..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. - عرض مشاركة واحدة - {قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ},
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-11-2018, 11:46 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

1 (8) {قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ},

{قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}


🔵 وهذا سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يشكو حاله إلى ربه، فيناديه:
« اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي،
وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين،
أنتَ ربُّ المستضعفين وأنت ربي، إلى مَن تَكِلُني؟
إلى بعيدٍ يتجهَّمني؟ أم إلى عدوٍّ ملكتَه أمري؟

إن لم يكن بك غضبٌ عليَّ فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي،
أعوذ بنور وجهِك الذي أشرقتْ له الظلمات، وصَلَح عليه أمر الدنيا والآخرة...
من أن تُنْزِل بي غضبَك، أو يحل عليَّ سخطك،
لك العُتْبَى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك ».
-------------
●● بداية نذكر ....
أن الشكوى تكون إلى الله - سبحانه وتعالى - ، وليس من الله ،
و مقولة (الشكوى لغير الله مذلة)....
فهى صحيحة إذا كانت الشكوى من النوع المكروه أو المحرم،

● عندما تضيق السبل بالعبد المؤمن،
فليس له من ملجأ إلا الله وحده يشتكي إليه مما حل به ...
من هم وغم وبلوى، أو مصيبة أصابته، أو ظلم بين وقع عليه،
وهو يقف عاجزًا منكسرًا ،.... والله سبحانه هو السميع البصير،
يسمع شكوى عباده ونجواهم، وهو على نصرهم إذا يشاء قدير.
-------------
●● يقول الإمام الغزالى:
فالأحرى بالعبد إن لم يحسن ....
الصبر على البلاء والقضاء وأفضى به الضعف إلى الشكوى،
أن تكون شكواه إلى الله تعالى ....
فهو المبتلي والقادر على إزالة البلاء،
وذل العبد لمولاه عز، والشكوى إلى غيره ذل،
وإظهار الذل للعبد مع كونه عبدًا مثله ذل قبيح.
اهـ. (من الإحياء) .
-------------
●● يقول الإمام ابن الجوزى:
وقد كان السلف يكرهون الشكوى إلى الخلق،
والشكوى وإن كان فيها راحة إلا أنها ....
تدل على ضعف وذل، والصبر عنها دليل على قوة وعز.
أهـ. (من الثبات عند الممات)
-------------
●● يقول الإمام ابن ابن القيم :
= الجاهل يشكو الله إلى الناس ،
وهذا غاية الجهل بالمشكو والمشكو إليه..
فإنه لو عرف ربه لما شكاه ،
ولو عرف الناس لما شكا إليهم.

= والعارف بالله .... إنما يشكو إلى الله وحده.



= وأعرف العارفين بالله ....
من جعل شكواه إلى الله من نفسه لا من الناس ...
فهو يشكو من موجبات تسليط الناس عليه ،
فهو ناظر إلى قوله تعالى :

● { أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ.... }
● { ....وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ .... }
● { وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ .... }

= فالمراتب ثلاثة :
أعلاها أن تشكو نفسك إليه ،
و أوسطها أن تشكو خلقه إليه ،
و أخسها أن تشكو الله إلى خلقه .
-------------أ
●● يقول الشاعر :
- لَبِستُ ثوبَ الرجا والنَّاسُ قد رَقَدُوا *** وَبِتُّ أَشكُو إلى مَوْلايَ مَا أَجِـــدُ
- وَقُلْتُ: يَا أَمَلِي فِي كلِّ نائبــــــــــةٍ *** ومَن عليه لكشفِ الضرِّ أَعتَمِـــدُ
- أَشكُو إليكَ أمورًا أنتَ تَعلَمُهـــــــــا *** مَا لِي عَلَى حملِها صبرٌ ولا جَلَدُ
- وَقَدْ مَدَدْتُ يَدِي بالذلِّ مبتهـــــــــلاً *** إليكَ يَا خيرَ مَن مُدَّت إليه يـــــدُ
- فَلا تردَّنَّها يا ربُّ خائبــــــــــــــةً *** فبحرُ جُودِكَ يَروِي كلَّ مَن يَــرِدُ
---------------



{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }

توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس