:: فهرس كتاب (السلالة البكرية الصديقية) والمقدمة (آخر رد :مؤمن عبد الراضي مصيلحي)       :: نظام الحكم في الإسلام (آخر رد :دوبلالي)       :: ظاهرة الزعامة في القبيلة العربية (آخر رد :الحارثي هادي)       :: كتاب تاريخ موريتانيا القديم و الوسيط (قبيلة اولاد ديمان والاغلال) بواسطة بوفارس (آخر رد :ابو درغام المطعني)       :: أنساب كنانة و قريش (آخر رد :ابو درغام المطعني)       :: د خالد المنيع: شريط الحمض النووي ((مقال طبي)) (آخر رد :النافع)       :: دولة الاشراف العلوييين (آخر رد :البراهيم)       :: اعمار التحورات العربية عند فيكتور مع تلخيص لأحدث النتائج (آخر رد :النافع)       :: استفسار عن العجمان يا اخوان (آخر رد :النافع)       :: نسب الزوايدة بالجبلاو - قنا (آخر رد :منتصر عبدالراضى)      

قال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } [الحجرات:13] ..................... ابحث عن اصل عائلتك في مجلس البحث عن الاصول و انساب العوائل و القبائل......................سجل نسب عائلتك في جمهرة انساب العرب الحديثة ( بنك الانساب ) .....................تمتع بالمجالس الاسلامية و التاريخية بالموقع
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
كتاب تاريخ موريتانيا القديم و الوسيط (قبيلة اولاد ديمان والاغلال) بواسطة بوفارس
بقلم : حازم زكي يوسف البكري



إضافة رد
قديم 24-02-2011, 03:29 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
مشرف مجلس انساب السادة الاشراف
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة morocco

معدل تقييم المستوى: 30
إسماعيل الحسني is on a distinguished road
افتراضي السيدة خناثة بنت بكار زوجة السلطان إسماعيل

السيدة للا خناثة بنت بكار زوج المولى إسماعيل: كانت مستشارة لزوجها أكثر من ربعقرن كما كانت عالمة وفقيهة كتبت على هامش الإصابة لابن حجر وأشرفت على تربية حفيدهاسيدي محمد بن عبد الله وكانت لها مراسلات مع ملوك فرنسا وهولندا وإسبانيا وقد عثرالأستاذ عبد الهادي التازي على أزيد من عشرين مراسلة من ضمنها كتابه “جولة في تاريخالمغرب الديبلوماسي”، 1967. كما كتبت عنها د. أمينة اللوه كتيبا بعنوان “الملكةخناثة قرينة المولى اسماعيل”، تطوان.



قضت حكمة الجبار بالفتح و النصر
لأولاد أم العز بالعـــز و الظفر
من اختصهم رب الورى بين مغفر

ببذل الندى و العدل و الحلم و الصبر
فإن يك من حسان أصل جدودهم

قبيلا فليس الطين و الترب كالتبـــر
وإن يك كروم اشرأب إلى العلى
فإن ضياء الشمس منه سنا البدر
وأولاد امحمدْ حووا كل سؤدد

ونالوا علو القدر والحمد والشكر
وأحمد منهم فاز بالمجد والعلى

على رغم أنف الحاسدين ذوي المكر
ورثت العلى والعز والمجد أحمد

وبذل الندى عن هيْبَ مفخرة العصر
وذلك عن نغماش مأمن خائف

وذلك عن امحمد الطيب الذكر
وذلك عن عبدَللَّ قسورة العدا

وعبدللّ عن كروم آبائك الغر
وَملّوك عن بركنِِّ حلية أهله

وبركنِّ عن هداج واسطة الدر
وعمران عن عثمان قطب رحى العُلا

ومغفر عن أُودي حلية الجيد والنحر
وذلك عن حسان ذي العز والسنا

عليّ منار الصيت ذى المكر والقهر
سلالة عبد الله وهو ابن جعفر الــ

ــشهيد العلى الطيار ذي الفتكة البكر
فى مجال أميري يقوم ما بين تكانت وآفطوط شرقا ، وكيهيدي " رگ هيبه " علي نهر السينغال جنوبا ، و "إنِكّيمْ" غربا " و آكان" شمالا قامت إمارة البراكنة " من أولاد الزناكية " أولاد عبدَللَّ بن كَرُّومْ بن عَبدِ الْجَبّاربن مَلُّوكْ بن بَرْكَنِّ بن هَدّاج بن عمران بن عثمان بن مَغفر بن أودَيْ بن حَسّان وهي من أولى الإمارات فى المنتبذ القصي و الأقوى والأكثر اتساعا ، من تيرس إلى نهر السنغال ومن شرقي بلاد اترارزة حتى تكانت والعصابة شرقا وقد شيدت الإمارة قوة ضاربة استطاعت أن تحمي بها مجالها الواسع فهي الإمارة الوحيدة التي تشترك في حدودها مع كل الإمارات أولاد امبارك ، إدوعيش ، الترارزة ، وأحيَ من عثمان ، حارب البراكنة أولاد أمبارك وطردوهم إلى الحوض وهادنهم أهل أحمد العيده لخؤولة بينهم وحاصروا إدوعيش ثلاثة أشهر على ظهر تكانت حتى اتفقوا معهم على الهدنة وفك الحصار مقابل 40 فرس دفعتها إدوعيش,، وحاربوا الترارزة التى اطر أميرها اعل شنظوره للإستعانة بملك المغرب ، وينقسم أولاد عبدللّ إلى خمسة أفخاذ هي : أولاد اعل – أولاد نغماش - أولادالسيد - أولاد بكار - أولاد منصور، وبعد صراعات بين الفروع استتب الأمر شرقا لاحميادة ولد اعل ولد أحمد ولد امحمد ولد هيبه ولد نغماش و من بعده لابنيه المختارالشيخ وهيبه ، وغربا لأولاد السيد المختار ولد آغريشي وأبنائه خاصة في بيت سيد اعل الكبير وابنه الكبير أحمدو وسيد اعلي الثاني ، وجنوبا استتب الأمر لهيبه بن اعلي بن امحيمد وأحفاده : سيدي هيبه بن إبراهيم بن اعلي بن هيبه .
وفى المغرب الأقصى قامت أول دولة إسلامية وهي دولة الأدارسة سنة 788م أسسها المولى إدريس بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط الناجي من موقعة " فخ " قرب مكة "786" استقر بمدينة وليلي حيث احتضنته قبيلة آوربة الأمازيغية ودعمته حتى انشأ دولته وهكذا تمكن من ضم كل من منطقة تامسنا، فزاز ثم تلمسان , اغتيل المولى ادريس الأول بمكيدة دبرها الخليفة العباسي هارون الرشيد ونفذت بنشوق مسموم بويع ابنه ادريس الثاني بعد بلوغه سن الثانية عشر. قام هذا الأخير ببناء مدينة فاس كما بسط نفوذه على وادي ام الربيع ونواحي فاس بالمغرب ثم تلت دولة الأدارسة دولة المرابطين و دالت دولة المربطين على يد دولة الموحدين ثم دالت دولته على يد دولة المرينيين ومن بعدهم حكم الوطاسيون و بعدهم حكم الأشراف السعديون الذين ينحذرون من قاسم بن محمد النفس الزكية ثم انهارت دولة الشرفاء السعديين بفعل التطاحن على السلطة بين مختلف أدعياء العرش مما نجم عنه تصاعد الحروب الأهلية وظهور المجاعات وانتشار الأوبئة مما خلق جوا مواتيا لظهور أدعياء الصلاح والكرامات ومدعي رؤى يظهرون بمظهر المهدي المنتظر ومع نهاية القرن 16 كان عدد الزوايا بالمغرب يناهز عدد المساجد واختلط أمر الصالحين بمدعي الصلاح وإن كانت ثمة زوايا أجمع الناس على استقامة أصحابها ومن أبرز تلك الزوايا زاوية أبو محلي فى سجلماسة والزاوية العياشية فى سهول الشمال و الزاوية الوزانية في الريف والزاوية السملالية فى ايليغ. و الزاوية الدلائية فى خنيفرة وقد تعاظم شأن الزاويتين الأخيرتين وتصارعتا سعيا لملء الفراغ السياسي والعسكري .
- تأسست الزاوية الدلائية الشاذلية في القرن العاشر في الأطلس المتوسط على يد الشيخ أبي بكر الدلائي الذي ينحدر من قبيلة مجاط الصنهاجية القادمة من أعالي ملوية. كانت غاية الزاوية صوفية وأصبحت سياسية بعد تدهور الحكم السعدي وتأسست الزاوية السملالية فى إيليغ في وسط قبيلة تازروالت ، وقد أسسها أبوحسون علي بودميعة السملالي حفيد الشيخ احمد بن موسى الجزولي السملالي واستولى أبو حسون على درعة وسجلماسة وتارودانت وسيطر على طرق الذهب ومنجم ملح تغارة وتحالف مع الأشراف العلويين قبل أن يدخل فى صراع معهم أدى فى النهاية إلى زوال دولته على يدهم .
وقد بدأت دولة الأشراف العلويين على يد المولى الشريف حفيذ مولاي علي الشريف الذى تفرعت منه فروع الأشراف العلويين كان وجيها عند أهل سجلماسة وسائر أهل المغرب يقصدونه في المهمات ويستشفعون به في الأزمات ويهرعون إليه فيما جل وقل وكان مولاي الشريف صديقا لأبي حسون السملالي وكانت بينه وبين أهل "تابوعصامت" بسجلماسة عداوة فاستصرخ عليهم أبا حسون السملالي واستصرخ أهل " تابوعصامت" أهل زاوية الدلاء والتقى العسكران معا بسجلماسة لكنهما انفصلا على غير قتال حقنا لدماء المسلمين بعدها أفسد أهل " تابوعصامت " ما بين المولى الشريف وأبي حسون من الصداقة والوصلة فانتقم ابنه المولى محمد بن الشريف من أهل " تابوعصامت " فثار عليهم وحكم في رقابهم السيف وشفى صدر أبيه وحين علم بذلك أبوحسون اشتد غضبه وكتب إلى عامله بسجلماسة أن يحتال على المولى الشريف حتى يقبض عليه ويبعث إليه به حبيسا فأحتال بأن تمارض ثم استدعاه لعيادته والتبرك به ثم قبض عليه وبعث به إلى السوس فاعتقله أبوحسون في قلعة هنالك مدة إلى أن افتكه ولده المولى محمد وعاد المولى الشريف إلى سجلماسة وكان أبو حسون أهدى المولى الشريف وهو معتقل عنده جارية مولدة من سبي" المغافرة " هي لاله " امباركه " أم ولده المولى إسماعيل .



.....يتبع
إسماعيل الحسني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-02-2011, 03:31 PM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
مشرف مجلس انساب السادة الاشراف
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة morocco

معدل تقييم المستوى: 30
إسماعيل الحسني is on a distinguished road
افتراضي

بدأت دولة العلويين من واحة " تافيلالت " قرب سجلماسة على يد الشريف وبعد وفاة الشريف بايع أبناءه أخاهم محمد بن الشريف لرئاسة حركة الجهاد والحكم وبايعه أهل سجلماسة واستولى على فاس ومدن الصحراء واتخذ سجلماسة مقرا له ثم تنازل لأخيه مولاي رشيد بن الشريف وتميز المولى رشيد بالذكاء وبعد النظر، وحب العلم والعلماء..فعرف المغرب في عهده وحدة ورخاء وازدهارا بعد فترة طويلة من التفرق والحروب الأهلية واستطاع أن يخمد كل حركة قامت ضده في سوس أو مراكش أو تافيلالت أو فاس وقضى مع أخيه المولى اسماعيل تباعا على الدلائيين والسملاليين وبسط سلطانه على المغرب كله من الساحل الشمالي إلى سوس و توفي في عز شبابه وعطائه ، إذ جمح به فرسه، فارتطم رأسه بشجرة فتهشم ومات لحينه بمراكش سنة 1672 م ودفن بها .
بويع المولى إسماعيل بن الشريف مباشرة بعد وفاة أخيه الرشيد وهو في السادسة والعشرين من عمره، واتخذ مكناسة الزيتون عاصمة له. قام بمنجزات على الصعيدين الداخلي والخارجي من أجل تطوير صرح الدولة المغربية، وتوطيد دعائم الأمن والاستقرار فنجح في بناء سلطان مطلق في البلاد. وقضى على دويلات الزوايا، التي اقتسمت النفوذ الأكبر في البلاد، في أعقاب انهيار دولة الأشراف السعديين . كما نجح في إخضاع صنهاجة الذين أعيوا من قبله من سلاطين مراكش بقدرتهم الحربية، وذلك بعد اختراقه لجبال الأطلس الكبرى، وعمل على ضم مدينة " تلمسان " الجزائرية إلى مملكته كما قام بغزو صحراء المنتبذ القصي ويذكر ولد المؤرخ الموريتاني اطوير الجنة ان حملة بقيادة مولاي اسماعيل قد قدمت فى 1664م متجهة إلى منطقة تيشيت يصحبه فيها هيبة العروسي صاحب المحلة والحيل وقد غزا لعروسي قبل ذلك الزوايا فى الكبلة وصده عنهم أحمد من دامان ليغزو به لكتيبات من "أولاد رزك " عند انتيتام , ويذكر المؤرخ " هنري بارث - Henry Barth" أن مولاي اسماعيل ولى هنون زعيم أولاد امبارك على " باغنه " سنة 1672 ،ويذكر" أسانيو " أن مولاي إسماعيل أمد المغافرة بجيش فى حربهم ضد كونفيدرالية الزوايا فى حرب " شرببه " وكان الجيش بقيادة رجل يسمى "آكشار " استقر بالمنطقة المعروفة الآن باسمه حسب الدكتور محمد المختار ولد السعد ، ويذكر الناصري فى الإستقصا : " .. أنه فى سنة تسع وثمانين وألف " 1089 هـ - 1678 م " غزا السلطان المولى إسماعيل صحراء السوس فبلغ : آقا وطاطا وتيشيت وشنكيط وتخوم السودان فقدمت عليه وفود العرب هنالك من أهل الساحل والقبلة ومن دليم وبربوش والمغافرة وودي ومطاع وجرار وغيرهم من قبائل عرب المعقل وأدوا طاعتهم وكان في ذلك الوفد الشيخ بكار المغفري والد الحرة خناثة أم السلطان المولى عبد الله بن إسماعيل فأهدى الشيخ المذكور إلى السلطان ابنته خناثة المذكورة وكانت ذات جمال وفقه وأدب تلقت العلوم والآداب فى كنف أبيها الأمير بكار الغول ولد اعل ولد عبد الله أمير لبراكنه فتزوجها السلطان رحمه الله وبنى بها .. "
واخناثه اسم جميل مشتق من الخنث وهو التثني والتكسر، أتى لاشك من ثقافة عالمة :
رب ظبي خنث ، ألحاظه = كعوالي منذر يوم النزال
أترع الكأس وحياني بها = فأخذت النجم من كف الهلال
فكأني واجد في شربها = لذة المنصور في بذل النوال
نجد أنثى أخرى من المنتبذ القصي تحمل ذات الإسم هي اخناثه بنت آنيوال إحدى الكتيبات من أولاد رزگ كانت مشهورة بالجمال والحظوة وهي التي يضرب بها المثل : مجيء أخناثه من كرائها. كانت مكترية مرة عند قوم ورجعت فجعلت كلما مرت بحي سار معها رجاله حتى أنها مرت على حداد يدور بشجرة يريد قطعها فألقى قدومه "گادومْ " وسار معها فلما بلغت أهلها رأى الناس كثرة من معها من الرجال فظنوه جيشا يقصدهم وفزعوا إلى أسلحتهم فقال لهم زوجها ليس كما تظنون ، ولكنها المرأة جاءت كرائها . وزوجها هو المختار بن عبد الوهاب السباعي ، رآها الشاعر يكوى الفاضلي ذات سانحة على بئر "تينشيكل" وتُعرب بذات اليم وكانت مغبرة تسقى دون رتوش فقال :
فما درة حمراء تعرض في رق =و لا الذهب الإبريز ينثر من حق
بأحسن من اخناثَ بالأمس منظرا =على جفر "ذات اليم" مغبرة تسقي
جلب مولاي اسماعيل في هذه الرحلة للنتبذ القصي ألفين من الحراطين بأولادهم فكساهم بمراكش وسلحهم وولى عليهم وبعث بهم إلى المحلة وقفل هو إلى حضرته من مكناسة .." لقد كانت سياسة المولى إسماعيل في الحكم تتسم بالانفراد والخصوصية، فقد بنى دولته على ركيزتين عسكريتين مختلفتين، أنشأ جيش البخاري من عبيد المنصور الذهبي السعدي بعد تجميعهم وتزويجهم فأحسن تسليحهم ولباسهم ومراتبهم أما سبب تسمية هذا الجيش بعبيد البخاري فإن المولى إسماعيل لما جمعهم وظفر بمراده بعصبيتهم واستغنى بهم عن الانتصار بالقبائل بعضهم على بعض حمد الله تعالى وأثنى عليه وجمع أعيانهم وأحضر نسخة من صحيح البخاري وقال لهم أنا وانتم عبيد لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرعه المجموع في هذا الكتاب فكل ما أمر به نفعله وكل ما نهى عنه نتركه وعليه نقاتل فعاهدوه على ذلك وأمر بالاحتفاظ بتلك النسخة وأمرهم أن يحملوها حال ركوبهم ويقدموها أمام حروبهم كتابوت بني إسرائيل وما زال الأمر على ذلك إلى هذا العهد فلهذا قيل لهم عبيد البخاري.
وفي المقابل شكل المولى اسماعيل جيش "الودايا " وقد قسمه إلى ثلاثة أرحاء :
رحى أهل سوس و رحى أهل الريف ورحى المغافرة وركز على المغافرة باعتبارهم أخواله لأن أمه منهم وهي امباركه المغفرية . وشكل جيش الودايا درعا سياسيا واجتماعيا لمكانة خناثة داخل نظم الدولة قبل وحتى بعد وفاة المولى إسماعيل، عرف عن المولى إسماعيل أنه كانت له نحو خمسمائة امرأة من بنات المغرب والرقيق السود ومن الأجنبيات " تركية وإسبانية وإنجليزية وفرنسية " وقد وصفه الدكتور حسين مؤنس بأفحل ملوك الإسلام طرا الخاصة وقد استطاعت السيدة خناثة بنت بكار أن تتميز وسط هذا العدد الكبير من النساء - هذا الحريم الملكي - بحظوتها العلمية والفقهية وبنسبها المغفري التي تنحدر منه أيضا أم المولى إسماعيل كما أنها تشربت تربية القصر الإسماعيلي و تعلمت وتثقفت و يذكر القادري في كتابه نشر المثاني أن الشيخ المكي الدكالي هو الذي كان يصحح لها اللوح الذي تكتبه بيدها لحفظ كتاب الله تعالى وكانت قارئة تحسن القراءات السبع، وعالمة بالحديث، لها تعليقات على كتاب الإصابة في تمييز الصحابة للإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني وهي محفوظة في الخزانة الملكية بالرباط،كما تحفظ بعض المتاحف برسالة تحمل طابعها موجهة إلى سكان مدينة وجدة، تنصحهم وتطمئنهم بشأن المخاوف التي كانت تراودهم من قبل جيرانهم الأتراك في الجزائر.
كما عرف عنها غيرتها على العلماء، ويكفي أنها كانت سببا في نجاة الفقيه المفسر عمر بن عبد السلام لوقش التطواني العالم المحدث الذى كان يدرس التفسير بمكناس فتقول فيه الناس ونفاه السلطان مولاي عبد الله وتدخلت والدته خناثة فأرجعته ، كانت فقيهة، عالمة، بارعة، أديبة، خيرة، ديّنة ، وكان لها كلام ورأي وتدبير مع السلطان ومشاورة في بعض أمور الرعية. فقد كانت له لسان صدق ، حتى إن مكانتها وتميزها جعلا الكاتب الإنجليزي جون ويندهاس يشير إليها في كتاباته سنة 1721 م، مشيرا إلى سبب علاقتها بالمولى إسماعيل وواصفا رجوعها من عرب المعقل بقبائل المغافرة بالساقية الحمراء في موكب سلطاني بعشرين ألف رجل، وأضاف ويندهاس ما كانت تقوم به من تأثير على قرارات السلطان الذي كان يستشيرها في كثير من القضايا إلى درجة وصفها بالوزيرة الخاصة لزوجها المولى إسماعيل.
وقد نقل في هذا الصدد العديد من المؤرخين والكتاب الأجانب الدور الهام والبارز الذي لعبته السيدة خناثة في تثبيت اتفاقية السلام والتجارة التي وقعت بمكناس بين الأيالة الشريفة ودولة انجلترا في شخص سفيرها شارل ستيوارت وكان ذلك في صيف سنة 1721م، نفس السفير كانت له مراسلات مع السيدة خناثة بخصوص طلب دعمها لهذه الاتفاقية وبشأن التدخل لدى السلطان للإفراج عن عدد من الأسرى الإنجليز. كما وصفها الملك الفرنسي لويس الخامس عشر بالسلطانة العظمى ، ويصفها عالم السوس المؤرخ أبو عبد الله محمد بن أحمد أكنسوس بقوله : " وخناثه هذه هي أم السلاطين أعزهم الله وكانت صالحة عابدة عالمة حصلت العلوم في كفالة والدها الشيخ بكار وقال رأيت خطها على هامش نسخة من الإصابة لابن حجر وعرف به بعضهم فقال هذا خط السيدة خناثة أم السلطان المولى عبد الله بلا شك "
وفى سنة 1731 م بعث السلطان المولى عبد الله أمه الأميرة اخناثة إلى الديار المقدسة رفقة ولده الأمير المولى سيدي محمد ، وقد ضم موكبها عددا من العلماء والفقهاء، وقام بتسجيل الرحلة الوزير أبو محمد عبد القادر الجيلاني الإسحاقي، والذي حرر للأميرة اخناثه وبطلب منها فتوى بمكة المكرمة تجيز تملك العقار في البلد الحرام. ويصف الإسحاقي حج الأميرة وعددا كبيرا من مرافقيهم من العلماء والحشم والحراس وغيرهم ، ويسجل الشرقي الإسحاقي مختلف مراحل ومنازل الحاج، منذ الخروج من فاس إلى الحجاز، ذهاباً وإياباً في الطريق العادية التي اعتاد أن يمر منها الركب المغربي الفاسي ، ويهتم الشرقي الاسحاقي بإبراز جانب الحفاوة والاستقبال الذي يصادفه الوفد الأميري في الطريق، وفي مختلف المراكز التي نزل بها
"وصلت ليلة السادس ـ من ذي الحجة ـ إلى مكة المشرفة بعد العشاء وعليها السكينة مرفرفة، وهي في جلالة عظيمة وسيادة فخيمة، في محفل من الأجناد، وجمع من الأجواد، ولهم زجل بالتلبية والأدعية، فطافت طواف القدوم، وطلعت إلى دارها المكري المعلوم، ثم إنها طلعت إلى عرفات ولها دويّ بالتسبيح والتقديس، وكانت الوقفة يوم الخميس، ثم نزلت إلى منى فأقامت ثلاثة أيام وأكثرت من الهدي، وبذلت الشراب والطعام، ثم نفرت إلى مكة وجاءت بعمرة الإسلام، تكثر من الصدقات على الدوام، وبذلت بغير حصر، وأعطت عطاء من لا يخاف الفقر..." ، وفي موكبها للحج استقبلت بطرابلس الغرب حين حل بها استقبالا فاخرا خرج فيه للقائهم حاكم هذه الجهة وولده مع لمة من أصحابه وشارك فيـه أهل البلد وخرجت نسوة طرابلس لاستقبالها، كما شاركـت فى استقبالها البحرية الطرابلسية بعدة طلقات من مدافع كبار في التسليم والتوديع، وقد استمر على هذه الاحتفالات مدة إقامتها بطرابلس وكذلك فعل في أوبتهما ولم يكن هذا الاستقبال هو الوحيد الذي لقيه ذلك الركب في طريقه فإنه لما مر بالينبوع استقبل أميرة الركب شرفاء هذه الجهة وحيوها وهنئوها بسلامة القدوم ومن الغد من يوم نزولنا بالينبع قدم جماعة من الشرفاء اهل ينبع على السيدة والدة مولانا نصره الله ففرحت بهم وكستهم كساوي مليحة من الملف والكتان وحزم واكرمتهم ودفعت لهم أعزها الله مائتين مثقالا ذهبا مطبوعة كانت تاتيهم ايام مولانا أمير المؤمنيين مولانا اسماعيل رحمه الله وأعطتهم مئة مثقال ذهب من عندها خمسين للشرفاء وخمسين للشريفات أولاد عيشه نفعها الله بذلك وأولاد عيشه الشرفاء هم رهط السيد مولاي الحسن الداخل من ينبع الى سلجماسه وهم مشابهون للساده الشرفاء أهل تافلات في الوانهم جمعتهم السمره سمرة الحجاز والله لقد رأيت شريفا منهم لهو أشبه بمولانا السلطان مولانا اسماعيل رحمه الله لونا وقَدًا .. " رحلة الوزير الإسحاقي "
وبوفاة المولى إسماعيل في فبراير 1727م دخل المغرب فصلا جديدا، خاصة مسألة وراثة العرش التي سيصل إليها المولى عبد الله بن خناثة بعد الدولة الأولى والثانية للمولى أحمد بن إسماعيل والمولى عبد الملك بن إسماعيل، وعلى إثر وفاة المولى أحمد اجتمع أعيان الدولة واتفقوا على بيعة المولى عبد الله وكان وقتها بسجلماسة وسيبايع ويعزل ويبايع ويعزل عدة مرات. أول مرة كانت عام 1729 واستمر حتى عام 1734 حين عزل، وحل محلة علي بن إسماعيل أبو الحسن الأعرج. عزل علي بعد سنتين، أي في عام 1736، واسترد عبد الله منصبه لعدة أشهر ولكنه عزل أيضاً وأصبح السلطان الجديد هو مولاي محمد بن إسماعيل حتى عام 1738. بعدما عزل محمد الثاني، أصبح المستضيئ بن إسماعيل سلطاناً حتى عام 1740 حتى أصبح عبد الله سلطاناً للمرة الثالثة، واستمر ذلك لمدة خمسة سنوات إلى عام 1745. تبادل المستضئ بن إسماعيل وعبد الله السلطنة في ذلك العام، ولكن عبد الله بقي سلطاناً للمرة الرابعة حتى وفاته عام 1757، حين وصل ابنة محمد الثالث بن عبد الله إلى العرش.
و خلال الفترة التي حكم فيها ابنها السلطان المولى عبد الله، تعرضت اخناثه للعديد من المضايقات والمحن من النفي إلى السجن والمطاردة والسلب، فمباشرة بعد العزل الأول للمولى عبد الله، ومبايعة أبو الحسن الأعرج على يد سالم الدكالي أحد كبار قواد جيش البخاري، فإن أول ما قام به السلطان هو إلقاء القبض على خناثة رفقة حفيدها سيدي محمد بن عبد الله، فبعثت تطلب العلماء بعد أن دخل دارها واستولى على ما فيها... وطلبت أن يتكلموا في شأن حفيدها سيدي محمد على أن يخرجها من السجن لأنها امرأة مسنة واتقت أن يتكشف عليها من أجل الضيق، وادعت أيضا أن حفيدها صغير السن 13 سنة وما فعل ذنبا يستحق عليه العقوبة والسجن، وها أنا في السجن حتى يحكم الله بيني وبينه، ثم بعد ذلك تكلموا مع السلطان مولاي علي الأعرج فسرح حفيدها من السجن " ولما استقر السلطان المولى أبو الحسن بمكناسة قدمت عليه الوفود ببيعتهم وهداياهم من جميع البلدان فأجازهم وفرق المال على الجيش إلى أن نفد ما عنده واحتاج فقبض على الحرة خناثة بنت بكار أم السلطان المولى عبد الله، فاستصفى ما عندها ثم امتحنها لتقر بما عسى أن تكون أخفته فلم يحصل على طائل، وكانت هذه الفعلة معدودة من هناته عفا الله عنه كما يقول الناصري فى الإستقصا " وفي ضحوة يوم الخميس موافق ثلاثين من ربيع الأول عام 1154هـ جاءت خناثة من مكناسة الزيتون، ودخلت فاس الجديد خوفا على نفسها من العبيد لما سمعته من عزل ولدها، وفي الغد جاء ولدها السلطان المولى عبد الله من مكناسة ونزل برأس الماء وخرج إليه الودايا وأهل فاس، وقال لهم: " أنتم جيشي وعدتي ويميني وشمالي وأريد منكم أن تكونوا معي على كلمة واحدة " فأجابوه بنصره وفي القيام معه والقتال دونه و لعبت خناثة دورا أساسيا في صلح السلطان المولى عبد الله مع قبائل الودايا . توفيت اخناثه رحمها الله سنة 1746 م ـ ودفنت بروضة الأشراف من المدينة البيضاء بفاس الجديد.


.....يتبع
إسماعيل الحسني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-02-2011, 03:33 PM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
مشرف مجلس انساب السادة الاشراف
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة morocco

معدل تقييم المستوى: 30
إسماعيل الحسني is on a distinguished road
افتراضي

وقد بني بمكناس مسجد كبير يعرف بمسجد اخناثه بنت بكار لايزال قائما .وتوفي ابنها السلطان عبد الله بن إسماعيل عام 1757 ودفن بمقابر الشرفاء بجوار ها بفاس .وبويع ابنه سيدي محمد بن عبد الله بن إسماعيل بمراكش سنة 1171هـ، قال السلاوي: "وازدحم على بيعته أهل مراكش وقبائل الحوز، وقدمت عليه وفود السوس وحاحة بهداياهم، ثم قدم عليه العبيد والودايا وأهل فاس من العلماء والأشراف وسائر الأعيان وقبائل العرب والبربر والجبال وأهل الثغور، كل ببيعته وهديته، لم يتخلف عنه أحد من أهل المغرب فجلس للوفود إلى أن فرغ من شأنهم وأجازهم، وزاد العبيد بأن أعطاهم خيلا كثيرا وسلاحا عرفوا به محلهم من الدولة وانقلبوا مسرورين مغتبطين". ثم جاءت بيعة فاس سنة 1175هـ بإجماع أهل الحل والعقد. تولى السلطان محمد بن عبد الله الحكم في ظروف صعبة، بعد عهد الاضطراب مباشرة، وقد تميز بالعقل والرزانة وبعد النظر. صنع على عين جدته اخناثه وتربى فى حجرها فعلمته وانتدبت له المأدبين والعلماء وحج معها حدثا فشب عالما أديبا كان له الفضل في الخروج بالبلاد إلى عهد مشرق يمثل أوج الازدهار السياسي والعسكري والاقتصادي والثقافي للمغرب. ومنه انحصر ملك المغرب فى ذرية اخناثه .
أبدى السلطان محمد بن عبد الله عناية خاصة بكتاب الأغاني حتى قيل إنه كان يحفظ ما فيه من كلام العرب وأشعارها ونوادرها، وأشعار المولدين وشعراء الإسلام ونظرا لعنايته به أمر كاتبَه عبد القادر السلاوي أن يقوم بتلخيصه فلخصه فى كتاب "إدراك الأماني من كتاب الأغاني " يوجد مخطوطا فى الخزانة الملكية بالرباط وهو أول من قام بإصلاح النظام الدراسي بجامعة القرويين ، حيث أصدر منشورا سلطانيا سنة 1789م يحدد بموجبه المواد الدراسية ناهيا عن دراسة كتب التوحيد المؤسسة على الجدل الكلامي والرجوع بالمقابل إلى مذهب السلف في الاعتقاد. كما أمر بتدريس القرآن بمختلف التفاسير والحديث بصحيحي البخاري ومسلم والمسانيد ، وفي مجال الفقه أمر بالاقتصار على المدونة والبيان والتحصيل والمقدمات لابن رشد الجد والجواهر لابن شاس والرسالة لابن أبي زيد القيرواني ومختصر خليل بشرح بهرام الكبير والمواق والحطاب والخرشي الكبير لا غير ، و في مجال السيرة النبوية فيدرس كتاب الاكتفاء للكلاعي وعيون الأثر لابن سيد الناس اليعمري ، و يدرس النحو بكتاب التسهيل والألفية لابن مالك ، أما المتفرغ لعلوم الفلك والحساب فعليه أن يأخذ حظه من علم التوقيت لما في ذلك من المنفعة العظيمة لأوقات الصلاة والميراث . ومع إبداء السلطان شكوكه في جدوى دراسة علوم الفلسفة، فقد أكد على أهمية تحصيل علوم الحساب والرياضيات والهندسة ولذلك عمد إلى توجيه بعثات علمية من أبناء القرويين إلى أوروبا لاستكمال دراستهم في هذه العلوم ، وتخليدا لمكانته العلمية سميت جامعة فاس باسمه " جامعة محمد بن عبد الله " .مع مولاي اسماعيل و دخول اخناثه للبلاط الملكي بدأت الصلة بين أهل المنتبذ القصي وسلاطين المغرب فكان لهم بالمغرب نسب من أم المولى اسماعيل المغفرية وصهر من زوجته اخناثه .وكان من أول المتصلين بالبلاط العلوي فى عهد مولاي اسماعيل الشاعر سيدي عبد الله بن رازگه الذى كان صديقا لمحمد العالم بن مولاي اسماعيل وله معه مساجلات وقد قدم على مولاي اسماعيل اعل شنظورة ولد هدي أمير اترازه الذى قدم مع ولد رازكه فأمده السلطان بجيش عرمرم يعرف بالمحلة وقد قال المولى محمد العالم مرحبا بابن رازكه والأمير المغفري :

مكناسة الزيتون فخرا أصبحـت= تزهو وترفل في ملاء أخضـــر
فرحـا بعبـد الله نجـل محمـــــد= قاضي القضاة ومن ذؤاية مغفر .

ويقول ولد رازگه فى مدح مولاي اسماعيل :
دع العيس والبيداء تذرعها شطحا = وسمها بحور الآل تسبحها سبحا
وأم بساط ابن الشريف محمد = مبيد العدا ذكرى ومبدي الهدى صبحا
فتى يسع الدنيا كما هي صدره = فأصحابه صدر الديانة مندحــا

ومن هو غيث أخضل الأرض روضه = فلا يظمأ الآوي اليه ولا يضحـى
فتى يستقل البحر جود بنانه = على حالة استكثار حاتم الرشحـــا
تزيد على الفاقات فيضات كفه = فيغرق في التيار من يأمل النضحـــا
ومن هديه ساوى النهار وليله = فأمسى ينير الخافقين كما أضحـــــى
ويقول محمد العالم فى ولد رازگه :
أتانـا من قـرى شنقيط شعـر = تعالى فوق سحر الساحرينـا
يقصـر شعرنـا عنـه لو أنـا = بعثنا في المدائـن حـــاشرينـا
ويقول :
هذا الحبيب الذي قد جاء من بُعدِ = والشمس قد أثرت في وجهه أثرا
فقلت يا عجبا للشمس فـي قمـر = والشمس لا ينبغي أن تدرك القمرَا
ويبالغ المولى محمد العالم في تفضيل ابن رازگه على غيره من الوافدين عليه من الأدباء والعلماء والشعراء قائلا :
فدع عنك حراقا ومِينحنَ بعــده= فأنت جميع الناس في شخصٍ مفردِ
تولى المولى محمد العالم أمر تارودانت نيابة عن أبيه المولى إسماعيل، وقد عادت المدينة في عهده إلى ما كانت عليه من الاستقرار، ونشطت بها كراسي العلم وحلقات الأدب، وتحول مجلس هذا الأمير إلى ناد أدبي، انعقدت فيه المناظرات بين شعراء المدينة ومن كان يفد عليهم من شعراء العاصمة مكناس، وفاس وغيرها من كبريات حواضر المغرب. لكن هذا الأمير مافتئ أن ثار على أبيه ودعا لنفسه سنة 1702 م فبعث المولى إسماعيل ولده المولى زيدان لحصار أخيه بتارودانت إلى أن تمكن من اقتحامها بعد ثلاث سنوات من الحروب، وقد لحقت بعلماء المدينة وأعيانها محنة كبيرة من جراء التفافهم حول الأمير العالم وتأييده وبعث السلطان من قطع يد ابنه ورجله من خلاف وهوفى طريقه إلى مكناسة وذلك تنفيذا لحد الحرابة. ومات محمد العالم بعد وصوله مكناسة 1705 وعندنا فى الحكايات " الميتولوجيا الشعبية " أن محمد العالم خاف على صديقه ولد رازكه من أن يأخذه مولاي اسماعيل بجريرته فبعث له رسالة عادية إلا أنه وضع فيها ثلاث نقاط وفكر ولد رازكه فى النقاط ليكتشف أن المراد :
ثلاثة ليس لها أمانُ = الدهر والنساء والسلطانُ
فانقطع عن المغرب إلى حين ، وممن زار السلطان مولاي اسماعيل الأمير المغفري اعل ولد امحيمد البركني ابن عم الأميرة اخناثه ووالد الأمير ول هيبة والذى يسمى عليه كيهيدي " رگْ ول هيبه " وقد رد اعل على السلطان حين مازحه: انتم المغافرة أخوالي وأصهاري لكنكم لستم بني عمومتي، فأنتم قحطا نيون من عرب اليمن من حمير وكهلان ولستم عدنانيون من بني هاشم كما تدعون فيرد اعل بالقول : وانتم العلويون يقال فيكم كذا وكذا وبدأ النحت فى أثلتهم فغضب السلطان فتدخلت اخناثه التى كانت تتابع الحديث بطرفة لطفت الجو ثم قامت بتهريب ابن عمها لأنها لم تأمن عليه مكر زوجها السلطان . وزار العلامة محمد لمجيدري بن حبيب الله السلطان سيد محمد بن عبد الله حفيد اخناثه وكانت له حظوة عند ه ودرّس لمجيدري في فاس ، حيث تتلمذ عليه الصوفي احمد بن ادريس الفاسي وللمجيدري أرجوزة في مدح المولى اليزيد بن سيدي محمد بن عبد الله منها :
لله كم من هضبة وجبل = من الهوى بها يسير جملي
لا واهب أنفس ما ملكه = إلا الأمير ابن الأمير المعتلى
خليفة الله وبابه هم = أهل الخلائف على التسلسل
وذكر لمجيدري السلطان بنسبه الجعفري وأثار معه قضية الأوقاف الحجازية وحرمان الشناقطة منها وكان المولي محمد بن عبد الله حفيد اخناثه صهرا لأمير مكة الشريف سرور أمير الحجاز
وذات السلطان محمد بن عبد الله زاره العلامة سيدي عبد الله بن الحاج ابراهيم الذى أقام بفاس مدة كثيرة للنظر والتحرير ولقي علي البناني محشي عبد الباقي ، ولما إشتهر ذكره بفاس ، أرسل إليه السلطان سيدي محمد فإمتنع من الذهاب إليه فأمر المخازنية بحمله إليه علي الهيئة التي يجدونه عليها فوجدوه علي فراشه يطالع ، فأدخلوه عليه ، علي تلك الهيئة وكان السلطان عالما ويجل العلماء فلما ذاكره أعجب به وصار لايصبر عن مذاكرته ويقول أحمد بن الأمين فى كتابه الوسيط : " .. فلما ذاكر الملك ابن الحاج إبراهيم "أعجب به وصار لا يصبر عن مذاكرته فسأله بعد تسع سنين عن نسبه ، فأخبره أنه علوي وبين له فقال : سبحان الله : أنت معنا منذ تسع سنين لم تذكر لنا نسبك يوما واحدا وفلان أتعبنا بنفسه ، يعني المجيدري اليعقوبي وكان جعفريا ؟! "

.......يتبع
إسماعيل الحسني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-02-2011, 03:34 PM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
مشرف مجلس انساب السادة الاشراف
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة morocco

معدل تقييم المستوى: 30
إسماعيل الحسني is on a distinguished road
افتراضي

و لما أراد سيدي عبد الله الحج وزيارة الحجاز جهز له السلطان باخرة تحمله و أرسل معه ابنه اليزيد .
وذات السلطان محمد بن عبد الله حفيد اخناثه هو الذى خصّ أمير اترارزه المختار ولد أعمر ولد إعل شنظوره بطبل النحاس وشارة السراوايل البيضاء وجواد مدبج نصفه أبيض ونصفه أحمر عليه سرج مغشى بالخرز الثمين كما يقول المختار بن حامد .
وقد زار حفيد محمد بن عبد الله السلطان عبد الرحمن بن هشام بن محمد الشاعر الكبير محمدو ولد محمدي العلوي وهو فى طريقه إلى الحج ومدحه :

هل في بكا نازح الأوطان من باس=أم هل لداء رهين الشوق من آس
أقول والركب محزون بوحشتنا = صبرا فكم وحشة أفضت لإيناس
إني كفيل بنيل السُّؤل لي ولكم = إما بمراكشَ المحروس أوفاس
أمامنا فى كلا المصرين نورهما = إمامنا المستماح المطعم الكاسي
خليفة المصطفى وهوابن بضعته = ثوبا من المجد لم يعلق بأدناس
الله منك حقوق الناس قلــــدها = يقظان لا غافل عنها ولا ناس
عَمّرت عُمّرتَ من عهد الشريعة ما =باض النعام بدور منه أداس
ووفد على ذات السلطان حفيد حفيد اخناثه السلطان عبد الرحمن بن هشام بن محمد بن عبد الله العلامة الطالب أحمد المصطفى بن اطوير الجنة الحاجي فأحسن وفادته وحمله على البحر ذهابا وإيابا. وأمر عامله على فاس بترتيب سفره ورفاقه الثمانية بحراً على حسابه إلى الإسكندرية، وبأن يدفع له 100 مثقال ذهباً، وقد أمر السلطان بتدريس بعض كتبه في المدارس المغربية وفتح له زاوية بمراكش .
وعلى ذات السلطان عبد الرحمن بن هشام وفد الشيخ سيديا الكبيرسنة 1834م فأكرمه واستبقاه معه نحو سنة كاملة ، وأهداه لدى قفوله إلى المنتبذ القصي مكتبة ضخمة عظيمة
وقد بعث الشيخ سيدي الكبير إلى ابن هذا السلطان رسالة وهو السلطان محمد بن عبد الرحمن بن هشام بعد مؤتمر تندوجة سنة 1856م رسالة يطلب منه العون بالمال والسلاح ، لمواجة المستعمر المتربص فالواضح أن الشيخ سيدي طلب من سلطان المغرب تزويده ببعض السلاح، إلا أن ظروف التصنيع العسكري لم تكن بعد قد تطورت كثيرا في المغرب كما يتضح من رد السلطان،
وذات السلطان من محمد بن عبد الرحمن بعث بخزنة كتب إلى قبيلة بني ديمان مع رجل من أهل فاس يسمى- ابن المقداد كما يذكر سيد أحمد بن اسمُهُ الديماني فى كتابه الشهير "ذات ألواح ودسر مشيرا إلى أن هذا الفاسي كان يمتاز بالعلم والصلاح وهو الذى سمى عليه عبد الله سك ابنه المختار " ابن المقداد " الترجمان المعروف ووالد الترجمان المعروف محمدن ولد ابن المقداد .
ووفد على ابن هذا السلطان الحسن الأول بن محمد بن عبد الرحمن بن هشام العلامة محمد فال بن باب بن أحمد بيب العلوي فى طريقه للحج فأكرم وفادته ويقول عنه :
دع عـنك ذكر الصّبـا والـدور والـدمـنِ = مـا للكبـير، وذكْرُ اللهـو والــــــــدّدنِ
واعـمَدْ إلى نجْلِ سِبط الـمــصطفى حسنٍ = فإنه مشـربٌ للـوارديـن هـنــــي
قالـوا: تـنـال العـلا مهـمـا عـمدت إلى = مـلْكٍ سـواه عـظيـم الـمـن قـلـت: مَنِ؟
ويكـم دعـونـيَ مـن تحسـيـن بـاطلكــــم = فلا أرى حَسَنًا مـا لـيس بـالــحسن
نداكـم أبحـرٌ سـالـت جـداولهــــا = فأصـبحت مـثلاً فـي الـبـدو والـــــــمدن
أضحى بـهـا عـلل العـافـي ومــــنهله = ومـا سـواهـا رآه ضـــيِّق العطن
وعلى ابن السلطان الحسن الأول السلطان عبد العزيز بن الحسن وفد غزي الأركاب سنة 1905 الذى قاده الشيخ ماء العينين ومعه زعماء قبائل موريتانيا وقبائل الصحراء طالبين العدة والعتاد وفدوا عليه في فاس وكان الوفد كبيرا يناهز الألف يضم الأمير سيدي لشهب ولد محمد فال أخو الأمير أحمد ولد الديد ، وعلى ذات الأمير وفد العلامة البشير ولد امبارگي فى طريقه للحج يحمل رسالة من الشيخ ماء العينين وكتب الملك له ولرففاقه رسالة لعامله على طنجة لحملهم فى السفينة فأكرمهم عامل الأمير وأمر لهم بصرف تذاكر "البابور" وهي السفينة البحرية التي ستنقلهم إلى ميناء "جدة" بعد التوقف في مصريقول البشير :
فكتب السلطان لي وصحبتي = في البحر بالركوب عند طنجةِ
وكذلك فعل ذات السلطان عبد العزيز بن الحسن بالعلامة محمد يحيى الولاتي حين وفد عليه فى مراكش فأكرمه وأحسن وفادته وحمله على البابور .
ومن بعد السلطان عبد العزيز اتصل الشيخ ماء العينين بأخيه السلطان عبد الحفيظ بن الحسن الذى تنازل عن العرش مباشرة بعد توقيع معاهدة الحماية سنة 1912 لأخيه يوسف بن الحسن والد الملك محمد الخامس بن يوسف ويقول محمد البيضاوي بن سيد عبدالله بن محمد بن أمانة الله الجكني باشا " تارودانت " معزيا فى يالملك يوسف ومهنأ ابنه محمد الخامس :
ذهب الإمام أبو المحاسن سيدي = ومحمد كفؤ الإمام السيد
التاج أقسم لا يفارق هامكم =يا أل حيدرة وآل محمد
أمحمدا يابن الحلاحل يوسف = جدد عهود محمد ومحمد
وأرع الإمامة والرعية مشفقا = بسياسة وروية وتعهد
واكشف عن الأبصار كل غشاوة = وغباوة فالجهل أعظم مفسد
والملك محمد الخامس بن يوسف هو الذى آوى أقطاب حزب النهضة بقيادة الأمير محمد فال ولد عمير وكان الملك الحسن الثاني ينادي سليل إمارة لبراكنة الذى كان يسكن بالمغرب بكار ولد التيس بخالي إشارة لجدته اخناثه وحدثني أحدهم أن سيدي ولد أحمد ولد الديد حدثه أن الملك الحسن الثاني استدعاه حين علم أنه اشترى منزلا بحي السويسي بالرباط وسأله عن المبلغ الذى اشترى به المنزل فأخبره عنه فأعطاه المبلغ وقال له إن آل مولاي اسماعيل لايبيعون لأخوالهم المغافرة إشارة لوالدة المولى اسماعيل لاله امباركه المغفرية والتى يقال إنها تنحدر من اترارزه فى حين أن ثالث شارع بالرباط بعد شارعي محمد الخامس والحسن الثاني هو شارع الأمير فال ولدعمير باكدال والذى أعيد تأهيله ليصبح أجمل شوارع الرباط...


منقول بتصرف يسير
إسماعيل الحسني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-02-2011, 08:24 PM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبائل موريتانيا و الصحراء الكبرى
 
الصورة الرمزية يحي الحساني الجعفري
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة mauritania

معدل تقييم المستوى: 53
يحي الحساني الجعفري will become famous soon enough
افتراضي

جزاك الله خيرا
أخنانة بنت بكارالغول بن أعل بن عبد الله بن ملوك بن بركني
كان يضرب به المثل في الشجاعة والقوة وجهارة الصوت حتى لقب بكار الغول كان أمير جمع المغافرة في حرب شرببة
توقيع : يحي الحساني الجعفري
سبحان الله و الحمد لله
يحي الحساني الجعفري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نسب قبيلة بني عقبه المشاعلة مجلس قبيلة بني عقبة 25 13-01-2014 12:46 AM
صانع محمد الفاتح ( فاتح القسطنطينية ) الارشيف هذا هو الحب فتعال نحب.. حب الله ورسوله والمؤمنين 2 24-11-2012 09:42 PM
كتاب عشائر العراق - عباس العزاوي المشاعلة مجلس قبائل العراق 32 26-08-2012 03:47 PM
الرد على ان الرســــول تزوج عائشة وهى طفــــــلة محمد محمود فكرى الدراوى الصالون الفكري العربي 4 01-09-2010 07:10 PM
أمراء بني عقبة عبر التاريخ المشاعلة مجلس قبيلة بني عقبة 1 28-12-2009 10:33 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: دليل العرب الشامل :: سودانيز اون لاين :: :: youtube ::


الساعة الآن 05:17 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه