..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. - عرض مشاركة واحدة - مخاطر السياسة الأميركية وتحديات مواجهتها
عرض مشاركة واحدة
قديم 24-03-2010, 06:46 PM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
عضو
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

"
وجود الهيمنة الخارجية وحقيقة الاعتماد المتبادل بين أطرافها وبين الحكام,
يجب ألا يعني التسليم بالهيمنة الداخلية والخارجية والاستكانة لهما,
فذلك ليس خياراً لشعوب المنطقة التي ضاعت عليها فرص التنمية الحميدة حتى الآن

" الوفاق مدخل التغيير

وغني عن القول إن وجود الهيمنة الخارجية وحقيقة الاعتماد المتبادل بين أطرافها وبين الحكام,
يجب ألا يعني التسليم بالهيمنة الداخلية والخارجية والاستكانة لهما.
فذلك ليس خياراً لشعوب المنطقة التي ضاعت عليها فرص التنمية الحميدة حتى الآن.
كما يتعرض بعضها لتداعيات "تنمية الضياع" بسبب استمرار أوجه الخلل المزمنة وعلى الأخص تفاقم الخلل السكاني في الإمارات وقطر والبحرين,
التي بدأت تدخل مرحلة التوطين لكل من يشتري أو ينتفع بعقار وتسير إلى نموذج سنغافورا.
ومن ثم تمهد للانتقال إلى مجتمع متعدد الثقافات والديانات والأعراق لغته الإنجليزية ومجتمعه معسكر عمل,
لا يمثل المواطنين الأصلين في بلدهم سوى أقلية هامشية ضعيفة,
يتراجع دورها بمجرد أن ترفع عنها الحماية الإدارية والقانونية التي تتمتع بها في الوقت الحاضر.
والحقيقة التي لا جدال فيها هي أن المستقبل قادم وأسوأ خيارات شعوب المنطقة أن تقف متفرجة عليه,
بل يجب عليها أن تتحرك لتأمين مصيرها بالرغم من كل المثبطات,
وكسب المستقبل لصالح استمرار مجتمعاتها الأصلية وتنمية قدراتها لتكون التيار الرئيسي الذي يحافظ على الهوية العربية والإسلامية للمنطقة ويعمل على تأمين مستقبل الأجيال المتعاقبة من خلال عملية تنمية حميدة.
من هنا فإن إدراك الأفراد والجماعات من أبناء المنطقة لخطورة الوضع الذي تتعرض له المنطقة في ضوء سياسات الولايات المتحدة
وحلفائها وفي طار السلطة المطلقة لحكامها ومحددات خياراتهم تجاه القوى الخارجية,
يوجب عليهم التفكير العميق في أسلوب تعاطيهم مع متطلبات الأمن والنماء وضرورات تأمين مصير مجتمعاتهم والحفاظ على هويتهم الجامعة.
وهذا الإدراك لن يكون فاعلا إلا بعد أن يتوافق الأفراد والجماعات التي تنشد التغيير -على المستوى الأهلي والمستوى الرسمي-
على قواسم وطنية مشتركة تسمح بنمو حركة وطنية في كل دولة وعلى نطاق مجلس التعاون.
حركة تدعو إلى تجسيد مجلس التعاون في اتحاد فدرالي ديمقراطي ربما على نموذج ماليزيا من حيث الوحدة والديمقراطية,
وتتبنى من أجل تحقيق ذلك مشروعا للإصلاح الجذري من الداخل.
مشروعا يبدأ من تصحيح أوجه الخلل المزمنة في المنطقة والمتمثلة أولا في خلل العلاقة بين السلطة والمجتمع، وثانياً تفاقم الخلل السكاني،
وثالثا الخلل الاقتصادي واستمرار الاعتماد على صادرات النفط،
ورابعاً الخلل الأمني الذي يتمثل في إلزام أمن المنطقة وتجيير قرارها للدول الغربية صاحبة المصالح المشروعة وغير المشروعة في المنطقة والعالم.

"
اتجاه المستقبل بالنسبة لشعوب منطقة الخليج سوف يتحدد في ضوء الأدوار التي سوف يلعبها ثلاثة فاعلين،
أولهم : الحكومات وثانيهم : القوى الخارجية وثالثهم : شعوب المنطقة
"إن كسب المستقبل وتأمين المصير ضرورة حيوية لشعوب المنطقة. واتجاه المستقبل سوف يتحدد في ضوء الأدوار التي سوف يلعبها ثلاثة فاعلين،
أولهم: الحكومات. وثانيهم: القوى الخارجية. وثالثهم: شعوب المنطقة.
والدور الضعيف حالياً هو دور الشعوب, لأسباب تاريخية نتيجة الشعور بالعجز والقابلية للاستسلام ومن ثم الانصراف إلى المصالح الشخصية الضيقة,
وبسبب شقاق الفكر وتفرق الكلمة والعجز عن تنمية قواسم وطنية مشتركة بين التوجهات الإسلامية والتوجهات الوطنية بكافة أطيافها.
وعلينا واجب استنهاض دور الشعوب,
وعلى سراة القوم أن يتحملوا مسؤولياتهم التاريخية. والبداية الناجعة لذلك التحرك تكون بنبذ الشقاق بين الأفراد والجماعات التي تنشد التغيير,
ومن ثم العمل على مقاربة التوجهات والتوافق على قواسم وطنية جامعة,
من أجل تفعيل دور شعوب المنطقة وتنمية حركات وطنية إصلاحية يأخذها الحاكم ويأخذها الخارج في الاعتبار عند تحديد الخيارات واتخاذ القرارات العامة.



المصدر:الجزيرة
عا يدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس