:: صور معبرة ,,, ( أحداث مصر الغالية بالصور) ,,, (آخر رد :عبير سعد)       :: عائلة شيخ العرب (ناس النابي) (آخر رد :شيخ العرب النابى)       :: اصل عائله ابودنيا من الغربيه (آخر رد :احمد سمير)       :: ألوان العرب ؟؟ (آخر رد :اسلام الغربى)       :: سرقة تاريخ هواره من 760 هجرى حتى 960 هجرى (آخر رد :الجموني)       :: بحث في هوارة القلقشندي في الصعيد وبطونهم وقراهم (آخر رد :حسام سباق)       :: عائله سلامه (آخر رد :الجموني)       :: الإمام السخاوي E1b1b1 (آخر رد :عيد عبدالله)       :: السوريون يبحثون عن صديق ,,, (آخر رد :عبير سعد)       :: عشيرة ال سليمان بك العباسية (آخر رد :فيصل العباسى)      

قال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } [الحجرات:13] ..................... ابحث عن اصل عائلتك في مجلس البحث عن الاصول و انساب العوائل و القبائل......................سجل نسب عائلتك في جمهرة انساب العرب الحديثة ( بنك الانساب ) .....................تمتع بالمجالس الاسلامية و التاريخية بالموقع
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
ألوان العرب ؟؟
بقلم : عيد عبدالله
الأطروحات و المشاركات تعبر عن رأي كاتبيها و لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة " النسابون العرب "




إضافة رد
قديم 28-12-2009, 06:19 PM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة بني عقبة
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

معدل تقييم المستوى: 17
المشاعلة is on a distinguished road
افتراضي عشائر العراق الجزء 5

والآيات والأحاديث كثيرة مما ماثل هذه، وفيها امحاء للعرف الخاص الذي هو نتيجة اثرة، وتحكم، وقوة في جهة، وضعف، واستكانة، ورضوخ في اخرى... وكانت الفكرة شديدة في التمسك بأحكام الكتاب، والكل مقتنع ان العادة محكمة فيما لم يرد به نص شرعي حاسم، ولا مجال لأحد في مخالفة النصوص القاطعة... ومن حين قبلوا هذا المبدأ، وساروا بمقتضاه تحضروا، ونزعوا الفكرة الجاهلية، واستعاضوا عنها بالروحية الطيبة الصالحة...
إن القانون العام فيه ما فيه من المحافظة على الوحدة، ونزوع الى التشريع العالمي... ووحدة الأمة في ان تفكر في قانون واحد لا قوانين متعددة، وحكم الأمة بقانون واحد مما أرشدت اليه التجارب بعد حين بمرارتها القاسية ذلك ما دعا الى تيقن قيمة الشريعة الغراء، راعت ذلك قبل ان تتنبه الأمم الكثيرة بل فاقتها بمراعاة إدارة الأمم بقانون واحد مما لا تزال الى اليوم الحوائل والعوائق تعاكسه.. وكل الأمم في هذه الأيام سائرة الى وحدة القوانين العالمية، ومن ظواهرها قوانين العقوبات، وبعض التشريع في قوانين التجارة وفي حقوق الدول الخاصة، وتفاهم الأمم في نواحي تطبيق القوانين...
ان تعدد قوانين الأمة، واضطرابها عادة تدل على سخف في تلك الأمة، ونقص كبير فيها لا يعوضه الا الرجوع الى تلك الوحدة... ولم نجد اليوم في امة متحضرة قوانينى مقطعة الأوصال.
زال التعصب نوعاً، وهو سائر الى الزوال في ناحية التشريع خاصة، والآراء مصروفة الى ما قام عليه البرهان الصحيح، والسهولة والبساطة في القوانين، وصرنا نتوقع ان يكون اساس التشريع قواعد عامة تمشي الأمم بمقتضاها. لا ما نراه من التوغل والتدخل حتى في حركات الأشخاص وسيرهم بحالة يكادون يكونون فيها تبعاً لإدارة غيرهم وارادتهم بل اوامرهم العسكرية وايعازاتهم اليومية.. مما نشعر به في كل آن...
والحاصل خزنوا ادمغتنا في مختلف الأيام بقوانين تافهة نحن اليوم في غنى عنها، أو في حاجة عظمى الى القضاء على الكثير منها... وقد سمعنا التهديد الالهي، والتحذير الشرعي في آية " أفحكم الجاهلية يبغون " وكأننا في غفلة فلا نزال نحمي العرف الخاص بين القبائل، ونناصره...
ومهما كان السبب الحقيقي في وضع هذا النظام - قبل أن يكون نظاماً - وبواعث العمل به، فانه سبق ان طبق عيناً أو ما هو قريب منه وضعاً في انحاء مصر قبل العراق، وتألموا منه كما تألمنا... وقد قبلنا أحكامه، ولا حظناها ظهراً لبطن فلم نتبين فوائده في حين انه تجلت لنا أضراره الكثيرة...
أما أنه لو حدث أمر عظيم بين قبيلتين او قبائل فحينئذ يكون الحسم بالتفاهم، أو بايقاف المتجاوز عند حده. وذلك مما يتعلق بالسياسة العشائرية وهي فوق هذا النظام الذي تتعلق قضاياه بأمور شخصية جزائية أو مدنية... ولكن السياسة العشائرية المذكورة تتطلب المصلحة العامة اكثر مما تهمها قضية شخص ونزاعه على شاة او بعير... وقد رأينا في وقائع تاريخية عديدة لزوم ادارة العشائر بحكمة في اوضاعها المختلفة سواء في العلاقات الداخلية وتقوية روابطها والخارجية وحسن تمشيتها مما يصلح ان يكون مثالاً يحتذى بحيث تتوقف هذه الإدارة على صحة العمل وتعقل القائمين به... وكم من قبيلة كبرى او امارة تحكمت في مقدرات العراق، وفي الحكومات المجاورة حتى دعا ذلك الى عقد معاهدات للتكاتف ضد صولة هؤلاء، والقضاء على نفوذهم والاستقلال في إدارة المملكة، وقد أوضحنا هذه الناحية بأمثلة كثيرة في (تاريخ العراق)...
وكلمتي الأخيرة، ان بقاءه عودة بقبائلنا الى العصور الجاهلية الأولى... وقد دلتنا التجارب الى ان التمسك به جرّ الى اختلاق عوائد، أو تقرير تقاليد اما انها لا اصل لها فاوجدت بتأثير، أو أنها مما لا يقرها عدل، ولا يقبلها قانون، أو أنها نتيجة اثرة وتحكم كما تقدم وبعضها فيها هدم للأحكام الشرعية فيما يتعلق بالمواد الشخصية المعتادة... واذا كان لا بد من تطبيقه فيجب ان تحدد قضاياه من جهة، وان يكون قانون العقوبات اساساً له، وان تحسم قضايا العشائر على يد الحكام القضائيين لا بيد الإداريين.
(1/123)


ان وزارة المالية الجليلة رفعت عنها غائلة كبرى بوضع الاستهلاك فقلت علاقتها مع العشائر، فلو ادعت قضايا العشائر المدنية العادية، والأحوال الشخصية الى المحاكم، ووعي في حسم قضاياهم الجزائية مادة(41) من قانون العقوبات بايداعها الى المحاكم قلت تدخلات الإدارة وزالت عن الإدارة غائلة اكبر، وتكون الأمور قد اودعت الى اهلها، وانقذ العشائر من اذى المراجعات الطويلة أشهراً، وسنين... وزالت الاعتراضات الموجهة... وحينئذ تنصرف الإدارة الى الأمور الاصلاحية العامة وهي كثيرة وأولى بالتقدم على غيرها... " اه.(1) نشرت هذا المقال في 21 ربيع الثاني سنة 1354 و 22 تموز سنة 1935 كمقدمة لكتاب (تعليقات على نظام دعاوي العشائر)... والملحوظ أن الادارة في دعاوى العشائر كانت ولا تزال تراعي أكثرياً وسائل الاثبات، والتقارير الطبية فيما يجب مراعاته، وفي هذا تقريب من القانون العام، ولكن تقدير الأدلة في المحاكم أقوى، وأكثر عناية نظراً للاختصاص الموجود... ولا تخلو اوضاع من اعتبار تقرير مجالس التحكيم كأساس للأحكام التي تصدرها الإدارة وان انعدمت الأدلة، أو قررت الإدانة بلا دليل...
والأصل الذي يدور حوله الاصرار على قبول نظام العشائر ان المسؤلية الجزائية، أو التعويض المالي لم يكن شخصياً، وإنما ذلك عاماً شاملاً لجميع أفراد القبيلة، أو لقسم كبير منها... وهذا أمر ظاهري، وإنما كان يقصد بمراعاته أيام الاحتلال... ان يزيد الاتصال الدائم بالعشائر من جهة، واعتبارهم أصحاب وضع ممتاز من أخرى، او بالتعبير الأصح الفصل بينهم وبين أهل المدن...! لتسهل ادارة كل صنف على حدة، وينعزل الواحد عن الآخر لتبعيد بعضهم من بعض... ومؤاخذة القبيلة، أو قسم منها بجريرة الجانى، واعتبارها مدانة بالدية او ما ماثل مما تاباه الأخلاق الفاضلة، وينفره السلوك الصحيح، وان تطبيق نظام أو قانون كهذا وصمة على الأمة... في المسؤلية العامة لا على الجاني وحده...
ومن اهم الاصلاح المنشود ان يكون تشريعنا تابعاً للتقدم العلمي والأدبي، لا أن يكون رجوعاً الى الوراء وعودة الى الجاهلية الأولى...!! هذا ولعل في هذا البيان ما يبصر نفس القوم في ادراك ضرره، ودرجة اجحافه بالحقوق فيطلبوا الغاءه، ويعجلوا في امر اهماله بل نبذه نبذاً تاماً...!!
- 10 -
آخر القول في العوائد
اذا كانت الأمم المتحضرة تقوي آدابها بطرق مختلفة، وتتخذ الوسائل الكثيرة لتمكينها سواء من ناحية التعليم، او الجرائد، والدواوين الشعرية، والمجامع العلمية؛ والمطبوعات المختلفة والنشريات المتوالية... فالبدوي يلقن عوائده وآدابه، ويحببها بوسائل شبيهة بتلك أو قريبة منها، ومن أهمها، الأفراح، وأيام الأعياد، والدواوين وهي المجالس والمجتمعات وسائر الحفلات والاجتماعات ابان الحروب، وفي السباق نسمع حداءهم، وطواحهم، أو هجينهم، أو قصيدهم، وحكاياتهم، والهجاء والمدح...
تقدمت أمثلة بعض ذلك، ومن أهم ما يراعيه البدوي لهذا التثبيت التكرار، وأكثر أوقات البدوي فراغ وراحة، فلا يخلو من تذكر الوقائع، وتكرار مباحثها، وتخطر الحوادث أو قصصها... وأحرص ما يكون عليه ان يقص حوادث نفسه، أو الوقائع الكبرى لاسلافه يفتخر بها، ويعد المآثر، وبيان ما أصابهم من مصيبة، ثم الانتصار على العدو أو شرح طريق النجاة... وفي الآداب ما يعين صفحة مهمة لتقوية العوائد، فترسخ، ولا يرى البدوي خلافها، ولا يقبل المناقشة فيها... وللتلقين أثره في القوم...
وكتب الأدب ودواوين الشعراء طافحة بما عند القبائل من عوائد قديمة، وفيها شرح نفسيات لا تختلف في الأكثر عن عوائد هذه الأيام... وكلها تكاد تكون متماثلة في أوضاعها العامة، والمجتمع لا يرضى باهانة، ولا ينام على ضيم، ويكرم ضيفه، ويعزّ جاره، ويحتفظ بعهده. ولكنه لا يخلو في وقت من مراعاة بعض الحالات الداعية للتفاؤل أو التشاؤم كما مرّ في الخيل، وفي حالات أخرى كالتطير من (العرضة) وهي أن يعترضه آخر ويسأل عما هو ذاهب إليه أو ينهاه من الذهاب، أو يسمع صوت طاير، أو يمر به حيوان فيستاء أو يستبشر... مما لا يستقصي تعداده... وأهل المدن لا يخلون من أمثالها وللثقافة وتعميم التعليم أثرهما في ازالتها...
وعلى كل حال ضاق المجال فلا يسع أكثر من هذا...!!
- 11
(1/124)


إصلاح العشائر البدوية
مضت حكومات، وعاشت أمم، وزالت أخرى، والبدو لا يزالون على حالاتهم، محافظين على أوضاعهم، لم تغيرهم العصور، ولم تبدلهم الدهور إلا انه كل ما حدث خلل في الأرياف مال قسم منهم وحل مكانه... وهم مادة نفوس الأرياف، ولا يميلون الى المدن إلا آحاداً...
ومن تجارب عديدة، ومناهج كثيرة ظهر جلياً أن إدارة العشائر البدوية ليست من الأمور السهلة، ولا نزال نرى الاهتمام بها كبيراً، والنتائج المرضية قليلة... ولا يهمنا سرد كل ما جرى، والموضوع أعضل أمره، والتنديد بما ارتآه كثيرون، أو ذاقوا مرارته... ليس من شأننا كما أن المطالب الخاصة لكل قبيلة مما لا نتعرض له، وبحثنا يدور حول القبائل البدوية بصورة عامة... والموضوع لا يزال يقبل الأخذ والرد، ومراعاة التجارب العديدة...
والاصلاح المنشود لا يقف عند قطع المنازعات باصدار القرار الحاسم الذي مبناه التساهل في الحق مما يؤدي الى قطع الخصومة في الظاهر ولا ما ماثل ذلك وإنما نريد أن نوجه الأنظار الى بعض نقاط الاصلاح الأساسية، والمجموع القبائلي كبير يقدر بنحو ثلثمائة الف نفس من البدو خاصة فلا يهمل هؤلاء.
ومن أهم ما نتناوله: 1 - المراعي. هنا ناحية مهمة ولدتها الأوضاع الجديدة، وهي (منع الغزو)، وفي هذا من الصعوبة ما لا يوصف، يريد أن يعيش، فمنع من حياة اعتادها، فمن الضروري اتخاذ التسهيلات له في لوازم الحياة وما تقوم به من تربية مواشيه، والاحتفاظ بثروته وتكثيرها من طريق التعب الحلال... فلا ندعه يترك بداوته رأساً، أو يهرب منها الى حياة قد لا يعيش فيها ولا تلائم طبعه... وإنما نريد أن يكون آلة صالحة للانتاج وهو في بداوته فإذا علم أن قد استفاد من الانتاج، وربح الشيء الكثير، رغب فيما يولد فائدة أكبر، أو أنه يؤسس ريفاً في المواطن القاحلة... وأعظم خطر يعرض له المحل بأن تجدب السنة، ولا يجد ما يكفي لقوام ابله ومواشيه... وفي هذه الحالة إذا لاحظنا التدبير له رفعنا عنه خطراً عظيماً... وللبدو مواطن خاصة يتجولون بها، وآبار معينة، وفي الغالب نرى " المورد العذب كثير الزحام " ، فإذا حصلت أمطار في جهة، وأربعت الأرض في ناحية دون النواحي الأخرى ففي هذه الحالة يلاحظ الخطر من التقرب والاختلاط خصوصاً اذا كان الموطن غير واف بالحاجة... وهذا من لوازمه وقوع منازعات، ومن ثم يجب تحديد المناطق، وحسن ادارة الوضع ليستفيد الكل، وان يراعى المقدار ودرجة الزحام عليه، وتدبير هذه الأوضاع بعقل وحكمة...
ولا تقف التدابير عند هذا، وإنما يجب أن يوزع البدو الى مواطن أخرى خصبة، ويعترضنا طريق سير القبيلة، وما تمر به من قبائل وتسهيل هذا التنقل أما بأخذ رأي الرؤساء، وأن تدفن الضغائن، ولا تولد وقائع جديدة، أو مراعاة المصلحة بصورة عامة لئلا تحدث عراقيل أكبر ووقائع مؤلمة... ذلك كله نفعله الى أن تتوسع المشاريع الزراعية، أو تحفر الآبار الارتوازية وما ماثل...
وهذا لا يبنى على قاعدة وإنما تراعى فيه الحالة بكل دقة واهتمام وحكمة... ولا يغب عن أذهاننا أن الحكومات في كافة عهودها كانت ولا تزال الى ما يقرب منا تماشي العشائر في سيرتها، وتقدر الحساب لها، وتسترضيها، وتراعي جانبها الى آخر ما هنالك... ولكن هذه لم تولد نتائج صالحة ومفيدة، وغاية ما فيها تسكين الحالة مؤقتاً. فلو عرفت العشائر أن الحق سيف قاطع؛ وانه لا يصح أن يتهاون به وقفت عند حد معين ولا تطمع في نوايا أخرى... وإدراك الضرورات التي لا محيص عن ركوبها من أعظم الوجائب في إدارة هذه المجموعات..
(1/125)


2 - الإسكان. وهو ميل البدو الى الأرياف، وقد يعدّ غير ضروري ولكنه لازم لتقدمهم نحو الحضارة، وترفيه عيشتهم من الكسب الحلال وكد اليمين... وتحول دون تحقيق هذا الغرض عقبات منها ما يتعلق بنفسية البدو وذلك أن القبائل البدوية لا تنتقل بسهولة بل ترجح ان تعيش بشظف على ان تسلب حريتها، وان تحرم هوائها الطلق كأن تحدد أوضاعها في مناطق خاصة، لا تخلو من عفونة، ومنها أن يكون الفلاح تابعاً في حياته الريفية لأوامر عديدة وأعمال ميكانيكية ولا يستطيع البدوي القيام بها كالفلاح الريفي فإنها من الصعوبة بمكانة، وليس له من الصبر ما يقدر به على الدوام، وهكذا يقال عن الحياة الريفية المطردة، والنظام فالبدوي يتقلب مع الزمن، ويراقب الأوضاع بكل دقة، وقد يثيرها ويوجد حالات غير مألوفة، ومن ثم لا يتقيد بهذه القيود التي يلتزمها الفلاح، وقد بينت طريقة انتقال قبائل زوبع من البداوة إلى الريفية، وتدرجها إليها؛ فهو مثال محسوس..! ومن الضروري في مثل هذه الحالة تحديد أراضي كل قبيلة من قبائل البدو، وتعيين مواطن رعيها، وان لا تتجاوزه، ثم تتقدم رويداً رويداً لأدنى خلل يقع في أهل الريف، أو ينالوا نصيباً من المشاريع ليكونوا بألفة تامة، واتصال مع بعضهم، وعدم نفرة مما هم فيه... وفي مثل هذه الحالة قد يكون السابق ممن قبل الحياة الريفية كأساس لمن يحاول الدخول فيها..
ويهمنا في تقريب البدو الى الأرياف أن نخطو بأهل الأرياف إلى الحضارة، فإذا تم الكثير من هذا استفدنا من الإنتاج لتكثير النفوس في المدن... وكم من صعوبة هناك، والباعث الأصلي الطبيعي فيه الظروف والأوضاع الخاصة، وتقوية المعارف في الأرياف...
هذا ويجب أن لا نكتفي بملاحظة البادية وأهليها، والتألم لأوضاعهم، وما هم فيه وإنما الملحوظ أن نخطو خطوة صالحة فيهم، ولا نتأخر عند التمكن من تقريبهم ولو شبراً واحداً، ثم نفكر في الآخر... وتقديمهم للزراعة ربح كبير في جعلهم من أهل الأرياف باتخاذ مقاييس زراعية، أو مراعي خصبة ليكونوا بمأمن من العوادي، وينالوا ثمن أتعابهم...
وعلى كل حال رفاه حال الأرياف وتحسين أحوالهم وتقدمهم إلى المدن يؤدي الى الرغبة في ان نخطو من البداوة الى الريفية، وأن لا نهمل تحسين حالة البدو... هذا وقد بينا رأينا فيما يجب في كل موضوع سلف من وسائل الإصلاح فلا نرى حاجة للتكرار وإعادة القول هنا...
3 - العدل. وهذا سهل على اللسان، وقد نلوكه وننطق به دائماً ولكننا نجد الصعوبة في التطبيق، ويحتاج إلى رفع الحوائل مما سبق الكلام عليه وعلى غيره، وطريقته واضحة إلا أننا أحجمنا في مواطن عديدة عن القيام بأمره وليس الموضوع هنا القضايا الجزئية. وإنما أريد طرق الحل الإدارية في السياسة القبائلية العامة كأن يحمل الحّل إلا أنه يراد به التفرقة، وتقوية الخصومة... ونتمنى أن لا تعود هكذا ذكريات أساسها الخور في العزيمة، والخوف من توقع الأخطار، وملاحظة قوة القبيلة، وتحكم الرؤساء من جهة وضعف المقابل، أو لزوم مناصرة الرئيس... ولا محل لتعداد كل ما هنالك، ويجب أن يكون الحق صارماً لا يقبل تساهلا، ولا أي أمر آخر يمنع من وصول الحق الى أهله...
هذا. وأما قضية التعليم فقد أفردنا لها المقال التالي.
- 12 -
تعليم البدو
قضية من أمهات القضايا الاصلاحية، ومطلب من أعز المطالب... عشائرنا أمية، وكدنا نقطع أن لا أمل في إصلاحها... وللآن لم نتخذ تدبيراً فعلياً، بل لا نزال في دور المذاكرة، أو المباحثة، وفي حيز الافتكار وأمل تعيين وجهة...
(1/126)


الآراء متضاربة سواء في الأندية والمجالس، أو المباحثات والمحاورات، نسمع أن العشائر ما زالوا على وضعهم، فلا أمل في تهذيبهم، والمحافظة على الحالة من أسباب بقائهم على الجهل والأمية، وكأن القوم في استقرار على وضع لا يستطيعون الخروج منه، أو أنهم قوم لا يقبلون التعليم وجماعة لا يفيد معها التهذيب، و (من التعذيب تعليم الذيب)، فلا أمل من مزاولة تهذيبهم... وآخرون يرون لزوم الانتقال بهم من حالة البداوة الى الحياة الريفية، وهؤلاء يريدون مطالب يرجون تحقيقها... ثم مراعاة تثقيفهم... ولعل هذا من نوع التعليق بالمحال، لأن الانتقال تابع لأحوال، وأوضاع طبيعية أو مشاريع قطعية... ولم يكونوا في حالة يمكن إفراغها بالشكل الذي نبتغيه متى شئنا... وإبقاء القوم في جهل يؤدي إلى قبول نتائجه الوخيمة والكثيرة طول هذه المدة... وأرى أن هذا الرأي مدخول، لا يوزن بميزان صحيح... ويكوّن عجزاً عن إيجاد طريقة لتعليم العشائر وهكذا يرى آخرون لزوم تعليق هذا الأمر الى ان يوجد مدرسون حائزون لأوصاف تلائم البادية، ورجال دينون مهذبون وان تتوازن القدرة بين المدرس والرجل الديني والا فأولى أن لا نعمل لإنجاز المشروع وحينئذ من السهل ان يحبط ويفرط التدبير... وهل استعصى وجود مدرس حائز لهذه الأوصاف...! وهناك آراء كثيرة أمثال هذه...
وإذا قبلنا أساس تعليمهم ولم نلتفت الى الأقوال المارة أو أمثالها أو نجهد لتحقيق بعضها.... فماذا نلاحظ؟ هل يصل أهل البادية إلى درجة مهمة من التعليم نظراً للاهتمام الذي نراه بحيث يضارعون أهل المدن في علومهم، ويجارونهم في ثقافته فنجعل منهاجهم كسائر مناهج المعارف؟ وهل لهم قدرة وصبر على اجتياز العقبات في هذا السبيل حتى يتساوى الحضري والبدوي في التعليم.!؟ قبل كل شيء يجب أن نفكر في ادخال التعليم البسيط بين ربوعهم ونجرب بعض التجارب التي استقر عليها رأينا... ثم نلاحظ تقويتها، وتوسيعها تدريجياً..! والتمنيات لا حدّ لها، ولكن على كل حال يتحتم علينا أن نزاول الموضوع من وجهته العملية الممكنة.
وهنا يعترضنا عند الكلام على طريقة التعليم الوقوف على اثر التعليم في البدو الدرجة التي يستحقون ان تبلغ بهم ليكونوا أعضاء فعالة لخير الأمة، وينالوا النصيب التام منها كغيرهم من اهل المدن؟ - لا أتطلب أن تنقلب البادية الى مدار س راقية بحيث لا تفترق في تشكيلاتها عن المدن، ولا يخطر ذلك ببالي في وقت بل ينبغي ان لا نزاول هذه الأمور، وإنما نسعى أن نمكنهم من أن يكونوا متعلمين لدرجة وافية بحاجتهم على الأقل، ومؤدية ما يتطلبونه من اغراض أو بالتعبير الأولى أن يكونوا عارفين بما عندهم وزيادة قليلة...
هؤلاء لم يشبعوا الخبز، فكيف نريد ان نوجد فيهم (تخمة) من العلوم وليس لهم مأوى ونحاول أن نعلمهم الكماليات وأصول ادارة المسكن وخدمه، والزوجة وحقوقها... أو آداب المعاشرة، وهكذا نسير معهم بطرق معوجة، وغير مثمرة... والأنكى من هذا أن ننزع الى لزوم تعليمهم بهارج الحضارة وزينة الملاهي، أو نزين لهم هذه الأمور...! وبهذا نكون قد قمنا بخدمة تدريبهم الى الخلاعة...
وعلى كل حال يجب أن نراعي فيهم منهجاً خاصاً في الحياة البدوية، وطريقة مرضية في لوازمها من معرفة بسيطة وثقافة بقدر ما تقتضيه حاجتهم... ليحافظوا على أوضاعهم ويقوموا بواجباتهم... فيعلموا طريق الحياة، ووسائل الانتهاج، وأن يلقنوا عقائدهم، وأن يقتصر فيها على الفروض والواجبات، وأن يعلموا علاقتهم بالحكومة من ناحية الأمن والضرائب مما يتعلق بهم، ونعين أوضاعهم... فلا نخرج عما يأتلف وهذه الأوضاع، وان يؤدي عملنا هذا الى ما يزيد في ثقافتهم العامة ويبين لهم فكرة عن الحضارة، ويكمل ما علموه من البداوة لحاجات رأوها...!
(1/127)


نوضح هذا فنقول البدوي يفكر في طريق القنص، وفي اتخاذ التدابير للغزو، أو لمحافظة كيانه خشية أن يبتلعه الآخرون الكل قانص يطلب صيداً وكذا يقال في ارتياد المراعي... فيجب أن تربى هذه فيه، وان يراعي نواحي اصلاحها والتبصير بطرق ادارتها، فلا تترك الرجولية ولوازمها، ولا يصرف فكره عن الالتفات الى حاجياته ومنافعه، ولا نترك ناحية تسير بهم نحو ما يعلمون ويحاولون تقويته، أو ماله مساس في حياتهم الاجتماعية، وسمرهم وما يخدم ثقافتهم العامة... وجل ما يجب أن نراعيه فيهم أن نجعل كل واحد منهم في مستوى أرقى رجل منهم في عقيدته، أو في آدابه، وفي مهمات حياته، وفي سائر أحواله... واذا تمكنا أن نزيده بحيث نجعله بدوياً متبصراً، ومتعلماً فعلنا... وأن لا نميل به الى أكثر... واذا حاولنا تعليمه وجب ان يكون منهاجنا: تعليم القراءة والكتابة: بأبسط شكل، ونبذل له القرطاس بوفرة، ولي سله من النقد ما يقوم بحاجته...
الحساب. الأعمال الأربعة فقط وقد لا يحتاج فيها الى أكثر من أعداد محدودة.
القرآن الكريم. القراءة، وتفهيم بعض الألفاظ الغريبة وبيان المعنى اللفظي للآية بصورة بسيطة...
الفروض الدينية: لا نتجاوز بها الفروض... والأمور الضرورية مجملا.
الشعر البدوي وبعض الفصيح: يختار ما هو انقى واصفى، وأخلاقي أكثر، وما له مساس بحياة البداوة، ينوب عن المحفوظات ويتخللها بعض الأشعار الفصيحة مما يقربه اليها.
الصيد. وتدريبه الى تربية المواشي، السباق. وبيان أمراضها، والوقاية منها...
الألعاب البدوية وتنظيمها بصورة لائقة...
حقوق البدوي وواجباته نحو الأمة والحكومة...
إن هؤلاء يجب أن نكون في اتصال نعهم، ونؤدي الواجب فيما نعلمه عنهم، وهكذا نمضي معهم حتى يتيسر لنا معرفة أوضاعهم في حياتهم معرفة صحيحة، ونعلمهم من طريقها.. وهكذا نمحص الأقوال، ونعيد التجارب مرة بعد أخرى وكل نقص نشعر به يجب أن نسارع لتلافيه واصلاحه... وهذه المهمة واجهتنا وصرنا نراعي وضعهافمن الأولى أن نخرج منها بنجاح، ونسلك فيها خير الطرق... ولكن من ناحية معرفتهم وسبيل نهجهم...
فإذا تكلمنا عن الابل جمعنا ما يعلمون وبصرناهم بجهات أخرى، واذا بحثنا عن الخيل جمعنا حكاياتهم ومعلوماتهم بصورة كاملة وزدنا اليها ما شئنا مما نعتقد في معرفته فائدة لهم... وهكذا نمضي في الشعر والمجالس الأدبية، وفي الصيد والسباق وفي تربية المواشي وادارة المراعي وهكذا... والأمل أن تتساوى المعرفة بصورة كاملة، وما يعلمه قسم يجب ان يعلمه الكل، وفي هذا تنبيه وإرشاد، بل توجيه لما فيه الصلاح، وتدريب للحياة العملية، ونقد للعوائد المرذولة بصورة خفيفة هذا ولا ننس أن نقدم بعض النابهين إلى المدن ليتعلموا، ويعلموا قومهم، أو أن نمضي بهم حتى يتمكنوا من التحصيل العالي...
- 12 -
الإحصاء
كان في النية تقديم أرقام في إحصاء البدو، وبيوتهم ومقدار خيولهم وابلهم وسائر أموالهم، ولكن الأتعاب في هذا السبيل، والمحاولات ذهبت سدى لما رأيت من خلل ونقص في التقدير، وقلة إتقان في المدونات، فقد شاهدت في بعض المواطن البيوت أكثر عدداً من مقدار النفوس، فلم يطمئن القلب في تقدير، ولا تقريب... فالمعذرة حتى نتيقن الصحة ونتأكد من تدوين الأرقام بصورة لا تقبل ارتياباً...
هذا وقد سبق ان قلت: لا تقف النفوس عند عدد ثابت، أو مقدار محدود؛ والبدو لا يبعد عليهم موطن لا في نجد، ولا في سورية، فإذا رأوا محلا وجدبا مالوا الى اماكن الخصب مما يمنع قبول احصاء صحيح، واذا كانت في خصب تراجعت وتجمعت وزاد عددها بمن مال اليها من الأنحاء القاصية...
وهكذا يقال عن تكاثر النفوس، وقلتها من جهة الولادات والوفيات، ومثلها الخيول والمواشي، وكل هذا يفترق في حالة العداء واوان الراحة والطمأنينة ويتبدل بمقدار واسع في تكاثره وتناقصه...
كلمة ختام
(1/128)


لا أرى ضرورة كبرى لتلخيص ما مرّ من المباحث، وكل ما أقوله أن الكاتب ضاق، وتشعب كثيراً في مواضيعه، وكلما حاولت الاختصار والمشية السريعة زادت المطالب، و (أدب البادية) كان من جملتها فحال دون تدوينه السبب المذكور، والموضوع في حاجة إلى البسط، ذلك ما دعا أن أفرده في كتاب خاص... والحاصل كان جل الغرض ألفات الأنظار وتوجيهها إلى نواح تكاد تكون مهملة ولكنها زادت، وحب الايضاح، أو الخوف من الإخلال دعا أن تتكاثر، ولعل فائدتها صارت أكبر... وهذه التجربة الأولى من نوعها، وليعذر القارئ فيما خالف رغبته، ولينظر إلى الجهود المبذولة للتأليف بين جمع المادة، وتنسيق المشترك منها، والإشارة إلى الجهات المخالفة وذكر ما أمكن منها...
والله ولي الأمر.
(1) العقد الفريد ج 2 ص 63 طبعة سنة 1293 ه ببولاق مصر.
(2) كتاب ابن سعود لابي النصر.
(1) ابن بطوطة في طريق الحج.
(2) تاريخ العراق بين احتلالين.
(1) راجع الصارم الحديد في عنق صاحب سلاسل الحديد رقم 2825 من مكتبة نعمان الآلوسي في دار كتب الأوقاف العامة ففي ظهر الكتاب بيان لوفاته.
(1) صوابه أحمد بن علي بن أحمد بن عبدالله كما نبه على ذلك صاحب الضوء اللامع في ص8ج2 منه. وفي كشف الظنون ورد مرة بلفظ أحمد بن عبدالله ومرة أخرى بلفظ أحمد بن علي ذكرها في مادة (نهاية الارب، وصبح الأعشى).
(2) صبح الأعشى ج1ص307 وما يليها.
(1) ترجمته في لغة العرب.
(1) عندي نسخة منه منقولة من الأصل.
(1) من علماء اللغة المشاهير وهو صاحب الجمهرة في اللغة.
(1) - ص46.
(1) كشف الظنون.
(2) نهاية الارب في فنون الأدب ج2ص276 وما يليها.
(1) تاريخ العرب قبل الاسلام ص5.
(1) اشتقاق الأنساب ص307 و317. والطبري ج1 ص103.
(1) شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم ص66.
(2) شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم ص113.
(3) شمس العلوم ص17.
(1) الأخبار الطوال ص6 - 7.
(2) الأخبار الطوال ص8.
(1) الانباه على قبائل الرواه ص55 وما يليها.
(2) الطبري ج1ص107.
(1) هم المناذرة وآباءهم ممن ملك العرب في العراق.
(2) الطبري ج1ص162.
(3) الأخبار الطوال ص65.
(1) تاريخ اليعقوبي ص239 وما يليها.
(1) العرب المستعربة تمت الى إبراهيم (ع) والد اسماعيل.
(2) ص11 من الأخبار الطوال. وص161 ج1 من الطبري.
(3) ورد في اشتقاق الأنساب بلفظ أسد " بفتح الهمزة وسكون السين " والمشهور الأزد كما ذكر... ص276.
(4) اشتقاق الأنساب ص276 وسيرة ابن هشام.
(1) المسعودي والطبري.
(2) ابن عبد البر: الانباه على قبائل الرواه ص46: 50.
(1) المراد بالاشتقاق اصل الكلمة او اللفظة التي سمي بها المرء الذي هو جد القبيلة او القبيلة رأساً ومعناها في اللغة وطريق اخذها.
(2) ص 312.
(1) الانباه على قبائل الرواه ص45.
(1) راجع أنكحة العرب في كتاب (النفحة الملوكية في أحوال الأمة العربية الجاهلية) للسيد عمر نور الدين القلوسني الأزهري ص180 وكثير من المؤلفات تتعرض لهذه.
(1) يريدون غصة قد تقابلها غصة مثلها ولكن معاوضة قصة أي ناصية " امرأة " بناصية اعظم بكثير...؟؟؟؟؟؟!! (2) ستأتي هذه القصة عند الكلام على الزواج عند البدو. (3) وفي كتاب انساب العرب القدماء مطالب مهمة في الرد على هؤلاء ومن اراد التفصيل فليرجع اليه... والطوتمية يراد بها ان الام اصل البيت وان المرأة لا تتقيد بزوج وان اولادها ينتسبون اليها رأساً...
(3) وفي كتاب انساب العرب القدماء مطالب مهمة في الرد على هؤلاء ومن اراد التفصيل فليرجع اليه... والطوتمية يراد بها ان الام اصل البيت وان المرأة لا تتقيد بزوج وان اولادها ينتسبون اليها رأساً...
(1) تفصيل غزو بختنصر العرب ص92 ج1 من ابن الأثير.
(2) طبري ج4 ص20 - 21.
(1) ج1 ص293.
(1) ج2 ص3.
(1) ابن هشام ص26 ج1.
(2) تاريخ اليعقوبي ج1 ص259.
(3) ص4 و17 من سيرته ج1. الا انه في صحيفة 29 منه اورد ان اياد بن نزار. هكذا قال اليعقوبي ج1 ص237.
(1) ص187 من التنبيه والاشراف.
(2) القصد والامم ص27.
(1) ج1 ص136 من ابن الاثير.
(2) ص205 - 206 من التنبيه والاشراف.
(1) ج1 ص237.
(1/129)


(2) في ماده طحا ورد بلفظ (عمران) قال: " طاحية بن سود بن الحجر بن عمران ابو بطن من الاسد والنسبة اليه الطاحي والطحاوي. وطاحية محلة بالبصرة نزلها هذا البطن " اه. ج1 ص223.
(1) ج2 ص293 تاج العروس.
(2) ص285 اشتقاق الانساب.
(3) الانساب للسمعاني ص54 - 1.
(4) ص153 طبري ج2.
(1) تاريخ دول العرب والاسلام ص56 وغيره.
(2) تاريخ اليعقوبي ج1 ص258.
(1) الاشتقاق ص 285 وتفصيلها في عقد الفريد ج1 ص133.
(2) بلوغ الارب طبعة سنة 1342ه - 1924م ج1 ص81 و ص339: 342.
(1) ص586 ج3.
(2) التنبيه والاشراف.
(3) قصته في بلوغ الارب ج3 ص278 وكذا سطيح في ص281.
(4) اشتقاق الانساب ص302. والطبري ص99 ج2.
(5) شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم ص105.
(1) ص27 ج1 سيرة ابن هشام.
(2) الاشتقاق ص302: 306.
(3) تاريخ ابن خلدون ج2 ص4.
(1) شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم ص87.
(2) البلاذي ص248. والأنساب للسمعاني. ونهاية الارب وخلاصة الكلام في تاريخ الجاهلية والإسلام ص495.
(1) البلاذي ص118 - 247.
(2) طبقات ابن سعد ج1 قسم2 ص66.
(3) ابن الاثير ج1 ص179 وما يليها.
(1) اشتقاق الأنساب لابن دريد.
(2) الأنساب للسمعاني في مادة قضاعة...
(3) شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم ص10.
(4) ص283 ج2.
(5) القصد والأمم ص30.
(1) عريب بفتح العين كغريب.
(1) ابن خلدون ج2.
(1) شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (المنتخبات منه طبع ليدن سنة 1916م) ص66 - 67.
(1) في طبقات ابن سعد جاء بلفظ " مي " .
(2) عقد الفريد ج1.
(3) ص45 قبائل مصر.
(1) الاشتقاق ص233.
(1) شمس العلوم ص57.
(3) راجع عن هذه القبيلة شمس العلوم ص57، و66 - 67، ونسب عدنان وقحطان ص19، وانساب السمعاني ص264 - 265، وسبائك الذهب، وخلاصة الكلام في تاريخ الجاهلية والإسلام ص54 - 55، وابن خلدون، واليعقوبي ج1 ص240.
(1) وتفصيل الخبر في الاغاني ج2 ص97 وما يليها.
(2) اليعقوبي ج1 ص241.
(1) البلاذري ص247.
(2) ص246 ج1.
(1) ص156 ج2 طبري.
(2) البلاذري ص250.
(1) ناحية شفاثة تحولت الى " عين التمر " وصارت تسمى باسمها القديم. " جريدة البلاد عدد: 247 و22 رمضان سنة 1355ه - 7 كانون الأول 1936م " .
(2) الأخبار الطوال ص112.
(3)ص114 ج2 اغاني.
(4) ص250 بلاذري.
(1) تاريخ اليعقوبي ج1 ص255 وما يليها.
(2) تاريخ العرب قبل الإسلام: ج1 ص227 وما يليها.
(3) معجم المطبوعات. ومنه نسخة خطية في بغداد.
(4)ص112 الأخبار الطوال.
(5) ص114 الأخبار الطوال.
(1) الانساب ص115 - 1.
(1) الطبري.
(1) راجع ملحق الجلد الأول من تاريخ العراق بين احتلالين.
(1) الطبري ج2 ص63.
(2) ابن هشام ج1 ص25، والأغاني ج2 ص144، والأخبار الطوال ص49.
(3) بلوغ الارب ج3 ص119 وتتمة هذه الأبيات هناك وفي الأغاني.
(1) لا يلفظ ملك كما جاء في بعض الكتب لان القدماء كانوا لا يذكرون الالف للاختصار والمعلومية...
(2) واشتهر بالنسبة الى تنوخ كثيرون وابو العلاء المعري تنوخي - نهاية الارب في فنون الادب ج2 ص295.
(1) وهذا الكتاب للامام نور الدين عبدالله بن حميد السالمي. طبع في القاهرة سنة 1350ه.
(2) صحيحها بالسين بمعنى قوي.
(3) خلاصة الكلام ص86.
(4) ج2 ص181.
(1) ج1 ص207 تاريخ اليعقوبي.
(2) التنبيه والاشراف ص87.
(3) ج1 ص241 اليعقوبي.
(4) التنبيه والاشراف ص187.
(1) ص 65 - 67.
(2) ص187.
(1) تاريخ اليعقوبي ج1 ص246 وما يليها.
(2) ابن الأثير ج1 ص154.
(1) اليعقوبي ج1 ص246 والطبري وابن الأثير وغيرهما...
(1) الطبري ج2 ص157.
(2) تاريخ اليعقوبي ج1 ص236 وما يليها.
(1) راجع كتاب (الملاحن) لابن دريد وفيه انذار قومه بما عزم عليه بنو بكر. ص4 طبعة مصر القاهرة سنة 1347ه.
(1) أهلي.
(1) قبلك.
(2) عكدة عقدة، وكناها قناها (قناتها).
(1) ص158 من المطالع مخطوطتي.
(2) لم يكن متخلصاً للقبائل الا أنه أفرد لها بحثاً خاصاً وفيه من الأغلاط ما سيوضح الكلام عليه في حينه. راجع ص163 من قلب جزيرة العرب.
(1) الزريقي ذبابة كبيرة تؤذي الابل بعضّها.
(1/130)


(1) كان ولا يزال يسميه أهل نجد بالامام. ووقائع هذه الأيام مبسوطة في تاريخ العراق بين احتلالين وهناك وسمعنا البحث فيها عن تكون هذه الأسرة المالكة ونطاق نفوذها وعلاقاتها بوقائع العراق.
(1) هذا المؤرخ يتحامل على آل سعود ولا يهمنا إلا ما يوضح الوقائع العشائرية. فلا نشاركه في تحامله ونقل النص أمانة. وأشرنا بهذا هنا ليعلم القاريء ان ابن سند كتب ارضاء لولاة بغداد والحكومة العثمانية وكانوا اعداء ابن سعود إذ ذاك.
(2) ان محمداً هو الجد الأعلى ولكن البدو يسمون بأشهر أجدادهم المعروفين وإلا فان محمداً لم يكن جده القريب... وهذا أساس تكون الفخذ أو البيت كما مر.
(1) عنوان المجد في تاريخ نجد ص87 ج1.
(2) خرفان جمع نقد.
(3) لم تكن خيانة وانما هناك قربى منعت من الحرب... وسنوضح هذه القربى عند ذكر قبائل عنزة.
(4) مطالع السعود ص149.
(1) من الجرباء مسلط آخر قتل سنة 1102ه، أو 1103ه. " عنوان المجد في تاريخ نجد ص107 " .
(1) هو مطلق.
(2) المملة.
(3) الجواليب.
(4) نطعن، نفرح، نتنومس بها.
(5) تسايس في الحل، تبصر.
(1) وذرية ابراهيم بك هذا لم تزل في الحلة ويقال لهم آل عبد الجليل ابن سلطان ويسمون الآن " آل محمد نوري باشا " .
(2) راجع ما كتبته عن آل الشاوي في لغة العرب.
(1) هذه القبيلة قحطانية في نجد والزعم بأنها مضرية غير صحيح... وتتفرع إلى فروع عديدة. وجاء عنها في كتاب عشائر العرب للبسام ما نصه: " طائفة طافت أخبارها، ورويت آثارها، ملكت مقاليد المجد، وأدركته بالهزل والجد، يحمدهم الطارق، ويحذرهم السارق، أعلوا منار الفضل وشادوه، وأنصفوا الضعيف على القوي حتى أسادوه، أخلاقهم حميدة، وآراءهم سديدة... " . ص37 وفروعها مذكورة في قلب جزيرة العرب.
(2) مطالع السعود ص119.
(1) المطالع ص157 وعلي باشا هو المعروف بالكتخدا.
(2) ص 122 من المطالع.
(1) بنو ثعل من قبائل طييء.
(1) مطالع السعود ص157 - 158، وعمر رمضان في حوادث سنة 1231ه.
(2) مطالع السعود ص159.
(3) عنوان المجد ج1 ص159.
(1) ضبطه ابن سند بفتح الصاد وهو في الأصل الممتنع من الجبال، واللينة من القسي، والصخرة الملساء المرتفعة... فسمي به. (ص264 مطالع السعود).
(2) عشائر سورية.
(1) ص212.
(2) المطالع ص266.
(1) التفصيل في تاريخ العراق.
(2) تاريخ لطفي ج4 ص112.
(1) هذه الآثار والممتلكات والنفائس في قصر الملك وفي غيره قد نشرت الآن للعموم وصار يراها كل احد وفيها من العجائب والغرائب الشيء العظيم، شاهدتها سنة 1353ه - 1934م في تموز وايلول منها وقد خلت الديار من مالكيها السابقين فلا نرى إلا آثارهم...
(2) مختصر عثمان بن سند - مخطوطة الآلوسي على الهامش.
(1) ورد في ص133 ان فارس بن محمد سهواً. هو ابن صفوق.
(2) وهذا من التواريخ المهمة كان قد قدمه تقريراً لحكومته عن سياحته وهو في الحقيقة من الآثار المهمة لمعرفة العراق في هذه الأيام التي كتب عنها.
(3) راجع ص24.
(4) قال: قدمت لي القهوة فصبوا فنجاناً ثم آخر وهكذا فظننت اني سوف اضطر ان اشرب ما في الدلة فالتفت الى الشيخ فارس فامره ان قد اكتفي...!! ولم يعلم ان العرب يصبون لضيفهم القهوة حتى يقول " كفي " ...
(1) اخو شاهه هو الهادي.
(1) العشائر السورية.
(1) ص52 - 2.
(1) السيافة بطن من بطونهم.
(1) القربة، أو رواية الماء المعروفة.
(2) لياغداله، لو يغدو له. وهنا تختزل اللفظة ويحذف منها بعض الحروف وهذا يكاد يكون مطرداً عندهم ومثله (اليارجب) لو يركب...
(1) العفاريت بطن من شمر على ما سيذكر.
(2) الوادي.
(1) عكاب وحيال الغواجي رؤساء ولد سليمان من الفدعان من عنزة.
(1) ص 40 - 1 (1) التفصيل في تاريخ العراق قسم حكومة المماليك (1) ابو نواف محمد العبد الكريم من رؤساء آل محمد. يقول: ان الناقة المسماة رمحه قد فتلنا عقالها، ويا ايها النذير خبر محمد العبد الكريم بان الدنيا دلوها دائب في عمله ولكن (فنه) اوامره القاسية لا تمضي علينا، ونحن خطونا على ما هو المطلوب، نمضي على الطريق الصعب ولا نبالي.
(1) عشائر العرب ص 39 - 1.
(1) جمهرة اللغات: مخطوط له.
(1/131)


(1) جاء في قلب جزيرة العرب بلفظ " الجحيا " بدل " اليحيى " وليس بصواب، لظنه ان كل ياء اصلها جيم في لغتهم.
(1) عنوان المجد في تاريخ نجد في سنين مختلفة. وحاضر العالم الاسلامي. وقلب الجزيرة.
(1) عنوان المجد وحاضر العالم الاسلامي ج4 ص172.
(2) قلب جزيرة العرب ص 349.
(1) عشائر العرب ص 47 - 1 (1) راجع مادة شمر من دائرة المعارف ج10 ص573 (1) ينطقون بالجيم ياء. وهذا غالب في اكثر شمر.
(1) همينية مقاطعة معروفة في العزيزية.
(1) انساب السمعاني ص401 - 1 (1) نهاية الارب ج د ص220.
(2) ص41 غاية المراد في الخليل الجياد.
(1) راجع تاريخ العراق بين احتلالين.
(2) عنوان المجد للحيدري.
(1) عشائر العرب ص 5602 (1) عشائر العرب ص57 - 1.
(1) عشائر العرب ص58 - 2.
(1) عشائر العرب ص58 - 10.
(2) عشائر العرب ص58 - 1.
(3) عشائر العرب ص 58 - 1.
(1) عشائر العرب ص57 - 2.
(1) في تاريخ العراق بيان الوقائع، وتعيين الصلة، وسلسلة الأمراء والملوك وأوضاع هذه الحكومة في ظهورها ونمرها وهبوطها، ثم استعادتها مكانتها، وسعة نطاقها. ومن المراجع " مثير الوجد في تاريخ نجد " ، و " عنوان المجد في تاريخ نجد " لابن بشر، وعنوان المجد للسيد ابراهيم فصيح الحيدري، وكتب أخرى كثيرة جداً مثل دوحة الوزراء وغيرها من مراجع تاريخ العراق.
(1) عشائر العرب ص58 - 1.
(1) عشائر العرب ص34 - 1. وضبط الايدي هكذا، (1) مطالع السعود ص136.
(1) شرقي الأردن ص166 و 215 و 268.
(2) عنوان المجد في تاريخ نجد ص261.
(1) عنوان المجد في تاريخ نجد.
(2) عنوان المجد ص134 ج1.
(1) تاريخ الكولات ص15.
(1) بين في كتاب قلب الجزيرة أنهم (الظرعان) وهذا غير صحيح.
(2) وفي رواية جاء عوض الشطر الأخير: ننحي العدو عنكم بعيد (1) نهاية الارب في أنساب العرب ص194.
(1) قدم الرجل.
(2) الابل.
(3) الشجعان.
(4) الأماكن العالية.
(5) البنات الحسان.
(6) تلول.
(1) الأوطان.
(2) الشحم.
(3) الابل السمينة للركوب.
(4) آصل الجلال والمال.
(5) السبتة.
(1) الحية.
(2) بنت جميلة مزيونة.
(3) قطيع ابل.
(4) الخدود.
(5) سمينة.
(6) ليس لها خصر.
(7) ضعنوا، وقطعوا حوله وهي مرحلة بعبده.
(8) شهرية هي الحمار الحساوي.
(9) الهروال ما يسمى بالرهوان وهذه اللفظة فارسية أصلها رهروان وتعني الهرولة.
(1) شاعر بدوي مشهور.
(1) القلايع ما يغنمه الغزاة من خيل العدو بعد قتل فارسها ومفرده قلاعة (كلاعه)...
(1) الخؤولة عند العرب - سمط اللئالي ج2 ص 794 - 795.
(1) بتسكين تاء التانيث في غالب الاسماء.
(2) كاعب حسناء.
(1) نسوسي خائف، وأله الا .ان (2) بلوسي صاحب نميمة.
(3) تكلع - ول، ارهج - اعيط، ينهكى - يؤمل.
(4) لما ان.
(5) احزب على نفسك، تأهب.
(6) اللي - الذي، اليا - اذا.
(7) دوا به - رمى به.
(8) ويا - مع، يم - عند.
(1) الزبيدي الكماة.
(2) كرون هي القرون ويراد بها خصلة الشعر.
(3) الماص اقوى من الفولاذ.
(4) الخيل.
(5) رأسها.
(6) سيفه.
(7) الفراشه حديد الفرس.
(1) أخو محروت.
(2) صجري.
(3) من الصكور.
(4) الزمل من الابل.
(1) طبعا معاً في مطبعة بريل لندن سنة 1928م.
(1) اصلها.
(1) الوز القطاة من الظهر.
(2) الجين الرسغ.
(3) الحجب وسعة ما بين الفخذين.
(1) هل مخفف (هذا ال) يريد وهذا الوجه! (1) الاعلاق النفسية ص191.
(1) أمالي القالي ج1 ص64.
(1) شققت.
(1) كلمة للمؤلف كمقدمة لكتاب - تعليقات على نظام دعاوي العشائر - للفاضل السيد مكي آل جميل طبع ببغداد سنة 1354ه - 1935م.
عشائر العراق 2 الكردية
يبحث في أصل العشائر الكردية وتفرعاتها ومواطن سكناها
وما يتعلق بسائر أحوالها التاريخية والحاضرة
بِسْمِ اللهِ الرَحمن الرَحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلوة والسلام على الرسول الكريم محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1/132)


أما بعد فأقدم للقراء الأفاضل كتاباً جديداً من نوعه في عشائر العراق، لم يسبق أن كتب أحد كتاباً في موضوعه في اللغة العربية، أو زاول مباحثه بسعة فيها ولما كان أول تجربة فلا شك أنه لا يخلو من نقص مهما بالغت في الإتقان، وليس الأمر مما يتيسر القيام به لواحد، ولا يكفي فيه التتبع الفردي، والأمر الاجتماعي يحتاج الى تكاتف لتثبيته ومراعاته. والمرء لا يستطيع البت في كافة المطالب الاجتماعية، ولا يحيط بها، وانما الالتفات يتأتى بضم الجهود والمراجعات العميقة، والتعاون في العمل وأرجو أن يتم ذلك على يد أفاضل كثيرين، فلم أتردد في نشر ما علمت، وما لا يدرك كله لا يترك جله. فلا شك ان هذه البضاعة المزجاة لا تعدم فائدة. وآمل أن تنال القبول وتكون فاتحة خير لمباحث أخرى من نوعها. والله ولي التوفيق وبه الاستعانة.
المقَدّمَة
منذ أمد بعيد جداً أحاول التدوين عن الشعوب العراقية، وما كان لها من أثر أو تأثير في العراق في مختلف أنحائه، وتاريخ هذه الشعوب واسع الأطراف، طويل الذيل، متشعب جداً، لم يعهد أن عرفنا شعوبه معرفة صحيحة، لما ينتابها من الغموض، وما يتولاها من عماء وقلة نصوص. وهذه الشعوب لم تلاحظ منفردة، ولا بحث فيها العلماء بصورة منتظمة ومضطردة. والنتف القليلة، أو بعض الأوصاف لا تغني الباحث، ولا تروي غلته.. خصوصاً بينها ما يعد نبزاً.
والحالة العشائرية تبصر أكثر في الأسس الاجتماعية من جراء أنها تعد ابتدائية وبسيطة، فلا تدع مجالا للتشعب والانتشار، فهي أولى في البيان وأحق بالرعاية، ومنها يتعين أصل المباحث، ومهماتها.. لتكون الحالة أقرب الى بدء التكوين، ثم ما يتلوه يعين الأوضاع بصورة أكمل وهكذا حتى منتهى الثقافة.
والعراق في الحقيقة يستمد نفوسه من ناحيتين مهمتين إحداهما العرب، والأخرى الكرد، فمنهما يستقى غالب نفوسه، وبهما قوام حضارته، فيسد الخلل الناجم في النفوس من الأمراض والأوبئة أو الحوادث الأخرى فالجبل منبع كبير، وكذا جزيرة العرب، فكانا عماد المجتمع وركنه الركين. فلا نستطيع أن نغفل أمر واحد منهما، والاكتفاء بالآخر، فكل تناقص أو خلل يعوض بما هنالك، ويزيد في النشاط ويجدد الحياة والدم. وتاريخ الكرد، وعشائرهم في العراق قديم كقدم العرب فيه، فهما صنوان متكاتفان، الواحد متمم للآخر، أو عونه ومدار عزه ونصرته.
والعشائر الكردية موضوع بحثنا لها مزايا وأوصاف جليلة، تستحق كل إطراء، ولا تخلو أمة من معايب، في نظر غيرها وهذه لا تكون مدار الاقتداء ولا وسيلة المتابعة، وإنما يجب أن نحرص على المزايا الفاضلة عند الكل، واقتباس ما يصلح، وما يليق أن يكون قدوة.. والعرب والأقوام الآخرون بحثوا في سجايا الأقوام، ودونوا عنها، ولم يتركوا حتى الحيوان للانتفاع بخصاله وما الأمثال المضروبة، والحكايات المنقولة الا تدابير للاستسقاء من معينها وجعلها واسطة للانتباه.
وهذه الأمة مجاورة للعرب، ومساكنة للعراق وهي من أعظم الشعوب العراقية فالإنصاف يدعونا أن لا نهمل أمرها، ولا نتركها ظهرياً بلا علم ولا كتاب مبين، فنقف على حياتها ومعيشتها في رحلة الشتاء والصيف، فتكون المعرفة بها في متناول كل أحد بدراسة غير منقطعة، يكمل بعضها الآخر حتى تكون عميقة، وقد قيل قديماً " العلم كله في العالم كله " فلا تستقر المعرفة، ولا تقتصر على عدد معدود. بل أقول أكثر ما علمته من أصل القوم، وحالاتهم الاجتماعية، وما شاهدته فتأثرت به من مشاهد ومطالب، كان أصل المادة، وأما ضم الجهود، ومراعاة الفكرات المختمرة بالرجوع الى التاريخ ونصوصه فهذه بذلت لها المستطاع، لتكون كاملة، أو بالتعبير الأولى أن تكون مقدمة التوسع والتكميل، والزيادة والتعديل والتصحيح.
جربت هذا الموضوع، وبحثت كثيراً، وحررت المشاهدات، وأوردت النصوص المنقولة، والأمل أن يجد المرء ما يطمئن بعض رغبته.
الموضوع
(1/133)


في هذه المباحث لا يهمنا الا " عشائر العراق " ، فلا نتجاوزها الى غيرها الا لعلاقة مشهودة، أو اتصال مكين. لا نهمل العلاقات بالمجاورين، لا سيما عشائر الحدود، ومكانتها من هذه الناحية. ولما كانت القبائل متفاوتة في المكانة، فالضرورة تدعونا أن نفصل بعض النواحي، ونجمل الأخرى.. وفي حالات التماثل لا نكرر الوصف ولا نعيده الا لسبب ولا نخرج عن ذلك الا لحاجة اقتضت..
وفي هذا سوف لا نفصل بين البدو، وأهل الأرياف كما في " العشائر العربية " لأن العشائر الكردية في الغالب من أهل الأرياف، وقد استقرت من زمن بعيد جداً، ولم يبق منها على البداوة الا القليل، وهؤلاء في الحقيقة أقرب الى الحضارة، وسكنى القرى والمدن ومن هذه الجهة نرى الفروق بارزة، والأوصاف واضحة بينهم وبين العرب لما سنتناوله في محله سواء عند الكلام على القبيلة، أو أثناء ذكر القبائل بصورة عامة مما يصلح للاشتراك ويعم الجميع..
ومن ثم سوف نعين القبائل العراقية، وبعد ذلك نراعي الحالة العامة، ولا يهمنا سرد المطالب بمفرداتها.. الا أننا نقدم بعضها للدخول في مثل هذا الأمر لنجعله كتمهيد، ولا نتجاوز الحد المألوف في البسط والتوضيح.. وإنما نراعي الضروري لمعرفة الشعب، فنجعله الوسيلة للغرض الذي توخيناه.
وغالب القبائل متفرقة المواطن غير مجموعة فقد رأينا ان القبائل الكردية غير تابعة للواء بعينه أو مقصورة على مواطن بخصوصه، فذكرنا ما وصل إلينا خبره منها دون تقيد، وان عشائر كل لواء معروفة فلا يهمنا إلا أن نبسط القول في الواحدة تلو الأخرى مرجحين ترتيب الألوية بقدر الإمكان وان كان الاشتراك مشهود في بعضها.
وكنا نعتقد إن مجلداً واحداً يكفي لجميع هذه القبائل، فوجدنا فيها كثرة ورجحنا إن نجعل هذا القسم بين أيدي القراء، ثم نقدم ما يتلوه من عشائر القبلية، كما أننا فصلنا القول في عشائر اليزيدية في كتاب اليزيدية المعد للطبع...
ولا أدل على هذه العشائر أكثر من الدخول في مباحثها..
المراجع
إن الكتب التاريخية بوجه عام لا تهمل أمر الكرد عند بيان الحوادث أو عروض المطالب، ونرى في هذه توسعاً أحياناً، وضيقاً أحياناً أخرى، ولا مجال لذكر كل كتاب تعرض للمطالب التي هي موضوع بحثنا، بل من المهم أن نتناول أكثر المؤلفات فائدة، وأجلها عائدة في مطالبها وأغراضها بحيث يصح أن تعد مرجعاً أصلياً. وإلا طال البحث واستغرق صفحات كثيرة وموضوعنا لم يكن مقصوراً على بيان المراجع ومصادر المطالب..
ومن أجل هذه المراجع: 1 - مسالك الأبصار، وهذا الكتاب رأيناه في خزانة كتب أيا صوفيا باستانبول سنة 1934، و 1939م. وكان هذا التاريخ من أجل الآثار عول فيه على عراقيين أكابر، دونوا ما علموا عن الكرد في العراق وزادوا في الإيضاح لأيام المغول. والكتاب رأيت منه مجلدات كثيرة، وبعضها يختص بموضوع الكرد، ولم ينس أن يتناول مؤلفه مطالب عديدة عن العراق بل أن تدويناته عنه من أجل ما دون في ذلك العهد، وفي نظرنا من أعز ما هنالك أخذه عن عراقيين عديدين، ثم أنه قد اعتمده من جاء بعده مثل القلقشندي في صبح الأعشى، ومثل النويري في بلوغ الأدب، فهو أصل ومرجع من أعظم مراجع البحث ومن أجلها نفعاً..
2 - تقرير درويش باشا: وهذا تقرير قدمه رئيس لجنة الحدود عن المنازع فيه بين الدولة العثمانية، والدولة الإيرانية، وكان تقديمه سنة 1269ه - 1853م أوضح فيه الوثائق والمشاهدات في الحدود، وممر خطوطها، وبيان وجهات نظر الدولتين والمواضع المختلف فيها ووجود الخلاف وما يستند إليه، وكانت قد طالت هذه التحديدات لمدة 4 سنوات، فكان هذا التقرير من أجل ما يعين مواطن الخلاف لما بين العراق وإيران ويبين القبائل الساكنة في الحدود، وأوضاعها المعروفة. ومن بين القبائل التي تعرض لذكرها " عشائر الكرد " لما بين العراق وإيران. فلا شك أنه من المراجع النافعة جداً في التعرض لعشائر الحدود، ويستند الى وثائق لا يستهان بها بل يعد من أجلها لما قبل مائة سنة تقريباً. ولا يستطيع سياح أن يدون بتحقيق ما دون بالاستناد إلى أناس عارفين والى وثائق مقطوع بها تاريخية وغيرها. طبع سنة 1283ه، وسنة 1321ه في مطبعة احسان باستانبول.
(1/134)


3 - سياحتنامهء حدود: وهذا من أجل ما كتب في العشائر الكردية جاء متمماً لسابقه ولمسالك الأبصار، ومؤلفه خورشيد باشا كان مكتوبياً في نظارة الخارجية " وزارة الخارجية " فأوعز اليه الوزير أن يمضي مع " رئيس البعثة " أو " لجنة الحدود " ، ويدون جميع ما يمر به من قرى وبلدان وعشائر، ومواقع، وأن يتوسع في مباحثه، فلا يترك صناعة أو صفة أو أثراً، وأن ذلك مطلوب السلطان ورغبته الأكيدة في ذلك وأن يهتم للأمر ويعني به عناية زائدة. وبعد أن أتم مهمته ووفاها حقها قدم هذا الكتاب الى السلطان فقام بالمهمة خير قيام، وجاء مكملاً، أوسع في المطالب، وأطنب في كثير من الأغراض، وأجل ما فيه مشاهداته الخاصة بالبلدان وبالعشائر. ووثوقه مما استند اليه من خبراء ووثائق وحالة حاضرة ويعد من خير الآثار في موضوعه، كتبه في الوقت الذي قدم درويش باشا تقريره وفي هذا ما يعين حالة العشائر أوضح للمدة السابقة لما قبل مائة سنة، ولا شك أنه جاء بما يستفاد منه كثيراً. ويعد من أعظم المؤلفات في موضوعه لاعتماده على أكابر رجال المعرفة، وأهل الخبرة، فلا يأخذ عن كل أحد وإنما كان يعول على من هو عمدة. ويظهر الخلاف والاختلاف أثناء المقابلة والفرق بينه وبين تقرير درويش باشا أن هذا رسمي، لا يتوسع فيما لا يهم الحدود وما لا يتعلق بها، فجاء هذا متمماً. عندي نسخة مخطوطة منه مذهبة، معتنى بها بالغة العناية في الاتقان، فهي من المقتنيات النفيسة لما فيها من صحة ودقة في النسخ وجودة في الخط، عدا التزويق، والتذهيب، وكل ما يقال في وصفها قليل. والمهم انها فوق كل سياحة، أو تدوين عابر، فلم يقع فيما وقع فيه كثير من أهل التتبع إلا أن معلوماته التاريخية ضيقة فلم يسعه المجال لأكثر مما كتب..
4 - الشرفنامة: وهذه من الآثار الخاصة بالكرد، وقبائلهم ولا نرى قبيلة في أغلب الأحيان إلا ونشاهد لها أصلاً في هذا الكتاب. تصل حوادثه الى سنة 1005ه، ولم يوصل أحد هذه المباحث الا أن الوثائق بعده ليست بالقليلة، فيصح أن تطرد الى اليوم.. ولكننا لم نر من أكمل حوادثه، أو أتمه إلا ما رأينا في تقرير درويش باشا وفي سياحتنامهء حدود، وفي ياقوت وابن فضل الله العمري والمطبوع من الشرفنامة لم يحو الوقائع على السنين. وقد رأيت مخطوطاً من الشرفنامة يشتمل على المطبوع وعلى الحوادث من أيام المغول من سنة 689ه الى عهده بعد أن يدون مقدمة في آل عثمان وسلسلة نسبهم والكتاب مطبوع في مصر ولم يعين تاريخ طبعه وله مقدمة مهمة بقلم الأستاذ " محمد علي عوني " تصلح أن تكون من المراجع المعتد بها إلا أنه جاء ناقصاً عن النسخة المخطوطة المحتوية على ذكر الوقائع من أيام المغول الى أيام المؤلف وبالتعبير الأولى إلى سنة 1006ه.
ولا شك أن من يزاول أمر البحث في الكرد يضطر أن يرجع اليه وإن كان لا يصلح أن يعد مصدراً وحيداً.
5 - تاريخ سليماني: لمعالي الأستاذ محمد أمين زكي، طبع باللغة الكردية في مطبعة النجاح سنة 1358ه - 1939م. وقد استفدت منه بالاستعانة بمن يعرف الكردية، وعلاقته بموضوعنا مهمة جداً إلا أنه لم يتعرض للقبائل إلا قليلاً، ولم يفصل عنها. ومؤلفه عالم فاضل.
6 - تاريخ الكرد وكردستان: له أيضاً. وهذا قد جاء فيه قائمة بعشائر الكرد، وإن الكتاب نقل الى اللغة العربية وطبع سنة 1939م ولا شك أنه من الكتب الأصلية المهمة.
7 - كرد: كتب باللغة الإيرانية. من مؤلفات الأستاذ رشيد ياسمي من أساتذة جامعة طهران ولم يعين تاريخ طبعه إلا أنه من المطبوعات الجديدة في مجلد ضخم تعرض فيه للكرد قبل الإسلام وبعده، ونقل الآراء العربية، وغيرها فهو من المراجع النافعة المعتبرة الا أنه عام في مباحثه، فلم يتصل بالعشائر، ولا بالمواطن الجغرافية.
8 - الأكراد: من فجر التاريخ الى سنة 1920م محاضرة ظهرت في رسالة طبعت سنة 1353ه - 1934م، من تأليف الأستاذ رفيق حلمي. نقل من مؤلفات غربية في أصل الكرد.
(1/135)


9 - من عمان الى العمادية أو جولة في كردستان الجنوبية: هذا الكتاب ينم عن دراسة في تاريخ الكرد مزجها بمشاهدة وغالبها تستند الى السرفنامة، أو بالتعبير الأولى لتقوية المعلومات والتثبت منها بهذه الجولة أو الجمع بين التاريخ وهذه الجولة وكأنه يكتب عن اطلاع واسع، ولا شك أن هذا الأثر غالب معلوماته صحيحة، ولكنه يحاول مؤلفه أن يظهر ككردي متعصب أو معاد للدولة العربية في العراق، وبالتعبير الأولى كتابه لإرضاء طائفة بما تهوى فلم يكن علمياً. ومعلوماته الحاضرة بسيطة من الإداريين ومن الشرفنامة، وكان الأولى به أن لا يعادي بين الشعوب العراقية، ويقرب للألفة، ويدعو للأخوة إلا أنه خاب في ما طلبه وخذل في مسعاه وكانت جولته قد بدأت في 11 تموز سنة 1931 وأنهاها في نحو 4 آب سنة 1931.
10 - كردلر: منقول من اللغة الألمانية الى التركية. وهذا الكتاب يعين فيه مؤلفه اتجاهات مهمة ولا يخلو من أغلاط كثيرة لم يتثبت منها المؤلف، ومباحثه مقتضبة، وآراؤه فيها الحق والباطل، والصواب والغلط.. وكان من اللازم أن يحقق الموضوع، ويعين المطلب عند نقله الى التركية، فلم يراع ذلك مما يعد نقصاً، ومثل هذا النقل قد يوقع في مجموعة أخطاء، فيضر علمياً، طبع سنة 1334 باستانبول في المطبعة الاورخانية نقل الى التركية وأصله للدكتور فريخ كان قد نشره المجمع الشرقي في برلين، والطبعة التركية من نشريات مديرية العشائر والمهاجرين.
أما تحامله على مؤرخي العرب، فهذا نتيجة فكرة خاصة للمؤلف في تبعيد العناصر وإلقاء بذور العداء بينها وهذه شنشنة متبعة عند كثيرين من الغربيين، فإذا كان قد عد الانفصال الإيراني عن العرب حادثاً مهماً بدت آثاره في التشيع واتخاذه طريقاً لتقوية الخلاف والانفصال، فلا ريب أنه لم تركن الى ما يبرر اعتبار القومية الكردية وتوسلها في هذا الانفصال في حين أن العرب لم يشأ واحد منهم أن يجعل " أمة " مندمجة في أخرى، أو قريبة منها بأمل هذا الاندغام أو الاندماج، وإنما رعوا أمراً أجل، وهو الأخوة الدينية، ولا تضرها اختلاف القوميات، واستقلال كل أمة بعوائدها، وآدابها ولغاتها. وآية " جعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا... " مما قربت بين الأقوام وإيجاد العداء باعد بين الشعوب الغربية التي لم يستطع دين أن يقرب بينهم، أو أخلاق عامة تؤلف.!! الأمر الذي اضطرهم الى حروب طاحنة، ونزاع دائم لا يستطيعون أن يتوقعوا منه ضررهما...
وهناك تواريخ تركية وفارسية عامة تتعرض لبعض الحوادث، وهي كثيرة، وربما نتعرض للنقل منها. ولعل في هذه المراجع ما يعين مكانة البحث، والاهتمام به من مؤلفين عديدين. وهناك مؤلفات إيرانية عديدة، ومباحث علمية تركية في كتب ورسائل ومجلات لا تنكر الاستفادة منها ولا من المؤلفات العربية العديدة. وأكبر من كل ذلك تعيين الصلة بقدر الامكان بين العشائر الحاضرة، وبين ماضيها. وقد بذلت الوسع للحصول على هذه المعرفة سواء بالرجوع الى هذه الآثار وأمثالها أو الى أصل القبائل واستنطاقها. وقد قضى ما عليه من بلغ الجهد...
الاسرة
هذه أصل القبيلة، أو القرية، أو المدينة. ومن اللازم التعرض لها، والاتصال بمباحثها مباشرة. وتفترق هذه عما عند العرب من وجوه عديدة. فيصح أن يقال إنها كانت سائرة على خلاف ما عند العرب. فلا يحتفظ بها لأكثر من تكون البيت، ومن ثم تزول كل علاقة، وتنقطع كل صلة نوعاً.
وتوضيح هذا يستدعي تفصيلاً زائداً، فالرجل مرتبط بزوجه وولده حتى يكبر ويتزوج. ومن ثم تضعف صلته، ويقل اتصاله. ومن الجهة الأخرى ان أصل أسرته لا يرتبط به كثيراً، بل يحاول أن يقوم بنفسه فيجعل حبله على غاربه. ومعنى هذا ليس المقصود منه الانقطاع التام من كل وجه، وإنما يتعين في هذا تكاتف القبيلة أو القرية فيكون من أفرادها، فيراعى مقرراتها بصورة عامة، كأنه عاش في أسرته مدة ليكون ابن القرية أو القبيلة.
وكثيراً ما سألت الكرد، وتحققت عن أنسابهم وأسماء أجدادهم فكان استغرابي عظيماً جداً لما أن أخفقت فرجعت بصفقة المغبون، فلا يتمكن الأكثر من الإجابة لأزيد من جدّ إلا القليل من الرؤساء، والعبرة للسواد الأعظم، لا يعرفون غير اسم الأب أو الجد، ثم القرية، واسم القبيلة، وما سوى ذلك لا يلتفتون اليه، ولا يبالون به مهما كان. والعرب في هذه الحالة يفترقون عنهم.
(1/136)


وكأن الرجل من هؤلاء ابن قريته، أو قبيلته التي عرفها باسمها العام الشامل. ولا نشاهد أسرة تعرف أكثر من أنها أسرة، ولا تعلم اتصالها بغيرها الا أن تكون من أسرة إمارة أو ما ماثل مما يدعو للاحتفاظ... والرجل بعد أن يكبر، ويستطيع أن يعمل لنفسه لا يرون ضرورة للاحتفاظ به، أو الاتصال الأبدي ومن ثم ينفصل من أسرته، ولا يعرف غير نفسه وغير قريته أو قبيلته.
لا نرى للأسرة فروعاً تمت اليها. وبين أيدينا قبائل عديدة، ليس لها ما يؤيد تفريعها. وأسرة الأمراء مستثناة، تحفظ لنفسها بذلك، ولا تتجاوز الحالة غيرها.. والأمثلة كثيرة في قبائل عديدة، ويعرف ذلك من تفرعاتها، أو من البحث في القبائل ومن مجموعها لا نرى ارتباطاً في الأسرة، أو صلة دائمة مستمرة اللهم إلا أن تكون في القرية، أو في المحلة. والألفة المحلية بل المجتمع مدار التعارف. وهو أصل لا يهمل شأنه في التفسير...
القبيلة
أو العشيرة من أغرب ما نرى في الكرد أنهم ليس لهم قبيلة أو عشيرة بالوجه المعروف عند العرب، إلا أن نريد بها " المجتمع الصغير " ، فيصلح أن يقال هنا عن العشيرة أو القبيلة انها المجتمع الصغير. والملحوظ أنها من جملة أسر متماثلة، ويصح أن يقال عن بعضها أنها من أصل واحد أو من أسرة واحدة. وهذا لا نرى له اطراداً في الكرد، ولا في إيران.
تحققنا كثيراً، فلم نجد ما يعين أن القبيلة تنتسب الى جد واحد، بل في الغالب الى محل أو قرية وكأن هذه القرية هي جد وأصل. مما يدل على الارتباط المكين بين الكرد ومواطنهم على ما نرى في مباحث القبائل وتحقيق أسمائها. ولا مجال لقبول انها من جد واحد، بل كل من يساكنها يعد نفسه منها، وينسى أصل ما درج منه إلا أن تكون مجموعة عرفت قبل أن تتمكن وذلك من طريق الهجرة، أو النزوح أو الغوائل. وربما يكون من أصل أو جد إلا أن هذا غير مقصود، وإنما كان من مقتضيات طبيعتها.
والأمثلة " بلباس " ، و " دزه يى " ، و " طالباني " فهذه منسوبة الى مواطن على ما سيأتي توضيحه في محله، والأفخاذ غالبها قرى، أو أسماء رؤساء اشتهروا، فعرفت بهم، أو الذين حلوا بعض المواطن، وبنوا فيها فسميت بأسمائهم. ولا دليل لنا أكبر من الأمثلة المشاهدة والقريبة العهد في التكون. فإنها بأسماء الأشخاص أو المواطن، أو التلول التي بجانبها، أو الأنهار. وهكذا مما لا يحصى عده.. والآثار التاريخية تشير الى هذا. وكل عشيرة أو قبيلة نوضح بقدر الإمكان منشأ تسميتها. فلا نتوسع هنا في أمر تأتي أمثلته العديدة، والغرض إلفات الأنظار الى تكون العشيرة أو القبيلة بصورة عامة.
وعلى كل حال تتألف القبيلة من أسر مجموعة في موطن، ولا يشترط أن تمت كلها الى جد واحد، وقد تتصل بحيث تعد كلها متصلة بجد، ولكن هذا لم نتحققه في عشيرة بكل فروعها.. ولعل معنى العشيرة في العربية يصدق على هذه، فالألفة هي واسطة الاجتماع، والتكاتف للأسر أكبر دليل على أنها قبيلة لا غير..
وقد سألت بعضهم فبين أنه ساكن في هذه القرية، ولا يدري غير ذلك، وهكذا آخرون مما لا يدع ريباً في أن القوم لا يعرفون سوى قراهم، وسوى رؤسائهم وأكابرهم. فهم الكل في الكل(1). وتارة تسمى القرى باسم رئيسها العام المتسلط عليها، ويستمر اسمه الى أولاده فمن بعدهم إن دام حكمه، وبقي أمره نافذاً عليهم. ومثل هذه لا تعين الغرض المطلوب في القبائل العربية، ومن ثم نجد الاختلاف في بنية الجماعة وتشكيلاتها وارتباط بعضها ببعض.
هذا وللأمراء والرؤساء بحث خاص بهم، فلا نتوسع في سلطتهم وإدارتهم هنا حذر أن يتداخل موضوع في آخر مثله. وكل ما نقوله هنا أن الرؤساء والأمراء العامين ناظمو وحدتهم وعقد اتصالهم وواسطة توحيد مجتمعهم وكيانهم. وقد بسطنا في عشائر العراق الكلام على تكون الأسرة والقبيلة العربية ومنها يعرف الفرق(2).
الرؤساء والأمراء
كل قرية لها رئيس يقال له (كتخدا)، أو (تشمال)، أو (كوخه) بالنظر للمحال والمواطن ومصطلحاتها، وهؤلاء لهم كل السلطة على القبيلة، وحق إدارتها فلا يخرجون عليهم ولا يتجاوزون رغبتهم، ولا يخالفون أمرهم...
(1/137)


وهؤلاء أشبه ب(السراكيل) عندنا، وتدخلاتهم محدودة، ويعدون رأس القرية وناظمها، وفي كل حالاتهم يقومون بالتفاهم مع الأمراء ومع الملاكين، فيتعهدون إشغال الزراعة أو الأمور الأخرى. فلا يصح التفاهم مع كل واحد، ولا يتيسر القيام بالأعمال المنفردة مع كل بحياله، وإنما الرؤساء يقومون بالمهمة، ويراعون أحكامها وهم (مختارو القرية).
وطريق استفادتهم من أهمها الحصة من المزروعات يأخذونها رأساً من الملاكين، أو يقومون بالزراعة باستيجار الأراضي منهم، وينالون حقوق الملاك والسركال.. ومثل ذلك التفاهم مع الأمراء، ومع الحكومة فهم واسطة التفاهم بين أهل القرية وبين الخارج...
ولا يشترط أن يكونوا من نفس القبيلة أي من سلسلة رؤسائها. بل أن ذلك تابع للمواهب ولا يبالون ما إذا كان الرئيس حديث العهد أو قديماً في القبيلة أو كما يقولون في القرية المسماة (دَي)(1) أو (ده) الفارسية.. والكلام على الرؤساء يتعلق بأحكام القرية وعلاقاتها بأمرائها وبحكومتها وبالمجاورين، وهي إدارة صغيرة بل أو ل إدارة بسيطة، وتشكيلاتها ابتدائية ثم تتوسع الإدارة وتتضخم..
والإمارة أقل تدخلاً، والعلاقة بها أقل، وهي عامة تشمل جملة قرى، وتتناول إدارة أكثر من قرية بإيجاد ناظم للقرى، ومدبر لها أو مدير يتعهد شؤونها وهذه تختلف في توسعها عن الإمارة العربية، فإن الإمارة العربية تنشأ من تضخم القبيلة بحيث يكون كل فرع قد نال شكل قبيلة. والرئيس العام لها يتولى إدارتها وهو بمنزلة رئيس القبيلة كما أنه منها، والقبائل التي تحت سلطته تكون بمنزلة الفروع بل هي الفروع. وفي القبائل الكردية هذه ليس بشرط(1) ولكن قد يتناول قبائله التي تضخمت بما تكاثر منها بمرور الأزمان، وما انضم اليها فصار يعد منها.. فالجاف إمارة لنفس القبيلة المتكاثرة مع ما انضم إليها من القبائل بحيث بقيت محافظة على وضعها الأصلي. وأما (إمارة بابان) فإنها تتناول قبائل مختلفة، وقرى متباينة فكانت هذه أشبه بالحكومة أو هي الإمارة بعينها.
ويوضح صلة الأمير أو الرئيس العام ما جاء عن إمارة الجاف في النصوص التاريخية التي نقدمها، وكذا يقال في غيرها، وذلك أن الدولة تفرض ضريبة على قبائل الجاف، ويتولى أمرها (أمير الجاف)، وله عائدات منها أو من غيرها بعد أن تكون بنجوة من الحكومة بما تدفعه إليها..
وفي كل الأحوال نرى القبائل أو القرى في طاعة تامة لرؤسائها وأمرائها لا تكاد تشبهها طاعة، ولا يوازيها إذعان في أكثر من عرفنا في أنحائنا.. بل لا يعرف هؤلاء إلا خالقهم وإلا رؤساءهم. تلك هي الإذعان التام.. ومن ملك إذعانهم وكان حسن التدبير، قويم الإدارة، نافذ النظر ملك بهم ما شاء، وسيرهم السيرة المرضية التي يبلغ بها حداً لائقاً، ومبلغاً فائقاً...
أصل الكرد
لا نمض الى عشائر الكرد دون أن نبدي كلمتنا في أصل الكرد. وقد جرت تحقيقات عديدة في أصلهم قديماً وحديثاً، ومن المؤسف أن نرى معالي الأستاذ محمد أمين زكي يقول: " الآثار القديمة الخاصة بالشعب الكردي. المكتشفة حتى الآن لا تعطينا فكرة قاطعة عن أصل الكرد ومنشئهم. فلم يحن الوقت الذي يمكننا فيه أن نبدي رأياً حاسماً في مثل هذا الموضوع التاريخي. " اه(1) وفي هذا ما يشجع على البحث، وان الآراء يحتفظ بها، ولكل الحق في إيراد ما عنده. والمدونات العربية في الكرد وأصلهم بصورة عامة كثيرة جداً، تعرضوا لها أثناء المباحث، أو عرضوها. والعرب لم يدعوا ناحية تتعلق بهؤلاء القوم الذين عاشوا معهم، أو جاوروهم إلا طرقوها، وتكلموا على قبائلها وأصولها فكانت مباحثهم جليلة على أن الكرد كانوا معروفين قبل الإسلام بعصور لا يدري أولها إلا أننا لا نجد المدونات عنهم وافية وصحيحة. أما القومية الكردية فلا شك أنها كانت موجودة، وأيدها العرب في تواريخهم، سوى أن الأمم لم تكن آنئذ موضوع المتتبعين والمؤرخين فلا يلتفتون الى الأقوام ونشوئها، بل الأمر يتناول الدول والملوك وأعمالهم لا غير.
(1/138)


والكرد من العناصر الفعالة في العراق أيام العهد الإسلامي، ولهم الأثر الجميل في كافة أنحاء المعرفة والإدارة والعمل للحضارة. وهم قوم قائم بحياله على الأرجح ولم يكن من بادية إيران كما توهم البعض بل يصح أن تكون إيران قد تولدت منه، وبنت ثقافتها على أساس البداوة الكردية، واستقت نفوسها - بلا ريب - من الكرد أو من بعض أقسامه القريبة منها. والأدلة كثيرة على قدم هؤلاء، ورسوخهم في الحضارة، فقد نزحوا الى المدن، وسكناها ومالوا اليها بألفة وقبول تامين، فلم يستنكروا ذلك، ولا عارضوا كما يشاهد في العناصر البدوية فإنهم مالوا خطوة إثر خطوة حتى وصلوا الى الزرع، ثم الى الغرس وتعهد المغروسات ثم تأسيس القرية وهكذا تدرجوا حتى فقهوا الحياة المدنية، ولكنهم لا يزالون حتى في أرقى المدن محافظين على بعض العوائد، والتقاليد القومية الموروثة، فلم يروا وسيلة لاهمالها، أو نسيانها فالكثير من الأمور لا يزال على حالته. والكرد أقرب الى تمثيل الحضارة، لم يمض أمد قليل حتى أصبحوا من أعضاء الحضارة النافعة.
والتاريخ في مجراه، وفي حوادثه العديدة برهن على أن هذا العنصر منذ دخل الإسلام صار من أهم أركانه، وأخلص لعقيدته، وتأثر بمبدئه السامي. ومن ثم نال نصيباً وافراً من الحضارة ومكانة مقبولة، مرضية. الأمر الذي دعا أن يكون من أهم أركان نهضته.. وعلماؤه، وأدباؤه ومؤرخوه، ورجال سياسته ومدنه وصناعاته. كل هذه أكبر دليل تاريخي، بل شاهد محسوس لما ناله من المنزلة السامية حتى أن زراعه في إنتاجهم، وعماله بأعمالهم لا يقلون عمن ذكر من خدام المدينة.
وهنا أستعرض بعض النصوص التاريخية فأقول: إن العرب بعد فتح البلاد المجاورة لهم صاروا يقيسون الأقوام والأمم من حيث النسب بمقياس أنسابهم وحاولوا أن يرجعوا الكرد كغيرهم الى قبائل، بل زادوا أن عدد الكرد من أصل عربي، وأيدوا عوامل المجاورة والاختلاط بعامل آخر، وهو العامل النسبي مراعاة لما كان يقول به رجال الكرد. على أن بعضهم رأى اللغة أقرب للفارسية، فاعتبروهم إيرانيين، أو أنهم أهل البداوة منهم. ولكن هذا كله لم يمنع أن يحتفظوا بقوميتهم وأنهم " كرد " لا " فرس " ، ولا " عرب " .
والآراء الواجبة التدقيق مما أشير اليه: 1 - أنهم من ولد كرد بن اسفند ياذبن منوشهر " منوجهر " من ولد ايرج بن فريدون المعروف، وهو أول الطبقة الثانية من ملوك الفرس، قاله في التنبيه والإشراف. ولعل هذا القول مبتن على وجود التشابه في اللغة، ولكن هذا غير قطعي فبعض لغات الكرد بعيدة كل البعد عن اللغة الفارسية.
2 - انهم ممن أبقاهم وزير الضحاك في حادثة مرضه المعلومة(1). وفي هذا ما يؤيد أنهم من الفرس عادوا الى البداوة، أو كما عبر عنهم ابن الشحنة بقوله " أعراب العجم " (2).
3 - الادعاء بأنهم قوم من الجن كشف عنهم الغطاء لا يستحق الكلام، ودعوى أنهم أولاد العفريت تفصيل لهذه الشائعة المعطوفة الى النبز، فلا تستحق البحث.
(1/139)


4 - قال المسعودي في التنبيه والإشراف أنه " قد ذهب قوم من متأخري الأكراد وذوي الدراية منهم ممن شاهدناهم الى أنهم من ولد كرد بن مرد ابن صعصعة بن حرب بن هوازن، وفي المروج أنهم انفردوا في قديم الزمان لوقائع ودماء كانت بينهم وبين غسان. ومنهم من يرى أنهم من ولد سبيع ابن هوازن. وقد علق المسعودي في التنبيه والاشراف على هذه الأقوال بقوله: " وحرب وسبيع عند نساب مضر درجا فلا عقب لهما. " فطعن بهذه الآراء، ولم يشأ أن ينسبهم إلى إحدى قبائل العرب. وقال: ومن الأكراد من يذهب الى أنهم من ربيعة بن نزار ابن بكر بن وائل، وقعوا في قديم الزمان لحرب كانت بينهم الى أرض الأعاجم، وتفرقوا فيهم، وحالت لغتهم وصاروا شعوباً وقبائل. فكان سبب تبدل لسانهم وهكذا الأقوال من نوعها. وبعد الإسلام اختلط بهم العرب، ولا نزال نسمع من رؤسائهم خاصة أنهم يمتون الى نجار عربي. وكل ما أقوله هنا ان المسعودي وأمثاله كتبوا عنهم، وسجلوا ما سمعوه منهم، ولم تكن آنئذ فكرة قوميات وإنما يعتبرون الأخوة بين الأقوام معتبرة، وإن التعادي أوجده العصر الحاضر أو العصور المتأخرة فقام الناس بالدعوة المتطرفة وبما بثوه من نزعات. وعلى كل حال لم يقنع المسعودي بأقوالهم.. ولكن هذا لا يمنع أن يكون قد اختلط بالكرد عرب، وتولوا رياستهم قبل الإسلام كما حدث بعده. ولذا قال ابن الشحنة: " الكرد من العرب ثم تنبطوا " 5 - إن الكرد قوم قائم بنفسه لا ينتسب الى الأقوام الموجودة، وهو منفرد عن سائر الأمم وقرباها. قال أولياجلبي، وعدهم ممن دخل السفينة من المؤمنين وخرج منها مع نوح (ع) وأولاده، عاشوا منفردين عن غيرهم، وإن لغتهم لا تشبه الأقوام المعروفة، وحكمهم ملك يقال له (كردم) وعمر عمارات مهمة في جودي وسنجار، ومن ثم عرفوا به(1).
ومثله ما جاء في مسالك الأبصار قال: " الأكراد جنس خاص، وهم ما قارب العراق وديار العرب دون من توغل في بلاد العجم. ومنهم طوائف بالشام واليمن، ومنهم فرق متفرقة في الأقطار. وحول العراق وديار العرب جمهرتهم فمنهم طوائف بجبال همذان وشهرزور وغيرها. " اه(2).
وفي التعريف بالمصلح الشريف: " ويقال في المسلمين الكرد، وفي الكفار الكرج وحينئذ يكون الكرد والكرج نسباً واحداً. " اه " صبح الاعشى ج1 ص369 " وفي النويري: " كرد بن مرد بن يافث " وفي رأي أكثر النسابين ان الأكراد أولاد إيران ابن ارم بن سام، أو من هوازن كما تقدم. وفي ذلك خلاف، قاله النويري. " نهاية الأرب ج2 ص290 " مما يدل على انه ليس هناك رأي مقطوع به أو يصح التعويل عليه، والتوثق من صحته.
ونص المسالك يدل على انهم جنس خاص، فلم يعدّهم من الإيرانيين. ولا من باديتهم. ولا من العرب ونجارهم وهو الأقرب للصواب. ويهمنا أن لا نقف عند هذا مكتفين بالآراء القديمة المبينة أعلاه، والأخرى المتداولة في الوقت الحاضر التي لم نر حاجة في النقل منها، وجل ما توصل اليه الباحثون أنهم من العناصر الآرية، والكتب المدونة في الوقت الحاضر المؤيدة لهذا الرأي الشائع في أوربا كثيرة من أهمها: خلاصة تاريخ الكرد وكردستان لمعالي الأستاذ محمد أمين زكي، وكرد للأستاذ رشيد ياسمي، وكردلر باللغة التركية منقولاً من اللغة الألمانية، والأكراد من فجر التاريخ الى سنة 1920م ومن عمان الى العمادية فكل هذه تعرضت لأصل الكرد، وبينت أنهم من الآريين، فمن أراد التوسع فليرجع اليها..
وهنا يسوقنا البحث الى معرفة الأقوال المتأخرة لعلمائنا، ولعل فيها ما يؤيد بعض الأقوال ويناصرها. أو على الأقل يعين اضطراب الآراء وتشتتها. لئلا يرمي العرب المحدثون في التعصب للعروبة بإدخالهم ضمن حضيرتهم من لم يكن منهم وإنما المنقول من الكرد أنفسهم قديماً، ولم يكن ذلك ابن اليوم أو أمس القريب.
وفي كتاب شرح منظومة عمود النسب في أنساب العرب للأستاذ المرحوم السيد محمود شكري الآلوسي(1).
(1/140)


" الأكراد جيل معروف، وقبائل شتى، واختلف نسبهم " عدد الأقوال وقال: " وقد ألف في نسب الأكراد فاضل عصره محمد افندي الكلردي(2)، وذكر فيهم أقوالاً مختلفة، بعضها صادم البعض. ورجع فيه أنهم أولاد كرد بن كنعان بن كوش بن حام بن نوح " ع " " وسرد النقول عن مؤرخين منهم صاحب كتاب مناهج الفكر ومباهج العبر وابن الجواني في آخر المقدمة الفاضلة وكتاب الجوهر المكنون في القبائل والبطون، وتاج العروس. " وفي تفسير روح المعاني عند الكلام على قوله تعالى " ستدعون الى قوم أولي بأس شديد. " يعني الأكراد كما في الدر المنشور، ورجح أنهم " جيل من الناس " ، ونقل عن كتاب القصد والأمم وغيره اختلاف العلماء في كونهم في الأصل عرباً أو غيرهم. وقال: والذي يغلب على ظني أن هؤلاء الجيل لا يبعد أن يكون فيهم من هو من أولاد عمرو مزيقياء إلا أن الكثير منهم ليسوا من العرب أصلاً.
وقد انتظم في سلك هذا الجيل أناس يقال إنهم من ذرية خالد بن الوليد، وآخرون يقال انهم من ذرية معاذ بن جبل، وآخرون يقال انهم من ذرية العباس بن عبد المطلب. وآخرون يقال انهم من بني أمية، قال ولا يصح عندي من ذلك شيء وصحح نسب البرزنجة وأبدى أنهم سادة انتهى ما نقل عن التفسير باختصار. " اه هذا ما نقله الأستاذ الآلوسي المرحوم في كتابه " شرح المنظومة " ، ولم يبد أي مطالعة حول أصلهم واكتفى بما أورد من النصوص وعلى كل انجلت ماهية الخلاف، وعرف تشعب الآراء والتعصب لبعضها.
ومن المتأخرين إبراهيم فصيح الحيدري قد تعقب ما جاء في تفسير الآلوسي فقال: " والأكراد كلهم على ما في القاموس من أولاد كرد بن عمرو مزيقيا. وذكر في مادة مزق ان مزيقيا، لقب عمرو ملك اليمن كان يلبس كل يوم حلتين ويمزقها بالعشى. فلذا لقب بمزيقيا. أقول " القول للحيدري " فعلى هذا تكون الأكراد من أشراف العرب وأكابرهم، وكرمهم وشجاعتهم وغيرتهم أعدل شهود على كونهم من أشراف العرب.
وأما ذكر بعضهم من أنهم ليسوا من العرب فهو من قبيل التعصب، وكفى صاحب القاموس تصحيحاً وشهادة، فهم على ما ذكره المجد صاحب القاموس من قحطان من العرب العاربة نسباً. لأن مزيقيا على ما ذكره علماء النسب من بني قحطان. وتبدل لسانهم لقرب منازلهم من العجم، فلسان الكرد ممزق لسان الفرس. " اه " عنوان المجد ص166 " وفي هذا رد ضمني لما أورده أو نقله الآلوسي في تفسيره.
ونحن لا نقول أكثر من أنهم شعب مستقل عن الشعوب الأخرى، متأثر بالمجاورين من عرب وإيرانيين. ولا ينكر أنهم اختلط بهم بعض العرب، وعاشوا معهم، وصاروا لا يفترقون عنهم بوجه وأنهم لا يزالون يحفظون أنسابهم فلا طريق للطعن كما أن كثيرين من الكرد عاشوا مع العرب والآن لا يخرجون عنهم ويهمنا الكلام على " العشائر في التاريخ " بنظرة سريعة للتوصل الى قبائل العصر الحاضر.
قبائل الكرد في العراق قديما
لا ندرك التقلبات العديدة في العصور المختلفة. ولكن الكثير من الأمثلة وما تعرض له المؤرخون في مباحث عديدة عرضاً أو قصداً قد يكشف عن صفحة مهمة، تشير الى ما وراءها، وتستدعي النظر، ومنها نعلم قيمة العشائر في هذا القطر. ولا يهمنا في هذه العجالة التفصيل، بل نرجح أن يكون ذلك " بيان مجرى " ، ويؤدي بنا حتماً الى حقيقة ما هنالك على قاعدة " وليقس ما لم يقل " .
أما فروعهم الكبرى فهي: كرمانج لر كلهر كوران وهناك فروع أخرى تدخل ضمن هذه الفروع. والآن لا تزال هذه القسمة القديمة معروفة مصادقاً عليها. ونصيب العراق من هذه الأقسام كبير، وإن كان لا يدعي حيازتها بحذافيرها بل لا تزال أقسام كبرى في إيران قد تفوق ما في العراق، وكذا في الجمهورية التركية مقدار مهم كما أن سورية تحوي جزءاً لا يستهان به.
وفي معجم البلدان(1) ذكر ممن في شهرزور من الطوائف: الجلالية. وهي الكلالية المعروفة.
الباسيان. يريد ما نسميه بازيان.
الحكمية. لا تعرف اليوم وتنسب الى مروان بن الحكم الأموي.
السولية. لا يزال الموطن معروفاً.
وكان من أقضية لواء السليمانية وينطق به " سيول " أيضاً واللفظ العربي صحيح والآن يحتوي على قرى كثيرة عد منها صاحب سياحتنامه حدور 26 قرية. وجاء ذكر هذه القبيلة المعروفة بمكانها في مسالك الابصار بلفظ " السيولية " كما في السياحتنامه(1). وتردد فيها معالي الأستاذ أمين زكي(2).
(1/141)


وعدد صاحب مسالك الأبصار من قبائلهم: الكورانية.
الكلالية.
اللورية. وهم اللرية...
بابيرية.
الخونسة.
السورانية.
السيولية.
الفرياوية. أو الفرناوية.
الحسنانية. وكذلك جاءت في نسخ أخرى من مسالك الأبصار، أو خستانية.
اليافية. " غير منقوطة " .
المازنجانية.
الحميدية.
الزرارية.
الجولمركية.
الهكارية.
بختية.
الداسنية.
الدنبلية.
وفي المسعودي ما يقاربها نوعاً. وغالب نسبة هؤلاء الى المواطن والبقاع لا الى القبيلة، والأمر شائع جداً في هذه الأنحاء. وهذا يصح أن يعد الأصل في الانتساب. ويؤيد ما قررناه. وبين هذه القبائل ما هو غير معروف اليوم في الأنحاء العراقية، أو أنه يتعلق بمواطن مجاورة أو خارج العراق والبحث عن العشائر لا يقتصر على ما هو مألوف في عشائر العرب...
وإن صاحب مسالك الأبصار تكلم عليهم بالاستناد الى علماء عراقيين مثل الحكيم الفاضل شمس الدين أبي عبد الله محمد بن ساعد الأنصاري(1) فقد توضح " تاريخ العراق " في تلك الحقبة بأمثال هذا العالم الجليل المبرز في كل علم حتى التاريخ ونظام الدين الحكم وآخرين... وإن القلقشندي والنويري اعتمدوه وأخذوه منه.
ومن ثم نرى صاحب الشرفنامة وهو متأخر من رجال القرن العاشر وأوائل الحادي عشر يتوسع أكثر. فكانت الحقبة الأخيرة بعد الشرفنامة أكثر غموضاً لقلة المؤلفات الخاصة التي نستفيد منها التطور والتحول والانتقال... ولا نتعرض لما قبل ذلك من القبائل والعشائر فالعصور القريبة منا هي هذه ونضيف اليها التحولات وما وقع من انتقال وهجرة أو جلاء، وللتعبير الأصح ندون ما له علاقة أكيدة بالعشائر الحاضرة، أو كانت له مكانة أكيدة في تاريخ العراق لا يصح التهاون بها بوجه.
ولا ننس أن الداسنية والدنبلية، والهكارية يزيدية والبختية اليوم في العراق فانها كانت ولا تزال معروفة فيه وهي يزيدية أيضاً وأما الكلالية فإنها لا تزال موجودة في العراق. ومثلها الزرارية. وهكذا. والآن أبحث عن القبائل الحاضرة، ومن ثم أراعي الصلة بين القبائل الموجودة والقبائل القديمة بقدر الامكان وبما تسمح به الوثائق التي تيسر العثور عليها، أو تمكنت من الوقوف عليها...
القبائل الحاضرة
تكلمنا على القبائل القديمة من الكرد بصورة موجزة، ويراد بها المجموعة التي تجمعها أرض واحدة، أو قرية بعينها. وتراعى فيه المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة. ويصح أن يقال أنها واسطة عقد تكون القرية ووسيلة تشكيلها. فإذا بحثنا عن القبيلة هنا كان موضوعنا يتعلق بالقرية وعلاقة الأشخاص بها، وإدارتها. فلا يفرق البحث عن هذه إلا من ناحية اتصال القبيلة بها، أو تعرف أوضاعها وحالاتها أو قل ان جماعة كردية " القبيلة " حيثما حلت كونت قرية باسمها. وهذه قد تتوسع. أو تنضم إليها غيرها وتصير إمارة... ولا يختلف هذا بين القبائل الرحالة، والقبائل المتوطنة. إلا أن الرحالة منها أقرب الى العشائر العربية في مجموعاتها، وفي القربى بين أفرادها، ولكن لا تخرج عن أنها في الأصل " قرية " ، تتجول في مواطن صيفية، وأخرى شتائية تتنقل إليها لضرورة اقتضت أو لازمت حياتها، وسميت بها أثناء تكونها، ويلازمها هذا الاسم.
وقد يطول بنا القول في ذلك، والأولى أن ندخل في مباحث القبائل الحاضرة مراعين عشائر كل لواء بقدر الامكان، ومن ثم نعين أوصافها، ولكننا نبدأ بمن اكتسبت صفة متنقلة " رحالة " ، ثم نميل الى المتوطنة في قرى ولا نتحول منها إلا لأسباب اضطرارية، وأحوال قاهرة قاسرة. والقبائل الكردية كثيرة، وما وصل إلينا خبره يكون بلا ريب موضوع بحثنا.
لواء السليمانية
1
- قبائل الجاف
بصورة عامة
(1/142)


هذه القبيلة يبالغ في كثرتها، ولا يزال منها قسم على البداوة والتنقل، وقسم آخر أهل قرى يقطن في مكان واحد. وأول ما ورد ذكرها في معاهدة السلطان مراد الرابع المعقودة في 11 المحرم سنة 1049ه، ولم يعرف عنها قبل ذلك، وكل ما ذكر عن فروعها 4، ولعل هذه هي الفروع التي وقع عليها النزاع(1) ولم نجد تدوينات تشير الى ما كانت عليه. والآن أكثرها في " لواء السليمانية " ، وقسم لا يستهان به في ناحية شيروانة التابعة لقضاء كفري من لواء كركوك، وفريق ثالث كبير جداً في أنحاء إيران في " زهاب " والمواطن الأخرى حتى أردلان ونواحيها من إيران.
ولا نرى انتشاراً وكثرة في قبائل العراق الكردية مثل ما نراه في هذه القبيلة وفروعها إلا قليلا فقد زادت نفوسها، وتنقلت في مواطن عديدة بحيث صارت في كل موطن تعد بالألوف ولم يقع إحصاء يوثق به في بيان نفوسها أو يصح الاعتماد عليه لنرجع إليه. والنفوس متحولة في العشائر، غير مستقرة. وهذا لا يمنع أن تكون من العشائر ذات المكانة الكبيرة، والاهتمام الزائد من الحكومات المجاورة. لكثرتها وبداوتها وقوتها. ولوقوعها في الحدود، ولأنها تتردد بين إيران والعراق ففي رحلة الشتاء تميل الى السليمانية والأنحاء العراقية الأخرى وفي رحلة الصيف تذهب الى إيران. مما دعا أن يشار الى القبائل المنازع فيها في المعاهدة المذكورة.
وأكثر ما جاء عن هذه القبيلة من التدوينات نراه في تقرير " تحديد الحدود الإيرانية " المقدم من الفريق درويش باشا في سنة 1269ه والمطبوع سنة 1283ه وسنة 1321ه، وفي كتاب خورشيد باشا مكتوبي وزارة الخارجية المسمى " سياحتنامهء حدود " وكان قد رافق درويش باشا فكتب ما علمه بأمر من السلطان وإيعاز من وزير الخارجية بصورة خاصة وكذا جاء عن هذه القبيلة في دوحة الوزراء، وفي " عنوان المجد في تاريخ بغداد والبصرة ونجد " للسيد إبراهيم فصيح الحيدري، وراجعت أيضاً نفس القبيلة وتحققت منها أشياء كثيرة لها قيمتها سواء من رؤسائها أو من أمرائها.
لم نجد من تعرض لوجه تسمية هذه القبائل ب " الجاف " وقد سألنا الكثيرين منهم فلم نظفر ببغية. كانوا في جوانرود، فجاءوا العراق، ولا يزال قسم منهم في " جوانرود " . ولعل " الجاف " منحوت من " جوانرود " نطق به العرب، فعم وشاع ولعل في القراء من يدري سبب التسمية وتاريخه لما قبل المعاهدة الإيرانية - التركية أيام السلطان مراد الرابع فيفيدنا.
والظاهر ان القبيلة لم يكن لها من الشأن ما يستدعي التدوين عنها، وإنما عظم شأنها أيام النزاع بين إيران والعراق. ومن ثم شعروا بوجودهم للعلاقات الحربية بين الدولتين الإيرانية والعثمانية، فكانوا كما يظهر أعانوا الدولة العثمانية، فأدرجوا في المعاهدة تأييداً لولائهم ولما قاموا به من خدمات، والفرق الأخرى جعلت لإيران من جراء عين السبب... أو لتوطنها إيران وبعدها عن العلاقات السياسية.
ولما كانت الحكومة في العراق عاجزة عن تعقب أثرهم في استحصال البيتية وتسمى " الكودة " " الرسوم المعلومة " فقد اتفقت مع أمرائهم على مقطوع يستوفى بقسطين يؤدى الى لواء السليمانية في الربيع وفي الخريف، وكانت الأقسام الأخرى من هذه القبيلة قبل نحو 30 أو 35 سنة تؤدي ضرائب للحكومة الإيرانية إلا أنها امتنعت من إعطائها خلال المدة المذكورة، كما أن العشائر الإيرانية من الجاف حينما كانت ترد الى أنحاء خانقين ومندلي " بندنيجين " تقوم ببعض الأوضاع غير اللائقة، تعتدي على بعض المواطن فلا تخلو من إثارة زعازع وهكذا أعمال هذه العشائر حينما تذهب الى أنحاء " سنة " من المملكة الإيرانية لا يراعون الحالة الاعتيادية، وإنما يقومون ببعض الأضرار وإثارة الأذى بالرعاية.
وكذلك الأمر في عشائر الجاف القاطنين في لواء السليمانية يمضون الى " صغوق بولاق " المعروفة ب " صاوجبلاق " أيضاً كانت تأتي الى أنحاء إيران المذكورة وتؤدي رسوم المراعي " شاة مرتع " إلا أنها منذ 35 سنة امتنعت عن التأدية، وأنها عدا ذلك لا تخلو من إيقاع اضطرابات، وإحداث غوائل بما يقومون به من حوادث(1).
(1/143)


هذا. والملحوظ أن هؤلاء نظراً لمنازعات الحدود صارت الحكومتان تخطبان ودهم وتراعيان جانبهم، الأمر الذي أدى أن تغمض العين عن هؤلاء في أمر المطالبة بالتكاليف الأميرية. فتمكنوا أن يعيشوا بنجوة من الرسوم. أو قلة التدخلات بحيث صاروا لا يتفاهمون إلا مع أمرائهم رأساً.
أمراء الجاف
وهؤلاء إمارتهم عامة على كافة قبائل الجاف إلا أن الطوائف في إيران يحكمها أمراء آخرون من سلسلتهم وهم الآن منفصلون عنهم إلا أنهم يقطعون بالاشتقاق ويحفظون الصلة النسبية.
1 - سلسلة نسبهم: وهؤلاء سادة عرفوا بهذا النسب أباً عن جد. ولا يزالون يقطعون في أنهم سادة.
راجعت شيوخهم، والعارفين منهم فتحصل لي أن سلسلتهم ترجع الى (بير خضر شاهو) وهو الجد الأعلى المحفوظ اسمه، و (شاهو) جبل في أنحاء إيران في جهات جوانرود ينتسب إليه جميع سادة الأكراد، ومنهم الجاف.
ومن هذا نعلم أن إمارتهم دينية في الأصل، تمسك بهم القوم لأنهم سادة ومن ثم قوى تسلطهم ونفوذهم على القبائل فانقلبت السيادة والمشيخة الدينية الى إمارة عشائرية، فاستقرت إدارتهم، ودامت أمداً طويلاً، والى اليوم، ولا يحكم عليهم أمير بعينه، وإنما نرى في كل ناحية أميراً من أمرائهم مطاعاً، يسلمون له بالإمارة. ويغلب على الأمراء اليوم أنهم ملاكون يتعيشون من أموالهم، ولم تكن لهم تلك السلطة المباشرة على القبائل كما كانت قديماً ونراهم في هدوء وطمأنينة، لا يبتغون الفتنة والشر. ولهم الإحسان والإنعام في إعالة قبائلهم بأملاكهم، والحب بينهم حقيقي ومتبادل، ولم يكن نتيجة خوف وقوة إلا أن الإمارة ليس لها ما كان معروفاً من جباية، وعائدات وما أشبه.. بل الطاعة حقيقية.
وهذه سلسلة أمرائهم(1): 1 - ظاهر بك بن سيد احمد بن بير حمزة وظاهر ينطق به (زاير) جاء الى العراق وكان في جوانرود وهو أول من ورد العراق وكان مركز إمارتهم في إيران، ومن ظاهر هذا يمضي العمود الى بير خضر شاهو المذكور، ويقفون عند ذلك، ولا يستطيعون تعداد من بعده.
ومن هذا يجري التفرع كما يلي: زاير بك (ظاهر بك) قادر بك محمد بك، سليمان بك 2 - إن قادر بك المذكور ترك ولداً اسمه محمد بك، وهذا أعقب ولداً اسمه (بهرام بك) وإن فرع البهرامية ينتسب الى بهرام بك بن محمد بك ابن قادر بك وتسمى بهرام بيكية. وسلسلتها كما يلي: بهر أم بيكية: محمد بك بن قادر بك بن سليمان بك المذكور بهرام بك، عزيز بك، قادر بك، أحمد بك عبد الله باشا رستم بك، قادر بك محمد صالح بك محمد بك مصطفى بك، محمد بك، علي بك أحمد بك،عزت بك أحمد أحمد حسن برويز كيخسرو حسين، محمد محمد رشيد جميل أمجد، ماجد، كمال محمد بك، توفيق بك، حسن بك امين بك، فتاح بك، أحمد محمد بك، كمال، صبري، يوسف مصطفى، أحمد محمد ميران بك قادر بك
الكيخسرو بيكية
رأس هذه الأسرة كيخسرو بك بن سليمان بن قادر بك بن ظاهر بك (زاير بك) المذكور سابقاً. وأولاده: قادر بك عبد الله بك وهؤلاء لم يعقبوا.
سليمان بك محمد باشا. وتفرعاته في المشجر رقم 1 عبد الرحمن بك. وتفرعاته في المشجر رقم 2 المشجر رقم 1: محمد باشا بن كيخسرو حسن فتاح عثمان باشا محمود باشا سليمان محمد علي حسين عبد القادر، محمد كريم، رضا عبد الرحمن، محمد، أحمد داود محمد محمد،عبد الرحمن،علي جميل أحمد، عزة، محمد سعيد، طاهر، مجيد أنور، جمال حامد كيخسرو، علي، حسين، أحمد عبد الله(1) عثمان، محمود، عبد الله شوكة المشجر رقم 2: عبد الرحمن بن كيخسرو محمد صالح، عزيز، احمد، نامق مصطفى، عبد الله، فائق، كريم
فريق
والملحوظ أن هؤلاء كل منهم ملقب ب(بك) ويقصد به (الأمير). وهم بيت الإمارة، واللفظة تركية. وحباً بالاختصار ذكرنا الأسماء مجردة عن الصفة فاقتضى التنبيه الا أن يكون المرء ملقباً بلقب (باشا) فاننا ذكرناه كما في المشجر السابق. ولم نتعرض لذكر من انقرض ولم يعقب.
الولد بيكية في الجاف العراقية
ولد بيكي رستم، أحمد قادر محمد
(1/144)


حسن، كريم، محمد محمد سعيد، محمد عبد الرحمن احمد محمد علي، حسين الآن في حلبجه في سنة وهؤلاء الأمراء منهم في إيران ومنهم في العراق، ولا يتيسر الاطلاع على تفرعاتهم، وقد رأيت بعض رؤسائهم، وكتبت عن بعض ما يتعلق بقبائلهم، ولم يتيسر أن أعرف الباقين. والمعروف أن رئيس ولد بيكي اليوم في إيران هو يعقوب بك وأخوه صالح بك أولاد فتاح بك بن سعيد بك بن صوفي بك بن بهام بك بن سيد أحمد بك ابن ظاهر بك. كما علمت ذلك من رئيسهم صالح بك نفسه.
ومن هذه المشجرات نعلم أنهم يتفرعون الى: بهرام بيكية كيخسرو بيكية ولد بيكية ومن هؤلاء يشتق أمراؤهم الموجودون. وجاء في سياحتنامهء حدود سنة 1268ه وفي تقرير درويش باشا أيضاً أن الجاف قد توزع سلطتهم محمد بك كيخسرو بك " هو محمد باشا " ، ومحمد بك بن قادر بك، ومحمد بك بن أحمد بك " من الولد بيكية " ، وبين أن محمد بك كيخسرو سلطته أوسع من غيره، ومحمد بك قادر بك يتلوه قليلا، والثالث ليس له حكم إلا على القليل من الطوائف المبعثرة ولا يتصرف بأكثر من 150 بيتاً من الجاف الأصليين. وفي الحقيقة قد توزعت قبائل الجاف بين آل كيخسرو بك، وآل قادر بك. كما أن هذه العشائر كانت تؤدي للحكومة مقطوعاً يؤخذ من العشيرة على عدد بيوتها سوية يصيب كل بيت 87.5 قرشاً، فانهم يتقاضون عوائد هذه الرسوم من العشيرة سواء من جراء ما يحدث من جرائم، أو من غيرها لأسباب مختلفة.
فإذا عصت طائفة على أميرها استعان هذا الأمير بالقبائل الأخرى وتمكن منها، وحينئذ نهب أموالها، وفعل فيها ما شاء بلا سائل ولا معاتب(1).
وتظهر مكانة الإمارة عند وقوع النزاع بين " إيران والعراق " ، أو بين الحكومة العثمانية، وبين إمارة بابان ولكن هذه العلاقات أدركتها الحكومة مؤخراً، أو أنها لم يكن في وسعها الالتفات اليها في أواسط القرن الثالث عشر الهجري أيام قضت على إمارة بابان.
وكل ما نقوله الآن أن الحكومة أدركت أمر الجاف مما دعا الى القضاء على إمارة بابان قبل تحديد الحدود، فتوضح لها عند تدقيق الحدود وأثناء الاتصال بهم أن البابان كانوا ناظم هذه القبائل، وكانت إمارة فوق تلك الإمارات، فاتصلت بالجاف، وتفاهمت مع الأمراء منهم، وأعطت محمد بك لقب (باشا)، ومن بعده منحت ابنه محمود بك(1) لقب باشا وهكذا... فعلمت كيف تدبر الأمر...
أمراء الجاف
و الأوضاع السياسية بعد معاهدة السلطان مراد لم يعد للجاف ذكر في حوادث العراق إلا قليلاً. لأن أمراء " بابان " كانوا قد سيطروا بإمارة عامة على العشائر في لواء شهرزور ومن جملتهم الجاف وربما استعانوا بهم في القضاء على " إمارة بلباس " ، وكانت لا تقل عن الجاف. فاستخدموها أثناء تنازع السلطة بينها وبين بلباس، كما أن البابانيين توسلوا بقوة الحكومة في أحيان عديدة لقهر بلباس بداعي أن هؤلاء البلباس مفسدون في الأرض بالنهب والسلب، وكذا كانوا يصاولونهم بالقبائل المجاورة، فمال البلباس الى إيران ولم يبق منهم في العراق إلا القليل بل تبعثر أمرهم، وتشتتوا.
أما الدولة فإنها في كل أحوالها تريد التدخل، وتحاول التسلط بوسائل مختلفة لتقف على الحالة وتنظر إلى ما وراء ذلك مما عزمت على إجرائه بأمل السيطرة على الامارتين معاً وهكذا يختلف الوضع بالنظر لآمال كل، ولكنها أضاعت الرشد في القضاء على البلباس فانفرد البابانيون في السلطة فكانوا في يقظة، فاستخدموا الجاف من جراء أن قسماً منهم في إيران والآخر في العراق للمحاربة بهم والتشويش على الدولتين ليكونوا بنجوة من تسلط إحداهما. فإذا تضايق البابانيون من العراق، وشعروا بقوة الحكومة مالوا الى إيران، وهكذا إذا شعروا بقوة إيران مالوا عنها. واستخدموا الجاف على البلباس وعلى غيرها. وهكذا استخدموا قبائل أخرى لعين الغرض ولم يقصروا في تدبير.
مضت إمارة بابان مدة على هذه الوتيرة حتى أخذت الحكومة وضعها قبل أيام درويش باشا الفريق بقليل واستولت على ما كان بيدها، وراقبت الحالة بنظرات صادقة، واطلعت على إمارة البابان وأنها لا قدرة لها إلا في النفوذ على أكبر القبائل في اللواء وهم الجاف ومن على شاكلتهم فاشتغلت لتقريبهم، ومنحتهم الألقاب الفخمة، وجلبتهم لجانبها..
(1/145)


وهناك قد حصل التفاهم بين إيران وتركية على التعاون للقضاء على هذه الإمارة ليكونا بنجوة من الغوائل، فلم يستطع آل بابان أن يعودوا للتجربة السابقة بالميل إلى إيران إذ لم يجدوا مساعدة منها بل عزمت الدولتان على المناصرة في القضاء على الإمارة المذكورة، فكان ذلك قبل تحديد الحدود بمدة قليلة.
وإن الجاف لم يعودوا إلى الالتفات إلى أقوال أمراء البابان، وقد رأوا توجهاً من الدولة وحصلوا على مكانة مرضية.
شعر الجاف بقوة، ونظرت الدولة أمر إدارتهم بأنفسهم. فتفاهموا مع الدولة العثمانية، ولم يظهر منهم ما ينفر أو يدعو للقيام عليهم، فبقوا موالين للحكومة حتى أيامها الأخيرة.
ومن ثم قضت الحكومة على الأسرة البابانية، ونالت هذه مكانتها وزيادة. لأنها كانت في خشية من تلك، وأمن وطمأنينة من هذه، فقامت هذه في حراسة الحدود ومراعاة سياسة الحكومة. ولقبت الحكومة أميرها محمد بك كيخسرو بلقب " باشا " مما يعين هذا الاتصال بالدولة. على أن الدولة لم تأمن غوائل الحدود، ولزوم مراقبتها خشية إحداث أمثال ما وقع في بابان مما فصل " تاريخ العراق " ، ولكن الحكومة أمينة منها أكثر، وهي " خير حارس للحدود " .
كل هذه مما جعل الدولة تمشي بصورة معقولة. وتنهج سياسة قويمة، ومثلها إيران فإنها ملت الحروب، وصارت تودّ الطمأنينة بكل قواها، فلا إثارة فتن، ولا قيام زعازع أو حروب. والدولة العثمانية خاصة راعت العدل بين أمرائها ومجاوريهم، فلا تركن الى ما يشعرون بشدة وطأته، ولا الى ما يؤدي الى انتهاك الحرمات والحقوق لما هو مألوفهم ومعتادهم.
جروا على ذلك الى أواخر أيامهم، ومضوا على سياسة كأنها ملهمة، أو تابعة لطراز عملي، أو وجهة مبناها الاحتفاظ ب " تقرير ما كان على ما كان " ، فلم يعهد لها الاحتفاظ بسياسة رشيدة أكبر من مراعاة هذه القبيلة، وملاحظة العنعنات القديمة بين رجالها.
وفي كل أحوالها كانت لها مخصصات التزام تأخذها منها مقررة لا تتجاوزها ولا تتدخل في أمرها، وإن الأمراء كان ربحهم في هذه المخصصات والاستفادة من عوائدها بصورة متعينة، فكانت العلاقة محدودة. الأمر الذي جعل قبائل الجاف تسرح وتمرح في هناء ونعيم، وبنجوة من الموظفين وتدخلاتهم بحيث صارت القبائل الأخرى من الجاف تتوارد بين حين وآخر لأدنى ما ترى من إيران من تضييق أو تشاهد من ضغط حتى تكون اليوم منها قبائل كثيرة مالت من هناك ولجأت الى العراق.
ومن جهة أخرى أن القبائل لا ترى من أمرائها ما هو مشهود في هذه فلا تجد الأمراء يأخذون " شاة مرتع " ، أو تكاليف أخرى تزيد عن المقطوع، فالجاف كانت تؤدي المقطوع للحكومة، ولا تزيد الأمراء فيه مهما زادت قبائلها أو تكاثرت. فالأمر الذي جعل تلك القبائل في اتصال وثيق بالأمراء. يزرعون الأراضي العائدة لهم ويؤدون ما يؤديه سائر الزراع بكلفة أقل، ولا يرهقونهم أكثر مما يتحملون من العوائد. ولم يعرف في أمراء القبائل الأخرى أو رؤسائها ما كان مشهوداً منها من جراء الطمع، ومراعاة سلب القبيلة بقدر الامكان ولحد أقصى حتى لا يبقى مجال لما هو أكثر بقدر الطاقة. ولا حاكم في القبائل الأخرى سوى القوة بخلاف هؤلاء الأمراء فهم بمثابة رأس أسرة، وكبير عائلة يرأف ولا يقسر، ويقوي قبيلته ولا يضيق، وإذا أكل أكل بمعروف.
ذلك ما ولد التفادي، وهو قليل من كثير، وهو الذي قوى الألفة، وحافظ على المجموعة، فليس هناك آمر ومأمور، أو قاهر ومقهور، بل طاعة صادقة وخدمة حقيقية.
وكل ما أقوله أن القبيلة بسعادة وهناء من رؤسائها وفي وئام معهم في أغلب أحوالهم، ذلك ما دعا أن لا يردوا لهم قولاً، ولا يعدلوا عن أمر. ويعجبني أن رضا بك من أمراء الجاف قد أكد لي أن أكثر أوصاف العرب التي عرفها في التاريخ موجودة فيهم وهي تلك السجايا المرضية المرغوب فيها من كل قوم وأمة على وجه البسيطة، وتحلى بها العرب، وتحلت بها هذه القبيلة، بل قبائل أخرى أيضاً.
(1/146)


وكل ما عرفناه من سجايا هذه القبيلة وخصالها الحميدة دعانا الى بيانه، وهكذا قل عن خصال الأمراء، وعلو أخلاقهم، وحسن سلوكهم.. فهم أهل لأن يكونوا أمراء هذه القبيلة، وهم أحق بها وأهلها. واللسان ليعجز من إيراد كل ما يستحقونه من الثناء عليهم في صفوتهم، وصفاء سريرتهم، وحسن عقيدتهم، وادائهم للفرائض الدينية مما لا نعهده في الأمراء الذين أفسدتهم بهارج المدنية..
ولا يستغرب المرء مما أقول، ويرى أن هؤلاء ملائكة، ولكنني أؤكد أنني لم أكتب إلا ما شاهدات أو رأيت، أو علمت، ولم أغال في مدح، وهم فوق ما وصفت، وإنما كتبت مما اقتضاه واجب الذمة، ورأيته لازم الصدق فدونت ما علمت.
وأني في هذه الحالة أعد نفسي قد تجاوزت الوصف، ولا ألبث أن أحاسب نفسي مرة أخرى، فلم أر ما يستحق أن يطوى، أو يجب أن يخفف منه، أو يحور وإنما أنا معتقد بصحة كل ما قلته، ولا يهمني من في قلبه زيغ، أو يتصور أن الأخلاق الفاضلة مفقودة، أو أن السلوك المرضي غير مشهود.. فيستاء من كل شيء، ولا يرضى عن أحد، بل أن الدين متأصل في أكثر الأكراد، راسخ فيهم، وطاعتهم للعلماء عظيمة.
وما ذكرت إلا ما اعتقدت، وليكتب من شاء ما شاء من ملاحظة عيوب، أو التوسل ببيان الصفحة التي قد يراها في فرد أو أفراد لا يمثلون المجموع فلا نرى قيمة لأمثال هذه التي وجدت من حين وجد البشر والناس لا يخلون من صالح وطالح، والجماعة تعرف بالصلاح إذا كان غالبها على ذلك، وتكون طالحة بدرجة تغلب أهل الشر.. والمجتمع الفاضل هو الذي يتغلب على أهل الشر بما ملك من سجايا قوية، وما نال من مكافحة لهذه الفئة. وقدرة على المجاهرة بحربها، ومحاولة القضاء عليها، وليعش المجتمع الفاضل بسلوكه وأخلاقه، وسجاياه النبيلة.
وكل ما تحتاجه القبيلة أن يكون بين ظهرانيها علماء لهم المكانة المقبولة والمنزلة المرضية في تعليم العقيدة الحقة دون أن تشوبها شائبة.
تفصيل قبائل الجاف
هؤلاء مجموعة كبيرة، والآن قد استقل جملة أمراء كل واحد في قسم من أقسامها سواء في إيران أو في العراق في لواء السليمانية، أو في ناحية شيروانة التابعة لقضاء كفري. ولا يفرق بين قبائل الجاف إلا أن الأوضاع السياسية دعت أن تعتبر هذه القبائل مجموعتين: جاف العراق، ويقال لهم " جاف مرادي " .
جاف إيران، ويدعون " جاف جوانرودي " .
وفي العراق جاء ذكر قبيلتين من الجاف في معاهدة السلطان مراد: ضياء الديني. وهذه تفرقت شذر مذر، ولا يعرف عنها اليوم شيء. وكانت قبيلة كبيرة لها شأنها.
وكان قد جاء في سياحتنامهء حدود، وفي تقرير درويش باشا أنهم لا يتجاوزن الخمسين أو الستين بيتاً(1).
هاروني. وهذه لا تزال معروفة ولها كيانها.
وفي إيران ورد ذكر قبيلتين من قبائل الجاف في المعاهدة المذكورة: بيره. وهذه لم يعرف لها ذكر. ولعل لفظها " ندره يى " فخفف الى نيره يى ودخله التصحيف. أو جاء محرفاً. فلم تعد تذكر. وقد حاولت أن أعرف قبيلة بهذا الاسم من نفس الجاف في إيران وفي العراق فلم أظفر بخبر.
زردويي. وكانت أيام تقرير الحدود الإيرانية من جانب السلطان مراد الرابع في إيران والآن موزعة في إيران والعراق. و " زردو " موقع عرفت به بين هاورامان و جوانرود، فصارت تسمى " زردويي " وهو من أنحاء جوانرود.
وللكلام على جاف إيران من جراء الصلة والقربى قد أفردنا بحثاً خاصاً في فروعها وأوضاعها حتى اليوم.
وهنا نقول أن القبائل المذكورة لا تدل على الحصر، وإنما هي القبائل التي وقع النزاع عليها بين إيران والعراق، وإلا فالجاف كثيرون، لا يحتمل أن يكونوا تفرعوا حديثاً، وإنما فروعهم تحتاج في تكونها الى زمن أكثر بكثير مما ورد في تاريخ المعاهدة " سنة 1049ه " .
جاف العراق
أو جاف مرادي هؤلاء الجاف قديمو العهد في العراق. ويرجع تاريخهم الى ما قبل السلطان مراد، فإنه لا يدله في تكوينهم، وإنما كانوا موجودين، تدل على ذلك المعاهدة. أو الأصح أن نقول " جاف العراق " لا أن نقول " جاف مرادي " ونريد جاف السلطان مراد الرابع.
(1/147)


وليس لدينا من الوثائق ما يعين تكون فروعهم أو قبائلهم بصورة منتظمة، والأحوال الشعبية عندنا لم نر المدونات فيها إلا قليلة جداً، وكفى أن ندون الحاضر، ونعين الفروع المعروفة اليوم، ونعلم حينئذ أنها نتيجة الماضي القريب والبعيد... فهم خلاصة العصور ونتاجه. أما ما كان قد علم تاريخه فقد دوناه، وأشرنا الى ما قيل فيه. إلا أننا نقول أن بعض القبائل منها قسم في إيران، وقسم في العراق كما أن أجزاءها في العراق متفرقة في مختلف المواطن، ففي شيروانة بعض الفرق وأجزاؤها الأخرى في السليمانية وفي مواطن أخرى. فالفخذ الواحد نرى أقسامه في أماكن عديدة...
وكذلك يهمنا أن نشير الى أن بعض الفروع أو الطوائف على ما يظهر خارجة عن القبيلة واختلطت بها بمرور وصارت تعد منها، ولا سبب لذلك إلا أنها جاءت مجموعة أو أفراداً تكاثروا وعرف أنهم ليسوا منهم مدة ثم تنوسي الحال...
وكل ما نريد أن نقوله في هذه القبيلة بل الإمارة أننا دونا ما رأيناه أو شاهدناه من أمرائهم وقبائلهم، أو علمناه منهم ومن غيرهم، وكذا ما قرأناه في مختلف الآثار وليس على المرء أكثر من أن يبذل قدرته. وقد جمعت - بقدر الإمكان - بين الأمرين المنقول والمشهود في الحال الحاضر. حذراً من الاشتباه في الأعلام سواء في الأشخاص أو في المواطن مما قد يعرض له التحريف والتصحيف...
ومهما توسعنا في تفصيل هذه القبيلة كان ذلك قليلاً، وهي إمارة قبائلية تتكون من فروع عديدة وطوائف كثيرة منها ما استقرت في ناحية، وكادت تستقل في فروعها عن غيرها، بل هي ماضية في هذا السبيل، وقد حلت محل الأصل ولا يدرك شأن هذه الفروع أو الطوائف إلا من عرفها وأدرك ما أصابها من التشتت او التوزع من جراء ضيق العطن. ومع كل هذا نراها وحدة عظيمة في اجزائها، ذات شأن مذكور في التاريخ. ويصح ان يقال ان اكبر عامل لانفراط العقد هدوء الحالة بين إيران والعراق، فليس هناك في العصر الأخير من الطوارئ ما يدعو للوحدة فتوزعت اذ لا يوجد ضرورة قاهرة، ولا حالات مجبرة. والحالة الاجتماعية تابعة لما تقتضيه أوضاعها وحاجاتها. او ما يهدد سلامتها، فكان لهذا الهدوء مكانته وأثره الكبير في خلود هذه القبائل إلى ما يخدم الحضارة، ويسهل اتصالاتها التجارية والاجتماعية...
ومكانة قبائل الجاف والقبائل الأخرى في الحدود مهمة جداً، وهي مكانة حراسة ومشارفة وقد أكدت العلاقات الجديدة بين إيران والعراق الهدوء اكثر بمراعاة حسن الجوار بين الطرفين، فكان له أثره في خلود العشائر للراحة والطمأنينة. خصوصاً نرى التعاون بين الدولتين بالغاً حده في التعاضد للقضاء على الغوائل الداخلية التي تثيرها قبائل الحدود. ومن أمثلة ذلك الفيلية، وكلهور وغيرهما مما حدث من قضاء على إماراتهم.
ولا يستغرب القارئ فالنصوص التاريخية في مختلف العصور والأيام تبرهن على ما يؤدي بنا حتماً إلى لزوم المعرفة الصحيحة، وإدراك نفسيات القبائل..وما يقع في الحدود اعتيادياً، وما هو نتيجة إثارة وحركة غير اعتيادية. ودرجة الاهتمام، ومن ثم نتيقن المكانة...
والملحوظ أن هذه القبائل يقطع أمراؤها، ورؤساؤها في أصلها وقد اجتمعت بالكثيرين منهم فقالوا متفقاً انهم من قبائل عنزة إلا ميكايلي فأنها أموية تمت بصلة الى عثمان بن عفان الخليفة " رض " وقد استثنى أيضاً كلالي وهؤلاء ليسوا منهم أو لبعد الاتصال عدت كذلك. وكذا الأمراء فإنهم سادة. ولكن هذا لا دليل يؤيده سوى المسموع. والظاهر أنه رياسة لا غير. والمنقول في أصل كل قبيلة منها سنتناوله بذكر ما جاء أو عرف، ولكن مما لاشك فيه أن القوم كرد، عاشوا كرداً، ويشعرون بما يشعر به هؤلاء من عوائد وأوصاف، وهم أقرب الى العرب في أوصافهم الفاضلة من إكرام ضيف وأخلاق مرضية.
وفي أيامنا كريم بك ابن فتاح بك أحد أمراء الجاف قد تكلم على قبائله خاصة في رسالة(1) تتضمن " تاريخ الجاف " وقد استفدنا منها كثيراً فهي من خير المراجع للمعرفة الحاضرة كما أن النصوص الأخرى تعين الماضي...
ولنمض الى تفصيل طوائفهم.
1 - ميكايلي
(1/148)


هذه الطائفة من أكبر فروع الجاف، وتنتسب الى الأموية، الى عثمان ابن عفان رضي الله عنه. وميكائيل جدها الأعلى الذي تسمت به هو صاحب الأصابع الست المشهور بين الأكراد ب " شش انكشت " ويتصل من جهة الأم ب " بير خضر " الفاطمي. ومن هذه القبيلة الشيخ خالد النقشبندي(2).
وفروع هذه الطائفة: 1 - رشوبوري. رئيسها حارث بن عزيز ومحمد خان بن سليمان وعدها معالي أمين زكي من أقسام الجاف رأساً مع أنها فرع من فروعه أعني ميكايلي.
2 - شوانكاره. الظاهر أنها من شبانكارة القبيلة المعروفة في إيران أو متسماة باسمها. ورؤساؤها رمضان وسعيد بخشا.
3 - آلي بكي " علي بكي " . ومنهم الشيخ خالد النقشبندي المشهور ورؤساؤهم خورشيد ومحمد طالب أولاد الحاج شاهسوار.
ومنهم خاصة نبغ الشاعر الكردي المشهور ب " نالي " .
4 - ميره يى. وهذا فرع كبير.
5 - حمه ألي ويس " محمد علي ويس " . رئيسهم رستم بن حسن، وعلي الحاج قادر.
6 - رزده يى. رئيسهم أحمد فتاح.
7 - كاكلي " بتفخيم اللام " .
8 - آخه سوري.
9 - صوفياني.
ومن هذه الأفخاذ يتكون عدد كبير، ومجموع عظيم. إلا أن ميره يى، ورزده يى، وكاكلي يعدون من آلي بيكي، والآن مستقلون كفرقة. أو مندمجون في الفروع الأخرى. ولا يزال قسم منهم رحلاً، والقسم الآخر سكن القرى وأقام بها. واشتهر بعض هؤلاء الفروع بالغنى مثل آلي بكي، وكان يبالغ في ثرائهم، واليوم لم يكونوا بتلك الدرجة.
2 - كمال يى
وتلفظ بتفخيم اللام. وهي من الطوائف المعروفة بين الجاف. ويقيمون في كوبان التابع لناحية شيروانة في كفري. رئيسهم محمود بن أمين وهؤلاء يعرفون بالصلاح والتقوى، وإن تارك الصلاة عندهم مقبوح جداً. ينفرون منه نفرة لا مزيد عليها.
وفروعهم: 1 - شرواني. رئيسهم محمود المذكور.
2 - سُوْسِكى(1) رئيسهم فتاح بن كريم.
3 - كَجلي. رئيسهم حسين بن محمد عيسى.
4 - محمود خاني. رئيسهم محمد بن حسن.
5 - شاويسي. رئيسهم سمين.
ملحوظة
يعد منهم " دراجي " ، وهم ليسو منهم، وإنما هم طائفة قائمة برأسها وعلى حدة.
وقبيلة كماله يى فيها رحل، ومتوطنون لا يفارقون أمكنتهم. مشهورة بالشجاعة فلا تلين لهم قناة. وهم بعيدون عن الحضارة، ولا يزالون في بداوتهم ولكنهم أكثر حرصاً على أداء الفرائض الدينية، وكذا الخرافات متأصلة فيهم، ومسيطرة عليهم.
ومن قراهم: كوبان.
كومه زرد كوبان دوميلان محمود حمه عيسى أحمد حسين
3 - دراجي
وهذه طائفة صغيرة إلا أنها صارت تعد من كماله يى المذكورة. ورئيسها سمين بن شاويسي وهم اليوم في قلة.
4 - روغزادي
وتلفظ روغزابي أيضاً. من قبائل الجاف الأصلية الكبرى ويصرحون كسائر الفرق الأخرى أنهم من عنزة. رئيسهم محمود بن رستم بن محمد بن محمود ابن رستم بن حمه جان بن علي بن روغزاد. وهم في مقاطعة سر قلعة، وسماق التابعة لناحية شيروانة.
وهذه فروعها: حمه جاني. رئيسهم محمود المذكور، وسليمان محمد جان، وأسعد ابن محمد محمود، ورستم حمه جان.
اسماعيلي. رئيسهم مدحت بن صالح، ورستم بن حمه فتاح، ومنهم من يقيم في ناحية قره طاغ، ومنهم في ناحية خورمال. وفيهم رحل يذهبون صيفاً الى إيران.
سرحد. رئيسهم خليفة بن يونس، قسم منهم في شيروانة وقسم في ناحية عرَبتْ من لواء السليمانية، وليس في هذه رحل.
شاويسي. رئيسهم شاهسوار بن عزيز في ناحية سنكاره التابعة للواء كركوك، وحسن كاكه أحمد.
نفس روغزاد. رئيسهم فتاح كامِرَن. وعثمان أمين. في شيروانة، وفي كُرده مير التابعة لشيروانة وفيهم رحل.
شيخ علي ويسي. رئيسهم محمد أمين قادر شيخ.
ومن هؤلاء " طرخاني " ، وكانت منهم في الأصل، ثم تكاثرت طرخاني فاستقلت عنهم بتسميتها.
وفي قبيلة روغزادي رحل، وأهل قرى، وهؤلاء يقيمون في سر قلعة. وأما الرحل، فيذهبون إلى إيران صيفاً. هذا وأفراد هذه الطائفة لهم رغبة ملحة في الفلاحة والكسب من طريقه الشرعي.
ومن قراهم: سَرْكلْ " ثلاث قرى " زاله " ثلاث قرى " خلوْهَ كومَزَرْ كافحل بَلهْ وُشكْ تيه جرَمو واركه قوُلا كاكه برا سماق سه خِرّن كُلْه جو ناوَهْ يله وُش
5 - طرخاني
(1/149)


وتلفظ " تُرخاني " أيضاً. ويراد بها المعفوة من التكاليف. كما هو المصطلح عند المغول. وهؤلاء من روغزادي لا تفرق عنها إلا أنها استقلت منها. وصارت فرعاً قائماً برأسه، وتعد طائفة من طوائف الجاف، وهي كبيرة. ويقيمون في ناحية شيروانة في أراضي سر قلعة وسماق وفروعها: اَلِكْ(1). رئيسهم محمد حسن " حمه حسن " ابن محمد بير ويسي، ومحمد شاهسوار " حمه ساهسوار " .
باويسي. رئيسهم محمد بن حسن ميرويس.
فرقة حسن علي. رئيسهم محمد صالح بن رستم.
قرني الي جان(2). رئيسهم عبد القادر بن احمد الي جان.
هذا ومنهم في أنحاء قره داع، وجهات وارماوا. والرحل يذهبون الى أنحاء سَنكَاوْ، وسائر أنحاء إيران يتجولون في مراعيها الجبلية. ويقال في تسميتهم انهم خدموا محمد باشا أمير الجاف فأعفاهم من التكاليف، ومن ثم سموا " ترخاني " ولهم ثروة وغناء عظيم كما جاء في " تاريخ الجاف لكريم بك الجاف " .
ومن قراهم: سيد جَزني. ومنهم دلوُ فتاح عمر زرد قاري محمود توران كوجك توران زرد محمد علي محمود زرد محمد محمود قوره جلاملا واركه بَرْزا تيمانه تيه سَوْز كاني ماران دوروزِنه " كبرى " دوروزِنه " صغرى " بيازه جار " البصل الجاث " قلاقوُ جالي زَرين منصور اَلكان
6 - شاطرى
وتلفظ " شاتري " أيضاً. يقيمون في أراضي " زاله " ، و " باوه نور " داخل ناحية شيروانة وهذه من القبائل الكبيرة بين قبائل الجاف. رئيسهم محمد ابن محمود، وقادر بن محمود بن محمد بن إبراهيم بن منصور ابن آخه. وهذا الأخير رأيته في موطنه في ناحية شيروانة، ومنهم في أنحاء حلبجه. رحل وأهل قرى والرحل يميلون صيفاً الى أنحاء إيران. ومنهم في قره تيه. وفروعها: إبراهيمي. رئيسهم محمد المذكور.
ميرويسي " آخه " . رئيسهم أحمد بن محمد فرج آخه في كاني جقال.
وُرده شاطري في أراضي كاني جقل من ناحية شيروانة. وفروعهم: اَلكي. رئيسهم فرج بن محمد رسول.
شَمشيرْ كُلْ(1) " بتفخيم اللام " . رئيسهم محمد ابن أمين شاويسي.
علي ميره. رئيسهم حسين بن حاجي محمد.
شاطر.
- يوسف جاني. وهؤلاء من شاطري إلا أنهم اليوم يعدون فرقة مستقلة ويسكنون في قضاء حلبجه في أراضي سَراوْ سبحان اغا. ويتفرعون الى: خلكي. رئيسهم محمد علي بن محمود بيرويسي وهو رئيس الكل.
جَرْمَلُ. رئيسهم أحمد بن قادر.
يوسف جاني. رئيسهم محمد علي المذكور.
باوه جاني. رئيسهم أحمد بن قادر المذكور.
ويتبع قبيلة شاطري: " وهم في قلة " وَلي " بتفخيم اللام " . رئيسهم ملا عارف.
كزوه يى. يقال أنهم الكروية، أو أن الكروية منهم وهذا مستبعد. رئيسهم محمد قادر.
نزويني.
هان.
ويقال في سبب تسمية " شاطري " بهذا الاسم ان الشاه عباس الصفوي كان قد استخدمهم قصاد بريد، وعندهم " شاطر " بمعنى قاصد البريد. ومنهم من يقول أن اللفظة مأخوذة من " شاهترين " ومعنى ذلك أنهم أكابر الفرق ويتفوقون عليهم.
ومن قراهم: يوقا.
كواجَرمُك.
فقيه مصطفى.
كرده يعني سيد خليل.
قاسم اغا.
بَرلود.
تازه دي.
حسن محه.
زاله صفر.
بسم الله.
خالد بك.
كيوزوك.
توُهَ قت.
سارامردك.
7 - عيسايى
وهؤلاء مشهورون في ايقاع الشرور يقيمون في كاني جقال، وباوه نورمن ناحية شيروانة، ويعدون في عداد شاطري الا ان الاكثر يعتبرونهم فرعاً مستقلاً. وفي الحقيقة هم فرع قائم برأسه. ورؤساؤهم عزيز بن علي ميرخان، وأحمد بيرام، وفرج ابن علي ميرخان وقد اشتهروا قديماً بالسرقات، بل يهولون بهم في السابق، وقد تبعهم هذا النبز، ولا ادري ما إذا كان لها أثر اليوم أم لا؟ وفرقهم: 1 - اميرخاني. الرؤساء.
2 - مرادويسي. رئيسهم يارويسي بن مراد ويسي.
هذا. والرحل فيهم قليلون جداً.
8 - هاروني
من قبائل الجاف. وهم نحو " 500 " بيت، رئيسهم علي بن محمد أمين، ومحمود حاجي قادر، يقيمون في كرميان في " بي باز " ناحية تابعة لكركوك. وفي شهرزور في قده قري، وتوُهَقت، وجرَدْا سِنهْ، وبي سَامينْ، وريشهَ نْ، وكان في بردينه، وقاَلبزهْ، وتيه ريَزينه، وقهرمَاني، وخلامي، وكلكْ " بتفخيم اللام " وتيه كلاوي. وكل هذه تابعة قضاء حلبجه. وهذه القبيلة من قبائل الجاف القديمة المذكورة في معاهدة السلطان مراد الرابع بل أنها ذكرت في الشرفنامة(1).
(1/150)


وجاء عنها في سياحتنامهء حدود أنها كانت تقيم بين زهاب وسربل. والآن منها في سنة، وفي كرمنشاه، وفي شهرزور. قال وأغلبهم في كرند التابعة لكرمنشاه، وفي ما هي دشت غير مجموعين وإنما هم متفرقون بين قبائل السنجابية ومن فرقهم: نفس هاروني. رئيسهم محمود حاجي قادر.
سليمي. رئيسهم علي بن محمد أمين.
نِدْرِشهي. رئيسهم احمد بن حسين، وبير ويس حاجي علي.
قده فري " غضنفري " . رئيسهم عبد الكريم باويَس.
قهرماني. رئيسهم احمد بن مصطفى خاله وتلفظ القرية " قاراماني " .
خلامي. رئيسهم محمود ابن أحمد.
زاله يى. رئيسهم محمد بن قادر علي مجموعهم 1200 بيت ويزيدون.
كاكه يى. رئيسهم حاجي رستم من بهرام وهم " بهرام بَيزَنْ " ويقال لها كاكه يى، وهي من سليمي.
وهذه قبل مائة سنة كانت متفرقة، واليوم مجموعة، ولها مكانتها. جاء ذكرها في المعاهدة أيام السلطان مراد، وأيام درويش باشا الفريق، وذكرت هناك كما انها ورد ذكرها في سياحتنامهء حدود(1). والآن سائرة في طريقها الى التوطن والإقامة في محل واحد، والرحل في قلة.
وكان العداء بينهم وبين المريوانيين كبيراً جداً، والحزازات متأصلة مما دعا أن يقتل من الطرفين مقدار كبير، ولا يزال العداء قائماً.
9 - صراني(2)
أصلهم من " سهان " موقع قرب جوانرود ويقال لهم " صياني " أيضاً وكذا " سداني " كما في تقرير الحدود وكما يلفظونه أنفسهم. والآن أكثرهم في العراق يقيمون في ناحية قوره تو، والباقون في ناحية شيروانة في باوه نور، وقسم في قضاء حلبجه في ناحية خورمال، وعمومهم 1200 بيت.
فرقهم: نفس صداني. رئيسهم عبد الله رستم.
سيد مرادي. رئيسهم خسرو مصطفى " خسرومجه " ناوْدَيري. رئيسهم عبد الله بن محمد جان، ومحمد علي بن فرج رستم وكان سابقاً والده فرج بن حسن شيخ آلي.
والرحل من هؤلاء قليلون جداً. وكانوا كثيرين إلا أن رحلاتهم فقدت العدد الكبير منهم لميلهم للقرى وتوطنها منفرداً.
وقراهم: جقلاوه.
كلكني. وعدت فرقة مستقلة.
كيله ك.
شيره مَرْ.
شيخ موسيْ.
آمورُه.
ولك سَينانْ.
وهذا داخل ناحية خورمال قضاء حلبجه.
قره جم.
علي بَكان.
خُرخُر.
بانه بُور.
معروف خزان.
وهذه في ناحية قوره تو.
10 - بداخى
قسم منهم في قوره تو، وفي باوه نور من ناحية شيروانة، وقسم في حلبجه في خورمال وعمومهم نحو 300 بيت.
فرقهم: بداخي. رئيسهم محمد علي مرادخان.
اِيرنَكَه يي. رئيسهم محمد علي مرادخان.
وهم رحل، وأهل قرى. وجاؤا بلفظ " باداغي(1 " كما في خلاصة تاريخ الكرد.
ومن قراهم: مستكان. في خورمال في مقاطعة قره تيه " عليا وسفلى " دولاش. في خورمال.
قاجره. في خورمال.
حاجي عبد الله. في خورمال.
باوه نور. داخل ناحية شيروانة.
محمد علي مرادخان. داخل ناحية شيروانة.
11 - صوفى ون
في شيروانه في مقاطعة كاني جقال وفي أراضي هردَي سيداره(1) نحو 200 بيت. رئيسهم توفيق بن مصطفى قادر ومنهم قسم في أنحاء السليمانية في قرية " هوانه " ، وقسم في البجه في قرية " مالى جو " وهؤلاء أصلهم من الهماوند الذين ذهبوا الى جمجمال وبقوا مع الجاف. والهماوند من الجاف كما قطع بذلك الأمير كريم الجاف. وذكرهم في تقرير الحدود بلفظ صوفيوند.
ومن قراهم: " داخل ناحية شيروانة " تال كَاوي.
زابت.
كوُسين.
زَندَكا.
وفي السليمانية.
هوُآنهْ.
قالي جوُ.
12 - تيدكو
رئيسهم محمد أمين بك بن أحمد بك بن محمد بك بن بكر بك تيله كو. وهم في أراضي سر قلعة وسماق من ناحية شيروانه، وجاء ذكر هؤلاء في تقرير الحدود للفريق درويش باشا ومثله في سياحتنامهء حدود(2). ومنهم من عدهم من قبائل بلباس. إن معالي الأستاذ أمين زكي ذكرهم بين عشائر اردلان كقبيلة من قبائل تلك المواطن، ولكن كريم بك الجاف، وتقرير درويش باشا، وصاحب سياحتنامهء حدود عدوهم من الجاف.
وفرقهم: البكزاده. رئيسهم محمد أمين بك المذكور.
حمه ويسي. ويقيمون في بوه بياو. رئيسهم صالح بن خسرو، وحاجي سمين بن حاجي علي.
ومن قراهم: ولي حيدر.
نا صالح.
تيله كو " ثلاث قرى " .
13 - يزدان بخشى
(1/151)


يقيمون في شميران التابعة لحلبجه نحو 1000 بيت وعدهم في سياحتنامهء حدود وفي تقرير الحدود من قبائل الجاف في العراق وفروعهم: نفس يزدان بخسي. رئيسهم محمد سلطان أحمد.
بكزاده نحو " 200 بيت " . رئيسهم محمود بك ابن عبد الرحمن بك، وتوفيق فرج.
سلطان أحمد " سان أحمد " . رئيسهم محمد بن سان أحمد نحو 350 بيتاً.
مامه شه يى. رئيسهم عبد الكريم محمد ياوبس. نحو 600 بيت.
وقراهم: " في قضاء حلبجه " كاني كوَهْ.
شميران.
توُلهَ ويْان.
دِلِفْ.
حَمه رش.
وُل وَر.
وُزمان.
زِمنا كوْ.
شَك ميدان.
كِوي كِنم.
بِشي بيرك.
14 - كوكوبى
رئيسهم أحمد بن حسين في حلبجه في الجبل هناك، وكثير منهم في جوانرود في إيران، وعددهم كبير في أنحاء هاورمان...
ومن قراهم: نفس كوكويى. في حلبجه.
أحمد حسين. في حلبجه.
ولهم قرى كثيرة في إيران.
15 - زردويى
وهؤلاء في قلة وأكثرهم في إيران. رئيسهم في العراق أمين محمد في حلبجه، أصلهم في جوانرود ورئيسهم هناك عبد الرحمن بك في هاورمان وعدهم في تقرير الحدود من قبائل العراق وإيران.
ومن قراهم: باُموك.
دَلهَ مرك.
شِندِرْ وَه.
سازان.
وفي إيران قراهم كثيرة.
16 - تاو كوزى
وهؤلاء في إيران ومنهم قسم في العراق وهم قرب قلعة شميران. والشاعر " مولوي " منهم وهو عبد الرحيم وله شعر في اللغات التركية والعربية والفارسية وله كتاب في العقائد بالكردية والفارسية... و " مولوي " الشاعر مريد الشيخ عثمان طويلة خليفة الشيخ خالد النقشبندي. وله منزلة في الشعر الكردي، ومثله نالي الشاعر المعروف خصوصاً في أنحاء السليمانية...
ورئيسهم في إيران أحمد بن كل محمد، ويقيمون صيفاً في زمكان و ماكوان وفي الشتاء يقطنون " دوآوان ليله " ويراد بها ليله كدر، و " شيخَ سيلهَ " و " تاريكه " . وفي سياحتنامهء حدود، وفي تقرير الحدود جاء ذكرهم بين عشائر الجاف في إيران واليوم في الموطنين، وفي العراق قرب قلعة شميران(1)... ومنهم من يقول " طاووق كوزي " .
ومن قراهم: " قرى تاوكوزي " سيد كاكه أحمد.
سيد محمود.
سيد محمد.
سيد عبد الله.
وقرى أخرى تبلغ 12 قرية.
17 - ميراولى
رئيسهم فتاح بيرام. في حلبجه، وهم من فروع الجاف...
وقراهم: ميراولي.
بَيله نكه.
18 - نجم الدينى
ذكرهم في تقرير الحدود وتلفظ " نَزويني " ، وهم فرقة تابعة الى " شاطري " .
من قراهم: 1 - رند علي خان. في شيروانة.
19 - براز
وهؤلاء وردوا بلفظ " برار " كما في تقرير درويش باشا، وفي سياحتنامهء حدود جاءت بلفظ " براز " وهو الصواب، وهي معروفة اليوم بهذا الاسم فالتصحيف ظاهر. وهي في ناحية خورمال، وقراها: قلخورد.
براز.
ومنهم في ماهي دشت ورئيسهم عزيز خان بن حيدر خان...
20 - كلكني
وهذه أيضاً جاء ذكرها في تقرير الحدود. تابعة سداني. في خورمال من قضاء حلبجه.
1 - كلكني راجع سداني مذكورة فيها(1).
21 - مريد ناصرى
هذه جاء ذكرها في تقرير الحدود أيضاً. والآن أهلها جبارية، سادة ولا يعدون من الجاف بل ليسوا من الجاف. في ناحية قلخانو التابعة لقضاء ليلان من لواء كركوك.
22 - شيخ اسماعيلى
هذه مذكورة في تحديد الحدود. ومنهم من يعدها من طوائف " ايل غواره " وهذا لا يمنع أن يكونوا من الجاف. رئيسهم في إيران أمين خان ابن مراد خان بن شامراد خان يقيمون صيفاً في " ميهم " و " يهج " ، وفي الشتاء كيلان. وهم في إيران والعراق.
وفرقهم: بِنهَ جود. رئيسهم أحمد بن حسن.
شاندري. رئيسهم طالب بن صالح.
وقراهم: شاندري.
كجلي.
ماو.
قره يتاغ.
توت آغاج.
اوج قبه.
نادر بيجه.
تيله كوُوَه.
كِرَه زَه.
بنه جود.
موان.
23 - جنكنى
مذكورة في سياحتنامهء حدود وفي تقرير تحديد الحدود أيضاً. جاف داخل روغزادي. وميكايلي، وشاطري متفرقون ليس لهم مجموعة. والقسم الأعظم داخل سوران.
24 - قدافري
أصلها غضنفري. وهي معروفة اليوم ومذكورة في سياحتنامهء حدود وتقرير الفريق. وهؤلاء من هاروني. ولهم قرية " قدافري " في خورمال.
25 - قبائل أخرى
وهناك قبائل عدها صاحب سياحتنامهء حدود من قبائل الجاف:
للباحث عباس العزواي



المشاعلة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-12-2009, 06:21 PM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة بني عقبة
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

معدل تقييم المستوى: 17
المشاعلة is on a distinguished road
افتراضي عشائر العراق الجزء 6

كلور " كلهر " . وفي الجاف متفرقون ومن قراهم: كوَجِك تاش.
بلباس. رئيسهم محمد اغا ابن احمد اغا.
ومن قرى بلباس: قاي ينجه.
كاني بانكه.
لك. رئيسهم فرج كرم الله.
وقراهم: كلال كوَه.
شيخ طوبل.
سيد محمود.
في حين أن هذه القبائل مستقلة، وعلى كل حال هذه أشهر قبائل الجاف المعروفة في العراق، ولا ينكر أنها دخلتها عناصر أخرى عاشت معها، وامتزجت بها بحيث لا تعرف لها قبيلة غير الجاف، وذلك مثل شبانكاره، وكلالي...
وعن قبيلة الجاف في العراق جاء في عنوان المجد للحيدري بما نصه: " الجاف في غاية الكثرة والشجاعة والاقدام، ونشأ منهم شيخنا حضرة مولانا ضياء الدين خالد العثماني النقشبندي... ويكفيهم فخراً نشوء هذا الإمام منهم. " اه(1).
كل هذا مما يبين مكانة هذه القبيلة، وهي مشهودة عياناً لا يخفى مقامها بين القبائل المجاورة سواء في السليمانية، أو كفرى وقزلرباط " لسعدية " .
وجاء في سالنامة الموصل: " إن عشائر الجاف متفرقون، ومن فرقهم ميره يى وطرخاني وغيرهما... ولكل طائفة رئيس، وإن رئيسهم العام عثمان باشا ابن محمد باشا وأخواه سليمان بك ومحمد علي بك... وكلهم إسلام، شافعية، ولكنهم بدو أهل خشونة، وشجعان... وأن أشجع هؤلاء روغزادي، ولغة الكل كردية، وفي 1 - 150 يقرأ ويكتب، وغالب ما يكتبون الفارسية... " انتهى باختصار(1) وقد عددت بيوتهم، فأبلغتهم 685 بيتاً ولا نعتقد صحة في هذا الإحصاء ولا في غيره من جراء أنه لم يقطع به، ولم يستند الى أصل.
ويجاور الجاف في حلهم وترحالهم: داوده.
طالباني.
جباري.
زند. رئيسهم غني.
بالاني.
زنكنه. رئيسهم خسرو بك.
دلوه.
شوان.
هماوند.
مَريون.
هاورمان.
سادات برزنجه. وهؤلاء سادة وقراهم كثيرة.
باجلان.
قلعه كاهي. سادة نعيم قليلون في كفري جمور.
تنبيه واعتذار
فاتنا سهواً أن نذكر في المشجر الأول من صفحة : 1 - الحاج إبراهيم بك، وحسن بك، ومحمد رشيد بك أولاد سليمان بك ابن محمد باشا فمن هؤلاء الحاج إبراهيم بك وله من الأولاد محمد رشيد بك وعبد القادر بك وأعقب هذا محمد بك ومنهم " حسن بك " وله من الأولاد بهجت بك، وكريم بك، ومحمد رشيد بك ومحمد بك وأعقب محمد بك هذا محمود بك وأحمد بك. ومنهم محمود رشيد بك ابن سليمان بك أعقب علي بك.
2 - حسن بك ابن علي بك ابن محمود باشا.
هذا ما يرجى إلحاقه بالمشجر وأما الأولاد المذكورون في المشجر فيطول تعدادهم.
جاف زهاب
أو جاف جوانرودي يقيم هؤلاء بين زهاب والسليمانية والأطراف المجاورة بصورة ممتدة، ويعدون من العشائر الإيرانية. ومواطنهم على امتداد يبلغ مسافة سبع ساعات في أنحاء زهاب من قرية سرزل التابعة لناحية " بُشت تنك " من الدربند هناك حتى " قلعة زنجير " التي كانت تذكر في المعاهدات القديمة حداً فاصلاً بين إيران والعراق، وهؤلاء يقال لهم " جاف زهاب " أو " جاف جوانرودي " للتفريق بينهم وبين أقسامهم الأخرى في العراق.
هذه القبائل تتعاطى الزراعة والفلاحة وتربية المواشي، وفي موسم الشتاء تتجول بين خانقين وزهاب في الأراضي الجبلية المسماة " آق طاغ " إلا أنها لم تكن شاهقة وإنما هي تلول صغيرة يتنقلون بينها، وأما في الصيف فإن بعضهم يمضي الى بان دالهو أو الجبل المسمى دالهو في المراعي هناك.
ونفوس هذه القبيلة غير مقطوع بها، ويبالغ فيها. وكان يخمن قبل مائة سنة تقريباً ب " ألف بيت " ولكنه يعد الآن أضعاف مضاعفة لهذا المقدار وهم أغنى القبائل، وأكثرها ثروة في تلك الأنحاء. وقد مر ذكر قبائلها القديمة وهي تابعة لإيران ولا تزال على مذهب أهل السنة وكلها شافعية.
والقبائل التي ترد لواء زهاب شتاء: جاف جوانرود.
طائفة ندَري.
طائفة زردويى.
باوه جاني " بابا جاني " .
تاو كوزي.
(1/153)


وهذه الفرق كانت تسكن قديماً " قلاي آلاني " ويسمى اليوم " جوانرود " وكلها يقال لها " جاف جوانرود " . والآن منها بعض الأجزاء في إيران، والأخرى منها في العراق... والتي في إيران تقيم في جوانرود صيفاً، وفي الشتاء تميل الى زهاب في الجانب الغربي والشرقي من جبل " بَموْ " ، وطائفة ندري تقيم صيفاً في الجانب الشرقي من جبل ساراونَد، وشتاء في زهاب بناحية خانه شور. وزردويى تقيم في الصيف بأنحاء " جوانرود " وفي الشتاء في خانه شور أيضاً. وطائفة " باوه جاني " تقيم صيفاً في جبل ساراوند في الجانب الشرقي منه، وشتاء في خانه شور المذكور. وأما (طائفة تاوْ كوزي) فإنها صيفاً تقيم في جبل ساراوند، وفي الشتاء في جبل (بمو) في الجانب الشرقي منه في المحل المعروف ب " بشتكيف(1 " .
وقد عد صاحب سياحتنامهء حدود القبائل التي ترد شتاء الى زهاب(2): كشكي. وهؤلاء من قبيلة الكلالية.
سورسوري. في إيران. رئيسهم رستم خان ابن عزيز سلطان في ترازوله وخامسان، وبير مغار وبين هذه ما يعد اليوم من قبائل الجاف ويعتبر منهم ولعل المؤلف لم يراع أصول هذه القبائل.
كوُركه يى. في إيران.
بربيشه.
منمى(1).
شيخ اسماعيلي.
آخه سوري " لا توجد الآن في إيران بل في العراق " .
براز مر ذكرها(2).
وجاف جوانرود، أو جاف زهاو كثيرون اليوم، يقدرون ب(5000) بيت يسكنون إيران والعراق، في الشتاء يميلون الى جهة خانقين، وأكثر أموالهم في زهاو المعروفة بزهاب أيضاً ومن فرقهم: بابا جاني رئيسهم محمد بك بن حبيب الله بك.
قبادي يناخي. أو ايناخي تحت استيلاء جعفر سلطان. ومنهم في لواء السليمانية.
ولد بيكي. رئيسهم بهرام بك ابن فتاح بك.
وربما يبالغ في عدد هؤلاء، والفرق المذكورة أعلاه تمثل فرق الأمراء دون الاتباع من الجاف..
رأيت منهم داراخان رئيس كشكي، وصالح بك رئيس ولد بكي، ومنهم أخذت المعلومات الوافية عن قبائلهم وفروعهم.. وليس لهم رئيس عمومي، وكل فرقة لها رئيس خاص، ومواطنها خاصة بها..
1 - ولد بيكي
رئيسهم محمد صالح بك، ويعقوب بك أولاد فتاح بك بن سعيد بك ابن صوفي بك بن بهرام بك بن احمد بن ولدبك ابن ظاهر بك (زاير بك)، ويقيمون في الشتاء في سر قلعة وجا كيران، وفي كره ودولت آباد، وسراويان، ومامنه وهؤلاء من الأمراء. وفي العراق رئيسهم علي بك بن احمد بك بن محمد بك من آل ولدبك.
وفرقهم: - دَرْوَيشي. رئيسهم كتخدا محمد بن شامراد.
- دَله هْ زه رِي. رئيسهم كاكه بن مير احمد.
- بكزادَه. وهم الرؤساء.
- كرك كش. في إيران.
ويتبعها: علي آخه يى. رئيسهم كتخدا كاكه بن حسين تسكن مع ولدبكي وتعدّ منها، وهم من الجاف. والظاهر ان هؤلاء عاشوا معهم في وقت متأخر.
دِرّوُيى. وهؤلاء أيضاً من الجاف فرقة مستقلة الاّ أنهم عاشوا معهم، وصاروا يعدون منهم. رئيسهم فرج الله بك بن خسرو بك يقيمون صيفاً في (شاهو)، وشتاء في (دربند هول).
ولد بيكي في إيران سعيد بك فتاح بك، سعيد بك، محمد بك، سليم بك، محمود بك، علي بك جهان بخش كيخسرو، محمد أمين يعقوب، محمد صالح هذا. وليعقوب بك وصالح بك أخوة كثيرون لم نر مجالاً لذكر أسمائهم جميعاً.
2 - كشكى
يأتي الكلام عليها.
3 - باوه جانى
رئيسهم محمد بك ابن حبيب الله خان ابن محمد خان باشا ابن ظاهر بك، يقيمون صيفاً في جوانرود في نهراب، وميراباد، ولوشه، وزَلال، وبازان، بيله تاَوْ وفي الشتاء في هوله، وخانه شور، ودشت خرْ، وازكله وقيتول، وبانه دار، دارزنكه.
ورؤساؤهم من الأمراء. وباوه جان أراض معروفة ينتسبون إليها..
وفرقهم: بكزادة. محمد بك المذكور.
تاوكوزي. كتخدا يوسف.
محمه يى. رئيسهم محمود بن محمد.
مله لوكه يى. رئيسهم عبد القادر بن عزيز.
امامي. رئيسهم محمد طاهر بن علي، وعثمان بك ابن محمد بك وفي هاورمان وقد مرّ النقل عنها من سياحتنامهء حدود.
ايناخي. رئيسهم اغا بن احمد وحمه خان بك بن سليم بك. في هاورامان.
ميركي. رئيسهم مصطفى بن فرج.
قلاني. رئيسهم احمد بن مصطفى.
كوزه يي. كتخدا حسين علي بن حسن.
بازاني. رئيسهم عزيز فتاح.
(1/154)


وهؤلاء في الحقيقة ما عدا الأمراء (بكزاده) طوائف تابعة لهم.. ولم تكن من فروعهم.. الاّ أنهم جاف قطعاً، وقد حلوا أماكن تسموا بها أو بأشهر وصف لهم..
4 - جوانرودي
رئيسهم عبد الرحمن بك ابن محمد بك ابن عبد الكريم بن أمير بك ابن رستم بك ابن زاير بك (ظاهر بك) ويقيمون في الصيف في قلعة جوانرود وليس فيهم سيار. وهذه إقامتها في جوانرود فاحتفظت بهذا الاسم.
5 - تاييشه لي
رئيسهم علي سلطان بن معروف سلطان بن نظر سلطان، بن فقي مصطفى، وهؤلاء يقيمون صيفاً في داله هو، وفي الشتاء في زهاب وجه كيران.
6 - قادر ميرويسي
رئيسهم كتخدا علي ابن كتخدا حسن ابن كتخدا علي ويقيمون في الصيف في داله هو، وفي الشتاء بسرقلعة وفي إيران في حدود العراق.
7 - يوسف يار احمدى
رئيسهم كتخدا محمود ابن كتخدا علي محمد ابن كتخدا يوسف، ويقيمون في الصيف في داله هو، وفي الشتاء ب(دربندزرد).
8 - نيرزى
وهؤلاء قسم كبير من هاروني يقيمون في إيران في الصيف في داله هو، وسيهانه، وفي الشتاء في دسك وزهاب. وهم هارونية إيران. ورئيسهم رضا خان ابن يارويسي خان ابن صفر.
9 - كويك
رئيسهم كتخدا أحمد ابن كتخدا محمد، ومواطنهم صيفاً داله هو، وفي الشتاء زهاب.
10 - بى ويانى
رئيسهم فيض الله خان ابن حميد خان، يقيمون صيفاً في داله هو، وفي الشتاء في زهاو. ويقال لهم (بيبياني) أيضاً. وفي أنحاء كركوك لهم جملة قرى.
11 - كووكرى(1)
وكو تعني الإذن يقيمون في إيران خاصة. ورئيسهم كتخدا حاجي مراد ابن ويسي مراد. ومواطنهم صيفاً في داله هو، وفي الشتاء في زهاب.
12 - قبادى
ورئيسهم ورئيس باوه جاني واحد، وهو أحمد بك ابن مصطفى بن حبيب الله خان ابن محمد خان ابن قادر وإن مصطفى المذكور له أخ اسمه محمد بك. وهؤلاء يقيمون صيفاً في بازار، وزلان وسراب بندزنجي (وسراب يراد به العين)، وسراب روه، وسراب شيان.
وهم من الأمراء في إيران. ورياستهم على هؤلاء وعلى باوه جاني.
ومنهم الشاعر خانا قبادي، وله ديوان باللغة الكردية، وشعر فارسي، وبلاغته معروفة عندهم..
13 - شيخ سرخاوى
رئيسهم كتخدا أحمد ابن كتخدا محمد ابن كتخدا شيخ مراد، ويقيمون صيفاً في داله هو، وفي الشتاء في سر قلعة.
14 - ندرى
رئيسهم كتخدا عزيز بن سليمان، يقيمون في الصيف في (شاهو)، وفي الشتاء في (كوزه روت)، و (دريليه).
15 - ترره يى
رئيسهم كتخدا سليمان بن عزيز. يقيمون صيفاً في جوانرود. وفي الشتاء في دربند ده هول. والظاهر ان هذه والتي قبلها قبيلة واحدة.
رستم بكى
رئيسهم فتح الله بك ابن رستم بك، ويقيمون صيفاً في جوانرود في زرنه وفي الشتاء في سر قلعة.
وهم من الأمراء.
17 - منوجرى
رئيسهم اغا بك. في هاورامان.
1 - ملحوظة
وهذه القبائل في الغالب لها فروع في العراق وفي إيران، وبعضها ليس له فروع في العراق كما أن العراق يحوي قبائل ليس لها تفرعات في إيران.
2 - ملحوظة
ويواطن الجاف في إيران: قبائل السنجاوية " سنجابية " .
قبائل الكورانيين وفروعهم: تفنكجي.
قلخاني.
ويجاورهم: كلهر.
كلواخي.
مَنمي.
هاورامان.
بلباس.
لك.
لرُ.
وغيرها...
ومن هذه قبائل عاشت معهم، وصارت تعد منهم...
2
- قبيلة الهماوند من القبائل التي أحدثت ضجة في لواء السليمانية مدة...
(1/155)


وهؤلاء يعدون في الأصل من الجاف على ما ذكر لي كريم بك الجاف، إلا أنهم يعدون اليوم قبيلة قائمة بنفسها ومنهم فرقة صوفيوند لا تزال مع الجاف(1). واضطربت آراء الباحثين في أصلهم، فلا ينبغي أن يتخذ القول بأنهم من الجاف قطعياً، وقال آخرون أنهم جاؤوا من إيران حوالي سنة 1180ه أو سنة 1190 فسكنوا قضاء بازيان. قال ذلك صاحب سياحتنامهء حدود(2)، وسماهم (أحمد وند)، فبين أنهم كانوا نحو سنة 1210ه أو ما قارب ذلك يؤدون الضرائب إلا أنهم امتنعوا بعد ذلك، وصاروا يتخذون النهب والسلب والضرر بالمارة ديدناً، فملأوا تلك الأنحاء بمظالمهم وتعدياتهم. قال وإن هذه الطائفة يقال لها (هماوند) أيضاً مما يدل على أن أصلها أحمد وند فتصرفوا باللفظ. وباقي ما ينسب لهم من وجوه في التسمية وأصلها لم نجد له ذكراً في كتب التاريخ ولا يعول عليه بوجه.
كانت عاداتهم السلب والنهب. ومع هذا يزاولون تأدية الفرائض من صلوة، وصيام، ومما يحكى عنهم أنهم يقتلون المرء، وينهبون القوافل، وإذا حان وقت الصلوة قاموا لأدائها ولا يتركونها حتى ولو كانت القتلى قد طرحت أشلاؤها أمام أعينهم، أو أن الجرحى يئنون من جراء المصاب. وموطنهم حوالي جمجمال وبازيان...
اشتهروا بالشجاعة والبسالة، ولم تؤثر قلتهم على التخفيف من وطأة الشجاعة، ونرى الأطراف تخافهم، وتخشى بطشهم، فإذا بطشوا بطشوا جبارين ولغتهم لا تختلف عن لغة الجاف، وتختلف عن لغة أهل السليمانية وأطرافها المعروفة بلغة " كرمانج " ...
وفرقهم: رشه وَن. رئيسهم كاك عبد الله أفندي " كاكا ولاي افندي " ، وفقي محمد.
رمه وَن. رئيسهم أمين رشيد اغا. واصل جدهم رمه أي رمضان.
سيته بسر. ويتفرعون الى: كاوَيس.
صالح ريحان.
4 - بكزاده. رئيسهم محمد أمين فقي خالد، وأصلهم من جلبي وهو الأخ الرابع.
5 - خورده هماوند أو ورده هماوند.
ويقال لهم هموند، وهماوند جلبي. وإن عدداً كبيراً منهم يعرف الفارسية الحديثة، ويقرأون ويكتبون، ويحفظون قسماً من الشهنامة لهم ألفة مع قبيلة الشوان.
وكل ما عرف عنهم أن جدهم " خوا مراده شير " ، جاء من ماهي دشت. وافترق من هذه القبيلة " هماوند بيتوني " وتقطن الآن بين قصر شيرين وكرمانشاه ولا تزال ذات شأن ومكانة في إيران. وكان لخوامراده شير أربعة أولاد: يادكار. " ومنه البكزاده " ويقال لهم " الجلبية " .
صفر. " صفره ون " .
رمضان. " رمَه وَن " .
رشيد. " رَشه وَنْ " والأول تولد منه " البكزاده " وفروعهم: فرقة جوامير. والآن رئيسهم رشيد خسرو.
فرقة فقي قادر(1). رئيسهم محمد أمين اغا.
فرقة كاكه. وهو كاكه عبد الله بن عزيزي خاله. رئيسهم عارف كاكه الله.
والثاني تولد منه " صفره وَن " . ورئيسهم يونس محمود خضر.
والثالث رمضان، وفرقته " رَمَه وَنْ " . ورئيسهم أمين رشيد اغا نائب كركوك سنة 1940م و 1947م.
والرابع رشيد، ويقال لفرقته " رشهْ وَن " رئيسهم فقي محمدي ابن حاجي محمود ويقيمون في " مغان طاغ " حتى جبل " طاشلوجه " ويلفظ " طاسلوجه " وبين مغان ودربند بازيان التابعة الى كركوك، والمنطقة بين دربند بازيان وطاسلوجه تابعة للسليمانية.
وفرقهم: " سيته بسر " . أصلها " سه تابسر " . وهم من الفرق الكبيرة. رئيسهم " حمه زرد " ، ونادري صالح ريحان.
" ورده هماوند " . مخفف خورده هماوند وهؤلاء فروع كثيرة: قركه وَنْ. أمين حمه امام.
تيمه وَنْ. كاكه رش وصواب اسم هذه الفرقة ميته وند قاسمه وَنْ.
همايل. عزيز رحيم دوينه.
بابله ون.
والملحوظ أن هل الشقاء من المجاورين يميلون الى من يظهر ليعيشوا معه في الأمن، وكذلك يقومون على حسابهم أحياناً بمثل ذلك استفادة من شهرة جوامير واضرابه، وهذا مشهود أمثاله كما حصل أيام عبدكه ومن على شاكلته، فصار كل حادث ينسب إليه...
أما وقائعهم فإنها مذكورة في تاريخ العراق ومن أهمها واقعة السردار الأكرم عمر باشا، فإنها سببت عزله لأنه نكل بهم، وقتل منهم رؤساء كثيرين وهذا على خلاف رغبة دولته فإنها لا تريد أن تقسو بهم حذر أن يميلوا الى إيران، ويكون ضررهم كبير جداً...
ومن الوقائع المحفوظة للجاف أنهم تقاتلوا معهم في موقع بين السليمانية وجمجال يقال له " كرْدَه لرّ بوبه " فقتل ابن كيخسرو بك الجاف عم والد الحاج إبراهيم بك الجاف.
3
- الكلالية
(1/156)


من عشائر العراق المعروفة في التاريخ ولا تزال كثيرة العدد، وتعد اليوم من فروع الجاف، وليس بصحيح كما يحفظه أهل هذه القبيلة...
وهذه القبيلة كردية في الأصل، وهي من القبائل المهمة. وكل ما علمناه عنهم أنهم: " قوم لهم مقدار وكمية تعرف ب " جماعة سيف الدين صبور " ، ومقامهم داشرك " كذا، ولعلها داترك " ، ونهاوند إلى قرب شهرزور، وعدتهم ألف رجل مقاتلة، قوية، وأميرهم يحكم على من جاورهم من العصابة الكردية حكم الملك على جنده، ويقدر على جميع أصناف عشيرته... ومنهم طائفة مقيمة بداقوق " دقوقا " وعددها ألف أو دونه، والأخرى باشنه من نواحي أذربيجان عدة رجالها مائتان، وكانوا أكثر من ذلك عدداً، وأوفر مدداً. ولما كان الملك شرف الدين بن سالار صاحب أربل من جهة التتر قتله رجل من الكفار، عصى قومه على الكفار، وهاجر بعضهم الى مصر والشام وبقى ولده الأمير حاكماً على من بأشنه من قبيلته، وولده عثمان كان أميراً لمن قام بوطنه من عشيرته فلما توفي ولده تولاهم سواهم. " اه(1).
ومن هذا يعلم أن الكلالية كان لهم شأن يذكر، ثم صار عليهم ما صار على يد التتر، وذكر صاحب المسالك توالي أمرائهم، ثم انقراض الإمارة.. وفي هذا ما يعين مكانتهم القديمة.. واليوم يعدون بنحو ألف بيت، وعلى ما هو المسموع أن هؤلاء ما فيهم إلا القليل ممن لا يتعاطى السرقات، ويشبهون ب " بني ويس، وربيعة " في أنحاء قزلرباط قديماً إلا أننا لا نعتقد بهذا، فإنه غير معقول أن يكون أكثرهم يميلون الى هذه الدرجة من السرقة.. وكل قبيلة لا تخلو من أخيار وأشرار..
والمحفوظ أنهم في الأصل كانوا في شهرزور بمحل يسمى " دول كلال " (1) أي وادي كلال، يسكنون فيه قبل أن يأتي الجاف الى العراق، وفي إيران كانوا في مكان يسمى " كليابي " ، وهو فوق جوانرود بين كرمان شاهان " قرمسين " وسنة في مقاطعة ماي دشت.. ومن رؤسائهم توفيق اغا عاشوا مع الجاف مدة طويلة، وهم ليسوا منهم إلا أن طول الاقامة معهم جعلهم يعرفون أنفسهم من الجاف، وتسميتهم ناشئة من المكان الذي كانوا يقيمون فيه، وهو وادي كلال، ويصح أن يكون قد تسمى باسمهم لأنهم طال بقاؤهم فيه فعرف بهم. ولا أرى هذا راجحاً..
والكلالية فرق عديدة: " أغوات " . ورئيسهم توفيق اغا ابن عباس اغا، ومحمد رضا اغا وهذا قد رأيته وبين لي عن القبيلة. ومن رؤسائهم مصطفى اغا أيضاً وهم في كثرة وغالبهم لا يزال من الرحل في إيران. اختاروا الاقامة هناك، وكانت لهم رهبة في نفوس الإيرانيين، لما يقومون به من صولات على المجاورين.
خضر ويسي " خدر ويسي " . رئيسهم حاجي كريم ويسي.
بيشدري. رئيسهم إبراهيم بن كريم قباد. " ولعل هؤلاء من بيشدر فمالوا إليهم وعاشوا معهم " .
بوره. رئيسهم محمود بن مراد خان.
كرم وني. رئيسهم محمد رحيم.
سركجْ. رئيسهم حسين بن حسن.
سيره. رئيسهم حاجي قادر نورس.
لوُته يى. رئيسهم كريم محمد.
ملحوظة: قبيلة كشكي مستقلة اليوم بنفسها وهي في الحقيقة من كلالي.
وليس لدينا ما يؤيد أنهم من الجلالية إلا أن اللفظ واحد، والظاهر أنهم عينهم مما لا يدع ريباً في أصلهم ووحدته...
ومن قراهم: باشه.
كرَمْ كه رَشْ.
ومن هذه القبيلة ظهر من العلماء: 1 - العلامة الزاهد الأستاذ الملة أحمد الكلالي. ذكره إبراهيم فصيح الحيدري إلا أنه لم يبين تاريخ وفاته وعده من العلماء الذين انتسبوا الى الطريقة النقشبندية الخالدية.(1)
4
- قبيلة كشكي
وهؤلاء رئيسهم دارا خان ابن محمد خان ابن شاه مراد خان ابن فتح الله خان ابن شاه مارخان بن باجلان خان ابن ميرزا خان وكنت قد رأيته. ويقيمون في كامران صيفاً، وكج شامراد خان شتاء، ومواطنهم في إيران في شمال روانسر. وفي الحقيقة هؤلاء من قبيلة الكلالية إلا أنها معدودة بين قبائل الجاف. انفصلت عن " كلالي " من مدة، والآن مستقلة بنفسها...
وفروعهم: شيخ حسني. الرؤساء.
زُوراب وني. رئيسهم كتخدا سادة خان بن كمَر.
قته وني. رئيسهم كتخدا احمد بن رحمة علي.
كلكهَ وندي. رئيسهم كتخدا محمد بن حسن.
ميرَهْ وندي. رئيسهم كتخدا محمد بن حيدر.
وهذه المعلومات مستقاة من نفس رئيسهم. ولم أجد لها ذكراً في سياحتنامهء ولا في تحديد الحدود.
5
- قبائل هاورامان
(1/157)


إن جبال هاورامان " آورامان " بين العراق وإيران، وإن الأنحاء المطلة منها على صحراء شهرزور، وناظرة الى قلعة " زلم " كانت بموجب المعاهدة الإيرانية - التركية أيام السلطان مراد تعود إلى العراق فما كان بسفح جبلها من الجانب الغربي في العراق والقسم الشرقي من الجبال المذكورة المطل على إيران يعود لها. وفي هذا القسم بلدة هاورامان. والقرى هناك لإيران، وإن الحدود الفاصلة منتصف ذروات الجبال.
والقرى في الجانب الغربي بمقتضى تلك المعاهدة تعود الى العراق إلا أن إيران قد تصرفت بقسم من هذه القرى، والقسم الآخر يعود للعراق. ويسكن هناك قبائل يقال لها قبائل " هاورامان " ، منها 17 قرية تحت سلطة إيران، والقرى المتباقية تحت تصرف العراق.
وأهمية هذه المواطن في قبائلها. أما الحدود وتفصيل القول فيها، والجبال وأوضاعها الجغرافية، ونهر سيروان وسيره، وقلعة زلم والبحث في موضوعها... كل هذه مما بسطنا القول فيها في " تاريخ العراق " ، وفي " تاريخ شهرزور أو السليمانية " اللواء والمدينة. فلا طريق للبحث في ذلك الآن، ولا فيما يتجدد من آمال، أو ظهر منها في مختلف العصور. والملحوظ أن توزيع هاورامان بالنظر للسلطة والإدارة أمر سياسي لا غير.
راجعنا مراجع كثيرة لمعرفة هذه القبائل وماضيها التاريخي فكانت النصوص قليلة، كما أننا رأينا المحفوظات مرتبكة، والوقائع أساطيرية، أو متداخلة تتعلق بإمارتهم أو رياستهم القبائلية. ومن المشاهد أن هؤلاء يسكنون قرى عديدة في صافقي الجبل من شرقية وغربية، ومنتشرون هنا وهناك ونتولى أمرهم أو شؤونهم أمراء، وإن الحاكمية للقسم الإيراني، وللقسم العراقي تابعة للضرائب والأمور السياسية، واستيفاء المقرر المعتاد قديماً وحديثاً فهي سلطة عامة في أمور معينة لا تتجاوزها، والسلطة في الحقيقة لأمرائهم.
ويرجع تاريخ هذه الإمارة الى زمن قديم، وعرض لها بعض الانحلال في أوائل القرن الحادي عشر من أيام الشاه حسين الصفوي، ثم عادت الحياة أيام هواس قلي خان في قصة، وتوالى أمراؤهم الواحد بعد الآخر، ومن آخرهم جعفر سلطان، وقد توفي، والآن ذريته معروفة والإمارة فيهم وقد بسطنا القول فيها في " تاريخ شهرزور " .
أما القبائل فهي موضوع بحثنا. وأصحاب القرى في هاورامان من الرعايا أي ممن لم يكن من بيت الإمارة يدعون " كورانيين " . ومعناها (المقيمون) كما أن الجاف يطلق على الرحل. ولعل الملازمة عينت ذلك. وبين قصر شيرين وبين كرمان شاهان " قرمسين " كورانيون أيضاً وكثرتهم هناك إلا أنهم على " عقيدة العلي اللهية " ، كما أن قرية واحدة من قرى هاورامان على عقيدة الكاكائية وهي قرية " هاوار " يعتقدون في " سلطان اسحاق " بما هو أشبه بالعبادة وقبره في قرية " شيخا " قرب قرية " نوسود " التي كان يسكنها جعفر سلطان. وإن الكاكائية يزورون هذا المرقد سنوياً، وليس لهم يوم معين لزيارته، والأكثر يأنون في فصل الربيع(1).
وباقي القرى مسلمة، شافعية المذهب، وطريقتهم نقشبندية، وقليل منهم " قادرية الطريقة " وقد توزعت هذه القبائل الى مجموعات كبيرة " قبائل " (2).
وهنا نذكر أقسامهم على الوجه التالي: 1 - هاورامان لهون. وهذه منها تابع للعراق، ومنها تابع لإيران. والعراقية منها داخل ناحية خورمال من قضاء حلبجه " اليجه " . وهذه قراهم التابعة للعراق: طويله.
سوسه كان.
بلخه.
دركاش خان.
بالا نبا.
خار كيلان.
هوار.
دره نفى.
كريدانه.
بدين.
بياره.
نارنجله.
كلب.
بنجودره.
ناويره.
سركف.
هانه وند.
وزه مر.
وقرى هورامان لهون التابعة لإيران: نوسود.
طشار.
وزلي.
شره كان.
نروي.
نروشاه.
هجيج.
هجيجيا.
شوشمربرو.
زاور.
شوشمرخوارد.
شيخان.
هيروي.
بله بزان.
هانه كرمله.
كيمنه.
بدرواز.
داريان.
والملحوظ أن القرى كانت 17 قرية. ولعل اندثار بعض القرى وحياة أخرى أدى إلى أن تكون 18 قرية.
ومن قرى هاورامان لهون في جوانرود ويقال لهم " هاورامان جوانرود " وهم تابعون لإيران: باوا.
بندره.
دسره.
خلكا.
كلال.
دره ببان.
درمور.
نوسر.
قشلاق.
دينوى " ونيدى " .
زيران.
دوريسان.
نورباو.
نجار.
كومه دره.
دري بر.
دوران.
وقسم منهم يقال له " هاورامان دزلي " وهؤلاء بعض قراهم في العراق والباقي في إيران(1).
(1/158)


قبيلة " هاورامان تخت " تابعة لإيران إلا أن قراها قليلة.
هذا وإن إمارة العراقيين اليوم بيد أفراسيان بن رستم سلطان. وكانت الإمارة قبله بيد والده، فلما توفي صارت الإمارة الى عمه " جعفر سلطان بن محمد سعيد سلطان " فآلت الإمارة الى أفراسياب فهو أميرهم في العراق. وأما في إيران فإنها بيد كريم بك ابن جعفر سلطان. والكلام على إمارتهم فصلنا بحثه في " لواء السليمانية " .
وهنا نشير الى أن لغة الكورانيين تختلف عن لغة أهل السليمانية إلا أنه من الممكن أن يتفاهموا فلا يعسر التخاطب، ومعرفة الغرض في التعبير. فمثلاً آوى يراد بها آب، آو بمعنى " ماء " وكذا " آير " بدل " آكر " ، وآخكر أي جمرة الى آخر ما هنالك. ويقال ان لهم لغة خاصة بهم، ولهم كتاب مدون في تلك اللغة يحرصون عليه ولا يظهرونه لأحد إلا أننا لم نجد تدوينات عنه.
وجاء في تقرير الحدود أن القرى العراقية 17 قرية، وفصل أوضاع الحدود هناك كما أن صاحب سياحتنامهء حدود قد أوضح الجبال والطرق والأنهار إيضاحاً وافياً مما لا محل لذكره هنا(1) وقد أوضحنا في تاريخ العراق بعض حوادث هاورامان إيران فنكتفي بالإشارة هنا. وكان ذلك أيام فرهاد ميرزا، وكان أميرهم حسن سلطان...
ومن علمائهم المشاهير آنئذ الشيخ عمر الهورماني قد قام بإصلاح ذات البين، وسعى جهده أن يؤلف بين العشائر والدولة الإيرانية، ولهذا اقطعه الشاه مقاطعة مكافأة له فأجابه مخاطباً البرق " التلغراف " مجيباً له ومعتذراً عن قبول هدية الشاه قال: ما آب روي فقر وقناعت نميبريم أي " تل " بكو بشاه كه روزي مقررست
6
- قبائل ايل غواره
هذه القبائل تشبه العشائر العربية في طباعها وكثير من أعمالها لما فيهم من نخوة... إلا أن الفقراء منهم ينالهم الحيف من الأقوياء. ولا توجد مشادة بينهم وبين أهل القرى، ولا مع بعضهم، وأما علاقاتهم بإيران فهي حسنة جداً، ولهم ألفة مع الوجوه والأعيان هناك... وايل غوارة سميت القبائل التي تحله باسمه.
يتعاطون الزراعة إلا أن هذه أقل مما يكفيهم، ويتعيشون في الأكثر من تربية المواشي، وما يتحصل منها من لبن وجبن وسمن وصوف وجلود يتاجرون بها وبمنتوجاتها، ويتعهدون الخيول إلا أنها لم تنل الرواج أو القيمة المشهودة في الخيول العربية. وينسجون أنواع البسط والسجاد فيبيعونها في الأطراف، ويصنعون من الشعر بيوتاً لاستعمالهم...
وعلى كل لا يختلفون عن سائر القبائل الكردية هناك... وتعد كافة القبائل التي تقيم فيه بهذا الاسم، واللفظ مغولية، وشاعت هناك ألفاظ مغولية كثيرة، فقد كان طريقهم الى هذه الأنحاء، ولذا نرى أكثر المواطن معروفة باسمها المغولي. وتخفف فيقال " قبائل غواره " ...
يتجولون في سورداش، وسرجنار صيفاً، وفي بازيان شتاء. ويجمعها عدة قبائل بينها ما هو من قبائل الجاف أو مستقل عنها، أو ما هو معدود منها. وهؤلاء في أنحاء لواء السليمانية، ويميلون في الربيع إلى إيران إلى صوغوق بولاق " صاو جبلاق " .
وبين هذه ما يعد من القبائل الأخرى، وليس لها جامعة قرابة تجمعها، ولا ارتباطاً تتصل به سوى المكان. ومر ذكر بعضها فلا نرى محلاً لإعادة القول فيها، وإنما نذكر البواقي مما لم يسبق ذكره منها.
1 - اسماعيل عزيزي: كانت كثيرة العدد، والآن في قلة بالنظر لقبيلة الجاف...
وهذه القبيلة في أنحاء السليمانية، وكانت مع الجاف، إلا أنها اليوم منفصلة عنها، وتعد من القبائل المعروفة ويصح أن تعد من نوع كلالي ساكنت الجاف وعاشت معها. والصعوبة كل الصعوبة في مثل هذه الحالة أن تعد القبيلة مشتقة من الأخرى ما لم تظهر لنا أدلة كافية على الاشتقاق، خصوصاً إن القبائل في مثل هذه الحالة قد تسمت بأسماء جديدة بالنظر للمواطن التي حلتها، فغلبت عليها أو الأشخاص الذين ظهروا فيها، واشتهروا كثيراً بحيث عاد لا يعرف الاسم الأصلي، وهكذا... بل عاد خارج الامكان أن نعتبر القبيلة مشتقة من الأخرى ما لم يكن ذلك محفوظاً عنها أو مسموعاً من رجال قبائلها العارفين بتاريخ قبيلتهم... وفي سياحتنامهء حدود بين أنهم خمسمائة بيت.
وفرقهم: مير أغايي. رئيسهم رشيد حمه اسمر.
كومه يي. رئيسهم فقي حسن محمد أمين.
نفس اسماعيل عزيزي. رئيسهم محمد صالح بن محمد بك، ومجيد بك فيض الله بك.
قره ويسي. رئيسهم مُرزاي الغالي.
(1/159)


وتعد هذه القبيلة اليوم من القبائل المجاورة للجاف. وإن عشيرة " كرد " في لواء اربل من هذه القبيلة، تسكن في أنحاء كويسنجق عرفوا بهذا الاسم، وصاروا كأنهم قبيلة مستقلة. وأصلهم من هذه القبيلة. ويأتي الكلام عليهم.
2 - منرمى: وهذه كانت تؤدي ضرائب نحو " 40 " ألف قرش سنوياً لأمراء بابان، وفي أيام صاحب سياحتنامهء حدود تفرقوا شذر مذر وأقاموا في القرى والآن لم يكونوا في كثرة... وليس لهم فروع مهمة...
3 - اغاسورى: رحل، مع الجاف صيفاً وشتاء، وينتسبون الى قبائل ايل غواره، أو يعدون منها.
4 - كلوى أوكلو وكاوانى: وهذه من قبائل ايل غوارة، وتابعة رواندوز من اربل. رئيسهم عزيز ابن قلنج اغا. ومن قراهم: كوسكه.
سيوه كا.
سوكند.
زر جويس.
جمكا.
5 - قبائل ايل غواره الأخرى: ومن قبائلها أيضاً ما هو في قلة. وهذه أشهرها: مَرْ زنك وكرزه يى.
جوجاني.
بيسرَي.
قاويله يى.
شيخ اسماعيلي.
ورمزيار.
صاتباري.
كافروشي.
هباسي.
مامه ليسي.
وكانت مواطن هذه القبائل تعتبر ناحية من نواحي السليمانية تعرف باسم ناحية " ايل غواره " ، أو ناحية " غواره " . وهم عشائر عديدة وكلهم شافعية، يذهبون صيفاً الى أنحاء صاوجبلاق " صوغوق بولاق " ، وهي أنحاء إمارة مكري وقبائلها، وفي الخريف يعودون إلى أنحاء السليمانية الى سورداش وبازيان وقره داغ، وفي الشتاء يميلون الى عسكر، وقلعة سوكه، وسرجنار وكند اغاج وجوبق قلعه، وجمجمال، وبازيان وقد يمضون الى أنحاء كركوك الى مواطن الزند وزنكنه(1).
وهذا مشهود إلا أن الصلة بإيران، والتجول في أنحائها أو الرحلة اليها قد انقطع في هذه الأيام نوعاً.
7
- قبائل ييشدر
أو ييزدر في معجم البلدان " بشتير " قرية ينسب إليها الشيخ عبد القادر الكيلاني، وهذه القبيلة لا تعرف صلتها بتلك القرية، والمعروف أنها تعني ما وراء المضيق " الجبل " مما يلي العراق في المواطن التي تقيم بها، وتسمى باسم ذلك المكان ويلفظ " يزدر " . وهذه القبيلة حديثة العهد في تكونها، فلم يعرف لها ذكر في كتب التاريخ بهذا الاسم وتعد اليوم من أقوى عشائر الكرد. ورئيسها عباس آغا ابن محمود آغا، وقد نبغ منها علماء كثيرون منهم حسين أفندي اليزدري المتوفى في 3 شوال سنة 1322ه - 1905م من مدرسي مدرسة الإمام الأعظم ببغداد.
وأعتقد أنهم يتفقون وبلباس في أصل واحد، اتصلوا بالموقع المعروف باسمهم، فتسموا بيشدر وغلب عليهم، وهكذا بابان من عين الأصل، والكل يقال لهم " خالدى " وينتسبون إلى بني خالد، أو خالد بن الوليد أو خالد آخر ومهما كان فالآن يعرفون باسم المكان. ومنهم أمراء بأنه " البكزاده " وكذا " فيض الله بكي " بين ساقزو صوغوق بولاق. يقال انهم كلهم أبناء جد واحد.
وتسكن مع بيشدر في المكان المعروف في أيام العثمانيين " بمعمورة الحميدية " وتمتد الى سردشت. وكان مركز قضائها قلعة " دِزَهْ " ولم يكن لهؤلاء مدن وإنما هم أهل قرى، ورحل، وفي أيام الترك كان القضاء " مركه " ثم صار المركز قلعة دزه والمنطقة " بيشدر " صارت تطلق على السكان.
وبيشدر من أقضية لواء السليمانية وقد جمعت قبائل عديدة وطفحت الى الأطراف، ومنها في إيران، ومنها في اربل.
ويجاورهم في إيران عشيرة كوَرك، ومنكور، وفي العراق قبائل آكو، وسن، ورمك، وبيران. ومن قبائلها: 1 - قبيلة نور الدينى: فرقة الرؤساء. وهذه في الحقيقة ينتسب آل بابان إليها، فهي أصل. وبعضهم يسميها " نور الدينى " رأساً لا بيشدر فعرفت باسمها الأخير. وإلى نور الدينى ينتسب جد البابان. وإن فقي أحمد نشأ في قرية دار شمانه من قرى بيشدر في عشيرة نور الديني. ومنهم من يقول من " سكر " (1).
وبيشدر خلف " دربند رانيه " وتقع وراء بيشكي دربند، والعشيرة تسمى " نور الديني " ، والرؤساء من " مير آودلي " وهي من أكبر العشائر في أنحاء الكرد، ويرجعون كلهم الى محمد اغا. ورؤساؤهم: بابكر اغا ابن سليم اغا.
محمود اغا.
بكزاده.
احمد اغا.
عباس اغا ابن محمود اغا.
هومر اغا " عمر اغا " .
علي اغا.
رسول اغا.
كانوا أخوة ينتسبون الى جدهم الأعلى محمد اغا وله " 25 " ولداً والفروع متشعبة منهم.
2 - شيلانى:
(1/160)


وهذه القبيلة في أطراف مركه. وهم تابعون لنور الديني. ورئيسهم عباس سليم اغا. ولم يكونوا من نفس نور الديني. وإنما هي قبيلة على حدة.
3 - سوسني: ومنهم من يقول " سوسلي " . وهؤلاء رعايا. ويعدون من نور الديني. ورئيسهم عبد الله بابز اغا. الآن داخل حدود الإيرانيين. وتعد اليوم عشيرة على حدة.
4 - ميراودلى: رؤساء هذه القبيلة رؤساء قبائل " بيشدر " . ورئيسهم بابكر اغا في نفس بيشدر. ورئيسهم عباس اغا ابن محمود اغا في شهر بازار.
وهؤلاء أصلهم خالدي كما مر، وكذا أهل دار شمانه، وأمراء بانة وفيض الله بكي... كلهم يعدون أبناء جد واحد.
ولغة بيشدر تختلف عن لغة السليمانية، وعن لغة الجاف. ومن بيشدر من هم في مركه. ورئيسهم بايير اغا وأصلها أخوان أحدهما ميراودل " مير عبد الله " ، ومنه تكون ميراودلي. والآخر فقي أحمد ومنه تكون آل بابان فجاؤوا الى دار شمانه ثم الى قره جوالان وهما قريتان.
5 - جاف ياخيان: " جافتي بيشدر " ضمن عشيرة بيشدر. ويقال لهم " جافه رشكه " . و " جاف تلان " بين بيشدر والسليمانية، فوق " سوردار " .
وهؤلاء تبع بيشدر وليسوا منهم وإنما هم جاف كما هو معلوم من نفس القبائل ومن التسمية.
إمارة آل بابان
من أمد بعيد حكمت شهرزور والأنحاء المجاورة لها. عدّ صاحب الشرفنامة من رجالها " بير بوداق بن مير أبدال " وهو أول من عرف منهم، وتوسع نطاق حكمه الى مكري وبانه، وتقدم نحو سهران، وبعد وفاته خلفه ابن أخيه " بوداق ابن رستم " ، فلم يطل حكمه، فانقرضت هذه الإمارة، إمارة بابان ولم يبق الا اسمها...
ثم انتقلت هذه الإمارة الى أعوان الأمير بوداق ولكنها حافظت على اسمها السابق، ومن هؤلاء نظر بن بيرام قد تغلب على هذه الإمارة، وامتدت سطوته الى كفري. وكان حسن التصرف وبوفاته صارت هذه الإمارة الى اثنين من أمراء " بير بوداق " ، توزعوها، واقتسموا حكمها وهما إبراهيم وسليمان، ثم استأثر سليمان بالحكم، وقتل نده إبراهيم، واستقل بإمارة بابان.
وبعد وفاته طال النزاع بين أولاد الأمير إبراهيم، وأولاد الأمير سليمان، فلم يستقر حكم لواحد، ثم آلت الى الدولة العثمانية، ولم يبق من يحكم البلاد، وإنما كان يتولى كل صقع رجاله المميزون من رؤساء القبائل وأعيان القرى، وبقيت كذلك من أيام السلطان مراد الثالث حتى سنة 1005ه وينتهي بها ما قصه صاحب الشرفنامة(1).
ومن تواريخ عديدة يفهم أنه ظهر رجل يدعى " فقيه أحمد " ، أو " فقي أحمد " كان من قبائل بيشدر " يزدر " ، وصار عماد هذا البيت، وكان له ابن اسمه " ماودو " قد استولى على الأنحاء المجاورة من شهر بازار وأطرافها، فأعقب ابناً اسمه " ببه سليمان " . وهذا ضبط " قره جوالان " سنة 1080ه، فكان حاكمها وخلفه ابنه " بكر بك " ، فلم يتمكن من الاحتفاظ بما كان بيد والده، بل انتزعت منه مواطن عديدة انتزعتها منه إمارة " الزنكنة " .
وهكذا توالوا، فصارت " إمارة بابان " في حوزتهم. وبدت مواهب الكثيرين من أمرائهم، ومن أشهرهم سليمان باشا، وخالد باشا، وعثمان باشا، وعبد الرحمن باشا. وإبراهيم باشا، وآخرون عديدون. فمن هؤلاء إبراهيم باشا قد بنى مدينة السليمانية، وعلاقاتهم بقبائل بلباس، وسهران، وغيرها مشهودة في وقائع عديدة كما أن الصلات بإيران، وبالدولة العثمانية كثيرة جداً... وقد توسع حكمهم، وضاق تبعاً لمواهب أمرائهم...
ولا محل للإطالة في تاريخهم فقد بسطنا القول في " تاريخ العراق بين احتلالين " وفي " تاريخ شهرزور - السليمانية " اللواء والمدنية، وكل ما نقوله ان اضطراب الحالة بين إيران والدولة العثمانية مما سبب ظهورهم واستقرارهم. قال الأستاذ حمدي بك بابان:
(1/161)


" بابان اسم عائلة كردية حكمت بين بغداد والموصل... ابتداؤهم مجهول، ونهايتهم في سنة 1265ه. " وقال " : تاريخهم مضبوط من سنة 900ه الى سنة انقراضهم ببعض فواصل في أوائلها، كانوا مستقلين، وفي الأواخر صاروا تحت نفوذ إيران مرة، والعثمانيين أخرى... وتوسع نفوذهم مرة، وقصر أخرى... وهكذا استولوا مرة على بغداد سنة 1225ه. وبابان بمعنى آل بابا " وأنهى البحث بقوله " : ومحرر هذه السطور أحمد حمدي بابان ابن محمد رشيد باشا ابن سليمان باشا الذي ضبط بغداد ابن محمد باشا ابن خالد باشا ابن سليمان بك المسمى بابا سليمان ابن سليمان بن مير محمد بن سليمان بن أحمد بن حسين بن عثمان بن مصطفى ابن حسين بن عمر بن إبراهيم بن محمود بن عيسى بن خضر بن مير أحمد أخي ضياء الدين بن مير عز الدين بن عبد الله. " اه وكل ما نقوله هنا انه لم تكن قبيلة باسم بابان بل باسم بيشدر وأما بابان فانها " إمارة " ، وقد حكمت لواء السليمانية، فهي في الأصل " إدارة عشائرية " ، فتوسعت ودخلت في حوزتها كويسنجق واربل... ولم نجد من النصوص التاريخية لما قبل بيه سليمان ما يعين الصلة بإمارة من الإمارات السابقة في بابان، وأيامهم الأخيرة واضحة، ومعروفة بجلاء(1) وأصلهم من بني خالد كما نطق به كثيرون، ويشتركون بهذه النسبة مع بيشدر وبلباس إلا أن الآلوسي قال لم تثبت هذه النسبة، وآخرون قالوا لفظ خالدي يرجع إلى أصل قديم، وللتفصيل محل آخر...
لواء اربل
1
- قبائل بلباس
من القبائل الكبيرة في العراق في لواء السليمانية، وفي لواء اربل، وفي إيران، تقع على الحدود، وقد تفرعت كثيراً حتى صار يعد كل فرع من فروعها قبيلة مستقلة عن غيرها، وهي في الأصل قبيلة واحدة، مال قسم منها الى إيران، الى أنحاء لاهيجان وكانوا في لوائي شهرزور واربل الا أن الحوادث دفعت فريقاً منهم الى هناك، لما وقع بينها وبين البابان من حوادث، ومن ثم أزاحت طائفة " مير باسكان " ، أو مير باساك التي كانت في تلك الأنحاء، وهذه الطائفة فرع من قبيلة " مكري " ، أقطعت لها أراضيها بإحسان سلطاني فدفعتها قبائل بلباس.
وتاريخ هذه القبيلة حافل بالوقائع، وكل ما نعلمه عنها أنها عظمت ونالت مكانتها، فصار يخشى بطشها المجاورون وهم أمراء بابان فاستعانوا بقوة الحكومة وكانت الدولة العثمانية ترغب في التدخل من هذه الطريق، فنكلت بها... بأمل أن تقوي سلطتها، فلم تر بداً من التحول إلى إيران، فمضى قسم كبير منها إلى هناك. ولا يزال القسم الآخر في العراق.
ويرجع عهدهم في العراق إلى أمد بعيد، كانوا من قبائل العراق، فرأوا شدة وتضييقاً كبيراً من جانب العثمانيين والبابانيين معاً والإمارات إذا كانت متعادلة، أو بعضها مرجوح، ولم يستطع الضعيف أن يسيطر. ركن الى الاستعانة بقوة الحكومة.
وهذه القبيلة لا تختلف عن القبائل الكردية الأخرى تمت الى " قبيلة خالدي " ويعزى انتسابها الى خالد بن الوليد أو قبيلة " بني خالد " المعروفة في العراق ونجد والشام. ولعل الموافقة بالاسم والمقاربة باللفظ دعا الى الانتساب الى خالد بن الوليد " رض " ، أو الى قبيلة بني خالد والمشهور في تتبع المعاصرين هذه الأيام ان خالداً الذي ينتسب إليه هذه القبيلة غيرهما، وان المقاربة في الاسم دعا أن يقال ذلك.
(1/162)


ولا يؤمل إرجاع قبيلة من قبائل الكرد إلى أصلها المتفرعة منه، أو بالتعبير الأصح مراعاة أنسابها إلا من طريق التاريخ أو المحفوظ عن القبيلة نفسها ولم نجد من قطع في ذلك وإنما هناك روايات متداولة، والتاريخية أشبه بهذه تماماً لا تختلف عنها إلا في تقدم التدوين. فلا سند قطعياً يعول عليه. فكل من هذين المرجعين لا يؤدي إلى القطع. ولا يعرف هؤلاء الا بالمحل الذي سكنوه وتطاول عهد سكناهم به فلحقتهم التسمية بسببه، أو أن المحل بسبب تمكنهم فيه تسمى باسمهم كما هو مشاهد في حوادث كثيرة. وفي الأصل تعتبر هذه من قبائل روزكي(1). وكل ما عرفناه أن قبيلة روزكي المذكورة كانت 24 قبيلة كردية جمعتها الحوادث فاتفقت في موقع يقال له " طاب " من ناحية خويت، وصار يطلق على 12 منها " بلباسي " ، وعلى القبائل الأخرى وهي 12 " قواليسي " . وبلبيس، وقواليس قريتان من قرى ولاية حكاري. وعلى رواية ان هاتين العشيرتين من طوائف " بابان " . اجتمعت هذه القبائل في طاب، واقتسمت الأراضي هناك فيما بينها، وكانوا وحدة كاملة، وعلى قلب واحد لم يحدث بينهم شقاق أو خلاف، فنصبوا عليهم حاكماً، واستولوا على المدينة. ثم وسعوا حكمهم، وقووا سلطتهم على الأطراف. ولم يؤيد هذا سند تاريخي.
وكانت هذه القبائل المسماة " روزكي " تنعت بالكرم والسخاء والشجاعة والغيرة والصدق والدين والأمانة، وتعرف بالمكانة. وفي أيام السلطان سليمان القانوني حدثت غوائل في تلك الأنحاء أدت إلى أن يميلوا إلى إيران، ويقضوا مدة الغربة والمحنة، وأصابتهم مشاق لا يستطيع الصبر عليها غيرهم. صاروا في أنحاء سيستان، وحاربوا البلوج مدة، فانتصروا عليهم. وهكذا تقلبت بهم الأحوال حتى سكنوا العراق. ويصلح أن تعد أيام السلطان سليمان تاريخ هجرتهم من مواطنهم الأصلية إلى العراق. وبالأخص " البلباس " .
قال صاحب الشرفنامة يتفرع هؤلاء " روزكي " الى 24 فرقة منها خمس فرق وهي: قيساني.
بايكي.
موركي.
ذو قيسي.
زيداني.
وهذه تعد قبائل بدليس القديمة. وأما الباقون فهم: بلباس.
قواليسي.
والبلباس منها تتفرع الى: كله جيري.
خربيلي.
بالكي. الآن قبيلة في العراق قائمة بنفسها.
خيارطي.
كوري.
بريشي.
سكري. ويقال ان بابان منها.
كارسي.
بيدوري.
بلاكردي.
وأما قواليسي فهي: زردوزي.
انداكي.
برتاقي.
كردي كي.
سهرودي.
كاشاغي.
خالدي.
استودكي.
عزيزان.
هذا ما كان قد بينه صاحب الشرفنامة(1) عن ماضي هذه القبيلة، ومنه علمنا مكانة بلباس وان الاستيلاء العثماني على أنحاء الكرد دفعهم الى مواطن غير التي كانوا فيها، فمالت هذه الى العراق، ومن ثم عرفنا مجمل تاريخها الى سنة 1005ه، وحينئذ تبدأ وقائعها في العراق.وقد أورد صاحب تاريخ " قويم الفرج بعد الشدة " (2) بعض أحوال هذه القبيلة مما يؤكد ما جاء من الأوصاف التي بينها صاحب الشرفنامة إلا أن السياسة أظهرتهم بوضع سيء... ونقدهم صاحب قويم نقداً مراً. قال ما ترجمته: " إن الوزير - حسن باشا - زحف على الكرد عام 1123ه، وهذه الواقعة أنست الحوادث العربية، وهؤلاء الأكراد يقال لهم " كرد بلباسي " ، فإذا نظرنا الى ظاهرهم وجدناهم شافعية، وأكثرهم فقهاء، رحل، أينما حلوا اتخذوا لهم مسجداً، وإذا جرى البحث عن الزهد والتقوى رأيتهم لا يرضون بالأكابر، وعدوا أنفسهم من خير الزهاد. ومن مظاهر ذلك نشاهد بيد كل منهم سبحة، وفي رأسه سواك، ولكنه في الطرق المعبدة من أشطر السراق، يصلي النوافل إلا أنه لا يعرف حقوق الله، وكل منهم قارئ، وهو أيضاً ماهر في الرمي ومع هذا لا يراعون أمر الشرع... فلا يبالون من إراقة الدماء البريئة... فلم يعلموا بما يرضي الله تعالى. وهل يفيد المرء أن ينطق بالشهادة ولا يراعي شعائر الإسلام وأحكامه...؟ فلو قتل الواحد الآخر قتلوا القاتل، وهكذا يتوالى القتل حتى يتكون الحرب بين القبيلتين، فلا يتم النزاع بأقل من مائة أو مائتين. ولم يمض يوم أو أسبوع بينهم إلا وترى الخصام مشتداً. هذه الحروب بينهم في حين انهم أخوة دين... يفني الواحد الآخر... ويعصون أولي الأمر، ويخالفون أوامرهم. وعلى كل لم تكن الدماء بينهم محترمة، وإن قتل الواحد عندهم كشربة ماء لا يتكلفون من ذلك.
(1/163)


إن هؤلاء لا يقاسون بالعشائر العربية. فالعرب يسلبون ولا يقتلون. فتجهز الببه " بابان " عليهم بسبب ما حدث بين الطرفين من فتنة، فاستضعفت كل الآخر واستفحل الأمر، فكان هؤلاء البلباس لا يعدون غيرهم شيئاً، فأحدثوا اضطراباً.
وكثيراً ما أزعجوا شاهات العجم، وجعلوهم في لبس من أمرهم، ونالهم منهم غم وكدر لحد أن شاه إيران قدم للحكومة العثمانية شكوى في أحوالهم، ثم أنهم أصلحوا شأنهم مدة، وفي واقعة البصرة أعانوا الحكومة خير إعانة، وحاربوا محاربات مهمة، وفادوا مفاداة تذكر وإن الوزير لم يبخسهم حقهم من المدح والثناء، وعرض خدماتهم كلها الى حكومته.
وفي هذه الأيام تجاوزت العشيرتان الواحدة على الأخرى، فأدت الى خلل في الإدارة والنظام، واعتل جسم المملكة، وكادت تزهق في البين نفوس كثيرة، فلما علمت الحكومة بالخبر سارع الوزير لتسكين هذه الغائلة فجهز جيشاً، وتقدم فوصل طاووق " دقوقا " ، ومنها توجه بالعساكر، وجعل القائد عليها " باش اغا " ، ليطفئ نيران الفتنة في بلباس، ثم أن الوزير عقب أثره، فوافى كركوك، فلم يجد واليها، وإنما رأى المتسلم فاستقبله أعيان البلد وخواصه. وهناك استطلع الوزير أحوال الببه " بابان " والبلباس، وتحقق ماهية الحادث وسأل على المعتدي من الفريقين. فأبدوا أن البلباس لو تركوا وشأنهم لما استطاع أحد المعيشة معهم، أو إذا لم تبذل همة لمنعهم وجبت الهجرة وبقي حبل الأمن مضطرباً. وليس فيهم رجل رشيد يصح التفاهم معه.
أما أحوال الببه فهي معلومة، وإن هؤلاء مظلومون. وفي هذه الأثناء جاء رجالهم وطلبوا من الوالي النجدة، وأن ينقذهم من شرة أولئك.! ومن ثم هاجم الوزير عشيرة بلباس، ودمر جموعها، ونكل بها شر تنكيل، فتركوا أموالهم وما يملكون وفروا هاربين وإن الببه نالوا توجهاً من الوزير فلم يصبهم ضرر. ولما وصل الوزير ألبجه " حلبجه " جاءته البشائر بانتصار الجيش. ووافاه رئيسهم بمائة وخمسين رأساً من القتلى، أعني " مير بكر " (1) الشاب البطل ومعه عشائر شهرزور... فعرف كل حده، وأسكن كلاً في مكانه ونظم الأمور هناك وأكرم المير المذكور، وخلع عليه بالخلع الفاخرة، وأنعم إنعاماً كبيراً، وجعل سائر الأكراد والمطيعين من البلباس في وفاق ووئام...
وبعد ذلك كله عاد الوزير إلى بغداد قرير العين، فرحاً بالنصر. " اه(2) وفي حديقة الزوراء ذكر هذه الواقعة سنة 1124ه، وفي كلشن خلفاء كانت سنة 1126ه ولكن قويم الفرج أقدم المصادر، وأوسعها، فرجحنا النقل منه... هذا ولا يهمنا أن نتعقب كافة الحوادث، فقد ذكرت ذلك في التاريخ إلا أننا اكتفينا بهذه الواقعة، فإنها تعين وضع البابان، وسياسة الحكومة في السيطرة، ولهجتها في تبرير العمل الذي قامت به وكذا أعيان كركوك والتزامهم جهة البابان... كما أن هذا النص يعين حالتهم، وشكوى الإيرانيين منهم مما يعين أنهم من عشائر العراق... فكان درويش باشا الفريق لم يؤيد قوله بنصوص أقدم مما ذكره في أيام نادر شاه والقجارية...
وتاريخ الواقعة يعين تكون إمارة بابان، وظهورها موالية للحكومة، بحيث ناصرتها، وأمالتها الى جهتها. ولكن بلباس لم تنقطع علاقتها من العراق إلا أنها لم تكن صاحبة الحول والقول... وفي تاريخ العراق بيان وقائعهم، وجاء في تاريخ " جها نكشاي نادري " عن بلباس أنها طائفة كبيرة، كثيرة العدد، وأنها من عشائر بلاد الروم " المملكة العثمانية " وقد جهزوا جيشاً عليها، ونكلوا بها. فهي الى هذا الحين " أيام نادر شاه " كانت معدودة من قبائل العراق، فيرى امتداد الزمن من عهد حسن باشا الوزير. حتى هذه الأيام.وفي تاريخ القجار في حوادث سنة 1226ه إن هذه القبيلة أضرت كثيراً بناحية سلدوز، وسببت خساراً، فجهزت الحكومة عليها جيشاً للقضاء على غائلتها، فكان القائد أحمد خان من شيوخ أذر بيجان، وعسكر خان الافشاري، هاجموها بأمر من عباس ميرزا، فانتهبوا ما عندها...
(1/164)


وعلى كل نرى النصوص المذكورة تشير إلى أن هذه القبيلة رأت إيران منحلة، وشاهدت ضعفها فتمكنت فيها، فأظهرت قوة ونفوذاً، الأمر الذي دعا أن تتوطن إيران... وكل ما مر يؤيد أنها كانت تابعة للعراق من أيام السلطان سليمان حتى أوائل القرن الحادي عشر، وأنها تميل الى إيران أيام انحلالها وانشغال بالها بالحوادث والظاهر أن هؤلاء أيام القجارية في أوائلهم كانوا يؤدبونهم كأنهم من عشائرهم... ولكن درويش باشا الفريق يعين بالاستدلال في التواريخ المذكورة أنها من عشائر العراق، ويدعو حكومته للتوسل بما يستدعي جلبهم للاستفادة من مكانتهم لتأمين السلطة على المواطن المنازع فيها(1)... ومثله في سياحتنامهء حدود... ولكن الإيرانيين سبقوا العثمانيين، وقربوهم لجهتهم... وصاروا يعدون إيرانيين مع العلم بأن أقسامهم الأخرى لا تزال في العراق وهي ليست بالقليلة... وأما المواطن المنازع فيها فقد أشغلتها إيران، ولا تزال في تصرفها...
ومن أهم ما يجب التعرض له أن محمد باشا الراوندوزي كان قد ضيق أكثر على قبيلة بلباس، فمالت الى إيران. كان محمد باشا قد هاجم طائفة مامش، فقتل رئيسها حمزة اغا، وولديه، واثنين من إخوانه، وأربعة من أقاربه مما سهل أن تقيم القبيلة في الشتاء والصيف خارج حدود العراق، في سلدوز وبسوه حتى سنة 1250ه، ومن ثم تابعت إيران، فقطع الراوندوزي علاقتها بالعراق، ورحلها، فاختارت لاهيجان وطناً دائمياً، فتمكنت هناك. وفي سنة 1253، أو 1254ه قد أعطيت بالالتزام أنحاء بسوه من منطقة لاهيجان وكان رئيس هذه القبيلة " طائفة مامش " بيروت اغا أخذها بمبلغ سنوي قدره " 50 " ألف قرش " ألف تومان " (1) بصورة " مقطوع " ، فأحيلت عليه، وخصص له من هذا المبلغ مائتا تومان باسم مواجب، والباقي صار يؤخذ منه في كل سنة.
ولما ضبط الراوندوزي كويسنجق لم يرتض نجيب باشا والي بغداد عمله هذا، ولم يوافق على كل ما كان قد قبل به رضا باشا والي بغداد الأسبق، فأمر أن يقوم متصرف لواء السليمانية " سليمان باشا " بتنكيله، فجهز عليه وحاربه إلا أنه لم يتمكن منه، فاضطر أن يستمد بإيران، فقام السرتيب محمد خان من تبريز في جيش عظيم، فحارب الراوندوزي في القلعة التي بناها في بتوين وهي قلعة الدربند فوقعت حرب قوية ومعركة دامية، وقع فيها قتلى كثيرون من الجانبين... فطلب الراوندوزي الصلح، فوافق المتصرف بواسطة السرتيب محمد خان أن يترك للواء السليمانية ما كان في يد الراوندوزي ثماني نواح وطائفة منكور. وهذه النواحي هي: عسكر.
اغجه لر.
كيوه جرمله.
جياسوْز.
سرجنار وكنداغاج.
قصروك وكرد خيز.
جبوق قلعه.
شوان.
هذه عادت الى لواء السليمانية من ذلك الحين على ما ذكر في تقرير الحدود، وفي سياحتنامهء حدود، وكذا دخلت طائفة منكور في عداد طوائف السليمانية...
ومن ثم صارت طائفة منكور تابعة للسليمانية، تؤدي لها الرسوم الأميرية بمقتضى الصلح المذكور... وإن إيران كانت تقهرها مرة، وترغبها أخرى لتكون في حوزتها، فامتلكت جملة أراض وقرى في صاوجبلاق " صفوق بولاق " .
هذا. وإن محمد باشا الراوندوزي ابن مصطفى بك ابن أحمد بك ابن اغوز بك ابن أحمد الثاني ابن مصطفى بك ابن علي بك ابن سليمان بك ابن الشاه قولي بك مؤسس " شقلاوة " قال ذلك الأستاذ حزني، وذكر لي أن أسعد بك الخيلاني وهو من العلماء كتب تاريخ راوندوز بالغة الكردية وتوفى سنة 1928م كما أن ميرزا محمد كتب منظومة تاريخية باسم مير محمد " محمد باشا " وكان كاتبه وأكد لي الأستاذ حزني(1) أنها عنده في راوندوز. ووقائعه مشهورة في تاريخ العراق. ولعل في الكتب المذكورة ما يكشف عن إمارة سهران وعلاقة محمد باشا بها.
(1/165)


ومن جملة الوقائع المهمة هناك أن حاكم صوغوق بولاق قد قتل ابن رئيس هذه القبيلة بابيراغا. وهذا لم يهدأ لما ناله، وصار يهاجم بقبيلته هذه الإمارة للانتقام منها، فعلم الحاكم ان سوف تقع أضرار جسيمة إذا لم يؤد الدية عن المقتول، ويرضي القبيلة. وعلى هذا أعطيت الى بابيراغا قرية لوجين المحتوية على مائتي بيت، التابعة " صوغوق بولاق " فتمكن هناك. هذا مع العلم بأن فرقة كادرويشي قد انفكت من طائفة منكور، ولم تتصل بها بل قطعت علاقتها منها، فصارت تعد من قبائل العراق، وكان لها قطعة أراض في لاهيجان يقال لها " نلين " حاول الإيرانيون أن يتخذوها وسيلة للتسلط عليهم... ولم تنقطع علاقة بلباس من إيران، ولا من العراق... وكان النزاع لا يزال إلى أيام درويش باشا الفريق...
وكانت الدولة العثمانية تبذل جهودها في جلب قبائل بلباس لجانبها، وأن الفريق المشار إليه قدم تقريره لوالي بغداد المشير نامق باشا يوصيه بلزوم جلبها وتأليفها. ولا يعلم ما جرى بعد ذلك من وسائل تقريب هذه القبائل... وبالتعبير الأولى لم تظهر نتيجة ما...
وهكذا يقال في طائفة بيران من قبائل بلباس، فقد كان رئيسها قرني اغا قد راجع مدير ناحية كويسنجق لما ناله من الحيف، فلم يسعف مطلوبه، وإن إيران بعثت إليه قوة، وحاولت القضاء عليه إلا أنه قد تفاهم معها... وأخذت منه رسوماً أميرية... والوقائع مع العشائر المذكورة لا تزال دائبة الى أيام المماليك، وإلى أيام الفريق درويش باشا وهي ذات علاقة قوية بين إيران والعراق والمنازعات قائمة(1). ففي سنة 1217ه أيضاً حصلت شكوى من بلباس وما أوقعوه من أضرار بإيران كما ينطق بذلك تاريخ " دوحة الوزراء " .
وعلى كل حال بقيت المسألة بين اليأس والرجاء حتى قبيل الحرب العالمية الأولى، ولا تزال قضايا الحدود موضوع الحل، وتعينت لجنة للقيام بهذه المهمة، وهي جادة في عملها، وسائرة في تثبيت الحدود بين إيران والعراق إلا أن الحرب العالمية الأخيرة وقفتها. وسنتعرض بسعة للحدود، وما كان يجري عليها من نزاع في " تاريخ العلاقات بين إيران والعراق " .
هذا ومهما بحثنا في هذه القبيلة فهو قليل من كثير لما لها من العلاقة بالحدود، وبإمارة بابان، وبفروعها الموجودة في العراق. فلا نتعرض لأكثر من ذلك إلا أننا نؤكد أن القبائل التي على الحدود هي منشأ النزاع، ومثلهم مثل أراضي الطابو المجاورة للأراضي الأميرية الصرفة في توليد النزاع... بأمل أن يكون أصحابها بنجوة من كل تبعة، ومن الرسوم الأميرية فيحدثون الغوائل.
وجاء في عنوان المجد ما نصه: " عشيرة البلباس في غاية الكثرة والشجاعة ونشأ فيهم علماء أعلام منهم شيخي العلامة المدقق إبراهيم الرمكي. " اه(1) طوائف بلباس: هذه عدها درويش باشا في تقريره خمس طوائف ولم يزد على ذلك وهكذا المعلوم اليوم وهي منكور، ومامش، وبيران، وسن، ورمك. أما هولمزبار فإنها معدودة من رمك. وهو جدير بالأخذ ومنهم من عدها قبيلة مستقلة من قبائل بلباس.
1 - منكور: وهؤلاء يعدون قبيلة قائمة برأسها نظراً لكثرتها وتوسعها... تميل في الصيف الى صفوق بولاق في المواطن المعروفة ب(نلين منلر)، وفي الشتاء يصيرون الى بيشدر التابعة للواء السليمانية فيشتون هناك.
يمتدون من دربند رانية الى بسوه حتى أطراف لا هيجان، وكانت بسوة للعراق والآن بيد إيران، والحد اليوم جبل " قنديل " ، فالجانب الذي في جهتنا منه يقال له " جبل وزنه " من العراق وفي تصرفه، تابع قضاء راوندوز في بالك. ولما دخلت بسوة في تصرف إيران دخلت 15 قرية في إدارتها، وصارت معدودة من قطعة لاهيجان، وكان انفصالها في سنة 1267ه ودخلت تحت إمارة " عزيزه سوره " من أقارب بيروت اغا والجانب الآخر من الجبل في تصرف إيران، وليس للعراق سابق علاقة به إلا علاقة رحلة الشتاء والصيف... ومن القرى العراقية التي دخلت في تصرف إيران: سلوى.
كرده سور.
بولكا.
كرده كاولان.
شيخان نوك.
وهذه القرى كانت في يد قبيلة بيران...
ويقيم هؤلاء في: أ - منكور كوستان. وهم منكور الجبل، وإن كوستان هو كوهستان بعينه. وهذه الفرقة الآن في إيران وسميت بهذا الاسم لأن مواطنها جبلية.
(1/166)


ب - منكور كرمين. وتلفظ باشباع الياء فيقال كرميان. وهذه تعود الى منطقة بيشدر من العراق، وقسم منهم في إيران وطوائفهم سواء في إيران والعراق هي: اوجاغ " وجاغ " يصطافون ضمن الأراضي الإيرانية، ورؤساؤها اغوات. رئيسهم حمد اغا في إيران، وفقي حسن في العراق، نصفهم في العراق والباقي في إيران، ولا يزال فيهم بعض الملالي. وأما الاغوات فإنهم لم يبقوا على وضعهم القديم بعد أن كانوا متدينين.
كادَرْوَيشي. هم منكور كوستان وهو اسمهم الأصلي ورؤساؤهم كثيرون. منهم عبد الرحمن اغا. وهذه أيضاً نصفها في إيران والباقي في العراق وتذهب صيفاً الى نلين منلر التابعة الى صوغوق بولاق، وشتاء تأتي الى بيشدر من ملحقات السليمانية.
ومن فروع كادرويشي: أ. المزيامرا.
ب. مرنكته.
ج. باب رسوا.
د. كلهر. وهؤلاء في الحقيقة ليسوا منهم.
ه. شنلانا.
و. حضراجيا.
ز. اومربل.
وقراهم في نَلينْ منكور: بازركان.
مام هيبه.
شختان.
سلوس.
هنكاوا.
كرْد نلين.
شالو.
كاكش.
بامر.
كرْمندار.
سر بيز.
كده.
خره غالان.
قاواوا.
لوُسه.
رّنا.
بدرآوا.
كوُلك.
سوستان.
كيدَيج.
وفي صغوق بولاق قراهم: سياقول بالا.
سياقول زير.
داغا.
كوتِر.
صر مساغلو.
باكردان.
حسن جب.
زيَوْه.
خانكه.
لِمونُجْ.
بي آنكوين.
دوله سير.
خوله بول.
آفان.
آميد.
رُوسيد.
نانج بولاخ.
خانون آستي.
حاجي ماميان.
غُوليار.
بيتاس بالا.
توُتلوُ.
جوآله رشان.
لاجين.
بيتاس زير.
كهنه سيكا.
قاشقنه.
زودي منكور كرمين وهو اسمهم الأصلي. ويجب أن يكون من كادرويشي إلا أن الحالة تطورت وتقيم في العراق في بيشدر. وكان رئيسهم بايس باشا(1) والآن رئيسهم حسن اغا ابن بايس باشا. ولهذا اخوة من ابناء بايس باشا ترحل صيفاً الى نلين منلر وتعود شتاءاً الى بيشدر. وهذه الفرقة مشهورة أيضاً بشجاعتها واقدامها وكان رئيسها قبل ستين سنة حمزة اغا وهو زعيم شهير، وتقطن هذه في أنحاء أذربيجان، وقسم منها في بتوين...
وفروعها: زرَكه يى.
خضر مامه سا.
يوسف كاسكي.
اجي مامي.
وقراهم: آوخوُارده.
بيقوس.
خره جوندره.
2 - مامشى: يقيمون شتاء في لا هيجان من مضانات صفوق بولاق في أنحائها الشرقية أي فيما وراء جبل قنديل وفي بعض السنين يميلون الى لواء السليمانية الى بيشدر، وبتوين وكويسنجق(1). والآن جميعهم في إيران، فكان للتضييق أثره في بقائهم هناك. ورئيسهم الآن في إيران الحاج قرني باشا ويقيم في مقاطعة بسوه...
ويقيم هؤلاء في: كرمين. وهم تبعة العراق.
كستان. تبعة إيران وتساكنهم قبيلة " زرزا " ومنهم في التون كوبري وأصلهم من كرمين، والآن هم كستان ورئيسهم حمزة اغا. وفروعهم: حمزة آغايى.
مرَبوُ كر.
مربا بكَره.
فقي وتمانه.
جماله.
كاسوري.
جوخور.
بيلوَندْ.
دمبوُر.
كراودله.
به يي.
وقراهم: سنكان.
أمير آباد " ميرادا " .
نلي وان.
شاوانه.
كرد كاشه.
بيزآوا.
كرك اوا.
آل اوا.
قروش اوا.
نرزيوا.
بوش آوا.
كاني سورك.
خرشت.
بيم زُرتا.
هيهه.
بيتريان.
شيوه سماك.
دراوا.
زما.
وهؤلاء كانت لهم الوقائع المعروفة، ورئيسهم أيام الفريق درويش باشا يسمى بيروت اغا، وكان عم أبيه إبراهيم سلطان قد ضبط سلدوز وحكمها لمدة أربع سنوات أو خمس سنوات، وبعدها انتزع منها الحكم اسمياً، وبقيت متسلطة على تلك الأنحاء، ولها النفوذ الكبير في إيران...
3 - بيران: وهذه قبيلة كبيرة ومهمة من قبائل بلباس رئيسها في إيران محمد أمين اغا، ولا يزال قسم منها في كويسنجق، وفي أراضي بيتوين، وفي قره جوغ، وأربل وماوا لاها. وفي الصيف يميلون الى لاهيجان. وفي بيتوين رئيسها سوار اغا ابن محمد اغا " حمه اغا " وهذه القبيلة كان لها رئيس يسمى قرني اغا، وله جد بهذا الاسم، ذكر الفريق درويش باشا انه تجاوز على بلد خوي فضبطه... ولهم وقائع مشهورة...
وعد بعضهم من فروعها كردي، وآكو، وهذا غير صحيح.
وإنما فروعهم: مورك. كان رئيسهم رستم اغا.
برجم. ويدعون الانتساب الى ابي بكر الصديق " رض " .
احمد آلكه.
هُولَه مِلهَ.
حسن آغايي.
مخانه.
سه بريمه.
(1/167)


فقي خاليا " فقي خليا " . ومنهم من يعدهم فرقة برأسها ورئيسها كوخه موسى.
وسطا بيرا.
ييوا.
هرزن سما.
هون هل كرينا.
وهذه كلها بينها العرافون وصاحب سياحتنامهء حدود.
ومن مواطنهم في لاهيجان القرى التالية: كلكين.
زركه.
قلات.
قرني اغا.
كرده سور.
خانه.
كهنه لاهجان.
تركسرو.
دلاوان.
درمكه دريقه.
ديلزه.
باديناوا.
4 - سن: وهذه القبيلة نابعة للعراق، وتعد من بيران. والآن هي قائمة بنفسها... تشتي في بتوين، وتصيف في أنحاء سردشت وما يجاورها مثل نلين، وفقيه عيسى، ودشت وزنه.
5 - رمك : وهذه من القبائل الكبيرة من بلباس، وهي من أهم قبائل بتوين تقيم بها صيفاً وشتاءاً، ولا ترحل الى إيران ولكنهم في موسم الصيف يبعثون برعاتهم ومواشيهم الى أنحاء لاهيجان بالاعتماد الى بعض وكلائهم... ويعدها بعضهم فرعاً من قبيلة بيران والأكثر على أنها قبيلة قائمة برأسها من بلباس. ورئيسها كاكه أمين اغا.
ويتفرعون الى: رمك فقيه ويسي.
رمك فقيه عبد الله اغا.
6 - هولمزيار: ومنهم من ينطق بها هومزيار وهو الصواب في صحة التلفظ وتعد من رمك، وآخرون يعتبرونها فرقة مستقلة والصحيح انها من رمك. رئيسها أحمد ابن حاجي اسماعيل. ومنهم من يسكن قرشاغلو. وهم متفرقون...
والحاصل لا نرى تشعباً في قبيلة كما في قبيلة بلباس، فإنها عظمت وكانت لها المكانة في العراق من عصور عديدة، ونالت الآن بعض فروعها المنزلة الكبيرة، وصارت تعد قبائل لا قبيلة واحدة، وتاريخها حافل بالوقائع، ومعروفة بالفقه والدين... وتوسع نفوذها في العراق وإيران، وإن البابان صارت السبب في تدافعها وتفرقها، كما أن الدولة العثمانية كانت تخشى من غوائلها، فساعدت على ذلك، وقواه أكثر ما قام به محمد باشا الراوندوزي من وقائع حربية معهم.
وهذه القبائل من قبائل الحدود، ولا يصح اهمالها أو التهاون بها كما أدى قديماً الى انتزاع قطع من المملكة العراقية، والحكومات القديمة كانت تتحاشى من حدوث الغوائل والأجانب بالمرصاد، والعثمانيون من الضعف بمكانة... وعلى كل لم تنقطع هذه الغوائل.
وتحتاج إدارة الحدود الى حكمة إلا أننا نراها أكثرياً إدارة خرقاء، وسياسة على عكس ما يؤمل، ولم تتحرك بصورة معقولة من جراء الجهل بالأوضاع مراعاة للوضع الراهن وأن لا تمس حقوق الجوار، أو ما يسمى بالسلامة الدولية ولو أدى إلى فصل أجزاء المملكة وأضر بها... فالسكوت والمداراة قد تجاوزا الحدود، وطمع الجار، وصار بين حين وآخر يتخذ الوسائل لربح قسم.
وهذه القبيلة من أعظم قبائل العراق في لواء أربل وفي لواء السليمانية إلا أنها في السليمانية اليوم قليلة جداً. ومن قراها في لواء السليمانية: قايناجه. رئيسهم ياره أحمد بن سبحان.
مشتكان.
قولخورد.
والباقون في أنحاء رانية.
والملحوظ أن هذه القبائل من بلباس ليس لها رئيس عام. وإنما لكل طائفة أو فرع من فروعها أو قسم من أقسامها في إيران والعراق رئيس. ولعل في هذه أيضاً ما يعين ان السياسة في الحدود اليوم ومن أمد أدت الى التزام هذه الحالة في القبيلة بحيث لا يعرف الفرع سوى نفسه...
ويجاور هذه القبيلة: خوشناو.
بيشدر.
قبائل هاورامان.
قبائل الجاف.
وقبائل أخرى كثيرة.
2
- قبيلة كردى
هذه قبيلة كبيرة جداً، وعلى ما حكى لي رئيسها جميل اغا انها قبيلة مستقلة بل المعروف انها من بلباس، أو تعد منها... قال في عنوان المجد للحيدري: " عشيرة الكردية بفتح الكاف، وهم كثيرون، واهل اقدام وشجاعة، ونشأ فيهم علماء أعلام " . اه(1)
(1/168)


وكلهم سكان قرى، وليس فيهم متجولون، ولا من يرحل من مكان الى مكان... ولعل بعد الاتصال ساق الى هذا القول بأنها تتصل ونور الديني في جد واحد، فهم وبيشدر أخوة. قال رئيسهم وأصلها خالدي، ولم يزد على ذلك إلا أنه من المعلوم تاريخياً ان بلباس من خالدي، وكذا بابان، ونور الديني على ما نقله كثيرون ولعله يقصد أن هذه القبيلة لا تتدخل بها بلباس وهذا صحيح لا ريب فيه. وقراهم تبلغ نحو 80 قرية، والرؤساء في قرية بحركه من لواء اربل، تابعون ناحية المركز ومنها نحو 15 قرية تابعة قضاء راوندوز، و15 أخرى في كويسنجق، ورئيس الكل جميل اغا ابن كاكل اغا ابن شيخ محمد اغا ابن عباس اغا ابن حسن اغا ابن مولود اغا ابن عباس اغا ابن ميرزين الدين. وهذا الأخير ابن اخي ميراودل البيشدري، فهم يتصلون ب " نور الديني " ، وكلهم أولاد نور الدين الذي ينتسبون اليه...
وفروعهم: زيد بكي.
هناري.
ميره بكي. رئيسهم محمد بك ويقيمون في كولك، وشاوس ميرزين الديني. وهم الرؤساء. وفروعهم: آل شيخ محمد اشكف سقه " قرية في كويسنجق " رئيسهم مامند اغا ابن شيخ محمد.
آل كاكل اغا. رئيسهم جميل اغا ابن كاكل اغا. وأخوه مجيد اغا.
ومن رؤسائهم ميران بكي وعلي خورشيد.
وقراهم التابعة لناحية أربل " المركز " : بحركه أو بهركه.
بولاغ.
شَوَكْ.
ملا عمر.
زَمرَمي.
بيررش.
كسَ نَزان.
شره بوُر.
كس نزان الأخرى.
كاني كري.
بيوُوكا.
شاوه س.
بيكوُت.
بيرزي.
كرًكْ.
كرد جوتيار.
شيخ اَشرَه، أو شيخ آشيل.
كلكان.
قله مورتِك.
شوزار.
جج نيكا.
جج نيكا افندي.
كرْدَ عرَقْ.
آشوكان.
كرده جال.
كرَاَنهْ.
سه بيران صغير.
سه بيران كبير.
قله كه.
خرابه دراوْ.
كزه ده شه.
قَلة جوغا.
جديده.
طوبزاوه.
جاروك.
جاروك أخرى.
كلك.
شيوه رش.
كوره كوسِك. تعني الخزف حيث كان يعمل هناك.
كاينج.
سيدان.
بَرْد حوُشتر.
قفار.
مموندان.
شاخوره.
كرد كاكل.
ومن كردي كثيرون في كويسنجق ورؤساؤهم مامند اغا ابن شيخ محمد اغا، وأحمد بن مولود اغا، وخضر بن مصطفى اغا. وعد في سياحتنامهء حدود قراهم 16 قرية.
وقراهم اليوم: اشكف سقه " اشكو سقه " .
باقلين.
آليان.
كركينه.
ديكله.
آخوره.
بَلوْار.
رسول بسكول.
حاجي أوُسو.
يَلكه رَش.
كاني كوا.
دربند.
بيناوي.
هناره.
ومن كردي في راوندوز رئيسهم مجيد اغا ابن كاكل اغا في قرية ديره حرير.
ديره حرير.
سروكاني.
شيخان.
هرَشم.
بربِيان.
طوبزاوه.
درسك.
بربيتال.
دربند.
ميراخور.
سرسور.
سورش.
كاوالى.
ديوين " ولد فيها صلاح الدين الأيوبي ونشأ منها " .
ومن كردي جماعة يقيمون في ملاطية وشمدينان في الجمهورية التركية.
هذا. ولا عبرة لما يقال من أنهم من شمر. قال الرئيس جميل اغا أنهم جاؤوا ونور الديني من محل يسمى " كردي بالا " فوق عقره. وكان رئيسها في لواء أربل قرني اغا، ثم خلفه شيخ محمد اغا، والآن أحمد اغا... ومنهم الرؤساء في قرية بحركة، ومنهم نحو ألفي بيت في قضاء مخمور.
ويجاورهم: زراري خوشناو ديزه يي في أربل وكويسنجق وراوندوز.
سورجي
3
- قبيلة آكو
المنقول أن هذه القبيلة أصلها من " بلباس " ، انفصلت منها من أمد بعيد بعضهم يعدها قبيلة قائمة برأسها، وهو الصواب، فقد جاء ذكرها في الشرفنامة على أنها قبيلة منفردة عن غيرها(1) وذكر صاحب سياحتنامهء حدود انها تحتوي على 43 قرية، وبين أن نفوسها تبلغ ستة آلاف من الذكور(2). وهؤلاء في قضاء رانية من لواء أربل ومنهم من يقيم في " ناودشت " قرب بيشدر ورئيسها غفور خان ابن عم الأستاذ صديق مظهر، ومواطنهم بالقرب من جبل قنديل، ويعرفون بهذا الاسم " ناودشت " .
ومن فرقهم: 1 - منده مرا. رئيسهم كابني اغا ابن بالو اغا يقيم في ناودشت وقراهم هناك نحو 30 قرية والرئيس يقيم في قرية دكوما، ويجاورهم نور الديني، ومنكور...
2 - باش أغايي. رئيسهم مامند اغا. وهذا توفي سنة 1931م والآن ابه إبراهيم اغا هو الرئيس وبينهم وبين رؤساء مامش وبيران صهرية، ومن رؤسائهم بهلول اغا في شمال بتوين وهم قرب رانية في قرية كرم كندال، وقراهم كثيرة. ويجاورهم بيران. وهم على حدود إيران.
(1/169)


ومنهم من يعد الموطن اسماً لمن يقطنه وهو " ناودشت " وليس بصواب.
ومن فروعهم: رزي كري تقطن في عقرة في ناحية العشائر السبعة.
جرك ومحك.
بردر.
ولا مجال لذكر جميع فروعهم وتعداد قراهم لكثرتها، وفي الشرفنامة ان أمراء آكو من الكورانيين. قال وأصح الروايات أنهم من الحسنوية(1).
4
- خوشناو
قبيلة كبيرة جداً، وتسكن قسماً في قضاء رانية، وقسماً في كويسنجق، ومنهم من يقطن في أنحاء شقلاوة. والرؤساء جاؤوا من سننذج، وحلوا في هذه المواطن، والباقون متوطنون قديماً ويعدون رعايا ويقال لهم كرمانج وهو اسمهم القديم المعروفون به... والمشايخ منسوبون الى جدهم الأكبر الشيخ سليمان... وأما الرؤساء فيقولون انهم من ذرية خالد بن الوليد، وأنهم توزعوا قبيلة خوشناو فصار كل منها يسمى باسم الرئيس الذي تولى زعامته. ويقولون ان جدهم انبيز، ومنه تفرعوا... ويجاورهم بلباس، وآكو، وسورجي. وجاء عنهم في عنوان المجد: " عشيرة كثيرة، أهل شجاعة وإقدام، قتل النفس عندهم بمنزلة شرب الماء، ولم يزل القتال بينهم، ونشأ منهم علماء فحول منهم النحرير محمد الخطي(1 " " .
ومحمد الخطي صوابه " الختي " كان عالماً في تلك الأنحاء، والمعروف أنه هو الذي أفتى كورباشا الراوندوزي بقتل اليزيدية، ولهذا ابن اسمه عبد الحكيم، وهو والد الأستاذ خورشيد الحاكم سابقاً. ومحمد الختي له مؤلفات: حواش علي البيضاوي.
حاشية على جمع الجوامع.
حاشية على تحفة ابن حجر.
رسالة في علم الكلام. كتبها برغبة الوالي داود باشا. وختي قرية من قرى شقلاوة عرف بالانتساب اليها هذا العالم تخرج علي عبد الرحمن الروز بهاني، وذكره الحيدري في عنوان المجد...
منهم من ينسب الى الطريقة القادرية ومنهم الى الطريقة النقشبندية وهذه الأخيرة هي الغالبة فيهم...
وفرقهم: بشتْ كلي " ظهر الوادي " ، ويدعون أن جدهم آنكور. رئيسهم رشيد بك ابن احمد بك. في رانية في قرية " بيت واته " .
ومن قراهم " تابع قضاء رانية " : بيت واته.
هرتل. وإليها ينسب العالم المشهور ملا عيسى الهرتلي.
زيوه.
هرمك.
وَرَه.
نواوه.
شكارته.
نيوا.
سردُول.
كونه فلوسه. والى هذه القرية ينسب الحاج ملا احمد أمين البيت واتي كان عالماً من أكابر مدرسي اربل.
جيشكا. ويقال " كيشكا " .
سارتكا.
جيوه عليا وسفلى.
مير يوسفي. ويدعون أن جدهم انبيز، بل يعدونه جد الكل رئيسهم خضر بك ابن احمد بك وصالح بك خوران. وهذا توفي، الآن نافذ بك ابن صالح بك هو الرئيس. يقيمون في باليسان التابعة لكويسنجق.
وقراهم في " كويسنجق " : باليسان. وهذه يفصل وسطها نهر صغير، فيجعل قسماً تابعاً الى مير محملي، والقسم الآخر الى مير يوسفي.
بيلاوا. أو بيراوه.
شيخ وسان.
شيره.
دراش.
خوران.
طوبزاده.
علياوه.
سكتان.
3) - مير محملي. جدهم محمل. رئيسهم قادر بك وأخوة رشيد بك ابن مصطفى بك والآن صديق بن قادر بك في شقلاوة.
قراهم: " بلواء أربل " شقلاوة. مقام الرئيس.
سبيكله.
إيران.
توتمه.
ختي.
قلعة سنج عليا وسفلى، وينطق بها قلا سنج...
زيارت.
دربند.
سلاوك.
بيروكان.
فريز.
سيساوه.
كاواني.
حجران.
تاو سكا.
وقرى أخرى.
إن خوشناو من أكبر القبائل، ولها المكانة المعروفة في أربل، ورجال هذه القبيلة موصوفون بالعقل والحكمة، وحسن الإدارة لقبيلتهم بفروعها، وليس لهم رئيس عام نافذ القول على الكل. وما ذلك إلا لتوسع القبيلة بحيث عد كل فرع من فروعها من أكبر القبائل.
وإن من أجداد هذه القبيلة عثمان بك كان في أيام محمد باشا الراوندوزي، وينقلون أنه قتله وترك ابناً اسمه محمود بك مال للدولة العثمانية ومناصرتها لما رأى والده من كور باشا المذكور ومن ذلك الحين بقيت قبيلته مخلصة للدولة العثمانية حتى آخر أيامها...
وكل ما يقال عن هذه القبيلة أنها من القبائل المهمة في لواء أربل، ولا يحصى القول فيها فاكتفى بما ذكر.
قال في سياحتنامهء حدود: " هؤلاء لا يتجولون صيفاً ولا شتاء، وإنما هم متوطنون من القديم في قراهم وإن آكو معهم وهم يكونون كثرة، وقراهم معلومة ولا يتجاوزون مراعي هواره، ولم يكونوا كبلباس في تجول من مكان الى آخر وهم أهل عرض، ومطيعون... " اه(1)
(1/170)


ولا يزالون معروفين بالديانة، وبالكسب الحلال من طريقه، وأهل ثروة، وفي غالب قراهم مدارس دينية... وغالب ما يزرعون التبغ، وإلا فلا يفترقون عن سائر الكرد...
5
- قبيلة هركى
هذه القبيلة من القبائل الكردية المعروفة في أربل، وفي إيران، ولكن كثرتها في غير العراق واشتهرت بالشجاعة، ولا شك أن ذلك ناشئ من تجولاتها وتنقلها وللاتصال أثره وتأثيره، فهي من القبائل الرحل. وفي العراق تسكن ميرا خور، ودربند سيد في رواندوز، وفي إيران يقيمون في مقاطعة " دَشتهْ بَيلْ " ، وتتكون من قرى تبلغ عشرين قرية...
وهذه فرقهم: ماندان. رئيسهم سيده خان ابن حاجي اغا.
سيدان. رئيسهم محمد أمين بن درويش اغا.
سراتى. وينطق بها " سرهاتى " . رئيسهم فتاح اغا ابن صادق اغا.
بنه جي. يسكنون في قرية بستون في العراق، ومنهم في تركية.
وهذه أشهر قراهم: كاينسبي.
قرية ملا عيسى.
شبوه بيرون.
ترسا بلاغ.
سه كانيان.
كرُده كوُر.
سنكره.
سياوان.
رزكوُنده.
لوُلكان " بتفخيم اللام " كلاس.
إن هذه القبيلة تذهب صيفاً إلى إيران الى " دشته بيل " (1)، وفي الشتاء تميل الى ميراخور في قضاء رواندوز ويجاورها عشيرة سورجي، ومنهم من يقيم في إيران مستمراً، فإن سراتي في دشته بيل وكلاس، وسيدان في مقاطعة مركور، وماندان في مقاطعة ترَكوَه ر، وإن طه اغا ابن طاهر من سراتي يقيم في إيران وكذا محمد حسين بن كريم من سيدان، ورشيد بك ابن حاجي اغا من ماندان، ورؤساؤهم كثيرون نظراً لكثرة فرقهم وقراهم، ومهمتهم تربية الأغنام والزراعة...
ويجاور فرقهم في إيران: مندان يجاورها: " شقاق " أو " شكاك " . ودري من زرزا.
سراتي يقرب منها زرزا، ومامش.
سيدان تتصل بالجمهورية التركية ومنداني وسراتي من هركي.
بنه جي تقيم بجانب عشيرة ريكاني في العراق وشمدينان في تركية وبنه جي يراد بها المقيمون... ومنهم في تركية، وفي العراق، ومن قراهم في العراق " هركاك " ، وينسبون اليها في أصل القبيلة، ويقال " أركية " أيضاً ومنهم منتشرون في لواء ديالى، ويعرفون بالأركية. والقول بأنهم من شمر ليس له أصل يعول عليه...
والرحل منهم 2000 بيت وفي إيران 2000 بيت، وفي العراق نحو 1000 بيت. ولها مكانتها في العراق وإيران، وتتردد بين المملكتين، فهي من عشائر الحدود...
رأيت فتاح اغا رئيس فرقة سراتي في 1841942م فعلمت منه عن هذه القبيلة ما تمكنت من تدوينه، وهو نشيط يفهم ما يطلب منه، ولا يتردد في الاجابة، أو يضطرب في الافادة، فشكرته على ما تلطف ببيانه...
وغالب ربحهم بيع الأغنام ومنتوجاتها كالجبن والدهن والصوف، فإنه يكون مجموعة كبيرة، وكذا يتعاطون الزراعة، وهم أهل القرى منهم. أما الرحل فيغلب عليهم تربية الغنم، فينتفعون منها من طريق الرعي، والتجول في المواطن الخصبة وتكاد تكون حياتهم مطردة، وعلى وتيرة واحدة، وقد أكد لي رئيسهم الموما إليه أنهم في الأصل من " القبائل الملية " (1)، فهم من فروعهم. ولا عبرة بالأقوال الأخرى وإن فتاح اغا له ابن أخ غاب عني اسمه..
وجاء ذكر هذه القبيلة في " سياحتنامهء حدود " . وقال في عنوان المجد: " عشيرة الهركى - وهي كثيرة - ذات اقدام. " اه(2)
6
- عشيرة سورجى
هذه القبيلة من القبائل المهمة جداً، قسم كبير منها في إيران، والآخر في العراق في رواندوز. والرؤساء يدعون أنهم من ذرية الصديق " رض " . ويجاورهم في رواندوز عشيرة هركى. وقسم كبير منهم في عقرة، وهؤلاء من قبائل سوران إلا أنها استقلت بتسميتها " سورجي " ...
قال في عنوان المجد: " عشيرة السورجية كثيرة جداً، ونشأ منها علماء أعلام. " اه(1) وعد في تقرير درويش باشا من فرقهم " باومر " أو " باب عمر " (2). ومنهم في عقرة، وعد من فرقهم هناك " مام كردان " ، و " مام ساكبان " ، و " مام سيد " وإن التقرير المذكور عد سورجي سوران في لواء اربل، وسورجي بادينان من عقرة تبعاً للأماكن التي يسكنونها، ولم تكن لتعرف بالأصل.
7
- قبيلة هروتى
وهذه القبيلة تسكن في رواندوز، وورد ذكرها بين قبائل القضاء في سياحتنامهء حدود(1) إلا أنه لم يتوسع في البيان عنها...
ومن قراها: اشكفته. اشتهر بالانتساب اليها العالم المعروف ب " الاشكفتي " .
(1/171)


ساردكا. ومنها العالم ملا ابو بكر الساردوكي. وهو معروف بمؤلفاته.
هروته كوَ.
شارْسينا.
بيناوي.
هذا. ولم يتبين لنا أصلها من رجالها العارفين، فنكتفي بهذا، ولعل الأيام تكشف عنها أكثر...
8
- عشيرة بالك
وهذه التسمية جاءت من المنطقة التي يسكنونها، فعرفوا بها، وهي ممتدة من رواندوز الى ناحية رايت، وهم نحو 40 قرية في حدود العجم، ويعدون تابعين ناحية كلالة. والآن بالك ناحية.
وقد ورد ذكرهم في مسالك الأبصار، وهو من أقدم المراجع في تعيين انهم ينسبون في الأصل الى قرية " بالكان " ، وكانوا في قلة وقد انضموا الى قبيلة زراري المقيمة في تلك الأنحاء...
وفرقهم: 1 - ملا شرفي. هي فرقة الرؤساء. وملا شرفي تنسب الى ملا شرف وكان خليفة الشيخ محمد بالك صاحب الطريقة السهرورية. وكانت منتشرة في تلك الأنحاء فتغلبت عليها الطريقة النقشبندية. ومن قراهم: وولاش. رئيسهم الشيخ محمد اغا وولاش صار نائباً سنة 1938م وهي محل اقامته...
ميركه. أصل موطن ملا شرفي.
كرُوني.
ماكوسه.
قسرى.
وَلراي.
ناوكردان.
جومسك.
ماونا.
قلات.
بستي.
خزنه.
بورا.
ديلمان.
كويلي.
2 - شيوه زوري. رئيسهم علي اغا. ويقيمون في قرية دربند، وفي رايت وقرية ورده، وديل زه.
ومن قراهم: مَمي خَلهْ.
رايت.
آلانه.
كونده زوري " القرية الفوقانية " .
شوره.
دوله بون.
ناوندا.
دربند.
الى آخر ما هنالك من قرى كثيرة تبلغ نحو 60 قرية. وقد مر بنا ذكر علاقتهم بالبلباس وقال في عنوان المجد: " عشيرة البالكية، كثيرة، ونشأ منها علماء أعلام صلحاء، منهم شيخي العلامة الفهامة الولي أحمد الكلالي... " اه(1) ومن هذه العشيرة احمد بن ادم وله تآليف عديدة ومنهم من يسكن في إيران وبين درويش باشا في تقريره أنهم كانوا يسكنون في قرى " زوكه " و " ماشكان " من قرى عشيرة سكر أو سكري، وهم جميعهم من قبيلة بالك.(1) وهذه القبيلة قديمة وفي سياحتنامهء حدود ذكر قراها 44 قرية، وبين ان بعضهم يذهب للمراعي الصيفية.
9
- عشيرة بالكى
يقال ان هذه العشيرة كانت مع عشيرة بالك أولاد عم ولم يتعين لنا وجه الاتصال وإن كانت القربى أكيدة وإن عشيرة بالكي عشيرة كبيرة، وموطنها الأصلي كان بقرب ملاطية ممتدة الى لواء بوتان في الجمهورية التركية، وبناء على وقوع نزاع ارتحل قسم منهم وجاء الى انحاء رواندوز وسكن في أطراف " كلي علي بك " أي مضيق علي بك هناك. يرحل أصحاب المواشي منهم صيفاً الى المراعي العائدة لهم في الجبال الإيرانية. وإذا كان أصل بالك قديم كما مر فلا شك إن هؤلاء مثلهم في القدم، وفي سكنى العراق، والنجار، والصلة متعينة.
ومن قراهم: سركلي.
هوديان. موطن الرئيس ملا يوسف وهو رئيس الكل.
بادليان.
سريشمه. رئيسهم كوخه عباس وفي هذه القرية أربع أسرات مالاموس، ومالاباس، مام لاسه، ومالاجياووك والي هذه الأسرة الأخيرة ينتسب الأستاذ الفاضل معروف جياووك.(1) دربندوك.
بالكي بارزان.
بالكيان.
دياوزه.
وهناك أقسام متفرقة في أنحاء أخرى وقرى عديدة منها: برحشترُ. في أربل داره تو. في أربل داره بند. في أربل وأصل هذه القبيلة من بلباس كما مر ذكر ذلك سابقاً نقلاً من الشرفنامة، وأقدم من ذلك ما جاء في مسالك الأبصار...(2) وقد ذكر لي الأستاذ معروف جياووك إن هذه القبيلة مستقلة بنفسها وليس لها علاقة بالبلباس كما استقيت المعلومات الحاضرة عن هذه القبيلة منه.
10
- عشيرة كرد
أصل هذه العشيرة من " اسماعيل عزيري " ، سكنت أطراف كويسنجق. وعرفوا بهذا الاسم، وصاروا كأنهم عشيرة مستقلة. وأصلهم في " لواء السليمانية " . وقد أوضحنا عن اسماعيل عزيري القول عند ذكر " قبائل ايل غواره " ...
11
- عشيرة الخيلانية
يدعون أنهم سادة. ويقيمون في لواء اربل في باتاس. رئيسهم أسعد اغا وقد ورد ذكرهم في سياحتنامهء حدود. وهم رحل. وبينهم من هو منتشر في ألوية أخرى ولكن بقلة.
12
- ديزه يى
و قبائلها
(1/172)


وهذه في الحقيقة إمارة وتلفظ " ديزه يى " ، وعرفت في التاريخ ب " دزدي " ويقال أصلها دزدطي فتحرفت منها، وليس بصواب، وإنما هو نبز لا يعلق عليه كبير أهمية، وهي من الامارات المهمة في لواء اربل، وأصلها من قرية " دزه " أو أراض معروفة بهذا الاسم في إيران كما هو محفوظ القبيلة، وكانت تسكن الخيام، وفي أيام تقي الدين باشا صارت لهم المكانة، وحصل رئيسهم على لقب " باشا " . سكنوا أولاً " كردمَلا " القرية التابعة ناحية " قوش تبه " ثم توسعوا الى قوش تبه نفسها، وأقاموا فيها، وكانوا قد جاؤوا من كستان، ورؤساؤهم من قبيلة " قرني اغا " .
ومنهم تكونت إمارة لها مكانتها المعلومة بين امارات اربل، وقبائلها الكثيرة تشتغل بالزراعة وتربية المواشي. وبين لغتهم ولغة السليمانية بعض الفروق وإن لغتهم لغة سوران. وقد اكتسبت هذه القبيلة سعة كبيرة وتسكن بين الزابين.
وتفرعت إمارتهم الى الفروع التالية: حسن اغايى. منهم في قضاء مخمور.
احمد باشا من آل حسين اغا. رئيسهم خضر بك.
بايز اغا " بايس " . رئيسهم حسين مله.
2 - محمود اغايى: فارس اغا. رئيسهم معروف اغا.
كاكه خان. رئيسهم علي اغا.
3) - مام زين الديني. رئيسهم محمود بابه بن عمر قادر اغا.
4) - إبراهيم اغايى. رئيسهم الحاج عثمان بن حمد كامله.
هذا. وكانت قبيلة طيء هي صاحبة الكلمة في لواء اربل إلا أن قوة هذه الإمارة وانضمام قبائل عديدة اليها... جعل سلطتها تمتد الى الأطراف، ولا زالت في تقدم حتى زاحمت قبيلة طيء، فأزاحتها، وتسلطت على مواطنها، ومن ثم قويت وصارت تعد اليوم من أكبر قبائل اللواء وأمنعها...
قال في عنوان المجد: " هي كثيرة جداً، ذات اقدام، ولهم المخالطة التامة مع طيء، يتكلمون بالعربية، لا يفرقهم السامع من طيء، لساناً وهيئة. " اه(1) وهذه الإمارة تسمت باسم رؤساؤها، وهم لم يكونوا من الكثرة بحيث تكون القبيلة متصلة بهم، وإنما القبائل الموجودة تابعة لهم، وتحت سلطتهم... وليس لها علاقة بالرؤساء، وإنما هي رياسة مجردة أو إمارة، وإلا فكل واحدة تمت الى أصلها، فلا جامعة بينها وبين ديزه يى إلا جامعة المكان...
وهذه قرى قوش تبه وأغلبها تابع لرؤساء ديزه يى: قوش تبه الكبيرة.
قوش تبه الصغيرة.
برايم لك.
كوسُكَه.
بلنكه نادر.
ميرغوُزار.
بير داود.
دوسره فتاح.
دوسره جبار.
سوربش كاكا الله.
سوربش خضر.
سوربش حويز.
سوريجه.
دُوغان.
كرد عازبان.
علياوه.
هيلاوه.
آودَلوُك.
جديده.
يدي قزلر.
كسنزان.
مناره.
باقرطه.
تربه سبيان.
دوكر كان.
دوكله.
قورشا قلو.
قاضيخانه.
باش تبه.
كرده شينه.
كرد لانكلاي مجيد.
كرد لانكلاي سعيد.
شيخان.
مخشومه.
ملحوالي.
خسرو وتسمى بركاني.
أوجر مامكه.
تاتاراوه.
دوله سزه.
بيره عاربان.
قولتبه رشيد.
قولتبه يابه.
سه بيران.
جيله بشه.
بالاني.
كرزور.
برايم اودلان.
مورتكه الكبيرة.
مورتكه الصغيرة.
قره جناغه.
آلاجه الكبيرة.
كرديش.
همزه بك.
بونكينه " بونجينه " .
سرمزره.
دوشيوان.
ميره كاني الكبيرة.
لوركه.
كاني بزره.
يوريجه.
ايلنجاغ.
همزه كور.
دوله بكره.
سيناله.
امراوه.
كردسور.
آزيانه.
قشقه.
قورخور.
بلكانه.
سيقو جان.
صاري جم الكبيرة.
صاري جم الصغيرة.
طوبزاوه.
كره شيخان.
اومره سور.
ميره كاني الصغيرة.
شيراوه.
صوفي بيرايم.
حسن مطرب.
بستانه الكبيرة.
بستانه الصغيرة.
بيره جينه.
النجه الصغيرة.
ميرزا اغا.
كومه كرو.
كردمك.
وهذه القرى منها ما يعود الى عشيرة " سورجي " ، و " اللك " ، أو هي من ممتلكات بعض الملاكين في أربل.
ومن قرى ديزه يى في مخمور: عاله كوجيلان.
ديمه كار.
جالتوك.
قبائل ديزه يى
هذه القبائل تجمعها الرياسة العامة، أو الإمارة لرؤساء ديزه يى. وهذه أشهر القبائل المعروفة: 1 - سيان:
(1/173)


وهذه القبيلة تسكن كرده سور أصلها من قبائل بشتكوه. رئيسهم علي اغا ابن اسماعيل اغا. وفروعها كثيرة كما أن قراها عديدة... بل داخلتها بعض العشائر، فتكونت من اختلاط الطوائف. ولا يكاد يفرق بين هذه القبائل أو الفروع، وارجاعها الى أصولها، وبعضها لا تزال تسميته تنطق بأصله. وهذه منتشرة في قوش تبه، وفي ديبه جه التابعة لمخمور.
وهذه أشهر فروعها: وَتكْ. وفرقهم: أ. رسول أغايى.
ب. حاجي تاج ديني.
ج. برَي روته.
د. سالم مي.
ه. كرباريك.
و. أسدي كري " ثقيل السمع " .
شمزيني. وأصلها في عقرة، ويأتي الكلام عليها في حينها. ومن فروعها: أ. سوره مو.
ب. كاجي.
ج. بيره سني.
وفرق أخرى...
دم سوري.
2 - مامه سيني: رئيسهم إبراهيم احمد اغا. يقيمون في سركران وفروعهم: فقيه اسماعيلي.
بامند. مصطفى زاير اغا.
3 - آلي كوجي: أو آلي كوتكي رئيسهم اسماعيل اغا ابن حسن اغا. وهم في كندال...
4 - فقي ملكي: أو فقي ملجي رئيسهم عمر اغا ابن رضا وكوخه كريم ابن كوخه رضا. يسكنون كامش تبه " قامش تبه " ...
5 - شيرواني مزن: رئيسهم طاهر بن كوخه سليم في دارا خورما. " تابع لواء الموصل " .
6 - مرزان: رئيسهم خضر احمد. وهم في قرية يدي قزلر...
7 - بوكه سري: " بلكه سري " .
8 - ممان: ومنهم قلاني.
9 - كودوان: " كوردوان " .
10 - كاكه سيني: وهؤلاء في عوُينه.
11 - مموُند: اسماعيل ملحم في شمامك.
12 - سنجاوي: يقيمون في كِرْد كرايْ.
13 - رُوز بياني.
14 - عمر بل: في مواطن متفرقة.
15 - كارشي " كارش " .
16 - لَك.
17 - نانه كلي.
18 - كروار " كروُرْ " .
19 - بامن.
20 - بيله بابي.
21 - كوران: في تندوره.
22 - بنديان: رئيسهم صادق من قرية هرموطة، كانوا نصارى فأسلموا قبل بضعة أظهر. يسكنون في جيغلوك، وخضر ججه.
23 - كنتوُله " بنتوله " : وهؤلاء من بلباس...
24 - رزي كري.
25 - هولمزيار: في قور شاغلو، والآن متفرقون. وأصلهم من بلباس.
26 - كلالي: قد مر ذكرهم.
27 - سال مَمي.
28 - كرّاني: في سوريش.
29 - مع بايزه: في شيراوه.
ومن هذه القائمة يعرف تداخل القبائل، واختلاطها، وكلها أو أكثرها لا علاقة لها ب " ديزه يي " ، ولكن هذه القبائل تجمعت منذ أمد بعيد جداً وتولى أمراء ديزه يي رياستها العامة... وهي خليط قبائل عديدة...
13
- قبيلة زراري
يدعون أنهم في الأصل من العرب من بني ضرار الصحابي المعروف بأخي خولة... وهم كرد تابعون لناحية باتاس على طريق رواندوز. رئيسهم أسعد اغا ابن شيخ حسن اغا وقد توفي، وعلاء الدين بن احمد بك ومن رؤسائهم فرحان اغا ابن كريم بك...
وفرقهم: رشاغه (رش اغا). رئيسهم علاء الدين بن أحمد بك.
بيربال. رئيسهم ميرزا.
باس. رئيسهم أسعد اغا ابن الشيخ حسين بن حسن اغا.
ويجاورهم عشيرة كردي، وسورجي، وميران بكي، وخوشناو.
ومن قراهم: خالوان.
بستوُرا.
رشوان.
مام خالان.
قبا كيان.
منداوه.
اُسومليان.
كردماوان.
قلاته جِنْ.
وقرى أخرى عديدة لا محل لاستقصائها...
وهذه القبيلة من أقدم القبائل المعروفة ورد ذكر في مسالك الأبصار بسعة. وكانت إمارة قوية، والآن في قلة بالنظر لمكانتها الأولى...
قال في مسالك الأبصار: " الزرارية لفظة أعجمية معناها ولد الذئب. ويقال انهم ممن تكرد من العجم المنسوبين الى ملوكهم، ولهم عدد جم... مساكنهم من مرت الى جبل جنجرين المشرف على أشنة من ذات اليمين وهو جبل عال مشرف بمكانه على جميع الجبال... وهم يأخذون الخفارة تحته... وبيد الزرارية أيضاً ملاز كرد والرستاق بقلاعها ومزارعها وضياعها، ولا يحملون لأخذ شيء من ارتفاعها " ضرائبها " . وكان لهم أمير جامع لكلمتهم يسمى نجم الدين باساك، وتولاهم بعده ولده المسمى " جيده " ، ثم تولاهم ولده عبد الله وكان لهم أمير شجاع عفيف له رأي وتدبير، يقال له الحسام شير الصغير، حوله من عشيرته عصبة تسير بسيرته. وكذلك كان لهم أمير آخر جيد السير يسمى باساك بن الحسام شير الكبير...
(1/174)


وآخر من له بأس قوي يدعى بهاء الدين بن جمال الدين ابي علي، وأمراء غير هؤلاء ممن ينطوي في طاعتهم... " اه. وقال في المسالك ومنهم فقهاء يعتمد في الفتوى عليهم، وينضم اليهم شرذمة قليلة العدد تسمى باسم قريتها " بالكان " (1) والتفصيل في تاريخ اربل. وعلى كل كانت لهذه القبيلة المكانة العظيمة في السعة والقدرة والقوة والفقه والزهد... هذا ما علمناه من ماضيها.
ولا شك أن قبيلة ميرباساك تعد من أمراء هذه القبيلة للعلاقة المذكورة أعلاه.
14
- إمارة صوران
أو عشيرة ميران بكي إن صوران في الأصل بقعة خاصة في لواء اربل، فتوسعت، وأطلقت على ما بين الزابين ولفظها محور من " سرخ " بمعنى أحمر لحمرة في صخورها. فينطق به في لهجة الكرد ب " صهر " أو " سهر " أو " صور " . وجاء ذكرها في نصوص تاريخية قديمة أقدم بكثير مما بينه صاحب الشرفنامة، فقد ورد في الكتب العربية " سحر " ، والقوم السحرة كما في المسعودي...
وأقدم نص عثرنا عليه قد توسع في ذكرها ما جاء في مسالك الأبصار قال: " ويلي يسار وأعمالها وتل حنتون وبلادها " بلاد السهرية " المشهورين باللصوصية وهي من بلاد شقلاباد(1) والدربند الكبير. وهم قوم لا يبلغ عددهم ألفاً، وجبالهم عاصية، ودربندهم بين جبلين شاهقين يشقها الزاب الكبير... وهم أهل غدر وخديعة، وقبائل شنيعة، ولا يستطيع المسافر مدافعتهم فيه... أميرهم الحسام ابن عم قميان. ويجاورهم الزرارية... " اه(1).
ومن هنا نعلم أن إمارتهم هذه لم يتعرض لها صاحب الشرفنامة، وتوضح أن التسمية بصهران قديمة أقدم مما ذكر، وإن البقعة الخاصة لم تكن تطلق على ما بين الزابين. وقد بين صاحب الشرفنامة تحليل لفظها وقال: إن أحد أبناء العرب في بغداد وهو كلوس كان قد سكن قرية هوديان من نواحي أوان من أعمال سهران. وكان مصطلح اولئك القوم أن من سقطت أسنانه الأمامية " ثناياه ورباعياته أو احداهما " يقال له " كلوس " وقد استخدم راعياً. وكان من أولاده " عيسى " قد تبعه جماعة من الأوباش لما رأوا فيه من سخاء، وميل الى الإمارة، وبسبب عدائه لأمير تلك الأنحاء، قد اتفقوا على أن يكون أميرهم فاجتمع حوله كثيرون، فتوجه نحو " بالكان " ، فقبلوا امارته. وكانت في أنحائها الصخور حمراء وصاروا يلقبونهم ب " سنك سرخي " . ومن كثرة الاستعمال بلهجة الأكراد ان سرخ يقال له " سهر " ، واشتهروا ب " السهرانيين " ، داخل هذا اللفظ التحوير على مرور الأيام فقيل " سوران " ، أو " صوران " ، و " سهران " أو " صهران " ...
ومن هناك تولدت الامارة وعلا سعدها. ولا شك ان صاحب الشرفنامة يقصد الإمارة التالية لسابقتها، وتوالى منها أمراء منهم شاه علي بك، وبعده ببربوداق ابنه، ثم سيف الدين قد قام مقام والده، ثم وليها أخوة " مير حسين " . وهذا توسع حكمه. وكان قد خلفه عز الدين شير، فتصرف باربل، وكان أميرها أيام السلطان سليمان القانوني، فأمر بقتله لما رأى أن قد بدر منه بعض الأوضاع التي لم يرتضها وأنعم السلطان باربل على حسين بك الداسني أمير اليزيدية.
ومن ذلك التاريخ أي من سنة 941ه اختلت أمور الصهرانيين إلا أنهم لم يخلوا من جدال ومن استعادة لملكهم أو بعض أجزائه، وقد أوضح صاحب الشرفنامة أحوالهم الى سنة 1005ه، وعين ما حصل من مقارعات بينهم وبين اليزيدية، وعد من آخر أمرائهم في أيامه علي بك ابن سليمان بك(1). وهكذا لم ينقطع حكمهم إلا أنه كان في نطاق ضيق لا سيما البابانيين ثم ظهر محمد باشا الراوندوزي ببسالة لا يزال الكرد يتغنون بها، وإن الأديب الفاضل المرحوم السيد حزني كان يقول بالعلاقة والصلة لهذا الأمير بالصهرانيين السابقين، ولم أجد ما يعين ذلك من نصوص، وقد أبدى أنه كان لديه بعض الوثائق الموصلة كما أشرنا الى ذلك، وله كتاب في إمارة الصهرانيين قد طبع، والمهم أن نجد وثائق منصوصاً عليها. وتعرض في كتاب التعريف بمساجد السليمانية لذكر الراوندوزي(2).
(1/175)


وكل ما نقوله اننا في " تاريخ اربل " قد ذكرنا ما تيسر لنا بيانه من أمراء، وقد تمكنت الدولة العثمانية من القضاء على الرواندوزي كما قضت على أمراء العمادية، وأمراء بابان. ولا تزال بقايا هذه الإمارة ولكنها الآن في قلة وبوضع عشيرة صغيرة، أو أسرة ورئيسهم اليوم علي بك ابن خورشيد بك، وتجاورهم قبيلة " زراري " ، ويسكنون في ناحية باتاس. وتعد من بقايا " إمارة سوران " الأخيرة. وقراهم " كرْدْ مامك " ، و " افراز " وغيرهما. وتقع على الضفة اليسرى من الزاب الأعلى. وأصل مواطنهم في كويسنجق. وإن قوج باشا يعد من أجداد إبراهيم فصيح الحيدري لامه وهو الذي حارب نادر شاه، وإن انقراضها كان بسبب آل بابان وزيادة نفوذهم وتوسع سلطتهم، وظهور محمد باشا الرواندوزي من الجهة الأخرى.
وقد ذكر السيد إبراهيم فصيح الحيدري " قبيلة سوران " في كتابه " عنوان المجد في تاريخ بغداد والبصرة ونجد " بما نصه: " عشيرة الصهران: هي في الأصل أميرة جميع الأكراد، والصهران من طيء نسباً، ومنهم حكام كويسنجق أولاد عثمان باشا. وقد انقرض هؤلاء الحكام، وبقي منهم بعض الضعفاء بعد أن كانوا ملوك الأكراد. والأكراد يعترفون بذلك، وحق هذه الطائفة التقدم إلا أن القلم زل بتأخيرها كما جرت المقادير بزوال ملكها. " اه(1) هذا. وتسمى اليوم " عشيرة ميران بكي " .
لواء كركوك
1
- قبيلة صالحي
أو ساله يى يقولون أنهم أولاد صالح بن جميل الذي تنتسب اليه القبيلة المعروفة " بنو جميل " ، وهؤلاء نسبوا الى صالح المذكور فقيل " صالحي " ، ونطقوا به ساله يى، وفي الكتب تسمى صالحي أو صالحية، وقراهم نحو خمسين قرية منها في لواء أربل، ومنها في لواء كركوك. رئيسهم ظاهر ابن شيخ سعيد. وهذه القبيلة كبيرة جداً، من القبائل المشهورة في لواء كركوك. وهي كسائر قبائل الكرد متدينة، وعقيدتها جيدة، ومن السهل أن يتولاها رجال الدين، أو أصحاب الطرق لإدارة شئونها كما وقع فعلاً، فقد ولي رياستها أناس اشتهروا بالتصوف وذلك أن رؤساء هذه القبيلة أصلهم من الهند، جاؤا منذ مائة وخمسين سنة، وأول من جاء هندي اسمه الشيخ أسعد، مدفون في عقرة، جاء الى ناحية " التون كوبري " ، وعمل له تكية صومعة أو مكان عبادة في انحاء قرية " قرادره " الواقعة على وادي قرادره وإن هذه الصومعة كهف يسمى الآن " تكية " بدأ فيها بالزهد والتقوى، وتسلط على روحية هذه العشيرة...
ولما مات خلفه ابنه الشيخ سعد الدين فولي المشيخة مكانه. وله أولاد آخرون هم الشيخ محمد، والشيخ عبد الكريم، وآخر. والآن صار الشيخ طاهر ابن الشيخ سعد الدين زعيم الكل، وللشيخ محمد ابن اسمه صدر الدين...
ولا تعرف هذه القبيلة اللغة العربية اليوم مما يشير الى أصلها. والمشهور أنهم صوالح فرعاً من بني جميل ولم نعثر على ما يؤيدها...(1) وقراهم: سربير. قرية رئيسهم عبد الكريم يسكن فيها. والآن ابنه نجم الدين موجود...
قرادره. قرية رئيسهم الآخر الشيخ طاهر المذكور.
كوك تبه.
عمر مندان. المحفوظ ان هذه القرية مدفون بها عمرو بن معدي كرب ولا يزال من مزارات كركوك يذهبون لزيارته، وهو قرب طقطق، والتاريخ يذكر انه توفي في نهاوند...
دوبز.
خزرج.
كتكه.
دبس.
وفرقهم: البيكات. الرؤساء توصلوا الى الرياسة من المشيخة. ورئيسهم توفيق بك ابن محمود بك ويسكنون في كركوك.
شيخه يى. وهؤلاء كانوا رؤساء في الأصل، فانتزعت منهم الرياسة.
كلاوكوه. وتعني " الطاقة الزرقاء " .
بيبكي.
بان شاخ، تعني " فوق الجبل " .
كواسوز. " تعني الزبون الأخضر، أو الصاية الخضراء " .
ومن قراهم في اربل: ملاقرا ماجد في مخمور رئيسهم كوخه عبد الرحمن.
وقراهم الأخرى في التون كوبري: كه لوزي.
قره بك.
روز بياني.
قادر باغر.
كه وه ني.
بني باوه.
كرزُه بي.
كِد كهْ.
قره جم.
دبس.
مير اصفهان كبير.
وهناك من هم مختلطون مع أرياب القرى الأخرى، ولهجتهم خاصة لا يشاركهم في لغتهم غيرهم، ومن الضروري معرفة ما يوافقها من اللهجات ليعلم محلها، فيعين تاريخ هجرتها. فإن لغتهم لا تفهم بسهولة...
2
- عشيرة شيخ بزيني
(1/176)


هذه القبيلة لم أجد لها ذكراً قديماً، ولم أر من تعرض لذكرها إلا أن صاحب الشرفنامة(1) قد ذكر عشيرة شيخ بنزي وعدها من عشائر الجزيرة ولا يبعد أن تكون قد مالت الى مواطنها في كركوك، وأربل لأمور اقتضت ذلك، وضرورات قاهرة، ولها نظائر كثيرة... وتعد أكبر من قبيلة ساله يى. ولا شك إن في هذا مبالغة ظاهرة ومواطنها في ناحية شوان وهي 130 قرية. ورئيسهم في أنحاء كركوك كريم اغا ابن عمر اغا، وعلي بن توفيق اغا ومنهم من يعد اللك منهم وليس بصواب. ورئيسهم في أطراف كويسنجق شريف اغا وقسم منهم تابع لجمجمال في طقطق من كركوك.
وتتفرع الى: حاجي حمزى.
ملا عباسي.
والظاهر انها حديثة التكون أو الورود الى هذا اللواء ولم نقطع فيما ترجع اليه من القبائل الكبرى.
والمسموع أن قبيلة اللك تتفرع الى: روز بهاني.
شيخ بزيني.
ولهذا تكون من قبائل اللك، وهو الأقرب، وإن نسبتهم الى الجزيرة بعيدة وإن كانت غير مستحيلة.
ومن قراهم داخل لواء كركوك ولواء اربل: سارتكْ.
شيطان.
آومال.
قرا سالم.
كاولاساوار.
شوجر " ليل ثقيل " .
سيكاني.
سه كرد كان " التلول الثلاثة " .
اومر كنبد.
كاني لَله.
قنبر.
نيره كين.
بانه مرد.
ميركا.
بله بان.
سماقه.
طقطق.
ايلنجاغ.
ايلنجاغ الصغير.
ناكبان الصغير.
شيخان.
روخان.
لك.
ومن هنا يلاحظ أن القبائل مختلطة لا في هذه القبيلة وحدها، وإن اللك دخلوا بينهم، وليسوا منهم، وربما كان قد اختلط بهم آخرون. وقد سبق أن ذكرنا أن القرية هي المجتمع الصغير، ومن مجموع قرى تكونت القبيلة، فالإمارة، فلا ينبغي أن نفكر في الأصول والفروع كثيراً.
3
- قبيلة شوان
وهذه قبيلة كبيرة من القبائل الكردية، ويقال أن أصلهم قبيلة " شهوان " العربية، ومنهم من يقول " شوان " بمعنى الراعي، واللفظة مأخوذة منه. وكلهم اليوم كرد. وتتكون هذه القبيلة من 72 قرية، وتسمى الناحية باسمها " شوان " وهي تابعة لمركز قضاء كركوك. ومركز الناحية " ريدار " ، وتقع على طريق كركوك - كويسنجق، وهي أقرب الى كركوك.
وتتفرع الى: شوان كوشك. وينطق بها " كيشك " رئيسهم رجب بن رمضان وتتفرع هذه الفرقة الى: جليلي.
اسماعيلي ويقال نجه خاني.
إبراهيم اغايي.
2 - شوان سر خاصه. وهذه تتفرع الى: إبراهيم آغايي.
جليلي.
هذا. وإن غالب فرقة كيشك تنتسب الى الطريقة النقشبندية من أتباع الشيخ عبد الكريم شوده له وكانوا على الطريقة القادرية. وغالب معيشتهاعلى تربية المواشي والزراعة...
4
- قبيلة جباري
ساده، كرد. رئيسهم سيد محمد والآن ابنه يسكنون في كِل(1)، في قرية هناك، وهؤلاء وإن كانوا سادة لا يعرفون من لغتهم العربية شيئاً، وقد هجاهم الشيخ رضا الطالباني من جراء العداء الذي كان بينهم وبين الطالبانية...
وهؤلاء في أنحاء كركوك، وهم من العشائر المعروفة... ولهم المكانة في اللواء، ولا يختلفون عن سائر القبائل. والأستاذ معروف الرصافي الشاعر أصله من هذه القبيلة...
5
- قبائل داوده
ويقال داوودي. وهؤلاء من عشائر العراق، وقراهم عديدة ومجموعتهم كبيرة جداً، يسكنون في لواء كركوك قسم منهم في أنحاء طاووق " دقوقا " ، وآخرون في طوز خورماتو. وهذه القبيلة تكاد تعادل أصلها وهي من قبائل " كلهر " (1)، ورؤساؤها وردوا العراق من نحو مائة وخمسين سنة لما حدث بين أمرائهم من حالات نفرة وعداء، فتولوا رياسة قراهم العديدة التي كانت متوطنة العراق.
وأول من جاء حقي بك وهو من الأمراء ومنه تفرع الرؤساء. وهذه سلسلة نسبهم: حقي مصطفى ، محمد عبد الرحمن اغا إسماعيل علي اغا، إبراهيم، محمد باقر، رفعة ناصر اغا محمد بك اسماعيل محمد خورشيد عيسى اغا دارا بك رفعة محمد أمين عزيز اغا وهؤلاء توزعوا في قرى كلهور المعروفين ب " داوده " . وهذه فرقهم: فرقة علي اغا. رئيسها دارا بك ابن محمد اغا وهو الرئيس العام.
فرقة إبراهيم بك. رئيسها رفعت بك ابن إسماعيل بك.
فرقة باقراغا. رئيسها محمد أمين بن محمد خورشيد اغا ابن باقر اغا ابن اسماعيل بك.
فرقة ناصر اغا. رئيسها عزيز اغا ابن عباس اغا.
(1/177)


ولكل رئيس من هؤلاء قرى تحت سلطته. وليس للآخر رياسة عليه، والرئيس العام اسمي، فلم يكن له من النفوذ ما يجعل له حكماً على الفرق الاخرى فلا يتعدى الواحد نطاق سلطته فقد توزعوا الرياسة... وصاروا يحكمون على قرى الداووده. ومن حيث العموم يقسمون الى: داووده كردستان. رئيسهم عزيز اغا المذكور وهم في انحاء كفري.
داووده كرميان. رئيسهم دارا بك.
ومن الفرق المذكورة أعلاه نعلم ان القرى تتوزع بالنظر لرياستهم المذكورة وهذه توزيعات قراهم تبعاً لرياستهم: فرقة علي اغا. وهذه في قضاء طاووق، تابعة لنفس القضاء وقراها: افتخار. قرية دارا بك الرئيس، وهي على طريق القطار المار منها الى كركوك.
زند ملا يوسف.
زند ابن عز.
البو نجم.
البو سراج.
تل البصل.
سماقه.
قراتامور.
كلي تبه.
جكركه.
شوُ راو.
سنكر.
لك.
شيخ هوازي " قوُ بنلك " .
2 - فرقة ابراهيم بك. رئيسهم رفعة بك ابن اسماعيل بن ابراهيم ابن اسماعيل بن محمد بك.
واشهر القرى العائدة له وتحت رياسته وهي تابعة لناحية طوزخورماتو قضاء دقوقا " طاووق " : البو صباح.
شاه صيوان.
خضر ولي.
آغجه مشهد.
صاري جم.
ينكيجه.
قوش لان.
تبه جرمك عليا " كرِمك " .
تبه جرمك سفلى.
باره باره.
3 - فرقة باقر اغا. رئيسهم محمد امين بن محمد خورشيد بن محمد باقر ابن اسماعيل.
وهذه قراه التابعة لناحية طوزخورماتو، في قضاء طاووق " دقوقا " : دراجي.
غرَه.
قِري باي.
قلعه.
صالحي " ساله يي " .
امام محمد.
صفر بيات.
باش تبهء سفلى.
كومه ته بور.
بلكانه.
4 - فرقة ناصر اغا. رئيسهم عزيز بن عباس اغا ابن ناصر اغا ابن عبد الرحمن بن مصطفى بك " أمه شاه خاتون اخت مير اسماعيل زنكنه " وقراهم: زندانه.
جوري.
وراني عليا.
وراني سفلى.
كوشك كبير.
عرب اغا.
باش تبه عليا.
عمر صوفي. وهذه تحوي قريتين: عمر صوفي.
ملا زاده.
9) - حيدر سور.
10) - نوجول.
11) - تالاو.
12) - كومه يي.
13) - قلخانو.
14) - بيوك قلخانو.
15) - كوله كاني.
16) - توكون " توكن " .
17) - عزيز قادر.
18) - بيره موندي.
19) - شاه نظر.
20) - قلعة جرمله.
21) - قوالي.
وهذه القرى من الصعب جداً أن نعين سكان كل منها وان كان غالبها أو كلها من كلهر... وهم جميعاً شافعية المذهب، قادرية الطريقة وغالب شيوخهم من البرزنجة شيخهم حسن قره جيوار وقد توفي والآن ابن اخيه الشيخ عبد الكريم برزنجه.
والرئيس العام دارا بك ابن محمد بك ابن علي بك ابن اسماعيل بن محمد بن حقي بك.
وهؤلاء لا نقطع في اتصال داووده بفرع من فروع كلهر فلم يعد يعرف هذا الاتصال ولعل هناك من يعرف هذه الجهة فينبه عليها.
والملحوظ ان القبائل الكردية متقاربة في أوضاعها ولم تختلف في عاداتها الا قليلاً، ومن رأى وضعاً من أوضاعها، علم بمشابهة الآخر له.
والكل ينزعون الى الاقامة والتوطن في أرض، وهو مرجح عندهم على التجول والانتقال، والقبائل المتجولة قليلة، وهذه سائرة الى ماساروا اليه... والرحل قبائلهم معروفة... وفي الغالب لا يعرفون أفخاذهم، وكفاهم ان يعلموا قبيلتهم وقريتهم.
ونشاهد أمثال هذا في كثير من البلدان والقرى العربية، فتنعدم خاصة التزام الفروع، وانما يمتون الى القبيلة، ويقولون اننا من القبيلة الفلانية، ولا يتمكنون من معرفة الاتصال الفرعي، بل ينعدم في الغالب، ولا يكاد يعرف بعد أجيال.
وعلى كل حال هذه القبيلة لها المكانة اللائقة وقراها كثيرة وقد مر قسم كبير منها، ورئيسها دارا بك من أهل النعيم والمكانة المقبولة، وهو مسموع الكلمة بين قومه، وله رأفة بهم مما دعا أن يحبوه، ويتفادوا في سبيله، فلا يعصى له قول، وهو محترم جداً. والقبيلة توسعت كثيراً، والتحقت به قبائل صغيرة عديدة... وصار من الصعب جداً تعيين كل فرقة والحاقها بما نجمت منه.
(1/178)


هذا. وقد علمت تفرعاتها وقراهم من رئيسهم العام " دارا بك " وذلك في 27 تموز سنة 1939 رأيته في كركوك ودونت عنه اتصال الفروع، وتقاربها. وهي في الاصل اسرة واحدة أعني أسرة الامارة فتوزع رياستها أبناء الاسرة، وصارت سلطتهم على القرى، وبقيت الرياسة العامة في دارا بك ولا يقل الآخرون مكانة عنه في قرباهم، ولا في سلطتهم على المناطق التي يتولون رياستها ويرعون ادارتها ولكن للرياسة العامة موقعها، وهي منشأ الوحدة، وأصل التماسك بين القبيلة... ومهما قلنا فلا نفي حق دارا بك في علو مكانته ومنزلته من نفوس قومه...
6
- عشيرة الدلو
يسكنون في أنحاء كفري، وفي أنحاء خانقين، وأصل رئيسهم في خانقين في مقاطعة الكهريز. ومنهم بيت البير قدار، كان يحمل بيرق " علم " البابان والآن هذا البيت يقيم في أنحاء الصلاحية " كفري " . وهم كرد رئيسهم محمود بك، وكان رئيسهم قبله ويسي بك. وهذا توفي والآن ابنه علي بك وهم شافعية المذهب، وعددهم نحو خمسمائة بيت. يسكنون في قرية " آوه سبي " .
ومنهم الشقي المشهور كمرخان عاث بالأمن مدة، وهؤلاء جميعاً أهل قرى...
وفرقهم : جامويسي ورؤساؤهم " البكزاده " رئيسهم محمود بك.
كجي. رئيسهم حسن بن أحمد بكر. وهم أصحاب الجص.
تلكه وني. رئيسهم خسرو بن حسن نادر.
لوُتي.
كاخوُر.
وهذه أشهر قراهم في كفري: كهريز.
كنكربان.
كلابه " بتفخيم اللام " أو كلاباد.
تبه جرَمك " التل الأبيض " .
سر قلعه.
سيد ججني " جزني " .
ولي حيدر.
حيدره كل.
كفري القديمة " اسكي كفري " .
فتاح عمر.
عين شكر.
كوخه مدحت.
جباره.
حمزه كبند.
بكره ش.
كوبان.
عين فارس.
وقراهم في خانقين: 1) كاني بز.
7
- قبيلة الزند
هؤلاء في العراق. ورئيسهم كوخه غني ابن ملا درويش، وهم سنة في حين أن الإيرانيين منهم غلاة على مذهب " الغرابيه " ، وقبيلتهم كردية منتشرة كثيراً، ومنها كريم خان الزند المتسلط على إيران، وكان قد استولى على البصرة ويقيمون في العراق في مقاطعة زنكاباد، وكانت هذه المقاطعة تعد لواء أيام السلطان سليمان القانوني، وفيها " حق القرار " معتبر في أراضيها الأميرية، وهي على شاطئ ديالى.
ومما يحكى أن أحمد باشا البابان كان قد مر بهم ومضى الى بغداد ففقد خرجه المسمى ب " سيسه خانه " ، فدعا 600 خيال من جيشه في السليمانية، وعدهم أن يحضروا في اليوم المعين، فمحا زنكاباد، وفر ثيرانهم الى تل هناك ويراد به شجعانهم ومن ثم سمي " كلان " (1)، ولم يبق من زنكاباد أثراً.
وقراهم: قله جو. النهر الصغير.
سه تبان.
لَلبنْ.
قيجي. فريق " مكسور الرجل " ، ومنهم من يلفظها " قرجي فريق " .
قُبهْ.
بان سنوق " فوق الصندوق " .
حاجيلر.
كوكز.
هوده لي.
خِرْسِجله.
تبه علي.
هذا. وكثرتهم في إيران، وسنتعرض في تاريخ العراق الى قبائلهم وأوضاعهم في إيران عند الكلام على كريم خان الزند...
ومن علمائهم المشهورين في بغداد أحمد الزند، وابنه محمد أمين الزند مفتي بغداد. وكان هو ووالده مدرسين، ثم صار أمين مفتياً بدل أبي الثناء الآلوسي وبعد ذلك صار كهية، وعضواً في مجلس الشورى باستانبول وتوفي هناك في 13 صفر سنة 1285 - 1868م، وجامع الكهية من تأسيس كامل بك واخوته ويسمى باسم والدهم جامع الكهية، وخزانة كتبه وقفت أيضاً وضمتها مديرية الأوقاف العامة الى خزانة كتبها وهي من أنفس الخزائن عندنا(1).
8
- قبيلة زنكنه
كان رئيسهم عبد الكريم اغا ابن محمد اغا، وجلال ابن عبد الكريم بن وادي، وغفور اغا ابن جاسم اغا، ويسكنون بين كفري والسليمانية، ويتبعون " كل " ، أو " كيل " ، وتسمى أراضيهم خان إبراهيم خانجي في منطقة آوه سبي " الماء الأبيض " ، وكلهم لا ينطقون بغير اللغة الكردية إلا ما كان بسبب المجاورة.
وفي مجلة يادكار لسنة 1947م جاء ذكر هذه القبيلة، وبيان مكانتها في إيران مع ذكر فروعها ومواطن سكناها، وتفرقها وانتشارها... فموضوع بحثنا عشائر العراق وهذه القبيلة سكنت من أمد بعيد جداً.
وجاء ذكرها في الشرفنامة(1) ولم يفصل أحوالها كما فصلته يادكار المذكورة ولم يتعرض لأصلهم... وفي عنوان المجد اكتفى بقوله كثيرة ولم يزد على ذلك(2).
(1/179)


ويقال أن أصلهم من بني أسد، ويعدون من أغنيائهم ولهذا عرفوا بهذا الاسم ولم نجد ما يؤيد هذا القول. فهم اليوم لا يفترقون عن سائر الأكراد سواء في لهجاتهم، أو في أوضاعهم وطباعهم... ولا أثر للعربية فيهم... وهم على المذهب السني. وكان لهم أثر كبير، ومكانة ممتازة بين القبائل.
وقراهم: ملاهومر.
كراوي.
شاهنظر.
علياوه.
كاني عبيد.
توكين.
كويان أبو عامر.
اون ايكي امام. بجوار قره بولاق.
قره بولاق الصغير.
حمه صالح فتاح.
شبتلر.
قلجان أمين قهرمان.
قلجان سرحد.
سررش.
رحيم ورقه.
تبه علي.
خضران.
قبه.
شيخ لنكر.
هذه القرى المعروفة المشهورة من قرى الزنكنه في قضاء كفري منها في ناحية بيباز ومنها في شيروانه، ومنها في قره تبه في ناحية قادر كرم.
9
- عشيرة كيج
ويقال لهم " كيز " أيضاً وهو موطن حلوه فعرفوا به. ويسكنون يالغوزاغاج في قره تبه " في مقاطعة نارين " . وهم في قلة، إلا أنهم كرد لا شائبة فيهم. وجاء ذكرهم في الشرفنامة وأنهم من عشائر إيران(1).
والمؤسف أننا لم نتمكن من معرفة الصلة بين هؤلاء وأصولهم أو ما تفرعوا عنه من قبائل الكرد الأصلية لما حدث من تبدل أو تحول في تلك الأنحاء من تيارات الهجرة المختلفة كما هو ثابت بوقائع كثيرة دعت الى الانتقال والاقامة في مواطن نائية. ورئيسهم جاسم بن حسن بن سعيد ومن رؤسائهم كاكي...
وهم: بكزاده.
كيج.
وقراهم: سرهنك.
صرجان.
ولي حيدر. ويسكنها غيرهم.
كيز.
عمر اغا خان.
يالغوزاغاج.
10
- بالاني
وهؤلاء في " محنة اباد " التابعة لكفري " الصلاحية " ، ومواطنهم بين الكروية والزند، على كتف ديالى، ورئيسهم رستم اغا ابن عبد الرحمن اغا، ويقيم في قرية " شيخ بابا " ، وهناك مزار معروف بهذا الاسم، وفيه غابة وعين ماء، وأكثر مزروعاتهم الأرز، ومذهبهم سني.
ومن قراهم في قره تبه: علوش.
أمين حبيب.
شيخ بابا.
فدعم معروف.
كنه سور.
تبه جرميك.
ييانلو.
بنبه.
11
- الطاطران
هذه من قبائل التتر والآن قريبة من الكردية أو سائرة الى أن تتغلب عليها الكردية. رئيسهم رشيد بك ابن عباس بك، يسكنون في " كوكه جان " في سياح جبل حمرين من جهة العظيم، وقسم منهم في أنحاء " قره تبه " لا يزيدون على 80 بيتاً.
نخوتهم " حجلة " ، ويقيمون في ناحية قره تبه في قرية " علي سراي " ، وعين ليله، وكوكه جان. لغتهم تركية وعربية، والغالب عليهم اللسان التركي، وليس لهم فرق متعددة، وينطقون بالكردية أيضاً من جراء المجاورة.
وكانوا منذ سنة 1936 يسكنون علي سراي العليا وعلي سراي السفلى، والآن هم في جبل حمرين في قرية كوكه جان نحو 60 بيتاً. وكان رئيسهم عباس بك والآن من رؤسائهم مصطفى بك.
وهؤلاء نظراً لقلتهم ليس لهم فروع، وإنما يعرفون بهذا الاسم، فهم من المغول... ولم يكونوا يتعهدون البريد، وفي بغداد محلة تعرف بهم وهي محلة الطاطران.
12
- قبائل الكاكائيه
لا تفترق عن سائر القبائل الكردية، وغالبها يسمى باسم المكان الذي حله، منتشرة في العراق وفي إيران. وقد أوضحنا عنهم في كتاب " الكاكائية و معتقداتها " (1). وغالبهم في " لواء كركوك " ولم يكونوا قبائل معروفة بهذا الاسم، وإنما كان هؤلاء نحله فصاروا يعرفون بهذا الاسم العام الذي يجمعها.
ومن هذه النحله: لك.
هفته غازي.
قره حسني.
جولمكي.
سيد كاكي.
مام.
باوه.
وهؤلاء في أنحاء دقوقا، وفي علي سراي وقرى عديدة ومنهم في خانقين يسكنون " أراضي حاجي قره " برياسة باشا حمود، وعباس عزيز، وفي الزاوية قرب ناحية السعدية " قزلرباط " ، ومن رؤسائهم هناك علي كيّم، وعياش...
ورياستهم في كركوك وسائر القبائل المنتمية إليهم بيد " السيد عبد الفتاح " ، وكان والده السيد خليل رئيسهم لا في العراق وحده، بل في الأنحاء الأخرى أيضاً. وأصل الرؤساء من سادة بزرنجه. ومن الكاكائية في هاورامان في قرية " هاوار " ، ومنهم في أنحاء السليمانية في قرية " خويله " ، ومنهم قبائل السنجارية و " كوران " ، و " تفنكجي " ، و " قلخاني " ، خارج العراق، وكثرتهم في " كرند " .
(1/180)


وفي العراق " صاره لو " وهم ترك وكذا " ماولو " ، و " دوشيخ " ، و " قلم حاج " وفي قرى عديدة متفرقة هنا وهناك. ولا محل لاستقصاء من كان على هذه النحلة. وقد عد فخامة الأستاذ طه الهاشمي الكاكائية قبيلة في كتابه " مفصل جغرافية العراق " قال: " هي خاضعة لنفوذ السادة البزرنجيه تسكن الساحة الواسعة بين جبل برادان وخاصه جاي، وتعيش على الزراعة، عدد بيوتها يبلغ زهاء " 1500 " بيت... " اه(1)
لواء ديالى
1
- قبيلة قره أولوس
هذه القبيلة من القبائل التركية المغولية إلا أنها معدودة الآن من الكرد، قد فقدت لغتها. من جراء طول مساكنتها للأكراد في أنحاء مندلي فعادت لا تعرف من لغتها السابقة شيئاً ذلك ما دعا أن نذكرها هنا مع أنها من عشائر التركمان... وأول ما عرفنا عنها أنه صدر فرمان في مقدار الضرائب التي تجبى منهم مع قبيلتي كلهور ولك بالوجه المبين هناك وذلك سنة 1120ه. وكان رئيسهم أثناء تحديد الحدود عزيز بك ابن فتاح بك. وقبله كان والده خانه بك، ابن سياد بك " زياد بك " (1).
والملحوظ أنها ضيعت لغتها الأصلية من أمد بعيد ولا يعرف بالتحقيق تاريخ نسيانهم لغتهم التركية، وقد رأيت بعض رجالها لا يعرفون غير الكردية، ويعلمون اجمالاً أنهم ترك وهم شيعة...
وفروعها: قايتول. أو قايتولى.
كجيني. " كجينه يى " . وأصل كج الجص، والنسبة اليه كجينه يى.
نفتجي.
جرموند. وأصلها جرَم بمعنى جلد، والنسبة إليه " جرَموَندْ " .
كاوسواري. وتعني ركابة البقر.
كاكه وند.
وهؤلاء لم يكونوا من اللر، ولا من الكرد. وكان رئيسهم حيدر باشا برتبة ملكية وله ابن اسمه بكر بك كان رئيس كتاب محكمة مندلي في العهد العثماني، وأما أنهم من الترك فهذا لا اشتباه فيه أصلا...
2
- باجلان
الأصل في إيران وهم في كثرة هناك، وهم ترك واللفظة " باجناق " وتعني من يأخذ الباج " باج الآن " ونؤدي باجناق أيضاً هذا المعنى، وفي العراق يقيمون في بنكدره في ناحية قوره تو. وقبيلتهم اليوم تعد كردية إذ ليس فيها من يعرف التركية... ورئيسهم عبد الله اغا ابن عزيز اغا ابن عمر اغا ابن جليل اغا. ومواطنهم على نهر ديالى التابعة لخانقين... وقد حاولت الدولة العثمانية تقريبهم، والاستيلاء على مواطنهم في أنحاء زهاب، كما كانوا تابعين لها قديماً ولكن إيران استفادت من أوضاع عديدة فتمكنت من الاستيلاء عليهم.
وفرقهم: قازانلو، الرؤساء منهم. كان رئيسهم ولي اغا في دار اخورما في بينكدره وتوفي بعد الاحتلال والآن عبد الله اغا ابن عزيز اغا أخو ولي اغا بن عمر اغا ابن جليل اغا. ومنهم رشيد بن إسماعيل ابن عزيز اغا المذكور.
جوار كلاو.
قريبه وَنْ. الآن منتشرون. وكانوا يقيمون في قرية باسمهم تقع قرب شيره وند.
فله وَن.
شيره وند. فرقة الرؤساء، ورئيس الكل عبد الله اغا ابن عزيز اغا.
خدره وند " خضر وند " .
زوزه وند. يسكنون في قرى متعددة في مقاطعة بينكدرة.
قصره وَندْ.
حاجيلر. في موطنهم المعروف باسمهم.
سيكه وند. في قلة.
ساروجه. قليلون، وهم متفرقون.
جُبورُلي.
هيوانلي.
قراوند.
جوكرلو. في مقاطعة علياوة.
والمحفوظ أنهم جاؤوا من الخابور، وقد حكى لي بعض العارفين منهم أنهم مغول جاؤوا من جبال أورال، ومالوا تدريجياً حتى وصلوا الى هذه الأنحاء، ولا تزال في جهات الموصل هذه الفرق أيضاً، فهم منتشرون، وهناك من كل فخذ ويقال لهم " باجوان " وكلهم سنة شافعية وكان رئيسهم مصطفى باشا ابن عثمان باشا. ثم تولى بعده عبد الله بك أخوه، وقد توفى وابنه شوكت بك ولكن رياسته كانت اسمية، والصحيح ليس برئيس، وانقطعت الرياسة من وفاة مصطفى باشا والآن الرياسة الفعلية لعبد الله اغا ابن عزيز اغا المذكور. وكان منهم فتاح باشا وغيره من المشاهير... وقال في عنوان المجد: " بعضهم حنفية وبعضهم شافعية. " اه وتعيش هذه القبيلة على الزراعة، وتربية المواشي الأهلية، وسكناها القرى، وهي بيوت من طين.
هذا. وإن الألفاظ بعضها تركية، وإذا صح أن " باجناق " ، و " باجلان " بمعنى آخذ الباج، فيتأيد أن الأصل تركي خصوصاً أن بعض الفرق لا تزال عليها السمة التركية مثل قازانلو، وحاجيلر، وجبورلو، وهيوانلي وغيرها. وبهذا الاعتبار تكون تركية فاستكردت.
من قراهم: قرية ولي اغا.

للباحث عباس العزواي
المشاعلة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-12-2009, 06:23 PM   رقم المشاركة :[6]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة بني عقبة
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

معدل تقييم المستوى: 17
المشاعلة is on a distinguished road
افتراضي عشائر العراق الجزء 7

شيره ون الكبيرة والصغيرة.
تازه شاهي.
حسن اغا.
سوزبولاق.
سرحان بالاني.
حاجيلر.
كاني ماسي.
كل هذه في ناحية قوراتو.
بابا بلاوي.
3
- الفيلية
إن قبائل الفيلية وفروعها منتشرة في مختلف الأنحاء العراقية في ألوية ديالى وبغداد والكوت والعمارة والبصرة إلا أنها لم تكن بوضع قبائل متشخصة، وإنما مالت الى المدن والقرى أفراداً، وفي بعض المواطن تكونت منها كثرة، ولم تكن بوضع قبائلي.
أفردنا لهذه القبائل ولإمارتها موضعاً خاصاً، سميناه كتاب " اللر - الفيلية " الإمارة والقبائل، فلا نرى هنا ذكرهم.
لواء الديوانية
1
- الكرد
أصلهم من الكرد يرجعون الى شيخ بزيني، والى الهماوند، والى ديزه يى. فلم يكونوا من قبيلة واحدة. ونخوتهم " عجم " ويبلغون نحو 1000 بيت. رئيسهم الحاج مشعان آل الحاج مغير ومنه تحققت أحوال هذه القبيلة، ويسكنون في مقاطعة " العكر " في ناحية الصلاحية والخزعلي تابع جليحة من لواء الديوانية والمحاجير من أبي صخير، وأراضي الزرفيه في قضاء الهاشمية، ويتفقون مع الجبور في النخوة، والظاهر أنهم أخذوها منهم. ويجاورهم الفِتله والخزاعل والعوابد. والكرد بكسر الكاف وسكون الراء.
وفرقهم: البو شهيب. فرقة الرؤساء. وهذه من شيخ بزيني الكردية: آل عمران.
العرجان.
البو دريعي.
البو مونس.
المطخ. ومنهم الصلخة قرب الطهمازية.
البو تالو.
2 - الجريبة. رئيسهم لكن آل فرج " منهم مع الجليحه " وأصلهم هماوند: البو عنكود.
البوصفر.
البو هندول.
آل بشير.
البو هجول.
البو موسي.
3 - البو خيري. رئيسهم كاظم آل أحمد آل عبادة. وأصلهم من ديزه يى: البو عبيد.
البو عودة.
البو حاجي هادي.
البو عباده.
البو عبد السيد.
البو حاجي حسين.
البو مهيدي.
4 - البو خنياب. رئيسهم حسن آل عباس آل حيدر.
البو شاوي.
نفس البو خنياب.
ملحوظة:
تحققت ذلك في الشامية في 2621934 ثم رأيت الرئيس ومعه جماعة وعلمت منهم ما ذكرت عن هذه القبيلة.
ليس في هذه القبيلة من يعرف اللغة الكردية، ولا من يتكلم بغير اللغة العربية، وما قيل أو عرف من المجاورين عن أصلهم لا صحة له بعد أن علمت ما علمت من الرؤساء.
لواء الموصل
أو قبائل الكرد الشمالية يصعب احصاء القبائل الكردية الشمالية القديمة منها والحاضرة، ولا ينكر اتصالها بقبائل اربل والسليمانية والقبائل الأخرى المجاورة للعراق وإيران وتركية، وإن الكتب التاريخية طافحة بمباحثها الوافرة. وإن الجلاء، أو الهجرة قد غيرت في الأسماء، وكذا الإمارة، أو الرياسة.
والضرورة تدعو الى استنطاق تواريخ عديدة للمعرفة الحقة، فإذا كانت إمارة بهدينان قد تركت أثرها في إطلاق اسمها على العشائر التي تحت سلطتها، فإن القبائل العديدة بسبب التنقل وتغير المواطن قد اكتسبت اسم ما حلته.
وعشائر الشمال جاء ذكر الكثير منها في مسالك الأبصار كالزيبار، وفي الشرفنامة وكتب عديدة يهمنا منها ما لا يزال باقياً، أو ما هو معروف في هذه الأيام، ولم يرد له ذكر... والكل أو الغالب يطلق عليه " قبائل بهدينان " والعلاقة بإمارة العمادية ظاهرة، والتسمية ببهدينان ناجمة من هذه الإمارة، وإن التقسيم الإداري الحاضر قد فرقها الى مناطق أو وحدات إدارية كل منها عرفت باسها، سواء في أيام العثمانيين، أو بعدهم.
1
- قبائل العمادية
وهذه أصل قبائل " بهدينان " وهي مجموعات قرى كل مجموعة عرفت بمواطنها، وتولى رياستها أمير من أمرائها يقوم بإدارة قبائله. وهذه أشهر مجموعاتهم: برواري زير. في العمادية وأنحائها.
سبنه. في واد معروف بهذا الاسم بين " سر عمادية " ، و " كاني ماسي " مركز ناحية برواري بالا. وعملهم الزراعة.
بري كارا. يقيمون في جبل كارا. ومن رؤسائهم محمد اغا براش.
برواري زور، أو برواري بالا. وهذه القبائل منها 61 قرية كردية. ورئيسهم حاجي تاتار. وتتكون منها ناحية من نواحي العمادية.
نيروا - ريكان. وهذه برياسة كلحي اغا، وكان قد حصل على وسام الرافدين من الدرجة الثانية. وتتكون منها ناحية من نواحي العمادية وفيها 79 قرية. ومن قبائلهم: مزوري زور. وهذه من مزوري.
(1/182)


ريكان. وجاء في الشرفنامة أنها " رادكان " وينطق بها الأكراد ريكان.
نيروا. والظاهر أن هذا اسم موطن عرفت به قبائله.
والأخيرتان قد تكونت منهما مجموعة تدعى " نيروا - ريكان " . ومنها الناحية بهذا الاسم. ومركزها قرية " بيبو " .
وقبائل بهدينان هذه توزعت الى مواطنها، وعرفت بها، وغالب عملها الزرع والضرع، ومواطنها خصبة، ومياهها غزيرة، وفيها شجر الجوز، والصفصاف " اسبندار " ، " الدلب " ويسمى " جنار " ويعرب الى " صنار " .
2
- إمارة العمادية
وهذه الإمارة معروفة، وغالب حكمها على العشائر ولكنها أقرب للحضارة. ظهر فيها علماء أفاضل، وتكونت فيها مساجد ومدارس. والإمارة قديمة، ويرجع تاريخ تجديد المدينة الى عماد الدين زنكي سنة 537ه، فعرفت ب " العمادية " وكانت قبل هذا تدعى آشيب وإن لغتهم مختلطة بالعربية والكردية والظاهر أن إمارتهم تكونت في أواخر عهد المغول. وذكر في الشرفنامة أن أمراءها جاؤوا من " طارون " من أعمال شمس الدين " شمدينان " وهي منطقة واسعة في الجمهورية التركية وأول من عرف من أمراء العمادية " بهاء الدين " فقيل لهم " بهدينان " ، ولم يعين أحد بالضبط تاريخ توصلهم الى الإمارة، ولا سبب ظهورهم.
ومن مراجعة نصوص عديدة قد تلخص لنا أن صاحب مسالك الأبصار قد تكلم في " الجولمركية " ، وهم قوم ينسبون الى الوطن(1) لا الى النفر، بل هم طائفة من بني أمية يقال لهم " الحكمية " اعتصموا بالجبال واستغنوا بمنعتها طلباً للسلامة من أعدائهم، وذكر أنهم الآن في أيامه يزيدون عن ثلاثة آلاف، وكان ملكهم عماد الدين بن الأسد منكلان، ثم خلفه الملك أسد الدين. ووصف مناعة جبلهم ثم قال: " والملك عليهم " يريد في أيامه " بهاء الدين بن قطب الدين، وولده في الملك يجري مجراه. وكان له ابن عم آخر يدعى " شمس الدين داود " ... " اه وسياق عبارته يدل على أن هؤلاء ملكوا عليهم في أيامه فقد ولي أمرهم هؤلاء، ولم يعين نسبهم، وإنما عين قبائلهم، وهم الجولمركية. فلا شك أن هؤلاء منهم تكونت " إمارة بهدينان " في العمادية. وتنسب الى بهاء الدين هذا، ومواطنهم كانت تلي بلاد العمادية، والنصوص المسموعة والمنقولة تؤيد ذلك، وأما شمس الدين داود فقد ولي إمارتهم الأصلية، وتوافق الرواية المسموعة. قال في المسالك: " ويلي الجولمركية وجه عقر شوش، وبلاد العمادية، وبلاد زيبار، وبلاد الهكار " .اه ولا يمنع ان هؤلاء الأمراء كانوا في ايام صاحب المسالك، وأنه كان بدء تكون إمارتهم، وأصل تفرعها وأنهم من أصل عباسي كما يحفظه أمراؤهم. واشتهروا بذلك ذكر ذلك وضعف صاحب الشرفنامة الأقوال الاخرى. وفي سياحتنامهء حدود أيد هذه الشهرة المعروفة. والإمارة قد تكون من اصل غير أصل القبيلة وتابعة للمواهب، والأسماء متفقة وتقرب مما ذكره صاحبى الشرفنامة من أجدادهم، بل ليس لدينا ما نعول عليه اقوى سنداً من ذلك.
وأمل المصادر التاريخية الأخرى تظهر طريق توصل هؤلاء للإمارة، وتوسعها فينجلي المبهم. وما ذكرته من هذه النصوص لم يدع شكاً في تكون شمدينان، وبهدينان موافقاً للمسموع والمنقول معاً. والروايات الأخرى في أصلهم ضعفها صاحب الشرفنامة. تولدت إمارة بهينان على العمادية والأنحاء المجاورة لها من زاخو، ودهوك والعقر " عقرة " ، وتوالى أمراؤهم، وان السلطان حسين منهم كان في ايام السلطان سليمان القانوني، وتوالوا بعده، فدامت إمارتهم الى أواخر أيام علي رضا باشا اللازر، وقد بحثت في ذلك مفصلاً في تاريخ العراق بين احتلالين.
ثم جاء السردار الاكرم رشيد باشا فأباد هذه الإمارة وإمارات أخرى كإمارة محمد باشا الرواندوزي، وإمارة آل بابان.
وبعد أن قضي على " إمارة العمادية " ألحقت هي وعقرة بالموصل مدة، ثم إن العمادية فصلت، وصارت تابعة لحكاري سنة 1265ه، وبقيت عقرة تابعة للموصل. ثم تقلبت بها الأحوال، وقد بسطنا ذلك في تاريخ العراق.
وفي أيام امارتها تبعت ولاية بغداد مدة. وفي زمن إمارتها كانت محترمة من الكرد في تلك الأنحاء. وفي أيامنا توزعت الى أقضية، فصارت قضاء وكذا زاخو، ودهوك، والعقر " عقرة " الى آخر ما هنالك. ولا شك قبائلها صارت تابعة لما انفصل منها.
3
- قبائل زاخو
(1/183)


وهذه من قبائل بهدينان إلا أنها لا تمت الى جد، وإنما جعلتها السلطة كذلك ولا تفترق عن عشائر الكرد الأخرى وجاء ذكرها في مسالك الأبصار، وفي الشرفنامة وقبائلها المعروفة: سليفاني. وأصلها سليماني كما جاء في الشرفنامة ومن تفرعاتها: سينا. رئيسهم حاجي رمضان بن حسن.
دود بادا. رئيسهم رشيد اغا.
2 - سندي. وهذه وردت في مسالك الأبصار وفي الشرفنامة تتوزع الى: شيف. رئيسهم حاجي بدري. سمعت أنه قتل سنة 1946م نفس سندي. رئيسهم صالح اغا ابن عبدي اغا.
كللي. رئيسهم حاجي صادق اغا برو. وهو قاتل الحاج بدري.
وهذه العشائر نواحيها بأسمائها، وفيها قرى كثيرة جداً. وفي نفس زاخو " أسرة شمدينان " أصلها من شمال العمادية في الجمهورية التركية، وقد عرف اتصالها ببهدينان. وقال في الشرفنامة أن أكثر علماء الأكراد وفضلائهم من هذه الأنحاء ومن رؤسائها يوسف باشا، وابنه حازم بك وهو الآن عين، وحاجي اغا وهو الآن عضو في المجلس النيابي.
4
- قبائل عقرة
وهذه قبائلها كثيرة، منها هركي وسورجي قد ذكرتا. وناحية السورجية معروفة باسم قبيلة سورجي. وكذا " قبيلة شمزيني " أو شمزينان. قد مضى بحثها بين قبائل ديزه يى، فاعتبرت فرعاً من قبيلة سيان(1)، وقد ذكرنا من فروعها " سوره مو " ، و " كاجي " ، و " بيره سني " . ولها فروع أخرى وفي العقر مجموعات قرى كما أنه يروى أن اهل مركور، وبرده سور، وتركور من الكرد المسلمين يمتون الى شمزينان بقربى، وإنهم من قبيلتهم جاء ذلك في سياحتنامهء حدود، وعدها من ملحقات عقره، أو في الأصل من شمزينان من قبائلها. ولها جبال منيعة(2) وهذا ما يؤيد الاتصال المنقول من مسالك الأبصار.
ومن أوضح ما في هذا القضاء " العشائر السبع " . وكانت عرفت بهذا الاسم من أمد طويل، وتتكون منها ناحية باسمها. وقراهم كثيرة مجاورة لقرى " نافكر " ، وتقع على طريق عقرة، وتبدأ من " جسر مندان " على نهر الخازر.
وهذه العشائر السبع: كبره.
وزركي.
شايلو.
شيخ بزيني.
لوما.
خنت بري.
شارك.
وكل هذه العشائر من قبائل بهدينان. وبالتعبير الأولى داخل إمارة بهدينان القديمة إلا قبيلة " شمزينان " فإنها من " شمس الدينان " .
5
- قبائل زيبار
هذه التسمية جاء ذكرها في مسالك الأبصار، وفي الشرفنامة، وقد بين صاحب الشرفنامة إن لفظها متكون من " زي " اسم نهر ويقال له " نهر الجنون " و " بار " بمعنى الضفة. فصار يطلق على من حل هناك بهذا الاسم " زيباري " . ومواطنها بين عقرة والزاب الكبير وعد قلعة باريزان، وقلاده وقلعة شوش، وقلعة عمراني منها وانها في تصرف الزيباريين والعمرانية بلدة قديمة في أنحاء الموصل ذكرها السمعاني وابن الأثير وتزرع الرزم والكروم. ورئيسها محمود اغا الزيباري. والآن هو عضو في المجلس النيابي.(1) ومن قبائل زيبار: زيبار.
برروز.
مزوري.
شيروان.
برادوست. وقد عقد صاحب الشرفنامة فصلاً في إمارتهم.
كردي.
هركي.
ومن هذه القبائل كردي، وهركي موزعة في اربل وفي عقرة كما تقدم. وأما القبائل الأخرى " مزوري " قد تكونت منها ناحية في دهوك وشيروان وبرادوست صارتا تابعتين لقضاء بيشدر.
6
- قبائل بارزان
هذه من قبائل " زيبار " ، وأصلها قرية " باريزان " ، فتوسعوا قال في مفصل جغرافية العراق أنها تسكن في شمال الزاب الأعلى، وتخضع للشيخ أحمد كل الخضوع باعتباره شيخ الطريقة النقشبندية. والقبيلة متحضرة تزرع الحبوب والرز والتبغ والكروم. ومواطنهم: بيره كبره. كانت مركز الناحية. والآن تابعة لقضاء عقره.
بلي. مركز القضاء فنقل الى اربل.
بارزان. مركز الناحية، والحق باربل.
ومن ثم صارت ناحية تابعة للواء اربل. ووقائعهم مذكورة في تاريخ العراق. وأصل هذه الإمارة أو الرياسة القبائلية تولدت من الطريق النقشبندية. فتمكن هؤلاء الشيوخ من التسلط على القرى، فانقادت لهم انقياداً تاماً، وصارت أشبه بالإمارة، ويوضح أمرهم تاريخ ظهور الطريقة المذكورة فيهم، ثم تطور الفكرة.
ومن قبائلهم: بروش. رئيسهم محمود اغا.
نزار. رئيسهم الشيخ أحمد أخو ملا مصطفى.
7
- قبائل دهوك
1 - قبائل مزوري:
(1/184)


تعد من أقدم القبائل الكردية. والآن تعد ناحية معروفة بهذا الاسم من قضاء دهوك والشائع أن أصلها " مضرية " ، فغيرتها اللهجة، ونطقوا بها " مزوري " ، وقد وردت في الشرفنامة، وبين أنها من عمدة عشائر العمادية.(1) ولم يتوضح أصلها. وجاء في عنوان المجد ما نصه: " كثيرة العدد، نشأ منها علماء أعلام فحول، منهم العلامة التحرير، جامع المنقول والمعقول، حاوي الفروع والأصول، الولي الحافظ، شيخي وسندي، وشيخ مشايخ العراق بالاتفاق، الشيخ يحيى الزوري العمادي العمري النسب. وله حاشية على تحفة العلامة ابن حجر الهيثمي المكي طاب ثراهما. " اه(2) وقال معالي الأستاذ أمين زكي: " المزورية مستقلون، يشغلون ناحية بأكملها بقضاء دهوك، ويقومون بالزراعة وغرز الكروم. " اه(3).
ومن قبائل مزوري في العمادية، وفي الجمهورية التركية، فهي منتشرة. وفي العراق: 1 - ارتوش. وهذه قبيلة كبيرة، وقراها عديدة، وجاء في خلاصة تاريخ الكرد وكردستان أن فروعها: عز الدينان.
مرزكي.
مامه رش.
مامه ند. " يزيدية " .
بروز.
جيريكي.
شيدان.
ما مخور.
خاويستان.
مامه دان.
كلودان.
زيوه ك.
زفكي.
هافيجان.(1) وقال في مفصل جغرافية العراق ان هذه القبيلة من القبائل الكردية الكبيرة، وكانت تتجول سابقاً في بقاع معلومة، فحدث بينها وبين قبيلة دوسكي قتال شديد، وإن قسماً كبيراً منها بقي في الجمهورية التركية، وبقي الآخرون في دهوك.(1) 2 - الشرفان: وهذه من القبائل المتجولة، وقراها عديدة منها مجموعة قرى " نافكر " أي الأرض ذات الأوحال. وفي هذه الأيام قل تجولها. والمتحضرون منهم يسكنون بمقربة من قضاء شيخان. والرحل يسكنون " وادي سليفاني " و دهوك. ومن رؤسائهم عبد الله الشرفاني في قرية " مريبة " في الشيخان المجاورلقضاء دهوك. ومن رؤسائهم اسماعيل الشرفاني في قرية " روفي " في أنحاء عقرة.
3 - قبيلة دوسكي: من قبائل دهوك، وتتكون منها ناحية معروفة باسمها، وتتصل بالعمادية، وقراها كثيرة جداً. قال في سالنامة الموصل بعض أقسامها في العمادية، موزعة في القضائين. وكان رئيسها سعيد اغا نائب الموصل في سنة 1947م، قتله سليم بيسفكي غيلة كما أخبرت الجرائد في 2491947 وكان بينهما نزاع.
وسعيد اغا يسكن في قرية كرماوه " ذات المياه الحارة المعدنية " ، وإن سليما البيسفكي يسكن في قرية " بيسفكي " التابعة لناحية دوسكي.
وهذه القبيلة مشهورة بالشجاعة. وغالب أهليها مهمتهم الزراعة وتربية المواشي وعمل الفحم.
4 - كوفه يي.
5 - شمكان.
ذكرتهما سالنامة الموصل، ولم نتبين عنهما من الوثائق. ولعل في القراء من يوضح حالتهما.
8
- قبائل ميران
هذه من القبائل المتجولة بين العراق والجمهورية التركية. قال فخامة الأستاذ الهاشمي: " تدخل في الشتاء الأراضي العراقية، وفي الصيف الأراضي التركية " اه(1) وهذه متكونة من قبائل عديدة قد تجمعت.
9
- قبائل اليزيدية
من أهم قبائل الشمال، كانوا يدعون ب " الهكارية " . والآن يتناولون شيخان وسنجار ومنهم في دهوك وبعشيقة، وفي سورية وفي قفقاسيه. وفي " تاريخ اليزيدية " (2) تفصيل زائد عنهم. وغالب هذه القبائل كرد، وبينهم بعض القبائل العربية، وصارت كردية. وقبائل اليزيدية لا يختلفون عن سائر قبائل الكرد فهم أهل قرى أكثر منهم قبائل إلا أن طول الزمن وتوسع الرياسة على القرية أدى إلى أن يكونوا مجموعات عرفت باسم " قبائل " كما هو الشأن في " قبائل العرب " .
وأما تسميتهم باليزيدية فلا يزال بعض الكتاب يعتقدون فيهم أنهم يمتون الى أصل قديم أما مجاراة للأجانب، أو سياسة يأملون بها أن يبعدوهم عن الأموية والعلاقة بها ولعل أكبر سائق الى مثل هذه الأقوال أن لا يكلفوا أنفسهم مهمة التحقيق، ومراعاة النصوص التاريخية. وكأن النصوص التاريخية في نظر هؤلاء لا قيمة لها. والمرء من واجب ذمته أن يقف عند الواقع. ولا يهمنا أن لا يتورع هؤلاء عما وقعوا به. ولا يرجعوا الى الصواب والتاريخ شاهد عدل ولا شك أنه يقضي على مثل هذه الآراء.
(1/185)


وهذه التسمية " باليزيدية " أصلها الاعتقاد بيزيد بن معاوية، وإن إمامته صحيحة، فهي عقيدة ويجب أن لا تكون لها علاقة بالقبائل إلا أنهم أشبه بالكاكائية في هذه التسمية من جراء أن منشأها عقيدة، وقد تغلبت عليهم مقرونة بتصوف غال، وربما سمي قسم منهم بأسماء العقيدة مثل " كوجك " ، و " قوال " ، و " شيخ " ، و " فقراء " ...
ومن قبائلهم أو مجموعاتهم في أنحاء الموصل: بكران.
بردحلي.
بلسين.
بيت خالتي، أو خالتي.
بابيري.
بيره يى.
تازي أو التازية. وهؤلاء أصلهم من العرب.
ترك. نزحوا من الترك.
جالكا. ويقال لهم جوانا.
جحيش.
جفرية.
جهباني.
حباب، أو هبابات.
حليقي.
ختاري، أو حتاري.
خورسكان.
خيسك، أو خسيكي.
دخيه.
داسني.
دملي.
دنادية.
دنبلان، دنبلي، دملي.
رشكان.
روبنشتي.
زيلكا.
سموّقه.
سيفانية.
شهوان.
شيخان.
صوعان.
عبيدي.
عزوي.
فقرا.
قائديه.
قيجكا.
قيران.
كوركوركه.
كيباريه.
ماموسي.
مسقوره.
مندكان.
موسسان.
مهركان.
هركي.
هسكان.
هكاري.
هوبرية.
وقراهم كثيرة في قضاء دهوك، وفي شيخان، وفي سنجار وفي تاريخ اليزيدية توسعنا في ذكرها، فاكتفى بأسماء القبائل ومن أراد التفصيل عن كل قبيلة فليرجع الى تاريخ اليزيدية المذكور.
وقبائلهم في قفقاسية كثيرة وهؤلاء يرجعون الى " قبائل سبيكي " أو " سبيكانلو " . ومنها: ميقانللي.
عيسى دانلو.
بوتيا نلي.
شمسكي.
كليري.
جيلانلي.
مانكا نلي.
مامه زيدي.
بيره خال.
دره جكي.
حسيني.
ميرانكي.
ستوركي.
بُرخالو.
ولا نتوسع هنا بأكثر من هذا.
10
- إمارة اليزيدية
أمراء اليزيدية مقطوع بنسبهم من الأمويين كما تنطق بذلك وثائق عديدة، وتواريخ لا تحصى، وإن إمارتهم قبائلية أقرب الى البداوة، والتبعيد عن أصلهم سياسة مشهودة لا ينطلي أمرها وإن كان قد حدث في الأيام الأخيرة والوقائع المزعجة ما أنساهم اطراد السلسلة. واليزيدية أكثر اتصالاً بأمرائهم، وطاعتهم لهم كبيرة جداً. وقد أوضحت في تاريخ اليزيدية عن امارتهم وقبائلهم فلا مجال لأكثر من هذا.
وكل ما نقوله أن قبائل الموصل أو قبائل الكرد الشمالية كثيرة، لا مجال لاستيعابها، ويطول بنا ذكر قرى كل قبيلة منها، وإلا كونت وحدها كتاباً ضخماً، ومع هذا فصلنا في تاريخ العراق ما تيسر عند عروض الحوادث والاتصال بها.
قبائل الحدود
ما جاور العراق من قبائل الكرد لا يحصى عداً، والتوسع خارج عن البحث، فمن الضروري الاجمال وإلا فالموضوع واسع جداً، وقد بسطنا القول فيه " تاريخ العلاقات بين إيران والعراق " وفي الدرجة الأولى تهمنا " عشائر إيران " ، فلن نر من كتب في موضوعها وإن الأدباء المؤرخين من الإيرانيين تعرضوا لذكر بعضها(1).
وفي تركية ظهرت كتب عديدة فيها بيان عن القبائل هناك إلا أن هذه المباحث لم تكن موسعة ولا ذات اتصال بنفس القبائل وتاريخها، وفي بلاد الشام عقد الأستاذ الصديق أحمد وصفي زكريا فصولاً عنها في كتابه " عشائر الشام " (2)، فالمهم ذكر عشائر إيران وبعض العشائر الكردية المهمة في تركية ولا تتجاوز ذلك.
1
- قبائل كلهر
هذه القبائل يقال لها " كلهور " ، وكلور وهي متفرقة في أنحاء عديدة من الوبة السليمانية وكركوك، وديالى، ومجاورة في الأصل لقضاء مندلي ومواطنها الاصلية هناك في " الايوان " وما جاوره... وتقع على الحدود، تقيم في ايران مما يجاور العراق.
وفي الشرفنامة أن قبائلهم يقال لها " كوران " . وأما الأمراء فيدعون أنهم يتصلون بنسب كودرز بن كيو في أيام الكيانيين وهو الذي سماه المؤرخون " بخت نصر " ، بقي الحكم بيد أولاده مدة وهذه الامارة تقسم الى ثلاث شعب: " 1 " حكام بلنكان و " 2 " أمراء درتنك " حلوان " و " 3 " أمراء ماهي دشت.
وهذه القبائل في الحاضر متولدة من أخوين: منصور. ومنه حصل فرع " منصوري " .
شهباز. ومنه تشعب فرع " شهبازي " .
1 - قبيلة منصوري: وهذه توطنت " الأيوان " المجاور لمندلي " بندنيجين " وهي طوائف عديدة: بان سيري. ومن هؤلاء من يعيش بصورة مبعثرة.
كاوْ سوار. وبين فروع قره أولوس من تسمى بهذا الاسم.
جُولَكْ.
هَلشي.
نرْكِسي. تسكن في أنحاء كرمانشاه، ومنهم من يعيش مع السنجاوية.
بَهلوُ خوُر.
(1/186)


سرتنكي.
زَرَنهْ يي.
كوُ تكتي.
كلهرها. ومن هؤلاء من يقيم في جرداول. والأغلب في الإيوان.
كوُلهْ سوند. في آسمان آباد من الايوان.
سليم. تقيم في هرسم.
ومن هؤلاء في أطراف خانقين وبينكدره، وآخرون في كرند وزهاو.
2 - قبيلة شهبازي: وهذه في أطراف كرمانشاه وهم: عمربُلْ.
كاربندي.
سياه بيدي.
شياني.
بداغ بكي.
شله.
كبنك شري.
نوَرِي.
جيفا كبودي.
وَلوُ.
حزكاه.
دولة شوني.
وهؤلاء تابعون ماهي دشت.
بياني.
باقر أبادي. وهؤلاء تابعون زويري من كرمانشاه.
جوَلكْ.
باسكلي.
خالدي.
وهؤلاء تبع كوُاوُر في شرقي جبل قلاّجه.
منيشي في كفر آور.
شهرك. في ديرَهْ.
كيلاني. في كيلان.
جله يي. في جله.
كمره يى. في مواطن متفرقة.
شاهيني. في مواطن متفرقة.
شوهان. منهم في العراق وهم كثيرون، منتشرون في مختلف مواطنه.
قلعة شاهيني.
ملهْ سري. في روان، رحالة.
كله با. في روان.
قوجمي. في روان، رحالة أيضاً.
سياسيا. في روان، رحالة أيضاً.
كله جويى. في روان، رحالة أيضاً.
ده رويكه. تسكن القرى.
بدره يى. تسكن القرى.
هارون آبادي. تسكن القرى.
برف آبادي. تسكن القرى.
كوركه يى. تسكن القرى.
وهذه العشائر من القبائل الكردية الأصلية، وهي تابعة لكرمانشاه، انتشر الكثير منها في أنحاء عديدة من العراق. وطوائف منصوري منها ممتدة على الحدود، ويبدأون من حيث انتهى الفيلية وتقيم كلهر في الايوان المجاور " ده بالا " من أراضي الفيلية وتتصل بقضاء مندلي ولا يخلون من زعازع وفتن على الحدود خصوصاً أيام قلة المياه، ويتعرضون لنهر " سومار " وهذه الفرقة أكثر تعرضاً. وغالب المنازعات متأتية منها، فتشغل العراق وإيران معاً.
ومنذ نحو مائتي سنة أو أكثر كان الايوان خالياً، وإن قبائل منصوري جاؤوا من فارس الى هنا، تابعوا أميراً يسمى " منصور خان " ، وفي أيام كريم خان الزند كان أميرهم علي خان وهو والد شير خان وكانت له أخت يقال لها " شاه بسند " جميلة فزوجها الى كريم خان. ومن ثم وجه هذا إمارة ذلك المكان إليه، ثم خلفه ابنه شيرخان.
وأما قبيلة شهبازي فإنها تابعة لحكومة كرمانشاه قسم في الإيوان وزهاب، وقسم على الحدود. وآخرون في أنحاء كرمانشاه في الحدود. يتجولون صيفاً وشتاء في أنحاء سرميل، وبندنيجين وزهاب في صحاري " كواور " ، و " كفراور " ، و " كيلان " ، و " ديره " ، و " قلعة شاهين " وغيرها من المواطن والصحاري القريبة منها، يصيفون ويشتون فيها وذلك أن طوائف " خالدي " ، و كله با من قبائل شهباز، يقيمون في الصحراء بين شوراب وهو نهر صغير في الحد الشمالي من صحراء " سومار " ، وبين " كلال دام " وهو نهر صغير معروف أيضاً يقيمون في يساره، وكذا طوائف أخرى تقيم فيه، وتؤدي البيتية " الكودة " الى قضاء مندلي، رأساً واحداً عن كل قطيع من الغنم ربيعاً وفي الشتاء عن كل قطيع عشرة قرانات " 50 قرشاً " (1) وفي أحوالهم كلها لا يخلون من تعرض بالمارة من نهب وسلب... وإن هذه الرسوم تؤخذ من الشهبازيين والسنجابيين على السواء، كما هو معتاد أخذها منهم دائماً. وفي الغالب لا يؤدون للدولة العثمانية رسوماً من حين أن استولت إيران على لواء زهاب.
وعلى كل حال هذه القبائل لا تفترق عن سائر الأكراد، توطنوا هذه الأماكن من أمد بعيد لا في الوقت الذي بينه صاحب سياحتنامهء حدود، وإنما كانت سكناهم من أزمان متباعدة إلا أنهم لم يكن لهم ذكر الا أيام كريم خان الزند، فالطوائف ظهرت قوتها في عهود انحلال إيران واضطراب أمور العراق، والملحوظ أنهم سكنوا الإيوان في عهد المغول وربما كانوا سكانه الأصليين.
وهؤلاء لا يختلفون عن البدو في الغزو... إلا أنهم لم تتفش بينهم الأمية وإنما يقرأون بفخر وحماس " فرهاد وشيرين " ، و " رستم زال وبهرام كور " وأمثال ذلك من القصص... يتسلون بها أيام راحتهم.
(1/187)


قص ذلك صاحب السياحة بسبب أنهم كانوا على الحدود بين إيران والعراق، في أنحاء مندلي فعلمنا هذا كله منه، والكتب الإيرانية أيضاً تتعرض لإمارة هؤلاء، وتتكلم عليها بسعة في مختلف الآثار. إلا أن القبائل التي ذكرناها هي قرى ائتلفت فكونت مجموعة نالت هذا الاسم أما تبعاً للمكان الذي اقامت فيه مدة، أو الى الرئيس الذي حكمها في وقت واشتهر اسمه ولكن الرياسة قسمت بالوجه المشروح، ولا تمثل أصل قبائلهم، ولا تشير الى اسم الفرع الذي التحق بالأمير. فكانوا قد توزعوها من قديم الزمان ولا يشترط أن يكونوا أجداد هذه القبائل، وإنما هم رؤساؤها وحكامها أو المتحكمون بها. بل جاء في الشرفنامة أنها كانت تابعة للدولة العثمانية، وإن الأمير منصور قتل أخاه شهباز في سنة 1002ه وإن الضريبة التي كانت تأخذها الدولة العثمانية منها في كل سنة أربعون ألف رأس من الغنم فلا شك أنها قديمة السكنى في مواطنها.(1) وإن أصل تكون الرياسة قد تعين، فاستولى هؤلاء على قبائل كلهر.
ومن أهم فروع هذه القبيلة " الداوده " وقد سبق ذكرها. ومن كلهور فروع عديدة توطنت العراق، وماعت بين أفرادها، فلا تعرف لها مجموعة كبيرة وإن كان لا يزال بعض الأفراد يحفظون انهم من هذه القبيلة. وحالة الأفراد مما لا يقام له وزن. والمطلوب بيان المجموعات. والتعريف بها في مختلف عصورها المعروفة.
ونعلم يقيناً أن " الإيوان " كان يحوي قديماً قبائل تركمانية، ورياستها كانت لابن برجم ولهم الإمارة على هذه القبائل والمنازعات بين المغول والتركمان دفعتهم الى نواح أخرى أو مالو الى المدن والقرى بل الملحوظ أن إمارة آل برجم كانت إمارة على الكرد. ولا يبعد أن يكون معه ترك وهذا هو الذي أرجحه فلما ذهبت هذه الإمارة ظهرت إمارة حلت محلها على قبائل كلهر وآخر من وليهم منصوري وشهبازي. بل إننا لم نستطع أن نعين إمارتهم بعد سليمان شاه الإيواني.
ومن الضروري أن نتحرى النصوص الموضحة لما كان خلال المدة بين قتلة سليمان شاه وظهور إمارة منصور وحدوثهم في هذه الأنحاء وسكناهم هذه المقاطعات لم يكن كما بين صاحب سياحتنامهء حدود بل أقدم بكثير.
وكل ما نقول هنا أن المسعودي، وإبن الأثير، والسمعاني والبدليسي قد عرفونا ببعض القبائل القديمة، ومن بينها " قبيلة كلهر " أو كلهور، فهي قديمة إلا أن سكناها في هذه الأنحاء القريبة من مندلي تدعو للالتفات، فهي محل نظر. ويفسر بأنهم مجاورون فتجاوزوا.
وكان صاحب نزهة الجليس قد مر بهم من العراق مجتازاً الى تلك الأنحاء وصل الى بلاد الروز " بلد روز المعروفة قديماً براز الروز " ، ثم رحل منها الى بندر علي وكل هذه كانت من أنحاء بغداد، ثم جاء الى قرية سومار، ويسكنها أكراد كلهور وهي أو ل حد العجم يسكنها الأكراد ثم رحل الى قرية جمنسورت ويسكنها كلهور أيضاً: " أقمنا بها باعزاز وإكرام ثلاثة أيام في بيت حاكم الأكراد الأمير محمد علي خان، وفي كل يوم يخرج بنا بين تلك المياه والزهور والآكام والربا لصيد الأرانب والظبي... وأسلوب هؤلاء الأكراد كالعرب البواد، تراهم في كل جبل وواد، متفرقين كالجراد " الى أن قال " ثم رحلنا من حمنسورت فأتينا قرية كيلانك. ثم رحلنا فأتينا الى قرية تسمى جشمه قنبر. ورحلنا، فأتينا " هارون آباد " ، وهي قرية لطيفة. ورجعنا فأتيناالى ماهي دشت وكل هذه القرى عامرة. ورحلنا فأتينا مدينة كرمان شاه انتهى " .(1) وهذه القرى كلها - ماعدا كرمان شاه - من قرى كلهور...
ومن أهم مواطنهم " الإيوان " ، وهذا يقع في شمال " ده بالا " وشمالها الغربي وإن مياهه تروي قضاء مندلي، وتدخل حدود العراق. وتقرير الحدود لا يختلف في بيانه عن سياحتنامهء حدود. وهذه المياه أي مياه سومار وما يتصل بها وهو كنكر كانت تأتي من الأراضي بين الإيوان، وده بالا من مانشت الجبل المعروف من أقصى نقطة منهم، وهو من سلسة شيره زول، فتسقي مندلي وما يتصل به كقرية " دوشيخ " ، و " قزانية " ... فإذا قطع حرمت مندلي وقراها من المياه، وتهددت حياة بساتينهم الأمر الذي يؤدي الى توتر العلاقات دائماً، ولا سبب لذلك سوى هذه القبيلة... مما أدى الى النزاع على هذه الأراضي، وتجديد فتنها في كل سنة.
(1/188)


هذا مع العلم بأن زراع هذه الأنحاء من كلهور أيضاً، ولكن هذا لا يمنع من إيجاد النزاع. وقد يضطر أحياناً أن يؤدي أرباب المزارع العقر لأمراء كلهور بلا وجه حق... سواء كانوا منهم، أو من قبيلة قره أولوس ممن يزرع تلك الأراضي. وأمراؤهم آنئذ شيرخان، والفت خان...
وقد وجد فرمان لدى متصرف زهاب مؤرخ في سنة 1120ه يعين مقدار ما يؤديه أمراء قره أولوس، واللك، وكلهور... مما يعين وجودهم في التاريخ المذكور في تلك المواطن(1)... وكل ما علمناه أن الإيوان كان بيد أمراء التركمان أيام الخلافة العباسية وهم آل برجم وقد قضى هولاكو على أميرهم سليمان شاه بن برجم الايواني، وقد أوضحنا ذلك في تاريخ العراق إلا أننا هنا نقطع في صحة النسبة الى هذا الإيوان، وأن الموما إليه كان من التركمان الإيوانية أمراء تلك الأنحاء، وقد اضطربت النصوص في تحقيقها، فظهر الصواب بصورة لا تقبل الارتياب.(2) وبعد كل ذلك خمل ذكر قبائل كلهر وإمارتهم، ولم يتعين لنا أمراؤهم إلا في الشرفنامة وهم متأخرون. ولا يعرفون ما جرى خلال المدة بين سليمان شاه وبين الأمراء منصور وشهباز.
وهؤلاء كلهم شيعة في إيران، وسنة في العراق.
2
- قبيلة اللك
من قبائل إيران التي توسعت وانتشرت في العراق شمالاً وجنوباً. مالت الى العراق وتغلغلت بين قبائله. وهذه مما يجاور كلهور. وكانت تابعة قبيلة قره أولوس في أنحاء مندلي كما ذكر في تقرير الحدود(1) وفروعها: زركوش. في العراق، وفي إيران بين خرم آباد ووركوه أو بيشكوه حتى صيمرة، والأكثر منها اليوم في العراق، ومع الفيلية في بشتكوه. ويعدون اليوم من قبائلهم، وهم ليسوا منهم، وإنما هم من اللك.
سوره مري. مع الفيلية، وفي أنحاء خانقين، وبنكدره وشهربان " المقدادية " وأماكن أخرى متفرقون أفراداً وجماعات...
روزبهان.
شيخ بزيني.
وقد أكد كثيرون أن شيخ بزيني منهم.(2) وفرقهم الأخرى بين خرم آباد وشيراز في الممالك الإيرانية، وفيما يجاور الفيلية. ويغلب عليهم الغلو، وكثير منهم اليوم " عليّ اللهية " . ومنهم الذين نزحوا الى أنحاء العراق في هذه الأيام. وأما الذين جاؤوا العراق من أمد بعيد فلا يعرفون هذه العقيدة، فقد رأيت في أنحاء أربل جماعة باسم (لكْ)، وهم منهم، ولكنهم توطنوا في أنحاء أربل من أمد بعيد... ومن غريب ما صادفته أنني سألت أحدهم هل أنتم علي اللهية فأجاب استغفر الله أنا مسلم...! ومن قراهم هناك: قاشقا.
خرُخرُ.
درمان آوه العليا.
درمان آوه السفلى.
كاني سليمان كا " أي عين سليمان " .
برَدَ سبي " الحجر الأبيض " .
بنكانه " ورق الشجر " .
مِنارا.
جديده.
بنجينه.
ولهم عدة قرى في قضاء كفري مسماة بأسماء بعض رؤسائهم...
هذا. وفي نفس بغداد عدد كبير من اللك، وهم لا يزالون على الغلو.
3
- قبيلة زرزا
من عشائر الحدود في اشنة، تساكن قبيلة بلباس في إيران، وأصلها من عشائر " كيلي " من قبائل بهدينان، انفصلت من هناك ومالت الى حكاري وفي اشنة منها ما يسمى ب " عمر شابي " . وكانت رياسة هذه القبيلة موزعة بين أربعة أخوة في حكاري وكان أحدهم " دري اغا " ، أقام بفرعه في محل " كور " ولا يزال يعرف هذا الفرع ب " دري " .
والأخ الثاني " زرين اغا " ، ذهب الى شمدينان، وكان حاكمها شمس الدين. فسكن بفرعه في تلك الأنحاء، ويقال لهم " زر زاد " والثالث من الأخوة " شاب اغا " قد انحاز بقسمه الى " اشنة " (1). وكان مير سيد بك أمير قبيلة " مير باساك " هناك، فنزل بجواره.
والرابع منهم سكن " التون كوبري " فاتخذها دار اقامته.
ولا تزال فروع هذه القبيلة في تلك المواطن، وكانت العلاقات بينهم مشهودة إلا أن قبيلة " مير باساك " قد شوشت ما بينهم، فتباعدوا وانقطعت الصلة، فدخل بعضهم في إمارة مكري وآخرون تبعوا الأفشارية في أورمية. أما زرزا شاب اغا فقد اتفق رئيسهم شاب اغا مع حاكم حرير " حاكم سوران " ، فترك لهم " اشنة " ، وبعد وفاته تملكها ابنه " مير عمر " . وهذا توفي فخلفه ابنه " مير حاجي شيخ بك " ، ثم صار ابنه " اغا بك " ، فولي بعده ابنه " ذو الفقار بك " .
(1/189)


وفي أيام هذا الأخير خذلت عشائر الحدود بخذلان " أمراء سوران " من البلباس، فتفرقوا وصارت لاهيجان في تسلطهم، وإن أولاد شاب اغا قد بقوا في اشنة، فانقادوا للدولة العثمانية، فتوفي ذو الفقار بك فصار مكانه ابنه ابو القاسم بك. وكان هذا في أيام نادر شاه. وفي أيامه مال ابنه جعفر بك ابن ابي القاسم بك الى نادر شاه ولما قتل نادر شاه عاد جعفر خان الى اصل عشيرته.
ولما ولي الأفغان إيران لم يتعرضوا باشنة لانحرافها وبعدها، فبقيت بنجوة حتى ملك كريم خان الزند فلم يتسلط على اشنة أيضاً. وفي سنة 1195ه أو سنة 1196ه توفي جعفر خان فخلفه ابنه افرا سياب، وكانت له شوكة هناك، فخلفه أخوه محمد سليم بك. وهذا مدة إمارته لم يتصل بإيران، فآلت الإمارة الى افرا سياب بن قاسم بك.
ثم أن جعفر بك ابن محمد سليم بك أحدث زعازع، فانتصر على سابقه وصار يسمى جعفر سلطان، وبعده ولي ابنه صمد خان فصار حاكماً وكانوا يؤدون الخراج لإيران من أيام جعفر سلطان لمدة 50 سنة كما عرف من استشهاد قدم الى الفريق درويش باشا سنة 1268ه.
هذا ما أمكن تلخيصه من تقرير الحدود عن " قبيلة زرزا " وطريق انتشارها، وأوضاعها منذ مائة سنة وقد مر الكلام في بلباس وهناك علاقات بها، كما أن سوران ذات علاقة بها(1)... ولم يصرح في معاهدة السلطان مراد بشيء عن هذه القبيلة ولكننا عرفنا علاقتها بقبائل بلباس ومير باساك. وجاء ذكرها في الشرفنامة ولم يتعرض للتفصيل عنها بل أن الفصل الخاص بها مفقود(2) ولم يسبق للمؤرخين أن بحثوا فيها إلا أننا رأينا النقل من صبح الأعشى عنها في حين إني رأيت في كتاب المسالك الذي يعتمده صبح الأعشى قد ذكر أنها زراري، وأن النسخة قديمة، وأعتقد أنها نسخة المؤلف. ولعل النسخ الأخرى جاءت مغلوطة دخلها غلط النسخ ولا شك أن المسالك هو المرجع الوحيد، فمن الضروري تحقيق نسخة، ومراعاة الصواب فيها، وهاتان القبيلتان متقاربتان في الاسم وفي السكنى ولاتزالان. والأمل أن يحقق هذا الأمر فيرفع اللبس عن طريق تحري النسخ، ثم ما يدعمها من تحليل ألفاظ اللغة الكردية وما هو أصل اسم الذئب أو ابن الذئب عندهم؟ هذا. واعتقد أن نسخة أياصوفيا هي الأصلية. لأن المؤلف يذكر أن أحد الخطاطين هو الذي كتب له عناوين الكتاب، والحق أن خط العنوان يشعر بأنه خط خطاط بارع، ولعله الذي كتب لنفس المؤلف. ولا شك أن البحث يجلو العلماء، ويعين الخطأ في أي النسخ، ونشير هنا الى أن قبيلة زرزا قديمة أقدم مما ذكره صاحب تقرير الحدود وصاحب المسالك، فقد جاء ذكر الزرزائية في المسعودي على ما نقل العلامة محمد أفندي الكردي، قاله في تاج العروس.(1) والأمل أن تظهر الوثائق فتجلو المبهم عن المقصود من نص المسالك.
كيله شين - أثر تاريخي ومما يتصل بقبيلة زراري أو زرزا بالنظر لاختلاف النسخ وهما متقاربان في المكان الأثر المعروف اليوم ب " كيلهْ شين " وهذا على جبل معروف بهذا الاسم، أول من عرفه من الغربيين، فكتب عنه " الميجر رولينسون " العالم الإنكليزي في رحلته. وهذا الجبل يفصل بين اوشنة والعراق، وله فروع.
قال صاحب مسالك الأبصار: " والزرارية مسكنهم من مرت الى جبل جنجرين " جبل كيله شين " المشرف على اشنة من ذات اليمين، وهو جبل عال، مشرف بمكانه على جميع الجبال، كان بهواه الزمهرير، وكأنه للسحب مغناطيس يجذبها لخاصه، وقد نصب عليه للتحذير ثلاثة أحجار طول كل حجر عشرة أمتار، وعرضه ربع هذا المقدار، ثخانته نحو ثلثي ذراع، منحوت من جميع الأضلاع، مركب في حجر مربع ثخانته تزيد على ذراع في التقدير، على كل من الثلاثة كتابة قديمة لم يبق منها سوى المعالم وهي من الحجر الانع الأخضر، الذي لا يغيره البرد ولا الحر، ولا تتأثر إلا بألوف السنين، تأثيراً لا يكاد يبين، فالوسط منها على بسطة رأس الجبل، والآخران في ثلث عقبته لمن صعد أو نزل يقال انها نصبت لمعنى الانذار، وإن المكتوب عليها أخبار من اهلكه البرد والثلج في الصيف، وهم يأخذون الخفارة تحته، ويدركون أو يوارون من هلك ببرده. " اه.
وهذا الأثر التاريخي المعروف اليوم بكيله شين يعد حداً فاصلاً بين إيران والعراق كما كان كذلك من أيام صاحب سياحتنامهء حدود.
4
- قبيلة شقاقي
(1/190)


من قبائل الحدود في تركية، وفي إيران. وهي كبيرة، ومنتشرة في الأنحاء العراقية، متفرقة أفراداً، وجماعات صغيرة، وتجاور القبائل العراقية، واتصالها بقبيلة هركي. ورئيسها اسماعيل سيمكو. وفي تركية في أنحاء حكاري على ما جاء في سياحتنامهء حدود.
وفروعها كثيرة: عودويي، أو عبدويي. ورئيسهم في إيران عيسى خان.
هناره يي. رئيسهم حسن اغا.
كاردار. رئيسهم في إيران سرتيب خان.
شرا، أو شرراه. ومنهم في إيران.
بوتا، أو بوتي. مشتركة في إيران والجمهورية التركية.
كركي.
كاوانا.
فنكا. رئيسهم عباس خان.
دلان. رئيسهم عمر خان.
عماني. رئيسهم في إيران محي الدين خان.
مامدي. منهم في إيران ورئيسهم قرطاس خان.
يسكنون القرى شتاء في صوما وبرادوست وجاري من إيران وصيفاً زوزان من إيران. ولم يكن لهذه القبيلة موطن في العراق. ويعرفون من أمد بعيد عندنا ب " الشقاقية " . هذا ما علمته من العارفين بهم(1). وذكر أوليا جلبي هذه القبيلة في مبحث اليزيدية.
5
- قبائل أخرى
ومن القبائل الكردية في الحدود مريوان، ومكري، ومير باساك، وحيدرانلو وسبيكي أو سبيكانلو، وزبلانلو، وجلالي... ولكل من هذه فروع كثيرة، وبين بعضها يزيدية. والمشترك بين العراق والأقطار المجاورة كثير. والتفصيل في " تاريخ العراق " ، وفي " تاريخ العلاقات بين العراق وإيران " . فاكتفى بالاشارة.
الأوضاع الاجتماعية
1
- العقائد
لا يؤمل من هؤلاء باعتبارهم قبائل إلا البساطة في العقيدة، والإسلام لا يحتاج في التعريف بعقيدته الى جهود عظيمة، أو مطالب كبيرة وإنما هو توحيد خالص وإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر. وهم إسلام ثم داخلهم التصوف، وصار للشخصيات أثر كبير في التوجيه، بحيث عادوا لا يعرفون من أمور دينهم إلا حب الشيخ، وامتثال أمره ومراعاة توجيهه ولا نأمن في هذه الحالة أن تدخلهم " عبادة الأشخاص " ، وأن يذعن لهم القوم باستهوائهم، وأن يميلوا ميلاً زائداً في الحب لهم. ومن ثم يحدث ما يتجاوز حدود الحب.
وأثر العقائد الإسلامية ظاهر بما يقومون به من الأعمال الدينية كالصلاة والصوم وسائر الفروض الدينية. ومعرفة أوليات العقيدة وأركانها مما يتكرر في كل صلاة. وعند أداء الفرائض المطلوبة.
وهؤلاء لا يكادون يفهمون من الدين إلا الأعمال مجردة دون تفهم الاعتقاد أو بالتعبير الأصح انصرفوا للعمل دون فهم المقصود فبقيت العبادة تجري على الاطراد المعتاد... وأمور العبادة ظاهرة فيهم وأركان الإسلام مرعية إلا أن اتصال العلماء في بعض قبائلهم قليل.
وهناك عقائد أخرى شائعة في بعض القبائل. ومن أشهرها: الكاكائية.
العلي اللهية.
اليزيدية.
وقد فصلنا البحث في هذه العقائد في كتب أخرى.
2
- الطرائق
قامت هذه بخدمات جليلة في التخفيف من وطأة الخشونة التي يتصف بها أهل البداوة، فكم أثرت على سلوك الكثيرين. وأدت الى نشاط كبير في الاصلاح وأفهمت أن الأركان والفرائض لا يكفي وحدها أن تقوم بالمهمة وإنما يجب معرفة العقيدة من جهة، واصلاح السريرة من أخرى، ومراعاة السلوك المرضي والاتصاف بخير الأوصاف المرغوب فيها ديناً وعقلاً... فكان أثرها وتأثيرها كبيرين.
ومن المؤسف أن تزيا بالتصوف غير أهله، ودخل المشعوذون من هذه الطرق المرغوب فيها، وصاروا يصطادون العوام لما لهم من كسوة الصلاح فإذا كان أصل وجود الطرق مصروفاً الى الاصلاح، فقد دخل في دورة المراسيم أيضاً ويلاحظ منهم أعمال أشبه بأداء المفروضات دون تفهم غايتها، وإنها تنهي عن الفحشاء والمنكر... فساءت الحالة، وعظم المصاب من هذه بحيث صارت التلقينات باطنية، موجهة نحو طلب " إصلاح السريرة " ظاهراً، وعدم الاهتمام بالفروض المقررة شرعاً فصارت واسطة اهمال الأمرين، وعادت أعظم آلة مخربة للدين، وأقسى عامل لهدم العقيدة، وتباعد عن السلوك المرضي... فمال أهلوها الى ظواهر لا تختلف في وضعها من أنها " حركات وسكنات مخصوصة " ، و " دعاو باطلة " من زعم الوصول، ومعرفة الحقيقة، مما منشأه الحلول، والوحدة، والاتحاد... مما قرره " غلاة التصوف " الذين قام في وجههم العالم الإسلامي، وهاج عليهم لما كان من أساساتهم هدم الدين، وإلغاء فرائضه...
(1/191)


والطرق المعروفة كان تأثيرها على القبائل كبيراً، ثم استخدمت في السياسة، وربما انقلبت المشيخة الى إمارة، فاستغل هؤلاء الطاعة والاذعان. وربما كان أصل أرباب الطريقة بعيدين عن ذلك، ولكن شعر أخلافهم بما شعروا به، أو مالوا بهم الى الغلو.
كانت " الطريقة السهرورية " شائعة بين قبائل الكرد، واكتسبت مكانة عظيمة، والنصوص التاريخية تعين ذلك، وموطن ذكرها " تاريخ العراق " ، وإنما تدعو الحاجة لذكر الطرق المعروفة اليوم بين القبائل 1 - الطريقة القادرية: كانت هذه الطريقة متمكنة في الكرد، ولها مكانتها إلا أنها في هذه الأيام قل تأثيرها على الكرد، ولا يزال الميل الى النقشبندية في ازدياد، وسائراً بانتظام.. وكانت مكانتها أكبر من غيرها خالية من الغلو... لما كان الشيخ عبد القادر الكيلاني متصفاً به من صلاح وتقوى، وصار مقتدى الكل. ولا شك أن للقائمين من رجال الطرق المكانة اللائقة... ولكن نشاط النقشبندية كان أقوى من غيره، بل تغلب.
وهنا شيوخ الطريقة سائرون تبعاً لما هناك من مؤلفات في الطريقة، وليس فيها خفاء، وكل ما يقال عنها أنها مقبولة في أساساتها، وليس فيها ما يشم منه رائحة الوحدة، أو الاتحاد، أو الحلول... فهي طريقة زهد إلا أنها اليوم تابعة لرسوم تكاد تشغل المرء عن الفرائض الدينية، وفيها تكلفات لا تطلق. والأمر الذي يؤسف له أن هذه الطرق كونت ما هو أشق من الرسوم الدينية من التقاليد، وأضيفت الى ما في الدين فكأننا قد جمعنا بين الاثنين مما ساق الى الكسل والعطالة... ولم يلتفت القوم الى أن أداء الفرائض الدينية هي المطلوبة شرعاً، وأن أمور الطريقة غالبها النوافل فليست من ضروريات الدين، أو الأمور الأخرى التي لا أصل لها إلا أن المرء كلف نفسه بما لم يكلفه الشرع، والتزم الشقه.
والمعروف من هذه الطريقة ان المربد حاول تقليد شيخه في حركاته وسكناته في حين أن القرآن الكريم قد صرح في الآية: (اتقوا الله ما استطعتم) وهذه لا حدود لها إلا الاستطاعة ولم تكن تابعة لشخص أو أشخاص بعينهم، في حركاتهم وسكناتهم وفي عبادتهم، وإنما ذلك تابع لقدرة المرء، ودرجة التزامه لما التزمه من النوافل، أو ذكر الله، بل المطلوب في الدرجة الأولى العمل الصالح والاستقامة.
وكان رؤساء هذه الطريقة: 1 - الشمولية: وهؤلاء ينتسبون الى " شمولة " قرية، يرجع اليها الشمولية وهم سادة، وجدهم الأعلى " بير خضر " ، ومن شيوخهم " الشيخ محمود الشمولي " ومن أولاده " قادري " ومرقده قرب سردشت، و " نور بخش الدين " . وهذا ترك " الشيخ شمس الدين " المدفون في سردشت أيضاً. وابنه شيخ عمر كذلك دفن هناك، ولهذا ابن اسمه شيخ عمر أيضاً، وابنه الشيخ شمس الدين مدفون في " كس نزان في إيران " ثم الشيخ عبد الله بن شمس الدين ودفن في " هرشل " وهي قرية تابعة ناحية شيخان في خانقين، ثم شيخ سعيد ابنه. وهذا له أخ اسمه شيخ سعيد كان مرشداً ثم ابنه محمود، ثم شيخ أحمد ابن شيخ محمود.
وفي أيام هؤلاء كانت الطريقة شائعة ومعروفة.
ثم أنهم في أيام الشيخ فضل الله ابن الشيخ أحمد صاروا نقشبندية وبعده شيخ شمس الدين بن فضل الله ثم شيخ نجم الدين ابنه.
والقرى هناك: هرشل.
زاله.
باني بي.
سراو.
دره قلم.
شمشير كل.
كرمك.
ميدان.
قسلان عليا.
قسلان سفلى.
كوته ميدان.
2 - البرزنجية: وهؤلاء شيوخ القادرية، من أيام جدهم الشيخ معروف وهم: الشيخ معروف وهذا من العلماء الصلحاء ومؤلفاته عديدة، وله معارضة قوية للشيخ خالد النقشبندي، ورد عليه رجال الطريقة النقشبندية رداً عنيفاً " 1 " ولا محل لاستقصاء أحواله فقد بسطنا ذلك في تاريخ " شهرزور " .
كاكه احمد " ابنه " .
شيخ حسن ابن عم كاكه احمد.
شيخ محي الدين أخو شيخ حسن.
شيخ عبد الكريم شيخ حسن " ابن اخي شيخ حسن " .
وهؤلاء سادة، وقد قطع الآلوسي في تفسيره بصحة نسبهم، وشجرة هؤلاء معروفة، والمهم أنهم قاموا بخدمات إصلاحية، فكانوا خير قدوة في العلوم وفي السلوك. وفي الأيام الأخيرة اشتغل رجالها بغير الإرشاد، فمالوا الى السياسة وحاولوا النجاح من طريقها، فانقلبت الى إمارة. والآن الشيخ محمود فاضل من كل وجه، نافذ الكلمة مسموع القول بل لا يرد له قول، والاذعان له والطاعة لا حدود لهما. وإن معالي الأستاذ الفاضل بابا علي ابن الشيخ محمود.
(1/192)


وعلى كل حال سارت الطريقة القادرية الى الاندثار وهكذا شأنها في الشمال من الأنحاء الكردية، بحيث كادت تضمحل، فإن أرباب الطريقة قد خمل أمرهم ولم يعد يعرف إلا القليل منهم.
3 - الطالبانية: وهؤلاء من شيوخ الطريقة القادرية، وإن الشيخ عبد الرحمن ابن الشيخ أحمد ابن الشيخ محمود كان من أشهر شيوخها، وله مكانة معروفة. وتكاياهم عديدة في بغداد منها " تكية الطالبانية " ، وهي معروفة(1)، و " تكية كركوك " . وهذه مشهورة أكثر في تأثيرها على المدينة وعلى القبائل، وأهل القرى أكثر من غيرها.
وأول من أتى منهم سكن قرية طالبان من جمجمال فنسبوا اليها، ودعوا بالطالبانية، وهم من الزنكنة كما أكد لي كثيرون من رؤسائهم. ومنهم شيخ وهاب ابن شيخ حميد يسكن في بينكدره صار عضواً في المجلس النيابي مرات. ومن رؤسائهم الشيخ حبيب ابن الشيخ علي الطالباني وهو رئيس الكل، ورئيس البلدية في كركوك.
ولهم قرى عديدة لا يمت أهلوها الى قبيلة بعينها، ورجال الطالبانية معدودون. وهناك من يقول إنهم جاؤوا من أنحاء سورداش وأصلهم كاكه سور ومير سور أولاد الشيخ موسى والشيخ عيسى، وعلى هذا لم يكونوا من الزنكنة.
وإن جدهم الأعلى الشيخ أحمد ابن الشيخ محمود ترك أولاداً كثيرين كل واحد منهم ذهب الى جهة، وتولى المشيخة فيها... وصاروا يملكون قرى عديدة ومزارع كبيرة... في لواء كركوك وجمجمال وكفري...
ومن أولاده: الشيخ عارف. ذريته في أنحاء خانقين. وله أولاد وأحفاد منهم الشيخ وهاب ابن الشيخ حميد.
الشيخ عزيز.
الشيخ عبد الرحمن.
الشيخ محي الدين.
الشيخ عبد الكريم.
الشيخ غفور.
الشيخ قادر.
الشيخ عبد الفتاح.
الشيخ صالح.
ومن هؤلاء: 1 - الشيخ عبد الرحمن. كان شاعراً مشهوراً كما أنه كان شيخاً فاضلاً، ورئيس طريقة معروف في كركوك ويعد من مشاهير الشعراء في أيامه. وله ديوان فارسي وتركي. طبع على الحجر في ذي الحجة سنة 1284ه. وغالب ما تكلم فيه عن شرح المتنوي، وفي مدح الشيخ عبد القادر الكيلاني، وفي التصوف، له غزل على لسان المتصوفة. طبعه رشدي بك ابن رشيد بك الكوزلكلي والي بغداد الأسبق في مطبعة رضا باستانبول وإن لقب الشيخ عبد الرحمن " خالص " كما يفهم من الديوان. وكان له تأثير كبير على العشائر الكردية، وعلى أرباب الطريقة.
2 - الشيخ رضا ابن الشيخ عبد الرحمن وهو شاعرهم الأكبر بل هو شاعر في اللغات التركية والعربية والكردية والفارسية وديوانه طبع مرتين. ويقال انه لم يستوف شعر الشيخ رضا في طبعتيه وإن الطبعة الأخيرة كانت سنة 1946م ببغداد وهي أكمل من سابقتها. وفيه هجاء مقذع، ونقد مر. وقد فصلنا أحواله في " التاريخ الأدبي " في العراق.
3 - الشيخ عبد القادر ابن الشيخ عبد الرحمن أخو الشيخ رضا. ومخلصه " فائز " وله شعر كثير، وله قصيدة تسمى " ساقي نامه " ...
4 - الشيخ علي. درويش تكية بغداد وشيخها.
5 - الشيخ محمد خالص. كان قائمقاماً في عقرة أيام الترك. وله شعر، وسنتعرض لشعر هؤلاء في موطن غير هذا...
6 - الأستاذ الشيخ حسن. الآن متصرف لواء السليمانية، وهو من أصدقائنا الذين نحتفظ بصداقتهم.
هذا. ولا يهمنا تعداد كل أولاد الشيخ أحمد. عرفوا بالطريقة القادرية، ومشيختها وكان لهم الصوت الأعلى إلا أن طريقة الشيخ خالد تغلبت عليهم وكادت تزول الطريقة القادرية من البين. وهؤلاء اشتهروا أكثر من غيرهم وعرفوا بالشعر أو المشيخة، أو الإدارة، أو الجيش. فتنوعت المواهب.
هذا ولا تزال الطريقة القادرية معروفة ولها مكانتها في الكرد وفي غيرهم، بل هي شائعة في مختلف الأقطار الإسلامية. وفي الشمال من أرباب طريقتها آل البريفكاني ولا يزالون على الطريقة، ولا محل للتوسع.
2 - الطريقة النقشبندية: كانت هذه الطريقة معروفة في العراق قبل الشيخ خالد إلا أن الشيخ أكسبها نشاطاً ومكانة من جراء أنه كان من العلماء، وأنه سلك بالقوم طريق العبادة والديانة، ولم يفصل بينهما وبين طريق التصوف الأمر الذي تمكن به أن يجعل الطريقة زاهداً خالصاً، وعبادة لله وطاعة لرسوله... مع علم وثقافة دينية. ولذا نجد غالب الآخذين عنه من العلماء المعروفين. ولم يقل أحد منهم بإبطال المفروضات.
(1/193)


وللأسف لم تمض على ما كان عليه الشيخ خالد. ولا أخلافه من العلماء أهل طريقته... فدخلها أمور لا علاقة لها بالدين، وكل ما فيها اعتبار الشيخ الكل في الكل من جهة الطريقة وغيرها في حين أنه إذا كان الأخذ عن الشيخ ضرورياً في الطريقة فلا ضرورة تدعو لاعتباره أصلاً في الأمور الدينية التي أخذناها عن الرسول " ص " المرشد الهادي الأعظم...
وقد فصلنا ترجمة الشيخ خالد وأخلافه في " تاريخ العراق " إلا أننا هنا لا نمضي حتى نشير الى نبذة من ترجمته، ونذكر بعض الآخذين عنه في أنحاء الكرد من ألوية العراق...
الشيخ خالد النقشبندي: من قبيلة ميكايلي من قبائل الجاف من فرع آلي بكي " علي بكي " . وهذه الفرقة تنتسب الى عثمان بن عفان " رض " ، فهي أموية. وميكائيل هذا هو بير ميكائيل صاحب الأصابع الست المعروف ب " شش انكشت " ، والشيخ خالد هو ابن احمد بن حسين من هذه الطائفة، وكان ممن درس العلوم. ولد سنة 119ه تقريباً، وتوفي ليلة الجمعة 13 ذي القعدة سنة 1242ه - 1817م في دمشق في الطاعون ودفن في الصالحية(1) وله ديوان مطبوع، ومكتوبات أي رسائل وهذه مطبوعة أيضاً في سورية سنة 1289ه. وغالب كتب الطريقة مطبوعة.
وقد أخذ عنه كثيرون في بغداد وغيرها ويهمنا من كان له تأثير على القبائل من رجال الطريقة: 1 - الشيخ عثمان الطويلة. وهذا من خلفاء الشيخ خالد في أنحاء الكرد في السليمانية وأربل وكركوك من الألوية العراقية، وغالب الكرد أخذوا عنه وعن أخلافه... وطويلة في هاورامان في حدود إيران تابعة للسليمانية من تلك الأنحاء وبقيت المشيخة متسلسلة فيهم. ومن أولاد عثمان اليوم الشيخ علاء الدين ابن الشيخ محمد بهاء الدين ابن الشيخ عمر ابن الشيخ عثمان المذكور، وللشيخ عمر ابن اسمه علي حسام الدين ابن الشيخ عمر المذكور كان منزوياً في أنحاء بيارة قرية على حدود حلبجه في هاورامان. وتوفي في سنة 1366ه (1947م) وقد فصلنا أحوالهم في محل غير هذا.
2 - قره حسن جيوان من خلفاء الشيخ خالد، وجيوان قرية في برزنجه.
3 - الشيخ إسماعيل البرزنجي. وهذا كان معروفاً.
4 - الملا عبد الغفور الكردي الكركوكي. وجاء ذكره في المجد التالد.
ولا يهمنا التفصيل عن هذه الطريقة، وموضوعها تاريخ العراق، وإنما نقول هنا إن العشائر تأثروا بها كثيراً، وعادوا لا يعرفون غيرها تقريباً... والحق أن الشيخ خالد كان من أهل الصلاح والتقوى، ومن أرباب العلم في الدين. حاول أن يصرف الناس الى العبادة والعلم. وكان الكرد في وضع مؤسف من النهب والشقاء. وارتكاب الشرور، وبين لهم أن أداء المفروضات لا تكفي حتى يتصف بالسلوك المرضي، وكاد ينجح في مهمته لولا أن القوم صاروا يتخذون حركاته وسكناته عقيدة أو طريقة فتكوّن بلاء آخر، وكان الناس لا يعرفون سوى التقليد بالحركات والسكنات المادية والاعتقاد بان ذلك موصل...
وأكثر انتشاراً في لواء السليمانية وأنحاء عديدة سلسلة الشيخ عثمان طويلة وهذه هي: شيخ عثمان.
شيخ بهاء الدين.
شيخ عمر ضياء الدين.
شيخ نجم الدين. توفي.
شيخ علاء الدين. الآن موجود.
والآن كما بينت سارت على نهج منتقد من أمور: ختم الخواجكان.
التوجه.
وفي هذه إهمال للشرع، وتوجه أشبه بالوثنية... بل اقرب الى عبادة الأشخاص.
3 - الطريقة النقشبندية في كرد الشمال: وهذه انتشرت على يد خلفاء الشيخ خالد، وعمدتها: 1 - في العمادية والأنحاء المجاورة قد نال طه الخلافة في هذه الطريقة، والمعروف أنه من أولاد عبد العزيز ابن الشيخ عبد القادر الكيلاني، فاشتهر بهذه الطريقة، واكتسب مكانة، وذاع صيته في الأنحاء الكردية المجاورة وفي الموصل أيضاً. وأخذ الطريقة منه جماعة في أنحاء الموصل، كما أن الشيخ عبد الرحمن الطالباني اكتسب شهرة في الطريقة القادرية بأنحاء كركوك وكان يعد في حينه أنه في الدرجة الثانية من شهرة الطالباني.
إن السيد طه يقيم في ناحية كور للإرشاد. وهي تابعة للعمادية، وله خانقاه في قرية برده سور، وإن أخاه الشيخ السيد صالح له تكية في ناحية كوَرَ. ولهم قرى في إيران منحتها الحكومة الإيرانية للشيخ طه. وأتباعه هناك كثيرون، ومنهم في أورمية، وقد نال هذا الشيخ أعني السيد طه الكيلاني صيتاً كبيراً، وله أتباع عديدون في الموصل وعقرة والعمادية وسائر الأكراد في الشمال.
(1/194)


إن مكانة هذا الشيخ كبيرة جداً، وأن الأكراد أذعنوا له بالطاعة التامة، وكانت مشيخته هناك بنطاق واسع. وكان أخوه السيد صالح من الشيوخ المعروفين فيها، قد جعله أخوه الشيخ السيد طه خليفته ولما توفي خلفه الشيخ عبد الله ابن الشيخ طه وأشتهر كثيراً...
وكان له ولدان: محمد صديق. وترك السيد رشيد، فمات بلا عقب، والسيد طه الثاني. وهذا أعقب أولاداً كثيرين منهم السيد محمد صديق صار نائباً.
السيد عبد القادر. وأعقب " السيد محمد " وله أولاد. وأما ابنه الآخر وهو " عبد الله " فهو الآن في إيران في ناحية " أشنه " وله ابن اسمه سيد عزيز...
وكادت تنقلب الرياسة الدينية، أو رياسة الطريقة ومشيختها الى إمارة، فدخلت ميدان السياسة، وغالب ما علمناه منقول من سياحتنامهء حدود، وتاريخ العراق.(1) 2 - الشيخ محمد البارزاني: وهذا انتشرت الطريقة على يده في أنحاء زيبار وبارزان أخذ الطريقة من السيد طه الكيلاني وأعقب ابناً اسمه " الشيخ سلام " وهو شيخ النقشبندية بعد والده. ثم أعقبه ابنه " الشيخ محمد " وهذا من أولاده الشيخ أحمد، والشيخ ملا مصطفى وآخرون.
الشيخ أحمد.
ملا مصطفى.
الشيخ محمد صديق.
الشيخ سلام قتله الأتراك في الحرب العالمية الأولى.
وهؤلاء يعدون من أكبر شيوخ الطريقة في تلك الأنحاء التي هي تحت سلطتهم، ولا يزالون. حاولوا قلب الطريقة ومشيختها الى " إمارة " بل قاموا فعلاً بذلك، فاستغلوا طاعة الأكراد لهم، فوجهوهم نحو الإمارة أو الرياسة القبائلية فانحرف هؤلاء بقدر ما كان قد أصلح أجدادهم.
4 - تكايا أخرى: لا يهمنا ما كان في الموصل، ولا ما كان في البلدان المهمة، وإنما الذي تدعو الحاجة لذكره الطريقة التي تتأثر بها أهل البداوة، وهم أهل القرى، أو الرحل، ومن ذلك التكية المعروفة في قرية " بأمرني " فإنها كان يتولى مشيختها الشيخ بهاء الدين فقد ذاعت شهرته في تلك الأنحاء، وتبعته قبائل عديدة في هذه الطريقة وهي نقشبندية.
والحاصل أن تعلق الكرد بالدين، وبأهل الصلاح والتقوى كبير جداً، وإن استغلال الأخلاف من أهل الطرائق للإمارة وللسياسة تضييع لمكانة الإرشاد، فاستفادت من تلك الطاعة.
والآن كثيرون من شيوخ الطريقة قد تمكنوا من استخدام مريديهم في أمور غير المشيخة، فلم يتأخروا عن تنفيذ ما أرادوا. والمطلوب التوجيه الصحيح مهما كان موضوعه...
ولا ينكر أن بعضهم كانت غاياتهم شريفة، وأوضاعهم لمصلحة الدين أو الوطن والبعض الآخر يحاولون أن يكونوا بنجوة من كل كلفة. أو أنهم يريدون التخلي من كل قيد.
3
- الحياة المعايشية
1 - تريبة المواشي " الرعي " : لكل عشيرة، أو قبيلة اتجاه في حياتها المعايشية، وطريق في انتاجها... فالجاف مثلاً مشهورون في تربية المواشي، وأكثرها الأغنام، ولعلها السبب في تحولها للحصول على مراع، لإعاشة ما لديها من مواش، ومن قديم الزمان اقتسموا المواطن وتعين لكل طائفة أماكن خاصة بها، فلا تتجاوز مواطن رعيها في الجبال المباحة والمراعي الخصبة بين إيران والعراق صيفاً وشتاء، وهكذا القبائل الرحل الأخرى لكل منها موطن رعي وغالب الوقائع، والحوادث تجري ابان المرور فتتنازع بينها، ومع العشائر الأخرى، أو مع رجال الدولة الإيرانية. وهذا في السنين الممحلة، أو قلة الخصب، أو كثرة ما لدى العشيرة من حيوان فتمد يدها مما يؤدي الى وقائع.
أما إثارة الزعازع أيام توتر العلاقات بين إيران والعراق فهذا قليل، والقبائل الكردية أهل مصالح مع الدولتين، لا يحاولون التشويش بينهما. ولذا ورد في سياحتنامهء حدود وفي تقرير الحدود أن هؤلاء يميلون الى إيران أكثر، ومن ثم نعلم المغزى في أن القوم ذوو علاقة واتصال لا يريدون ضياع مواطن رعيهم، فلا يسارعون في المناضلة، أو إبداء العداء... وشأن الرعي يستدعي ذلك، ولكن في الوقائع الأخرى في الغالب مبناها شخصية، أو أثناء المرور لما يرون من معارضة أو تعديات من الموظفين في سيرهم، أو من القبائل في طريقهم.
(1/195)


وإحصاء ما عند القبائل من الغنم أو الدواب والمواشي أمر لا يصح بوجه، وما كتبه الأجانب لا يعدو التخمين، ولا يعول عليه... ولكن الأمر المهم أن هؤلاء على كثرتهم يعيشون على الرعي، وهو من لوازم تجولاتهم وتنقلاتهم، وإن أكثر ربحهم منه... ويتولد لهم ثراء كبير، ويعدون من أغنى القبائل من جرائه... وفي الوقت نفسه يقدمون لأهل المدن ما يحتاجونه من مادة. وفي كل سنة يقدمون للبيع مقداراً وافراً، لا يوازيه ما يستفاد من الزراعة سواء من الغنم للذبح، أو السمن، والجبن وما شابه... كالصوف والجلود... ولكل قيمته وفائدته. والقبائل المستقرة لا تخلو من مواطن للرعي، أو تنقل مهما كان نوعه.
هذا. وليس لنا من الاحصاء ما يؤيد الغرض المطلوب... إلا أنه يصح أن يقال بطريق القطع أن مهمتهم كبيرة جداً، لا تقل عن أهمية الزراعة، بل هما لازمتان للحياة الاجتماعية.
2 - الزراعة: هذه لا يقوم بها كل القبائل، والرحل منهم لا يتعاطون الزراعة إلا قليلاً، وإنما يتعاطون الرعي، وأما الذين يتعاطون الزراعة، فهم سكان القرى في الأغلب، ولكنهم لم ينقطعوا تماماً اليها، وإنما يتعهدون تربية المواشي في كثير من الأحيان... ويستفيدون من الناحيتين، ويقومون بالمهمتين... والملحوظ أنهم في زراعتهم لا يقدمون إنتاجاً زائداً بحيث يعرض للأسواق، فيكاد زرعهم لا يكفي إلا لسد حاجاتهم...
والأراضي كثير منها مفوضة في الطابو، وإن امراءها ورؤساءها يملكون القسم الكبير منها، وللمتفوض العشر في الديم " المطري " ، أو الخمس في السيح " المائي " ... وأما الشلب فيؤخذ فيه النصف. وهذا هو العام أو الأغلب هناك ولكنه يختلف كثيراً في بعض المواطن فلا يستقر على قاعدة، ففي " قضاء كفري " الأمر متفاوت جداً.
وكذا في أربل، وفي أنحاء عديدة. ويغلب على المراعي أن تكون مباحة، وبعض القرى أميرية غير مفوضة، ولكل واحدة حكمها. وأني أضرب مثلاً في الجاف، فإنهم في أراضي السيح خاصة يعطى " حق المختار " أو " السركلة " خمس الخمس المذكور، وفي الديم يأخذ المختار حقه من الفدان الواحد من " حق الطابو " فلا يعطيه للملاك " المتفوض " أي أنه معفو من حق الطابو، وإذا كانت قرية المختار معمورة، فلا يؤخذ منه حق الطابو عن فدانين اثنين، وفي هذا تشويق له، فكان هذا شكارة " منحة " فلا يكون تابعاً لحق الطابو، ويؤخذ من الآخرين...
وعلى كل حال نرى صاحب الطابو يأخذ حقه فيما إذا كان الزارع يملك فداناً، ويقوم بإدارة زرعه بنفسه دون استعانة بأحد، ويتولى أمره مستقلاً، أما إذا كان الزارع لا يملك فداناً فحينئذ: 1 - يأخذ عن الكراب أجرة باستخدامه كعامل مقدار " دينارين " وربع الدينار في الفدان البغلي، ويبذر هذا الفدان 30 وزنة حنطة، أو شعيراً إلا أن هذه يختلف وزنها، وتساوي عندهم " 35 وزنة " بحسابهم ونظراً لأوزانهم، وقد يكون الفدان نصفه حنطة والآخر شعير كما هو الغالب. وللكاروب " الفلاح " هذا " شكارة " ستة أمنان حنطة، وثلاثة أمنان من الشعير، وأحياناً يكون العمال قليلين فيسمح أن تكون ستة أمنان للفلاح ويسمونها " شكارة " . يضاف الى ذلك أن صاحب الفدان يقوم بخبزه وأكله ويعطى له جبنة، وكالة " حذاء " .
2 - وفي " الفدان البقري " يأخذ ديناراً واحداً وثلاثة أرباع " 751 " ، ويقدر بنصف الفدان البغلي تقريباً...
3 - لا يختلف الحكم بين أن يقوم الملاك بهذه العملية، أو أن يقوم بها غيره من ذوي اليسار منهم... ولا يتباين الأمر باختلافهما...
4 - في الحصاد نرى كل فدان بغل يحتاج الى 3 أشخاص وهؤلاء يتعهد بهم صاحب الفدان، يحصدون ويدوسون، ويذرون، وينقلون التبن الى المحل المطلوب... فيأخذون حينئذ 71 من الحاصلات في الحنطة، و 61 من حاصلات الشعير... وكل مصرف يعود الى صاحب الفدان...
وهذا يختلف في الموطن الأخرى بالنظر لقرب المحل وبعده عن مكان البيع أو الصرف، أو القضاء أو ما ماثل من محال الاستهلاك في الألوية أو المدن الكبيرة... فتكون المقاولة تابعة للرضا بين الطرفين من الفلاحين والملاكين، وأصحاب الفدن والفلاحين إلا المطرد الأغلبي الذي رأيناه عند الجاف وهو هذا وفيه تشويق من أمراء الجاف لقبائلهم، فلا يرى في غيرهم هذا التساهل في المقدار المأخوذ... في حين أن غيرهم يأخذ اكثر من الخمس والعشر في المزارع والحاصلات لحصة الطابو...
(1/196)


وقد بسطنا الكلام في كتابنا لواء اربل ما يجري هناك، فلا نتوسع بذكر كل جهة، وما فيها من تعامل.
3 - الشاة مرتع: الجاف لا يأخذون شاة مرتع، وأما غيرهم من الرؤساء فيأخذون، وبعضهم يأخذ حتى من الجبال المباحة... وفي هذا مراعاة من أمراء الجاف لأعوانهم، وفي اربل الأمر على خلاف ذلك، فإنهم يأخذون شيئاً كثيراً عنه... ولعلنا نبحث عن الشاة مرتع.. في موطن غير هذا.
وقد مر بنا ذكر بعض ما تأخذه إيران من الرسوم الأميرية عرضاً. والدولة العثمانية قد عينت المقرر لها في قوانينها ولكنها تتساهل مع العشائر في قوتها، وتأخذ من العشائر الضعيفة...
4 - الغراس: من أشهر الأعمال الزراعية في ألوية الكرد. يقومون بغرس أشجار فواكه وأحطاب وخشب. وكل هذه لا تأتي لهم بفائدة كبيرة من جراء صعوبة المواصلات. وقد مر بنا ذكر بعض ما يستحصل من الأشجار مثل الفحم والكروم وسائر المغروسات. والبحث في هذا مما يتعلق بكل لواء على حدة.
4
- عرف القبائل
هذه أشبه بالقبائل العربية في عرفها، ولم يقع الا اختلاف قليل في الكم لا في الكيف أي في مقدار التعويض عن الجرائم. وقانون العشائر يسري مفعوله على هؤلاء أيضاً مما يتعلق بالقضايا الجزائية في الأكثر... ويهمنا أن نقول انهم يشتركون والعرب في سائر أحوالهم وأوصاف القبائل وأحوالها لا تختلف كثيراً ومما هو مشهود في القبائل الرحالة أنهم كسائر البدو من العرب يتقوتون بالتمر... ويكتالون الكثير منه، ويعدونه من أقواتهم المهمة... وإكرام الضيف شأنه كبير عندهم وكذا الشمم وعزة النفس الأمر الذي دعا أن لا تتدخل الحكومة في شئونهم بتوغل وكانت تكتفي من الرحل منهم بالمقطوع... فلا يرضون بتدخلات الموظفين من رجال الدولة العثمانية، والآن قد تغلب الاستقرار والمستقرون منهم لا يختلفون كثيراً عن أهل المدن.
وهنا نعين بعض قواعد العرف القبائلي في الخصومات، وكل ما يقال فيه أنه يعود أمرها للرؤساء، أو لأمراء القبائل، ولا يتدخل غيرهم. وهذه أهم المطالب التي يتناولها القوم: 1 - الدية. ويقال لها " خوين " أي " الدم " وتسميتها تشير الى أن الأصل عشائري في الكل. وهو واحد... ويتفاوت مقدار الفصل في دعاوي القتل فأقله بين الفقراء " 20 " ديناراً، وتؤخذ امرأة وفرس لإماتة الضغائن والقضاء على الفتن، وأن لا يثيرها أحد بعد هذا التقرب والمصاهرة.
وقتل الأمير عقوبته كبيرة، ففي مرة قتلت قبيلة " شاطري " محمد باشا الجاف في محل يقال له " جمنهْ " ، فكانت العقوبة قاسية، فنكل الأمراء بالفخذ وهو " كرم ويسي " ، فانقرض من جراء القتل الذريع فيه، وقد شمل حتى النساء والأطفال، ومبناه الغيض والحنق. والأمثلة الأخرى لا حدود لها.
ويؤخذ الفصل في القتل الاعتيادي من القاتل أولاً. فإن عجز أخذ من اقربيه، ثم من فخذه، وهكذا وأما إذا كان بين قبيلة وأخرى، فتحسب القتلى، وتؤخذ الدية من القبيلة... فالشخصي يعتبر الأصل فيه أن لا يشترك معه الآخرون ويقرب من هذا ما عند البدو فلا يسألون أكثر من الظهر الخامس... ومن ثم نرى التماثل في العرف، ونشاهد سيرته جارية على التضامن فيه ودرجته، وكأنه موكول بدرجة التضامن بين القرية أو الأقارب الأدنون...
2 - الدخالة. ويقال لها " بنا " ، وأصلها " بناه " وهو الملجأ. وهذا يحافظ عليه، ويذب عنه حتى يفصل بتدخل المصلحين... وإذا تجاوز أقارب المقتول بعد التجائه لمن قبل الدخالة أن يدمر ما يراه من أموال، ويقتل من شاء تجاه تلك الفعلة المنكرة التي أجراها أهل المقتول، وعندهم أمر هذه كبير... وهذا يولد " الحشم " المطالب به والمعروف بين قبائل العرب.
3 - الوسكة. ويقال لها " بارْمتهْ " . وهذه لا تختلف عما عند العرب، فلم تجد فروقاً مهمة تستحق التدوين.
4 - الحشم. ويسمى عندهم " وُشِرْ " وهذا يأخذه الرئيس ما عدا الدية، وهو تعويض جزاء كسر الدخالة، وقد تكون المعاقبة شديدة، ولهذا لا يقدمون على انتهاك حرمتها. والتعديات ضد الأخلاق لا وجود لها عند بعض القبائل، أو أغلبها وأنها لا تقع في الغالب، ويفخر الجاف في أنهم ليس لديهم فساد أخلاق. وهذا ما يقربهم من العوائد العربية الخالصة التي لم تؤثر عليها الحضارة.
(1/197)


ومن المهم أن تدون الوقائع ويعرف ما هنالك من عرف قبائلي الا أني أقول هنا أن الكرد تغلب عليهم سكنى القرى فيجب أن يكون الحاكم هو القانون وأن لا يلجأ الى العرف القبائلي.
وقد سبق أن ذكرت في الجلد الأول بحثاً موسعاً في العرف القبائلي و " قانون العشائر " ويكاد يكون مشتركاً. وأقول هنا ما كنت قد قلت هناك.
5
- الأدب الكردي
لا تخلو أمة من آداب وإن كانت عريقة في البداوة، وإن الأمة الكردية ترجع آدابها الى تاريخ أصلها وهو قديم. ومن الغريب أننا لم نعثر على آداب معروفة. ولعل السبب أن الأدب الفارسي، قد أثر عليها وكذا الآداب الأخرى من جراء ان لسان الإدارة والعلم والأدب والدين كان في تلك اللغات، ومنها اللغة العربية.
- نعم لم نجد لغة كردية قديمة، وأعتقد أن الفارسية أثرت عليها كثيراً بحيث أنستها أصل لغتها، وربما كانت تشبه بعض لهجاتها القديمة، واستبعد أن تكون الكردية الحاضرة على اختلاف لهجات أهليها اللغة الأصلية، وربما انقرضت لغتها، فصارت تعد فرعاً من الآداب الفارسية.
ورغبتنا شديدة في أن نقف على لغة الكرد القديمة، أو على بعض نصوصها وأما اللغة الحاضرة فإنها ذات علاقة بالآداب الفارسية، وموزعة الى لهجات متنوعة، وبعضها متباعدة. وهذه قديمة أيضاً ولكنها متصلة باللغة الفارسية، وربما كانت الفارسية أثرت عليها مع هذا لم تدون الى وقت قريب منا، أو أن المدونات قليلة لا تصلح للبحث.
وفي أيامنا معالي الأستاذ توفيق وهبي ممن تخلصوا للبحث اللغوي، والمقابلات اللغوية، ويعد من أركان المعرفة في هذه المطالب المهمة، ومن المؤسف أنه لم يجد المادة جاهزة، وإنما تحتاج الى بذل جهود، والى تعاون تام لتظهر بمظهرها اللائق. وبعد ادراك ذلك كله وكذا النواحي الأدبية من منظوم ومنثور وما نحتاج اليه منها... تكون المعذرة واضحة في أن الأدب القبائلي لم تنشر فيه مؤلفات تصلح للبحث، ولا في الاستطاعة الوقوف على العلاقة بين أدب البادية، وأدب أهل المدن...
وفي هذه الحالة لا نقول بفقدان الأدب القبائلي ولكن المدونات فيه قليلة لا طريق للبحث فيها، بل لم تخل القبائل من أدب، وغالب الرؤساء يقرأون ويكتبون، وأكثرهم غير خال من الأدب الفارسي، أو العربي. ولا شك أن ذلك ذو أثر كبير على الأدب الكردي. والمتعلمون من غير الرؤساء ليسوا بالقليلين وبين القبائل كثيرون ينظمون الشعر الكردي، كما أنهم أهل ثقافة في الأدب الفارسي والأدب العربي.
مر بنا ذكر جماعة من الشعراء والأدباء خلال المباحث، والأغلب في لواء السليمانية وكركوك، وقل من كان في لواء اربل خاصة، وإن الأدب الكردي في الشمال غير متصل بهذه الألوية، ولا هو بكثرة هؤلاء. وممن نال شهرة " نالي " و " خان قبادي " ، و " عثمان باشا " ، و " طاهر بك " وقد مضى ذكرهم، ولا يزال شعراء آخرون في الجاف خاصة مثل محمد أمين بك، و " أحمد حسن جاوش " . وفي الأيام الأخيرة ظهر " شيخ رضا الطالباني " ، فبز الكل، وفاق بشعره الكردي. وكل هؤلاء أو أغلبهم لم يكن شعرهم على البداوة، وإنما هو متأثر في الأدب الفارسي في الأكثر.
وغالب هؤلاء في تعاون مع أهل المدن، أو كانوا متأثرين بهم، وإن أجل ثقافة أدبية نراها مشهودة في " لواء السليمانية " أكثر من سائر الألوية وإن كان رجال العراق لا يخلون من تأثير في ثقافتهم، والاتصال بينهم لا ينكر مما لا محل للتوغل فيه، وإنما يعود البحث فيه لكل لواء على حدة، والتثبت من الأدب في مراكز الألوية والاتصال بتاريخها.
هذه حالة الأدب القبائلي وهو غير موحد، بل موزع الى لهجات... ولا محل للتوسع في مكانته من آداب المدن. والأمل أن تظهر مدونات فيه كما نشاهد ظهور بعض الآثار الأدبية، والمطابع والوسائل المدنية قد سهلت الاشتغال.
6
- الحالات الأخرى
لا نستطيع أن ندون كل ما يجب أن يعرف عن القبائل من حالات اجتماعية، فمثل هذا يحتاج الى سعة خاصة وقد عزمنا على بيان ما نتمكن منه في تاريخ كل لواء من جراء الاشتراك المشهود بين القبائل وأهل المدن بلا كبير فرق كما أشرت الى ذلك. ومن جهة أخرى أن الفروق في كل ناحية قد تدعو الى بحث خاص بها ولا تظهر في عموميتها بوضوح. ولعل في هذا كفاية
خاتمة القول
(1/198)


هذا ما تمكنا من تدوينه عن القبائل الكردية استقاء من منابع تاريخية موثوقة، ومن اتصال ببعض القبائل، وبالعارفين منها ممن اعتقدنا أنهم أهل أن يؤخذ عنهم، ولا نستطيع في هذه الحالة أن نتجرد من كل تبعة، فالتقصير لا طريق لنا في التخلي عنه، ولما كانت غايتنا اطلاع العراقيين على أبناء وطنهم والتعرف بهم فالمعذرة واضحة وتدارك الخلل بالتنبيه عليه ممكن.
ولا شك أننا كتبنا القليل وما فات اكثر. ولعل كثيرين يعلمون أوسع مما كتبنا. وفي هذه الحالة، وبعد أن رأوا هذا الكتاب قد وصل الى أيديهم يترتب عليهم بيان ما فات، والاستدراك لما نقص، والإصلاح لما وقفوا عليه من خطأ.
والتعاون على العمل يؤدي قطعاً الى توليد نتائج كبيرة في المعرفة. والإحاطة غير متيسرة، والصواب غير مكفول. وأرى من واجب الذمة الإسراع في إصلاح ما يستدعي الإصلاح في أقرب فرصة، فلا أستغني عن الفات النظر، والمرء كثير بإخوانه.
والأمر المهم الذي أحاول إبداءه إن العمل المنظم يسوق دائماً الى نتائج نافعة، فالغلط يناله الإصلاح، والنقص يكمل، والزائد يحذف... وكل هذا تابع للمعرفة، وللتعاون في أمر الإصلاح. والمرء لا يستطيع أن يقدم أكثر مما عنده.
هذا. وجل ما أتمنى أن لا يطول الانتظار، وأن ينال التحقيق مكانته، والتتبع محله في التنبيه لتدارك الخلل. ومن جهة أخرى طرق الإصلاح واضحة والتنظيم ضروري قطعاً.
والله ولي الأمر (1) ومن هذا النوع ما ينقل عن بعض العشائر العربية لما سئل اجاب: الله ربنا، وفلان شيخنا..! ولكنه لا يهمل فخذه وقبيلته.
(2) عشائر العراق الجلد الأول ص43 - 64.
(1) وفي الشمال تسمى القرية (كند) و (آوايي) أيضاً.
(1) ونشاهد مثل هذا في بعض القبائل الريفية من العرب.
(1) خلاصة تاريخ الكرد وكردستان ص40 وهناك استعراض لبعض الآثار القديمة والحديثة.
(1) مروج الذهب ج1 ص308 (2) روضة المناظر في اخبار الأوائل والأواخر. لابي الوليد محمد بن الشحنة هامش بن الأثير ج7 ص78 (1) اوليا جلبي في سياحته ج4 ص75 وفيها تفصيل عن الكرد وموطنهم وتعداد عشائرهم وانها ستة آلاف عشيرة وقبيلة، قال وكلهم شافعية.
(2) مسالك الابصار ج10 في مكتبة ايا صوفيا رقم 3423.
(1) هذا الكتاب مخطوط وعندي المجلد الثاني منه.
(2) لعله اراد به أن المرحوم محمد فيضي الزهاوي الا اننا لا نعرف له هذا الاثر، ولم يوضح عنه.
(1) معجم البلدان مادة شهرزور (1) حياحتنامه حدود ص354( 2) خلاصة تاريخ الكرد وكردستان ص382 (1) ترجمته في كتاب (منتخب الذخائر).
(1) تاريخ العراق بين احتلالين ج6 لا يزال مخطوطاً.
(1) تقرير الحدود: درويش باشا ص58 وسياحتنامه حدود ص242.
(1)تحققتها من إبراهيم بك الجاف ومن المرحوم عبد الله بك كيخسرو ومن كريم بك الجاف وهؤلاء من أكابر رجالهم من الامراء. وهؤلاء من أكابر رجالهم من الامراء.
(1) وله أخوة ماتوا بلا عقب، وتوفي هو في 26 تشرين الأول سنة 1944م.
(1) سياحتنامهء حدود ص244 وتقرير درويش باشا ص58.
(1) ولي محمود باشا إمارة القبيلة في سنة وفاة والده (سنة 1308ه). وكان قد ولد سنة 1262ه. ونال مكانة كبيرة. توفي في 6 شعبان سنة 1339ه (مشاهير الكرد ج2 ص181) وهناك تفصيل ترجمته.
(1) سياحتنامهء حدود ص 164.
(1) رسالة في (تاريخ الجاف) نحو المائة صفحة مخطوطة رأيتها عند كريم بك، أخذت عنها بعض المطالب وهي عمدة في التعريف بهذه القبيلة.. سواء في تفرعاتها ومواطن تجولاتهم وسائر حالاتهم الأخرى.
(2) " الحديقة الندية " ، في الطريقة النقشبندية مخطوطة عندي بخط مؤلفها محمد ابن سليمان بن مراد البغدادي ومؤرخة سنة 1236ه وقد طبعت بمصر. (والمجد التالد) في مناقب الشيخ خالد تأليف السيد إبراهيم فصيح الحيدري طبع في دار الطباعة العامرة باستانبول سنة 1292ه.
(1) يلفظ (سوزكي) أيضاً.
(1) ويلفظ " اليكي " (2) ومنهم من يقول " اليجان " فقط للاختصار. وأصلها علي جان.
(1) السيف الصغير.
(1) الشرفنامة ص47 ولم يستطع أن ينسبها الى من تسمت باسمه.
(1) سياحتنامهء حدود ص164.
(2) جاء في " خلاصة تاريخ الكرد " بلفظ " ساداني " ص403 وهو ترجمة من كتب الانكليز.
(1) خلاصة تاريخ الكرد ص403.
(1) هو جبل كبير من جبال سيداره.
(1/199)


(2) تقرير الحدود درويش باشا ص59 وسياحتنامهء حدود ص242 وخلاصة تاريخ الكرد وكردستان ص450.
(1) جبل شميران يقال له " زامن كوه " ، وفي أسفله نحو 28 قرية ومواطنها يقال لها " شميران " .
(1) راجع ص56 من هذا الكتاب.
(1) عنوان المجد ص165.
(1) سالنامة الموصل ص228.
(1) سياحتنامهء حدود ص165.
(2) هذه القبائل كلها لا تزال معروفة.
(1) منمي توجد قبيلة بهذا الاسم إلا أنها لم تكن من الجاف.
(2) راجع ص63.
(1) كوشت كري.
(1) راجع ص58.
(2) سياحتنامهء حدود ص246.
(1) كان شاعراً.
(1) مالك الأبصار ج3.
(1) في لواء السليمانية في ناحية شهر بازار، ولا يزال معروفاً بهذا الاسم.
(1) المجد التالد ص69.
(1) تكلمنا في عقائدهم وأحوالهم في كتاب " الكاكائية في التاريخ " ، وفي عقائد العلى اللهية في تاريخ العراق بين احتلالين ج2و3.
(2) ورد في خلاصة تاريخ الكرد وكردستان ص 402 ذكر بعض قبائلهم.
(1) جاءت حوادثهم في تاريخ العراق بين احتلالين.
(1) تقرير درويش باشا ص50 وسياحتنامهء حدود ص237 وما بعدها.
(1) سياحتنامهء حدود ص246 وسالنامة الموصل ص228.
(1) راجع قبيلة بلباس.
(1) الشرفنامة ص372.
(1) عثرت على مجموع مختصر من حوادثهم كتب في حينه، مهم في إيضاح تاريخ هذه الإمارة.
(1) تلفظ روجكي، أو روشكي. واللفظة درية ومعناها (أحد الأيام)، أو (يوم ما) وبعض الكرد يلفظونها روشكي والصواب بالزاء الفارسية. " الشرفنامة ص467 " .
(1) الشرفنامة ص474 والتفصيل هناك. وفيها بيان بعض مشاهيرهم وامرائهم في بدليس، وكيف توصلوا للإمارة، وأنهم كانوا من الاكاسرة ومنهم صاحب الشرفنامة.
(2) هذا الكتاب من تأليف يوسف المولوي شيخ التكية المولوية ببغداد، والمعروفة بالمولاخانه وتسمى اليوم ب " جامع الآصفية " . وقد أوضحت عن مؤلفه في مجلة لغة العرب " ج8 ص588 " أيضاحاً شافياً إلا أنني لم أذكر هناك وفاته وقد علمت أخيراً تاريخ وفاته، وأنه كان سنة 1153ه - 1740م والتفصيل في تاريخ العراق القسم المسمى بتاريخ " سبعة وزراء " .
(1) من أمراء ببه.
(2) قويم الفرج بعد الشدة. وهو مخطوط في حوادث الوزير حسن باشا ومناقبه. عندي نسخة خطية نفيسة منه ولم أعثر على غيرها. وهو من تأليف يوسف المولوي المذكور في هامش سابق. ومثله في حديقة الوزراء.
(1) تقرير الحدود ص73.
(1) التومان خمسون قرشاً صحيحاً. وتعينت قيمته.
(1) كان أديباً فاضلاً، وكاتباً معروفاً، وصحافياً وله مطبعة صغيرة يطبع بها بعض الرسائل، وكان قد أقام ببغداد مدة وتوفي في عشرين أيلول سنة 1947م ودفن في مقبرة الشيخ معروف ببغداد رحمه الله تعالى.
(1) تقرير الحدود ص78.
(1) عنوان المجد ص165.
(1) ويلفظ بايز باشا. وهذا كان رئيس قبيلة منكور ابان اعلان الحرب العظمى الأولى وان الدولة العثمانية كانت قد استخدت هذه القبيلة في القوة السفرية التي اعدتها منعاً من تجاوز الروس على الموصل فالتحق الباشا المومى إليه بقبيلته وأولاده بهذه القوة. وقد حدث معركة بين خيالة الروس وخيالة العثمانيين في الموقع المسمى " سلدوز " الكائن بين صاوجيلاق وبحيرة رومية " ارميه " . فجرت معركة عظيمة دامت ست ساعات بصورة دموية. وإن ابن بايز باشا قرني بك قد ابدى من البسالة ما شهد له بها القوم فجرح بجروح بليغة فتوفي من جرائها. وكتب ببرقية للدولة يفيد فيها أن ابني الصغير قد قتل الكثيرين من الروس فمات مما اصابه من جروح، فصار فداء للسلطان وان شاء الله سأكون أنا وأولادي الآخرين فداء في سبيل خليفتنا...
أثنى سليمان نظيف بك على هذه البسالة الخارقة ولهج بما جرى من تفاد.. في كتابة " بطاريه ايله انش " ص62 والتفصيل هناك.
(1) تقرير الحدود لدرويش باشا الفريق.
(1) عنوان المجد للحيدري ص 164 .
(1) الشرفنامة ص382.
(2) سياحتنامهء حدود ص272.
(1) الشرفنامة ص382.
(1) عنوان المجد ص 163.
(1) سياحتنامهء حدود ص274.
(1) وردت بلفظ " دشت بيل " في تقرير درويش باشا ص93.
(1) وهذه القبيلة تقيم في قطر الشام. وكانت لها حوادث في العراق بينها وبين قبائله أو مع الحكومة. والتفصيل عنها في تاريخ العراق، وفي كتاب " عشائر الشام " تأليف الأستاذ أحمد وصفي زكريا ج2 ص322.
(2) عنوان المجد ص165.
(1) عنوان المجد ص163.
(1/200)


(2) تقرير درويش باشا ص93 وهناك بيان تنقلات القبيلة.
(1) سياحتنامهء حدود ص277.
(1) عنوان المجد ص164.
(1) تقرير درويش باشا ص81.
(1) الأستاذ معروف جياووك من أصدقائنا الذين نفخر بهم، وقد كان حاكماً، ثم عضواً في محكمة تمييز العراق ومتصرفاً، ونائباً، ومديراً عاماً.. فولي مناصب عديدة والآن هو زميلنا في المحاماة.
(2) راجع ص105 من هذا الكتاب، وقبيلة بالك ص139.
(1) عنوان المجد ص165.
(1) راجع قبيلة بالك.
(1) هذه البلدة معروفة قبل أن يخلق شاه قلي الذي يزعم أنه بانيها، وإن المقاربة اللفظية توقع بأغلاط أمثال هذه كثيرة.
(1) مسالك الأبصار جزء ثالث. مخطوط في أبا صوفا.
(1) الشرفنامة ص352 وما بعدها.
(2) التعريف بمساجد السليمانية ص21.
(1) عنوان المجد ص165.
(1) راجع مادة شهرزور في المعجم تجد هناك اسم صالحية من الشيعة، ولا نعرف درجة العلاقة بهم. ويصح أن يكونوا عينهم.
(1) الشرفنامة ص159.
(1) كانت ناحية والآن قرية، وفيها نفط وتلفظ (كيل).
(1) يأتي الكلام عليها عند ذكر قبائل الحدود.
(1) بالكاف العربية وتفخيم اللام.
(1) المعاهد الخيرية ج2 ص68 لصاحب الكتاب (مخطوط).
(1) الشرفنامة ص423 و 431.
(2) عنوان المجد ص166.
(1) الشرفنامة ص424.
(1) لا يزال مخطوطاً.
(1) مفصل جغرافية العراق ص442 وهذا الكتاب يذكر القبائل باجمال، وهو أوسع كتاب في جغرافية العراق، متداول معروف.
(1) تقرير الحدود: درويش باشا الفريق ص34.
(1) لا يزال جولمرك معروفاً في تركية.
(1) راجع ص150 من هذا الكتاب.
(2) سياحتنامهء حدود ص309 و 331.
(1) الشرفنامة ص146 ومفصل جغرافية العراق ص444.
(1) الشرفنامة ص146.
(2) عنوان المجد ص164.
(3) خلاصة تاريخ الكرد وكردستان ص214.
(1) خلاصة تاريخ الكرد وكردستان ص214.
(1) مفصل جغرافية العراق ص444.
(1) مفصل جغرافية العراق ص443.
(2) قد أعد للطبع وفيه زيادات كثيرة، ونصوص جديدة عما جاء في طبعته الأولى لصاحب هذا الكتاب.
(1) راجع مجلة (يادكار) الإيرانية للأستاذ عباس اقبال المؤرخ المعروف.
(2) مرت الاشارة اليه.
(1) هنا قد عين قيمة القران في ذلك العهد.
(1) الشرفنامة ص413.
(1) نزهة الجليس ج1 ص132.
(1) تقرير الحدود ص37 وما قبلها.
(2) راجع تاريخ العراق وجها نكشاي جويني، وملحق تاريخ العراق. وهناك اختلاف النسخ من أناس لم يعرفوا وجه الصواب فاضطربت آراؤهم. والآن زال كل لبس. فليصحح اللفظ.
(1) تقرير الحدود ص35.
(2) راجع ص161.
(1) جاء الكلام على اشنة في سياحتنامهء حدود ص289.
(1) في تاريخ العراق، وتاريخ اربل تفصيل.
(2) مقدمة الشرفنامة ص16.
(1) ومن هنا علمنا أن محمد افندي المذكور في ص12 غير محمد فيضي الزهاوي كما فهم من نقل تاج العروس منه ج2 ص414 والظاهر انه محمد بن سليمان الكردي المذكور في سلك الدرر ج4 ص111 المتوفي سنة 1194 في 14 ربيع الأول (1780م).
(1) سياحتنامهء حدود ص334 والتفصيل هناك، وكذا في غيرها.
(1) ذكرتها في (كتاب المعاهد الخيرية). وهو مخطوط ج1 ص479.
(1) الحديقة الندية في الطريقة النقشبندية، والفيض الوارد والمجد التالد. عندي نسخها المخطوطة.
(1) سياحتنامهء حدود ص330 وتاريخ العراق.
1 - عشائر العراق الجزء الثالث
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدّين.
اما بعد فقد كنت نشرت المجلد الاول من العشائر البدوية، والثاني من العشائر الكردية. وان المقابلات والفروق سهلت المعرفة كثيراً. وكنت قلت: " ان أحوال البادية في غابرها وحاضرها لاتزال محل النظر والتبصر، وهي في الاغلب غير مطروقة، فلم يتعرض لها المؤرخون العديدون، ولا حاول الكتّاب الاّ بيان بعضها، فنجدنا بحاجة الى الاستزادة، وربما عددناها من أهم مايلزم للمعرفة الحقة والتبسط في مادتها والاستكثار منها.
(1/201)


وليس من الصواب أن نصدّ عنها وننفر منها لمجرد أنها فضاء واسع، وأرض قاحلة كما تبدو للحضري لاول وهلة دون أن ندرك حقيقتها، وان نعلم أنها عطن قومنا الذي منه نجمنا، والاصل الذي منه تفرعنا، فنكتفي بتلك النظرة، أو نتابع الشعوبيين أعداء العرب وتلقيناتهم الباطلة في أتخاذ الوسائل للتنفير، وتوليد الكره بطرق متنوعة وضروب مختلفة...
تربطنا بأهل البادية أواصر الدم والقربى، وتجمعنا اللغة والوطن، وتتصل بنا العقيدة الحقة... ولم يكونوا بوجه على الهمجية كما يتوهم، بل هناك أدارة منظمة وعلاقات جوار، وروابط قربى مكينة، وتحالفات وعهود مرعية وشريعة سائدة مما لم ينفذ اليه الحضري بادي الرأي ولا يدرك كنهه لما تلقى من سوء فكرة، أو لمجرد النظر الى الخشونة وجفوة العيش، وأعتياد شظف الحياة، وضنك الرزق، أو الفة الوحشة في حين أن ذلك من دواعي الحياة الطبيعية التي فقدت المربي الاجتماعي، والتي جلّ آمالنا منها أن العيش في البداوة براحة وطمأنينة، بعيدين عن الضوضاء وعن المشاكل المزعجة مع الرغبة الاكيدة في التوجيه الحق، والتدريب الصالح... فكل من ذاق طعم البادية لا يود أبداً أن يحيد عنها، ولا تطيب نفسه عنها، أو أن يعدل عن حياتها... وجلّ ما هنالك اننا نشعر بضرورة الاصلاح، والتنظيم الصحيح...
ويحتاج من يحاول أن يكتب في أوضاع البادية الى خبرة تامة، ومعاشرة طويلة والفة بمعنى الكلمة، مع رغبة في العمل، وعناية في اكتناه الحالة ليتمكن المتتبع من الافتكار في نواحي النقص، والتعرف لوجوه الاصلاح، فلا تكفي لمحة السائح او التفاتة عابر السبيل، أو أن يؤم المرء مضارب البدو ساعة من نهار، فهذه لا تعيّن وضعاً ولا تؤدي الى الغرض المطلوب من المعرفة، بل يستطيع الحضري أن يكشف عن حياة البدوي بسهولة فيضن انها منغصة بالزعازع والمجازفات، أو تدعو الى مخاطرات، أو أنها كلها هياج واضطراب.
في البادية عيشة هناء، وحياة لذيذة، وربيع وراحة ونعيم، الا انه لا ينكر انها مشوبة أحياناً بغوائل وفتن، او متصلة بقراع وجدال، لا تهدأ فيها فتنة، أو لا تخلو من اثارة غوائل ولكن أي حالة من حالات الحضر هادئة؟ بل لا نزال نرى التكالب بالغاً حده، والاطماع مستولية على النفوس مما كره عيشة الحضارة، وأفسد صفوها، وأقلق راحتها، فعمت المصيبة.
ولو أستطلعنا رأي البدوي في حياة الحضر لوجدناه ينفر من سوء عفونتها ونتن جوّها، أو ما يشوب نسيمها من الكدر، يمر البدوي بالطرقات الضيقة، فيشم ما يكره من روائح، ويدخل الاسواق فتكاد ترديه بفاسد اجوائها، ولعل ساعة واحدة عنده من استنشاق النسيم الطلق، أو يوما من أيام الربيع يفضل المدن وما فيها، فيرى عيشته وما هو فيه خيراً من نعيم الحضر كله...
وهناك أكبر من كل هذا، يعتقد أن الادارة قاسية، والحكم صارم، بل ربما يعتبره جائراً، ويحسب ان العزة مفقودة، والسلطة متعجرفة، فلا يطيق شدة النظام، ولا يقدر على تنفيذ الأوامر الكثيرة التي لا يسعها دماغه، وإذا كانت البادية موطن الظباء والآرام فهي عرين ألا سود، ولكل ما فيها وجوه دفاعه ووسائط بقائه، والحياة في كل أوضاعها لا تخلو من صفحات خير، ووجوه ضير، وليس هنا أو هناك خير مطلق، فكل منهما مشوب بعناء، ومغمور بآمال، تعتريه ما تعتريه من حالات اضطراب.. وصفحة الأدب تجلو عما هنالك من ضروب هذه الحياة وأطوارها.
ولا نريد أن نسترسل في مدح البادية، أو ذم الحاضرة، أو العكس، وأنما نعيّن ما هو معروف، وان المتمنيات للفريقين أن تكون الحياة سعيدة في الحالتين، فكلاهما ينبغي ما عند الآخر من محاسن ونعم، أو فضائل، وان يجمع بين الحسنيين، وان ينال خير الاثنتين، فيزول ما يكدر الصفو، او يقلل من الشرور...
(1/202)


ولا تتيسر هذه الا بعد المعرفة الحقة، فإذا أدركنا الحضارة ونظمها وعرفنا حياتها وما هي عليه، فنحن في ضرورة ملحّة الى الاطلاع على ما في البادية بصفحاتها كلها، وان ندرك ما فيها من ملاذ ومنغصات، فندوّن ما هناك، مما يدعو الى التقرب، ويزيل العوائق، فنتعاون على مطالب هذه الحياة، وأن تقوى الاخوة، وتعود كما كانت، وما الحضر الا بدو سبقوا اخوانهم بخطا، أو أن البدو اخوة الحضر لم يتقدموا بعد الى ما عليه اخوانهم من حضارة، والامل أن يتقدم المتأخر وان يتبدى الحضري، ويتنعم بما عنده. وهكذا البدوي يعيش عيشة الحضري في باديته.
كتب علماؤنا وأدباؤنا في البادية ومواطن أهلها ومياهها، كما خلدوا آثاراً جليلة في أنساب العرب وقبائلهم، فكانت تدويناتهم لا تقلّ عما ذكر في الامكنة والمياه، والجبال والوهاد والدارات وما ذكر في الشعر، أو عرض من وقائع الا أن طول الزمن، وبعد ما بيننا وبين اولئك العلماء والادباء قد غير الاوضاع، وبدل الاسماء، فلم نعاود المطالب، ولم نثبت المتجدد استفادة من تقدم الجغرافية وصنعة رسم الخرائط واتقان أمرهما وتصوير المناظر واظهارها في السينما. فالضرورة تدعو الى ذلك لتكمل المطالب، وتتلاحق التدوينات استفادة من وسائل الفن.
نعم، يهمّنا تثبيت الموجود من عشائر ومواطن، وما هنالك من حياة بدوية. فاذا كنّا محتاجين الى معرفة قومنا، وهذه الحاجة أكيدة، فلا شك ان الضرورة تدعو الى وقوف على المواطن أيضاً لا سيما المتصل بجزيرة العرب موطننا الاصلي. هذا عدا ما هنالك من خدمة أدب الامة، شعرها ولغتها ووقائعها التاريخية، وهكذا معرفة عيشة البادية في مواطن الكلأ، والمياه والآبار، والبوادي والقفار والطرق وكل ما يتصل بحياة البادية.
كل ذلك دعا أكابر الادباء والمؤرخين قديماً أن يتوسعوا في التحقيق، فخلدوا ما يتعلق بالادب، وبالاشخاص من شعراء وأدباء ونسّابة، كما بيّنوا محل ظهور الادباء وما جاء في الشعر، او في الحديث، او في الكتابة من أمكنة وبقاع.. فكنا نستعين بما خلفه علماء الامة وادباؤها في التحقيق والتعريف.
ونحن في حالتنا الحاضرة في أشد الحاجة للتعريف بالبادية وشؤونها لنقدم للحكيم ما يستعين به، فيقوم بأمر التوجيه الاجتماعي، وللامة الاخذ بالصحيح من هذا التوجيه فلا نستغني بوجه عن المراجعة لحل أعوص المشاكل في (حياة العشائر)، وأن نستمر في التدوين والتمحيص معا، ومثل هذه لا يتيسر أمرها الا أن نستوفي المعرفة للحالة الحاضرة، فنكتب ما نستطيع من ظاهر وخاف. " 1 ه (1).
وهذه تبصرنا بالعشائر، وكلامنا الآن في (العشائر الريفية) الحاضرة وقد اجتازت خطوة نحو الحضارة، فاستقرت في مواطن خاصة، ولا شك أن الضرورة داعية الى معرفة هذه الحياة فاكتسبت العشائر تحولاً وتطوراً وكانت في العراق عشائر كثيرة وردت في مختلف الازمان فانتقلت من البداوة الى الارياف. وكلما زادت نفوسها، أو أختلّت حياة المدن مالت اليها وعوضت بما عندها كما ان البداوة راعت عين الطريقة في هذا الانتقال فكل خلل في الارياف يسده البدو، وفي هذا كله نرى القربى مشهودة في الدم، وفي اللغة، وفي الشعور العام، وسائر الحالات الاجتماعية.
كانت الارياف فقدت بعض الاوصاف من البداوة وتقربت من الاوضاع المدنية. وفي هذه الحالة نحتاج أن نلتمس هذه التغيرات، والمجاري التاريخية، والاوضاع الحياتية، والادارة. ولكل من هذه حكمها المشهود، فرأيت بيان ذلك باضافة حالات متصلة، واختبارات متوالية. وجل الامل مصروف الى ادراك الحالة التاريخية والاجتماعية والادبية في ملاحظات عامة أو خاصة مقرونة بالاوضاع الحاضرة لتكون وسيلة لما تطمئن الرغبة اليه أو يسهل التوسع فيه أو التعليق عليه والابواب مفتحة لمن أراد الدخول. وكل ميسر لما حاول أو أراد.
نظرة عامة
معرفة العشائر الريفية لاتتوقف على التاريخ وحده وان كان من أهم العناصر، فالنصوص مبصرة قطعا، كما لاتكفي بعض المشاهدات وتدوينها وحدها. أو بيان الظواهر البارزة وانما تهمنا الحياة العشائرية بدقائقها، والعوامل الفعالة بحذافيرها، وطريق ادارة هذه الحياة مما لا يتحصل من النصوص التاريخية وحدها، ولا من تلك الظواهر البارزة بل من الملامسات الحقة والاتصالات بهم وبآدابهم مقرونة بتعاملاتهم...
(1/203)


واعتقد ان هذه كلها بصورة شاملة تؤدي بنا الى التوجيه الحق في حل المشاكل والنظر الصادق في (العشائر الريفية). وربما عددناها معضلة من أعوص المعضلات. ومن الضروري اثارة أمرها بين حين وآخر مقرونة بالاطلاع القريب والبعيد مما يسهّل ادراك صور الحل. ولا نريد أن يكون ذلك تابعا لمواسم خاصة او حالات ووقائع منفردة بل الغرض أن نتمكن من اجتياز هذه المرحلة الى المعرفة المكينة لاصلاح الحالات المختلفة أو البت في الشؤون المعقدة. والحل تابع للمعرفة من وجوهها. وبسببه تتيسر المعالجة من طريقها.
نريد أن نعلم قوام المجتمع في بداوته وأريافه معا. وهكذا ما هو شبيه بهما من (حياة القرية) في الاقوام التي لا تعرف سواها. والحياة البدوية تؤدي وجوباً الى الحياة الثانية (حياة الارياف). وكلتاهما تنزع الى الحضارة والامل أن تتقدم اليها خطوات. وحياة الكرد عندنا شبيهة بهاتين الحياتين الا أن الوضع يدعو الى تكوين القرية المتنقلة أو الثابتة. والاولى أشبه بالبداوة، والاخرى أشبه بالارياف. والحياة في كليهما متماثلة في الغالب.
والحضارة لا تستغني عن هاتين الحياتين. وتعدهما الوسيلة لقوام أمرها. ولم تنقطع عن الحضارة. وانما تمدها دائماً بما عندها من (مواد أولى)، ومن (نفوس) بعد اجتياز مراحل في التقدم. ولا يمكن التفريق بوجه بين (حياة القرية) وبين (حياة البداوة والارياف). والتفاوت قليل جداً، وناجم من الوضع الجغرافي. وحضارات الامم لم تكن بنجوة من ضروب هذه الحياة.
تكلمنا في (حياة البدو) في المجلد الاول وفي (حياة القرية) في المجلد الثاني. فلا ريب ان حياة الارياف حالة تقدم نحو المدن، فهي حلقة وسطى بين البداوة والمدنية كما ان القرية تقرب كثيراً من المدينة. اذ المدينة قرية متكاملة. وبحثنا هنا في الارياف خاصة. وقوام هذه الحياة (الزراعة) و (الغرس). والزراعة لم تقطع الصلة بالبداوة، بل لا تزال قريبة منها وفيها نوع من الاستقرار، والغرس يفيد الاستقرار ويكتسب حالة ثبوت، وحينئذ تفقد صفات البادية. ويصح أن نقول ان الزراعة أشبه بالقرية المتنقلة في العشائر الكردية، والغرس أشبه بالقرية الثابتة لدى الكرد.
وهذه الحالات المطردة، والحاجة المولدة لها قوام الحضارة في مراحلها، والمجتمع في حياته. ويصعب علينا ان نفرق بين الارياف في الزراعة أو الغرس وانما نقول الانتقال قريباً او بعيداً أو المرحلة قصيرة أو بطيئة. وربما استمرت الى أمد حتى تتهيأ الدواعي والفرص الى هذا الانتقال. ولعل الميل الى المدن أقرب الى هؤلاء.
ومن أجل ما هنالك ما يظهر في العشائر الكبيرة من حوادث سياسية تدعو الى الالتفات. ويظهر لاول وهلة انها الاولى من نوعها أو غريبة ليس لها مثيل بين العشائر، ولكن من اطلع على التاريخ عرف الاحوال، وأدرك أسرار الادارة وعلاقتها بالعشائر فلا يستنكر وقوع أمثالها. وهذه تقرب من حياة البدو، ولكنها أقرب الى حياة المدن.
وجلّ أملي أن نتصل بالمعرفة بالعشائرية بالنظر لماهيتها، وبالنظر للبدو، وبالنظر للحضر وللعلاقة بالحكومة وأن يتصدى آخرون للبحث ويتوسعوا في المطالب. وكل سعة محمودة، وكل بسط ممدوح، ليكون داعياً للاثارة. والوقوف على الفكرة الصالحة. والنصوص الحقة مقبولة قطعاً والعلم كله في العالم كله.
المراجع
نريد أن نعلم عن عشائرنا وأنسابها وتفرعاتها ومواطنها، ومجتمعاتها والشيء الكثير من خصائصها. وهذا تأريخها الا أننا لا نجد كتباً وافية في (تاريخ عشائر العراق) خاصة. واذا كنا بينا جملة منها في المجلد الاول فما ذلك الا للعلاقة بين العشائر القديمة والبدوية الحاضرة وهذا يصدق على عشائرنا الريفية. ويصلح أن يكون أصلاً في مراجعنا لأهل الارياف وبينها ما هو قديم السكنى في العراق، او متحدر من العشائر البدوية الموجودة، أو انهم بدو مالوا الى الارياف. وهذه كثيرة جداً وتحتاج الى ما يبصر بها من وثائق.
فالعلاقة لا تنكر. ولهذه مراجع تخصها باعتبار أصلها او باعتبار انها الاصل ولها مباحثها الخاصة زيادة عما عرف.ولا تختلف هذه عن تلك من التفرع الى (قحطانية) و (عدنانية) أو (متحيرة). وتاريخها ذو علاقة بمؤلفات تاريخية لا تحصى أشرنا الى جملة منها في (تاريخ العراق بين احتلالين).
(1/204)


ولعل المراجع العامة والخاصة لا تكفي وأنما يهمنا كثيراً ان نتصل بالكثير من هذه العشائر. الامر الذي يؤدي حتماً الى المعرفة الحقة من طريق المشاهدة العيانية واستنطاق نفس العشائر.وفي هذه ما نجده في مؤلفات ضخمة كما ان اوضاع القطر تنبيء عن تاريخه، وتفسر حروبه، وحياته الاجتماعية، واحواله الاقتصادية...
ونستطيع أن نعد جملة من المراجع زيادة عما مّر الا انها قليلة بالنظر للمراد من جراء كثرة العشائر الريفية والمطالب الجديدة ولا شك ان التحري يسهل الوصول. وليس الغرض التعداد والاكثار من المراجع، وانما المقصود أن يتم المطلب. وبين هذه عشائر الاقطار الاخرى المجاورة والبعيدة ولا تخلو من علاقة ما، وللاختلاط والمعاشرة أثر كبير في المعرفة.
وهذه هي المراجع المهمة : 1 - كتاب البادية: للاستاذ السيد عبدالجبار الراوي. ولا يخص الارياف الا أنه لا يخلو من صلة ويشترك في مباحث المجلد الاول الا أنه توسع في مواطن البدو، وآبارهم وسائر أحوالهم مما لا يستطيع القيام به الا من كان في مهمة في تلك الربوع، فله الفضل فيما تقدم. طبع سنة 1947م في مطبعة التفيض الاهلية ثم أعيد طبعه.
2 - القضاء العشائري: مؤلفه فريق المزهر آل فرعون من عشائر الفتلة وله خبرة في احوال جهته، طبع سنة 1360ه - 1941م ولا يخلو من فوائد تخص عشائر الفتلة وما جاورها من عشائر.
3 - عشائر الشام: للاستاذ احمد وصفي زكريا. في مجلدين الاول في أحوال العشائر العامة طبع بدمشق سنة 1363ه - 1945م. والثاني كل عشيرة على حدة. وكانت تقسيماته بأعتبار الادارة حسب الاقضية. وفي هذه الطريقة سهولة في معرفة عشائر كل قضاء الا أنه يكرر العشيرة الواحدة بالنظر لوجودها في أقضية عديدة، ولا يفيد الوحدة في العشيرة مجتمعة. وكان الاولى أن يذكرها جملة واحدة فلا يفرق أوصالها بأن يعوض عن الالوية أو الاقضية بما يقدمه من جداول معرّفة. وكنا نأمل أن يدوّن أصول كل عشيرة بما هو محفوظها اذ لم يتمكن من المعرفة التاريخية، وأن ينبّه على أغلاط شائعة. وكان الاول من نوعه في (عشائر الشام).
ويؤخذ عليه انه لم يقدم القول في كل عشيرة ثم يتناول الاحوال العامة للعشائر. وهذا لا يقلل من قيمته العلمية. ولما كان ذا علاقة بعشائر العراق فنجد الصلة مكينة، ونعده من خير المراجع وأجل الاثار...
4 - تاريخ شرق الاردن وقبائلها. ومؤلف هذا الكتاب الاستاذ ج.بيك. وهذا لا علاقة له بالتاريخ، ولا حقق أنساب القبائل. ولا يخص موضوعنا كثيراً. طبع سنة 1934م في القدس نقله الى العربية الاستاذ بهاء الدين طوقان.
5 - الروض البسام في قبائل الشام. للشيخ أبي الهدى الرفاعي المعروف. وفي كتابه هذا نعلم الشيء الكثير عن العشائر وعلاقتهم بآل الرفاعي. فالرجل صاحب طريقة، وجلّ ما يستطيع في محاولاته أن يقرب العشائر من الطريقة الرفاعية، أو من الشيخ احمد الرفاعي.
وقد أبرز مهارة كبيرة في وصل الانساب ليجعل العشائر الكبيرة تمت الى ما حاول اثباته، فعدّ رؤساء الحسنة من بني خالد ولم يعتبرهم من طيء. والكتاب يعتبر من المؤلفات المهمة في عشائر الشام، لا يخلو من فائدة. فهو بحق صاحب مهارة وخبرة في ما كتب. وفي الكتاب نصوص يعزّ على غيره العثور عليها. كما دوّن ما دوّن عن مشاهدة.
6 - التقرير الاداري لفخامة الاستاذ السيد مصطفى العمري في أحوال الديوانية حينما كان متصرفاً بها. وهو من أجل ما رأينا مما يخص موضوعنا. ولو ان كل متصرف كتب، في لوائه عن أحواله وعن عشائره لانكشف ما في قطرنا من مبهمات كثيرة. وقد مكنني من مطالعته وله الفضل. ولو طبع لجلا عن مبهمات كثيرة.
7 - تاريخ الديوانية. للاستاذ الشيخ ودّاي العطية. كشف عن معلومات نافعة. والامل أن نرى باقي ما وعد بنشره.
8 - طرفة الاصحاب في معرفة الانساب. للسلطان الملك الاشرف عمر بن يوسف بن رسول الغساني. من مطبوعات المجمع العلمي العربي بدمشق بتحقيق (ك.و.سترستين) وفي خزانة الأب انستاس ماري الكرملي نسخة منه مخطوطة مع المجلد العاشر من كتاب الاكليل. وهو كتاب جليل الفائدة وفيه تفصيل للانساب ومكانته تظهر في الصلات بين العشائر ومؤلفه من أهل اليمن.
(1/205)


9 - شرح منظومة عمود النسب. الاصل للشيخ احمد البدوي المجلسي الشنقيطي البو حمدي. شرحها الاستاذ المرحوم السيد محمود شكري الالوسي. والكتاب مهمّ في العشائر القديمة والتعرض لبعض المعاصرة منها. لا يزال مخطوطاً. وعندي المجلد الثاني منه.
10 - لغة العرب. مجلة عراقية تعرضت للكثير من عشائر العراق. اهميتها في انها اشترك فيها جم غفير من أرباب المعرفة وتعدّ في مقدمة المراجع.
11 - خمسة أعوام في شرق الاردن. لا يهمنا كثيرا. طبع سنة 1929م في حريصا. وهو من تأليف الأرشمندريت بولس سلمان. ولم يذكر من العشائر ما يشترك بالعراق. ومهمته في انه بحث في عشائر العرب.
12 - عامان في الفرات الاوسط. للسيد عبدالجبار فارس. طبع في مطبعة الراعي في النجف سنة 1353ه. وفي هذا الكتاب مشاهدات كثيرة. وعلاقته مشهودة. فهو مرجع مهم في تدوين أحوال العشائر.
13 - نجد. للاستاذ السيد محمود شكري الآلوسي. طبع سنة 1343ه في المطبعة السلفية في القاهرة. وفيه بيان عشائر نجد وهي ذات علاقة مكينة بعشائرنا الا أن بياناته مجملة جدا.
14 - كتاب الأمكنة للغدة. مخطوط عندي نسخته بخط المرحوم الاستاذ محمود شكري الآلوسي.
15 - مجمع الأنساب. لابن قدامة. كنت راجعت مخطوطته باستنبول في خزانة راغب باشا.
16 - رحلة المنشي البغدادي. نقلتها الى العربية. وأصلها فارسي طبعت سنة 1948م.
17 - موجز تاريخ عشائر العمارة. للاستاذ محمد الباقر الجلالي. وهو من المؤلفات المهمة جداً. في عشائر لواء العمارة. وقد أجاد المؤلف كل الاجادة بذكر محفوظات القبيلة ومشجرات عنها. وان كان تعوزه النصوص التاريخية للتثبت من المحفوظ وقيمته العلمية فيما يوجد له مراجع. طبع سنة 1367ه - 1947م في مطبعة النجاح ببغداد.
18 - كتاب البدو باللغة الالمانية. استعنت ببعض الفضلاء في معرفة ما فيه. واسماء عشائره كتبت بحروف عربية. فالعشيرة المطلوبة من السهل مراجعتها. وهذا الكتاب من اجل الآثار مزود بخرائط وببحوث مستفيضة وبتصاوير. مؤلفه الاستاذ المستشرق الاشهر الهر فون اوبنهايم بالاشتراك مع الاستاذ البروفسور ورنر كاسكل. واستمر البروفسور ورنر كاسكل بعد وفاة زميله ونشر ثلاثة مجلدات ضخمة منه. والمهم ان مؤلفيه استعانا بما كتب عن العشائر من آثار وسياحات ومؤلفات تضم اليها المشاهدات، فبلغ من التحقيق غايته، فهو خير كتاب في العشائر. ناقش الاستاذ ورنر كاسكل المؤلفات في العشائر فكان اوفر مادة. وأملنا أن ينقل الى اللغة العربية لنعرف جميع ما بحث فيه بسعة واستقصاء. وكل ما يقال فيه قليل. فهو مرجع واسع في عشائر العرب أو دائرة معارف عشائرية.
19 - جمهرة أنساب العرب لابن حزم. منه نسخة في خزانة علي أميري باستنبول برقم 2413 ونسخة اخرى في خزانة فيض الله من خزائن كتب الملة باستنبول باسم كتاب جماهر الانساب، برقم 2228 أوله: الحمد لله مبيد كل القرون الاولى ألخ ذكر فيه العدنانيين وأنسابهم وقال: اليمانية كلها راجعة الى ولد قحطان ولا يصحّ ما بعد قحطان. وعدّ الاوس والخزرج ومن الخزرج (بنو زريق) كتب سنة 1040ه. وطبع سنة 1948م. في مطبعة المعارف بمصر.
20 - كتاب التبيين في نسب القرشيين والقحطانيين: لموفق الدين أبي محمد عبدالله بن قدامة المقدسي. وفيه انه مختصر الجمهرة في الانساب لابن الكلبي مع انه يعتمد على كتب عديدة غير الجمهرة. الاول في نسب قريش والثاني في نسب القحطانيين برقم 999 في خزانة راغب باشا باستنبول.
21 - معجم القبائل: للاستاذ السيد عمر رضا كحالة. مرتب على حروف الهجاء ويعدّ دائرة معارف. طبع في ثلاث مجلدات سنة 1368ه - 1949م.
22 - الفتلة كما عرفتهم: تأليف (أ.س.ح) ومقدمته بقلم الاستاذ جعفر الخليلي. طبع في مطبعة الراعي في النجف سنة 1936م.
23 - قلب الفرات الاوسط: للاستاذ محمد علي جعفر. طبع سنة 1949م في ثلاثة أجزاء. وفيه ما يدعو الى تحقيق الجهات المخالفة لما ذكرنا.
(1/206)


وكان الاستاذ المستشرق الجليل (ه. ريتر) ذكر لي جملة من كتب الانساب المهمة منها مختصر جمهرة الأنساب لابن الكلبي في راغب باشا برقم 999، وسلسلة الأنساب في لالا اسماعيل برقم 347، وجامع الأنساب في خزانة وهبي البغدادي برقم 1305 قال الاستاذ ولم أر الكتابين الأخيرين. وبحر الأنساب للسيد ركن الدين حسن منه نسخة في كوبريلي برقم 1011، والاستبصار في أنساب الأنصار في الخزانة العامة باستنبول برقم 5235.
وهناك (كتب أدبية) و (تاريخية) تعرضت للعشائر وبعض أحوالها. وفي نصوصها ما يعين الفروق وكلّها تكشف عن أحوال العشائر. وجاء في معجم البلدان: " صنّف المتقدمون في أسماء الأماكن كتباً وبهم أهتدينا. وهي صنفان. منها ما قصد بتصنيفه ذكر المدن المعمورة والبلدان المسكونة المشهورة. ومنها ما قصد ذكر البوادي والقفار واقتصر على منازل العرب في أخبارهم وأشعارهم... (الى أن قال:) وأما الذين قصدوا ذكر الاماكن العربية، والمنازل البدوية فطبقة أهل الأدب... (عدد الكتب وقال:) وهذه الكتب المدونة في هذا الباب التي نقلت منها. ثم نقلت من دواوين العرب والمحدثين وتواريخ أهل الادب... ومن أفواه الرواة وتفاريق الكتب. وما شاهدته في أسفاري، وحصلته في تطوافي أضعاف ذلك... " اه (1).
وفي هذا توجيه للاشتغال، بل فيه بيان مواطن عشائرنا الحاضرة الا اننا نستدل منها على تاريخ تنقل العشيرة وحاجتنا تدعو الى استنطاق مؤلفات كثيرة. والعشائر لا تختلف في أصولها. وتبدل الموطن لا يغير أصلها. ونرى كلّ هذا لا يفي بالغرض. فالعشائر الريفية تختلف عن البدوية. فهي في مطالبها مهمة. ومن جهة أخرى ولدها القدم والتفرع فصارت لها فروع أستقلّت بأسماء جديدة. وهذا ما يبعد الشقة عن أصل العشيرة فينسى. والصعوبة كلّ الصعوبة في ارجاع الفروع الى اصولها.
وعلى كل نرى الموضوع وافر المراجع لا سيما ما يتعلق ببعض العشائر الكبيرة وفيه توجيه للباحثين في عشيرة أو جملة عشائر من نجار واحد في أستقصاء أحوالها، واستيعاب أخبارها.
ولا ننازع في اختلاف وجهة النظر فالأمر ليس مما ينصرف اليه كلّ أحد، وانما يتطرق اليه الخطأ من وجوه.
وكلّ ما أقوله أن حياة الأرياف جديدة بالنظر للبدو. أتصلت بمحيط غريب عنها وبأوضاع غير مألوفة لها، فرأت صعوبة في القبول، ولكن الاستمرار والنسل الجديد مما يجعلهم يكتسبون أوصافاً منتقلة ممن سبق في هذه العيشة. ومهمتنا تدوين الفروق ومعرفة حقيقة ما عليه أهل الأرياف حتى في آدابها وعاداتها مع مراعاة الاتصال بأهل الحضر وما أدى اليه من تبدل يتوضح لنا من أصل القبيلة وما عليه هذه الفروع من الدخول في الارياف.
المباحث
عشائر الأرياف كثيرة جداً، وتجمعها (القحطانية)، و (العدنانية). و (المتحيرة) قليلة. والمثل العربي (من آل وبني) يضرب للقدم. فأن (آل) و (بني) أي هذا التقسيم قديم فالقحطانية تمت الى (آل)، والعدنانية الى (بني). ولا تخرج عشيرة عن هؤلاء.
ففي العشائر الجنوبية يستعمل (آل) بما نقصده من (بني) ومن أولاد أو أسرة أو ذرية، في حين أننا نستعمل آل بمعنى (الأسرة). وأما (البو) فيراد بها لدى القبائل القحطانية معنى (آل) أو (بيت) عند العدنانية. وفي أنحاء العمارة والكوت والجهات الفراتية يراد بالبيت ما نريده من الفخذ أو (البو) بلا فرق. وكذا عند العدنانيين يراد ب (البو) عين ما يراد عند القحطانيين الا أنه تمدّ همزته فيقال (آلبو). و (آل) عند القحطانية يراد به عين ما يراد من (ال). ولكل أستعماله.
ومباحثنا تتناول (آل وبني) أي القحطانية والعدنانية. وكلّ واحد من هذين الجذمين يتفرع الى عشائر عديدة جدا لها مزاياها وخصائصها. فالقحطانية تتناول الزبيدية والطائية وما يتصل بهما ويتكون هذا المجلد منها. والعدنانية ينطوي تحتها المنتفق وربيعة وما يمت اليهما. ومنهم يتكوّن المجلد الرابع.
ولا شك ان الاختلاط أدى الى تغلب الاكثر من العشائر على الآخر
(1/207)


القليل في الخصائص. فالمنتفق عدنانية الا ان العشائر القحطانية التي ساكنتها لم تعد تفترق عنها بالرغم من انها حفظت نسبها، ولم تندمج بها من كل وجه. وهكذا يقال في العدنانية التي خالطت القحطانية فاكتسبت خصالها وان كانت اعتزت بنسبها. وبمثل هذا لا يخرج كل منهما عن عربيتهما، أما الذين خالطوا الكرد او الايرانيين أو الترك فانهم أضاعوا في الغالب لغتهم، وللاختلاط أثره. فهو مشهود فيهم. والنسب لا يزال محفوطاً أو محتفظاً به للعرب حتى فيمن اندمج في العشائر الكردية، أو الكرد في العشائر العربية. ومثلهم الترك والايرانيون.
ولا نتوغل في أمر التفريع الآن. واقل ما فيه القربة القريبة، والاشتراك في المنافع، ودفع الغوائل أو كما يقولون (في الدم والمصيبة). وهذا التوزيع الاصلي الى قحطانية وعدنانية سهل بيان خصائص كل صنف وأدى الى الاحتفاظ بالنسب وهوعزيز عند العرب محتفظ به. وعليه تستند عصبيتهم وقوة (نخوتهم) أو (صيحتهم). والملحوظ أن يوجه لجهة الخير، فلا يستغل للشرور والآثام بل الى التعاون والتناصر في العمل للانتاج الممدوح.
وكنت أرغب أن أسرد العشائر الريفية على ترتيب حروف الهجاء الواحدة تلو الاخرى الا اني رأيت أن الفهرس الهجائي للعشائر يعوض. وذكر القحطانية فالعدنانية يجعل كل جذم من هذه وتفرعاته في موضوع خاص. وهذا هو الذي رجحته بعد تلوّم. لان ذكر العشائر على ترتيب حروف الهجاء لا يجعل صلة بينهما، ولا يؤدي الى توحيد عرفها بوجه. ولا لهجتها وآدابها وسائر احوالها. ولا يؤدي الى معرفة التعاون والتناصر بينهما.
وكذا رجحناه على ترتيب الارياف بالنظر (للالوية). وفي هذا تجتمع عشائر غير متجانسة في صعيد واحد وكلها احتفظت بصلاتها، لذلك اخترنا أن نمضي على ترتيب القحطانية والعدنانية. وهذا نعوض عنه بالخارطة، وبذكر عشائر كل لواء في بحث خاص على حدة توقياً من التداخل الملحوظ، ومن فقدان المزايا المرغوب فيها لدى العشائر. فالعشيرة تود الوقوف على أجزائها، وعلى من يمت اليها بنسب في المواطن الاخرى مجموعة.
وفي هذه الحالة لم نفصل منهاج بحثنا، فالفهرس للمواضيع يعبر عن الغرض المطلوب...
من البدو الى الارياف
هذا التنقل او الميل من البدو الى الارياف ضرورة لازمة لحالة المجاورة للارياف فالبدوي يحاول سنوح الفرصة، ويتأهب للاوضاع المواتية او يتوثب ليحل محل الريفي أما لوقوع نزاع بين أهل الارياف وتدافعهم، أو لخلل حدث في الحياة الاجتماعية كأن يميل أهل الارياف الى المدن، أو لاتفاقات حدثت لما شعر أهل الارياف بضعف تجاه البدو، أو كانت هجومات متوالية أدت الى انتصار البدو لشعورهم بقوة بأن تتهيأ الفرصة السانحة فيضطر الريفي أن يميل الى مواطن مانعة من الاعتداء. الى آخر ما هنالك من أوبئة وطواعين وغوائل قحط وما ماثل.
نرى الحالة الواقعية هيأت ذلك. وهي طبيعية قطعاً والا فقد اتخذت الدول تدابير لتحضير البدو فلم تتمكن من وسيلة ناجعة. فلما قبل البدو الاسلام قلباً وقالباً، لم يروا بداً من قبول الحضارة، بل لم يقبلوا بغيرها. ومن ثم تحضروا، أو صاروا حضراً في البادية. وهذا حادث عظيم لم نر ما يماثله من نوعه الا قليلاً في العشائر التي تركت الغزو فمالت الى الحضارة.
ولا يسعنا حصر الاسباب القسرية أو الاختيارية لركون البدو الى الارياف. ومن ثم يألف البدو عيشة الارياف. ويفقدون مزايا البدو تدريجيا. وكان ضعف الريفي يجعله يميل الى القوة العشائرية أو الاحتماء بالمدينة فيتقدم الى الحضارة قسراً. ومثل ذلك العداء المستمر، والطواعين، أو القحط... مما يجعل خللاً في الارياف. ومن ثم يميل البدو اليها.
والبدو قد يقسرون على النزوح، او يتربصون الفرص ليحلوا محل أهل الارياف. وبواعث الهجرة أو النزوح كثيرة، وللتدافع حكمه. وهكذا يصيب الريفيين الجدد ما أصاب من قبلهم... والتحول سنة قاهرة. وادراك هذا التيار القسري أو الارادي نتيجة استمداد من الحضارة وعوامل بقائها، وتوارث بعضها من بعض. والحالات مشتركة تقريبا بين البدو وأهل الارياف. فتيارالهجرة غير منقطع، ولا يحصر في حالات خاصة. وفي الوقائع التاريخية أو تاريخ العشائر الريفية ما يعين ذلك.
(1/208)


واذا تمت الهجرة حدثت اوضاع جديدة في الحضارة بدخول عناصر جديدة، وفي الارياف لظهور أقوياء لا يزالون في قوة طبيعية ممرنة... وهناك اكتساب أوضاع او حالات غير ملوفة، ومن ثم تتغلب وتستقر ولو بعد حين عادات أهل الارياف بالاختلاط والالفة الطويلة، ولكنه تترك أثراً من البداوة فيها فلم تتخلص منها.
مضت بعض الامثلة في حادث ظهور زوبع العشيرة المعروفة، وشمر طوقة وعشائر عديدة تقربت الى الارياف بالنظر للقطان الاصليين من أهل الارياف حتى حصلت الالفة، فلم تلبث أن فقدت الكثير من خصائصها وآدابها البدوية. وهذا مشاهد في المسعود، وفي بني لام وعشائر عديدة.. وأثر الآداب اوضح.
ومن أهم خصائص الارياف: 1 - التقيد بأرض بعينها. وهو أشبه بالاستقرار.
2 - العوائد. ولها بحث خاص. وقد يفقد البدوي الكثير منها بميله الى الارياف، ويكتسب عوائد جديدة.
3 - الانساب. وتغلب المحافظة عليها، وهي أقل تأثراً في حالة التحول من البدو الى الريف.
4 - الآداب. وهذه متحولة كثيراً. وأمرها مشاهد في اختلاط العدنانية بالقحطانية وبالعكس... وقد يبقى أثر الواحدة مستمراً الى حين ولكنه محكوم عليه بالزوال.
5 - الغزو. وهذا انعدم تقريباً. أو انقلب الى اثارة العداء بقصد الوقيعة. أو انحصر في الدفاع عن الكيان.
وبعد أن ذكرت هذا في حينه انعقدت (حلقة الدراسات الاجتماعية للدول العربية - الدورة الرابعة في بغداد) من 6الى21آذار سنة 1954م فكتب بحثا بالعنوان والموضوع التالي:
التحولات الحديثة في توطين البدو في الحاضر
والمستقبل وآثارها الاجتماعية والاقتصادية " الحرب العالمية الاولى والثانية مما نبّه من الغفلة، وبصّر بحياة الاقوام في اظهار قدرتها، وبالامكانيات العظيمة وحدودها الواسعة النطاق التي لا تزال في فيض وازدياد ونشاط... وهكذا توالت الاتصالات بكثرة وسائط النقل، وسهولة وصول الاخبار، فأدت الى اختلاط. وهذا الاختلاط قد شمل الكرة الارضية... فهل تعد عشائر البدو بنجوة من هذه مع ان العربان غربان؟ أو انها لم تشاهد أوضاعها، ولم تشعر بالقوة؟ كفى ذلك أن يلفت نظر الساهي، ويوقظ النائم، والعشائر البدوية تحاول أن تنال نصيبها من هذه الحضارة وأن تكتسب ما اكتسبت الامم من قوة وعزم لا سيما وأن البدوي ممرن على الفتوة، معود على النشاط، فهو في حل ومرتحل، لا يستقر على حالة، بل هو في حركة دائمة لا يهدأ، وهو أسرع لقبول التحولات الحديثة في النظم الاجتماعية على ان ترافقها حياة اقتصادية طيبة. يريد ما نريده نحن، ويطمح الى ما نطمح اليه الا أننا نراه مكتوف الايدي، مقيداً بالحالة الاقتصادية والامكانيات، فلو تيسر له ذلك لا يتردد في قبول الحضارة بل هو أقرب الى الظهور فيها. ولم يلجأ الى الغزو في سالف عهده الا لضيق ذات يده فهو في حاجة الى التوجيه والمساعدة لينهض ويظهر.
والنظم الاجتماعية في القبائل مكنتها الحالات القسرية والاوضاع القطعية وتارة التحكمات وهذا ما ندعوه ب (العرف العشائري). فاذا زالت الاسباب ابدل ما عنده بالنظم الشرعية. أو ما ندعوه بالنظم الحديثة. فاذا رأى البدوي أن امواله مصونة، وان حياته هادئة فلا يرى صعوبة في القبول ولا يتردد لا سيما انه اذا رأى في حياة الارياف ما يسد احتياجاته انصاع حينئذ الى ما تصبو اليه تلك الحياة من نظم، وقبل الحضارة وتحولاتها الجديدة بلا نفرة. وهكذا فعل اسلافه ممن مالوا الى الارياف أو المدن. فالبدو يناضلون بقوة ويقارعون أهل الارياف ليزيحوهم ويحلوا محلهم. وأن هؤلاء يدافعون ويناضلون ويحاولون صدهم باتفاق مع العشائر الريفية الاخرى. وهذا النزاع والمثابرة عليه حرب دائمة ومن ثم يغتنمون الفرص فيحلون تدريجياً لينالوا ما ناله اهل الارياف من رفاه نوعا ما، وقد تحدث جوائح من طواعين او حروب طاحنة او قحط وما ماثل ذلك فتؤدي الى خلل في نفوس الارياف، او ما يدعو ان يميلوا الى المدن لما انتاب من حروب، او ان يركنوا الى العشائر القوية وينظموا اليها فينزع البدو الى الارياف ويحلون المواطن الريفية.
(1/209)


وهذا كله يعيّن حاجة البدو وطموحهم الى الارياف حتى يتيسر لهم ان يتمكنوا، الامر الذي يولد فينا فكرة استغلال هذا الوضع الطبيعي بأعداد (مواطن ريفية) واتخاذ مشاريع زراعية، أو عمل آبار فنية (ارتوازية) لاسكانهم تطمينا لتلك الرغبة. والا فأمل التقريب بعيد والاصلاح صعب. وأرى ان تكون المشاريع الخاصة بالبدو في مواطنهم واماكن وجودهم حذراً من دخول المتنفذين والاستئثار عليهم. وبذلك تنقطع المشادة بين البدو واهل الارياف. ومن ثم نرى النظم البدوية سهلة التبديل، وهي بذاتها واجبة الازالة اذا تمكنت الدولة. واذا كنا قضينا على الغزو فمن المتيسر الغاء (قانون العشائر) والسير بهم بقوانين المملكة المدنية. وما معنى مسؤولية الواحد عن عمل الاخر، واخذه بجريرة غيره!؟ فالقضاء على مثل هذه امر ضروري لحماية الحق والنفس والمال.
فاذا مال البدوي الى الارياف صار في حماية الدولة، وامكنه قبول النظم الجديدة لان الارياف في ادارتها لا تختلف عن القرية. ولكننا نرى الارياف عندنا تابعة الى (نظم البادية) بالرغم من زوال خصائص كثيرة ولدتها حالة البوادي. واذا وقع نزاع بين عشائر عديدة امكن الرجوع الى (التحكيم) وتحديد المسؤوليات. وهذا امر شرعي أو قانوني في اصلاح ذات البين. وقد اوضحت ذلك في محله.
وهناك (عوائد) (1) او نظم معتادة (عادات) ولكن في غير الخصومات، ويراعيها البدوي كالريفي، والتفاوت بينهما قليل. وهي متآتية من المجتمع وملهماته والتلقين المستمر وتتعلق بالافراح والزواج والمجالس والمجتمعات. وهذا لا يظر بقاؤها أو ان طبيعة التحولات الحديثة تدعو الى زوالها. وبين هذه ما هو مقبول من اعزاز الجار واكرام الضيف، وحمايته والتكاتف والتعاون في حالات ظهور الطواريء. وأما المرذول فيزال أيضاً من طريق التلقين وبيان معايب العادة الرديئة. وكل الاقوام لا يخلون من أمثال هذه. ورجل الاصلاح يقتبسها من المعاشرة، أو من آدابهم في شعرهم وأمثالهم، أو من حكاياتهم المنقولة أو من وقائعهم التاريخية، فيسعى للقضاء عليها من طريق التلقين أيضاً. فالكثير من عوائدهم مقبول. ولا شك ان الاجتماعي الحكيم يعزز المقبول، وينفر من الرديء. والبدوي لا يحتاج الى أكثر من التوجيه بعد أن يكتسب الحالة الريفية فيستقر... وهو أقرب الى قبول التوجيه الحق بعد المعرفة.
كنت سألت مرة بدوياً أصحيح انكم تنفقون (الخيرات) على موتاكم مما تكسبون من (غارة الضحى) ؟ ولماذا بغضب البدوي من القول له (حرمك الله من غارة الضحى). فأجاب وهل أجل من غارة الضحى. فهي على وجه نهار؟ وكيف تحرمني من مثل هذه الغارة...!! ولكننا رأينا من مالوا الى الارياف تركوا الغزو ومالوا الى الهدوء والطمأنينة... وكل أهل الارياف بدو في الاصل.
وهنا ألفت النظر الى أن الزراعة صعبة على البدوي، ولا يتعوّد عليها بسهولة، فمن الضروري اعداد مراع له، وزراعة أقرب الى المراعي. لصعوبة عملها الشاق عليه. ولكن الوسائل الحديثة والآلات الزراعية سهلت التقريب الى الارياف. ومع هذا نرى ضرورة انعدام الغزو قد قربته كثيراً وجعلته يتولى ادارة الزراعة لا أن يقوم بالفلاحة. ولذا نرى من دخل الارياف تولى رئاسة العشيرة لان فكر البدوي جوّال ممرن على التفكير وانه لا يصبر على الحياة المطردة في الزراعة. فان زوبعاً وشمر طوقه وبني لام لم يعتادوا الزراعة الا بعد قرون. وشمر وعنزة والضفير لا تزال على البداوة مع مرور مئات السنين. والذين تولوا رئاسة الاكرع وبعض عشائر الارياف من البدو ليسوا بالقليلين...
وأكبر حاجة البدوي الى المراعي الخصبة لتربية الابل، والخيل، ومراعاة الصيد وما ماثلها.وفي هذه ما يسدّ حاجات مدنية كثيرة يؤديها البدو. والمشاريع الكبرى المغريات للبدوي تزيد في أمله، ويميل اليها بقوة ورغبة. وبذلك يغير أوضاعه الاجتماعية ونظمه المعتادة. وهذه النظم سريعة الزوال بذهاب البواعث والاسباب التي دعت اليها. ووسائل التوطين والميل الى الارياف كان يبذل لها البدوي ما استطاع من قوة. فاذا حصلت له عدها نعمة، وترك ما كان عليه.

للباحث عباس العزواي

المشاعلة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مذكرات مجاهد الخفاجي عن رئيس قبيلة خفاجة وأسرته في العراق مجاهد الخفاجى سجل نسب عائلتك في جمهرة انساب العرب الحديثة 16 15-02-2013 07:37 AM
قبيلة البوعيسى مجاهد الخفاجى مجلس قبائل العراق 10 02-11-2012 06:36 AM
نسب غطفان مجاهد الخفاجى مجلس قبائل العراق 1 31-10-2012 02:44 PM
سبب تسمية العراق مع نوع العلم . مجاهد الخفاجى مجلس قبائل العراق 18 04-01-2012 09:05 PM
عشائر الفريجات ( الدارميون ) في العراق مجاهد الخفاجى مجلس قبائل العراق 0 04-11-2009 08:59 PM


الساعة الآن 05:41 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه