:: ارجوكم ساعدوني في معرفة نسبي واجدادي ارجوكم (آخر رد :الجبرتي الحسني)       :: رسالة موقع " النسابون " ... (آخر رد :حازم زكي يوسف البكري)       :: سُقي الأنام بغرة العباسِ ,,, (آخر رد :م ايمن زغروت)       :: المستشرقون و علم الانساب (آخر رد :م ايمن زغروت)       :: تحليل الدى إن إيه تحليل الدى إن إيه في معرفة أنساب العرب . حسب النظام التركـــــي .. (آخر رد :الحفيد الأول)       :: اريد تكمله الاسم / ومعرفه من اى القبائل القديمه (آخر رد :م ايمن زغروت)       :: الفروق الكبيرة بين أهل البوادي وسكان المدن كثيرة (آخر رد :م ايمن زغروت)       :: "في التأني السلامة" ,,, (آخر رد :م ايمن زغروت)       :: ملوك الغساسنة (آخر رد :م ايمن زغروت)       :: أمراء بلاد شنقيط (آخر رد :م ايمن زغروت)      

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
كم حجم الأنساب المزيفة لدى نقابات الأشراف !!!؟
بقلم : عالم بالأنساب


مجلس التاريخ الحديث يعنى بالتاريخ من فتح القسطنطينية الى اليوم


إضافة رد
قديم 29-01-2010, 02:37 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
مراقب عام الموقع
 
الصورة الرمزية محمد محمود فكرى الدراوى
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

المعلم يعقوب أشهر خائن فى تاريخ مصر ( 1 )

اشهر الخونة فى التاريخ

1- المعلم يعقوب أشهر خائن فى تاريخ مصرالحديث


إنها الرصاصة التي لم نكن نتوقعها: الخيانة


وللخيانة السياسية في تاريخ مصر دورٌ كبير عن حقٍ وعن باطل، فحوادث هذا التاريخ حافلةٌ بحكايات الخيانة واتهامات, العمالة، وهي وقائع حقيقية أحياناً ومتخيلة في أحيانٍ أخرى..فالخيانة هي أسرع اتهام نوجهه إلى خصومنا السياسيين عندما نختلف معهم، وهي المشجب الذي يمكن أن نعلق عليه هزائمنا



وعندما نطالع كتابات مؤرخي مصر في تاريخها الحديث والمعاصر، سنجدهم يقررون أن الخيانة كانت السبب الرئيسي للاحتلال العثماني لمصر، فهزيمة قانصوه الغوري في مرج دابق ثم هزيمة طومان باي في الريدانية مردهما عندهم إلى الخيانة في صفوف المماليك..خيانة خاير بك نائب حلب وخيانة الأمير جان بردي الغزالي..كذلك كان نجاح سليم العثماني في إلقاء القبض على طومان باي ثم إعدامه نتيجةً لخيانة عرب البحيرة، الذين لجأ إليهم طومان باي فغدروا به وسلموه ليشنق على باب زويلة

وبالطبع لايمكن أن ننكر أن خاير بك كان خائناً لسلطانه الغوري وأنه انسحب من ميدان المعركة ليُمكِنَ القوات العثمانية من اختراق صفوف الجيش المملوكي. وقد قبض خاير بك ثمن خيانته فأصبح والياً على مصر من قبل العثمانيين، ونال "مكافأته" من الشعب المصري عندما سماه الناس من يومها "خاين بك". كذلك لا يمكن إنكار خيانة خنفس لأحمد عرابي عندما فتح ثغرة في صفوف الجيش المصري في التل الكبير هجم منها الإنجليز..لكن ما لا يمكن الإقرار به هو أن الخيانة وحدها كانت سبب الهزيمة في الحالتين. لقد كانت فقط عاملاً مساعداً، أما الأسباب الأساسية للهزيمة في الحالتين فهي تكمن في الفارق بين القوة العسكرية لطرفي المعركة، والفارق بين قدرات القادة على الجانبين


لقد كان جيش المماليك في مرج دابق والريدانية أضعف في تسليحه من أن يصمد أمام الغزاة العثمانيين إلا بمعجزة، فهو جيشٌ يعتمد على الفرسان والسيوف والرماح، أمام جيشٍ مسلحٍ بالمدافع والبنادق

أما جيش عرابي فبالرغم من تسليحه الحديث نسبياً، فإن قيادته التي أدارت المعركة بالذِكر والأوراد واطمأنت إلى وعد فرديناند ديليسبس بعدم السماح للقوات البريطانية بالمرور من القناة فركزت التحصينات في دمياط وكفر الدوار، وتركت المنطقة الشرقية بتحصيناتٍ ضعيفة هي التي كانت مسؤولة بالدرجة الأولى عن الهزيمة قبل خيانة الخونة..وهذا ما نقصده بأن الخيانة في كثير من الأحيان تكون المشجب الذي نعلق عليه هزائمنا، ونغفل بذلك الأسباب الأخرى التي قادت إلى هذه الهزائم

أحد أشهر الخونة الذين يمكن رصدهم أثناء الحملة الفرنسية على مصر هو المعلم يعقوب



والمعلم يعقوب موضعُ نزاع على وطنيته كما يرى المؤرخ الدكتور محمد عفيفي، وسط تأكيد على طائفيته كما يجزم القبطي الإنجيلي رفيق حبيب، وعلى خيانته عند القبطي الأرثوذكسي جمال أسعد عبد الملاك، وهو محرومٌ بقرار من بطريرك الأقباط في عصره. وهو خائنٌ لبلده ووطنه عند الدكتور أحمد حسين الصاوي ("المعلم يعقوب بين الأسطورة والحقيقة"، دار الفكر للنشر والتوزيع، طبعة 1986). في المقابل، تجد دفاعاً عنه وعن وطنيته، لدى د‏.‏ أنور لوقا في كتابه "هذا هو المعلم يعقوب"، وكذلك د. لويس عوض في "تاريخ الفكر المصري الحديث" و"أوراق العمر"، والقمص متياس نصر منقريوس "الجيش الوطني القبطي: 1800-1814"



ولد يعقوب يوحنا في ملوي حوالي عام 1745 والتحق في عهد علي بك الكبير بخدمة سليمان آغا رئيس الانكشارية واستطاع عبر إشرافه على إدارة أملاك رئيس الانكشارية أن ينمي ثروته الخاصة. وهو حارب في صفوف المماليك ضد قوات حسن باشا التي نزلت في مصر لتثبيت الحكم العثماني قبل الحملة الفرنسية على مصر بفترةٍ قصيرة. وكان في الثالثة والخمسين من عمره عندما غزت الحملة الفرنسية مصر بقيادة نابليون بونابرت عام 1798

وعندما طلب الجيش الفرنسي من المعلم جرجس جوهري – رئيس "المباشرين" وعميد الأقباط- أن يرشح له بعض المتخصصين فى الإدارة حتى تسير الأمور كما كانت من قبل, رشح له خمسة من الأقباط ومعهم يعقوب يوحنا, فقام نابليون بونابرت بتعيين الخمسة، واختار يعقوب يوحنا ليصبح مديراً عاماً لتموين وإمداد الحملة الفرنسية في مصر وهو عملٌ كبيرٌ وضخم يقتضي إطعام 30 ألف جندي فرنسي ينتشرون في مدن مصر وقراها, وخاصة على شاطيء النهر. وقد تعددت مواهب هذا الرجل، فقد أسندت إليه مهمة توزيع الضرائب على أهل الوجه القبلي وجبايتها من قبل الجنرال ديزيه، فنفذ الأعمال الموكلة إليه بكل دقةٍ ومهارة

وحين أرسل نابليون حملة إلى الصعيد يقودها الجنرال ديزيه، رافق المعلم يعقوب الجنرال الفرنسي في حملته التي كانت تهدف إلى مطاردة جيش مراد بك –الذي عمل يعقوب لديه سابقاً- والمماليك الذين فروا إلى الصعيد، وإخضاع المصريين للسيطرة الفرنسية

خرج المعلم يعقوب في هذه الحملة مرافقاً للجنرال ديزيه لغرضٍ واحد يحدده المؤرخ عبد الرحمن الجبرتي في كتابه "مظهر التقديس بذهاب دولة الفرنسيس"، حيث يقول: "وفي خامس عشر سافر عدةٌ من الإفرنج إلى جهة الصعيد وعليهم صاري عسكر المتولي على الصعيد اسمه "دزة" وبصحبتهم يعقوب القبطي ليدبر لهم الأمر ويعمل لهم أنواع المكر والخداع ويطلعهم على الخبايا ويصنع لهم الحيل، فمنهم أنه كان يرسل الجماعة من الإفرنج لقبض الأموال وطلب الكلف، ويلبس البعض لبس العثمنلي ويكتب لهم التحذير من المخالفة، ويذكر لهم أن هذا أمرٌ سلطاني، فيروج ذلك على كثيرٍ من أهل البلاد، ويمتثلون الأوامر"
كان يعقوب خبيراً في طرق الصعيد وأوضاعه المالية والإدارية والاجتماعية، وكان عليه أن يمهد الطريق أمام الفرنسيين للحصول بسهولة على أموال المصريين..لكن ما حدث أن مهمة يعقوب تجاوزت ذلك كله، فتحول سريعاً إلى مستشار خاص لـلجنرال ديزيه. ولأنه كان يعمل لدى المماليك طوال حياته، فقد كان ملماً بطرق تفكيرهم ويمكن أن يخمن خططهم في القتال، وطرق الهجوم والدفاع، بل إن يعقوب نظم شبكة من الجواسيس والعملاء للاستطلاع وجمع المعلومات عن تحركات مراد بك وتقديمها للفرنسيين

شارك المعلم يعقوب في القتال الميداني بالصعيد، حيث قاد فصيلة من الجيش الفرنسي ضد قوة مملوكية في أسيوط واستطاع أن يحقق الانتصار ويهزم المماليك، مما دفع ديزيه إلى أن يقدم له تذكاراً عبارة عن سيفٍ منقوش على مقبضه: معركة عين القوصية - 24 ديسمبر كانون أول عام 1798


وتدل الوثائق على أن المعلم يعقوب قد نشأت بينه وبين الجنرال ديزيه صداقةٌ متينة وعميقة. وحين جاءت الأنباء إلى القاهرة بموت ديزيه في معركة مارنجو (التي دارت عند إحدى القرى الإيطالية أثناء حربه مع النمساويين) افتتح اكتتابٌ بين جنود الجيش الفرنسي في مصر لإقامة نصب تذكاري تخليداًً لذكرى ديزيه، فكتب المعلم يعقوب إلى القائد العام قائلاً إنه متبرع وحده بثلث المبلغ المطلوب لإقامة هذا النصب التذكاري لهذا الرجل الذي يقول يعقوب إنه "وهبه قلبه"
وقد تجلت معالم العلاقة بين يعقوب وديزيه فى قصيدة شعرية كتب معناها الأول، ونظمها الأب روفائيل. كان يعقوب فى القصيدة يرثي صديقه ديزيه الذي قُتل وهو في الثانية والثلاثين من عمره. ومما جاء في القصيدة المتواضعة المستوى:

أذرفنا على ذكر الحبيب دموعاً.. سكرنا بها ليوم البعث والحشر
حبيب وقد ذاع صيته أبداً.. بطل وقد عرف في سائر القطر
فآهاً على ناصري داسه.. ووا أسفي على أصحابي به لو قدر القدر
فكنت أرغب وجودي بميداني مارنجوا.. كما رافقته قبلاً بصعيدنا المصري
فموتي عنه فداءٌ كان يغنيه.. عن فقد حياة مفيدة ذكرها دهر
ولم يزل بفكري مخلدا أبداً.. حتى إلى خروج الروح من صدري
ومحبتنا للفرنسيين فلابد عنها.. لأنهم اعتقونا من الأضرار والشر
نعود إلى مهمة المعلم يعقوب في خدمة الاحتلال الفرنسي

فقد تولى جمع الضرائب من أهالي الصعيد واستعمل أبشع وأعنف الوسائل في الجباية، وكان أهل الصعيد يسمون حملة الجنرال ديزيه (جيش المعلم يعقوب). عاد يعقوب إلى القاهرة بعد حملة الصعيد، وكانت ثورة القاهرة الأولى قد وقعت، ويبدو أنه قد عرف حقيقة موقفه وموقف الأهالي منه ولذا حول داره إلى ما يشبه القلعة العسكرية، وجعل لها بوابةً محصنة يقف عليها الحرس المسلحون ليلاً ونهاراً، وتوافق ذلك مع شروع نابليون في بناء عدة قلاعٍ حول القاهرة، بحيث تحيط مدافعه بالقاهرة كلها. واعتبرت قلعة المعلم يعقوب واحدةً من قلاع الفرنسيين في القاهرة
ثم قامت ثورة القاهرة الثانية، وبالطبع انحاز فيها يعقوب إلى الفرنسيين، بل وتروي المصادر الفرنسية أن يعقوب قاتل ببسالة وحماس أثارت تقدير كليبر شخصياً
وبعد أن انتهت الثورة وبدأ كليبر يعاقب الثوار ويكافيء الذين تعاونوا مع الفرنسيين، كان أول الذين كوفئوا المعلم يعقوب. وأخذت المكافأة عدة أشكال، فقد فرض كليبر غرامةً كبيرة على الأهالي، وجعل يعقوب مسؤولاً عن جمع هذه الأموال "وبالوسائل التي يراها مناسبة"

ويستشهد المؤرخ شفيق غربال على دور المعلم يعقوب برسالةٍ كتبها الجنرال "عبد الله" جاك مينو إلى بونابرت يقول فيها‏:‏ ‏"إني وجدت رجلاً ذا دراية ومعرفةٍ واسعة اسمه المعلم يعقوب وهو الذي يؤدي لنا خدماتٍ باهرة منها تعزيز قوة الجيش الفرنسي بجنود إضافية من القبط لمساعدتنا"
والحال أنه بوصول يعقوب إلى منصب "آغا" الملة القبطية أي كبير الأقباط، فقد بدأ في تكوين فيلق قبطي في خدمة الفرنسيين يتألف طبقا لبعض التقديرات من 896 جندياً وضابطاً –وقيل في مصادر أخرى إن عددهم بلغ ألفي جندي وضابط- تولى تجنيدهم من أهل الصعيد، في حين تكفل الفرنسيون بتدريبهم على حمل السلاح والقتال، وتعلم يعقوب نفسه الخطط العسكرية وترأس الفيلق. ويشير د. لويس عوض في كتابه "تاريخ الفكر المصري الحديث" إلى أنه منذ ذلك التاريخ ارتبط مصير المعلم يعقوب ومصير الفيلق القبطي بمصير الجيش الفرنسي

ويقول المؤرخ الفرنسي البارز والمتخصص في تاريخ حملة بونابرت على مصر هنري لورنس في كتابه "المغامر والمستشرق" (المجلس الأعلى للثقافة في مصر، ترجمة: بشير السباعي، 2003) إنه بعد أن قتل سليمان الحلبي الجنرال كليبر قائد الحملة بعد عودة بونابرت إلى فرنسا، قدم الفارس المالطي تيودور دو لاسكاريس (1774– 1817) اقتراحاً بأنه من المهم ترك حزب قوي ليستمر في الحفاظ على النفوذ السياسي والتجاري في مصر، ولذلك يجب تعزيز الفيلق القبطي الذي يقوده المعلم يعقوب. وهكذا تمت ترقية يعقوب إلى رتبة جنرال في جيش الجمهورية، وهو أول أجنبي ينال هذه الرتبة، في حين نال ابن أخيه لقب كولونيل

وجعله القائد العام "عبد الله" جاك مينو مساعداً للجنرال بليار في مارس آذار عام 1801 للدفاع عن القاهرة، فأنشأ شبكة تجسس لمواجهة ثورات القاهرة التي اندلعت ضد الاحتلال. والشاهد أن القوات الفرنسية تمكنت بمعاونة المعلم يعقوب من قمع ثورة القاهرة الأولى سنة 1213 هـ، وثورة القاهرة الثانية سنة 1214هـ
لكن الدنيا دارت دورة كاملة، بهزيمة القوات الفرنسية أمام الجيش الإنجليزي
وعند تسليم القاهرة، دخل "الجنرال" يعقوب في اتفاقية التسليم
ففي مشهد الانسحاب الأخير‏,‏ كان ضمن شروط معاهدة التسليم‏,‏ التي أبرمها الجنرال الفرنسي بليار مع قائد الجيش الإنجليزي‏,‏ وممثلي الدولة العثمانية في ‏27‏ يونيو حزيران عام ‏1801,‏ أنه يحق لأي من سكان مصر على اختلاف أجناسهم‏,‏ إذا رغب في اللحاق بالجيش الفرنسي في رحيله أن يرحل معه‏,‏ ولا يجوز بعد رحيله أن تؤذى عائلته أو تصادر أملاكه‏.‏ وهكذا غادر المعلم يعقوب مصر ليبحر إلى فرنسا مع الجيش الفرنسي بعد ثلاث سنواتٍ قضاها في التعاون مع الاحتلال الفرنسي
تقول المؤرخة إيريس حبيب المصري في كتابها "قصة الكنيسة القبطية" (مكتبة كنيسة مار جرجس، سبورتنج – الإسكندرية، الكتاب الرابع ص 224): إنه لما انتهى أمر الحملة الفرنسية بالصلح مع العثمانيين والإنجليز بشرط انسحابهم من مصر، عزم الجنرال يعقوب على السفر إلى فرنسا, فخرج بمتاعه وعبر إلى الروضة (حيث خرج الفرنسيون من القاهرة استعداداً للرحيل) ومعه عساكر القبط وهرب الكثير من الباقين واختفوا, واجتمعت نساؤهم وأهلهم وذهبوا إلى قائمقام وبكوا وولولوا وترجوه فى إبقائهم عند عيالهم وأولادهم فإنهم فقراء وأصحاب صنائع فهم ما بين نجار وبناء وصانع وغير ذلك فوعدهم أن يرسل إلى يعقوب أن لا يقهر (يغصب) منهم من لا يريد السفر والذهاب معه"
وركب يعقوب وأتباعه- رافقه أخوه حنين وأمه ماري غزالة وزوجته مريم نعمة وابنته منٌه وابن أخيه إلياس صاحب القاموس الشهير، ونفر من الأقارب والخدم وعساكر القبط- البارجة الإنجليزية "بالاس" للخروج من مصر‏‏ في 10 أغسطس آب عام 1801، واختار أن يكون على السفينة نفسها مع صديقه الفارس المالطي لاسكاريس. ثم اكتملت مأساته بإصابته بالحمى بعد يومين فقط من تلك الرحلة ثم موته إثر إسهال حاد في منتصف الساعة السابعة من صباح اليوم السادس لها‏ (16‏ أغسطس‏1801)‏ وكانت آخر وصيةٍ له همس بها في أذن بليار وهو يحتضر هو رجاؤه أن يدفن إلى جانب الجنرال ديزيه، وبالفعل نفذ الفرنسيون وصيته
ويقال إنهم احتفظوا بجثمانه فى برميلٍ من الخمر حتى يصلوا إلى فرنسا ودفن هناك. وقد حاول د‏.‏ أنور لوقا في كتابه "هذا هو المعلم يعقوب" أن يثبت رواية تقول إن‏ يعقوب مات بفعل قدح قهوة تركية ضيفه بها حسين باشا القبطان قبيل سفره‏.‏ وقد ووري الثري في جبانة سان مارتان في مرسيليا بعد تشييع جنازته في احتفالٍ مهيب‏‏
لكن الرجل ظل يثير معارك حتى بعد وفاته

الدكتور لويس عوض حدثنا عما أسماه "مشروع الاستقلال الأول" الذى وضعه المعلم يعقوب في أعقاب الحملة الفرنسية على مصر، إذ يقول في كتابه "تاريخ الفكر المصري الحديث" إن يعقوب كان يسعى إلى إقناع الفرنسيين والإنجليز بمشروعٍ خاص لاستقلال مصر قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة على ظهر البارجة "بالاس" التي كان قومندانها الكابتن جوزيف إدموندز، الذي نقل إلى قائد البحرية الإنجليزية اللورد سانت فنسنت تفاصيل "مشروع" المعلم يعقوب الذي أفضى به له قبل وفاته مباشرةً. ويرى جاستون حمصي –الذي يمت بصلة قرابة للمعلم يعقوب- يرى أن يعقوب تشرب أفكار الثورة الفرنسية، في حين يقول د. أنور لوقا إن يعقوب ذهب إلى فرنسا وهو يحمل بذرة الوطنية المصرية فكان أول مصري يضع مشروعاً لاستقلال مصر عن الدولة العلية وعن حكم المماليك

ودفاعاً عن المعلم يعقوب، يقول المؤرخ شفيق غربال: "أول ما في تأييد يعقوب للتدخل الغربي هو تخليص وطنه من حكم لا هو عثماني ولا هو مملوكي, وإنما مزيج من الفوضى والعنف والإسراف, ولا خير للمحكومين فيه ولا للحاكمين إذا إعتبرناهم دولة قائمة مستمرة..وثاني ما في تأييده هو إنشاء قوة حربية مصرية (قبطية في ذلك الوقت) مدربة على النظم العسكرية الحديثة الغربية"
وفي المقابل، يقول د. وليم سليمان قلادة نقلاً عن المؤرخ يعقوب نخلة روفيلة في كتابه المهم "تاريخ الأمة القبطية" (الصادر عام 1898): "وتسجل كتب التاريخ القبطي تبرؤ الكنيسة المصرية من الشخص الذى ينحرف عن هذا التقليد العريق – يعني الولاء للوطن– ممثلاً بالجنرال يعقوب الذي عاش أيام الحملة الفرنسية وسار في خطة تخالف أبناء جنسه.. فإنه فضلاً عن مخالفتهم في الزي والحركات اتخذ له امرأةً من غير جنسه بطريقة غير شرعية، كما أن رجال الدين لا سيما البطريرك لم يكونوا راضين عن تصرفاته وأحواله. وسمعت من بعض شيوخ الأقباط المسنين أن البطريرك نصحه لمرات عديدة بالعدول عن هذه الخطة فلم يقبل، وعاوده النصيحة مرة أخرى، فجاوبه جواباً عنيفاً فسخط عليه. وسمعت من آخر أن ما كان بينه وبين البطريرك من المنازعة والمشاحنة دفعه إلى التجرؤ على الدخول في الكنيسة مرة راكباً جواده شاهراً سيفه"
وقد اشتكاه الأقباط آنذاك للبابا الذي كان على خلافٍ معه يعزوه المؤرخون المسيحيون إلى زيه وحركاته وسلوكه المخالف لما اعتادوا عليه، وكذا لزواجه الثاني بعد وفاة زوجته من مسيحية سورية من ملة أخرى، وهو الزواج الذي لم تعترف به الكنيسة
ويفسر د. جاك تاجر في كتابه "أقباط ومسلمون من الفتح إلى عام 1922" (كراسات التاريخ المصري، 1951) حالة المعلم يعقوب بقوله‏:‏ إذا أردنا أن نفهم نفسية هذا الرجل يجب أن ننظر إلى أعماله قبل الاحتلال الفرنسي‏. كان يعقوب ذكياً,‏ وقد اشتهر بمهارته في ركوب الخيل‏,‏ كان يشغل كسائر أبناء طائفته وظيفة المباشر‏,‏ ولكنه لم يكن مسالماً مثلهم‏,‏ إذ أنه انضم قبل وصول الفرنسيين بزمنٍ طويل إلى صفوف إبراهيم بك ومراد بك‏‏
وفي معركة تغيير الولاءات، ظل الرجل يمارس دور الجباية مرة لصالح المماليك وأخرى لتصب في جيوب الفرنسيين فأخذ يتولى تحصيل الأموال من الأهالي. وحين اندلعت ثورة القاهرة الثانية حول بيته إلى قلعة ووضع فيه أسلحة‏,‏ وأقام فيه عددٌ من الجنود الفرنسيين، ما مكنه من القتال ضد المصريين شهراً كاملا‏ً.‏ واختصاراً، فإن جاك تاجر يرى أن مسألة المعلم يعقوب لا تحتمل أية مناقشة‏,‏ فقد أسهم في إذلال الشعب المصري‏,‏ وأنكر وطنه‏,‏ وكان يعتبر نفسه جندياً من جنود بونابرت
لكن هذا لا يعني مطلقاً أن الانتماء الديني هو سبب وقوع المعلم يعقوب في الخيانة، فلم يدخل بونابرت وقواته مصر غازياً بوصفه مسيحياً* كما هو معروف* بل إنه ادعى أنه جاء للدفاع عن الإسلام، وشارك المصريين في احتفالاتهم الدينية ولم يتورع عن الاشتراك في حلقات الذكر أثناء المناسبات الدينية المختلفة. ومثلما نتحفظ على استخدام المؤرخ عبد الرحمن الجبرتي وصف "يعقوب القبطي" الذي كان يحل مكانه أحياناً لقب "يعقوب اللعين"، لأن الاستناد إلى الطائفية نوعٌ من العمى الفكري، فإننا نربأ بآخرين أن يدافعوا عن يعقوب لا لشيءٍ سوى لانتمائه الديني

ويرى رجاء النقاش في كتابه "لويس عوض في الميزان" الصادر عن دار الشروق في مصر، أن يعقوب كان مثل المارشال بيتان في فرنسا إبان الغزو النازي، وأنه حمل السلاح ضد أبناء وطنه، رافضاً ما ذهب إليه الكاتب نسيم مجلي من أن يعقوب كان يطمح الى أن تكون مصر دولة مستقلة بمساعدة فرنسا أو إنجلترا. وحتى يخرج النقاش بالمسألة من الطائفية استشهد بأحمد حسين الصاوي في كتابه "المعلم يعقوب بين الأسطورة والحقيقة " من أن مراد بك (وهو مسلم) انتهى أمره ايضاً إلى التحالف مع الفرنسيين

ولكن، ما هي حكاية خيانة مراد بك؟
هذا ما سنتحدث عنه فى الحلقة القادمة
محمد محمود فكرى الدراوى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-01-2010, 02:16 AM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
اديب
 
الصورة الرمزية عبد الحميد دشو
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة syria

افتراضي

مشكور أخي محمد
على هذه الجهود و هذه الإطلالة التاريخية المهمة
التي قدمتها
مودتي
عبد الحميد دشو غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-01-2010, 08:53 PM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
مراقب عام الموقع
 
الصورة الرمزية محمد محمود فكرى الدراوى
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

اخى المؤرخ الاديب الجميل / عبد الحميد دشو
اسعدنى وشرفنى مروركم العطر
محمد محمود فكرى الدراوى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-01-2010, 09:44 PM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشافعي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

شكرا استاذ محمد علي هذا السرد التاريخي لوقائع هامة ولشخصيات جهاها الكثير
نعم انها الخيانة ... الطامة الكبري نسال الله السلامة لجميع الاوطان العربية والاسلامية
توقيع : الشافعي
الشافعي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-02-2010, 03:59 AM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية عايدة
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

السلام عليكم ..
بارك الله فيك أخي الفاضل على المجهود الرائع و كل المعلومة المهمة ..
الله يعطيك العافية
دمت في حفظ الله و توفيقه
تقبل مروري و فائق احترامي ..
عايدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-02-2010, 11:17 PM   رقم المشاركة :[6]
معلومات العضو
رئيس مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية م ايمن زغروت
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي


المعلم يعقوب مؤسس الفيلق القبطي
و حليف الفرنسيس عندما دخلوا مصر

اثراءا للموضوع فهذه وجهة نظر رجل علماني استشهد بعلمانيين مسلمين و اقباط حول تقييمهم لشخصية الخائن يعقوب , و سترى العجب بنفسك و لي الحقائق و تسمية الاشياء بغير مسمياتها مما جعل الخيانة تحررا و تحضرا و جعل يعقوب صاحب مشروع استقلال ( شر البلية ما يضحك):

اقتباس:
فى محاولة للرد على إعادة نشر كتاب «المعلم يعقوب.. بين الحقيقة والأسطورة» للدكتور أحمد حسين الصاوى ضمن سلسلة «ذاكرة الوطن» بالهيئة العامة لقصور الثقافة، والذى أثار الكثير من الجدل حول شخصية المعلم يعقوب بعدما قدمه باعتباره خائنا لوطنه لصالح الفرنسيين، نشرت عدة مواقع إليكترونية تابعة لأقباط المهجر ومنتديات ومواقع قبطية أخرى، كتاب لجنة التاريخ القبطى «الجنرال يعقوب واستقلال مصر»، والذى صدر عام 1935، فتحول الأمر إلى جدل طائفى مجانى حول شخصية جدلية مثل المعلم يعقوب، الذى تعاون مع المماليك ثم انقلب عليهم، وتعاون مع الحملة الفرنسية ثم طالبهم باستقلال مصر عبر مشروعه الذى يكذبه البعض ويعتبره خدعة منه، ومن معاونيه.

وبنشر الكتاب على المواقع الإليكترونية، ووجود نية لإعادة نشره ورقيا، ازداد الجدل أكثر، وهو الجدل الذى لم يهدأ منذ وفاة المعلم يعقوب عام 1801، بدليل أنه كل عدة سنوات يثار الموضوع بقراءات مختلفة؛ حيث يقرأه البعض قراءة طائفية، والبعض الآخر قراءة ثقافية، ويقدم فريق ثالث قراءة تاريخية، لتخرج من هذه القراءات الثلاث تأكيدات تتنافى مع روح العلم والموضوعية، ولا تصلح مع شخصية مثيرة للجدل مثل المعلم يعقوب، ولا يستطيع أحد التأكيد على خيانته أو وطنيته، وإنما يظل فى منطقة «البين بين»، فهو خائن لأنه كان من الفرنسيين، ووطنى لأنه كان ضد العثمانيين.

فى تبريرها لنشر الكتاب، قال موقع الأقباط متحدون إن «التقديم الذى كتبه الأستاذ أسامة عفيفى رئيس تحرير سلسلة «ذاكرة الوطن» لم يتضمن أسبابا مقنعة لإعادة إصدار الكتاب، وفى هذا الوقت بالذات، سوى أن «الدكتور الصاوى لم يستطع أن ينشره بعد تأليفه، وطبع طبعة محدودة نفدت فى حينها، وأعاد الراحل الكبير رجاء النقاش الاعتبار للكاتب وكتابه عندما اعتمد عليه فى تفنيد رأى لويس عوض عن المعلم يعقوب»، مؤكدا أنه موضوع تاريخى وأنه كان يجب على ناشرى الكتاب الأخذ بآراء أساتذة التاريخ، وأضاف الموقع: «مع كل احترامنا للدكتور الصاوى فهو ليس أستاذ تاريخ، ولكنه من رجال الإعلام، ولذا كان من الواجب عليه أن يفند آراء أساتذة التاريخ، مثل رأى الدكتور محمد شفيق غربال الذى أثبت بدراسة تاريخية أكاديمية وطنية المعلم يعقوب، وليس رأى الدكتور لويس عوض الذى تناول الموضوع من نظرة ثقافية أكثر منها تاريخية».

ومن ناحيتا، فإننا نؤكد أنه من غير المناسب الدفاع عن يعقوب باعتباره ممثلا لأقباط مصر، أو اعتبار كلام الصاوى هجوما على الكنيسة والأقباط، وإثارة جو من الجدل الطائفى المجانى الذى نحن فى غنى عنه. كما أنه لا يستقيم أن يطالب أحد بمصادرة كتاب لمجرد أنه عرض وجهة نظر تخالف وجهة نظره.

ويحتوى الكتاب المعاد نشره على 84 صفحة من القطع المتوسط، تتناول قصة المعلم يعقوب وتاريخه حيث يتتبع شخصية يعقوب الكاتب ثم الفارس ثم المعلم، وبعد ذلك يتناول أعماله الحربية أولا مع المماليك ثم مع الحملة الفرنسية والفيلق القبطى.

والسؤال الذى يطرح نفسه: لماذا قامت هذه الجهات القبطية بنشر كتاب لجنة التاريخ القبطى دون غيره من الكتب، وهى كثيرة؟ الإجابة تتضح حينما نعرف تاريخ لجنة التاريخ القبطى التى اشتهرت بأنها لجنة موضوعية نشأت فى مناخ تنويرى مصرى كان يقبل الانتقادات بصدر رحب، ورغم أن هذه اللجنة كانت كنسية رسمية أنشأها البابا كيرلس، فإنها كانت تنشر أبحاثا تعارض التاريخ الرسمى للكنيسة أو معتقدات الأقباط، وبذلك يكون الاستناد إليها فى موضوع جدلى مثل الجنرال يعقوب أمرا مهما وموضوعيا.

شخصيات زمن الضعف

يؤكد كمال زاخر المفكر القبطى ومؤسس تيار الأقباط العلمانيين، أن الكتاب الجديد يسهل تداوله عبر الإنترنت؛ لأنه صغير وتاريخى، ويضم فى الجزء الأكبر منه مشروع المعلم يعقوب لاستقلال مصر، الذى قدمه إلى فرنسا، فضلا عن نشر وثائق تاريخية محفوظة فى وزارتى الخارجية الفرنسية والإنجليزية تؤيد ذلك، وبهذا يوضح الكتاب ويرد على ما أثاره كتاب الصاوى، فيؤكد دور يعقوب الوطنى كأول مصرى يقدم مشروعا لاستقلال مصر من أى أحتلال أجنبى.

وهو ما يختلف معه الدكتور محمد عفيفى أستاذ التاريخ بجامعة القاهرة، قائلا: إن موضوع المعلم يعقوب أخذ حجما كبيرا من تفكيرنا، ولو نظرنا فى المؤلفات القبطية وغيرها التى ظهرت فى القرن التاسع عشر فسنجد أنها تظهر المعلم يعقوب على عكس ما نردده الآن من أنه بطل قبطى، فالكنيسة المصرية كانت ضده لعدة أسباب منها زواجه غير الشرعى، وإهانته الكنيسة ودخوله بحصانه إلى حصن الكنيسة، كما أن الأقباط يرونه مثالا سيئا ولا يمثلهم مطلقا»، لافتا إلى أنه ستصدر قريبا كتاب: «الجنرال يعقوب والفارس لاسكاريس» للمؤرخ الكبير محمد شفيق غربال، ضمن سلسلة تعنى بإعادة قراءة التاريخ المصرى، مع تقديم دراسة مستفيضة حول أهم ما نشر عن المعلم يعقوب قديما وحديثا، وتوضيح الجدل المثار حوله.

وأوضح عفيفى أن الدفاع عن المعلم يعقوب يجئ فى زمن الضعف، والبحث عن شخصيات وهمية، ولو أحب الأقباط اختيار شخصيات وطنية عاشت المرحلة نفسها لاختاروا الأخوين إبراهيم وجرجس جوهرى، مؤكدا أن الأخير أصر على عدم مشاركة الحملة الفرنسية، وبذلك أصبح شخصية وطنية بدليل أن الكنيسة القبطية أقامت له ولأخيه إبراهيم «مزارا» بكنائس مصر القديمة. ولكن مع ازدياد ــ والكلام لا يزال لمحمد عفيفى ــ النعرة الطائفية الحالية أصبحنا نبحث عن شخصيات هلامية وننعتها بأنها شخصيات وطنية.

خطأ فى القراءة

«من الخطأ قراءة التاريخ قراءة دينية» هكذا رأى كمال زاخر الأمر، مشيرا إلى أنه لا يجب مناقشة قضية المعلم يعقوب من منطلق ديانته، لأنها مسألة تخصه وحده، مشددا على أن مسألة «مسلم ومسيحى» لم تكن مطروحة أيامه، كما أن القراءة الدينية للتاريخ تتنافى مع مطالبتنا بتأسيس دولة مدنية.

وبعيدا عن ديانة المعلم يعقوب سأل زاخر: ما الذى دفع المعلم يعقوب للتعاون مع الحملة الفرنسية، وبتعاونه هذا كان ضد من؟.. ضد مصر أم ضد الاحتلال العثمانى؟.. وإذا كان ضد الاحتلال العثمانى فما ذنبه؟.. وهل كان المطلوب منه أن يكون مع الاحتلال العثمانى؟.. وإذا كان المعلم يعقوب خائنا.. فماذا يمكن أن نطلق على مصطفى كامل الذى أراد أن يحارب الاحتلال البريطانى، ويؤسس دولة إسلامية تحت راية الحكم العثمانى؟

وزاخر يجيب على تساؤلاته قائلا: لا يجب أن نطلق أحكاما عامة ونحاول تعميمها على القضايا المثارة، فلا يمكن أن نحكم على أفعال مصطفى كامل أو الجنرال يعقوب بمنطق الألفية الثالثة وعقليتها، خصوصا بعدما تبلورت فكرة الأوطان والهوية الوطنية، ووضعت فروق جوهرية بين الاستعمار والاحتلال، والمصالح العالمية.

وقال: «إذا خيرنا بين الحملة الفرنسية والاحتلال العثمانى، وأرجو ألا يفهمنى الناس خطأ ــ فسيكون الاختيار منحازا إلى الحملة الفرنسية لعدة أسباب منها أن الحملة الفرنسية كانت حملة لقطع الطريق أمام بريطانيا، وليس احتلالا كالاحتلال العثمانى أو البريطانى، كما أن الحكم الفرنسى مفيد لتقدم مصر ونهضتها العلمية عن العثمانيين الذى كانوا معروفين بالجهل والقسوة».
توقيع : م ايمن زغروت
" تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " القصص/83.
م ايمن زغروت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-02-2010, 12:10 AM   رقم المشاركة :[7]
معلومات العضو
مراقب عام الموقع
 
الصورة الرمزية محمد محمود فكرى الدراوى
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

شكرا لنسابتنا الكبير الشريف م. أيمن زغروت على مروره الكريم واثراءه لهذا الموضوع الهام
وموضوع خيانة المعلم يعقوب ليست محل خلاف فالخيانة والوطنية ليست وجهة نظر ولمن اراد المزيد من المعلومات عن دور هذا الخائن فليقرأ كتاب الراحل محمد جلال كشك القيم ( ودخلت الخيل الازهر)
محمد محمود فكرى الدراوى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تاريخ النسيان في أخبار ملوك السودان الألوسي مكتبة الانساب و تراجم النسابين 0 23-06-2014 01:18 AM
"جبهة الخراب"..... أقوال لا أفعال !! اسلام الغربى الاخبار باقلامنا 82 07-05-2013 02:43 PM
اهم كتب التاريخ فى مكتبتنا العربية محمد محمود فكرى الدراوى مجلس التاريخ الحديث 13 19-09-2011 03:28 PM
كتاب قذائف الحق للشيخ محمد الغزالي "كاملا" محمد محمود فكرى الدراوى موسوعة الفرق و المذاهب و الملل و النحل (على مذهب اهل السنة) 0 13-06-2010 11:43 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: دليل العرب الشامل :: سودانيز اون لاين :: :: youtube ::


الساعة الآن 10:48 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه