الخليفة المأمون المفترى عليه - الصفحة 2 - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: نسب منصور الابرق في هوازن (آخر رد :عتيبي هوازن)       :: جديد الباحث تركي القداح في رده على الدكتور عباس العصيمي في كتابه نسب هوازن (آخر رد :عتيبي هوازن)       :: التحور L859 ما له و ما عليه رؤية علمية نزيهة (آخر رد :عتيبي هوازن)       :: اشهر صعاليك العرب (آخر رد :عتيبي هوازن)       :: حملة شعوبية على عروبة بلاد الشام (آخر رد :عتيبي هوازن)       :: (صحائف الأنساب بصعيد مصر) اعداد اللجنة العلمية لبحوث الأنساب بالسجادة العنانية (آخر رد :عتيبي هوازن)       :: الرد على الدليمي (آخر رد :عتيبي هوازن)       :: الغجر في مصر و الشام (آخر رد :عتيبي هوازن)       :: عتيبة بن غزية بن جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن (آخر رد :عتيبي هوازن)       :: نسب آل كراجا (قرجة) الحسيني (آخر رد :عتيبي هوازن)      




إضافة رد
قديم 23-08-2021, 09:58 AM   رقم المشاركة :[41]
معلومات العضو
عضو نشيط
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

موقف الامام من الخلافة سؤال يطرح نفسه :

هل يعقل أن رجلا تعرض عليه الخلافة ، أو ولاية العهد ، بل ما هو أقل منهما بمراتب ؛ ويعرف جدية العرض ، ثم يرفض ذلك رفضا قاطعا ، ثم يهدد ، فلا يقبل إلا بما هو أبعد منالا ، وأقل احتمالا ـ بالنسبة إلى سنه ـ وبشروط تبعده كل البعد عن مسرح السياسة والحكم ، وتجعل من كل شيء مجرد إجراءات شكلية ، لا أثر لها ..
هل يعقل أن رجلا من هذا القبيل ـ يسلم من أن ينسب إلى ما لا يرضى أحد بأن ينسب إليه؟!! ..
ألم يكن من الواجب أن يكون الامام مستبشرا مبتهجا كل الابتهاج لما سيؤول إليه أمره. ومدافعا عن المأمون ، ونظام حكمه ، ومناصرا له ، بكل ما أوتي من قوة وحول؟! .. مبررات قبول الإمام لولاية العهد :

ولقد قبل الإمام ولاية العهد ، ولكن .. بعد أن عرف أن ثمن رفضه لها لن يكون غير نفسه التي بين جنبيه. هذا عدا عما سوف يتبع ذلك من تعرض العلويين ، وكل من يتشيع لهم إلى أخطار هم في غنى عنها .. ولو فرض أنه كان له هو الحق ـ في مثل هذه الظروف ـ في أن يعرض نفسه للهلاك ، فلن يكون له حق أبدا في أن يعرض غيره من شيعته ومحبيه ، والعلويين أجمع إلى الهلاك أيضا ..
هذا ..
عدا عن أنه كان عليه أن يحتفظ بحياته ، وحياة شيعته ومحبيه ؛ لأن الامة كانت بأمس الحاجة إلى وعيهم وإدراكهم ؛ ليكونوا لها قدوة ومنارا ، تهتدي ، وتقتدي به ، في حالكات المشاكل ، وظلم الشبهات ..
نعم ..
لقد كانت الامة بأمس الحاجة إلى الإمام ، وإلى من رباهم الإمام ؛ حيث كان قد غزاها في ذلك الوقت تيار فكري ، وثقافي غريب ، من الزندقة والالحاد ، وشاعت فيها الفلسفات والتشكيكات بالمبادئ الإلهية الحقة ؛ فكان على الإمام أن يقف ، ويقوم بواجبه ، وينقذ الامة ، ولقد كان ذلك منه بالفعل ؛ فلقد قام بواجبه ، وأدى ما عليه ، على أكمل وجه ، رغم قصر المدة التي عاشها بعد البيعة نسبيا ؛ ولهذا نقرأ في الزيارة الجوادية ؛ « .. السلام على من كسرت له وسادة والده أمير المؤمنين ؛ حتى خصم أهل الكتب ، وثبت قواعد الدين .. »( البحار ج 102 ص 53.).
والمراد بذلك : الإمام الرضا..
ولو أنه رفض ولاية العهد ، وعرض نفسه ، وشيعته ، ومحبيه للهلاك فلسوف لا يكون لموته ؛ وموتهم أدنى أثر في هذا السبيل ، بل كان الاثر عكسيا ، وخطيرا جدا ..
أضف إلى ذلك : أن قبول الإمام بولاية العهد ، معناه اعتراف من العباسيين عملا ، مضافا إلى القول : بأن العلويين لهم حق في هذا الأمر ، بل إنهم هم الأحق فيه ، وأن الناس قد ظلموهم حقهم هذا. وأن ظلم الناس لهم ليس معناه عدم ثبوت ذلك الحق لهم ..
وقد رأينا ابن المعتز يهتم في الاستدلال على أن جعل المأمون الرضا وليا للعهد ، لا يعني أن الحق في الخلافة كان للرضا والعلويين ، دون المأمون والعباسيين ؛ وأنه انما أعطاهم ذلك عن طريق التقوى والورع ، وليثبت لهم أن الخلافة التي ثاروا من أجل الوصول إليها وقتلوا انفسهم في سبيلها لا تساوي عنده جناح بعوضه ، فهو يقول :

وأعطاكم المأمون حق خلافة = لنا حقها لكنه جاد بالدنيا
ليعلمكم أن التي قد حرصتم = عليها وغودرتم على اثرها صرعى
يسير عليه فقدها غير مكثر =كما ينبغي للصالحين ذوي التقوى
فمات الرضا من بعد ما قد علمتم = ولاذت بنا من بعده مرة أخرى (1)


(1)مناقب ابن شهرآشوب ج 4 ص 365. وديوان ابن المعتز ص 22 ـ 23 وان اهتمام ابن المعتز الواضح بقضية الرضا مع المأمون، كما يظهر من شعره هنا، والذي قدمناه مع التعليق عليه تحت عنوان: ظروف البيعة.. يدلنا على أن هذه القضية كان لها في الامة صدى واسعا، وآثارا هامة، لم يكن بوسع ابن المعتز التغاضي عنها ، والسكوت عليها.
وأيضا .. حتى لا يتناساهم الناس ، ويقطعوا آمالهم بهم. وحتى لا يصدق الناس ما يشاع عنهم من أنهم مجرد علماء فقهاء ، لا يهمهم العمل لما فيه خير الامة. ولا يفكرون في الخروج إلى المجتمع بصفتهم رواد صلاح واصلاح ولعل إلى ذلك كله ، يشير الإمام في قوله لمحمد ابن عرفة ، عند ما سأله عن قبوله بولاية العهد ؛ فقال له : « يا ابن رسول الله ، ما حملك على الدخول في ولاية العهد؟!! » .. فأجابه الإمام: « ما حمل جدي على الدخول في الشورى .. »( راجع : مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 364 ، ومعادن الحكمة ص 192 ، وعيون أخبار الرضا ج 2 ص 140 ، والبحار ج 49 ص 140 141.). هل الإمام راغب في هذا الأمر :



ولكن هذا كله وسواه ، لا يعني أن الإمام كان راغبا في أي من الخلافة ، أو ولاية العهد ؛ فإن ما ذكرناه لا يبرر ذلك ؛ حيث إنه لا يعدو عن أن يكون من الفوائد التي كان يمكن الحصول على بعضها من دون الدخول في هذا الأمر. والبعض الآخر لا يساوي في أهميته وخطره ، ما سوف يجره الدخول في هذا الأمر من مآس ومشاكل ، وما سوف يترتب عليه من آثار سيئة وخطيرة.
وهو يوضح لنا أيضا حقيقة حاله ، ونظام حكمه لو أنه قبل ولاية العهد أيضا ؛ إذ أنه كان يعلم : أن وصوله للخلافة ، وتسلمه لأزمة الحكم والسلطان تعترضه عقبات صعبة ، وأهوال عظيمة ، لن يكون من اليسير التغلب عليها ، وتجاوزها.
فلقد كان يعلم أن آماله بالبقاء على قيد الحياة إلى ما بعد وفاة المأمون ، وهو بهذه السن المتقدمة ، بالنسبة لسن المأمون .. كانت ضعيفة جدا ، لا تبرر له الاقدام على قبول مثل هذا الأمر ، إلا إذا كان يريد أن يعطي الناس انطباعا عن نفسه ، بأنه لم يزهد بالدنيا ، وإنما الدنيا هي التي زهدت فيه ، كما كان يريد المأمون!!!
ومع غض النظر عن كل ذلك .. فإنه لو قدر له البقاء على قيد الحياة إلى ما بعد وفاة المأمون ، فلسوف يصطدم بتلك العناصر القوية ذات النفوذ ، والتي لن ترضى عن سلوكه في الحكم بصورة عامة ، وفوق ذلك كله ، لسوف يصطدم بمؤامرات العباسيين ، وأشياعهم ، والذين كانوا على استعداد لأن يعملوا المستحيل للحيلولة بينه وبين ذلك ، ولو تمكن من ذلك ؛ فلسوف لا يدخرون وسعا ، ويجندون كل ما لديهم من طاقة وقوة وحول ؛ من أجل زعزعة حكمه ، وتقويض سلطانه ، وخلق المشاكل الكثيرة له ؛ لتضاف إلى ذلك الركام الهائل من المشاكل التي كانت تواجه الحكم ..
إنهم سوف لا يمكنونه من قيادة الامة قيادة صالحة ، وسليمة وحكيمة ؛ وليمنى ـ من ثم ـ بالفشل الذريع ، والخيبة القاتلة ..
ولسوف يجدون هناك مرتعا خصبا لمؤامراتهم ، ودسائسهم في تلك الدولة المترامية الأطراف ، الطافحة بالمشاكل ، وذلك عند ما يجدون أن الإمام لن يرضى إلا أن يحكم بحكم جدّيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي رضي الله تعالى عنه. وأن الناس بمختلف فئاتهم وطبقاتهم سوف لا يكونون مستعدين لنقبل حكم كهذا. ولا أن ينقادوا لحاكم يريد منهم ذلك ، ويخضعوا لارادته ، بعد أن كانوا قد اعتادوا على حياة الخلفاء الامويين ، والعباسيين ، المليئة بالانحرافات والموبقات ..
اللهم إلا أن يقوم الإمام في فترة ولاية العهد ، أو بداية حكمه باعداد مسبق ، وتعبئة عامة وشاملة ، على جميع المستويات ، وفي مختلف المجالات .. ولن يفسح العباسيون ، وأشياعهم له المجال للقيام بذلك الاعداد ، وتلك التعبئة مهما كلفهم ذلك من تضحيات. وإذا كان لا بد من كلمة :

وإذا كان لا بد في نهاية المطاف من كلمة ؛ فاننا نقول : إن أولئك الذين عاشوا في تلك الفترة ، ووقفوا على الظروف والملابسات التي اكتنفت هذا الحدث التاريخي الهام ـ إن هؤلاء ولا شك ـ كانوا أقدر منا على فهم جميع ما كان يرمي إليه الامام من كل كلمة ، كلمة ، مما كتبه على وثيقة العهد ..
المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-08-2021, 09:59 AM   رقم المشاركة :[42]
معلومات العضو
عضو نشيط
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

ملاحظات هامة :

إن من الامور الغريبة حقا أن نرى نفس الخليفة يكتب وثيقة العهد ـ الطويلة جدا!! ـ بخط يده .. وأغرب منه أنه تقدم إلى الامام ، وقال له : « اكتب خطك بقبول هذا العهد. وأشهد الله والحاضرين عليك، بما تعده في حق الله ورعاية المسلمين .. ».( مآثر الأناقة ج 2 ص 332.).
وهذا إن دل على شيء ، فإنما يدل على مدى أهمية هذا الأمر بالنسبة إلى المأمون ، وأنه يريد تطويق هذا الموضوع من جميع جهاته ، وإن استلزم ذلك كل تلك الامور ؛ وإلا .. فما هو الداعي لأن يكتب له العهد بخط يده!!! ثم أن يتقدم إليه بنفسه!!! .. ثم ما الداعي لأن يطلب من الإمام ذلك!!!.
هذا .. ولا بأس أيضا بملاحظة تعبير المأمون بـ « قبول »!!!. ثم ملاحظة أنه طلب منه أن يكتب هذا القبول بـ « خط يده »!!!. ثم طلب منه أن يشهد الله والحاضرين على نفسه!!!.
ولعمري .. لو كان ما كتبه الإمام الرضا على وثيقة العهد من شخص عادي آخر ، لكان يقال عنه الشيء الكثير تعظيما وتبجيلا ؛ حيث إنه لم يضل عن خطته التي اختطها لنفسه ، ولا حاد عن نهجه قيد أنملة .. مع أن المأمون كان قد فاجأه بطلب الكتابة على الوثيقة ، ولم يكن هو مستعدا ، ولا متوقعا لذلك ؛ لأن العادة لم تكن قد جرت على ذلك ..
وهذا ولا شك مما يزيد من عظمة الإمام ، ويعلي من شأنه ، ويستدعي المزيد من التعظيم والتبجيل له ..
هذا ولقد لقد قام الخليفة المأمون بما يلي:
خلع أخاه المؤتمن من ولاية العهد.
بدل شعار الدولة من السواد إلى الخضرة.
أمر ولد العباس وأركان دولته وقادة جيشه بمبايعة الإمام عليه السلام ولياً للعهد.
ولنفس السبب أيضا نراه قد ضرب النقود باسم الإمام الرضا
أقدم للسبب نفسه على تزويج الإمام الرضا ابنته أم حبيبة.، رغم أنها كانت بمثابة حفيدة له ، حيث كان يكبرها الإمام بحوالي أربعين سنة. كما أنه زوج ابنته الاخرى للامام الجواد ، الذي كان لا يزال صغيرا ، أي ابن سبع سنين (راجع مروج الذهب ج 3 / 441 ، وغيره من كتب التاريخ. وفي الطبري ج 11 / 1103، طبع لندن، والبداية والنهاية ج 10 / 269 : أنه (الرضا) لم يدخل بها إلا في سنة 215 للهجرة ، ولكن يظهر من اليعقوبي ج 2 / 454 ط صادر : أنه زوج الجواد ابنته بعد وصوله الى بغداد ، وأمر له بألفي الف درهم ، وقال : إني أحببت أن أكون جدا لأمرئ ، ولده رسول الله ، وعلي بن أبي طالب ، فلم تلد منه. انتهى.
وهذا يدل على أنه قد بادر إلى تزويج الجواد بعد قتل أبيه الرضا ليبرئ نفسه من الاتهام بقتل الرضا؛ حيث إن الناس كانوا مقتنعين تقريبا بذلك ومطمئنين إليه، وسيأتي في البحث عن ظروف وملابسات وفاته.
وعلى كل حال: فإن كل الشواهد والدلائل تشير إلى أن زواج الإمام من ابنة المأمون كان سياسيا، مفروضا إلى حد ما.. كما أننا لا نستبعد أن يكون زواج المأمون من بوران بنت الحسن بن سهل سياسيا أيضا ، حيث أراد بذلك أن يوثق علاقاته مع الايرانيين ، ويجعلهم يطمئنون إليه ، خصوصا بعد عودته إلى بغداد ، وتركه مروا ، وليبرئ نفسه من دم الفضل بن سهل ، ويكتسب ثقة أخيه الحسن بن سهل ، المعروف بثرائه ونفوذه ..).
وفاة الرضا
هذا وقد اختلف في أمر وفاة الرضا؟ وكيف كان سببه السم الذي سقيه؟
ولقد أجمع الشيعة على أن المأمون قد قتله بالعنب المسموم. وواقع الأمر أنه بعد كل الذي قدمناه نستطيع القول بكل يقين أن ذلك الاتهام إنما هو من فعل الرافضة لعنة الله عليهم كما سنوضحه في حينه.
ولما توفي الرضا لم يظهر المأمون موته في وقته، وتركه يوما وليلة، ثم وجه إلى محمد بن جعفر بن محمد، وجماعة من آل أبي طالب، فلما أحضرهم أراهم إياه، صحيح الجسد، لا أثر له، بكى، وقال: " عز علي يا أخي أن أراك في هذه الحالة، وقد كنت أؤمل أن أكون قبلك، فأبى الله إلا ما أراد "، وأظهر جزعا شديدا، وحزنا كثيرا، وخرج مع جنازته يحملها حتى أبى الموضع الذي هو مدفون فيه الآن، فدفنه هناك إلى جانب أبيه هارون الرشيد (أبو الفرج الأصفهاني: مقاتل الطالبين ص ٣٧١ - ٣٧٢.).
ويروي اليعقوبي عن أبي الحسن بن أبي عباد قال: رأيت المأمون يمشي في جنازة الرضا، حاسرا في مبطنة بيضاء، وهو بين قائمتي النعش يقول: " إلى من أروح بعدك يا أبا الحسن، وأقام عند قبره ثلاثة أيام، يؤتى في كل يوم برغيف وملح فيأكله، ثم انصرف في اليوم الرابع، وكان سن الرضا أربعا وأربعين سنة (تاريخ اليعقوبي 2/ 453).
وفي رواية المسعودي: وفي خلافته (أي المأمون) قبض علي بن موسى الرضا مسموما بطوس، ودفن هناك، وهو يومئذ ابن تسع وأربعين سنة، وستة أشهر، وقيل غير ذلك (المسعودي: مروج الذهب 2 / 395.).
ولعل من الجدير بالإشارة أن الشيعة لا تجد تناقضا بين أن يجد الرضا كل هذه الحظوة لدى المأمون حين بايع له بولاية العهد، وزوجه أخته (الصحيح ابنته)، وبين أن يدس له المأمون السم في العنب، ثم يصلي عليه، ويدفنه بجوار قبر أبيه الرشيد في مشهده بطوس، فقد أصبح مقدرا على الأئمة - منذ الإمام الحسين بن علي - أن يكون قاتلوهم هم الخلفاء، أو بإيعاز منهم (أحمد صبحي: المرجع السابق ص 378.).
هذا ولما كان الإمام علي الرضا مات شهيدا، فقد أقيمت حول قبره مدينة جديدة يعيش فيها زوار قبر الإمام، والمتبركون به، سميت " المشهد الرضوي " أو " مشهد " والتي أخذت بالتدريج تأخذ مكان مدينة " طوس " القديمة، حتى قضت عليها، وغدت تمثل الآن أكبر عتبات الشيعة المقدسة - بجوار كربلاء والنجف - وهكذا يحق للشيعة أن يذكروا أن مدفن الإمام علي الرضا في طوس - والذي يعد من أكبر مزارات الشيعة بجوار مدفن هارون الرشيد - وهو من كان في عليائه وجبروته، وذيوع صيته، حتى فاقت شهرته جميع الخلفاء - يحق للشيعة أن يذكروا أن قبر الرشيد هذا، إنما قد اندرس، وأهمل شأنه، بينما ظهر قبر الإمام الرضا، يقصده زوار الشيعة، ومحبي آل بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، من أطراف البلاد، وشاسع الأمصار، وهكذا يعلو شأن الأئمة الروحيين بعد مماتهم، بينما لا يعار سلاطين الأرض، أدنى اهتمام منذ اللحظة التي توارى فيها أجسادهم التراب (أحمد صبحي: المرجع السابق ص 389.).
وروى ابن خلكان (وفيات الأعيان 3 / 270 - 271.) (608 - 681 ه‍) أن بعض أصحاب أبي نواس
- الشاعر المشهور - قال له: ما رأيت أقبح منك، ما تركت حمرا، ولا طردا، ولا معنى، إلا قلت فيه شيئا، وهذا " علي بن موسى الرضا " في عصرك لم تقل فيه شيئا، فقال: والله ما تركت ذلك، إلا إعظاما له، وليس قدر مثلي أن يقول في مثله، ثم أنشد بعد ساعة هذه الأبيات:
قيل لي أنت أحسن الناس طرا * في فنون الكلام النبيه لك من جيد القريض مديح * يثمر الدر في يدي مجتنيه فعلام تركت مدح ابن موسى * والخصال التي تجمعن فيه قلت لا أستطيع مدح إمام * كان جبريل خادما لأبيه وفي الإمام علي الرضا يقول أيضا:
مطهرون نقيات جيوبهم * تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا من لم يكن علويا حين تنسبه * فما له في قديم الدهر مفتخر الله لما أبرأ خلقا فأتقنه * صفاكم واصطفاكم أيها البشر فأنتم الملأ الأعلى وعندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور .

على أن الأهم أن الإمام الرضا - بعد أن أصبح وليا لعهد الخلافة - لم يعد إماما للشيعة وحدهم، وإنما أصبح إماما للمسلمين جميعا، بما فيهم أهل السنة والزيدية، فضلا عن سائر فرق الشيعة المتناحرة، ومن ثم فقد اجتمعت الأمة على إمامته واتباعه والالتفاف حوله، وكان الإمام الرضا - رضوان الله عليه - هو الإمام المطاع في العالم الإسلامي كله .
لقد كان من نتائج اختيار المأمون للإمام ، والبيعة له بولاية العهد ـ التي كان يتوقعها ـ : أن أخمد ثورات العلويين في جميع الولايات والامصار. ولعله لم تقم أية ثورة علوية ضد المأمون ـ بعد البيعة للرضا ، سوى ثورة عبد الرحمن بن أحمد في اليمن. وكان سببها ـ باتفاق المؤرخين ـ هو فقط : ظلم الولاة وجورهم ، وقد رجع إلى الطاعة بمجرد الوعد بتلبية مطالبه ... الفضل في قفص الاتهام :

وأخيرا .. فإن بعض المؤلفين ، كأحمد أمين ، وجرجي زيدان(تاريخ التمدن الاسلامي ، المجلد الثاني جزء 4 ص 439.) وأحمد شلبي(التاريخ الاسلامي والحضارة الاسلامية ج 3 ص 320.) ، وغيرهم. وبعض المؤرخين كابن الأثير في الكامل ، طبعة ثالثة ج 5 ص 123 ، وابن الطقطقي في :الفخري في الآداب السلطانية ص 217 ، وغيرهما .. يرون أن الفضل بن سهل كان العامل الرئيسي في لعبة « ولاية العهد » هذه ، وأن المأمون كان في ذلك واقعا تحت تأثير الفضل ، الذي كان يتشيع.
المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-08-2021, 10:01 AM   رقم المشاركة :[43]
معلومات العضو
عضو نشيط
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

الفضل بريء من كل ما نسب إليه :

أما نحن فإننا بدورنا نستطيع أن نؤكد على ما يلي :
إن ما بأيدينا من النصوص التاريخية يابى عن نسبة التشيع للفضل ، بل وحتى عن نسبة إشارته على المأمون بهذا الأمر ، فضلا عن كونه المدبر له ، والقائم به .. بل إن بعض النصوص تفيد أن الفضل كان عدوا للامام ، حيث إنه كان من صنائع البرامكة(البحار ج 49 ص 143 ، 113 ، وعيون أخبار الرضا ج 2 ص 166 ، وص 226.) ، أعداء أهل البيت .وأنه لم يكن حتى راغبا في البيعة للرضا ، وأنه وأخاه قد مانعا في عقد العهد للرضا(مقاتل الطالبيين ص 563 ، والفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 270 ، ونور الأبصار للشبلنجيّ ص 142 ، وكشف الغمة ج 3 ص 66 ، وروضة الواعظين ج 1 ص 269 ، والبحار ج 49 ص 145 ، وارشاد المفيد ص 310 ، 311 ، وغير ذلك ..) ؛ فكيف يكون هو المشير على المأمون بالبيعة له .. بل لم يكن يعلم أن المأمون يريد عقد البيعة له إلا بعد وصوله إلى خراسان واحضار المأمون له ، واعلامه بأنه يريد عقد البيعة له على ما في مقاتل الطالبيين ص 562 والطبري وغيرهما. وإن كان ربما يناقش في ذلك بمنافاته لرسالة الفضل التي ارسلها إلى الإمام وهو في المدينة والتي أوردها الرافعي في التدوين.
ولو أنه كان ممن يتشيع للإمام ، فكيف يمكن أن يتآمر عليه ، ويحاول أن يجعل للمأمون ذريعة للاقدام على التخلص منه ، وذلك عند ما ذهب إلى الرضا ، وحلف له بأغلظ الأيمان ، ثم عرض عليه قتل المأمون ، وجعل الأمر إليه. وان كنا لا نستبعد أن يكون قد أقدم على ذلك من دون علم المأمون ؛ وبدافع من حقده الدفين على الامام ، وحسده له ؛ يريد بذلك تمهيد السبيل لقتله ؛ ليخلو له الجو ، وليفعل من ثم ما يشاء وحسبما يريد.
وأيا ما كانت الحقيقة ، فإن النتيجة ليست سوى الخزي والعار ، والخيبة القاتلة بالنسبة للفضل في هذه القضية ..
وإذا كان نفوذه قد بلغ حدا يجعل المأمون يتنازل عن عرشه ـ الذي قتل من أجله أخاه ـ لرجل غريب ، فلماذا لا يعمل هذا النفوذ من أجل أن يمنع المأمون عن ذلك السلوك اللاإنساني ، الذي انتهجه مع الإمام ، ابتداء من حين وجود الإمام في المدينة ، وإلى آخر لحظة عاشها معه ، وبعد ذلك إلى ما شاء الله ..
هذا كله من جهة .. موقف الإمام من الفضل ينفي نسبة التشيع له :

ومن جهة ثانية .. لو كان للفضل فضل في مسألة البيعة للإمام ، أو كان ممن يتشيع له ، لم يكن من اللائق من الرضا ، أن يخبر المأمون بما عرضه عليه الفضل من قتل المأمون ، وجعل الأمر إليه .. ولا من المناسب أن يوصيه بأن لا يأمن له ، ويخبره بغشه وكذبه ، وأنه يخفي عنه حقيقة ما يجري في بغداد ، وغيرها(تاريخ الطبري ، طبع ليدن ج 11 ص 1025.).
ولا من اللائق منه أيضا : أن يعامله تلك المعاملة ، التي لا يعامل بها المحبون المخلصون ، والتي كان فيها الكثير من الخشونة ، والاحتقار والامتهان ، إذ أنه عند ما ذهب إليه الفضل يطلب منه كتاب الامان ، لم يسأله عن حاجته إلا بعد ساعة من وقوفه ، ثم أمره بقراءة الكتاب ، فقرأه ـ وكان كتابا في اكبر جلد ـ وهو واقف ، لم يأذن له بالجلوس ..
وكذلك لم يكن من اللائق منه : أن يزري عليه عند المأمون ، فقد ذكر المؤرخون : أنه « .. كان يذكر ابني سهل عند المأمون ، ويزري عليهما ، مما دفعهما إلى السعاية به ، وكان يوصيه أن لا يأمن لهما ». مقاتل الطالبيين ص 565 ، 566 ، وإعلام الورى ص 325 ، وكشف الغمة ج 3 ص 71 ، وروضة الواعظين ج 1 ص 276 ، والبحار ج 49 ، وإرشاد المفيد ، وأعيان الشيعة ، وغير ذلك ..
إلى آخر ما هنالك مما لا يصدر من اى انسان عادي آخر في حق من يتشيع له ، فضلا عمن يتسبب في جعله وليا لعهد الخلافة الإسلامية للامة بأسرها. والمأمون نفسه يستنكر ذلك :

ومن جهة ثالثة .. فقد كفانا المأمون نفسه مؤونة الحديث عن دور الفضل بن سهل في هذه القضية .. ولا شك أن « عند جهينة الخبر اليقين ».
إذ أن الريان بن الصلت ـ وكان من رجال الحسن بن سهل(صرح بأنه من رجاله في كتاب : البحار ج 49 ص 133 ، وعيون أخبار الرضا ج 2 ص 149.)!! ـ عند ما رأى أن القواد والعامة قد أكثروا في بيعة الرضا ، وأنهم يقولون : « إن هذا من تدبير الفضل » .. قال للمأمون ذلك ، فأجابه المأمون : « .. ويحك يا ريان!! أيجسر أحد أن يجيء إلى خليفة قد استقامت له الرعية ، والقواد ، واستوت الخلافة ، فيقول له : ادفع الخلافة من يدك إلى غيرك؟! أيجوز هذا في العقل؟!! .. الخ »
لا .. أبدا .. لا يمكن أن نتصور ، ولا يجوز في العقل : أن يأتي وزير ملك إليه ، ويطلب منه التنازل عن عرشه ، ويسلمه إلى رجل غريب ، وهو يعلم أن ذلك الملك ، قد قتل أخاه ، وغيره ، وهدم البلاد ، وأهلك العباد ، من أجل ذلك العرش .. هذا مع علمه أنه سوف لا يكون له هو في دولة ذلك الرجل الجديد الغريب ، أي شأن ، أو دور يذكر. أو على الأقل لن يكون له من النفوذ ، والسلطة والطول ، ما كان له مع ذلك الملك الأول. بل سوف يكون كأي فرد عادي آخر ، محكوما لا حاكما ، بكل ما لهذه الكلمة من معنى .. أما حصيلة هذه الجولة :

وهكذا .. تأبى الأحداث ، ويأبى المنطق أن يكون للفضل في هذه القضية شيء ما المأمون يرتبك في تبريراته :

ولعل من الامور الجديرة بالملاحظة هنا : أن المأمون لم يكن قد حسب حسابا للأسئلة التي سوف تواجهه في هذا الصدد ؛ ولذا نرى أنه كان مرتبكا جدا في تبريراته لما أقدم عليه ؛ فهو تارة يعلل ذلك بأنه :أراد مكافأة علي بن أبي طالب في ولده!! (الفخري في الآداب السلطانية ص 219 ، والبحار ج 49 ص 312 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 308 ، والتذكرة لابن الجوزي ص 356 ، وشذرات الذهب ، لابن العماد ج 2 ص 3 ، وغير ذلك ..).
وأخرى : بأن ذلك كان منه حرصا على طاعة الله ، وطلب مرضاته ؛ ولما يعلمه من فضل الرضا ، وعلمه ، وتقاه .. وأنه أراد بذلك الخير للامة ، ومصلحة المسلمين!! (صرح بذلك في وثيقة العهد. وفي الفخري في الآداب السلطانية ص 217 ، قال : « كان المأمون قد فكر في حال الخلافة بعده ، وأراد أن يجعلها في رجل يصلح لها ، كذا زعم .. » ..
وفي البداية والنهاية ج 10 ص 247 قال : « إن المأمون رأى عليا الرضا خير أهل البيت ، وليس في بني العباس مثله : في علمه ، ودينه ؛ فجعله ولي عهده من بعده » ومثل ذلك كثير ..).
وثالثة : بأنه أراد أن يفي بنذره : أنه إن أظفره الله بالمخلوع يعني أخاه الأمين الذي قتله ـ أن يجعل ولاية العهد في أفضل آل أبي طالب!!.( الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 241 ، ومقاتل الطالبيين ص 563 ، واعلام الورى ص 320 ، والبحار ج 49 ص 143 ، 145 ، وأعيان الشيعة ج 4 قسم 2 ص 112 ، وعيون أخبار الرضا ، وارشاد المفيد ، وغير ذلك ..).
المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-08-2021, 10:02 AM   رقم المشاركة :[44]
معلومات العضو
عضو نشيط
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

وثائق هامه:
رسالة الفضل بن سهل الى الامام الرضا عليه السلام هذه الرسالة :

هذه الرسالة هي التي أرسلها الفضل بن سهل إلى الامام (ع) ، يطلب فيها منه القدوم ، من أجل عقد ولاية العهد له ..
وقد اطلعت عليها في وقت متأخر ، وتحدثت عن بعض ما يمكن استخلاصه منها في بعض فصول الكتاب ..
ونظرا لأهميتها .. فقد آثرت أن أجعلها مع الوثائق الهامة ، ليطلع عليها القارئ بنفسه ..
وقد أورد هذه الرسالة أبو القاسم عبد الكريم بن محمد ، بن عبد الكريم الرافعي ، الشافعي ، القزويني ، المتوفى سنة 623 ه‍. في كتابه : « التدوين ».
والكتاب موجود منه نسختان خطيتان : إحداهما في مكتبة « ناصرية » القسم الثاني رقم 782 في لكنهو. والاخرى : خطية أيضا موجودة في الاسكندرية .. وهناك نسختان مصورتان عنهما : إحداهما : في مكتبة دفتر تبليغات اسلامي في قم مصورة عن نسخة لكنهو ، والاخرى : في مكتبة المرعشي النجفي العامة في قم مصورة في طهران عن نسخة الاسكندرية.وهي في النسخة المصورة عن لكنهو موجودة في المجلد الثاني .. وفي المصورة عن مكتبة الاسكندرية موجودة في ج 4 ص 51. ونقلها عن هذه النسخة السيد المرعشي النجفي في ج 12 من ملحقات الإحقاق ص 381 ، 382 : نص الرسالة :

قال في التدوين : والنص لنسخة : لكنهو :
ولما عزم المأمون على تفويض العهد إليه ( أي إلى الرضا ) ، بسعي ذي الرئاستين الفضل بن سهل .. كتب إليه ذو الرئاستين :بسم الله الرحمن الرحيم :
لعلي بن موسى الرضا ، وابن رسول الله المصطفى ، المهتدى بهديه ، المقتدى بفعله ، الحافظ لدين الله ، الخازن لوحي الله ، من وليه الفضل ابن سهل ، الذي بذل في رد حقه إليه مهجته ، ووصل ليله فيه بنهاره ..
سلام عليك أيها المهتدي ورحمة الله وبركاته.
فاني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، وأسأله أن يصلي على محمد عبده ورسوله. أما بعد :

فإني أرجو أن الله قد أدّى لك ، وأذن لك في ارتجاع حقك ممن استضعفك ، وأن يعظم مننه عليك ، وأن يجعلك الامام الوارث. ويري أعداك ، ومن رغب عنك ، منك ما كانوا يحذرون ..
وإن كتابي هذا عن إزماع من أمير المؤمنين ، عبد الله الامام المأمون ومني : على رد مظلمتك عليك ، وإثبات حقوقك في يديك ، والتخلي منها إليك ، على ما أسأل الله الذي وقف عليه : أن تبلغني ما أكون بها أسعد العالمين ، وعند الله من الفائزين ، ولحق رسول الله من المؤدين. ولك عليه من المعاونين ، حتى أبلغ في توليتك ودولتك كلتا الحسنتين.( الظاهر انها : الحسنيين ، لأنها اقتباس من الآية الكريمة ..).
فإذا أتاك كتابي ـ جعلت فداك ـ وأمكنك أن لا تضعه من يدك ، حتى تسير إلى باب أمير المؤمنين ، الذي يراك شريكا في أمره ، وشفيعا في نسبه ، وأولى الناس بما تحت يده .. فعلت ما أنا بخيرة الله محفوفا ، وبملائكته محفوظا ، وبكلاءته محروسا. وإن الله كفيل لك بكل ما يجمع حسن العائدة عليك ، وصلاح الامة بك ..
وحسبنا الله ونعم الوكيل ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ..
وكتبت بخطي ..
وثيقة ولاية العهد مصادر الوثيقة :

نذكر من المصادر التي أوردت هذه الوثيقة ، على سبيل المثال لا الحصر :
القلقشندي في صبح الأعشى ج 9 من ص 362 ، إلى ص 366 ، وأكملها بذكر ما كتبه الرضا (ع) والشهود في نفس الجزء من 391 وحتى 393 ، وأوردها أيضا في مآثر الانافة في معالم الخلافة ج 2 من ص 325 حتى ص 336. ، وهي أيضا في شرح ميمية أبي فراس من 299 إلى 303. وفي نور الابصار 142 ، 143 ، وفي البحار ج 49 ص 148 ، إلى 153 ، ومسند الإمام الرضا ج 1 قسم 1 من ص 102 إلى ص 107 ، والفصول المهمة لابن الصباغ ابتداء من ص 293 ، ووسيلة النجاة لمحمد مبين الهندي ابتداء من ص 387 ، طبع لكنهو ، ورواها أيضا الكاشاني في معادن الحكمة ، والشبراوي في الاتحاف بحب الاشراف مختصرا وابن شهر اشوب في مناقب آل أبي طالب ، والاربلي في كشف الغمة ، والسيد الامين في المجالس السنية ، وأعيان الشيعة ، وابن الجوزي في التذكرة ، وذكر الأخيران إنها قد ذكرها عامة المؤرخين. وعن التفتازاني إن الوثيقة كانت موجودة في عهده ، والاربلي أيضا يقول بأنها كانت موجودة في عهده ، وأنه في سنة سبعين وستمائة اطلع على وثيقة العهد الأصلية ، ونقلها في كتابه حرفا فحرفا .. وأشار إليها أيضا ابن الطقطقي في الفخري في الآداب السلطانية.
المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-08-2021, 10:05 AM   رقم المشاركة :[45]
معلومات العضو
عضو نشيط
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

نص الوثيقة :

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ:
هذا كتاب كتبه عبد الله بن هارون الرشيد ، أمير المؤمنين ، لعلي بن موسى بن جعفر ، ولي عهده .. أما بعد :

فإن الله عز وجل اصطفى الاسلام دينا ، واصطفى من عباده رسلا دالين عليه ، وهادين إليه ، يبشر أولهم بآخرهم ، ويصدق تاليهم ماضيهم ، حتى انتهت نبوة الله إلى محمد (ص) ، على فترة من الرسل ، ودروس من العلم ، وانقطاع من الوحي ، واقتراب من الساعة ، فختم الله به النبيين ، وجعله شاهدا لهم ، ومهيمنا عليهم. وأنزل عليه كتابه العزيز ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد ، بما أحل وحرم ، ووعد وأوعد ، وحذر وأنذر ، وأمر به ، ونهى عنه ؛ لتكون له الحجة البالغة على خلقه ؛ ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيا من حيّ عن بينة ، وإن الله لسميع عليم ..
فبلغ عن الله رسالته ، ودعا إلى سبيله بما أمره به : من الحكمة ، والموعظة الحسنة ، والمجادلة بالتي هي أحسن ، ثم بالجهاد والغلظة ،حتى قبضه الله إليه ، واختار له ما عنده (ص) ؛ فلما انقضت النبوة ، وختم الله بمحمد (ص) الوحي والرسالة ، جعل قوام الدين ، ونظام أمر المسلمين بالخلافة ، واتمامها وعزها ، والقيام بحق الله فيها بالطاعة ، التي يقام بها فرائض الله تعالى وحدوده ، وشرائع الاسلام وسننه ، ويجاهد بها عدوه ..
فعلى خلفاء الله طاعته فيما استحفظهم واسترعاهم من دينه وعباده ، وعلى المسلمين طاعة خلفائهم ، ومعاونتهم على إقامة حق الله وعدله ، وأمن السبيل ، وحقن الدماء ، وصلاح ذات البين ، وجمع الالفة. وفي خلاف ذلك اضطراب حبل المسلمين ، واختلالهم ، واختلاف ملتهم ، وقهر دينهم ، واستعلاء عدوهم ، وتفرق الكلمة ، وخسران الدنيا والآخرة
فحق على من استخلفه الله في أرضه ، وائتمنه على خلقه ، أن يجهد الله نفسه ، ويؤثر ما فيه رضا الله وطاعته ، ويعتد لما الله مواقفه عليه ، ومسائله عنه. ويحكم بالحق ، ويعمل بالعدل فيما أحله الله وقلده ؛ فإن الله عز وجل يقول لنبيه داود : « يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ، ولا تتبع الهوى ، فيضلك عن سبيل الله ، إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب ». وقال الله عز وجل : « فو ربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون » ، وبلغنا أن عمر بن الخطاب قال : « لو ضاعت سخلة بشاطئ الفرات ، لتخوفت أن يسألني الله عنها ».
وأيم الله ، إن المسئول عن خاصة نفسه ، الموقوف على عمله فيما بينه وبين الله ، ليعرض على أمر كبير ، وعلى خطر عظيم ، فكيف بالمسؤول عن رعاية الامة. وبالله الثقة ، وإليه المفزع والرغبة في التوفيق والعصمة ، والتسديد والهداية إلى ما فيه ثبوت الحجة ، والفوز من الله بالرضوان والرحمة ..وأنظر الامة لنفسه ، وأنصحهم لله في دينه وعباده ، من خلائقه في أرضه ، من عمل بطاعة الله وكتابه ، وسنة نبيه (ص) في مدة أيامه ، وبعدها ، وأجهد رأيه فيمن يوليه عهده ، ويختاره لامامة المسلمين ورعايتهم بعده ، وينصبه علما لهم ، ومفزعا في جمع الفتهم ، ولمّ شعثهم ، وحقن دمائهم ، والأمن بإذن الله من فرقتهم ، وفساد ذات بينهم واختلافهم ، ورفع نزغ الشيطان وكيده عنهم ، فإن الله عز وجل جعل العهد بعد الخلافة من تمام الاسلام وكماله ، وعزه ، وصلاح أهله ، وألهم خلفاءه من توكيده لمن يختارونه له من بعدهم من عظمت به النعمة ، وشملت فيه العافية ، ونقض الله بذلك مكر أهل الشقاق والعداوة ، والسعي والفرقة ، والتربص للفتنة.
ولم يزل أمير المؤمنين منذ أفضت إليه الخلافة ، فاختبر بشاعة مذاقها ، وثقل محملها ، وشدة مؤونتها ، وما يجب على من تقلدها من ارتباط طاعة الله ، ومراقبته فيما حمله منها ، فأنصب بدنه ، وأسهر عينه ، وأطال فكره فيما فيه عز الدين ، وقمع المشركين ، وصلاح الامة ، ونشر العدل ، وإقامة الكتاب والسنة. ومنعه ذلك من الخفض والدعة ، ومهنأ العيش ، علما بما الله سائله عنه ، ومحبة أن يلقى الله مناصحا له في دينه ، وعباده ، ومختارا لولاية عهده ، ورعاية الامة من بعده : أفضل من يقدر عليه : في دينه وورعه ، وعلمه ، وأرجاهم للقيام في أمر الله وحقه ، مناجيا بالاستخارة في ذلك ، ومسألته إلهامه ما فيه رضاه وطاعته ، في آناء ليله ونهاره. معملا في طلبه والتماسه في أهل بيته : من ولد عبد الله بن العباس ، وعلي بن أبي طالب فكره ، ونظره. مقتصرا ممن علم حاله ومذهبه منهم على علمه ، وبالغا في المسألة عمن خفي عليه أمره جهده وطاقته .. حتى استقصى أمورهم معرفة ، وابتلى أخبارهم مشاهدة ، واستبرأ أحوالهم معاينة ، وكشف ما عندهم مساءلة ، فكان خيرته بعد استخارته الله ، وإجهاده نفسه في قضاء حقه في عباده وبلاده ، في البيتين جميعا :
علي بـن موسى ، بـن جعفر ، بـن محمد ابن علي ، بن الحسين ، بن علي ، بن أبي طالب
لما رأى من فضله البارع ، وعلمه النافع ، وورعه الظاهر ، وزهده الخالص ، وتخليه من الدنيا ، وتسلمه من الناس ..
وقد استبان له ما لم تزل الأخبار عليه متواطئة ، والألسن عليه متفقة ، والكلمة فيه جامعة ، ولما لم يزل يعرفه به من الفضل : يافعا ، وناشئا ، وحدثا ، ومكتهلا ، فعقد له بالعقد والخلافة من بعده(في بعض نسخ كشف الغمة في الهامش : أنه (ع) كتب بقلمه الشريف تحت قوله : « والخلافة من بعده » قوله : « بل جعلت فداك ».).. واثقا بخيرة الله في ذلك ، إذ علم الله أنه فعله إيثارا له ، وللدين ، ونظرا للاسلام والمسلمين ، وطلبا للسلامة ، وثبات الحجة ، والنجاة في اليوم الذي يقوم الناس فيه لرب العالمين.
ودعا أمير المؤمنين ولده ، وأهل بيته ، وخاصته ، وقواده ، وخدمه فبايعوا مسارعين مسرورين ، عالمين بإيثار أمير المؤمنين طاعة الله على الهوى في ولده وغيرهم ، ممن هو أشبك منه رحما ، وأقرب قرابة.وسماه « الرضا »( في بعض نسخ كشف الغمة في الهامش : أنه (ع) كتب بقلمه الشريف تحت كلمة : « الرضا » قوله : « رضي الله عنك وأرضاك ، واحسن في الدارين جزاك » وفي اخرى : أنه كتب تحت ذكر اسمه 7 بقلمه الشريف : « وصلتك رحم ، وجزيت خيرا » ، وكتب بقلمه الشريف تحت الثناء عليه : « أثنى الله عليك فأجمل ، وأجزل لديك الثواب فأكمل ».) ؛ إذ كان رضا عند أمير المؤمنين.
فبايعوا معشر أهل بيت أمير المؤمنين ، ومن بالمدينة المحروسة ، من قواده وجنده ، وعامة المسلمين ، لأمير المؤمنين ، وللرضا من بعده علي ابن موسى على اسمه وبركته ، وحسن قضائه لدينه وعباده ، بيعة مبسوطة إليها أيديكم ، منشرحة لها صدوركم ، عالمين بما أراد أمير المؤمنين ، بها ، وآثر طاعة الله ، والنظر لنفسه ولكم فيها ، شاكرين الله على ما ألهم أمير المؤمنين بها : من قضاء حقه في رعايتكم ، وحرصه على رشدكم وصلاحكم ، راجين عائدة ذلك في جمع الفتكم ، وحقن دمائكم ، ولمّ شعثكم ، وسد ثغوركم ، وقوة دينكم ، ورغم عدوكم ، واستقامة أموركم.
وسارعوا إلى طاعة الله ، وطاعة أمير المؤمنين ؛ فإنه الأمن إن سارعتم إليه ، وحمدتم الله عليه ، عرفتم الحظ فيه إن شاء الله.
وكتب بيده يوم الاثنين ، لسبع خلون من شهر رمضان ، سنة إحدى ومائتين ..
قال القلقشندي : « ثم إنه تقدم إلى علي بن موسى ، وقال له : اكتب خطك بقبول هذا العهد ، وأشهد الله ، والحاضرين عليك بما تعده في حق الله ، ورعاية المسلمين ، فكتب علي الرضا تحته إلخ .. ». صورة ما كان على ظهر العهد ، بخط الامام علي بن موسى الرضا

بسم الله الرحمن الرحيم :

الحمد لله الفعال لما يشاء ، ولا معقب لحكمه ، ولا رادّ لقضائه ، يعلم خائنة الأعين ، وما تخفي الصدور. وصلاته على نبيه محمد ، خاتم النبيين ، وآله الطيبين الطاهرين ..
أقول ـ وأنا علي بن موسى الرضا بن جعفر ـ : إن أمير المؤمنين عضده الله بالسداد ، ووفقه للرشاد ، عرف من حقنا ما جهله غيره ؛فوصل أرحاما قطعت ، وأمن أنفسا فزعت ، بل أحياها وقد تلفت ، وأغناها إذ افتقرت ، مبتغيا رضا رب العالمين ، لا يريد جزاء من غيره ، وسيجزي الله الشاكرين ، ولا يضيع أجر المحسنين ..
وإنه جعل إليّ عهده ، والإمرة الكبرى ـ إن بقيت ـ بعده ، فمن حلّ عقدة أمر الله بشدها ، وفصم عروة أحب الله إيثاقها ، فقد أباح الله حريمه ، وأحل محرمه ، إذ كان بذلك زاريا على الإمام ، منتهكا حرمة الإسلام. بذلك جرى السالف ، فصبر منه على الفلتات ، ولم يعترض على العزمات ، خوفا من شتات الدين ، واضطراب حبل المسلمين ، ولقرب أمر الجاهلية ، ورصد فرصة تنتهز ، وبائقة تبتدر ..
وقد جعلت الله على نفسي ، إن استرعاني أمر المسلمين ، وقلدني خلافته : العمل فيهم عامة ، وفي بني العباس بن عبد المطلب خاصة بطاعته ، وطاعة رسوله (ص) ، وأن لا أسفك دما حراما ، ولا أبيح فرجا ، ولا مالا ، إلا ما سفكته حدود الله ، وأباحته فرائضه. وأن أتخير الكفاة جهدي وطاقتي. وجعلت بذلك على نفسي عهدا مؤكدا ، يسألني الله عنه ؛ فإنه عز وجل يقول : « وأوفوا بالعهد ، إن العهد كان مسئولا ».
وإن أحدثت ، أو غيرت ، أو بدلت ، كنت للغير مستحقا ، وللنكال متعرضا. وأعوذ بالله من سخطه ، وإليه أرغب في التوفيق لطاعته ، والحول بيني وبين معصيته ، في عافية لي وللمسلمين ..
والجامعة والجفر يدلان على ضد ذلك ، وما أدري ما يفعل بي ولا بكم ، إن الحكم إلا لله ، يقضي بالحق(الظاهر أن الصواب هو « يقص الحق » ، كما في معالم الانافة.)، وهو خير الفاصلين ..
لكنني امتثلت أمر أمير المؤمنين ، وآثرت رضاه ، والله يعصمني وإياه ، وأشهدت الله على نفسي بذلك ، وكفى بالله شهيدا ..
وكتبت بخطي ، بحضرة أمير المؤمنين ، أطال الله بقاءه ، والفضل ابن سهل ، وسهل بن الفضل ، ويحيى بن اكثم ، وعبد الله بن طاهر ، وثمامة بن أشرس ، وبشر بن المعتمر ، وحماد بن النعمان ، في شهر رمضان ، سنة إحدى ومائتين .. الشهود على الجانب الأيمن :

شهد يحيى بن أكثم على مضمون هذا المكتوب ، ظهره ، وبطنه.
وهو يسأل الله : أن يعرف أمير المؤمنين ، وكافة المسلمين ببركة هذا العهد ، والميثاق. وكتب بخطه في تاريخ المبيّن فيه ..
عبد الله بن طاهر بن الحسين ، أثبت شهادته فيه بتاريخه.
شهد حماد بن النعمان بمضمونه : ظهره وبطنه ، وكتب بيده في تاريخه.
بشر بن المعتمر يشهد بمثل ذلك. الشهود على الجانب الأيسر :

رسم أمير المؤمنين ، أطال الله بقاءه قراءة هذه الصحيفة ، التي هي صحيفة الميثاق. نرجو أن نجوز بها الصراط ، ظهرها وبطنها ، بحرم سيدنا رسول الله (ص) ، بين الروضة والمنبر ، على رءوس الأشهاد ، بمرأى ومسمع من وجوه بني هاشم ، وساير الأولياء والأجناد ، بعد استيفاء شروط البيعة عليهم ، بما أوجب أمير المؤمنين الحجة به على جميع المسلمين ، ولتبطل الشبهة التي كانت اعترضت آراء الجاهلين : « وما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه » ..
وكتب الفضل بن سهل بأمر أمير المؤمنين بالتاريخ فيه(وفي هامش نسخة مصححة قال مصححها : « قال العبد الفقير إلى الله تعالى ، الفضل بن يحيى عفى الله عنه : قابلت المكتوب الذي كتبه الامام علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه ، وعلى آبائه الطاهرين بأصله الذي كتبه الامام المذكور (ع) بيده الشريفة ، حرفا فحرفا. والحقت ما فات منه ، وذكرت أنه من خطه. وذلك يوم الثلاثاء ، مستهل المحرم ، من سنة تسع وتسعين وست مائة الهلالية بواسط ، والحمد لله ، وله المنة .. » انتهى أقول : والذي الحقه هو ما قدمناه في هوامش الصفحات المتقدمة ..).انتهى ..
المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-08-2021, 10:06 AM   رقم المشاركة :[46]
معلومات العضو
عضو نشيط
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

رسالة المأمون الى العباسيين مصادر الكتاب :

هذا الكتاب مذكور في طرائف ابن طاوس ، الترجمة الفارسية من ص 131 ، إلى ص 135 ، نقلا عن كتاب نديم الفريد ، لابن مسكويه ، صاحب كتاب حوادث الاسلام .. وفي البحار للعلامة المجلسي ج 49 من ص 208 إلى ص 214 ، وفي قاموس الرجال ج 10 ص 356 ، إلى 360 ، وفي ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 484 ، 485 مختصرا ، ونقل في الغدير ج 1 ص 212 قسما منه عن عبقات الأنوار للهندي ج 1 ص 147 ، وأشار إليه غير واحد من المؤلفين .. نص الكتاب :

كتب العباسيون كتابا إلى المأمون ، وطلبوا منه الاجابة عليه ؛ فأجابهم بما يلي :
« بسم الله الرحمن الرحيم : والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآل محمد ، على رغم أنف الراغمين ..
أما بعد :
عرف المأمون كتابكم ، وتدبير أمركم ، ومخض زبدتكم ، وأشرف على قلوب صغيركم وكبيركم ، وعرفكم مقبلين ومدبرين ، وما آل إليه كتابكم قبل كتابكم ، في مراوضة الباطل ، وصرف وجوه الحق عن مواضعها ، ونبذكم كتاب الله والآثار ، وكلما جاءكم به الصادق محمد (ع) ، حتى كأنكم من الامم السالفة ، التي هلكت بالخسفة ، والغرق ، والريح ، والصيحة ، والصواعق ، والرجم ..
أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها؟ .. والذي هو أقرب إلى المأمون من حبل الوريد ، لو لا أن يقول قائل : إن المأمون ترك الجواب عجزا لما أجبتكم ؛ من سوء أخلاقكم ، وقلة أخطاركم ، وركاكة عقولكم ، ومن سخافة ما تأوون إليه من آرائكم ؛ فليستمع مستمع ، فليبلغ شاهد غائبا .. أما بعد :

فإن الله تعالى بعث محمدا على فترة من الرسل ، وقريش في أنفسها ، وأموالها ، لا يرون أحدا يساميهم ، ولا يباريهم ، فكان نبينا (ص) أمينا من أوسطهم بيتا ، وأقلهم مالا ؛ فكان أول من آمن به خديجة بنت خويلد ؛ فواسته بمالها. ثم آمن به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سبع سنين ، لم يشرك بالله شيئا طرفة عين ، ولم يعبد وثنا ، ولم يأكل ربا ، ولم يشاكل الجاهلية في جهالاتهم ، وكانت عمومة رسول الله إما مسلم مهين ، أو كافر معاند ، إلا حمزة ؛ فإنه لم يمتنع من الاسلام ، ولا يمتنع الاسلام منه ، فمضى لسبيله على بينة من ربه ..
وأما أبو طالب : فإنه كفله ورباه ، ولم يزل مدافعا عنه ، ومانعا منه ؛ فلما قبض الله أبا طالب ، فهمّ القوم ، وأجمعوا عليه ليقتلوه ؛فهاجر إلى القوم الذين تبؤوا الدار والإيمان من قبلهم ، يحبون من هاجر إليهم ، ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ، ويؤثرون على أنفسهم ، ولو كان بهم خصاصة ، ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ..
فلم يقم مع رسول الله (ص) أحد من المهاجرين كقيام علي بن أبي طالب (ع) : فإنه آزره ووقاه بنفسه ، ونام في مضجعه. ثم لم يزل بعد مستمسكا بأطراف الثغور ، وينازل الأبطال ، ولا ينكل عن قرن ، ولا يولي عن جيش ، منيع القلب ، يؤمر على الجميع ، ولا يؤمر عليه أحد. أشد الناس وطأة على المشركين ، وأعظمهم جهادا في الله ، وأفقههم في دين الله ، وأقرأهم لكتاب الله ، وأعرفهم بالحلال والحرام.
وهو صاحب الولاية في حديث « غدير خم » ، وصاحب قوله : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي » ، وصاحب يوم الطائف. وكان أحب الخلق إلى الله تعالى ، وإلى رسول الله (ص). وصاحب الباب ، فتح له ، وسد أبواب المسجد. وهو صاحب الراية يوم خيبر. وصاحب عمرو بن عبد ود في المبارزة. وأخو رسول الله (ص) حين آخى بين المسلمين ..
وهو منيع جزيل. وهو صاحب آية : « ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ، ويتيما ، وأسيرا ». وهو زوج فاطمة سيدة نساء العالمين ، وسيدة نساء أهل الجنة ، وهو ختن خديجة (ع). وهو ابن عم رسول الله (ص) ، رباه وكفله. وهو ابن أبي طالب في نصرته وجهاده. وهو نفس رسول الله (ص) في يوم المباهلة.
وهو الذي لم يكن أبو بكر وعمر ينفذان أمرا حتى يسألانه عنه ؛ فما رأى إنفاذه أنفذاه ، وما لم يره رداه. وهو دخل من بني هاشم في الشورى ، ولعمري لو قدر أصحابه على دفعه- في الترجمة الفارسية هكذا : « على دفع علي (ع) عنها إلخ .. ».- عنه (ع) ، كما دفع العباس رضوان الله عليه ، ووجدوا إلى ذلك سبيلا لدفعوه.
فأما تقديمكم العباس عليه ؛ فإن الله تعالى يقول : « أجعلتم سقاية الحاج ، وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر ، وجاهد في سبيل الله ، لا يستوون عند الله ».
والله ، لو كان ما في أمير المؤمنين من المناقب والفضائل ، والآي المفسرة في القرآن خلة واحدة في رجل من رجالكم ، أو غيره ، لكان مستأهلا متأهلا للخلافة ، مقدما على أصحاب رسول الله بتلك الخلة ، ثم لم يزل الامور تتراقى به إلى أن ولي أمور المسلمين ، فلم يعن بأحد من بني هاشم إلا بعبد الله بن عباس ، تعظيما لحقه ، ووصلة لرحمه ، وثقة به ، فكان من أمره الذي يغفر الله له ..
ثم .. نحن وهم يد واحدة ـ كما زعمتم ـ حتى قضى الله تعالى بالأمر إلينا ، فأخفناهم ، وضيقنا عليهم ، وقتلناهم أكثر من قتل بني أمية إياهم .. ويحكم ، إن بني أمية إنما قتلوا من سل منهم سيفا ، وإنا معشر بني العباس قتلناهم جملا ، فلتسألن أعظم الهاشمية بأي ذنب قتلت ، ولتسألن نفوس ألقيت في دجلة والفرات ، ونفوس دفنت ببغداد والكوفة أحياء ، هيهات ، إنه من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ..
وأما ما وصفتم في أمر المخلوع ، وما كان فيه من لبس ؛ فلعمري ما لبّس عليه أحد غيركم ؛ إذ هونتم عليه النكث ، وزينتم له الغدر ، وقلتم له : ما عسى أن يكون من أمر أخيك ، وهو رجل مغرب ، ومعك الأموال والرجال ، نبعث إليه ، فيؤتى به ؛ فكذبتم ، ودبرتم ،ونسيم قول الله تعالى : « ومن بغي عليه لينصرنه الله .. ».
وأما ما ذكرتم : من استبصار المأمون في البيعة لأبي الحسن الرضا (ع) ؛ فما بايع له المأمون إلا مستبصرا في أمره ، عالما بأنه لم يبق أحد على ظهرها أبين فضلا ، ولا أظهر عفة ، ولا أورع ورعا ، ولا أزهد زهدا في الدنيا ، ولا أطلق نفسا ، ولا أرضى في الخاصة والعامة ، ولا أشد في ذات الله منه. وإن البيعة له لموافقة رضا الرب عز وجل. ولقد جهدت وما أجد في الله لومة لائم ..
ولعمري ، لو كانت بيعتي بيعة محاباة ، لكان العباس ابني ، وسائر ولدي أحب إلى قلبي ، وأجلى في عيني ، ولكن أردت أمرا ، وأراد الله أمرا ؛ فلم يسبق أمري أمر الله.
وأما ما ذكرتم : مما مسكم من الجفاء في ولايتي ، فلعمري ما كان ذلك إلا منكم بمظافرتكم عليه ، علي ( خ د ) ، وممايلتكم إياه ، فلما قتلته وتفرقتم عباديد ، فطورا أتباعا لابن أبي خالد ، وطورا أتباعا لأعرابي ، وطورا أتباعا لابن شكلة ، ثم لكل من سل سيفا علي. ولو لا أن شيمتي العفو ، وطبيعتي التجاوز ما تركت على وجهها منكم أحدا ، فكلكم حلال الدم ، محل بنفسه ..
وأما ما سألتم : من البيعة للعباس ابني .. أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير؟! ويلكم ، إن العباس غلام حدث السن ، ولم يؤنس رشده ، ولم يمهل وحده ، ولم تحكمه التجارب. تدبره النساء ، وتكفله الاماء ، ثم .. لم يتفقه في الدين ، ولم يعرف حلالا من حرام ، إلا معرفة لا تأتي به رعية ، ولا تقوم به حجة ، ولو كان مستأهلا ، قد أحكمته التجارب ، وتفقه في الدين ، وبلغ مبلغ أمير العدل في الزهد في الدنيا ، وصرف النفس عنها .. ما كان له عندي في الخلافة ، إلا ما كان لرجل من عك وحمير ، فلا تكثروا من هذا المقال ، فإن لساني لميزل مخزونا عن أمور وأنباء ، كراهية أن تخنث النفوس عند ما تنكشف ، علما بأن الله بالغ أمره ، ومظهر قضاه يوما ..
فإذ أبيتم إلا كشف الغطاء ، وقشر العظاء ، فالرشيد أخبرني عن آبائه ، وعما وجده في كتاب الدولة ، وغيرها : أن السابع من ولد العباس ، لا تقوم لبني العباس بعده قائمة ، ولا تزال النعمة متعلقة عليهم بحياته ، فإذا أودعت فودّعها ، فإذا أودع فودعاها ، وإذا فقدتم شخصي ، فاطلبوا لأنفسكم معقلا ، وهيهات ، ما لكم إلا السيف ، يأتيكم الحسني الثائر البائر ، فيحصدكم حصدا ، أو السفياني المرغّم ، والقائم المهدي لا يحقن دماءكم إلا بحقها ..
وأما ما كنت أردته من البيعة لعلي بن موسى ، بعد استحقاق منه لها في نفسه ، واختيار مني له ، فما كان ذلك مني إلا أن أكون الحاقن لدمائكم ، والذائد عنكم ، باستدامة المودة بيننا وبينهم. وهي الطريق أسلكها في إكرام آل أبي طالب ، ومواساتهم في الفيء بيسير ما يصيبهم منه.
وإن تزعموا : أني أردت أن يؤول إليهم عاقبة ومنفعة ، فإني في تدبيركم ، والنظر لكم ولعقبكم ، وابنائكم من بعدكم .. وأنتم ساهون ، لاهون ، تائهون ، في غمرة تعمهون ، لا تعلمون ما يراد بكم ، وما أظللتم عليه من النقمة ، وابتزاز النعمة. همة أحدكم أن يمسي مركوبا ، ويصبح مخمورا تباهون بالمعاصي ، وتبتهجون بها ، وآلهتكم البرابط ، مخنثون ، مؤنثون لا يتفكر متفكر منكم في إصلاح معيشة ، ولا استدامة نعمة ، ولا اصطناع مكرمة ، ولا كسب حسنة يمد بها عنقه ، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ..
أضعتم الصلاة ، واتبعتم الشهوات ، واكببتم على اللذات ، فسوف تلقون غيا. وأيم الله ، لربما أفكر في أمركم ، فلا أجد أمة من الامم استحقوا العذاب ، حتى نزل بهم لخلة من الخلال ، إلا أصيب تلك الخلة بعينها فيكم ، مع خلال كثيرة ، لم أكن أظن أن إبليس اهتدى إليها ، ولا أمر بالعمل بها. وقد أخبر الله تعالى في كتابه العزيز عن قوم صالح :
أنه كان فيهم تسعة رهط يفسدون في الارض ولا يصلحون ، فأيكم ليس معه تسعة وتسعون من المفسدين في الأرض ، قد اتخذتموهم شعارا ، ودثارا ، استخفافا بالمعاد ، وقلة يقين بالحساب. وأيكم له رأي يتبع ، أو روية تنفع ، فشاهت الوجوه ، وعفرت الخدود.
وأما ما ذكرتم : من العثرة كانت في أبي الحسن (ع) نور الله وجهه ، فلعمري. إنها عندي للنهضة والاستقلال ، الذي أرجو به قطع الصراط ، والأمن والنجاة من الخوف يوم الفزع الاكبر. ولا أظن عملا هو عندي أفضل من ذلك ، إلا أن أعود بمثلها إلى مثله ، وأين لي بذلك ، وأنى لكم بتلك السعادة ..
وأما قولكم : إني سفهت آراء آبائكم ، وأحلام أسلافكم ، فكذلك قال مشركوا قريش : « إنا وجدنا آباءنا على أمة ، وإنا على آثارهم مقتدون ». ويلكم ، إن الدين لا يؤخذ إلا من الأنبياء ، فافقهوا ، وما أراكم تعقلون ..
وأما تعييركم إياي : بسياسة المجوس إياكم ، فما أذهبكم الانفة- الظاهر أن الصواب : « فما أذهبكم عن الأنفة ».- من ذلك ، ولو ساستكم القردة والخنازير ، وما أردتم إلا أمير المؤمنين .. ولعمري ، لقد كانوا مجوسا فأسلموا ، كآبائنا ، وأمهاتنا في القديم ، فهم المجوس الذين أسلموا وأنتم المسلمون الذين ارتدوا ، فمجوسي أسلم خير من مسلم ارتد ، فهم يتناهون عن المنكر ، ويأمرون بالمعروف ، ويتقربون من الخير ، ويتباعدون من الشر ، ويذبون عن حرم المسلمين ،يتباهجون بما نال الشرك وأهله من النكر ، ويتباشرون بما نال الاسلام وأهله من الخير .. منهم من قضى نحبه ، ومنهم من ينتظر ، وما بدلوا تبديلا.
وليس منكم إلا لاعب بنفسه ، مأفون في عقله وتدبيره : إما مغن ، أو ضارب دف ، أو زامر. والله ، لو أن بني أمية الذين قتلتموهم بالأمس نشروا ، فقيل لهم : لا تأنفوا من معايب تنالوهم بها ، لما زادوا على ما صيرتموه لكم شعارا ودثارا ، وصناعة وأخلاقا ..
ليس منكم إلا من إذا مسه الشر جزع ، وإذا مسه الخير منع ، ولا تأنفون ، ولا ترجعون إلا خشية ، وكيف يأنف من يبيت مركوبا ، ويصبح باثمه معجبا ، كأنه قد اكتسب حمدا ، غايته بطنه وفرجه ، لا يبالي أن ينال شهوته بقتل ألف نبي مرسل ، أو ملك مقرب. أحب الناس إليه من زين له معصية ، أو أعانه في فاحشة ، تنظفه المخمورة ، وتربده المطمورة ، فشتت الأحوال .. فإن ارتدعتم مما أنتم فيه من السيئات والفضائح ، وما تهذرون به من عذاب ألسنتكم .. وإلا فدونكم تعلوا بالحديد ..
ولا قوة إلا بالله ، وعليه توكلي ، وهو حسبي ».
المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-08-2021, 10:07 AM   رقم المشاركة :[47]
معلومات العضو
عضو نشيط
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

نقود الخليفة المأمون التي حملت علي الرضا (عليه السلام) ولياً للعهد
عندما اختار الخليفة المأمون (198ـ218هـ) علي بن موسى الرضا (عليه السلام) ولياً للعهد أمر بأن تضرب له الدراهم وينقش عليها اسمه.
وقد ذكر المسعودي واليعقوبي أن علي الرضا ضرب اسمه على الدنانير. وسكّت الدراهم الفضية في سنتين 202 و203هـ، وقد سكّت تلك الدراهم في المدن التالية (مرو، سمرقند، المحمدية، الري، نيسابور، أصفهان، اصطخر، جي، والتميرة) وجميع هذه المدن في المشرق الإسلامي، واستمرت بعض المدن بسكّ نقود الإمام علي الرضا (عليه السلام) حتى بعد وفاته فمدينة أصفهان استمرت للسنتين 204 و205هـ. ومدينة سمرقند حتى سنة 204هـ، ومدينة المحمدية حتى سنة 204هـ. وكانت نصوص النقود كما يلي:
درهم بمدينة أصفهان سنة 202هـ
مركز الوجه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له
الطوق الأول: بسم الله ضرب هذا الدرهم بمدينة اصبهان سنة اثنتين وميتين.
الطوق الثاني: لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.
مركز الظهر:لله..محمد رسول الله..المأمون خليفة الله..مما أمر به الأمير الرضا ولي عهد المسلمين علي بن موسى بن علي بن أبي طالب ذو الرياستين.
الطوق: محمد رسول الله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. ويحتفظ متحف اسطنبول بهذا الدرهم. ووزنه (2,65) جرام وقطره (54) ملم ونصوص هذا الدرهم بدون شكل أو إعجام (لا حركات ولا نقاط ولا حروف) ويظهر لقب الفضل بن سهل (ذو الرياستين) أسفل نصوص مركز الظهر وأما الدنانير الذهبية التي أشار إليها كل من المسعودي واليعقوبي فيحتفظ المتحف العراقي ببغداد بدينار ذهبي مضروب بسمرقند سنة 202هـ، وقد نشره المرحوم ناصر النقشبندي في كتابه (الدينار الإسلامي بالمتحف العراقي ص199) ونصوصه كما يلي:
مركز الوجه:
لا إله إلا
الله وحده
لا شريك له
الطوق الأول: بسم الله ضرب هذا الدينار بمدينة سمرقند سنة اثني ومايتين (كتبت هكذا).
الطوق الثاني: لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.
مركز الظهر:
لله
محمد رسول الله
المأمون خليفة الله
مما أمر به الأمير الرضا
ولي عهد المسلمين علي بن
موسى بن علي بن أبي طالب
الطوق: محمد رسول الله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.
مما تقدم نجد أن الإمام علي الرضا (عليه السلام) كان ولياً للعهد في خلافة المأمون (98ـ128هـ) خلال السنوات (202ـ203هـ) في حياته واستمرت نقوده حتى بعد وفاته للسنتين 204ـ205هـ وبذلك تكون النقود أحد الشواهد مهماً على الأحداث.
درهم عباسي عليه اسم الامام علي الرضا

المامون-الرضا ضرب المحمدية سنة 202 المـأمون (198هـ - 218هـ) عبدالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبدالله المنصور.
الوجه : لا الــــه الا الله وحــده لا شريك له المشرق
المدار الداخلي : بسم الله ضرب هذا الدرهم بالمحمـدية سنة اثنتين ومائتين.
المدار الخارجي: لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.
الظهر : لله محمد رسول الله المأمون خلــيفـة الله مما امـر به الأمير الرضــا ولي عهد المسلمين علي بن موسى بن علي بن ابي طالــب ذوالرياستيـن .
المدار : محمد رسول الله ارسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.
الوزن : 2.92 جرام.
المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-08-2021, 10:09 AM   رقم المشاركة :[48]
معلومات العضو
عضو نشيط
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

وفاة الإمام
قالوا في سبب وفاة علي بن موسى الرضا (رضي الله تعالى عنه) وكيفيتها: إنه مات مسموما بسم دسه له المأمون أو بعض مساعديه في شراب الرمان. وقيل: في عنب قدمه له، وكان قد أدخل فيه السم بطريقة لا يعرفها أحد. وقيل: مات حتف أنفه، وذلك على أثر حمى أصابته، فاعتل منها ثلاثة أيام، وكانت نهايته بسببها. وقالوا أيضا: مات فجأة، وقالوا: أكل عنبا فأكثر منه.
وفيما يلي سنورد بعض هذه الأقوال:
1 - قال المسعودي في (مروج الذهب): وقبض علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بطوس لعنب أكله وأكثر منه. وقيل: إنه كان مسموما (مروج الذهب 3: 441.).
2 - وقال ابن خلكان: توفي بمدينة طوس، وصلى عليه المأمون، ودفنه ملاصق قبر أبيه الرشيد، وكان سبب موته أنه أكل عنبا فأكثر منه. وقيل: بل كان مسموما، فاعتل منه ومات (وفيات الأعيان 3: 270.).
3 - وقال الطبري: وفي سنة 203 شخص المأمون من سرخس حتى صار إلى طوس، فلما صار بها أقام عند قبر أبيه أياما، ثم إن علي بن موسى الرضا أكل عنبا وأكثر منه فمات فجأة، وذلك في آخر صفر، فأمر به المأمون ودفن عند الرشيد. وكتب في شهر ربيع الأول إلى الحسن بن سهل يعلمه أن علي بن موسى بن جعفر مات، ويعلمه ما دخل عليه من الغم والمصيبة بموته. وكتب إلى بني العباس والموالي وأهل بغداد يعلمهم موت علي بن موسى، وأنهم إنما نقموا بيعته له من بعده، ويسألهم الدخول في طاعته، فكتبوا إليه وإلى الحسن جواب الكتاب بأغلظ ما يكتب به إلى أحد (تأريخ الطبري 8: 568.).
4 - وقال ابن الأثير: في سنة ثلاث ومائتين مات علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، وكان سبب موته أنه أكل عنبا فأكثر منه، فمات فجأة، وذلك في آخر صفر، وكان موته بمدينة طوس، فصلى المأمون عليه، ودفنه عند قبر أبيه الرشيد، وكان المأمون لما قدمها قد أقام عند قبر أبيه. وقيل: إن المأمون سمه في عنب، وكان علي يحب العنب، وهذا عندي بعيد (الكامل في التأريخ 6: 351.).
5 - وقال اليافعي: توفي علي الرضا بمدينة طوس، وصلى عليه المأمون، ودفنه ملتصق قبر أبيه الرشيد، وكان سبب موته على ما حكوا أنه أكل عنبا فأكثر منه، وقيل: بل مات مسموما (مرآة الجنان 2: 10.).
6 - وقال ابن الوردي: وفي سنة ثلاث ومائتين مات علي الرضا (عليه السلام) فجأة بطوس، وصلى عليه المأمون، ودفنه عند الرشيد (تأريخ ابن الوردي 1: 290.).
7-وهكذا تنطلي على المؤرخين لعبة المأمون، فأخذوا يكررون قول الطبري، بأن الإمام (عليه السلام) أكل عنبا وأكثر منه فمات فجأة، وإلى الحد الذي يضعف بعضهم القول الآخر الذي ذكروه وهو أنه مات (عليه السلام) مسموما، وما ندري هل في العنب مادة لا نعرفها تقتل الإنسان إذا أكثر منه؟! بل هل ذهب عن هؤلاء أن الإمام (عليه السلام) وآباءه يهتدون بهدي جدهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الاقتصاد بالمطعم والمشرب، بل وفي كل سننه ومكارم أخلاقه وسيرته المباركة، وهم في هذا وغيره قدوة للعالمين، وأسوة للمسلمين، مثلهم الرائع في مجال الطعام والشراب: نحن أهل بيت لا نأكل حتى نجوع، وإذا أكلنا لا نشبع .
وقد تقدم في سيرة الرضا (عليه السلام) ومكارم أخلاقه أنه (عليه السلام) كان على حد كبير من الاقتصاد في المطعم والمشرب، وتقدم أيضا في ذكر مسيره (عليه السلام) إلى سناباد الحديث المروي عن عبد السلام بن صالح الهروي، أنه قال: لما دخل الرضا (عليه السلام) سناباد استند إلى الجبل الذي تنحت منه القدور، فقال: اللهم أنفع به، وبارك فيما يجعل فيه، وفيما ينحت منه، ثم أمر (عليه السلام) فنحت له قدور من الجبل، وقال: لا يطبخ ما آكله إلا فيها، وكان خفيف الأكل قليل المطعم، فاهتدى الناس إليه من ذلك اليوم، وظهرت بركة دعائه (عليه السلام) فيه (عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 136 / 1، بحار الأنوار 49: 125 / 1، العوالم 22: 241 / 1.).
8-وهل ذهب عن هؤلاء المؤرخين أن الرضا (عليه السلام) هو مؤلف الرسالة الذهبية في الطب، والتي ألفها بطلب من المأمون، وفيها أمثلة رائعة في مسألة الإقلال من الطعام والاقتصاد بالأكل والشرب، ومنها قوله (عليه السلام): ومن أخذ الطعام زيادة لم يفده، ومن أخذ بقدر لا زيادة عليه ولا نقص، غذاه ونفعه... وارفع يدك من الطعام وبك إليه بعض القرم، فإنه أصح لبدنك، وأذكى لعقلك، وأخف على نفسك (الرسالة الذهبية، وقد تقدمت في طبه (عليه السلام).).
وحاشا الإمام (عليه السلام) أن يأمر الناس بما لم يفعله هو، فيأكل بإفراط إلى حد الموت.
أسباب أخرى: وذكر البعض أسبابا أخرى في وفاة الإمام (عليه السلام) قد تكون أقرب إلى الواقع، لأنها تنسجم مع معطيات تلك المرحلة والظروف السياسية المحيطة برأس السلطة العباسية.
9-قال الخزرجي: مات (عليه السلام) مسموما بطوس سنة 203 ه‍(خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 2: 257 / 5054.).
10-وقال ابن الساعي في (مختصر أخبار الخلفاء): قضى مسموما، ثم دفن في قرية يقال لها سناباد بأرض طوس (تأريخ الأحمدي: 348. ص 509يوم من سنة 203 ه‍،).
11-قال السمعاني: مات علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بطوس يوم السبت آخر وقد سم في ماء الرمان وأسقي (الأنساب 3: 74.).
12-وقال ابن الطقطقي: ومات علي بن موسى من أكل عنب، فقيل: إن المأمون لما رأى إنكار الناس ببغداد لما فعله من نقل الخلافة إلى بني علي (عليه السلام)، وإنهم نسبوا ذلك إلى الفضل بن سهل، ورأى الفتنة قائمة، دس جماعة على الفضل بن سهل فقتلوه في الحمام، ثم أخذهم وقدمهم ليضرب أعناقهم، قالوا له: أنت أمرتنا بذلك ثم تقتلنا! فقال: أنا أقتلكم بإقراركم، وأما ما ادعيتموه علي من أني أمرتكم بذلك، فدعوى ليس لها بينة، ثم ضرب أعناقهم، وحمل رؤوسهم إلى الحسن بن سهل، وكتب يعزيه، ويوليه مكانه. ثم دس إلى علي بن موسى الرضا (عليه السلام) سما في عنب، وكان يحب العنب، فأكل منه فمات من ساعته. ثم كتب المأمون إلى بني العباس ببغداد يقول لهم: إن الذي أنكرتموه من أمر علي بن موسى قد زال، وإن الرجل مات (الفخري في الآداب السلطانية: 218.).
13-وقال جرجي زيدان: وفكر في بيعته علي الرضا، فأعظم أن يرجع عنها، وخاف إذا رجع أن يثور عليه أهل خراسان فيقتلوه، فعمد إلى سياسة الفتك، فدس إليه من أطعمه عنبا مسموما فمات (الحياة السياسية للإمام الرضا (عليه السلام): 423، عن تأريخ التمدن الإسلامي، المجلد الثاني - الجزء الرابع: 440.).
14-وقال أبو بكر الخوارزمي في رسالته: وسم علي بن موسى الرضا بيد المأمون (الحياة السياسية للإمام الرضا (عليه السلام): 423.).
15-وقال الحافظ ابن حبان المتوفى سنة 354 ه ‍في (الثقات): ومات علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بطوس من شربة سقاه إياها المأمون فمات من ساعته، وذلك في يوم السبت آخر يوم سنة 203 ه‍(الثقات 8: 456 - 457.).
16-وقال أحمد شلبي في (التأريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية): إن ثورة بغداد قد أرغمت المأمون على التخلص من الرضا وخلع الخضرة (الحياة السياسية للإمام الرضا (عليه السلام): 423، عن التأريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية 3: 107.).
17-وقال أبو الفرج الأصفهاني: وكان المأمون عقد له على العهد من بعده، ثم دس إليه - فيما ذكر - بعد ذلك سما، فمات منه (مقاتل الطالبيين: 375. 10:ص 511).
18-وقال المسعودي في (التنبيه والإشراف): وسار المأمون عن مرو يريد بغداد ومعه علي بن موسى الرضا (عليه السلام)... إلى أن قال: فقتل الرضا (عليه السلام) في طوس (التنبيه والإشراف: 303.).
19-وروى ابن حجر عن الحاكم في (تأريخ نيسابور) أنه قال: استشهد علي بن موسى الرضا بسناباد، ونقل عن ابن حبان أنه (عليه السلام) قد سم في ماء الرمان وسقي (تهذيب التهذيب 7: 388.).
20-وقال الشيخ الصدوق: ذكر أبو علي الحسين بن أحمد السلامي في كتابه الذي صنفه في أخبار خراسان: أن المأمون لما ندم من ولاية عهد الرضا (عليه السلام) بإشارة الفضل بن سهل، خرج من مرو منصرفا إلى العراق، واحتال على الفضل بن سهل حتى قتله غالب خال المأمون في حمام بسرخس مغافصة في شعبان سنة 203 ه‍، واحتال على علي بن موسى الرضا (عليه السلام) حتى سم في علة كانت أصابته فمات، وأمر بدفنه بسناباد من طوس بجنب قبر هارون الرشيد (عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 165 / 28، بحار الأنوار 49: 143 / 19، العوالم 22: 279).
21-وروى الشيخ الصدوق عن عتاب بن أسيد، قال: سمعت جماعة من أهل المدينة يقولون... إلى أن قال: فأخذ المأمون له البيعة على الناس الخاص منهم والعام، فكان متى ما ظهر للمأمون من الرضا (عليه السلام) فضل وعلم وحسن تدبير، حسده على ذلك وحقد عليه، حتى ضاق صدره منه، فغدر به، فقتله بالسم، ومضى إلى رضوان الله تعالى وكرامته (عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 18 / 1، العوالم 22: 215 / 1.).
22-وقال الطبرسي: مات بالسم في العنب في زمن المأمون، بطوس (بحار الأنوار 49: 293 / 7.).
23-وقال الكفعمي: توفي الرضا (عليه السلام) في سابع عشر شهر صفر يوم الثلاثاء سنة 203، سمه المأمون في عنب (مصباح الكفعمي: 523، بحار الأنوار 49: 293 / 4.).
24-وقال العلامة المجلسي: اعلم أن أصحابنا والمخالفين اختلفوا أن الرضا (عليه السلام) هل مات حتف أنفه، أو مضى شهيدا بالسم، وعلى الأخير هل سمه المأمون أو غيره، والأشهر بيننا أنه (عليه السلام) مضى شهيدا بسم المأمون... إلى أن قال: فالحق ما اختاره الصدوق والمفيد وغيرهما من أجلة أصحابنا أنه (عليه السلام) مضى شهيدا بسم المأمون اللعين (بحار الأنوار 49: 311 - 313.).
25-قال السيد محسن الأمين: قد سمه المأمون في أثناء علته، والذي يقتضيه ظاهر الحال أن المأمون لما رأى اختلال أمر السلطنة عليه ببيعة أهل بغداد لإبراهيم ابن المهدي، وكان سبب ذلك بيعته للرضا بولاية العهد، كان الناس ينسبون ذلك إلى الفضل بن سهل، وكان الفضل يخفي اضطراب المملكة عن المأمون خوفا من هذه النسبة، ولأغراض أخر، سواء كانت النسبة صحيحة أو باطلة، فخاف المأمون ذهاب الملك من يده، ورأى أنه لا يكف عنه سوء رأي الناقمين فيه إلا قتل الفضل والرضا، فبعث إلى الفضل من قتله في حمام سرخس، ودس السم إلى الرضا (عليه السلام) فقتله.
وسواء قلنا: إن بيعة المأمون للرضا كانت من أول أمرها على وجه الحيلة، كما مر عن المجلسي، أو قلنا: إنها كانت عن حسن نية، لا يستبعد منه سم الرضا (عليه السلام)، فإن النيات يطرأ عليها ما يغيرها من خوف ذهاب الملك الذي قتل الملوك أبناءهم وإخوانهم لأجله. والسبب الذي دعا المأمون إلى قتل الفضل، هو الذي دعاه إلى سم الرضا (عليه السلام)، فقتله للفضل الذي لا شك فيه، يرفع الاستبعاد عن سمه الرضا (عليه السلام) بعد ورود الروايات به، ونقل المؤرخين له، واشتهاره حتى ذكرته الشعراء (أعيان الشيعة 2: 31.).
26-وعد محمد بن حبيب المتوفى سنة 245 ه ‍في كتابه (المغتالون) علي الرضا (عليه السلام) من المغتالين الأشراف (المغتالون من الأشراف في الجاهلية والإسلام: 201، مطبوع ضمن الجزء الثاني من نوادر).
عندئذٍ خرج المأمون من مرو متجهًا نحو مدينة طوس، وفي طريقه إليها قتل وزيره الفضل بن سهل وهو في الحمام بمدينة سرخس، وحينما بلغ طوس مات ولي عهده على الرضا من جرّاء اضطراب في الجهاز الهضمي، فدفن في طوس في جوار هارون الرشيد.
فكتب المأمون إلى بني العباس والموالي وأهل بغداد يعلمهم بموت علي بن موسى ويسألهم الدخول في طاعته ثم جدّ السير إلى بغداد فوصلها سنة 204هـ/819م، حيث أقبل الناس على مبايعته والترحيب به، وعفا المأمون عن عمه إبراهيم المهدي وأمر الناس بلبس السواد ثانية، واستوزر الحسن بن سهل وتزوج المأمون سنة 210هـ من بوران ابنة الحسن بن سهل، وبقي وزيرًا حتى عرضت له سوداء فانقطع بداره ليتطبب واحتجب عن الناس، فاستوزر المأمون أحمد بن أبي خالد.
هذا غيض من فيض أقوال المؤرخين والمحدثين التي تؤكد جميعا ما ذهبنا إليه من أن يدي المأمون الآثمة كانت وراء استشهاد الرضا (عليه السلام)، ولو أردنا إيراد جميع الأقوال في هذا المجال لاستغرق وقتا طويلا، لذا اكتفينا بهذا المختصر.
وفاة الخليفة المأمون
وبينما كان المأمون في أراضي الدولة البيزنطية في آخر غزواته، وهو في البذندون شمالي مدينة طرسوس، أصابته حمى لم تمهله كثيرا، وفي 18 من رجب سنة 218هـ أدركته الوفاة بالغا من العمر ثمان وأربعون سنة وأربعة أشهر، فحمل إلى طرسوس ودفن بها، وتولى الخلافة بعده أخوه أبو إسحاق محمد المعتصم بالله.
واتهم المأمون بقتله ولم يستطع نفي التهمة عن نفسه.. وبدأت علامات الموت تظهر على الإمام (عليه السلام) بعد أن أكل الرمان أو العنب الذي أطعمه المأمون، وبعد خروج المأمون ازدادت حالته الصحية تدهوراً، وكان آخر ما تكلم به: (قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ) (وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً).
ودخل عليه المأمون باكياً، ثم مشى خلف جنازته حافياً حاسراً يقول: (يا أخي لقد ثلم الإسلام بموتك وغلب القدر تقديري فيك) وشق لحد هارون ودفنه بجنبه.
المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-08-2021, 10:11 AM   رقم المشاركة :[49]
معلومات العضو
عضو نشيط
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

قبري هارون والرضا
توفى هارون الرشيد رحمه الله غازيا، ووافته المنية بطوس - مدينة مشهد في إيران اليوم - في ثالث جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائة 193هـ , وله خمس وأربعون سنة!! ودامت خلافته رحمه الله 23 سنة ..
الروافض يلعنون ويسبون هارون الرشيد رحمه الله لأنه كان سنيا موحدا محب للصحابة وآل البيت، وكان يُعاقب كل من يطعن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم , وكان أئمة آل البيت فى عصره يحبونه ..
وهنا تأتي الصفعة: إن الإمام على بن موسى الرضا رحمه الله ورضى عنه أوصى أن يُدفن بجوار هارون الرشيد رحمه الله!! , وفى هذا منقبة لهذا الخليفة الصالح وأي منقبة!!
"وفي الخرائج روي عن الحسن بن عباد وكان كاتب الرضا ع قال دخلت عليه وقد عزم المأمون بالمسير إلى بغداد فقال يا ابن عباس ما ندخل العراق ولا نراه فبكيت وقلت فآيستني أن آتي أهلي وولدي قال ع أما أنت فستدخلها وإنما عنيت نفسي فاعتل وتوفي في قرية من قرى طوس وقد كان تقدم في وصيته أن يحفر قبره مما يلي الحائط بينه وبين قبر هارون ثلاث أذرع " (بحارالأنوار ج: 48 ص: 324)
فلا يوصى الرجل ان يُدفن بجوار رجل ميت , إلا وكان هذا الميت من الصالحين الاتقياء .. وهذا ما فعله الإمام على بن موسى الرضا رضى الله عنه
فقبر هارون الرشيد ملاصق لقبر الإمام علي بن موسى الرضا رحمهم الله!!
يقول ابن الأثير فى الكامل عن الإمام الرضا: " وكان موته بمدينة طوس , فصلى المأمون عليه , ودفنه عند قبر أبيه الرشيد " أ. هـ
فهما مضجعان تحت نفس القبة فى نفس الضريح وفى نفس المسجد الموجود الآن بمدينة مشهد "المقدسة" بإيران المجوسية!!
هذا الضريح الذى يعبده الملايين من الروافض ويحجون اليه ويطلبون منه الحاجات , هونفسه ضريح وقبر ألد أعدائهم من الخلفاء وهوأمير المؤمنين هارون الرشيد رحمه الله!!
وكان الروافض منذ زمن بعيد يعلمون هذا الأمر , فيروي ابن بطوطة فى كتابه فى وصف قبر الإمام الرضا رحمه الله " وإزاء هذا القبر قبر هارون الرشيد أمير المؤمنين رضى الله عنه , وعليه دكانة يضعون عليها الشمعدانات التى يعرفها أهل المغرب بالحسك والمنائر , وإذا دخل الرافضيّ للزيارة ضرب قبر الرشيد برجله , وسلم على الرضا " أ. هـ
وفى هذا يقول شاعرهم دعبل الخزاعي:
قبران في طوس خير الناس كلهم *** وقبر شرهم هذا من العبرِ
ما ينفع الرجس من قبر الزكي وما *** على الزكي بقرب الرجس من ضرِ
هيهات كل امرئ رهن بما كسبت *** به يداه فخذ ما شئت أوفذرِ.
قبحهم الله وسود وجوهم ... فانظر مدى حقدهم على الخلفاء من أهل السنة!
أما الآن فالروافض لا يعلمون تلك الحقيقة , ونطلب منهم ان يسألوا أئمتهم ....
لماذا يوصي الإمام الرضا رضى الله عنه ان يُدفن بجوار هارون الرشيد!!
فإما ان يكون الإمام علي بن موسى الرضا سنيّا محبا لهارون الرشيد وبهذا يسقط دين الإمامية اوعلى الأقل تحبون هارون الرشيد وتترحمون عليه!!
وإما أن يكون الإمام الرضا لا يعلم بأن هارون الرشيد مدفون فى هذا المكان , فدُفن بقدر الله فى هذا المكان , وفى هذا يقين بأن الأئمة لا تعلم الغيب مطلقا وأن الإمام الرضا مدفون بجوار فاسق!!
وهل يُدفن المؤمن بجوار الكافر المنافق المرتد "ال*****" .
للعلم: الإمام على بن موسى الرضا من أهل السنة والجماعة ومن خيارهم وأئمتهم رضى الله عنه , وكذا كل أئمة الروافض الإمامية الإثنى عشر رضى الله عنهم , إلا هذا الأخير المزعوم بمحمد بن الحسن العسكري المختبيء فى السرداب المزعوم!!
وهذه مواقف توضح موقفه من هؤلاء الرافضة ومن وافقهم:-
قال ابن حزم في جمهرة أنساب العرب (1/ 127) في ترجمة منصور الشاعر بن الزبرقان:-
وكان يظهر للرشيد الانحراف عن بني علي، إلى أن أنشده العتابي يوماً شعراً له في مذهب الرافضة، فحرد الرشيد، فكتب من وقته إلى صاحب خراسان يأمره بصلب منصور بعد قطع لسانه.
قال الخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث (1\ 55):-
قال هارون الرشيد طلبت أربعة فوجدتها في أربعة , طلبت الكفر فوجدته في الجهمية , وطلبت الكلام والشغب فوجدته في المعتزلة , وطلبت الكذب فوجدته عند الرافضة , وطلبت الحق فوجدته مع أصحاب الحديث.
قال ابن الجوزي في المنتظم (3\ 1.7):-
وكان الرشيد يستقبح المدح بالكذب ويذم المادح به.
قال يوماً لبعض ولاته: كيف تركت الناس؟ فقال: يا أمير المؤمنين، أحسنت فيهم السيرة وأنسيتهم سيرة العمرين , فغضب الرشيد واستشاط وقال: ويلك يا ابن الفاعلة، العمرين العمرين، وأخذ سفرجلة فرماه بها فكادت تهلكه، وأخرج من بين يديه.
وهذه مواقف تبين عقيدته في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال الطبري في تاريخه (5/ 19):-
وذكر مصعب بن عبد الله الزبيري أن أباه عبد الله بن مصعب أخبره أن الرشيد قال له ما تقول في الذين طعنوا على عثمان قال قلت يا أمير المؤمنين طعن عليه ناس وكان معه ناس فأما الذين طعنوا عليه فتفرقوا عنه فهم انواع الشيع واهل البدع وانواع الخوارج وأما الذين كانوا معه فهم أهل الجماعة إلى اليوم فقال لي ما أحتاج أن أسأل بعد هذا اليوم عن هذا
قال مصعب وقال أبي وسألني عن منزلة أبي بكر وعمر كانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له كانت منزلتهما في حياته منه منزلتهما في مماته فقال كفيتني ما أحتاج إليه.
قال الآجري في الشريعة (5/ 59):-
1797 - حدثنا أبوعبد الله محمد بن مخلد العطار قال: حدثنا أبوسعيد عبد الله بن شبيب بن خالد، قدم مكة، قال: حدثنا يحيى بن سليمان بن نضلة الكعبي قال: قال هارون الرشيد لمالك بن أنس: كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟. فقال مالك رحمه الله: كقرب قبريهما من قبره بعد وفاته. فقال: شفيتني يا مالك، شفيتني يا مالك.
قال اللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة والجماعة (6/ 179):-
2127 - أنا محمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: نا داود بن رشيد، قال: نا غير واحد سمعوا هارون أمير المؤمنين يقول: لوأدركت عثمان رضي الله عنه ضربت بين يديه بالسيف. اهـ.
فرحمه الله رحمة واسعة وغفر له
قال ابن حبان في الثقات:
وتوفى هارون الرشيد بطوس بموضع يقال له سناباذ بخارج النوقان وكان قد خرج من جرجان إليها وذلك في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة وكان مولده بمدينة السلام وكان نقش خاتم هارون بالله ثقتى ورأيت قبر هارون الرشيد تحت قبر على بن موسى الرضا بينهما مقدار ذراعين في رأى العين على في القبلة وهارون في المشرق مما يليه وكان لهارون يوم توفى تسع وأربعون سنة وكانت ولايته ثلاثا وعشرين سنة وشهرين وسبعة عشر يوما. اهـ
وقال أيضاً فيها في ترجمة الرضا:
على بن موسى الرضا وهوعلى بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب أبوالحسن من سادات أهل البيت وعقلائهم وجلة الهاشميين ونبلائهم يجب أن يعتبر حديثه إذا روى عنه غير أولاده وشيعته وأبى الصلت خاصة فان الأخبار التي رويت عنه وتبين بواطيل إنما الذنب فيها لأبى الصلت ولأولاده وشيعته لأنه في نفسه كان أجل من أن يكذب ومات على بن موسى الرضا بطوس من شربة سم موضوعة بالعنب.
فمات من ساعته وذلك في يوم السبت آخر يوم سنة ثلاث ومائتين وقبره بسنا باذ خارج النوقان مشهور يزار بجنب قبر الرشيد قد زرته مرارا كثيرة وما حلت بي شدة في وقت مقامى بطوس فزرت قبر على بن موسى الرضا صلوات الله على جده وعليه ودعوت الله إزالتها عنى إلا أستجيب لي وزالت عنى تلك الشدة وهذا شيء جربته مرارا فوجدته كذلك أماتنا الله على محبة المصطفى وأهل بيته صلى الله عليه وسلم الله عليه وعليهم أجمعين. اهـ
ولما كان اليوم الثاني اجتمع الناس وقالوا: إن هذا قتله واغتاله، يعنون المأمون.
إلى وقع بيدي دليل البراءة الوحيد ألا وهو تقرير الطب الشرعي والذي يوجه أصابع الاتهام إلى الفضل بن سهل وزير المأمون وعمه إبراهيم المهدي، حيث أنه قد تم العثور على رسالة في متاع الفضل بن سهل واردة له من بغداد من إبراهيم المهدي مكتوب فيه: " كيف امر الرضا مع المأمون".
المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-08-2021, 10:13 AM   رقم المشاركة :[50]
معلومات العضو
عضو نشيط
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

دليل البراءة
الحصول على تقرير الطب الشرعي..
كاتب التقرير هو ابو يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي
Abu Yūsuf Yaʻqūb ibn ʼIsḥāq aṣ-Ṣabbāḥ al-Kindī
فمن هو الكندي (185 هـ/805 - 256 هـ/873)؟.
الكندي هو أبو يوسف يعقوب بن إسحق بن الصّبّاح بن عمران بن إسماعيل بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي والمعروف عند الغرب باسم (باللاتينية Alkindus)، ولد في الكوفة في بيت من بيوت شيوخ قبيلة كندة. كان والده واليًا على الكوفة، حيث تلقى علومه الأولية، ثم انتقل إلى بغداد، حيث حظي بعناية الخليفتين المأمون والمعتصم، حيث جعله المأمون مشرفًا على بيت الحكمة - الذي كان قد أنشئ حديثًا لترجمة النصوص العلمية والفلسفية اليونانية القديمة - في بغداد. عرف الكندي أيضًا بجمال خطه، حتى أن المتوكل جعله خطاطه الخاص. ويعد الكندي أول الفلاسفة المتجولين المسلمين، كما اشتهر بجهوده في تعريف العرب والمسلمين بالفلسفة اليونانية القديمة والهلنستية.
وقد عدّه ابن أبي أصيبعة مع حنين بن إسحق وثابت بن قرة وابن الفرخان الطبري حذّاق الترجمة المسلمين. كان لاطلاعه على ما كان يسميه علماء المسلمين آنذاك "بالعلوم القديمة" أعظم الأثر في فكره، حيث مكّنه من كتابة أطروحات أصلية في الأخلاقيات وما وراء الطبيعة والرياضيات والصيدلة.
في الرياضيات، لعب الكندي دورًا هامًا في إدخال الأرقام الهندية إلى العالم الإسلامي والمسيحي، كما كان رائدًا في تحليل الشفرات، واستنباط أساليب جديدة لاختراق الشفرات. باستخدام خبرته الرياضية والطبية، وضع مقياسًا يسمح للأطباء بقياس فاعلية الدواء، كما أجرى تجارب حول العلاج بالموسيقى.
كان الشاغل الذي شغل الكندي في أعماله الفلسفية، هو إيجاد التوافق بين الفلسفة والعلوم الإسلامية الأخرى، وخاصة العلوم الدينية. تناول الكندي في الكثير من أعماله مسائل فلسفية دينية مثل طبيعة الله والروح والوحي. لكن على الرغم من الدور المهم الذي قام به في جعل الفلسفة في متناول المثقفين المسلمين آنذاك، إلا أن أعماله لم تعد ذات أهمية بعد ظهور علماء مثل الفارابي بعده بعدة قرون، ولم يبق سوى عدد قليل جدًا من أعماله للعلماء المعاصرين لدراستها. مع ذلك، لا يزال الكندي يعد من أعظم الفلاسفة ذوي الأصل العربي، لما لعبه من دور في زمانه، لهذا يلقب بـ "أبو الفلسفة العربية" أو "فيلسوف العرب".
عندما خلف المعتصم أخيه المأمون، عينه المعتصم مربيًا لأبنائه. ولكن مع تولي الواثق والمتوكل، أفل نجم الكندي في بيت الحكمة. هناك عدة نظريات لتفسير سبب حدوث ذلك، فقد رجح البعض أن ذلك بسبب التنافس في بيت الحكمة، والبعض قال أن السبب تشدد المتوكل في الدين، حتى أن الكندي تعرّض للضرب، وصودرت مؤلفاته لفترة. فقد قال هنري كوربين - الباحث في الدراسات الإسلامية - أن الكندي توفي في بغداد وحيدًا عام 259 هـ/873 م في عهد الخليفة المعتمد.
بعد وفاته، اندثر الكثير من أعمال الكندي الفلسفية، وفقد الكثير منها. يشير فيليكس كلاين فرانكه إلى وجود عدة أسباب لذلك، فبصرف النظر عن تشدد المتوكل الديني، فقد دمّر المغول عددًا لا يحصى من الكتب، عند اجتياحهم بغداد. إضافة إلى سبب أكثر احتمالاً وهو أن كتاباته لم تعد تلقى قبولاً بين أشهر الفلاسفة اللاحقين كالفارابي وابن سينا.
إسهاماته العلمية
كان الكندي عالمًا بجوانب مختلفة من الفكر، وعلى الرغم أن أعماله عارضتها أعمال الفارابي وابن سينا، إلا أنه يعد أحد أعظم فلاسفة المسلمين في عصره. وقد قال عنه المؤرخ ابن النديم في الفهرست:
فاضل دهره وواحد عصره في معرفة العلوم القديمة بأسرها، ويسمى فيلسوف العرب. ضمت كتبه مختلف العلوم كالمنطق والفلسفة والهندسة والحساب والفلك وغيرها، فهو متصل بالفلاسفة الطبيعيين لشهرته في مجال العلوم.
كما اعتبره باحث عصر النهضة الإيطالي جيرولامو كاردانو واحدًا من أعظم العقول الاثنى عشر في العصور الوسطى.
علم الفلك
اتبع الكندي نظرية بطليموس حول النظام الشمسي، والتي تقول بأن الأرض هي المركز لسلسلة من المجالات متحدة المركز، التي تدور فيها الكواكب المعروفة حينها - القمر وعطارد والزهرة والشمس والمريخ والمشتري والنجوم -، وقال عنها أنها كيانات عقلانية تدور في حركة دائرية، ويقتصر دورها على طاعة الله وعبادته. وقد ساق الكندي إثباتات تجاربية حول تلك الفرضية، قائلاً بأنه اختلاف الفصول ينتج عن اختلاف وضعيات الكواكب والنجوم وأبرزها الشمس؛ وأن أحوال الناس تختلف وفقًا لترتيب الأجرام السماوية فوق بلدانهم. إلا أن كلامه هذا كان غامضًا فيما يتعلق بتأثير الأجرام السماوية على العالم المادي.
افترض في إحدى نظرياته المبنية على أعمال أرسطو، الذي تصور أن حركة هذه الأجرام تسبب الاحتكاك في منطقة جنوب القمر، فتحرك العناصر الأساسية التراب والهواء والنار والماء، والتي تتجمع لتكوين كل ما في العالم المادي. ومن وجهة نظر بديلة، وجدت في أطروحته "عن الأشعة"، هو أن الكواكب تتحرك في خطوط مستقيمة. وفي كلا الفرضيتان، قدم الكندي وجهتي نظر تختلفان اختلافًا جوهريًا عن طبيعة التفاعلات المادية، وهما التفاعل عن طريق الاتصال، والتفاعل عن بعد. تكررت تلك الفرضيتان في كتاباته في علم البصريات.
شملت أعمال الكندي الفلكية البارزة، كتاب "الحكم على النجوم" وهو من أربعين فصلاً في صورة أسئلة وأجوبة، وأطروحات حول "أشعة النجوم" و"تغيرات الطقس" و"الكسوف" و"روحانيات الكواكب".
الطب والكيمياء
للكندي أكثر من ثلاثين أطروحة في الطب، والتي تأثرت فيها بأفكار جالينوس. أهم أعماله في هذا المجال هو كتاب رسالة في قدر منفعة صناعة الطب، والذي أوضح فيه كيفية استخدام الرياضيات في الطب، ولا سيما في مجال الصيدلة. على سبيل المثال، وضع الكندي مقياس رياضي لتحديد فعالية الدواء، إضافة إلى نظام يعتمد على أطوار القمر، يسمح للطبيب بتحديد الأيام الحرجة لمرض المريض
وفي الكيمياء، عارض الكندي أفكار الكيمياء، القائلة بإمكانية استخراج المعادن الكريمة أو الثمينة كالذهب من المعادن الخسيسة، في رسالة سماها "كتاب في إبطال دعوى من يدعي صنعة الذهب والفضة". كما أسس الكندي وجابر بن حيان صناعة العطور، وأجرى أبحاثًا واسعة وتجارب في الجمع بين روائح النباتات عن طريق تحويلها إلى زيوت.
البصريات
اعتقد أرسطو لكي يرى الإنسان، يجب أن يكون هناك وسط شفاف بين العين والجسم، يملؤه الضوء، إذا تحقق ذلك، تنتقل صورة الشيء للعين. من ناحية أخرى، اعتقد إقليدس أن الرؤية تحدث نتيجة خروج أشعة في خطوط مستقيمة من العين على كائن ما وتنعكس ثانية إلى العين. لكي يحدد الكندي أي من النظريتين أرجح، جرب الطريقتين. فعلى سبيل المثال، لم تكن نظرية أرسطو قادرة على تفسير تأثير زاوية الرؤية على رؤية الأشياء، فلو نظرنا للدائرة من الجانب، فستبدو كخط. ووفقًا لأرسطو، كان يجب أن تبدو كدائرة كاملة للعين. من ناحية أخرى، كانت نظرية تحتوي على بعد حجمي، فكانت قادرة على تفسير تلك المسألة، فضلاً عن تفسيرها لطول الظلال والانعكاسات في المرايا، لأنه اعتمد على أن الأشعة لا تنتقل إلا في خطوط مستقيمة. لهذا السبب، رجح الكندي نظرية إقليدس، وتوصل إلى "أن كل شيء في العالم... تنبعث منه أشعة في كل اتجاه، وهي التي تملأ العالم كله". اعتمد ابن الهيثم وروجر بيكون وويتلو وغيرهم.
الرياضيات
ألف الكندي أعمالاً في عدد من الموضوعات الرياضية الهامة، بما فيها الهندسة والحساب والأرقام الهندية وتوافق الأرقام والخطوط وضرب الأعداد والأعداد النسبية وحساب الوقت. كما كتب أربعة مجلدات، بعنوان "كتاب في استعمال الأعداد الهندية"، الذي ساهم بشكل كبير في نشر النظام الهندي للترقيم في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا. في الهندسة، كتب الكندي عن مسلمة التوازي، وفي أحد أعماله الرياضياتية حاول إثبات بفكر الفيلسوف دحض فكرة خلود العالم، بإثبات أن اللانهاية فكرة سخيفة رياضية ومنطقيًة.
التشفير
كان الكندي رائدًا في تحليل الشفرات وعلم التعمية، كما كان له الفضل في تطوير طريقة يمكن بواسطتها تحليل الاختلافات في وتيرة حدوث الحروف واستغلالها لفك الشفرات
وإليك الصفحة الأولى من مخطوطة الكندي "في فك رسائل التشفير"، التي تحتوي على أقدم وصف معروف حول تحليل الشفرات.
وخصوصاً رسالته للخليفة المأمون والتي فيها قام فيها بفك شيفرة الرسالة والتي تبرئ المأمون من شبهة قتله للإمام الرضا.


First page of Al-Kindi’s Treatise on Deciphering Cryptographic Messages which was recently rediscovered in the Ottoman archives in Istanbul. This text is the first known recorded explanation of cryptanalysis based on the method of frequency analysis. Source: http://www.apprendre-en-ligne.net/crypto/
stat/index.html

أخر صفحة من التقرير


أما كيف تم حل شفرة الرسالة فهي كالتالي

اخذ يعقوب ابن إسحاق الكندي عدد كلمات السؤال فكانت خمس كلمات نطقها بحرف (الهاء ) ثم اخذ عدد الحروف وهي عشرون حرفا ونطقها بموجب أبجد هو ( الكاف) ثم اخذ جملة السؤال بحسب جدول أبجد الكبير ( الغين ألف) ثم استنطق المجموع هكذا (ألف سين خاء غين كاف ها ) ثم وضعها في السطر الأول وسماها الأصول ثم اخذ نظائر الحروف من الجدول الاحستي أي انه اخذ كل ثالث حرف منه ووضعه سطرا ثانيا اسماه النظائر ثم اخذ ثوالث النظائر من الجدول الأبجدي ووضعه سطرا ثالثا أسفل السطر الثاني وسماها الثوالث واليك صورة العمل فتأمله جيدا :-
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18
اصل ا ل ف س ي ن خ ا غ ي ن ك ا ف هـ ا
نظير س ض ج ا خ غ ي س ن خ غ ذ س ج ق س
ثوالث ف غ هـ ج ض ب ل ف ع ض ب ظ ف هـ ش ف
مستحصل هـ ض ع ض خ س ظ ظ ظ ر ا ض ع ب س ق ح غ
نظير ق ل ب ل ي ا م م م و س ل ب ع ا هـ ت ن
جواب ي ق ت ل هـ ب ا ل ع ن ب ا ل م س م و م
الجواب محرر من غير رمز فيه وهو ( يقتله بالعنب المسموم ) .
المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-08-2021, 10:14 AM   رقم المشاركة :[51]
معلومات العضو
عضو نشيط
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

وإليك شرح مفصل لطريقة زايرجة رسالة الكندي في حل شفرة كيف أمر الرضا مع المأمون.
عدد جمله السؤال(1661) تجفير هذا المجموع(14) لها حرفان وهم(ي- د-) وعدد كلمات السؤال(5) ولها حرف(ه) وعدد أحرف السؤال(20) ولها حرف(ك)
وضعنا أحرفا لمجموع السؤال ثم بعده احرفا لعدد حروف السؤال ثم بعده احرفا لعدد كلمات السؤال ثم احرفا لعدد تجفير مجموع السؤال وهذا هو المثال
أ- ل- ف- س- ي- ن- خ- ا- غ- ي- ن- ك- ا- ف- ه- ا- ي- د- (الأصل)
س- ض- ج- ا- خ- غ- ي- س- ن- خ- غ- ذ- س- ج- ق- س- خ- ص- (نظائر
ف- غ- ه- ج- ض- ب- ل- ف- ع- ض- ب- ظ- ف- ه- ش- ف- ض- ر- (ثوالث)
ه- ض- ع- ض- خ- س- ظ- ظ- ظ- ر- ا- ض- ع- ب- س- ق- ح- خ- (متحصلة)
ق- ل- ب- ل- ي- ا- م- م- م- و- س- ل- ب- ع- ا- ه- ت- ي- (نظير متحصله)
ي- ق- ت- ل- ه- ب- ا- ل- ع- ن- ب- ا- ل- م- س- م- و- م- (حرف من اخير وحرف من أول وهو الجواب)
الجواب محرر من غير رمز فيه وهو ( يقتله بالعنب المسموم ) .
أما عن كيفيه اللقط واستخراج أول حرف من الجواب
(الحرف الأول) من جمع عدد أول حرف من السؤال على عدد حرف الثوالث ويطرح منه عدد 28 فإن لم يمكن الطرح يزاد على المجموع عدد 12 وهكذا حتى يمكن الطرح ثم يؤخذ الفرق بين حرف السؤال وحرف الثوالث ويزاد على الباقي ويطرح من المجموع الأس وهو 1 إن لم يوجد باقي بعد الطرح على 28 والحاصل هو الحرف الأول من الجواب
(الحرف الثاني) من جمع حرف السؤال الثاني وحرف الثوالث الثاني وطرح الدور 28 ان امكن ويزاد على الباقي 1 وهو الأس ثم يطرح النسبة بين حرف السؤال والثوالث مثل الأول وان لم يمكن الطرح يزاد
عدد الدور 28 هذا اذا كان حرف السؤال اقل من حرف الثوالث والا فيزاد بدل الطرح ثم تزيد عدد الحرف الأول المتحصل ليحصل ألحام بينهما فهو الحرف الثاني من الجواب
(الحرف الثالث) أجمع حرف السؤال مع حرف الثوالث واطرح الدور 28 أن أمكن طرحه أو أطرحه من الدور 28 أن لم يمكن ثم تزاد النسبة التفاضلية بين الحرفين أي حرف السؤال والثوالث وأضف عليهم حرف المتحصل السابق له ويطرح منه الدور أن زاد عن 28 والباقي هو الحرف الثالث من الجواب
(الحرف الرابع) أجمع حرف السؤال والثوالث ثم خذ الفرق بينهما وبين الدور 28 وتزاد النسبة التفاضلية أي الفرق بين السؤال والثوالث والحاصل الأخير هو الحرف الرابع من الجواب
(الحرف الخامس) أجمع حرف السؤال مع حرف الثوالث واطرح من المجموع 28 ان زاد عن 28 والباقي يضاف له النسبة التفاضلية التي بين الحرفين ويزاد أيضا عدد موقع الحرف المسلسل أي عدد 4 لأنه الحرف الرابع هذا اذا كان الحاصل معك فردي وغير ذلك اترك الناتج كما هو يكون هو الحرف الخامس من الجواب
(الحرف السادس) أجمع حرف السؤال والثوالث ثم يؤخذ الفرق بينه وبين الدور 28 وأضف عليه النسبة التفاضلية والمجموع يطرح منه جمع النسبة التفاضلية المعنوي وباقي الطرح هو الحرف السادس من الجواب
(الحرف السابع) من جمع حرف السؤال والثوالث ثم تزاد النسبة بين الحرفين أن كان المجموع الأول مخالف للنسبة التفاضلية أعني أن كان أحدهما فردي والآخر زوجي ويطرح أن كانا فردين أو زوجين ثم نزيد الحرف المتحصل أن كنت طرحت النسبة التفاضلية وألا فزد نصف الحرف المتحصل مع جبر الكسر أن وجد أعني به أن كان العدد 5 مثلا نصفه 3 ثم زد عليه عدد نظير الحرف الأصل والحاصل هو الحرف السابع
(الحرف الثامن) أجمع عدد حرف السؤال مع عدد حرف الثوالث واطرح الدور 28 ان زاد عن 28 ثم تزاد النسبة التفاضلية والمجموع يطرح من الدور 28 ثم تزيد على الباقي النسبة التفاضلية والحاصل الاخير هو الحرف الثامن من الجواب
(الحرف التاسع) من جمع حرف السؤال مع حرف الثوالث وحاصل الجمع تطرح منه عدد موقع البيت أي عدد المراتب التسعة أن كان حاصل الجمع أكثر من 28 يزاد رقم 9 على حاصل الجمع وأن كان أقل من الدور 28 في الحالتين الناتج هو الحرف التاسع من الجواب
(الحرف العاشر) من جمع حرف السؤال مع حرف الثوالث وطرح الدور 28 أن أمكن وألا فتطرحه هو من الدور وزد على الباقي النسبة التفاضلية ثم تزيد مجموع الثوالث معنويا ثم تطرح من الجميع عدد 12 والباقي هو الحرف العاشر من الجواب
(الحرف 11) من جمع حرف السؤال مع حرف الثوالث ثم تزيد النسبة التفاضلية بين الحرفين مع زيادة الحرف المتحصل السابق له مع الأس وهو 5 فأن كان المجموع أكثر من 28 تطرح منه 28 والباقي هو الحرف 11 من الجواب
(الحرف 12) من جمع حرف السؤال مع الثوالث وطرح الدور 28 أن أمكن وألا فتطرحه أنت من الدور ثم تزيد على الباقي النسبة التفاضلية بين الحرفين والباقي هو الحرف 12 من الجواب
(الحرف 13) من جمع حرف السؤال مع الثوالث وطرح الدور 28 ان زاد ثم تطرح النسبة التفاضلية من الباقي والباقي تزيد عليه حرف المتحصل الذي قبله واطرح منهم الأس وهو 1 واحد وهو النسبة الهوائية والمجموع تطرح منه 28 أن زاد عن 28 والباقي بعد الطرح تطرحه من عدد حرف الثوالث أن أمكن وألا فزده عليه والناتج الأخير هو الحرف 13 من الجواب
(الحرف14) من جمع حرف السؤال مع حرف الثوالث وطرح النسبة التفاضلية بينهما من المجموع والباقي هو الحرف 14 من الجواب
(الحرف 15) من جمع حرف السؤال والثوالث وطرح الدور 28 أن زاد عن 28 والباقي تضاف عليه النسبة التفاضلية بين الحرفين أن أتفقا في النوع أي أن كانا عددين فردين أو زوجين أو تطرح النسبة التفاضلية أن أختلفا في النوع فردي وزوجي ثم تزيد عدد 1 واحد وهو الأس أعني النسبة الهوائية والحاصل الأخير هو الحرف 15 من الجواب
(الحرف 16) من جمع حرف السؤال والثوالث وطرح الدور 28 أن أمكن ثم تزيد النسبة التفاضلية بين الحرفين والحاصل زده على حرف السؤال أن كان أقل من حرف السؤال أو أطرح منه حرف السؤال أن كان أكثر من حرف السؤال والناتج الأخير هو الحرف 16 من الجواب
(الحرف 17) من جمع حرفي السؤال الأصلي وهو الحرف 17 والحرف 20 والثوالث وطرح الدور منهما أن أمكن أو أطرحه من الدور أن لم يمكن والباقي زد عليه النسبة التفاضلية والحاصل أجمعه جمعا معنويا أي تجفير والحاصل زد عليه ثلثه وأن وجد كسر فاجبره فهو الحرف 17 من الجواب
(الحرف 18)الحرف من جمع حرفي السؤال الأصلي وهم الحرف 18 والحرف 19 مع حرف الثوالث واطرح منهم الدور 28 أن أمكن ثم تزيد على الباقي النسبة التفاضلية ثم تطرح الحرف المتحصل السابق أن أمكن طرحه من الناتج أو تزده عليه ان لم يمكن والناتج تضربه في 7 وتسقط من الحاصل 28 وان زاد عن 28 تسقط 28 حتى يبقى أقل من 28 والناتج الاخير هو الحرف 18 من الجواب
(ملاحظة هامة جدا) أن كان السؤال عدده أكثر من 18 حرفا فضم الحرف 19 مع الحرف 18 والحرف 20 مع الحرف 17 والحرف 21 مع الحرف 16 والحرف 22 مع الحرف 15 وهكذا أعني الى نهاية حروف السؤال والحرف 19 حكمه كحكم الحرف الاول في اللقط
(ملاحظه هامه أيضا) أذا قلنا أطرح العدد معنويا فنقصد تجفير العدد لأن العدد مثلا أن كان 15 فهو معنويا = 6 يعني جمعه 5+1=6

قبري هارون والرضا
توفى هارون الرشيد رحمه الله غازيا، ووافته المنية بطوس - مدينة مشهد في إيران اليوم - في ثالث جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائة 193هـ، وله خمس وأربعون سنة!! ودامت خلافته رحمه الله 23 سنة..
الروافض يلعنون ويسبون هارون الرشيد رحمه الله لأنه كان سنيا موحدا محب للصحابة وآل البيت، وكان يُعاقب كل من يطعن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أئمة آل البيت في عصره يحبونه ..
وهنا تأتي الصفعة: إن الإمام على بن موسى الرضا رحمه الله ورضى عنه أوصى أن يُدفن بجوار هارون الرشيد رحمه الله!! , وفى هذا منقبة لهذا الخليفة الصالح وأي منقبة!!.
"وفي الخرائج روي عن الحسن بن عباد وكان كاتب الرضا ع قال دخلت عليه وقد عزم المأمون بالمسير إلى بغداد فقال يا ابن عباس ما ندخل العراق ولا نراه فبكيت وقلت فآيستني أن آتي أهلي وولدي قال ع أما أنت فستدخلها وإنما عنيت نفسي فاعتل وتوفي في قرية من قرى طوس وقد كان تقدم في وصيته أن يحفر قبره مما يلي الحائط بينه وبين قبر هارون ثلاث أذرع " (بحار الأنوار ج: 48 ص: 324).
فلا يوصى الرجل ان يُدفن بجوار رجل ميت، إلا وكان هذا الميت من الصالحين الاتقياء.. وهذا ما فعله الإمام على بن موسى الرضا رضى الله عنه، فقبر هارون الرشيد ملاصق لقبر الإمام علي بن موسى الرضا رحمهم الله!!.
يقول ابن الأثير في الكامل عن الإمام الرضا: " وكان موته بمدينة طوس، فصلى المأمون عليه، ودفنه عند قبر أبيه الرشيد " أ. هـ.
فهما مضجعان تحت نفس القبة في نفس الضريح وفى نفس المسجد الموجود الآن بمدينة مشهد "المقدسة" بإيران.
هذا الضريح الذي يعبده الملايين من الروافض ويحجون اليه ويطلبون منه الحاجات، هو نفسه ضريح وقبر ألد أعدائهم من الخلفاء وهو أمير المؤمنين هارون الرشيد رحمه الله!!.
وكان الروافض منذ زمن بعيد يعلمون هذا الأمر، فيروي ابن بطوطة في كتابه في وصف قبر الإمام الرضا رحمه الله " وإزاء هذا القبر قبر هارون الرشيد أمير المؤمنين رضى الله عنه، وعليه دكانة يضعون عليها الشمعدانات التي يعرفها أهل المغرب بالحسك والمنائر، وإذا دخل الرافضيّ للزيارة ضرب قبر الرشيد برجله، وسلم على الرضا " أ. هـ.
وفى هذا يقول شاعرهم دعبل الخزاعي:
قبران في طوس خير الناس كلهم *** وقبر شرهم هذا من العبرِ
ما ينفع الرجس من قبر الزكي وما *** على الزكي بقرب الرجس من ضرِ
هيهات كل امرئ رهن بما كسبت *** به يداه فخذ ما شئت أو فذرِ.
قبحهم الله وسود وجوهم ... فانظر مدى حقدهم على الخلفاء من أهل السنة!.
أما الآن فالروافض لا يعلمون تلك الحقيقة، ونطلب منهم ان يسألوا أئمتهم ....
لماذا يوصي الإمام الرضا رضى الله عنه ان يُدفن بجوار هارون الرشيد!!.
فإما ان يكون الإمام علي بن موسى الرضا سنيّا محبا لهارون الرشيد وبهذا يسقط دين الإمامية او على الأقل تحبون هارون الرشيد وتترحمون عليه!!.
وإما أن يكون الإمام الرضا لا يعلم بأن هارون الرشيد مدفون في هذا المكان، فدُفن بقدر الله في هذا المكان، وفى هذا يقين بأن الأئمة لا تعلم الغيب مطلقا وأن الإمام الرضا مدفون بجوار فاسق!!.
وهل يُدفن المؤمن بجوار الكافر المنافق المرتد.
للعلم: الإمام على بن موسى الرضا من أهل السنة والجماعة ومن خيارهم وأئمتهم رضى الله عنه، وكذا كل أئمة الروافض الإمامية الإثنى عشر رضى الله عنهم، إلا هذا الأخير المزعوم بمحمد بن الحسن العسكري المختبئ في السرداب المزعوم!!.

أهم مصادر الدراسة:
  • البداية والنهاية: إسماعيل بن كثير الدمشقي- تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي- دار هجر للطباعة- القاهرة (1420 هـ = 1999م).
  • تاريخ بغداد: أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي- مكتبة الخانجي- القاهرة، المكتبة العربية- بغداد، مطبعة السعادة- القاهرة (1349هـ = 1931م).
  • الخليفة المجاهد هارون الرشيد: د. فاروق عمر فوزي- دار الشؤون الثقافية العامة- بغداد (1409 هـ = 1989م).
  • الدولة الإسلامية في العصر العباسي الأول: د. أحمد الشامي- مكتبة الأنجلو المصرية- القاهرة (1406 هـ = 1986م).
  • شذرات الذهب في أخبار من ذهب: عبد الحي بن العماد الحنبلي- دار إحياء التراث العربي- بيروت (د. ت).
  • - الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد( دار الكتاب العربي، بيروت، د.ت).
  • - الطبري: تاريخ الرسل والملوك، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم (دار سويدان، بيروت 1386هـ/1966م).
  • - ابن طباطبا: الفخري في الآداب السلطانية (دار بيروت للطباعة والنشر،1400هـ/1980م).
  • - اليعقوبي: تاريخ اليعقوبي (دار صادر، بيروت، د.ت).
  • - نجدة خماش: المأمون، الموسوعة العربية العالمية.
  • - خالد العاني: الخليفة المأمون وعصر العلم في الحضارة الإسلامية، موقع لجنة إحياء التراث الفلكي العربي في جمعية هواة الفلك السورية.
  • - الخليفة المأمون .. ابن هارون الرشيد الذى حمل دولة بنى العباس على عاتقه وكالة أنباء أونا.
  • - وفاة الخليفة المأمون، موقع مفكرة الإسلام.
المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-08-2021, 10:15 AM   رقم المشاركة :[52]
معلومات العضو
عضو نشيط
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي



لتحميل الدراسة كاملة هنــــــــــــــــا
المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب القلقشندي على نجيب مجلس قبائل مصر العام 3 04-04-2019 10:00 PM
الحبائك في اخبار الملائك للامام السيوطي - قراءة و تحميل د ايمن زغروت مجلس الايمان بالملائكة 3 27-01-2018 02:16 PM
نور على نور. دوبلالي الأنساب في السيرة النبوية 4 29-01-2016 08:54 PM
الحرمة المغلظة لاتخاذ القبور مساجد....منقول للفائدة قاسم سليمان مجلس العقائد العام 0 10-05-2012 01:20 AM
اتحاف عقلاء البشر بأخبار المهدي المنتظر منقول للفائدة قاسم سليمان الاسلام باقلامنا 0 10-05-2012 12:12 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 10:10 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه