..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. - عرض مشاركة واحدة - فقــــه التعـــــامـــل مـع الذنــــوب ::أســرع واركب معـنا::
عرض مشاركة واحدة
قديم 12-12-2009, 07:29 AM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
منتقي المقالات
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة arab league

افتراضي


</I>
2

استعظم ذنبك

يصور حال المؤمن مع المعصية عبد الله بن مسعود رضي الله عنه تصويراً دقيقاً بالغاً فيقول: "إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرَّ على أنفه فقال به هكذا - قال أبو شهاب بيده فوق أنفه -".

وفي البخاري عن غيلان عن أنس رضي الله عنه قال: "إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا نعد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم الموبقات".

والشعور نفسه نلمسه عند حذيفة بن اليمان رضي الله عنه إذ يقول: "إن كان الرجل ليتكلم بالكلمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصير بها منافقاً، وإني لأسمعها من أحدكم في المقعد الواحد أربع مرات".

وهو أيضاً عند خير الأمة وأبرها بعد نبيها صلى الله عليه وسلم . فقد دخل عمر بن الخطاب على أبي بكر الصديق -رضي الله عنهما- وهو آخذ بلسانه وهو يقول: "لساني أوردني الموارد".

وقد ينصرف نظر المرء إلى صغر الخطيئة فينبه بلال بن سعد إلى هذا المسلك إذ يقول: "لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر إلى من عصيت".

أما سليمان بن حبيب - رحمه الله - فقال: "إن الله إذا أراد بعبده خيراً جعل الإثم وبيلاً [وبيلاً: أي: وخيم. وطعام وبيل: يخاف وباله، أي: سوء عاقبته].. فإذا أراد بعبده شراً خضر له [خضر له:حسّنه في عينه]".

ويعظم احتقار الذنب عند الأوزاعي فيقول: "كان يقال من الكبائر أن يعمل الرجل الذنب يحتقره".



وقال أيضاً: "الإصرار أن يعمل الرجل الذنب فيحتقره".

إن استعظام الذنب - أخي الكريم - يتولد منه لدى صاحبه استغفار وتوبة، وبكاء وندم، وإلحاح على الله عز وجل بالدعاء وسؤاله تخليصه من شؤمه ووباله.

وما يلبث أن يولد دافعاً قوياً يمكِّن صاحبه من الانتصار على شهوته والسيطرة على هواه.

أما أولئك الذين يحتقرون الذنب فيشعر أحدهم بالندم ويعزم على التوبة، لكنها عزيمة ضعيفة سرعان ما تنهار مرة أخرى أمام دواعي المعصية


</B></I>
الارشيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس