قال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } [الحجرات:13] ..................... ابحث عن اصل عائلتك في مجلس البحث عن الاصول و انساب العوائل و القبائل......................سجل نسب عائلتك في جمهرة انساب العرب الحديثة ( بنك الانساب ) .....................تمتع بالمجالس الاسلامية و التاريخية بالموقع
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
صدّق أو لا تصدق ماذا يحدث في عمق إسرائيل
بقلم : احمد العتيبي
الأطروحات و المشاركات تعبر عن رأي كاتبيها و لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة " النسابون العرب "



الدنيا مزرعة الاخرة .. ساحة التائبين تعال نؤمن ساعة

Like Tree1Likes

إضافة رد
قديم 06-01-2010, 03:04 AM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة الاشراف البازات
 
الصورة الرمزية ابراهيم العشماوي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

معدل تقييم المستوى: 16
ابراهيم العشماوي is on a distinguished road
افتراضي الدنيا دار ممر للآخرة

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : أخذ رسول الله بمنكبيّ فقال : ( كن في الدنيا كأنك غريب ، أو عابر سبيل ) .


وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول : " إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك " . رواه البخاري .



أحبتى فى الله اليكم شرح هذا الحديث :

عندما نتأمل في حقيقة هذه الدنيا ، نعلم أنها لم تكن يوما دار إقامة ، أو موطن استقرار ، ولئن كان ظاهرها يوحي بنضارتها وجمالها ، إلا أن حقيقتها فانية ، ونعيمها زائل ، كالزهرة النضرة التي لا تلبث أن تذبل ويذهب بريقها .


تلك هي الدنيا التي غرّت الناس ، وألهتهم عن آخرتهم ، فاتخذوها وطنا لهم ، ومحلا لإقامتهم ، لا تصفو فيها سعادة ، ولا تدوم فيها راحة ، ولا يزال الناس في غمرة الدنيا يركضون ، وخلف حطامها يلهثون ، حتى إذا جاء أمر الله انكشف لهم حقيقة زيفها ، وتبين لهم أنهم كانوا يركضون وراء وهم لا حقيقة له ، وصدق الله العظيم إذ يقول : { وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ** ( آل عمران : 185 ) .


وما كان النبي ليترك أصحابه دون أن يبيّن لهم ما ينبغي أن يكون عليه حال المسلم في الدنيا ، ودون أن يحذّرهم من الركون إليها ؛ فهو الرحمة المهداة ، والناصح الأمين ، فكان يتخوّلهم بالموعظة ، ويضرب لهم الأمثال ، ولذلك جاء هذا الحديث العظيم بيانا وحجة ووصية خالدة .


لقد أخذ النبي بمنكبيّ عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ؛ ليسترعي بذلك باهه ، ويجمع إليه فكره ، ويشعره بأهمية ما سيقوله له ، فانسابت تلك الكلمات إلى روحه مباشرة : ( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ) .


وانظر كيف شبّه النبي مُقام المؤمنين في الدنيا بحال الغريب ؛ فإنك لا تجد في الغريب ركونا إلى الأرض التي حل فيها ، أو أنسا بأهلها ، ولكنه مستوحش من مقامه ، دائم القلق ، لم يشغل نفسه بدنيا الناس ، بل اكتفى منها بالشيء اليسير .


لقد بيّن الحديث غربة المؤمن في هذه الدنيا ، والتي تقتضي منه التمسّك بالدين ، ولزوم الاستقامة على منهج الله ، حتى وإن فسد الناس ، أو حادوا عن الطريق ؛ فصاحب الاستقامة له هدف يصبو إليه ، وسالك الطريق لا يوهنه عن مواصلة المسير تخاذل الناس ، أو إيثارهم للدعة والراحة ، وهذه هي حقيقة الغربة التي أشار إليها النبي في قوله : ( بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا فطوبى للغرباء ) رواه مسلم .


وإذا كان المسلم سالكاً لطريق الاستقامة ، حرص على قلّة مخالطة من كان قليل الورع ، ضعيف الديانة ، فيسلم بذلك من مساويء الأخلاق الناشئة عن مجالسة بعض الناس كالحسد والغيبة ، وسوء الظن بالآخرين ، وغير ذلك مما جاء النهي عنه ، والتحذير منه .


ولا يُفهم مما سبق أن مخالطة الناس مذمومة بالجملة ، أو أن الأصل هو اعتزال الناس ومجانبتهم ؛ فإن هذا مخالف لأصول الشريعة التي دعت إلى مخالطة الناس وتوثيق العلاقات بينهم ، يقول الله تعالى : { يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ** ( الحجرات : 13) ، وقد جاء في الحديث ال : ( المسلم إذا كان مخالطا الناس ويصبر على أذاهم خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم ) رواه الترمذي ، ولنا في رسول الله أسوة حسنة حين كان يخالط الناس ولا يحتجب عنهم .


وإنما الضابط في هذه المسألة : أن يعتزل المرء مجالسة من يضرّه في دينه ، ويشغله عن آخرته ، بخلاف من ك مجالسته ذكرا لله ، وتذكيرا بالآخرة ، وتوجيها إلى ما ينفع في الدنيا والآخرة .


ولنا عودة مع قول النبي : ( كأنك غريب ، أو عابر سبيل ) ، ففي هذه العبارة ترقٍّ بحال المؤمن من حال الغريب ، إلى حال عابر السبيل .


فعابر السبيل : لا يأخذ من الزاد سوى ما يكفيه مؤونة الرحلة ، ويعينه على مواصلة السفر ، لا يقر له قرار ، ولا يشغله شيء عن مواصلة السفر ، حتى يصل إلى أرضه ووطنه .


عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ( من ك الآخرة همه ، جعل الله غناه في قلبه ، وجمع له شمله ، وأتته الدنيا وهي راغمة ) رواه الترمذي .


ذلك هو المعنى الذي أراد النبي أن يوصله إلى عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ، فكان لهذا التوجيه النبوي أعظم الأثر في نفسه ، ويظهر ذلك جليا في سيرته رضي الله عنه ، فإنه ما كان ليطمئنّ إلى الدنيا أو يركن إليها ، بل إنه كان حريصا على اغتنام الأوقات ، كما نلمس ذلك في وصيّته الخالدة عندما قال رضي الله عنه : " إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك


المصدر: EBNELESLAM FORUM
توقيع : ابراهيم العشماوي
قال تعالي ( ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون)
ابراهيم العشماوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-01-2010, 01:47 PM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
مشرفة بالمجلس الاسلامي و الاسرة العربية
 
الصورة الرمزية ام نواف
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

معدل تقييم المستوى: 19
ام نواف is on a distinguished road
افتراضي

لا عدمناك
ثبت لك الاجر والمثوبة
ام نواف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-01-2010, 07:18 PM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشافعي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

معدل تقييم المستوى: 118
الشافعي is on a distinguished road
افتراضي

مشاركة قيمة ينبغي لكل عاقل التفقة فيها كثيرا
شكرا علي المشاركة الرائعة
توقيع : الشافعي
الشافعي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-01-2010, 02:32 AM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة الاشراف البازات
 
الصورة الرمزية ابراهيم العشماوي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

معدل تقييم المستوى: 16
ابراهيم العشماوي is on a distinguished road
افتراضي

شكرا لكما علي مروركما الطيب
توقيع : ابراهيم العشماوي
قال تعالي ( ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون)
ابراهيم العشماوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-03-2012, 02:20 AM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
كاتب في النسابون العرب
 
الصورة الرمزية الشريف حسين الحسني
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

معدل تقييم المستوى: 27
الشريف حسين الحسني is on a distinguished road
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
توقيع : الشريف حسين الحسني

اللهم أني أسألك رضاك والجنة
الشريف حسين الحسني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
على فراش الموت الشافعي هذا هو الحب فتعال نحب.. حب الله ورسوله والمؤمنين 0 22-10-2009 12:53 PM
تعرف علي الدنيا الشافعي مجلس الادباء العرب ( المستطرف من كل فن مستظرف ) 1 18-10-2009 04:46 AM


الساعة الآن 02:51 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه