:: تراجم لبكريين من المعجم المختص للزبيدي (آخر رد :حازم زكي يوسف البكري)       :: كنانة في التاريخ و الانساب بحث تفصيلي (آخر رد :اكياد)       :: البوفارسيون بموريتانيا (آخر رد :بوفارس)       :: هل fgc4302 هو تحور قريش ؟ (آخر رد :م ايمن زغروت)       :: زراعة الاسطح - سلسلة المواضيع الزراعية (آخر رد :م ايمن زغروت)       :: قبيلة حميان السلمية صاحبة ارض فاس (آخر رد :الحمياني الهلالي)       :: قبيلة حميان الهلالية في ولاية النعامة بالجزائر (آخر رد :الحمياني الهلالي)       :: السلام عليكم نسب البدارنة و المنيسي (آخر رد :ياسر الشرقاوي)       :: نسب عشيرة ال عمر (آخر رد :ابوعلي العمري)       :: قبيلة مزاب (آخر رد :الطير المغربي)      

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
تحديث و صورة مشجرة التحور الذهبي fgc1695
بقلم : الحفيد الأول



إضافة رد
قديم 28-12-2009, 06:23 PM   رقم المشاركة :[6]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة بني عقبة
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي عشائر العراق الجزء 7

شيره ون الكبيرة والصغيرة.
تازه شاهي.
حسن اغا.
سوزبولاق.
سرحان بالاني.
حاجيلر.
كاني ماسي.
كل هذه في ناحية قوراتو.
بابا بلاوي.
3
- الفيلية
إن قبائل الفيلية وفروعها منتشرة في مختلف الأنحاء العراقية في ألوية ديالى وبغداد والكوت والعمارة والبصرة إلا أنها لم تكن بوضع قبائل متشخصة، وإنما مالت الى المدن والقرى أفراداً، وفي بعض المواطن تكونت منها كثرة، ولم تكن بوضع قبائلي.
أفردنا لهذه القبائل ولإمارتها موضعاً خاصاً، سميناه كتاب " اللر - الفيلية " الإمارة والقبائل، فلا نرى هنا ذكرهم.
لواء الديوانية
1
- الكرد
أصلهم من الكرد يرجعون الى شيخ بزيني، والى الهماوند، والى ديزه يى. فلم يكونوا من قبيلة واحدة. ونخوتهم " عجم " ويبلغون نحو 1000 بيت. رئيسهم الحاج مشعان آل الحاج مغير ومنه تحققت أحوال هذه القبيلة، ويسكنون في مقاطعة " العكر " في ناحية الصلاحية والخزعلي تابع جليحة من لواء الديوانية والمحاجير من أبي صخير، وأراضي الزرفيه في قضاء الهاشمية، ويتفقون مع الجبور في النخوة، والظاهر أنهم أخذوها منهم. ويجاورهم الفِتله والخزاعل والعوابد. والكرد بكسر الكاف وسكون الراء.
وفرقهم: البو شهيب. فرقة الرؤساء. وهذه من شيخ بزيني الكردية: آل عمران.
العرجان.
البو دريعي.
البو مونس.
المطخ. ومنهم الصلخة قرب الطهمازية.
البو تالو.
2 - الجريبة. رئيسهم لكن آل فرج " منهم مع الجليحه " وأصلهم هماوند: البو عنكود.
البوصفر.
البو هندول.
آل بشير.
البو هجول.
البو موسي.
3 - البو خيري. رئيسهم كاظم آل أحمد آل عبادة. وأصلهم من ديزه يى: البو عبيد.
البو عودة.
البو حاجي هادي.
البو عباده.
البو عبد السيد.
البو حاجي حسين.
البو مهيدي.
4 - البو خنياب. رئيسهم حسن آل عباس آل حيدر.
البو شاوي.
نفس البو خنياب.
ملحوظة:
تحققت ذلك في الشامية في 2621934 ثم رأيت الرئيس ومعه جماعة وعلمت منهم ما ذكرت عن هذه القبيلة.
ليس في هذه القبيلة من يعرف اللغة الكردية، ولا من يتكلم بغير اللغة العربية، وما قيل أو عرف من المجاورين عن أصلهم لا صحة له بعد أن علمت ما علمت من الرؤساء.
لواء الموصل
أو قبائل الكرد الشمالية يصعب احصاء القبائل الكردية الشمالية القديمة منها والحاضرة، ولا ينكر اتصالها بقبائل اربل والسليمانية والقبائل الأخرى المجاورة للعراق وإيران وتركية، وإن الكتب التاريخية طافحة بمباحثها الوافرة. وإن الجلاء، أو الهجرة قد غيرت في الأسماء، وكذا الإمارة، أو الرياسة.
والضرورة تدعو الى استنطاق تواريخ عديدة للمعرفة الحقة، فإذا كانت إمارة بهدينان قد تركت أثرها في إطلاق اسمها على العشائر التي تحت سلطتها، فإن القبائل العديدة بسبب التنقل وتغير المواطن قد اكتسبت اسم ما حلته.
وعشائر الشمال جاء ذكر الكثير منها في مسالك الأبصار كالزيبار، وفي الشرفنامة وكتب عديدة يهمنا منها ما لا يزال باقياً، أو ما هو معروف في هذه الأيام، ولم يرد له ذكر... والكل أو الغالب يطلق عليه " قبائل بهدينان " والعلاقة بإمارة العمادية ظاهرة، والتسمية ببهدينان ناجمة من هذه الإمارة، وإن التقسيم الإداري الحاضر قد فرقها الى مناطق أو وحدات إدارية كل منها عرفت باسها، سواء في أيام العثمانيين، أو بعدهم.
1
- قبائل العمادية
وهذه أصل قبائل " بهدينان " وهي مجموعات قرى كل مجموعة عرفت بمواطنها، وتولى رياستها أمير من أمرائها يقوم بإدارة قبائله. وهذه أشهر مجموعاتهم: برواري زير. في العمادية وأنحائها.
سبنه. في واد معروف بهذا الاسم بين " سر عمادية " ، و " كاني ماسي " مركز ناحية برواري بالا. وعملهم الزراعة.
بري كارا. يقيمون في جبل كارا. ومن رؤسائهم محمد اغا براش.
برواري زور، أو برواري بالا. وهذه القبائل منها 61 قرية كردية. ورئيسهم حاجي تاتار. وتتكون منها ناحية من نواحي العمادية.
نيروا - ريكان. وهذه برياسة كلحي اغا، وكان قد حصل على وسام الرافدين من الدرجة الثانية. وتتكون منها ناحية من نواحي العمادية وفيها 79 قرية. ومن قبائلهم: مزوري زور. وهذه من مزوري.
(1/182)


ريكان. وجاء في الشرفنامة أنها " رادكان " وينطق بها الأكراد ريكان.
نيروا. والظاهر أن هذا اسم موطن عرفت به قبائله.
والأخيرتان قد تكونت منهما مجموعة تدعى " نيروا - ريكان " . ومنها الناحية بهذا الاسم. ومركزها قرية " بيبو " .
وقبائل بهدينان هذه توزعت الى مواطنها، وعرفت بها، وغالب عملها الزرع والضرع، ومواطنها خصبة، ومياهها غزيرة، وفيها شجر الجوز، والصفصاف " اسبندار " ، " الدلب " ويسمى " جنار " ويعرب الى " صنار " .
2
- إمارة العمادية
وهذه الإمارة معروفة، وغالب حكمها على العشائر ولكنها أقرب للحضارة. ظهر فيها علماء أفاضل، وتكونت فيها مساجد ومدارس. والإمارة قديمة، ويرجع تاريخ تجديد المدينة الى عماد الدين زنكي سنة 537ه، فعرفت ب " العمادية " وكانت قبل هذا تدعى آشيب وإن لغتهم مختلطة بالعربية والكردية والظاهر أن إمارتهم تكونت في أواخر عهد المغول. وذكر في الشرفنامة أن أمراءها جاؤوا من " طارون " من أعمال شمس الدين " شمدينان " وهي منطقة واسعة في الجمهورية التركية وأول من عرف من أمراء العمادية " بهاء الدين " فقيل لهم " بهدينان " ، ولم يعين أحد بالضبط تاريخ توصلهم الى الإمارة، ولا سبب ظهورهم.
ومن مراجعة نصوص عديدة قد تلخص لنا أن صاحب مسالك الأبصار قد تكلم في " الجولمركية " ، وهم قوم ينسبون الى الوطن(1) لا الى النفر، بل هم طائفة من بني أمية يقال لهم " الحكمية " اعتصموا بالجبال واستغنوا بمنعتها طلباً للسلامة من أعدائهم، وذكر أنهم الآن في أيامه يزيدون عن ثلاثة آلاف، وكان ملكهم عماد الدين بن الأسد منكلان، ثم خلفه الملك أسد الدين. ووصف مناعة جبلهم ثم قال: " والملك عليهم " يريد في أيامه " بهاء الدين بن قطب الدين، وولده في الملك يجري مجراه. وكان له ابن عم آخر يدعى " شمس الدين داود " ... " اه وسياق عبارته يدل على أن هؤلاء ملكوا عليهم في أيامه فقد ولي أمرهم هؤلاء، ولم يعين نسبهم، وإنما عين قبائلهم، وهم الجولمركية. فلا شك أن هؤلاء منهم تكونت " إمارة بهدينان " في العمادية. وتنسب الى بهاء الدين هذا، ومواطنهم كانت تلي بلاد العمادية، والنصوص المسموعة والمنقولة تؤيد ذلك، وأما شمس الدين داود فقد ولي إمارتهم الأصلية، وتوافق الرواية المسموعة. قال في المسالك: " ويلي الجولمركية وجه عقر شوش، وبلاد العمادية، وبلاد زيبار، وبلاد الهكار " .اه ولا يمنع ان هؤلاء الأمراء كانوا في ايام صاحب المسالك، وأنه كان بدء تكون إمارتهم، وأصل تفرعها وأنهم من أصل عباسي كما يحفظه أمراؤهم. واشتهروا بذلك ذكر ذلك وضعف صاحب الشرفنامة الأقوال الاخرى. وفي سياحتنامهء حدود أيد هذه الشهرة المعروفة. والإمارة قد تكون من اصل غير أصل القبيلة وتابعة للمواهب، والأسماء متفقة وتقرب مما ذكره صاحبى الشرفنامة من أجدادهم، بل ليس لدينا ما نعول عليه اقوى سنداً من ذلك.
وأمل المصادر التاريخية الأخرى تظهر طريق توصل هؤلاء للإمارة، وتوسعها فينجلي المبهم. وما ذكرته من هذه النصوص لم يدع شكاً في تكون شمدينان، وبهدينان موافقاً للمسموع والمنقول معاً. والروايات الأخرى في أصلهم ضعفها صاحب الشرفنامة. تولدت إمارة بهينان على العمادية والأنحاء المجاورة لها من زاخو، ودهوك والعقر " عقرة " ، وتوالى أمراؤهم، وان السلطان حسين منهم كان في ايام السلطان سليمان القانوني، وتوالوا بعده، فدامت إمارتهم الى أواخر أيام علي رضا باشا اللازر، وقد بحثت في ذلك مفصلاً في تاريخ العراق بين احتلالين.
ثم جاء السردار الاكرم رشيد باشا فأباد هذه الإمارة وإمارات أخرى كإمارة محمد باشا الرواندوزي، وإمارة آل بابان.
وبعد أن قضي على " إمارة العمادية " ألحقت هي وعقرة بالموصل مدة، ثم إن العمادية فصلت، وصارت تابعة لحكاري سنة 1265ه، وبقيت عقرة تابعة للموصل. ثم تقلبت بها الأحوال، وقد بسطنا ذلك في تاريخ العراق.
وفي أيام امارتها تبعت ولاية بغداد مدة. وفي زمن إمارتها كانت محترمة من الكرد في تلك الأنحاء. وفي أيامنا توزعت الى أقضية، فصارت قضاء وكذا زاخو، ودهوك، والعقر " عقرة " الى آخر ما هنالك. ولا شك قبائلها صارت تابعة لما انفصل منها.
3
- قبائل زاخو
(1/183)


وهذه من قبائل بهدينان إلا أنها لا تمت الى جد، وإنما جعلتها السلطة كذلك ولا تفترق عن عشائر الكرد الأخرى وجاء ذكرها في مسالك الأبصار، وفي الشرفنامة وقبائلها المعروفة: سليفاني. وأصلها سليماني كما جاء في الشرفنامة ومن تفرعاتها: سينا. رئيسهم حاجي رمضان بن حسن.
دود بادا. رئيسهم رشيد اغا.
2 - سندي. وهذه وردت في مسالك الأبصار وفي الشرفنامة تتوزع الى: شيف. رئيسهم حاجي بدري. سمعت أنه قتل سنة 1946م نفس سندي. رئيسهم صالح اغا ابن عبدي اغا.
كللي. رئيسهم حاجي صادق اغا برو. وهو قاتل الحاج بدري.
وهذه العشائر نواحيها بأسمائها، وفيها قرى كثيرة جداً. وفي نفس زاخو " أسرة شمدينان " أصلها من شمال العمادية في الجمهورية التركية، وقد عرف اتصالها ببهدينان. وقال في الشرفنامة أن أكثر علماء الأكراد وفضلائهم من هذه الأنحاء ومن رؤسائها يوسف باشا، وابنه حازم بك وهو الآن عين، وحاجي اغا وهو الآن عضو في المجلس النيابي.
4
- قبائل عقرة
وهذه قبائلها كثيرة، منها هركي وسورجي قد ذكرتا. وناحية السورجية معروفة باسم قبيلة سورجي. وكذا " قبيلة شمزيني " أو شمزينان. قد مضى بحثها بين قبائل ديزه يى، فاعتبرت فرعاً من قبيلة سيان(1)، وقد ذكرنا من فروعها " سوره مو " ، و " كاجي " ، و " بيره سني " . ولها فروع أخرى وفي العقر مجموعات قرى كما أنه يروى أن اهل مركور، وبرده سور، وتركور من الكرد المسلمين يمتون الى شمزينان بقربى، وإنهم من قبيلتهم جاء ذلك في سياحتنامهء حدود، وعدها من ملحقات عقره، أو في الأصل من شمزينان من قبائلها. ولها جبال منيعة(2) وهذا ما يؤيد الاتصال المنقول من مسالك الأبصار.
ومن أوضح ما في هذا القضاء " العشائر السبع " . وكانت عرفت بهذا الاسم من أمد طويل، وتتكون منها ناحية باسمها. وقراهم كثيرة مجاورة لقرى " نافكر " ، وتقع على طريق عقرة، وتبدأ من " جسر مندان " على نهر الخازر.
وهذه العشائر السبع: كبره.
وزركي.
شايلو.
شيخ بزيني.
لوما.
خنت بري.
شارك.
وكل هذه العشائر من قبائل بهدينان. وبالتعبير الأولى داخل إمارة بهدينان القديمة إلا قبيلة " شمزينان " فإنها من " شمس الدينان " .
5
- قبائل زيبار
هذه التسمية جاء ذكرها في مسالك الأبصار، وفي الشرفنامة، وقد بين صاحب الشرفنامة إن لفظها متكون من " زي " اسم نهر ويقال له " نهر الجنون " و " بار " بمعنى الضفة. فصار يطلق على من حل هناك بهذا الاسم " زيباري " . ومواطنها بين عقرة والزاب الكبير وعد قلعة باريزان، وقلاده وقلعة شوش، وقلعة عمراني منها وانها في تصرف الزيباريين والعمرانية بلدة قديمة في أنحاء الموصل ذكرها السمعاني وابن الأثير وتزرع الرزم والكروم. ورئيسها محمود اغا الزيباري. والآن هو عضو في المجلس النيابي.(1) ومن قبائل زيبار: زيبار.
برروز.
مزوري.
شيروان.
برادوست. وقد عقد صاحب الشرفنامة فصلاً في إمارتهم.
كردي.
هركي.
ومن هذه القبائل كردي، وهركي موزعة في اربل وفي عقرة كما تقدم. وأما القبائل الأخرى " مزوري " قد تكونت منها ناحية في دهوك وشيروان وبرادوست صارتا تابعتين لقضاء بيشدر.
6
- قبائل بارزان
هذه من قبائل " زيبار " ، وأصلها قرية " باريزان " ، فتوسعوا قال في مفصل جغرافية العراق أنها تسكن في شمال الزاب الأعلى، وتخضع للشيخ أحمد كل الخضوع باعتباره شيخ الطريقة النقشبندية. والقبيلة متحضرة تزرع الحبوب والرز والتبغ والكروم. ومواطنهم: بيره كبره. كانت مركز الناحية. والآن تابعة لقضاء عقره.
بلي. مركز القضاء فنقل الى اربل.
بارزان. مركز الناحية، والحق باربل.
ومن ثم صارت ناحية تابعة للواء اربل. ووقائعهم مذكورة في تاريخ العراق. وأصل هذه الإمارة أو الرياسة القبائلية تولدت من الطريق النقشبندية. فتمكن هؤلاء الشيوخ من التسلط على القرى، فانقادت لهم انقياداً تاماً، وصارت أشبه بالإمارة، ويوضح أمرهم تاريخ ظهور الطريقة المذكورة فيهم، ثم تطور الفكرة.
ومن قبائلهم: بروش. رئيسهم محمود اغا.
نزار. رئيسهم الشيخ أحمد أخو ملا مصطفى.
7
- قبائل دهوك
1 - قبائل مزوري:
(1/184)


تعد من أقدم القبائل الكردية. والآن تعد ناحية معروفة بهذا الاسم من قضاء دهوك والشائع أن أصلها " مضرية " ، فغيرتها اللهجة، ونطقوا بها " مزوري " ، وقد وردت في الشرفنامة، وبين أنها من عمدة عشائر العمادية.(1) ولم يتوضح أصلها. وجاء في عنوان المجد ما نصه: " كثيرة العدد، نشأ منها علماء أعلام فحول، منهم العلامة التحرير، جامع المنقول والمعقول، حاوي الفروع والأصول، الولي الحافظ، شيخي وسندي، وشيخ مشايخ العراق بالاتفاق، الشيخ يحيى الزوري العمادي العمري النسب. وله حاشية على تحفة العلامة ابن حجر الهيثمي المكي طاب ثراهما. " اه(2) وقال معالي الأستاذ أمين زكي: " المزورية مستقلون، يشغلون ناحية بأكملها بقضاء دهوك، ويقومون بالزراعة وغرز الكروم. " اه(3).
ومن قبائل مزوري في العمادية، وفي الجمهورية التركية، فهي منتشرة. وفي العراق: 1 - ارتوش. وهذه قبيلة كبيرة، وقراها عديدة، وجاء في خلاصة تاريخ الكرد وكردستان أن فروعها: عز الدينان.
مرزكي.
مامه رش.
مامه ند. " يزيدية " .
بروز.
جيريكي.
شيدان.
ما مخور.
خاويستان.
مامه دان.
كلودان.
زيوه ك.
زفكي.
هافيجان.(1) وقال في مفصل جغرافية العراق ان هذه القبيلة من القبائل الكردية الكبيرة، وكانت تتجول سابقاً في بقاع معلومة، فحدث بينها وبين قبيلة دوسكي قتال شديد، وإن قسماً كبيراً منها بقي في الجمهورية التركية، وبقي الآخرون في دهوك.(1) 2 - الشرفان: وهذه من القبائل المتجولة، وقراها عديدة منها مجموعة قرى " نافكر " أي الأرض ذات الأوحال. وفي هذه الأيام قل تجولها. والمتحضرون منهم يسكنون بمقربة من قضاء شيخان. والرحل يسكنون " وادي سليفاني " و دهوك. ومن رؤسائهم عبد الله الشرفاني في قرية " مريبة " في الشيخان المجاورلقضاء دهوك. ومن رؤسائهم اسماعيل الشرفاني في قرية " روفي " في أنحاء عقرة.
3 - قبيلة دوسكي: من قبائل دهوك، وتتكون منها ناحية معروفة باسمها، وتتصل بالعمادية، وقراها كثيرة جداً. قال في سالنامة الموصل بعض أقسامها في العمادية، موزعة في القضائين. وكان رئيسها سعيد اغا نائب الموصل في سنة 1947م، قتله سليم بيسفكي غيلة كما أخبرت الجرائد في 2491947 وكان بينهما نزاع.
وسعيد اغا يسكن في قرية كرماوه " ذات المياه الحارة المعدنية " ، وإن سليما البيسفكي يسكن في قرية " بيسفكي " التابعة لناحية دوسكي.
وهذه القبيلة مشهورة بالشجاعة. وغالب أهليها مهمتهم الزراعة وتربية المواشي وعمل الفحم.
4 - كوفه يي.
5 - شمكان.
ذكرتهما سالنامة الموصل، ولم نتبين عنهما من الوثائق. ولعل في القراء من يوضح حالتهما.
8
- قبائل ميران
هذه من القبائل المتجولة بين العراق والجمهورية التركية. قال فخامة الأستاذ الهاشمي: " تدخل في الشتاء الأراضي العراقية، وفي الصيف الأراضي التركية " اه(1) وهذه متكونة من قبائل عديدة قد تجمعت.
9
- قبائل اليزيدية
من أهم قبائل الشمال، كانوا يدعون ب " الهكارية " . والآن يتناولون شيخان وسنجار ومنهم في دهوك وبعشيقة، وفي سورية وفي قفقاسيه. وفي " تاريخ اليزيدية " (2) تفصيل زائد عنهم. وغالب هذه القبائل كرد، وبينهم بعض القبائل العربية، وصارت كردية. وقبائل اليزيدية لا يختلفون عن سائر قبائل الكرد فهم أهل قرى أكثر منهم قبائل إلا أن طول الزمن وتوسع الرياسة على القرية أدى إلى أن يكونوا مجموعات عرفت باسم " قبائل " كما هو الشأن في " قبائل العرب " .
وأما تسميتهم باليزيدية فلا يزال بعض الكتاب يعتقدون فيهم أنهم يمتون الى أصل قديم أما مجاراة للأجانب، أو سياسة يأملون بها أن يبعدوهم عن الأموية والعلاقة بها ولعل أكبر سائق الى مثل هذه الأقوال أن لا يكلفوا أنفسهم مهمة التحقيق، ومراعاة النصوص التاريخية. وكأن النصوص التاريخية في نظر هؤلاء لا قيمة لها. والمرء من واجب ذمته أن يقف عند الواقع. ولا يهمنا أن لا يتورع هؤلاء عما وقعوا به. ولا يرجعوا الى الصواب والتاريخ شاهد عدل ولا شك أنه يقضي على مثل هذه الآراء.
(1/185)


وهذه التسمية " باليزيدية " أصلها الاعتقاد بيزيد بن معاوية، وإن إمامته صحيحة، فهي عقيدة ويجب أن لا تكون لها علاقة بالقبائل إلا أنهم أشبه بالكاكائية في هذه التسمية من جراء أن منشأها عقيدة، وقد تغلبت عليهم مقرونة بتصوف غال، وربما سمي قسم منهم بأسماء العقيدة مثل " كوجك " ، و " قوال " ، و " شيخ " ، و " فقراء " ...
ومن قبائلهم أو مجموعاتهم في أنحاء الموصل: بكران.
بردحلي.
بلسين.
بيت خالتي، أو خالتي.
بابيري.
بيره يى.
تازي أو التازية. وهؤلاء أصلهم من العرب.
ترك. نزحوا من الترك.
جالكا. ويقال لهم جوانا.
جحيش.
جفرية.
جهباني.
حباب، أو هبابات.
حليقي.
ختاري، أو حتاري.
خورسكان.
خيسك، أو خسيكي.
دخيه.
داسني.
دملي.
دنادية.
دنبلان، دنبلي، دملي.
رشكان.
روبنشتي.
زيلكا.
سموّقه.
سيفانية.
شهوان.
شيخان.
صوعان.
عبيدي.
عزوي.
فقرا.
قائديه.
قيجكا.
قيران.
كوركوركه.
كيباريه.
ماموسي.
مسقوره.
مندكان.
موسسان.
مهركان.
هركي.
هسكان.
هكاري.
هوبرية.
وقراهم كثيرة في قضاء دهوك، وفي شيخان، وفي سنجار وفي تاريخ اليزيدية توسعنا في ذكرها، فاكتفى بأسماء القبائل ومن أراد التفصيل عن كل قبيلة فليرجع الى تاريخ اليزيدية المذكور.
وقبائلهم في قفقاسية كثيرة وهؤلاء يرجعون الى " قبائل سبيكي " أو " سبيكانلو " . ومنها: ميقانللي.
عيسى دانلو.
بوتيا نلي.
شمسكي.
كليري.
جيلانلي.
مانكا نلي.
مامه زيدي.
بيره خال.
دره جكي.
حسيني.
ميرانكي.
ستوركي.
بُرخالو.
ولا نتوسع هنا بأكثر من هذا.
10
- إمارة اليزيدية
أمراء اليزيدية مقطوع بنسبهم من الأمويين كما تنطق بذلك وثائق عديدة، وتواريخ لا تحصى، وإن إمارتهم قبائلية أقرب الى البداوة، والتبعيد عن أصلهم سياسة مشهودة لا ينطلي أمرها وإن كان قد حدث في الأيام الأخيرة والوقائع المزعجة ما أنساهم اطراد السلسلة. واليزيدية أكثر اتصالاً بأمرائهم، وطاعتهم لهم كبيرة جداً. وقد أوضحت في تاريخ اليزيدية عن امارتهم وقبائلهم فلا مجال لأكثر من هذا.
وكل ما نقوله أن قبائل الموصل أو قبائل الكرد الشمالية كثيرة، لا مجال لاستيعابها، ويطول بنا ذكر قرى كل قبيلة منها، وإلا كونت وحدها كتاباً ضخماً، ومع هذا فصلنا في تاريخ العراق ما تيسر عند عروض الحوادث والاتصال بها.
قبائل الحدود
ما جاور العراق من قبائل الكرد لا يحصى عداً، والتوسع خارج عن البحث، فمن الضروري الاجمال وإلا فالموضوع واسع جداً، وقد بسطنا القول فيه " تاريخ العلاقات بين إيران والعراق " وفي الدرجة الأولى تهمنا " عشائر إيران " ، فلن نر من كتب في موضوعها وإن الأدباء المؤرخين من الإيرانيين تعرضوا لذكر بعضها(1).
وفي تركية ظهرت كتب عديدة فيها بيان عن القبائل هناك إلا أن هذه المباحث لم تكن موسعة ولا ذات اتصال بنفس القبائل وتاريخها، وفي بلاد الشام عقد الأستاذ الصديق أحمد وصفي زكريا فصولاً عنها في كتابه " عشائر الشام " (2)، فالمهم ذكر عشائر إيران وبعض العشائر الكردية المهمة في تركية ولا تتجاوز ذلك.
1
- قبائل كلهر
هذه القبائل يقال لها " كلهور " ، وكلور وهي متفرقة في أنحاء عديدة من الوبة السليمانية وكركوك، وديالى، ومجاورة في الأصل لقضاء مندلي ومواطنها الاصلية هناك في " الايوان " وما جاوره... وتقع على الحدود، تقيم في ايران مما يجاور العراق.
وفي الشرفنامة أن قبائلهم يقال لها " كوران " . وأما الأمراء فيدعون أنهم يتصلون بنسب كودرز بن كيو في أيام الكيانيين وهو الذي سماه المؤرخون " بخت نصر " ، بقي الحكم بيد أولاده مدة وهذه الامارة تقسم الى ثلاث شعب: " 1 " حكام بلنكان و " 2 " أمراء درتنك " حلوان " و " 3 " أمراء ماهي دشت.
وهذه القبائل في الحاضر متولدة من أخوين: منصور. ومنه حصل فرع " منصوري " .
شهباز. ومنه تشعب فرع " شهبازي " .
1 - قبيلة منصوري: وهذه توطنت " الأيوان " المجاور لمندلي " بندنيجين " وهي طوائف عديدة: بان سيري. ومن هؤلاء من يعيش بصورة مبعثرة.
كاوْ سوار. وبين فروع قره أولوس من تسمى بهذا الاسم.
جُولَكْ.
هَلشي.
نرْكِسي. تسكن في أنحاء كرمانشاه، ومنهم من يعيش مع السنجاوية.
بَهلوُ خوُر.
(1/186)


سرتنكي.
زَرَنهْ يي.
كوُ تكتي.
كلهرها. ومن هؤلاء من يقيم في جرداول. والأغلب في الإيوان.
كوُلهْ سوند. في آسمان آباد من الايوان.
سليم. تقيم في هرسم.
ومن هؤلاء في أطراف خانقين وبينكدره، وآخرون في كرند وزهاو.
2 - قبيلة شهبازي: وهذه في أطراف كرمانشاه وهم: عمربُلْ.
كاربندي.
سياه بيدي.
شياني.
بداغ بكي.
شله.
كبنك شري.
نوَرِي.
جيفا كبودي.
وَلوُ.
حزكاه.
دولة شوني.
وهؤلاء تابعون ماهي دشت.
بياني.
باقر أبادي. وهؤلاء تابعون زويري من كرمانشاه.
جوَلكْ.
باسكلي.
خالدي.
وهؤلاء تبع كوُاوُر في شرقي جبل قلاّجه.
منيشي في كفر آور.
شهرك. في ديرَهْ.
كيلاني. في كيلان.
جله يي. في جله.
كمره يى. في مواطن متفرقة.
شاهيني. في مواطن متفرقة.
شوهان. منهم في العراق وهم كثيرون، منتشرون في مختلف مواطنه.
قلعة شاهيني.
ملهْ سري. في روان، رحالة.
كله با. في روان.
قوجمي. في روان، رحالة أيضاً.
سياسيا. في روان، رحالة أيضاً.
كله جويى. في روان، رحالة أيضاً.
ده رويكه. تسكن القرى.
بدره يى. تسكن القرى.
هارون آبادي. تسكن القرى.
برف آبادي. تسكن القرى.
كوركه يى. تسكن القرى.
وهذه العشائر من القبائل الكردية الأصلية، وهي تابعة لكرمانشاه، انتشر الكثير منها في أنحاء عديدة من العراق. وطوائف منصوري منها ممتدة على الحدود، ويبدأون من حيث انتهى الفيلية وتقيم كلهر في الايوان المجاور " ده بالا " من أراضي الفيلية وتتصل بقضاء مندلي ولا يخلون من زعازع وفتن على الحدود خصوصاً أيام قلة المياه، ويتعرضون لنهر " سومار " وهذه الفرقة أكثر تعرضاً. وغالب المنازعات متأتية منها، فتشغل العراق وإيران معاً.
ومنذ نحو مائتي سنة أو أكثر كان الايوان خالياً، وإن قبائل منصوري جاؤوا من فارس الى هنا، تابعوا أميراً يسمى " منصور خان " ، وفي أيام كريم خان الزند كان أميرهم علي خان وهو والد شير خان وكانت له أخت يقال لها " شاه بسند " جميلة فزوجها الى كريم خان. ومن ثم وجه هذا إمارة ذلك المكان إليه، ثم خلفه ابنه شيرخان.
وأما قبيلة شهبازي فإنها تابعة لحكومة كرمانشاه قسم في الإيوان وزهاب، وقسم على الحدود. وآخرون في أنحاء كرمانشاه في الحدود. يتجولون صيفاً وشتاء في أنحاء سرميل، وبندنيجين وزهاب في صحاري " كواور " ، و " كفراور " ، و " كيلان " ، و " ديره " ، و " قلعة شاهين " وغيرها من المواطن والصحاري القريبة منها، يصيفون ويشتون فيها وذلك أن طوائف " خالدي " ، و كله با من قبائل شهباز، يقيمون في الصحراء بين شوراب وهو نهر صغير في الحد الشمالي من صحراء " سومار " ، وبين " كلال دام " وهو نهر صغير معروف أيضاً يقيمون في يساره، وكذا طوائف أخرى تقيم فيه، وتؤدي البيتية " الكودة " الى قضاء مندلي، رأساً واحداً عن كل قطيع من الغنم ربيعاً وفي الشتاء عن كل قطيع عشرة قرانات " 50 قرشاً " (1) وفي أحوالهم كلها لا يخلون من تعرض بالمارة من نهب وسلب... وإن هذه الرسوم تؤخذ من الشهبازيين والسنجابيين على السواء، كما هو معتاد أخذها منهم دائماً. وفي الغالب لا يؤدون للدولة العثمانية رسوماً من حين أن استولت إيران على لواء زهاب.
وعلى كل حال هذه القبائل لا تفترق عن سائر الأكراد، توطنوا هذه الأماكن من أمد بعيد لا في الوقت الذي بينه صاحب سياحتنامهء حدود، وإنما كانت سكناهم من أزمان متباعدة إلا أنهم لم يكن لهم ذكر الا أيام كريم خان الزند، فالطوائف ظهرت قوتها في عهود انحلال إيران واضطراب أمور العراق، والملحوظ أنهم سكنوا الإيوان في عهد المغول وربما كانوا سكانه الأصليين.
وهؤلاء لا يختلفون عن البدو في الغزو... إلا أنهم لم تتفش بينهم الأمية وإنما يقرأون بفخر وحماس " فرهاد وشيرين " ، و " رستم زال وبهرام كور " وأمثال ذلك من القصص... يتسلون بها أيام راحتهم.
(1/187)


قص ذلك صاحب السياحة بسبب أنهم كانوا على الحدود بين إيران والعراق، في أنحاء مندلي فعلمنا هذا كله منه، والكتب الإيرانية أيضاً تتعرض لإمارة هؤلاء، وتتكلم عليها بسعة في مختلف الآثار. إلا أن القبائل التي ذكرناها هي قرى ائتلفت فكونت مجموعة نالت هذا الاسم أما تبعاً للمكان الذي اقامت فيه مدة، أو الى الرئيس الذي حكمها في وقت واشتهر اسمه ولكن الرياسة قسمت بالوجه المشروح، ولا تمثل أصل قبائلهم، ولا تشير الى اسم الفرع الذي التحق بالأمير. فكانوا قد توزعوها من قديم الزمان ولا يشترط أن يكونوا أجداد هذه القبائل، وإنما هم رؤساؤها وحكامها أو المتحكمون بها. بل جاء في الشرفنامة أنها كانت تابعة للدولة العثمانية، وإن الأمير منصور قتل أخاه شهباز في سنة 1002ه وإن الضريبة التي كانت تأخذها الدولة العثمانية منها في كل سنة أربعون ألف رأس من الغنم فلا شك أنها قديمة السكنى في مواطنها.(1) وإن أصل تكون الرياسة قد تعين، فاستولى هؤلاء على قبائل كلهر.
ومن أهم فروع هذه القبيلة " الداوده " وقد سبق ذكرها. ومن كلهور فروع عديدة توطنت العراق، وماعت بين أفرادها، فلا تعرف لها مجموعة كبيرة وإن كان لا يزال بعض الأفراد يحفظون انهم من هذه القبيلة. وحالة الأفراد مما لا يقام له وزن. والمطلوب بيان المجموعات. والتعريف بها في مختلف عصورها المعروفة.
ونعلم يقيناً أن " الإيوان " كان يحوي قديماً قبائل تركمانية، ورياستها كانت لابن برجم ولهم الإمارة على هذه القبائل والمنازعات بين المغول والتركمان دفعتهم الى نواح أخرى أو مالو الى المدن والقرى بل الملحوظ أن إمارة آل برجم كانت إمارة على الكرد. ولا يبعد أن يكون معه ترك وهذا هو الذي أرجحه فلما ذهبت هذه الإمارة ظهرت إمارة حلت محلها على قبائل كلهر وآخر من وليهم منصوري وشهبازي. بل إننا لم نستطع أن نعين إمارتهم بعد سليمان شاه الإيواني.
ومن الضروري أن نتحرى النصوص الموضحة لما كان خلال المدة بين قتلة سليمان شاه وظهور إمارة منصور وحدوثهم في هذه الأنحاء وسكناهم هذه المقاطعات لم يكن كما بين صاحب سياحتنامهء حدود بل أقدم بكثير.
وكل ما نقول هنا أن المسعودي، وإبن الأثير، والسمعاني والبدليسي قد عرفونا ببعض القبائل القديمة، ومن بينها " قبيلة كلهر " أو كلهور، فهي قديمة إلا أن سكناها في هذه الأنحاء القريبة من مندلي تدعو للالتفات، فهي محل نظر. ويفسر بأنهم مجاورون فتجاوزوا.
وكان صاحب نزهة الجليس قد مر بهم من العراق مجتازاً الى تلك الأنحاء وصل الى بلاد الروز " بلد روز المعروفة قديماً براز الروز " ، ثم رحل منها الى بندر علي وكل هذه كانت من أنحاء بغداد، ثم جاء الى قرية سومار، ويسكنها أكراد كلهور وهي أو ل حد العجم يسكنها الأكراد ثم رحل الى قرية جمنسورت ويسكنها كلهور أيضاً: " أقمنا بها باعزاز وإكرام ثلاثة أيام في بيت حاكم الأكراد الأمير محمد علي خان، وفي كل يوم يخرج بنا بين تلك المياه والزهور والآكام والربا لصيد الأرانب والظبي... وأسلوب هؤلاء الأكراد كالعرب البواد، تراهم في كل جبل وواد، متفرقين كالجراد " الى أن قال " ثم رحلنا من حمنسورت فأتينا قرية كيلانك. ثم رحلنا فأتينا الى قرية تسمى جشمه قنبر. ورحلنا، فأتينا " هارون آباد " ، وهي قرية لطيفة. ورجعنا فأتيناالى ماهي دشت وكل هذه القرى عامرة. ورحلنا فأتينا مدينة كرمان شاه انتهى " .(1) وهذه القرى كلها - ماعدا كرمان شاه - من قرى كلهور...
ومن أهم مواطنهم " الإيوان " ، وهذا يقع في شمال " ده بالا " وشمالها الغربي وإن مياهه تروي قضاء مندلي، وتدخل حدود العراق. وتقرير الحدود لا يختلف في بيانه عن سياحتنامهء حدود. وهذه المياه أي مياه سومار وما يتصل بها وهو كنكر كانت تأتي من الأراضي بين الإيوان، وده بالا من مانشت الجبل المعروف من أقصى نقطة منهم، وهو من سلسة شيره زول، فتسقي مندلي وما يتصل به كقرية " دوشيخ " ، و " قزانية " ... فإذا قطع حرمت مندلي وقراها من المياه، وتهددت حياة بساتينهم الأمر الذي يؤدي الى توتر العلاقات دائماً، ولا سبب لذلك سوى هذه القبيلة... مما أدى الى النزاع على هذه الأراضي، وتجديد فتنها في كل سنة.
(1/188)


هذا مع العلم بأن زراع هذه الأنحاء من كلهور أيضاً، ولكن هذا لا يمنع من إيجاد النزاع. وقد يضطر أحياناً أن يؤدي أرباب المزارع العقر لأمراء كلهور بلا وجه حق... سواء كانوا منهم، أو من قبيلة قره أولوس ممن يزرع تلك الأراضي. وأمراؤهم آنئذ شيرخان، والفت خان...
وقد وجد فرمان لدى متصرف زهاب مؤرخ في سنة 1120ه يعين مقدار ما يؤديه أمراء قره أولوس، واللك، وكلهور... مما يعين وجودهم في التاريخ المذكور في تلك المواطن(1)... وكل ما علمناه أن الإيوان كان بيد أمراء التركمان أيام الخلافة العباسية وهم آل برجم وقد قضى هولاكو على أميرهم سليمان شاه بن برجم الايواني، وقد أوضحنا ذلك في تاريخ العراق إلا أننا هنا نقطع في صحة النسبة الى هذا الإيوان، وأن الموما إليه كان من التركمان الإيوانية أمراء تلك الأنحاء، وقد اضطربت النصوص في تحقيقها، فظهر الصواب بصورة لا تقبل الارتياب.(2) وبعد كل ذلك خمل ذكر قبائل كلهر وإمارتهم، ولم يتعين لنا أمراؤهم إلا في الشرفنامة وهم متأخرون. ولا يعرفون ما جرى خلال المدة بين سليمان شاه وبين الأمراء منصور وشهباز.
وهؤلاء كلهم شيعة في إيران، وسنة في العراق.
2
- قبيلة اللك
من قبائل إيران التي توسعت وانتشرت في العراق شمالاً وجنوباً. مالت الى العراق وتغلغلت بين قبائله. وهذه مما يجاور كلهور. وكانت تابعة قبيلة قره أولوس في أنحاء مندلي كما ذكر في تقرير الحدود(1) وفروعها: زركوش. في العراق، وفي إيران بين خرم آباد ووركوه أو بيشكوه حتى صيمرة، والأكثر منها اليوم في العراق، ومع الفيلية في بشتكوه. ويعدون اليوم من قبائلهم، وهم ليسوا منهم، وإنما هم من اللك.
سوره مري. مع الفيلية، وفي أنحاء خانقين، وبنكدره وشهربان " المقدادية " وأماكن أخرى متفرقون أفراداً وجماعات...
روزبهان.
شيخ بزيني.
وقد أكد كثيرون أن شيخ بزيني منهم.(2) وفرقهم الأخرى بين خرم آباد وشيراز في الممالك الإيرانية، وفيما يجاور الفيلية. ويغلب عليهم الغلو، وكثير منهم اليوم " عليّ اللهية " . ومنهم الذين نزحوا الى أنحاء العراق في هذه الأيام. وأما الذين جاؤوا العراق من أمد بعيد فلا يعرفون هذه العقيدة، فقد رأيت في أنحاء أربل جماعة باسم (لكْ)، وهم منهم، ولكنهم توطنوا في أنحاء أربل من أمد بعيد... ومن غريب ما صادفته أنني سألت أحدهم هل أنتم علي اللهية فأجاب استغفر الله أنا مسلم...! ومن قراهم هناك: قاشقا.
خرُخرُ.
درمان آوه العليا.
درمان آوه السفلى.
كاني سليمان كا " أي عين سليمان " .
برَدَ سبي " الحجر الأبيض " .
بنكانه " ورق الشجر " .
مِنارا.
جديده.
بنجينه.
ولهم عدة قرى في قضاء كفري مسماة بأسماء بعض رؤسائهم...
هذا. وفي نفس بغداد عدد كبير من اللك، وهم لا يزالون على الغلو.
3
- قبيلة زرزا
من عشائر الحدود في اشنة، تساكن قبيلة بلباس في إيران، وأصلها من عشائر " كيلي " من قبائل بهدينان، انفصلت من هناك ومالت الى حكاري وفي اشنة منها ما يسمى ب " عمر شابي " . وكانت رياسة هذه القبيلة موزعة بين أربعة أخوة في حكاري وكان أحدهم " دري اغا " ، أقام بفرعه في محل " كور " ولا يزال يعرف هذا الفرع ب " دري " .
والأخ الثاني " زرين اغا " ، ذهب الى شمدينان، وكان حاكمها شمس الدين. فسكن بفرعه في تلك الأنحاء، ويقال لهم " زر زاد " والثالث من الأخوة " شاب اغا " قد انحاز بقسمه الى " اشنة " (1). وكان مير سيد بك أمير قبيلة " مير باساك " هناك، فنزل بجواره.
والرابع منهم سكن " التون كوبري " فاتخذها دار اقامته.
ولا تزال فروع هذه القبيلة في تلك المواطن، وكانت العلاقات بينهم مشهودة إلا أن قبيلة " مير باساك " قد شوشت ما بينهم، فتباعدوا وانقطعت الصلة، فدخل بعضهم في إمارة مكري وآخرون تبعوا الأفشارية في أورمية. أما زرزا شاب اغا فقد اتفق رئيسهم شاب اغا مع حاكم حرير " حاكم سوران " ، فترك لهم " اشنة " ، وبعد وفاته تملكها ابنه " مير عمر " . وهذا توفي فخلفه ابنه " مير حاجي شيخ بك " ، ثم صار ابنه " اغا بك " ، فولي بعده ابنه " ذو الفقار بك " .
(1/189)


وفي أيام هذا الأخير خذلت عشائر الحدود بخذلان " أمراء سوران " من البلباس، فتفرقوا وصارت لاهيجان في تسلطهم، وإن أولاد شاب اغا قد بقوا في اشنة، فانقادوا للدولة العثمانية، فتوفي ذو الفقار بك فصار مكانه ابنه ابو القاسم بك. وكان هذا في أيام نادر شاه. وفي أيامه مال ابنه جعفر بك ابن ابي القاسم بك الى نادر شاه ولما قتل نادر شاه عاد جعفر خان الى اصل عشيرته.
ولما ولي الأفغان إيران لم يتعرضوا باشنة لانحرافها وبعدها، فبقيت بنجوة حتى ملك كريم خان الزند فلم يتسلط على اشنة أيضاً. وفي سنة 1195ه أو سنة 1196ه توفي جعفر خان فخلفه ابنه افرا سياب، وكانت له شوكة هناك، فخلفه أخوه محمد سليم بك. وهذا مدة إمارته لم يتصل بإيران، فآلت الإمارة الى افرا سياب بن قاسم بك.
ثم أن جعفر بك ابن محمد سليم بك أحدث زعازع، فانتصر على سابقه وصار يسمى جعفر سلطان، وبعده ولي ابنه صمد خان فصار حاكماً وكانوا يؤدون الخراج لإيران من أيام جعفر سلطان لمدة 50 سنة كما عرف من استشهاد قدم الى الفريق درويش باشا سنة 1268ه.
هذا ما أمكن تلخيصه من تقرير الحدود عن " قبيلة زرزا " وطريق انتشارها، وأوضاعها منذ مائة سنة وقد مر الكلام في بلباس وهناك علاقات بها، كما أن سوران ذات علاقة بها(1)... ولم يصرح في معاهدة السلطان مراد بشيء عن هذه القبيلة ولكننا عرفنا علاقتها بقبائل بلباس ومير باساك. وجاء ذكرها في الشرفنامة ولم يتعرض للتفصيل عنها بل أن الفصل الخاص بها مفقود(2) ولم يسبق للمؤرخين أن بحثوا فيها إلا أننا رأينا النقل من صبح الأعشى عنها في حين إني رأيت في كتاب المسالك الذي يعتمده صبح الأعشى قد ذكر أنها زراري، وأن النسخة قديمة، وأعتقد أنها نسخة المؤلف. ولعل النسخ الأخرى جاءت مغلوطة دخلها غلط النسخ ولا شك أن المسالك هو المرجع الوحيد، فمن الضروري تحقيق نسخة، ومراعاة الصواب فيها، وهاتان القبيلتان متقاربتان في الاسم وفي السكنى ولاتزالان. والأمل أن يحقق هذا الأمر فيرفع اللبس عن طريق تحري النسخ، ثم ما يدعمها من تحليل ألفاظ اللغة الكردية وما هو أصل اسم الذئب أو ابن الذئب عندهم؟ هذا. واعتقد أن نسخة أياصوفيا هي الأصلية. لأن المؤلف يذكر أن أحد الخطاطين هو الذي كتب له عناوين الكتاب، والحق أن خط العنوان يشعر بأنه خط خطاط بارع، ولعله الذي كتب لنفس المؤلف. ولا شك أن البحث يجلو العلماء، ويعين الخطأ في أي النسخ، ونشير هنا الى أن قبيلة زرزا قديمة أقدم مما ذكره صاحب تقرير الحدود وصاحب المسالك، فقد جاء ذكر الزرزائية في المسعودي على ما نقل العلامة محمد أفندي الكردي، قاله في تاج العروس.(1) والأمل أن تظهر الوثائق فتجلو المبهم عن المقصود من نص المسالك.
كيله شين - أثر تاريخي ومما يتصل بقبيلة زراري أو زرزا بالنظر لاختلاف النسخ وهما متقاربان في المكان الأثر المعروف اليوم ب " كيلهْ شين " وهذا على جبل معروف بهذا الاسم، أول من عرفه من الغربيين، فكتب عنه " الميجر رولينسون " العالم الإنكليزي في رحلته. وهذا الجبل يفصل بين اوشنة والعراق، وله فروع.
قال صاحب مسالك الأبصار: " والزرارية مسكنهم من مرت الى جبل جنجرين " جبل كيله شين " المشرف على اشنة من ذات اليمين، وهو جبل عال، مشرف بمكانه على جميع الجبال، كان بهواه الزمهرير، وكأنه للسحب مغناطيس يجذبها لخاصه، وقد نصب عليه للتحذير ثلاثة أحجار طول كل حجر عشرة أمتار، وعرضه ربع هذا المقدار، ثخانته نحو ثلثي ذراع، منحوت من جميع الأضلاع، مركب في حجر مربع ثخانته تزيد على ذراع في التقدير، على كل من الثلاثة كتابة قديمة لم يبق منها سوى المعالم وهي من الحجر الانع الأخضر، الذي لا يغيره البرد ولا الحر، ولا تتأثر إلا بألوف السنين، تأثيراً لا يكاد يبين، فالوسط منها على بسطة رأس الجبل، والآخران في ثلث عقبته لمن صعد أو نزل يقال انها نصبت لمعنى الانذار، وإن المكتوب عليها أخبار من اهلكه البرد والثلج في الصيف، وهم يأخذون الخفارة تحته، ويدركون أو يوارون من هلك ببرده. " اه.
وهذا الأثر التاريخي المعروف اليوم بكيله شين يعد حداً فاصلاً بين إيران والعراق كما كان كذلك من أيام صاحب سياحتنامهء حدود.
4
- قبيلة شقاقي
(1/190)


من قبائل الحدود في تركية، وفي إيران. وهي كبيرة، ومنتشرة في الأنحاء العراقية، متفرقة أفراداً، وجماعات صغيرة، وتجاور القبائل العراقية، واتصالها بقبيلة هركي. ورئيسها اسماعيل سيمكو. وفي تركية في أنحاء حكاري على ما جاء في سياحتنامهء حدود.
وفروعها كثيرة: عودويي، أو عبدويي. ورئيسهم في إيران عيسى خان.
هناره يي. رئيسهم حسن اغا.
كاردار. رئيسهم في إيران سرتيب خان.
شرا، أو شرراه. ومنهم في إيران.
بوتا، أو بوتي. مشتركة في إيران والجمهورية التركية.
كركي.
كاوانا.
فنكا. رئيسهم عباس خان.
دلان. رئيسهم عمر خان.
عماني. رئيسهم في إيران محي الدين خان.
مامدي. منهم في إيران ورئيسهم قرطاس خان.
يسكنون القرى شتاء في صوما وبرادوست وجاري من إيران وصيفاً زوزان من إيران. ولم يكن لهذه القبيلة موطن في العراق. ويعرفون من أمد بعيد عندنا ب " الشقاقية " . هذا ما علمته من العارفين بهم(1). وذكر أوليا جلبي هذه القبيلة في مبحث اليزيدية.
5
- قبائل أخرى
ومن القبائل الكردية في الحدود مريوان، ومكري، ومير باساك، وحيدرانلو وسبيكي أو سبيكانلو، وزبلانلو، وجلالي... ولكل من هذه فروع كثيرة، وبين بعضها يزيدية. والمشترك بين العراق والأقطار المجاورة كثير. والتفصيل في " تاريخ العراق " ، وفي " تاريخ العلاقات بين العراق وإيران " . فاكتفى بالاشارة.
الأوضاع الاجتماعية
1
- العقائد
لا يؤمل من هؤلاء باعتبارهم قبائل إلا البساطة في العقيدة، والإسلام لا يحتاج في التعريف بعقيدته الى جهود عظيمة، أو مطالب كبيرة وإنما هو توحيد خالص وإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر. وهم إسلام ثم داخلهم التصوف، وصار للشخصيات أثر كبير في التوجيه، بحيث عادوا لا يعرفون من أمور دينهم إلا حب الشيخ، وامتثال أمره ومراعاة توجيهه ولا نأمن في هذه الحالة أن تدخلهم " عبادة الأشخاص " ، وأن يذعن لهم القوم باستهوائهم، وأن يميلوا ميلاً زائداً في الحب لهم. ومن ثم يحدث ما يتجاوز حدود الحب.
وأثر العقائد الإسلامية ظاهر بما يقومون به من الأعمال الدينية كالصلاة والصوم وسائر الفروض الدينية. ومعرفة أوليات العقيدة وأركانها مما يتكرر في كل صلاة. وعند أداء الفرائض المطلوبة.
وهؤلاء لا يكادون يفهمون من الدين إلا الأعمال مجردة دون تفهم الاعتقاد أو بالتعبير الأصح انصرفوا للعمل دون فهم المقصود فبقيت العبادة تجري على الاطراد المعتاد... وأمور العبادة ظاهرة فيهم وأركان الإسلام مرعية إلا أن اتصال العلماء في بعض قبائلهم قليل.
وهناك عقائد أخرى شائعة في بعض القبائل. ومن أشهرها: الكاكائية.
العلي اللهية.
اليزيدية.
وقد فصلنا البحث في هذه العقائد في كتب أخرى.
2
- الطرائق
قامت هذه بخدمات جليلة في التخفيف من وطأة الخشونة التي يتصف بها أهل البداوة، فكم أثرت على سلوك الكثيرين. وأدت الى نشاط كبير في الاصلاح وأفهمت أن الأركان والفرائض لا يكفي وحدها أن تقوم بالمهمة وإنما يجب معرفة العقيدة من جهة، واصلاح السريرة من أخرى، ومراعاة السلوك المرضي والاتصاف بخير الأوصاف المرغوب فيها ديناً وعقلاً... فكان أثرها وتأثيرها كبيرين.
ومن المؤسف أن تزيا بالتصوف غير أهله، ودخل المشعوذون من هذه الطرق المرغوب فيها، وصاروا يصطادون العوام لما لهم من كسوة الصلاح فإذا كان أصل وجود الطرق مصروفاً الى الاصلاح، فقد دخل في دورة المراسيم أيضاً ويلاحظ منهم أعمال أشبه بأداء المفروضات دون تفهم غايتها، وإنها تنهي عن الفحشاء والمنكر... فساءت الحالة، وعظم المصاب من هذه بحيث صارت التلقينات باطنية، موجهة نحو طلب " إصلاح السريرة " ظاهراً، وعدم الاهتمام بالفروض المقررة شرعاً فصارت واسطة اهمال الأمرين، وعادت أعظم آلة مخربة للدين، وأقسى عامل لهدم العقيدة، وتباعد عن السلوك المرضي... فمال أهلوها الى ظواهر لا تختلف في وضعها من أنها " حركات وسكنات مخصوصة " ، و " دعاو باطلة " من زعم الوصول، ومعرفة الحقيقة، مما منشأه الحلول، والوحدة، والاتحاد... مما قرره " غلاة التصوف " الذين قام في وجههم العالم الإسلامي، وهاج عليهم لما كان من أساساتهم هدم الدين، وإلغاء فرائضه...
(1/191)


والطرق المعروفة كان تأثيرها على القبائل كبيراً، ثم استخدمت في السياسة، وربما انقلبت المشيخة الى إمارة، فاستغل هؤلاء الطاعة والاذعان. وربما كان أصل أرباب الطريقة بعيدين عن ذلك، ولكن شعر أخلافهم بما شعروا به، أو مالوا بهم الى الغلو.
كانت " الطريقة السهرورية " شائعة بين قبائل الكرد، واكتسبت مكانة عظيمة، والنصوص التاريخية تعين ذلك، وموطن ذكرها " تاريخ العراق " ، وإنما تدعو الحاجة لذكر الطرق المعروفة اليوم بين القبائل 1 - الطريقة القادرية: كانت هذه الطريقة متمكنة في الكرد، ولها مكانتها إلا أنها في هذه الأيام قل تأثيرها على الكرد، ولا يزال الميل الى النقشبندية في ازدياد، وسائراً بانتظام.. وكانت مكانتها أكبر من غيرها خالية من الغلو... لما كان الشيخ عبد القادر الكيلاني متصفاً به من صلاح وتقوى، وصار مقتدى الكل. ولا شك أن للقائمين من رجال الطرق المكانة اللائقة... ولكن نشاط النقشبندية كان أقوى من غيره، بل تغلب.
وهنا شيوخ الطريقة سائرون تبعاً لما هناك من مؤلفات في الطريقة، وليس فيها خفاء، وكل ما يقال عنها أنها مقبولة في أساساتها، وليس فيها ما يشم منه رائحة الوحدة، أو الاتحاد، أو الحلول... فهي طريقة زهد إلا أنها اليوم تابعة لرسوم تكاد تشغل المرء عن الفرائض الدينية، وفيها تكلفات لا تطلق. والأمر الذي يؤسف له أن هذه الطرق كونت ما هو أشق من الرسوم الدينية من التقاليد، وأضيفت الى ما في الدين فكأننا قد جمعنا بين الاثنين مما ساق الى الكسل والعطالة... ولم يلتفت القوم الى أن أداء الفرائض الدينية هي المطلوبة شرعاً، وأن أمور الطريقة غالبها النوافل فليست من ضروريات الدين، أو الأمور الأخرى التي لا أصل لها إلا أن المرء كلف نفسه بما لم يكلفه الشرع، والتزم الشقه.
والمعروف من هذه الطريقة ان المربد حاول تقليد شيخه في حركاته وسكناته في حين أن القرآن الكريم قد صرح في الآية: (اتقوا الله ما استطعتم) وهذه لا حدود لها إلا الاستطاعة ولم تكن تابعة لشخص أو أشخاص بعينهم، في حركاتهم وسكناتهم وفي عبادتهم، وإنما ذلك تابع لقدرة المرء، ودرجة التزامه لما التزمه من النوافل، أو ذكر الله، بل المطلوب في الدرجة الأولى العمل الصالح والاستقامة.
وكان رؤساء هذه الطريقة: 1 - الشمولية: وهؤلاء ينتسبون الى " شمولة " قرية، يرجع اليها الشمولية وهم سادة، وجدهم الأعلى " بير خضر " ، ومن شيوخهم " الشيخ محمود الشمولي " ومن أولاده " قادري " ومرقده قرب سردشت، و " نور بخش الدين " . وهذا ترك " الشيخ شمس الدين " المدفون في سردشت أيضاً. وابنه شيخ عمر كذلك دفن هناك، ولهذا ابن اسمه شيخ عمر أيضاً، وابنه الشيخ شمس الدين مدفون في " كس نزان في إيران " ثم الشيخ عبد الله بن شمس الدين ودفن في " هرشل " وهي قرية تابعة ناحية شيخان في خانقين، ثم شيخ سعيد ابنه. وهذا له أخ اسمه شيخ سعيد كان مرشداً ثم ابنه محمود، ثم شيخ أحمد ابن شيخ محمود.
وفي أيام هؤلاء كانت الطريقة شائعة ومعروفة.
ثم أنهم في أيام الشيخ فضل الله ابن الشيخ أحمد صاروا نقشبندية وبعده شيخ شمس الدين بن فضل الله ثم شيخ نجم الدين ابنه.
والقرى هناك: هرشل.
زاله.
باني بي.
سراو.
دره قلم.
شمشير كل.
كرمك.
ميدان.
قسلان عليا.
قسلان سفلى.
كوته ميدان.
2 - البرزنجية: وهؤلاء شيوخ القادرية، من أيام جدهم الشيخ معروف وهم: الشيخ معروف وهذا من العلماء الصلحاء ومؤلفاته عديدة، وله معارضة قوية للشيخ خالد النقشبندي، ورد عليه رجال الطريقة النقشبندية رداً عنيفاً " 1 " ولا محل لاستقصاء أحواله فقد بسطنا ذلك في تاريخ " شهرزور " .
كاكه احمد " ابنه " .
شيخ حسن ابن عم كاكه احمد.
شيخ محي الدين أخو شيخ حسن.
شيخ عبد الكريم شيخ حسن " ابن اخي شيخ حسن " .
وهؤلاء سادة، وقد قطع الآلوسي في تفسيره بصحة نسبهم، وشجرة هؤلاء معروفة، والمهم أنهم قاموا بخدمات إصلاحية، فكانوا خير قدوة في العلوم وفي السلوك. وفي الأيام الأخيرة اشتغل رجالها بغير الإرشاد، فمالوا الى السياسة وحاولوا النجاح من طريقها، فانقلبت الى إمارة. والآن الشيخ محمود فاضل من كل وجه، نافذ الكلمة مسموع القول بل لا يرد له قول، والاذعان له والطاعة لا حدود لهما. وإن معالي الأستاذ الفاضل بابا علي ابن الشيخ محمود.
(1/192)


وعلى كل حال سارت الطريقة القادرية الى الاندثار وهكذا شأنها في الشمال من الأنحاء الكردية، بحيث كادت تضمحل، فإن أرباب الطريقة قد خمل أمرهم ولم يعد يعرف إلا القليل منهم.
3 - الطالبانية: وهؤلاء من شيوخ الطريقة القادرية، وإن الشيخ عبد الرحمن ابن الشيخ أحمد ابن الشيخ محمود كان من أشهر شيوخها، وله مكانة معروفة. وتكاياهم عديدة في بغداد منها " تكية الطالبانية " ، وهي معروفة(1)، و " تكية كركوك " . وهذه مشهورة أكثر في تأثيرها على المدينة وعلى القبائل، وأهل القرى أكثر من غيرها.
وأول من أتى منهم سكن قرية طالبان من جمجمال فنسبوا اليها، ودعوا بالطالبانية، وهم من الزنكنة كما أكد لي كثيرون من رؤسائهم. ومنهم شيخ وهاب ابن شيخ حميد يسكن في بينكدره صار عضواً في المجلس النيابي مرات. ومن رؤسائهم الشيخ حبيب ابن الشيخ علي الطالباني وهو رئيس الكل، ورئيس البلدية في كركوك.
ولهم قرى عديدة لا يمت أهلوها الى قبيلة بعينها، ورجال الطالبانية معدودون. وهناك من يقول إنهم جاؤوا من أنحاء سورداش وأصلهم كاكه سور ومير سور أولاد الشيخ موسى والشيخ عيسى، وعلى هذا لم يكونوا من الزنكنة.
وإن جدهم الأعلى الشيخ أحمد ابن الشيخ محمود ترك أولاداً كثيرين كل واحد منهم ذهب الى جهة، وتولى المشيخة فيها... وصاروا يملكون قرى عديدة ومزارع كبيرة... في لواء كركوك وجمجمال وكفري...
ومن أولاده: الشيخ عارف. ذريته في أنحاء خانقين. وله أولاد وأحفاد منهم الشيخ وهاب ابن الشيخ حميد.
الشيخ عزيز.
الشيخ عبد الرحمن.
الشيخ محي الدين.
الشيخ عبد الكريم.
الشيخ غفور.
الشيخ قادر.
الشيخ عبد الفتاح.
الشيخ صالح.
ومن هؤلاء: 1 - الشيخ عبد الرحمن. كان شاعراً مشهوراً كما أنه كان شيخاً فاضلاً، ورئيس طريقة معروف في كركوك ويعد من مشاهير الشعراء في أيامه. وله ديوان فارسي وتركي. طبع على الحجر في ذي الحجة سنة 1284ه. وغالب ما تكلم فيه عن شرح المتنوي، وفي مدح الشيخ عبد القادر الكيلاني، وفي التصوف، له غزل على لسان المتصوفة. طبعه رشدي بك ابن رشيد بك الكوزلكلي والي بغداد الأسبق في مطبعة رضا باستانبول وإن لقب الشيخ عبد الرحمن " خالص " كما يفهم من الديوان. وكان له تأثير كبير على العشائر الكردية، وعلى أرباب الطريقة.
2 - الشيخ رضا ابن الشيخ عبد الرحمن وهو شاعرهم الأكبر بل هو شاعر في اللغات التركية والعربية والكردية والفارسية وديوانه طبع مرتين. ويقال انه لم يستوف شعر الشيخ رضا في طبعتيه وإن الطبعة الأخيرة كانت سنة 1946م ببغداد وهي أكمل من سابقتها. وفيه هجاء مقذع، ونقد مر. وقد فصلنا أحواله في " التاريخ الأدبي " في العراق.
3 - الشيخ عبد القادر ابن الشيخ عبد الرحمن أخو الشيخ رضا. ومخلصه " فائز " وله شعر كثير، وله قصيدة تسمى " ساقي نامه " ...
4 - الشيخ علي. درويش تكية بغداد وشيخها.
5 - الشيخ محمد خالص. كان قائمقاماً في عقرة أيام الترك. وله شعر، وسنتعرض لشعر هؤلاء في موطن غير هذا...
6 - الأستاذ الشيخ حسن. الآن متصرف لواء السليمانية، وهو من أصدقائنا الذين نحتفظ بصداقتهم.
هذا. ولا يهمنا تعداد كل أولاد الشيخ أحمد. عرفوا بالطريقة القادرية، ومشيختها وكان لهم الصوت الأعلى إلا أن طريقة الشيخ خالد تغلبت عليهم وكادت تزول الطريقة القادرية من البين. وهؤلاء اشتهروا أكثر من غيرهم وعرفوا بالشعر أو المشيخة، أو الإدارة، أو الجيش. فتنوعت المواهب.
هذا ولا تزال الطريقة القادرية معروفة ولها مكانتها في الكرد وفي غيرهم، بل هي شائعة في مختلف الأقطار الإسلامية. وفي الشمال من أرباب طريقتها آل البريفكاني ولا يزالون على الطريقة، ولا محل للتوسع.
2 - الطريقة النقشبندية: كانت هذه الطريقة معروفة في العراق قبل الشيخ خالد إلا أن الشيخ أكسبها نشاطاً ومكانة من جراء أنه كان من العلماء، وأنه سلك بالقوم طريق العبادة والديانة، ولم يفصل بينهما وبين طريق التصوف الأمر الذي تمكن به أن يجعل الطريقة زاهداً خالصاً، وعبادة لله وطاعة لرسوله... مع علم وثقافة دينية. ولذا نجد غالب الآخذين عنه من العلماء المعروفين. ولم يقل أحد منهم بإبطال المفروضات.
(1/193)


وللأسف لم تمض على ما كان عليه الشيخ خالد. ولا أخلافه من العلماء أهل طريقته... فدخلها أمور لا علاقة لها بالدين، وكل ما فيها اعتبار الشيخ الكل في الكل من جهة الطريقة وغيرها في حين أنه إذا كان الأخذ عن الشيخ ضرورياً في الطريقة فلا ضرورة تدعو لاعتباره أصلاً في الأمور الدينية التي أخذناها عن الرسول " ص " المرشد الهادي الأعظم...
وقد فصلنا ترجمة الشيخ خالد وأخلافه في " تاريخ العراق " إلا أننا هنا لا نمضي حتى نشير الى نبذة من ترجمته، ونذكر بعض الآخذين عنه في أنحاء الكرد من ألوية العراق...
الشيخ خالد النقشبندي: من قبيلة ميكايلي من قبائل الجاف من فرع آلي بكي " علي بكي " . وهذه الفرقة تنتسب الى عثمان بن عفان " رض " ، فهي أموية. وميكائيل هذا هو بير ميكائيل صاحب الأصابع الست المعروف ب " شش انكشت " ، والشيخ خالد هو ابن احمد بن حسين من هذه الطائفة، وكان ممن درس العلوم. ولد سنة 119ه تقريباً، وتوفي ليلة الجمعة 13 ذي القعدة سنة 1242ه - 1817م في دمشق في الطاعون ودفن في الصالحية(1) وله ديوان مطبوع، ومكتوبات أي رسائل وهذه مطبوعة أيضاً في سورية سنة 1289ه. وغالب كتب الطريقة مطبوعة.
وقد أخذ عنه كثيرون في بغداد وغيرها ويهمنا من كان له تأثير على القبائل من رجال الطريقة: 1 - الشيخ عثمان الطويلة. وهذا من خلفاء الشيخ خالد في أنحاء الكرد في السليمانية وأربل وكركوك من الألوية العراقية، وغالب الكرد أخذوا عنه وعن أخلافه... وطويلة في هاورامان في حدود إيران تابعة للسليمانية من تلك الأنحاء وبقيت المشيخة متسلسلة فيهم. ومن أولاد عثمان اليوم الشيخ علاء الدين ابن الشيخ محمد بهاء الدين ابن الشيخ عمر ابن الشيخ عثمان المذكور، وللشيخ عمر ابن اسمه علي حسام الدين ابن الشيخ عمر المذكور كان منزوياً في أنحاء بيارة قرية على حدود حلبجه في هاورامان. وتوفي في سنة 1366ه (1947م) وقد فصلنا أحوالهم في محل غير هذا.
2 - قره حسن جيوان من خلفاء الشيخ خالد، وجيوان قرية في برزنجه.
3 - الشيخ إسماعيل البرزنجي. وهذا كان معروفاً.
4 - الملا عبد الغفور الكردي الكركوكي. وجاء ذكره في المجد التالد.
ولا يهمنا التفصيل عن هذه الطريقة، وموضوعها تاريخ العراق، وإنما نقول هنا إن العشائر تأثروا بها كثيراً، وعادوا لا يعرفون غيرها تقريباً... والحق أن الشيخ خالد كان من أهل الصلاح والتقوى، ومن أرباب العلم في الدين. حاول أن يصرف الناس الى العبادة والعلم. وكان الكرد في وضع مؤسف من النهب والشقاء. وارتكاب الشرور، وبين لهم أن أداء المفروضات لا تكفي حتى يتصف بالسلوك المرضي، وكاد ينجح في مهمته لولا أن القوم صاروا يتخذون حركاته وسكناته عقيدة أو طريقة فتكوّن بلاء آخر، وكان الناس لا يعرفون سوى التقليد بالحركات والسكنات المادية والاعتقاد بان ذلك موصل...
وأكثر انتشاراً في لواء السليمانية وأنحاء عديدة سلسلة الشيخ عثمان طويلة وهذه هي: شيخ عثمان.
شيخ بهاء الدين.
شيخ عمر ضياء الدين.
شيخ نجم الدين. توفي.
شيخ علاء الدين. الآن موجود.
والآن كما بينت سارت على نهج منتقد من أمور: ختم الخواجكان.
التوجه.
وفي هذه إهمال للشرع، وتوجه أشبه بالوثنية... بل اقرب الى عبادة الأشخاص.
3 - الطريقة النقشبندية في كرد الشمال: وهذه انتشرت على يد خلفاء الشيخ خالد، وعمدتها: 1 - في العمادية والأنحاء المجاورة قد نال طه الخلافة في هذه الطريقة، والمعروف أنه من أولاد عبد العزيز ابن الشيخ عبد القادر الكيلاني، فاشتهر بهذه الطريقة، واكتسب مكانة، وذاع صيته في الأنحاء الكردية المجاورة وفي الموصل أيضاً. وأخذ الطريقة منه جماعة في أنحاء الموصل، كما أن الشيخ عبد الرحمن الطالباني اكتسب شهرة في الطريقة القادرية بأنحاء كركوك وكان يعد في حينه أنه في الدرجة الثانية من شهرة الطالباني.
إن السيد طه يقيم في ناحية كور للإرشاد. وهي تابعة للعمادية، وله خانقاه في قرية برده سور، وإن أخاه الشيخ السيد صالح له تكية في ناحية كوَرَ. ولهم قرى في إيران منحتها الحكومة الإيرانية للشيخ طه. وأتباعه هناك كثيرون، ومنهم في أورمية، وقد نال هذا الشيخ أعني السيد طه الكيلاني صيتاً كبيراً، وله أتباع عديدون في الموصل وعقرة والعمادية وسائر الأكراد في الشمال.
(1/194)


إن مكانة هذا الشيخ كبيرة جداً، وأن الأكراد أذعنوا له بالطاعة التامة، وكانت مشيخته هناك بنطاق واسع. وكان أخوه السيد صالح من الشيوخ المعروفين فيها، قد جعله أخوه الشيخ السيد طه خليفته ولما توفي خلفه الشيخ عبد الله ابن الشيخ طه وأشتهر كثيراً...
وكان له ولدان: محمد صديق. وترك السيد رشيد، فمات بلا عقب، والسيد طه الثاني. وهذا أعقب أولاداً كثيرين منهم السيد محمد صديق صار نائباً.
السيد عبد القادر. وأعقب " السيد محمد " وله أولاد. وأما ابنه الآخر وهو " عبد الله " فهو الآن في إيران في ناحية " أشنه " وله ابن اسمه سيد عزيز...
وكادت تنقلب الرياسة الدينية، أو رياسة الطريقة ومشيختها الى إمارة، فدخلت ميدان السياسة، وغالب ما علمناه منقول من سياحتنامهء حدود، وتاريخ العراق.(1) 2 - الشيخ محمد البارزاني: وهذا انتشرت الطريقة على يده في أنحاء زيبار وبارزان أخذ الطريقة من السيد طه الكيلاني وأعقب ابناً اسمه " الشيخ سلام " وهو شيخ النقشبندية بعد والده. ثم أعقبه ابنه " الشيخ محمد " وهذا من أولاده الشيخ أحمد، والشيخ ملا مصطفى وآخرون.
الشيخ أحمد.
ملا مصطفى.
الشيخ محمد صديق.
الشيخ سلام قتله الأتراك في الحرب العالمية الأولى.
وهؤلاء يعدون من أكبر شيوخ الطريقة في تلك الأنحاء التي هي تحت سلطتهم، ولا يزالون. حاولوا قلب الطريقة ومشيختها الى " إمارة " بل قاموا فعلاً بذلك، فاستغلوا طاعة الأكراد لهم، فوجهوهم نحو الإمارة أو الرياسة القبائلية فانحرف هؤلاء بقدر ما كان قد أصلح أجدادهم.
4 - تكايا أخرى: لا يهمنا ما كان في الموصل، ولا ما كان في البلدان المهمة، وإنما الذي تدعو الحاجة لذكره الطريقة التي تتأثر بها أهل البداوة، وهم أهل القرى، أو الرحل، ومن ذلك التكية المعروفة في قرية " بأمرني " فإنها كان يتولى مشيختها الشيخ بهاء الدين فقد ذاعت شهرته في تلك الأنحاء، وتبعته قبائل عديدة في هذه الطريقة وهي نقشبندية.
والحاصل أن تعلق الكرد بالدين، وبأهل الصلاح والتقوى كبير جداً، وإن استغلال الأخلاف من أهل الطرائق للإمارة وللسياسة تضييع لمكانة الإرشاد، فاستفادت من تلك الطاعة.
والآن كثيرون من شيوخ الطريقة قد تمكنوا من استخدام مريديهم في أمور غير المشيخة، فلم يتأخروا عن تنفيذ ما أرادوا. والمطلوب التوجيه الصحيح مهما كان موضوعه...
ولا ينكر أن بعضهم كانت غاياتهم شريفة، وأوضاعهم لمصلحة الدين أو الوطن والبعض الآخر يحاولون أن يكونوا بنجوة من كل كلفة. أو أنهم يريدون التخلي من كل قيد.
3
- الحياة المعايشية
1 - تريبة المواشي " الرعي " : لكل عشيرة، أو قبيلة اتجاه في حياتها المعايشية، وطريق في انتاجها... فالجاف مثلاً مشهورون في تربية المواشي، وأكثرها الأغنام، ولعلها السبب في تحولها للحصول على مراع، لإعاشة ما لديها من مواش، ومن قديم الزمان اقتسموا المواطن وتعين لكل طائفة أماكن خاصة بها، فلا تتجاوز مواطن رعيها في الجبال المباحة والمراعي الخصبة بين إيران والعراق صيفاً وشتاء، وهكذا القبائل الرحل الأخرى لكل منها موطن رعي وغالب الوقائع، والحوادث تجري ابان المرور فتتنازع بينها، ومع العشائر الأخرى، أو مع رجال الدولة الإيرانية. وهذا في السنين الممحلة، أو قلة الخصب، أو كثرة ما لدى العشيرة من حيوان فتمد يدها مما يؤدي الى وقائع.
أما إثارة الزعازع أيام توتر العلاقات بين إيران والعراق فهذا قليل، والقبائل الكردية أهل مصالح مع الدولتين، لا يحاولون التشويش بينهما. ولذا ورد في سياحتنامهء حدود وفي تقرير الحدود أن هؤلاء يميلون الى إيران أكثر، ومن ثم نعلم المغزى في أن القوم ذوو علاقة واتصال لا يريدون ضياع مواطن رعيهم، فلا يسارعون في المناضلة، أو إبداء العداء... وشأن الرعي يستدعي ذلك، ولكن في الوقائع الأخرى في الغالب مبناها شخصية، أو أثناء المرور لما يرون من معارضة أو تعديات من الموظفين في سيرهم، أو من القبائل في طريقهم.
(1/195)


وإحصاء ما عند القبائل من الغنم أو الدواب والمواشي أمر لا يصح بوجه، وما كتبه الأجانب لا يعدو التخمين، ولا يعول عليه... ولكن الأمر المهم أن هؤلاء على كثرتهم يعيشون على الرعي، وهو من لوازم تجولاتهم وتنقلاتهم، وإن أكثر ربحهم منه... ويتولد لهم ثراء كبير، ويعدون من أغنى القبائل من جرائه... وفي الوقت نفسه يقدمون لأهل المدن ما يحتاجونه من مادة. وفي كل سنة يقدمون للبيع مقداراً وافراً، لا يوازيه ما يستفاد من الزراعة سواء من الغنم للذبح، أو السمن، والجبن وما شابه... كالصوف والجلود... ولكل قيمته وفائدته. والقبائل المستقرة لا تخلو من مواطن للرعي، أو تنقل مهما كان نوعه.
هذا. وليس لنا من الاحصاء ما يؤيد الغرض المطلوب... إلا أنه يصح أن يقال بطريق القطع أن مهمتهم كبيرة جداً، لا تقل عن أهمية الزراعة، بل هما لازمتان للحياة الاجتماعية.
2 - الزراعة: هذه لا يقوم بها كل القبائل، والرحل منهم لا يتعاطون الزراعة إلا قليلاً، وإنما يتعاطون الرعي، وأما الذين يتعاطون الزراعة، فهم سكان القرى في الأغلب، ولكنهم لم ينقطعوا تماماً اليها، وإنما يتعهدون تربية المواشي في كثير من الأحيان... ويستفيدون من الناحيتين، ويقومون بالمهمتين... والملحوظ أنهم في زراعتهم لا يقدمون إنتاجاً زائداً بحيث يعرض للأسواق، فيكاد زرعهم لا يكفي إلا لسد حاجاتهم...
والأراضي كثير منها مفوضة في الطابو، وإن امراءها ورؤساءها يملكون القسم الكبير منها، وللمتفوض العشر في الديم " المطري " ، أو الخمس في السيح " المائي " ... وأما الشلب فيؤخذ فيه النصف. وهذا هو العام أو الأغلب هناك ولكنه يختلف كثيراً في بعض المواطن فلا يستقر على قاعدة، ففي " قضاء كفري " الأمر متفاوت جداً.
وكذا في أربل، وفي أنحاء عديدة. ويغلب على المراعي أن تكون مباحة، وبعض القرى أميرية غير مفوضة، ولكل واحدة حكمها. وأني أضرب مثلاً في الجاف، فإنهم في أراضي السيح خاصة يعطى " حق المختار " أو " السركلة " خمس الخمس المذكور، وفي الديم يأخذ المختار حقه من الفدان الواحد من " حق الطابو " فلا يعطيه للملاك " المتفوض " أي أنه معفو من حق الطابو، وإذا كانت قرية المختار معمورة، فلا يؤخذ منه حق الطابو عن فدانين اثنين، وفي هذا تشويق له، فكان هذا شكارة " منحة " فلا يكون تابعاً لحق الطابو، ويؤخذ من الآخرين...
وعلى كل حال نرى صاحب الطابو يأخذ حقه فيما إذا كان الزارع يملك فداناً، ويقوم بإدارة زرعه بنفسه دون استعانة بأحد، ويتولى أمره مستقلاً، أما إذا كان الزارع لا يملك فداناً فحينئذ: 1 - يأخذ عن الكراب أجرة باستخدامه كعامل مقدار " دينارين " وربع الدينار في الفدان البغلي، ويبذر هذا الفدان 30 وزنة حنطة، أو شعيراً إلا أن هذه يختلف وزنها، وتساوي عندهم " 35 وزنة " بحسابهم ونظراً لأوزانهم، وقد يكون الفدان نصفه حنطة والآخر شعير كما هو الغالب. وللكاروب " الفلاح " هذا " شكارة " ستة أمنان حنطة، وثلاثة أمنان من الشعير، وأحياناً يكون العمال قليلين فيسمح أن تكون ستة أمنان للفلاح ويسمونها " شكارة " . يضاف الى ذلك أن صاحب الفدان يقوم بخبزه وأكله ويعطى له جبنة، وكالة " حذاء " .
2 - وفي " الفدان البقري " يأخذ ديناراً واحداً وثلاثة أرباع " 751 " ، ويقدر بنصف الفدان البغلي تقريباً...
3 - لا يختلف الحكم بين أن يقوم الملاك بهذه العملية، أو أن يقوم بها غيره من ذوي اليسار منهم... ولا يتباين الأمر باختلافهما...
4 - في الحصاد نرى كل فدان بغل يحتاج الى 3 أشخاص وهؤلاء يتعهد بهم صاحب الفدان، يحصدون ويدوسون، ويذرون، وينقلون التبن الى المحل المطلوب... فيأخذون حينئذ 71 من الحاصلات في الحنطة، و 61 من حاصلات الشعير... وكل مصرف يعود الى صاحب الفدان...
وهذا يختلف في الموطن الأخرى بالنظر لقرب المحل وبعده عن مكان البيع أو الصرف، أو القضاء أو ما ماثل من محال الاستهلاك في الألوية أو المدن الكبيرة... فتكون المقاولة تابعة للرضا بين الطرفين من الفلاحين والملاكين، وأصحاب الفدن والفلاحين إلا المطرد الأغلبي الذي رأيناه عند الجاف وهو هذا وفيه تشويق من أمراء الجاف لقبائلهم، فلا يرى في غيرهم هذا التساهل في المقدار المأخوذ... في حين أن غيرهم يأخذ اكثر من الخمس والعشر في المزارع والحاصلات لحصة الطابو...
(1/196)


وقد بسطنا الكلام في كتابنا لواء اربل ما يجري هناك، فلا نتوسع بذكر كل جهة، وما فيها من تعامل.
3 - الشاة مرتع: الجاف لا يأخذون شاة مرتع، وأما غيرهم من الرؤساء فيأخذون، وبعضهم يأخذ حتى من الجبال المباحة... وفي هذا مراعاة من أمراء الجاف لأعوانهم، وفي اربل الأمر على خلاف ذلك، فإنهم يأخذون شيئاً كثيراً عنه... ولعلنا نبحث عن الشاة مرتع.. في موطن غير هذا.
وقد مر بنا ذكر بعض ما تأخذه إيران من الرسوم الأميرية عرضاً. والدولة العثمانية قد عينت المقرر لها في قوانينها ولكنها تتساهل مع العشائر في قوتها، وتأخذ من العشائر الضعيفة...
4 - الغراس: من أشهر الأعمال الزراعية في ألوية الكرد. يقومون بغرس أشجار فواكه وأحطاب وخشب. وكل هذه لا تأتي لهم بفائدة كبيرة من جراء صعوبة المواصلات. وقد مر بنا ذكر بعض ما يستحصل من الأشجار مثل الفحم والكروم وسائر المغروسات. والبحث في هذا مما يتعلق بكل لواء على حدة.
4
- عرف القبائل
هذه أشبه بالقبائل العربية في عرفها، ولم يقع الا اختلاف قليل في الكم لا في الكيف أي في مقدار التعويض عن الجرائم. وقانون العشائر يسري مفعوله على هؤلاء أيضاً مما يتعلق بالقضايا الجزائية في الأكثر... ويهمنا أن نقول انهم يشتركون والعرب في سائر أحوالهم وأوصاف القبائل وأحوالها لا تختلف كثيراً ومما هو مشهود في القبائل الرحالة أنهم كسائر البدو من العرب يتقوتون بالتمر... ويكتالون الكثير منه، ويعدونه من أقواتهم المهمة... وإكرام الضيف شأنه كبير عندهم وكذا الشمم وعزة النفس الأمر الذي دعا أن لا تتدخل الحكومة في شئونهم بتوغل وكانت تكتفي من الرحل منهم بالمقطوع... فلا يرضون بتدخلات الموظفين من رجال الدولة العثمانية، والآن قد تغلب الاستقرار والمستقرون منهم لا يختلفون كثيراً عن أهل المدن.
وهنا نعين بعض قواعد العرف القبائلي في الخصومات، وكل ما يقال فيه أنه يعود أمرها للرؤساء، أو لأمراء القبائل، ولا يتدخل غيرهم. وهذه أهم المطالب التي يتناولها القوم: 1 - الدية. ويقال لها " خوين " أي " الدم " وتسميتها تشير الى أن الأصل عشائري في الكل. وهو واحد... ويتفاوت مقدار الفصل في دعاوي القتل فأقله بين الفقراء " 20 " ديناراً، وتؤخذ امرأة وفرس لإماتة الضغائن والقضاء على الفتن، وأن لا يثيرها أحد بعد هذا التقرب والمصاهرة.
وقتل الأمير عقوبته كبيرة، ففي مرة قتلت قبيلة " شاطري " محمد باشا الجاف في محل يقال له " جمنهْ " ، فكانت العقوبة قاسية، فنكل الأمراء بالفخذ وهو " كرم ويسي " ، فانقرض من جراء القتل الذريع فيه، وقد شمل حتى النساء والأطفال، ومبناه الغيض والحنق. والأمثلة الأخرى لا حدود لها.
ويؤخذ الفصل في القتل الاعتيادي من القاتل أولاً. فإن عجز أخذ من اقربيه، ثم من فخذه، وهكذا وأما إذا كان بين قبيلة وأخرى، فتحسب القتلى، وتؤخذ الدية من القبيلة... فالشخصي يعتبر الأصل فيه أن لا يشترك معه الآخرون ويقرب من هذا ما عند البدو فلا يسألون أكثر من الظهر الخامس... ومن ثم نرى التماثل في العرف، ونشاهد سيرته جارية على التضامن فيه ودرجته، وكأنه موكول بدرجة التضامن بين القرية أو الأقارب الأدنون...
2 - الدخالة. ويقال لها " بنا " ، وأصلها " بناه " وهو الملجأ. وهذا يحافظ عليه، ويذب عنه حتى يفصل بتدخل المصلحين... وإذا تجاوز أقارب المقتول بعد التجائه لمن قبل الدخالة أن يدمر ما يراه من أموال، ويقتل من شاء تجاه تلك الفعلة المنكرة التي أجراها أهل المقتول، وعندهم أمر هذه كبير... وهذا يولد " الحشم " المطالب به والمعروف بين قبائل العرب.
3 - الوسكة. ويقال لها " بارْمتهْ " . وهذه لا تختلف عما عند العرب، فلم تجد فروقاً مهمة تستحق التدوين.
4 - الحشم. ويسمى عندهم " وُشِرْ " وهذا يأخذه الرئيس ما عدا الدية، وهو تعويض جزاء كسر الدخالة، وقد تكون المعاقبة شديدة، ولهذا لا يقدمون على انتهاك حرمتها. والتعديات ضد الأخلاق لا وجود لها عند بعض القبائل، أو أغلبها وأنها لا تقع في الغالب، ويفخر الجاف في أنهم ليس لديهم فساد أخلاق. وهذا ما يقربهم من العوائد العربية الخالصة التي لم تؤثر عليها الحضارة.
(1/197)


ومن المهم أن تدون الوقائع ويعرف ما هنالك من عرف قبائلي الا أني أقول هنا أن الكرد تغلب عليهم سكنى القرى فيجب أن يكون الحاكم هو القانون وأن لا يلجأ الى العرف القبائلي.
وقد سبق أن ذكرت في الجلد الأول بحثاً موسعاً في العرف القبائلي و " قانون العشائر " ويكاد يكون مشتركاً. وأقول هنا ما كنت قد قلت هناك.
5
- الأدب الكردي
لا تخلو أمة من آداب وإن كانت عريقة في البداوة، وإن الأمة الكردية ترجع آدابها الى تاريخ أصلها وهو قديم. ومن الغريب أننا لم نعثر على آداب معروفة. ولعل السبب أن الأدب الفارسي، قد أثر عليها وكذا الآداب الأخرى من جراء ان لسان الإدارة والعلم والأدب والدين كان في تلك اللغات، ومنها اللغة العربية.
- نعم لم نجد لغة كردية قديمة، وأعتقد أن الفارسية أثرت عليها كثيراً بحيث أنستها أصل لغتها، وربما كانت تشبه بعض لهجاتها القديمة، واستبعد أن تكون الكردية الحاضرة على اختلاف لهجات أهليها اللغة الأصلية، وربما انقرضت لغتها، فصارت تعد فرعاً من الآداب الفارسية.
ورغبتنا شديدة في أن نقف على لغة الكرد القديمة، أو على بعض نصوصها وأما اللغة الحاضرة فإنها ذات علاقة بالآداب الفارسية، وموزعة الى لهجات متنوعة، وبعضها متباعدة. وهذه قديمة أيضاً ولكنها متصلة باللغة الفارسية، وربما كانت الفارسية أثرت عليها مع هذا لم تدون الى وقت قريب منا، أو أن المدونات قليلة لا تصلح للبحث.
وفي أيامنا معالي الأستاذ توفيق وهبي ممن تخلصوا للبحث اللغوي، والمقابلات اللغوية، ويعد من أركان المعرفة في هذه المطالب المهمة، ومن المؤسف أنه لم يجد المادة جاهزة، وإنما تحتاج الى بذل جهود، والى تعاون تام لتظهر بمظهرها اللائق. وبعد ادراك ذلك كله وكذا النواحي الأدبية من منظوم ومنثور وما نحتاج اليه منها... تكون المعذرة واضحة في أن الأدب القبائلي لم تنشر فيه مؤلفات تصلح للبحث، ولا في الاستطاعة الوقوف على العلاقة بين أدب البادية، وأدب أهل المدن...
وفي هذه الحالة لا نقول بفقدان الأدب القبائلي ولكن المدونات فيه قليلة لا طريق للبحث فيها، بل لم تخل القبائل من أدب، وغالب الرؤساء يقرأون ويكتبون، وأكثرهم غير خال من الأدب الفارسي، أو العربي. ولا شك أن ذلك ذو أثر كبير على الأدب الكردي. والمتعلمون من غير الرؤساء ليسوا بالقليلين وبين القبائل كثيرون ينظمون الشعر الكردي، كما أنهم أهل ثقافة في الأدب الفارسي والأدب العربي.
مر بنا ذكر جماعة من الشعراء والأدباء خلال المباحث، والأغلب في لواء السليمانية وكركوك، وقل من كان في لواء اربل خاصة، وإن الأدب الكردي في الشمال غير متصل بهذه الألوية، ولا هو بكثرة هؤلاء. وممن نال شهرة " نالي " و " خان قبادي " ، و " عثمان باشا " ، و " طاهر بك " وقد مضى ذكرهم، ولا يزال شعراء آخرون في الجاف خاصة مثل محمد أمين بك، و " أحمد حسن جاوش " . وفي الأيام الأخيرة ظهر " شيخ رضا الطالباني " ، فبز الكل، وفاق بشعره الكردي. وكل هؤلاء أو أغلبهم لم يكن شعرهم على البداوة، وإنما هو متأثر في الأدب الفارسي في الأكثر.
وغالب هؤلاء في تعاون مع أهل المدن، أو كانوا متأثرين بهم، وإن أجل ثقافة أدبية نراها مشهودة في " لواء السليمانية " أكثر من سائر الألوية وإن كان رجال العراق لا يخلون من تأثير في ثقافتهم، والاتصال بينهم لا ينكر مما لا محل للتوغل فيه، وإنما يعود البحث فيه لكل لواء على حدة، والتثبت من الأدب في مراكز الألوية والاتصال بتاريخها.
هذه حالة الأدب القبائلي وهو غير موحد، بل موزع الى لهجات... ولا محل للتوسع في مكانته من آداب المدن. والأمل أن تظهر مدونات فيه كما نشاهد ظهور بعض الآثار الأدبية، والمطابع والوسائل المدنية قد سهلت الاشتغال.
6
- الحالات الأخرى
لا نستطيع أن ندون كل ما يجب أن يعرف عن القبائل من حالات اجتماعية، فمثل هذا يحتاج الى سعة خاصة وقد عزمنا على بيان ما نتمكن منه في تاريخ كل لواء من جراء الاشتراك المشهود بين القبائل وأهل المدن بلا كبير فرق كما أشرت الى ذلك. ومن جهة أخرى أن الفروق في كل ناحية قد تدعو الى بحث خاص بها ولا تظهر في عموميتها بوضوح. ولعل في هذا كفاية
خاتمة القول
(1/198)


هذا ما تمكنا من تدوينه عن القبائل الكردية استقاء من منابع تاريخية موثوقة، ومن اتصال ببعض القبائل، وبالعارفين منها ممن اعتقدنا أنهم أهل أن يؤخذ عنهم، ولا نستطيع في هذه الحالة أن نتجرد من كل تبعة، فالتقصير لا طريق لنا في التخلي عنه، ولما كانت غايتنا اطلاع العراقيين على أبناء وطنهم والتعرف بهم فالمعذرة واضحة وتدارك الخلل بالتنبيه عليه ممكن.
ولا شك أننا كتبنا القليل وما فات اكثر. ولعل كثيرين يعلمون أوسع مما كتبنا. وفي هذه الحالة، وبعد أن رأوا هذا الكتاب قد وصل الى أيديهم يترتب عليهم بيان ما فات، والاستدراك لما نقص، والإصلاح لما وقفوا عليه من خطأ.
والتعاون على العمل يؤدي قطعاً الى توليد نتائج كبيرة في المعرفة. والإحاطة غير متيسرة، والصواب غير مكفول. وأرى من واجب الذمة الإسراع في إصلاح ما يستدعي الإصلاح في أقرب فرصة، فلا أستغني عن الفات النظر، والمرء كثير بإخوانه.
والأمر المهم الذي أحاول إبداءه إن العمل المنظم يسوق دائماً الى نتائج نافعة، فالغلط يناله الإصلاح، والنقص يكمل، والزائد يحذف... وكل هذا تابع للمعرفة، وللتعاون في أمر الإصلاح. والمرء لا يستطيع أن يقدم أكثر مما عنده.
هذا. وجل ما أتمنى أن لا يطول الانتظار، وأن ينال التحقيق مكانته، والتتبع محله في التنبيه لتدارك الخلل. ومن جهة أخرى طرق الإصلاح واضحة والتنظيم ضروري قطعاً.
والله ولي الأمر (1) ومن هذا النوع ما ينقل عن بعض العشائر العربية لما سئل اجاب: الله ربنا، وفلان شيخنا..! ولكنه لا يهمل فخذه وقبيلته.
(2) عشائر العراق الجلد الأول ص43 - 64.
(1) وفي الشمال تسمى القرية (كند) و (آوايي) أيضاً.
(1) ونشاهد مثل هذا في بعض القبائل الريفية من العرب.
(1) خلاصة تاريخ الكرد وكردستان ص40 وهناك استعراض لبعض الآثار القديمة والحديثة.
(1) مروج الذهب ج1 ص308 (2) روضة المناظر في اخبار الأوائل والأواخر. لابي الوليد محمد بن الشحنة هامش بن الأثير ج7 ص78 (1) اوليا جلبي في سياحته ج4 ص75 وفيها تفصيل عن الكرد وموطنهم وتعداد عشائرهم وانها ستة آلاف عشيرة وقبيلة، قال وكلهم شافعية.
(2) مسالك الابصار ج10 في مكتبة ايا صوفيا رقم 3423.
(1) هذا الكتاب مخطوط وعندي المجلد الثاني منه.
(2) لعله اراد به أن المرحوم محمد فيضي الزهاوي الا اننا لا نعرف له هذا الاثر، ولم يوضح عنه.
(1) معجم البلدان مادة شهرزور (1) حياحتنامه حدود ص354( 2) خلاصة تاريخ الكرد وكردستان ص382 (1) ترجمته في كتاب (منتخب الذخائر).
(1) تاريخ العراق بين احتلالين ج6 لا يزال مخطوطاً.
(1) تقرير الحدود: درويش باشا ص58 وسياحتنامه حدود ص242.
(1)تحققتها من إبراهيم بك الجاف ومن المرحوم عبد الله بك كيخسرو ومن كريم بك الجاف وهؤلاء من أكابر رجالهم من الامراء. وهؤلاء من أكابر رجالهم من الامراء.
(1) وله أخوة ماتوا بلا عقب، وتوفي هو في 26 تشرين الأول سنة 1944م.
(1) سياحتنامهء حدود ص244 وتقرير درويش باشا ص58.
(1) ولي محمود باشا إمارة القبيلة في سنة وفاة والده (سنة 1308ه). وكان قد ولد سنة 1262ه. ونال مكانة كبيرة. توفي في 6 شعبان سنة 1339ه (مشاهير الكرد ج2 ص181) وهناك تفصيل ترجمته.
(1) سياحتنامهء حدود ص 164.
(1) رسالة في (تاريخ الجاف) نحو المائة صفحة مخطوطة رأيتها عند كريم بك، أخذت عنها بعض المطالب وهي عمدة في التعريف بهذه القبيلة.. سواء في تفرعاتها ومواطن تجولاتهم وسائر حالاتهم الأخرى.
(2) " الحديقة الندية " ، في الطريقة النقشبندية مخطوطة عندي بخط مؤلفها محمد ابن سليمان بن مراد البغدادي ومؤرخة سنة 1236ه وقد طبعت بمصر. (والمجد التالد) في مناقب الشيخ خالد تأليف السيد إبراهيم فصيح الحيدري طبع في دار الطباعة العامرة باستانبول سنة 1292ه.
(1) يلفظ (سوزكي) أيضاً.
(1) ويلفظ " اليكي " (2) ومنهم من يقول " اليجان " فقط للاختصار. وأصلها علي جان.
(1) السيف الصغير.
(1) الشرفنامة ص47 ولم يستطع أن ينسبها الى من تسمت باسمه.
(1) سياحتنامهء حدود ص164.
(2) جاء في " خلاصة تاريخ الكرد " بلفظ " ساداني " ص403 وهو ترجمة من كتب الانكليز.
(1) خلاصة تاريخ الكرد ص403.
(1) هو جبل كبير من جبال سيداره.
(1/199)


(2) تقرير الحدود درويش باشا ص59 وسياحتنامهء حدود ص242 وخلاصة تاريخ الكرد وكردستان ص450.
(1) جبل شميران يقال له " زامن كوه " ، وفي أسفله نحو 28 قرية ومواطنها يقال لها " شميران " .
(1) راجع ص56 من هذا الكتاب.
(1) عنوان المجد ص165.
(1) سالنامة الموصل ص228.
(1) سياحتنامهء حدود ص165.
(2) هذه القبائل كلها لا تزال معروفة.
(1) منمي توجد قبيلة بهذا الاسم إلا أنها لم تكن من الجاف.
(2) راجع ص63.
(1) كوشت كري.
(1) راجع ص58.
(2) سياحتنامهء حدود ص246.
(1) كان شاعراً.
(1) مالك الأبصار ج3.
(1) في لواء السليمانية في ناحية شهر بازار، ولا يزال معروفاً بهذا الاسم.
(1) المجد التالد ص69.
(1) تكلمنا في عقائدهم وأحوالهم في كتاب " الكاكائية في التاريخ " ، وفي عقائد العلى اللهية في تاريخ العراق بين احتلالين ج2و3.
(2) ورد في خلاصة تاريخ الكرد وكردستان ص 402 ذكر بعض قبائلهم.
(1) جاءت حوادثهم في تاريخ العراق بين احتلالين.
(1) تقرير درويش باشا ص50 وسياحتنامهء حدود ص237 وما بعدها.
(1) سياحتنامهء حدود ص246 وسالنامة الموصل ص228.
(1) راجع قبيلة بلباس.
(1) الشرفنامة ص372.
(1) عثرت على مجموع مختصر من حوادثهم كتب في حينه، مهم في إيضاح تاريخ هذه الإمارة.
(1) تلفظ روجكي، أو روشكي. واللفظة درية ومعناها (أحد الأيام)، أو (يوم ما) وبعض الكرد يلفظونها روشكي والصواب بالزاء الفارسية. " الشرفنامة ص467 " .
(1) الشرفنامة ص474 والتفصيل هناك. وفيها بيان بعض مشاهيرهم وامرائهم في بدليس، وكيف توصلوا للإمارة، وأنهم كانوا من الاكاسرة ومنهم صاحب الشرفنامة.
(2) هذا الكتاب من تأليف يوسف المولوي شيخ التكية المولوية ببغداد، والمعروفة بالمولاخانه وتسمى اليوم ب " جامع الآصفية " . وقد أوضحت عن مؤلفه في مجلة لغة العرب " ج8 ص588 " أيضاحاً شافياً إلا أنني لم أذكر هناك وفاته وقد علمت أخيراً تاريخ وفاته، وأنه كان سنة 1153ه - 1740م والتفصيل في تاريخ العراق القسم المسمى بتاريخ " سبعة وزراء " .
(1) من أمراء ببه.
(2) قويم الفرج بعد الشدة. وهو مخطوط في حوادث الوزير حسن باشا ومناقبه. عندي نسخة خطية نفيسة منه ولم أعثر على غيرها. وهو من تأليف يوسف المولوي المذكور في هامش سابق. ومثله في حديقة الوزراء.
(1) تقرير الحدود ص73.
(1) التومان خمسون قرشاً صحيحاً. وتعينت قيمته.
(1) كان أديباً فاضلاً، وكاتباً معروفاً، وصحافياً وله مطبعة صغيرة يطبع بها بعض الرسائل، وكان قد أقام ببغداد مدة وتوفي في عشرين أيلول سنة 1947م ودفن في مقبرة الشيخ معروف ببغداد رحمه الله تعالى.
(1) تقرير الحدود ص78.
(1) عنوان المجد ص165.
(1) ويلفظ بايز باشا. وهذا كان رئيس قبيلة منكور ابان اعلان الحرب العظمى الأولى وان الدولة العثمانية كانت قد استخدت هذه القبيلة في القوة السفرية التي اعدتها منعاً من تجاوز الروس على الموصل فالتحق الباشا المومى إليه بقبيلته وأولاده بهذه القوة. وقد حدث معركة بين خيالة الروس وخيالة العثمانيين في الموقع المسمى " سلدوز " الكائن بين صاوجيلاق وبحيرة رومية " ارميه " . فجرت معركة عظيمة دامت ست ساعات بصورة دموية. وإن ابن بايز باشا قرني بك قد ابدى من البسالة ما شهد له بها القوم فجرح بجروح بليغة فتوفي من جرائها. وكتب ببرقية للدولة يفيد فيها أن ابني الصغير قد قتل الكثيرين من الروس فمات مما اصابه من جروح، فصار فداء للسلطان وان شاء الله سأكون أنا وأولادي الآخرين فداء في سبيل خليفتنا...
أثنى سليمان نظيف بك على هذه البسالة الخارقة ولهج بما جرى من تفاد.. في كتابة " بطاريه ايله انش " ص62 والتفصيل هناك.
(1) تقرير الحدود لدرويش باشا الفريق.
(1) عنوان المجد للحيدري ص 164 .
(1) الشرفنامة ص382.
(2) سياحتنامهء حدود ص272.
(1) الشرفنامة ص382.
(1) عنوان المجد ص 163.
(1) سياحتنامهء حدود ص274.
(1) وردت بلفظ " دشت بيل " في تقرير درويش باشا ص93.
(1) وهذه القبيلة تقيم في قطر الشام. وكانت لها حوادث في العراق بينها وبين قبائله أو مع الحكومة. والتفصيل عنها في تاريخ العراق، وفي كتاب " عشائر الشام " تأليف الأستاذ أحمد وصفي زكريا ج2 ص322.
(2) عنوان المجد ص165.
(1) عنوان المجد ص163.
(1/200)


(2) تقرير درويش باشا ص93 وهناك بيان تنقلات القبيلة.
(1) سياحتنامهء حدود ص277.
(1) عنوان المجد ص164.
(1) تقرير درويش باشا ص81.
(1) الأستاذ معروف جياووك من أصدقائنا الذين نفخر بهم، وقد كان حاكماً، ثم عضواً في محكمة تمييز العراق ومتصرفاً، ونائباً، ومديراً عاماً.. فولي مناصب عديدة والآن هو زميلنا في المحاماة.
(2) راجع ص105 من هذا الكتاب، وقبيلة بالك ص139.
(1) عنوان المجد ص165.
(1) راجع قبيلة بالك.
(1) هذه البلدة معروفة قبل أن يخلق شاه قلي الذي يزعم أنه بانيها، وإن المقاربة اللفظية توقع بأغلاط أمثال هذه كثيرة.
(1) مسالك الأبصار جزء ثالث. مخطوط في أبا صوفا.
(1) الشرفنامة ص352 وما بعدها.
(2) التعريف بمساجد السليمانية ص21.
(1) عنوان المجد ص165.
(1) راجع مادة شهرزور في المعجم تجد هناك اسم صالحية من الشيعة، ولا نعرف درجة العلاقة بهم. ويصح أن يكونوا عينهم.
(1) الشرفنامة ص159.
(1) كانت ناحية والآن قرية، وفيها نفط وتلفظ (كيل).
(1) يأتي الكلام عليها عند ذكر قبائل الحدود.
(1) بالكاف العربية وتفخيم اللام.
(1) المعاهد الخيرية ج2 ص68 لصاحب الكتاب (مخطوط).
(1) الشرفنامة ص423 و 431.
(2) عنوان المجد ص166.
(1) الشرفنامة ص424.
(1) لا يزال مخطوطاً.
(1) مفصل جغرافية العراق ص442 وهذا الكتاب يذكر القبائل باجمال، وهو أوسع كتاب في جغرافية العراق، متداول معروف.
(1) تقرير الحدود: درويش باشا الفريق ص34.
(1) لا يزال جولمرك معروفاً في تركية.
(1) راجع ص150 من هذا الكتاب.
(2) سياحتنامهء حدود ص309 و 331.
(1) الشرفنامة ص146 ومفصل جغرافية العراق ص444.
(1) الشرفنامة ص146.
(2) عنوان المجد ص164.
(3) خلاصة تاريخ الكرد وكردستان ص214.
(1) خلاصة تاريخ الكرد وكردستان ص214.
(1) مفصل جغرافية العراق ص444.
(1) مفصل جغرافية العراق ص443.
(2) قد أعد للطبع وفيه زيادات كثيرة، ونصوص جديدة عما جاء في طبعته الأولى لصاحب هذا الكتاب.
(1) راجع مجلة (يادكار) الإيرانية للأستاذ عباس اقبال المؤرخ المعروف.
(2) مرت الاشارة اليه.
(1) هنا قد عين قيمة القران في ذلك العهد.
(1) الشرفنامة ص413.
(1) نزهة الجليس ج1 ص132.
(1) تقرير الحدود ص37 وما قبلها.
(2) راجع تاريخ العراق وجها نكشاي جويني، وملحق تاريخ العراق. وهناك اختلاف النسخ من أناس لم يعرفوا وجه الصواب فاضطربت آراؤهم. والآن زال كل لبس. فليصحح اللفظ.
(1) تقرير الحدود ص35.
(2) راجع ص161.
(1) جاء الكلام على اشنة في سياحتنامهء حدود ص289.
(1) في تاريخ العراق، وتاريخ اربل تفصيل.
(2) مقدمة الشرفنامة ص16.
(1) ومن هنا علمنا أن محمد افندي المذكور في ص12 غير محمد فيضي الزهاوي كما فهم من نقل تاج العروس منه ج2 ص414 والظاهر انه محمد بن سليمان الكردي المذكور في سلك الدرر ج4 ص111 المتوفي سنة 1194 في 14 ربيع الأول (1780م).
(1) سياحتنامهء حدود ص334 والتفصيل هناك، وكذا في غيرها.
(1) ذكرتها في (كتاب المعاهد الخيرية). وهو مخطوط ج1 ص479.
(1) الحديقة الندية في الطريقة النقشبندية، والفيض الوارد والمجد التالد. عندي نسخها المخطوطة.
(1) سياحتنامهء حدود ص330 وتاريخ العراق.
1 - عشائر العراق الجزء الثالث
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدّين.
اما بعد فقد كنت نشرت المجلد الاول من العشائر البدوية، والثاني من العشائر الكردية. وان المقابلات والفروق سهلت المعرفة كثيراً. وكنت قلت: " ان أحوال البادية في غابرها وحاضرها لاتزال محل النظر والتبصر، وهي في الاغلب غير مطروقة، فلم يتعرض لها المؤرخون العديدون، ولا حاول الكتّاب الاّ بيان بعضها، فنجدنا بحاجة الى الاستزادة، وربما عددناها من أهم مايلزم للمعرفة الحقة والتبسط في مادتها والاستكثار منها.
(1/201)


وليس من الصواب أن نصدّ عنها وننفر منها لمجرد أنها فضاء واسع، وأرض قاحلة كما تبدو للحضري لاول وهلة دون أن ندرك حقيقتها، وان نعلم أنها عطن قومنا الذي منه نجمنا، والاصل الذي منه تفرعنا، فنكتفي بتلك النظرة، أو نتابع الشعوبيين أعداء العرب وتلقيناتهم الباطلة في أتخاذ الوسائل للتنفير، وتوليد الكره بطرق متنوعة وضروب مختلفة...
تربطنا بأهل البادية أواصر الدم والقربى، وتجمعنا اللغة والوطن، وتتصل بنا العقيدة الحقة... ولم يكونوا بوجه على الهمجية كما يتوهم، بل هناك أدارة منظمة وعلاقات جوار، وروابط قربى مكينة، وتحالفات وعهود مرعية وشريعة سائدة مما لم ينفذ اليه الحضري بادي الرأي ولا يدرك كنهه لما تلقى من سوء فكرة، أو لمجرد النظر الى الخشونة وجفوة العيش، وأعتياد شظف الحياة، وضنك الرزق، أو الفة الوحشة في حين أن ذلك من دواعي الحياة الطبيعية التي فقدت المربي الاجتماعي، والتي جلّ آمالنا منها أن العيش في البداوة براحة وطمأنينة، بعيدين عن الضوضاء وعن المشاكل المزعجة مع الرغبة الاكيدة في التوجيه الحق، والتدريب الصالح... فكل من ذاق طعم البادية لا يود أبداً أن يحيد عنها، ولا تطيب نفسه عنها، أو أن يعدل عن حياتها... وجلّ ما هنالك اننا نشعر بضرورة الاصلاح، والتنظيم الصحيح...
ويحتاج من يحاول أن يكتب في أوضاع البادية الى خبرة تامة، ومعاشرة طويلة والفة بمعنى الكلمة، مع رغبة في العمل، وعناية في اكتناه الحالة ليتمكن المتتبع من الافتكار في نواحي النقص، والتعرف لوجوه الاصلاح، فلا تكفي لمحة السائح او التفاتة عابر السبيل، أو أن يؤم المرء مضارب البدو ساعة من نهار، فهذه لا تعيّن وضعاً ولا تؤدي الى الغرض المطلوب من المعرفة، بل يستطيع الحضري أن يكشف عن حياة البدوي بسهولة فيضن انها منغصة بالزعازع والمجازفات، أو تدعو الى مخاطرات، أو أنها كلها هياج واضطراب.
في البادية عيشة هناء، وحياة لذيذة، وربيع وراحة ونعيم، الا انه لا ينكر انها مشوبة أحياناً بغوائل وفتن، او متصلة بقراع وجدال، لا تهدأ فيها فتنة، أو لا تخلو من اثارة غوائل ولكن أي حالة من حالات الحضر هادئة؟ بل لا نزال نرى التكالب بالغاً حده، والاطماع مستولية على النفوس مما كره عيشة الحضارة، وأفسد صفوها، وأقلق راحتها، فعمت المصيبة.
ولو أستطلعنا رأي البدوي في حياة الحضر لوجدناه ينفر من سوء عفونتها ونتن جوّها، أو ما يشوب نسيمها من الكدر، يمر البدوي بالطرقات الضيقة، فيشم ما يكره من روائح، ويدخل الاسواق فتكاد ترديه بفاسد اجوائها، ولعل ساعة واحدة عنده من استنشاق النسيم الطلق، أو يوما من أيام الربيع يفضل المدن وما فيها، فيرى عيشته وما هو فيه خيراً من نعيم الحضر كله...
وهناك أكبر من كل هذا، يعتقد أن الادارة قاسية، والحكم صارم، بل ربما يعتبره جائراً، ويحسب ان العزة مفقودة، والسلطة متعجرفة، فلا يطيق شدة النظام، ولا يقدر على تنفيذ الأوامر الكثيرة التي لا يسعها دماغه، وإذا كانت البادية موطن الظباء والآرام فهي عرين ألا سود، ولكل ما فيها وجوه دفاعه ووسائط بقائه، والحياة في كل أوضاعها لا تخلو من صفحات خير، ووجوه ضير، وليس هنا أو هناك خير مطلق، فكل منهما مشوب بعناء، ومغمور بآمال، تعتريه ما تعتريه من حالات اضطراب.. وصفحة الأدب تجلو عما هنالك من ضروب هذه الحياة وأطوارها.
ولا نريد أن نسترسل في مدح البادية، أو ذم الحاضرة، أو العكس، وأنما نعيّن ما هو معروف، وان المتمنيات للفريقين أن تكون الحياة سعيدة في الحالتين، فكلاهما ينبغي ما عند الآخر من محاسن ونعم، أو فضائل، وان يجمع بين الحسنيين، وان ينال خير الاثنتين، فيزول ما يكدر الصفو، او يقلل من الشرور...
(1/202)


ولا تتيسر هذه الا بعد المعرفة الحقة، فإذا أدركنا الحضارة ونظمها وعرفنا حياتها وما هي عليه، فنحن في ضرورة ملحّة الى الاطلاع على ما في البادية بصفحاتها كلها، وان ندرك ما فيها من ملاذ ومنغصات، فندوّن ما هناك، مما يدعو الى التقرب، ويزيل العوائق، فنتعاون على مطالب هذه الحياة، وأن تقوى الاخوة، وتعود كما كانت، وما الحضر الا بدو سبقوا اخوانهم بخطا، أو أن البدو اخوة الحضر لم يتقدموا بعد الى ما عليه اخوانهم من حضارة، والامل أن يتقدم المتأخر وان يتبدى الحضري، ويتنعم بما عنده. وهكذا البدوي يعيش عيشة الحضري في باديته.
كتب علماؤنا وأدباؤنا في البادية ومواطن أهلها ومياهها، كما خلدوا آثاراً جليلة في أنساب العرب وقبائلهم، فكانت تدويناتهم لا تقلّ عما ذكر في الامكنة والمياه، والجبال والوهاد والدارات وما ذكر في الشعر، أو عرض من وقائع الا أن طول الزمن، وبعد ما بيننا وبين اولئك العلماء والادباء قد غير الاوضاع، وبدل الاسماء، فلم نعاود المطالب، ولم نثبت المتجدد استفادة من تقدم الجغرافية وصنعة رسم الخرائط واتقان أمرهما وتصوير المناظر واظهارها في السينما. فالضرورة تدعو الى ذلك لتكمل المطالب، وتتلاحق التدوينات استفادة من وسائل الفن.
نعم، يهمّنا تثبيت الموجود من عشائر ومواطن، وما هنالك من حياة بدوية. فاذا كنّا محتاجين الى معرفة قومنا، وهذه الحاجة أكيدة، فلا شك ان الضرورة تدعو الى وقوف على المواطن أيضاً لا سيما المتصل بجزيرة العرب موطننا الاصلي. هذا عدا ما هنالك من خدمة أدب الامة، شعرها ولغتها ووقائعها التاريخية، وهكذا معرفة عيشة البادية في مواطن الكلأ، والمياه والآبار، والبوادي والقفار والطرق وكل ما يتصل بحياة البادية.
كل ذلك دعا أكابر الادباء والمؤرخين قديماً أن يتوسعوا في التحقيق، فخلدوا ما يتعلق بالادب، وبالاشخاص من شعراء وأدباء ونسّابة، كما بيّنوا محل ظهور الادباء وما جاء في الشعر، او في الحديث، او في الكتابة من أمكنة وبقاع.. فكنا نستعين بما خلفه علماء الامة وادباؤها في التحقيق والتعريف.
ونحن في حالتنا الحاضرة في أشد الحاجة للتعريف بالبادية وشؤونها لنقدم للحكيم ما يستعين به، فيقوم بأمر التوجيه الاجتماعي، وللامة الاخذ بالصحيح من هذا التوجيه فلا نستغني بوجه عن المراجعة لحل أعوص المشاكل في (حياة العشائر)، وأن نستمر في التدوين والتمحيص معا، ومثل هذه لا يتيسر أمرها الا أن نستوفي المعرفة للحالة الحاضرة، فنكتب ما نستطيع من ظاهر وخاف. " 1 ه (1).
وهذه تبصرنا بالعشائر، وكلامنا الآن في (العشائر الريفية) الحاضرة وقد اجتازت خطوة نحو الحضارة، فاستقرت في مواطن خاصة، ولا شك أن الضرورة داعية الى معرفة هذه الحياة فاكتسبت العشائر تحولاً وتطوراً وكانت في العراق عشائر كثيرة وردت في مختلف الازمان فانتقلت من البداوة الى الارياف. وكلما زادت نفوسها، أو أختلّت حياة المدن مالت اليها وعوضت بما عندها كما ان البداوة راعت عين الطريقة في هذا الانتقال فكل خلل في الارياف يسده البدو، وفي هذا كله نرى القربى مشهودة في الدم، وفي اللغة، وفي الشعور العام، وسائر الحالات الاجتماعية.
كانت الارياف فقدت بعض الاوصاف من البداوة وتقربت من الاوضاع المدنية. وفي هذه الحالة نحتاج أن نلتمس هذه التغيرات، والمجاري التاريخية، والاوضاع الحياتية، والادارة. ولكل من هذه حكمها المشهود، فرأيت بيان ذلك باضافة حالات متصلة، واختبارات متوالية. وجل الامل مصروف الى ادراك الحالة التاريخية والاجتماعية والادبية في ملاحظات عامة أو خاصة مقرونة بالاوضاع الحاضرة لتكون وسيلة لما تطمئن الرغبة اليه أو يسهل التوسع فيه أو التعليق عليه والابواب مفتحة لمن أراد الدخول. وكل ميسر لما حاول أو أراد.
نظرة عامة
معرفة العشائر الريفية لاتتوقف على التاريخ وحده وان كان من أهم العناصر، فالنصوص مبصرة قطعا، كما لاتكفي بعض المشاهدات وتدوينها وحدها. أو بيان الظواهر البارزة وانما تهمنا الحياة العشائرية بدقائقها، والعوامل الفعالة بحذافيرها، وطريق ادارة هذه الحياة مما لا يتحصل من النصوص التاريخية وحدها، ولا من تلك الظواهر البارزة بل من الملامسات الحقة والاتصالات بهم وبآدابهم مقرونة بتعاملاتهم...
(1/203)


واعتقد ان هذه كلها بصورة شاملة تؤدي بنا الى التوجيه الحق في حل المشاكل والنظر الصادق في (العشائر الريفية). وربما عددناها معضلة من أعوص المعضلات. ومن الضروري اثارة أمرها بين حين وآخر مقرونة بالاطلاع القريب والبعيد مما يسهّل ادراك صور الحل. ولا نريد أن يكون ذلك تابعا لمواسم خاصة او حالات ووقائع منفردة بل الغرض أن نتمكن من اجتياز هذه المرحلة الى المعرفة المكينة لاصلاح الحالات المختلفة أو البت في الشؤون المعقدة. والحل تابع للمعرفة من وجوهها. وبسببه تتيسر المعالجة من طريقها.
نريد أن نعلم قوام المجتمع في بداوته وأريافه معا. وهكذا ما هو شبيه بهما من (حياة القرية) في الاقوام التي لا تعرف سواها. والحياة البدوية تؤدي وجوباً الى الحياة الثانية (حياة الارياف). وكلتاهما تنزع الى الحضارة والامل أن تتقدم اليها خطوات. وحياة الكرد عندنا شبيهة بهاتين الحياتين الا أن الوضع يدعو الى تكوين القرية المتنقلة أو الثابتة. والاولى أشبه بالبداوة، والاخرى أشبه بالارياف. والحياة في كليهما متماثلة في الغالب.
والحضارة لا تستغني عن هاتين الحياتين. وتعدهما الوسيلة لقوام أمرها. ولم تنقطع عن الحضارة. وانما تمدها دائماً بما عندها من (مواد أولى)، ومن (نفوس) بعد اجتياز مراحل في التقدم. ولا يمكن التفريق بوجه بين (حياة القرية) وبين (حياة البداوة والارياف). والتفاوت قليل جداً، وناجم من الوضع الجغرافي. وحضارات الامم لم تكن بنجوة من ضروب هذه الحياة.
تكلمنا في (حياة البدو) في المجلد الاول وفي (حياة القرية) في المجلد الثاني. فلا ريب ان حياة الارياف حالة تقدم نحو المدن، فهي حلقة وسطى بين البداوة والمدنية كما ان القرية تقرب كثيراً من المدينة. اذ المدينة قرية متكاملة. وبحثنا هنا في الارياف خاصة. وقوام هذه الحياة (الزراعة) و (الغرس). والزراعة لم تقطع الصلة بالبداوة، بل لا تزال قريبة منها وفيها نوع من الاستقرار، والغرس يفيد الاستقرار ويكتسب حالة ثبوت، وحينئذ تفقد صفات البادية. ويصح أن نقول ان الزراعة أشبه بالقرية المتنقلة في العشائر الكردية، والغرس أشبه بالقرية الثابتة لدى الكرد.
وهذه الحالات المطردة، والحاجة المولدة لها قوام الحضارة في مراحلها، والمجتمع في حياته. ويصعب علينا ان نفرق بين الارياف في الزراعة أو الغرس وانما نقول الانتقال قريباً او بعيداً أو المرحلة قصيرة أو بطيئة. وربما استمرت الى أمد حتى تتهيأ الدواعي والفرص الى هذا الانتقال. ولعل الميل الى المدن أقرب الى هؤلاء.
ومن أجل ما هنالك ما يظهر في العشائر الكبيرة من حوادث سياسية تدعو الى الالتفات. ويظهر لاول وهلة انها الاولى من نوعها أو غريبة ليس لها مثيل بين العشائر، ولكن من اطلع على التاريخ عرف الاحوال، وأدرك أسرار الادارة وعلاقتها بالعشائر فلا يستنكر وقوع أمثالها. وهذه تقرب من حياة البدو، ولكنها أقرب الى حياة المدن.
وجلّ أملي أن نتصل بالمعرفة بالعشائرية بالنظر لماهيتها، وبالنظر للبدو، وبالنظر للحضر وللعلاقة بالحكومة وأن يتصدى آخرون للبحث ويتوسعوا في المطالب. وكل سعة محمودة، وكل بسط ممدوح، ليكون داعياً للاثارة. والوقوف على الفكرة الصالحة. والنصوص الحقة مقبولة قطعاً والعلم كله في العالم كله.
المراجع
نريد أن نعلم عن عشائرنا وأنسابها وتفرعاتها ومواطنها، ومجتمعاتها والشيء الكثير من خصائصها. وهذا تأريخها الا أننا لا نجد كتباً وافية في (تاريخ عشائر العراق) خاصة. واذا كنا بينا جملة منها في المجلد الاول فما ذلك الا للعلاقة بين العشائر القديمة والبدوية الحاضرة وهذا يصدق على عشائرنا الريفية. ويصلح أن يكون أصلاً في مراجعنا لأهل الارياف وبينها ما هو قديم السكنى في العراق، او متحدر من العشائر البدوية الموجودة، أو انهم بدو مالوا الى الارياف. وهذه كثيرة جداً وتحتاج الى ما يبصر بها من وثائق.
فالعلاقة لا تنكر. ولهذه مراجع تخصها باعتبار أصلها او باعتبار انها الاصل ولها مباحثها الخاصة زيادة عما عرف.ولا تختلف هذه عن تلك من التفرع الى (قحطانية) و (عدنانية) أو (متحيرة). وتاريخها ذو علاقة بمؤلفات تاريخية لا تحصى أشرنا الى جملة منها في (تاريخ العراق بين احتلالين).
(1/204)


ولعل المراجع العامة والخاصة لا تكفي وأنما يهمنا كثيراً ان نتصل بالكثير من هذه العشائر. الامر الذي يؤدي حتماً الى المعرفة الحقة من طريق المشاهدة العيانية واستنطاق نفس العشائر.وفي هذه ما نجده في مؤلفات ضخمة كما ان اوضاع القطر تنبيء عن تاريخه، وتفسر حروبه، وحياته الاجتماعية، واحواله الاقتصادية...
ونستطيع أن نعد جملة من المراجع زيادة عما مّر الا انها قليلة بالنظر للمراد من جراء كثرة العشائر الريفية والمطالب الجديدة ولا شك ان التحري يسهل الوصول. وليس الغرض التعداد والاكثار من المراجع، وانما المقصود أن يتم المطلب. وبين هذه عشائر الاقطار الاخرى المجاورة والبعيدة ولا تخلو من علاقة ما، وللاختلاط والمعاشرة أثر كبير في المعرفة.
وهذه هي المراجع المهمة : 1 - كتاب البادية: للاستاذ السيد عبدالجبار الراوي. ولا يخص الارياف الا أنه لا يخلو من صلة ويشترك في مباحث المجلد الاول الا أنه توسع في مواطن البدو، وآبارهم وسائر أحوالهم مما لا يستطيع القيام به الا من كان في مهمة في تلك الربوع، فله الفضل فيما تقدم. طبع سنة 1947م في مطبعة التفيض الاهلية ثم أعيد طبعه.
2 - القضاء العشائري: مؤلفه فريق المزهر آل فرعون من عشائر الفتلة وله خبرة في احوال جهته، طبع سنة 1360ه - 1941م ولا يخلو من فوائد تخص عشائر الفتلة وما جاورها من عشائر.
3 - عشائر الشام: للاستاذ احمد وصفي زكريا. في مجلدين الاول في أحوال العشائر العامة طبع بدمشق سنة 1363ه - 1945م. والثاني كل عشيرة على حدة. وكانت تقسيماته بأعتبار الادارة حسب الاقضية. وفي هذه الطريقة سهولة في معرفة عشائر كل قضاء الا أنه يكرر العشيرة الواحدة بالنظر لوجودها في أقضية عديدة، ولا يفيد الوحدة في العشيرة مجتمعة. وكان الاولى أن يذكرها جملة واحدة فلا يفرق أوصالها بأن يعوض عن الالوية أو الاقضية بما يقدمه من جداول معرّفة. وكنا نأمل أن يدوّن أصول كل عشيرة بما هو محفوظها اذ لم يتمكن من المعرفة التاريخية، وأن ينبّه على أغلاط شائعة. وكان الاول من نوعه في (عشائر الشام).
ويؤخذ عليه انه لم يقدم القول في كل عشيرة ثم يتناول الاحوال العامة للعشائر. وهذا لا يقلل من قيمته العلمية. ولما كان ذا علاقة بعشائر العراق فنجد الصلة مكينة، ونعده من خير المراجع وأجل الاثار...
4 - تاريخ شرق الاردن وقبائلها. ومؤلف هذا الكتاب الاستاذ ج.بيك. وهذا لا علاقة له بالتاريخ، ولا حقق أنساب القبائل. ولا يخص موضوعنا كثيراً. طبع سنة 1934م في القدس نقله الى العربية الاستاذ بهاء الدين طوقان.
5 - الروض البسام في قبائل الشام. للشيخ أبي الهدى الرفاعي المعروف. وفي كتابه هذا نعلم الشيء الكثير عن العشائر وعلاقتهم بآل الرفاعي. فالرجل صاحب طريقة، وجلّ ما يستطيع في محاولاته أن يقرب العشائر من الطريقة الرفاعية، أو من الشيخ احمد الرفاعي.
وقد أبرز مهارة كبيرة في وصل الانساب ليجعل العشائر الكبيرة تمت الى ما حاول اثباته، فعدّ رؤساء الحسنة من بني خالد ولم يعتبرهم من طيء. والكتاب يعتبر من المؤلفات المهمة في عشائر الشام، لا يخلو من فائدة. فهو بحق صاحب مهارة وخبرة في ما كتب. وفي الكتاب نصوص يعزّ على غيره العثور عليها. كما دوّن ما دوّن عن مشاهدة.
6 - التقرير الاداري لفخامة الاستاذ السيد مصطفى العمري في أحوال الديوانية حينما كان متصرفاً بها. وهو من أجل ما رأينا مما يخص موضوعنا. ولو ان كل متصرف كتب، في لوائه عن أحواله وعن عشائره لانكشف ما في قطرنا من مبهمات كثيرة. وقد مكنني من مطالعته وله الفضل. ولو طبع لجلا عن مبهمات كثيرة.
7 - تاريخ الديوانية. للاستاذ الشيخ ودّاي العطية. كشف عن معلومات نافعة. والامل أن نرى باقي ما وعد بنشره.
8 - طرفة الاصحاب في معرفة الانساب. للسلطان الملك الاشرف عمر بن يوسف بن رسول الغساني. من مطبوعات المجمع العلمي العربي بدمشق بتحقيق (ك.و.سترستين) وفي خزانة الأب انستاس ماري الكرملي نسخة منه مخطوطة مع المجلد العاشر من كتاب الاكليل. وهو كتاب جليل الفائدة وفيه تفصيل للانساب ومكانته تظهر في الصلات بين العشائر ومؤلفه من أهل اليمن.
(1/205)


9 - شرح منظومة عمود النسب. الاصل للشيخ احمد البدوي المجلسي الشنقيطي البو حمدي. شرحها الاستاذ المرحوم السيد محمود شكري الالوسي. والكتاب مهمّ في العشائر القديمة والتعرض لبعض المعاصرة منها. لا يزال مخطوطاً. وعندي المجلد الثاني منه.
10 - لغة العرب. مجلة عراقية تعرضت للكثير من عشائر العراق. اهميتها في انها اشترك فيها جم غفير من أرباب المعرفة وتعدّ في مقدمة المراجع.
11 - خمسة أعوام في شرق الاردن. لا يهمنا كثيرا. طبع سنة 1929م في حريصا. وهو من تأليف الأرشمندريت بولس سلمان. ولم يذكر من العشائر ما يشترك بالعراق. ومهمته في انه بحث في عشائر العرب.
12 - عامان في الفرات الاوسط. للسيد عبدالجبار فارس. طبع في مطبعة الراعي في النجف سنة 1353ه. وفي هذا الكتاب مشاهدات كثيرة. وعلاقته مشهودة. فهو مرجع مهم في تدوين أحوال العشائر.
13 - نجد. للاستاذ السيد محمود شكري الآلوسي. طبع سنة 1343ه في المطبعة السلفية في القاهرة. وفيه بيان عشائر نجد وهي ذات علاقة مكينة بعشائرنا الا أن بياناته مجملة جدا.
14 - كتاب الأمكنة للغدة. مخطوط عندي نسخته بخط المرحوم الاستاذ محمود شكري الآلوسي.
15 - مجمع الأنساب. لابن قدامة. كنت راجعت مخطوطته باستنبول في خزانة راغب باشا.
16 - رحلة المنشي البغدادي. نقلتها الى العربية. وأصلها فارسي طبعت سنة 1948م.
17 - موجز تاريخ عشائر العمارة. للاستاذ محمد الباقر الجلالي. وهو من المؤلفات المهمة جداً. في عشائر لواء العمارة. وقد أجاد المؤلف كل الاجادة بذكر محفوظات القبيلة ومشجرات عنها. وان كان تعوزه النصوص التاريخية للتثبت من المحفوظ وقيمته العلمية فيما يوجد له مراجع. طبع سنة 1367ه - 1947م في مطبعة النجاح ببغداد.
18 - كتاب البدو باللغة الالمانية. استعنت ببعض الفضلاء في معرفة ما فيه. واسماء عشائره كتبت بحروف عربية. فالعشيرة المطلوبة من السهل مراجعتها. وهذا الكتاب من اجل الآثار مزود بخرائط وببحوث مستفيضة وبتصاوير. مؤلفه الاستاذ المستشرق الاشهر الهر فون اوبنهايم بالاشتراك مع الاستاذ البروفسور ورنر كاسكل. واستمر البروفسور ورنر كاسكل بعد وفاة زميله ونشر ثلاثة مجلدات ضخمة منه. والمهم ان مؤلفيه استعانا بما كتب عن العشائر من آثار وسياحات ومؤلفات تضم اليها المشاهدات، فبلغ من التحقيق غايته، فهو خير كتاب في العشائر. ناقش الاستاذ ورنر كاسكل المؤلفات في العشائر فكان اوفر مادة. وأملنا أن ينقل الى اللغة العربية لنعرف جميع ما بحث فيه بسعة واستقصاء. وكل ما يقال فيه قليل. فهو مرجع واسع في عشائر العرب أو دائرة معارف عشائرية.
19 - جمهرة أنساب العرب لابن حزم. منه نسخة في خزانة علي أميري باستنبول برقم 2413 ونسخة اخرى في خزانة فيض الله من خزائن كتب الملة باستنبول باسم كتاب جماهر الانساب، برقم 2228 أوله: الحمد لله مبيد كل القرون الاولى ألخ ذكر فيه العدنانيين وأنسابهم وقال: اليمانية كلها راجعة الى ولد قحطان ولا يصحّ ما بعد قحطان. وعدّ الاوس والخزرج ومن الخزرج (بنو زريق) كتب سنة 1040ه. وطبع سنة 1948م. في مطبعة المعارف بمصر.
20 - كتاب التبيين في نسب القرشيين والقحطانيين: لموفق الدين أبي محمد عبدالله بن قدامة المقدسي. وفيه انه مختصر الجمهرة في الانساب لابن الكلبي مع انه يعتمد على كتب عديدة غير الجمهرة. الاول في نسب قريش والثاني في نسب القحطانيين برقم 999 في خزانة راغب باشا باستنبول.
21 - معجم القبائل: للاستاذ السيد عمر رضا كحالة. مرتب على حروف الهجاء ويعدّ دائرة معارف. طبع في ثلاث مجلدات سنة 1368ه - 1949م.
22 - الفتلة كما عرفتهم: تأليف (أ.س.ح) ومقدمته بقلم الاستاذ جعفر الخليلي. طبع في مطبعة الراعي في النجف سنة 1936م.
23 - قلب الفرات الاوسط: للاستاذ محمد علي جعفر. طبع سنة 1949م في ثلاثة أجزاء. وفيه ما يدعو الى تحقيق الجهات المخالفة لما ذكرنا.
(1/206)


وكان الاستاذ المستشرق الجليل (ه. ريتر) ذكر لي جملة من كتب الانساب المهمة منها مختصر جمهرة الأنساب لابن الكلبي في راغب باشا برقم 999، وسلسلة الأنساب في لالا اسماعيل برقم 347، وجامع الأنساب في خزانة وهبي البغدادي برقم 1305 قال الاستاذ ولم أر الكتابين الأخيرين. وبحر الأنساب للسيد ركن الدين حسن منه نسخة في كوبريلي برقم 1011، والاستبصار في أنساب الأنصار في الخزانة العامة باستنبول برقم 5235.
وهناك (كتب أدبية) و (تاريخية) تعرضت للعشائر وبعض أحوالها. وفي نصوصها ما يعين الفروق وكلّها تكشف عن أحوال العشائر. وجاء في معجم البلدان: " صنّف المتقدمون في أسماء الأماكن كتباً وبهم أهتدينا. وهي صنفان. منها ما قصد بتصنيفه ذكر المدن المعمورة والبلدان المسكونة المشهورة. ومنها ما قصد ذكر البوادي والقفار واقتصر على منازل العرب في أخبارهم وأشعارهم... (الى أن قال:) وأما الذين قصدوا ذكر الاماكن العربية، والمنازل البدوية فطبقة أهل الأدب... (عدد الكتب وقال:) وهذه الكتب المدونة في هذا الباب التي نقلت منها. ثم نقلت من دواوين العرب والمحدثين وتواريخ أهل الادب... ومن أفواه الرواة وتفاريق الكتب. وما شاهدته في أسفاري، وحصلته في تطوافي أضعاف ذلك... " اه (1).
وفي هذا توجيه للاشتغال، بل فيه بيان مواطن عشائرنا الحاضرة الا اننا نستدل منها على تاريخ تنقل العشيرة وحاجتنا تدعو الى استنطاق مؤلفات كثيرة. والعشائر لا تختلف في أصولها. وتبدل الموطن لا يغير أصلها. ونرى كلّ هذا لا يفي بالغرض. فالعشائر الريفية تختلف عن البدوية. فهي في مطالبها مهمة. ومن جهة أخرى ولدها القدم والتفرع فصارت لها فروع أستقلّت بأسماء جديدة. وهذا ما يبعد الشقة عن أصل العشيرة فينسى. والصعوبة كلّ الصعوبة في ارجاع الفروع الى اصولها.
وعلى كل نرى الموضوع وافر المراجع لا سيما ما يتعلق ببعض العشائر الكبيرة وفيه توجيه للباحثين في عشيرة أو جملة عشائر من نجار واحد في أستقصاء أحوالها، واستيعاب أخبارها.
ولا ننازع في اختلاف وجهة النظر فالأمر ليس مما ينصرف اليه كلّ أحد، وانما يتطرق اليه الخطأ من وجوه.
وكلّ ما أقوله أن حياة الأرياف جديدة بالنظر للبدو. أتصلت بمحيط غريب عنها وبأوضاع غير مألوفة لها، فرأت صعوبة في القبول، ولكن الاستمرار والنسل الجديد مما يجعلهم يكتسبون أوصافاً منتقلة ممن سبق في هذه العيشة. ومهمتنا تدوين الفروق ومعرفة حقيقة ما عليه أهل الأرياف حتى في آدابها وعاداتها مع مراعاة الاتصال بأهل الحضر وما أدى اليه من تبدل يتوضح لنا من أصل القبيلة وما عليه هذه الفروع من الدخول في الارياف.
المباحث
عشائر الأرياف كثيرة جداً، وتجمعها (القحطانية)، و (العدنانية). و (المتحيرة) قليلة. والمثل العربي (من آل وبني) يضرب للقدم. فأن (آل) و (بني) أي هذا التقسيم قديم فالقحطانية تمت الى (آل)، والعدنانية الى (بني). ولا تخرج عشيرة عن هؤلاء.
ففي العشائر الجنوبية يستعمل (آل) بما نقصده من (بني) ومن أولاد أو أسرة أو ذرية، في حين أننا نستعمل آل بمعنى (الأسرة). وأما (البو) فيراد بها لدى القبائل القحطانية معنى (آل) أو (بيت) عند العدنانية. وفي أنحاء العمارة والكوت والجهات الفراتية يراد بالبيت ما نريده من الفخذ أو (البو) بلا فرق. وكذا عند العدنانيين يراد ب (البو) عين ما يراد عند القحطانيين الا أنه تمدّ همزته فيقال (آلبو). و (آل) عند القحطانية يراد به عين ما يراد من (ال). ولكل أستعماله.
ومباحثنا تتناول (آل وبني) أي القحطانية والعدنانية. وكلّ واحد من هذين الجذمين يتفرع الى عشائر عديدة جدا لها مزاياها وخصائصها. فالقحطانية تتناول الزبيدية والطائية وما يتصل بهما ويتكون هذا المجلد منها. والعدنانية ينطوي تحتها المنتفق وربيعة وما يمت اليهما. ومنهم يتكوّن المجلد الرابع.
ولا شك ان الاختلاط أدى الى تغلب الاكثر من العشائر على الآخر
(1/207)


القليل في الخصائص. فالمنتفق عدنانية الا ان العشائر القحطانية التي ساكنتها لم تعد تفترق عنها بالرغم من انها حفظت نسبها، ولم تندمج بها من كل وجه. وهكذا يقال في العدنانية التي خالطت القحطانية فاكتسبت خصالها وان كانت اعتزت بنسبها. وبمثل هذا لا يخرج كل منهما عن عربيتهما، أما الذين خالطوا الكرد او الايرانيين أو الترك فانهم أضاعوا في الغالب لغتهم، وللاختلاط أثره. فهو مشهود فيهم. والنسب لا يزال محفوطاً أو محتفظاً به للعرب حتى فيمن اندمج في العشائر الكردية، أو الكرد في العشائر العربية. ومثلهم الترك والايرانيون.
ولا نتوغل في أمر التفريع الآن. واقل ما فيه القربة القريبة، والاشتراك في المنافع، ودفع الغوائل أو كما يقولون (في الدم والمصيبة). وهذا التوزيع الاصلي الى قحطانية وعدنانية سهل بيان خصائص كل صنف وأدى الى الاحتفاظ بالنسب وهوعزيز عند العرب محتفظ به. وعليه تستند عصبيتهم وقوة (نخوتهم) أو (صيحتهم). والملحوظ أن يوجه لجهة الخير، فلا يستغل للشرور والآثام بل الى التعاون والتناصر في العمل للانتاج الممدوح.
وكنت أرغب أن أسرد العشائر الريفية على ترتيب حروف الهجاء الواحدة تلو الاخرى الا اني رأيت أن الفهرس الهجائي للعشائر يعوض. وذكر القحطانية فالعدنانية يجعل كل جذم من هذه وتفرعاته في موضوع خاص. وهذا هو الذي رجحته بعد تلوّم. لان ذكر العشائر على ترتيب حروف الهجاء لا يجعل صلة بينهما، ولا يؤدي الى توحيد عرفها بوجه. ولا لهجتها وآدابها وسائر احوالها. ولا يؤدي الى معرفة التعاون والتناصر بينهما.
وكذا رجحناه على ترتيب الارياف بالنظر (للالوية). وفي هذا تجتمع عشائر غير متجانسة في صعيد واحد وكلها احتفظت بصلاتها، لذلك اخترنا أن نمضي على ترتيب القحطانية والعدنانية. وهذا نعوض عنه بالخارطة، وبذكر عشائر كل لواء في بحث خاص على حدة توقياً من التداخل الملحوظ، ومن فقدان المزايا المرغوب فيها لدى العشائر. فالعشيرة تود الوقوف على أجزائها، وعلى من يمت اليها بنسب في المواطن الاخرى مجموعة.
وفي هذه الحالة لم نفصل منهاج بحثنا، فالفهرس للمواضيع يعبر عن الغرض المطلوب...
من البدو الى الارياف
هذا التنقل او الميل من البدو الى الارياف ضرورة لازمة لحالة المجاورة للارياف فالبدوي يحاول سنوح الفرصة، ويتأهب للاوضاع المواتية او يتوثب ليحل محل الريفي أما لوقوع نزاع بين أهل الارياف وتدافعهم، أو لخلل حدث في الحياة الاجتماعية كأن يميل أهل الارياف الى المدن، أو لاتفاقات حدثت لما شعر أهل الارياف بضعف تجاه البدو، أو كانت هجومات متوالية أدت الى انتصار البدو لشعورهم بقوة بأن تتهيأ الفرصة السانحة فيضطر الريفي أن يميل الى مواطن مانعة من الاعتداء. الى آخر ما هنالك من أوبئة وطواعين وغوائل قحط وما ماثل.
نرى الحالة الواقعية هيأت ذلك. وهي طبيعية قطعاً والا فقد اتخذت الدول تدابير لتحضير البدو فلم تتمكن من وسيلة ناجعة. فلما قبل البدو الاسلام قلباً وقالباً، لم يروا بداً من قبول الحضارة، بل لم يقبلوا بغيرها. ومن ثم تحضروا، أو صاروا حضراً في البادية. وهذا حادث عظيم لم نر ما يماثله من نوعه الا قليلاً في العشائر التي تركت الغزو فمالت الى الحضارة.
ولا يسعنا حصر الاسباب القسرية أو الاختيارية لركون البدو الى الارياف. ومن ثم يألف البدو عيشة الارياف. ويفقدون مزايا البدو تدريجيا. وكان ضعف الريفي يجعله يميل الى القوة العشائرية أو الاحتماء بالمدينة فيتقدم الى الحضارة قسراً. ومثل ذلك العداء المستمر، والطواعين، أو القحط... مما يجعل خللاً في الارياف. ومن ثم يميل البدو اليها.
والبدو قد يقسرون على النزوح، او يتربصون الفرص ليحلوا محل أهل الارياف. وبواعث الهجرة أو النزوح كثيرة، وللتدافع حكمه. وهكذا يصيب الريفيين الجدد ما أصاب من قبلهم... والتحول سنة قاهرة. وادراك هذا التيار القسري أو الارادي نتيجة استمداد من الحضارة وعوامل بقائها، وتوارث بعضها من بعض. والحالات مشتركة تقريبا بين البدو وأهل الارياف. فتيارالهجرة غير منقطع، ولا يحصر في حالات خاصة. وفي الوقائع التاريخية أو تاريخ العشائر الريفية ما يعين ذلك.
(1/208)


واذا تمت الهجرة حدثت اوضاع جديدة في الحضارة بدخول عناصر جديدة، وفي الارياف لظهور أقوياء لا يزالون في قوة طبيعية ممرنة... وهناك اكتساب أوضاع او حالات غير ملوفة، ومن ثم تتغلب وتستقر ولو بعد حين عادات أهل الارياف بالاختلاط والالفة الطويلة، ولكنه تترك أثراً من البداوة فيها فلم تتخلص منها.
مضت بعض الامثلة في حادث ظهور زوبع العشيرة المعروفة، وشمر طوقة وعشائر عديدة تقربت الى الارياف بالنظر للقطان الاصليين من أهل الارياف حتى حصلت الالفة، فلم تلبث أن فقدت الكثير من خصائصها وآدابها البدوية. وهذا مشاهد في المسعود، وفي بني لام وعشائر عديدة.. وأثر الآداب اوضح.
ومن أهم خصائص الارياف: 1 - التقيد بأرض بعينها. وهو أشبه بالاستقرار.
2 - العوائد. ولها بحث خاص. وقد يفقد البدوي الكثير منها بميله الى الارياف، ويكتسب عوائد جديدة.
3 - الانساب. وتغلب المحافظة عليها، وهي أقل تأثراً في حالة التحول من البدو الى الريف.
4 - الآداب. وهذه متحولة كثيراً. وأمرها مشاهد في اختلاط العدنانية بالقحطانية وبالعكس... وقد يبقى أثر الواحدة مستمراً الى حين ولكنه محكوم عليه بالزوال.
5 - الغزو. وهذا انعدم تقريباً. أو انقلب الى اثارة العداء بقصد الوقيعة. أو انحصر في الدفاع عن الكيان.
وبعد أن ذكرت هذا في حينه انعقدت (حلقة الدراسات الاجتماعية للدول العربية - الدورة الرابعة في بغداد) من 6الى21آذار سنة 1954م فكتب بحثا بالعنوان والموضوع التالي:
التحولات الحديثة في توطين البدو في الحاضر
والمستقبل وآثارها الاجتماعية والاقتصادية " الحرب العالمية الاولى والثانية مما نبّه من الغفلة، وبصّر بحياة الاقوام في اظهار قدرتها، وبالامكانيات العظيمة وحدودها الواسعة النطاق التي لا تزال في فيض وازدياد ونشاط... وهكذا توالت الاتصالات بكثرة وسائط النقل، وسهولة وصول الاخبار، فأدت الى اختلاط. وهذا الاختلاط قد شمل الكرة الارضية... فهل تعد عشائر البدو بنجوة من هذه مع ان العربان غربان؟ أو انها لم تشاهد أوضاعها، ولم تشعر بالقوة؟ كفى ذلك أن يلفت نظر الساهي، ويوقظ النائم، والعشائر البدوية تحاول أن تنال نصيبها من هذه الحضارة وأن تكتسب ما اكتسبت الامم من قوة وعزم لا سيما وأن البدوي ممرن على الفتوة، معود على النشاط، فهو في حل ومرتحل، لا يستقر على حالة، بل هو في حركة دائمة لا يهدأ، وهو أسرع لقبول التحولات الحديثة في النظم الاجتماعية على ان ترافقها حياة اقتصادية طيبة. يريد ما نريده نحن، ويطمح الى ما نطمح اليه الا أننا نراه مكتوف الايدي، مقيداً بالحالة الاقتصادية والامكانيات، فلو تيسر له ذلك لا يتردد في قبول الحضارة بل هو أقرب الى الظهور فيها. ولم يلجأ الى الغزو في سالف عهده الا لضيق ذات يده فهو في حاجة الى التوجيه والمساعدة لينهض ويظهر.
والنظم الاجتماعية في القبائل مكنتها الحالات القسرية والاوضاع القطعية وتارة التحكمات وهذا ما ندعوه ب (العرف العشائري). فاذا زالت الاسباب ابدل ما عنده بالنظم الشرعية. أو ما ندعوه بالنظم الحديثة. فاذا رأى البدوي أن امواله مصونة، وان حياته هادئة فلا يرى صعوبة في القبول ولا يتردد لا سيما انه اذا رأى في حياة الارياف ما يسد احتياجاته انصاع حينئذ الى ما تصبو اليه تلك الحياة من نظم، وقبل الحضارة وتحولاتها الجديدة بلا نفرة. وهكذا فعل اسلافه ممن مالوا الى الارياف أو المدن. فالبدو يناضلون بقوة ويقارعون أهل الارياف ليزيحوهم ويحلوا محلهم. وأن هؤلاء يدافعون ويناضلون ويحاولون صدهم باتفاق مع العشائر الريفية الاخرى. وهذا النزاع والمثابرة عليه حرب دائمة ومن ثم يغتنمون الفرص فيحلون تدريجياً لينالوا ما ناله اهل الارياف من رفاه نوعا ما، وقد تحدث جوائح من طواعين او حروب طاحنة او قحط وما ماثل ذلك فتؤدي الى خلل في نفوس الارياف، او ما يدعو ان يميلوا الى المدن لما انتاب من حروب، او ان يركنوا الى العشائر القوية وينظموا اليها فينزع البدو الى الارياف ويحلون المواطن الريفية.
(1/209)


وهذا كله يعيّن حاجة البدو وطموحهم الى الارياف حتى يتيسر لهم ان يتمكنوا، الامر الذي يولد فينا فكرة استغلال هذا الوضع الطبيعي بأعداد (مواطن ريفية) واتخاذ مشاريع زراعية، أو عمل آبار فنية (ارتوازية) لاسكانهم تطمينا لتلك الرغبة. والا فأمل التقريب بعيد والاصلاح صعب. وأرى ان تكون المشاريع الخاصة بالبدو في مواطنهم واماكن وجودهم حذراً من دخول المتنفذين والاستئثار عليهم. وبذلك تنقطع المشادة بين البدو واهل الارياف. ومن ثم نرى النظم البدوية سهلة التبديل، وهي بذاتها واجبة الازالة اذا تمكنت الدولة. واذا كنا قضينا على الغزو فمن المتيسر الغاء (قانون العشائر) والسير بهم بقوانين المملكة المدنية. وما معنى مسؤولية الواحد عن عمل الاخر، واخذه بجريرة غيره!؟ فالقضاء على مثل هذه امر ضروري لحماية الحق والنفس والمال.
فاذا مال البدوي الى الارياف صار في حماية الدولة، وامكنه قبول النظم الجديدة لان الارياف في ادارتها لا تختلف عن القرية. ولكننا نرى الارياف عندنا تابعة الى (نظم البادية) بالرغم من زوال خصائص كثيرة ولدتها حالة البوادي. واذا وقع نزاع بين عشائر عديدة امكن الرجوع الى (التحكيم) وتحديد المسؤوليات. وهذا امر شرعي أو قانوني في اصلاح ذات البين. وقد اوضحت ذلك في محله.
وهناك (عوائد) (1) او نظم معتادة (عادات) ولكن في غير الخصومات، ويراعيها البدوي كالريفي، والتفاوت بينهما قليل. وهي متآتية من المجتمع وملهماته والتلقين المستمر وتتعلق بالافراح والزواج والمجالس والمجتمعات. وهذا لا يظر بقاؤها أو ان طبيعة التحولات الحديثة تدعو الى زوالها. وبين هذه ما هو مقبول من اعزاز الجار واكرام الضيف، وحمايته والتكاتف والتعاون في حالات ظهور الطواريء. وأما المرذول فيزال أيضاً من طريق التلقين وبيان معايب العادة الرديئة. وكل الاقوام لا يخلون من أمثال هذه. ورجل الاصلاح يقتبسها من المعاشرة، أو من آدابهم في شعرهم وأمثالهم، أو من حكاياتهم المنقولة أو من وقائعهم التاريخية، فيسعى للقضاء عليها من طريق التلقين أيضاً. فالكثير من عوائدهم مقبول. ولا شك ان الاجتماعي الحكيم يعزز المقبول، وينفر من الرديء. والبدوي لا يحتاج الى أكثر من التوجيه بعد أن يكتسب الحالة الريفية فيستقر... وهو أقرب الى قبول التوجيه الحق بعد المعرفة.
كنت سألت مرة بدوياً أصحيح انكم تنفقون (الخيرات) على موتاكم مما تكسبون من (غارة الضحى) ؟ ولماذا بغضب البدوي من القول له (حرمك الله من غارة الضحى). فأجاب وهل أجل من غارة الضحى. فهي على وجه نهار؟ وكيف تحرمني من مثل هذه الغارة...!! ولكننا رأينا من مالوا الى الارياف تركوا الغزو ومالوا الى الهدوء والطمأنينة... وكل أهل الارياف بدو في الاصل.
وهنا ألفت النظر الى أن الزراعة صعبة على البدوي، ولا يتعوّد عليها بسهولة، فمن الضروري اعداد مراع له، وزراعة أقرب الى المراعي. لصعوبة عملها الشاق عليه. ولكن الوسائل الحديثة والآلات الزراعية سهلت التقريب الى الارياف. ومع هذا نرى ضرورة انعدام الغزو قد قربته كثيراً وجعلته يتولى ادارة الزراعة لا أن يقوم بالفلاحة. ولذا نرى من دخل الارياف تولى رئاسة العشيرة لان فكر البدوي جوّال ممرن على التفكير وانه لا يصبر على الحياة المطردة في الزراعة. فان زوبعاً وشمر طوقه وبني لام لم يعتادوا الزراعة الا بعد قرون. وشمر وعنزة والضفير لا تزال على البداوة مع مرور مئات السنين. والذين تولوا رئاسة الاكرع وبعض عشائر الارياف من البدو ليسوا بالقليلين...
وأكبر حاجة البدوي الى المراعي الخصبة لتربية الابل، والخيل، ومراعاة الصيد وما ماثلها.وفي هذه ما يسدّ حاجات مدنية كثيرة يؤديها البدو. والمشاريع الكبرى المغريات للبدوي تزيد في أمله، ويميل اليها بقوة ورغبة. وبذلك يغير أوضاعه الاجتماعية ونظمه المعتادة. وهذه النظم سريعة الزوال بذهاب البواعث والاسباب التي دعت اليها. ووسائل التوطين والميل الى الارياف كان يبذل لها البدوي ما استطاع من قوة. فاذا حصلت له عدها نعمة، وترك ما كان عليه.

للباحث عباس العزواي



المشاعلة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-12-2009, 06:25 PM   رقم المشاركة :[7]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة بني عقبة
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي عشائر العراق الجزء 8

والملحوظ ان البدوي لا يتحمل ارهاق الملاكين أو أرباب اللزمة. ومن الضروري اتخاذ التدابير لاجل أن لا يتحكم به هؤلاء ممن استأثروا بالارضين وصاروا يقاسمون الفلاحين في الاراضي السيحية على اكثر من النصف وذلك ما لا يدع مجالاً للفلاحين أن يعيشوا. وان تكاثر النفوس يزيد في التحكم أو يدعو الى ايجاد مشاريع جديدة.
والاولى أن يلاحظ تعديل الخطة، لان هؤلاء استأثروا بالارضين لانفسهم. ويلاحظ وجوب اصلاح ذلك. وكذا في التوزيع الجديد يجب ان نراعي فيه الامور التالية: 1 - تحديد ملكية أصحاب اللزمة الكبيرة.
2 - عند تعذر ذلك أن يحدد ما يأخذه صاحب اللزمة من غلة بأن يكون لهم العشر لا أكثر في الاراضي السيحية، أو لا يتجاوز ما يأخذه الميرى من ضريبة.
3 - أن تقلل الحكومة من ضرائبها فلا تتجاوز بها العشر.
4 - أن لا يخرج الفلاح من أرضه ولو لم تكن له (لزمة)، لمنع الاستئثار والتحكم.وأكثر ما يهرب الزرّاع التحكم من صاحب الارض. وأخراج هؤلاء لا يقبل الا بتحوطات ادارية شديدة.
5 - أن يكون الترتيب عاماً شاملاً في المشاريع الجديدة والقديمة. وبذلك يزول التحكم ويقلل من هذا الاستئثار ويرفع الحيف. ليتنعم الفلاح بنتائج عمله.
ومن هذا كله يتجلى بوضوح أن نظم البدو سائرة الى الزوال. والضرورة تدعو الى التعجيل بازالتها وتسهيل أمر الميل الى الارياف في اصلاح شؤونها. وعندنا العشائر البدوية قليلة جداً وهي شمر وعنزة والضفير وقلّ غيرها. وبعض المشاريع الزراعية أو حفر الآبار الفنية (الارتوازية) يجعلهم أهل ارياف بميلهم الى الزراعة. والاصلاح يراعى فيهم رأساً على أن تتخذ التدابير اللازمة مما أوضحت في الارياف من المعايب. وأن يخفف في الوسائل الاقتصادية ويرفه بما ذكرت من الاسباب فتحول الاوضاع الاجتماعية. والملازمة مشهودة.
وأرى نجاح التحولات الحديثة والمستقبلة في أن تمضي بسرعة لتحقيق الاصلاح. والاولى أن تلغى هذه النظم الجائرة للبدو وأهل الارياف الذين قبلوا التعديل في أنظمة البدو، فالعرف العشائري في الخصومات ومراعاة قانون العشائر مما تجب ازالته، أو أن يبقى محصوراً تحت دائرة ضيقة وهي (المنازعات الكبرى) بالرجوع الى التحكيم...
وأقل ما في قانون العشائر انه لم يجعل للدماء حرمة، ولا للاموال صيانة سواء في تحديد المسؤوليات أو تعميمها. ووحدة الامة في وحدة قوانينها أو أن القوانين ظاهرة المجتمع في حالة وحدته أو تفرقه. والبدو عندنا قليلون. والمسؤولية العامة لجأ اليها البدو من جراء عدم السلطة وفقدانها كتدابير لمنع الاعتداء. ولما كان أهل الارياف في عداد أهل القرى فلا يختلفون عن أهل المدن في تطبيق القوانين المدنية.
وانني اوسعت القول في عرف القبائل وقانون العشائر في مكتاب عشائر العراق(1). وليس من الصواب ايداع مثل هذه الامور لغير أهلها. وأهلها الحكام المدنيون. والبدو في ميلهم للزراعة لا يختلفون عن اهل الارياف. واصلاح الحالة الاقتصادية مؤثر في حاضرهم ومستقبلهم. ولا تكفي المدارس، ولا اعداد ما يلزم للمعرفة بل الحاجة ملحة في تقديم رقوق سينمائية، وراديوات فتوضع في أماكن عامة وسيارة،مع خزائن كتب سيارة... وطرق الاصلاح الاخرى معلومة.
والعمل الاجتماعي العظيم الفائدة يجب أن يكون مصروفاً الى حلّ (المشاكل الزراعية) في الارياف، أو الاكثار من التدوينات في المشهودات على أن نتثبت من صحتها، وندقق آمالهم وآلامهم من طريق الاختلاط بهم سواء في مهمة انتقال البدو الى الارياف، أو الوقوف على حالات الارياف.
ومن أهم ما يوصلنا الى معرفة الاحوال الاجتماعية زيادة الاتصال (بالآداب البدوية) من جهة، ومراعاة التوغل في (الآداب الريفية) بأنواعها.
فانها تبصرنا بالحالات النفسية الكثيرة، وتؤدي الى الوقوف على روحية العشائر. وليس المحل محل بسط ولكنه يعدّ من أجل المصادر للمعرفة. وفي وقائع تاريخهم المنوعة المختلفة أمثلة على ذلك.
وإلاصلاح الاجتماعي تابع للمعرفة الحاضرة المتصلة اتصالاً مباشراً بالمجتمع العشائري ومن هذا نرى التفاوت الكبير بين البدو وأهل الارياف. وندرك الحاجات وما يعانيه الزراع. وطرق المعرفة لا تحصى وكنت قلت في كتاب عشائر العراق سنة 1937م:
(1/211)


" ومباحث العشائر، واصلاح شؤونها، وملاحظة نواحي ادارتها، وتربيتها، ورفاه حالتها، وخصوماتها وآدابها، وتطوراتها بقصد تأسيس ثقافة سليمة، وآداب نافعة، وادارة صالحة، مما يجب أن يراعيه الاجتماعي، أو من يعنيه صلاح هذه المجموعة الكبيرة بأن ينظر الى شؤونها كافة، ووسائل اصلاحها، وتنظيم جماعاتها، والطرق التي ترفع مستواها الى آخر ما يتحتم الالتفات اليها بأستطلاع الآراء من كل ناحية وصوب حتى تتكامل المعرفة، ومن ثم يعرف ما يستقر عليه حسن الادارة. وهناك تأسيس الحضارة...
ولم يسبق لنا اشتغال بسعة في هذه المباحث واننا لم نعهد الافتكار بها، وعرضها على النقد، ولا استطلعنا الآراء في موضوعها، أو الالتفات اليه بعناية زائدة الامن نفر قليل، لا تتناسب مباحثهم وأهمية هذا الموضوع.. " وذكرت تلقي البدو، ورأي الحضري، ووجهة الاجنبي في العشائر " .. وقلت: " اذا كانت العشائر بهذه الروحية، وتلك النزعة، وعلى هذا النمط من الحياة الاجتماعية والادبية... فما الذي يجب ان نراعيه في صلاحها، ووحدتها، أو تسييرها؟ وما هي النواقص الطارئة؟ وما العمل المثمر؟ للوصول الى الاصلاح؟.
ومن ثم بدأ وظيفة الاجتماعي، أو المربي، فتستدعي حله أو تسترعي نظره وفي عملنا هذا تسهيل مهمته... وتعيين الوضع الصحيح حذراً من أن يغلط المتتبع في نتائج كلها أو اكثرها عثرات... ولا أريد بالاجتماعي الفرد واختباراته الخاصة... " انتهى ما قلته(1).
وبعد أن عينت المهمة واقترحت ما اقترحت قبل نحو 17 سنة سرني في هذه الايام أن ظهرت قيمة أشتغالي، فتوجهت الفكرة الى العمل الاصلاحي الكبير في هذا المؤتمر الموقر وصارت تدقق المناحي الاجتماعية من أساتذة أكابر لهم الخبرة الكاملة لتسهيل هذه المهمة. ولم أكتف بالعشائر البدوية. وانما كتبت في العشائر الكردية مجلداً، والعشائر العربية الريفية مجلدين. ولاتختلف العشائر الكردية كثيراً عن حياة الارياف العربية.
كل هذا ليتمكن الاجتماعي من تطبيق مناهجه التي اختطها للاصلاح بعد الوقوف على الاوضاع. ولاشك أن الامكانيات متوقفة على الرفاه الاقتصادي ليتيسر الحصول على المهمة الاجتماعية. ولا يكفي عمل الدولة. فان رفاه الارياف أعظم مساعد والملازمة أكيدة. ومن ثم تشترك الامة في القيام بالخدمات الاجتماعية، ولا نرى صعوبة في العمل. ومن المطالب العامة: 1 - الثقافة: البدوي عارف بحاجاته. ويفيد التبصر بما يلزمه اكثر. والثقافة يجب أن تكون من هذه الطريقة.
2 - الصحة العامة: التوجه الى العبادة الحقة مما يؤدي الى النظافة وتقلل الامراض. والتشكيلات الصحية مفقودة نوعاً.
3 - التوجيهات القومية والشعور المشترك.
4 - القيام بالمهمات الاقتصادية.
5 - الحالات التعاونية: وهذه شديدة وتحتاج الى توجيه.
6 - المجتمعات والاجتماعات.
7 - ادارة العشائر: من أعوص الادارات، وتحتاج الى قدرة مكينة.
8 - عقيدة المجتمع: بسيطة الا أنها في ضرورة الى الاصلاح.
9 - العرف: مبناه التكاتف على الخير والشر. ويجب أن يصرف الى الخير.
10 - الاموال والممتلكات: ومن أهمها (الارضون). وغالب المنازعات عليها ومن أجلها... والمشاريع المهمة تنجلي بالحاجة اليها بوضوح.
11 - الزراعة والمغروسات: وهذه أصل مهم في موضوع الارياف.
12 - القنص والصيد.
13 - اللباس والمسكن.
14 - الافراح والاحزان.
ولكل من هذه شأنه في الحياة الريفية. وله بحثه الخاص من وجوب العناية به في الدراسات الاجتماعية. وتعاون العشائر في الموضوع له قيمته. وكل ما في العشائر يحتاج الى توجيه وتنظيم ليكون اداة صلاح وخير ممن يتعهد الامر أو ممن كان واجبه ذلك. تكلمت في غالب هذه المباحث في عشائر العراق وعينت ما كان مألوفاً. ووظيفة الاجتماعي التوجيه والتدريب.
وواجب الدولة تسهيل مهمة الاجتماعي والقيام بتنفيذ وصاياه والاّ كان الاشتغال عبثاً. أو يعود مشغلة. وان الرعاية الاجتماعية والانعاش كل هذا يتم بالتعاون بين الدولة والامة في تنفيذ الرغبات الاجتماعية الحقة.
(1/212)


ومن المهم الالتفات بعناية الى (قانون التسوية) والاخطار العظيمة التي نجمت منه، والمبادرة الى لزوم أصلاحه وتعمير ما خربه والعناية بالغرس وانه أجل واسطة الى الاستقرار وتكوين (القرية) الا أنه لا يخلو من اجحاف كبير وتحكم عظيم... فتهم المبادرة الى تلافي اخطاره... اه.
وأرى في هذا ما يعين الاتجاهات وطرق الاصلاح باجمال ليكون البدوي من أهل الارياف. ولا شك أن هذه تابعة لما يحوطهامن الامكانيات وما يعترضها من حالات، أو ما يدعو للاخذ من وجوهه.
العشائر القحطانيّة
او الزبيديّة والطائيّة (وما يمتّ اليهما) هذه العشائر من القحطانية. قال أبن حزم في جمهرة أنساب العرب: " اليمانية كلها راجعة الى ولد قحطان. ولا يصح ما بعد قحطان. " اه.
وكثرة القحطانية في شمالي بغداد، وقلّ من كان منها في الجنوب وفي الغالب لا يتجاوز لواء الحلة ولواء الديوانية. ويمتد أنتشارها الى الموصل، وما والاها. ولا نعلم العشائر خالصة للقحطانية دون أن تساكنها عدنانية. فأن بني تميم، والجميلة، والمجمع، والكرويّة، وربيعة... عاشت مع القحطانية محافظة على كيانها ونسبها كما أن قحطانية كثيرة عاشت مع المنتفق، وربيعة ولا تزال معروفة بالقحطانية.
والقحطانية - في مواطن كثرتها - معتزة بلغتها وبآدابها العامة، وبنخوتها، وسائر أحوالها. وبهذه تختلف عن العدنانية في كثير من عاداتها. وربما تشترك معها العدنانية المتصلة بها. وقلّ أن تمتاز بخصالها الخاصة. فالبيئة أثّرت فيها، وأنستها بعض ما عندها مما هو مشهود في مواطن كثرتها. والجيوش الفاتحة في صدر الاسلام كان يغلب عليها القحطانية.
ولا ينكر أن العادات القديمة، واللغات السابقة الموروثة لمن كان قبل هؤلاء أثروا، واقتبسوا الكثير منها بعامل الاختلاط ونذكر أولاً العشائر الزبيدية، ثم نتلوها بالعشائر الطائية. وهكذا ما يتصل بكل منها من عشائر فتكونت لنا مجموعات كبيرة.
العشائر الزبيديّة
من عشائر العراق المعروفة بكثرتها ومكانها، وهي من العشائر القحطانية. منتشرة في مواطن عديدة وتاريخ ورودها الى العراق يرجع الى أوائل الفتح الاسلامي. وكان لها الاثر البليغ في الفتح على يد رجالها. توالت في ورودها ولم تنقطع. ولا تزال بعض أصولها أو عشائرها في جزيرة العرب. وأنتشرت في الاقطار الاخرى في بلاد الشام وفلسطين ونجد ومصر. وفي الغالب نرى العشيرة وفروعها الكبيرة منتشرة في نجد والعراق أو مواطن أخرى من الاقطار العربية. جاءت مع الفاتحين الاولين، وبقيت منها بقايا في مواطنها الاصلية، أو أمكنة قريبة أو بعيدة بحكم مقتضيات حياتها من أقتصادية أو اجتماعية، ومن ضيق أرض... فركنوا الى اخوانهم في الاقطار القريبة. ورأوا من جراء الصلات القومية ترحيباً كما كانوا قوة مناصرة.
ورد العراق الامير عبدالله بن جرير البجلي بقبائله بجيلة ومذحج ومنها زبيد. وكانت الامارة العامة لابن جرير كما ان رئاسة زبيد كانت لعمرو بن معد كرب، فشوهد لهم الاثر المحمود في الفتوح الاسلامية الاولى، ووقائعهم مدونة. ولا يزال يردد المؤرخون أخبارهم، وخدماتهم للاسلام في أستقرار فتوحه في مختلف الصفحات التاريخية المجيدة.
وهذه العشائر لحقتها تطورات عديدة، وبطول الزمن تبدلت فأصابتها تحولات لا تحصى، فأكتسبت أسماء جديدة أو ذابت في المدن. ويهمنا منها (عشائر زبيد) الحاضرة اذ لم تعرف اليوم بجيلة ولا مذحج. وبين العشائر الحاضرة من كان نزوحه الى العراق متأخراً، والقديمة تفرّق غالبها وأنتشرت في مختلف الانحاء العراقية، والاقطار الاخرى. ولا يكاد يجد المرء صلة بين بعض عشائرها لكن الصلات لا تزال مشهودة من نواح عديدة، تؤديها النصوص التاريخية، ويقطع بتلك القربى، فلا ينكر أمرها، ولا يستراب فيه. ولا يكفي هذا دون أن نورد النصوص في توزع هذه العشائر، فينقشع التوهم، ويزول الابهام... والاختلاف يرجع الى أننا عدنا لا نهتم بأمرهم، وان القواد الاكابر كانوا يسيرونهم نحو الوجهة الحقة فأهملت شؤونهم... ومال الامراء الى ما مالوا اليه من تبعيدهم عنهم حذر أن يتدخلوا في الادارة أو السياسة.
والعشائر الزبيدية الحاضرة ذكرها المؤرخون بأعتبار أنها من نسل أولئك مراعاة لتلك الصلة. والتقسيم الى (زبيد الاكبر)، والى (زبيد الاصغر) قديم جداً.
(1/213)


قال أبن دريد:(ومنبّه هو زبيد وزبيد تصغير زبد... ومن بني زبيد عمرو بن معد كرب بن عبدالله بن عمرو بن عصم بن عمرو بن زبيد، فارس العرب أدرك الاسلام وشهد القادسية، ومات على فراشه من حيّة لسعته(1).
وفي لسان العرب زبيد قبيلة من قبائل اليمن بطن من مذحج رهط عمرو بن معد كرب الزبيدي(1).
قال الحيدري: (زبيد قبائل كثيرة البطون... وحمائلهم أي رؤساؤهم " آل عبدالله " . ومنهم " وادي بك " ... وكان أميراً كريماً وجواداً. وله من مكارم الاخلاق والافعال والاقوال ما لا يسعه المقام وهم بنو منبّه بن مصعب بن سعد العشيرة ابن مالك " وهو مذحج " بن ادد بن زيد بن يشحب بن عريب بن زيد ابن كهلان من القحطانية وسمي سعد العشيرة لانه بلغ ولده وولد ولده مائة رجل يركبون معه فكان اذا سئل عنهم قال هؤلاء عشيرتي وقاية لهم من العين. ويعرف زبيد هؤلاء بزبيد الاكبر وهو زبيد الحار. وبنو زبيد ايضاً بطن من زبيد الاكبر بن منبّه الاكبر. ويعرف زبيد هذه ب " زبيد الاصغر " . ومنهم عمرو بن معد كرب الصحابي " رض " ...)(2).من سعد العشيرة. وهم بنو منبّه الاصغر ابن ربيعة وآل عبدالله رؤساء عشائر زبيد في أنحاء الصويرة وهم من زبيد الاكبر وجاء عن زبيد في رغبة الأمل شرح الكامل لعامر بن الطفيل العامري من قصيدة:
تقول ابنة العمري مالك بعد ما ... أراك صحيحا كالسليم المعذب
فقلت لها همّي الذي تعلمينه ... من الثأر في حيي زبيد وأرحب
ان اغز زبيداً اغز قوماً اعزة ... مركبّهم في الحي خير مركّب
وأوضح الشارح أن زبيداً بالتصغير ابن صعب بن سعد العشيرة ابن مالك بن أدد وأوضح عن أرحب أيضاً وفي سلسلة نسبه خالف ما جاء في عنوان المجد الذي نقلنا منه. وفي القاموس زبيد كزبير بطن من مذحج رهط عمرو بن معد كرب.اه.(1) ولا يهمنا أن نكثر من النصوص التاريخية.
زبيد الاكبر
هذه العشائر متفرعة من العشائر السابقة، وتسميتها ب (زبيد) دون قيد قديمة جداً. ولا تزال محتفظة بها الى اليوم. وجاءت كتب الانساب القديمة موضحة لها كما أن التواريخ المتأخرة ذكرتها مثل عنوان المجد، وأوضحت الصلة. وفي عنوان المجد أن زبيداً قبائل وبطون كثيرة. وذكر أن (آل عبدالله) أمراء قبائل زيد الاكبر في أنحاء الحلة والديوانية.
وذكر أمارتهم صاحب (قويم الفرج بعد الشدة) أيام الوزير حسن باشا في حوادث سنة 1119ه. ولم ينقطعوا من هذه المواطن، بل تكاثروا، وزاد نفوذهم(2). وجاء في كتاب عشائر العرب للبسام: " زبيد بين الحلة والخزاعل. وهم ثلاث قبائل: الجحيش، والبوسلطان، والسعيد. شيخهم شفلح. والقول فيهم أنهم مآل الطالب، وعجالة الراكب، والبحر العذب للمسالم، والحرب العطب للمقاوم، ضدهم محزون، وعرضهم مخزون، لا تتبع أحلامهم الاهواء ولا تميل سفهاؤهم للادنى، كلهم أبناء كرام، ولا جرم أنهم أزكى فعالاً، وأصلاً وأقوالاً، وأقرى للحرب اذا نزلت عليهم، والمانعيها غير ثانية اليهم، فرسانهم 1500 وسقمانهم ستة آلاف بلا كفاية. " اه.
كتب ذلك في مطلع القرن الثالث عشر. ولم يذكر بني عجيل، وانما كانوا مع العزة(1). وشيخهم شفلح من (آل عبدالله) كما أن ابراهيم فصيح الحيدري ذكر من امرائهم (الشيخ وادياً) وأثنى على كرمه وعلوّ أخلاقه. وهو شائع الذكر يتفق بما قيل فيه من شعر عامي وفصيح. وفي (تاريخ العراق بين احتلالين) بيان وقائعهم.
وممن ذكر القبائل الزبيدية السيد رشيد السعدي، واثنى على وادي رئيسها، وقال: بلغ درجة حاتم، وكان يعد من ملوك العرب، وحصلت له هذه المنزلة بعد انقراض أكابر العبيد(2). ويريد بهم (آل الشاوي) في حين أنه لا مزاحمة بين العبيد وزبيد.
بيت الرئاسة: ان هذا البيت عرفت رئاسته من أمد بعيد جداً. وفي أول القرن الثالث عشر الهجري اكتسبت مكانة رفيعة، وكلمة نافذة، وتوسعت سلطته ونفذت على العشائر الاخرى بحيث صارت تعدّ من عشائره. وان الدولة العثمانية كانت تحسب لها الحساب الكبير، وامتدّ نفوذها من بغداد الى حدود الخزاعل لا ينازعها منازع.
والرئاسة العامة في (العبدالله). وهم الموجودون اليوم. استمرت فيهم ويتفرعون الى: 1 - البوخضر: وهذا من أقدم الافخاذ. والآن رئيسهم مهدي ابن جار الله
(1/214)


الفيصل وهم أولاد خضر بن عبدالله أصل الفخذ. ومنهم من يعدّ خضر بن حطاب بن عبدالله. يسكنون في طالعة شرهان من أنحاء الصويرة. وليس لهم سلطة على غير فخذهم، ومن فروعهم (ألبو كويطع)، و (البو هندي).
2 - الشفلح: وهذا كان رئيساً معروفاً، وله سلطة واسعة النطاق. وهو شفلح بن شلال بن نجم بن عبدالله بن يوسف بن خضر بن عبدالله المذكور. وتوالت الرئاسة في أولاده. وهم هندي وحطاب ووادي وحمد وفحل.
ومن (هندي) تكوّن فخذ (البو هندي). و(وادي) أشتهر كثيراً، فأعقب (بربوتي). وهذا خلفه في الرئاسة ابنه (رشيد). ولهذا (الهادي) و (محمد). والهادي قتل مع والده رشيد. قتله البو عيسى من البو سلطان سنة 1325ه. وقاتله سعود بن مخيف. و(حمد) أعقب (سمرمداً). وهذا له ابن اسمه (علي) أعقب (عجيل باشا) و (مزهر) بن سمرمد أيضاً. وهو الرئيس في هذه الايام. ولعجيل باشا حامد وغازي وعلي وهادي. وأما (فحل) فله مطلك. وهذا أعقب فيصلاً وطلالاً وأخوانهما.
3 - الحطاب: فخذ معروف. وهو حطاب بن شلال النجم. واليوم منهم عبد علي بن مسرهد. ومن بيوتهم (بيت مسرهد)، و(بيت داود الفرمان).
وهذه تفرعات أفخاذهم. ولا يهمنا الاستقصاء. وأرى في هذا كفاية. وان الرئاسة العامة فقدت من مدة فلا نتوغل في التوضيح.
وبيت الرئاسة في (العبدالله) وكانت الرئاسة قبل هذا في الجحيش في فخذ (الفرج) ولذا يقولون: " أصل زبيد حنايا الفرج، والباقي من هيت وعانة " . أي نحن أصل قبائل زبيد، وأما الباقون فمن هيت وعانة أي أن الرئاسة فينا نحن آل فرج. ولهذه الشهرة والشيوع أصل تاريخي، وهو أن زبيداً كانوا في أعالي الفرات في أطراف عانة وما فوقها كانت لهم وقائع مهمة مع طيء كما أشير الى ذلك في تاريخ العراق بين احتلالين(1)، والظاهر أن الوقائع توالت فمال قسم الى هذه الانحاء. ولا يزال يتكوّن فريق كبير من الجحيش في أنحاء الموصل... وهؤلاء في نزوحهم الى هذه الجهات بقوا محافظين على رئاستهم لكثرتهم فغطت على الرؤساء القدماء من (الفرج)... والا فلا نجد لهذا الشيوع ما يعوّل عليه تاريخياً. ومن المحتمل أن الرئاسة كانت في الجحيش في فخذ الفرج، ثم صارت الى (العبدالله).
لم نستطع أن نعرف جهات الاتصال بين هذا الفخذ (فخذ الرئاسة) وبين ما أشتقّ منه بأتقان لطول عهد الرئاسة، وعدم الحفظ لهذه الصلة. وهكذا يقال عن جهة القربى بين عشيرة وأخرى من عشائر زبيد. ولا ننسى أن زبيداً أنظمت اليها عشائر أخرى اما للاعتزاز بها، أو للطمع والاستفادة من سطوتها وشهرتها، أو لاسباب أخرى. وقائعهم في تاريخ العراق بين احتلالين.
ذكر البسام ثلاثاً من عشائرها. وهذه اليوم كل منها استقلت بكيانها، وتعدّ كثيرة كبيرة، ولا تراعى علاقة الواحدة بالاخرى هذا مع العلم أن صيحة الجميع واحدة، ولا تسكت الواحدة عما يصيب الاخرى...
وكلهم يعرفون الرئاسة العامة وانها في (آل عبدالله) الا انها اليوم لا تكاد تتجاوز حدود الاعتراف دون التدخل الفعلي، وان رئيس كل عشيرة أعظم نفوذاً من الرئيس العام. بل لا تنفذ الى البو سلطان، ولا الى السعيد.
1 - البو سلطان
عرفت هذه العشيرة من مدة ذكرها البسام. ونخوتها (فنوني)، ومنهم من ينتخي (زوبع)، وتسكن العوادل، والبزل، الظليمة، والصافي، والخميسية في أنحاء الحلة، وقسم منهم في نهر النيل التابع للمحاويل.
والرئاسة كانت للشيخ عداي الجريان، وفي أيامه أكتسبت هذه العشيرة مكانة مهمة. توفي في 17 آب سنة 1935م وله ابن هو محمد الجريان. وخلفه في الرئاسة الشيخ نايف الجريان والمعروف اليوم ابنه الشيخ عبدالمحسن وهو من الرؤساء البارزين صار نائباً مراراً. وأخوه الشيخ مكصد ابن الشيخ نايف الجريان. وكان من رؤسائهم الشيخ فارس الجريان وتوفي وله ابن اسمه غضبان توفي قبل بضع سنوات.
وفرق البو سلطان: 1 - البو محمد. ويتفرعون الى: (1)البو جاسم: رئيسهم نايف الجريان وابنه الشيخ عبدالمحسن الجريان. وهم في العوادل.
ومنهم (المطرود) ورئيسهم الحاج عبدالحميد، و(البو دلي) ورئيسهم الحاج عاصي بن محمد، و(البو علي) ورئيسهم الحاج راضي، و(الملالي) ورئيسهم الحاج ناصر بن حسين، و(البرّي) ورئيسهم سلطان الجاسم الرحيم، و(الملحان) ورئيسهم رباط السلومي، و(الشبيب) وهم الرؤساء.
(1/215)


(2)البو مساعد: كان رئيسهم معالي سلمان البراك وتوفي سنة 1949م وهم في الشوملي، والعثمانية، وأم الورد، وأم الفلفل، ومنهم: (الجريّات) ورئيسهم مخيف العويّز، و(الكوّام) و(الطريمش) و(الغدينات)، و(البسات)، و(البو مخيلف). ورئيسهم حنتوش آل لهيمص وتوفي فخلفه عبود آل لهيمص وصار نائباً مراراً. واخوه الحاج عبس وابنه محيي الحاج عبس، ومهدي بن شخير ابن اخي عبود.
2 - البو حمد نخوتهم (زوابعة) رئيسهم خلفة الحسن الصياد، وفروعهم
(1)البو عبدالله: ورئيسهم خلفة الحسن. وفي أراضي الباشية من المدحتية. وهم الرؤساء.
(2)البو فارس: رئيسهم سلمان الحسين. وفي أراضي الباشية أيضا. وهم: نفس البو فارس، والجغينات: رئيسهم فرمان العبد.
(3)الكصيرات: رئيسهم ابراهيم الحسّين العجيل. في أراضي الكدس من ناحية المدحتية. ومنهم (البو علي)، و(البكة)، ونفس الكصيرات.
(4)البو سمندر: رئيسهم عباس الكاظم. وفي أراضي مشيمش من المدحتية. ومنهم: (البو حسين) و(السياب). ورئيسهم نايف الجويعد. و(البو حمود). رئيسهم عباس الكاظم. وتوفي.
(5)البو طيف: رئيسهم مطلق الظاهر. في أراضي الشاخة العتيقة من النيل، والحسينات منه. ويقال من عنزة. ومنهم الملا عبود الكرخي الشاعر العامي. ومن فروعهم: البو عمري. الرؤساء، والبو عباس ومنهم الاساتذة اصحاب المعالي عبدالهادي الظاهر وعبدالرزاق الطاهر، والبو هلال. رئيسهم عبد علي السبع. وتوفي سنة 1948م. والآن ابنه خليف. والبو عجيل.
(6)السعيدان: ومنهم من يسميهم (الوهيد) رئيسهم مطلق البدعي ومراد الفهد. ومنهم: البو سعلوة. رئيسهم عطية العناد الفارس.
(7)البو عيسى: رئيسهم حنتوش آل لهيمص وتوفي. والآن ابنه عبود، في أراضي الشوملي والزبّار من ناحية المدحتية. ومنهم: الدخيل، والعيسى. رئيسهم ابن حسين الذرب. والفرحان. رئيسهم حيوان، والشرموخ. رئيسهم دفار الموسى.
3 - الجربوع في العوادل. رئيسهم دفار العبيد. وأفخاذهم
(1) البو سالم: رئيسهم هوى السالم.
(2) البو غنيمة: رئيسهم هوى السالم.
(3) الشبّان: رئيسهم سلمان الحزام.
(4) نفس الجربوع: رئيسهم سلمان الناجي.
(5) البو منصور: رئيسهم جاسم الزناد.
(6) البو احيمد (حميد): رئيسهم رحيم الغضب.
(7) الشريفات: رئيسهم دكسن الصوين.
ويلحق بالبو سلطان: 1 - الخشخشية: تبع البو محمد. رئيسهم حمد الفنر. والآن ابنه كاظم الحسن. وحسين المحمد. وهؤلاء تسموا بأسم موطنهم أو تغلب عليهم أسم المكان.
2 - العلاّك: رئيسهم السيد عبدالدهام، والسيد ناجي الطه. وهو سيد فترأس عليهم. فسموا بأسم مكانهم. تبع البو محمد.
3 - العويد: أصلهم جبور، فأنضموا الى البو محمد. وهم في (أبي جماغ) من المدحتية.
4 - العويسات: رئيسهم حزوم الشلاش. في أراضي مشيمش من المدحتية. وهؤلاء (كروية) وأختلاطهم قديم. ويتبعون البو حمد.
5 - الدغيرات: من شمّر. يسكنون أراضي (بيرمانة). رئيسهم حسين الشاطي. ويتبعون البو حمد.
6 - البو عنّة: سادة رئيسهم السيد نواط وتوفي. والآن ابنه علي. أختلاطهم قديم.
7 - خيكان. أصلهم من بني خيكان من لواء المنتفق. والغربي منهم رئيسهم كافي البنّاي وغازي الشطب. ومن أفخاذهم: (1) البو خريجة: رئيسهم كافي.
(2) الزيارات: رئيسهم مطشر.
(3) البو هليّل (الهلالات): رئيسهم غازي الشطب. وتسمى أراضيهم بأسم (خيكان). ويتبعون البو حمد. والشرقي منهم رئيسهم عبادة الحسين. وليس لهم فروع. هؤلاء يتبعون البو محمد.
8 - البو سلمان: من السادة الحسينية، يسكنون في أراضي هور حجاب، وفي المزيدية، وأراضي الباشية. ونخوتهم (اولاد حسن)، ويبلغون نحو ستمائة شخص. رئيسهم السيد كاظم ابن السيد حسين من آل حجاب. وتوفي والان ابنه السيد عبد. ويتفرعون الى: (1) البو سعبر. ومنهم: البو يوسف. في العوادل، والبو علي.
(2) البو حمد.
(3) البو حجاب.
(4) البو حيدر. في هور حجاب.
(5) البو فليح في المزيدية.
(6) البو علي.
(7) البو سوادي. في أراضي الباشية من المدحتية.
(8) البو درويش.
(9) البو محسن في هور حجاب.
9 - البو طرخان: وأصلهم من الطفيل.
10 - البو علوان: في المزيدية. وهم من اليسار.
11 - القراغول.
12 - الطريفيين: وهم جبور في المزيدية.
(1/216)


هذا. و(البو سلطان) ذكروا في المجلد الثاني من (عشائر الشام).(1) 2 - الجحيش من عشائر زبيد ومواطنها متباعدة تفرقت في أنحاء عديدة يكادون في كثرتهم يعدلون سائر عشائر زبيد.
1 - الجحيش في الحلة: هؤلاء رئيسهم نصر بن فيصل المغير النصر. ونخوتهم (جاحش). متفرقون في مواطن عديدة. وكثرتهم بين الصويرة والمحاويل. ورئاسة الشيخ نصر عامة على الجحيش في الحلة والصويرة. ورد ذكرهم في حوادث سنة 883ه - 1487م من تاريخ العراق بين احتلالين مما يدل على قدم عهدهم. وفروعهم: 1 - الفرج: فرقة الرؤساء. ويعدون أنفسهم أصل زبيد ويقولون (أصل زبيد حنّا يا الفرج) أي نحن أصل زبيد.
(1)البو موسى: الرؤساء ومنهم: البوغنّام، والبو عرار، والبو سعودي.
(2)البو عجي: رئيسهم سلمان الداود، في أراضي الحرية من الصويرة وفي المحاويل. ونخوتهم (اليتامى) والعامة (جاحيش). ومنهم: (الرويزات) رئيسهم فزع بن عويد. وهم: (البو جعفر) أو (البو جعيفر). رئيسهم معادي الكاظم، و(البو رمضان). رئيسهم فزع بن عويد، و(الزريقات). رئيسهم علوان الخضير. و(البو مساعد) رئيسهم مكطوف العيد، و(البو عبود)، و(البو خليف). ومنهم: (البو حماد): رئيسهم سلمان الداود أيضاً ومن هؤلاء (العميشات) رئيسهم حمزة الابريسم. ومنه علمت التفريعات في 26تشرين الاول سنة 1935م. و(المحلّي) سلمان الداود رئيس الكل، و(البو خلف) رئيسهم علي الفهد، و(البو زامل) رئيسهم علي الدخنة، و(البو ردن) رئيسهم حمزة بن فنيخ.
(3)الغرّان: رؤساؤهم عزيز بن باضي بن كمش وكاظم الابراهيم. نخوتهم (زناوور) والعامة (جاحش). وهم في المحاويل وفي أراضي الحرية من الصويرة. ومنهم (الفرج)، و(البو محمد) رئيسهم عزيز الباصي، و(البو حسون) رئيسهم كاظم الابراهيم، و(الشهوان)، و(الفريجات)، و(نفس الغرّان).
(4)الجحيشات: رئيسهم محمود المجيد والآن ابنه عبدالله وهم في الحرية (مجاورة للسيافية)، وفي أراضي جويميسة. ويرجعون الى الغرّان. ومنهم من يجعلهم فرقة قائمة برأسها. وهم: (البو ناصر) رئيسهم سلمان الحريش، ومنهم في قضاء الخالص، و(البو زعيب)، و(البو نويصر)، و(البو حمادي)، و(البو عز الدين) رئيسهم شرجي السليمان. و(البو شيخ) فرقة الرؤساء. وهذه الفروع مختلطة ومعهم جنابيّون من النوافلة.
(5)الدويجات: في الصويرة. رئيسهم سعود المحل. ومنهم من يعدهم من البو كليب. وهم: (بو جميل) رئيسهم خميس العودة وفضالة المطر، و(بو ويس) رئيسهم حسين العيدان، و(بو علي) رئيسهم عبيد المطلك.
(6)الدواغنة: رئيسهم عطية البحت. وهم في الاصل من الغرّان فأستقلوا بفخذهم. ومنهم: (الدباعنة) رئيسهم كايم بن علي. و(البو حريّب) رؤساؤهم رشيد الحسين وعطية البحت وحسن السرحان.
2 - (البو كليب): ومن هؤلاء: (البو موسى)، و(البو عجي)، و(الغرّان).
ثم استقل كل فرع فصار لوحده.
3 - البو نعيم: نخوتهم (جلاعيد) ورؤساؤهم عبدالحمزة وحسين الميدان. يسكنون في أراضي الشحيمية التابعة لقضاء الصويرة. ويرجعون سادة من النعيم. ومنهم: (النوافل) الرؤساء. و(البو جبيل)، و(البو بهلول)، و(البو شاطي).
4 - البو صالح: رئيسهم محمد بن حرامي الفنطل. ونخوتهم (دارم) يرجعون تميماً. في زوية برينج من الصويرة. ومنهم: (البو محيسن)، و(البو حمزة).
5 - الجلابيون: وهؤلاء يعدون من البو سلطان ونخوتهم تعلن انهم من الجحيش. والظاهر انهم عاشوا مع البو سلطان مدة فصاروا يعدون منهم. نخوتهم (جاحش) ورئيسهم جودة العجم... وأصل نخوتهم الخاصة (جلبي). يسكنون في النعمانية في هور السيالة، وأبو جاموس. وهم: (1)البو وليد: رؤساؤهم فارس الخليف العلي، وشهاب الطينة، ومنهم: (البو غنيمة)، و(البو منصور).
(2)البو عيسى: رئيسهم نايف الجالي. في مقاطعة أبي جاموس ومنهم: (الكنيات)، و(البو شيبان)، و(البو موسى).
(3)البو ناجي: رؤساؤهم حمزة الفرحان وعيدان السرحان. وهم في البغيلة (النعمانية) ومنهم: (التويم) و(البو نايف).
(4)البو راشد: رئيسهم جودة العجم. والآن في (النعمانية). ومنهم: (السهيلات)، و(بو رملة)، و(نفس البو راشد).
(1/217)


ومنهم في (أبي صخير) يقال لهم (الجلابات) رئيسهم حاجي كاظم، ومنهم في النجف يعرفون بهذا الاسم، ومنهم في كربلاء رئيسهم شعلان، ومنهم في (أبي غريب) يقال لهم الغريباويون أو (النويم). يدعون أنهم من البو سلطان. وتغلب عليهم نخوة (جلبي). ومنهم: (البو صالح)، و(البو نعيم)، و(البو خضر).
(5)البو عامر: رئيسهم كاظم السلمان. تحت سلطة الشيخ عجيل باشا. وكان الرئيس العام.
هذا ما علمته من حمزة الابريسم في 16نيسان سنة 1935م ومن عزيز الباصي وغيرهما في اوقات مختلفة. وتساكنهم عشائر أخرى. ومنهم من يعدّ من الجحيش فرقة من (الدليم) تساكنهم، وليس بصواب ورئيس هؤلاء عزيز العلكم. ومنهم (العاصم) ورئيسهم محمد السعود الصنيع و( الصياح) رئيسهم عزيز أيضاً و(الغميشات) رئيسهم عجيل بن فضالة.
عشيرة البطة
هؤلاء غنامة وينتمون الى الجحيش، وينتخون ب(جاحش) ورئيسهم مطلك الصالح يدعي انه من العزة من البو محمد من البو بكر. وهم في أراضي سمره في الجانبين منها. ومن رئيسهم علمت بالكثير. وفروعهم: 1 - المشّاك: رئيسهم ياس الدرويش.
2 - البو محمد. الرؤساء. رئيسهم عيدان المحمد الهومي.
3 - البو مال الله. رئيسهم مسلم المحمد.
4 - البو والي: رئيسهم مطلك الصالح.
ومنهم من يعدّهم من العشائر المتحيرة.
2 - الجحيش في الموصل: وهؤلاء لا يشتركون مع جحيش الحلة لا في الفروع ولا في العوائد لبعد الانفصال وقدم العهد. ويشتركون في الزبيدية والنخوة.
وقسم كبير منهم يقيم في أنحاء تلعفر، وفي سنجار، رئيسهم احمد ابن طه والآن ابنه ابراهيم الاحمد، ومحمد الاحمد الخضير، وابراهيم الشهاب. وهؤلاء أولاد عمّ. يقيمون في أبي ماريه، والبوغه، وأبي ونى، والمالح، واشكفت من تلعفر، والشور، وكرشبك، وجاير كل محمه في سنجار ومنهم في سورية في أطراف الحسجة والقامشلي. ونخوتهم (جاحش) ويبلغون نحو ألف بيت.
وفرقهم: 1 - العيسى: وهؤلاء يتفرعون الى: (1)البو شيخ: ومنهم: البو محمد، والشروان، وابو رمضان، والبو خالد.
(2)البو سالم: في تلعفر وفي كهبل من سنجار، ورئيسهم احمد المحمد ومنهم: البو حسنة، والبو هلال، والبو سماك، والبو عبود الزيدان، والبو عبد الكليب، والبو فرات الكليب، والبو سلطان الكليب، والهلّوم، والبو لهيمد، والبو عمر، والبو فياض، رئيسهم احمد المحمد، والبو عايد رئيسهم حبيب بن محمد الصالح.
(3)البو زعيري.
(4)البو صبيح: رئيسهم ابراهيم العمر. في تلعفر في أبي كلّه (بتفخيم اللام). وفي الموصل منهم بيت كشمولة. ومن البو صبيح: البو محمد، والبو كصب، والبو كريوي، والدريد.
2 - الفارس: رئيسهم محمد الاحمد ويتفرعون الى: (1)البو رجب: رئيسهم حميد ابن الحاج محمد. في الشيخ محمد من الموصل.
(2)البو جحيش: رئيسهم احمد المطرود في عين زالة.
(3)البو ذياب الحسين. رئيسهم محمد الحميد. في سنجار.
(4)البو عساف الحسين: في تلعفر في أبي ماريه. رئيسهم ابراهيم اليوسف.
(5)الحمد الحسين: منهم في تلعفر ومنهم في سنجار. والرؤساء في البوغة وقسم منهم في سورية.
(6)العوجان: في تلعفر في الجلبارات. ومنهم: المفاتحة: رئيسهم حمدون الزيدان، والبو دلّو: رئيسهم علّو العبّار، والضامن: رئيسهم شيخ سلمو.
(7)المنصور: في تلعفر.
(8)الناصيف: في تلعفر.
(9)الجردان: في تلعفر. وفي الكوتان من سنجار. رئيسهم الحاج حسن الساير.
(10)العزّام في سنجار. ويرجعون الى طيء. وهم أخوة الفرهود ومنهم: البو وليد. رئيسهم احمد كان. والمحمود: رئيسهم خضر ابن الياس. ويسكنون في الكولات (بتفخيم اللام) من سنجار.
(11)النّعيّم: في سنجار في عردان. رئيسهم محمد الاسماعيل.
(12)السائر.
(13)الملالي.
ومنهم من يعدّ (البو متيوت) من فروع (العيسى). ومنهم من يجعلهم حلفاً للجحيش، فرأينا ان نفردهم.
أما (جحيش) الشام فأنهم مجموعات متفرقة(1).
والمسموع ان فرقة (الصليبي) في المركدة من الخابور منهم. وكذا منهم ( البو عليان). والجحيش من زبيد الحلة منهم من فرقة البو حمد الحسين.
3 - البو متيوت
(1/218)


عشيرة قائمة برأسها سواء عددناها من الجحيش رأساً من فرع (العيسى)، أو اعتبرناها من الاحلاف، فهم متصلون بلا ريب. فالعلاقة مشهودة، وظهرت الصله في حوادث عديدة. فهم معروفون بالشجاعة والزراعة. يتنخون (عذيجه). وهي أمهم. يرأسهم حمود الهيجل واحمد الهيجل. ومن رؤسائهم صالح الحبو، وخلف الحاج محمود، وجار الله العيسى، واولاد بللو، وحميدي العيد ويسكنون في أنحاء سنجار في حدود اليزيدية. ونخوتهم العامة (جاحش).
وذاع ذكرهم ورددته الصحف بواقعة 5آب سنة 1946م. وهذه الحادثة مؤلمة جرت بينهم وبين عشائر شمر، فكانت القتلى من الجانبين كبيرة. وكان أملنا أن لا يقع بين عشائرنا أمثال هذه. مال اليزيدية، والجحيش الى البو متيوت، والى شمر عشائر شمرية أخرى.
ثم انتهت بقرار المحكمين باخذ تعويضات من عشائر شمر، وكفالة من رؤساء الطرفين رؤساء الجحيش الذين اشتركوا في جانب البو متيوت. ولا أثر لذكر اليزيدية(1).
ويعدّون نحو 500 أو 600 بيت. وكلهم في سنجار. ومن فروعهم 1 - البو خليفة: (1) السجر.
(2) الشبل.
(3) الشاوش.
(4) الجمعة البكر.
2 - المرعي.
(1) البو غلوم.
(2) البو سليمان.
(3) الحارث.
(4) العبدالحسن.
3 - البو مزيدة.
(1) الحسين الدرويش.
(2) المحل.
4 - البو عليوي.
(1) الكنو.
(2) البو شبوط.
5 - الدوخية: (1)العيسى المحمد.
(2)البو فرج.
(3)المصاليخ.
6 - البو صبيح: يشتركون مع الجحيش في هذا الفخذ مما يدل على الاختلاط.
(1)البو سلوم.
(2)شلاهمة.
(3)البو علي.
(4)البو دوغان.
7 - الهيجل:
3 - السعيد
هذه العشيرة من عشائر (زبيد). جاء ذكرها في مؤلفات عديدة، ووقائعها وردت في تاريخ العراق بين احتلالين. نعيش كما تعيش عشيرة البو سلطان ولم تكن تابعة لرئاسة عامة، ولا منقادة لعشيرة زبيدية أخرى.
والمحفوظ أنهم أقرب الى المعامرة والبو سلطان. وبينهم وبين رؤساء عفك خؤولة، فأن الحاج مخيف رئيس عفك سابقاً خال الحاج الشيخ مظهر الصقب (الصكب) رئيس السعيد. يسكنون بين عشائر عفك، والاكرع في أراضي الدغارة، يزرعون الارز والحاصلات الشتوية، ومنهم من يقتنون الابل والغنم. ونخوتهم العامة (با سعد)، ونخوتهم الخاصة (اخوة سته) والمحفوظ أن أصل سكناهم (بكعة)، ولا يعرف بالتحقيق تاريخ نزوحهم الى العراق ومنهم في الشام(1). وسماهم (بني سعيد) لا (السعيد). وهم عينهم من عشائر زبيد المعروفة. والارجح أنهم وردوا العراق من الشام، وفرقهم: 1 - آل راشد: فرقة الرؤساء، ورئيسهم الشيخ مظهر الصكب ابن كربول بن طعمة بن راشد. ومن هذا تفرع الفخذ. وصار الشيخ مظهر نائباً مرات. وتوفي في 10 أيار سنة 1946م وكان أخوه الشيخ شمران من الرؤساء المعروفين وتوفي في آب سنة 1946م وكان ولى رئاسة السعيد بعد وفاة أخيه ورؤساء السعيد اليوم الشيخ زيدان المظهر الصكب وهو الرئيس. والشيخ عثمان الحاج شمران، والشيخ حامد الحاج مظهر.
وآل راشد يقال لهم الرواشدة ويتفرعون الى: البو راضي، والدهامشة، والطرامشة.
2 - بو جمعة ويتفرعون الى: (1)بو علاّن.
(2)بو بدر.
(3)العزّام.
(4)الغرير.
(5)نفس البو جمعة.
3 - الشجير: ومن فروعهم: (1)النشاشلة. وفي (قلب الفرات الاوسط) عدّ منها الرواشدة والبو عبيد. وذكر من البو عبيد: البو سلمان، والبو معلّي، والبو فراس، والبو برك، واليسارات.
(2)النوافلة.
(3)بو كضيب. ويتفرعون الى: الحمدان، والبو جريم، والبو كشاش.
(4)بو عراك. ويعدّون من بو كضيب.
(5)نبايزة. من بو كضيب.
(6)البو سعيد. ومنهم الحجاج، والبو عبد علي.
4 - النوافع.
5 - المغربين.
6 - بنو سعد.
7 - البو حبة.
(1/219)


هذا والرؤساء لا يتصلون بفرع من هذه الفروع، وأنما هم فخذ قائم برأسه. ذكر لي المرحوم الشيخ مظهر الصكب. ونشير هنا الى أن ما ذكرته (المس بل) عن كل فرقة وفروعها كان غير صحيح. فانهم سراكيل، أو رؤساء زراعة فلم يكونوا رؤساء حقيقيين. ولم تذكر فخذ الرؤساء وأوردت من فروعهم (آل حميد) والحال أن هؤلاء من عشيرة الحميد أو فخذ من الجحيش لا من السعيد، وذكرت (البو حية) مع أن هؤلاء سادة، ولم يكونوا من السعيد، كما أن أهل الصبخاية تبع لهم ولم يكونوا منهم... وفي (قلب الفرات الاوسط) الفرق الاربع الاخيرة والتفريعات مختلفة فأشير اليها(1).
كل هذا تحققته من نفس العشيرة رأساً. ووقائعهم التاريخية ذكرناها في تاريخ العراق بين احتلالين.
والسعيدات في جانبي نهر ديالى، وفي الخالص يعدون من السعيد ولا يتكون منهم مجموع كبير.
والسعيد: (في المحمودية) رئيسهم أحمد السعيد. ونخوتهم (با سعد).
ومنهم: بو جمعة. الرؤساء، والبو شجير، والنشاشلة، والعكابات. ومنهم في الكرادة الشرقية. والحميدات: ومنهم في أبي جسرة (با جسرا). والبو حمزة: في نارين في قرية بلاط الصغير والكبير، ورئيسهم علي ابن حسين. والبو بدر. والعزام: منهم في ناحية الاسكندرية. والبو سعيد. والبو طعمة: في العبارة وابي جسرة ونارين، رئيسهم حسن بن كنو. والعبدالله في نارين أيضاً. والبو كضيب، والبو عراك.
ومن مقابلة هذه الفروع بأصل أفخاذ العشيرة نتبين القربى القريبة.
ومن العشائر الزبيدية: 1 - زبيد آل فليت.
2 - زبيد البو جمعة وهؤلاء يساكنون الاكرع، وهم حلف لآل حمد من الاكرع.
4 - عشيرة بني عجيل من العشائر الزبيدية والمسموع انها من (العزة) وكانت سكناها معها، والبو دوري منها في العزّة. وفي رحلة المستر رج ذكروا مع العزّة سوية(1) الا انهم كانوا معروفين بعشيرتهم. وأكّد لي المرحوم عمران الزنبور قرباهم للعزّة. وهو رئيسهم وتوفي سنة 1933م أو ما يقارب هذا التاريخ وخلفه ابنه عيسى... نخوتهم (أولاد منصور) ويسكنون في جويسمية من أراضي الحرية والرحمانية من الصويرة، والديوانية من الصويرة وفي الحيدرية. والنخوة العامة (جاحش). ويقال ان الغرّان منهم أو أنهم من الغرّان وفرقهم: 1 - المصاليخ. (البو محمد) رئيسهم حسين المهيدي السلمان. والان محمد بن صالح المهيدي. وهم في جويميسة ومن فروعهم: (1)ميلاج. رئيسهم جويد بن جسام.
(2)الشريمات.
(3)البو عكول.
2 - البو غنيمة: رئيسهم عبيد بن دفار الضاحي الحسين وحسين الندة. في مقاطعة الرحمانية من الصويرة وفروعهم: (1)البو مديلج. ومنهم بيت ضاحي.
(2)البو سالم. حسين الندة.
(3)العجيليون. يرأسهم عبدالحسن ابن الحاج عداي وعبدالكريم الفارس.
(4)البو عبد.
3 - البو سهيل. ويرأسهم عباس العودة وعبدالعزيز الحمزة. وفروعهم
(1)بيت كمير.
(2)البو هليل.
(3)البو نجم.
(4)البو سلامة.
4 - البو عبيد. رئيسهم حسين الهويجل والآن محسن الحسين. وهم في الديوانية من الصويرة.
(1) بيت فنطل.
(2) بيت العاكول الرؤساء منهم.
5 - البو عبدالجادر. رئيسهم كاظم الظاهر.
6 - الحضاريون. ونخوتهم (جاحش)، و(حمير). رئيسهم محمد الداود. وهم فخذ واحد، يسكنون الدرعية من ناحية سلمان باك ومنهم مع بني عجيل في أنحاء الصويرة في أراضي الغنّامية المجاورة للرحمانية قرب الصويرة. ومنهم في الجزيرة رئيسهم خليبص العبدالحسن.
7 - البو خليف. ورئيسهم حاتم العمران الزنبور. في الجزيرة. ترأس عليهم.
8 - الكرارصة. رئيسهم حمزة المحمود.
9 - البو خميس. رئيسهم الحاج سالم ابن الحاج محمد الحسوني.
تحقّقت من هذه العشيرة من أحد رؤسائها عباس العودة في 25 ايلول سنة 1936م. وجاء ذكر هذه القبيلة في سياحةنامهء حدود. وفي وقائع تاريخية وفي رحلة رج.
5 - المعامرة
من زبيد. رئيسهم عبدالله بن هزّاع المحيميد وتوفي. والآن رئيسهم ابراهيم الهزاع المحيميد من بيت فيحان. يسكنون المحاويل والمسيب مع الجحيش والحرية المجاورة لاراضي السيافية. نخوتهم (اخوة سلمة)، وهم زبيد. ونخوتهم العامة (حمير) و(زبيد) ولكن نخوة العشيرة (عامر). وفرقهم كثيرة ومتداخلة بحيث استقل بعضها عن بعض . ودخلهم غيرهم.
1 - البو شريعة.
(1)البو خضر. الرؤساء من بيت فيحان. يسكنون النيلز
(1/220)


(2)البو شطي. رئيسهم عمران الجواد. ومنهم بو جاسم، وبو جسام، والبو بهي والبو علي.
(3)البو بركة.
(4)البو غزال.
(5)الخوابرة. في الحرية. والغنّامة منهم يسكنون مع زوبع. وهم من البو شطي.
2 - البو حامد
(1)البو حامد.
(2)البو حسين.
(3)البو علي.
(4)البو محمد.
3 - البو حمير نخوتهم (حمير). وهم في الوردية، وفي اليوسفية. وكان رئيسهم ذياب الخريبط فتوفي. وكذا ابنه جبر. وفروعهم
(1)البو جراد. ومنهم البو نافع. وهم البو حاشي. والبو حسان. ومنهم البو بجري وهم البو خلوي ونفس البو بجري ورئيسهم ذياب الخريبط. ومنهم من يعد البو نافع والبو بجري مستقلين.
(2)البو سليمان. ومنهم العطيوي.
ومنهم من عد من البو حمير (البو وحش)، و(البو خدّام)، و(البو عكيّب)، و(البو سليمة)، و(الكرعان)، و(الكريشات)...
والملحوظ أن فروعهم متشعبة ومتفرقة وهم كثيرون ومنهم من عدّهم من شمر. جاءوا من نجد وأنهم أولاد أخت لحمير. والصواب ما ذكرنا.
6 - العمار
من زبيد. ورؤساؤهم مغير بن سليمان الحمور وحاجي منيهل المرجان. يسكنون في النيل من توابع الحلة. وقيل انهم من البو موسى من الجحيش. والصحيح أنهم مستقلون. ومن العمار: (1)البو عرار. ورئيسهم مغير بن سليمان الحمور.
(2)البو عمري. ورئيسهم الحاج منيهل المرجان.
عشائر اخرى زبيدية وحميرية
1 - آل حميد
هذه العشيرة معدودة من الاجود ضمن (غزية) ولا تمتّ اليها بصلة نسبية وانما هي من العشائر الزبيدية وبالتعبير الاولى من الحميرية. وآل حميد قسم منهم بدو. والقسم الآخر من أهل الأرياف. تكاثرت فروعها فاستقلّ كلّ فرع وصار عشيرة قائمة برأسها. وان كان الجميع في وحدة. وهم داخل قضاء الرفاعي.
والبدو منهم: 1 - آل رميح. رئيسهم جلوي آل رميح.
2 - العويس. رئيسهم ابن منيف.
3 - العتول. رئيسهم عطار الرميج.
4 - السحيم. رئيسهم داود بن سطام السحيم ومنهم المهملة. والشاهين.
5 - السوالم. رئيسهم جردم بن مرشد.
6 - العايد. رئيسهم خضر الجبر.
وهؤلاء ذكرهم البسام في عشائره.
وأما الريفيون فأنّهم يتفرعون الى: 1 - الصريفيين.
2 - العتاب.
3 - الطوكية.
4 - الشويلات.
5 - المراشدة.
6 - اللغويين.
7 - القراغول.
علمت ذلك من الاستاذ يعقوب سركيس ومن آخرين من نفس العشيرة. وهي كبيرة جداً، وبعض فروعها اكتسبت وضع عشيرة.
1 - الصريفيون
أصلهم من آل حميد ونخوتهم (أولاد حايب) في أراضي الجزيرة على الغرّاف. وعدّهم صاحب (سياحة نامه حدود) عشيرة قائمة برأسها من عشائر الأجود وهي من آل حميد وأفخاذها: (1)آل سويدان. رئيسهم محمد الياكوت.
(2)آل جمعان. رئيسهم كصير آل مصارع وعويد الروضان.
(3)البردي. رئيسهم حاجي كايم البردي. وقد توفي.
(4)آل حمدان. رئيسهم حمادي بن سطيّح.
2 - العتاب
رئيسهم يوسف أبو رهن. نخوتهم (صلفه) في أراضي صديفه وهم من آل حميد. ذكرهم صاحب (سياحتنامه حدود) وبين أن نفوسهم كانت نحو خمسمائة بيت(1).
فرقهم: (1)البو حمود. الرؤساء.
(2)آل جريم. رئيسهم حسن آل علي.
(3)البو صكر. رئيسهم سلمان آل رجه.
(4)الدغيزات. رئيسهم ياسر آل ناهي ومنه علمت آل حميد.
(5)البو رامي. رئيسهم ياسر آل ناهي.
3 - الطوكية.
رئيسهم سعدون آل ياسين المشلب. ونخوتهم (أخوة خضره) في أراضي الجزيرة بقرب قلعة سكر. وهم فرع من الحميد. وعدهم صاحب (سياحتنامهء حدود) من الأجود وهم من الحميد. هذا هو المسموع. وجاء في القزيني " الطوقية قبيلة من ربيعة في العراق " .اه(2).
فرقهم: (1)المشلب. الرؤساء.
(2)المغصوب. رئيسهم ابن ملا شائع.
(3)الطربوش. رئيسهم كزار بن ناصر. ومساكنهم قرب قلعة سكر.
(4)السلايط. رئيسهم نعمان.
(5)الشرهاب. وعدّهم (صاحب سياحتنامهء حدود) فرقة من الاجود على حالها.
ويتبعهم: (1)بنو تميم. رئيسهم جحش بن حسين آل معيدي.
(2)حجّام. رئيسهم مطلك آل طراد الجهف.
(3)الخويلد. رئيسهم ابن بزيع. ومنهم من يعدّ هؤلاء فرعاً برأسه من فروع الحميد. وليس بصواب وإنما يعدّون عشائرهم إلى النعطة. ودخلتهم عشائر أخرى منهم مختلطون بتميم وحجام وغيرهما. بين عشائرهم باعتبار انهم في عداد الاجود.
4 - الشويلات
(1/221)


رئيسهم موحان آل خيرالله ونخوتهم (أولاد حمير) وهم من آل حميد وعدّهم في (سياحتنامهء حدود) من الاجود. وليس بصواب وانما يعدون بين عشائرهم باعتبار انهم في عداد الاجود.
وفروعهم: (1)الخير الله. رئيسهم الشيخ موحان الخير الله وهو رئيس العموم. في أراضي العبد في الغراف. وهو نائب في المجلس مرات عديدة. وكان والده رئيساً وهو الشيخ يوسف الجابر آل خير الله.
(2)آل غليم. يرأسهم يوسف آل كعيشيش وياسر آل حمود في أراضي الحارة.
(3)آلمعاوي. رئيسهم نغيمش بن خليفة آل جرميخ في أراضي الجمرة.
(4)الحميد.
(5)البشت. رئيسهم ياسين آل نصّار وقد توفي. والرئيس من أولاد سعدون والرؤساء آل نصّار. وهم في البدعة.
وجاء في عشائر القزويني: " قبيلة من الاجود في العراق " اه(1). يعدون في زمرتهم وهم ليسوا منهم وانما هم حمير... ومهنتهم الزراعة. ويقيمون في اراضي العبد، وأراضي الجمرة وما يتبعها من قضاء الرفاعي. وهي عشيرة كبيرة من آل حميد. فأستقلّت بتسميتها.
ومن الشويلات من يسكنون مع البو محمد. وبيوتهم: (1)بيت خويم. رئيسهم علك بن أسد خان.
(2)الشبابطة. رئيسهم نعمه بن عكله (عقله).
(3)بيت الخضاض.
5 - الكراغول (القراغول) : ويعدّون من آل حميد أو هم تابعون لهم. ونخوتهم (ادعي). يسكنون في الغراف ويتفرعون الى: 1 - آل جنعان. رئيسهم ساجت الحسن.
2 - آل سهيل. رئيسهم سلامه الحسن السهيل.
3 - البو خلف. رئيسهم منذر الخلاوي.
4 - البو عظيم. رئيسهم كريم العبد الخفيف.
5 - الكاظم. رئيسهم كريم العبد الخفيف.
وهذه القبيلة يعدّها الكثير مستقلة برأسها في حين أنها من آل حميد. ومنهم من يعتبرها ملحقة بها بالنظر لنخوتها.
6 - آل عكيل
هذه العشيرة قحطانية. وتساكن (آل حميد). وتعدّ منها. ولم تتعيّن لنا العلاقة. رئيسهم فالح آل غلام. بقرب قلعة سكر. ورد ذكرهم في سياحتنامهء حدود.
2 - بنو زيد
من العشائر الحميرية. وهي عشيرة مستقلة، متوزعة في مواطن عديدة مما يدلّ على قدمها في العراق. وأكثرها في أنحاء الغرّاف. ونخوتها هناك (زيود). ففي الغرّاف وحده يبلغون نحو اربعة آلاف بيت. ومنهم: (1)الرواجح.
(2)آل ملحم.
(3)آل شمخي.
(4)آل شديّد.
(5)الفنجان.
وهؤلاء يجاورون الازيرج وعشائر أخرى عديدة. ومنهم من يسكن أم الفطور شرقي الشطرة ومقاطعة الكوارية وأفخاذهم: (1)آل جبارة. رئيسهم ناصر بن عويش آل محيسن آل جبارة. والآن منصور وأخاه ناصر المذكور.
(2)آل معن.
(3)العظيميون. رئيسهم خضر بن سرحان الشراد.
(4)آل مبارك.
(5)آل بستان. رئيسهم بجاي آل بستان.
(6)آل جديّه. رئيسهم سليمان بن شريف بن بندر بن جديّه.
وسليمان هذا نائب سنة 1950 وهو صهر صاحب الفخامة الاستاذ صالح جبر. وهم حلف البو سعد في أنحاء الشطرة. ومنهم البو عودة، والبو بحر، وآل جعيّن. ومنهم في السماوة مع بني زريج: من المراشدة. رئيسهم جاسم الزغير ومشعب آل حسين: (1)آل لايد.
(2)هل النص.
وأما الذين في لواء ديالى وأنحاء سلمان باك فيقال لهم (أولاد بركه). ورئيسهم الشيخ نفيس بن راشد. ونخوتهم (مرشود). ففي أنحاء سلمان باك منهم: 1 - بيت لامي.
2 - زهامنة.
3 - العراكات.
4 - بيت جليب.
5 - بيت تمّام.
6 - البو مهية.
7 - بيت كطيمه.
8 - الغزال. في أماكن عديدة. ومع هؤلاء (البو حامد) من العزة.
وفي لواء ديالى وهور عقرقوف والمحمودية: (1)العبابسة. الرؤساء في ديالى وعقرقوف وفي الشلشل من الضلوعية. رئيسهم ابراهيم بن حبيب السلمان.
(2)البو رجيب في لواء ديالى.
(3)البو خزام في لواء ديالى.
(4)البو سرّاط. في لواء ديالى.
(5)البو كردي. أندمجوا في البو عباس (العبابسة).
(6)آل نارين. في أنحاء المحمودية.
(7)الملالي. في ديالى.
(8)العساكره. في أنحاء الحلة.
(9)اللفته. في أنحاء الحلة.
(10)الرواشد. في مهروت وبركنية وفي مرهوت رئيسهم سلمان السعدون ونخوتهم أولاد فاطمة و(مرشود).
3 - البو محمد
(1/222)


من عشائر (زبيد). صرح بذلك الحيدري في عنوان المجد(1). ولم تتعين لنا جهة الاتصال. أما الرؤساء فقد عيّن أنهم من العزة. وذكر صاحب (سياحتنامهء حدود) قبل أكثر من مائة سنة انها من العشائر الكبيرة تسكن جانبي دجلة من محل يقال له نهر (أم الجمل) وتمتد حتى تربة العزير (ع). وكانت تابعة الى (بني لام). وفي أيام داود باشا والى بغداد جعل قسماً منها تابعاً للمنتفق. وأما ما هو من أم الجمل وما فوق فلا يزال تابعاً الى بني لام، ولا يزالون في مواطنهم. وأوضح ان القسم التابع الى المنتفق يبلغ ثلاثة آلاف بيت(1). ويظهر من هذا البيان ان عشائر عديدة كانت تابعة الى عشيرة (البو محمد) في لواء العمارة وهي صلة ادارية ولا يعقل أتصال هؤلاء بمن ذكر صاحب (موجز تاريخ عشائر العمارة)(2). ولا يصح أرجاع تكونهم الى سنة 1160ه - 1741م، بحيث بلغ قسم منهم ثلاثة آلاف بيت قبل مائة سنة تقريباً.
فالقصّة التي ذكرها صاحب موجز تاريخ عشائر العمارة فبها نظر وأنما يعرفون أنفسهم أنهم من العزّة. وسكنوا تلك الاصقاع وترأسوا على العشائر. والعزّة يعرفونهم كذلك. وهم من أخوة بكر من البو محمد. والا فلا يعرف تسلسله من (محمد بن حسن المروح) ونزوحه الى تلك الانحاء ولا من يسمّى بالشيخ ديوان في أراضي الشوهاني (ورد الشيهاني)... من مواطن العزّة.
وأشتقاق التالين من الشخص المحفوظ لا يحتمل وقوعه. وربما كان لتقريب الصلة استفادة من نسيان أسماء الاجداد البعيدين.
وان الاستاذ ابراهيم فصيح الحيدري يؤيد ان الرؤساء من العزّة. وان عشائر كثيرة تولى رئاستها آخرون من غيرها. فلا وجه للتشكيك والملامح يدعيها أو يركن اليها كثير ممن لا يعوّل على أقوالهم وليس لهم من المعرفة ما يقطع في مثل هذه الامور بل يكذبها ما نشاهده في عشائرنا.
ودخلت عشيرة البو محمد عشائر كثيرة من زبيد وغيرهم من المعادي. قال السيد ابراهيم فصيح الحيدري في عنوان المجد: " البو محمد من عشائر العمارة... وهي لكثرتها لا تحصى. وشيوخها آل فيصل من عشيرة العزّة... تمعدنوا وهم جميعا من قحطان " اه(3).
وكان قوله صحيحاً¸هذه العشيرة من أكبر العشائر في أنحاء العمارة ولا يحتمل أن تتفرع من جدّ واحد في وقت قريب منّا. وهي تتعهد الزراعة وتربية الماشية. يسكنون الجحلة، والمجر، والمجرية، والكسرة، والحفير، والشط.
وغالب الفروع المعدودة نرى أرتباطها بالرئاسة من حيث الادارة، ولا نجد صلة غير الزبيدية المحفوظة. ويتنخون (أخوة باشه).
عمود النسب
في كتاب (موجز تاريخ عشائر العمارة) تعداد أسماء الرؤساء فلم يترك أحداً الا عدّه متفرّعاً من (محمد) الذي يمتّ اليه (البو محمد). والاقرب للصواب أسماء بيت الرئاسة. وأما تكوّن الفروع الاخرى وعلاقتها ب (محمد) جدّ العشيرة فهذا صعب التسليم.
وجاء ذكر أول فخذ وهو (بيت لويلو) من الرؤساء وانه ابن جامل ابن سعد بن محمد (جدّ الهشيرة). ولا ننازع في هذا فالرؤساء من البو محمد.
ونعتقد ان هؤلاء (البو محمد) من الفخذ المعروف من اخوة (البو بكر) من العزّة نزح بعض رجالهم ويصحّ ان يكون اسمه محمداً أيضاً ولكن الاشكال كلّ الاشكال في انه محمد بن حسن المروح. من جهة مروح في العزّة قريب العهد(1). وأتصال بعض الفخاذ ب (محمد) لا يراد به الاّ تقريب للعشائر لتقوية الصلة بين الرئاسة.
ولاّجل معرفة أصل هذه العشيرة نذكر أحد الرؤساء البارزين وهو الشيخ (محمد بن عريبي بن وادي بن منشد بن خليفة بن داغر بن صبر ابن لويلو بن جامل بن سعد بن محمد الجد الاعلى). وفرقهم: 1 - بيت لويلو: وهذا عرفنا أتصاله ب (محمد) رأس فخذ الرؤساء وهذه أشهر فروعه: (1)بيت مشتت.
(2)بيت ضمد.
(3)بيت فياض.
(4)بيت خليفة. وهم الرؤساء ومنهم بيت منشد، ابن خليفة، وبيت فيصل.
2 - البو عبود
رئيسهم عباس بن حتاجه. ويعدّ عبود الذي ينتسب اليه هذا الفخذ ابن محمد (جدّ العشيرة). ويتفرع التالون عنه بالأستناد الى المحفوظ. ومن أراد التوسع في هذه الناحية فليرجع الى موجز تاريخ عشائر العمارة. وهو من أهم ما كتب. وليس لدينا ما يعين الصلة سواه.
الرئاسة
(1)بيت شميل.
(2)البيضان. رئيسهم الحاج شنيار بن كزار.
(3)البو علي. رئيسهم الحاج محمد ابن الحاج سلمان.
(4)المصاليخ.
(5)البو مطير.
(1/223)


(6)الدعم.
(7)بيت سليّم.
(8)بيت (خليفة).
(9)الكرعان.
(10)بيت الشرشاحي.
وهؤلاء من أولاد محمد أو أحفاده من غير سلسلة لويلو ويدّعون أنهم يتصلون ببيت الرؤساء قبل أن يتفرع (بيت لويلو).
3 - الشدة
وهؤلاء من اولاد محمد. ويسكنون الاهوار، ويشتغلون بنسج الحضر وتربية الجاموس.
ومن بيوتهم المعروفة : (1)البو غنام. رئيسهم حسين بن علي.
(2)النوافل.
(3)البو بخيت. رئيسهم عبد الله بن جنزيل.
(4)بيت سليمه.
(5)الخشانه. رئيسهم خلاوي شنيّف.
4 - البطابطة
يدعون انهم أولاد بطيبط بن جامل بن سعد بن محمد جدّ العشيرة.
5 - الحمران
وهؤلاء يتفرعون الى: (1)الشغابنه.
(2)الفرطوس. ولهم خؤولة مع بيت خليفة. ومنهم الهطرة.
6 - بيت نصر الله.
يدعون أنهم أولاد جامل بن سعد بن محمد جدّ رؤساء البو محمد. ورئيسهم ناصر. وهؤلاء قرّبهم الرؤساء فكانوا ساعدهم الايمن.
7 - الفريجات.
رئيسهم سلمان السنجار. يقال انهم من الصبيّح. ومنهم من يقول أنهم أولاد فرج الدارمي(1) ويقال ان محمداً نزل على هؤلاء وتزوّج منهم. وقويت الأواصر حتى صار الآمر الناهي. وفي الدليم الفريجات من العزّة.
وأفخاذهم: (1)الخضران.
(2)بيت حميد.
(3)بيت سعيد.
(4)الازابج.
(5)البو خلف.
(6)الربيعات.
(7)بيت أحمد.
(8)بيت ادهيم.
ويلحق ب (البو محمد) عشائر أخرى منهم (المخاورة) و(البهادل) من السراي و(البو زيد) من السراي أيضاً. وكذا (الشويلات) من آل حميد.
والبو محمد بمن يلحق بهم يتكون منهم أغلب عشائر لواء العمارة، وبين من ذكرنا (المعادي) أو (المعدان) وهؤلاء مهمّتهم تربية الجاموس مثل (الشدة) وما الى ذلك. وان الاقوال المتداولة في الاتصال بالجد الاعلى أو الافتراق منه. كل هذه لا تعدو التخمين.
ولا نرى أثراً للهنود أو الايرانيين. ومثل هذا الزعم انهم من أصل عراقي قديم من سومريين أو ما شابه لا يتجاوز حدود التخرصات. والكلّ متفقون على انهم عرب، وان تربية الجاموس لا تحقق أصلاً غريباً. وأنّما تعين حاجة اقتضتها الحالة ولا يبعد أن يكون الجاموس موجوداً من أول الفتح، فاستمر. وتدرب العرب على تربيته أو ان الذين تعهدوه قد اندمجوا فلم نعد نفرق بينهم وبين السكان الاصليين. ولا نحتاج في هذا الى مدة طويلة. وللمجاورة أثرها في استقاء النفوس وربما صح أن يكونوا من غير العرب فذابوا فيهم، أو مالوا الى المدن.
والعراق يستقي نفوسه من جزيرة العرب وان هذه الانحاء (لواء العمارة) دخلتها عناصر جديدة مثل بني لام، ومثل كعب كما ان الصولة فيها كانت لعشائر طيء تارة وللمنتفق اخرى. وهكذا جاء ذكر عشائر أخرى لا تزال في تجدّد مستمر. ولا سبب لوقوف هذا التجدّد في الحياة الا في ضبط الحدود ومنع التجول بين الجزيرة العربية والعراق.
ونزوح العرب من الجزيرة ذو علاقة بالحياة الجديدة فان ذلك يمدّها قوّة ونشاطاً في باديتها، ويجعل قسماً يميل الى المدن فيكون عضواً في تكوين الحضارة. والقضايا الاجتماعية مرتبطة فلا تدقق العشيرة مجردة لوحدها بل لها اتصال مكين بالعلاقات العامة والخاصة.
ولا شك ان عشائر كثيرة من هذا النوع تعدّ من صنف (المعادي) معروفة الاصل متصلة بعشائر عربية، وكيفما كان فانا لا ندري وجه الاختصاص بتربية الجاموس في أمة دون أخرى. وكيف غرس العربي؟ وان البصرة اول من غرس فيها عربي. فتكاثر الغرس. وان التقرب الى الأرياف يكسب صفاتها. والغفلة أو التدقيق المحدود مما ولّد نقصاً كبيراً في الآراء، ومن ثم تشتتت الاهواء أو صرنا نقبل بكلّ قول، ونصدق بالمستحيلات.
نعم لا نرى حادثاً عظيماً وقع بدخول الهنود العراق أو كأننا جئنا بهم لتربية الجاموس. وهي صنعة لا يستطيعها العربي. كما أننا نعتقد ان الثقافة مستمدة من أيران لأن العربي لا يطيق المعرفة. وأمثال ذلك من الخرافات الشائعة الواردة الينا من طريق غير صحيح بل من تضليل الرأي. ساق اليها التعصب القومي من الأمم.
(1/224)


لم يقبل أمثال هؤلاء من الايرانيين تسلّطوا، فحموا علماءهم، وخذلوا العرب فظهر من ظهر. وهكذا لم تنقطع الرغبة العلمية في العرب. ولا نزال نرى علماء منهم ظاهرين. والعشائر معروفة في تيار هجرتها، وفي أتصالاتها، وأن كثرتها تغلبت على ما كان سبقها. ولم تخل الارياف في وقت من عرب حتى أيام الفرس.
ولا يهمنا الا ان نعلم الصلات العشائرية والموجات التي هاجرت عشائر وافراداً بقلّة وكثرة حتى بلغت ما بلغته في يومنا من صنوف عديدة. ولا نزال نجد أصولها في جزيرة العرب.
ومن الغريب ان نستنطق السحنات والصور أو الاشكال ونركن اليها كحقيقة مما أوقع في اللبس. وكأننا في غفلة عن الشعوب العربية أو كأننا استقصينا الكلّ فحكمنا.
عوارف البو محمد: من أشهر هؤلاء: 1 - عباس بن حتاجه. من البو عبود.
2 - الحاج محمد بسمايه ابن الحاج سليمان. وكان والده الحاج سليمان الغيلان. من البو عبود عارفة أيضاً.
3 - الحاج شنيار بن كزار. رئيس البيضان. ويسمون العارفة (فريضة). والعرف لكلّ مجموعة عشائرية متماثل نوعاً.
عرف العشيرة
1 - ان القاتل يجلى، ويعقر عليه ما لم يفصل. ولا حدّ لاجلائه.
2 - الفصل عندهم ستّ نسوة ثلاث (مقدمية) وثلاث (تلوية) ويريدون بالأولى ما يقدم، وبالأخرى ما يتلو. والمقدميات يكنّ في الغالب صغيرات، واذا ماتت احداهن تعوض بغيرها حتى تبلغ زواجها وحينئذ تزوج.
3 - ان من لم تكن له نساء تؤخذ من سائر العشيرة، فاذا لم يكن في أقاربه من تصلح للزواج يميل الى نساء العشيرة، وليس لأحد أن يتأخر من أعطاء أخته أو أبنته وان لم يكن جارماً، ولكنه يعوض بمبالغ تجمع له من العشيرة ك(سياق) أي مهر فيعطى له، ويقال لهذا (سحوت).
4 - تؤخذ على الصيحة أمرأة. وعلى أرتكاب الفعل أمرأتان.
5 - على الجروح المؤدية الى تعطيل عضو (سقاط) امرأتان، وعلى الشجوج يؤخذ زبون ما لم يولّد عاهة أو عطلاً وحينئذ تؤخذ امرأة.
6 - الوسكه. تؤخذ من العشيرة، ولا يفرّق بين الاقارب وغيرهم. ولعل التعويض بالنساء يقصد به احياء المقتول من جهة وتكثير النسل من جهة أخرى.
7 - يتمّ الصلح ب(صاية وراية).
8 - الحشم. يسمى عندهم (تسياراً).
4 - عشيرة السواعد من العشائر الزبيدية. وتمت الى السعيد، والى الجحيش. يقولون ان جدّهم الاعلى وهو سعد أخ لسعيد جدّ عشيرة السعيد ترك من الاولاد فضيلاً وآذاناً ومحمداً سكنوا أراضي الخرمة. وبعد مضي زمن أندرست أراضيهم فمالوا الى الجزائر. وهناك تفرقوا الى قسمين قسم منهم اولاد فضيل وهما مشعل وسعيد بقوا في أراضيهم حتى الآن. وأما ذرية آذان ومحمد فقد نزحوا الى أراضي الخميرة التابعة الى قلعة صالح، ولم يستقر لهم قرار فيها. وانما مالوا الى بويتيل وزبير من الجحلة (الكحلاء) المسماة (مسيعيدة)، وأراضي جريت في المشرّح نزلها (آل جنزيل) في اراضي بويتيل. وكان رئيسها جنزيل بن تريج. وحل (آل عبدالسيد) ورئيسهم حمود بن محمد ابن عبدالسيد أراضي جريت، وسكن (آل حميدان) ورئيسهم حسين سالم ومعه بنو آذان في أراضي الزبير.
دامت الحروب بينهم وبين بني أسد حتى استقروا في المشرح. وأما بنو آذان فقد مالوا الى آل ازيرج لما وقع بينهم وبين آل جنزيل من معارك ومنازعات. ومنهم من يعدّهم من الازيرج(1). و (آل حميدان) يقال لهم (الكورجة) لاجتماعهم والتفافهم حول (الاخضر) وهو حسين بن حسان المسمى بالاخضر لجماله ومن ثم صاروا يلقبون بالكورجة ويراد بها كميّة من الخشب مجتمعة بعضها الى بعض. فاطلقت عليهم.
وهذه وأمثالها تعليلات ذكروها بعد الوقوع. ولعل الكورجة ما يسمى أحياناً ب (لملوم). وهذه العشيرة فرقتها الحوادث من جهة أن نهرها المشرّح أخذ يضمحلّ. فمالوا اكثرياً إلى البو محمد، والى آل ازيرج والى ايران. وتشتوا في الأنحاء لضرورة المعيشة، وللمنازعات دخل أيضاً. وهم اكثر من السودان. والمعروف أنهم من العشائر الحميرية القحطانية. وباقي الآراء لا يقطع بها. ونخوتهم (بشخة). وليس لهم رئيس عام.
وفرقهم: 1 - بيت زامل: يرأسهم بداي المجيسر ومحمد بن موسى بن زامل، وعلي الخلف، والحاج لعيبي آل ماذي. وهم: (1)الحوّاس.
(2)الغرّة.
(3)العبيّات. رئيسهم رميح.
(4)بيت صخر.
(5)البو حافظ.
(6)البو ذراع.
(7)بيت بداح.
(8)الشهابات.
(9)بيت جنزيل. ومنه الرؤساء.
(1/225)


(10)بيت تخيته. رئيسهم العيبي بن ماذي بن فنجان بن زامل.
(11)بيت محمد. رئيسهم بداي.
(12)المومنون.
2 - بيت عبدالسيد: وهولاء أولاد عبدالسيد بن عزيز بن رطان ابن محمد بن سعد. وهم: (1)بيت عبد السيد.
(2)بيت سرحان.
(3)بيت داغه.
(4)بيت حمود.
(5)بيت مانع. منه الرؤساء.
(6)بيت سلس.
(7)آل شامي.
(8)البو حسان.
(9)البو فندي.
(10)الكوارث.
3 - الكورجة: ذكرنا سبب تسميتهم. ومنهم من يقول تجمّعوا على أعدائهم فقيل لهم ذلك. ونخوتهم (اخوة غنمة) ورؤسائهم علي وشبيب وشبل أولاد شياع بن حسين بن حسان بن حميدان. وهذه بدايدهم: (1)بيت حميدان.
(2)البو حوف.
(3)البو سكندر.
(4)البو عاشور.
(5)البو هليّل.
(6)البو دوّه.
(7)اللعاوسة.
(8)البو غدير.
(9)البو شبيّل.
(10)بيت حسان. وهم الرؤساء. ومنهم صادج بن غضبان. والآن اولاده.
(11)البو دومة.
ويعزوا هولاء اندثار نهرهم الى البو محمد. فان الحكومة كانت تراعيهم، فلم يستطيعوا مقاومتهم في اصلاح نهرهم. وان رؤسائهم متنعمون لا يبالون ومن ثم تبعثر أمرهم. وفي هذه الأيام يحكى أن الرؤساء تنعّموا اكثر فعادوا لا يبالون. يجمعون ما يسمون ب (الحوشيين) وهم أشبه بالجند يتبعون أوامرهم، ويقومون بما يطلب منهم، وهم غير العشيرة فكان الضرر أكبر. واشتهر السواعد بالهوسات.
تحققت ذلك من كثيرين في أوقات مختلفة آخرها في 1991938م.
والحاصل اشتق من آذان بن سعد (البتران). وهم مع آل ازيرج. وتكوّن من محمد بن سعد (رطّان) واليه تمّت فروع عبدالسيد بن عزيز ابن رطّان، ومن الحاج (مسعد) بن محمد بن سعد تكوّن (بيت زامل). ومن حميدان صار الكورجة وهم من حسان بن سالم بن حميدان.
وأما فضيل بن سعد فقد نجم منه (آل مشعل) بن فضيل، و (سعيد ابن فضيل) حدث منه (آل سعيد) وهذان الفخذان في الجزائر، هذا هو المسموع.
5 - آل ازيرج
1 - ازيرج المنتفق
(الازيرق) من القبائل الحميرية ساكنت العدنانية، ونخوتها (حمير)، و (آل محمود)، و (اخوة باشه)، وغالبهم في لواء المنتفق، يسكنون الجزيرة من أنحاء الفرات. وأراضيهم البطنجة، وأم الدود، والسبل التابعة لمركز الناصرية في ناحية السديناوية. ورئيسهم كاطع آل بطي. وكانت الرئاسة في آل خضير قديماً. وهم مشهورون في الشعر العامي، وفي الهوسات لا ينازعهم احد، وتذيع الهوسة عن الواحد منهم وتنتشر في تلك الأنحاء كأنها قول مأثور، او كلمة نافذة، وعشيرتهم كبيرة جداً. ويسكنون الغرّاف في البزايز، وقسم كبير منهم في أنحاء العمارة، يحفظون أنهم جاءوا من المنتفق، وفي قويم الفرج بعد الشدة سماهم الازيرك. وكذا في سياحتنامهء حدود، وفي كتب التاريخ. وحوادثهم معروفة. وفرقهم: 1 - البو ناصر. في شط الكسر وأم الدود. وفروعهم: (1)البو علوان: الرؤساء. رئيسهم كاطع البطي. وتوفي في 14 حزيران سنة 1944 (22 جمادى الثانية سنة 1363ه) عن عمر يناهز 70 عاما. وكان من المشاهير في الكرم والشمائل العربية انتخب ممثلا للواء المنتفق في المجلس التاسيسي العراقي ثم انتخب نائباً مرات عديدة. واليوم ابنه الرئيس الاول محمد واخوته.
(2)البو عويد. رئيسه رداد آل علي.
(3)البو عوفي. رئيسهم مانع بن خلف الشذر.
(4)الزكانة (الجكانة). رئيسهم طاهر بن محسن آل نياز.
2 - البو حميرة من البطنجة ويتفرعون الى
(1)السكران: يرأسهم حسين العبدالله وشياع الرويض. ومنهم الجادر. رئيسهم خلف الحسان، والمذكور. رئيسهم نجم العبدالله، والمشكور. رئيسهم مطلك الخضير، المعارج. رئيسهم رويضي البشارة وتوفي فخلفه ابنه مزهر، والمشاكل. رئيسهم مزهر، والعريزة. رئيسه ناظر الحسين، والكاطع. رئيسهم جوده الطخاخ، والبو سمرة. رئيسهم ديوان الظاهر، والطعان. رئيسهم ذبيّح الطعان، ومنهم من يعدّ (الجادر) فرقة. وكذا (المعارج).
(2)العبيدات: رؤساؤهم منشد آل عفراوي وكوني العكال. ومنهم العبود: رئيسهم الكويطع، والدهيم: رئيسهم صريج المايع، والبو حنون: رئيسهم عفراوي الشلال. والآن ابنه منشد، والمشاليش: رئيسهم خلف العلاج.
3 - البو حوالة ورؤساؤهم عليوي المطشر وعبود المنيخر. ويسكنون في البطنجة. وفروعهم
(1)الخضير: رئيسهم عليوي المطشر. وكانت الرئاسة فيهم...
(1/226)


(2)المنيخر: رئيسهم عبود المنيخر.
(3)الشنيف: رئيسهم شبيب الشنيف.
(4)البو زركة: رئيسهم مهوّس أبو زركة.
4 - البو وطيوط: رئيسهم الحاج حميدي الفاضل ومحمد آل فليح. يسكنون البطنجة. ومنهم من يعدهم من البو حوالة: (1)البو وطيوط. الرؤساء.
(2)آل تركي: رئيسهم حسن بن محمد الفليح. ومنهم من يعدهم فرعاً مستقلاً عب البو وطيوط.
(3)الدبيس: رئيسهم نبيش الحسن.
وهؤلاء مع البو حواله يقال لهم (آل محمود). وبعضهم يرى أن آل محمود يتكون من البو حوالة، والبو وطيوط، والبو تركي، والدبيس. وهذا هو الاشبه بالصواب.
5 - آل سهلان: في الحميدي (شط قديم) في السبل: (1)آل حرامي: ومنهم (المخاصم). رئيسهم مسيّر آل عرنوس، والبو عكيب. رئيسهم شخيتر الخلاوي.
(2)البو حبيل: رئيسهم محمد اللازم. ومنهم (الربودة)، رئيسهم جفيّت الحسين، والصبر: رئيسهم ظاهر آل نزّال.
(3)البو جمعة: رئيسهم عباس آل مجرّد (آل ميرد).
(4)البو كريدي: رؤساؤهم محمد وماهود أولاد فرهود.
(5)آل صبيّح.
(6)الخميسات: رئيسهم سنيف الجابر.
(7)الحرابي.
(8)عبادة.
(9)الجابر.
(10)المدليات.
وهذه الفروع تعد من السهلان، ومنهم من يعدّها من أصل السهلان في البو حبيل، والخميسات والبو جمعة والبو كريدي والحرامي.
6 - البو يوسف: رئيسهم نايف بن عبدالله العامر. يسكنون أم جميل والسبل: (1)البو عيسى: رئيسهم ابن مرسول. وهؤلاء في السبل ومنهم الفداي، والعبيد.
(2)البو خضير: ويسكنون العروكة، واليوسفية، والمليحة. رئيسهم عثمان الذرب. ومنهم البو صكر، والثامر. ومنهم الشفيجات: في أم جميل. رئيسهم ابن منخي. وهم (المنخي) الرؤساء، والربيّع.
7 - البو سعد: الآن يعدّون عشيرة من آل أزيرج رئيسهم سعدون الكريدي. يسكنون في كصّة البو سعد شرقي البدعة في البزايز من الشطرة. وفروعهم: (1)البو عيد: رئيسهم لجام أبو عوده. في ابي حجل في الشطرة.
(2)البو بدران: رئيسهم حسين الجعيّن.
(3)البو بحر: رئيسهم فرج الزجي.
(4)الجدادعة: رئيسهم سعدون الكريدي.
(5)البو سلطان.
هذا وقد أعتمدنا على كثيرين، فكتبنا ما تمكنّا ولا نحاسب على أكثر من استطاعتنا.
2 - ازيرج العمارة
رئيس الازيرج الشيخ مطلك ابن الشيخ سلمان المنشد، وتوفي في لندن انبأت جريدة (الاخبار) بذلك في 5 - 9 - 1954م. ومنشد بن مذخور بن منصور بن مهنا بن فروجي بن جبينه بن عطوان بن ربيع. وهم الآن في المجر الصغير وهم من الذين في لواء المنتفك، ونخوتهم (حمير)، والرؤساء من البو خضير. ومن رؤسائهم أيضاً الشيخ شواي الفهد المذحور ابن عم سلمان المنشد. والرؤساء اليوم آل الشيخ شواي. والشيخ ثكال المهادي، والشيخ جثير المطلك السلمان.
ومن هؤلاء الشيخ عبدالكريم الشواي كان نائب العمارة سنة 1947م. وكان ولي رئاسة العشيرة بعد وفاة والده. وفرقهم: 1 - البو عطوان: وهم بيت حيدر، وآل جبينة والكورجة(البو خويطر)،والبو كريم، والبو غانم، وبيت مذخور. الرؤساء. ومنهم: بيت مهنا، وبيت فهد، وبيت منشد. ومنهم: البو رويجح، والزهيوات.
2 - آل ربيع: رئيسهم شيشخان بن جويلي. ومن نسب الرؤساء تعرف مكانة آل ربيع ودرجة اتصالهم بالبو عطوان. وهم: البو وينس. والبو خميس. والبو عمار، والبو حسينات، وآل باغي، وآل بو كليل (بتفخيم اللام) والبو كريم. والبو ابراهيم.
3 - الحريشيون رئيسهم محمد بن منشد. ولم يتعين لي وجه اتصال بمن سبق. وهم بيت حبيتر، الرؤساء، والبو عبد علي، والبلاعطه، والبو حبل، والفريجات، والمغاوجه، والدليلات، وبيت شمال.
ومن هؤلاء: (أهل النص) بيت حبيتر، والبو حبل، والدليلات وبيت شمال والبلاعطة والفريجات، وكذا (البو علي).
4 - السواعد. ويسمون (البتران). ذكرناهم في السواعد(1) وهم (سواعد الازيرج). وهؤلاء اتفقوا معهم. ومنهم من يعدّهم من آل ازيرج. وهم البو مزيد، والبو عبا، والحرادنة، والحجاج والبو سعيدان، وبيت المزلغف، وأهل العمارة.
ومن مطالب عديدة، واستطلاعات كثيرة نقطع بأن كثيرين صاروا يعدّون منهم(2).
(1/227)


والملحوظ ان عشائر الارياف متداخلة كثيراً. يصعب أن نفصل بعض فروعها من بعض الا أننا عددناها (زبيدية) أو حميرية وان اختلفت في عوائدها او غالبها بعامل الموطن كما ان طريق انتشار العشائر مشهود، والاتصال متقارب، ومؤيد بنصوص تأريخية أيضاً من أيام الفتح وما تلاه من هجرات.
زبيد الاصغر
1 - الجبور
من عشائر زبيد الاصغر المنبثّة في أنحاء عديدة من العراق. ولها كثرتها في مجموعات. ومن نصوص عديدة انها تمتّ الى عمرو بن معدي كرب الزبيدي من زبيد الاصغر وهم من بني عمرو وفي نجد الجبور والعزّة من آل سبيع وهم من عشائر متجمّعة. والقربى متواترة بينهم وبين العزّة والدليم والعبيد. وهذا يفسر أن الكلّ من (زبيد). وكانت صيحتهم واحدة، وان القربى القريبة والبعيدة كلّها تؤيد صلة النسب . وكذا محفوظ العشائر.
جاء في عشائر الشام: " يزعم الجبور أنهم قحطانيون، ومن زبيد، ومن أعقاب الصحابي الجليل أبي ثور عمرو بن معدي كرب الزبيدي... ويعتبرون أنفسهم للقحطانية والزبيدية... " اه(1).
وفي عنوان المجد أنهم من زبيد الاكبر. وليس بصواب. انما يمتون الى زبيد الأصغر. ونخوة بعضهم (حمير)، والنخوة العامة (عمرو) مما يدل على ان الرئاسة كانت لعمرو بن معدي كرب. وقد سمعت منهم كثيراً أن العزة أولاد جبر، ومثلهم الجنابيون، ويعدّون الدليم اخواناً لهم. والعبيد أصلهم من جبر أيضاً. وهذه المحفوظات لم يؤيدها نقل. وانما يراد بها الصلة والقربى، والطفرة بين ما جاء بعد جبر من أجداد كبيرة ولا تقوى على النقد. ومثلها الاتصال بعمرو بن معدي كرب. وانما تفيد الاجمال ومجرد الصلة.
وقال الحيدري: " من أجلّ عشائر العراق الجبور. وهم قبائل كثيرة من حمير القحطانية من العرب العاربة وهم بنو عمّ العبيد. وعبيد شقيق جبر " اه(2). وفي نجد عدّهم من عشائر سبيع.
ومواطن سكناها في لواء ديالى، وفي لواء بغداد في اليوسفية، وفي لواء الحلة، وأنحاء الموصل وفي الزاب الكبير، وفي الخابور، وفي الديوانية... ولم تكن النخوة عامّة. فمنهم من يقول (حمير)، و(عمرو)، و(أولاد جبر)، ومنهم (أولاد المر)، ومنهم من يقول (عجم) وأصحاب هذه النخوة في أنحاء الحلة والديوانية. والرئاسة لم تكن عامة لأسرة أو فخذ بعينه، وانمّا لكلّ فريق رئيس أو رؤساء.
واتصالات الأنساب في عشائر الجبور صعبة. فلم نجد غير المسموع، ولم نعثر في كتب التأريخ ما يعين تأريخ اشتقاقها من زبيد الا انه متواتر، وكذا ما نجم منها. فالعشيرة كبيرة، تفرقت وزاد تشعبها مما دعا أن لا يركن الى المسموع الا باحتراس.
يقولون: ان الجبور من عامر وعميرة وسالم ومحمد وعمرو اولاد جبر. والباقون جنايد. ثم اني عثرت على كتاب مهم لأحد علماء بغداد المشاهير وهو سلطان ابن ناصر الجبوري من رجال أوائل القرن الثاني عشر (تأريخ العراق ج5 ص310) يوضح فيه ما يؤيد المسموع من انسابهم.
وهذا الكتاب هو (سلم الانتفاع الى الامتاع بالآربعين المتباينة بشرط السماع) شرح به مؤلفه كتاب شهاب الدين احمد بن علي العسقلاني.
قال فيه انه: سلطان بن ناصر بن احمد بن علي بن مرهج بن ابراهيم ابن جبر بن حسين بن (نجاد) بن عامر بن بشر بن جبارة بن (جبر). وجبر الاخير جد الجبور. و(البو نجاد) يأتي ذكرهم. وهذا الكتاب كتب بخطه ليلة السبت 13 المحرم سنة 1124ه. وسلطان بن ناصر الجبوري هو أحد أساتذة الشيخ عبدالله السويدي. ومن ذريته اليوم الاستاذ عبدالكريم ابن بافي، ورشيد ورفعت ولدا هندي الداود وهو جدهم بن سالم بن محمد ابن وعر بن حسين بن سلطان بن ناصر المذكور أعلاه.
ومن بشر بن جبارة بن جبر تفرع: 1 - سالم. ومنه (البو سالم).
2 - عامر. ومنه أولاده نجاد ومنه (البو نجاد)، وطعمه ومنه (البو طعمه)، وهيجل ومنه (البو هيجل)، و(جبور الواوي).
3 - عميرة. ومنه (البو عميرة).
4 - محمد. ومنه (الكضاه).
5 - عمر. ومنه (البو خطاب).
وهذه التفرعات ترجع اليها جميع عشائر الجبور.
1 - البو سالم
هؤلاءأولاد (سالم بن بشر) يسكن فروعهم في أنحاء الموصل.رئيسهم حمود النادوس.ومنهم في انحاء بغداد ويقال لهم (الرشيدات)...
(1/228)


وفي الموصل من البو سالم نرى قسماً ًكبيراً يسكن قرية زنازل التابعة لناحية الحميدات ويمتدون الى زمار يبلغون نحو 60 قرية.وبينهم الشويخ والملحم.ومنهم في أنحاء سورية.
2 - البو عامر
اولاد عامر بن بشر بن جبارة بن جبرويتشعب منهم فرق كثيرة ومن هذه : 1 - البو طعمة :في أنحاء مختلفة مشتتين.ونخوتهم (ولد المرّ).وهؤلاء من عامر بن بشر بن جبارة بن جبر.وفرقهم : (1)الحمد الحسين :رئيسهم صالح العلي الأحمد في أراضي الجنيبه جي من أطراف بغداد .وفرحان العنبر في بزاير نهر ديالى ، ويمتدون الى سلمان باك (سلمان الفارسي رض) والى الجانب الشرقي من دجلة.ومنهم الدربيون، والخليفة، والمزنة.ومن الدربيين علي بن فرحان بن حمد ابن عبدالله بن عبيد بن حديد بن محمد بن حسين (الفخذ) ابن زنون بن وشاح ابن طعمة رأس الفخذ الاصلي.
(2)المعيديون :رئيسهم عيسى الحمادي السالم.من أولاد سليمان الزنون.يقيمون في اليوسفية وعلى الشط الى أراضي الديوانية (قرب أراضي الحرية)في انحاء الصويرة.
(3)العمر السالم :رئيسهم سلمان الخلف الوردي ومحمد العطية.وهؤلاء في جهة ديالى الى سلمان باك ومنهم (البراغثة) في لواء ديالى الى سلمان باك.والسالم، والمحمد العلي، والموسى العلي، والفرج الحمد والحسين الحمد، والبتّور ومنهم من يعد العمر السالم فخذاً يرأسهم سلمان الخلف ومحمد العطية ومنهم البراغثة والسالم والبتّور.
2 - التراجمة
وهؤلاء أولاد تركمان الحمد بن ذنون.ومنهم في المنصورية 60 بيتاً.رئيسهم خلف العنزان.ومنهم في شروين ويبلغون نحو 300 بيت وفي أماكن عديدة.وفروعهم : (1)الثابت.في اليوسفية.رؤسائهم الحاج خضير وتوفي سنة 1937م وعلوان وزيدان وقد توفيا.وهم أخوة ومنهم :المحمد السالم والابراهيم السالم.والعلى السالم (التجرات) والسليمان الداود (الصلانية).
(2)الوردي.أو البو وردي في لواء ديالى من الثابت.رئيسهم فهد الموسى.وهم في المقدادية وسنسل.
(3)الهرامشة. رئيسهم سليم الموسى.في السياقية والزنبرانية وفي الخرنينة.وهناك رئيسهم محمد الحمد.ومنهم في شروين.
3 - المرعب رئيسهم عطيه العبدالله ومنهم في صدور شهربان وفي الهارونية وفي وقزلرباط (السعدية) رئيسهم علي الوكاع.ومن رؤسائهم صالح العنبر.ومنهم الليفي والمرادات.
4 - الشويعل رئيسهم عواد السلطان.منهم في شروين وفي شرهبان وقزلرباط(السعدية) والزوية.
5 - البو مطر رئيسهم نجم العبدالله عليوي.
6 - الصباهنة - في جبل حمرين.
7 - البو فياض في جبل حمرين وفي الخرنينة.
8 - الهويشات في سنسل.
3 - البو نجاد
وهؤلاء أولاد نجاد بن عامر بن بشر بن جبارة بن جبو ويتفرعون من (حسين النجاد).ومن (صالح النجاد).
1 - البو حسين النجاد : يمتدون من الضلوعية الى الزاب الاعلى والى حمام علي والى الموصل.وفروعهم : (1)الصكر.رئيسهم محمد العبدالله الحسن المهيري.يقيمون في تل علي - زاب البو حمدان.وبيت الرئاسة في هذا الفخذ.وهم (المهيريون) وقسم في الشرقاط في قرى شميط.
(2)العكلي.عيسى الترك.في الحلوه من الزاب وقبالة الشرقاط.وفي أنحاء شمامك.ومنهم (الشيخ محمد).ورئيسهم محمود العيسى الترك.و(المشهد).رئيسهم جاسم المحمد.
(3)البو غزاة.رئيسهم عبدالله الظاهرالحمد وملا ابراهيم وملاعبيد.في الشك عند مخلط الزاب في الجانب الشمالي وفي سديرة والزاب.
(4)الرملي.رئيسهم عبدالرحمان الحسين وعبدالرزاق المحمد ورضوان العبد الجاثي في السديرة السفلى في شمامك.ومنهم في التاجي.ومن فروعهم (المتان)ورئيسهم الشيخ لطيف الحمد.
(1/229)


(5)الحجّاج.رئيسهم شلاش الخلف الفرج.كانوا في الجرناف من الشرقاط.والآن في صبيح من أنحاء شمائك والنمل والزوية في صوب الجزيرة،وفي جبل مسحك والخرنينة.وذكرهم صاحب التقرير الرسمي المؤرخ 18 شعبان سنة 1312ه - 1895م جاء فيه أن رئيسهم خلفاً.وقسم من هؤلاء فلاحون.ويقيمون تجاه الخرنينة في الجانب الايسر من دجلة.مالوا الى هذه المواطن لما حدث بينهم وبين الفرق الاخرى من الجبور فسكنوا من (لكلك) الى تكريت على الشاطي.وبقى منهم من لم يكن فلاحاً في جبل حمرين.ويزرعون الحنطة والشعير والسمسم.وليس لهم اليوم نزاع مع الغزاه والبوعبد ربه والبو خطاب...وعندي نسخة من هذا التقرير.ومنهم (الحوري).ورئيسهم بنيان السلطان وشلال الخلف.و(المصطفى).ورئيسهم خلف الحمادي.و(العبدان).ورئيسهم طه المسمار.و(الشيالي).ورئيسهم سميط العويد.ويتبعهم (الحبيسات).
(6)البو جبر.ومنهم : (العبدالله) ورئيسهم عبدالحميد السلامة ابن حسين بن حسن الظاهر العبدالله الجاسم الداب في الضلوعية وقد توفي.والآن ابنه شويش.
ومن العبدالله (الشيخ حمد العبدالله)، و(المحمد العبدالله )، و(الظاهر العبدالله).ومن رؤسائهم الملا كوان بن سلمان بن حمد بن بشر ابن الشيخ حمد العبدالله بن جاسم بن داب بن حمد بن محمد بن حمدان ابن جبر بن حسين بن نجاد.والفروع ترجع الى هؤلاء.
والعبدالله (الدّاب).رئيسهم محمود العبد في الخرجة من تكريت (صوب الحويجة).وهم أولاد حمدان الجبر ومنهم (الحسين الداب)،و(الجاسم الداب) وكل منهما يتوزع الى فروع تالية ومنهم (العمران) أولاد جاسم الداب ورئيسهم محمد الخلف العيسى والعبدالله الجاسم في الضلوعية وفي تكريت والبشر الجاسم في أنحاء كركوك.
و(البوجحش) ورئيسهم خلف الصكر.في الغرّيب في مهد الزاب (صوب الحويجة).وهم أولاد ابراهيم الجبر.ومنهم الغرب والمحمد الحسين.
و(الحسن الجاسم) ورئيسهم سلمان الوكاع وهم في الماحوز في أنحاء كركوك قرب شبكية.وهم من البو جبر من حمدان الجبر.
و(الدناديش).منهم في كركوك ومنهم في الضلوعية.
2 - البو صالح النجاد
(1)الامام.في الزاب.يرأسهم ناصر بن محمد الحمد وعبيد العبدالله الزريخ في كنعوص في عربي الهيجل،والجحلة قبالة كنعوص.وهم أولاد صالح النجاد.
4 - الهيجل
هم أولاد هيجل بن عامر بن بشر بن جبارة بن جبر.وتتصل فروع يسكنون في المنكوبة، والكيارة، والشورة، والزاوية، رئيسهم محمد ابن عبدالمجيد العبد ربه وهو رئيس عام.ومنهم في سورية مقدار وافر ذكرهم صاحب عشائر الشام. وعندنا : 1 - الشويخ.من شويخ الجاموس بن محاسن بن هيجل غربي الموصل في أراضي زمار.رئيسهم الشيخ شاهر بن داغر وشاهر السلمان: (1)الداغر.
(2)الحسون.
(3)العلي.
(4)العبدالله.
ومنهم (الشويخات) في الدور وهم البوهدي، والبوعمر، والبو حسين الاحمد، والبو عيادة، والى الشويخات ينتسب الاستاذ المحامي عبدالمحسن وأخوه الدكتور عبدالعزيز الدوري.ورئيسهم الحاج أسعد الطه.والآن ابنه محمد.
2 - الملحم.من اخوة هؤلاء وهو ملحم الهيجل.وهم في سورية في الخابور بكثرة.رئيسهم عبدالعزيزبن مسلط باشا المحمد أمين وجميل ابن مسلط باشا...وفي عشائر الشام أوسع الكلام فيهم.
3 - الحريث.رئيسهم حسين العلي.
4 - المحاسنة.رئيسهم الخبل.
5 - الصبح.
6 - الهزيم.
7 - البو مانع.
8 - البكه.
9 - الجاموس.
وجاموس هذا هو ابن شويخ بن جاموس بن محاسن بن هيجل.
ويتفرع الى : (1)الناصر.رئيسهم عبدالعزيز بن حمود وصالح الظاهر.ومنهم (المحمد).أعني محمد الحمد، و(الحسين).أعني حسين المحمد.
(2)الفرج.أي فرج الجاموس.رئيسهم خلف المنصور.ومنهم (الحمد).أع حمد الفرج،و(العمارة).أي عمارة الفرج.
(3)الظاهر.من ظاهر الجاموس رئيسهم محمد الحسن الحمادي.ومنهم (الصالح).و(الزيادين).
(4)العجل (عجل الجاموس).رئيسهم ملا منصور النجم.ومنهم (المحمد)، و(العايد)، و(الصالح)، و(العلّو).
(1/230)


(5)العميري.(عمير العجل).رئيسهم طابور بن حسين بن أيوب الحسين ألايوب.وعلى الوكّاع الزرزور.وابنه مجبل الوكاع نائب الموصل مرات.وفي عشائر الشام عدّ منهم (الدندل) وانهم كثيرون.ومنهم في العراق (الواوي).رئيسهم أحمد الصالح.ومنهم في الدور وكثرتهم في الحلّة.ومنهم من يعدهم من الشويخ رأساً. وهم (الدندل)،و(العيسى).
كل هؤلاء أولاد جاموس الشويخ بن جاموس بن محاسن بن هيجل المذكور.
هذا. وأن (جبور الواوي) من أولاد واوي بن هيجل كما أن الجاموس من جبور الواوي.
5 - البو عميرة
يرجعون الى عميرة بن بشر بن جبارة بن جبر.كثيرون منهم في بغداد في جانب الكرخ.رئيسهم عبدالله المهيدي وتوفي ويسكنون في بزاير أبي غريب، وفي التاجي وفي الدورة.
وفروعهم : (1)الفراونة.في الدور، وفي بغداد ومنهم (الكردي)رئيسهم الشيخ عبدالله المهيدي.وتوفي.
(2)الملحان.رئيسهم عبدالواحد المحمد قرب الخر.وأصلهم جيس (قيس).
(3)الاسماعيل.ومنهم في بغداد رئيسهم جاسم محمد.
(4)الحواردة.
(5)عمر السيالة.
وهؤلاء الثلاثة في محلة المشاهدة ببغداد.
(6)البو رملي.رئيسهم جاسم الاسود وحمد الزركة ببغداد.
(7)البو حمد ببغداد.
(8)الجلب علي بغداد.
(9)بيت فارس السلطان ببغداد.
(10)الدهامش.في بزاير ابو غريب.رئيسهم كريم المصلح وجاسم العنفوص.
(11)البو خضيري.في بزاير ابي غريب.
(12)الزريج.في التاجي.
6 - الكضاه
والكضاه من أولاد محمد بن بشر بن جبارة بن جبر منهم في انحاء الموصل وكركوك، والقنطرة (آلتوت كوبري) وفي الشام.ويقيمون في فرى: (ادريس).في أنحاء القنطرة.و (الملا عبدالله) في انحاء القنطرة.و(الهندية) في انحاء كركوك.ومنهم في قره تيه ونارين وكوي : البو جمعة والعوامر والعرجان والحمدون والعساف والبر.
7 - البو خطاب
هؤلاء من عمر البشر بن جبارة الجبر.ومن هؤلاء في الدورة ورئيسهم سالم الحمادي.ونخوتهم (عيال الملابيس).وفي عشائر الشام ذكر فرقهم (1).وجاء في التقرير التركي المؤرخ18 شعبان سنة 1312ه ما يلي: أن هذه الفرقة رئيسها محجوب.وقسم منهم زراع ويبلغون (400) بيت. وأن الزراع يسكنون في شمال تكريت على الشط ببعد منزل واحد في الخرنينة.والقسم الآخر يسكن ببعد منزل عن تكريت في شمالها الغربي ببعد سبع ساعات اوثمان.ويقال لمحل سكانهم (زبيدي) ويحوي نحو خمسين بئراً يقيمون مع الزراع فيقضون أيام الصيف في الخرنينة.وأن الفلاحين منهم يتولون زراعة الشعيروالسمسم...
ومن فروعهم : (1)اللطيفات.ومنهم (الجافي) أي (الكافي)، و( الصبيحات).من الكافي، و(الصيالة)، (الصالح الجاسم).
(2)العامر.رئيسهم جزاع العلوان.
(3)السيفات.
(4)البري.
ومن الجبور في قره تبّه: (1)البطوش.رئيسهم محمد العبدالله في كشكول جديد.قرب محطة قره تبّه.
(2)العساف.رئيسهم عبدالحميد في قرية جنباز.
(3)الحمدون.رئيسهم رشيد العلي في قرية (اوج تبه).
(4)العرجان.رئيسهم عباس الممحد في قرية الهدّام (عتيق كهريز).ومحمود الخميس في قرية أبي علك التابعة لقره تبه.
(5)العوامر.رئيسهم صالح المحمد وهو رئيس الكلّ في قرية صاري تبّه.
(6)الشعار.من الجبور.نخوتهم (عياد العود).يسكنون في أبي غريب وما والاه.وهم السويلم رئيسهم خليف السلطان.ومنهم السويلمات، والحاجم، والخماس.ويلحق بهم الحلاّف من المنتفق والحمزة، والعكيدي، والخليفات.
و(العفينات).رئيسهم جياد الدنمش ومنهم الموسى، والمهنا، والجفّال، والعتيج.من بني صخر.والجلب علي.والرشيد ويلحق بهم (الحلف)من البو هيازع.ويقال أنهم مختلطون من عبيد وعزة وبني صخر، وجبور.وفي المجلد الأول أيضاح.وهم في أنحاء عراقية كثيرة.
2 - جبور الواوي
هؤلاء من الهيجل ومنهم في أنحاء الموصل في قرية جهينة من حمام علي ورؤساؤهم خلف العطا الله وأخوه احمد. نخوتهم (اخوة واوية). وفي الحلة نخوتهم (عجم) ويقولون انهم لما سكنوا هذه الأنحاء ساعدهم مثري من العجم فصاروا يتنخون به... وب(أولاد جبر). وكان يطلق على الكلّ في أنحاء الحلة والرميثة (جبور الواوي) والرئاسة في الجوازر وتطلق على الكلّ فيقال (الجوازرية)... وهم نحو عشرين الفاً، ومجموعتهم كبرى... وفرقهم:
(1/231)


1 - الجوازرية. يرأسهم مراد آل خليل وتوفي وله أبن أسمه عبدالحسن. وكتّاب الخليل توفي وابنه الشيخ الحاج مخيف نائب الحلة. وقوجان العزيز وتوفي وله أولاد صغار. وفروعهم: (1)آل مطر. رئيسهم مشير آل عمر وعبدال الشخير وقد توفي والآن أخوه صاحب الشخير في أراضي النكابيّة في بزايز الجربوعية. وهم: (البو غياض).رئيسهم مالك آل سائب. ومنهم البو كعيّد. والبو دلّي. والبو جلوف. والبو هليل.
و(البو شيخ علي). رئيسهم كاظم الخشّان. ومنهم البو صيّاح. والبو فارس. وأهل الحوش. والكطلات.
و(آل عيسى). رئيسهم محيسن المشعان. ويلحق بهم: آل حمدان. وآل عمران.
(2)المحامدة. رئيسهم سلمان الموجد وتوفي. والحاج حسن ابن الحاج شلال وسدخان بن هدهود السلطان يسكنون في أراضي الزرفية والابيخر وعلاج في ناحية القاسم من قضاء الهاشمية. وهم: (آل شمخي). حسن الحاج شلال. ويلحقهم: الدويزات وآل عبد علي.
و(آل سلطان). رئيسهم سدخان بن هدهود.
و(البو شيب). رئيسهم خلخال آل مشعل. ومنهم آل راضي. والبو حليو. والبو حليوي.
و(البو ضعيفة) او (البو زاهي). رئيسهم حسن أبو ضعيفة.
(3)الدرارجة. رئيسهم حميو بن عزيز (أخو قوجان) وبريذل ابن سلمان الجبر. يسكنون في أراضي جريبيع من الجربوعية. ومنهم (الرزون). رئيسهم الحاج مخيف. و(آل فريج). رئيسهم حميو. و(البو دويحس). رئيسهم حميدي آل ردّام. والشناجيل رئيسهم سليمان العسر و(البو عامر). رئيسهم جاسم آل محمد آل ليلو. و(المراكصييّن). رئيسهم حمد آل حسون آل سليمان. و(البو هزّام). رئيسهم دلو الحاجي.
2 - الجوذر. رئيسهم عبد عون بن ناصر، وأمين آل فدعم. وتوفي وله ولدان جياد وحمزة ونخوتهم (حمير). وأقدم ذكر لهم في حوادث سنة 883ه - 1478م من تأريخ العراق بين احتلالين.
(1)البو طرفه. رئيسهم الحاج جدوع الجاسم.
(2)البو حامد.
(3)الخناتشه.
(4)العرامشه.
(5)البو خميره.
(6)البو ونسه.
3 - بني منصور. رئيسهم محمد آل عناد. نخوتهم (عجم). هؤلاء من عنزة. وفروعهم: (1)الصنّاع.
(2)الوسامة والعكيلات. والزكيطات في الصويرة.
(3)الدروع.
(4)آل شاووش.
(5)آل بكه.
(6)البو شميله.
(7)آل لاوي.
4 - آل واوي. رئيسهم فرحان الدبي وهو رئيس مشهور. والرئاسة كانت فيهم... وتوفي. والآن أبنه عبد الهادي الدبي، وعبد الكريم.
5 - الجمعيات. رئيسهم عبد الله بن عبد الحسن. وتوفي. والآن أخوه الحاج حسين الحاج عبد الحسن.
6 - عمر لنك - رئيسهم دوهان الحسن. كان نائباً.
يقال أن هؤلاء كانوا في الحويزة. ولعل نخوتهم لحقتهم من هذه الجهة.
7 - البو جمال. رئيسهم تايه ابن ملا ضايف.
8 - الصفران. رئيسهم عيدان آل طعان. توفي ووالآن عبيد الفريح ابن اخيه.
9 - البو عكة. رئيسهم جلاب المهنا وتوفي والآن ابنه عبود.
10 - العامر. رئيسهم عداي آل سلمان والآن ابنه دحام.
11 - العوديون. رئيسهم شكر آل شعلان. والآن اخوه هادي ومنهم المطرود. رئيسهم شكر آل شعلان. وتوفي والآن اخوه هادي. والفاضل. رئيسهم نعمان الحسين. والبو سميجة.
12 - البو عبيد. رئيسهم علوان العبود صار نائباً.
13 - جبور الهور. ومنهم الصفران، وآل حسين رئيسهم خشّان الحسين، وآل عامر.
14 - آل شكر. رئيسهم مغير الحسن. والآن كاظم الحمادي.
15 - البو شيخ علي. رئيسهم خشان العبيد. والآن ولده دحام.
16 - البو غياض. رئيسهم مالك بن سايب.
17 - الجنابات. رئيسهم الحاج عسل آل حسين من الجنابيين.
18 - آل عيسى. رئيسهم مجيد البريسم. ومحيسن المشعان.
19 - آل طرودي. رئيسهم علوان العبود.
20 - آل مغيطي.
21 - البو مرجان. في الديوانية.
22 - الحفربان.
ان جبور الواوي يطلق عليهم هذا الاسم بأسم أحد فروعهم (الواوي). أما الرؤساء مراد الخليل وأقاربه فأنهم من ربيعة من البو درّاج، وكذا بنو منصور لم يكونوا من الجبور وانما هم من المنتفق. يسكنون في الجربوعية وعلاج وزريفه والحسينية.
والجبور في الرميثة من السماوة نخوتهم (عجمي) ويسكنون في أراضي اللوّاح. رئيسهم دانه آل حبيب. والآن ابنه عبد علي آل دانه. ومن فروعهم: (1)المهادي. فرقة الرؤساء.
(2)آل ملاعب.
(3)البو صرّار.
(4)البو سعد.
(5)الخضران.
(6)الحديان.
(7)البو مرجان.
(8)البو نصّارز (9)البو كوس.
(10)اللحافات.
(11)آل جبال. غنامة.
(1/232)


وزاد فخامة الاستاذ السيد مصطفى العمري: (12)الصفران.
(13)آل حسين.
(14)آل عامر.
في الهور في أراضي المليحة. يسكنون الشوفة والملاحة، وابا صجم. وقسم منهم في أراضي اللواح للشيخ خوام رئيس بني زريج.
ويحتاج أمر هذه العشيرة الى أستقصاء. فان من علم عن فرع فلا يعرف غيره لتباعد الأنفصال. ولا يبعد أن يكون بعض عشائرهم استقلت فروعها بأسم جديد أو أختلطت بأفخاذ أخرى، فصارت تعدّ منها.
هذا وان (الجمور) أصلهم من الجبور. ويقولون ان جموراً هو ابن جبناج الجبر. والآن يتكلمون الكردية ويقيمون في حدود أيران من خانقين وأنحائها. رئيسهم عبد العزيز خان.
راعينا بقدر الامكان تفرعاتها، والتزمنا الصلة في العشيرة. ومن السهل معرفة كلّ فرع في موطنه وأرجاعه الى الاصل الذي نجم عنه. والملحوظ من مواطن الفروع والعوائد الجديدة التي أكتسبها كلّ فرع أو عشيرة من عشائرهم قد بدلت أوضاع هؤلاء، ونالت من مواطنها والبيئة التي عاشت فيها ما يخالف أصل العشيرة أو محلّ كثرتها. وربما كان تكاثرها يزيد عمّا في أصل العشيرة التي نجم منها. ولا شك أننا بأنتظار ما يكمل ما ذكرنا نظراً لتباعد الفرق وصعوبة معرفة الافخاذ.
والجبور في الغربية مشهورون بالعتابة ولهم ابداع أدبي فيها كما ان النائل معروف عندهم. وكذا الحداء والركباني والقصيد. وما الذين في أنحاء الحلة والديوانية والسماوة فانهم متأثرون بانحائهم وآدابها. وعرف العشيرة متبدل جداً.
3 - اللهيب
يعدّون من الجبور. من أولاد محمد بن جبر. ومنهم من عدّهم من (اخوة جبر). وهؤلاء مستقلّون في عشائرهم وفي فروعهم، ومنتشرون كثيراً وهذا هو السبب في عدّهم أخوة جبر. قال الاستاذ عبدالمنعم الغلامي في الموصل أنهم من ذرية أحمد العطيّه بن جبر الذي تنتمي اليه كافة عشائر الجبور. وعدّ من فروعهم: 1 - الدوايخ والدرافله مع (زوبع).
2 - ومنهم مع الاسلم في الصايح.
3 - البو غافل والزغمان مع طيء. في لواء اربل.
4 - الجغيفات والمرهج والجمعة. ومنهم في بغداد. والحلة ولواء ديالى ومنهم أسر في نفس الموصل منهم آل توحلة. وغيرهم...(1). وربما اشتركوا في النخوة. وذكر صاحب عشائر الشام مواطن عديدة لهذه العشيرة.
وهذا هو المسموع وجاء في لسان العرب " بنو لهب قوم من الأزد، ولهب قبيلة من اليمن فيها عيافة وزجر. وفي المحكم لهب قبيلة زعموا أنها أعيف العرب. ويقال اللهيبيّون... " اه. ولعل اللهيب من هذه.
وفروع اللهيب كثيرة، وهم في مواطن كثيرة. وأشهر فروعهم: 1 - الرحّال. رئيسهم نجم العبد الله ومنه أستقيت هذه المعلومات. وهو في قرية الحورية في الجرناف.
2 - الحجاريون. رئيسهم محيميد الزوبد في الحورية أيضاً.
3 - الدويزات. رئيسهم سلمان الحجّي وهوّاس المعيد وعبد الله العسكر وعثمان الخليل مقابل القيّارة. ومنهم من يعدّهم من أخوان محمد الجبر وأخوة اللّهيب.
4 - البو رحيّل. رئيسهم محمد الشحاذة. في أبي جردة في شمامك.
5 - الصاتلمش. رئيسهم عبد الله الحاج حميد. في شمامك.
6 - البو مراد.
ومعهم (الشللة) وهم من (بني سبعة). ومنهم في أنحاء الموصل كثيرون. ومنهم في الكرمة. رئيسهم فياض السليمان البحر. ونخوتهم (العرجه) أو (راعي العرجه). وهذه نخوة كل اللهيب. ومن فروعهم: (1)البو فضل.
(2)البو سرور.
(3)الدايخ. وهؤلاء في الكرمة. ويقال لهم (الدوايخ).
(4)الشياع وهؤلاء في الكرمة.
(5)الدرفيل. أو الدرافلة.
ومن اللهيب (الكريعات) في ناحية المحاويل، ولا يفترقون عن اللهيب الآخرين في نخوتهم. ويقولون (أولاد ابراهيم) أيضاً. ورئيسهم في المحاويل كاظم الهندي. ويجاورهم السبطة من اليسار، والبو موسى من الجحيش. وفروعهم: (1)البو كرير. رئيسهم راشد الحمزة.
(2)البو حسن. رئيسهم كاظم الهندي.
(3)البو عبيد. رئيسهم مشحل الكاظم.
(4)الدبيسات. رئيسهم كاظم المحمد.
(5)البو صالح. رئيسهم عطية الحسين.
(6)البو شاووش. رئيسهم حسين الصبح.
ومن الكريعات قسم كبير في ناحية الأعظمية. وتسمى (المحلة) بأسمهم.
هذا ومن اللهيب جماعة في بغداد وهم بيت دراغ وبيت الحداد.
ومنهم في أنحاء نارين رئيسهم رشيد الهندي الزيدان. وهم: 1 - العواشرة. الرئيس منهم في قرية عيون الخشالات.
2 - العطية. في عيون الخشالات أيضاً.
(1/233)


3 - البكه: وقراهم أسكي كوبري وقرى أخرى. رئيسهم عزاوي المحمد.
4 - البو غافل: ومن قراهم عمر مندان، وعمر سفلي، وعمر مندان العليا، وقرية نظام. رئيسهم ظاهر المعروف.
5 - الشواذب: ومن قراهم: زرلوك. رئيسهم حلو بن شبلي.
4 - الجفاينة
منهم من يعدهم من الجبور، ومنهم من يجعلهم من اللهيب. والصواب أنهم من اللهيب استقلوا بعشيرتهم، وسكنوا مع الدليم فوق عانة في الجزيرة وفي الزوية قرب عانة. وليس من الصواب قطعاً عدّهم من الدليم. وانما سكنوا مع البو محل. وجاء عنهم في التقرير التركي المؤرخ 18شعبان سنة 1312ه انهم من الجبور. وفرقهم: سوتام (سطام). وحوير (حويش). وعاشج. كذا جاء في التقرير، ولم اتحقق تلفظ بعضها. قال: كانوا قديماً يسكنون صيفاً وشتاءاً ما بين الحضر وعانة. وهم سكان خيام. وقبل نحو سنتين ونصف (1310ه) اضطرهم نزاع شمر الى الشامية الى يمين الفرات.
ومن فروعهم:
1 - البو عجاج رئيسهم حماد ابن الشيخ عفين السلامة وهو رئيس جميعهم. وهم
(1)البو خدّام.
(2)البو سلامة.
(3)البو سليمان.
(4)البو حويش.
2 - البو دعيج رئيسهم محيسن العلي العياش وأفخاذهم
(1)البو حمزة.
(2)البو علوان.
(3)البو مسعود.
(4)البرابرة.
3 - البو علي رئيسهم محمد الدعبولز وأفخاذهم
(1)البو هشة.
(2)البو عبد العلي. رئيسهم مطلك الجلعوط.
4 - البو خلف ومنهم البو سطم.
وفروعهم في (عشائر الشام)، والعلي ، والبو جليد. والشرقيون منهم بين عانة وحديثة في قرية سوسة رئيسهم فليح العثمان. والغربيون في سورية والعراق في حصيبة ونهيّة والبو كمال. ويرأسهم نوري العفر وعبيد الرجا السطم.
5 - الشرابيون
عدّهم صاحب عشائر الشام من لواحق الجبور وبيّن أنهم عشيرة كبيرة وقديمة، يزعمون أنهم والجبور من نبعة واحدة، وعدّ فروعهم وأفخاذهم في ضفاف الخابور الاعلى بين رأس العين وتل الرمان(1). والمشهور عندنا أنهم من زبيد.
وكلامنا عمن في العراق. وهؤلاء في ناحية زمار. ويدعي بعضهم أنهم من بني سعيد. ونخوتهم (العمرو). وهذه النخوة أقرب الى الجبور.
وافخاذهم: 1 - البو صالح: رئيسهم عزيز النمر.
2 - البو خوشي: رئيسهم ويسي.
3 - البو حسن: رئيسهم حسين اليوسف.
4 - الزعازعة: رئيسهم محمد الرحيم.
وهؤلاء يبلغون نحو عشرة آلاف بيت، منهم تجاه زاخو في (فيش خابور) وفي سورية على حدود طيء والجبور (بينهما) في شمالي سنجار، في نهر الرد، وتسمى أراضيهم (الصفرة). ورئيسهم خلف الدهام.
2 - الجنابيون
1 - الجنابيون
من العشائر الزبيدية، ولها مكانتها، قسم منها بين الثرثار ودجلة في أراضي صبيخة، وأراضي الزبيدي. وقسم آخر في الاسكندرية من المسيب وفي جرف الصخر، وفي شيشبار وفي اللطيفية. ونخوتهم العامة (أولاد عكاب) ورئيسهم في أنحاء تكريت برع بن مهدي. وفي أنحاء الاسكندرية وجرف الصخر الشيخ رشيد العلي والشيخ عبود العلي من الخكري. ذهب الشيخ عبود الى الحج سنة 1356ه - 1938م، وكنت رأيت العشيرة في مواطنها، ورئيسها الشيخ رشيد رأيته مراراً، وكانت مشاهداتي لهم لأول مرة في 28 تموز سنة 1935م وتوفي قبل بضع سنوات فخلفه ابنه نعمة. وهو نائب سنة 1950م.
وهم في أنحاء تكريت رحّل لم يتعاطوا الزراعة، يقتنون الابل والغنم... وفي أنحاء المسيب والمحمودية يتعاطون الزراعة. عاشت مدة طويلة لا تعرف غير حياة البدو... وسكن بغداد منهم عدد وافر.
وفروعهم: 1 - البو صكر: لا تزال حياتهم بدوية ويقتنون الابل والغنم... يسكن أكثريتهم في أنحاء تكريت وفي الجزيرة بين الثرثار ودجلة وفي الصبيخة والزبيدي. رئيسهم برع بن مهدي وله الرئاسة العامة. وبرع هذا هو ابن مهدي بن عزيز بن جوهر بن دندل بن محمد بتن مرشد بن عجيل بن محمد بن عكاب بن عجيل بن محمد بن صكر. ومحمد هذا أول رئيس عرف. ومن رؤسائهم شيحان الصوين. ومنهم: (1)الدريس: رئيسهم ملا جياد الكرين. وملا جياد هذا ابن كرين بن عزيز بن مشعان بن علي بن محمد بن كصيري بن نعمة ابن محمد بن ادريس بن محمد بن صكر ومنهم:
(1/234)


الحسين: رئيسهم: محمد الجنديل. والدبي: رئيسهم: شيحان ابن صوين. والكصري: رئيسهم: طويسان المتعب. والغزال: رئيسهم: صالح الحمد. والموسى: رئيسهم: صلبي الحسن. والجمعة: رئيسهم: علي اللافي. والشرابتة: رئيسهم: حمد العلي.
(2)الكرنة: رئيسهم عبود الحمادي. ومنهم: العشبة. الرؤساء. والطعمة: رئيسهم: مضحي الجربوع. والبعيجي: رئيسهم: جاسم الحمادي. والجابر: رئيسهم: مروش العين وال جبن. مصحب النجم. والشعير: رئيسهم: لافي. وهؤلاء الآن مع الثابت من شمر، والخضير: رئيسهم: درويش البوكان. وآل هويكص: رئيسهم: نزّال بن جحش. والجويبر: رئيسهم: هرّاط العكلة. والبلال: وهؤلاء في انحاء اللطيفية.
(3)السعيد. رئيسهم علي الجسام. منهم: آل خلف. رئيسهم: مغير بن خليف الناصر. والنصيري وهم الشويخات. رئيسهم خليف العبد الله، وآل عنيد. رئيسهم محمد الحمام. ومنهم آل كعيّد. رئيسهم حسن السهيل.
(4)الصليبي. رئيسهم يوسف بن كردي.
(5)البلال. رئيسهم علي بن ابراهيم.
(6)الرهيوات. رئيسهم لهمود العوّاد. ومنهم آل حمد، وآل محمود، والملالي.
(7)البو غربه. وهؤلاء منهم في جرف الصخر. وأكثرهم في أنحاء تكريت. ويحفظون أنهم من البو حمدان هم والغرير. والبو حسين، والبو دولة، والشهوان من نجار واحد. الا أن طول أقامتهم مع الجنابيين جعلهم يعدّون منهم. ونخوتهم الخاصة ( مصاليخ)، والعامة مع الجنابيين (أولاد عكاب). ورئيسهم خضير الكاطوف. ومنهم في ناحية الدورة رئيسهم شريمط الحمادي. ومنهم السويفات. رئيسهم بريسم الصروم في جرف الصخر. فروعهم التويرات. ويقال لهم (الكراكشة). رئيسهم خضير. وقسم منهم في بغداد منهم محمد الداود. وآل بيج. منهم في بغداد الحاج زيدان وقد توفي ومن أولاده عبود واسماعيل والحاج وهيب الشيخ محمود. رئيسهم شريمط الحمادي، والبو منكاش. رئيسهم سهيل الشيبان، والعساكره. رئيسهم مرهون. وهم في الجزيرة وفي بغداد، والبو فياض. رئيسهم هويدي. وآل حسن علوان المحمد.
ومن فروعهم. الحسان. رئيسهم عبد الله العدّاي وهم الهراط. رئيسهم عزيز بن فياض الدهش. وآل بيّس. رئيسهم عبد الله العدّاي.
ومن فروعهم: الحلاونة. رئيسهم سردي الكاظم ومنهم: آل مفلح. رئيسهم بدوي الخلف. والبو رميض. رئيسهم حميّد المخيلف. والبو عليوي. رئيسهم خليف السكر. والوسمي. رئيسهم ملا سرحان بن فياض.
2 - المراشدة وهؤلاء من البو صكر منهم في الاسكندرية وفي اللطيفية، والقسم الاكبر منهم في أنحاء تكريت في صبيحة والزبيدي ورئلسة البو صكر فيهم. ومنهم السيد مصطفى البكري. وتفرعوا الى
(1)الجوهر. رئيسهم برع المهدي وهو رئيس الكل في أنحاء تكريت. ومن هؤلاء فرع يقال له (آل عزبة) مع شمر عبده رئيسهم عواد الزعبي.
(2)العكالات. رئيسهم عنيصان الطامي.
(3)البو روزه. رئيسهم خضير السويدان.
(4)البو جحيّم. رئيسهم محمد الشحاذ.
(5)المواصلة. وهؤلاء من الجوهر الا انهم استقلّوا عنهم رئيسهم خلف الحويجة. وهؤلاء في أنحاء المسيب والاسكندرية والمحمودية واللطيفية.
3 - النوافلة. وهم أولاد نوفل أخو صكر. وهؤلاء أكثرهم في أنحاء المسيب، وقسم قليل منهم في أنحاء تكريت وهذه فروعهم
(1)المحمد. ورئيسهم رشيد العلي. وهو فرع الرؤساء من الخكري.
(2)الشوالجة. رئيسهم ياسين بن خضير الحاج عاصي في أبي صخير. وقسم منهم رحّل في أراضي صبيخة. ومنهم: الحبيب. رئيسهم نايف الهزّاع. والشبيب. رئيسهم علوان العبطان ومن هؤلاء العبد الله. والعويف. والزيد. ومنهم الحمادي. رئيسهم نذير الجاسم. والريحان. وهم. الدخيّل. رئيسهم مصيخ الحمد. والمال الله.
(3)العبدويس. رئيسهم حمزة المسير. منهم في اللطيفية وفي جرف الصخر.
(4)النعمة. رئيسهم محمد العلي العبد الله. في جرف الصخر. ومنهم العبد الله والعبد ربه.
(5)المعيطات. رئيسهم عبد بن فهد في جرف الصخر.
(6)الكصب. رئيسهم حمود الخزيّم. منهم في شيشبار، وفي جرف الصخر والاسكندرية. ومنهم العلّوش، والمحمد.
(7)العبودي. رئيسهم زغير الحمد. وكاظم الخوين. ومنهم نفس العبودي، والطرفة، والحجي. رئيسهم حوران الصالح.
(8)الجليب. رئيسهم دعيس الضاحي. في جرف الصخر.
(9)الهنصاويين. رئيسهم ياس العباس وخضير. في حويجة الجسر.
(1/235)


(10)العلي خان. رئيسهم خاجي العناد. وهم من الكصب.
(11)الباده. رئيسهم عباس العلي الفراج. وهم من الجليب.
(12)البكر. رئيسهم عبد بن حمود.
(13)الزبدة. وهؤلاء مع بني حسن والفتلة. وهم من النوافلة.
والمحفوظ ان النوافلة هم أولاد حمد ومحمد. ومن الحمد البكر، والمعيطات، والكواصفة. ومن المحمد: الشوالحة والنعمة.
4 - المصالحة. رؤساؤهم غضيب الدهش، وخضير العباس الدوش، وجياد العيسى، وحاجي ابراهيم السبع. وهؤلاء أولاد مصلح بن محمد جدّ الجنابيين. وهذه الفرقة أيضاً من العشائر الكبيرة من الجنابيين. وتسكن في جرف الصخر والاسكندرية واللطيفية.
وفروعهم: (1)العثمان. ومنهم المزارعه. رئيسهم علوان الجياد. والعجل. رئيسهم مطر الحمدان. والجميل. رئيسهم جياد العيسى. والعلّوش. رئيسهم اسماعيل الحاجم. والحميّد. رئيسهم فهد الهواش. والجعافره. وهم الرؤساء.
(2)الحمد. رئيسهم حمد الحسين وفرحان الأحمد ومنهم: المحل، والعلي، والعراتشه، والشاهين، والرزيج، ونفس الحمد.
(3)الغنام. رئيسهم خضير العباس الدوش. ومنهم: الجواد، والدبي، والبريجات، والسعيدات. رئيسهم خضير العباس الدرويش. وجلغف الجاسم.
(4)الشهاب. رئيسهم هويدي الجاسم ونايف الحسوني. ويقال لهم الشهبان. ومنهم: العايد. رئيسهم عكاب الحبيب. والمراد. رئيسهم هويدي. والبحر. رئيسهم نايف. والدانك. رئيسهم حسين العلي. والهوير. رئيسهم ويس الحصوه.
(5)الحمران. رئيسهم غضيب الدهش.
(6)الددم. رئيسهم حلاوه الحمد. يرجعون الى العثمان. ومنهم: العلو. رئيسهم سعود المحمد. والغاوي. رئيسهم محسن الشمران، والخضير. رئيسهم حلاوه الحمد.
5 - البو حسون. وهم في الشامية (أبي صخير)، وفي الاسكندرية، وفي شيشبار واللطيفية. أصلهم من البو مهلهل فاستقلّوا، رئيسهم محمد العبد الله ابو حمر، وفيحان الذرب. ومنهم في العظيم (البو شيخ مهدي) ورئيسهم الشيخ عبدالكريم. ويتفرعون الى
(1)البو سوادي. يرأسهم هندي الكبيب، وعزيز المهدي.
(2)الحبيب. يرأسهم محمد ابو حمر، وخضير الدبي.
(3)البويجات. رئيسهم فيحان الذرب.
(4)المهيدي. يرأسهم عزيز المهيدي وعبد الله الحمود.
(5)(البرّاك). يرأسهم نايف الصريم وعذاب البرّاك.
(6)المصاليخ. رئيسهم احمد الجاسم. في المحمودية.
(7)الشيحان. ومنهم: البو حمر، والصريم.
6 - البو مهلهل. رئيسهم عبد المحسن الدعيس في الاسكندرية واللطيفية ومنهم في مصب ديالى وفي العظيم في السفيط. وفي الأصل هم من البو مريود والآن صار البو مهلهل فخذاً مستقلاً. ومنهم من يعد البو مهلهل أصلاً لألبو حسون والمرشد والبو صكر. وفروعهم
(1)البو غرّه. رئيسهم علي الخليفة.
(2)البو رويّح. رئيسهم عبد بن محيسن الدعيس.
(3)الحمد. رئيسهم سلمان المراد.
(4)البو مانع. رئيسهم سرحان الذياب في الصوفية بلواء الدليم.
(5)البو حسن.
(6)البو عبد.
(7)البو منصور.
7 - البو مريود. من النوافلة، فأستقلوا بفرعهم. رئيسهم كصب الجنديل. في جرف الصخر وفروعهم
(1)المحاني. رئيسهم حسين الطلال.
(2)الخليفات. رئيسهم عبيد بن حميد وكان قبله ساري الفيّاض.
(3)البو توثة. الرؤساء.
(4)البو عكاب. في غربي الفلوجة. رئيسهم حطحوط الحمش مع المحامدة.
(5)البو حديد. رئيسهم عايد الراضي في الجبيل شرقي الفلوجة.
8 - الكواصمة. رئيسهم نوفل بن اسماعيل. وهؤلاء يرجعون نوافلة. ولكنهم الآن فخذ مستقلّ. وفروعهم
(1)المحمد. يرأسهم كاظم العبد الله، وساحل الشبيب.
(2)العفيطات. رئيسهم نوفل بن اسماعيل وخضير العلي الناهض.
وفي الحلة من الجنابيين يسكنون أراضي البو ضباع في أراضي علاج. رئيسهم كاظم العمشان، ومحمد الموسى. ونخوتهم (زيور). ومنهم من يسكن المشخاب.
وجاء في عشائر البسام عنهم: " شيوخهم فدعم ومرشد، وهم ذوو سطوة مهلكة، وهبة مملكة، وكفاح بالسيوف، وانشراح للضيوف، ومؤاساة للعائل، وادراك للجمايل، خير مكتسب للبنا، وهاد لطريق المحامد والمنى، أما عددهم سقماناً فألف، أو فرساناً مائتان " . اه.
ومن أدب البادية عندهم النايل، والعتابة، والهوسات.
2 - الجنابات
(1/236)


في الأصل من الجنابيين. اشتهروا بهذه التسمية، وهم متفرقون في مواطن عديدة، وليس لهم رئيس عام، شاهدت بعض أقسامهم بصورة مشتتة في أنحاء الكوفة ذكر القزويني (آل زبدة) و(آل زعتر) من بطونهم. وهؤلاء في أنحاء طويريج وغيرها. وفروعهم: 1 - الفضيلات. رئيسهم عبيد آل مهدي. ويقيمون في هور الشامية. ونخوتهم (أولاد الشايب).
2 - العكالات. رئيسهم فرج آل جرو، في المشخاب والمهناوية ونخوتهم (أولاد الشايب).
3 - آل حسنيّة. رئيسهم راضي السلمان. في هور الشامية ونخوتهم (أخوة حسنة). ومنهم: آل كاظم. رئيسهم عميش آل عيّو في الشاميّة. وآل سميّح. رئيسهم ملاوي. في الخرم. وآل منصور. رئيسهم مراد آل عسل. في المشخاب.
4 - آل مسلط. رئيسهم عسل آل حسين.
5 - آل رحّال. رئيسهم عبد آل عبيّس.
6 - آل زعتر. رئيسهم كاظم آل عمشان. في علاج.
هذا ويصعب استقصاء المنتشرين في الأنحاء العديدة ممن هم في قلّة أو كانوا أفراداً.
3 - الدليم
1 - الدليم
من زبيد. ويتكوّن (لواء الدليم) من أغلب هذه العشيرة. وقلّ غيرها. وأكثريتها تتعاطى الزراعة. وقسم منها لا يزال على البداوة. ووقائعهم في تاريخ العراق بين احتلالين.
وجاء في عشائر العرب للبسام: " الدليم وهم غربي الفرات ينقسمون الى أربع فرق وهم: 1 - آل بو رديني.
2 - آل بو فهد.
3 - آل بو علوان.
4 - المحامد (صوابها المحامدة).
وكل عشيرة من هؤلاء مائتان وخمسون فارساً. والف سقماني لكنهم أبطال اذا صالوا، كرام اذا نالوا، يحمون الحما بنجيع الدّما، ويمتطون الظهور، ويحلّون الصدور. " اه. وهم كثيرون جدّا. والعشائر الأخرى الموجودة في اللواء لا توازيهم كثرة. وشجاعتهم لا تنكر.
سكنت من زمن قديم (لواء الدليم). والظاهر ان صاحب مطالع السعود لم يقف على نسبهم. فقال: " سمعت من العوام أنهم ينتسبون الى حمير، ومرة أسمع أنهم من كهلان " اه. ذكر ذلك حين وقوع حادث (نهب اباعر) بينهم وبين عنزة. وكان رئيس عشيرة عنزة آنئذ يسمى (فاضلاً)، وان صاحب المطالع تملّص من العهدة فنقل ما نقل متردداً عن مؤرخ تركي لم يسمه...(1).
والنصوص التاريخية مؤيدة للمسموع المتواتر المنقول فنقطع بأنهم من زبيد الاصغر.
وقبل أن أورد النصوص التاريخية أودّ أن أنقل حكاية رئيسهم المرحوم الشيخ علي السليمان بمناسبة ما قاله صاحب المطالع: " كان قد قيل لأحد الشيوخ أنت طاعن في السّن: يناهز عمرك المائة والثلاثين عاماً. لبياض رأسك، فأجاب أنا أعرف بنفسي، ولا قيمة للشيب عندي. وكذا أقول هنا أنا أعرف بأصلي وأخبر بعشيرتي، ولا يهمني من يقول أو يتقول... " اه.
هذا ما قاله لي. والحق أنهم أعرف بأنفسهم، والعشيرة الكبيرة مثل هذه لا يصح أن تنسى نفسها. أو تهمل نسبها، وكذا المجاورون وغير المجاورين يعلمونها جيداً. قال معالي الشيخ علي الشرقي: " ومن شدة الاختلاط، وتغير الأسماء بقيت بعض الطوائف في العراق مجهولة لا يعرف بوضوح انتسابها مثل (الغزي) في الفرات الأسفل، ومثل (الدليم) في الفرات الأعلى على أنهم عرب أقحاح. " اه.(1) هذا مع أن نسب الدليم معروف متواتر، ومثله نسب الغزي فإنهم من طيء. ولا ينكر الاختلاط في العشائر ولكن لا ينسى الاصل، وانما القليل قد يدمج في الكثير... وفي الغالب يحافظ على نسبته.
والشيوع من أقوى الادلة، ولا يهمّ أن لا يعلم ذلك واحد أو أثنان والنصوص التاريخية متوفرة.
قال الحيدري " عشائر الدليم: قبائل كثيرة مشهورة من حمير من العرب العاربة، وهم بنو عم العبيد، لأن جدّهم ثامراً شقيق عبيد " (2)، وقطع صاحب المطالع بان العبيد من حمير وهؤلاء بنو عمّهم...
ومن الغلط أن نقول أصل الدليم من (الديلم) لمجرد أن نشاهد المقاربة في اللفظ وانما دليم جدّ لم يعرف طريق اتصاله بالضبظ. وان التسمية به معروفة قبل الاسلام، وكانت تسمى به (العشائر الحميرية). قال ابن سعد في طبقاته: " ان سعد بن عبادة بن دليم كان يكتب بالعربية، ويحسن العوم والرمي، ويقال له الكامل، وكان مشهوراً بالجود هو وابوه وجده وولده، وكان له أطم ينادي عليه كلّ يوم من أحب الشحم واللحم فليأت أطم (دليم بن حارثة). توفي سنة 15ه وقيل سنة 16ه... " اه (3).
وفي ابن دريد نرى اشتقاق دليم وضبط لفظه قال:
(1/237)


" دليم تصغير أدلم، والادلم الأسود، ليل أدلم، وليلة دلماء، والدلمة السواد... " اه (1).
بهذا عرف اشتقاق الاسم ومعناه الأصلي، ومن تسمّى به في الجاهلية مما لم يدع اشتباهاً في ان التسمية قديمة وسابقة في المعرفة لوجود الديلم في العراق. وغلط الفكرة المتناقلة بأنه توجد آبار يقال لها (الدليمات)، كانوا أقاموا فيها. فسموا بها، واذا علم وجودها فلا مانع من انها عرفت بهم لطول اقامتهم. والمنقول أنها آبار في نجد.
تفرقت الدليم في أنحاء أخرى. وكثرتهم في ساحل الفرات الأعلى من أنحاء الرمادي في جانب الجزيرة والشامية.
والملحوظ ان هذه العشيرة بينها وبين العشائر الحميرية قربى محتفظ بها، ويعدّ من هذه العشائر (باذراع) من الضفير، والسعيد، والجنابيون، والجبور والعبيد والعزّة وكلّهم أولاد جدّ واحد. ولا نقطع بما يحفظونه من أسماء الا ان المعرفة الاجمالية في القربى منقولة لا يشتبه فيها...
2 - تفرعات هذه العشيرة
ان حفظ أسماء الأجداد بتسلسل مطرد لا يعوّل عليه وأنّما يفيد في أشتقاق الفروع. والحافظة لا تستوعب الكثيرين. وهذه محفوظات الرؤساء: " الشيخ علي بن سليمان بن بكر بن عبيد بن ظاهر بن عسّاف ابن خلف(2) بن محمد بن رديني بن محمد بن جاسم بن سبت بن ثامر ابن مكتوم بن محجوب بن بهيج... " اه. و(ثامر) جد الدليم وأبناؤه خميس وسبت وجمعة وأما أولاده الآخرون أولاد مكتوم فهم (عمرو) جد العزة وحسن جد (باذراع) من الضفير وسعيد جد السعيد ومحمد (جد الجنابيين). وكاثم جد الجبور واللهيب والجغايفة والعبيد. هذا هو المسموع. ويراد به الصلة. وللشيخ علي سلطة على دليم الشامية، وان سلطته على دليم الجزيرة قليلة وان كان مسلّماً له بالرئاسة العامة.
وهنا اختلف النسابة منهم من يقول ثامر بن بهيج وهذا الجد (بهيج) يدعيه كلّ عشائر زبيد وانه جدّها. ولعلّه كان رئيساً معروفاً للكلّ قبل أن يتفرقوا في الأنحاء العراقية وهو المعنّى بقول شمر: " كبلك بهيج الحدّروه السناعيس " . ولكن القول بالوصول الى سبت قريب جداً، ومن المستبعد ان تتفرع منه هذه الفروع العديدة، وأن تتكوّن منه المجموعات الكبيرة. وانما حصل الالتباس في المحفوظ.
وأما الشيخ مشحن فهو ابن حردان بن عبد بن عيثة بن حمد بن ذياب ابن خلف أحد أجداد الشيخ علي السليمان وسلطته على الجزيرة ويعدّ شيخ الجزيرة. وكأنهما توزعا السلطة. وبعد وفاة الشيخ علي السليمان صار ابنه الشيخ عبدالرزاق رئيساً. ويتفرع الدليم الى: 1 - خميس. وهو جدّ المحامدة.
2 - سبت. جدّ الباقين من الدليم.
3 - جمعة. جدّ الفتلة.
وفرقة الرؤساء من سبت، ونخوتها (أردن)، ويريدون بها جمع (رديني) أحد أجدادهم. وينتخون ب (أولاد ناصر)، أو (ناصر)، والفتلة هذه نخوتها أيضاً. وأصل هذه كما يقولون أن صقلياً نصرانياً اسمه ناصر ساعدهم في عمل السيوف، وأتقن صنعها، وطلب أن يكرموه من جرّاء عمله بأن ينتخوا بأسمه، أو أنهم مدحوا صانع سيوفهم وصاروا يلهجون بأسمه فتولدت النخوة... والظاهر أنها أسم أحد رؤسائهم فنسي أسمه ولم تبق الا نخوته. فهي عامة فيهم.
3 - سبت وفروعه
هؤلاء كثيرون جداً. ورئاستهم على الدليم قديمة من أيام سليمان البكر ومن قبله... حافظوا عليها. ثم صارت لابنه الشيخ علي السليمان. وتوفي يوم الخميس 28 رمضان سنة 1356ه - 2 كانون الاول سنة 1937م. وكان من الاخيار محترم الجانب. وله السلطة على عشيرته. لا يحبّ الشغب، ولا يرغب الا في الراحة. دبّر العشيرة بحكمة وعقل. وكان يمثل الأوضاع العربية في أوصافه من طول الاناة، وبعد النظر، والتؤدة. صادق اللهجة، حسن الطوية، لا يظمر العداء لأحد. كان هيناً ليناً. فتمكن أن يكون بمعزل من الغوائل. سيطر على عشيرته، ولم يدع طريقاً للاضطراب. فكثرة عشيرته لم تولد الغرور. وانّما كان مسالماً.
وغالب ما علمته عن الدليم مستقى منه رأساً. وكان سليمان البكر ذا مكانة كبيرة، يخيف العشائر المجاورة. وله سلطة واسعة. ويتفرعون الى:
1 - البو رديني
نخوتهم (أردن) مشتقة من أسم الفرقة. ويرجعون الى محمد ابن رديني بن محمد بن جاسم السبت. يقولون " كول أردن وانا اجلي همومك " . أي قل أردن وأنا أجلو ما عليك من هموم.
وهذه أفخاذهم: 1 - البو خلف. وخلف بن محمد بن رديني ويتوزعون الى:
(1/238)


(1)البو عسّاف. رئيسهم الشيخ علي السليمان وهو رئيس الكلّ. وعسّاف هو ابن خلف. قسم منه في النفاطه وقسم في الدوّار قرب هيت. قرب أويس القرني. ومنهم البو جليب، والبو ربيع.
(2)البو ذياب. رئيسهم مشحن الحردان. وهم أولاد ذياب الحمد الخلف. ومنهم: البو محمد الذياب. رئيسهم زين الشوكة. في الطالعة تجاه الرمادي. والبو حمد الذياب. رئيسهم مشحن الحردان. في أراضي الصهالات تجاه الرمادي.
(3)البو هزيم. رئيسهم عيسى المطلك الطارش. أولاد هزيم الخلف. في الجزيرة في زوية غزوان.
(4)البو عيثة. وهؤلاء هم البو حمد الذياب.
(5)البو حسين العلي. رئيسهم فتيخان بن أبي ريشة. وهم أولاد حسين العلي الخلف في أراضي طوي التابعة للرمادي.
وقد عدّ لي فتيخان أسماء أجداده فقال: انه فتيخان بن عبد الحميد ابن سليمان بن يوسف بن عسّاف بن ناصر بن حسين بن علي بن خلف المذكور فيتصل بفرع الرؤساء ومنهم البو ناصر الرؤساء، والبو علي، والبو محمد.
(6)البو شاووش. رئيسهم زين بن مطلك المخلف.
(7)البو درناج.
(8)البو مطرد. أولاد مطرد الخلف.
(9)البو علي الخلف.
(10)البو جابر. رئيسهم طعيس المحمد. وسعود الشرجي في الطاش. والآن حوالي الرمادي.
2 - البو خليفة
رئيسهم ذياب الخريبط يسكنون قرب سنّ الذبّان وقرب الكاظمية في الجدول، وفي الطاش. وقسم بدو متجولون. نخوتهم (اخوة عبدة). و(اخوة خلف). وفروعهم: (1)البو جحيش. رئيسهم ذياب الخريبط في الخور من الرمادي. ومنهم البو خلف الجحيش. والبو محمد الجحيش.
(2)البو مدلج. يرأسهم حمد السلمان وعودة بن لطيف. ومنهم البو نهر، والبو حمد، والبو عيسى.
وعدّ لي أحد رؤسائهم عوده نسبه فقال: عوده بن لطيف بن غجر ابن نهر بن مدلج بن حمزة بن حمد بن خليفة المذكور. ومنه علمت عن البو خليفة.
(3)البو غزيل. رئيسهم سريح العبطان. في الجدول. ومنهم البو محمد الحمد، والبو هلال الحمد.
(4)البو عاصي. رئيسهم فرحان الخلف. وهم غنّامة.
(5)البو جابر. رئيسهم هلال الكواك. في سنّ الذبّان.
(6)البو دولة. رئيسهم علاوي العويد.
(7)البو خالد. عنّامة.
(8)البو علي الخليفة. في أراضي الكشاش.
(9)البو فاضل. في أراضي السورة من الرمادي.
3 - البو مرعي
رؤساؤهم حمادي الروضان وكردوش بن لهيمص. ومرعي أخو خلف وخليفة ويقيمون في الطاش التابعة للرمادي. ونخوتهم (اخوة عبدة). وفروعهم: (1)البو حمد المرعي.
(2)البو عبد الله المرعي.
(3)البو شهيل. وهم أولاد رمضان المرعي.
(4)البو فرحان.
(5)الصلبيون.
(6)الحياضة.
(7)المداليس.
4 - البو سالم
رئيسهم مطلك الحمزة. والآن ابنه بديوي وهم أولاد سالم بن محمد الرديني يقيمون في أراضي النفاطة في الجزيرة ونخوتهم (طله).
5 - البو نمر
رئيسهم الشيخ معجل بن نجرس الكعود. في الزوية التابعة لناحية هيت في الجزيرة وفي وادي الثرثار ونخوتهم (اخوة وضحة). وهم أصحاب غنم. ويتفرعون الى: (1)البو محمد النمر. ويقال لهم (البو سودة). يسكنون غربي السرية بالقرب من الملاحمة في الاراضي المسماة بأسمهم وفي أراضي النمّاله والحماميات. يرأسهم خلف ابو الزعر، وحمد الخليفة العواد. ومنهم من يقول انهم من (بو شعبان).
وقال الشيخ معجل انهم من البو نمر من فروع سبت. ويتشعبون الى: أ - البو فاعور. رئيسهم خلف الحسين ابو الزعر. وهو رئيس جميعهم. ومنهم البو حمد الفاعور، والبو محمد الحمد الفاعور، والبو فارس، والبو لطيف، والبو غصيبة. رئيسهم مروح الجاسم.
ب - بو دريس. رئيسهم حمد الخليفة. ومنهم البو حسن. رئيسهم محمد الجرش و (بو خليفة) رئيسهم سالم الفدعوس، و (علّص). رئيسهم شرجي الحسن.
ج - بو غنيمة. رئيسهم حمد بن خليفة العواد. ومنهم البو كبلان، والبو رشيد، والبو عواد.
د - الرويجات. رئيسهم عبد العواد.
علمت ذلك من الشيخ شرجي الحسن من بو دريس في6 - 3 - 193
للباحث عباس العزواي
المشاعلة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-12-2009, 06:26 PM   رقم المشاركة :[8]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة خفاجة
 
الصورة الرمزية مجاهد الخفاجى
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Iraq

افتراضي

ج4
وعلى كل كان احر من الجمر، وبينما هو كذلك جاء احد الولدين وكان قد سبق صاحبه راكباً فرسه ليبشر جده، وبقي الآخر مع الابل يمشي على مهل... فبشره بالنجاح واستعادة الابل، وما جرى من انتصار، وانه سارع لاخباره.. ففرح الجد، ولقب الفارّ بابن (ام شلهبة) وبقي هذا النبز ملازماً له وخاطب المنتصر قائلاً:
ان جدت انا جاذبك من مجاذبك ... وان برت هو اولاد الصكور تبور
وهكذا يقصون الحكايات الكثيرة من هذا الموضوع وكلها لا تخلو من دقة وعناية ادبية... وعندنا ايضاً (العرق دساس)، و (اياكم وخضراء الدمن) والاشعار في هذا الباب كثيرة...! والبدو يتلاعبون في البيان ويراعون كل وضع ادبي، تصدر هذه ممن يعرف كيف يستهويهم بلفظه، واشاراته، وتزويق رأيه مما يزيد في الحكايات رشاقة، وفي الكلمات رقة وحلاوة، وفي السبك طلاوة...
ولا يتيسر هذا لكل بدوي فما كل من نطق خطيب، ولا كل من كتب بليغ، ولا من زاول النظم شاعر... وانما هناك مواهب قرنت بممارسة وتمرين. وكل فتور، أو ظهور حوادث جديدة يتخذونها موضوعاً لتقوية فكرتهم المعتادة من لزوم اختيار الزوجة من نسب عريق، وأخلاقهم العامة تأبى أن يتناولوا كل مأكل... وهم كما قيل:
ولو كتموا أنسابهم لعزتهم ... وجوه وفعل شاهد كل مشهد
أو نراهم يقولون:
خواله ما هم من عمامه
دور الاصل و المغني الله
ابن ابنك ابنك وابن بنتك لا
ولا يراعون دائماً الحب والعشق او الحسن في الدرجة الأولى، وانما يلتزمون الأصل الصريح... ويقولون (مضرّباً) لمن أخواله ليس من اعمامه، أو من أصل رديء وهو المعروف ب(الهجين)... وهكذا الأمر معتبر عند العرب القدماء، وفي كتب الأدب مباحث خاصة في الخؤولة عند العرب.(1)
4 - اختيار النسب - الحب
عوائد القوم في الزواج مقرونة بتقاليد لم يكن اساسها الجمال وحده كما أن الاختلاط واتصال الجنسين معروف في البدو، ويراعى اختيار الوالدين في انتخاب الزوجة... وللتودد دخل، وأصله الرغبة الخالصة ومثل هذا ليس بالقليل، وقد يجتمع الأمران...
إن الضرورة أو الحاجة تدعو الى الاتصال الدائم والاختلاط المستمر سواء في حلهم وترحالهم... وفي الأفراح والأعراس يختلط القوم ويشتركون جميعاً وهم في هذه الحالة بمنزلة عائلة واحدة... وكذا الأمور التي تجلب السخط، والزرايا العامة، والمصائب الطارئة... اثناء الغزو وهجوم الأعداء، أو موت عزيز أو قتله...
ومن ثم نرى التكاتف، والتأثر بما يحدث مما يؤدي الى هذا الاختلاط نوعاً ومثله الجيرة، والقربى، والمجالس المعروفة بالدواوين، بل وسكنى الخيام...
كل هذه من دواعي التحابب والتقرب في الزواج، ولكن ذلك كله محاط بسياجات قوية من عفاف، وخوف هما نتيجة تقاليد موروثة مثل النهوة من الأقارب مما لم يبق أملاً في العشق والحب أو الرغبة وإلا عرض المرء نفسه لأخطار قد تشترك فيها جميع افراد القبيلة بالتناطح والتطاحن وتحول دون الرغبة في الزواج. وفي هذا يراعى رغبة الزوجة فاذا قالت انا باغيته، أو أنا ما باغيته فلا يخالفون ذلك، وغالباً ما تلاحظ الزوجة الشجاعة وحسن السمعة والكرم وسائر الصفات المرغوب فيها...
كل هذا لا يمنع أن ينتقى النسب الصالح ويغالى فيه والتحوطات لها مكانتها مما تجب مراعاته في الغالب؛ والمرأة إذا لم تقبل بواحد ورفضته فلا يتقدم عليها أو يأنف قربها بعد أن تعلن أنها راغبة عنه... وكذلك هو لا يتصل بها وان ملكت جمال العالم وكان نسبها خلل، أو في أصلها عذروبة (علة) كما يقولون...
5 - بنت الذلول ذلول
هذا المثل يعين ناحية مهمة في اختيار الأصل والنسب المقبول بطريقة ان من لم يراع حكم هذا المثل يناله ما نال الرجل الذي كان مضرب هذا المثل فيقع بما لا يرضى ولا يحمد... وذلك أنهم يحكون أن رجلاً أحب امرأة، وأراد أن يشاور آخر في أمر زواجها، وكان يأمل أن يشاركه في التشجيع على الأخذ في حين انه يعرف أن أصلها رديء، وكانت أمها مشتبهاً في عفافها..
(1/93)

نهاه صاحبه أن يتصل بها نظراً لسوء جرثومتها، وان لا يختار هذا المركب فلم يوافق على رأي المستشار وقال له ليس من المعلوم أن تتابع أمها، بل تتجنب ذلك السلوك الرديء ولا تعلم عنه... ولما كان عازماً على التزوج نهاه صاحبه ولامه من جراء استشارته فقال مضطراً على مراعاة فكرتك..!! انتهى الحديث بينه وبين رفيقه وتزوجها... وفي أحد الأيام أراد أن يعبر من مكان فيه نهر وقد امتنعت عليه الابل من العبور، وتعسر عليه ذلك استطلع رأي زوجته في الأمر فقالت له: - عندنا بكرة أمها ذلول، وهذه تعبر، وتتبعها الابل. فقال لها انها ليست ذلولاً ولم تركب بعد. فقالت له: ضع زمام امها في رأسها وهي تعبر فاعترضها فقالت: انها - (بنت ذلول) على كل تكون ذلولاً. وحينئذ وضع الزمام في رأسها فانقادت وعبرت الابل.! - ومن ثم تيقن الرجل صحة قول رفيقه من ان (بنت الذلول ذلول) وقطع في هذه التجربة التي أجراها على يد زوجته، وعلى هذا اخبر زوجته بانه سوف لا يرضاها، وأنه يخشى أن تكون ذلولاً كأمها فطلقها، ولم يسمع منها دليلاً أو كلاماً آخر بعد أن وضح لها الأمر عياناً في المثال المضروب...
ثم تبين للزوج انها كانت قد خانته ولكنه لم يستطع ان يعلم ذلك وانما عرف الحقيقة بعد أن تزوجت بآخر فظهر عليها ما كانت تكتمه خفية..
وهكذا تضرب الأمثال في رداءة النسب وما يجرّ إليه، وصلاح النسب وقيمته الأدبية..! وفي الخؤولة لا تراعى القاعدة دائماً، وانما يتزوجون من القبائل الأخرى المماثلة ومن أكفاء القبائل، ولا يشترط ان يكون من نفس القبيلة، وانما يقصدون بالمخول المخول الرديء... وقد مرّ ان بعض القبائل تزوجت رؤساؤها بنساء من قبائل أخرى لا تمت اليها بصلة..
6 - المهر - الحداد
يلاحظ في الزواج انه تابع للرضى، ومقدار المهر مختلف جداً، والزوجة لها مهر يقال له (هفيان)، أو (الهافي) وهذا تستحقه بالزواج، ومهر آخر يقال له (النميان) وهذا عند النزاع والتفاخت (الطلاق) يعاد الى الزوج وأكثر ما يتوضح في قضايا صليب...
وهناك شيء شبيه بالنهوة وهو أن الزوجة إذا لم تأتلف مع زوجها، ناصرها أقاربها في تقوية هذا الخلاف وتفاختوا (تطالقوا)، ولكنه في الأثناء قد يشعر الزوج بان في ذلك تدخلاً، وان هناك من يرغب في التزوج بها بعد طلاقها... وحينئذ يستعمل الزوج حق (الحداد). وهذا الحق هو أن ينهى الزوج أولئك المشتبه بهم فيهم في التزوج بها بعده، ينذر أولياء الزوجة فينهاهم بمحضر شهود وينهي المشتبه فيهم، ومن ثم تكون له المطالبة بهذا الحق عند حصول الزواج بعد الفراق وهذا محدد في التزوج بمن عينهم خاصة...
7 - جمال البادية
وصف الشعراء في الجاهلية المتجردة وغيرها فأبدعوا، والمتنبي (ظباء الفلاة) ورجحهن على الحضريات فاجاد كل الاجادة... ولكن لا يقل عنه في الابداع والاجادة ما نسمعه من شعراء البدو من نعوت بنات اليوم، وقد يزيدون في كثير من الخصال والجمال الطبيعي... فاذا تعشق البدوي ينطق ويستنطق، وليس هناك ريبة، ولا ارتياب، بل قد يكون واسطة تحريك النفوس، ولا يتجاوزون في الوصف الا اذا كان بطريق التعمية دون ذكر الاسم، أو بيان ما يدفع الشبهة كأن يقول حبيبته في موطن بعيد يصعب الوصول اليه، ويبدي حيرته في عظم الشقة.. ليبعد سامعيه عن مراميه...
يحكون أشبه ما هو معروف بالروايات، وتصوير حوادث أشبه بحادث المتجردة، أو يصف ما جرى بينه وبين محبوبته كأنه واقعي، وهناك الاستجواب والحوار ولا يستطيع أحد أن يصرح باسم وانما يعد هذا عيباً كبيراً ويؤدي الى نتائج وخيمة... فهذا سالم بن عبد الرشيد يصف وصفاً لا يقل عن شعر عمر ابن ابي ربيعة قال:
البارحة(1) يوم الكبابيل نعوسي ... وخليف ساهر والمخاليج غافين
لكيت غرو(2) دالع باللبوسي ... كالت لغيري، كلت انتي تسدين
كالت اصيحن كلت منتي عروسي ... والله لصيحن لو بغيتي تصيحين
كالت يجونك كلت ماني نسوسي(1)
أله يحكم ابليس وانتي تشوفين
كالت تعلمّ كلت ماني بلوسي(2) ... وعلى العلم يا بنت ما حدني شين
ومثل هذا حكاية أخرى لشمري يصف بها امرأة، ولا تعدو التصوير قال:
(1/94)

غاب الحليل وشفت بالترف ميلاح ... وجيت اتخطى جن أهلها نسابه
كالت تهلع لارهج النزل بصياح ... ماني من اللي بالردى ينهكى به(3)
كمت اتبطح له واديره بالمزاح ... لان الحبيب وكام يضحك بنابه
ثار الحبيب وطبك البيب بسياح ... وكشفت عن نابي الردايف ثيابه
غطيت بالثوب الحمر زين الملاح ... لمّا(4) شعاع الصبح بيّن سرابه
كالت تنكل هذا الصبح باح ... ووداعتك عرضنا، والحزابه(5)
كلت ماني ولد عفن على السر بياح
اللي ليا كفّى رفيجه حجابه(6)
وأراد أن يبعد المرمى، ويزيل الشبهة فقال:
علمي بهم بغنيم يوم المطر طاح ... واليوم مدري وين ربي دوابه(7)
مدري مع اللي سندوا يم السياح ... والا وياللي فيضوا يم طابه(8)
وهكذا يقول آخر:
يضحك لي بحجاج العين كله رضى لي
مخفى كلامه، خايف من دناياه
والعارض المنكاد من دون خلي ... والوشم وسدير مع جملة كراياه
ما ياصل المجمول كود فاطرلي ... متكمت المرباع والصيف ترعاه
يريد ان عشيقته تضحك له بحجاج عينها، ولم تطق أن تظهر نفسها، ولا تبدي كلامها خوفاً من أقاربها الأدنون.. ولما رأى أن قد أو جسوا منه، وشعروا أنه وهو لا يستطيع الوصول اليها، فشوش الغرض، وغير القصد، وأعلن حبه كما يريد وأبلغها ذلك..!! ولابن رشيد:
يحمود انا عارضي شابي ... وطرد الهوى جزت انامنّه
كود وضّاح الانياب ... هذاك مني وانا منّه
الزين لو هو ورا الباب ... لزم عيوني يراعنّه
نبنوبة حشو الثياب ... ونهود للثوب زمنّه
ويا محلا جدع الاثياب ... واركاي سني على سنّه
فاجابه حمود: - وصلت خيراً يا محفوظ! ويطول بنا ايراد ما هنالك مما يصور نفسياتهم المختلفة من حب وخلاعة واعلان أغراض متنوعة...! ولهم في الوصف وابداء الحب تلاعب وتنوع، كل يحكي نفسيته وينطق بما خالج ضميره، وهم اقدر على البيان، وأسرع في ادراك الدقة والملاحظة وما تأثر به من الجمال وهذا كثير لا يحصى حتى أن بعضهم قال لي لو اردت أن تكتب حمل بعير كتبت... وقد يتهالك القوم، ويقع التزاحم على المورد العذب، فيكون ذلك من اسباب اهمالهن أو تأخرهن مدة خوف الفتنة، ومن جراء كثرة الرغبات. وقد تطالب المرأة بشعر وتبدي رغبتها من جراء ما ترى من تزاحم وان لا يتمكن الواحد من الاقدام عليها...
وهذه البدوية وهي مويضي المطيرية تقول:
يا عم جيتك باتشكي ... دوك الركايب بروكي
يالعن ابو عمر ما تزكى ... تر زكاة العمر هزّ الوروكي
وأحياناً تؤدي المنازعات الى قتال عنيف...
وبعض جميلات البادية طلبهن رؤساء كثيرون فلم يوافقن الا على من كان شهيراً في عراقة نسبه، وله الذكر الجميل في الشجاعة والحرب. ويطول بنا ذكر من اشتهر بالجمال..
والحاصل بعض عوائد القوم في الزواج مقبولة، وبعضها مثل (النهوة) مدخولة، ولا تلاحظ فيها الكفاءة وحدها وانما هناك المنع عن التزوج بمن تحبه لمجرد ان الناهي ابن عم، أو ما ماثل. والزواج عندهم جار على قانون الشرع، وعلى العقد الصحيح، بل اختيار النسب هو المقبول المعتبر... وكل هذا لا يجعل ريباً في ان الامومة لا أصل لها، وأصول الزواج قديمة جداً، لا تفترق في أحكامها اليوم عن تلك...
2
- الأفراح والأعياد
البدو يظهرون أفراحهم في أيام الاعياد والاعراس، واوقات الختان، وفي مواسم الربيع، وحينما يعود رجالهم من الغزو ظافرين... واني ذاكر بعض ما يقومون به لاظهار شعورهم...
1 - الدحة
(1/95)

ليس للبدوي من الوسائل والوسائط التي يستخدمها الحضري لاظهار سروره وابداء فرحه... وإنما عند الألعاب كثيرة، والسباق معروف، والنشيد او القصيد في الأحوال الداعية للفرح والسرور مما هو متداول ومشتهر ويتغنى به، ومثله في الاكدار وبيان الأحزان... وكل ما يعبرون به في اوضاع وحالات خاصة لا يكاد يحصر أو يحد، وكله يشير الى اظهار الشعور والاحساس مهما كان...
ومن أشهر ما يجريه البدو في أفراحهم، وفي الختان خاصة (الدحّة) المعروفة، ولا تقتصر على الختان وان كانت خاصة به، وانما تراعى في الزواج، وفي ايام الربيع واوقات الراحة... وهذه رقص بأوضاع خاصة، وأصول مألوفة تقوم بها بنات القبيلة، تتقدم الواحدة تلو الأخرى، وتلعب دورها، فتمسك سيفاً في الغالب، والمتفرجون في الجانبين... ويقال لهذه اللاعبة (الحاشي)، وتوصف بأوصاف جميلة، فتتقدم، وهناك يجري اللعب بكل سكينة وهدوء...
يجتمع القوم كحلقة طولانية، وتكون هي في الوسط... وهناك كصاد (قصاد)، ودحاحة... وقبل ان تشرع اللاعبة، أو تعرف من هي التي تدخل الدحة ياقل في معرض التشويق والترغيب ما نصه:
يا نعماً لك بالطيب.
ان جبت الحاشي تكوده.
يجاب من آخرين:
قول وفعل يا ولد!
تستاهل حب النشمية!
يا هلابه يا هلابه! (اهلا به).
وقد تردد باشكال اخرى مثل:
يا من عين لي (فلان).
صلاة محمد مثنيه.
يسمع حسك يولد.
تستاهل حب النشمية.
ومثله:
اطلع (يفلان) اطلب راسك الكصاد.
ابشر بالحاشي.
ابشر بالحاشي!
العب والعب!
ابشر بالخير ابشر!
دحيّ، دحيّ!
فاذا جاءت البنت ودخلت الدحه، قابلها الكصاد موجهاً كلامه نحو الدحاحين ونادى قائلاً:
يا حاشينا يا بو بشيت!
على صيتك تعنيت!
فك روحك يا بالحوش!
اكلوا بالحويش اكلوه!
ويخاطبها:
كومي العبي لي والعب لج!
وكلب الجاهل يطرب لج!
العبي لي يا زينه...
ويقول أحياناً:
كوم العب لي يا بالحوش!
وحبك بالبراطم نوش!
وهكذا يمضي في أقواله، ومن ثم يحاول الدحاح الواحد، أو الدحاحة الكثيرون أن يختلس الفرصة للتقرب، أو لمس ناحية منها وهم على تباعد، وبيدها السيف تهارفهم، وتبدي انها عازمة على الضرب به فهي في حالة الرقص واتقانه والحذر أن تدع فرصة للدحاحة... ولكنها قد تتهاون نوعاً مع من تحب، وتغفر له خصوصاً اذا كان خطيبها.! وفي هذه الحالة لا يقدر بوجه أن يقوم أحد بما يخالف الآداب، ولا تتردد هي أن تضرب؛ ويباح لها اثناء اللعب... واقارب البنت بالمرصاد، والخلاعة لا محل لها، ولا تسمع هناك كلمات بذيئة، او اقوال رديئة..! ويقال للدحه هذه (سامري) أيضاً، ويقصدون فيها قصيداً يرددونه، والدحاح غير القوال او الكصاد (القصاد)...
لا نرى في هذه اللعب الا مراعاة الأوضاع المألوفة، ولا نجد خلاعة، او ما هو معروف في دور الرقص... بل نرى انه لا تدخله ريبة، وانما هناك الحب الحقيقي، ومعرض الجمال واللعب القومي، وغالب ما ينتهي الرقص البدوي غالباً بزواج، وليس فيه ألاعيب وتوصلات دنيئة مما يفعله بعض السفلة لقضاء شهوة ووطر لمدة قصيرة... وبنات القبيلة لا يفرق بينهن في اللعب، وليس هناك لاعبات يزاولن هذا الرقص، وهي عامة في كافة البدو، وآل محمد لا تدخل نساؤهم الدحة...
والملحوظ ان هذا يجري بين افراد اسرة، أو مجاوريها مما بينهم الفة، أو أفراد عشيرة، أو قبيلة واحدة...
والمرأة في وضعها هذا اذا كانت حاشياً تتعب كثيراً، وينالها عناء كبير، فهي في احتراس دائم، وحذر من ان يتمكن احد من لمس شيء منها...
ولا تفترق في الاحساس عما يسمى ب(الجوبي) الا ان هذا تقوم به واحدة ثم تتلوها أخرى وهكذا. وليس فيه ما هو معروف عند أهل المدن والقرى من وسائل مساعدة كالدفوف والطبول، ولكنه لا يخلو من غناء وتغني بالقصيد بنغمة خاصة وحالة معتادة من التغني ببعض المقطوعات. وتغلب فيه ذكر (دح، دح...) من الدحاحة وتتكرر مراراً، ومن ثم سميت بالدحة اظهاراً للوضع وحكاية للصوت الجاري الغالب تكرره فيها..
ولكل قوم وسائل لاظهار الفرح والسرور، وأوقات طرب وانس..!
2 - العراضة
(1/96)

وهذه تجري ايام الأفراح الأخرى، والأعراس، أو الحروب والنفير الذي يحدث أحياناً... والعراضة ان تجتمع الخيل مستعرضة تلعب، ونساء القبيلة امامهن... وفي هذه يكثر القصيد حسب الموضوع الذي لأجله احتفلوا... واذا كانت لفرح كثر فيها القصيد الذي فيه تشويق للشبان على الزواج، ونعتوت البنات الجميلات...
والعراضة وان كانت اجتماعاً عاماً إلا أنها ليس فيها أوضاع الدحة... وإنما تكون النساء بجانب، والخيول مستعرضة، والغناء، أو القصيد يجري بالوجه المرغوب فيه...
3 - العاب واحتفالات اخرى
وهناك ألعاب أخرى منها ما يجري بين صبيان القبيلة مثل (الزاب) المعروف عندنا ب(الحاح) أو (البلبل)، وكذا (عظيم ضاح)، و (كبة)، و (كورة) و (ربعه) ويقال لها (البية)، أو مجالس الفرح وفيها يغني ب(الربابة). وكلها ملاهي يتعاطاها الصغار، أو الكبار في أوقات الفراغ والراحة وليست عامة في الكل وإنما يقوم بها سائر الناس دون أهل الوجاهة والمكانة..
ويلاحظ انه في أوقات الحزن والألم لا نرى مراسم تجري، ولا مهرجانات ولا ما هو معروف عندنا ب(المعادة، والعياط)، وإنما يغلب ان يكتفى بالبكاء البسيط، وذكر (واويلي، واويلي) أو ما شابه مما يردده الرجال والنساء ولا يشكل وضعاً خاصاً، أو مراسم معينة...
(
3
- الغزو
1 - اسبابه - حكايته
أصل الغزو تابع للأخذ بالثأر، والحرب المتقابل وهو الشغل البدوي الشاغل بل هو أكبر مشغلة له وأعظم مورد من موارد رزقه... لا يقف عند العداء، وقد يكون سببه وأكثر آدابهم المنقولة ووقائعهم المعروفة إنما تتعلق بذكرياته... قال الأول:
ولو ان قوماً غزوني غزوتهم ... فهل انا في ذا يا لهمدان ظالم
متى تصحب القلب الذكي وصارما ... وانفاً حمياً تجتنبك المظالم
وهناك حالات أخرى تدعو للغزو كعداء فجائي، وتجاوز آني، أو أن يكون على قوم ليس بينهم عهد؛ أو على الكلأ والمراعي، أو الآبار... والأساس ان تعتبر الحالة حربية بين القبائل، والغزو دائب... وأسباب العداء كثيرة، وفي الغالب تحترم العهود والوقائع السابقة، أو تكون العامل في اثارة البغضاء.. والقصص التي ينقلونها لا تكاد تحصى، والقصائد المهمة كثيرة...
ومن البواعث عندهم ما لا علاقة له بأحد المتخاصمين كأن يقوم بالحرب والغزو ارضاء لزوجته التي تنفر ممن لا تشيع اخباره في الشجاعة والكرم...كما ينقل عن أحد رؤساء بني لام الذي كانت له زوجة وتوفي عنها فتزوجها أخوه، وكان يضارعه في رسومه وأشكاله، إلا أنه بعيد عن الحروب والغزو على خلاف ما كان عليه زوجها الأول، فلم يرق لها الزوج الجديد، وقالت قصيدة. منها:
الزول زوله والحلايا حلاياه ... والفعل ما هو فعل ضافي الخصائل
تريد انه كزوجها الأول في شكله وحلاياه ولكنه لم يكن ضافي الخصائل مثله... علم الخبر، واطلع على مكنون سرها، ومن ثم هاجت همته، وزاد حنقه، وعد ذلك اهانة منها له... فعزم أن يظهر بما ترضاه، ويقوم بما كانت تأمله فذهب للغزو وصار الى محل ابعد، فغنم غنائم وافرة، وقام بأعمال جليلة بغرض أن تكون له مكانة مرغوبة عندها، ويعمر ما قامت به من اهانة...! عاد من غزوته ظافراً، فاستقبلته بقصيد مدحته بها ليرضى عنها، ففتر غيضه، وزال غضبه، وعفا عنها، وعرفت له منزلته، وذهبت منها الفكرة الأولى...! والبدوي لا يغزو قريبه، أو يسرقه... الا أن يكون قد حصل عداء بين الفرق أو القبائل التي بينها قربى والا يجل، ويضاعف عليه بدل المسروق غالباً وكذا لا يسوغ له أن يمد يده على الجار أو الحليف، والغزو انما يكون على العدو او من جوز القوم نهب امواله، او اعتباره محارباً..
واذا قبل هذا الأساس نجد الاتفاقات تجري بين الأفراد، أو العشائر، أو أصحاب الغزو للوقيعة بالعدو، والحرب معه، أو بقصد الحصول على غنائم... وهذه الاتفاقات قد تعود بالويل والخيبة، (الف تعبة على البدوي بلاش)...! أو يكون العكس بان يغنم الهاجم، ويربح الغازي... ومن ثم يقابل بالفرح والابتهاج ويرحب به الترحيب الزائد...
2 - الصلح والحرب
إن الصلح والحرب من أعظم المسائل الاجتماعية عند البدو، ولهم حلول قد تخفى على الكثيرين، أو أن ادراكها بعيد عمن لم يكن ملتفتاً الى حقيقة ما عندهم...
(1/97)

وإذا أردنا أن نتوغل في هذه الناحية وجب علينا ان ننظرها كحالات دولية، أو مناسبات سياسية، تابعة الى حقوق واسعة النطاق، وبعيدة الغور في دقتها وأصلها ولكن بصورة مصغرة...
وهذه الحقوق متعامل عليها، ومعروفة من قديم الزمان، ومضى القوم عليها وان لم تدون، أو تسجل في شريعة، أو قانون... والإسلام في اوائل ظهوره دوّن بعض الوقائع المخالفة، وسجل العلماء الشائع... وهكذا استمر، بل ان الإسلام تأسست فيه الحقوق الصحيحة، والوقائع المتعارفة... وقد قبل ما يصلح ان يكون تشريعاً عاماً... ولم توافق الشريعة الغراء على الحرب والغزو بلا سبب صحيح، أو اعتداء ظاهر...
وفي سعة هذه العلاقات وكثرة وقائعها لا نستغني عنها اليوم لمعرفة الحقوق القديمة عندنا، وخاصة في جزيرة العرب، وفيها ما لم ينتبه الى صور حله، وطريق حسمه، ولا يقلل من قيمة هذه الحقوق انها غير مكتوبة... ولكننا نقول ان العربي احفظ لعهوده، واقرب لسياسته الحقة والصريحة، لا ينكث عهده الا ان يرى من مقابله ما يدل على العداء او التحرش او الاجحاف.. وهذا لا يقع دوماً، وإنما هو قليل جداً...
وفي الوقت نفسه نرى البدوي يثأر فلا ينسى ما أصابه من حيف، أو ناله من ظلم... ولهم أشعار كثيرة في الثأر والترة، مدوّنة في غالب كتب الأدب مثل ديوان الحماسة لأبي تمام، وللبحتري وسائر الكتب الأدبية... وهذه حالتهم حتى اليوم. وعندهم المحالف، أو الجار لا تنتهك حقوقه بوجه وانما هو محل رعاية، وكذا النزيل فان رعايته اكبر، واحترامه أزيد.
وهم في كافة أحوالهم يتجنبون الحرب ووقائعه المؤلمة بكل ما يستطيعون من قدرة وقوة، وعقلاء القوم دائماً يكبحون شرة المتهورين الجامحين، ويحذرون الفتن... ومع هذا اذا وقع العداء وتمكن لا تكون الحرب حاسمة، يتفقون مع المجاورين، ومن لهم صلة قربى... بل يجري الغزو بين آونة وأخرى، وينتهب الواحد ما تصل اليه يده... وفي الغالب لا هاجمون على وجه نهار، ولا دون مبالاة، وانما يأتون على حين غرة وبنتيجة حساب للأمر وافتكار فيه؛ والغالب ان القتل في الغزو غير مقصود، وانما المقصود المال، وقد يكتفون بالتهويل... وهكذا...! وفي هذه الأيام مات الغزو تقريباً. والفضل في منعه راجع الى وسائط النقل الحاضرة، وسهولة استخدامها، وتكاتف الحكومات المجاورة لقطع دابره، وتفوق الأسلحة والعدد التي لا تستطيع القبائل مقاومتها كالمدرعات والرشاشات...
والملحوظ ان الغزو اذا قام من البين، وان (البدو) حرموا منه، ومنعوا وجب ان نساعدهم في مراعيهم، وفي تجولاتهم، وتسهيل مهمتهم ليكونوا مثمرين لا أن يكونوا عاطلين..! وهذا كل ما يتطلبه البدوي، يريد ان يسير على البسيطة بسكينة وينتفع من المراعي... وفي هذا ترفيه لحالته وتحسين لها... وهو أول عمل يجب مراعاته وتقديمه على كل عمل، ثم تراعى طرق اصلاحه الأخرى...
3 - وقائع الغزو المشهورة
مرّ بنا ذكر بعض الحوادث، ولكن هذه كثيرة لا تحصى، ولها شواهد وقصائد مقولة ومحفوظة ليست بالقليلة.. وهذه في العراق غالباً. ولا يعوزنا تدوينها الا أن الصعوبة كل الصعوبة في معرفة تاريخ حدوثها. ولا تعد الوقائع مدونة فيما بين نفس قبائل شمر بعضها مع بعض، أو بين عنزة، أو ما يقوم بها بعض هذه القبائل نحو الأخرى... ومنها يتكوّن سمر القوم، وحديث مجالسهم... ومحفوظ كل قبيلة لا يعتبر عاماً، وان كان يلهج به القوم، ويتناقلونه... الا انه لا تعطف له أهمية عظيمة، ولا تكاد تعد وقائع مثل هذه، وما يتحدث به القوم من حوادث شجاعة، وما يتغنى به القوم... وللصائح ولزوبع وللسبعة ولغيرها وقائع كثيرة وقد تكون فيها من الغرابة ما لا يوجد في الوقائع المهمة بين القبائل العظيمة واني اشير الى بعض الحوادث التي نالت شهرة وصارت حديث المجالس...
4 - لعيون حصة ما تمصه
(1/98)

حصة هذه بنت الحميدي وأخت عبد المحسن جد الشيخ محروت، وهذه شاع فيها المثل (لعيون حصة ما تمصه). وتفصيل الواقعة ان قوم ابن هذال من عنزة اصابتهم سنة فامحلت ارضهم، فاقتضى ان يعبروا الى الجزيرة، وكان يسكنها قبائل شمر. وكان الذي عبر هو الحميدي ابن هذال، وعبرت عنزة معه، وهذه لا تفكر الا في قبائل شمر وتعدها عدوها، أو ضدها. ومن مألوف البدو أن يبعثوا ركباً يدعون الضديد (الضد) الى المسالمة. ويطلبون أن يقضوا سنتهم... والى مثل هذه يميل الضعيف ويطلب ما يطلب من المهادنة...
ولكن القوي لا يمنعه مانع، ولا يركن الى هذا النوع بل يعده ذلاً، واعترافاً بالضعف، وعنزة لم ترضخ لشمر في وقت، ولم تبد اذعاناً، أو ما ماثل. وان كانت الحروب بينهم سجالاً إذا غلبت قبيلة مرة، استعادت قوتها وأخذت بحيفها مرة أخرى...! عبروا ولم يبالوا، ومضوا لسبيلهم. وأما شمر فقد اتخذت هذه فرصة سانحة عرضت، ومن ثم تناوخوا، والكل متأهب لقتال صاحبه، وطال المناخ لمدة شهرين ولم تكن النتيجة لصالح عنزة، وانما انتصرت شمر انتصاراً باهراً...
وفي هذه الوقعة كانت حصة بنت الحميدي بين من أسر واستولوا عليه من نساء عنزة، والعادة ان لا يتعرض القوم للنساء، ولا يمسهن احد بسوء، ولكن هذه المرة رأت حصة اهانة من بعض افراد شمر عرف انها بنت الحميدي فتطاول عليها وطعنها.. ومن ثم صاحت حصة " الدريعي يا رجالي " ! وصل خبر هذه الصيحة الى الدريعي، وكان من رؤساء عنزة المعروفين آنئذ وعادت عنزة في هذه الحرب مخذولة. أما الدريعي فانه لم ينم على هذه الندبة من حصة وأمر قبائله في سورية أن تتأهب للحرب المقبلة، وإن من كان عنده فرس ذبح مهرها لئلا تذهب قوتهامن الرضاع... تأهبوا لأخذ الثار ونفروا للحرب، وصاروا يخاطبون أمهارهم بقولهم: " لعيون حصة ما تمصّه " أي أن أخذ ثأر حصة دعا أن حرمناك من الرضاع من ثدي امك. والبدوي متأهب بطبعه للغزو، ولكن الاهتمام في هذه الوقعة زاد، والتأهب والعناية بلغا حدهما...
ومن نتائج هذه ان تحالف الهذال والشعلان على ان يصدقوا الحرب، وان يكون المتقدم للحرب الهذال بقبائلهم، وطلبوا الى الشعلان أن ينهبوا ويقتلوا من يتخلف عن الحرب من قبائل الهذال، وشاع أمر ذلك، ليكون القوم على يقين من القتل والنهب فيما إذا لم يتفادوا، ويحاربوا عدوهم، وهو قوي مثلهم، لا يقعقع له بالشنان.
وفي هذه الحرب في السنة التالية لتلك الواقعة طال المناخ ثلاثة أشهر، ولم يظهر الغالب؛ و (الحمل وزان) كما يقول المثل وكان يقتل بعض الفرسان من الطرفين، وضاق الأمر بآل هذال من عنزة، وكادوا يفشلون في هذه الحرب لولا أن علم آل الشعلان بأن التناوخ دام، وطال، وعلموا أن سرح شمر كان يجري على مرادهم ولم يكن عليه خطر، بخلاف ابل عنزة فإنها لا تستطيع أن تخرج فتسرح وتمرح... فعلم آل الشعلان أن الأمر ضاق بآل هذال، ونفروا بعضهم لمناصرة عشائر الهذال وانقاذهم مما أصابهم من ورطة...
ومن ثم مضوا اليهم، وأرسلوا من يخبرهم بالقصة، وأعلموهم أنه في يوم كذا سوف يهاجمون السرح لقبائل شمر، ويضعضعون أوضاعهم، ويهاجمهم آل هذال من أمامهم تأميناً للإنتصار ففعلوا...
وفي هذه المرة، وبهذه الطريقة تمكنوا من شمر، وانتصروا عليهم، وفي هذا أظهر ابن جندل من رؤساء الجلاس تدبيره في لزوم المساعدة السريعة، مضوا اليهم بلا ضعون ولا اثقال، واختاروا من يعولون عليه، وتمكنوا بسرعة من اللحاق والانتصار... بل وأخذ الانتقام بطعن بنت الجرباء بالصورة التي رأتها حصة...! وفي هذه نشاهد التدابير الحربية، وطرق الغزو للوقيعة، والشجاعة، وحسن الإدارة وما ماثل مما يتخلل الوقعة، وقد يصعب بيان قيمة بعض الأشخاص وما قاموا به، أو زاولوه من أعمال...
ويتكون من هذه مجموع سمر قد يغني عن مطالعة الكتب، وإنما هو التحدث بالمجد، وأشخاص الوقائع لا يزالون في قيد الحياة، أو يحدث عنهم أبناؤهم، وتظهر مفاخرهم... وهناك القصائد، وذكر المخاطر، والسمر اللذيذ... نرى البدوي يهول في مواطن الهول، ويظهر المهارة والقدرة في موطنها، والعزة القومية. وصفحات بيانه تكتسب أوضاعها، ويكاد المرء يشعر أن الوقعة أمامه ويشاهد مخاطرها...!
(1/99)

وعلى كل حال ان العداء والمنازلة، والانتصارات والمغلوبيات، كل هذه تجري مع الأسف لما يفيد اذلال بعضنا البعض والافتخار في التغلب عليه، وتهييج العداء الكامن... والوجهة ان نربح من هذه الأوضاع ونستخدمها لصالح الأمة وعزتها القومية، وأبهتها بين الشعوب، وفخرها على غيرها، ويعز علينا أن نجد صناديدنا وشجعاننا يذهبون ضحية وقائع أمثال هذه، ونخرب بيوتنا بأيدينا.! ولو كانت نشوة الانتصار هذه على عدو حقيقة ممن لم يكن من قومنا لشكل فخراً كبيراً، أما هذا فهو في الحقيقة ضياع لأكابر الرجال.. وكل واحد من هؤلاء يصلح أن يكون قائداً لجيش عرمرم..
وملحوظتنا أن هذه الوقعة كانت بين شمر وعنزة، ولم تكن للحكومة علاقة بها مما دعا إن لم تدوّن... وأعتقد أنها وقعة يوم بصالة، وتاليتها يوم سبيخة..
وكل حوادث البدو متقاربة، وتلخص بغزو بعضها بعضاً... والمهارة المعروفة وقدرة القواد تبز بأوضاعها، وأحوالها الكثير من وقائع التاريخ مما لا يسع المقام تفصيله...
5 - المهاجم من عدوّه
والطرف المقابل الذي قد هوجم يتهالك في الدفاع، ويستميت عند ماله وحريمه، ويناضل نضال الأبطال، وهناك يشتهر بالشجاعة من يشتهر، وكم صدوا العدو واعادوه على أعقابه خائباً، أو مغلوباً بصورة فاحشة خصوصاً إذا علم القوم وأخبرهم (السبر) بنوايا عدوّهم، أو بتوجه الغزو الى ناحيتهم وما أصدق قول المتنبي على الكثير من قبائل البدو:
ولو غير الأمير غزا كلابا ... ثناه عن شمو سهم ضباب
ولاقى دون ثايهم طعاناً ... يلاقى عنده الذئب الغراب
وخيلا تغتدي ريح الموامي ... ويكفيها من الماء السراب
ويتحاشى البدو كثيراً من الحرب عند الضعون، أو الهجوم على العدو عند البيوت... وفي هذه الحالة تكون له (غوارات) وهي الخيول التي تهاجم، و (ملزمه) وهم الذين يكمنون ويحافظون خط الرجعة ولذا يقول المثل (غوارات وملزمة)...
6 - العمارية - العطفة
العمارية بنت يعدّ لها قتب في (هودج)، يقال له (العُطفة)، وهو حصار يزين لها بأنواع الزينة، والبنت في الغالب تكون من أعز بنات القبيلة، بنت الشيخ، أو العقيد، ومن جميلات البنات الأبكار، وفيها همة ونشاط، تحث القوم وتحرضهم على القتال، وإذل رأت منهزماً عنفته، وطلبت اليه أن يعود لنصرة اخوانه وان لا تذل النساء بيد الأعداء و(العادة)، أو (العودة) الى القتال كثيراً ما تؤدي الى انتصار المغلوبين بسبب ما يبدونه من استماتة، وشمر أهل العادة، ولهم الشهرة فيها...
وهذه البنت تفرع (تكشف رأسها)، وتتدلع، وتنخى القوم وتشوقهم على القتال، وتكون من العارفات برجال الحي وأوصافهم المقبولة، ومزايا كل؛ تمدح في مواطن المدح، وتحض على الحرب...! ولما ان ترى رجوعاً في الرجال، وغلبة طرأت، أو كسرة عرضت تستحثهم على العودة، فلا يطيقون الصبر على لائمتها وعتابها، أو تقريعها، تشجع وتعيد المنهزم، تستعيده فيستميت القوم في القتال...! وكثيراً ما يناضل الأبطال عنها وهي تقصد العدو، وتتقدم اليه، ليكون الحرب أشد وأقوى...! وبسبب هذا التشجيع والتثريب لمن ترى منه ضعفاً يعود القوم الكرة... ولهذا نرى بني لام يسمونها (العيادة) باعتبار انها تدعوهم الى العودة وتعتلي بيتاً أو محلاً بارزاً، وتصرخ بهم قائلة: العودة! العودة! أو العادة، العادة! عليهم! عليهم! وعلى كل حال تعرف ب(العمارية) أيضاً، تسوق ناقتها الى الأمام بأمل أن ينقذوها، وأن يتقدموا نحو أعدائهم، ويتفادوا في سبيل خلاصها...! ومثل هذه تكون صاحبة جنان قوي لا تهاب الموت، وكثيراً ما تصاب قبل كل أحد، ويقصدها العدو خشية أن تشجع القوم، وتجعلهم في حالة استماتة وتفاد عظيم في الدفاع...! وهذه عادة قديمة في البدو، ولم تكن من عوائد هذه الأيام، ولا دخيلة في العرب، وإنما هي موجودة من زمن الجاهلية:
يقدن جيادنا ويقلن لستم ... بعولتنا اذا لم تمنعونا
وغاية ما ينتفع من هذه العمارية، أو العماريات حينما يشعر القوم بضعف، أو قلة في العدد، وخور في العزائم، فيركن النساء الى ما يشجع ويقوي العزائم..
(1/100)

والأمم لا تزال تستخدم أنواع الأساليب لإثارة الهمم، وتقوية العزم وتوليد العقيدة الراسخة للاستماتة، كاستعمال خطابات، واذاعة نشرات، وركون الى تهييج عداء سابق وتذكير به، ونظم أشعار حماسية... وإلا فالقوة والعدد الكاملة ليس فيها ما يكفل النجاح، وإنما يجب أن تقوى الروح في التفادي والتهالك في سبيل الدفاع الوطني...
وهذه الحالة النفسية لا يجرد منها البدوي كما لا يجرد المدني...!! والنزاع لا يقتصر على الكلأ والمراعي، ولا لسوء معاملة من المجاور، ولا من جراء انتهاك حرمة دخيل، فقد يكون من جرائم قتل، أو من تعرض لعفاف... مما لا يحصى...! والغزو من أشهر أسباب حروبهم...
والعمارية تتخذ لها (عطفة) كما مر وهو هودج خاص، ويعمل من خشب، ويغطى بريش النعام، وله شكل معروف عندهم. والآن ليس له وجود في القبائل إلا عند ابن شعلان...
والمعتاد عند القبائل ان من تذهب عطفته في حرب كأن استولى عليه العدو لا يستطيع أن يأخذ عطفة غيرها... وذلك ما دعا أن تنعدم من جميع البدو، ولا تستعاد إلا أن تكون القبيلة أخذت عطفة عدوها وغنمتها، فيحق لها أن تتخذ عطفة جديدة...
وقد انعدمت العطفة من اكثر القبائل، بل كلها. فاعتاضوا عنها ب(العمارية) في سائر القبائل ما عدا الشعلان..
وتعد العمارية من أكبر الوسائل لاستنهاض الهمم، وتويتها بعد الفتور والضعف وخور العزم...
وهوادج النساء غير العطفة: الحصار.
ظُلة.
كن. وهو نوع هودج، أو هو مرادف له، ويسميه الزراع (باصور)
7 - الغنائم
في المثل البدوي (من طوّل الغيبات جاب الغنائم) فإذا تم الحرب أو الغزو بالربح والغنيمة فكيف تقسم الغنائم وتوزع بين الغانمين؟ يكون هذا تابعاً لما اتفق عليه القوم أو جروا عليه. والرئيس، أو العقيد إذا كان شجاعاً وبصيراً بأمر الحروب أخذ المرباع المعروف قديماً، أو حسب ما اتفق عليه مع الذين غزوا معه... وهؤلاء لا يشترط أن يكونوا من فخذ واحد، أو من قبيلة، بل قد يتجمع اليه أناس مختلفون لا يجمع بينهم إلا قرابة بعيدة، أو مجاورة، وقرابة قريبة... والكل على الغريب والبعيد الذي ليس بينهم وبينه عهد... وهكذا.. ولكن في حالة العداء والمنافرة بين قبيلة وأخرى، أو قبائل مع معاديتها كانت الجموع تابعة للقدرة، وقد مرّ بنا ما تعتبره عنزة، وتسمي كل الف أو ما قاربه (جمعاً)، وكان له قاعدة أو زعيمة...
والغنائم تابعة في قسمتها الى احكام عديدة، ومختلفة تبعاً للمقاولات، أو المعتاد في امثالها والكل تابعون للعقيد المسمى (منوخاً) وهذا العقيد من حين سلموا اليه القيادة صار يتحكم بنفوسهم وأرواحهم فهو مطاع، بل مفترض الطاعة، لا يعصى له قول...! وهو الذي عناه شاعرهم:
وقلدوا أمركم لله دركم ... عبل الذراع بأمر الحرب مضطلعا
نعم ان امره حاسم، لا يقبل تردداً، وهو في الوقت نفسه يشاور اصحابه الذين يجد في آرائهم فائدة فيمضي دون تردد، ويقطع فيما يرون القطع فيه...
وغالب المنازعات، والأثرة نراها تظهر عند تقسيم الغنائم، والاختلافات تؤدي الى مراجعة العارفة، والحلول قطعية اذا كانت من (منها)، أو تقبل عادة النظر اذا كانت صحيحة وطريقها معتاد... والعارفة في امثال هذه ربحه وافر، وغنيمته انما تكون وافرة عند حدوث النزاع على الغنيمة... وهكذا. والغنائم في الغزو غيرها في الحروب الحاسمة كما مر في قصة (حصة)...
7 - قسمة الغنائم
وهذه نوضح فيها بعض المصطلحات ثم نصير الى طريق قسمتها...
- جماعات الغزو: وهذه متفاوتة جداً بالنظر لمقدار الغزاة وهم: الركب. ويقال للعشرين فما دون.
الجمعه. جيش على ذلول وهم من مائة الى ألفين.
السربه. مثل الركب إلا أن أصحابها فوارس يركبون الخيل دون الابل.
اللواء. ويقال له (البيرك). وهذا للرؤساء يقودون الالوف.
الراكضة. وهي في مقام الجمعه من الخيالة من مائة الى ألفين.
ويسمى بالجمع ما كان (ألفاً) أو نحوه، وفي المثل (يامحورب حورب) قال: (تلاقت الجموع).
- العقيد: ويسمى المنوخ اذا كان عقيد الجمعة، وهذا يتولى قيادة الجمع أو أقسامه المذكورة أعلاه، ونصيبه متفاوت على ما سيجيء.
- الخشر: وذلك بأن يتفق الغزو على ان تكون الغنائم لجميع الغزاة... ولقسمتها قواعد تابعة لنوع الغزو وماهية الغنائم...
(1/101)

- كل مغيرة وفالها: ومن هذه يتفق الغزاة على ان تكون الغنيمة لغانمها ولا يشاركه فيها أحد إلا أن نصيب المنّوخ أو العقيد محفوظ ومعترف به...
- العقادة ونصيب الغانمين: وهذه تابعة لنوع الأغراض التي غزا القوم من أجلها وشروط العقد الجاري. وغالب ما هناك أن نصيب العقيد مختلف. ففي (الركب) يأخذ العقيد النصف اذا كان الكسب من (المرحول)، أو يكون نصيبه (المرحول) وحده اذا كانت الغنائم مختلطة...
وعادة الركب في الغالب أن تكون الغنائم بينهم (خشراً)، ولا يدخل الخشر ما استولى عليه الغازي بصورة (القلاعة) وهي ان يجندل محاربه ويستولي على فرسه. وهذه تسمى (قلاعه) . ومن يتناول الغنائم قبل كل احد فيربح نصيباً وتكون له (طلاعة) وهي ناقة أو ناقتان الى ثلاثة وتسمى (حوايه). وسربة الخيل لا تختلف عن الركب في حكم الغنائم. وغالب الجمعه أن تتفق على أن تكون (كل مغيرة وفالها) أي أن يكون الكسب لمكتسبه.. وفي هذه يؤخذ العقيد الخزيزة وتسمى ناقة الشداد يختارها من كل الغنيمة... ثم يأخذ العوايد وهي ما يسمى ب(أبكع ظهر) ويقال له المرحول ويراعى الطيب مع من يوده فيبره ببعض العطايا أو يمنح من ظهرت له قدرة ومهارة... والباقي في حالة الخشر يوزع بين الغانمين.
وفي البيرك (البيرق) أو (اللواء) يأخذ الشيخ وهو العقيد ما يختاره مما يمرّ من أمامه، ويسمونه (مسرباً)، ولا يأخذ من المعروفين من العشيرة ممن هم لزمته (أقاربه الأدنون)، وكذا لا يأخذ من الفارس الطيب وهو الذي يتفادى في حروبه، ولا من المحترمين... وبعض الأحيان لا يأخذ الرئيس إلا أنه إذا أخذ يوزع القسم الأكبر منه...
وعلى كل حال لقسمة الغنائم طرق متبعة، والاختلاف فيها كبير، ومن جراء هذا يرجعون الى العوارف...
8 - العكلة - الحذية
قد يرجع الى الغزاة الغانمين بعض من نهبت أمواله، ويطلب منهم أن يعيدوا له قسماً منها فيقول (الحذية) ويقال له (ابشر بالعطيه). وهذا يرى ان سوف لا يتمكن أن يعيش بعد أن ذهب كل ما عنده، يلتمس ويطلب أن يعطوه، ولم يكن من المحتم أن يبذلوا له، فقد يمنعونه ويحرمونه، إلا أن العطاء يدل على نبل وكرم في النفس، والمنع يدل على لؤم وخسة في الطبع... ولا يقع في الأغلب، وقد تكون نفس من نهبت أمواله أبية لا ترضى أن يطلب العون والمساعدة من عدوّه، وإذا كانت الغضاضة قوية وفيها قتل وإيلام فلا يعطى طالب العكلة والمنع نادر جداً... والعكلة هي المال الذي يعطى للمنهوب منه ويسمى (حذية). والحذية أيضاً ما يمنح به المتخلف عن الغزو لسبب، أو يكون الطالب فقيراً، وفيه من الضعف ما لم يستطع به أن يقدر على الغزو... فتكون له شرهه على اقاربه الغانمين.
وكل ما نقوله في العكلة أو الحذية أن البدوي كبير النفس، نراه يعفو في أشد ساعات الحرج، وفي النجاح وأوقات الربح يمنح، ويعد عندهم العفوعند المقدرة من كريم الخصال؛ ونرى القوم يفتخرون دائماً بما عفوا به، او منحوه لطالب العكلة... وكأن طالب العكلة يريد ما يتقوت به كما أن العكلة واسطة نجاة الحياة...
ملحوظة
يقال للآبار ثبرة وجمعها (ثبار) في البادية وتسقى منها الابل ويقال لها (عكلة) أيضاً. وغالب الحروب بين البدو على العكلة هذه، وقد يتقاسمون الوقت بينهم، بسبب تدخل العاذلين خصوصاً إذا كانوا أقارب.. ولكل عكلة اسم خاص بها مثل (الحزل).
ومن آبارهم المعروفة: البريت، والمجمي، واللصف، والمعنيّه، والنصاب، والحمّام، والعاشورية، واللعاعه، والشبرم، وواقصه، والشبجه، والصيكال، والصميت، والامكور وهي عكل كثيرة...
وبين هذه الآبار المطوي، والعكلة... والوقائع عليها كثيرة لا تحصى... للمؤرخين تدوينات في آبار العرب...
9 - ما قيل في غزاة البدو
اشتهر كثيرون بالشجاعة والحروب. ويطول بنا ذكر من اشتهر، أو كل من قيل فيه شعر لما برز من شجاعة، وابدى من تفادي..
ومما قيل في عبد المحسن والد فهد وعجيل آل هذال:
يا مزنة غرّه تمطر شمالي ... ترمي على روس المعالي جلاميد
زبيديها(1) يفهيد روس الرجالي ... وعشبها كرون(2) منيهبن الأواليد
يتلون ابو عجيل ماضي الفعالي ... ماص الحديد(3) الي يكص البواليد
ومما قيل فيه في وقعة عبد الكريم قالها شارع ابن اخيه:
(1/102)

يا عم يا مسجي الكبايل هدب شيح ... يا حامي الوندات(4) يوم الزحامي
جيف الفرس تركض على الكاع وتميح ... يا عاد ما يجعد صفاها(5) اللجامي
جيف الفرايش(6) تنهزع للمفاتيح ... ليا صار ما يركى عليها الابهامي
وهذا عبد الله بن تركي من آل سعود يخاطب آخر ويفتخر بحروبه ويلوم صاحبه قال:
وشعاد لو لبسك حرير تجره ... وانت مملوك الى حمر العتاري
الزاد سوالك سنام وسرّه ... من الذل شبعان من العز عاري
يوم كل من خويه تبرّه ... أنالي الأجرب(7) خوي مباري
نعم الصديج ولو سطا ثم جره ... يدعي مناعير النشامى حباري
من طول المسره سرى واستسره ... ويمدح مصابيح السرى كل ساري
قال محمد من الصكور:
يمزنه غره من الوسم مبدار ... بركج جذبني من بعيد رفيفه
كطعانّا ما يكبلن دمنة الدار ... يرعن صحاصيح الفياض النظيفة
وترعى بها كطعانّا غر وجهار ... وتربع بها العر النشاش الضعيفه
يبني عليها بنيه اللبن بجدار ... وعكب الضعف راحت ردوم منيفه
وترعى بذر الله ومتعب(1) ومشعان(2)
ومغيزل(3) يروي حدود الرهيفه
وحنه ترى هذا لك الله لنا كار ... وعن جارنا ما عاد نخفي الطريفه
واحد على جاره بخترى ونوار ... واحد على جاره صفات محيفه
وخطو الولد مثل النداوي لياطار ... وصيده جليل ولا يصيد الضعيفة
وخطو الولد مثل البليهي(4) لياثار ... وزود على حمله نكل حمل اليفه
وخطو الولد يبنش على موتة النار ... وعود على صفر تضبه جتيفه
والجار ليبده مجفي عن الجار ... وكل على جاره يعد الوصيفه
نرفي خماله رفيه العيش بالغار ... وندعي له النفس الجوية ضعيفه
من القصائد المقولة نعلم أوضاع البدو، وروحياتهم في حروبهم، وشعورهم مما تعين آدابهم في الغزو وهي غزيرة وفياضة جداً... وهم عند الغلبة قد يلجأون الى ما يسمى ب(المنع). وهذا يعني ان المنهزم أو المنهزمين قد يجدون أنفسهم في خطر فيكونون في (منع) أحد وجهاء الغانمين، ويتمكن هذا من اعطاء حق المنع لواحد فأكثر الى مائة... ويدفع عنهم القتل إلا أنه تباح له خاصة أموالهم، ولا يستطيع أن يتعرض لهم أحد لمجرد أنهم دخلوا في منعه..وفي بعض الأحوال لا تقبل الدخالة، ولا يجري (المنع) اذا كان بين المتحربين تأثرات ووقائع مؤلمة أدت الى قاعدة (الطريح لا يطيح) فيقتل كل من استولوا عليه... وهذا يجري حكمه في الحقوق المتقابلة وانتهاك حرمتها بين المتقاتلين... و (المنع) في الغزو غير (الوجه) المعروف بين القبائل...
4
- الصيد والقنص
البدوي اذا جاع افترس، واذا شبع لعب، واذا اصابه ضيم سهر، وعلى كل حال لا يهجع على حالة، ولا يستقر على رأي، ولا ينام على مكروه... يترقب الأوضاع تارة، ويثير العداء تارة أخرى، ويغزو آونة... فاذا قل عمله حارب الوحش، واتخذ الصيد، وطارد القنص... وكأن حياته مشوبة بشغب، أو أنه خلق من زعازع... لا يهدأ، ولا يطمئن بل الهدوء والطمأنينة خلاف طبعه وضد ما يلائمه... ولهم في الحيوانات المفترسة وطريق قتلها والانتصار عليها حكايات لا تحصى...
لا يستعصى عليه الصيد، وهو أسهل عليه، وأقرب الى متناوله... وهو في حياته يكافح الصناديد فلا يبالي ان يدرك قنصه. والغالب أنه في غنى عنه، لا يقنص إلا ما هو مهم:
وشر ما قنصته راحتي قنص ... شهب البزاة سواء فيه والرخم
والبدو لا يميلون كثيراً للصيد العادي، ولا يقنصون إلا في أيام الربيع بقصد اللعب والأنس... إلا أن صليب يغلب عليهم تعاطي الصيد اعتيادياً، ويتخذون الوسائل الغريبة للحصول عليه، وتراهم يطاردون الظباء، والنعام، والوعول، وحمار الوحش وسائر القنص الذي يستفيدون منه لحاجياتهم، تلحهم الضرورة اليها في الغالب.
وطيور الصيد لا يتعاطى البدو جميع أنواعها دائماً. والمعروف منها:
(1/103)

المانعيات وهذه في الشامية. رقبتها طويلة أطول من الصقر. وهي من نوع الحر.
البدريات. طيور حرة في البحر.
الكبيدي. يصاد بين النخيل يأتي من البحر.
الوجري (الوكري) الوجاري. وهذا في جبل حمرين، وجبل مكحول، وغيرهما.
الفارسي. طير حر في البحر.
الباز. وهو البازي، في حدود إيران. وهو يصيد الدراج، والحبارى، والأوز... والباقيات للصيد كله.
الحر الكطامي. وهو مقبول.
ويستعان في الصيد بالكلاب السلوقية ويطاردونها على ظهور الخيل، وغالب صيدهم الغزال، وباقي الصيود لا قيمة لها.
وهناك من الطيور ما يصيد لنفسه مثل (ابو حكب)، و(الحدأة)، و (الشاهينة) و (النسر)، و (الباشق).
وصليب في كل موسم لهم صيد، ومن صيدهم الغزال، والوضيحي، و الوعل والنعام، ومن صيدهم الوبر وهو أشبه بالأرنب ويسمى (جليب الدو) وسائر الطيور والحيوانات الوحشية.. ويستعملون في الصيد (الزنانيح) و (الفخ)...
5
- العرب البدو
1
- الخيل
قال المتنبي:
وما الخيل الا كالصديق قليلة ... وان كثرت في عين من لا يجرب
اذا لم تشاهد غير حسن شياتها ... واعضائها فالحسن عنك مغيب
1 - الخيل
كان العرب ولا يزالون في حب شديد لخيولهم، وتعد من أنفس ثرواتهم، يتغالون بها ويعنون بأنسابها وأرسانها، ويلحظون شياتها وعيوبها، وما يجب أن يراعى في تربيتها، واستيلادها، وذكر الوقائع العظيمة التي جرت على يدها، وهي عندهم كالأهل والولد، وربما كانت أعز، وأحق بالعناية والرعاية، عليها المعول في حياة المرء، وغنمه وربحه، وعزه ومكانته، أو تكون سبب هلاكه، أو خسرانه، والعربي القديم لا يفترق عن ابن اليوم وان كانت السيارات قد صارت تطاردها، وتسابقها في طريق نجاتها، ولكنها لم تقلل من قيمتها...
واذا كان البدوي ممن يتعاطى الغزو والحروب، وله أمل في النجاة، والخلاص من المخاطر، فإنه يراعي حسن اختيار فرسه، ورسنها المعتبر... وله حكايات كثيرة يتكون منها آداب سمرهم ومحادثاتهم، وهي صفحات مهمة ولاذة، يصفون نجابتها، وأشكالها وعدوها، وفعالها في الحرب، ويتشائمون من بعض شياتها...
ومواضيع الخيل يتكون منها آداب قد تعجز الافلام عن الاحاطة بها او استيعابها، وكتب الخيل القديمة والحديثة لم تف بالبيان، ولم تتمكن من الاحاطة بكل المباحث، ووجهات الأنظار متفاوتة. والاستقصاء يطول.
يتردد على الألسن دائماً (الخيل معقود في نواصيها الخير)، و (نواصي واعتاب) ومن الخذلان على الأمة ان تكون قد تركت شأن خيولها، واهملت الركوب والطراد على ظهورها، ولكن لا بطريق السباق المعروف اليوم. فالسباق المرغوب فيه اختبار قدرة الفرس بامتحان ركوبها، والفارس وتجربته، وتعوده بتقوية عضلاته، وممارسته على المشاق... وفي ذلك ما يجلب الانتباه الى حالة الفرس وأوصافها البدنية، ومعرفة صحة أصلها ونجابة نجارها...
ومن لم يزاول الغزو ير في ركوب الخيل، ومطاردة الصيد، والتعود على الرياضة والخشونة أكبر فائدة وأعظم نفع... بل ان الحضارة تتطلب الحصول على خشونة البداوة بمزاولة هذه الرياضة، وهي خير من الرياضة الصناعية، فيها حركات في الركوب والغارة، وقطع الفيافي، والاستفادة من القوة، وتنشق النسيم الطلق، وامتحان البصر، ومراقبة الصيد وترصده، ومطاردة الوحوش... وكلها من خير وسائل الصحة والتمرن على الفروسية...
أنسابها (أرسانها)
عرفت خيول كثيرة قديماً وحديثاً، ونجحت في حروب عديدة، وصارت عزيزة ومعتبرة عند أصحابها... وهذه هي السبب في تكون الرسن، فهي الصديق الذي ينقذ صاحبه من مهلكة، أو ورطة عظيمة، ووقعة خطرة... والبدوي يحفظ لها هذا، ووفاؤه يمنع أن يبذلها، أو يتهاون في شأنها.. ويتحدث دائماً عن الوقائع التي أدت الى نجاته بسببها.. ولابن الكلبي كتاب (نسب الخيل في الجاهلية والإسلام). وفيه عدد المشهور من خيل العرب... ولأبي عبد الله محمد ابن الاعرابي (كتاب اسماء خيل العرب وفرسانها)(1)
(1/104)

والعراق مشتهر بخيله الأصيلة، ذاع صيتها، وصارت تطلب من انحاء العالم خصوصاً في السباقات الدولية، وقد يقتنيها الملوك للركوب والزينة.. ولكن البدوي لا يلتفت الى كل هذا ولا يبالي بتجارتها، ولا شهرتها... وإنما تعرف عنده بما تقوم به من جولات حربية، وحوادث مهمة، فتنال شهرة بعدوها، وبراكبها وشجاعته في حومات الوغى وحسن تدبيره لها... هذا وتوالي الوقائع مما أكد له عراقة نسبها وكون لها رسناً مقبولاً عنده...
يا بني الصيداء ردوا فرسي ... انما يفعل هذا بالذليل
عودوه مثل ما عودته ... دلج الليل وايطاء القتيل
وعلى كل يحافظ على الرسن كثيراً، والحصان الصالح يستولد منه، ولهم العناية الزائدة ويتقاضون أجراً على هذا فيقولون (حصان شبوة)...
وكان يراعى في أنساب الخيل أن بعض هذه تقع حادثة، فينجو بها صاحبها وتكون سبب حياته فيسميها باسم يلازمها دائماً، واذا تكررت الحوادث منها أو من نسلها فهناك يتكون الرسن ولا تنسى، وفي هذا اعتزاز بسلسلتها، ووفاء لما قامت به... وقد يلازم الرسن البيت مدة فيسمى به.
والملحوظ هنا أن الاحتفاظ بالرسن دون مراعاة الاعتبارات الأخرى قد أدى الى انعدام الخيل الأخرى مما لم يشتهر لها رسن، أو أن يقل الاهتمام بها، ولا يكثر رسنها... وهذا نقص اويشير الى عدم التغالي فيها... وفيه وقوف عند الجنس الرديء وإن كان أصله مقبولا. وحرصوا حرصاً زائداً وقالوا (الأصل يجود) ترقيعاً لما رأوا من عثرات لمرار عديدة، فتصلبوا في المحافظة، وتعصبوا تعصباً لا يكادون يسمعون خلافه... على ان ايام الطراد، والرهان قد عينت خيولاً مقبولات، وصار يحتفظ بهن.
ومن أشهر أرسان الخيل: الجدرانية. وهذه عند حسن العامود من شمر، وصلت اليه من الفرجة من عنزة، واسم صاحبها الأول جدران فسميت باسمه، ووبير ان اخوه، واليه تنسب (الوبيرانية).
العبية. عند ابن عليان من السبعة، وعند الشيخ عجيل الياور، وعند المرحوم السيد محمود النقيب والآن لا أعرف اين صارت؟ ومنها (السحيلية) عند السحيلي من فداغه، و (ام جريس) عند مدحي بن زهيان البريجي، و (الشراكية) عند نوري الشعلان، ويقال لها الشراكية الاخدلية، والاخدلي من الفدعان من ضنا ماجد ومنها (الهونية).
المعنكية. وهذه منها: الحدرجية.
السبيلية. وهذه من الحدرجية وهي عند ابن سبيل من الرسالين وعند ابن غراب من شمر.
4) - الكحيلة. وهذه يضرب المثل بعراقة أصلها؛ فاذا وصفت امرأة بنجابتها قيل (كحيلة)، منها: كحيلة العجوز. وهي كثيرة ومنها الاخدلية عن الاخدلي من الخرصة وجبيحة للصائح والآن عند شيخ محروت الهذال.
كحيلة الأخرس. عند الاسبعة.
كحيلة كروش. عند (العلي) من المنتفق. وعند الدويش في نجد.
وهذه على ترتيبها ارجح الخيول المعروفة عند البدو كما هو المنقول عن الشيخ فهد الهذال.
5) - حمدانية سمري. وتسمى (العفرية) عند العفارة فخذ من السلكه وعند ابن غراب من شمر، وعند داود آل محمد باشا.
6) - الصقلاوية. منها الدغيم من الهذال، وعند زبينة من الفدعان وعند ابن عامود، وعند الاوضيح من الثابت، والاجويدي من الثابت.
ومنها: الجدرانية.
الوبيرية.
النجيمة.
7) - النواكيات. عند الدويش من آل محمد، والنواك أصلاً عند الجاسم من الاسبعة.
8) - الوذنه. في نجد، وعند المريجب من المضيان (السلكة) في العراق.
9) - الربده. عند لابد الرزني من عبدة.
10) - ريشه. عند ابن عيده من الرسالين " سبعة " وعند ابن هتمي " من عبدة " .
11) - شويهة ام عركوب. عند الرولة.
12) - الدهمة. من خيل ابن هيازع. وصلت من امام اليمن الى آل سعود ومنهم صارت الى ابن يعيش " من ضنا مسلم " خال فهد الهذال ومنه تفرقت وتكاثرت. والآن قليلة. وقد يقال " دهمة عامر " .
ويظهر من هذه التسميات، والمعروف من أصولها انها سميت باسم اول من اقتناها فاشتهرت عنده أو بصفة خاصة بها أو ما ماثل...
قال البدوي:
الخيل عز للرجال و هيبة ... والخيل تشريها الرجال بمالها
وعارضه آخر:
العز بوروك النسا ... واللي عريب ساسها(1)
تطلع منه كطم الاخشوم عنابر ... عنابر تسجي العدوّ امرارها
(1/105)

هذا وتعد من نوع اهانة الفرس وانتهاك حرمة رسنها أن يحرث عليها، أو يجعلها دابة حمل ونقل أثقال... وعلى هذا يترتب (الحشم) عندهم، اعتزازاً بأصلها، وزيادة اهتمام به.
3 - شياتها وأسنانها
في البدو أرباب معرفة في أوصاف الخيل وبيان جمالها وحسن شكلها وتناسب أعضائها ومنها المقبولة، والمشئومة. فإذا كانت فيها سيالة (غرة في جبينها)، ومثلها محجلة الرجلين، وتسمى (المرسولة)، واذا كانت فيها غرة فهي مبروكة. وكذا يقال في محجلة اليسرى، وتسمى (المرجبة)، وهناك (المخوضة) وهي التي كل ايديها وارجلها بيضاء، واذا كانت اليد اليسرى والرجل اليسرى مخوضة، أو محجلة قيل لها (الزنية) وصاحبها يركب على بياض، وينزل على بياض...
وهذه كلها مقبولة.
ومما يتشائمون به من الخيول وتظهر المقدرة في تعيينها (الشعرة) تكون في الجبهة، أو في الصدر، أو في الرقبة، أو البطن... ومن ثم يدركون بركتها أو شؤمها وعندهم تجارب عديدة، ومعارف موروثة.. وغالبها ملازمة لما يفسرون به فالذي يسقط من فرسه فيموت، أو يدخل الغزو فيصاب، أو يكون تكلع أو ما ماثل يقولون انه ما ناله ما ناله لشؤم في فرسه، ولا يرغبون ان ينفروا من حرب... ولعل هذا هو السبب في توليد هذه الخرافة...
وعندهم محجلة الايدي رزقها محدود، والشؤم عندهم في محجلة اليد اليسرى ويقال لها (كفن) فكأنها بمثابة كفن لراكبها.. وهكذا الشقراء الخالصة مشؤمة...
والفرس اذا ذرعنا مؤخرها من الحافر الى القطاة وكان أطول مما بين حافر اليد الى الحارك تكون سريعة الجري، واذا كانت صدور الخيل عريضة، ومناخرها واسعة، وعيونها كبيرة، وجبهتها مربعة فهي مرغوب فيها...
وقد نعت بدوي فرسه فقال: فيها من صفات الأرنب: نومه، وسرع كومه.
ومن صفات الظبي: فزه، وكبر وزه(1).
ومن الثور: كصر جين(2)، ووسع عين.
ومن الجاموسة: وسع حجب(3)، وقوة عصب.
ومن البعير: وسع جوف، وبعد شوف.
وفي (كتاب الخيل) للأصمعي بيان عن أوصاف الخيل وتفصيل اعضائها، والاستشهاد بأبيات قديمة لشعراء كثيرين. وعندي نسخة مخطوطة منه، ورسالة مخطوطة في (فضائل الخيل) لم أقف على اسم مؤلفها تبين جياد الخيل، وترتيب سبقها... ورسالة أخرى منسوبة لامرء القيس في الفراسة ومعرفة الخيل، والعلامات الحسنة وغيرها، و (اسبال الذيل في ذكر جياد الخيل)، لنجم الدين بن خير الدين الرملي...
وأسنان الخيل أو أعمارها في الحاضر: الطريح. اذا كان قد سقط لمدة ستة أشهر الحولي. اذا ولد لمدة سنة واحدة الجذعة. التي تبلغ من العمر سنتين. وتشبى في هذا السن.
الثنية. لها من العمر ثلاث سنوات.
الرباع لها من العمر اربع سنوات الخماس. لها من العمر خمس سنوات وتسمى كرحة (قرحاء).
4 - التجفيل - التجبيش: (السباق) تعويد الفرس، وتنفيرها باجراء تمارين وممارسات عديدة لها يعرف ب(التجفيل) أو (التجبيش)... وهذا من خير الطرق لنجاح الفرس في السباق أو في الغزو أو الحرب... ولتربيتها أصول، وطرق اعتناء، ومراعاة الحالة التي يجب ان يجريها، والعناية ضرورية، ونعلم ان البدوي يهتم بفرسه، ويلاحظها اكثر من نفسه، ولكن السباق يحتاج الى وصايا صحية، وأوضاع خاصة في أكلها وشربها... وركضها وتمرينها ولا يقوم بهذا عندهم سوى مالكها.
والبدوي على حالة غير حالة الريفي فانه يجفل فرسه دائماً، ويطارد عليها فنكون في وضع تأهب على الغارة، وتابعة لأدنى اشارة.. بخلاف الريفي فانه لا يراعي هذه إلا في اوقات خاصة ولا مجال له ان يطارد في اراض محدودة، فالخيل لا ترى ميداناً فسيحاً، وتحتاج الى تمرين لتنال مكانة في الركض، وغالب الخيل القوة النشيطة هي التي تعيش في مكان عذي (هواؤه عذب ونشيط) ومن ثم يكون النجاح كفيلها... والألعاب، والسباق على ظهور الخيل من ألذّ ما يجري بين العربان في أيام افراحهم، أو ابان التمرن على الحروب... والتأهب للغزو.
(1/106)

وهنا يظهر المجلى من الخيول، وهذه تابعة لتقدير قوة الأعصاب للعدو... ونفس الركض وميدانه حتى ان بعض الخيل قد لا تسبق اذا لم يطل ميدانها، وتنال السبق على الكل اذا طال المدى... فاذا لم تقدر هذه النواحي وأمثالها فلا أمل في نجاح غيرها، ويضرب العرب الأمثال في المدى وطوله... وعلى كل حال هناك أمور يجب الانتباه اليها وتحتاج الى خبرة وفكرة قويمة، وغالب من يقوم بهذه المهمة متمرن عارف...
وفي هذه الأيام راج سوق الخيل في السباق، وتولدت بينهم مصطلحات كثيرة لما رأينا من عناية الأجانب بها، واستفادتهم منها، وتعيين درجات السبق، والرهان عليه... ومن ثم رجحت من نالت السبق لمرات، وصاروا يتغالون في أثمانهابالنظر لما تربحه، واشتهرت كثيرات قد لا تكون علاقة للرسن بهن، وانما انحصر ذلك في خيل معينة، وبهذا حصل انتقاء في السوابق، وطوي ذكر الخيل الأخرى، وان كن من الخيل العراب... وفي المثل (عند الرهان تعرف السوابق).
وهذا من ضروب المقامرة بل من اعظم المقامرات، ومن أشد الاضرار على الخيل والاجحاف بحقوقها بل التجاوز عليها، ويجب ان لا يشيع بكثرة وانهماك في أمة حريصة على اوضاعها الحربية، والانتفاع من نشاط خيلها، وقيمتها الحربية... وقد مر الكلام على السباق المرغوب فيه... ومن المؤسف أن يروج سوق الخيل من طريق سباق المقامرة، وتزيد العناية بها من أجله...
5 - أسماء الخيل
وأسماء الخيل المعروفة قديماً وحديثاً كثيرة عندنا، ولها في هذه الأيام اسماء جديدة، واشتهر من الخيل القسم الكبير لما كان لها من مواقف بارزة في الحروب كما اشتهر شجعانها فحافظت من جراء ذلك على أرسانها، واليوم يعوزنا احصاء اسماء الخيول المعروفة... وتعداد كل ما عرف واشتهر في السباق وغيره يطول كثيراً. وهذه بعض المشهورات: عسيلة.
تاج عطية.
ردحة.
حمية.
فضيلة الهوى.
هذا ويضيق المقام عن التعداد. وللأسف كل هذه الخيول العراقية لم تشتهر بوقائعها وانما عرفت بسباقها...!!
6 - سرقة الخيول
من ابدع ما يجلب الاسماع، ويدعو للانتباه واللذة معاً ما يورده البدو عن سرقة الخيول من اناس تعودوا على ذلك وتمرنوا.. وكل ما يوردونه من حكايات وقصص يدل على عزة الخيل ومنزلتها عندهم؛ فهي من أعز ما عندهم، ولذا يبالغون في اطرائها، يذكرون شطارة السراق وحسن مهارتهم، وما يقدم لهم من فداء أملا في استعادة الفرس المسروقة، والتهالك وبذل الجهود في استعادتها، وما عاناه صاحبها، أو ذكر خيبته... والسراق منهم (الحايف) وهو الذي يسرق ليلاً وخلسة، و (البطاح) هو الذي يركب الفرس ويفر بها على مرأى منهم...
و (ربيط البدو) في الغالب من كان متعوداً على سرقة الخيول وهو الذي يبطح على الفرس. وهذا يحبس ويحدد بحديد الفرس، ويبقى حتى يسلم المسروق أو يفك نفسه بمبلغ يتقاضونه منه أو من كفيله والربيط قد يكون مطلوباً سابقاً بأموال أخرى أو (وسكة)، ويحتاج الى أن يفك نفسه.
7 - شركة الخيل - بيوعاتها
يعتز البدوي بفرسه كثيراً، ولا يهون عليه ان يعطيها، أو يملكها لغيره ببيع وسائر التمليكات الا لضرورة، او لحاجة تعرض له... وقد يكتفي ببيع حصة شائعة كأن يبيع (عدالة)، أو نصفاً شائعاً، أو رجلاً، أو نصف رجل. وهذه شاع البيع بها حتى عند غير البدو، وحافظوا على ارسانها، والبيع في مثل هذه الحالة لا تظهر غرابته في بيع الكل وقطع العلاقة كما هو المعتاد في سائر البيوعات والامتعة وتداولها.. وكل الخيل ليست كرائم، وانما هناك خيول تباع وتشترى على المعتاد كالضأن والبقر... الا ان البدوي في الخيل خاصة لا يريد ان يقطع علاقته بفرسه. وهذه أشهر بيوعاتهم: بيع مثانى. وذلك بأن تكون أول بطن للبائع، وبعدها للمشتري والثالثة للبائع، ومن ثم تنقطع العلاقة بها... واذا كان المولود (فلواً) فلا عبرة به، وتجري القسمة على ما عداه...
بيع النصف. وفي هذا تكون القسمة على البائع، والخيار للمشتري لأنه هو الجاني (المربي) للفرس. وقد تبقى الشركة لمدة طويلة..
بيع العدالة. وفي هذا يكون البطن الأول اذا كان انثى للبائع وتفك على ان يكون للمشتري منها البطن الأول أيضاً وتنقطع العلاقة.
بيع الرجل. وهي الربع على الشيوع.
(1/107)

ومن هذه كلها اذا كانت الخيل مشتركة قسم الشريك وكان الخيار لصاحب الرسن وهو القائم بتربية الخيل، وينقطع الخيار لمرتين وفي الثالثة ليس له ان يرجع عن اختياره وذلك انه يختار فاذا وافق الطرف الآخر فله ان ينكل عن الخيار، ثم يقسم الشريك مرة أخرى وله أيضاً ان ينكل، وفي الاثلثة ليس له ان يرجع عما اختاره، ويكون هذا قطعياً...
2
- الابل
اذا كانت الخيل وسائط نجاة مهمة لحياة البدوي فلا شك ان الأبل قوام هذه الحياة ووسيلة بقائها وطريقة سد حاجياتها.. فمنها لبنه، ومنها وبره ومنها لحمه، وجلدها نافع له... وهي واسطة نقله من مكان الى آخر، وحمل اثقاله فهي في نظره (سفن البر)... ولولاها لكانت حياته منغصة، وعيشته مرة، وآماله ضيقة... وهذه فيها غناؤه وثراؤه بل من اعظم ثروة له، ومن أهم تجارته، وأكبر واسطة لنماء أمواله...
لا تعيش للبدوي أنعام وهو في حالة غزو، وتنقل سريع من مكان الى مكان الا اذا كانت كهذه الابل تتحمل المشاق، وتتكبد الصعوبات والاراضي الوعرة، والفيافي البعيدة عن العمران... فهي بحق تعدّ أعظم نعمة ناسبت اوضاعه فكأنها خلقت لأجله، وقدرت له في أصل الخلقة...
وفي آية " أفلا ينظرون الى الأبل كيف خلقت " دليل الامتنان بهذه النعمة، ولولا الابل لما تمكن البدوي ان يبلغ المكان الذي يريده الا بشق الانفس وصعوبتها، وهكذا المشاهد والمنتفع به أكبر دليل وأعظم نعمة...
والعرب في آثارهم الكثيرة من كتب الأدب واللغة تعرضوا للكلام عليها، واوسعوا المباحث ومن اقدم من كتب، وخص الأبل بمباحث خاصة الأصمعي فقد نشرت له في الأيام الأخيرة رسالتان في الأبل وردتا في (الكنز اللغوي) للدكتور أوغست هفنر استاذ اللغات السامية في كلية فينا. طبعت هذه المجموعة في بيروت سنة 1903 والرسالتان احداهما جاءت في صحيفة 66 والأخرى في صحيفة 137.
وعلى كل حال يهمنا ان ننظر الى ثروة البدوي، ونقدر قيمتها ومكانتها ونعين طريق معيشته من وراء هذه الثروات لنتخذ له التدابير الملائمة للانتاج، والطرق الصالحة للتكثير، ومخارج للبيع والصرف في المواطن الأخرى للاستفادة من نواح عديدة منها.، فنكون قد ساعدناه وجعلنا حالته في رفاه وربحنا منه في تجارتنا، وضرائبنا، وسهلنا له مهماته...
والابل في العراق كثيرة، وكانت لها فائدتها قبل شيوع السيارات؛ فهي من أرخص وسائط النقل، وإن كانت بطيئة... اهمال هذه الثروة دون عناية في امرها غير صحيح، ومن اهم ما يعرض للبدوي قلة المراعي لها، ومن الوسائل الفعالة افساح المجال له للسرح في مواطن لا يستفيد منها سواه، وفي هذا تخيف لويلاته ومصائبه مما قد يؤدي الى ضياع كافة ابله...
والابل انواع كثيرة، وبينها ما هو معروف قديماً، ويعد من نجائب الابل لما فيه من المزايا المختارة من سرعة، وتحمل مشاق، أو ما ماثل...
أنواع الابل: وأشهر المعروف منها مما ينتفع به للحليب والحمل: ويسمى (البعير) ويقال له (الرحول): 1 - الخواوير. وواحدها خوار، وهي اباعر عنزة وشمر وغالب البدو بصورة عامة، وهذه ابل بادية الشام، تصبر على العطش، وتستخدم للغزو، تعيش خارج المياه في البادية الجرداء. وهذه لا تعيش في العراق في الأرياف من جهة القارص (الزريجي) والمعروف منها (بنات وضيحان)، و (بنات عبجلي)، و (النجبانيات)، و (الشراريات).
2 - الجوادة. واحدها الجودي وهذه في الغالب عند المنتفق وغزية والصمدة من الضفير وسائر القبائل الريفية كالزكاريط (الزقاريط) وغيرها. ولا تصبر هذه على الضمأ، ولا تتحمل المشاق التي تصيب البدو... وابل شمر طوقه كلها (جواده).
وهناك قسم آخر يستفاد منه للركوب غالباً ويقال له (الذلول) ومن أنواعه: التيهية. وهذه صغيرة، ولها رسن، تفيد للسرعة وللمغازي، وتقطع مسافات بعيدة. وهي عند الشرارات من الصلبة، والحويطات منهم. وهذه تطرح النعام، والغزال، وهي للركوب خاصة، ويقال ان اضلاعها سبعة في كل جانب.
الحُرّه. تعيش في البادية، وتصبر على الماء، وهي عند شمر وعنزة، وعند الشرارات. وبها يتمكون من اللحاق بالخيول...
العمانية. من نوع الجودي، وهي جميلة ووافية، وغالب ما تكون عند المنتفق ويحتفظون بها، وقليلة في سائر الأنحاء، ومواطنها على ساحل خليج فارس.
الباطنية. وهذه قليلة في العراق.
(1/108)

قال صلبي يخاطب عشيقته: (للسيلان منهم)
يا نديبي شد لي كور مهذالي ... من ضراب التيه وامه شرارية
لشنطته بالرسل صابه حفالي ... مثل دانوك حدته الشماليه
نحره يم الغضى طيب الغالي ... عين خشف مرتعه له بوسميه
الوانها: الوضحة. بيضاء الصفرة. دبسة، غامقة.
شعلة. أقل انكشافاً، والجواده القسم الأعظم منها هذا لونه.
الملحة. سوداء.
الزركه. عشمه.
الشكحة. بين البيضاء والشعلة.
وهذه كلها في الخواوير.
حمرة. على احمرار وفيها غمق.
والبيض منها كلها تدعى (المغاتير)، وما كان فيه سواد، أو ملح يقال لها (السحمية)، أو (السحمة).
ومن أوصافها: (الصجرية)، و (ابكع ظهر)...
شواذيب وعذاريب
من العيوب في الأبل ما يسمى الشاذب، أو الشاذوب والضبطه فيقال ليس فيه (ضبطه وشاذب)، والعذوربه أو العذاريب وقد يطلق الواحد على الآخر كلفظ مترادف ويقال (سالم العذاريب). وهذه أشهر ما هو معروف: الطير. سكتة دماغية الخراش. نوع جنون الضلع.
الجرب.
الجدري. وهذا يكون في صغره الورك. مرض في الابط.
وأصل الشاذب عظم زائد في صفحة زور البعير. وهناك عيوب لا عن مرض وانما هي عيوب في الخلقة، أو نقص في الأعضاء: الجدعه. مقطوعة الاذن.
العصلة. مقطوعة الذنب الحرده. تضرب بيدها على الأرض؛ وهو نوع فالج.
الخطلة. مرتخية أعصاب الرجل عكس الحرده.
جنفه. فيها لحمة كبيرة تحت أبطها النجبه. مخلوعة الزند (مفسوخته).
أسنان الأبل
المخلول. عمره سنة1 المفرود. عمره سنة2 اللجي. عمره سنة3 الجذع. عمره سنة 4 وهذه يبتدئ فيها اللقاح وهو الضراب.
الثني. عمره سنة5 الرباع. عمره سنة6 الخماس. عمره سنة7 الجالس. عمره سنة8 ومدة الحمل 12 شهراً ومن النوادر أن يكون 13 أو 14 شهراً.
الوسم والشاهد
وللأبل عند كل قبيلة، أو فرع من فروعها علامة يسمونها بها لتعرف وهذه تختلف اشكالها بالنظر لما تتخذه القبائل ولا نجد تقارباً في الوسم الا قليلاً، وكذا يقال للشاهد وهو نوع الوسم الا انه لا يعول عليه في التفريق، وإنما هو أشبه بالاشارة الخاصة...
والوسم يكون على اليمين أو على اليسار، أو على الرقبة... والشاهد يكون على يمين الوسم، أو يساره، وقد يكون الوسم على اليد اليمنى، أو اليسرى... والشاهد على الرقبة، أو يكون قريب الخشم ويصير محاذياً للعين، أو نازلاً الى الفك وعلى كل لا يعول على الشاهد.
وسم شمر طوقة كاشارة على يمين الناقة، والصلتة منهم يجعلون الشاهد قدامه، والغرير منهم في يساره، والزقاريط عندهم الوسم اشبه بحرف t اللاتينية ويكون في اليسرى وشاهدهم في الوجه على الجانب الأيسر في منحدر الرسن والنصر الله (فرقة منهم) على الفك... ولا يكاد يحصى الوسم لكل قبيلة وشاهده، ولقبائل عنزة لكل منها وسم خاص، كما لقبائل شمر كذلك...
شركة الابل
وشركة الابل للانتفاع منها تكون بأمور عديدة ولكن هذه لا تظهر إلا في القضايا الجزئية والمطالب الصغيرة مما يجرى بين الطبقة الضعيفة، أو بين ضعيف وغني... ومن هذه: شركة عظم. وذلك أن يشتري الموسر الابل، ويشغلهن عند آخر حتى تفك اثمانهن من النماء والربح، وحينئذ يشترك معه مناصفة... ولكن هذه الشركة يصح ان تفك عند الطلب، ولا تكون مقيدة بشرط، ومع هذا اذا وجد شرط لزم مراعاته... وفي هذه الحالة اذا طلبها صاحبها قبل ان تفك فحينئذ تباع وما زاد عن قيمتها يقسم بينهما... فالتعب الذي بذله العامل لا يهمل بوجه، ولا يضيع...
شركة العدالة وتكون في الغالب في الغنم، وتقل في الابل وذلك بأن تعطى الشياه او الابل الى آخر ويشارك في النماء، ولا يكون شريكا في العظم الأصلي بل في الصوف والدهن...
ان تودع الابل على ان تكون الاجرة مثالثة، ثلث للجاني وهو الذي قام باعارتها... ويتسلمها المكاري كاملة الحدايج والثاية... واذا كانت كثيرة فيصح ان يشترط على صاحب الابل اكثر، وان يستخدم معه آخر فيكون نصيبه النصف...
ويطول بنا تعداد كل ما هو معروف، وانما الغرض الفات الأنظار الى هذه النواحي، وعند الاختلاف يرجعون الى العارفة، والضعيف يلجأ وان كانت القضايا تافهة.
بيوعات
(1/109)

في الابل قد يكون البيع صفقة واحدة وتنقطع العلاقة وقد لا يكون كذلك وتبقى العلاقة لمدة بأن يشتري المخلول والغركان، والمخلول منهما تراه، ويكون مولوداً، ويؤخذ وقت طلوع سهيل، أو أن يسلم صيفاً... وإن المشتري في هذه الحالة يسمى (شراي حبل) والمفرود ويقال له الغرقان، كأن يشترى في بطن أمه ثم يأخذه المشتري بعد أن يفطم من أمه وذلك بأن يحول عليه الحول أو أزيد واذا مات المبيع في هذه الحالة فهو مضمون.. ويسمى (المجفوت).
هذا ما يعين البيوعات عندهم، وان الضمان يترتب لأنه لم يسلم الى المشتري في الوقت المضروب، وغالب هذه يجريها الضعفاء والفقراء فيما بينهم، وهي التي توضح بقايا بيوعهم.. والغرض من هذه البيوعات الشراء سلفاً، وان يكون تحت ادارة البائع لمدة...
الرعى
اذا أراد أن يسرح في الابل يعطى مخلولا ومبلغاً معيناً يقدر بدينار أو أكثر، أو مفرده وحده، أو مبلغ وحده وذلك حسب قلة الابل وكثرتها...
الدخيل
تعطى الابل الى آخر فيذهب بها الى نجد أو الى مكان آخر، وذلك الراعي أو آخذ الابل ضامن ويجعل الابل مرخوصاً من قبله يقال له (الدخيل) والوصي وهذا هو الذي وكله... فاذا رفض وكالته فحينئذ يصرح بذلك ويشهد ثم يخلط الأموال (الابل) بما عنده، ولا يضمن المقدرات أي لا يتوجه عليه ضمان الدرك، فاذا مات بعير يثبت الشهود على موته وحينئذ لا يبقى حق. اما لو طالب المالك ببعيره فامتنع من اعطائه الى الوصي ضمن أي انقلبت يده الى يد ضمان.
وداعة البدو للبدو
وهذه امانة لا تفرق عن سائر الامانات الا انه يتصرف بها وينميها، أو يبقيها امانة على حالتها دون تصرف... والبدوي في أحوال عديدة يريد أن يسير الى أهله، وليس في امكانه الا ان يكون مجرداً، وتكون هذه محترمة ومحتفظ بها للأمرين المذكورين، وللأمين الحق في اختيار احداهما، ولا يفترق المودع بين ان يكون بدوياً أو غير بدوي، ولكن يصرح غير البدوي بغرضه فيقول هذه (وداعة البدو للبدو) أي أنها الوديعة المصطلح عليها عندهم. وللامين الحق في حفظ عينها، او التصرف بها. فاذا كانت الوديعة شاة مثلاً تكاثرت عنده، أو حواراً، أو بعيراً كان الأمر كذلك، واذا باعها اشترى بثمنها ما ينمو، كأن كانت بعيراً فحلا كرى عليه ما عنده ونمّى الحاصل، أو باع البعير واشترى به ناقة، فاستولدها...
والحاصل لا يسوغ له بوجه ان يخون هذه الأمانة، وإنما يستثمرها لصالح المودع، واذا كانت مبالغ اشترى بها ما فيه فائدة الى آخر ما هنالك، وقد يعين المالك الذي ائتمنه ان يتقاضى أجراً عوض العناية، وهذا غير ما يعطى للراعي أجرة رعيه وسرحه...
3
- اموال اخرى
لا تعتبر الأموال الأخرى في الحقيقة من أموال البدو المهمة، وإنما الأموال الحقيقية هي التي تلائم أوضاعهم الحياتية... فاذا تقربوا من الأرياف صاروا يقتنون الغنم، ويلاحظون أمر رعيها وتكثيرها... واذا وجدت أموال أخرى فهذه لا تعد من أموالهم الأساسية. والغرض بيان ما يعوّل عليه البدوي من الأموال في بداوته، ومن أشهر أموالهم الأخرى الغنم...
- 6 -
الشيم والأخلاق
ضيق المعيشة، وضنك الرزق، وقلة الموارد قد تجعل المرء في لبس من تصديق ان البدوي لا يكذب، وانه صريح القول، ينفذ ما عزم على فعله وما قطع في امره... وهو في هذه الحالة لا يشهد كذباً، ولا يحابي... وفيه من الشمم والأباء والعفة بمعناها الصحيح، واكرام الضيف، وحمى الجار والنزيل ما لا يوصف.
شاهدنا وقائع اعترف فيها البدوي انه قتل، أو أنكر القتل فلم يحلف، ولم يخن أمانة، ووفى بعهده وهكذا.. وكم أخذتنا الحيرة في وقت لا نراه يقدم على الكذب وهو في أشد المواطن خطراً، وأعظمها حرجاً...
نرى أوصافاً كثيرة عند البدو ولا نجدها عند غالب اخوانهم من الحضر فكأن البداوة ملازمة للصدق، والانفة من الخديعة والكذب، وكأن الحضر غير منفكين من الأوصاف الرديئة الا من عصم الله تعالى... ذلك ما دعا ان يأمن الحضري معاملته مع البدو، ويتخوف البدوي من أهل المدن وحيلهم والطرق التي يتخذونها لسلب ما عنده، فهو في حذر وخوف حتى انه اذا اشترى بضاعة يشترط أن تكون (سالمة، مسلمة للمناخ) وهكذا...
(1/110)

ونخشى في هذه الحالة أن تتطرق اليهم بعض صفات أهل المدن الرديئة، وتنتقل عدواها وان القائمين بأمر اصلاح المجتمع يحتم عليهم الواجب ان يلاحظوا هذه المهمة، وان يتذرعوا بوسائل مانعة من التسرب الى هؤلاء، وأن يسيروا بهم الى التربية الحقة...! مرت أمثلة كثيرة تبين صراحة البدوي وصدق لهجته، وصفاء سريرته... ونحن في حاجة كبرى الى أن نتعلم منه المهم من الأخلاق الفاضلة، والسجايا النبيلة... وان لا نتهاون في أمرها، لا أن نفسده وهو سهل الخديعة، فيتذرع بالوسائل الرذيلة... ونتمنى ان لا يدخله الاصلاح قبل ان ننال قسطاً منه والا سقناه الى ما نحن فيه، وبهذا انتهكنا حرمة أخلاقه وعلوها وسمّو سجاياه وفضائلها... وهل من الصلاح ان نتولى امر الاصلاح ونحن لم نتسلح بما عنده من سجايا، ونتطلب منه ما هو مفقود وقد قيل (فاقد الشيء لا يعطيه)..
جلّ آمالنا ان يحتفظ هذا البدوي بحسن سلوكه، وطيب اخلاقه، وصفاء نيته الى ان تتبدل حالة التربية العامة بخير منها، وتكون اولى مما هي فيه...
- نعم قد تكون في البدوي بعض الصفات التي اكتسبها من حاجته ومحيطه، ويهزأ بمن يذمها، أو يلومه من أجلها أمثال الغزو... ولكن هذه بالنظر الى منع حوادث الغزو، والاتفاق والتكاتف بين الدول المجاورة على منعه تغيرت هذه الحالة، وماتت من نفسها، وصار يشعر بأن ماله ما اقتناه من طريق مشروع... وستقوى هذه الخصيصة ويتعود مغزاها في حين انه قبل هذا اذا قيل له: - الله يحرمك من غارة الضحى! كان يجيب: - وهل(1) وجه، وهل وجه...! يريد بل أنت تحرم منها!! وكانوا يؤدون من غارة الضحى بعض الصدقات عن موتاهم..!! وغرضهم من غارة الضحى أنها على وجه نهار، ولم تكن خفية، أو خلسة...! ومهما كان الأمر فالبدوي يغزو وينهب، ويقتل ولكنه لا يكذب، ولا يخدع، ولا يخون الامانة، ولا يقبل بذل، ولا يرضخ لقوة..!! يعيش بعزّ، ولا يرضى ان يهان، حر الضمير، صريح القول، وعفيف الذيل في غالب أحواله.. وهو أيضاً كريم بطبيعته، شريف في نفسه، أبي، لا يتردد عن معونة، ولا يحجم عن مساعدة... والقلم ليعجز ان يجري في بيان كل خصاله الحميدة المقبولة... والمرء ينجذب بل يكون مغرماً بأوصافه هذه وأتمنى أن تكون هذه بصورة عامة عندنا... وأن نمضي على كثير منها...
سجايا قوية، عالية، لا تفترق بوجه عن أوصاف العرب القدماء؛ ولا تقل عنها، ويعوزها ما أعوز تلك من اصلاح حقيقي، وتهذيب اجتماعي، لا يشبه ما نحن عليه اليوم، ولا يأتلف وما نحن فيه... ولم أكن في قولي هذا ساخطاً على المجتمع أو غاضباً عليه الا أني أرغب أن يتحلى بأكمل صفات الرجولة، وأن ينال حظه من الحضارة مقرونة بتلك السجايا الفاضلة...
وهم كما نعتوا انفسهم:
حنّا جما صافي الذهب ... وانظف من الخام الجديد
ولا نريد أن يزيف هذا الذهب، أو تنال ذلك الخام نكتة تكدر لونه او تودي بصفائه وجميل رونقه... فاذا كان:
حسن الحضارة مجلوب بتطرية ... وفي البداوة حسن غير مجلوب
فالأخلاق فاضلة، وعزيزة، لم تدخلها التطرية، حسنها طبيعي، وسالم من العذاريب الكثيرة كما يصطلحون عليها...
وهنا نذكر بعض أوصافهم العامة:
1 - النخوة
وهذه من أكبر وسائل التكاتف، ويقال لها (العزوة) أيضاً، وفيها تتشارك القبائل التي تمت الى نجار واحد، وغالب القبائل تعرف القربى بينها بسبب هذه النخوة... وقد مرّ بنا ما ينتخى به القوم، وهي دليل الأخوة، وشارة التكاتف والظاهر ان اصلها (انااخوة) ومنه اشتقت (النخوة) ومثلها العزوة ويراد بها الانتساب الى نجار واحد...
قال الشاعر:
لا يسألون أخاهم حين يندبهم ... في النائبات على ما قال برهانا
وهذه هي النخوة، والندبة مثلها... واذا صرفت النخوة الى ناحية التكاتف على اتباع الحق، ونصرة المظلوم، ومقاومة الشر فما أحلاها. والتلقين الى هذه الناحية قد يؤدي الى نتائج مرضية...
2 - الدخيل، الدخالة
في القتل يدفع عن القاتل لمدة ثلاثة أيام على ان لا يسارى ولا يبارى... وفي المطالب الأخرى غير قتل النفس يكون الوجه لمدة سنة، فلا يتعرض له أحد. الا أن (فورة الدم) لا يصد احد فيها، والوجه لا يمنع غالباً الا أن يكون قوياً ويتمكن من زبن الهاجمين...
3 - الوداعة
(1/111)

وهم أحفظ للأمانة، وأحرص على الوديعة، وقد مرّ بيان بعض حوادثها الخاصة، ويتفادى البدوي في صيانة الوديعة...
وعلى كل حال تظهر أوضاعهم العامة وأخلاقهم الاجتماعية، وكذا الفردية من طريق تثبيت الوقائع الاعتيادية، وفي مواطن الحروب واوقات الغزو وقد اشير الى ذلك فيما مرّ، وسيأتي من الأمثلة في خصوماتهم مما يعين أخلاقهم في بعض الأوصاف والأقوال التي يعابون من أجلها، ويحق لهم أن يطالبوا بالحشم، أو يعقروا من جراء ما نالهم من اهانة، أو يلتمس منهم العفو أو التعويض... وليس لهم حكومة يلجأون إليها، وإنما يستعينون بقوتهم.
ولا مجال لحصر المقبول من فضائلهم، والأخلاق المعتبرة فيهم... وتتجلى اكثرها في حالاتهم الشاذة، وخصوماتهم، ومنازعاتهم.. ولو استثنينا الغزو والوسكة وما ماثل لقلنا هناك الانسانية الكاملة... ولكن للضرورات، وللمحيط حكمهما، وطبعهما... والتربية الصحيحة تعدل في الأوضاع المدخولة، وتؤدي الى الاصلاح الكبير وللتعديل القليل حكمه وأثره في الحياة الفردية والاجتماعية...
هذا ولا تفيد التعديلات المادية، وإنما الأثر النافع للمبادئ القومية، والتربية الفاضلة، والعوامل النفسية، فهي شديدة الأثر، وكبيرة الفائدة... والأخلاق تحتاج الى حسن ادارة وخبرة تامة، وعلاقة قوية بالعقيدة..!!
- 7 -
العقائد والعبادات
العقيدة عند البدو قليلة الكلفة، بسيطة، وأساسها قبول ما كان قريباً من أذهانهم، وأحق بالأخذ... ومن حين دخلهم الإسلام زالت منهم عبادة الأشخاص والأصنام، وحل التوحيد، فلا يميلون الى الرسوم، والأوضاع الزائدة...
ومما يحكى عن الشيخ صفوق انه كان في مجلس ببغداد، فرأى ان قد جاء شيخ، ونال احتراماً من أهل المجلس فقالوا له هذا الشيخ فلان! قال هو شيخ أي قبيلة فأجيب بأنه شيخ الطريقة النقشبندية، وهي طريقة دينية... فكان جوابه ان الدين ليس له نقوش...!! ومن المعلوم ان الإسلام أعلن عقائده بأوجز عبارة، وهي ايمان وعمل صالح، او استقامة... مع قبول الارشاد لتعيين هذا المطلب، والبدوي لا يريد أن يعرف غير ذلك ولا يشغل ذهنه بأكثر...
وفي هذه الحالة يجب ان لا نخرج به في تهذيبه الديني عن هذا، وبعض الايضاح المتعلق به والا كان نصيبنا الخذلان في نهجنا... ومن طبع البدوي ان لا يميل الى زيارة المراقد، ولا يهتمون بها، وهم أقرب الى التوحيد الخالص، وتراهم في نفرة من مراقد الصلحاء.. وغالبهم على مذهب السلف بسبب المجاورة لنجد، أو هم قريبون منهم...
رأيت فرحاناً ابن مشهور حين وروده العراق في ديوان المرحوم السيد محمود الكيلاني النقيب السابق، وكنت حاضر المباحثة معه في بعض اوضاعنا الدينية، وكان ابن مشهور ينقدها، ويورد الآيات وبعض الأحاديث تقوية لحجته، وان سماحة النقيب يوضح له، ويوجه أغراض اهل بغداد، ويعتذر له من أخرى ويقول: هؤلاء صلحاء لا أكثر، ولا نعتقد فيهم غير ذلك! اما ابن مشهور فانه استمر في بيان تلك الأوضاع حتى قال: ما هذه اذن؟ (واشار الى قبة الشيخ عبد القادرالكيلاني) ألم تكن طاغوتاً ألم يقدم لها الاحترام!! وهكذا نسمع الشمري يقول وكان قد رأى ما يخالف عقيدته:
يا عون من طالعك برزان ... ونام بشناكك هني
ويا عون من فاركك البرغوث ... وفراك عبادة علي
وبرزان قصر ابن رشيد في نجد، واراد بعبادة علي الشيعة في حين انهم لا يعبدون الامام علياً (رض) وانما يعتقدون فيه الامامة، وهؤلاء البدو لا يفرقون، ويرون مجرد الانقياد الى الشخص عبادة...
ومن حاول اصلاح هؤلاء وجب عليه ان يلقنهم العقيدة من ناحية تفكيرهم دون أن يدخل فيها ما لا تقبله افهامهم... بأن تلخص له أساسات العقيدة بلا توغل في تفرعات زائدة، وان لا يعرف بالمذاهب الا انهم علماء معروفون لا اكثر... وأرى أن يكثر له من تدريس القرآن الكريم، وأن لا يعدل عنه، وان يسترشد بأحكامه... وفي هذا اصلاح لأخلاقه وعقيدته معاً، وفيه أبعاد عن كل نعرة طائفية، واستهواآت حزبية... فيكون مصروفاً الى ادلته الحقة، وأن نقربها لفهمه.. وهم في الغالب مالكية، أو حنابلة ويجب أن يلقنوا العبادات على مذاهبهم بما لا تصح بدونها، وان يلاحظ تقليل التكليفات قدر الامكان، والدين يسر...
(1/112)

وعلى كل حال رغبة الاصلاح تستدعي التفكير الطويل، واستطلاع الآراء حتى تظهر الفكرة القوية الصالحة... وأرى من الضروري تدريسهم مجمل التاريخ الإسلامي، وذكر الغزوات والملاحم الإسلامية بحيث يتجلى لهم النشاط، وصفاء الأخلاق، والتفادي في سبيل هذا المبدأ الجليل، وان لا تنسى العلاقة، وان يحتل هذا التاريخ محل القصص الخرافية، والحكايات التي لا يؤمل منها نفع تهذيبي...
- 8 -
الخصومات - الدعاوي يقولون:
المرجله ما بين حيل وحيله ... والحك يبري للي سيوفه كواطع
أو:
ما ينفعك زاد كليته ليافات ... " ولا ينفع المفلوج عوج الطلايب "
1 - العرف القبائلي
ان القدرة، والشجاعة من اكبر الوسائل لحفظ الحقوق، وأعظم الحواجز دون انتهاك الحرمات، ويردد البدو " الحك بالسيف والعاجز يريد شهود " وفي هذا لا يقصد غالباً الا حماية الحق؛ والبدو من خير مزاياهم ان لا يكذبوا، ولا يتخذوا الوسائل لابطال الحقوق وقد قالوا " ولا ينفع المفلوج عوج الطلايب " ، ولا يخلو المرء من لدود وخصام، وهم اصحاب حجة، ومنطق عذب، وفكرة قويمة في الغالب والنزاع في الأكثر بين المتكافئين، والحكم بينهم يجب ان يكون ذا قدرة على حل القضايا والا فلا يتنافرون اليه، وإنما يميلون الى صاحب مواهب كافية لادراك ماهية هذه الخصومات والوقوف على جهات التلاعب في ادلاء الحجج... وهؤلاء لم يكونوا ملائكة، وانما هناك بواعث مهمة تثير الخلاف وغالبها يقع على المنهوبات (الغنائم)، أو على (حقوق النساء)، أو على (البيوعات) و (الامانات) وهكذا مما لا حد له لتعيين قضاياهم وهذه لا تخرج عن مادة الفقه. وأصل مواضيعه... وتسمى في مصطلح اليوم ب(العرف القبائلي) من دون سائر العوائد...
ولا نريد في عجالة كهذه ان نتوسع في حقوق القبائل البدوية (عرفها)، وفصل خصوماتها، وطريق حلها... وكفانا أن ندّون بعض القضايا الواقعية، ونشرح بعض الأمثلة، ونراعي صور الحسم من محادثات مع بعض العوارف، ومناقشات في خصوماتهم، ومباحثة معهم ومعارضة لأفكارهم بقصد أن نتبين حقيقتها، ونعلم ماهيتها... واقتصرنا على ما يكفي للمعرفة والامام وإلاّ طال الأمر، وصعب كثيراً، وتشبعت أطرافه.. وعلى كل حال النظر يقتصر على ما يدعو للخصام ومراجعة العارفة... هذا وأحكام عرفهم متقاربة، وليس فيها تفاوت كبير والتغلب والاثرة أبقيا أثراً محسوساً فيها من مخالفات وأوضاع تعاملية منها ما لا يأتلف والشريعة الغراء..
2 - العارفة والعوارف
لا يقصد البدوي من الالتجاء الى العارفة سوى حلّ قضيته حلاً مرضياً يقطع النزاع، والا فالتحكم، والاجبار على صورة حل ترضي جانباً وتغضب الآخر وتضطره أن يقبل بقوة وقسر مما لا يميت الحقوق، وليس الغرض مجرد الحسم... ويصدق على مثل هذا قول (حكمت ولا أبالي)... ولعل التجارب العديدة بصرت بمراعاة (فصل الخصومات) من طريق (العوارف)... والملحوظ أن الناس كانوا يلجأون الى الأقوى لحسم النزاع دون ان تلاحظ الصحة استناداً الى هذه القوة أو أن يميل القوم الى الطاعن في السن ويطلب حله... ثم قطع البدو مراحل حتى وصلوا الى طريق القضاء بواسطة من أهّب نفسه، وأعدها لفصل الخصومات وكانت له بصيرة. وقديماً يقال له (الحكم)... ويقول أمراء شمر نحن الذين نصبنا عوارفنا واخترناهم من جهة اننا نظراً لمشغولياتنا لا نقدر أن نرى الخصومات بأنفسنا، فأودعناها الى من اعتمدناه، وبمرور الأيام صارت موروثة فيهم، ولا يعتبر عارفة الا من كان ابوه عارفة...
وهذه الفكرة اقرب للصواب في تعليل موضوع العوارف، ولكنها قديمة جداً، وحكام العرب في الجاهلية لم ينالوا منصب القضاء، ولم يشتهروا الا لما فيهم من المواهب، وان كان هناك آخرون لم يلجأ اليهم أحد، والعارفة القدير يميل الناس اليه ولا يعدلون عنه كما انهم لا يجبرون على احد بعينه...
3 - محادثة مع عارفة
قد جرت بيني وبين حسن ابن عامود من شمر المحادثة التالية: - هل تقرأ وتكتب؟ - لا! كيف تقضي بين الناس؟ كان آبائي وأجدادي عوارف... وكنت أشاهد قضاياهم، وأسمع ما حكموا به، وتناقلوه... وأنا أنظر في القضية، وعندي قلب واع... فماذا تريد وراء هذا؟
(1/113)

وكأنه يقول عرفت تاريخ الخصومات والعرف ممن سبقني، وأدقق المسألة الموضوعة البحث، ولي بصيرة وادراك... وهذه من وسائل معرفة المحق من المبطل، وهي من دواعي الحكم... هذا مع العلم بأن هذا العارفة ليس هو من أكبر العوارف وأعظمهم. (لم يكن منهى).
ولا أظن الحقوقي يحتاج الى اكثر من معرفة تاريخ الحقوق، والنظر في الموضوع، واستعمال عقله فيه... وبحق قال الزمخشري (العربان غربان)... ولم يراع هؤلاء أصول مرافعات، ولا قانوناً يرجع اليه سوى المعهود من تعاملاتهم إلا أن القضايا السابقة التي كان قد حلها عارفة آخر قبلا تعتبر أساساً وليس للمتأخر أن يتعداها، أو يتجاوزها في حكمه.. وكأن هذه المعلومية تكسبها قوة ويمهل المتضرر أن يأتي بدليل على هذا الحكم السابق. وهي بمثابة رجوع الى فتاوى، أو الى مقررات محكمة التمييز... والآن في حكومة ابن سعود يسمون العوارف ب(الطواغيت). لأن حكمهم لم يبن على أحكام الشرع وإنما هو على تعامل قديم، ووقائع سابقة ولا يرجع فيها الى الأحكام الشرعية وهذه قد تكون موافقة، أو مخالفة، ولكن الشرع وموافقته غير مقصودين...
4 - المنهى (محكمة تمييز البدو)
وهناك من لا يرضى بحكم العارفة ولا يقبل بطريقة حسمه، وحينئذ له أن يعارض حكمه ويطلب ان يرجع الى (المنهى) وهو آخر محكمة بل آخر حاكم يلجأ اليه في نظر البدوي فيأذن له. وهؤلاء المناهي قليلون، لا يختلفون عن العوارف إلا في القدرة المسلمة لهم لا بانتخاب رئيس ولكن بحكم الشيوع والشهرة... وقد يعارض الحكم بما قضى به من سبقه، ويشترط أن يقدم شهادة من عارفة آخر كان قد حكم بما خالفه...
وعلى كل حال سواء العارفة، أو المنهن لا يجوز مخالفة أحكامهم، أو مراجعة غيرهم وإلا أدى أن يطالب العارفة بالحشم، ويعد تحقيراً له إذا راجع أحد غيره كما أن غيره إذا عرف لا يقضي ولكن يجري ذلك تحت تحوطات خاصة، فإذا أودعت قضية الى عارفة فليس لآخر التعرض لها، أو التدخل فيها فإن فعل أخذ منه الحشم. وعند قبيلة حرب إذا عرض قضية الى عارفة وكان قد عرضها لآخر قبله أخذ منه الحشم.
ومن هذا يعرف ان حكم العرافة قطعي، وحسمه لا يقبل النظر مرة اخرى إلا بالتحوطات المارة أو ما ماثلها ولذا نجد العربي القديم يفتخر بقوله: أنا الذي لا يعاب لي قول، ولا يرد لي قضاء.
أو كما قيل:
ومنهم حكم يقضي ... فلا ينقض ما يقضي
والمشهور ان القدماء من العرب وضعوا قاعدة (البينة على من ادعى واليمين على من انكر) ومثله قولهم في الخنثى (اتبعه مباله) وبعضهم حكم فقبل الإسلام قضاءه... مما لا حد لاستقصاءه..
وللتحري عن حكم معارض كان قد سبق أن حكم به يمهل في ايام القيظ ثلاث ليال وفي الشتاء سبع ليال للتحري عن نص الحكم. ويقال له: " ردك الله للسوالف انها قبل ماضية... "
5 - امرأتان تتنازعان ابناً
يحكى أن رجلاً تزوج امرأتين فولدتا في يوم واحد، وكانت القابلة أم أحدهما، أولدتها فاعطت بنتها ابن الأخرى وهذه اخذت بنتها دون ان تعلم... مضت بضعة أيام، والأخرى تميل الى الابن ولا رغبة لها بالبنت، وأخيراً قالت ان الابن هو ولدي فحصل نزاع ادى أن تثور الفتنة بين القبيلة...
تحاكموا الى العارفة فكانت نتيجة تدقيقاته ان وزن حليب ام البنت، وحليب ام الولد كما أنه أخذ الحليب من حيوانات أخرى فوزن حليب الذكر وحليب الأنثى فوجد حليب الابن اثقل فحكم بان المدعية لها الحق في المطالبة بابنها...
6 - لو بطني فرّ فريت
كانت الجموع من شمر متقابلة، والحرب مشتعلة بين الفريقين فكان أحد رجال شمر وهو مذود الزعيلي قد هوى على عدوه وهو من الفر من العامود بضربه سيف فسقط قتيلا، وذلك بمشاهدة هذه الجموع. أما القاتل فقد هرب الى عنزة وبقي مدة حتى مرض وأراد أن يموت بين أقاربه وقومه وأن لا تتوجه المطالبة عليهم مع أنه لم يكن القاتل في الحقيقة... فعاد ودخل على رئيس شمر وطلب منه الحق فيما وجه اليه من قتل الرجل من ال(فر)، فقام المجلس في وجهه وقالوا له قتلته بمرأى من الجموع والآن تطلب الحق فأجابهم:
(1/114)

- " لو ببطني فر فريت " ! يريد أنه لم يقتل أحداً من فر ولو كان قتله لفر منهم وهرب فصارت مثلا!! فتحاكموا الى العارفة بأمر من الرئيس فكان العارفة قد سمع بينه مذود المذكور وهو المهتم بالقتل في انه كان قد هوى على الفري بالسيف الا أن قطعة الرمح من آخر هي التي أزالت أم رأسه وقتلته. ومن ثم توجهت الخصومة على من شهد عليه الشهود.
7 - البدوي لا يورد عليه شاهد
من أغرب ما اعتاده البدو انهم لا يبرهنون على دعاويهم الجزائية ببينة أو شاهد... وإنما يطلبون اليمين رأسا وهذا عام فيهم وذلك فيما عدا توجيه المطالبة فانها تسمع فيها الشهود... وقد رأيت بعضهم لم يحلف لأنه كان قاتلا واعترف وآخر طلب أن لا تسمع بينة عليه فلم يلتفت الحاكم وانتهره قائلا هل انتم أولياء ولا يقبل شاهد عليكم؟ فكان جوابه اننا كلنا خصوم، جمعان تقاتلنا فلا يصح أن يشهد بعض أعداءنا علينا.
فلم يجد منه إذنا صاغية! فطلب ان يحيل القضية الى العارفة ومن ثم يرى رأيه فيما يطلب...! فوافق، وكان العرافة لم يطلب سوى اليمين.
ومن الأدلة على ان البدوي لا يورد عليه شاهد قصة (لو ببطني فر فريت) المارة. ورأيت مبرد بن سوكي رئيس الربيعيين من شمر قد عين السبب في ان الدعاوي بأوضاعها تجعل كل واحد يتحرى عن الشهود، وتسوق الى الكذب، وأساساً لا يلزم القاتل وحده فلا يحلف كذباً قطعاً فلا محل للركون الى الشهادة...!
8 - الفصل
طريقة حسم النزاع كما في الأمثلة المارة يقال لها الفصل. وهذه الطريقة يجبر عليها البدوي من جانب الرئيس، أو يلجأ إليها أحياناً دون الاستعانة بقوته خشية الفتنة، والخوف من وقوع حوادث قد تجر الى ما لا تحمد عقباه بين القبائل أو بين القبيلة الواحدة... على ما قيل:
وجرم جره سفهاء قوم ... فحل بغير جارمه العقاب
وهذا لا يسير على قاعدة معينة؛ وإنما يختلف بالنظر لعرف كل قبيلة والقبائل المجاورة لها... والعارفة لا يمضي على قانون أو قاعدة مطردة، وإنما يجب أن يكون ملما بما هنالك من سنن ومن خلاف بين عرف كل...
إننا نرى وحده في ماهية الوقائع. وتقارباً في صور الحل، ولا يكون مشتركا من كل وجه، وإنما فيه خلاف، والملحوظ أن هذا الخلاف أما أن تكون ولدته القوة، والضعف وتحكم المجاورين، أو تباعد العرف بسبب أن كل قبيلة عاشت في موطن غير موطن الأخرى... وهناك جهات مشتركة هي التي نتناول موضوعها ولكننا سوف لا نهمل خصوصيات بعض القبائل، وما يجري بينها من قواعد الحل... إلا أننا هنا نشير الى معتاد القبائل بصورة عامة كما ذكرنا ذلك سابقاً... وغالب ما يعد جريرة في قبيلة فهو جريرة في أخرى وإن تفاوتت العقوبة أو اختلف مقتدار الضمان...
9 - الحوادث التي تستدعي الفصل
الجرائر أو الجرائم معتبرة نوعاً عند الكل، ولا يفرق بين قبيلة وأخرى إلا في بعض الأحوال وهذه أشهر الحوادث التي تستدعي الفصل: القتل.
السرقة والنطل.
الجروح والشجاج.
الحشم.
العقود.
النهوة.
الوسكة الى آخر ما هنالك.
وهذه في غير الغزو، وفي الغزو يستحكم العداء وذلك أن الأرض وإن كانت مباحة إلا أن كل قبيلة لها مواطن رعي وكلأ، وحما... وكل هذه لا يجتازها كل واحد ولا يمر منه بل دون ذلك خرط القتاد... إلا أن يتدخل المصلحون، ويجري على يد الرؤساء والعوارف في صور الحل بعد الاتفاق على الاساس... وفي المثل (هفا من وفى). وأما قسمة الغنائم فقد اشير اليها فيما سبق وهذه تستدعي الرجوع الى العارفة ويحدث من جرائها اختلافات كبيرة. لأن الغانمين بعد أن يستولوا على المال تتعلق به حقوق هي في الحقيقة أشبه بالمحرزات من صيد وغيره وتتنازعها أيدي الغانمين في بعض الأحوال. وأما في الشريعة الغراء فالغزو المعروف غير مقبول بوجه بل هو نهب صريح وغارة... على اموال الغير... والحكم به مما ينافي الشرع الذي يحث على حفظ الحقوق وإيصالها الى اهلها ومراعاة العدل في حسم القضايا المتعلقة بها وامحاء الاجحاف والغصب وتعويض ما يصيبه التلف من الأموال... ذلك ما دعا ان يندد الشارع بالعرف من هذا القبيل في آية " أفحكم الجاهلية يبغون " .
والفصل يكون في المطالب الآتية: الدية، أو الودي.
التعويضات والحقوق.
(1/115)

وقد يقال الفصل للحكم بالدية عن القتل تغليباً من جهة انه من أوضحها... والقوي لا يعتدي أحد عليه، وإذا حصل اعتداء فمن الممكن أخذ الحيف، واستيفاء الحق...
10 - القتل - الدية
القاتل لا يقبل منه غير القتل وقاعدة (القتل انفى للقتل) جاهلية، والقاتل مهدد دائماً وكثيراً ما رأينا في شمر من لم يقبل الفصل وأبى أن يدخل في الصلح وإنما قال: أقتل ثم ادخل الفصل وامتنع بصورة باتة من قبول الدية وأن يأخذ بدلا عن قتيله... ولكن القربى، والجوار وتوسط المصلحين قد يؤدي الى مراجعة العارفة وحل القضية صلحا. والدية معروفة قديماً، وأول من سن الدية مائة من الابل أبو سيارة العدواني، ويقال ان عبد المطلب اول من سنها فأخذ بها قريش والعرب وأقرها الإسلام... وهو أو ل من قطع في السرقة في الجاهلية...(1) والحالات الاجتماعية، والأوضاع الخاصة تستدعي لزوم الحل صلحا، وحسم النزاع خشية أن يتطاير شرره... وحق التأثر للقبيلة كلها ويعد المقتول ابنها ولا تقتصر المطالبة على الأب أو على أقرب المقتول الأدنين... وبعد تسليم الدية وقبول الصلح تدفن الضغائن، ويزول الحقد والحنق واذا اثيرت الغضاضة فهذا معيب جداً... ولكن وقع أن أصرت الحكومة والرؤساء على بعض عشائر شمر في قبول الصلح ومراعاة الفصل فلم يوافقوا مدعين ان الحق في جانب واحد وهو الذي يحق له المطالبة واذا كان لا يرغب في الصلح فلا يجبر عليه، ولا يتدخل في فصل...! وهذا غير قبول الصلح ثم انتهاك حرمته...
11 - مقدار الدية وتوزيعها
وهذا مختلف جداً بين القبائل، ويتفاوت مقداره بين افراد القبيلة والقبائل المجاورة... وإذا كانت القتلى من كل جهة كثيرين تراعى قاعدة (هفا من وفى) أي يتساقط القتلى ويودى ما يبقى... وهو المعروف عندنا بقولهم (دمدوم، وجرف مهدوم) ويريدون به دفن المطالبات...
ومقدار الدية يختلف بين ان يكون المتقاتلان من قبيلة واحدة، او من فخذ واحد، او من قبائل اجنبية... وفي حالة كون القاتل من الأقارب لحد خمسة أظهر فانه يسقط من ديته مقدار ما يصيبه لو كان القاتل أجنبياً، والباقي يوديه... والدية بين هؤلاء الذين هم من قبيلة واحدة 50 بعيراً، وفرس واحدة، والاسلم بينهم خاصة 25 بعيراً، وكذا عبدة واما الصبحي والاخرصة فيما بينهم 50 بعيراً وهو الغالب في سائر البدو، والجار مثل القريب، وبينهم وبين الأجانب وهم الريفيون 7 من الابل.
وهنا يختلف التوزيع بين القبائل الريفية والبدوية وذلك ان الثلثين وفرس الكبل تعطى لأهل المقتول (ورثته) والباقي يوزع بين الأقارب الى الظهر الخامس، ولا يأخذ الظهر الخامس اكثر من بعير واحد ثم يتضاعف للتالين في الدرجة. وهكذا يقال في الأخذ منهم وان فرس الكبل تؤخذ من القاتل خاصة... وهذا عند زوبع وعبده وسائر شمر...
وعلى كل حال المسؤولية القبائلية محدودة بدرجة القربى فلا تتجاوز الخمسة الا ان يكون المقتول لم يعرف قاتله فتسأل القبيلة حينئذ. وفي هذه الحالة يكون الوضع كالقسامة في الشريعة الغراء...
والدية في القبائل الأخرى لا تتفاوت كثيراً... ففي صليب بينهم الدية 75 ديناراً، وللمرأة نصف دية، ومثلها تعطيل عضو. وتسلم نصفها نقوداً والباقي سوام... وبين الأقارب 150 دينار والمرأة نصفها وكذا تعطيل العضو.
وعند القبائل في الغالب تعطى للوارثين، وعند بعضهم لا تعطى للزوجة ولا للبنات وعند حرب تعطى لأهل المقتول، وعندهم ان الابناء يشتركون فيها الا ان الابن الاكبر يعطى حصة يقال لها (الكبرة) وهي نصيب زائد يستحقه...
والملحوظ ان البدو ليس لهم حق عام الا ان هناك ما هو شبيه به وهو التكاتف والتضامن، والالصق هم المطالبون (بكسر اللام) والمطالبون (بفتح اللام) وفي هذه الحالة لو لم يطالب القريب، أو كان غير قادر على المطالبة فان أهل القبيلة يطالبون فالمقتول عندهم ابن القبيلة... ومما يجب ملاحظته ان التفاوت في الدية غير صحيح، وكان حكم الرسول " ص " (القتلى بواء)، وفي القرآن الكريم (النفس بالنفس) والدية عوض فيجب ان يكون متساوياً في الكل ليتجلى العدل...
12 - السرقة والنطل
(1/116)

في هذه تظهر أحكام الوسكة، ويلاحظ فيها اعادة المسروق والتعويض المرتب على هذه السرقة اذا كان المسروق منه من الأقارب، أو من النزيل... ويضاف المسروق في مراعاة أربعة أضعافه اذا كان من الحيوانات على عدد قوائمه، أو يراعى فيها ذلك بالقياس عليها..
ومن حكم العوارف في هذا الباب ما فيه غرابة ودقة وذلك أن رجلا أكل زاد مضيفه؛ ثم سرق منه فكان الواجب عليه أن يحكم بما شاء حتى يعفو عنه وإلا ترفع عليه الجناة (عصى معروفة) في العربان ويشهر حاله، وحينئذ يهدر ماله لكل أحد... ولكنه قضى بخلاف ذلك من جراء أن الموجهة عليه التهمة بيّن أنه نهب الفرس من سارقها الذي كانت بيده ولم يعلم أنها تعود لمضيفه، وعلى هذا لم يحكم عليه... هذا ما حكاه لي المرحوم السيد محيي الدين الكيلاني. والظاهر من مجرى الوقعة أنه لم يتبين دليل على السرقة، وغاية ما هنالك حيازة لا غير والمعاقبة عليها غير معروفة في وقعة مسموعة وذلك أن النهب والغارة مباحة لهم، ولم تتحقق السرقة في هذه الحادثة...
13 - الوسكة (الوسقة)
ويراد بها الطريقة للوصول الى المال المغصوب او المسروق، ولكن لا من الطريق القانوني، وليس البدوي كالحضري يراجع المحاكم، ويستعين بقوة الحكومة، خصوصاً إذا كان الناهب أو السارق من قبيلة أخرى في منعة وقوة لا يستطيع أن يصل إليها دون مخاطرة كبرى وهكذا... فيتوصل صاحب الحق أن يغرم أقارب الناهب، أو ما يسمى ب(لزمته)... وهذا لا يقبله الشرع بوجه، واعلن بأن (ولا تزر وازرة وزر أخرى)، وإنما يراعى الأولى والأقرب لاستيفاء الحق، وإن العقل والشرع لا يقبلان أن يلزم غير المعتدي، وأن يؤاخذ غير الجارم.
ولكن القبيلة أو الفخذ، أو الأقارب لم يكونوا بمعزل عن قربهم، وإنما هم بمنزلة اسرة واحدة بينهم تكاتف، وإذا لم يشتركوا في هذه الجريرة فهم متضامنون في السراء والضراء، يلبون عند الدعوة، ويجيبون النداء.
يغضبون لغضب قريبهم دون أن يعلموا السبب.. وفي الأمور المالية يلاحظ هذا بدرجة محدودة عند البدو وإن قالوا (حلاهم دناهم) أي أحلى ما يتوصل به الى الحق هو الأقرب تناولا أو كما يقال (أقرب شاة للذبح) ويقال (الوسكة قربة للحق)... وذلك أن الوسقة يطالب بها لحد خمسة أظهر ويعللون ذلك بأن السيف إنما يقبض عليه بالأصابع الخمسة فإذا سقطت سقط السيف، ولا يبقى محل آنئذ للمؤاخذة ولذا يقولون (احلال بخمسة).... فلا يؤاخذ من هو أعلى من الخمسة أظهر.. وكأنه يقل التكاتف والتضامن الى هذا الحد...
وفي هذه الحالة اذا ظفر صاحب الحق بشيء ولم يتمكن من استخلاصه لضعف فيه، أو لبعد أهله وعدم قدرته على الطلب... أو ما ماثل، فإنه يأخذ ما يصلح لاستيفاء الحق ممن تمكن سواء من السارق أو من غيره من أقاربه ويودعه حالاً عند أحد أفراد قبيلته ممن هو فوق الخامس، ويدعوه الى ايصاله اليه، وانه كفيل، وحينئذ يكون ملزما بإيصاله بأي واسطة وحسب قدرته، وأن لا يثلم وجهه بذلك...! وفيها كما يقول مثلهم قربى للحق، ودعوة للصلح، وتحريض من الأقارب على الفصل...
وهذه الحالة شاملة للمسؤليات الأخرى في القتل وفي غيره من سائر الضمانات القبائلية مما مرّ بيانه...
14 - النهوة
وهذه لا يرضاها الشرع بوجه وإنما يشترط الكفاءة، وإذن الولي عند بعض المذاهب والتحجير على حرية الشخص وتقييدها أمر غير مرضي، والتحوط ضروري، ومن كانت له علاقة تربية، وقربى قريبة يؤخذ رأيه، وتراعى رغبته... وغير هذه تعدّ من الأمور الممقوتة شرعاً... وامحاء الاجحاف بالحقوق، وصيانتها من الأمور الملتزمة ولكن هذه الاعتيادات قد يكون منشأوها ضعف الحالة، وقلة النساء، وما شابه... ومع هذا نرى البدوية لا تزوج قسرا، كما أنها لا تتزوج بدون رضا أوليائها... والحالة مبناها الرعاية لحقوقها، والعناية في الانتقاء والاختيار... وملاحظة حقوق الأقارب في الترجيح ولكن تمكن هذا الحق وصار يسمى ب(التحجير) وإنذار الأقارب من طالب الزواج (نهوة). ومن تزوج بعد أن نهي أو أنذر عرض نفسه للخطر، وفي هذه الحالة يرجع الى العارفة فيقضي بما هو الأصلح إماتة للفتنة، وقلعاً للفساد المتوقع...!
15 - الحشم - القعر
(1/117)

إن المرء قد يتعدى عليه بالكلام، أو تصيبه إهانة من قذف أو ما ماثل مما يدعو أن يكون ذليلا عند قومه، أو أن يحقر دخيله، أو نزيله، أو ينال جسرة أو يرمى بسرقة أو أن يسرقه جاره أو أن يكون قد نهى عن امرأة يريد التزوج بها من أقاربه فلم يلتفت الى نهيه... وعلى هذا يطلب من خصمه حق هذا التعدي، وأن يصير معه الى العارفة ليتحاكم معه وهذا الحق هو الحشم المعروف، واذاترتب على المعتدي وجب فصله والا عرض نفسه لخطر (العقر).
وهذا هو المعروف عندنا بدعوى (الشرف)... فإذا لم يرضه المعتدي فله حق التعويض بنفسه، وأن يركن الى قوته... وهنالك العقر أو (التعجير). أو التطبير وفي الغالب لا يجري إلا بقتل دواب لمعتدي، واتلاف أمواله وهكذا... في تاج العروس " أصل العقر ضرب قوائم البعير، أو الشاة بالسيف وهو قائم والعقر بالضم دية الفرج المخصوب. أو ثواب تثابه المرأة من نكاحها، أو هو صداق المرأة. وقال الجرهري هو مهر المرأة إن وطئت على شبهة... " ونرى اليوم معناه واضحاً في انه اذا اعتدى أحد على عفاف امرأة أو أهين بما يستدعي الحشم أو قتل منه أحد أقاربه وكان في حالة (فورة الدم) فمن حقه أن يعقر... وأهم خصيصة فيه أن تقتل الحيوانات قتلا، أو تقطع قوائمها، كما تقطع قوائم البيت، وهو تعويض عن انتهاك حرمة عفاف أو ما يتعلق به وفي الأخريات تبعاً لا أصلاً...
والحشم لا ينتهي إلا بثلاث هويات أي ثلاث هجومات على أموال عدوه هذا على حين غرة أو يخرب بيته... (وفي شمر طوقة له سبع هويات، ثم يفصل بامرأة...) فإذا تمت فليس له بعدها أن يتطاول على مال غيره وذلك إذا لم ينته الفصل بصورة الحل من طريق العارفة بصورة حاسمة، وفي فورة الدم فيها العقر، ويسوغ حتى القتل، فإن العقر يراعى في ذلك. والحشم ورد ذكره في أمالي القالي(1). وجاء في القرآن الكريم (فلما آسفونا انتقمنا منهم).
ويراد به كل ما يغضب المرء ولكنه اختص في الأمور المذكورة أعلاه وهو انتقام عن اهانة... وتبريد غلة من تجاوز واقع... والتعويض عنها؛ وذلك يعدّ بمقام استعادة مكانته وحشمته، أو إزالة ما دعا أن يغضب له بترضيته... وحل مطالب مثل هذه يلاحظ فيه قطع النزاع وأن لا يتطاير الشرر، ويزيد المكروه:
قد يبعث الأمر العظيم صغيره ... حتى تظل له الدماء تصبب
وفي الآية الكريمة (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة). والعارفة يأخذ أحياناً ستة من الابل قضوة له...
16 - الجروح والشجاج
وهذه عليها عتبة أي أنه إذا ظفر به يأخذ منه حقه، وأما إذا كانت الشجة مشوهة، أو معطلة لعضو فيؤخذ نصف الدية فما دون، وقد يؤخذ، لكل خطوة نعجة حتى يعود الشج لا يشخص... وفي بعض السقط الحاصل يكون التعويض تقديرياً أو تابعاً لدرجة تدخل المصلحين والارضاء...
17 - الدخالة
والقاتل قد لا ينجو في هربه، وإنما يعقب من أقارب المقتول، ويتبع فلا يعطى له مجال للهزيمة في غالب الأحيان. وإذا علم بأن سوف يدرك ولا يتمكن من النجاة مال الى الرئيس أو من هو في قدرة على حمايته فيطلب منه المناصرة لدفع الطالبين فقط، وأن يمنعهم عنه فإذا قال أنا دخيلك نجا الى مدة ثلاثة أيام بلياليهن حتى يبلغ مأمنه وهذه يقال لها (استجارة) ووردت في القرآن الكريم وليس لأحد أن يتعرض بالمستجير الى ان يتمكن من وصول محل منعته... وهكذا يتحول من قبيلة الى أخرى فاذا وصل الدغيرات من عبدة أمن وهذه تحميه وتقتل من يمسه بسوء ما دام نازلا عندها...
وللقبائل موطن حماية يقال له المجلى على ما سيجيء... وعند حرب خاصة إن القاتل يستطيع أن يدخل على الرئيس ويأخذ منه وجها الى أن يصل الى المجلى أو المحل الذي يرغب أن يستوطنه؛ وإن إهانة الدخيل أو التجاوز عليه يخول حق الحشم والمطالبة به ولكن مدته عند حرب خاصة شهران وعشرة أيام، وفي هذه الحالة تسوغ حرب قتل من ينتهك حرمة الحشم...
18 - المجلى والجلاء
(1/118)

فإذا وصل القاتل مأمنه عدّ ذلك المجلى، والدغيرات من شمر المجلى الوحيد، ثم صارت عبده كلها مجلى، ولا يكفي أن يركن وحده، وإنما أقربه الى ثلاثة أظهر مطالبون بالدم ويضطرون أن يلجأوا الى الدغيرات، وأما الظهر الرابع والخامس فإنهما بوسعهما أن يخلصا أنفسهما بما يقدمونه فالخامس يعطي ناقة والرابع أربعاً، والأكثر على اعتبار ان الخامس يقدم ويسلم من المطالبة.
وولي المقتول وأقاربه الأدنون لا يتركون المطالبة، فإذا ظفروا بالقاتل قتلوه وحينئذ يحق للدغيرات أو لعبدة مطاردته وقتله من يوم قتل أو ليلته الى وقت الظهر، وفي هذه الحالة لو تمكنت منه وقبضت عليه قتلته وصار دمه هدراً. ولكنها ليس لها حق تعقيب أثره لأكثر من هذه المدة، ولا يحق لها المطالبة بالحشم عن انتهاك حرمة مجلاها، كما أن أقارب المجني عليه وأوليائه لو عقروا الابل، أو الخيل، أو الدواب الأخرى دون أن تتمكن القبيلة المجلى فيها من قتله أو الظفر به سقط حقها، ولا يتوجه الفصل عليه، ويهدر الدم من المطالبة به... وقبل أن يتمكن المرء من الدخالة، أو الوصول الى المجلى يحق لأهل القاتل وأقاربه قتله، أو عقر دوابه وإهانة أقاربه بما لا يتسر... وهذه تسمى (فورة الدم) ولا يختلف فيها البدوي عن غيره...
ويلاحظ هنا ان المرء قد يقتل جاره، أو قريبه ويتدخل القوم في الصلح لقطع دابر الفتنة وحرب البسوس مشهورة ويتشائم القوم منها ومن حدوث وقائع أمثالها... فلا يكفي الصلح لإزالة الأحقاد وتحريك الضغائن لأدنى سبب، وتجارب عديدة برهنت على ان الغضاضة لا تنطفي ولا يزول أثرها الى مدة...
ومن ثم يختارون (الجلاء) على القاتل جزاء ما ارتكبه ليبعد عن النظر حتى تنسى الواقعة. وهذا تختلف مدته بالنظر لفظاعة الجريمة، او لوجود القريبة لمن ارتكبت ضده، ووجود من هم عصبة يخشى أن يبطشوا به وهكذا... وكل هذا يلجأ اليه تسكيناً لثائرة الغضب وتأميناً لنسيان الجريمة وتقليل شأنها بتقادم عهدها...
19 - التحالف - الوجه
قد يحتاج بعض القبائل ان يركن الى أخرى ويعتز بها، وتكون هي أيضاً قوة وذلك لما يرون من غارات خارجية، أو تهديد، أو مجرد حذر... ومن ثم يتحالفون على أمر. وهذا معتبر دائماً إلا أن ينقضه أحد الطرفين... وقد يكون الحلف للهجوم على عدو ومفاجأته بقوة على حين غرة...
أو تطلب بعض القبائل الوجه للاجتياز، أو للمرعى، أو ما مثل... وهذا يجري من القبائل الضعيفة تجاه القوية.. فتنال حقاً بهذه الموافقة...
وهناك أمر آخر وهو أن يكون البيت المنفرد قد جنى جناية، أو ناله ما يكره من أقاربه فرحل عنهم مغاضباً، ومال الى قبيلة قريبة اليه او بعيدة فيكون نزيلها... وهذا له حقوق كثيرة، وليس عليه التكاليف التي تلتزمها القبيلة، بل هو محترم، مرعي الجانب، عزيز المكانة... والحشم يترتب عند اهانته من آخر... وقد تتقاتل القبيلة فيما بينها من جراء ما يصيبه من ضيم او تعد...
وهذه خصائص معروفة للعرب من قديم الزمان، ولا تزال الى اليوم، والإسلام زادها قوة وتمكينا بحثه على مراعاة العهود... إلا أنه وجهها للصلاح...
20 - البينة
يقال في المثل (البينات يطردن الذمايم)، ويقولون (الشاهد ماله حتن) أي مدة، وتقبل الشهادة الخطية، ويقبل الشاهد واليمين وهذا في الغالب لا يكون إلا في المسائل المدنية أو الشخصية... وأما القتل وما ماثل فهذا له أحكام خاصة وذلك في حالة النسف وهو دفع الخصومة وتوجيهها الى آخر وفي هذه الحالة لا يسمح الا شاهدان. وتقبل الشهادة من اثنين على شهادة الميت؛ والمرأة لا تقبل مفردة.
21 - النسف
وهذا أغرب من سابقه. نرى البدوي لا يوجه عليه إلا اليمين، وإن المطالبة تتوجه عليه حتى يفصل النزاع بواسطة العارفة... فإذا طلب القاتل الرجوع الى العارفة وقال لا اريد إلا الحق ووافق الطرف المخاصم حينئذ وقبل توجيه اليمين قد ينسف المطالب بالدية. وذلك أنه يقول ان الضارب فلان وشهودي فلان وفلان...! فإذا قدم الشهود صرفت المقابلة عنه وتوجهت الى من شهد الشهود عليه. وهذا لا يثبت عليه الحكم بمجرد هذه الشهادة فهي لا تفيد أكثر من توجيه المطالبة الى آخر...! والبدوي في الغالب يأنف من هذا التوجيه ويدفعه بما أمكنه، وقد يقدم على الحلف ولا يوجه المطالبة على غيره..
(1/119)

هذا. وعند عدم القدرة على تقديم الشهود يصار الى (البلعة) وهي المسماة (لقمة الزقوم) والآن في الغالب لا يصار اليها... ومثلها (البشعة).
22 - اليمين
وهذا يسمى الدين وعندهم الشاهد واليمين وهو من الأحكام الشرعية... والعاجز ليس له سوى تحليف صاحبه في الأمور المدنية، وأما في القتل فلا يعتبر الشاهد إلا في النسف... ومن توجهت عليه اليمين عين العارفة شكلها بالنظر للموضوع ومن الأيمان المعروفة غالباً: 1). " الدين ورب العالمين، لا شكيت(1) جلد، ولا يتمت ولد، لا بخمسي ولا بخامس خمسي " اه. وفي هذه الحالة يحلف عنه وعن اقاربه بالواسطة.
2) - . " العود، ورب المعبود، وسليمان بن داود. لا شكيت جلد الخ " 3). " ومن خضر العود ويبس العود، والرب المعبود لا شكيت جلد الخ " 4). أو يقول عوض لا بخمسي.. " لا بيدي، ولا بحديدي " وعند التحليف تختط له خطة بسيف أو بعصى فيدخلها والسيف بيده ويحلف... وفي الغالب لا يحلف إذا كان قاتلا. وهذه الأيمان في دعاوي القتل. فإذا حلف لا تتوجه عليه مطالبة ويبرأ من الدية....
23 - القضوة: في المثل (عارفة الغزو أميرها)، إلا إذا رخص الأمير. وإذا صار المتخاصمان الى العارفة أخذ منهم أجرة على القضاء يقال لها (قضوة) و (رزقه) وفي الغالب تكون: عن الفرس 8 دنانير تقريباً.
عن البعير 400 فلس.
عن الدية (الودي) 10 دنانير عن الحشم ستة من الابل.
والمقياس أن يأخذ العشر في الأكثر. وباقي القضايا تافهة. والربح له في قضايا قسمة الغنائم عند الاختلاف عليها كما تقدم... والغالب في العوارف أن لا يقبلوا القضوة، ولا يأخذوا أجرة على الفصل الذي يجري على يدهم فإنها تعدّ في نظرهم مكروهة ويتعففون من أخذها، أو يترفعون... والسبب في أخذ هذا المقدار من الابل عن الحشم لأنه في هذه لا يراعى المقدار وكثرته، وإنما يعتبر فيه اماتة الشر وقطع الفتنة...
24 - خلاصة
جل غرضنا تثبيت الجهات المشتركة بين القبائل في مخاصماتها، ودعاويها، ومن مجراها ظهر انها تتشابه في جميع احكام عرفا، ولا تختلف إلا من حيث الكم ومقدار التعويض... فإذا وحدنا الكل في مقدار معين صار قانوناً عاماً وصلح أن يكون نظاماً ثابتاً للكل... والتفاوت طفيف، يظهر من مقابلة عرف كل قبيلة بآخر... وهذا لا يعني الغاءه، وإنما يراد به توحيده، ولا تتضرر منه قبيلة بل فيه قطع للتفاوت، وتأييد العرف المشترك اذا كان الرأي مصروفاً على الدوام عليه... وفي هذا خطوة للتقدم الى القانون العام ومراعاة أحكامه... وأهم اصلاح يجب أن يراعى فيه هو أن لا يسأل غير الجارم، ولا يعاقب إلا الفاعل فتلغى الوسكة والأخذ بالثار القبائلي الذي يسأل أفراد القبيلة... فإذا كان قد ألغي الغزو بالقوة فيجب أن يكون المال محترماً، والنفس كذلك محترمة وفي ضمان الأمة وقوة الحكومة، وأن لا يسأل غير القاتل، وغير الناهب أو الغاصب وهكذا يجب أن يكون التضامن بين القبيلة مصروفاً الى المناصرة، ومساعدة الضعيف... وقد اعتاد القوم احكام الشرع في المواطن الأخرى من جزيرة العرب فيجب أن يراعى القانون في الكل فلا يفرق بين مدني وبدوي أو ريفي... وفي هذا خطوة كبيرة لتقدمهم، وقبولهم الحضارة... وسلطة الحكومة تسوق الناس قسراً الى الحق والعدل...
والمهم من الاصلاح بصورة عاجلة في امر الخصومات أن توحد الدية، وتمنع النهوة، والوسكة، والحشم مما يؤثر على الغير منها، أو يؤدي الى اتلاف الأموال في التطبير (التعقير) وأن يكتفي في قضايا الحشم بمراعاة طريق التحكيم ومراجعة العوارف على يد المحكمة وأن لا يتجاوز الجاني، وأن تحدد القضايا في وقائع خاصة...
(1/120)

هذا ولا يرى أثر للعقوبات الجزائية في العشائر كما هو معروف قديماً في الجاهلية مثل (الصفد)، و (الغل)، و (التجريد)، و (المد)، و (السمل) وغير ذلك مما أبطله الإسلام... فمن الأولى أن يزال أثر ما خالف الشرع، وأن تحدد قضايا الفصل والتحكيم في الأمور العامة بين قبيلة وأخرى مما تستدعى الخوف من خطر، وأن تودع القضايا للمحاكم وعلى كل نرى الأحكام ذات مساس كبير بالشريعة الإسلامية الغراء، والمخالفات قليلة ويراعى في قسم منها العوائد... وكلها تستدعي النظر وسنتعرض لما يرد الكلام عليه في القبائل الريفية وعلاقاتها بالأحكام الجاهلية وبالشرع الشريف...
والمهم أن نقول هنا لم تؤثر الأمم المجاورة على تقاليد العرب تأثيراً كبيراً ولا أثرت الإسلامية إلا بعض التأثير ولكنه أكثر من تأثير المجاورين خصوصاً في العبادات وبعض المعاملات وفي الأحوال الشخصيةفإن تأثيرها مشهود... ولكن هؤلاء لم يتمكن المسلمون من اجتثاث بعض عوائدهم المدخولة تماماً...وسبب ذلك أن الإسلام أجرى تأثيره على البدو فعادوا متحضرين، وأن هؤلاء لم يتأثروا به بعد بحيث يتركون ما عندهم وينالون وضعاً مدنياً... فهؤلاء من بقايا البدو القدماء الذين لم ينالوا حظاً كبيراً من التربية الإسلامية ليعودوا متمدنين وإنما حافظوا على وضعهم الاجتماعي نوعاً، ولم تدخل الشريعة في قلوبهم أو لم تنفذ فيهم تنفيذاً صحيحاً... وليس من السهل تبديل ما عندهم،وإنما يحتاج الى رسوخ في العقيدة، والى تدرج الى الحضارة كالانتقال من البداوة الى الريفية، ومنها الى المدن...
وعلى كل حال نرى الحالة البدوية الموجودة من ارقى الحالات البدوية وليست وحشية كما يتوهم وانما هي نتيجة تطورات وتكملات عديدة الى ان وصلت اليها الإسلامية بحيث قبلت الزواج، وراعت العقود، والتزمت العهود وقامت بفضائل أخلاقية كانت من طبعها؛ أو لاءمت غريزتها وحالاتها مدنية تقريباً بالنظر لوضعها الاجتماعي على قلة في المقياس ومراعاة مطالب لا ترضاها الشريعة ولا الحضارة...
هذا ونلاحظ في قضايا الفصل ان البدو اليوم ليس لديهم قود في القتل، وانما هناك ثأر، وفتك من جانب المتضرر، أو أقاربه عند الظفر بالقاتل والتمكن منه... في حين اننا نعلم ان قد كان هناك قود. ومما قيل: خليلي هل ليلى مؤدية دمي اذا قتلتني أو أمير يقيدها وكيف تقاد النفس بالنفس لم تقل قتلت ولم يشهد عليها شهودها والمعروف ان الرؤساء يأمرون بمراجعة العارفة، ولا يتدخلون الا في الأمور العامة التي تهدد كيان القبيلة، وتجعلها في خطر...
وعلى كل حال لما كانت السلطة للحكومة، ولم يكن للرؤساء الا الإدارة في امور محدودة، فمن واجب الحكومة ان تحدد مطالب (قانون العشائر)، وأن تجعل غالب القضايا المدنية، والقضايا الشخصية مما لا مساس له بالسياسة العشائرية في حسمها تابعة الى المحاكم، ومثلها القضايا الفردية بين افراد قبيلة مما لا يهدد السلامة العامة... والا توالى الخطر، واشغلنا الدوائر الكثيرة، ووسعنا التشكيلات التي نحن في غنى عنها...
- 9 -
نظام دعاوي العشائر
من حين ظهر الإسلام أزال العرف القبائلي في القضايا العامة، وعاد لا يعرف غير الشرع، وصرح ان لا حكم إلا لله. وإن الحكم وفق العرف الجاهلي مخالف بصراحة آية (أفحكم الجاهلية يبغون)، وبقي الشرع الإسلامي معتبراً، مرعياً، ولكن في بعض الأوقات ضعفت سلطة الحكومة أو زالت فمال كل واحد الى ناحية التحكم أو الرضوخ، وأحيوا بعض العوائد الضارة، وتولد التكاتف على الحق والباطل معاً، وصار المجال واسعاً للتحزبات والعصبية القبائلية أمثال هذه فصارت القبائل في أوضاعها تضارع من نواح عديدة الجاهلية في نهجها، تذعن للشرع تارة؛ والى قدرتها أخرى، وتميل في الأكثر الى ما يكفل كيانها، ويؤدي الى وحدتها...
وفي العهد العثماني نرى الجرائم الشخصية تابعة للقانون العام اى أن القضايا الكبرى بين القبائل كانت تتدخل الحكومة في أمرها إما بالاعتماد الى قدرتها، أو من طريق الصلح واحالة القضايا الى محكمين، وتنظر الى ما هو الأولى في سياستها والأحق بالقبول وذلك بصورة ادارية دون ارتباط بقانون...
(1/121)

وبعد احتلال البصرة، من سنة 1915م أخذ يطبق على العشائر (بيان العشائر)، وألزم الحكام الانجليز بمراعاته، وبعد الاستيلاء على بغداد وزاد شموله وظهر بوضع أوسع وشكل واضح من سابقه، وذلك أنه صدر نظام دعاوي العشائر بتاريخ 27 - 7 - 1918م ثم نشر قانون في تعديل هذا النظام في 28 - 8 - 1924، ولم يحصل فيه إلا تعديل طفيف في 1 - 6 - 1933 واستمر العمل بموجبه الى اليوم، فكان غير مرضي في وضعه، ومنفوراً في كثير من أحكامه... وأكثر ما يؤخذ عليه النظر في احكام المواد الشخصية (الأحكام الشرعية المتعلقة بالأحوال الشخصية)، والحال ان هذه لم يدخلها العرف، وليس فيها ما يخالف الشرع، وقد اعتادت القبائل البدوية جمعاء ان تسير في المواد الشخصية وفق احكام الشرع، ولم تخالف ذلك في زمن من الأزمان، واعطاء السلطة في هذه الى مجالس التحكيم يقصد منه تبعيد البدو عما اعتادوه من مراعاة النظام الشرعي، وايجاد عرف جديد يبعدهم عما ألفوه من الأحكام الشرعية مع ان القصد تقريبهم تدريجياً الى النظام والقانون والتدخل في أمرها ينافي المعتاد من زمن بعيد جداً هذا فيما سوى النهوة وما ماثلها كالتعدي على العفاف... وفي الوقائع الفردية بين رجال القبيلة الواحدة... أو ما يتعلق بأمور تافهة لا تشترك فيها القبيلة، ولا تهدد سلامتها، ولا يحتاج فيها الى نظام العشائر.
هذا وكنت قد قلت كلمتي حول هذا النظام بما ملخصه: " لا تزال قضايا العشائر من كافة نواحيها معضلة كبرى، عويصة الحل، معقدة الموضوع... تتعلق بأكثرية ساحقة من مجموع نفوس العراق، فلا يصح ان نتغافل عنها، أو نهمل الالتفات اليها دون ان نلاحظ شئونها، ونتبصر في سائر احوالها سواء في اجتماعياتها، او ادارتها وثقافتها، وتأمين تهذيبها، وملاحظة معايشها وراحتها، واقامة العدل بين مجموعاتها وافرادها في كافة ربوعها... مما يجب الاهتمام به؛ واستطلاع آراء الخبراء من كل صوب في موضوعه حتى تستقر المعرفة، ويتبين وجه الاصلاح وطريق حسن الإدارة... الا اننا للآن لم نظفر ببغية، ولا شاهدنا تقدماً في الحالة، فالقوم لا يزالون على ما كانوا عليه..
وقضية حسم النزاع بين افراد القبائل موضوع صغير من تلك الأمور ولكنه له مكانته، وأثره في النفوس، لأن النزاع ظاهرة تلك المجتمعات، وعنوان روحيتها ومطالب خلاف أفرادها وجماعاتها... التفتنا الى حل الخلاف ولم نبال باجتثاث اصله، والتدابير المانعة من وقوعه.! والموضوع نظام دعاوي العشائر وهل قام بالحاجة فسد ثلمة؟ أبدى كثيرون منا آراءهم حوله، ولا تزال تتكرر غالب هذه الملاحظات في الأندية والمجتمعات ونسمع التذمرات من كل صوب... الا ان جل ما نسمعه كلمات مختصرة، وانتقادات موجزة، أو تعرض لوقائع جزئية... ولم نشاهد من دوّن ملاحظاته في رسالة لتتوالى المباحث، وتمحص الأقوال وينضح الموضوع فتظهر خوافيه... ومن ثم تبرز آراء المتتبعين، ويبين الصحيح المقبول....
هذا النظام يحتاج الى جمع آراء مختلفة فيه وتنسيقها وبيان القول الأخير فيها... فهو غريب في وضعه، جديد في موضوعه، وشكله، لا يأتلف وحالة الأمة التي تتطلب النظام وحسن الإدارة، والسيرة الفاضلة في هذه الحياة... أحيا في أصل وضعه سنة جاهلية، وإدارة خاصة، وتعاملاً محلياً... فهو عودة الى ما قبل حمورابي في العراق وقبل ظهور الإسلامية في جزيرة العرب...
كان العرب قبل إسلاميتهم قبائل مشتتة، وأصحاب عرف خاص، وعوائد موقعية بالنظر لكل قبيلة، أو إمارة... ولما جاء الإسلام قضى على هذه التعاملات، ومحا من البين العوائد المرذولة وقرر أحكاماً عامة حازت قبولا شاملاً... وهذه دعت قطعاً الى تحضر العرب المسلمين وسائر من انضم اليهم من الأمم، وانتزع الروح الجاهلي منهم، والسيطرة الشخصية، وساقهم الى نظام عام، واعلن " ولا تزر وازرة وزر أخرى " وآيات كثيرة، وفي الحديث " القتلى بواء " أي لا تفاضل بينهم...
المحامي | عباس العزواي
توقيع : مجاهد الخفاجى
مجاهد الخفاجى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-12-2009, 06:27 PM   رقم المشاركة :[9]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة بني عقبة
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي عشائر العراق الجزء 9

)البو محل النمر. رئيسهم عفتان الشرجي. وهم من أولاد نمر ابن محمد بن رديني يسكنون في حصيبة غربي عانة، وفي الزوية شمال الرمادي، وفي جزيرة الرمادي. ونخوتهم (فطيم) في الاغلب غنامة وأصحاب مواش. ومنهم: البو عزيز. رئيسهم عفتان الشرجي، والغيليون. رئيسهم فيحان، والبو وردي، والبو مطر، والبو طعمة. منتشرون في سوريا أو قريب منها. رئيسهم عبد الحمادي، والبو طيب، والبو عباس، والبو جاسم الخلف، وبو عزبة.
ويتبعهم (البو هشة).
(3)البو حسن النمر. وهؤلاء يعدّون في عداد البو محل. ورئيسهم عفتان الشرجي.
(4)البو حسين النمر: رئيسهم الشيخ معجل. ويتفرعون الى: أ - البو هلال: رئيسهم عبد الفلاح. ومنهم: الصمطة، والبو مانع، والبو صكر، والبو طلاّع، والبو عزبه، والبو غانم.
ب - البو حمد الحسين. رئيسهم فهد الهلال وكنوش الحمد النجم. ومنهم المكاشير، والبو شحيمه، والخواليص، والبو صكر الناصر، والبو شلال، والبو عبد الحمد.
ج - الطويسات. رئيسهم مخلف المانع ومنهم البو ضاحي، والبو بعير، والبو منصور، والبو سدران.
علمت ذلك من الشيخ معجل في 10 - 2 - 1954م.
6 - البو جليب
يرأسهم عبادة الرثيع. وفرحان العبد الرحمن. نخوتهم (مصاليخ) يسكنون في الشامية قرب هيت. ومنهم في التاجي. رئيسهم جاسم المحمد العبد.
7 - البو فهد
نخوتهم (ضياغم) و (فهود). رئيسهم مخلف العبد المحسن في جويبة وحصيبة والزوية والصجارية والصوفية والدشّة في الشامية التابعة لنفس الرمادي وهي المسماة ب (أبي سطيح) وفي الجانب الشرقي مقابل هؤلاء في أراضي (الحامضية) في الجزيرة، والمشهور أنهم من خلفة (سبت) ويقولون انهم (ضياغم). ويتفرعون الى: (1)البو علي الحمد. رئيسهم حردان الشهاب.
(2)البو فياض. رئيسهم عنيز المخلف.
(3)البو خطيب. رئيسهم مضحي الحسن.
(4)البو حمزة. رئيسهم حسن الخلف.
(5)البو عجّور. رئيسهم ظاهر العلي السعد.
(6)البو طه. رئيسهم علي السعيد.
(7)البو موسى. رئيسهم حسين بن علي الناصر.
(8)البو جحش. رئيسهم خلف الخضير.
(9)البو دمنة. يرأسهم سليمان المذود، وطراد العداي.
(10)البو سبتي. رئيسهم نايل الأحمد الصلال.
(11)البو حسين العلي. رئيسهم علي الحميد. الرؤساء.
(12)البو ظليل. رئيسهم عبد الخلف العبد الله.
(13)البو دندن. رئيسهم سعود المحسن.
(14)البو راحان (ريحان). رئيسهم فارس المحمد.
(15)البو شبيل. رئيسهم خلف الجاسم.
(16)البو صميدع. رئيسهم محمود الملا خضير.
(17)البو رسلان. رئيسهم مجيد العلوان.
(18)البو عرب. رئيسهم علي الحميّد.
اخذت المعلومات من الشيخ مخلف العبد المحسن. وظاهر العلي السعد رئيس البو عجور ويقولون انهم من الجعفر. قالوا: وصيحتنا دليم... وهم نحو عشرين الف نسمة. وأما الشيخ مشحن الحردان فانه ذكر لي ان علوان وفهداً اخوان وهما أولاد جاسم السبت.
8 - البو علوان
رئيسهم عبد الله المهنا الصالح العلي. وتوفي والآن اخوه جميل المهنا. نخوتهم (اخوة خضير) يسكنون في الطاش من الرمادي والزوير قرب سنّ الذبّان وهم كثيرون.
وأشهر فروعهم: (1)البو عرار: ومنهم البو حسن العرار. رئيسهم في المحاويل فرج المنوّخ، والبو حسين العرار. رئيسهم في المحاويل فياض السعيد. والبو حمد العرار. رئيسهم في المحاويل حمزة الظاهر. والبو محمد الظاهر. رئيسهم جدعان الجميل.
(2)البو غادر. رئيسهم في المحاويل ساهي السلمان. ومنهم البو حمد الفرج. رئيسهم في المحاويل شعلان العبد الله. والبو جنيوي. رئيسهم في المحاويل علي الحسين. والهنادزه. رئيسهم في المحاويل ابراهيم النصيف. والبو بولاد. رئيسهم في المحاويل حسين العلي.
(3)البو علي العلوان. رئيسهم في المحاويل جواد العنيفص.
وهؤلاء يعدون من البو فهد، وانهم متفرعون عنهم. وقال لي الشيخ مشحن أنهم اخوة فهد. ومنهم في المحاويل في أراضي (تبه). والافخاذ مشتركة مما يدل على انهم لم يتقادم انفصالهم.
9 - الحلابسة
(1/240)


رئيسهم عبد الله بن محمد الظاهر. عشيرة كبيرة تسكن في الجدول في جهة الدليمية... وقسم منها في الشامية. ذكر لي الشيخ مشحن أنها من أولاد سلطان بن علوان، فعرف الاتصال. وقسم منهم في التاجي. نخوتهم (سلاطين)، وهم متفرقون، ومنهم من يقول انهم يرجعون الى خميس. ومن الشيخ مظهور علمت التفرعات.
(1)بو شاووش. رئيسهم شمخان الحسين في الشامية ومظهور أبن ابراهيم العواد جاء الى ضفة ديالى منذ مات أبوه. ومنهم البغاليون، والبو ناصر، والبو محسن، والبو واحد، والبو حسن الحمد.
(2)بو مشعل. رئيسهم فرح العبد. في الفرحاتية. ومنهم النجادي، والبو عديل، والبو مطر.
(3)بو عفارة. رئيسهم عبد الله المحمد الظاهر. ومنهم البو حسن الخلف، والبو ظاهر، والبو خليفة.
كانت الرئاسة العامة في البو علوان ولكنهم قسوا في العشيرة وأستولى عليهم الطاعون فقضى على غالبهم. وهم مع البو فهد نخوتهم ضياغم...
10 - البو عبيد
وهؤلاء كثيرون جداً. من أولاد محمد الرديني. قسم منهم بدو في الجزيرة، وقسم آخر في جهة لواء الرمادي في العبيدية (كسرة معروفة). رئيسهم نومان الخلف العبد. توفي سنة 1932م والآن خلف، نخوتهم (اخوة عبدة).
ومن رؤسائهم عفتان الشرجي. وتعد عشيرة يرأسها ويقال انهم أخوة رديني (1)ولكن لا يستطيعون أن يوصلوها... ومن المقطوع به انها من الدليم من سبت وهم رحالة في الجزيرة أصحاب أبل... وفرقهم: (1)البو خلف العبيد. رئيسهم عبد الله الهزاع في الجزيرة، وقسم في الشط.
(2)البو عبد الله العبيد. رئيسهم عبد الله الاحمد.
(3)البو ملعب.
(4)البو مطاوع.
(5)البو طعّان. رئيسهم خلف النومان رئيس الكل.
(6)البو سرحان. رئيسهم عبد الحمد في الجزيرة.
(7)البو ظاهر. رئيسهم عبد الله الاحمد في الجزيرة.
(8)البو خليفة. رئيسهم سليمان العبد السلطان. وهو الرئيس في الجزيرة.
(9)البو عبدو. رئيسهم معروف الظاهر.
(10)البو صناع. رئيسهم مخلف العبد.
(11)البو سالم العبيد. رئيسهم فريح الخليفة في الشط.
(12)البو سامر. رئيسهم فرحان المحمد في الشط.
(13)الزحامطة. رئيسهم محمد السليمان في الجزيرة.
(14)المشاعيف. رئيسهم حسن السعود في الجزيرة.
11 - البو بالي: رئيسهم العام فاضل المرعي رأيته وهو الذي عدّد فروعهم في 9 آذار سنة 1938م، ونخوتهم (أولاد المجنونة)، يسكنون الزوية قرب تل ماحور.
ومن فروعهم: (1)البو عبد الحسن. رئيسهم فريح الحمادي العطيه.
(2)البو جنعان. رئيسهم طارش الجلعوط.
(3)البو عبد الله. الرؤساء.
12 - الكرابلة
وهؤلاء في الجزيرة بجوار البو هزيم في أراضي الحماميات، وهم مشتتون والاكثر منهم في الرحبة ومنهم في أراضي الداوودية قرب الراشدية فرقة (بو علّو الخلف)، ومعهم في الجزيرة فرقة من البو عبيد يقال لهم (أهل الرحبة) ونخوتهم (أخوة عبدة). فهم من البو عبيد.
ومنهم البو عجاج ويعدون اليوم من الملاحنة. ومنهم قرب القائم رئيسهم عاصي الاسد.
وهذه فروع الكرابلة: (1)البو حسن. رئيسهم محمد الغضبان وتوفي. والآن رئيسهم دلّي الاحمد.
(2)البو شهاب. رئيسهم علي العبيّد ويقال لهم العوران.
(3)الذيابات. رئيسهم عاصي السند.
(4)البو عسّاف. رئيسهم خضير المحمد.
(5)البو عجاج. رئيسهم أحمد السليمان.
(6)البو جاسم. رئيسهم عاصي السند.
(7)البو خالد. رئيسهم عاصي السند.
(8)البو حسين. رئيسهم خليف العواد.
(9)البكر. رئيسهم خليفة المحمد البكر.
يسكنون في مواطن متفرقة.
13 - الملاحمة
رئيسهم الحاج جاسم المحمد العبد بن محمد بن عبد بن محمد ابن عبد بن طرودي بن مغضب بن عيسى بن عبيد. وهو رأس الفخذ.
(1)البو عبيد. الرؤساء. والآن طلال ابن الحاج جاسم وقد رأيت الحاج جاسم، وابنه طلالاً ومنهما علمت عن هذه العشيرة. ومنهم في التاجي.
(2)البو فليح. رئيسهم علي المحمد الحسين (البدين).
(3)البو بلال. رئيسهم عناد الصوين. ومنهم بالمخيسة ورئيسهم نصيف الجاسم المحمد الخضير. ومنهم بالراشدية يرأسهم خلف الحمود العويّد. ونايف الجعاطة.
(4)البو عجاج. رئيسهم خضير الحمد يرجعون كرابلة.
(5)البو طرودي. رئيسهم نايف. ويتصلون بألبو عبيد.
(6)المجاحيل. رئيسهم غضه العبد الله.
(7)البو علي. رئيسهم جوير الجاسم الغرب.
(1/241)


ويسكنون الحماميات في الجزيرة غربي السرية (الكنعانية).
4 - خلفة خميس أو المحامدة
وهؤلاء كثيرون، وهم خلفة ثامر أي أولاده وعقبه. وهم أخوة سبت، وكل من يمت الى خميس منهم ورؤساؤهم الشيخ حبيب الشلال، وقد توفي. والشيخ سمير الشلال. ونخوتهم (خميس). يسكنون من سنّ الذبّان من الفلوجة الى حدود البو علوان في أراضي الزوير وفي الجزرة الى الفلوجة على الشط والكرمة. ومنهم في التاجي.
وكل فروعهم من على المحمد المحمد الخميس، ومن شيحة المحمد الخميس، ومن سلمان الخميس، ومن خضر الخميس، فمن هؤلاء (علي) يتفرع الى الفروع التالية: 1 - البو عزام. وهم أولاد عزام الحمد. الرؤساء. نخوتهم (أولاد علي). يسكنون في أنحاء الفلوجة في أراضي الطالعة وحويوه وهم: (1)البو خالد. ومنهم البو هلال الخالد. رئيسهم سمير الشلال. وهم البو محمد الهلال، والبو علي الهلال، والبو شاوردي الهلال، ويقال لهم (البو ساروت).
ومنهم البو حسين الخالد. رئيسهم سرحان الذياب. وهم البو حمد الحسين، والبو يوسف الحسين، والبو حسن الحسين.
ومنهم البو رشيد الخالد. رئيسهم مطلك العكاب (أبو صالح الخلف).
(2)البو محمد العزام. يرأسهم حماد الدرويش، وشمهود الجواد. ومنهم البو لباد، والبو شفيه، والبو جامع، والبو حديد.
وهؤلاء في المشاهدة.
(3)البو علي العزام. رؤساؤهم شيحان الحسن وملا موسى ومنهم في المحاويل رئيسهم عبود الحميد. وهم البو حمودي، والبو كويدر. رئيسهم عنيفص الظاهر. والبو عليوي. رئيسهم شيحان الحسين، والبو سيف العلي. ومنهم الآن معالي الاستاذ جميل الوادي ومعالي الاستاذ شاكر الوادي.
2 - البو ذياب. أولاد ذياب الحمد العلي. ونخوتهم (أولاد علي). رئيسهم عبد الله النايف الحسن. في الشامية في أراضي النسّاف وجوخه ويتفرعون الى: (1)البو زيدان. الرؤساء ومنهم البو حسن السالم.
(2)البو محمد الحسين. رئيسهم عبد الجاسم.
(3)السادة الحديثيين تبع.
3 - البو شهاب. أولاد شهاب (الحمد العلي). رئيسهم سعود المحمد. نخوتهم (أولاد حمد). ويتفرعون الى: (1)البو طعمه. رئيسهم سليمان الحمد.
(2)البو خلف العبيد. رئيسهم حمود الحمادي الفاضل.
(3)العوران (البو حسين العليوي). رئيسهم عاصي الفرحان.
(4)البو شجل. رئيسهم سعود المحمد.
4 - المصالحة. يرأسهم عبود الدهام وسطم الحسين. ونخوتهم (أولاد الشايب). وهؤلاء أولاد محمد العلي ويقال لهم (البو محمد العلي) وهو أخو حمد العلي ومنهم في المحاويل في أنحاء الحلة. ومنهم في البفيلة (النعمانية) وفي هيت...
(1)البو عكل. الرؤساء.
(2)البو حديد. رئيسهم سطم الحسين.
(3)البو شحاذة. رئيسهم راحان الاسماعيل وقد توفي والآن ابنه حسين.
(4)الرعود. يرأسهم علي الاحمد، وهديب الحسين.
(5)البو مشعل.
5 - (الجحاليون)ويعدون فخذ آخر، يرأسهم عبد الرزاق الحمد، وذياب الياسين. في هيت. ويقال لهم البو حسن. من اولاد حسن العلي. ومنهم في (البغيلة) رئيسهم عبد الحمود الحمد. ومنهم جماعة ابن حاصود في الموصل. وفروعهم: (1)البو سليم.
(2)البو طرفة.
(3)البو شوكة.
6 - البو عكاش... من (البو طعمة) وهم اولاد طعمة العلي (أخو حمد العلي). رئيسهم مخلف الصيّاح وعكش من قطّب ما بين حاجبيه لما رأى من ألم أو لما أنتابه من غضب ويعد (دليم مالج) و(دليم الخضر) من أولاد خميس أخوة المحامدة، ومواطنهم الازركية (أزركية البو عريم)، وأزركية البو عكاش. ونخوتهم العامة (خميس)، والخاصة (علي) وقسم كبير منهم يرجعون الى البو طعمه العلي الحمد، وهو أصل فخذهم ومنهم قسم في التاجي رئيسهم جاسم المحمد. وفرقهم: (1)بو جدعان. رئيسهم حمادي الشهاب. ومنهم البو عبد الجاسم، والبو بكر، والبو عبد العلي، والبو هلال.
(2)بو خضير. رئيسهم عياش العشيش. ومنهم البو عبد، والبو حديد، والبو درب.
(3)بو عليوي. رئيسهم عبد المحمود وعابد الشيخ محمد. ومنهم البو شيخ عبد الله والبو عمران، والبو محل، والبو حسين الناصر.
(4)بو سالم. يرأسهم الملا عنيزي وابراهيم الحبيب. ومنهم البو ناصر، والبحرانيون، والبو ابراهيم، والبو صبيح، والبو وردي.
(5)البو سرداح. رئيسهم عنيزي الصحن من دليم الخضر.
(6)البو سوسة. من دليم الخضر. في الازركية.
(7)البو مسعود. من دليم الخضر في الازركية.
(1/242)


(8)البو كبرز من دليم الخضر. في الازركية.
(9)البو ناصر. رئيسهم مخلف الضياع.
7 - البو طعمة. اشتق منهم البو عكاش. الافخاذ مشتركة في الكل. ومنهم من يعد (البو مسعود) و(البو بكر) و(البو سوسه) من البو عكاش والباقون من البو طعمة. ولا شك ان الاختلاط ظاهر والقربى مشتركة والفروع متداخلة.
8 - الفلاحات. رئيسهم فياض الجاسم. من اولاد عفان الخضر ابن محمود جد المحامدة. وقال بعضهم انهم من البو فهد ومنهم في التاجي. ومنهم في الفلوجة والوشاش والمزرفة. وهم: (1)البو سرداح.
(2)البو طعمة: ومن هؤلاء البو سالم. والبو عليوي. والبو جدعان. والبو خضر.
من البو عليوي البو جدعان والبو خضر أولاد حمد الطعمة والباقون البو سالم من أولاد جشعم الطعمة. وهذه فرقهم: (1)البو ضويو. يرأسهم عزيز الخلف، وحمادي العبد الله.
(2)الحداحدة. رئيسهم عبد العزيز الحسين ويقال لهم (البو حسين الخلف).
(3)البو عليوي الحمد. الرؤساء. ومنهم البو جاسم الحمد.
(4)البو لطيف العابد. في المزرفة. رئيسهم أحمد الحسون.
(5)البو حمدان.
(6)البو جدّاح.
(7)الازهرية. رئيسهم عبد بن عزيز.
(8)البو جاسم الحمد. رئيسهم عبد الله الجاسم.
(9)البو ذويب. (هم من المحامدة يرجعون شيحه).
(10)البو حليحل.
(11)البو كعيّد.
(12)البو اسماعيل.
(13)البو مرعي.
9 - الجريصات. وهم البو حسين العلي من خميس. منهم في بغداد في الكرخ وفي المحاويل رئيسهم موسى الخضير. ومنهم في عقرة فصاروا لا يعرفون العربية. وهم جماعة اسماعيل اغا وخالد ولهم صلة بأقاربهم.
10 - الشيحه. هم أولاد شيحه بن محمد بن خميس اخوة العلي جد المذكورين أعلاه... رئيسهم علاوي بن حمد الصالح وسلمان النصيف. ومنهم في المحاويل رئيسهم نومان الحمزة. ومنهم في سلمان باك رئيسهم ملا حرز بن محمد الرجب وتوفي سنة 1941م. والآن ابنه عبود. ويشاركونهم في غالب الافخاذ. ومن فروعهم: (أ)غيث. ومنهم الغياثات. ويتفرعون الى: (1)البو منصور. رئيسهم عبد بن جاسم في سلمان باك في أراضي باوي. ومنهم البو حمد، والبو خلف، والبو حسين، والبو علي.
(2)البو عز الدين. في سلمان باك أيضاً.
(3)البو جامل. رئيسهم سعود الظاهر. في سلمان باك.
(4)نفس الغياثات.
(ب)وأما مدلج فيتفرع الى: (1)البو جمسل. ومنهم البو جليد. رئيسهم حمد الصالح.
(2)البو جناه. رئيسهم سلمان النصيف.
(3)البو شديد. رئيسهم علي الصالح في سلمان باك.
(4)البو دريس. رئيسهم ملا حرز بن محمد في سلمان باك.
(5)البو مطرود.
(6)البو ابراهيم. رئيسهم عيفان الصالح.
(7)البو جليد. من البو جميل.
(8)الصبغان.
(9)البو بكر.
(10)البو صيفي.
(11)البو دحوح.
ومن هؤلاء السيافية أيضاً.
(12)المشارفة. في سلمان باك وفي السيافية. ولم يتبين لنا أنهم من مدلج أو من غيره.
11 - البو كريفع. رئيسهم حمادي الفياض. ومنهم قسم في بغداد ويرجعون الى خضر من خميس. ويتفرعون الى: (1)البو جنعان: رئيسهم علاوي الصالح.
(2)البو عجيمي: رئيسهم حمادي الفياض.
12 - البو خميس: وهؤلاء في دير الزور وهم محامدة رئيسهم حسين العلي الراشد.
13 - دليم الخضر: من أولاد خميس من المحامدة. قسم منهم في اليوسفية. وقسم آخر في المشيرية، رئيسهم احمد السلمان. وهناك من يعدهم من سبت.
14 - الخوابرة: وهؤلاء يقتنون الجاموس. وهم من المحامدة. ومنهم من يعدهم من العشائر الملحقة.
15 - المشاك: من المحامدة. يسكنون في أراضي سمرة في ناحية سلمان باك.
16 - البو سلمان: من أولاد سلمان بن خميس. من المحامدة. يسكنون في حصيبة. وفي نقرة السلمان. ونخوتهم (أولاد سالم). وفروعهم: (1)البو منصور: رئيسهم سطم المضحي.
(2)اللجي: رئيسهم عطية المحمود.
(3)الكدور.
(4)البو سلطان: الرؤساء. رئيسهم جبل المحمد الحسن. ومنهم من يسكن في ربوع الشام.
17 - دليم المالج: قرب المحمودية. رئيسهم نوار.
18 - دليم الصباح. في بزايز الهور. رئيسهم علي العويد.
19 - العواصم.
(1/243)


هذا. ولم نستطع أن نوصل المالج أو الصباح أو العواصم بخميس... والحاصل أن عشائر الدليم كثيرة. ويهمنا أن نعيّن مجموعاتهم الكبيرة. وفيما ذكرنا كفاية على أن من عشائرهم (الفتلة) انفصلت من أمد قديم وأكتسبت عوائد أخرى غير ما هو مألوف الدليم. وافردنا لها بحثا خاصا لاهميتها.
ومن وقائع الدليم المحفوظة (وقعة المره). وهي أنتصار على طيء. وهذه حدثت مع آل مراء من طيء بينها وبين العشائر الزبيدية، ومنها الدليم. ولم نجد تدوينات عنها. وكذا وقعة الناظريات مع شمر بين سميكة والمشاهدة. وهذه بقيت مجهولة من جراء نقص في التدوين. وتتضمن انتصار شمر على الدليم. أما حوادثهم الاخرى فقد تناولناها في تاريخ العراق بين احتلالين.
وعرف عشائر الدليم مختلف بين أهل البدو وأهل الارياف منهم. ومن عوارفهم المشهورين مطلك بن حمزة من البو علي الجاسم وقد توفي. ورشيد ابو زعبان من البو ذياب، ومخلف ابو ريشة بن سليمان من البو حسين العلي من العساف. وتوفي قبل بضع سنوات. والآن ابن أخيه علي بن معجل السليمان، ونايف الوعيلي من البو عساف.
وهؤلاء يصار اليهم في حسم النزاع بين الارياف، وبين البدو. ولم يكن ذلك دائما. والغالب ان الرؤساء يتحكمون فيكون لهم القول الفصل الا في أمور يخشى خطرها، أو تكون بين الدليم وعشائر أخرى. وللكلام في العرف محله. والملحوظ ان المرحوم الشيخ علي السليمان منع النهوة.
وأما الغزو فقد تكلمنا عليه في المجلد الاول فزال أثره بمنعه.
العشائر الملحقة
(مما يخص سبتاً وخميساً) هذه العشائر كثيرة الا أنها تعتبر في قلة بالنظر لعشائر الدليم. فحافظت على كيانها، أو تبعت عشائر الدليم فلم تخرج عليها. عاشت بين الدليم وصارت كأنها منها، وتتحرك بما ترغب فيه.
1 - البو حيات
سادة لم يعرف اتصالهم، والظاهر أنهم عاشوا من أمد بعيد، ونسوا سابق عشيرتهم.
2 - القراغول
كثيرون. ومن وقائع وأستدلالات عديدة يفهم أنهم أستخدمتهم حكومة المغول لمحافظة الطرق، وتيسير المهمة والدلالة. فنبزوا بهذا ونجدهم في كل عشيرة، وأصل اللفظة (مغولية). فقالوا قراوول وجمعت على قراولة. والتركية العثمانية تنطق بها قراوول، وقراقول وقراغول. ويراد بها الحراس ليلاً. ونخوتهم (باش).
وجاء في غرائب الاغتراب (في القراغول): " اشتهر بين المطلعين على الانساب أنهم جاءوا في معية السلطان مراد الى تلك الرحاب. فسكنوا في بغداد بأمر السلطان، وانهم ليسوا من عدنان ولا قحطان. " اه(1) ورد ذكرهم من أيام المغول والظاهر كما بينت ان المغول استخدموا العرب بهذا الاسم. وأخذوا من كل عشيرة لمحافظة طرقها، فصار نبزاً واشتهرت تسميته، والآراء الاخرى لا يعوّل عليها فمن كان في الدليم فهو منهم كما أن الذين في العزة منهم وهكذا. وبعضهم تكوّنت منهم مجموعات استقلت بتسميتها. ولا يعرف بالتحقيق ارجاعها الى عشيرة بعينها.
وان قراغول العبيد يسمون (الحمران).
والقراغول في أنحاء المحمودية عشيرة قائمة برأسها ونخوتها (باش) عين تلك النخوة، وتسكن في أراضي الجنبلاطية، وأم الجير في صدر اللطيفية، وصدر المحمودية، رئيسها شلال الصالح، وهذه العشيرة كبيرة...
وفرقها: 1 - البو غيث: (منهم الرئيس).
(1)البو كنامش.
(2)البو دعرة: رئيسهم خضير الشمخي.
(3)الكرواويون رئيسهم عبد العودة.
(4)البو سهيل. رئيسهم خضير الحمزة.
(5)البو كاظم: رئيسهم حمزة العباس.
2 - البو عواد: ومنهم (البو طعمة)، رئيسهم علوان الخضير، و(البو حمدان)، رئيسهم عبدالعزيز الحميّد وكانت الرئاسة فيهم.
3 - المراشدة: رئيسهم عباس الرحال.
(1)البو علّوش. الرؤساء.
(2)البيجات: رئيسهم جبار الجاسم.
(3)البو يوسف: رئيسهم سلمان الحسن.
4 - التراجمة: ومنهم السعيدات. رئيسهم هلول الحمادي.
5 - الشواولة، أو البو شويّل: من السادة المشاهدة سكنوا معهم.
والملحوظ أن القراغول ذكروا في المجلد الاول.
عشائر تساكن الدليم
1 - العكيدات
قال في الدرر المفاخر: " ومنهم - من عشائر العرب - العقيدات بجانب الشامية. القول فيهم أنهم ذهاب المحن، وأرباب المنن. وبدر الليل وأن أجن. عوائدهم جميلة، وفوائدهم جليلة، سقمانهم ألفان وخيالتهم ألف. " اه(1)
(1/244)


وهؤلاء من العشائر المعروفة في العراق. قال لي أحد رؤسائهم الشيخ مشرف بن محمد بن دندل أنهم يرجعون الى (زبيد)، من أولاد علي السالم الصهيب. ويتصلون بالعزة بعلي السالم الصهيب. ويوافق محفوظ عشائر العزة.
وكنت شاهدته في الجانب الشرقي من الرمادي في مضارب الدليم في 12 حزيران سنة 1939م وكان يسكن سيباطاً وهو شيخ جليل. له المكانة بين قومه. ومن الرؤساء المعدودين بين عشائر العقيدات، وابن هفل رئيس الآخرين... ولا شك أنهم من العشائر الزبيدية يقيمون في جانبي الفرات. وبعض العشائر لا تسلم لهم بالزبيدية. وتولد هذا من تفسير لفظ (عقيدات)، أنهم لفيف تعاقدوا، وتكاثروا فصارت لهم الفروع، والآن يعدون عشيرة واحدة، ولكن مثل هذه لا تعرف من تحليل أسمهم، كما أن ذلك لا يمنع تضافر (العشائر الزبيدية) عند الملمات ويطلق عليها مثل هذا الاسم... ومع هذا لم يتبين لنا انهم عشائر متفرقة في الاصل لا علاقة بينها. والآن مهما كان الامر لا يزالون مجموعة كبيرة، وعشيرة لها مكانتها... نخوتهم (أبرز). وموطنهم في أنحاء دير الزور من جانبي الفرات، والبو كمال. وفي العراق منهم المقدار الوافر الا أنهم متفرقون، ليسوا في موطن واحد، منهم في الجانب الشرقي من نهر ديالى قرب مصبه في دجلة من ناحية سلمان باك وفي أراضي الجنبلاطية التابعة لليوسفية ومواطن عديدة غيرها، وأكثرهم في لواء الدليم.
ورئيسهم الشيخ مشرف بن محمد بن دندل بن عساف بن علي ابن حسون بن سليمان بن جمال (كمال). وله ابن عم هو محمد الهامة ابن جاسم بن عوران بن علي المذكور. ومن ثم يتصل بسلسلة الشيخ مشرف. وتوفي الشيخ مشرف في 15 نيسان سنة 1951م، وخلفه ابنه صعب المشرف. ومن رؤسائهم الشيخ دحام بن رجب وهو ابن اخي مشرف. رأيته في شباط سنة 1954م.
ورئيسهم الآخر هو جدعان بن هفل بن عبد الله بن علي بن ظاهر ابن جامل (كامل) وهذا الاخير أخو جمال (كمال) المذكور في عمود الشيخ مشرف. وعشائرهم كثيرة، وبين هذه من كانت ولا تزال تابعة لهم، وتعدّ منهم الا أنها في الحقيقة خارجة، وبينها ما هو منهم أصلاً وهذه فرقهم: 1 - البو جمال (البو كمال): وهذه فرقة الشيخ مشرف وتحت سلطته، وفروعها: (1)الحسون: منهم في الجزيرة ومنهم في الشامية، رئيسهم ابن دندل. ومنهم (البو حمدي)، و(بو محمد)، و(العلي).
(2)البو مريح: وهؤلاء منهم في الجزيرة ومنهم في الشامية. رئيسهم غرب بن محمد الهرسة.
(3)الدميم: في الشامية. رئيسهم فارس بن صياح العبد الله الجراح.
(4)الشعيطات: في الجزيرة، رئيسهم حجي العبد العمر.
(5)المراشدة: رئيسهم حسن العبد الله. ويلحق بالبو جمال: (المشاهدة) وهم (سادة). رئيسهم معيد البرجس. و(المجاودة) وهم (عبيد). رئيسهم فرحان الصالح العشبان. و(المراسمة) وهم (عبادة)، رئيسهم هادي الصالح. و(الدليج)، رئيسهم فارس الدليج. و(البو حردان) وهم (عزة)، رئيسهم ناصر العكلة الصبيخان.و(البكعان) وهم (عبيد)، رئيسهم صالح ابن جوير الهويدي.
2 - البو جامل (البو كامل): رئيسهم جدعان بن هفل بن عبد الله وتوفي سنة 1951م والآن ابنه عبود. وفروعهم: (1)العلي الظاهر: صالح الدوش.
(2)البو عز الدين: ساري العبد الكريم.
(3)البكّير: رئيسهم سليمان الحمادة، والآن ابنه داود.
(4)السليمان الظاهر: حسيّان الشاهر.
(5)الدعيجل: رئيسهم جدعان بن هفل. ومنهم فخذ يقال له: (الموسى الظاهر). ويلحق بهؤلاء: (الزباري)، و(المشاهدة).
وينطوي تحت فروعهم الاصلية أفخاذ أخرى وتتفرع الى بدايد عديدة.
3 - البو خابور: رئيسهم يونس العبد السلام. يسكن في قرية (موح حسن) وفروعهم: (1)البو ليل: رئيسهم صالح بن موسى الهيال.
(2)البو حليحل: رئيسهم حمود الخزام.
(3)البو عمرو.
4 - بو سرايا: رئيسهم، فياض الناصر وتوفي والآن ابنه احمد.
5 - وهناك فرقة أصلية من العكيدات يقال لهم الثلث وتضم الى: (1)البو حسن: رئيسهم تركي النجرس وتوفي عام 1949م والآن ابنه علي.
(2)الكرعان: في الشامية والجزيرة ويرأس من في الشامية تركي ابن حاج الحجي، وفي الجزيرة تركي المنادي الخليل.
(3)البو رحمة: في الشامية والجزيرة ويرأس من في الشامية حسين الظاهر، وفي الجزيرة كوان الجبارة.
(1/245)


6 - الشويط، رئيسهم جاجان بن محمد الوكاع، وتوفي والآن ابنه حمود ويتبعون عبود الجدعان الهفل.
7 - الجحيش: رليسهم أمين الخلف. وهم من جحيش الموصل ويسكنون قرية الفاطسة قرب الميادين.
هذا ما علمته من الشيخ مشرف، ومن الشيخ محمد الهامة الذي ورد بغداد قبل الشيخ مشرف بنحو عشر سنوات ومن الشيخ دحام. ورد ذكرهم في عشائر الشام(1).
وفي نيسان 1939 أنهى النزاع بين شمر والعكيدات بناء على التدخل بين عشائر شمر والعكيدات والتحكيم الجاري فكان الاتفاق على الصلح بأن يودي المقتول المعروف قاتله ولا يهدر فاشترط أن يعرف القاتل لا أن تعرف قبيلة القاتل. وكذا المنهوبات تؤدى اذا كانت معلومة. واذا هلكت او لم يعرف آخذها أهملت والغرض من هذا انهاء النزاع فحسبت المنهوبات المعلومة وأعفي ما عداها. وكذلك أجري حساب الودي لابن الرئيس وان لم يعرف قاتله.
ولا شك أن السياسة ومراعاة الالفة واماتة النزاع كان الهدف المنشود أكثر من النزاع على ناقة أو بعير. وكان الحكم كلا من الشيوخ خميس الضاري وحبيب الخيزران ومحمد الاهويدي رئيس البقارة. فتم في التاريخ المذكور. وفي هذه الحالة تفصل الخصومات بأمل أماتة النزاع لا بالنظر لمن كان محقا، او مبطلاً. وهنا للسياسة الادارية. ولنفوذ الحكم الاثر الكبير في القضاء على الغائلة واجتثاثها من أصلها.
ومن عشائرهم في العراق: 1 - البو عيلان: منهم في الخالص، ومنهم على شاطيء دجلة.
2 - البو مريح: في الصمدية من ديالى، رئيسهم جاسم الحمادي الراشد، وفي الصويرة. ومنهم من البو ليل رئيسهم ملا حسان ابن الشيخ حمد.
3 - البو اسماعيل: بالدورة، وفي ديالى من ناحية سلمان باك.
4 - الجرابعة: في التويثة من ناحية سلمان باك.
5 - الظريفات: في مهروت (مهروذ) وفي الموصل ومنهم آل دبدوب.
6 - البو دلّو: في التويثة، ويقال (بيت دلّو).
7 - البكر : في الصويرة.
8 - الظواهر.في أراضي الطلوسية.
9 - آل عزو: في الموصل.
10 - البو سرايا: في الموصل.
وكانوا في أراضي سنسل في لواء ديالى.
وأما في أنحاء الرضوانية، وفي الجنبلاطية من اليوسفية فهم: 1 - البو علي: يرأسهم مشعان الفرحان وجياد الجاسم وهم الرؤساء.
2 - البو سويلم: رئيسهم فرحان الحمد، في الرضوانية.
3 - البو حسن الخابور: رئيسهم عبيد العباس، في الرضوانية.
4 - البو دالي: رئيسهم سلطان بن مهنا (والبو دالي قرية في شمالي بغداد بأسمهم).
5 - الجملان: رئيسهم حميد بن سهيل.
6 - البو موسى: رئيسهم محمد اليونس. وهذا يسكن في هذه الايام في مهروت بناء على النزاع الناجم من جهة اللزمة بأراضي الزبيرية.
7 - البو فرج: رئيسهم حميد السهيل.
8 - البو بيدر: رئيسهم حميد السهيل.
9 - الشعيطات: وهؤلاء في هور عكركوف (عقرقوف). وتسمى أراضيهم الزبيرية. قرب الكاظمية. ومن فروعهم: (1)البو موسى: رئيسهم علي السلمان المحمد. واليوم رئيسهم الحاج زيدان العي.
(2)البو جميل: رئيسهم حميد السهيل.
(3)البو خشمان.
(4)البو فرج: رئيسهم محمود الخلف. والآن رئيسهم فنر الرفيع.
(5)البو بيدر: رئيسهم احمد الحسين.
وفي أنحاء الموصل خاصة: يرأسهم حسن الغباشي، وياسين الحادي ونخوتهم (أبرز) وقراهم: العريج، والمعيبدي، والشيخ يونس، والعذبة، وباخيرة، وتل الخشم، ولزاكة.
وهؤلاء في الجزيرة من أنحاء (حمام علي) والكصر (القصر). تابع قراقوش. والملح. تابعة تلكيف.
وهذه في الجانب الشرقي. وفرقهم لا تختلف عن سائر فرق العكيدات في أصل عشائرهم. علمت ذلك من خضر بن ساري في 17 حزيران سنة 1937م وهو من نفس الموصل.
ووقائع هذه العشيرة مذكور في تاريخ العراق بين احتلالين، ووقائعها الاخيرة في الشام، جاءت في عشائر الشام.
2 - الشجيرية: رئيسهم خضير الجسام. يشتركون والقراغول في النخوة (باشه). أصلهم زبيد ويقول البعض أنهم من شمر. ومنهم قسم مع شمر طوكة، ومنهم مع الكروية، وآخرون مع العزة والعبيد متفرقين. ويعدون أنفسهم من أولاد أشكر ولم نعرف ما يقصدون به. ومنهم من يقول بأنتسابهم الى محمد الشجري المليط ولا يزيدون على ذلك. وفرقهم: 1 - البو زامل: منهم مع الكروية والعزة والعبيد.
(1)خرارطة: هي في داور الغربي مع شمر طوكة.
(2)فداعسة: في داور الغربي.
2 - بو سعدى: يرأسهم محمد الدبي وحسين الجبل في أراضي المحاويل.
(1/246)


3 - الشهابات: رئيسهم مرزوك الخلف. في المحاويل.
4 - البو خضير: ملا احمد الشلاش في المحاويل.
3 - الكرطان: يسكنون مع الدليم في مواطن أخرى، أصلهم جيس (قيس)، وهي نخوتهم ومنهم من يتنخى (خيال الرحمن جيسى) و (أولاد درويش) والعامة (ناصر) كنخوة الدليم وأراضيهم: العوسجة والسفحة، واللطيفية وبين عشائر الدليم بجوار البو دالى، والبو سودة، والملاحمة. ومواطنهم في الحماميات بحدود الملاحمة، ومنهم في أراضي الدجيلة شرقي صدر اليوسفية وغربيها من تل أسود الى صدر الحلان قرب الدير. ومن صدر اليوسفية الى صدر المحمودية. وبعضهم في أراضي فحيل. ويرأسهم ندة الداود الحميد وتوفى والآن ابن أخيه خميس الطلال الداود وحسين البطي وتوفى والآن ابنه علي. ويقال أنهم أقارب الكريط الذين في الهندية والدليم، منهم من يسكن أراضي الجعيدي. يتفرعون الى فروع: 1 - البوعبوس: رئيسهم حسن السالم. والآن ابن ابنه ويسكنون في الدجيلة قرب الامام حمزة ورئيسهم احمد بن مرعي وفروعهم: البو صبح، والبو عودة، والمراشدة.
2 - البو فارس: رئيسهم سعد العباس وتوفي والآن يرأسهم ابنه محمد وملا عبد الله بن احمد في أراضي العكبة غربي المحمودية القديمة والزوير والدجيلة. وفروعهم: البو شهاب، والبو هويشة، والبو حمش، والبو خليل، والبو صفر.
3 - البو سليمان: رئيسهم ندة الداود الحميد، والآن خميس الطلال، في اليوسفية في تل أسود وفروعهم: البو صكر، والبو دندن (الدنادنة)، والبو حميد، والبو هلّول، والبو مناور، والبو بوّاك.
4 - البو حبيب: رئيسهم محمد العبد في الدليم بأراضي الجعيدي، ومنهم في أراضي الكشك في أراضي اليعكوبية في بزايز أبي غريب وفروعهم: (1)البو جبّاوي: رئيسهم صالح الوهب.
(2)البو فليح: رئيسهم حسين الحبيب.
(3)البو عواد: رئيسهم سلمان المحمود.
(4)البو حسين الحمد: رئيسهم محمد العبد.
(5)البو ذيب: رئيسهم عبد الله الملا.
(6)البو كريشة: رئيسهم ملا محمود اليوسف.
5 - بو عثمان: يرجعون الى البو عباس.
6 - البرطلية: أصلهم بو عباس أيضاً.
7 - بو علي: بالمشيرية.
8 - البو شيخان: في اليوسفية في جذول الكشك، ومنهم في الهندية يقال لهم (الطوال)فرع من البو شيخان. وهم من الجبور الا انهم عاشوا معهم. رئيسهم عبطان الدهش.
9 - البو حسن: في اليوسفية.
10 - البو سويد: رئيسهم محمد العبد الحسين، في الدليم.
11 - الدراوشة: في شفاثي (شثاثة).
ومن الكرطان: (1)البو يونس: رئيسهم محمد الرميض في الحصوة.
(2)البو جبر: رئيسهم حسن الخلف في الاسكندرية. وهؤلاء من البو شيخان.
هذا ما علمته من نفس العشيرة من البو عباس منهم في 18 حزيران سنة 1934م كما علمت من آخرين، وصادقوا عليه، وأيدته عشيرة البو عباس.
4 - البو شعبان: بطن من حمير من القحطانية وهم بنو شعبان بن عمرو بن زهير ابن ابين بن الهميسع بن حمير... اليهم ينسب الشعبي الفقيه المتقدم المشهور واسمه عامر بن شراحيل(1).
وهذه العشيرة منتشرة في سورية والعراق الا ان كثرتها في سورية وقليل منها بين عشائر الدليم. يعرفون بهذا الاسم. ويقال ان (البو سودة) منهم.
قال فيهم صاحب الدرر المفاخر: " ومنهم - من عشائر العرب - البو شعبان، السالكين في أفعالهم مسالك أكرم العربان، القول فيهم قول المتتبع آثارهم، العارف بأسرارهم انهم عماد المكرمات، وحياة الرفات، وقطب دائرة الحروب، والشهب المنيرة، ونعم العشيرة لتنفيس الكروب صريعهم لا يرجى قيامه، الى يوم القيامة. فنعم الطاعنين وأكرم، وبئس لمطاعينهم وأشأم. خمسمائه سقمانهم ومائتان فرسانهم " اه(2).
وهم عندنا في قلة وجاء في عشائر الشام أنهم يمتون بنسب الى عمرو ابن معدي كرب وأنهم زبيد. وبهذا يكونون من زبيد الاصغر، ويمتون الى عشائر العزة بقربى. وذكر من فرقهم العفادلة، والبو عساف، والسبخة، والولدة، والبو جرادة(3). ورئيسهم محمد آل هويدي من العفادلة في دير الزور واكد لي الشيخ حبيب الخيزران انهم من زبيد حينما كان حكماً بين شمر والعكيدات. أتصل برؤسائهم سنة 1939م.
5 - البكارة
قال فيهم صاحب الدرر المفاخر:
(1/247)


" منهم البقارة. ذوو الهبات السارة. والكتائب المارة، الذين هم مآل النجا، وساق الرجا، ورواق الخائف، وقوام المتجانف، سيوفهم أطول من ظلال الرمح، وأكفهم ابيضّ من نوالها وجه الصبح، ولو لم يكن لهم الا اكرام ضيفهم الطارق، لكفاهم هذا المجد الخارق. وأما فرسانهم فخمسمائة. وسقمانهم الف. " اه(1).
وأصل العشيرة في أنحاء الشام. وفي لواء الدليم قسم قليل منهم، وهم من العشائر الزبيدية. وهؤلاء رئيسهم عبد بن حميّد وفروعهم الموجودة: 1 - البو علي.
2 - البو مفرج.
وهؤلاء في الجزيرة، وفي الكرمة من مواطن الدليم. وجاء التفصيل عن هذه العشيرة في كتاب عشائر الشام وبين الآراء في أصلها واعتقد انهم من زبيد، والبو سلطان من عشائرهم.
6 - الجميلة: وهذه العشيرة تساكن الدليم. وقسم منهم في الكرمة، وقسم منهم رحالة، وآخرون في هور عكركوف (عقرقوف). ونخوتهم عايد. ونخوتهم الاصلية (زعب). عاشت مع الدليم واكتسبت عوائد كثيرة منها. وهي عشيرة كبيرة من العشائر القيسية. يرأسهم في أنحاء الكرمة الشيخ محمد العباس والشيخ نايف المحمد الظاهر وهم نحو ألف وثلثمائة بيت أو الف واربعمائة. وفرقهم: 1 - البو جاسم: رئيسهم محمد المشوّح ومنه علمت عن هذه العشيرة الشيء الكثير. يقيمون في الكرمة والنعيمية في الجزيرة والحصى. وفي نفس الفلوجة البو شلال والبو مطر. ومن فروعهم: (1)البو عودة: الرؤساء.
(2)البو خالد: يرأسهم مجباس الحمد وفرحان العبد البرغش في كرمة أم الخنازير.
(3)البو عرنوس: رئيسهم فياض السرحان.
(4)البو عبد الحديد: رئيسهم عبيد العزيز، وفي الحصى في الشامية.
(5)البو عليوي: رئيسهم شويش المشكور وتوفي سنة 1949م. وكانت الرئاسة فيهم. وهم في الحصى في الشامية.
(6)البو ظاهر: رئيسهم بندر الثويني، في الحصى.
(7)البو سحّاب (البو مطر): رئيسهم عطية بن احمد، في الحصى.
(8)البو دمنة: رئيسهم محل الحسين.
(9)البو حسين المطر: رئيسهم حسين أبو خثم وعبد الضاري في أم الخنازير في الكرمة.
(10)البو بطي: رئيسهم مطلب بن علي.
(11)البو خنجر: رئيسهم ظاهر الخلف (أصلهم جبور). في أبي حبوب في الكرمة.
(12)البو داود: رئيسهم ضيدان السلمان (أصلهم عزة) في أبي حبوب في الكرمة.
(13)البو علي المحمد. رئيسهم حسين المسلم في أم الخنازير في الكرمة.
(14)البو عبد الله العليوي: رئيسهم مسهر السليمان في الحصى (15)البو عزيز العليوي: رئيسهم علي الخلف في النعيمية على الفرات.
(16)البو مطر: رئيسهم نجم الحاج عبد الله. في قضاء الفلوجة. وتوفي نحو سنة 1948م. ومنهم المحامي الاستاذ عبد المجيد رشيد.
(17)البو شلال: رئيسهم عبد الحميد الرشيد في قضاء الفلوجة.
(18)البو نجم: رئيسهم احمد الملا.
2 - البو جريو: رئيسهم الحاج محمد العباس الجسام. في الكرمة، وقسم منهم في الحصي. ومن فروعهم: (1)البو رملة: الرؤساء.
(2)البو حديد الناصر: رئيسهم عبد العزيز الدهش في أراضي الشهابي في الكرمة.
(3)البو عوسج: رئيسهم محيميد الهجول. في أراضي الشهابي.
(4)البو عبيد الجريو: زبار الكايم. في أراضي الجاجة في الكرمة.
(5)البو دخيّل: رئيسهم علي الخنفر وقد توفي. والآن ابنه حسيّن في الخور في الكرمة.
(6)البو مكلد: رئيسهم فرحان الحمادي. في سكر الجغيغي في الكرمة. وقد توفي. والآن ابنه عباس.
(7)البو نصر الله: رئيسهم غضبان الحبيب. في أم الواوية في الكرمة.
(8)البو حداد: رئيسهم عاصي بن سمير. في الحصى.
(9)البو جوينب (البو محمد الحديد): رئيسهم فياض الفهد. والآن علاوي الفياض. في البكعة من الكرمة.
(10)البو شبيل: رئيسهم زيدان المصلح. في الاصيبح.
(11)البو جميل: رئيسهم فرحان الصالح. في الذيابات.
(12)البو فضل: رئيسهم عبد بن راضي. في الحصيوات في الكرمة.
3 - المرمي يذكر في سبب تسميتهم أنهم رموا بأنفسهم الى بغداد في أنحاء الجعيفر، ولم يكونوا فخذاً واحداً، جاءوا الى بغداد جمالة، ولم يستطيعوا أن يلحقوا بأقاربهم، ثم عادوا الى عيشة البداوة فأطلق عليهم هذا الاسم... رئيسهم حمد الجاسم ومنهم
(1)الصالح: رئيسهم حمد الجاسم.
(2)النصيف: رئيسهم نايف المحمد الظاهر.
(3)البو غزيل: رئيسهم محمد المرزوك.
وهؤلاء رحالة في الجزيرة.
(1/248)


4 - البو راشد قسم منهم في المسيب وآخرون في لواء ديالى في في سنسل وغيره وفروعهم
(1)البو رجب: رئيسهم جاسم الحمد العساف. في صوب عكيل من الكرخ.
(2)البو خلف: رئيسهم مهدي العباس البكر. في صوب عكيل من الكرخ.
(3)البو عرار: رئيسهم كفاش العليوي، في جانب الكرخ.
(4)المراعيص: رئيسهم رفش العبد الله. في هور عقرقوف.
5 - البو حمد في بغداد في محلة الشيخ علي وفي محلة المشاهدة. ومنهم في الشرقاط.
6 - البو سويد رئيسهم علي المعروف في ديالى ومحمد بن هجول في الاسكندرية.
7 - البو نوفل (النوافلة) رئيسهم عبود بن محمد في علاوي الحلة وجاسم بن محمد في المسيب. ومنهم من يعدهم من (المرمي).
8 - البو شريعة منهم آل كودة في بغداد في محلة باب الشيخ وصالح المهدي في المسيب.
9 - البو بيبي. في التاجي.
10 - البو ثابت رحالة.
11 - البو حمدان في الشرقاط.
12 - البو جرير.
13 - البو علي المحمد رئيسهم حسين المسلم.
استقيت ذلك من رئيسهم الشيخ محمد المشوّح في 18 تموز سنة 1933م. كما حققت ذلك من نفس العشيرة.
وان الشيخ محمد المشوح بيّن لي ان الجميلة منهم في أورفه (الرها)قرب حرّان. وفرقهم هناك: البو نوفل، والبو جندي، والبو خطيب.
ورئيس الكل محمد آل هندي. وهم نحو (400) بيت ومن رؤسائهم حسين الثاني وحسن الاسماعيل، وهم من قيس. ويسكنون قرب تل أبيض في تركية وعشيرة الطماح. وعلمت من عجمي باشا آل سعدون ان الجميله تعيش مع عشائر جيس، ورئيسهم ابن هندي. يقيمون مع السيالة (الصيالة) في حران تابع أورفه. وكان ذلك في 6 - 8 - 1940م حينما كان ببغداد وفي (عشائر الشام) ذكر (السيارة) وصوابها (السيالة) ولم يذكر الجميلة(1).
7 - البو عيسى
يأتي ذكرهم عند بيان عشائر طيء.
3 - خلفة جمعة (آل فتلة)
من عشائر الدليم الكبيرة. المعروفة. تقادم انفصالها. وسكنت مواطن أخرى. جدهم الاعلى جمعة من اخوة سبت وخميس، تجولت كثيراً فأقامت أحياناً في الجوازر من أنحاء البصرة. وفي كتاب (آل فتلة) انهم كانوا يسكنون الغراف ثم انتقلوا الى أراضي الفوار في لواء الديوانية. والجوائح والدوافع كثيرة مما يجعل العشيرة تميل الى مواطن أخرى. ومع هذا بقي من عشائرها في الغراف عشيرة آل عمران، وعشيرة آل جبارة، وعشيرة البو شمخي. ولا تزال هذه في مواطنها. وأراد الخزاعل ان يتحكموا بهم. وفي معركة فاصلة أوقفوهم عند حدهم. وذلك أيام شيخ الخزاعل حمد الحمود. كانوا في حماية الخزاعل ثم أظهروا قوتهم. فأذعن الخزاعل لهم. وكان ذلك أيام رئاسة الشيخ موسى علي آل فتلة. ولا يزال فرع من آل دليهم يعرف ب (آل موسى).
ثم ان الفوار اندثر بجفاف نهر الحلة. وكان من رؤسائهم الشيخ فرعون ساعدته الحكومة فاختار بقسم من قبيلته مقاطعة (ابو شريش) الواقعة اليوم في أراضي الظوالم وحلها كما ان عليوي بن العوصة بتدبير منه حل أراضي الزابية في الهندية وأتى بقسم من الفتلة الذين في الفوار وأسكنهم معه، وبعد حدوث نزاع بينه وبين الزابية استولوا على أراضيهم. وكان رئيس الزابية ابن حمادي فتمكنوا منه. وحلوا أراضي الزابية وتتصل بطويريج من جهة الجنوب، وعرفت بأسم فتلة الهندية، وصار الزابية تابعون لهم.
وان الفتلة أو قسم منها لم يبق في أراضي شريش وانما استغلوا نزاع الحكومة مع الخزاعل فساعدوا الحكومة، واستولوا على المشخاب والمهناوية. ولم يبق في الفوار أحد من آل فتلة. وبهذا توزعت العشيرة. في تلك الارضي... انتهى بتلخيص(1).
ومواطنهم اليوم قريبة العهد. ولا تزال الافخاذ مختلطة في كل ناحية وموطن وجدوا فيه كما ان العلاقة غير مقطوعة والآن هذه العشيرة قائمة برأسها. لا توجد نواحي تشابه بينها وبين الدليم الا في النخوة (اولاد ناصر) والا في معرفة أنهم منهم. ويقال ان أكثرهم من المحامدة من عشيرة الدليم أختلطت مع خلفة جمعة وبعشائر أخرى.
(1/249)


وفي هذه الايام نرى الكتّاب لا يذكرون قديم الصلة بالدليم. ولعل ذلك ناجم من التباعد من زمن طويل ومن أنضمام عشائر اخرى لهم. ويبلغون اليوم نحو عشرين الف نسمة وسكناهم في (المشخاب) في أبي صخير. يقطنون فيه من أمد بعيد، ويجاورهم الغزالات وآل شبل وآل ابراهيم وآل زياد. ومن رؤسائهم في الجعارة عبد الواحد الحاج سكر. والمرحوم مزهر آل فرعون وتوفي في 1 رمضان سنة 1356ه - 1938م. واولاده كثيرون منهم الشيخ فريق والشيخ عبد العباس.
ومزهر هو أبن فرعون بن ياكوت بن عبود بن شبيب بن ابراهيم ابن دليهم بن حسن بن حسون. هذا ما تمكنت من تدوينه عنه رأساً. ومن رؤسائهم الحاج عبد الواحد ابن الحاج سكر بن فرعون. وفرقهم: 1 - آل دليهم: فرقة الرؤساء ونخوتهم (أخوة موزة) يجمعهم بشير آل دليهم وابراهيم آل دليهم. وهؤلاء أصل الفتلة، وأن واقعة الحسجة أو واقعة (المصليات) أدت الى أن يجتمعوا وتتصل بهم عشائر أخرى وزادت العشيرة بمن دخلها... وبعض الفتلة من (النخع) ورؤساؤهم في الهندية الحاج شمران، والحاج سماوي أولاد جلوب، وغالب آل سلطان. وفروعهم: (1)آل بشير. وهو ابن دليهم. ومنهم آل نذير، وآل طهماز، وآل سيف، وآل تويلي.
(2)آل ابراهيم. وهو ابراهيم ابن دليهم رأساً ومنهم آل مغامس وآل شبيب وآل موسى وآل جائع والبو صكر، وآل رحمة ومن هؤلاء: البو داود، والبو عودة، والبو حاجي ظاهر، والبو ثويني(1).
2 - آل كيّم: رئيسهم الحاج عبادي آل حسين أبو هدلة وتوفي في أوائل سنة 1935م وأخوه عبد السادة توفي في 22 - 1 - 1953م وبعد وفاة الحاج عبادي ولي الرئاسة ابنه الشيخ صكبان ونخوة آل كيّم (البو هدلة)، و (أخوة ريزة)، (كوشة) وهؤلاء في المهناوية وما والاها ومنهم في الهندية وهم الاكثر. وفي المشخاب والشامية. وفروعهم: (1)آل الاحمد. يرأسهم هادي الحاج علوان وعبد آل فهد ونعمة آل الحاج جبار وعزيز آل حسون ومنهم البو عبد، وآل بدر (آل مبدر)، والبو توية، وآل فتلاوي وزاد في قلب الفرات الاوسط آل طعان، والدشين.
(2)آل خليفة. رئيسهم آل حاجي حسين. وفروعهم البو خليل، والبو منتش، والبو شاني، والبو جلّه، آل عباس، والبو هويدي.
(3)آل جبران. رئيسهم محمد آل مزعل. وفروعهم: البو شناوة، الهطرات، آل علي، العمصان، البو دليهم، البو كويظم، الدسوم، البو حلو.
(4)آل معمّر. رئيسهم حامد آل كزار آل بشير. ومنهم البو زغير، والبو بشير، والبو عيسى.
(5)آل سالم. رئيسهم عطية آل حبيب. وهم البو صافي، والبو عويش، والبو مراد.
(6)آل بلادي. الرؤساء منهم الشيخ صكبان الحاج عبادي ومنهم البو حسنة، والبو كمر، والبو سبيسه، والبو هدله الرؤساء. والبو طوينة، والزرزور والبو راشد.
يرجع بعض هذه الافخاذ الى بعض ما تفرع منه ولكنها اليوم معروفة بأسمائها ومستقلة بها... والملحوظ اننا لا نجد صلة لهؤلاء بآل دليهم. والظاهر انها متباعدة كثيراً.
3 - آل عزيز: رئيسهم دخيل آل محمد العبود، وعباس آل ذرب، وباجي آل فضل ونخوتهم (جويفر). وهؤلاء (نخع)، وفروعهم: (1)آل بشير. ومنهم آل نذير، وآل داود، وآل سيف، وآل طهماز، والبو صالح.
(2)المدرمكون.
(3)آل بعيجي.
(4)البو علي.
(5)البو عروس.
(6)العوران.
(7)البو صياد.
ويلاحظ ان أنتسابهم الى النخع يعين درجة أختلاط هذه العشائر وأندماج بعضها ببعض.
4 - الفيادة: رئيسهم عباس آل جبار. والمحفوظ أنهم من بني صخر. ونخوتهم (سرحان).
(1)البغال.
(2)آل مغامس. ومنهم آل دشاش.
(3)آل حمّاد. (آل حمّادي). ومنهم من عدهم في (آل طوك).
(4)البو عانية. منهم البو جاري، والشناجلة.
(5)آل عيد. منهم في الهندية. ومنهم من عدهم في البو عانية.
(6)السراحنة. منهم في الهندية. وهم البو سوادي، والمطارة، والبو شامة.
(7)آل طوك. منهم البو خبط، والبو لهيث، والبو خبيث، والبو علوان، والبو ضايع، والبو شليبه.
(8)البو وشار. منهم من عدهم من السراحنة.
(9)البو سوادي. منهم في الهندية. ومنهم من عدهم من السراحنة.
(10)البو مايح.
(11)البو نويّح.
(12)آل مشكور.
5 - البو موسى: رئيسهم شبيب آل موسى ونخوتهم (جوخه). وهؤلاء يرجعون الى البو موسى من زبيد وهم جحيش ويتفرعون الى: (1)البسيّس. منهم في الهندية.
(2)البو نكله. منهم في الهندية.
(3)الشويهينات.
(1/250)


(4)البو صويّح. منهم في الهندية.
(5)البو علي.
(6)زبيد.
(7)البو حسين.
(8)المحتضرين.
(9)الشويهنات.
6 - آل اسماعيل. ويتفرعون الى: (1)البو نصر.
(2)آل جامل.
(3)البو أم حذاي.
(4)البو سليمان.
(5)آل دهيّم.
7 - البو حسون: ترجع الفتلة اليهم ي آل دليهم، والفتلة الصغار: (1)البو حمد. رئيسهم علي آل مشلوخ. منهم في الهندية رئيسهم ابو جواد آل المشلوخ.
(2)البو عسكر. رئيسهم علي آل شيخ محسن. منهم في الهندية.
(3)البو علكم.
(4)البو علية.
(5)الحريزات.
(6)البو خريف. منهم من عدهم فخذاً مستقلاً. ومنهم البو شخير، والبو عبدان، والبو مطر، والبو سبتي.
8 - البو محاسن: رئيسهم حسن آل سلمان، وجاسم آل فره، وعبدالامير آل محمد.
(1)البو حريجة. منهم في الهندية.
(2)البو شويحة.
9 - البو جاسم. رئيسهم محمد آل عبودوفي المشخاب والفيصلية وفي الشامية وأم الروايا. نخوتهم (أخوة غريبة). وفروعهم: (1)البو سمير. في الهندية.
(2)البو هاطور. في الهندية.
(3)البو اجمد.
(4)الدغيمات.
(5)آل نصر.
(6)البو شخيرة.
1 - العوامر: رئيسهم محمد آل سويعي (لحك).
(1)زغيب. في الهندية. ومنهم من يعدها مستقلةوان كانت ترجع الى العوامر. ومنها (البو حمدان). رئيسهم خضير آل عباس، و (العرب). رئيسهم خسرو، و (البو بطيط). رئيسهم تايه آل وكطاب، و (البو حنيجب). رئيسهم جابر ابن الشيخ حسين.
(2)الزابية: وتعد مستقلة. يرأسها ثامر البندر. وهؤلاء من الغرير. وفي كتاب (الفتلة كما عرفتهم) بين أنهم كانوا في الهندية، وأزاحهم آل فتلة وحلّوا محلهم أو صاروا تابعين لهم. وأختلطوا بهم. ونخوتهم (عامر) وبهذا يعدون من العوامر (الغرير) بل أكد لي شيخ الغرير أنهم منهم.
وفي المجلد الاول (ص257) ذكرت فروعهم. وعلمت عنهم من الشيخ هادي آل عباس من (البو كمر) في 4 أيلول سنة 1935م.
2 - الدغاغلة: رئيسهم ملا طالب. في الهندية. وهم من العشائر الملحقة.
3 - العبودة: من ربيعة. رئيسهم حسن آل زغيرون. ومنهم آل جهل، وزلايج، وآل منيع، وحجاج وهذا من الفخذ الاصلي (الصراخبة).
4 - المراشدة: أصلهم من بني حجيم ومنهم من يقول حمير. رئيسهم ابن كاشي. يسكنون الفيصلية المعروفة سابقاً ب (السوارية).
5 - الزرفات: وهؤلاء حمير يرجعون لآل بدير.
6 - بني ساله: رئيسهم راكب آل برّاك وهم من طيء. من عشائر الحويزة. وهناك عشائر كثيرة تبعاً لهم أو أنها مجاورة يطول بنا ذكرها.
هذا والفتلة خرجت من طور البداوة. فهي الآن من الارياف. يسكنون الأكواخ والصرايف وبيوت الطين (دوم). فلا يسكنون بيوت الشعر. كما أنهم لم تعرف عنهم العتابة والنائل ولا القصيد المعروفات عند الدليم لبعد الانفصال ولكنهم لم ينسوا أنهم من الدليم.
والهوسات عندهم معروفة الا أن الحافز لها الحروب والآن أنعدمت تقريباً. ولا شك أنها سائرة الى الزوال. وكذا زالت المنافرات والمفاخرات نوعاً.
وغالب زراعتهم الشلب. ومنه العنبر والنعيمة وهما من خير أنواعه وعليه تجري البيوعات والمعاملات الاخرى. وحين يقل الماء يزرعون الزروع الشتوية...
والفتلة من العشائر المهمة في أدارة أوضاعهم وفي طرق السياسة العشائرية فيما بينهم وبين العشائر المجاورة يبدون الدهاء والقدرة فلا يتحركون حركة غير مقبولة. وأنما يستميلون العشائر اليهم بشتى الطرق وأنواع الدهاء. وبذلك ينفذون رغباتهم، ويملون أرادتهم لما ملكوا من حسن الادارة. والبذل والاعطاء عند مسيس الحاجة. ولعل في هذا الاجمال ما يغني عن التفصيل.
4 - العبيد هذه العشيرة من (زبيد الاصغر). وكان من مشاهير رؤسائها شاوي أبن نصيف من البو شاهر عاش في أوائل القرن الثاني عشر الهجري وتكوّن هذا الفخذ لم يحدث قبل القرن الحادي عشر. ولا شك أن رئاستها مستحدثة من هذا الفرع الجديد. ولم نجد من الوقائع ما يسبق هذا التاريخ. والمهم أن تكوّن هذه العشيرة أقدم بكثير من تاريخ فخذ الرئاسة.
وكان رئيسها الشيخ عاصي بن علي ذكر لي أسماء أجداده بأنه عاصي ابن علي بن سعدون بن مصطفى بن علي بن حمد بن ظاهر بن نصيف ابن شاهر بن حمد بن مشهد بن حازم.
(1/251)


والملحوظ هنا أن شاوي هو ابن نصيف. قال لي المرحوم الشيخ عاصي انه غاب عنه شخص أو شخصان ليتصل ب (عبيد)الذي تسمّت به هذه العشيرة مما يفسر لنا تاريخ اشتقاقها من العشائر الزبيدية. والحافظة لا تتجاوز غالباً اكثر من هذا. وتوفي المرحوم الشيخ عاصي فخلفه أولاده حسن وناظم. ورئيسهم اليوم الشيخ محمد صالح بن حسين العلي وهو ابن اخي الشيخ عاصي بن حسين العلي ويتولى ادارة العشيرة اليوم الشيخ مزهر ابن الشيخ محمد صالح. ولما كان شاوي عاش في الربع الاول من القرن الثاني عشر فلا ريب أن أصل عشيرة (العبيد) قبل هذا بكثير. وأننا بحاجة الى الوقائع التأريخية التي تعين وضعها قبل هذا التاريخ لنعلم تاريخ ظهورها أو اشتقاقها من العشائر الزبيدية و أستقلالها بالتسمية كما استقلت غيرها مثل الدليم والجبور ممن يمتّ الى زبيد.
وهذه العشيرة تعتمد في أصولها على البطون الكثيرة ونذكرها فيما يلي:
- 1 -
خلفة مشهد وهؤلاء يتفرعون من مشهد بن حازم. ومنهم البو شاهر، والمشاهدة.
1 - البو شاهر: هذا فخذ الرؤساء. ونخوتهم (اخوة هكشة). وشاهر هذا ابن حمد ابن مشهد بن حازم. ومشهد أخو علي جد الفرقة الاخرى. وهذه فروعهم: 1 - الحمد الظاهر. جد الرؤساء. واليوم يقال لهم (المصطفى) بأسم الجد ألأخير الأدنى. يسكنون الآن في الحويجة وكثرة العشيرة فيها.
2 - الحمد الظاهر. رئيسهم مدحي العبد الرزاق. وهؤلاء في الحويجة أيضاً وهم أخوة الحمد الظاهر.
3 - الحربي. وبقاياهم في أنحاء الزاب الأدنى. ومن هؤلاء قاتل سليمان الشاوي وهو محمد بن يوسف الحربي سنة 1209ه - 1794م(1).
4 - الهندي. رئيسهم صالح التركي. في الحويجة.
5 - الفرّاس. رئيسهم كريم المجيد. في الحويجة.
6 - الفارس. رئيسهم احمد الحسن في الحويجة.
7 - الشاوي. في بغداد وفي اليوسفية. وهم أولاد شاوي بن نصيف الشاهر. ومنهم نظيف باشا والاستاذ مراد وسعدون ومظهر الشاوي.
8 - المرعي. في اليوسفية.
9 - الطعّان. ويقال لهم (الرميزان). الآن مع عنزة ورئيسهم محمود الرميزان.
10 - الحمد المحمد. رئيسهم ضاري بن هيتاوي، في الحويجة.
11 - الحسين الشاهر. في الحويجة.
12 - البو سعيد. ولم يتعن لي وجه أتصالهم.
2 - المشاهدة: هؤلاء أولاد مشهد. وصلتهم مع البو شاهر في مشهد المذكور، ويتفرعون الى فروع عديدة: 1 - البو حمد. أولاد حمد المشهد. يقيمون قرب الموصل في ناحية حمام علي (1). ونخوتهم (جرو حمد). وهم رحّالة. والآن مالوا الى الزراعة وفروعهم: (1)الحمد الجاسم. رئيسهم عاكوب اليوسف.
(2)الحمد الجاسم. رئيسهم حماد.
(3)البو نوفل. رئيسهم قدوري الهصيص.
(4)الفضلي (البو فضلي). رئيسهم حمد الداود الفندي. وام الشيخ عجيل الياور فطيّم بنت عبد العزيز الفندي. وعبد العزيز هذا أخو داود.
(5)البو بدير.
(6)الكنج.
(7)الصعب.
2 - البو بطوش. رئيسهم جاسم العضب. في الحويجة. ويتفرعون الى: (1)العسّاف.
(2)الشديد.
(3)الحنيشات.
(4)البو شيبان.
3 - البو ريّس. رئيسهم أحمد الهندي.
4 - العجالي. رئيسهم داود الخضر. ومنهم من يقول (البو عكلي والعجالي).
5 - الكوامات. رئيسهم داود العلو.
6 - البو حمزة. رئيسهم محمد السعيد.
- 2 -
خلفة علي 1 - البو علي: هؤلاء خلفة علي أخو مشهد المذكور. يسكنون الحويجة في المنسية وما جاورها. رئيسهم فرحان الروّضان ونخوتهم (أخوة علية). ومنهم في الاعظمية جماعة كبيرة منها أبو تاج السيد فائق بن توفيق بن عبدالباقي سادن الامام الاعظم، وبيوت كثيرة. وفروعهم: 1 - البو هويشل. رئيسهم فرحان الروضان.
2 - الحمران. رئيسهم علي الشدة. ويقال أنهم قراغول العبيد.
3 - البو مسعود. رئيسهم خلف المراد. ومنهم الملالحة والنويرات (الحسيوات).
4 - البو فضل. رئيسهم خلف الفرحان. وهم البو كاظم والبو رحّال والمشهد.
5 - البو حاضر.
6 - الذويبات.
7 - العساجرة.
8 - الحسيوات.
9 - المعاجلة.
10 - الحمّور
- 3 -
خلفة حازم مر بنا ذكر حازم بين سلسلة الرؤساء. ويتفرع أولاده الذين حافظوا على أسمه الى: 1 - البو عسّاف: وهؤلاء في الحويجة. ونخوتهم (أخوة علية). وفروعهم: (1)الوضيمات. رئيسهم جراد الناصر.
(2)البو تعين. رئيسهم جمة الرحيل.
(3)البو عمر. رئيسهم حسين السلمان.
(1/252)


(4)البو بدوية. رئيسهم صالح الساير.
2 - البو صالح. رئيسهم مطلك الفارس. في الحويجة.
3 - البو حسان. رئيسهم حمد الملوح. في الحويجة.
وخلفة حازم لا تكاد تفرق عن خلفة علي. والقربى ظاهرة فيما بينهم.
- 4 -
خلفة دويمع وهؤلاء يتوزعون الى فرق كثيرة. وهذه هي: 1 - البو هيازع.
هؤلاء نخوتهم (طريف). وفي عنزة منهم من ينتخون ب (راعي الرودة هيزعي) والنخوة العامة العبد. ومنهم في اليوسفية، وفي الحويجة، وفي أنحاء الضلوعية التابعة الى سامراء.
وفروعهم: (1)اولاد الشايب: ومنهم (الكبيب). ويقال لهم (البو عوّاد). رئيسهم ابراهيم بن عبد الرحمن. وقد توفي. والآن هندي بن سليّم العليوي. و (البو طلحة). يرأسهم خلف بن احمد كردة ومحمد الفرج في الخالص وتوفي في 26 - 3 - 1955م. ورئيسهم في سامراء عبد الله العوّاد. و (البو غنّام). رئيسهم عبد الله العواد. و (البو صليبي). رؤساؤهم صالح الاحمد وصالح الحمد وشرجي الحسن.
(2)الكبيشات. يرأسهم محمود المنديل وحمد الاحمد. ومنهم: (الغوالبة). رئيسهم ملا نايف. توفي. والآن ابنه صيار ومنهم من يعد الغوالبة أصلاً. والباقون متفرعون عنهم. و (البو عيسى). يرأسهم فرحان العباس وتوفي والآن ابنه محمد واسود الجميل. وتوفي أيضاً. والآن ابنه. و (البو حنيحن). رئيسهم محمد الخليف. و (المناهلة). رئيسهم علي المشوّح. يرجعون الى الكبيشات. و (الولايدة). رئيسهم حايف. و (المخايلة). رئيسهم عبيّد. يدّعون أنهم من طيء وكذا العانيون والهيتاويون.
2 - البو علكة: (علقي): وهؤلاء رئيسهم شجاع بن فهد بن برغش بن محمد بن عزبة ابن حمد بن ملحم. والآن ابن اخيه احمد الشايع. ونخوتهم (علوج) و (صبحة). وفرقهم في اليوسفية والحويجة ولواء ديالى.
(1)الملاحمة. فرقة الرؤساء. ومنهم (العزبة). الرؤساء، و (البو حسين)، و (العفاريت)، و (البو شبيب)، و (البو ناجي).
(2)البو ثاير. رئيسهم صالح الاسيود. ومنهم (السبيعات)، و (البو جامل)، و (البو راشد)، و (المناجلة).
(3)البو محسن. رئيسهم عويّد النجم، وكان عبطان الصالح السبتي. ومنهم (البو والدة)، و (الدرعان)، و (الشلاهمة)، و (البو حبيب).
(4)البو رومي. رئيسهم حمودي الحسن الحمد ويعرف ب (ابن رفّة). ومنهم (البو جادر)، و (الرفّة)، و (الرملات).
(5)الشعيفات. رئيسهم عباس المخلف المحيميد. ومنهم (البو عباس)، و (البو عليوي)، و (البو هور).
(6)البو طرودي: يرأسهم مسلط بن محكان، وجاسم المسعود. ومنهم (البو فنش)، و(البو حمد).
(7)المشاعلة: رئيسهم محمود الماجد الشيحان. ومنهم (البو درويش)، و (المصلح).
8) - الشليخات: رئيسهم عباس الجرداغ. ومنهم (البو نجم)، و(البو كمر)، و(البو داود)، و(البو نداوي).
3 - البو رياش: هؤلاء يسكنون الحويجة ونخوتهم (ميّاح)، أو(جرو ميّاح). كاكي ابن الحاج عوفي.
وفروعهم: (1)البو ظاهر. رئيسهم كاكي الحاج عوفي.
(2)المريخات. رئيسهم منير الخضر.
(3)البو سليمان. رئيسهم سطوان البشو.
(4)الحمور. رئيسهم نجرس الحرجان.
(5)البوجابر. رئيسهم محمود الخليفة.
(6)البو عوفي. رئيسهم محمود العودة.
(7)البراغشة.
(8)البو برك.
(9)البو علي.
4 - البو جهيمي: قليلون لا يتجاوزون 25 بيتاً. والى هؤلاء ينتسب الشيخ الاستاذ عبد الوهاب آل النائب في بغداد وأخوه الاستاذ الشيخ سعيد رحمهما الله تعالى.
علمت الفروع من المرحوم الشيخ عاصي في مجالس متعددة آخرها 13 كانون الثاني 1937م. وكذا علمت من غيره من رؤساء الفروع الاخرى. وتوفي الشيخ عاصي العلي في 2 شباط سنة 1939م.
ومن العبيد في جبّة: 1 - البو غنّام: ومنهم بو سهيل، وبو شديد.
وكل ما يقال في هذه العشيرة قليل. تفرعت كثيراً، وأنتشرت في ألوية عديدة في لواء كركوك والوية ديالى وبغداد والموصل والحلة والدليم. والاكثر مال الى المدن. ومن اجلّ بيوتها في بغداد:
(1/253)


1 - آل الشاوي. ويرجع عهدهم في بغداد الى أوائل القرن الثاني عشر الهجري وعرف منهم شاوي بن نصيف. وله المكانة المعلومة في الرئاسة العشائرية. كان (باب العرب) أي ان الحكومة استخدمت هؤلاء الرؤساء واسطة التفاهم بينها وبين العشائر الاخرى. ومن رؤسائهم عبد الله ابن شاوي واولاده واحفاده، وظهر منهم علماء وأدباء أفاضل مثل سليمان ومحمد، وسعود، واحمد، وعبد الحميد، وعبد المجيد ومنهم معاصرون مثل معالي الاستاذ نظيف باشا، والاستاذ مراد الشاوي مدير العشائر العام وكان أجداده بمنصب (باب العرب) عين ما يقصد من منصبه اليوم، فأعاد ذكراه. ومظهر، وسعدون وعبد الله مخلص. توفي بلا عقب في 28 تشرين الاول سنة 1953م. وللأزري وآل السويدي والعشاري وابن سند والتميمي وآخرين قصائد كثيرة في مدحهم. ولسليمان بك كما لأحمد بك وابنه عبد الحميد بك شعر كثير...(1) ولعل ما جاء في حوادث تاريخ العراق بين احتلالين من المجلد الخامس فيما بعده ما يوضح الحالات. وموقع العبيد يتعين في العلاقات العشائرية بالكرد من جهة، وبشمر، والعزة، وعشائر أخرى. ولا يخلو الأمر من وقائع مشادة أحياناً ولكنها لا تلبث ان تزول، وفي غالب الاحوال نرى عزم الحكومة مصروفا الى التأليف بين العشائر وازالة الضغائن واحلال الطمأنينة والهدوء من طريقهما.
وكان المرحوم حمد الباسل باشا قد توسط في الصلح بين شمر والعبيد كما تدخل المغفور له جلالة الملك فيصل الأول شخصيا فحسم النزاع بين العزة والعبيد بعد ان طال أمده من قبل الحرب العالمية الاولى، واستمر الى ما بعد انتهائها بزمن ليس بالقليل. وفي مثل هذه يحدد النزاع في الغالب، ونرى أكابر العشائر يسعون أن يكون الخلاف في دائرة ضيقة ومحدودة ويمنعون من توسعه. وللارادة الفاضلة دخل كبير في ذلك. واذا كانت المشادة لم تنقطع بين هذه العشائر بسبب الجوار فلا ينكر الاتصال في القربى بعامل الزبيدية والقحطانية فلا تلبث ان تزول المفاخرات فيرجع القوم الى المصافاة والالفة. فالاشتباك في القربى مشهود والصيحة واحدة في أكثر الأوقات. فلا يعطف على ما يقع كبير أهتمام، فهو سريع الزوال. أو يتلافى بوقته. وجرت حوادث أمثال هذه وزالت ولم يبق لها أثر.
ويطول بنا تعداد الوقائع في المشادة ويهمنا ان نلتمس حوادث السلم والالفة. وهي كثيرة جداً. ولآل الشاوي أثر كبير في حسم مثل هذه الخصومات.
2 - آل النائب. الاستاذ عبدالوهاب النائب مؤسس هذا البيت. وكان من العلماء المعروفين في القضاء وفي التدريس، والوعظ وأنجب أفاضل مثل السادة حسين فوزي وحسن فهمي وعلاء الدين.
3 - آل الشيخ سعيد. كان الشيخ سعيد من العلماء الأفاضل وينتسب الى الطريقة النقشبندية. وله مؤلفات. وكان مدرساً في مدرسة الامام الاعظم، وفي سامراء، وفي التكية الخالدية. وسنذكره في التأريخ العلمي.
4 - آل الشيخ علي. من البو علكة (علقي). ومنهم المرحوم الأستاذ عبد الحميد الشيخ علي. ولّي قضاء بغداد ورئاسة محكمة البداءة في ألوية عديدة. وتوفي في 12 مايس سنة 1939م ومنهم معالي الأستاذ علي محمود الشيخ علي وكثيرون. ويلحق بعشائر العبيد: 1 - القراغول. نخوتهم (عشوة). ومنهم من يعدهم من العبيد. واعتقد ان هذا هو الصواب ويقال لهم الحمران(1) كما ان قراغول العزة منهم.
وأما العشائر التي تساكنهم فكثيرة وسيأتي الكلام على كل واحدة في محلها. لأنها معروفة ومستقلة بذاتها.
هذا. وأول من ذكر عشائر العبيد صاحب (قويم الفرج بعد الشدة)، وصاحب (حديقة الزوراء في أخبار الوزراء) أوردت ذلك في تأريخ العراق بين احتلالين (ج5). وفي كتاب (الدرر المفاخر). وهذا الاخير قال: " منهم آل عبيد وهم ينقسمون الى أربع فرق منهم: آل بو شاهر، وآل بو حمد، وآل بو علقي، وآل بو هيازع. مسكنهم بين بغداد والموصل وهم الفا فارس، ولم يتعاطوا الرمي بالبنادق. " اه(2) وتوالى ذكرهم في تاريخ العراق بين احتلالين.
وجاء في عنوان المجد في تاريخ بغداد والبصرة ونجد:
(1/254)


" العبيد من حمير... ولهم الشجاعة المسلمة لدى القبائل، والاقدام المعروف عند العشائر، وقبائلهم كثيرة منها آل علي، والحربي، وآل حمد، والسعيد، وآل عكلة، وآل هيازع، وآل رياش، وآل طلحة، والكبيشات وغير ذلك من القبائل الكثيرة. ومشايخهم الحمائل (آل شاهر) مقدار خمسمائة فارس. ولا ترى لعشيرة من العشلئر حمائل بهذا العدد. وآل شاهر ليوث الحروب... وهم من أشراف العرب... " اه(1).
وعدّهم الحيدري من بني العبيد الذين أشار اليهم الاعشى بقوله: ولست من الكرام بني العبيد ولا صلة لهؤلاء بهم. وانما هم من العشائر الزبيدية. فأوقعته التسمية ومشاركة لفظها بهذا الغلط. قال انهم سلك من تبع وهم بنو عبيد بن عدي ابن جناب بن قضاعة... وهذا واضح الخطأ. فالعشيرة لم تحفظ بأسم قديم. وتسميتها متأخرة كتفرعاتها. والا فالنصوص كثيرة على بيان مكانة العبيد(2). فهم من عشائر العراق المهمة. ولا تزال محافظة على مكانتها.
وللعبيد من الشعر العامي النايل وهم أشهر فيه من الجبور، والقصيد والركباني، والعتابة وهي أقل.
هذا. وعرف العبيد لا يختلف عن سائر العشائر الزبيدية وسنتعرض له.
5 - العزة قال الشاعر البدوي:
بني عمرو جمالسيل دفّار ... ولو دفعناهم شوي يعيون
يستاهلون مكنّد البن ببهار ... وحيل عليها النشامى يعجفون
وبنو عمرو العزة وعشائر أخرى من آل سبيع. وعشائر العزة من زبيد الأصغر وهي واسعة النطاق معروفة في لواء ديالى في غالب مواطنه، وقسم كبير منها في لواء بغداد، وآخرون في ألوية الموصل كركوك والحلة والدليم والكوت والعمارة... وان التشتت أصابهم لاحداث جسام من أهمها الحروب المستمرة بين العراق وايران لوجودهم في الحدود أو بقربها. وكذا القحط وما شابه ذلك.
قال البسام في كتابه عشائر العرب: " سكان جانب دجلة الشرقي بين بغداد وكركوك (العزة)، ذوو المجد والعزة، والشوق للمكرمات ولا شوق كثيّر عزة. والقول فيهم انهم امام المكرمات، وغمام المعصرات، والأخذ الوبيل لمن ناواهم، والركن المنيع لمن والاهم، ومآل المؤمل رفدهم، وزاد المتحمل من عندهم، وقرة عين الخائف، وفال المستنطف والعائف، فرسانهم خمسمائة، لم يعرفوا الرمي. " اه (2).
وأراد الرمي بالبنادق. ومن أشعارهم التي يفخرون بها قولهم:
ياهيه يهل الرمك ... حسّ المحورب صاح
وكروم حمير عدوا ... على الماطلي برماح
يريد يا أهل الخيل الرمك أسمع صوت (المحورب) يدعو الى سوح القتال بأشعاره ونخواته وتشجيعه. (صاح) أي نادي. وعند ذلك لبى دعوته قروم حمير ورجالها الشجعان وعدوا أي هجموا على الماطلي (أهل البنادق) المسمّاة بهذا الاسم وأصل هذا اللفظ (مارتيني). وكان هجومهم برماح فلم يبالوا. يفخر بشجاعتهم.
ولا يكفي أن نقف عند هذا. وأنّما يهمّنا تاريخ عشائر العزة وما أصابها من تحوّل، أو لحقها من تطوّر. وان التاريخ في حوادث عديدة صرّح بتصريحات وافرة، وان العشائر ليس لنا مرجع في اطّراد التدوين عن وقائعها الا عندما تدعو علاقة بدولة.
ومن النصوص التاريخية التي عثرنا عليها ما ورد قي (الجامع المختصر في عنوان التواريخ وعيون السير) قال: " وفيها - سنة 597ه - وقع في بني عزّة بأرض (السراة) بين الحجاز واليمن وباء عظيم، كانوا يسكنون في عشرين قرية، ووقع الوباء في ثماني عشرة قرية، فلم يبق منهم أحد، وكان الانسان اذا قرب من تلك القرى يموت من ساعته وبقيت ابلهم وأغنامهم لا مانع لها. وأما القريتان الاخريان، فلم يمت فيهما أحد، ولا أحسّ أهلها بشيء مما كان أولئك فيه. " اه (1).
والقريتان يصح أن تتكاثر وان تزيد نفوسهما للمدة الطويلة التي ذكرها هذا المؤرخ. ومواطنهم بين الحجاز واليمن. ثم انتشروا في أنحاء عديدة. وفي ابن كثير في تاريخه ورد لفظ (عنزة). وغلط الناسخ أو الطابع فيه ظاهر.
وأقدم من هذا ما ورد في كتاب (اسماء جبال تهامة وسكانها) من تأليف عرّام بن الاصبغ السلمي. جاء فيه ذكر جبال السراة ويسوم، وفرقد، ومعدن البرام، وجبلان يقال لهما (شوانان) واحدهما (شوان).
وهذه الجبال كلها لغامد... ولخولان ولعزة (ورد غلطا لعنزة). اه(1).
(1/255)


ولا محل لذكر عنزة هنا. ولكن المصحح لا يعرف سوى (عنزة) فتوهم انها المراد... وهكذا وردت في طبقات أبن سعد فأن عبد الله ابن افرم الخزاعي كان مع ابيه بالقاع من عزة قال مرّ بنا ركب فأناخوا ناحية الطريق. فشاهدتهم فأذا فيهم رسول الله (ص) فصليت معهم فكأني انظر الى عفرتي ابطي الرسول صلى الله عليه وسلم اذا سجد(2).
وأذا رجعنا الى أصل تاريخها وجب ان نتحرى عشائر زبيد في حوادث (فتح العراق) في أول عهد العرب المسلمين بين العشائر الفاتحة. فهذه (بجيلة) العشيرة المعروفة التي كانت تتولّى رئاسة العشائر الزبيدية، ومذحج من أعظم مجموعاتها. ومن بينها (زبيد). ومن القبائل الزبيدية (قبائل زبيد الاصغر). أشتهر من رجالها وفرسانها (عمرو بن معدي كرب الزبيدي). وفي قصصه التاريخية في الحروب، وما هو مشهور وأن العزة من عشائرها ورئيسها عمرو بن معدي كرب. وردت في مختلف النصوص.
ذكر صاحب عنوان المجد في تاريخ بغداد والبصرة ونجد (زبيداً)، ومن يمتّ الى (زبيد الأصغر)، وهم العزّة بين القبائل الزبيدية الحميرية. قال: " ومن أجلّها - أجلّ عشائر العراق - عشيرة العزة. وهم أولاد عمرو بن معدي كرب الزبيدي الصحابي. وهم عدّة قبائل مشهورين كلّهم من حمير. " اه. ثم أعاد ذكرها عند الكلام على (عشيرة زبيد) فبيّن أنها من زبيد الأصغر. وزاد أن هذه العشيرة في نواحي بغداد.(1) فعلم أن العزة من (زبيد الاصغر) كما جاءت التصريحات الأخرى. ويرد ذكرهم أحياناً بأسم (زبيد) تارة، و (حمير) أخرى. وفي تاريخ العراق بين احتلالين جاءوا بأسم زبيد.
ولا تزال نخوتهم (العمرو)، و (حمير)، وعند أستصراخ أفراد العشيرة يقولون (كراديس حمير). والكردوس لغة حميرية وهذا اللفظ وارد في المعاجم اللغوية. ومثل هذا ما شاع من لفظ (انطى) بين عشائر زبيد. وبينها ألفاظ حميرية عديدة أخرى. وجاءت التصريحات بأنهم من حمير كالعبيد والدليم والجبور وزبيد.
والحوادث التاريخية تابعة لما يقع فتستدعي الذكر. وفي منتصف المائة الحادية عشرة جاءت فرامين السلاطين وأوامر الولاة (البيورلديات) ناطقة بأسماء وؤسائهم المشهورين آنئذ.
ومن ذلك: (1)الفرمان المؤرخ في أوائل ذي الحجة سنة 1408ه (1639م) ذكر فيه شيخ العزة درويشاً من شيوخ جماعة عرار. أعطى من الاسحاقي تيماراً وتقع في لواء تكريت. وفي 14 منه صدر فرمان آخرذكر فيه درويشاً وأنه شيخ آل عزة. وكتب الاثنان في صحراء جيق.
(2)فرمان ثالث بأسم درويش محمد وسليمان ابني بورسون (برصم) فوجهت اليهما المزرعة الواقعة في لواء تكريت وناحيته ليتصرفا بها بوجه التيمار لوفاة أبيهما وهذه المزرعة لجماعة العزة. وتاريخه في صفر سنة 1409ه. وفي أول جمادى الاولى سنة 1052ه جاء البيورلدي بتأييد ما ذكر. وكان ذلك أيام ولاية حسن باشا. كما صدر فرمان لهما في أوائل جمادى الآخرة سنة 1053ه بتفويض بلاغ بني مويه (نهير للزرع) كذا جاء ولم تكن الاسماء واضحة.
(3)فرمان في مشيخة الشيخ درويش بن سبيع وكان شيخاً في لواء تكريت في جماعات آل عزة وجماعة شاهين البو جواري، والعميشات من الجحيش، ومحمد العمر الجنابي، والبو ويسي، وجماعة البو طراز (ورد طراد)، والبو سمري، وجماعة عمر الخير الجنابي البو مهلهل، وجماعة البو فراج، وجماعة حسن الملاحة. وبيّن أن والده توفي، فأصبحت المشيخة شاغرة، وأنه أرشد أولاد ابيه المتوفى وقادر على القيام بخدمة المشيخة فأعطى له هذا الفرمان ليتصرف كتصرف والده مجدداً بالعشائر والقبائل وأن يكون شيخاً في الجماعات المذكورة كما كان والده وان لا يصدر منه تقصير. وهذا الفرمان السلطاني من دار السلطنة العلية. في أواسط جمادى الاولى سنة 1053ه.
(4)بيورلدي مؤرخ 8 ذي القعدة سنة 1103ه يتضمن ان نهر اليعقوبية الواقع في (ادينه كولي) (قرية المنصورية) في صحراء ناحية الخالص أعطى الى الحاج مرتضى والشيخ طوي ليحفر ويعمر بالوجه المبين في الأمر وان يعطي ميريه الى ضابط الخالص مع اعفائهما من التكاليف، والملحوظ أنه كانت أعطيت تذكرة ديوان لبايزيد من بيكات الكروية ولعباس بن موسى من بيكات عانه في 16 جمادى الاولى سنة 1111ه ثم رفعت يدهما عن النهر واعطي للشيخ بايزيد شيخ العزة في 29 جمادى الاولى سنة 1112ه.
(1/256)


(5)ان شاطيء الدوجمة التابع لشواطي ناحية بط (العظيم) لا يحصل منه شيء ان لم يكن طغيان. وان ضبطه عسير فأعطي الى بايزيد على أن يؤدي المقرر فأعطيت اليه تذكرة الديوان بذلك في 26 ذي الحجة سنة 1109ه. ثم توفي الشيخ بايزيد فوجه هذا النهر الى ابنه عرّار بأمر من الوالي احمد باشا في غرة جمادى الآخرة سنة 1140ه. ثم ان عراراً توفي فوجه الى الشيخ حسن بتذكرة ديوان في 12 شوال سنة 1141ه. ثم رفع حسن من النهر ووجه الى سميّه حسن بن بايزيد في 3 ربيع الاول سنة 1145ه. ثم رفعت يد حسن هذا ووجه النهر الى فارس شيخ العزة بأمر الوزير احمد باشا في 27 ربيع الثاني سنة 1147ه.
ثم وجه هذا النهر بأمر الوزير اسماعيل باشا الى حسن الطوي (ورد الشطوي) وأعطي تذكرة ديوان بسبب فرار فارس بتاريخ غرة المحرم سنة 1148ه(1) هذا ملخص ما ورد في الفرامين والأوامر فأيدت هذه الوثائق ما جاء في عشائر العرب للبسام. وفي (نجد) للاستاذ السيد محمود شكري الآلوسي رحمه الله. وهكذا معالي الاستاذ فؤاد حمزة في كتابه (قلب جزيرة العرب) وأوضح أن العزة عشيرة بين عشائر سبيع في نجد، ومعالي الاستاذ حافظ وهبة في كتابه (جزيرة العرب). وجاء ذكر العزة في (سياحتنامهء حدود)، وفي (رحلة المستر رج) وفي (رحلة المنشي البغدادي). وفي أنحاء القدس الشريف (عشيرة العزة) معروفة وهي مجاورة لشرقي الأردن. وفي العراق أنتشروا في أنحائه المختلفة مما يعين تاريخ تحولها. وهذا يحتاج الى عصور عديدة، ووقائع كبيرة فرقت قسماً عن آخر كما ان تشعب الفرق وتوزعها دليل آخر بل ان (تاريخ العشائر الزبيدية) ذو علاقة بأنتشارها وبتاريخها وأيصالها بالعشائر الاخرى. وهو تاريخ ناطق لا يقبل الأرتياب حتى أنه لو أنعدمت جميع النصوص التاريخية لعلمنا تاريخ هذه العشائر من طريق توزعها في الأقطار، وفي أنحاء العراق المختلفة. ومثلها العشائر الكبيرة الأخرى.
ثم انه التبس على كثيرين التفريق بين العزة وبين بني عزّ. والحال أن بني عزّ عشيرة من عبادة والنسبة اليها (عزي) ذكرت في (مختصر تاريخ ابن الساعي).
والنسبة الى العزة (عزاوي). هكذا ينطق بها في العراق. وأما في غير العراق فينطق (العزّة)مخفف أعزة. وهو الصواب. وكان أعتراض كثيرون على هذه النسبة وأن الأستاذ الأب أنستاس ماري الكرملي قد وجه هذه النسبة توجيهاً لغوياً في كتابه (النقود العربية) قال في مادة عشراوي: " نسبة عامية الى العشرة. والعامة تعامل الهاء الاخيرة معاملة الألف. فيقولون في العراق بصراوي وحلاوي، وعزّاوي في النسبة الى البصرة والحلة والعزة كما يقول الفصحاء حبلاوي ودنياوي في النسبة الى حبلى ودنيا... " اه(1).
ثم ذكر الاستاذ بعض القبائل في كتاب له أراد أن يجعله ملحقاً لمجلة (المقتطف) بعنوان (فهرس القبائل) رتّبه على حروف الهجاء. ولما لم أر فيه للعزّة أثراً أعترضت عليه، فقال أن العزّة حديثو عهد في تكوّنهم، فلم يدخلهم في فهرسه فلم يكونوا من العشائر القديمة. ولم يمض عليهم نحو مائتي سنة أو ثلثمائة. فقلت له انك نشرت (الجامع المختصر) لأبن الساعي. وفيه ذكر العزّة لأمد أكثر مما قدرت. فلما رآه أذعن.
وجاء في كتاب عشائر العرب الذي نقله الى الافرنسية (كليكان هوار) أن العزة يسكنون القرى والخيام، ويزرعون الأراضي ما بين كركوك وبغداد. ويتألفون من خمس عشرة عشيرة. ويبلغون (500) بيت. وان شيخهم ملحم(2) يخضع لحاكم بغداد دون أن يتقاضى منه مخصصات.
1 - البو أجود
من عشائر العزة المهمة. وفيها بيت الرئاسة. ولا نستطيع أن نصل في تعداد أجدادها الى رأس هذه العشيرة (أجود) لتقادم العهد، وبعد الصلة، فالحافظة ليس في وسعها أن تعدّ ما تكاثر من أسماء الأجداد. وقد أختبرت الكثيرين ممن يدّعي حفظ أجداده، فلم أعتمده لما رأيت من أختلاف في المحفوظ.
ونخوة هذه العشيرة (اخوة هكشة). و (حمير)، و (آل عمرو)... والأخيرتان عامّتان في الكل. والأولى خاصة بالبو أجود.
ويتفرعون الى: 1 - البو فارس: الحاج فارس هذا ابن عرار بن بايزيد. والرئاسة اليوم في هذا الفرع. والرئيس الشيخ حبيب خيزران بن عبد الله بن محمد ابن مروح ابن الحاج فارس ومن ثم عرف الاتصال.
وأفخاذهم:
(1/257)


(1)البو مروّح. ومنهم الشيخ خيزران الرئيس العام لعشائر العزة. وتوفي في نحو سنة 1912م وكان رئيساً. والآن ابنه الشيخ حبيب ومنهم البو رشيد والبو عبد الله الحمد وغيرهم.
(2)البو غصيبة. كان منهم الشيخ غضبان الخلف رئيساً، ثم المرحوم الشيخ الحاج عبد اللطيف رئيساً عاماً للعزة وتوفي نحو سنة 1324ه فخلفه في الرئاسة ابنه الشيخ علي ابن الحاج عبد اللطيف بن خلف بن غصيبة ابن الحاج فارس. أصل الفخذ ومنهم الاستاذان شاكر وحسن أولاد محمود الخلف الغصيبة. وهما الآن محاميان وهذا الفرعان البو غصيبة والبو مروّح تواليا على الرئاسة وأستقرت فيهما. وكانت لا تخرج عن البو أجود. وهي تابعة للمواهب والمصلحة والآن الرئاسة في البو مروّح، وفي الشيخ حبيب الخيزران لما أجتمع فيه من أوصاف. وكان عضواً في المجلس التأسيسي ونائباً مرات عديدة.
(3)البو محمود. ومنهم اليوم عيسى وأخوته أولاد دانوك ابن عبد الله بن ابراهيم عبد المولى بن محمود ابن الحاج فارس، أصل الفخذ. يسكنون في الشوهاني.
(4)البو خالد. ومنهم ابراهيم وحمد أولاد ابراهيم بن صالح ابن درويش بن خالد ابن الحاج فارس. في عبر الكوام.
(5)البو حسن الفارس. ومنهم ضاري بن نكة بن محمد بن بندر ابن حسن ابن الحاج فارس.
2 - البو بايزيد: وبايزيد جد الحاج فارس المذكور فأنه ابن عرار بن بايزيد فرع من فروع (البو أجود). ومنهم: (1)البو ملحم. وهؤلاء أنقرضوا تقريباً وهم أولاد ملحم بن عرار البايزيد ومنهم اليوم احمد بن حسن الملحم. وكان ملحم هذا رئيساً على العزّة. وذكره (كليمان هوار) في كتابه.
(2)البو جادر. وهذا ابن بايزيد ومنهم البو ثامر. ومنهم مؤلف هذا الكتاب عباس بن محمد بن ثامر بن محمد بن جادر بن بايزيد وأبناء عمه الحاج أشكح الثامر. والبو كرم (أخو ثامر).
3 - البو طوي: طوي هذا ابن (بايزيد) المذكور. ومنه تكوّنت أفخاذ بأسماء أبنائه مالوا الى بغداد، ولم يبق منهم الا القليل. وهم: (1)البو حسن الطوي. وهؤلاء ذكر جدّهم (حسن الطوي) في الفرمان. وتولّى رئاسة العزّة.
(2)البو أسيود الطوي. منهم في بغداد وفي ديار العزة ومنهم والدتي كريمة بنت لطيف بن سعدون بن محمد بن درويش بن اسيود الطوي.
4 - البو سبيع: وهذا سبع هو جد بايزيد فأن بايزيد ابن طوي بن درويش ابن درويش الآخر ابن محمد بن علي بن سبيع. منهم بيت تمن وعبد الكسارة واقاربه ومنهم بازول واقاربه وآخرون سكنوا القرى ويقال لهم سبيعات وبيت ثابت في المسيب منهم.
5 - البو عرار: وعرار هذا جدّ أعلى. وجاء ذكر درويش الدرويش في الفرمان وانه من أل عرار فهم من اقدم فروع البو أجود. ويتفرعون الى: (1)البو ملوح ومنهم حسين العلي السبع، ومحمد العلي السبع ويتفرعون الى البو حنظل والبو طوكان والبو عوسج والبو هيلان. ومنهم لفتة الهيلان توفي سنة 1947م وكان عارفة وكان رئيسهم. ومنهم البو دزمان.
(2)البو سالم. رئيسهم حديري بن شهاب وقد توفي سنة 1954م.
(3)نفس البو عرار. رئيسهم محمد الحسين الكركاع.
6 - البو صلاّل: صلال هذا أبو عرار. فأن عرار بن صلال. وهم الآن في قلة. منهم: (1)البو عفريت. ومنهم حسين العلي العفريت.
(2)البو دفار. ومنهم احمد بن مخلف الدفار.
(3)البو بشير.
(4)البو صمّور.
7 - البو غجر: وهذا هو أبو صلال ومنهم من يقول جدّه. وبعضهم يعدّ البو عرار آخر الكل. وهؤلاء منهم في دلّي عباس. (ناحية المنصورية)، وفي جديدة الأغوات، وفي مواطن عديدة من الخالص. ورئيسهم محمد الغزال. وصاروا من أهل القرى.
2 - البو عواد: من عشائر العزة الكبيرة. من اخوة أجود. وهو الاكبر. وغالب البو عواد مال الى بغداد وتولى قسم منهم مناصب كبيرة في الجيش والادارة. ولا تزال أفخاذهم موزعة في العشيرة وفي بغداد وفي محلات عديدة منها. وهذه فرقهم: 1 - البو حمد. رئيسهم خلف البراك. وفروعهم: (1)الصوالبة. الرؤساء. ومن هؤلاء في لواء الكوت.
(2)الشبالغة.
(3)البو علي الراشد.
(4)البو جدي. منهم المرحوم أمير اللواء يوسف باشا.
(5)البو منجل.
(6)البو صعب.
(7)الهساترة. رئيسهم صالح الجايد.
2 - البو أسد. رئيسهم عوادالحمد. ومنهم ابراهيم باشا الحاج خلف.
(1)التنيجات.
(2)البو حمود.
(3)البو دالي.
3 - البو داغر. وفروعهم:
(1/258)


(1)البو عيسى الساير.
(2)البو مولى.
(3)البو عبد الله الحمد. ومنهم المرحومان صبري باشا واخوه احمد الشويش.
(4)البو شداد. منهم المرحوم زكي باشا.
4 - البو غادر. رئيسهم خلف الفليفل. ومنهم المرحوم أحمد جودت باشا وابنه المرحوم الدكتور محمد فاضل. وفروعهم: (1)البو سليم.
(2)البو شدة.
(3)البو درغام.
وهؤلاء يقال لهم (الحضاريون). تخوتهم (العمرو) في الدرعية من ناحية سلمان الفارسي.
5 - البو جابر. يسكنون مع البو فراج. منهم علوان بن حمد الحبيتر. وقليل منهم في قرية زهرة، وقسم في العظيم. ومنهم من يعدهم من (البو باز).
6 - البو باز. يسكنون مع البو فراج ورئيسهم حميد بن خلف اليوسف. وفي أراضي العظيم ورئيسهم يعقوب الحسين.
(1)الخليفات. ومنهم حميد بن خلف اليوسف.
(2)البو عثمان. رئيسهم يعكوب (يعقوب) الحسين الفياض.
(3)البو ربيع. منهم الاستاذ المقدم المتقاعد صالح بن حسن ابن محمد الربيع، والدكتور جلال العزاوي والمرحوم جميل.
(4)البو هرموش في الضلوعية.
(5)البو حنوش في الضلوعية.
(6)البو مسرّة. رئيسهم عليوي المبرد.
(7)الكواشتة.
(8)البو سعدون. كانوا رؤساء البو عواد.
3 - البو بكر
من عشائر العزة الكبيرة اخوة أجود. وبكر أكبر من أجود، وعواد اكبر الكل. رئيسها محمود الدلّو وقد توفي والآن ابنه علي. ونخوتها (أولاد الخاتون). ونخوتهم العامة (صبيان العمور). وهم أولاد (بكر السعيد). وقد مرّ بنا ان عواداً هو ابن حسن المحمد، وان أخاه أعقب (عجيلاً)، و (بكراً). وهذا الأخير جد (البو بكر). وهذه الصلة تعين القربى بين عشائر العزة. والبو بكر يتفرعون الى فروع عديدة ويتصلون ببكر يقيناً، فلم نعول على المحفوظ لاضطرابه. فالحافظة تؤيد الصلة والقربى فقط.
وهذه أشهر فروعهم: 1 - البو برهم. رئيسهم دهلوز الحمزة. والرؤساء منهم. وجاء ذكر هؤلاء في الفرمان السلطاني المذكور سابقاً. وبرصم (برسم) بن محمد. ومن أفخاذهم: (1)البو نمر.
(2)البو عتيج. ومنهم غصوب بن داود اليوسف وحافظ بن محمود اليوسف. ومنهم قسم من البو جيلي وهم البو عمرو البو سراب.
2 - البو خليل. رئيسهم محمود الدلّو. والآن ابنه علي. ومنهم عبد السلام بن رستم بن نجم بن محمد بن وردي بن حمد بن خليل بن رستم اخو برصم (برسم) بن محمد. ومن فخاذهم: (1)البو صليبي.
(2)البو سرحة.
(3)البو ملحم.
(4)البو حمد. ومنهم البو جيلي. وقسم منهم يرجع الى البو خليل.
3 - البو دلّي. رئيسهم حسن بن جار الله. توفي والآن ابنه مالك. ورئيسهم في العزة ياسين بن ثويني. وهذه أفخاذهم: (1)الكلاصنة.
(2)البو كطبة.
(3)البو شيخ علي بن أجود.
(4)نفس البو دلّي.
(5)البو حسين العلي.
(6)البو حسن العلي.
(7)البو كريش.
(8)البو سراج.
4 - البو محمد. هؤلاء من أولاد محمد أخو بكر. ويعدون في عدادهم. وهم أولاد محمد السعيد. ومنهم (البو محمد) رؤساء عشائر العمارة المعروفين بهذا الاسم. ونخوتهم (واحد) وهو نخوة الجميع من البو محمد.
ومن فروعهم: (1)البو شداد. رئيسهم احمد المرشد في أراضي الانجانة، وفي أراضي سمرة، وفي أراضي الخرجة فوق تكريت. ومنهم (الشدة) خلفة فيصل من رؤساء البو محمد في العمارة وانهم من البو شداد.
ومن أفخاذهم: (بو مهاوش). في أنحاء داقوق. رئيسهم مرشد العطية وتوفي واعقب احمد وتوفي وله ابن اسمه شهاب. والبو مجداد في الخرجة. رئيسهم عويّد المطر. و (البو فرج). في داقوق. رئيسهم ملا عبد الدرويش.
(2)البو فهد: ومنهم (البو كطل)، و (الاجيودات)، و (البو سرحان)، و (البو يوسف).
(3)البو جاسم المحمد. رئيسهم مهاوش الجاسم رئيس الكل في الرضوانية في ابي عامود. وهو مهاوش بن جاسم بن محيميد بن طارش ابن فياض بن وادي بن عابد بن ادريس بن علي بن جاسم بن محمد بن سعيد. ومنهم: العابد الرؤساء والحميّد ومنهم الحمد والزويني والبو حاجي. رئيسهم سهيل بن عبد. والسويف، منهم صالح بن شاووش. ومنهم الربيّع والكعيّد والخميس والبعير والخلف. ومعهم الصليهم من البو بكر.
(1/259)


(4)البو خواجة. سمّوا بأسم جدهم خواجة السعيد. رئيسهم عبد الله الصبحي ومخلف النوفان ومنهم (البو عز الدين). الرؤساء، و (البو حمد الجادر). رئيسهم عطية الصالح الياسين وابراهيم الخلف. و (البو حسين البكر). رئيسهم فيزي بن حسين الهايس.
(5)البو موسى. في قلعة القصاب وفي الويسي والوشاع في الخالص. ومنهم (البو ذياب). رئيسهم أحمد العلي الشلغيم. و (البو نصر الله). رئيسهم لطيف الجاسم الماشي. و (البو عليوي) رئيسهم صالح بن زوين. و (البو غزلي) رئيسهم نجم العبد الله في زاغنية والمشيرية. و (البو مفرج) رئيسهم لطيف الماشي بالوشاع. و (البو سراب) رئيسهم علي بن ثبات. في أراضي ابي عامود ومنهم في صنباب وهم من البو بكر.
5 - البو شاهين. رئيسهم ابن ياسين.
6 - البو حامد. رئيسهم مظلوم الداود. من البو بكر.
(1)البو مهنا.
(2)البو سلومي.
(3)البو طاموس.
ومن البو حامد في التاجية والجوب من المجرية والقص من لواء الحلة كاظم الحويلي، وصكب المحيسن وحمزة الحويلي.
(1)البو حسين. مشاري الحسين.
(2)البو حسن. عزيز الابراهيم الحمد.
7 - البو محمود. رئيسهم حسن بن بيات. ومنهم في كركوك.
(1)البو زوبع. الرؤساء. في الانجانة تابع كركوك.
(2)البو مطر. رئيسهم سليمان الخليل. في كركوك.
8 - البو حردان. منهم في النيل التابع للواء الحلة. رئيسهم حسين ابن غركان ومنهم في مهروذ رئيسهم خليل بن ابراهيم العمران. ومنهم في لواء الدليم.
(1)البو حسان. رئيسهم عزيز المعروف الشكح. وسلطان الحردان. منهم في النيل وفي أراضي العمية من المحاويل.
(2)البو جابر. رئيسهم كسوب الطعمة وحسين العركان منهم في النيل وفي العمية.
(3)البو جوعان. رئيسهم سلطان الحردان العبد الله في النيل وفي أراضي العمية وفي أراضي العبّارة.
(4)البو عبد الله. في النيل.
9 - الاجيودات. رئيسهم غضيب بن حسين. في العظيم.
10 - الصهيبات. رئيسهم محمد بن بيات.
11 - البو عامر. رئيسهم جاسم بن محيميد.
12 - الشغيبات. رئيسهم عبد بن حبيني.
13 - العرابضة. رئيسهم كاظم بن اسماعيل.
14 - البو سالم. رئيسهم من البو خليل. في ناحية الدور.
15 - البو شحاذة. رئيسهم جدوع بن كاظم.
16 - البو فرج. رئيسهم كركوز. وهؤلاء يقتنون الجاموس. وبينهم قسم من البو محمد.
17 - البو نعمة. رئيسهم عبد بن حسين. من البو بكر وهؤلاء يقتنون الجاموس.
18 - البو جيلي. في أنحاء بلد. يرأسهم علوان الدرب وابنه جاسم العلوان قسم من البو برصم، وقسم من البو خليل. يسكنون الخويخة مجاورة أراضي عقاب والخرجة مجاورة الاراضي المذكورة وتقع في غربيها. ويقع في غربيهم (الحباب) من المجمع.
وأفخاذهم: (1)البو علي. الرؤساء. يرجعون الى البو خليل.
(2)البو عمرو. رئيسهم عبد العلي الجاسم. ويرجعون الى البو خليل.
(3)البو حمدون. رئيسهم علي المحمود. ومنهم في الخالص في الكبية. يرجعون الى البو برصم.
(4)البو سراب. عبيد العلي الثبات. يسكنون مع الشيخ حبيب يرجعون الى البو برصم ولقربهم من الدجيل وسكناهم فيه. وخفف الى (البو جيلي) واصلها دجيلي.
19 - البو عجيل. رئيسهم حسين بن مزعل من البو بكر.
(1)الغديرات.
(2)المجاحيل.
20 - البو حذيفة. رئيسهم نعمة الخلف.
21 - الجلاغمة. رئيسهم محمود بن مخلف.
22 - الجيايلة. رئيسهم محمود بن نايل. منهم في جانب الكرخ بغداد في شارع الشيخ معروف. وهم نحو مائتي بيت.
23 - البجاريون. رئيسهم سعيد بن سارة في قرية زهرة. ومنهم من يعدهم تبع العزة.
24 - البو فياض. رئيسهم حسن بن علي والآن ابنه محمد. في أراضي ابي عامود في اليوسفية. والآن في صدر المحمودية.
25 - الفريجات. رئيسهم صالح الفريجي. في شمال الكاظمية. ويقال انهم تبع. ومنهم في شمال الاعظمية وكسرة الفريجات معروفة. وهناك كان بستان داود باشا وقصره.
26 - الحريث. فرع مستقل. قرب مندلي.
(1/260)


27 - الملاطشة. يسكنون مع ربيعة في لواء الكوت. رئيسهم لفتة ابن عبد علي الداموك وهم نحو ثلثمائة بيت. ويقال ان سبب تسميتهم أنهم لطشوا في الارض التي حلّوا بها. فكانت تسميتهم بالملاطشة. وهم من البو بكر. ومنهم بيت داموك الرؤساء، وبيت كنّوش، وبيت حمزة، وبيت كنّاص ويرجعون الى (البو دلّي) من عشيرة البو بكر ويساكنهم (بيت جاسم) من البو عواد. نزحوا الى لواء الكوت أيام الشيخ حسين العبجل.
28 - الشويلات.
29 - البو عجيل. في أنحاء تكريت.
هذا. ونرى عشيرة البو بكر أكثر أنتشاراً وتوزعاً. ومنهم من يعد بكر بن سعيد بن أسود بن طراد بن خلف بن عزيز. وهنا اختلاف في المسموع في التقديم والتأخير مما يدل على اضطراب الحافظة. ولا شك ان الآفخاذ صاروا يعدون أجداداً، وتركوا ما بينهم كما يتبين لأول وهلة.
4 - البو طراز: من عشائر العزة المهمة. رئيسهم طعمة الخلف. توفي والآن رئيسهم شنيف ابن الحاج محمد. ونخوتهم (آل عمرو).
وفرقهم: 1 - البو عبيثة. رئيسهم شنيف.
(1)البو درويش. الرؤساء.
(2)البو زامل.
(3)البو عويّن.
(4)البو لهيمد. منهم الرئيس.
(5)البو بكر الحسين.
(6)البو عذب. منهم مهدي الصالح العلي. وهو من مشاهير تجار الحبوب في بغداد.
2 - البو حسن. يرأسهم الملا محمد ابن الملا حمد. ومرعي الخلف الحمد.
(1)البو جمعة. يتفرعون من طعان بن حسين بن جميل.
(2)البو عيادة. رئيسهم مرعي ونجم العبد الله الحمد. من عيادة ابن حسن بن طراز ومشهور عنهم معرفة الاثر...
(3)الطرازات. وؤساؤهم زهو الخلف اللاحم. وعباس الابراهيم وخماس السالم. من علي بن سالم.
(4)مجرن. رئيسهم حسين الصالح. كانت الرئاسة فيهم وهم من مجرن بن حسن بن جميل.
(5)البو فتيان. رئيسهم ملا احمد الحميّد بن فتيان بن حسين.
(6)البو ظاهر. رئيسهم كريم الحاج روضان من ظاهر بن جميل.
فمن هؤلاء الملا احمد عدّ نسبه بأنه ابن حميّد بن درويش بن خليفة ابن فتيان بن حسين بن جميل بن حسن بن علي بن محمد بن حسن ابن طراز بن علي بن سالم بن صهيب بن عمر بن خلف بن عزيز بن محمد ابن علي بن سالم بن صهيب هذا ما تمكن من عدّه. وقال البو أجود أولاد حسين الخلف العزيز. ومن ثم ذكر الاتصال. كما انه قال البو بكر أولاد حسين السعيد بن عزيز. والبو عواد من عواد بن حسين العزيز وقال العكيدات يتصلون بعلي السالم. من أجداد العزة.
(7)البو طلاع. بضعة بيوت. وهم من طلاع بن حسين.
3 - البو شعنون. ويقال لهم (المرشد). رئيسهم محمد بن طلال.
4 - البو نجدي. عدّهم الاستاذ ورنر كاسكل عشيرة من عشائر العزة مستقلة. والحال أنها فرع من عشائر البو طراز. ويتفرعون الى: (1)البو معلّى. رئيسهم محمود الهذال.
(2)البو كنعان. رئيسهم نجرس البكي.
(3)البو يحيى. رئيسهم هادي المعلى الطعيس.
(4)البو حديد. رئيسهم خماس الصالح.
ويمتاز البو طراز على سائر عشائر العزة في معرفة الأثر. ومن المعرفين. شهاب بن احمد الحسن واخوه ولكن شهاب معروف اكثر في حوادث يحكونها عنه ومشاهدته منه. وهما من البو شعنون.
5 - البو فراج: ورد ذكر هؤلاء في الفرمان المؤرخ أواسط جمادى الاولى سنة 1035 وهم من عشائر العزة. وهي عشيرة قائمة بنفسها. أنفصلت من أمد بعيد. فلم تتمكن من الصلة بالأجداد وان كان يقطع بأنهم من العزة. رئيسهم علوان المحمد المصطفى يسكنون أراضي الطريشة والضلوعية، وفي جانب ناحية بلد. وقسم كبير منهم في الدليم، حكى لي سرحان الذياب من رؤساء الدليم ان الذين يسكنون عندهم من البو فراج هم من العزة. ولعل تباعد بعضهم عن العزة يقصد منه أن لا يتكلفوا بما يقرره رؤساء العزة من الكلف. ومع هذا فالدليم والعزة كلهم من زبيد ولا يضر اعتبارهم من أي فريق كان منهما. واختلط بهم البو عواد والبو بكر فلا يكادون يميزون. وقال لي بتأكيد الشيخ صالح الجاسم أنهم والبو محمد من البو بكر يتصلون بجد واحد. وأيد ذلك الشيخ محجوب ابن الحاج مصلح في الطارمية.
وفرقهم الأصلية: 1 - البو ظاهر. رئيسهم صالح بن جاسم بن جواد بن محمد ابن ظاهر. ومنه علمت الشيء الكثير عنهم.
2 - البو علي. رئيسهم أحمد الحسين الكاظم. وتوفي والآن ابنه محمد. يدعون ان جدهم محمد الشهاب. يرجعون الى البو شهاب. وهم في عزيز بلد. وفروعهم: (1)البو شروين.
(2)البو سلطان.
(1/261)


(3)البو علي.
3 - البو حسن. رئيسهم علوان المحمد المصطفى ومنهم في عزيز سامراء، وفي جويزرات. واصلهم من البو شهاب.
(1)البو حميد. رئيسهم مزعل المطر.
(2)البو عبد. الرؤساء.
(3)نفس البو حسن.
(4)البو رباح. ومنهم البو اسيود رئيسهم محمود الحاج رضيمة. والبو كاطع. رئيسهم حردان العليان.
4 - البو مغامس. ومغامس اخو حسن.
5 - البو بتّار. من البو شهاب رئيسهم جاسم المحمد الدرويش. من الطارمية.
6 - البو برغش. رئيسهم احمد النجم من البو حسن.
من البو عواد: 1 - البو حمود. ومنهم البو حنوش. رئيسهم احمد الحسيّن وهذا هو. احمد بن حسين بن ضاحي بن هندي بن زيدان بن درويش ابن حمود بن رحال بن نزال بن حمد بن جميّل بم محمد بن باز ابن عواد. وفروعهم: (1)البو هندي. يرأسهم احمد الحسين وخلف الحسن الضاحي.
(2)البو يوسف. رئيسهم شموس النغيمش.
(3)البو نمش. رئيسهم صالح الاسود.
(4)البو حنوش. رئيسهم عبد الحمود.
(5)البو هوش. رئيسهم اسود بن حديد.
(6)البو ضعن الدروش.
2 - البو هرموش. رئيسهم حمدوش العلي. وجدّهم رحّال. وهم من البو باز من البو عواد.
3 - البو جابر. وهؤلاء من البوباز من البو عواد. رئيسهم علوان ابن حمد الحبيتر. ومنهم في العظيم.
4 - البو دالي. رئيسهم ابراهيم الحبيب من البو باز من البو عواد. ويرجعون الى البو هرموش. وان ابراهيم هو أبن حبيب بن دالي ابن هرموش المغيل بن رحّال بن نزال بن احيمد بن محمد بن باز بن عواد. وبهذا يرجع الى هرموش المغيل الرحّال وبه يتصل بآل حمود.
5 - التنيجات. رئيسهم عواد الحمد الحمود من البو عواد.
ومن البو بكر: 1 - البو شطب. من فخذ البو دلّو.
ومن البو فراج في الطارمية شمالي المشاهدة فوق الحياليين. ويشتركون في الفروع مع البو فراج في الطريشة.
البو فراج في الدليم: يسكنون في أراضي شوكة في صوب الجزيرة تجاه الرمادي. رئيسهم محمد الجديع ونخوتهم (وردة). كانوا يزرعون على الكرود. ومنهم متفرقون في الطارمية وفي الراشدية.
وهذه فرقهم: 1 - البو شهاب. من اقارب علوان المحمد المصطفى. ومن رؤسائهم فريج الجواد في الطارمية.
2 - البو مارد. رئيسهم تليل الابراهيم العايش والآن عبد الرحمن العايش في الطارمية ومحجوب الحاج مصلح في الراشدية.
3 - البو خليفة الذياب. رؤساء الكل.
4 - البو عتبى. رئيسهم سلمان الحمد.
5 - البو غانم. رئيسهم ابراهيم الخلف. ومنهم البو ذيب في انحاء السليمانية والآن لا يفرقون عن الكرد.
6 - البو شبلي. وهؤلاء من البو شهاب في غربي عانة. يسكنون مع العقيدات في مهرة فوق عانة. ومع اهل الطارمية.
ويجاورهم البو ذياب من الغرب، والبو عيثة من الشرق. ومع هذا منهم من يعدهم والبو فهد في جدّ واحد. والبو فراج في الدجيل يشتركون مع اهل الطارمية.
محفوظات
يقولون ان عواداً هو ابن حسن المحمد، وان اخاه حسين أعقب (عجيلاً) ومنه تكون (بنو عجيل) العشيرة المعروفة ومنها من يقيم في الخرجة. وقد سمعت من المرحوم الشيخ عمران الزنبور أنهم أقاربنا، وكذا قال لي المرحوم محمد العجيلي(1) انهم من العزة، وفي رحلة رج كانوا مع العزة. فوافق المنقول عن نفس البو عواد. وأعقب حسين المذكور (بكراً). ومنه عشيرة (البو بكر). وقالوا البو عواد في الشطرة منهم.
6 - الشمطة: وهؤلاء نحو مائتي بيت، يسكنون في قرية عباس الرجب التابعة لناحية قراقوش من نواحي الموصل. نخوتهم (العمرو)، والنخوة الخاصة (اخوة سالم). رئيسهم صالح الخضير. وفروعهم: 1 - البو محمد.
2 - البو كضيب.
3 - البو ذيبان.
4 - البو مجمل.
هذا. ولا مجال للاستقصاء ومنهم من يساكن الشبل ويقال لهم (الحويّر). رئيسهم (دمن). وهم في الشنافية.
العشائر الملحقة بالعزة وهؤلاء منهم: 1 - القراغول: يعدون من العزة.
2 - السريوات: من البو سرية رئيسهم عباس الصالح. يسكن قسم في ابي صيدا وقسم في دويليب. وفروعهم: (1)البو يعكوب. رئيسهم خلف الجواد.
(2)البو بندر. رئيسهم عباس الصالح. ومنهم من يقول اصلهم (زبيد). ولكن لا يعرفون الا العزة. ولهم الوقائع المعروفة.
3 - الغريشات: من طيء من الراشد.
وعشائر اخرى تساكن العزة يأتي الكلام عليها عند ذكرها.
العزة خارج العراق 1 - العزة في نجد:
(1/262)


وهؤلاء ذكرهم السيد ابراهيم فصيح الحيدري في عنوان المجد، والمرحوم الاستاذ السيد محمود شكري الآلوسي في كتابه (نجد). ومعالي الاستاذ فؤاد حمزة في (قلب الجزيرة)(1)، والاستاذ حافظ وهبة في (الجزيرة)...
ويقولون (العزة) بكسر العين مخفف (أعزة). وهو الصواب من النطق، لكن شاعت عندنا في العراق بفتح العين. وكانوا في جبال السراة. ثم انتشروا في الاطراف.
ويعدّون في نجد من عشائر سبيع. ولعلها عشائر متجمعة ومتضامنة فسميت بهذا الاسم. والعزة منها تتفرع الى بدايد أي فرق عديدة. ورئيسها اليوم ابن جفران رئيس جميع العزة هناك. وكلهم بنو (عمرو) وعدّ الجبور منهم.
2 - العزة في فلسطين: في آب سنة 1944م ذهبت الى (مؤتمر المحامين في الشام) فسنحت لي فرصة للسؤال من أحد المحامين في القدس الاستاذ عمر الصالح عن عشيرة العزة. وكنت أسمع أن هناك عشيرة منهم فردت أن أتحقق عنها. ومجمل ما علمته منه أنهم في قضاء الخليل. وموطن كثرتهم في (جبرين) و (عجّور) و (تل الصافي). ومنهم في يافا. تغلبوا على (الدعجيين) ويسمون (الدعاجنة) فأخذوا نخوتهم (اخوات صيحة) يريد (اخوان صيحة). جمعوا اخوة على اخوات.
ليس لهم وسم. وهم أغنياء جداً. يتعاطون الزراعة. وعندهم قليل من الزيتون والأراضي الواسعة الصيفية والشتوية، وبساتين البرتقال على (البيّارات) أي الآبار. وهم جميلو الصورة تغلب عليهم الشقرة. ويعرفون بطول قاماتهم. وزعماؤهم عبد الرحمن في بيت جبرين، والمختار طلب في الخليل، وعبد المعطي في تل الصافي، والشيخ ابو نعمان في عجّور.
ويجاورهم الربيعيون. واليوم يجاورهم (العمور) في قرية دورة، وعشيرة العملة وهي قيسية في قرية (بيت اولى)، وعشيرة اللّحام في (بيت عطاب).
وقال الاستاذ: جاءوا من أنحاء مصر. ولعلهم ذهبوا الى هناك فعادوا. وربما مالوا من الجزيرة. والحوادث تدفع.
هذا. وأننا وسعنا بعض القول من جهة المعرفة بهذه العشيرة والاتصال بها أتصالاً مباشراً فلا أعذر في التقصير.
ملحوظة
ان الآداب من القصيد والنائل العزة أشهر فيه من الجبور. والعتابة والركبانيات. وكذا الميمر والحداء شائعاً عند العزة اكثر ولا تختلف عن العشائر الزبيدية الأخرى المجاورة من عبيد وجبور ودليم. وكذا العرف يعد مشتركاً تقريباً بين هذه العشائر ولا يختلف بعضه عن بعض كثيراً الا ان البو سلطان والجحيش في الحلة والسعيد والجبور هناك يبتعدون عنهم ويقربون من آداب أهل الأرياففي أنحائهم.
عشائر زبيدية وحميرية 1 - البدير هؤلاء يعدون من العزة من البو أجود. ونخوتهم (حمير) الا ان هؤلاء تقادم أنفصالهم، واكتسبوا عوائد جديدة وهذا هو المحفوظ. ولم تعرف اتصالهم بجد معروف.
ويعدون اليوم من عشائر عفك. وهم في الدغارة والشامية رئيسهم شعلان الشهد والآن ابنه الشيخ عبد الامير وسلمان الصكبان من حمير. وذكرهم القزويني في مادة (بولان) فقال: حي من طيء. والظاهر ان هذه الفرقة من طيء على الاغلب والعشائر متداخلة في تلك الانحاء وتتفرع الى: 1 - الفراحنة. والرئاسة على العشيرة فيهم. يرأسهم عبد الامير الحاج شعلان وسلمان الصكبان والآن رحم الحاج صكبان. وأفخاذهم: (1)الشبابيط.
(2)الشموس.
(3)العمور.
(4)البو مزيد.
(5)البو نصف.
هذا وعدّ صاحب قلب الفرات الاوسط أفخاذاً آخرين ومنهم من يعدون فرقاً مستقلة فنكتفي بالأشارة اليه(1).
2 - البو خلف: وأفخاذهم: (1)البو زياد. رئيسهم دويج بن صويح. في أراضي سحابة.
(2)البو شريفة.
(3)الباوية.
(4)السباهي.
(5)العليوي.
(6)الداغر.
(7)آل علي.
3 - البو سعد. رئيسهم محمد الفضل. في أراضي ابي صفصاف. ويتفرعون الى: (1)الورس.
(2)البو راشد.
(3)السلبوح.
4 - بولان. رئيسهم نور العباس. في أراضي الطينة. ويتفرعون الى: (1)السوري.
(2)السعيد.
(3)الصامة.
5 - السندال. ويتفرعون الى: (1)نفس السندال.
(2)البو شرجي.
(3)الشحتول.
(4)حميدان.
(5)البو حسين. ومنهم آل خنيجر. رئيسهم فيصل بن مزعل. وفي أراضي المرادية.
6 - بنو حجيم. في أراضي الدسمة. يساكنونهم. وفروعهم: (1)الجولات.
(2)البو شهاب.
(3)الدويريج.
(4)البو درفع.
7 - البو جاسم. رئيسهم صالح العطشان في أراضي سويد.
(1/263)


وعرفوا بالهوسات. هذا وقد فصل صاحب قلب الفرات الاوسط عن رؤسائهم.
2 - الحديديون: في أنحاء الموصل. يدعي قسم منهم أنهم من زبيد. رئيسهم احمد الورشان وهو من مشهوري رؤسائهم. وهم رحالة وقليل منهم يسكن القرى، رئيسها عباس الشهاب، منها قرية زركوش، ومهنتهم غنّامة. وفروعهم: 1 - المطاوحة. رئيسهم أحمد الكريم.
2 - الكواصمة. رئيسهم صالح الاصيغرز 3 - البو دروبي. رئيسهم عبد الله المضحي.
4 - الملاوحة. فرقة الرؤساء. ورئيسهم أحمد الورشان.
5 - الشويجات. رئيسهم صالح.
6 - السويفات. رئيسهم عبد الله المضحي أيضاً.
7 - الاكعد. رئيسهم حسن.
8 - البو كضيب. رئيسهم خلف المربط.
9 - البو سويدان.
10 - النوافلة.
وفي التقرير التركي للعقيدين الركنين رجب بك، واسماعيل بك وهو المؤرخ 18 شعبان سنة 1312ه و 1 شباط سنة 1310 رومية - 1895م يتعلق بممالح الموصل جاء عن هذه العشيرة ان رئيسها حسين بن روشان. كان عاقلاّ متنفذاً. وعدّ فروعهم: 1 - السويفات. رئيسهم سليمان الحمادي.
2 - الملاوحة. رئيسهم حسين بن روشان.
3 - الغواصمة (الكواصمة). رئيسهم وادي.
4 - البو غويثم. رئيسهم محمد الصالح.
فمن هؤلاء يتجولون في أنحاء (وادي الكصب) و (الزركة) صيفاً وشتاء والملاوحة في الصيف يقيمون في ما بين الزاب ودجلة في الجانب الايسر من دجلة بين الموصل والزاب. وفي الشتاء يسكنون في أنحاء (الحضر). وباقي الفرق تقطن في القسم الاسفل من الثرثار شتاء، وفي الصيف تتجول بين الزاب والموصل.
وهذه العشيرة ترعى الاغنام لها ولتجار الموصل، ومعاملاتها مع تجار الموصل. وباقي العشائر لا علاقة لها في حرب أو سلم بها...
وفي هذا التقرير أيضاحات أخرى مهمة عدّ للسويفات 450 من الابل و60 من الخيل، و5000 من الغنم، ولتجار الموصل عندهم (15000) رأس من الغنم. وللملاوحة 500 من الابل و 80 من الخيل، و 10000 من الغنم، ولأهل الموصل عندهم 20000 من الغنم. وللغواصمة (كذا) 400 من الابل، و 60 من الخيل، و10000 من الغنم، 20000 من الغنم لأهل الموصل. ولألبو غويثم 400 من الابل و30 من الخيل و 10000 من الغنم. ولأهل الموصل 20000 من الغنم.
وكانت هذه العشيرة في أنحاء القسم الاسفل من الثرثار في العجرى، والتمرى. حفروا أنهارهما، وفتحوهما. وكانت سكناهم هناك مدة طويلة يزرعون ويفلحون. ومن جراء أعتداآت عشائر شمر عليهم اضطروا ان يتركوا مواطنهم هذه. ولم تتمكن الدولة العثمانية من محافظتهم من اعتداء شمر لتعيدهم الى مواطنهم بل كان ثويني ومطلق يأخذان (الخوّة) من هذه العشيرة عن كل بيت ثلاثة رؤوس من الغنم أو أربعة وبعضاً أكثر وفي سنة 1311ه - 1894م أخذوا من الحديديين (خوّة) عشرة آلاف رأس من الغنم من مجموع خيامهم.
هذا عدا ما كان يأخذه مجول ونايف وغلب ومتعب وسوعان أولاد محمد الفارس ابن عم فرحان باشا رئيس عشائر شمر. فأن هؤلاء كانوا يأخذون مشتركاً من (الخوّة) عن كل بيت (خيمة) ليرة واحدة واربعة أغنام، وأثنتي عشرة أوقية من السمن.
هذا ما حكاه التقرير. والملحوظ أن هذه العشيرة كان منها من نزح الى أنحاء سورية. وجاءت التفصيلات الوافية عنهم في كتاب (عشائر الشام)(1).
قال وأصل الحديديين من أنحاء الموصل، وان عشيرتهم تتكون من فرعين مهمين وهما الكواصمة والملاوحة وانهم لا يزالون في الموصل يسكنون ما بين دجلة من تلعفر الى حمام علي (العليل) وعلى يسار دجلة بين الزاب وسهل (باشايا)(2). وتتألف هناك من فرق عديدة: 3 - خسرج (الخزرج): الاوس والخزرج ويعرفون ب (الأنصار) من العشائر القحطانية. وهؤلاء أنتشروا في الأقطار، وتفرقوا كثيراً، فلا نعرف لهم مجموعة كبيرة. ومنهم مجموعات قليلة في أنحاء بلد ونخوتهم (سناعيس). منهم في شرقي البو جواري. وهم: 1 - البو مسار.
2 - البو فلاح.
3 - المعامير. وهؤلاء نخوتهم (منصور). في سميكة.
هذا وأصل نخوتهم (نمر) أو (أولاد نمر). ومن فروعهم (البو حيدر) تجاه بلد. وفروع أخرى لا تتجاوز الجد الأول أو الثاني. وهم أسر أكثر منهم أفخاذ وكثرتهم في دجيل. ويقال لهم (البو علي السلطان). وأهل سميكة منهم من نفس القرية، ومنهم في أراضي شطيطة وفي مندلي ومنهم في أنحاء العنبكية وآخرون في أراضي السيافية. وفيها مجموعة لا بأس بها.
4 - بنو ركاب (بنو رجاب):
(1/264)


من عشائر الاجود يسكنون التساعين، والرشيدة، والحجاميات، وام الدانك، والركيوة، وام الطحيم، والصفاوة، وابو جويري، والمصيفي، والجباسي، والمسبح، وابو مهيفة، وام الهتر، داخل قضاء الرفاعي الذي كان يسمى (قلعة سكر) ثم (الكرادي). ومنها التساعين التابعة للحي. وهؤلاء قدماء قبل الاجود ونخوتهم (حمير). ولكنهم يعدون في الأجود. ومنهم من يعدّهم من خفاجة. وقال القزويني: انهم من ربيعة. وهي نظراً لنخوتها قحطانية. ولعل النفوذ كان لربيعة فعدّوا منها. فصارت للمنتفق وتعد في الاجود. وهم اليوم أكثر من خفاجة. وان خفاجة أكثر من (عبودة). وبعد أن صارت الى أمارة المنتفق اخذت تؤدي معها الثلث وكذا ما يسمى بالحصان وذلك أن أمير المنتفق يأخذ خيلاً من العشائر ليقدمها الى الوالي فيصيب الاجود حصته تشترك بنو ركاب فيها. وهذا لا صلة له بالعشيرة وأصلها.
1 - آل عايد. نخوتهم (ملحان) أو (اولاد الأملح) و (مزايدة). ورئيسهم الشيخ وثيج العرنوس. ومنهم: (1)البو سعيّد. رئيسهم ابن ثغّاب.
(2)العرنوس. الرؤساء.
(3)الدسوم.
(4)البو فاطمة.
(5)البو عدّة.
(6)البو نصيري.
(7)الرواوسة. رئيسهم حزيوت بن ثغاب.
قبله مطلك آل فليح. وفروعهم: 2 - آل صالح نخوتهم مزايدة رئيسهم عبد الله الفليح وكان قبله مطلك آل فليح وفروعهم: (1)آل فليح. الرؤساء.
(2)البو حمد. رئيسهم شعيوط الجسّاس. وتوفي. والآن ابنه موازي (3)الحميدات. رئيسهم شجر آل ناهض.
(4)آل حبتر. رئيسهم عبيد آل حبتر.
(5)الدنادنة.
(6)الواجّين.
(7)الكريشات. رئيسهم حبيب بن سحيط وهؤلاء في أراضي العكرة وأم جميل وبيش(1)يعكوب.
3 - الجابر: شحاذة المجلّي وهم في الركيوة وام الطحيم وأبي جويري والصالحية.
(1)المناصرة. رئيسهم فزع آل دهلة. وأفخاذهم: آل مجبل، وآل مزيود. رئيسهم ابن شعيوط آل أزيرج. والعواجيل. والغنّامة.
(2)الجدوع. رئيسهم جبير آل مصيفي وكان رئيسهم غدير الصبح عم جبير وقد توفي ونخوتهم (اخوة هميان). وفروعهم: نفس الجدوع. والخوّاف (اخوتهم) و (الطوال) ليسوا منهم الا انهم يعدون منهم ويقال انهم من السراي.
(3)نفس آل جابر. ومنهم: البو حسين. وهم الرؤساء ويتبعهم آل هبّة. والبو علي والبو نزال. والعبيّد. وآل عبيد. والوحش. والثامول.
4 - البو غوينم. نخوتهم مزايدة. رئيسهم مزعل الحاج حمادي آل شاني الحميدة. وهم في الصفاوة وفي ابي جويري والمصيفي.
(1)البو حمزة. نخوتهم (اخوة بركة) رئيسهم خضر آل فشّاخ.
(2)أل زويحم. الرؤساء آل حميدة نخوتهم (اخوة موزة) رئيسهم مزعل الحاج حمادي. وأفخاذهم آل بريع وآل عاتي وآل شاني والبو غلام.
(3)آل ساير. رئيسهم ثويني الخنفوس. والآن عكلة آل رزّاك ونخوتهم اخوة صبحة. وفروعهم: البدهان رئيسهم شياع آل جودة والعبثين والمنصور والجوير والسعدون ويقال لهم (الخنفوس) وخنفوس من أجداد سعدون.
5 - البو عطا الله. محمد الشلال رئيس الكل. نخوتهم (مزايدة) أو (زيود). وهم في المصيفي وجباسي.
(1)البو خير الله. نخوتهم (اخوة جضة). يرأسهم بهلول الكاطع وابراهيم آل عبد الله وهم (آل مهاوش) و (آل حمود)، وآل هليّل، والبو فضيل، وآل بليبش.
(2)آل خنفر. نخوتهم (باشة) ويقال لهم (البو عطلة). ومنهم من يعدهم الاصل. ويتفرعون الى: أ - البو علي. رئيسهم الحاج غلوب آل طوكان وهم الرمثان والمنصور.
ب - الفياض. رئيسهم محمد الشلال.
ج - آل يوسف. رئيسهم بهلول آل يوسف. ومنهم المطوك. ونفس اليوسف.
د - الحداحدة. رئيسهم نبع الفياض.
6 - آل حاتم. نخوتهم مناجدة (منايدة). رئيسهم عبيد الكطران ومن رؤسائهم ثامر البو حدرة. يسكنون في المسبح وأبي مهيفة والجوازر وفروعهم: (1)البو زامل. يسكنون الجياس والجوازر ونخوتهم (اخوة عوفة) رئيسهم ثامر. وأفخاذهم: 1 - أخوة دخيلة.
2 - آل خنياب. عبد بن سلبوح منهم.
3 - آل فنطيل.
4 - البو جدرة. الرؤساء. رئيسهم ثامر بن سلطان بن سلمان ابن ابي حدرة بن مهنا بن دخيل بن زامل. وهم آل عاني وآل مبارك والبو حدرة.
5 - الطعيس. رئيسهم شغناب آل حشف.
6 - آل بلال. رئيسهم سويف آل كاظم.
7 - آل صبر. رئيسهم حرامي آل بطي.
8 - آل عكيّل.
(2)الفصامة. رئيسهم خشان آل جبر الروضان. ومنهم من يعدّهم من آل حاتم.
(1/265)


(3)البو طرفة. ويعدون من آل حاتم أيضاً. رئيسهم مبارك آل مهيّد. ومنهم (الطعيمة)، و (الكريون)، و (آل ناصر)، و (آل كطيش).
(4)البو نصف. رئيسهم صبر آل عذاب ومنهم (الكشاطة).
(5)البو جامل. رئيسهم نعيمة آل سلمان. ومنهم (البو شاهر)، و (البو عاشور)، و (آل خالد).
(6)نفس الحاتم رئيسهم عبيد الكطران. وهم آل مسيلم ورئيسهم جبر آل سهر وآل رويشد رئيسهم حافظ آل مانع.
(7)البو بريسم. رئيسهم خضر آل محمد.
(8)آل حمام. رئيسهم ابراهيم الصالح وهؤلاء اختاروا السكنى مع خفاجة ويكادون يعدون منهم ولا يفترقون عنهم. ومنهم (السباهي)، و (البو دخنة).
(9)آل كطان وهذه عشيرة مبعثرة. ويجاورهم عبودة ومياح. وكلهم تابعون قضاء الرفاعي. وان (العايد) منهم، و (الصالح) قسماً تابعون قضاء الحي. و (الحمام) منهم تابعون قضاء الشطرة. وقسم من بني ركاب في لواء ديالى في أنحاء الغرفة أيام الربيع وفي أنحاء بغداد في الأيام الاخرى ويمتدون الى ناحية خان بني سعد.
هذا. وهناك عشائر حميرية وزبيدية مختلطة بغيرها من العشائر بأن تولت رئاستها أو امتزجت بها مثل عشيرة الداينية فان رؤسائها من زبيد (البو سلطان) مما لا محل للتوسع فيه(1).
العشائر الطائية تشارك الزبيدية في نسب قحطان، فالكل من نجار واحد. فاذا كان للعشائر الزبيدية الأثر الكبير في فتح العراق فان الطائية كانت قد وليت أمارة العراق مدة، وسكنته حيناً وصار لها في عهد المغول ومن بعدهم الصوت الأعلى، واكتسبت امارتها المكان الممتاز.
كانت الدول تخطب ودّها في العراق وفي الشام ومصر وفي الحجاز ومواطن عديدة، فلا تكاد تعرف غيرها. غطّى اسمها على سائر العشائر أو تغلب. فالدول تحاول ارضائها أو تجتذبها الى ناحيتها. والاصل ان امارتها كانت موحدة، وقدرتها مكينة. كانت مجموعة موحدة. وانظمت اليها عشائر عديدة لا تحصى للاستفادة من هذه الوحدة والقوة فجذبت اليها ما لا يحصى من العربان، وصار يأتمر بأمرها، وينقاد بالطاعة لها.
والأمر الذي يؤسف له أنها لم تكن تعرف سوى الاحتفاظ بالرئاسة فتنازعتها، وصار همّها الوحيد، وهدفها الأسنى أن تبقى محتفظة بالرئاسة مما ادى الى خذلان الكل وتفرقهم، وصارت قدرة هذه العشائر محدودة من جهة ومصروفة الى الأطماع العشائرية من جهة أخرى.
وهذه العشائر معروفة قبل الأسلام، وليت امارة العراق العشائرية مدة. ولم تكن مكانتها بأقل منها في خارج العراق. وجاءت النصوص متواترة لتأكيد منزلتها. والنسبة الى طيء عند الايرانيين تازي كما يقولون في ري رازي.
قال السمعاني في أنسابه: " طيء اسم جلهمة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن يزيد ابن كهلان بن سبا.. " اه(1).
وعد من مشاهير رجالها حاتما الطائي في جوده وابنه عديا من اجواد العرب أيضاً(1)، وداود الطائي في فقهه وزهده، وأبا تمّام في شعره... وفي كتاب الاشتقاق(2) لابن دريد فصّل معنى طيء ووسع القول في فروعهم، وبيان مشاهيرهم مما لا تعرف له علاقة بعشائرنا الحاضرة نظراً لتكوّن فروع جديدة وتباعد القديمة عنها.
وفي كامل أبن الأثير أن طيئاً كانت تنزل (الجرف) من اليمن. وهو الآن لمراد وهمدان. ثم أنها علمت بما في جبلي اجا وسلمى من نخيل وزروع ومراع كثيرة فهبطت عليهما. وهما بقرب (فيد) فقتلوا من فيهما، وأقاموا بالجبلين، فسميا بجبلي طيء. وكان ذلك بعد حروب جرت بين طسم وجديس حدثت في (اليمامة). وكانت تسمى (حوّاً). ثم اكتسبت اسم (اليمامة) بسبب المرأة المعروفة بهذا الاسم(3). وبتفصيل اكثر في معجم البلدان.
وبقيت طيء في الجبلين مدة طويلة. وهؤلاء مال قسم منهم الى العراق فنالوا امارته الى أن فتحه العرب المسلمون وفي العهود الاسلامية انتشروا في الأقطار. ولا يزال قسم كبير منهم في جبلي طيء. وفي عهود المغول زاد أنتشارهم وقويت سلطتهم في الشام والعراق. مالوا الى هذه الانحاء فحلّوها.
وفي مسالك الأبصار أن ربيعة طيء في عشائر الشام موضحاً أنهم ليسوا من البرامكة كما توهم البعض. وانما هم من أولاد سلامان. قال: وهم كرام العرب وساق نسبهم نقلاً عن الحمداني فقال:
(1/266)


" ربيعة بن حازم بن علي بن مفرج بن غفل بن جراح بن شبيب ابن مسعود بن سعد بن حرب بن زلن (غير ظاهر) بن رفيع بن علقي (غير منقوط) ابن حوط بن عمر بن خالد بن معبد بن عدي بن ابلب (غير منقوط) ابن عذ ابن سلامان. " اه(1).
وقال: آل مرا من طيء. وعدّد فروعهم. وكانت الامارة فيهم، فانتزعها آل فضل من طيء. ومرا بن ربيعة الذي ينتسب اليه الربيعيون من آل فضل(2).
وفي ابن خلكان ما يخالف (مسالك الأبصار) في بعض الأشخاص. ونفى أيضاً نسبتهم الى البرامكة. وفي (صبح الأعشى) أن آل فضل أمراء طيء من الربيعيين. والى هؤلاء ينسب أبو ريشة أمير الموالي. وآل فضل تشعبوا الى آل عيسى، وآل فرج، وآل سميط، وآل مسلم. وتوالى ذكرهم في خلاصة الأثر، وفي سلك الدرر وتواريخ عديدة.
وقال السام: " ومن قبائل الجزيرة طيء. وهم من ذرية حاتم الطائي الذي هو أشهر من بدر السماء. لم يعارضه أحد بالكرم، ممن خلق الله من العرب والعجم. وأخباره ليست مجهولة، ولا مكذبة أسانيدها المنقولة، وماذا أقول فيهم ولم يتركوا مقالاً لقائل، القول فيهم أنهم درة القبائل. لم يدرك المادح حصر فضائلهم، ولم يقف العائم بحر مكارمهم على ساحلهم، فاقوا الأمم بأكتساب الشيم. وأعلوا نيران القرى على اليفاع فأخبارهم نار على علم. أشجع لدى القراع، وأرفع أقرانهم بقاع، وأطولهم في طلب العلياء باع. وأما مساكنهم فهي بين الموصل وماردين. وهم لا يستعملون البنادق. وأما فرسانهم فألفا فارس. " اه(1).
وفي عنوان المجد: " ومن اكابر عشائر العراق أخوالي عشيرة طيء. وهم أنجب القبائل وأكرمهم. كيف لا وحاتم منهم. وهم عدة قبائل كثيرة منها آل كوكب، وآل سنبس، وآل عساف، وبنو ثعلبة، وبنو عمر بن غوث، وبنو عمر سلسلة، وغير ذلك من القبائل. وشيوخهم وحمائلهم آل سيالة. وهم أولاد حاتم من العرب العاربة. ووالدتي من آل سيالة أصلاً ونسباً. وهي بنت محمد باشا ابن محمود باشا ابن تمر باشا ابن عثمان باشا الطائي حاكم كردستان. " اه.
وهؤلاء هم الاكراد الملية عدّهم من طيء وقال: والصورانيون أو الصهرانيون كرد لا علاقة لهم بالعرب. ولما ذكر الصورانيين أشار الى أنهم من طيء وليس لدينا دليل يؤيد ما ذكره الاستاذ الحيدري(2).
وموضوعنا قبائل طيء العربية. وهذه النصوص لا تكفي. وانما تعوزنا الصلة بين طيء القديمة والحاضرة، فقد تكاثرت الى فروع عديدة وانتشرت بعد أن أصابتها غوائل. فلا يؤمل أن نتوصل الى ذكر الأجداد من مراجعة الحاضرين، وأن نعرف علاقتهم النسبية بالماضين الا اجمالاً وكفى أن نقول ما جاء في الحديث: تعلموا أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، وكلكم من آدم وآدم من تراب الا اذا اريد التعاون على البر والتقوى...
وليس من الصواب أن نعين طيئاً في الشام وحدها، أو في العراق، أو في الحجاز... انما نرى لها علاقة قوية بالعراق وسائر الاقطار. وكثير من عشائر طيء اختارت السكنى في العراق وان لم تنقطع العلاقة بالاقطار الاخرى.
امارة طيء
وهذه الامارة في العراق قبل الاسلام في بني هناء ومن هؤلاء اياس بن أبي قبيصة أمير العرب في العراق ولاه كسرى ابرويز بعد أن قتل النعمان ابن المنذر، وأنزل طيئاً في الحيرة فكانت الرئاسة له ولأعقابه الى ظهور الاسلام. وفي عهد العرب المسلمين كانت امارتهم في (بني الجراح) في عقب اياس بن ابي قبيصة. وكانت الرئاسة فيهم أيام الفاطميين لآميرهم (مفرج) بن دغفل بن الجراح ثم تولى بعده ابنه حسان وسكن جنوبي الشام، وبقيت الامارة فيهم في البادية وأصابها ضعف احيانا وزاد نشاطهم في عهود المغول والتركمان وفي العهد العثماني لم تنقطع هذه الصلة. وان امارتها كانت في ربيعة. ثم في فروع ربيعة وآخرهم (آل أبي ريشة). ثم توزعوا، وتبعثروا هنا وهناك.
صارت الامارة الى (بني ربيعة) بعد بني الجراح. وكان ربيعة أمير العرب في أنحاء الشام وفي عهد الأتابك طغتكين. ومنه تفرع: 1 - آل مرا. وهو ابن ربيعة. وتعددت منه فروع. منهم آل أحمد ابن حجي، وآل مسخر، وآل نمي، وآل بقرة، وآل شما.
(1/267)


2 - آل فضل. ودام النزاع بينهم وبين آل فضل على الرئاسة مدة. وكان لهم شأن في عهد المغول. وفضل بن ربيعة جد الكل. وكانت أولية هذا البيت من أيام الاتابك عماد الدين زنكي. ومنه تفرع (آل مهنا)، و (آل عيسى)، و (آل حيار). وهؤلاء عرفوا مؤخراً ب آل أبي ريشة. وتوالى ذكرهم بهذا الاسم (1). ومن فروع آل فضل (آل ملحم). وهؤلاء منهم آل فرج، وآل سميط، وآل مسلم.
تنازعت هذه الفروع الامارة. وفي العهد العثماني أستقرت في (آل أبي ريشة) وفي تاريخ العراق ذكر وقائعهم. وفي كتاب عشائر الشام ما يوضح العلاقة ويبصر بطيء الشام.
المشهور من عشائر طيء
وهذه كثيرة جداً. وتستحق أن تفرد بالتأليف. حلت جبلي طيء (اجا وسلمى)، ثم توزعت وأنتشرت في الاقطار. ولا تزال عشائر طيء منتشرة في العراق في أنحاء كثيرة منه، وتختلف قلة وكثرة وقوة وضعفا. توزعوا ألوية كثيرة منه. وعدد كبير منهم مال الى الارياف. ومنهم ما لا يزال على البداوة.
ولا شك أنهم في بدوهم وريفهم تحولت أحوالهم وتبدلت حياتهم الاجتماعية بالنظر لأختلاف المواطن. فالتفاوت بين شمر واليسار أو بين شمر وبني لام مشهود. والكل محتفظون بأنسابهم ونخواتهم تبعاً للفروع التي تفرعوا منها.
1 - عشائر شمر
تعد اليوم من أهم عشائر طيء. ومن القديم استقلت بتسميتها. ذكرتها في المجلد الاول(1). وهنا أشير الى ما شاع أن (عبدة) من عشائر شمر ترجع الى القحطانية في حين ان عشائر طيء كلها ترجع الى القحطانية بواسطة طيء الا اني رأيت (كتاب مجمع الانساب) لبن قدامة يصرح بأن عبدة من شمر كما كنت عينت أن أصل شمر من طيء نقلا، فزال البهام وبطل المسموع بورود النص.
وعشائر شمر حلت جبلي (أجا وسلمى) بعد أن انتشرت طيء وخرجت منهما. وبقيت عشائر شمر هناك مدة طويلة. ويغلب على الظن أن ذلك كان بعد عهد المغول. ثم مال قسم كبير من شمر الى العراق في أوائل القرن الثاني عشر. ورد العراق الصايح برئاسة (ابن حسان)، وشمر طوكة وفي أوائل القرن الثالث عشر مال (آل الجرباء) أمراء شمر برئاسة فارس الى العراق. وبقيت شمر أو قسم كبير منها في (حائل) بلدة شمر. وتقع في الوادي الحائل بين أجا وسلمى وبنيت فيه بلدتهم المسماة بأسم (حائل).
وولي امارة شمر هناك (آل الرشيد). ولم تهدأ من حوب طاحنة بينها وبين أمارة آل سعود الى أن انقرضوا واستولى أمراء آل سعود عليهم.
و (آل محمد الجرباء) أمراء شمر ظهروا في أوائل القرن الثالث عشر بسطوة وسلطة واسعة النطاق. أزاحهم (آل سعود) وتسلطوا على غالب أنحاء جزيرة العرب.
مالت عشائر شمر الى العراق والشام والى أنحاء ديار بكر فحلت محل طيء، وأكتسبت مكانتها وتقلصت أو انكمشت عشائر كثيرة تجاه سيلها الجارف. وقد أوضحنا وقائعها في التأريخ وفي المجلد الاول من كتاب عشائر العراق.
وهنا أقول: توفي المرحوم الشيخ عجيل الياور بتاريخ 14 تشرين الثاني سنة 1940م رحمه الله وكلامنا هنا عن عشائر شمر الريفية وهي: 1 - شمر طوكة: 2 - زوبع: 3 - الجدادة: وهم مستقلون عن زوبع برئاستهم وبعشيرتهم.
4 - المسعود: وهذه ذكرت في المجلد الاول.
5 - بنو سعد: من العشائر القديم. أضطربت فيها الاقوال. وتغلب عليها الشمرية ولم يستطيعوا تعيين العشيرة التي ينتسبون اليها من شمر. وهي ريفية. وفرقهم: (1)البو علي. رئيسهم علوان الجار الله. ومنهم الطعمة. الرؤساء، والسعدية. ومنهم في قرية السعدية، وفي ناحية خان بني سعد في قضاء الخالص. ومنهم من يعدهم من الرباح.
(2)الرباح. رئيسهم عزيز النايف العاشور والحاج علي الكثير. ومنهم البو ثنيو، والبو خليفة، والبو عاشور، والكويخات.
(3)الزريرات. في المسيب في الجيلاوية. رئيسهم عبد الله العزيز. ومنهم البو عمر. ويعدون من الرباح.
(4)الحمامدة. في كربلاء. ومنهم في ناحية خان بني سعد وهم بنو سعد، والو حسين، والبو مهنا، والنواشي.
6 - الشمامرة: معروفون بهذا الاسم. وهم أهل أرياف. يسكنون مقاطعة الناصرية من المسيب. نخوتهم (سناعيس). وفروعهم: (1)الجراونة. رئيسهم هاتف العباس الكاظم العوفي.
(2)الجدي. رؤساؤهم الحاج راشد الخريبط وأخوته ناهي وخميس وماجد. ومنهم العديل، والسليمان (الرؤساء)، والبكة والصكر.
ااباحث عباس العزواي

المشاعلة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-12-2009, 06:28 PM   رقم المشاركة :[10]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة خفاجة
 
الصورة الرمزية مجاهد الخفاجى
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Iraq

افتراضي

شكرا على مشاركتكم ومجهود رائع المشاعنة ...
توقيع : مجاهد الخفاجى
مجاهد الخفاجى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جمع ماكتب عن قبيلة خفاجه مجاهد الخفاجى مجلس قبيلة خفاجة العقيلية 6 07-02-2014 10:35 PM
سبب تسمية العراق مع تطور العلم العراقي مجاهد الخفاجى منتدى جغرافية البلدان و السكان 10 21-09-2012 02:34 PM
لمحبي القراءة .. مجموعة ضخمة من الكتب الشافعي قهوة الحرافيش .اوتار القلوب 3 24-03-2012 12:08 AM
سبب تسمية العراق مع نوع العلم . مجاهد الخفاجى مجلس قبائل العراق 18 04-01-2012 09:05 PM
روابط لما يقارب (500) كتاب عربي الشافعي مكتبة الانساب و تراجم النسابين و المواضيع المترجمة 4 09-03-2011 04:24 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: دليل العرب الشامل :: سودانيز اون لاين :: :: youtube ::


الساعة الآن 01:02 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه