..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
السلام عليكم
بقلم : دباب السُلمي
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: السلالة الكريمة R ونبذة عن أشهر تحوراتها R1b-S21، R1b-S28 (آخر رد :دباب السُلمي)       :: الطويل - مصر (آخر رد :محمد.الطويل)       :: نسب قبيلة رحمان الرياحية عند إبن خلدون (آخر رد :الرحمانى الرياحى الجزائرى)       :: انساب قبائل محافظة الشرقية (آخر رد :دباب السُلمي)       :: استفسار (آخر رد :عبدالقادر بن رزق الله)       :: نسب ابناء علوان بن سليم ابو مسلم بالشرقية (آخر رد :محمدعبدالغنى)       :: الشرقية تزهو و تختال بأبنائها عبر العصور (آخر رد :محمدعبدالغنى)       :: حرب اكتوبر و ذكرى افتتاح موقع النسابون العرب الثالثة (آخر رد :محمدعبدالغنى)       :: انساب الشرفاء اولاد الحداد المشيشين في ليبيا ..J-ZS4753 (آخر رد :دباب السُلمي)       :: قوانين المنتدي من الألف الي الياء (آخر رد :محمدعبدالغنى)      



Like Tree2Likes

إضافة رد
قديم 13-12-2010, 06:12 PM   رقم المشاركة :[8]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة - مشرف عام مجالس قبائل مصر
 
الصورة الرمزية اسلام الغربى العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

صور حكام الدولة العباسبة







كل المواد المصورة
التي يمكن أن تصف لنا هيئة حكام الأسرة أو السلالة،
اقتصرت على المواد التي يمكن أن ترتقي إلى قيمة تاريخية
(وليس الصور أو الرسومات الخيالية)،

يمكن العثور على هذه المواد
على العملات و النقود القديمة،
الزخارف على القصور،
الكتب والمخطوطات المعاصرة لفترة الحاكم،
وبعض اللوحات الشخصية أو الصور الشمسية
بالنسبة للفترة الحديثة (بعد القرن الـ15 م).

من أهم الشروط التي يجب أن تتوفر هذه المواد
هي معاصرتها للشخص الذي تصوره لنا.




تاريخ الشعارات و الرايات المستعملة:
أدرجنا في هذه الفقرة كل الأشياء التي اتخذتها الأسرة
أو السلالة أو مجموعة من الحكام حتى تميز نفسها.

الشعارات:
وقد تتخذ على الأختام،
الدروع، الألبسة، الأواني...وغيرها.

الرايات:
وتتخذ أثناء الحروب،

وهي أهم مايمكن أن يميز السلالات عن بعضها.



الأعلام و الرايات





المصدر:

- الفنون والهندسة الإسلامية (Islam: Kunst und Architektur) لـ"ماركوس هاتشتاين" (Markus Hattstein)




التعديل الأخير تم بواسطة اسلام الغربى العباسي ; 23-06-2016 الساعة 02:13 PM
اسلام الغربى العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2011, 09:35 PM   رقم المشاركة :[9]
معلومات العضو
عضو نشيط
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة

افتراضي

رضي الله عن عمنا وسيجنا ابوجعفر المنصور وكل آل بيت رسول الله
الشريف حفيد السيد بحير الجعفري الحسيني
حفيد السيد بحير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-01-2011, 07:21 PM   رقم المشاركة :[10]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة - مشرف عام مجالس قبائل مصر
 
الصورة الرمزية اسلام الغربى العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي ابوجعفر المنصور

أمر بني العباس
بنو هاشم حين اضطرب أمر مروان بن محمد اجتمعوا إلي المنصور ، وتشاوروا فيمن يعقدون له الخلافة، فاتفقوا على محمد بن عَبْد الله بن الحسن المثنى بن علي، وكان يقال: إن المنصور ممن بايعه تلك الليلة.
ولما حج أيام أخيه السفاح سنة ست وثلاثين تغيب عنه محمد وأخوه إبراهيم، ولم يحضرا عنده مع بني هاشم. وسأل عنهما فقال له زياد بن عبيد الله الحرثي أنا آتيك بهما، وكان بمكة، فرده المنصور إلي المدينة.
ثم استخلف المنصور وطفق يسأل عن محمد ويختص بني هاشم بالسؤال سراً، فكلهم يقول: إنك ظهرت على طلبه لهذا الأمر، فخافك على نفسه، ويحسن العذر عنه إلا الحسن بن زيد بن الحسن بن علي، فإنه قال له: والله ما آمن وثوبه عليك، فإنه لا ينام عنك، لكان موسى بن عَبْد الله بن حسن يقول بعد هذا: اللهم اطلب الحسن بن زيد بدمائنا.

ثم إن المنصور حج سنة ، وألح على عَبْد الله بن حسن في إحضار ابنه محمد، فاستشار عَبْد الله سليمان بن علي في إحضاره فقال له: لو كان عافياً عفى عن عمه! فاستمر عَبْد الله على الكتمان، وبث المنصور العيون بين الأعراب في طلبه بسائر بوادي الحجاز ومياهها.

ثم كتب كتاباً على لسان الشيعة إلي محمد بالطاعة والمسارعة، وبعثه مع بعض عيونه إلي عَبْد الله، وبعث معه بالمال والألطاف كأنه من عندهم. وكان للمنصور كاتب على سره يتشيع، فكتب إلي عَبْد الله بن حسن بالخبر، وكان محمد بجهينة، وألح عليه صاحب الكتاب أمر محمد ليدفع إليه كتاب الشيعة. فقال له: اذهب إلي علي بن الحسن المدعو بالأغر يوصلك إليه في جبل جهينة، فذهب وأوصله إليه.

ثم جاءهم حقيقة خبره من كاتب المنصور، وبعثوا أبا هبار إلي محمد وعلي بن حسن يحذرهما الرجل، فجاء أبو هبار إلي علي بن حسن وأخبره، ثم سار إلي محمد، فوجد العين عنده جالساً مع أصحابه، فخلا به وأخبره، فقال: وما الرأي؟ قال: تقتله. قال :لا أقارف دم مسلم. قال: تقيده وتحمله معك. قال: لا آمن عليه لكثرة الخوف والإعجال. قال: فتودعه عند بعض أهلك من جهينة. قال: هذه إذن. ورجع فلم يجد الرجل، ولحق بالمدينة.

ثم قدم على المنصور وأخبره الخبر، وسمى إسم أبي هبار وكنيته، وقال: معه وبر. فطلب أبو جعفر وبراً المري، فسأله عن أمر محمد فأنكره، وحلف فضربه وحبسه. ثم دعا عقبة بن سالم الأزدي، وبعثه منكراًً بكتاب والطاف من بعض الشيعة بخراسان، إلي عَبْد الله بن حسن ليظهر على أمره، فجاءه بالكتاب فانتهره، وقال: لا أعرف هؤلاء القوم.

فلم يزل يتردّد إليه حتى قبله وأنس به، وسأله عقبة الجواب فقال: لا أكتب لأحد، ولكن أقرئهم مني سلامأ، وأعلمهم أن إبني خارجان لوقت كذا. فرجع عقبة إلي المنصور فأنشأ الحج، فلما لقيه بنو حسن رفع مجالسهم وعبد الله إلي جنبه، ثم دعا بالغداء فأصابوا منه. ثم قال لعبد الله بن حسن قد أعطيتني العهود والمواثيق أن لا تبغيني بسوء ولا تكيد لي سلطاناً، فقال: وأنا على ذلك.

فلحظ المنصور عقبة بن سالم، فوقف بين عَبْد الله حتى ملأ عينه منه فبادر المنصور يسأله الإقالة فلم يفعل، وأمر حبسه. وكان محمد يتردّد في النواحي، وجاء إلي البصرة فنزل في بني راهب، وقيل في بني مرّة بن عبيد، وبلغ الخبر إلي المنصور، فجاء إلي البصرة، وقد خرج عنها محمد، فلقي المنصور عمر بن عبيد، فقال له: يا أبا عثمان هل بالبصرة أحد نخافه على أمرنا؟ فقال: لا، فانصرف واشتد الخوف على محمد وإبراهيم، وسار إلي عدن، ثم إلي السند، ثم إلي الكوفة، ثم إلي المدينة.

وكان المنصور حج سنة أربعين، وحج محمد وإبراهيم وعزما على اغتيال المنصور وأبى محمد من ذلك. ثم طلب المنصور عَبْد الله بإحضار ولديه، وعنفه وهم به، فضمنه زياد عامل المدينة. وانصرف المنصور، وقدم محمد المدينة قدمة، فتلطف له زياد وأعطاه الأمان له. ثم قال له: إلحق بأي بلاد شئت.

وسمع المنصور فبعث أبا الأزهر إلي المدينة في جمادى سنة إحدى وأربعين ليستعمل على المدينة عَبْد العزيز بن المطلب، ويقضى زياداً وأصحابه. فسار بهم فحبسهم المنصور، وخلف زياد ببيت المال ثمانين ألف دينار. ثم استعمل على المدينة محمد بن خالد بن عَبْد الله القسري، وأمره بطلب محمد، وإنفاق المال في ذلك. فكثرت نفقته واستبطأه المنصور واستشار في عزله، فأشار عليه يزيد بن أسيد السلمي من أصحابه باستعمال رباح بن عثمان بن حسان المزني، فبعثه أميراً على المدينة في رمضان سنة أربع وأربعين، وأطلق يده في محمد بن خالد القسريّ. فقدم المدينة وتهدّد عَبْد الله بن حسن في إحضار إبنيه.

وقال له عَبْد الله يومئذ: إنك لتريق المذبوح فيها كما تذبح الشاة، فاستشعر ذلك ووجد، فقال له حاجبه أبو البختري: إن هذا ما اطلع على الغيب. فقال ويلك! والله ما قال إلا ما سمع، فكان كذلك. ثم حبس رباح محمد بن خالد وضربه وجد في طلب محمد، فاخبر أنه في شعبان رضوى من أعمال ينبع وهو جبل جهينة، فبعث عامله في طلب فأفلت منه.
ثم إنّ رباح بن مرّة حبس بني حبس وقيدهم وهم: عَبْد الله بن حسن بن الحسن، وإخوته حسن وإبراهيم وجعفر، وإبنه موسى بن عَبْد الله، وبنو أخيه داود وإسمعيل وإسحق بنو إبراهيم بن الحسن، ولم يحضر معهم أخوه عليّ العائد. ثم حفر من الغد عند رباح، وقال: جئتك لتحبسني مع قومي فحبسه، وكتب إليه المنصور أن يحبس معهم محمد بن عَبْد الله بن عمر بن عثمان المعروف بالديباجة.
وكان أخا عَبْد الله لأمه، أمهما فاطمة بنت الحسين. وكان عامل مصر قد عثر على عليّ بن محمد بن عَبْد الله بن حسن، بعثه أبوه إلي مصر يدعو له، فأخذه وبعث به إلي المنصور، فلم يزل في حبسه. وسمى من أصحاب أبيه عَبْد الرحمن بن أبي المولى وأبا جبير، فضربهما المنصور وحبسهما. وقيل عَبْد الله حبس أولاً وحده، وطال حبسه. فأشار عليه أصحابه بحبس الباقين فحبسهم ثم حج المنصور سنة أربع وأربعين، فلما قدم مكة بعث إليهم وهم في السجن محمد بن عمران بن إبراهيم بن طلحة ومال بن أنس يسألهم أن يرفعوا إليه محمداً وإبراهيم ابني عَبْد الله، فطلب عَبْد الله الإذن في لقائه، فقال المنصور: لا والله حتى يأتيني به وبإبنيه، وكان حسناً مقبولاً لا يكلم أحداً إلا أجابه إلي رأيه. ثم إنّ المنصور قضى حجه وخرج إلي الربذة، وجاء رباح ليودعه فأمر بأشخاص بني حسن ومن معهم إلي العراق، فأخرجهم في القيود والأغلال، وأردفهم في محامل بغير وطء، وجعفر الصادق يعاينهم من وراء ستر ويبكي.

وجاء محمد وإبراهيم مع أبيهما عَبْد الله يسايرانه مستترين بزي الأعراب ويستأذنانه في الخروج فيقول: لا تعجلا حتى يمكنكما، وإنا منعتما أن تعيشا كريمين فلا تمنعا أن تموتا كريمين، وانتهوا إلي الزيدية. وأحضر العثماني الديقا عند المنصور فضربه مائة وخمسين سوط بعد ملاحاة جرت بينهما أغضبت المنصور. ويقال: إن رباحاً أغرى المنصور به، وقال له: إن أهل الشام شيعته ولا يتخلف عنه منهم أحد.

ثم كتب أبو عون عامل خراسان إلي المنصور، بأن أهل خراسان منتظرون أمر محمد بن عَبْد الله واحذر منهم. فأمر المنصور بقتل العثماني، وبعث برأسه إلي خراسان، وبعث من يحلف أنه رأس محمد بن عَبْد الله، وأن أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم قدم المنصور بهم الكوفة، وحبسهم بقصر ابن هبيرة. يقال إنه قتل محمد بن إبراهيم بن حسن منهم على إسطوانة وهو حي فمات، ثم بعده عَبْد الله بن حسن ثم علي بن حسن، ويقال: إن المنصور أمر بهم فقتلوا، ولم ينج منهم إلا سليمان وعبد الله إبنا داود، وإسحق وإسمعيل إبنا إبراهيم بن حسن، وجعفر بن حسن والله أعلم.
********************


التعديل الأخير تم بواسطة اسلام الغربى العباسي ; 23-06-2016 الساعة 03:26 PM
اسلام الغربى العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-01-2011, 07:22 PM   رقم المشاركة :[11]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة - مشرف عام مجالس قبائل مصر
 
الصورة الرمزية اسلام الغربى العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

موت السفاح وبيعة المنصور

كان أبو العباس قد تحول من الحيرة إلى الأنبار في ذي الحجة سنة أربع وثلاثين، فأقام بها سنتين ثم توفي في ذي الحجة سنة ست وثلاثين لثلاث عشرة ليلة خلت منه، ولأربع سنين وثمانية أشهر من لدن بويع، وصلى عليه عمه عيسى ودفن بالأنبار.

وكان وزيره أبو الجهم بن عطية، وكان قبل موته قد عهد بالخلافة لأخيه أبي جعفر، ومن بعده لعيسى ابن أخيهما موسى، وجعل العهد في ثوب وختمه بخواتيمه وخواتيم أهل بيته ودفعه إلي عيسى، ولما توفي السفّاح، وكان أبو جعفر بمكة، فأخذ البيعة على الناس عيسى بن موسى، وكتب إليه بالخبر فجزع واستدعى أبا مسلم وكان متأخراً عنه، فأقرأه الكتاب فبكى واسترجع، وسكن أبا جعفر عن الجزع فقال: أخاف شر عَبْد الله بن عليّ،
فقال: ألا أكفيكه وعامة جنده أهل خراسان، وهم أطوع لي منه فسري عنه.

وبايع له أبو مسلم والناس، وأقبلا حتى قدما الكوفة.
ويقال: إن أبا مسلم كان متقدماً على أبي جعفر، فإن الخبر قد أتاه قبله، فكتب أبو مسلم إليه يعزيه ويهنيه بالخلافة، وبعد يومين كتب له ببيعته. وقدم أبو جعفر الكوفة سنة سبع وثلاثين، وسار منها إلي الأنبار، فسلم إليه عيسى بيوت الأموال والدواوين واستقام أمر أبي جعفر.


وقعة الراوندية
كان هؤلاء القوم من أهل خراسان، ومن أتباع أبي مسلم، يقولون بالتناسخ والحلول، وأن روح آدم في عثمان بن نهيك، وأن الله حل في المنصور وجبريل في الهيثم بن معاوية. فحبس المنصور نحواً من مائتين منهم، فغضب الباقون، واجتمعوا وحملوا بينهم نعشاً كأنهم في جنازة، وجاؤا إلي السجن، فرموا بالنعش وأخرجوا أصحابهم، وحملوا على الناس في ستمائة رجل. وقصدوا قصر المنصور، وخرج المنصور من القصر ماشيا.

وجاء معن بن زائدة الشيباني وكان مستخفياً من المنصور لقتاله مع ابن هبيرة، وقد اشتد طلب المنصور له، فحضر عنده هذا اليوم فتلثما، وترجل وأبلى. ثم جاء إلي المنصور ولجام بغلته في يد الربيع حاجبه، وقال: تنح ذا أنا أحق بهذا اللجام في هذا الوقت وأعظم، فنازل وقاتل حتى ظفر بالراوندية. ثم سأله فانتسب فأمنه واصطنعه.


وجاء أبو نصر مالك بن الهيثم ووقف على باب المنصور وقال: أنا اليوم بواب ثم قاتلهم أهل السوق، وفتح باب المدينة، ودخل الناس وحمل عليهم خازم بن خزيمة والهيثم بن شعبة حتى قتلوهم عن آخرهم. وأصاب عثمان بن نهيك في الحومة سهم فمات منه بعد أيام، وجعل على الحبس بعده أخاه عيسى، ثم بعده أبا العباس الطوسي، وذلك كله بالهاشمية.
ثم أحضر معناً ورفع منزلته وأثنى عليه بما كان منه في ذلك اليوم مع عمه عيسى، فقال معن: والله يا أمير المؤمنين لقد جئت إلي الحكومة وجلا حتى رأيت شذتك، فحملني ذلك على ما رأيت مني، وقيل: إنه كان مختفياً عند أبي الخصيب حاجب المنصور، وأنه جاء يوم الراوندية، فاستأذن أبو الخصيب وشاوره المنصور، فأشار ببث المال في الناس، وأبى المنصور إلا الركوب إليهم بنفسه، فخرج بين يديه وأبلى حتى قتلوا. ثم تغيب فاستدناه وأمنه وولاه على اليمن.
***************

التعديل الأخير تم بواسطة اسلام الغربى العباسي ; 23-06-2016 الساعة 03:31 PM
اسلام الغربى العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-01-2011, 07:23 PM   رقم المشاركة :[12]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة - مشرف عام مجالس قبائل مصر
 
الصورة الرمزية اسلام الغربى العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

انتقاض خراسان ومسير المهدي إليها

كان السفاح قد ولى على خراسان أبا داود خالد بن إبراهيم الذهلي، بعد انتقاض بسام بن إبراهيم ومهلكه. فلما كان سنة أربعين ثار به بعض الجند وهو بكشماهن وجاؤا إلي منزله، فأشرف عليهم ليلاً من السطح، فزلت قدمه فسقط ومات ليومه. وكان عصام صاحب شرطته، فقام بالأمر بعده.

ثم ولى المنصور على خراسان عَبْد الجبار بن عَبْد الرحمن، فقدم علها وحبس جماعة من القواد. اتهمهم بالدعاء للعلوية، منهم مجاشع بن حريث الأنصاري عامل بخارى، وأبو المعرة خالد بن كثير مولى بني تميم عامل قهستان، والحريش بن محمد الذهلي ابن عم أبي داود في آخرين. ثم قتل هؤلاء وألح على عمال أبي داود في استخراج المال، وانتهت الشكوى إلي المنصور بذلك، فقال لأبي أيوب: إنما يريد بفناء شيعتنا الخلع، فأشار عليه أبو أيوب أن تبعث من جنود خراسان لغزو الروم، فإذا فارقوه بعثت إليه من شئت، واستمكن منه. فكتب إليه بذلك فأجاب بأن الترك قد جاشت، وإن فرقت الجنود خشيت على خراسان.

فقال له أبو أيوب: اكتب إليه بأنك ممده بالجيوش، وابعث معها من شئت يستمكن منه، فأجاب عَبْد الجبار بأن خراسان مغلبة في عامها، ولا تحتمل زيادة العسكر. فقال له أبو يوسف هذا خلع فعاجله. فبعث إبنه المهدي، فسار ونزل الري.


وقدم خازم بن خزيمة لحرب عَبْد الجبار، فقاتلوه فانهزم وجاء إلي مقطنة وتوارى فيها. فعبر أبى المحشد بن مزاحم من أهل مرو الروذ، وجاء به إلي خازم، فحمله على بعير وعليه جبة صوف، ووجهه إلي عجز البعير، وحمله إلي المنصور في ولده وأصحابه. فبسط إليهم العذاب حتى استخرج الأموال، ثم قطع يديه ورجليه وقتله. وذلك سنة اثنتين وأربعين، وبعث بولده إلي دهلك فعزلهم بها، وأقام المهدي بخراسان، حتى رجع إلي العراق سنة تسع وأربعين .

وفي سنة اثنتين وأربعين انتقض عيينة بن موسى بن كعب بالسند، وكان عاملاً عليها من بعد أبيه، وكان أبوه يستخلف المسيب بن زهير على الشرط، فخشي المسيب إن حضر عيينة عند المنصور أن يوليه على الشرط، فحذره المنصور وحرضه على الخلاف فخلع الطاعة.

وسار المنصور إلي البصرة وسرح من هنالك عمر بن حفص بن أبي صفوة العتكي لحرب عيينة، وولاه على السند والهند، فورد السند وغلب عليها. وفي هذه السنة انتقض الأصبهبذ بطبرستان، وقتل من كان في أرضه من المسلمين، فبعث المنصور مولاه أبا الخطيب، وخازم بن خزيمة، وروح بن حاتم في العساكر فحاصروه في حصنه مدة، ثم تحيلوا ففتح لهم الحصن من داخله، وقتلوا المقاتلة، وسبى الذرية، وكان مع الأصبهبذ كبد سم فشربه ومات.
********************


التعديل الأخير تم بواسطة اسلام الغربى العباسي ; 23-06-2016 الساعة 03:35 PM
اسلام الغربى العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-01-2011, 07:24 PM   رقم المشاركة :[13]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة - مشرف عام مجالس قبائل مصر
 
الصورة الرمزية اسلام الغربى العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

ظهور محمد المهدي ومقتله

ولما سار المنصور إلي العراق، وحمل معه بني حسن، رجع رباح إلي المدينة وألح في طلب محمد وهو مختف يتنقل في اختفائه من مكان إلي مكان، وقد أرهقه الطلب حتى تدلى في بئر. فتدلى فغمس في مائها، وحتى سقط ابنه من جبل فتقطع، ودل عليه رباح بالمداد، فركب في طلبه فاختفى عنه ولم يره.

ولما اشتد عليه الطلب، أجمع الخروج وأغراه أصحابه بذلك. وجاء الخبر إلي رباح بأنه الليلة خارج، فأحضر العباس بن عَبْد الله بن الحرث بن العباس، ومحمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد قاضي المدينة وغيرهما، وقال لهم: أمير المؤمنين يطلب محمداً شرق الأرض وغربها، وهو بين أظهركم. والله لئن خرج ليقتلنكم أجمعين. وأمر القاضي بإحضار عشيرة بني زهرة فجاؤا في جمع كثير، وأجلسهم بالباب. ثم أحضر نفراً من العلويين فيهم جعفر بن محمد بن الحسين وحسين بن عليّ بن حسين بن عليّ، ورجال من قُرَيْش، فيهم إسمعيل بن أيوب بن سلمة بن عَبْد الله بن الوليد بن المغيرة، وإبنه خالد، وبينما هم عنده إذ سمعوا التكبير، وقيل قد خرج محمد فقال له ، ابن مسلم بن عقبة: أطعني واضرب أعناق هؤلاء فأبى، وأقبل من المداد في مائة وخمسين رجلاً، وقصد السجن، فأخرج محمد بن خالد بن عَبْد الله القسريّ، وابن أخيه النذير بن يزيد ومن كان معهم، وجعل على الرجالة خوات بن جبير، وأتى دار الإمارة وهو ينادي بالكف عن القتل. فدخلوا من باب المقصورة وقبضوا على رباح وأخيه عباس وابن مسلم بن عقبة فحبسهم، ثم خرج إلي المسجد وخطب الناس، وذكر المنصور بما نقمه عليه، ووعد الناس واستنصر بهم.

واستعمل على المدينة عثمان بن محمد بن خالد بن الزبير، وعلى قضائها عَبْد العزيز بن المطلب بن عَبْد الله المخزوميّ، وعلى بيت السلاح عَبْد العزيز الدراوردي، وعلى الشرط أبا الغلمش عثمان بن عبيد الله بن عَبْد الله بن عمر بن الخطاب، وعلى ديوان العطاء عَبْد الله بن جعفر بن عَبْد الرحمن بن المسور بن مخرمة، وأرسل إلي محمد بن عَبْد العزيز يلومه على القعود عنه، فوعده بالبصرة، وسار إلى مكة، ولم يتخلف عن محمد من وجوه الناس إلا نفر قليل: منهم: الضحاك بن عثمان بن عَبْد الله بن خالد بن حرام، وعبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عَبْد الله بن خالد، وأبو سلمة بن عبيد الله بن عَبْد الله بن عمر، وحبيب بن ثابت بن عَبْد الله بن الزبير، واستفتى أهل المدينة مالكاً في الخروج مع محمد وقالوا: في أعناقنا بيعة المنصور، فقال: إنما بايعتم مكرهين.

فتسارع الناس إلي محمد، ولزم مالك بيته، وأرسل محمد إلي إسمعيل بن عَبْد الله بن جعفر يدعوه إلي بيعته، وكان شيخاً كبيراً فقال: أنت والله وابن أخي مقتول فكيف أبايعك؟ فرجع الناس عنه قليلاً، وأسرع بنو معاوية بن عَبْد الله بن جعفر إلي محمد، فجاءت جمادة أختهم إلي عمها إسمعيل وقالت: يا عم إن مقالتك ثبطت الناس عن محمد وأخوتي معه، فأخشى أن يقتلوا فردها. فيقال: إنها عدت عليه فقتلته، ثم حبس محمد بن خالد القسريّ بعد أن أطلقه واتهمه بالكتاب إلي المنصور، فلم يزل في حبسه. ولما استوى أمر محمد، ركب رجل من آل اويس بن أبي سرح إسمه الحسين بن صخر، وجاء إلي المنصور في تسع فخبره الخبر، فقال: أنت رأيته؟ قال: نعم، وكلمته على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم تتابع الخبر، وأشفق المنصور من أمره، واستشار أهل بيته ودولته.

وبعث إلي عمه عَبْد الله وهو محبوس يستشيره، فأشار عليه بأن يقصد الكوفه، فإنهم شيعة لأهل البيت، فيملك عليهم أمرهم، ويحفها بالمسالح حتى يعرف الداخل والخارج، ويستدعي سالم بن قتيبة من الري فيتحد معه كافة أهل الشام ويبعثه، وأن يبعث العطاء في الناس. فخرج المنصور إلي الكوفة، ومعه عبد الله بن الربيع بن عَبْد الله بن عَبْد المدان. ولما قدم الكوفة أرسل إلي يزيد بن يحيى وكان السفاح يشاوره، فأشار عليه بأن يشحن الأهواز بالجنود، وأشار عليه جعفر بن حنظلة الهرّاني بأن يبث الجند إلي البصرة. فلما ظهر إبراهيم بتلك الناحية تبيّن وجه إشارتهما.

وقال المنصور لجعفر: كيف خفت البصرة؟ قال: لأن أهل المدينة ليسوا أهل حرب حبسهم أنفسهم، وأهل الكوفة تحت قدمك، وأهل الشام أعداء الطالبيين، ولم يبق إلا البصرة. ثم إن المنصور كتب إلي محمد المهديّ كتاب أمان، فأجابه عنه بالردّ والتعريض بأمور في الأنساب والأحوال، فأجابه المنصور عن كتابه بمثل ذلك، وانتصف كل واحد منهما لنفسه بما ينبغي الإعراض عنه، مع أنهما صحيحان مرويان نقلهما الطبري في كتاب الكامل، فمن أراد الوقوف فليلتمسها في أماكنها. ثم إنّ محمداً المهديّ استعمل على مكة محمد بن الحسن بن معاوية بن عَبْد الله بن جعفر، وعلى اليمن القاسم بن إسحق، وعلى الشام موسى بن عَبْد الله. فسار محمد بن الحسن إلي مكة، والقاسم معه، ولقيهما السريّذ بن عَبْد الله عامل مكة ببطن أذاخر، فانهزم. وملك محمد مكة، حتى استنفره المهديّ لقتال عيسى بن موسى، فنفر هو والقاسم بن عبيد الله، وبلغهما قتل محمد بنواحي قديد، فلحق محمد بإبراهيم، فكان معه بالبصرة.
واختفى القاسم بالمدينة، حتى أخذت له الأمان إمرأة عيسى، وهي بنت عَبْد الله بن محمد بن عليّ بن عَبْد الله بن جعفر.

وأمَّا موسى بن عَبْد الله فسار إلي الشام فلم يقبلوا منه، فرجع إلي المدينة. ثم لحق بالبصرة مختفياً، وعثر عليه محمد بن سليمان بن عليّ، وعلى إبنه عَبْد الله، وبعث بهما إلي المنصور، فضربهما وحبسهما. ثم بعث المنصور عيسى بن موسى إلي المدينة لقتال محمد فسار في الجنود ومعه محمد بن أبي العباس بن السفّاح، وكثيّر بن حصين العبديّ وحميد بن قحطبة وهو زمرّد وغيرهم، فقال له: إن ظفرت فأغمد سيفك وابذل الأمان، وإن تغيب فخذ أهل المدينة فإنهم يعرفون مذاهبه، ومن لقيك من آل أبي طالب فعرفني به، ومن لم يلقك فاقبض ماله. وكان جعفر الصادق فيمن تغيب، فقبض ماله. ويقال إنه طلبه من المنصور لما قدم بالمدينة بعد ذلك، فقال: قبضه مهديكم. ولما وصل عيسى إلي فئته، كتب إلي نفر من أهل المدينة ليستدعيهم، منهم: عَبْد العزيز بن المطلب المخزومي، وعبيد الله بن محمد بن صَفْوان الجمحي، وعبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب. فخرج إليه عَبْد الله هو وأخوه عمر، وأبو عقيل محمد بن عَبْد الله بن محمد بن عقيل.

واستشار المهديّ أصحابه في القيام بالمدينة ثم في الخندق عليها، فأمر بذلك اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، وحفر الخندق الذي حفره رسول الله صلى الله عليه وسلم للأحزاب. ونزل عيسى الأعرض، وكان محمد قد منع الناس من الخروج فخيرهم، فخرج كثير منهم بأهلهم إلي الجبال، وبقي في شرذمة يسيرة. ثم تدارك رأيه وأمر أبا الغلمش بردهم فأعجزوه، ونزل عيسى على أربعة أميال من المدينة، وبعث عسكراً إلي طريق مكة يعترضون محمداً إن انهزم إلي مكة، وأرسل إلي المهدي بالأمان والدعاء إلي الكتاب والسنة، ويحذره عاقبة البغي. فقال: إنما أنا رجل فررت من القتل.

ثم نزل عيسى بالحرف لإثنتي عشرة من رمضان سنة خمس وأربعين، فقام يومين، ثم وقف على مسلم ونادى بالأمان لأهل المدينة، وأن يخفوا بينه وبين صاحبه، فشتموه، فانصرف وعاد من الغد، وقد فرّق القوّاد من سائر جهات المدينة وبرز محمد في أصحابه ورأية مع عثمان بن محمد بن خالد بن الزبير وشعارهم أحد أحد. وطلب أبو الغلمش من أصحابه البراز فبرز إليه أخو أسد فقتله، ثم آخر فقتلوا، وقال أنا ابن الفاروق. وأبلى محمد المهدي يومئذ بلاءً عظيمأ، وقتل بيده سبعين رجلاً. ثم أمر عيسى بن موسى حميد بن قحطبة فتقدم في مائة من الرجال إلي حائط دون الخندق فهدمه، وأجازوا الخندق وقاتلوا من وراءه، وصابرهم أصاب محمد إلي العصر. ثم أمر عيسى أصحابه فرموا الخندق بالحقائب، ونصبوا عليها الأبواب، وجازت الخيل واقتتلوا، وانصرف محمد فاغتسل وتحنط. ثم رجع فقال: اترك أهل المدينة والله لا أفعل وأقتل، وأنت مني في سعة، فمشى قليلاً معه. ثم رجع وافترق عنه جل أصحابه، وبقي في ثلثمائة أو نحوها. فقال له بعض أصحابه: نحن اليوم في عدة أهل بدر، وطفق عيسى بن حصين من أصحابه يناشده في اللحاق بالبصرة أو غيرها، فيقول والله لا تبتلون بي مرتين.

ثم جمع بين الظهر والعصر، ومضى فأحرق الديوان الذي فيه أسماء من بايعهم. وجاء إلي السجن وقتل رياح بن عثمان وأخاه عباساً، وابن مسلم بن عقبة، وتوثق محمد بن القسريّ بالأبواب فلم يصلوا إليه. ورجع ابن حصين إلي محمد فقاتل معه، وتقدم محمد إلي بطن سلع، ومعه بنو شجاع من الخمس. فعرقبوا دوابهم، وكسروا جفون سيوفهم، واستماتوا وهزموا أصحاب عيسى مرتين أو ثلاثة. وصعد نفر من أصحاب عيسى الجبل، وانحدروا منه إلي المدينة. ورفع بعض نسوة إلي العباس خماراً لها أسود على منارة المسجد. فلما رآه أصحاب محمد وهم يقاتلون هربوا، وفتح بنو غفّار طريقاً لأصحاب عيسى، فجاؤا من وراء أصحاب محمد.

ونادى حميد بن قحطبة للبراز فأبى، ونادى ابن حصين بالأمان فلم يصغ إليه، وكثرت فيه الجراح. ثم قتل وقاتل محمد على شلوه فهدّ الناس عنه هداً حتى ضرب، فسقط لركبته وطعنه ابن قحطبة في صدره. ثم أخذ رأسه وأتى به عيسى فبعثه إلي المنصور مع محمد بن الكرام عَبْد الله بن علي بن عَبْد الله بن جعفر، وبالبشارة مع القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن، وأرسل معه رؤوس بني شجاع، وكان قتل محمد منتصف رمضان.

وأرسل عيسى الألوية فنصبت بالمدينة للأمان، وصلب محمد وأصحابه ما بين ثنية الوداع والمدينة، واستأذنت زينب أخته في دفنه بالبقيع، وقطع المنصور الميرة في الجر عن المدينة، حتى أذن فيها المهديّ بعده، وكان مع المهديّ سيف عليّ ذو الفقار، فأعطاه يومئذ رجلاً من التجار في دين كان له عليه. فلما ولي جعفر بن سليمان المدينة، أخذه منه وأعطاه من دينه. ثم أخذه منه المهديّ، وكان الرشيد يتقلده وكان فيه ثمان عشرة فقرة، وكان معه من مشاهير بني هاشم أخو موسى وحمزة بن عَبْد الله بن محمد بن علي بن الحسين، وحسين وعلي إبنا زيد بن علي. وكان المنصور يقول عجباً خرجا عليّ ونحن أخذنا بثأر أبيهما. وكان معه عليّ وزيد إبنا الحسن بن زيد بن الحسن، وأبوهما الحسن مع المنصور والحسن ويزيد وصالح بنو معاوية بن عَبْد الله بن جعفر، والقاسم بن إسحق بن عَبْد الله بن جعفر والمرخى عليّ بن جعفر بن إسحق بن علي بن عَبْد الله بن جعفر وأبوه عليّ مع المنصور، ومن غير بني هاشم محمد بن عَبْد الله بن عمر بن سعيد بن العاص، ومحمد بن عجلان وعبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم، وأبو بكر بن عَبْد الله بن محمد بن أبي سبرة، أخذ أسيراً فضرب وحبس في سجن المدينة، فلم يزل محبوساً إلي أن نازل السودان بالمدينة على عَبْد الله بن الربيع الحارثي، وفر عنها إلي بطن نخل، وملكوا المدينة ونهبوا طعام المنصور. فخرج ابن أبي سبرة مقيداً وأتى المسجد، وبعث إلي محمد بن عمران ومحمد بن عَبْد العزيز وغيرهما، وبعثوا إلي السودان وردوهم عما كانوا فيه، فرجعوا ولم يصلّ الناس يومئذ جمعة.

ووقف الأصبغ بن أبي سفيان بن عاصم بن عَبْد العزيز لصلاة العشاء، ونادى أصلى بالناس على طاعة أمير المؤمنين، وصلى. ثم أصبح ابن أبي سبرة ورد من العبيد ما نهبوه، ورجع ابن الربيع، من بطن نخل، وقطع رؤساء العبيد. وكان مع محمد بن عَبْد الله أيضاً عَبْد الواحد بن أبي عون مولى الأزد، وعبد الله بن جعفر بن عَبْد الرحمن بن المسور بن مخرمة، وعبد العزيز بن محمد الدراورديّ، وعبد الحميد بن جعفر، وعبد الله بن عطاء بن يعقوب مولى بني سباع وبنوه تسعة، وعيسى وعثمان إبنا خضير. وعثمان بن محمد بن خالد بن الزبير قتله المنصور من بعد ذلك لمّا أخذ بالبصرة، وعبد العزيز بن إبراهيم بن عَبْد الله بن مطيع وعليّ بن المطلب بن عَبْد الله بن حنطب، وإبراهيم بن جعفر بن مصعب بن الزبير، وهشام بن عميرة بن الوليد بن بن عَبْد الجبار وعبد الله بن يزيد بن هرمز وغيرهم.


************************



التعديل الأخير تم بواسطة اسلام الغربى العباسي ; 23-06-2016 الساعة 04:15 PM
اسلام الغربى العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-01-2011, 07:24 PM   رقم المشاركة :[14]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة - مشرف عام مجالس قبائل مصر
 
الصورة الرمزية اسلام الغربى العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

شأن إبراهيم بن عَبْد الله وظهوره ومقتله

كان إبراهيم بن عَبْد الله أخو المهديّ محمد قد اشتد الطلب عليه وعلى أخيه منذ خمس سنين، وكان إبراهيم يتنقل في النواحي بفارس وبكرمان والجبل والحجاز واليمن والشام، وحضر مرّة مائدة المنصور بالموصل، وجاء أخرى إلي بغداد حين خطها المنصور مع النظار على قنطرة الفرات حين شدها، وطلبه فغاض في الناس فلم يوجد، ووضع عليه الرصد بكل مكان.

ودخل بيت سفيان بن حيان العمي وكان معروفاً بصحبته، فتحيل على خلاصه بأن أتى المنصور وقال: أنا آتيك بإبراهيم، فاحملني وغلامي على البريد، وابعث معي الجند ففعل. وجاء بالجند إلي البيت، وأركب معه إبراهيم في زي غلامه، وذهب بالجند إلي البصرة، ولم يزل يفرقهم على البيوت ويدخلها موهماً أنه يفتشه، حتى بقي وحده فاختفى.

وطلبه أمير البصرة سفيان بن معاوية فأعجزه، وكان قدم قبل ذلك الأهواز، فطلبه محمد بن حصين، واختفى منه عند الحسن بن حبيب، ولقي من ذلك غيّا. ثم قدم إبراهيم البصرة سنة خمس وأربعين، بعد ظهور أخيه محمد بالمدينة يحيى بن زياد بن حسان النبطي، وأنزله بداره في بني ليث. فدعا الناس إلي بيعة أخيه، وكان أول من بايعه نميلة بن مرّة العبسيّ، وعبد الله بن سفيان، وعبد الواحد بن زياد، وعمر بن سلمة الهجيمي، وعبد الله بن حي بن حصين الرَّقاشي، وبثوا دعوته في الناس، واجتمع لهم كثير من الفقهاء. وأهل العلم. وأحصى ديوانه أربعة آلاف، واشتهر أمره. ثم حوّلوه إلي وسط البصرة. ونزل دار أبي مروان مولى بني سليم في مقبرة بني يشكر وليقرب من الناس، وولاه سفيان أمير البصرة على أمره. وكتب إليه أخوه محمد يأمره بالظهور، وكان المنصور بظاهر، وأرسل من القوّاد مدّد السفيان على إبراهيم أن ظهر، ثم إن إبراهيم خرج أول رمضان من سنة خمس وأربعين، وصلى الصبح في الجامع، وجاء دار الإمارة بابن سفيان وحبسه وحبس القوّاد معه، وجاء جعفر ومحمد إبنا سليمان بن عليّ في ستمائة رجل.

وأرسل إبراهيم إليها المعين بن القاسم الحدروري في خمسين رجلاً فهزمهما إلي باب زينب بنت سليمان بن عليّ، وإليها ينسب الزينبيون من بني العباس. فنادى بالأمان وأخذ من بيت المال ألفي ألف درهم، وفرض لكل رجل من أصحابه خمسين.

ثم أرسل المغيرة على الأهواز في مائة رجل، فغلب عليها محمد بن الحصين وهو في أربعة آلاف. وأرسل عمر بن شدّاد إلي فارس وبها إسمعيل وعبد الصمد إبنا عليّ، فتحصنا في دار بجرد، وملك عمر نواحيها، فأرسل هرون بن شمس العجلي في سبعة عشر ألفاً إلي واسط، فغلب عليها هرون بن حميد الإيادي وملكها. وأرسل المنصور لحربه عامر بن إسمعيل في خمسه آلاف، وقيل في عشرين. فاقتتلوا أياماً ثم تهادنوا حتى يروا مآل الأميرين المنصور وإبراهيم.

ثم جاء نعي محمد إلي أخيه إبراهيم قبل الفطر، فصلى يوم العيد وأخبرهم، فازدادوا حنقاً على المنصور. ونفر في حره وعسكر من الغد، واستخلف على البصرة غيلة وابنه حسناً معه. وأشار عليه أصحابه من أهل البصرة بالمقام، وإرسال الجنود وإمدادهم واحداً بعد واحد. وأشار أهل الكوفة باللحوق إليها لأن الناس في انتظارك، ولو رأوك ما توانوا عنك، فسار. وكتب المنصور إلي عيسى بن موسى بإسراع العود وإلى مسلم بن قتيبة بالري، وإلى سالم بقصد إبراهيم، وضم إليه غيرها من القواد. وكتب إلي المهديّ بإنفاذ خزيمة بن خازم إلى الأهواز وفارس والمدائن وواسط والسواد، وإلى جانبه أهل الكوفة في مائة ألف يتربصون به.

ثم رمى كل ناحية بحجرها، وأقام خمسين يوماً على مصلاه، ويجلس ولم ينزع عنه جبته ولا قميصه وقد توسخا، ويلبس السواد إذا ظهر للناس، وينزعه إذا دخل بيته. وأهديت له من المدينة إمرأتان فاطمة بنت محمد بن عيسى بن طلحة بن عبد الله، وأمة الكريم بنت عَبْد الله من ولد خالد بن أسيد فلم يحفل بهما. وقال: ليست هذه أيام نساء حتى أنظر رأس إبراهيم إليّ أو رأسي له.

وقدم عليه عيسى بن موسى فبعثه لحرب إبراهيم في خمسة عشر ألفاً، وعلى مقدّمته حميد بن قحطبة في ثلاثة آلاف وسار إبراهيم من البصرة ومائة ألف حتى نزلا بإزاء عيسى بن موسى على ستة عشر فرسخاً من الكوفة، وأرسل إليه مسلم بن قتيبة بأن يخندق على نفسه أو يخالف عيسى إلي المنصور فهو في حف من الجنون، ويكون أسهل عليك. فعرض ذلك إبراهيم على أصحابه فقالوا: نحن هرون وأبو جعفر في أيدينا! فأسمع ذلك رسول سالم فرجع، ثم تصافوا للقتال.

وأشار عليه بعض أصحابه أن يجعلهم كراديس، ليكون أثبت، والصف إذا انهزم بعضه تداعى سائره، فأبى إبراهيم إلا الصف صف أهل الإِسلام، ووافقه بقية أصحابه. ثم اقتتلوا وانهزم حميد بن قحطبة، وانهزم معه الناس، وعرض لهم عيسى يناشدهم الله والطاعة، فقال لهم حميد: لا طاعة في الهزيمة.

ولم يبق مع عيسى إلا فل قليل، فثبت واستمات. وبينما هو كذلك إذ قدم جعفر ومحمد بن سليمان بن عليّ، وجاء من وراء إبراهيم وأصحابه، فانعطفوا لقتالهم واتبعهم أصحاب عيسى. ورجع المنهزمون من أصحابه بأجمعهم، اعترضهم إمامهم، فلا يطيقون مخافة ولا وثوبة، فانهزم أصحاب إبراهيم وثبت هو في ستمائة أو أربعمائة من أصحابه وحميد يقاتله. ثم أصابه سهم بنحره، فأنزلوه واجتمعوا عليه. وقال حميد: شدّوا على تلك الجماعة فأحصروهم عن إبراهيم، وقطعوا رأسه وجاؤا به إلي عيسى، فسجد وبعثه إلي المنصور، وذلك لخمس بقين من ذي القعدة الحرام سنة خمس وأربعين، ولما وضع رأسه بين يدي المنصور بكى وقال: والله إني كنت لهذا كارها ولكني ابتليت بك وابتليت بي. ثم جلس للعامة فأذن للناس فدخلوا، ومنهم من يثلب إبراهيم مرضاة للمنصور، حتى دخل جعفر بن حنظلة الهراني فسلم ثم قال: عظم الله أجرك يا أمير المؤمنين في ابن عمك وغفر له ما فرط فيه من حقك، فتهلل وجه المنصور وأقبل عليه وكناه بأبي خالد واستدناه.
********************


التعديل الأخير تم بواسطة اسلام الغربى العباسي ; 23-06-2016 الساعة 04:19 PM
اسلام الغربى العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دولة بنى العباس ,,, اسلام الغربى العباسي موسوعة التراجم الكبرى 59 08-04-2014 08:29 AM
إعلام الناس بحسن سيرة خلفاء بني العباس اسلام الغربى العباسي مجلس الاشراف العباسيين 0 12-03-2012 10:00 PM
عـقـيدة بـني الـعـباس وحمايتهم للدين والعقيدة والسنة محمد محمود فكرى الدراوى مجلس التاريخ الوسيط 8 13-09-2010 09:54 PM
رجال حول الرسول (متجدد) محمد محمود فكرى الدراوى هذا هو الحب فتعال نحب 7 12-08-2010 03:49 AM
الحكومات السـوريـة منذ قيام الحركة التصحيحية عبد الحميد دشو مجلس التاريخ الحديث 4 27-12-2009 03:35 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: دليل العرب الشامل :: سودانيز اون لاين :: :: youtube ::


الساعة الآن 04:35 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه