..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. - عرض مشاركة واحدة - الحِكْمَة السَّعْدِيَّة الشَّيخ الإمام طارق السعدي رَضِيَ الله عَنهُ .منقووووول
عرض مشاركة واحدة
قديم 30-05-2011, 11:32 PM   رقم المشاركة :[8]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

:

أعدوا لرمضان عدة الأتقياء، واعملوا فيه أعمال السعداء، ولا تتجاوزوه مجاوزة الأشقياء.


كونوا من فجور الظاهر والباطن برءاء، ووافقوا الحق عز وجل فيما امتحنكم به من البلاء، وتحلوا بأخلاق وآداب النبلاء، ولا تغرنكم الأشياء.


لا تَرْمِ الحقَّ بباطِلك فَتغوى، ولا ترجعْ في تمييز الخبيث من الطيِّب إلى الهوى، ولا تنظر بعين غيرك فيما كُفيته فتهوى.


ليس السبقُ بكثرة الأعمال، ولا بظهور الأحوال، إنما السبق بالموافقة في الحال، فاتقوا الله ولا تغرَّنَّكم النفوس بالقيل والقال، ولا بأحوال من يبلغكم خبره من الرجال؛ إن الله تعالى قد خلق الناس على علمٍ طبقات ودرجات وكلٌ ميسرٌ لما خُلِق له.


الأخلاق أرزاق، تُكْتَسبُ على الوجه الصحيح بتصفيةِ القلوبِ والقوالبِ ( أي: الظاهر والباطن ) للخلاَّق، لا يصلح في اكتسابها قياسٌ ولا ترياق، فاعرفوا أرزاقكم بمعرفة العارفين، واتقوا الله وكونوا من الصالحين.


لا توجب على نفسك ما لا يجب، ولا تنسى وتنسلخ مما يجب.


لا تزال النفوس دابَّةً جموح ما كان فيها من أمر الدنيا شيء، فلا تأمنوها، ولا تعتبروا حالها؛ فلا يُؤمِنُ ولا يِؤمَنُ أحدكم حتى يكون وقته مع الله تعالى، مشغولاً بما يحبه ويرضاه، فاتَّقوا الله عباد الله، ولا تغرَّنَّكم النفوس، وإنَّ كيدها لعظيم، والحمد لله ربِّ العالمين.


أجمل الله تعالى ذكر النفوس: إظهاراً لخصوصيًّة العارفين بها، وإشارة إلى سعة العلم بها، فلا يُحلُّ لغزها بالاجتهاد، لكن من طريق من والى الله تعالى من العباد، فأظهر لهم ممشى ومسلك كلّ من نال منه حظا؛ ليدلُّوه عليه، ويرشدونه إليه، فاتَّبعوا ولا تبتدعوا، وسيروا إلى الله عزَّ وجلَّ بالهدى؛ فإن من مشى مكباً على وجهه ضلَّ وما اهتدى.


الحكيم: هو الذي ما ظننْتَ أن الخير والمصلحة في خلاف قضائه وحكمه لضيق أفق بصرك وبصيرتك إلا كان فيها من المصالح والخير أن لو كان ما في الأرض من شجرة أقلام البحر مدادُها ما وسِعت تدوين ذلك، وما فيها من سوء إلا المصلحة التي توهمْتَ والخير الذي هَويت.


المريد يتَّبع لا يقلِّد، وينتصر لا يتعصب.


الناس تراقب اللسان، والله تعالى يراقب الجنان، فأصلحوا قلوبكم لِتصلُحَ أعمالكم؛ فإن الأخسرين أعمالاً: الذين عملوا ما عملوا وقلوبهم غلف، أفهامهم فاسدة، وأحكامهم كاسدة، ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، وإن الأمر بيد الله فريقاً هدى وفريقاً حقت عليهم الضلالة. فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


الهموم سموم إلا ما كان خالصاُ بالحي القيُّوم.






توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس