أنساب السادة الأشراف الحوازمة أشراف المخلاف السليماني - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
سجل رقم1051/1031 لعام 1142 هجري /الجزء 1-2 من سجلات وثائق الصرة أوقاف الحرمين الشريفين
بقلم : الشريف قاسم بن محمد السعدي
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: سجل رقم1051/1031 لعام 1142 هجري /الجزء 1-2 من سجلات وثائق الصرة أوقاف الحرمين الشريفين (آخر رد :الشريف قاسم بن محمد السعدي)       :: عسى يعطف .. (آخر رد :دحموني بلاشِي)       :: تحية وسلام (آخر رد :دحموني بلاشِي)       :: قبائل العسيرات في صعيد مصر (آخر رد :محمود الزوير)       :: قلبي على ولدي وقلب ولدي حجر (آخر رد :مشناطي جغلاوي)       :: خريطة السلالة g (آخر رد :الميراني)       :: استفسار عن عائلة (عمر العثمان) (آخر رد :بنت النجادات)       :: أسئله عجز الكثير عن معرفتها فهلا أفدتمونا (آخر رد :مانع حمد اليامي)       :: الأنانية.. (آخر رد :شفيق أبو لمعه)       :: وصفه سهله للتخفيف من حبوب الوجه (آخر رد :شفيق أبو لمعه)      


العودة   ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. > مجالس أنساب آل البيت > منتدى السادة الاشراف العام

منتدى السادة الاشراف العام ذرية امير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه

Like Tree2Likes
  • 2 Post By ايلاف

إضافة رد
قديم 27-01-2013, 10:15 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
كاتب في الانساب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي أنساب السادة الأشراف الحوازمة أشراف المخلاف السليماني

أنساب السادة الأشراف الحوازمة أشراف المخلاف السليماني
السلام عليكم إخوتي الأفاضل ابناء قريش المجد أحببت أن أفيدكم بتاريخ قبيلة الأشراف الحوازمة - قبيلتي - الذين ينحدرون من بيوتات قريش العريقة المجيدة (بنو هاشم) خير بيوت قريش لكون مبعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم منها ولاصطفاء الله لها كما في صحيح مسلم من حديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى هاشما من قريش واصطفاني من هاشم )) وهم بيت علم وفضل وديانة وإمارة كما نص المترجمون على ذلك
استخلصت موضوعي هذا من مجموعة من الكتب والبحوث فإليكم بعضا مما وقفت عليه :
عناية الأشراف الحسنيين بأنسابهم والمؤلفات التي أعتنت بتدوينها
كتبه الشريف إبراهيم بن منصور الهاشمي الأمير

إِنَّ‏ الحمدَ‏ للّهِ‏ نحمدُه ونستعينهُ‏ ونستغفرُه‏ ،‏ ونعوذُ‏ باللَّهِ‏ من شُرور أنفسِنا‏،‏ ومن سيِّئاتِ‏ أعمالِنا‏،‏ مَنْ‏ يهدهِ‏ اللَّهِ‏ فلا مُضِلَّ‏ له،‏ ومنْ‏ يضلِلْ‏ فلا هاديَ‏ له،‏ وأَشهد أنْ‏ لا إله إلا اللَّه وحده لاشريكَ‏ له‏،‏ وأَشهدُ‏ أَنَّ‏ محمدًا عبدُهُ‏ ?ورسولُه‏.

أما بعد‏: فهذا بحث كتبته عن عناية أشراف الحجاز الحَسنيين بأنسابهم، و المؤلفات التي اعتنت بتدوينها، مع بيان المطبوع والمخطوط منها، وقد استللته من كتابي: «الإشراف على المعتنين بتدوين أنساب الأشراف‏» الطبعة الثانية ليستفيد منه قراء موقعنا: «أشراف الحجاز www.al-amir.info‏»‏، وسميته: «عناية أشراف الحجاز الحسنيين بأنسابهم، والمؤلفات التي أعتنت بتدوينها‏«‏، راجيًا من الباري الكريم أن ينفع به.
فأقول وبالله التوفيق: إن الأشراف في‏ الحجاز في‏ المملكة العربية السعودية‏ أصحاب عناية قوية بحفظ وضبط وتدوين أنسابهم منذ القرون الأولى من الإسلام،‏ وأسوتهم في‏ ذلك عناية جدهم المصطفى‏ صلى الله عليه وآله وسلم بنسبه،‏ ?قال البخاري‏(ت‏256هـ‏) في‏ باب من أحب أن لا‏ يُسب نسبه،‏ بإسناده عن عائشة‏ -رضي الله عنها‏- قالت: «استأذن حسان النبي‏ صلى الله عليه وآله وسلم في‏ هجاء المشركين قال: «كَيْفَ‏ بِنَسَبِي‏»،‏ فقال‏: حسَّان لأسُلنك منهم كسل الشعرة من العجين‏»(1).
وقد لمسنا أثر ذلك في‏ الآباء والأجداد الذين كانت بحوزتهم المشجرات والوثائق ،‏ فضلاً‏ عن كتب الأنساب والتاريخ التي‏ عُنيت بحفظ وتدوين أنسابهم وتاريخهم من القرن الأول إلى‏ يومنا هذا،‏ ولقد لاحظ المستشرق شارك(ت1281هـ) عناية أشراف الحجاز بأنسابها، فقال: «أشراف الحجاز عمومًا، ومكة على الخصوص ينظرون إلى أنفسهم، ويُنظر إليهم، على أنهم الأحفاد الحقيقيون للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن نسبهم هو الأكثر أصالة، والأكثر توثيقًا. ولما لم يكن في الشرق أحوال مدنية فإن أشجار النسب تقوم مقامها، وتحفظ الأنساب بعناية كبيرة؛ لذلك يوطد الأشراف نسبهم بمستندات مؤكدة، إنهم مقسمون اليوم إلى فروع متعددة، لا يسمح دخول الغرباء فيها»(2)، وهذا ما لمسه أيضًا المستشرق أرندنك في‏ عناية أشراف الحجاز الفائقة في‏ ضبط أنسابهم،‏ فقال: «وقد حُفظ النسب على أنقى صورة في‏ غربي‏ جزيرة العرب‏«(3).

قال الفقيه المؤرخ السمهودي المدني(ت‏911هـ): «لم تزل أنساب أهل البيت النبوي‏ التي‏ إليها‏ يعزون على تطاول الأيام مضبوطة،‏ وأحسابهم التي‏ بها‏ يتميزون على تداول الأقوام عن الخلل [محفوظة‏(4) وقد قيظ الله لهم من‏ يقوم بتصحيح اتصالاتهم في‏ كل زمان من علماء الأمة،‏ ومن‏ يعتني‏ بعلم تفاصيل شعبهم من الأئمة خصوصًا من كان من الطالبيين والمطلبين،‏ ومن ظهرت بركات الدعوة النبوية فيهم من نسل البتول والمرتضى من بني‏ السبطين وفروع الحسين،‏ فقبائلهم العارية عن عار الدخيل متكاثرة،‏ وبيوتهم السالمة من تطرق الغمز إليها متوافرة،‏ يأثرها الخلف عن السلف،‏ ولا‏ يمترون فيمن حاز منهم نسبه الشريف من أن وسامته على وجوههم لائحة،‏ ونفحات أرجه من عرفهم فائحة،‏ ومن‏ يقل للمسك أين الشذا؟ أكذبه في‏ الحال من شمه‏«(5) ،‏ وبنحوه قال الفقيه الهيتمي(973هـ)(6).

وقال العلامة المؤرخ حمد الجاسر (ت‏1421هـ‏):«لعل أبرز جانب استمرت العناية به تزداد وتقوى من علم الأنساب مايتصل بآل النبي فقد عني‏ كثير من العلماء والمتشيعين لهم -رضوان الله عليهم‏- عناية تمثلت في‏ كثرة المؤلفات والمشجرات التي‏ لا تدخل تحت الحصر لكثرتها منذ أن ألَّف‏ يحيى بن الحسن بن جعفر العقيقي‏)214-277هـ‏( كتابه:«?أنساب آل أبي‏ طالب»(8) إلى عصرنا«اهـ(9).

وقال العلامة المؤرخ عاتق البلادي‏ ( معاصر) عن أنساب أشراف الحجاز: «أنساب الأشراف من أول تأريخ الإسلام عُيّن لها أمناء‏ يحفظونها خوفًا من الوالفين والدخلاء‏»(10). وقال: «إن الأشراف‏ يحتفظون بشجرات دقيقة وصحيحة عن أنسابهم تربط أصغر مولود منهم بالإمام علي‏ بن أبي‏ طالب رضي‏ الله عنه‏«(11).
فلا‏ غرو أن ترى الصغير فضلاً‏ عن الكبير من قبائل الأشراف‏ يسوق نسبه حفظًا،‏ ولهم سلف في‏ ذلك،‏ فقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسوق نسبه حفظًا،‏ أخرج ابن سعد بإسناده عن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم‏ قال: «أنا محمد بن عبدالله‏« فانتسب حتى بلغ‏ النضر بن كنانة»(12).
وقال العلامة النعمي(ت1351هـ): «الشريف الزهوي الساكن بين الشرفا النجوع، قد درج لي نسبه غيبًا، وقيدته في مجموعة الأنساب الحافلة بالبطون والأعقاب»(13).

وقال المؤرخ عاتق البلادي‏ الحربي‏( ( معاصر) عن أشراف الحجاز: «إن بعضهم‏ يحفظ هذا النسب فلان بن فلان إلى علي‏ وفاطمة عليهما رضوان الله»(14).


المصنفات التي‏ حفظت للأشراف أنسابهم:

لقد ذكرنا فيما سبق كلام العلماء في‏ مواصلة وعناية المتقدمين والمتأخرين بتدوين أنساب وتاريخ‏ آل البيت،‏ وفي‏ هذا الفصل سأتحدث عن المصنفات التي‏ اعتنت بأنساب أشراف الحجاز،‏ لكي‏ يقف القارئ على كيفية تدوين أشراف الحجاز المذكورين في‏ هذا الكتاب لمشجراتهم أو لمصنفاتهم المتصل نسبها‏ إلى الحسن السبط ابن أمير المؤمنين علي‏ بن أبي‏ طالب‏ رضي‏ الله عنهما‏،‏ وهذا الاتصال والربط في‏ النسب‏ يعلمه كثير ممن له ذوق ومعرفة بعلم الأنساب،‏ قال المؤرخ عاتق البلادي‏) «إن أشراف الحجاز‏ -خاصة‏- أنسابهم صحيحة‏ غير مدخولة،‏ ولديهم مشجرات‏ يتوارثونها،‏ يرثها الأحفاد عن الأجداد حتى إن بعضهم‏ يحفظ هذا النسب،‏ فلان بن فلان،‏ إلى علي‏ وفاطمة عليهما رضوان الله«اهـ(15)
إن المصنفات التي‏ تحدثت عن أشراف الحجاز وضبطت أنسابهم كثيرة من أهمها :كتب الأنساب،‏ والمشجرات،‏ والتاريخ،‏ والتراجم،‏ والرحلات(16)، والجغرافيا(17)،‏ وصكوك الأوقاف والأملاك،‏ والوثائق.

بيد أني‏ اقتصرت في‏ هذا البحث على ذكر أهمها وأغزرها مادة ألاوهي‏ كتب الأنساب والمشجرات،‏ مما وقفنا عليه فقط‏.
وسوف أرتب هذه المصنفات على وفيات أصحابها لكي‏ ترى عناية المؤلفين بنسب أشراف الحجاز المتصلة قرنًا بعد قرن‏ ،‏ ثم أبين لك المخطوط و المطبوع منها،‏ ولست مدعيًا الحصر إنما بينت ما وقفت عليه، ودونك البيان:

القرن الأول الهجري:

لم‏ يحظَ‏ القرن الأول بتدوين أنساب بني‏ هاشم الأشراف في‏ مصنف مستقل أو ضمن أنساب العرب،‏ لكون ذاك الزمان زمان رواية،‏ والبارعون في‏ حفظ ورواية أنساب‏ بني‏ ?هاشم عدد كبير من الصحابة وكبار التابعين،‏ من ذلك‏: أبو بكر الصديق القرشي‏ ت‏13هـ‏ ،‏ وعمر بن الخطاب القرشي(ت‏23هـ)،‏ وعلي‏ بن أبي‏ ?طالب القرشي(ت‏40هـ‏)،‏ ومخرمة بن نوفل القرشي‏ ت ‏55هـ‏)،‏ وجبير بن مطعم القرشي‏ (ت‏59هـ‏)،‏ وعقيل بن أبي‏ طالب القرشي‏ ت ‏60هـ‏) ،‏ و الحبر عبدالله بن العباس‏ القرشي (ت ‏68هـ‏)،وأبو الجهم بن حذيفة القرشي ت‏70هـ‏) رضي‏ الله عنهم‏-،(18) وغيرهم،‏ قال الجاحظ (ت ‏255هـ‏): «كان أبو بكر‏ -رحمه الله‏- أنسب هذه الأمة،‏ ثم عمر،‏ ثم جبير بن مطعم،‏ ثم سعيد بن المسيب‏. وكان عقيل بن أبي‏ طالب ناسبًا عالمًا بالأمهات‏«(19).



القرن الثاني الهجري:

أما القرن الثاني‏ فما زال هو زمن الرواية أيضًا،‏ ولكنني‏ اقتصرت على ذكر من صنف في‏ أنساب الأشراف وهي‏ في‏ عداد المفقود ماعدا واحد،‏ وبهذا الصنيع أكون قد خالفت منهجي‏ الذي‏ ذكرت فيه أنني‏ لا أورد إلا ما وقفت عليه من المصنفات؛ والدافع لهذه المخالفة بيان أن مراحل تدوين أنساب الأشراف ممتدة من القرن الثاني،‏ ودونك البيان‏:
1)«نسب قريش‏«، للحافظ محمد بن مسلم الزهري‏ القرشي‏ ت‏ 124هـ‏) مفقود‏ «سير إعلام النبلاء» (5/333).
2)«نسب قريش‏«،‏ لأبي‏ مِخْنَف لوط بن‏ يحيى الأزدي‏ ت‏ 158هـ) مفقود‏ «لباب الانساب» (1/19).
3)‏«حذف نسب قريش»،‏ لمؤرج بن عمرو بن الحارث السدوسي‏ (ت‏195هـ‏). مطبوع ، بتحقيق : صلاح الدين المنجد ، الناشر: دار العروبة ، القاهرة ، 1960م.
4)«نسب ولد إسماعيل‏«،‏لأبي‏ البختري‏ وهب بن وهب القرشي‏ الأسدي‏( ت ‏200هـ‏). «سير إعلام النبلاء» ( 9/374 ـ 375) ، «هدية العارفين» (2/502).

القرن الثالث الهجري:

5)«جمهرة النسب» ، لهشام بن محمد بن السائب الكلبي‏ ت ‏204هـ‏(. طبع عدة طبعات أجودها الطبعة التي حققها محمود العظم ، الناشر: دار اليقظة العربية، سوريا ، 1990م.
قلت: ابن الكلبي تكلم فيه علماء الجرح والتعديل من أجل روايته لبعض الأحاديث الموضوعة، إلا إنه ممن يعول عليه في النسب، وكتب تراجم المتقدمين ومعاجم الصحابة حافلة بأقواله في أنساب العلماء وقريش، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت852هـ): «ابن الكلبي يرجع إليه في النسب». «الإصابة» (1/325).
6)«كتاب نسب قريش‏«، لمصعب الزبيري‏ ت‏233هـ‏). مطبوع ، بتحقيق: ليفي بروفنيسال ، الناشر: دار المعارف ، القاهرة.
7)‏«جمهرة نسب قريش وأ‎خبارها»،‏ للزبير بن بكار (ت‏256هـ ‏). مطبوع ، بتحقيق: محمود شاكر ، الناشر: دار اليمامة ، الرياض ، 1421هـ.
8)«المعقبين من ولد الإمام أمير المؤمنين‏«، ليحيى بن الحسن بن جعفر الحسيني‏ العقيقي ت‏277هـ‏ مطبوع ، بتحقيق : محمد الكاظم ، الناشر : مكتبة المرعشي ، رقم ، 1422هـ/2001م.
9)«أنساب الأشراف«، ليحيى بن جابر البلاذري(ت‏279هـ ‏). مطبوع ، بتحقيق: د. سهيل زكار ، ود. رياض زركلي ، الناشر: دار الفكر ، بيروت ، 1417هـ/ 1996م وطبع ثانية بتحقيق: محمود الفردوس العظم ، الناشر: دار اليقضة العربية ، سوريا ، 2000م ، وهي من أجود الطبعات المحققة.

القرن الرابع الهجري:

10)‏«‏سر السلسلة العلوية‏«‏، لأبي‏ نصر سهل البخاري (ت‏357هـ‏) . مطبوع ، بتقديم وتعليق: محمد صادق ، الناشر: المكتبة الحيدرية، النجف، 1382هـ/ 1963م.
وللشريف أحمد ضياء العنقاوي تعليق على هذا الكتاب وهذا نصه: «يعد كتاب»«سر السلسلة العلوية» من أقدم الكتب المعتنية بأنساب أبناء السبطين الحسن والحسين ـ رضي الله عنهما ـ والذي يعول عليه كثير من المعتنين بأنساب السبطين ، إلا انه يعاب على أبي نصر البخاري النسابة التعجل في الطعن في بعض الأنساب الصحيحة ، ففي ذرية موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط ـ رضي الله عنه ـ نفي أن هناك ذرية لابنيه هارون وزيد ، وقد ثبت لدى جمهرة النسابين كالعمري في «المُجْدِي» ، والشيخ الشريف العبيدلي، ويحيى بن طباطبا وابن عنبة والنجفي وغيرهم أن لهم عقبا صحيحا.

القرن الخامس الهجري:

11)«تهذيب الأنساب ونهاية الأعقاب‏«‏،محمد بن أبي‏ جعفر العبيدلي‏ ت‏435هـ ). مطبوع ، بتحقيق: محمد المحمودي ، الناشر: مكتبة المرعشي ، رقم ، 1413هـ.
12)«جمهرة أنساب العرب‏» ‏، لعلي‏ بن أحمد بن حزم‏ ت‏ 456 هـ‏). طبع عدة طبعات أجودها الطبعة التي حققها: عبد السلام هارون ، الناشر: دار المعارف القاهرة.
13)«أبناء الإمام في‏ مصر والشام»‏،‏ ليحيى بن طباطبا الحُسيني‏( ت‏ 478هـ‏). مطبوع، بتحقيق: عارف عبد الغني وعبد الله السادة ، الناشر: دار كنان ، دمشق 1421هـ / 2000م . قلت: وفي النفس شيء من مادة هذا الكتاب لوجود نصوص بعض المتأخرين عن زمن المؤلف في متن الكتاب ، فتعامل معه بحذر.
14)«المجدي‏ في‏ أنساب الطالبيين»‏،‏ لعلي‏ بن محمد العلوي‏ العمري‏ ت القرن ‏5هـ‏). مطبوع ، بتحقيق : د. أحمد الدامغاني، الناشر: مكتبة المرعشي، قم.
15)«منتقلة الطالبية»،‏‏ لإبراهيم بن ناصر ابن طباطبا‏ ت القرن‏5هـ‏). مطبوع ، بتحقيق : محمد الخرسان ، الناشر: المطبعة الحيدرية ، النجف، 1388هـ/ 1968.

القرن السادس الهجري:

16)«لباب الأنساب والألقاب والأعقاب»‏،‏ لابن فندق علي‏ بن أبي‏ القاسم‏ زيد البيهقي‏ (565هـ‏). مطبوع ، بتحقيق: مهدي رجائي ومحمود المرعشي ، الناشر: مكتبة المرعشي ، إيران 1410هـ.
17)«الأنساب»‏ ‏ لمحمد بن أسعد الجواني‏( ت‏588هـ‏). مخطوط، لدي قطعة منه. ولأخينا الشريف أحمد ضياء العنقاوي دراسة حول هذه القطعة، أفاد فيها أن الجواني قد انفرد بذكر بيوتات علوية ، وينبغي لأهل العلم أن يتعاملوا معه بحذر.

القرن السابع الهجري:

18)«الشجرة المباركة في‏ أنساب الطالبية»‏،‏ لفخر الدين محمد بن عمر الرازي‏ (ت‏606 هـ‏). مطبوع ، بتحقيق: مهدي رجائي ، الناشر: مكتبة المرعشي ، قم ، 1409هـ.
19)«الفخري‏ في‏ أنساب الطالبيين»‏،‏ لإسماعيل بن الحسين المروزي(ت بعد ‏614هـ‏). مطبوع ، بتحقيق: مهدي رجائي ، الناشر: مكتبة المرعشي ، قم.
20)«التبيين في‏ أنساب القرشيين‏»،‏ لابن قدامة عبدالله بن أحمد المقدسي‏ (ت‏620هـ‏). مطبوع ، بتحقيق: محمد الدليلي ، الناشر: عالم الكتب ، بيروت ، 1408هـ/ 1988م.
21)«الجوهرة في‏ نسب الإمام علي‏ وآله‏«،‏لمحمد بن أبي‏ بكر الأنصاري‏)كان حيًا ‏645هـ‏). مطبوع ، بتحقيق: د. محمد التنوجي ، الناشر: دار الجيل ، بيروت ، 1414هـ/1993م.
22)«طرفة الأصحاب‏«،‏ لابن رسول،‏ عمر بن‏ يوسف الغساني‏( ت‏696هـ‏). مطبوع ، بتحقيق: ك و . سترستين ، الناشر: دار صادر ، بيروت . قلت : له أوهام في أنساب اشراف الحجاز وقد علقت عليها في كتابي «نظرات في كتب الأنساب».
23)‏»التذكرة في‏ الأنساب المطهرة‏«،‏ لأحمد بن محمد الحسيني‏ العبيدلي ‏(ت القرن‏7هـ‏). مطبوع ، بتحقيق: مهدي رجائي ، الناشر: مكتبة المرعشي، قم 1421هـ.

القرن الثامن الهجري:

24)‏‏»الأصيلي‏ في‏ أنساب الطالبيين»،‏ لابن الطقطقي‏ محمد بن تاج الدين علي‏ طباطبا الحسني‏(ت‏709?هـ‏). مطبوع ، بتحقيق: مهدي رجائي ، الناشر: مكتبة المرعشي ، قم. قلت: الأولى أن ينظر طالب العلم في المخطوط لأنه مشجر ، أما المطبوع فهو مبسوط قلبه المحقق ولم يحسن في ضبط نصوصه وحواشيه. والمخطوط منه عدة نسخ خطية ، واحدة في مكتبة الحرم المكي الشريف تحت رقم (2654/2) باسم «بحر الأنساب» لمجهول ، ونسختين في مكتبة المرعشي في إيران ثم وقفت على نسخة مخطوطة من هذا الكتاب ولا أدري في أي مكتبة محفوظة وساءني ـ والله ـ ما رأيت فيها من دس ، أدرجت فيه أنساب جماعة لم ترد أنسابهم في جميع نسخ ابن الطقطقي وحذف منه كلام لابن الطقطقي على بعض البيوتات ، وما هذا العبث في كتب التراث إلا من أناس قد قلت أمانتهم وفقدوا الوازع الديني .

القرن التاسع الهجري:

25)‏‏»قلائد الجمان في‏ التعريف بقبائل عرب الزمان‏»،‏ لأحمد بن علي‏ القلقشندي‏(ت‏821هـ‏). مطبوع ، بتحقيق : إبراهيم الأبياري، الناشر: دار الكتب الحديثة ، مصر 1383هـ.
26)‏»نهاية الأرب في‏ معرفة أنساب العرب»،‏ لأحمد بن علي‏ القلقشندي‏( ت‏821هـ‏). مطبوع ، الناشر : دار الكتب العلمية ، بيروت ، 1405هـ / 1984م.
27)«عمدة الطالب في‏ أنساب آل أبي‏ طالب‏«، لابن عِنَبَة أحمد بن علي‏ الحسني‏ (ت‏828هـ‏)، وهذا الكتاب كاسمه «عمدة». طبع كتاب «عمدة الطالب» عدة طبعات الأولى منها كما قال محمد صادق آل بحر العلوم: «الطبعة الهندية التي أتت على بهجة الكتاب وذهبت بنضارته وأخمدت ضوءه وكادت أن تؤدي به بأغلاطها الشائبة وسقطها المخل».«عمدة الطالب»طبعة أنصاريان (ص11) . ثم طبع الكتاب بتحقيق محققين لم تذكر أسماؤهم ، وبإشراف وتعليق محمد صادق آل بحر العلوم . الناشر: المكتبة الحيدرية ، النجف ، معتمدين فيها على ثلاث نسخ خطية فريدة ، وهي طبعة جيدة إلا مقدمتهم السيئة التي طعنوا فيها في الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ ووصفوهم بأبناء الخنا ، وهذا مذهب الرافضة السبابة يطعنون في خيار الناس الصحابة وأمهات المؤمنين. ثم طبع الكتاب في دار مكتبة الحياة ببيروت طبعتين ، طبعة بتحقيق: الدكتور نزار رضا، والأخرى بإشراف ومراجعة ومقابلة: لجنة إحياء التراث في نفس الدار، وكلا الطبعتين فيها ما فيها من التصحيف والسقط المخل ، من ذلك على سبيل المثال: ما ورد في بني الأخيضر من الطبعة المحققة للدكتور نزار (ص94): «إن بني يوسف الأخيضر مع عامر وعامر نحو الف فارس» ، أما الطبعة الأخرى التي بإشراف لجنة إحياء التراث في نفس الدار (ص137) أسقطت النص بأكمله.
وبالرجوع لمخطوطة «عمدة الطالب» المؤرخة سنة (938هـ) (ص62) والمحفوظة في مركز الملك فيصل بالرياض وهي من أجمل النسخ المخطوطة التي رأيتها لهذا الكتاب ـ وقد أهداني نسخة منها أخونا الفاضل المؤرخ النسابة على بن سالم الصيخان الخالدي ، والأخرى التي بخط الحاج يوسف المارديني المؤرخة سنة (1088هـ) (ص192) المحفوط أصلها لدى السيد يوسف جمل الليل ، و«عمدة الطالب» المطبوعة بتحقيق : محمد صادق آل بحر العلوم (ص105) أن النص قد تصحف على المحقق تصحيفًا أخل بالمعنى ، وهذا نص المخطوطتين والمطبوعة : «أن بني يوسف الأخيضر مع عامر وعايذ، نحو من ألف فارس» . وانظر ما يشهد لهذا النص من المخطوط والمطبوع في «تحفة الازهار»(1/380).
وسيصدر قريبًا لأخينا المؤرخ النسابة الهمام الشريف محمد بن حسين الصمداني الحسني تحقيق نفيس لكتاب «العمدة» مقابل على ثلاثة عشر نسخة مخطوطة لهذا الكتاب.
28)‏»شجرة السادات الأشراف» ،‏ للحسن بن عبد بن أحمد الحسيني‏ (كان حيًا ‏887هـ‏). مخطوط، منه نسخة خطية في مكتبة الحرم المكي تحت رقم (3504) وأخرى في دار الكتب المصرية مجهولة المؤلف.
29)‏»روضة الطلاب في‏ أسرار الأنساب‏«،‏ لمؤلف مجهول من أهل القرن التاسع‏. مخطوط ، أحتفظ بصورة منه.
30)‏»النفحة العنبرية في‏ أنساب خير البرية‏«،‏لمحمد كاظم اليماني‏ الموسوي (كان حيًا ‏891هـ). مطبوع ، بتحقيق : مهدي رجائي ، الناشر : مكتبة المرعشي ، قم 1419هـ .
كتاب ( النفحة العنبرية ) للموسوي كتاب لا يفرح به لكثرة أخطاء صاحبه في أنساب الطالبيين ونسبة الحكايات لهم ، من ذلك :
أخطاؤه في أنساب الطالبيين وغيرهم
قوله : " أما إبراهيم بن عبد الله المحض ، فقاتله المنصور بعيسى بن موسى بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس " (20) .
قلت: زاد وصحف المؤلف في نسب عيسى بن موسى . والصواب هو : عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس (21) .
قوله : " ولموسى الثاني من الولد : داود الأمير ، وهو جد الأمراء الهواشم ولاة مكة قبل قتادة " (22) .
قلت : خالف المؤلف إجماع المؤرخين والنسابة القائلين بأن الهواشم الأمراء من عقب محمد الأكبر ( الثائر ) ابن موسى الثاني . قال العبيدلي (ت 435 هـ) : " أبو هاشم محمد ، من ولده محمد بن عبد الله بن أبي هاشم محمد بن الحسين بن محمد الأكبر بن موسى الثاني" (23) . وقال ابن عنبة (ت 828) : " أبو هاشم محمد بن الحسين الأمير بن محمد الثائر ، وولده يقال لهم الهواشم ، ويقال لهم الأمراء أيضاً " (24) .
وقوله : " أما الحسن بن محمد بن داود الأمير أخو يحيى ، فإليه انتهت ولاية الحرم بعد أبيه ، ومن ولده جعفر بن محمد بن الحسن " (25) .
قلت : الصواب أن الحسن أمير مكة ابن جعفر أمير مكة بن أبي جعفر محمد بن الحسين الأمير بن محمد الأكبر بن موسى الثاني ، أخو داود الأمير بن موسى الثاني . (26) .
وقوله : " أولاد الأمير شكر : الأمير محمد ، وأحمد وجسار " (27) .
قلت : شكرٌ هذا هو : محمد ، ولم يعقب إلا بنتاً ، قال ابن حزم (ت456 هـ ) : " مات شكر ولم يولد له قط " . (28) ، وقال ابن الطقطقي ( ت709 هـ ) : " لم يلد للأمير شكر غير بنت يقال لها تاج الملوك " (29) ، وقال ابن عنبة (ت828 هـ ) : " ولد أبو الفتوح الحسن بن جعفر شكراً واسمه محمد ، ويكنى أبا عبد الله ويلقب تاج المعالي . ولم يلد الأمير تاج المعالي شكر إلا بنتاً يقال لها تاج الملوك " (30) .
وقوله : " أما سليمان ، فهو أخو عبد الله بن موسى الجون ، وهو جد الأشراف بني سيلمان أهل المخلاف السليماني وهم بطون شتى يجمعهم ولد ولده ، وهو موسى بن عبدالله بن سليمان بن موسى الجون " (31) .
قلت : هذا المؤلف جاهل لمخالفته اتفاق النسابيين والمؤرخين القائلين بأن نسب الأشراف السليمانيين من سليمان بن عبد الله بن موسى الجون ، قال العبيدلي (ت435 هـ ) : " وهؤلاء ولد سليمان بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله بن حسن بن حسن ، وفيهم عدد وأفخاذ وقبائل ، وشدة وبأس ونجدة ، وهم من فرسان العرب وفتاكها . والعقب من ولد سليمان بن عبد الله بن موسى الجون من رجل واحد وهو داود بن سليمان " (32) . وقال الرازي (606 هـ) : "أما سليمان بن عبد الله بن موسى الجون ، فله عقب كثير يعرفون بـ ( السليمانيين ) وله ابن واحد اسمه داود" (33) .
وازداد يقيني بجهل هذا المؤلف لجهله بأنساب الأشراف السليمانين المشهورة عند أهل اليمن ، ويقطنون في المخلاف السليماني اللصيق بأرض اليمن ، بل كانت بطون منهم تسكن أرض اليمن وما زالت إلى يومنا هذا
.
قلت: وزاد صاحب "النفحة العنبرية" ظلمة المحقق بتعليقه هذا : "قد وقع المؤلف هنا في وهم وخبط عظيم ، حيث زعم أن سليمان هذا هو ابن موسى الجون ، بل هو سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى الجون ، والظاهر أن المؤلف ما كان يراجع كتب الأنساب ، بل كان يكتب عمّا في خاطره وذهنه من المعلومات ، وما كان يراجع المصادر المعتبرة" (34) .
قلت : العجب منك أنت أيها المحقق كيف تسوق هذا النسب للأشراف السليمانيين المخالف لما في الأصول والكتب التي حققتها ، ومن هذه الأصول التي حققتها كتاب "الشجرة المباركة" (35) للرازي الذي استشهدنا به آنفًا .
وقوله -أي الموسوي-: "داود المحمود بن موسى، وهو أخو سليمان بن موسى، وهو جد الأمراء بني داود"، ثم ساق نسبه فقال: "داود المحمود بن موسى بن سليمان بن موسى الجون" (36).
قلت: هذا الجاهل حُق أن يضرب على رأسه لأن داود المحمود ليس ابن موسى إنما هو ابن لسليمان بن عبدالله الرضا بن موسى الجون باجماع المحققين، قال العبيدلي(ت435هـ): "داود بن سليمان بن عبدالله بن موسى الجون" (37)، وبهذا قال العمري(ت ق5هـ)، والرازي(ت606هـ)، والمروزي(ت بعد614هـ)، وابن الطقطقي(ت709هـ)، وابن عنبة(ت828هـ) (38)، وغيرهم.
أما قول الموسوي: "داود المحمود أخو سليمان بن موسى" فما أبعده من ظن، والصواب أن داود المحمود هو وحيد أبيه سليمان بن عبدالله الرضا، قال الرازي (606 هـ) : "أما سليمان بن عبد الله بن موسى الجون ، فله عقب كثير يعرفون بـ "السليمانيين" وله ابن واحد اسمه داود" (39).
وقوله -أي الموسوي- : " أولاد موسى بن عبد الله بن سليمان بن موسى الجون : سليمان ، وأحمد ، وداود المحمود . أما سليمان جد السادات فبدأنا بهم لكونهم ولاة الحرام الشريف . فلسيلمان من الولد : عبد الله ومن ولد عبد الله السيد قتادة بن إدريس بن مطاعن بن سليمان بن عبد الكريم بن عيسى بن سليمان بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن علي بن موسى بن عبد الله " (40) .
قلت: الأمر لا يحتمل ! هذا الرجل ليس بجاهل إنه من الوضاعين الكذبة الذين يريدون التنكيل بهذا النسب الشريف ، لا بارك الله فيه .. فقتادة بن إدريس ( ت 617 هـ ) جد ولاة الحرم الشريف ، لو أردت جمع من ذكر نسبه باتفاق لسودت في ذلك صفحات، أسوق لك منها هذه ، وأحيلك على بعضها ، قال المنذري ( ت656 هـ ): "قتادة بن الشريف الأجل أبي مالك إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن حسين بن سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن ( الحسن ) بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام . تولى إمرة مكة مدة . رأيته بها وهو يطوف " . (41) وقال ابن الطقطقي ( ت709 هـ ) : " أمير مكة وينبع قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين بن سليمان علي بن عبد الله الأكبر بن محمد الثائر بن موسى الثاني بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط " (42) .
أما أخطاؤه في نسبة الحكايات :
قوله : " إن الحسن المثلث شهد مع عمه كربلاء " (43) . الصواب أن الذي شهد كربلاء مع عمه الحسين السبط ـ رضي الله عنه ـ هو أبوه الحسن المثنى بن الحسن السبط ـ رضي الله عنهما ـ (44) .
وقوله : " أما جعفر وداود ، ماتا في حبس المنصور " (45) . الصواب أن الخليفة أبو جعفر المنصور أطلق سراحهما . قال ابن شبة ( ت262 هـ ) : " قال عيسى : نظرت مولاةٌ لآل حسن إلى جعفر بن حسن ، فقالت : بنفسي أبو جعفر ! ما أبصره بالرجال حيث يطلقك ، وقتل عبد الله بن الحسن " (46) ، وقال الأصفهاني (ت365هـ) : " جعفر بن الحسن بن الحسن بن الحسن ، وداود ، خلى أبو جعفر لهم السبيل بعد مقتل محمد وإبراهيم ، (47) .
ثم استدرك المؤلف على نفسه وقال : " وقيل جعفر بن الحسن المثنى لم يدركه المنصور " . (48) .
قلت: نعم ورد أن جعفر بن الحسن مات قبل محنة عبد الله بن الحسن مع الخليفة أبي جعفر المنصور ، ولم تذكره المصادر أيضاً فيمن حمل من ولد الحسن بن الحسن بن علي إلى سجن أبي جعفر المنصور، ولا ممن خلي عنه (49) .
وبكل حال فهذا المؤلف يصدق فيه قول الحافظ ابن حجر ( ت852 هـ ) : " إذا تكلم المرء في غير فنه أتى بالعجائب " (50) .
31)«بحر الأنساب»، لمحمد بن أحمد بن عميدالدين النجفي(ت القرن9هـ). مخطوط، منه نسخة خطية في دار الكتب المصرية، وأخرى في مكتبة الملك عبدالعزيز بالمدينة النبوية.

القرن العاشر الهجري:

32)‏‏»الدرة المضيئة شجرة أنساب الحَسنية والحُسينية والعلوية والجعفرية‏«،‏ لعلوان بن علي‏ (ت ‏945هـ‏). مطبوع طبعة حجرية وقفت عليها في مكتبة الاسد في سوريا.
33)‏»تحفة الطالب فيمن نسب إلى عبدالله وأبي‏ طالب»،‏ لمحمد بن الحسين بن عبدالله السمرقندي‏ (ت‏996?هـ‏). مطبوع باسم «أنساب الطالبيين»، تحقيق: د. عبدالكريم الجنابي، الناشر: مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، 1426هـ/2006م. وقد اعتمد المحقق في تحقيقه لهذا الكتاب على نسخة واحدة كانت محفوظة في مركز دار صدام للمخطوطات، وقد سقط منها الصفحات الأولى من الكتاب ولذلك اختلط عليه أسم المؤلف؛ وهي مليئة بالأخطاء الإملائية واللغوية كما قال.
قلت: والمخطوطة منها عدة نسخ خطية كاملة، من ذلك نسخة في مكتبة مكة تحت رقم (10) (1) تاريخ، ونسخة في مكتبة الحرم المكي برقم (33/1) تاريخ دهلوي، وأخرى في جامعة ليبسك بألمانيا برقم (649) (D.C239). انظر «التاريخ والمؤرخون بمكة» (ص256).
34)‏»شجرة الحسن بن أبي‏ نمي‏ الثاني‏ بن بركات والخلفاء من آدم‏«،‏ لمحمد بن الحسين السمرقندي‏ )ت‏996هـ‏). مخطوطة، منها نسخة خطية في مكتبة مكة المكرمة تحت رقم (10) (2) تاريخ. قلت: في هذه المشجرة خلط فتنبه.
35)‏»بغية الطالب في‏ معرفة أولاد علي‏ بن أبي‏ طالب»،‏ لمحمد الطاهر بن حسين الأهدل(ت‏998هـ‏). مخطوط، منه نسخة خطية في الأزهر تحت رقم (5342) 61854 تاريخ وأخرى في جامع المكتبة الغربية في صنعاء ، رقم (677) و (83) وأخرى في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض تحت رقم (5263).
36)‏»سراج الأنساب»،‏ لأحمد بن محمد كياء الكيلاني(ت القرن ‏10هـ‏). مطبوع باللغة الفارسية ، تحقيق: محمود مرعشي ومهدي رجائي ، الناشر: مكتبة المرعشي، قم .

القرن الحادي‏ عشر الهجري:

37)‏‏»روضة الألباب وتحفة الأحباب ونخبة الأحساب لمعرفة الأنساب‏»، المعروف بمشجر أبي‏ علامة،‏ ?لمحمد بن عبدالله بن علي‏ المؤيدي‏ (ت‏1044 هـ‏). مخطوط ، منه نسخة خطية في جامعة أم القرى بمكة المكرمة تحت رقم (1900/4).
38)‏»الجامع في‏ الأنساب‏«،‏ لأحمد بن محمد بن صلاح الشرفي‏( ت ‏1055هـ‏) والشهاري. مخطوط في مؤسسة الإمام زيد بصنعاء.
39)‏»تحفة الأزهار وزلال الأنهار في‏ نسب الأئمة الأطهار‏«،‏ لضامن بن شدقم (كان حيًا ‏1090هـ‏ مطبوع ، بتحقيق: كامل الجبوري، الناشر: مرآة التراث ، طهران ، 1420هـ/1999م.
قلت: لقد تكلمت في طبعتي السابقة على هذا الكتاب حينما كان مخطوطاً ، وقلت: «إن لضامن بن شدقم أوهامٌ في بني الحسن بن علي بن أبي الطالب». واليوم وبعد طباعة كتاب «تحفة الأزهار» وسهولة تناوله رأيت أن أبين مواطن أوهامه.
فأقول وبالله التوفيق عندما وقفت على هذه المخطوطة سنة 1417هـ فرحت فرحاً شديداً لكون هذه المخطوطة تفردت بتذييل لبني الحسن الجميل ، فقمت بتشجير هذه التذييل ومقارنته بالأصول الأخرى كـ «تهذيب الأنساب» للعبيدلي و «الأصيلي» لابن الطقطقي و «عمدة الطالب» لابن عنبة وغيرهم فوجدته يخالفهم كثيراً ، ومن مخالفاته لهم : عدم دقته في ترتيب الأسماء ، تكرار التذييل، فضلا عن أوهامه في نسبة الحكايات إلى غير أصحابها.
وبالرجوع لمقدمة ضامن وجدته صرح بقصوره في ترتيب الأسماء والقصص وهذا نص كلامه: «وفي سنة 1069رأيت بأصفهان عند السيد الجليل النبيل منصور بن علي بن عقيل الموسوي الحسيني الكربلائي شجرة قديمة جامعة شاملة لنسل السبطين الحسن والحسين - عليهما السلام ـ قد ذيلهما بما حدث معه مصنفها فدونتها ، وربما حصل مني سهو في ترتيب الأسماء والقصص لكثرة تشعبها » أهـ . «تحفة الأزهار»(1/79).
ولما طبع الكتاب وسهل تداوله صنع المحقق الأستاذ الجبوري تشجيرًا قيمًا لهذا الكتاب وأبان تكرار الأسماء الفاحش فيه . انظر «الروض المعطار في تشجير تحفة الأزهار»(4، 34 ، 41 ، 42 ، 51 ، 57، 58، 64 ، 65 ، 66 ، 75 ، 78 ، 79 ، 80 ، 85 ، 87 ، 90، 95 ،101، 105، 106).
ثم وجدت الأستاذ كامل الجبوري محقق كتاب «تحفة الأزهار» وافقني في ما ذهبت إليه فقال: «كانت الفكرة في البداية أن أحقق سلاسل النسب الواردة في الكتاب وأقارنها مع أصول النسب المتوفرة، وبعد خوض الموضوع وجدت انه يختلف في بعض السلاسل والأنساب اختلافا كبيرا عما ورد في تلك الأصول». «تحفة الأزهار»(1/61) وانظر ملاحظات المحقق على ضامن بن شدقم في (1/59) . وقد توسعت في نقد هذا الكتاب في كتابي «نظرات في كتب الأنساب» وضربت الأمثلة على عدم دقته.


القرن الثاني‏ عشر الهجري:

40)‏‏»مشجرة الشريف أبي‏ قناع محمد الثقبي‏ (ت‏1179هـ‏) المشهورة بمشجرة أمير مكة الشريف سرور (??ت‏1202هـ‏)».أصلها محفوظ لدى الشريف مشهور بن مساعد بن منصور آل زيد، واحتفظ بصورة منها.

القرن الثالث عشر الهجري:

41)»‏رفع نقاب الخفا عمن انتمى الى وفا وابي الوفا «للعلامة محمد مرتضى الزبيدي(ت1209هـ)،‏ مخطوطة في جامعة الملك سعود بالرياض.
41) »مشجرة الشريف علي بن منصور الكريمي‏ (ت‏1406هـ‏)«،‏ المدونة سنة ‏1224هـ. أحتفظ بصورة منها.
42)‏»مشجرة أبوعريف» وتعرف بمشجرة الشريف علي‏ بن عبيد الجعفري،‏ الجامعة لأنساب جُل الأشراف الحَسنيين في‏ الحجاز والمخلاف السليماني‏ واليمن‏«. قلت: اعتقد أن هذه المشجرة دونت في‏ أوائل القرن الثالث عشر‏ الهجري‏ تقريبًا للنسب الذي‏ حرر فيها سنة ‏1231هـ‏.
ولصاحب المشجرة أوهام نبهت عليها في كتابي: «بلوغ المرام في معرفة نعمة جد الأشراف الجعافرة الكرام‏« ، وكتابي «البديع في نسب الأشراف النعميين آل عيشان أحفاد الشفيع‏«.
قلت: وهي‏ اليوم بحوزة حفيد الشريف علي بن عبيد الجعفري الشريف الأجل حسين بن منصور الجعفري في مدينة القنفذة، وأحتفظ بصورة منها‏.
43)‏‏‏‏»مشجرة هاشم بن إسماعيل بن الحسن الملقب بـعقرب وتقاديم»(51)،‏ وتعرف أيضًا بمشجرة تقاديم كما قال المؤرخ الفقيه؛ اعتنت هذه المشجرة بأنساب الأشراف القتاديين والسليمانيين والرسيين،‏ وتاريخ تدوينها كان في‏ أوائل القرن الثالث عشر الهجري،‏ قال المؤرخ حسن بن إبراهيم الفقيه القائم على دراسة هذه المشجرة‏: «يعود تاريخ تأليفها إلى أول القرن الثالث عشر الهجري‏«(52).
قلت: وقد نسب المؤرخ الفقيه هذه المشجرة إلى عريف حسن بن أحمد المعروف بتقاديم(53)، وهذا تصحيف، والصواب أنه «أبو عريف الحسن بن أحمد» كما في مشجرة «أبو عريف تقاديم» والمعروفة بمشجرة الشريف علي بن عبيد الجعفري، و مشجرة هاشم بن إسماعيل بن تقاديم والتي التي أحتفظ بنسخة منها.
44)‏»أصل المشجرة التي‏ بنى عليها صاحب مشجرة‏ »الري»‏،‏ والمدونة في‏ منتصف القرن ‏13هـ‏. أحتفظ بصورة منها.
45)‏»مشجرة قاضي الملك الإدريسي الفقيه الشريف حسين بن عبدالله بن عيسى الحازمي‏ (ت‏1390هـ‏)»،‏ ?المدونة في‏ منتصف القرن ‏13هـ‏. قلت: أحتفظ بصورة منها.
46)‏»مشجرة الشريف حسين بن علي‏ بن حيدر آل خيرات أمير المخلاف السليماني‏ (ت‏1273هـ‏)». أصل هذه المشجرة محفوظ لدى أستاذنا الشريف محمد بن منصور بن هاشم آل زيد صاحب كتاب «قبائل الطائف وأشراف الحجاز».
47)‏»مشجرة الشريف عيسى بن حازم الحازمي‏«‏، المدونة في‏ اوائل القرن الثالث عشر،‏ ثم نقلت سنة ‏1285هـ. ذكر ناقل هذه المشجرة سلطان بن حسين بن همام انه نقلها سنة (1285هـ) من المشجرة التي كتبها الفقيه جابر مثبي كاتب العلامة الشريف الحسين بن علي بن محمد الحازمي المتوفي سنة (1227هـ). قلت: أحتفظ بصورة منها.
48)‏»الإتحاف في أنساب أشراف المخلاف‏«،‏ للحسن بن أحمد الضمدي‏ (ت‏1290هـ‏). مخطوط ، منه صورة في مؤسسة الإمام زيد في صنعاء، واحتفظ بصورة منه.

القرن الرابع عشر الهجري:

49)‏‏»مشجرة نقيب الأشراف علي‏ الشبيكي»،‏ المؤرخة سنة ‏1302هـ‏. أحتفظ بصورة منها.
50)‏»مناهل الضرب في‏ أنساب العرب»،‏ لجعفر الأعرجي‏ الحُسيني‏(ت‏1332هـ‏). مطبوع ، بتحقيق: مهدي رجائي ، الناشر: مكتبة المرعشي ، قم ، 1419هـ.
51)‏»مشجرة أمير مكة الشريف علي باشا‏« (ت‏1360هـ‏)،‏ والمدونة سنة ‏1327هـ تقريبًا‏. أصلها محفوظ لدى حفيده الشريف الحسين بن علي في لندن، وأحتفظ بصورة منها.
52)«شجرة الشريف محمد بن ثلاب»،‏ للشريف محمد بن ثلاب الحُسيني‏ البركاتي‏ ت‏1335هـ‏)»،المؤرخة سنة ‏1327هـ،‏ والخاصة ببني‏ إبراهيم من الأشراف آل بركات‏. أصلها محفوظ لدى حفيده الشريف سراج بن شرف بن محمد الحسيني، وأحتفظ بصورة منها.
53)«شجرة الشريف محمد بن ثلاب»،‏ ?للشريف محمد بن ثلاب الحُسيني‏ البركاتي‏ (ت‏1335هـ‏)،‏ المؤرخة سنة ‏1332هـ،‏ والخاصة بالأشراف آل جازان‏. أصلها محفوظ لدى حفيده الشريف سراج بن شرف بن محمد الحسيني، وأحتفظ بصورة منها.
54)‏»أنساب القبائل العراقية»،‏ لمهدي‏ القزويني‏ الحسيني‏ (ت‏1330هـ‏). مطبوع ، بتحقيق ك عبد المولي الويحي ، الناشر : المطبعة الحيدرية ، العراق ، 1383هـ.
55)‏»الجواهر اللطاف المتوج بها هامات الأشراف سكان صبيا والمخلاف‏«،‏ للشريف محمد بن حيدر النعمي‏(ت ‏1351هـ‏). مخطوط، منه نسخة خطية مصورة في جامعة الملك عبد العزيز ، ولدي نسختين أخرى مصورة بخط تلميذه الحسن بن أحمد –وليس عاكش-، وبخط محمد بن إبراهيم النعمان، وهي من محفوظات مكتبة الشريف موسى بن أحمد المعافا –رحمه الله- مدير أوقاف منطقة جازان.
56)‏»تحفة الأحباب في‏ بيان اتصال الأنساب‏«،‏ لعبدالستار الدهلوي‏ (ت‏1355هـ‏(. مخطوط، منه نسخة خطية في مكتبة الحرم الملكي الشريف تحت رقم (2777).
57)‏»نيل الحسنيين بأنساب من باليمن من بيوت عترة الحسنين»،‏ لزبارة محمد بن‏ يحيى الحسني ت‏1381?هـ‏(. مطبوع ضمن كتاب «الرسائل الكمالية في الأنساب»، الناشر : مكتبة المعارف ، الطائف.
58)‏»معجم الأنساب والأسرات الحاكمة في‏ التاريخ الإسلامي‏«،‏ للمستشرق زامباور‏ (ت القرن ‏14هـ‏). مطبوع، بتحقيق: زكي محمد حسن ورفقائه، الناشر: دار الرائد العربي ، بيروت ، 1400هـ.

القرن الخامس عشر الهجري:

59)‏‏»شجرة الري‏«،‏ للشريف محمد هاشم بن سعد الدين آل‏ غالب‏ (ت‏1401هـ‏). أحتفظ بصورة منها.
60)‏»أوضح الإشارات في‏ معرفة نسب الأشراف آل خيرات‏«،‏ للشريف أحمد بن حمود أبوطالب‏ (ت‏1414هـ‏). مطبوع، الناشر: المؤلف، جازان.
61)‏»من القبائل العدنانية‏«،‏ ?للشريف مساعد بن منصور بن مساعد آل عبدالله بن سرور(ت1430هـ‏). مخطوط أحتفظ بصورة منه.
62)‏»قبائل الطائف وأشراف الحجاز‏»،‏ للشريف محمد بن منصور بن هاشم آل عبدالله بن سرور(معاصر‏). مطبوع ، الناشر: المؤلف ، توزيع : مكتبة المعارف ، الطائف.
63)‏»معجم أشراف الحجاز‏«،‏ للشريف أحمد ضياء بن محمد قللي‏ العنقاوي‏ )معاصر‏(. مطبوع، الناشر: المؤلف، توزيع: مؤسسة الريان، بيروت، 1426هـ/2005م.
64)‏»جمهرة أنساب أشراف مكة المكرمة الحَسنيين‏ (مع ذكر نبذ من سيرهم وبلدانهم قديمًا وحديثًا‏)»،‏ للشريف أحمد ضياء بن محمد قللي‏ العنقاوي‏ (معاصر‏). مصفوف لدى المؤلف.
65)«دراسة في‏ تاريخ وأنساب ووثائق الأشراف العنقاوية‏«،‏ للشريف أحمد ضياء بن محمد العنقاوي‏ (معاصر‏). مصفوف لدى المؤلف.
66)‏»?معجم قبائل الحجاز‏»،‏ لعاتق بن‏ غيث البلادي‏ (معاصر‏). مطبوع ، الناشر: دار مكة للنشر والتوزيع ، مكة ، 1403هـ.
67)‏»معجم القبائل العربية‏«،‏ لعاتق بن‏ غيث البلادي‏ (معاصر‏). مطبوع ، الناشر: دار النفائس ، بيروت ، 1423هـ /2002م.
68)«تحقيق منية الطالب في معرفة الأشراف الهواشم الأمراء بني الحسن بن علي بن أبي طالب»، للشريف إبراهيم بن منصور الهاشمي الأمير(معاصر). مطبوع ، الناشر: مؤسسة الريان، بيروت، 1419هـ/1998م.
69)«الإشراف في معرفة المعتنين بتدوين أنساب الأشراف»، للشريف إبراهيم بن منصور الهاشمي الأمير(معاصر). مطبوع ، الناشر: مؤسسة الريان، بيروت، 1421هـ/2000م.
70)«الإستشراف على تاريخ أبناء محمد الحارث الأشراف»، للشريف محمد بن حسين الحارثي(معاصر). مطبوع ، الناشر: مؤسسة الريان، بيروت، 1428هـ/2007م.

قلت‏: من خلال عرض هذه المصنفات التي‏ حفظت أنساب أشراف الحجاز،‏ يتضح لك جليًا أن ما ألفه المعاصرون المعتنون بتدوين أنساب أشراف الحجاز من مؤلفات أو مشجرات ليست وليدة اليوم،‏ إنما هو تذييل على من‏ تقدَّم ذكرهم من النسابين في‏ تدوين أنسابهم.
وكن على علم،‏ أن بعض هذه المصنفات لا تستقصي‏ ذرية كل فرع من الأشراف،‏ فلذلك‏ يعتمد أشراف الحجاز على ما لديهم من وثائق وصكوك لأوقاف أو ممتلكات،‏ أو رواية المعمر الضابط عن معاصريه،‏ أو عن أبيه عن جده،‏ لحصر الذرية،‏ وربط بعضها ببعض،‏ ثم تدوينها في‏ كتاب أو مشجرة جامعة‏.
وفي الختام: لعلي أتحفتك أيها القارئ في هذا البحث على مدى عناية أشراف الحجاز بأنسابهم والمؤلفات التي اعتنت بتدوينها.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم.
هذا وأود أن أشير إلى بحث مختصر لقبيلة آل حازم الأشراف لأحد مؤرخي القبيلة أ.حسن بن قصير الحازمي وهو معتمد من هيئة النسابين الأشراف فدونك إياه

( الأشراف الحسنيون الحوا زمة بالمخلاف السليماني )
منطقة جـــــــــــازان حـالـيا
توطئة مختصرة:
تشير الوثائق وبعض المصادر والمراجع التاريـخـية إلى أن قدوم جــدّ الأشراف الـحـوازمة ؛ الـشريف الماجد / حــازم (الأكبر) إلى المخلاف السـليماني ، كــان في أواخر القرن السادس الهـجـري ، وتحــدد
بعض المصادر التاريخية أنه بعد وقـعة حطـين أي في عام( 583هـ ) ، حيث خرج ـ يرحمه الله ـ مــن منطقة المدينة المنورة قاصدا المخلاف الـسليماني ، ونـزل موضعا مـن الأرض على عدوةِ وادي صبيا الشمالية ، شرقي بـلدة صـبيا القـديـمـة الـمعروفة ، واخـتـط قرية في ذلك الموقع عرفت منذ ذلك الوقت بقرية ( صـلـهـبة ) .
وصل ـ يرحمه الله ـ إلى هذا المكان متواريا عن التيار السياسي ( العباسي والفاطمي ) في مدن الحجاز الكبرى ـ مكةالمكـرمة والـمدينة المنورة ـ وما حولهما ، تاركا سُوَيقة جَــدّهِ يحي بن عبد الله ( المحض) الواقعة في وادي حزرة جنوب شرق الـمديـنة المنورة ، وهي غـيرسُـوَيقة ينـبع ، مبـتعداعن بني عمه الحسنيين والموسويين في مكة وينبع ، والحسيـنيـيـن في المدينة المنورة حيث المنازعات في وقته على أشدها. واسـتـقر به الـمـقام في قـرية صلهبة الهادئة، وبهذا الاستقرار كان اسـتـيطانه ومن جاء معه من أهله وولده ومن ثم استيطان عقبه ـ السلالة الحازمية الهاشمية ـ في المنطقة .
أمـا نســبـه : فهو حـازم بن حمزة بن أحـمد بن محمـد بن عـلي بن أحـمد بن قـاسـم بن داود ابن إبراهيم بن محمد بن يحي بن عبد الله ( المحض) ويقال له ( الكامل ) بن الـحسن ( المثنى ) بن الـحسن
( السبط) بن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
أ ولا دُه وعـقـبهم :
أنجب الشريف حازم ( الأكبر) بن حمـزه أربعة أبناء هـم :
1- عيــسى بن حــازم 2- خــالــد بن حـــازم
3- يــوسف بن حــازم 4- أحــمـد بن حــازم
أولا / ا لشريف عيـسى بن حازم بن حمزة :
ـــ هـو جـد الأشراف الحوازمة في ضمد أولاد عـزالـدين (الكبير) بن محمد بن موسى بن مقدام ابن حواس بن مقدام بن علي بن الهمام بن محمد بن الحسن بن حازم ( الأصـغر) بن عـلي بن عـيسى بن حــازم ( الأكــبر ) ابن حمزة.
وهم : آل إبراهيم ، وآل حسن ، وآل عقيلي ــ المعروفون بالعقالية(الحوازمة) ـ ومن آل عقيلي هؤلاء
بيت يسـكن مـكة المكرمة وجــدة وكبيرهم الآن الشـريف / مـحمد بن حمود الحـازمي .
وكذلك أولاد عز الدين (الصغير) بجميع فـروعهـم ( آ ل حسن بن علي/ الـقـوا صرة/ آل حسـن بن مـحمد/ آل الفياض / آ ل الفقيه / آ ل محــسن/ وآل خــالد ومِـن آل خـالد هـؤلاء بيت كبـيــر يسكـن(عسـيـراً) مـنـذ أ وا سـط القرن الثـا لـث عشر الهجري وكـبيرهم الآن اللـواء / أحـمـد الشـريف بن علـي الحازمي .
وكــذا آل الحـندادي السـاكـنين بحـاكمـة أبـي عـريش أبـناء إبراهيم بن عـز الدين الكبير.
ـــ وهو جــد الأشـراف الـجـعابـير والـسـراديـب بجـميع فروعهـم وهـم :
آل أحمد (سرداب) وآل عبده (جعبور) وآل يـحي وآل مقدام المنتمون جميعا إلى الشريف / قـاسم بن حسن بن حسين بن حـمزة بن مـقـدام بن حـواس بن مـقـدام بن عـلي بن الهمام بن محمد بن الـحسن بن حازم (الأصغر) بن علي بن عيسى بن حازم بن حمزة ...الخ سكان قرية الـعـشة عـلى ضفــاف وادي بيش وغيرها من قرى المخلاف . ومن هذه الفروع أسَـرٌتقيم بالرياض وكبيرهم هناك الشريفان البرفسور/ محسن بن علي فارس الحازمي، والدكتور/ حسين بن محمد مشهورالحازمي.
ـــ وجد الأشراف أولاد أحمد بن مقدام سكان بلدتي الظبية و الحسيني التابعتين لمحافظة صبيا وغيرهما من قرى المخلاف وهم المنتمون إلى الشريف / محمد بن حسن بن محمد بن عز الدين بن أحمد بن مقدام بن حواس بن مـقـدام بن علي بن الـهمـام بن محـمد بن الحسن بن حازم (الأصغر) بن عـلي بن عيسى بن حـازم بن حمزة ... الخ
ـــ وجد الأشراف آل عبده بن مقدام ــ سكان الشـقـيـق سابـقا كـما يذكر ذلك صـاحب خلا صة السلاف (مخطوط) ورقة (25) ــ .
ويبدو أن بني عبده بن مقدام هؤلاء قد انقرضوا لأننا لم نجد منهم أحدا في عصرنا الحاضر .
ـــ وجد الأشراف آل أبي طالب بن مقدام ( آل البداحي) وهذا البيت أيضا لم يبق منهم رجل الآن ، حيث أن آخر رجل من هذا البيت قد فقد قبل ستين عاما تقريبا ولـم يعــد ، ولــم يُعـــرف مـكــانه .
ـــ و جد الأ شراف آل عبد الفتاح (الفتاحة) سكان ضمد والظبية والحـسيني وصلهبة والعريش وغيرها. هم ومن يتصل بهم من أقاربهم ينتمون إلي الشريف/ عطيفة بن علي بن الهمام بن محمد بن الحسن ابن حازم ( الأصغر) بن علي بن عيسى بن حازم بن حمزة ... الخ
ـــ وجـد آل الهمام (الهمامة) سكان صلهبة ونخلان وغيرهما من القرى. هم ومن يتصل بهم من أقاربهم ينتمون إلى الشريف/ محمد بن علي بن الـهمام بن مـحمد بن الحسن بن حـا زم ( الأصغر) بن علي بن عيسى بن حازم بن حمزة ...الخ .
ـــ وجـد الأشراف آل قبيب بن حازم ( الـبـشـارية والـزهاريـة)هم ومن إليهم من عقب الشريف/ بشـير ابن مهدي بن أبي القاسم بن علي بن سلـطـان بن قـبـيب بن حازم ( الأصغر) بن علي بن عيسى بن حازم بن حمزة...الخ وهم سـكان الـظـبية وصلهـبة والحسيني وبعضهم يسكن مدينة جــدة .
ثـانيا/ الشريف خالد بن حـازم بن حـمزة :
ـــ هو جـد الأشراف السلاطين ــ آل أبي شـريـفـة ــ سـكان بلـدة الـظـبية ومـن إلـيهم من أقـاربهـم مـثل الـشواجرة (الأشراف) ، وآل حمد ـ وهم شواجرة أيضا ــ وآل موسى وغيرهم المنتمين إلى الشريف المهدي بن أبي القاسم بن عـز الدين بن عـلي بن عـيسى بن سـليمان بن مـحمد بن خـالد بن حازم بن حمزة....الخ .
ـــ وجد الأشراف السلاطين ــ الدحابشة ــ سكان قرية المحلة بمحافظة ضـمد ومـنهم بـيوت تسكن مدينة الطائف،كبيرهم الآن الشريف / يحي بن محمد بن أحمد دحباش الحازمي . والمنتمون هم وبنو عـمـهم ( آل الهجـام ) بمحافظة أبي عريش إلي الشريف / مـوسى بن أبي الـقاسـم ـ الـمـلـقب (أبي شـيبة) ـ بن موسى بن القاسم بن عيسى بن حسن بن سلطان بن محمد بن علي بن خالد بن حازم بن حمزة .....الخ
وإلى خالد بن حازم هـذا ينـتمي بيت يقال لـهم(آل سرداب) ذكـرذلك الشيخ العلا مة القاضي/ عبدالله ابن موسى الحازمي المتوفى سنة 1381هـ يرحمه الله في رسالة منه إلى الشيخ العـلامة/ عـبدالـله بن عـلي العـمـودي ـ يرحمه الله ـ يبيـن لـه ــ حسب طلبه ــ نـبذة يسيرة عن أنـساب بعض الحوازمة وراح يُعَـدد لـه فـروع السلا طـين بالـظبية وغيرها وذكر(آل سرداب) إلى أ ن يقول: ومن هذا الـبيت فروع تسمى الآن بالــدجـامـة، وآل أحــمـد إسماعيل، والـكـعاكـمة فـنلا حظ هـنا أن القاضي/عـبدالله بن موسى الحازمي(كبيرالسلاطين في وقته) بالـظبيه يضيف الدجـامة والكـعـاكـمة إلى السلاطين أي إلى الشريف خالد بن حازم بينما نقرأفي كتاب(الجواهراللطاف) لـلقاضي العلامة محمد بن حـيدرالـقبي النعـمي المتوفى سنة1351هـ أن الدجامة والكعاكمة يرجعون إلى يوسف بن حازم. والله أعلم بالصواب
ثالثا/ الشريف يوسف بن حازم بن حمزة :
ـــ جــد الأشراف المطاهرة سكان محافظة ضـمد ومن يتـصل بهـم من أقـاربهم المنتمين إلى الشريف المطهر بن دايل بن حاتم بن محمد بن مرعي بن يحي بن علي بن أبي القاسم بن باشات بن أحمد بن يـوسف بن حـازم حـمزة ... الخ
ـــ وجـد الأشـراف آل أحـمد بن عيسى وبني عـمومتهم آل حسن مكي سكـان ضـمد بجـميع فروعـهم ومن إليهم من أقاربهم في أبي عريش والخضـراء وغيرهما المنتمين جميعا إلى الشريف موسى بن مرعي بن يحي بن علي بن أبي القاسم بن باشات بن أحمد بن يوسف بن حازم بن حمزة .... ألخ .
ـــ وينتمي إليه الأشــراف الـعـطـاوية ــ هـكـذا يقـول العـلا مة / محـمد بن حـيدر الـقبي النعمي المتوفى سنة 1351هـ في كتابه ( الجواهر اللطاف) مخطوط ورقة ( 173) في نسـخةٍ ، وفي نسـخةٍ أخـــرى ورقة (280) ــ وهذا يخـالف مـا أشــار إليه العـلامة الشيخ / عبد الرحمن بن أحمد البهكلي المتــوفى سنة 1248هـ في كتابه ( نـفـح الـعـود ) من أنَ الأشراف الـعطاوية يـرجع نـسبهم إلى نعمـة( الكبرى) أي أنـهـم من الســادة النعميين . ( نفح العود) الطبعة الأولى ص 112 .
رابعا / الشريف أحمد بن حــازم بن حـمـزة :
ـــ وهـو جــد الأشراف الطواهرة سكان صلهبة وغيرها من القرى بالمخلاف ومنهم بيت كبير يقطن ا لـقـنـفـذة ، كبيرهم الآن الشيخ العلامة الشريف/ عيسى بن عـلي الحـازمي قاضي التمييز ورئيس محاكم الـقـنفـذة سابقا. والطواهرة ينتمون إلى الشريف / طاهر بن عـامر بن مـوسى بن الحسين بن محمد بن عيسى بن أبي القاسم بن علي بن محمد بن أحمد بن حازم بن حمزة ...الخ .
وهذا هو الولد الرابع والأخير من أولاد الشريف حـازم (الأكبر) بن حمزه يرحمه الله تعالى .
وأغـلب الفـخـوذ التـي سـبق ذكرها سـواء من ذوي عيـسى بن حـازم ،أو خـالد بن حـازم ، أو يـوسف بن حـازم ، أو أحـمد بن حـازم ، لـدى كـل فـرع منـهم مشجرة خاصة بهم ، يتوارثونها ، ويحافظون عـليـها مـحـا فظتهم عـلى أعــزِّ مـا يـمـلكـون .
والحوازمة عموما هـم فرع من الدوحةالهاشمية،زكــا أصـله،وطاب مـغرسة ،وتمكـنـت في الــثرى عروقه. وهم كما ترى أشراف حسـنيـون هـاشـمـيـون ، ومعـروف أن هــنـاك قـبائـل عـربية أخـرى تـحـمل مـسـمـى( الحوازمة) أو ( الحـوازم ) ومنهـم الحـوازم الـذين يـنـتـمون إلى الـقبـيـلة ا لـعـربية الـمشهورة ( حــرب)؛ لكن ليس من صلة بين القبيلتين سـوى التشابه في المــسمى .
ـــ يقول ا لعلامة المؤرخ والنسابة الشهـير / الحسـن بن أ حمدعاكش الضمدي المتوفى سنة 1290هـ في كتـابه الديباج الخسـرواني ــ المخطوط ــ : ( وجميع سادات هذا المخلاف ــ يعني الـمـخلاف الـسلـيمـاني ـ نـسبهـم يـرجع إلى مـوسى الـجـون بن عبد الله ( المحض) ، ماخلا الـسادة الحــوازمة فـنـسبـهم يرجـع إلى أخـيه يحي بن عبدالله وهو الـقـائـم بالـديـلم ،ومن ولــده محمد بن يحي ،وإبراهيم بن يحي ،وصالح بن يحي،وهم ــ يعني الحـوازمة ــ من أولاد محمد بن يحي) . الديباج الخسرواني ـ مخطوط ـ ورقة (12) .
ـــ وتبعه في ذلك صاحب (الـجواهـر الـلـطـا ف الـمـتـوج بـهـامـات الأشراف) مخطوط ـ ورقة (165) العلامة /محمد بن حيدر القبي النعمي يقول : ( والحوازمة هـم الفرع الثـاني من أولاد الإمـام عبد الله الكامل أولاد الإمام يحي بن عبد الله بن الحسـن المثنى أخي الإمام موسى الجون ) .
ـــ وقـد سبقهما في إيـضـاح ذلك كثير من العلماء ــ النسّـابين والمـؤرخـيـن ــ فهـذا صاحـب ( خـلاصـة الســلاف) مخــطوط ورقة (24) يـقـول : ( جميع الأشـراف الساكنـون بـهـذا المخلاف يرجع نسـبهم إلى الإمام موسى الجـون بن عبد الله الكامل ، ماخلا الأشراف الحـوازمـة فـيـرجـع نسـبـهـم إلي أخيه الإمام يحـي ( صــاحب الـديـلـم )ا بن عـبد الـله (الـكامـل) بن الــحسـن( الـمـثنى ) والجـد الجـــامع لأولـئك الأشـراف الحـوازمة هـو الـسـيد الـماجد حازم بن حـمزة ... الـخ ، وراح بــعـد ذلــك يفصل ا لـبطـون الأربـعـة أولاد حــازم ( الأكبـر) ابن حمزة . خـلاصـة الـسـلا ف ـ مـخطـوط ـ ورقة(24) ومـا بـعـدها ، لأحمـد بن محمد النـمازي وهـو ذيـل عـلى كــتاب ( الـسـلا ف في ذكـر أخـبـارصـبيا والـمخلا ف) للعلامة صالح بن صديق النمازي المتوفى سنة(965هـ) وفي بعض المصادر(964هـ)
ـــ وقد حظيت هذه القـبيـلة باحترام القـبائـل الأخـرى ، ونـالت محبة وتقـدير العلماء والفضلاء من أبناء المنطقة وغـيـرهم قـديـما وحديثا .
فـهذا إمــام المحـقـقـين في عصره عـزالإسلام / القاضي العلا مة محـمد بن عـلي بن عـمـر بن محمد
ابن يـوسـف الـضـمـدي الـمتوفـى سـنة (990هـ) جــدُّ القضاة العمريـين المعروفين في وقتنا الحاضر بالعواكشة والـقضاة يمـتدح هـذه القـبيلة في قصـيدة شـعريـة مـطـولـة منهـا :
وبـنـوا حـــازم كــرام ا لـســجـــا يــا د رة التــاج مـن بـنـي الــمـخـتـــار
ســكــنــوا ذروة الــفـخــا ر ونــالــوا مــنه مـا لــم يـنـلـه أهــل الفخــــار
و ر قـوا رتـبــة مـن الـفـضل أعـيــــت كــل را ق وأ عـيــت كـل جــــــا ري
( العقيق اليماني في وفيات وحـوادث المخـلاف السليماني ـ مخطوط ـ ورقـة ( 235) . )
ـــ وقـال السيد العلامة التقـي / أحـمد بن محمد النعمي المتوفى سنة (1241هـ) يــمـدح الـقـبـيـلـة فـي شخص ابنها وواسطة عقدها الـشريف العـلامة / الحـسن بن خــالد الحـازمي المتوفى سنة (1234هـ)
أبـرق تــــلالا أم خــدود الكـواعــب بدت أم هلال لاح تحـت الـغياهــــب
أم الصارم المصقول من كف حـــــــازم إ لى حـازم يـنمـى أجـل المـناصـب
إلى الشـوس مـن آ ل ا لنـبي محـمـــــد كــرام المـساعي والـقروم الأطايـب
إلى الضاربين الهام في حومة الوغـــــــى ومـروين أطـراف القـنا والقواضـــب
هـو الحـسن الـبدر الإمـام بن خــالــــد حلـيف المعـالى والندى والمـواهـــب
نيل الوطر ــ مطبوع ـ لمحمد بن محمد زبارة جـ1 ص232.
من رمـوز هذه القبيلة :
تتميز هـذه القبيلة ــ بحمد الله ــ بكـثرة رموزها قـديما وحـديثـا، وخاصـة الذين لـهم دور على مـسرح الحياة ، لكنني سأكتفي بذكر رمزين من القدماء نظرا لكثرة انتاجهما في ذلك الزمن ، وكثرة ورودهما في كتب التراجم والسـيرالـمخطـوطـة والـمـطبـوعـة.
أحــدهـما: الشريف العلامة / الحسن بن خالد الحازمي ــ رحمه الله ــ المتوفى سنة 1234هـ .
ـــ عالم جليل لـه مـن ا لمـؤلـفـات :
أ ــ قـوت الـقــلـوب بـمـنـفـعـة توحيد عـــلا ّم الـغـيـوب ـ مـطبـوع ـ بـتـحـقيق الـشيـخ علي بن مـحـمـد أبوزيد الحازمي ـرحمه الله ـ
ب ــ شـــرح عـلــى أرجـــوزة عـمـدة الأ حكــام .
جـ ــ شـــرح عـاـى أرجوزة عــلا مة المـدينة المنـورة الــشــيخ / مـحمد سعيد سفــر .
د ــ رســـالة في وجــوب هــدم الــمشــاهد والأضـرحة والقـباب .
هـ ــ رســالة في حكـم ( الـجهـربالـبـسمـلة والإسـرار) رجح فيها الإسـرار، وقد حـقـقها الـشيخ / عـلي بن محمـد أبوزيد الحازمي ـ يرحمه الله ــ وطبعها نادي جازان الأدبي .
وــ لـه رسـائل إلى قبائل وأمراء وعلماء ــ حـقـقها وقـام بدراسـتهـا الأسـتاذالبحــاثة المعروف الدكتور/ عبد الله بن محمد بن حسين أبو داهش ، وهي بعنوان ( من رسائل الوزير الحسن بن خالد الحازمي) في مائتي صفحة تقريبا .
ـــ وهـو سياسي محنك وقائد فـذ ، كان الوزير الأول في إمارة الشريف الهمام حمود بن محمد بن أحمد الخيراتي المتوفى سنة 1233هـ أمير المخلاف السليماني في زمنه؛ فـقـد كان لايصـد ر ولا يورد في أوامره و نواهيـه إلا بوزيره . كما تقول ذلك كـتـب التـراجم والتـاريخ ( انظرمـثـلا عـــقــود الـــدرر لعــاكــش والـبـد ر الـطـالـع لـلإ مـام الـشوكـاني ـ الـجزء الثاني ـ ) .
ولمزيد من المعرفة عن هـذه الشخصية ا نـظــر في : مؤلفات الحـسن بن أحمد عاكش ـ يرحمه الله ـ (الديباج الخسرواني) ـ نال بتحقيقه ودراسته درجة الدكتوراه الدكتور إسماعيل البشري وكـيـل جامعة الملك خالد في أبها ــ وانظر كتاب ( حـدائق الزهـر ) تحقيق الدكتور البشري أيـضا .
وانظر كتب البحاثة الشيخ / محمد بن أحمد العقيلي ــ رحمه الله ـ وكـتب البحاثة الدكـتور عـبد الله بن محمد حسين أبوداهش ، وكتاب( نيل الوطر) لزبارة ، والأعلام للزركلي ، وتاريخ عسيرفي الماضي والحاضرلـلـشيخ هاشـم بن سعيد النعمي ، وانظر كـتـاب ( حـلية الـبـشـر) لـعبـد الـرزاق الـبـيـطار ، وكتـاب ( عـلـمـاء نـجــد خــلال ســتة قــرون ) الـجـزء الأول ص 294 لـلشـيخ الـعلامة عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح البسام .
الثاني: الشريف العـلا مة / محمد بن نا صـر ا لحازمي الـمتوفى سـنة 1283هـ (مـحدِّث مشهور) ، وعـالم كبير ، من تلاميذ الإمـام الـشوكاني وغيره .أمضى جـل حـياته طـالـبا للـعـلم متـنـقـلا بين أمهات مدن العلم في الجزيرة العربية له من المؤلفات :
أ‌- ( إيقـاظ الوسـنان على بيــان الخلـل الـذي في صـلح الإخـوان) مخطوطة برقم (455) في قسم المخطوطات بجامعة الملك سعود بالرياض. وقد حققها شخصان من أبناء القبيلة كلا على حـدة أحدهما الشيخ / علي بن محمد أبوزيد الحازمي ـ يرحمه الله ـ والثاني الأستاذ/ عبد الله بن عـلي ابن محمد الحازمي الـمـقـيم بالطائف . وهـذا الـكـتـاب رد به الـشريـف الـحازمي عـلى داود بن جرجيس البغدادي الذي ألف كـتـابا سـماه ( صـلح الأخـوان ) تهجم فيه على الدعوة الإصلاحية وصاحبها وافترى على الشيخين الجليلين ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ــ رحمهما الله ــ .
ب‌- لـه كتاب ( آيــات الصفـات ) طبع قبل أكثر من مـائة عام في الـهند عـلى الحجر، وأعيد تحقيـقه حـد يـثـا مـن شـخـص يـدعـى/ عـبـد الـحميد حبيب الـله نشاطي وقدم له الشيخ / صفي الرحمن المباركفوري صاحب ( الرحيق المختوم ) .
جـ - لــه رســالـة في مـشـاجـرة بين أهـل مكـة وأهـل نـجـد .
د - لــه مـسـلسـلات في الحديث النبوي الشـريـف .
هـ - لــه رسائل ومكاتبات وفتاوى متفرقة بينه وبين معـاصريه .
و- لـه كـتـاب ( ا لــفـواكـه ا لـعـذاب في مـعتـقـد الـشيـخ مـحـمد بن عـبد الوهــاب). وهـو غـيـر كـتـاب ( الـفـواكـه العـذاب في الـرد على مـن لـم يـحكـم الـسـنة والـكتاب ) لـلعـلامـة حـمـد بـن نـاصـر بـن عـثمـان آل مـعـمـرالمـتـوفى ســـنة 1225هـ ، كـمـا تـوجــد منـه نــســخ مخطوطة في قــسـم المـخـطـوطــات بالــمكتبة المــركزيــة في جــامعة الإمــام مـحمد بن سعـود الإســلامـيـة في الـرياض برقــم ( 787 / خ ف ) .
ولمعرفة المزيد عنـه أنظر بعض الكتب والمراجع منها :
( عـقـود الــد رر ) ـ مـخـطـوط ـ لـلحـسن بـن أحـمـد عــاكـــش ، وكـــتاب ( كــشـف الــظـنـون) لـحـاجـي خــلـيـفة و( إيضاح المكنون) لإسـمـاعـيل بـاشا الـبغـدادي ،كـتـاب ( هد ية العارفين ) لإسماعيل باشا أيضا، وانـظـر(نـيـل الـوطـر) لــزبــارة ، وكــتـاب ( أبـجـد الـعـلــوم ) لـصـديـق حسن خان الـقنوجي جـ 3ص212. وكـتـاب ( فـهـرس الـفـهـارس والأثـبـات والـمـسـلـســلات) لعبد الحي الكتاني المغربي ، وكتاب ( الوجازة في الإجازة ) لشمس الحق العظيم آبادي صاحب كتاب ( عون المعبود شرح سنن أبي داود ) ، وانظر كتاب(دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد ابن عبد الوهاب ) وانظر كتاب (سير وتراجم) لعمر عـبد الجـبار، وكتاب ( المـختصر من كتاب نشر النّـوْر والزهر ) لـلـشيخ / عبد الله مـرداد أبـو الـخـيـراخـتـصاروتـرتـيـب وتحقيق مــحــمــد سعــيـد العـامودي وأحــمــد عـلي ـ تعـرف من خـلال الكتابين الأخيرين بعض تلاميذهم الذين تلقوا عنهم في الحرم المكي الشريف . أ .هـ.
هذا وإذا لاحظت في البحث فإنه أشار إلى موضع السويقة التي خرج منها حازم الأكبر بأنها هي وادي حرزة الواقع جنوب شرق المدينة النبوية وليست كذلك بل هي جنوب غرب المدينة تبعد عنها 53 كم بينها وبين وادي الفرع واليتمة جنوبا وبين ينبع النخل شمالا وبين ملل وجبال رضوى وأشعر شمالا وتقع فيها قرية تدعى السويقة تشتهر عند جهينة ومغظم قبائل حرب وقضاعة بسويقة الأشراف ويكنها الآن عدد قليل من الأشراف والأغلب هم الحجالية واحدهم حجيلي من حرب وللفائدة سألت المؤرخ الشيخ د.عبدالباري الأنصاري عن سويقة المدينة فأجاب أنها تطلق عليها وبالنسبة لما ذكر المؤلف في ثنايا البحث من وجود بعض بيوت الحوازمة الأشراف في الطائف فهو صحيح ومحدثكم منهم - من الطائف - وأحب أن أضيف أمرا وهو أن سبب تركز الأشراف أبناء علي رضي الله عنه في ينبع وساحل المدينة راجع إلى أنها كانت من أملاكه ثم وقفها على المحتاجين وعلى ذريته كما أخرج عبد الرزاق في مصنفه وهذا شبيه فعل عمرو بن العاص رضي الله عنه مع ذريته حين وقف الوهط عليهم ولا يزالون يسكنونها في الطائف
وأحب أن أذكر لكم تراجم بعض أعلام هذه القبيلة مبتدأ بأقدمهم

الحسن - رضي الله عنه - ذرية منهم : الحسن المثنى الإمام الذي كان يصلح للخلافة ، وقد كان وصي أبيه وولي صدقة جده علي بن أبي طالب ، وقد توفي سنة 99هـ .

أعقب الحسن المثنى ذرية منهم : عبد الله المحض شيخ بني هاشم في زمانه والمقدم فيهم فضلاً وعلماً وكرماً ، وكان أهل الشرف وذوو القدر لا ينوطون بعبد الله بن الحسن أحداً ، وقد كان عبد الله من رواة الحديث وثقاتهم فقد روى عن أمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - وأبي بكر بن حزم والأعرج وعكرمة وإبراهيم بن محمد بن طلحة. وكان المغيرة إذا ذكر له الحديث عن عبد الله بن الحسن قاله هذه الرواية صادقة ، وقال يحي بن معين : عبد الله بن الحسن بن علي ثقة . وقال حماد بن زيد ( كنا مع أيوب بمكة جلوساً ، فسلم عليه رجل من خلفه ، فالتفت إليه بجسده كله ، فسلم عليه تسليماً خفيفاً ، ثم التفت إلينا وقد دمعت عيناه ، فلم يزل منكساً حتى قام ، فلما قام قلت له : يا أبا بكر من الرجل الذي سلمت عليه ؟ قال: ابن النبي ، ابن النبي ، عبد الله بن حسن ) ، وقد توفي سنة 145هـ
أبو عبد اللّه، يحيى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب .
أخو محمد بن عبدالله النفس الزكية، وإبراهيم .

وأمه: قُرَيْبَة ابنة محمد بن أبي عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي.تزوجها عبد الله بن الحسن بعد هند بنت أبي عبيدة عمتها، فهند أم محمد و إبراهيم وموسى وزينب وفاطمة بني عبد الله بن الحسن وأم يحيى بنت أخيها.

أولاده
محمد وله العقب، أمه خديجة بنت إبراهيم بن محمد بن طلحة، وعيسى مئناث وإبراهيم دَرَجَ، وعبد اللّه دَرَجَ، وصالح دَرَجَ، وقُرَيْبَة.

صفته
قال أبو طالب : كان عليه آدم اللون حَسَن الوجه، إلى القِصَر ما هو، عظيم البطن، فارساً شجاعاً، وكانت له مقامات مشهورة في مبارزة الأعداء وقتل الأبطال مع الحسين بن علي صاحب فخ.

وكان متقدماً في أيامه جماعةَ أهل بيته في العلم والفضل، قد روى حديثاً كثيرا عن أخيه محمد، وعن جعفر بن محمد، وعن أبان بن تغلب وغيرهم، وروى عنه مُخَوَّل بن إبراهيم، وبكار بن زياد، ويحيى بن مُسَاور، وعمرو بن حماد، وكان جعفر بن محمد أوصى إليه وإلى ابنه موسى وإلى أم ولد له وكانت وصيته مشتركة بينهم، وكان يلي أمر تركات جعفر بن محمد وأصاغر أولاده مع موسى ودعا بعد قتل الحسين بن علي الفخي (نسبة إلى فخ موضع بمكة ) ، وكان في الوقعة التي قتل فيها، وأصيب ذلك اليوم بثمان وسبعين نشابة التي استقرت في درعه، وأخرج بعدها إلى اليمن ودخل صنعاء، وأخذ عنه علماء اليمن.
دعا إلى بيعته، وبايعه جماعة من أهل الفضل، منهم: يحيى بن مُسَاوِر، وعامر بن كثير السَّرَّاج، وسهيل بن عامر البلخي، ومخول بن إبراهيم، وعبد ربه بن علقمة،
وجال يحيى بن عبد الله في البلدان ودخل اليمن وأقام في صنعاء شهوراً، وأخذوا عنه علماً كثيراً، ودخل بلاد السودان ثم صار إلى مصر وأرض المغرب، ونواحيها، فاشتد له الطلب من موسى الهادي (الخليفة العباسي) وأطبق، ومات موسى سنة إحدى وسبعين ومائة، واستخلف هارون بن محمد أخوه، فأنفذ في طلب يحيى بن عبد الله ودس إليه الرجال وبذل لهم الأموال، وانصرف يحيى بن عبد الله إلى العراق، ودخل بغداد، وعلم به هارون فأخذ عليه الطرق والمراصد وفتش المنازل والقصور والأسواق والسكك «المحَلات» بجميع بغداد فنجا منه.
وخرج إلى الري فأقام بها شهراً وزيادة ثم صار إلى خراسان، ثم صار إلى ناحية جوزجان وبلخ فاشتد به الطلب من هارون، وكان صاحب خراسان حينئذ هرثمة بن أعين قريباً من ثلاث سنين.
وصار يحيى إلى وراء النهر، ووردت كتب هارون إلى صاحب خراسان يطلبه.
فصار إلى خاقان ملك الترك ومعه من شيعته وأوليائه ودعاته من أهل المدينة والبصرة والكوفة وأهل خراسان مقدار مائة وسبعين رجلاً، فتلقاه خاقان ملك الترك بأعظم ما يكون من الإكرام، فأكرمه وأنزله أفضل منازله، وأسلم على يديه سراً ؛ إلا أن يحيى قال له: لا يقبل الله منك هذا إلا بالإسلام، قال: فإن أسلمت ظاهراً قتلني الترك، واستبدلوا بي، فأسلم سراً، وقال له:مماليكي كلها لك وأنا بين يديك، وأوسع عليه وعلى أصحابه من الخيرات والمعونة بكل ما يحتاجون إليه، حتى اتصل الخبر بهارون بمكانه عند خاقان، فأنفذ إلى خاقان ملك الترك رسولاً يقال له النوفلي ، وسأل خاقان أن يسلم إليه يحيى بن عبد الله فأبى ملك الترك ذلك، وقال له : لا أفعل ولا أرى في ديني الغدر والمكر وهو رجل من ولد نبيكم شيخ عالم زاهد قد أتاني والتجأ إلي وهرب منكم وهو عندي عزيز مكرم.
فأقام يحيى بن عبد الله عنده سنتين وسته أشهر، وبث يحيى دعاته في الآفاق فجائته كتبهم ببيعة مائة ألف من المسلمين فيهم الفقهاء والعلماء، فقال يحيى: لا بد من الخروج إلى دار الإسلام فنهاه ملك الترك عن ذلك، فقال: إنهم يخدعونك فلا تغتر، لا تخرج فلك عندي ما تريد
فقال يحيى بن عبد الله: لا يسعني المقام في ديني، «وقد رجع اليّ دعاتي وثقاتي»، وقد بايعني أهل المشرقين والعراقين وخراسان، ووردت كتبهم عليّ ، ولا أستجيز فيما بيني وبين الله أن أقيم في بلاد الشرك ومعي مائة ألف مقاتل، فخرج إلى جبال الديلم. وقيل له: لم اخترت بلاد الديلم؟ فقال: إن للديلم معنا خَرْجَة فطمعت أن تكون معي، فأرجو أن تكون معي، وهي لا شك كانت مع الناصر الأطروش ، فلما استقر في بلاد الديلم وافاه من المائة .. سبعون رجلاً.
وذكر أبو إسحاق إبراهيم بن محمد المثلى، بإسناده عن محمد بن القاسم بن إبراهيم عن مشائخ أهله من آل الحسن والحسين خبر يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب .
قالوا : خرج يحيى بن عبد الله في سنة سبعين ومائة في ولاية موسى أطبق، وبايعه أهل الحرمين وجميع أهل الحجاز وتهامة وأرض اليمن وأرض مصر والعراقين وبث دعاته في جميع الآفاق.
قال أبو ا لعباس الحسني في ذكر من بايع الإمام يحيى بن عبدالله بن الحسن المثنى : فمن العلماء عبد ربه بن علقمة، و محمد بن إدريس الشافعي، و محمد بن عامر ومخول بن إبراهيم، والحسن بن الحسن العرني، وإبراهيم بن إسحاق، وسليمان بن جرير، وعبد العزيز بن يحيى الكناني، وبشربن المعتمر، وفليت بن إسماعيل، ومحمد بن أبي نعيم، ويونس بن إبراهيم، ويونس البجلي، وسعيد بن خثيم وغيرهم من الفقهاء.
قال غيره: والحسن بن صالح بن جبير.
وكان هارون يبحث عن أخباره ويتعرف حاله وينفذ العيون والجواسيس ليعرف مستقره، فوقف على أنّه حصل في جنبة ملك الديلم مع سبعين من أصحابه، فألزم الفضل بن يحيى التوصل إلى إخراجه من هناك بما يمكن من ضُرُوب الحيل.
وتشدد الفضل في ذلك إزالة للتهمة عن نفسه، فقد كان سُعي به إليه في بابه، وأنه كتب له منشورا يعرضه على من تعرض له من أصحاب المسالح والمرتبين في الطريق.
واختلفت الأخبار في الوجوه التي بها تمكن من إخراجه من هناك، وقيل فيه أقوال يطول تقصيها، إلا أن هارون كتب له أماناً وثيقاً لا مزيد عليه في التأكيد والإحكام والتوثقة، ولا مساغ فيه للتأويل، فنزل معتمداً على ذلك الأمان بعد أن كان الأظهر من أمره أنَّه يُسَلَّم إن لم يستجب للنزول، لأنَّ امرأة ملك الديلم كانت مستولية عليه وأشارت بذلك فزعاً من أن يُقْصَدُوا.
وامتد إلى بغداد فأعطاه هارون مالاً عظيماً وأقام عنده، ثم خرج إلى المدينة، واختلفت الأخبار في خروجه، فروي أنَّه استأذنه في ذلك فأذن له، وروي أن الفضل البرمكي أذن له ولم يستأذن هارون الرشيد فيه وأن الرشيد أسرها في نفسه فكانت هذه أحد أسباب نكبة البرامكة.

أمان هارون يحيى
وهذه نسخة الأمان:
بسم الله الرحمن الرحيم هذا أمان..إلى قوله: ليحيى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ولسبعين رجلاً من أصحابه، أني آمنتك يا يحيى والسبعين رجلاً من أصحابك بأمان الله الذي لا إله إلا هو الذي يعلم من أسرار العباد ما يعلم من علانيتهم، أماناً صحيحاً جائزاً صادقاً، ظاهره كباطنه، وباطنه كظاهره، لا يشوبه غل، ولا يخالطه غش يتعلله بوجه من الوجوه ولا سبب من الأسباب.
إلى قوله: أعطى يحيى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب والسبعين رجلاً من أصحابه عهداً خالصاً مؤكداً، وميثاقاً واجباً غليظاً، وذمة الله وذمة رسوله، وذمة أنبيائه المرسلين، وملائكته المقربين، وأنه جعل له هذه المواثيق والذمم، ولأصحابه في عقدة مؤكدة صحيحة، لا براءة له في دنياه وآخرته إلا بالوفاء بها.
إلى قوله: فإن نقض ما جعل لك ولأصحابك من أمانهم هذا، أو خالفه إلى أمر تكرهه، أو أضمر لك في نفسه غير ما أظهر، أو أدخل عليك فيما ذكرت من أمانه لك ولأصحابك التماس الخديعة لك أو المكر بك، أو نوى غير ما جعل لك الوفاء به، فلا قبل الله منه صرفاً ولا عدلاً، وزبيدة ابنة جعفر بن أبي جعفر طالق منه ثلاثاً بتة.
وأن كل مملوك له من عبد أو أمة وسرية وأمهات أولاد أحرار، وكل امرأة يتزوجها فيما يستقبل فهي طالق، وكل مملوك يملكه فيما يستقبل من ذكر أو أنثى فهم أحرار، وكل مال يملكه أو يستفيده فهو صدقة على الفقراء والمساكين، وإلا فعليه المشي إلى بيت الله الحرام حافياً راجلاً، وعليه المحرجات من الأيمان كلها، وأمير المؤمنين هارون بن محمد بن عبدالله خليع من إمرة المؤمنين والأمة من ولايته براء ولا طاعة له في أعناقهم، والله عليه بما أكد، وجعل على نفسه في هذا الأمان كفيل، وكفى بالله شهيداً.



خذلان جستان ليحيى
وأتى كتاب هارون وخطه بيده، فقال يحيى لجستان: هل بقي شك؟ قال: أرى أن تصالح ابن عمك، قال: قد فعلت، فلما انفصل يحيى من ملك الديلم جستان تلقاه الفضل بن يحيى وترجل له وقبل ركابه، وذلك بمرأى من جستان فندم جستان وحينئذ أخذ ينتف لحيته، ويحثو التراب على رأسه تلهفاً وتحسراً، وعلم أنه قد خدع وضيع.
إلى قوله: فوثب عليه بنو عمه، وقتلوه، وملَّكوا سواه من أهل بيت المملكة، وخسر الدنيا والآخرة.

قدومه الى بغداد
إلى قوله: فقدم يحيى بن عبدالله مع الفضل بغداد، فلقيه الرشيد بكل ما أحب، وأمر له بمال كثير أربعمائة ألف دينار، وأجرى له رواتب سنية، وأنزله منزلاً سنياً بعد أن أقام في منزل يحيى بن خالد أياماً، وكان يتولى أمره بنفسه تعظيماً له.
إلى قوله: وكان من التابعين له محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف، وهو أحد دعاته وإخوانه، وسادات أعوانه، وابن عَوْرَك الليثي، وابن سهل، وبشر بن المعتمر، والفقيهان محمد بن عامر، ومخول بن إبراهيم، والحسن بن الحسن، وإبراهيم بن إسحاق، والحسن بن الحسين بن إسحاق، وسليمان بن جرير، وعبد العزيز بن يحيى الكناني، وقليب بن إسماعيل، وسعيد بن خثيم الهلالي، ويونس البجلي، وحبيب بن ارطأة، وعدة كثير لا يمكن حصرها في هذا الكتاب من: فقهاء المدائن، وعلماء الأمصار.
فلما كان من يحيى في بغداد ما كان استأذن هارون في النهوض إلى المدينة، فأذن له فوصل إلى المدينة على ساكنها السلام، فقضى ديون الحسين الفخي ووصل فقراء آل أبي طالب وأشياعهم وعامة المسلمين، ووصل أرحاماً وأعطى عطايا أغنت أربابها، وكان الفضل بن يحيى وأبوه يحيى قد وصلوه بأموال جمة أيضاً، ولم يدخر من ذلك المال شيئاً.
وكان الزبيري عبدالله بن مصعب، سعى بيحيى بن عبدالله إلى هارون وكتب إليه: أنا كنا نظن أن ليس في الإسلام إلا خليفة واحدة، ثم الآن قد صار عندنا في المدينة خليفة يقصد من الآفاق، ومن هذا وما شاكله فانتهى الحال إلى أن أزعجه هارون من المدينة إلى بغداد، وحضر الزبيري وجرى بينهم مناظرات جمة.
أمان الرشيد لصاحب الترجمة
فكتب له الرشيد أماناً محكماً وحلف له بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك والأيمان المغلظة أن لا يناله منه مكروه، وكتب له نسختين نسخة عنده ونسخة عند يحيى.

قال النوفلي: وحدثني أحمد بن سليمان عن أبيه أنه حج في السنة التي قدم فيها يحيى بن عبد الله بعد الأمان، وقد أذن له في الحج، قال:فرأيته جالساً في الحجر وبإزائه بعض مواليه وموالي أبيه، ونعليه بين يديه، وأنا لا أعرفه غير أني ظننت أنه من ولد فاطمة رضوان الله عليها، وهو أسمر نحيف خفيف العارضين، فشغل قلبي الفكر فيه، وأنا في ذلك الطواف إذ مرت بي عجوز من عجائز أهل المدينة تطوف، فلما وقعت عينها عليه قالت بأمي أنت وأمي يا ابن بنت رسول الله ..
قال النوفلي: حدثني زيد بن موسى، قال: سمعت مسرور الكبير يقول: إن لآل أبي طالب أنفساً عجيبة، أرسلني الرشيد إلى عبد الملك بن صالح، حين أمره بحبسه فجئته فقلت له: أجب، فقال: يا أبا هاشم، ومَاذا؛ وأظهر خوفاً وجزعاً شديداً؟
فقلت له: لا علم لي.
قال: فدعني أدخل أجدد طهوري.
قلت: لا.
قال: فدعني أوصي.
قلت: لا.
قال: فدعا بثياب يلبسها.
فقلت: لا إلاّ ثيابك التي عليك.
قال: فحملته معي على دابة، وقَنَّعْتُ رأسه بردائه ومضيت به سريعاً، فآذاني طوال طريقى :يا أبا هاشم ناشدتك الله لما أخبرتني لم دعي بي؟
فأعرضت عنه، ثم أحضرته الباب فأمر الرشيد بدفعه إلى الفضل بن الربيع فحبسه عنده.
قال مسرور: أمرني بإتيان يحيى بن عبد الله في اليوم الذي حبسه فيه فجئته فقلت له:أجب، فوالله ما سألني عن شيء، ولا قال: أجدد طهوراً ولا ألبس قميصاً حتى نهض فركب معي، فما كلمني في طريقه بكلمة حتى صرت به إلى الباب، وأمرني الرشيد بحبسه عندي في سرداب، ووكلت به، وكنت أدخل إليه في كل يوم قوته، فبينما الرشيد يوماً قد دعا بغدائه إذ أقبل علي فقال: يامسرور، اذهب فانظر إلى أي شيء يصنع يحيى بن عبد الله واعجل إليَّ.
فمضيت ففتحت عنه السرداب فوجدته يطبخ قدرة عدسية ببصل مع لحيم أدخلناه إليه مما كنا نقوته به.
قال: فأعرضت عنه وخرجت إلى الرشيد فأخبرته؛ فقال: اذهب فقل له أطعمنا من قدرك.
فجئته فقلت له ذلك، فتناول جويماً كان بين يديه فأفرغ القدر فيه، قال: فغطيته ودفعته إلى خادم فركض به حتى وضعه بين يدي الرشيد على مائدته.
قال: فتشاغل والله الرشيد بأكله عن الأطعمة كلها، وأكل ما كان في الجام أجمع، حتى لقد رأيته يمسح بلقمته بصلاً قد لصق بجانب الجام فيأكله، ثم أقبل عليَّ، وقال: يا مسرور أحضرني الساعة مائة خلعة من خاص ثيابي في مائة منديل، ولتكن من أصناف الثياب كلها من ثيابي المقطعة المخيطة، وائتني بمائة وصيف، فأعجلت ذلك عليه.
واستشهد داخل السجن في زمن هارون الرشيد عام 180هـ كما في ((الأعلام للزركلي))، وقيل عام 175هـ . وقيل: إنه دفن في العراق.



ترجمة الإمام يحيى كما وردت في كتاب الأعلام للزركلي
يحيى الطالبي
( 000 - نحو 180 هـ = 000 - نحو 796 م)
يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب: من كبار الطالبيين في أيام موسى الهادي وهارون الرشيد العباسيين. رباه جعفر الصادق في المدينة، فروى الحديث وتفقه.
وكان مع ابن عمه (الحسين بن علي بن الحسن المثنى بن الحسن السبط الملقب بالفخي) في ثورته بالمدينة واستيلائه عليها، أيام موسى الهادي، وحضر مقتله في معركة " فخ " سنة 169 هـ ونجا فدعا إلى نفسه، فبايعه كثير من أهل الحرمين واليمن ومصر. وذهب إلى اليمن فأقام مدة. ودخل مصر والمغرب. وعاد إلى المشرق فدخل العراق متنكرا. وقصد بلاد الري وخراسان فوصل إلى ما وراء النهر. واشتد " الرشيد " في طلبه، فانصرف إلى خاقان (ملك الترك) ومعه من شيعته وأنصاره نحو 170 رجلا، فأقام سنتين وستة أشهر. وخرج إلى طبرستان، فبلاد الديلم. وأعلن بها دعوته (سنة 175) وكثر جمعه، فندب الرشيد لحربه الفضل بن يحيى البرمكي في خمسين ألفا. وضعف أمر الطالبي، وخاف أن يغدر به ملك الديلم، فطلب أمان الرشيد،
فأجابه بخطه، واستقدمه إلى بغداد، فدخلها. وأغدق عليه الرشيد عطاياه، إلى أن بلغه أنه يدعو لنفسه سرا، وأنه ما زال عنده من يقوم بدعوته، فحبسه عند الفضل بن يحيى. ورق له هذا بعد مدة، فأطلقه. وعلم الرشيد، فكان ذلك مما أحفظه على البرامكة، وأرسل من أعاد يحيى إلى الاعتقال، في سرداب. ووكل به مسرورا السياف. وكان كثيرا ما يدعو به إليه فيناظره.
واستمر إلى أن مات في حبسه. وقيل: قتل بالجوع والعطش. وكان أسمر، نحيفا، خفيف العارضين، ملء نفسه إباء واعتزاز (1).

(1) مقاتل الطالبيين 308 والمصابيح - خ. والنجوم الزاهرة 2: 62 وانظر فهرسته. والطبري 10: 54 والبداية والنهاية 10: 167 وفيه أن الرشيد أطلقه فعاش شهرا ومات ببغداد. وابن خلدون 3: 215، 218 وتاريخ بغداد 14: 110 " والمخطوطات المصورة 1: 534 الرقم 814.
ولو لاحظت أيها القارئ لرأيت أنني ذكرت تراجم المتقدمين في النسب وهم الحسن المثنى وهو تابعي وابنه الإمام عبد الله المحض وهو تابعي صغير وابنه يحيى القائم بالديلم والذين ليس لهم بقية فيما أعلمه يقينا إلا الحوازمة سكان المخلاف

وهذه ترجمة بعض الحوازمة المتأخرين
الشريف أحمد بن الحسن الحازمي
قال عنه عبد الله بن علي النعمان الثقفي في كتابه
( العقيق اليماني ) حين توفي سنة 1025هـ توفي السيد العلامة شمس الدين أحمد بن الحسن بن علي بن المخنجف الحازمي – رحمه الله – وكان عالماً عاملاً جليلاً فاضلاً نبيلاً مخالفاً للعلوم بكرة وأصيلاً تفقه ولمح علوم الأدب على أنواعها في مدينة صنعاء ، وصعدة ، .... وبعد تضلعه من العلوم نزل إلى بلدته ومسقط رأسه قرية صلهبة من أرض صبياء فأقام بها آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر ملازماً للفتوى والتدريس مدة مديدة ثم ترجح له الطلوع إلى صعدة لحاجة عرضت له ، فمرض هناك وتوفي – رحمه الله – وجمع بيننا وبينه في مستقر رحمته . آمين . آمين . (4)

الشريف أبو شيبة الحازمي
الشريف موسى بن أبي القاسم بن موسى بن القاسم بن عيسى بن حسن بن سلطان بن محمد بن علي بن خالد بن حازم بن حمزة بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن القاسم بن داود بن إبراهيم بن محمد ابن يحيى بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( 5).
وقال عنه عبد الله بن علي النعمان الثقفي في مخطوطه (العقيق اليماني في حوادث سنة إحدى وستين وألف) .
"توفي الشريف الهمام الصالح الورع عاقل الأشراف السلاطين الحوازمة أهل قرية الظبية ، وكان ورعاً عفيفاً عن الأطماع والشبه التي يتعلق بها أرباب جنسه ، وكان شديد المبالغة والتقصي في الوضوء والطهارة والصلاة والحرص الشديد على الزكاة " (6 ) .
وقد خلف أوقافاً مشهورة بالظبية تعرف بأوقاف أبي شيبة .
الشريف الحسن بن خالد الحازمي
هو الشريف الحسن بن خالد بن عزالدين الصغير بن محسن بن عزالدين الكبير بن محمد بن موسى بن مقدام بن حواس بن مقدام بن علي بن الهمام بن محمد ابن حسن بن حازم الأصغر بن علي بن عيسى بن حازم الأكبر بن حمزة بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن القاسم بن داود بن إبراهيم بن محمد بن يحي ابن عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه.( 15 ) هو الإمام السابق ، الذي هو بالحق ناطق ، ناصر الإسلام ، والمجاهد بنفسه ونفائسه أعداء الله الطغام ، ولد سنة 1188هـ ، نشأ ببلدة ( هجرة ضمد ) على الطاعة والعبادة والاشتغال بالعلم ، وقد لازم أحمد بن عبد الله عاكش مدة طويلة وعلى يده تخرج ولا شيخ له غيره إلا مشايخ قليلون بالإجازات .
وكان في الذكاء آية باهرة ومعجزة لكل حسود قاهرة ، فنال في أيام يسيرة من العلوم ما عز على غيره وأربى على الأقران في تحقيقه ، وسارت بذكره الركبان وتبحر في علم النحو ، والصرف ، والأصول ، وصار المرجع في دقائقها التي حيرت العقول وأقبل على القرآن دراية ورواية ، وتوغل في معرفة أحكامه ، وناسخه ومنسوخه ، وأسباب نزوله ، والاطلاع على أقوال المفسرين على اختلاف طبقاتهم وإذا تكلم في ذلك أتى من الحسنِ بالعجب العجاب مع ذلاقة لسان ، وبراعة بيان ، واشتغل بعلم الحديث فبرز في معرفته على حفظه واطلع على خفياته وبيان مبهماته مع ما منحه الله تعالى من ملكة الاستحضار ، وقدرة الاستنباط فإنه كان يستحضر متون الأحاديث ، ويعرف رجاله معرفة تامة ، وله بصيرةٌ في معرفة العلل الحديثية للأسانيد والمتون ، ولقد جعل همه الاشتغال بعلمي الكتاب والسنة ، وناضل عنهما تارة بلسانه وطوراً بالأسنة وحرم التقليد واستنبط في تحريمه من الكتاب والسنة نحو مائة دليل أو يزيد .
ولما عُرف عنه من القيام التام بأوامر الله تعالى في الإقدام والإحجام ، اختصه لمجالسته أمير زمانه الشريف العادل حمود بن مسمار الحسني ، فكان لا يصدر ولا يورد في أوامره ونواهيه إلا به ، وجعل نفسه تابعاً له ، فطار بذلك صيته في جميع الأقطار وسار خبر عدله حيث سار الليل والنهار ، ولم يزل ينشر السنن ويميت البِدَع ويجهز السرايا تارة ويغزو بنفسه تارة أخرى ، فقد كان من الشجعان الأبطال إذا دعي في الهيجاء إلى نزال .
"وقد عدَّ له من الوقائع مع الترك وغيرهم ما ينيف على العشرين وهو مع ذلك مؤيد من الله تعالى بالنصر والظفر إلى أن قتل شهيداً بموضع من بلاد الأزد بين جرش وشكر ، وذلك الموضع معروف في جهات السراة "( 16) .
ولم تقتصر جهود الحسن بن خالد الحازمي التعليمية على الدارسين وطلبة العلم في تهامة ، وإنما امتد نشاطه العلمي إلى نفر من أهل عسير ، ونجد ، واليمن ، فقد قيل على سبيل المثال إن عبد الله بن سرور اليامي ونفر من طلبة العلم العسيريين أخذوا عن الحسن بن خالد الحازمي وهم حينذاك بالمخلاف السليماني ، إذ قال عاكش : "هو الفقيه عبد الله بن سرور من حفاظ كتاب الله العزيز وكان قد أخذ عن علماء تهامة شيئاً من العلوم ولازم السيد حسن بن خالد مدة وقرأ عليه . أما طلبة العلم في نجد فقد أفادوا من الحسن بن خالد الحازمي إبان وفادته إليهم في بلادهم وبخاصة في الدرعية إذ اعتاد الحازمي الرحلة إلى تلك الأنحاء ، ويؤكد هذا القول ما ذكره عبد الله البسام حين قال بأنه اطلع على إجازة علمية فيها :" هذه إجازة للشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب التميمي النجدي من الشيخ الإمام الحسن بن خالد الشريف الحسني الحازمي إجازة أن يروي عنه دوواوين الإسلام الستة : صحيح البخاري ، وصحيح مسلم،...."(17 ) .
قال عنه عاكش : "وله مؤلفات نافعة بالمعارف يانعة منها (شرح على منظومة عمدة الأحكام ) لشيخ مشايخنا السيد الإمام عبد الله بن محمد الأمير رحمه الله تعالى ، ولم يكمل ، ولو أنه كمل ذلك لكان نزهة للأحداق ، وقد وقفت منه على قطعة رأيت فيها ما أبهرني من التحقيق والتقصي لجزئيات المسائل بحسن عبارة وبداعة أسلوب ، وله شرح على منظومة العلامة محمد بن سعيد سفر عالم المدينة المنورة المتضمنة لذم التعصب والابتداع في الدين أسماه : (نثر الدر).
ولـه رسالة في ( حكم البسملة ) (18 ) أجاب بها على شيخنا الحافظ عبد الرحمن بن سليمان رحمه الله تعالى ورجح فيها ما اقتضاه حديث أنس من الإسرار بها ونفى عنه دعوة الاضطراب وأيد بنقل أئمة الحديث في ذلك .
ولـه أيضاً رسالة أسماها ( قوت القلوب بمنفعة توحيد علام الغيوب ) وهي متضمنة لبيان أدلة التوحيد وإنكار ما عليه غالب الناس من الاعتقادات المنافية لتوحيد العباد بجميع أنواعها (19 ) .
وله رسائل عديدة منها ما جمعه الدكتور عبد الله أبو داهش في كتابه الذي أسماه( من رسائل الوزير الحسن بن خالد الحازمي ) فليرجع إليه . ومن تلك الرسائل رسالة إلى الأمير عبد الله بن سعود قال فيها :

من حسن بن خالد إلى الأمير عبد الله بن سعـود ... رزقنا الله وإياه بالباقيات الصالحات .
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته .... وبعد .
فبموجب الخط إبلاغك السلام ، والسؤال عن حالك أحال الله عن الجميع كل مكروه ، وحَسن شداد وصل ، والخطوط التي صحبته وصَلَت ، والحمد لله على عافيتكم ، وكان وصول الخطوط بعد أن اختار الله للشريف حمود ما عنده ، وانتقل من هذه الدار الفانية ، إلى الدار الباقية على أحسن ... الله .
وكانت وفاته لعشر مضين من شهر ربيع الآخر والله المسؤول أن يرحمه ، ويكرم نزله ، فقد مات مجاهداً في الحق لذات الله ، وكانت وفاته بعد أن جمع الله بيننا وبين أعداء الله من الترك ، وغيرهم لأربع وعشرين من شهر ربيع الأول وأخذ .... أعداء الله من الأروام واستولوا على .... ما جروه من المدافع والقنابل وقتل مقدّمهم سنان أغا ، وقتل : منصور بن ناصر ، ومن لم يحص من أهل الفجور ، وأخذهم الله كما  أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد .
وقتل من الترك أكثر من ألف قتيل ، فالحمد لله وحده ، صدق وعده ، ونصر جنده ، وهزم الأحزاب وحده ، وتوفاه الله بعد أن أخذ الله الجنود الفاجرة على يديه ، وبعد ذلك من كان من العساكر من الجنود الذين جُمعوا من أهل الدينار والدرهم ، رجعوا إلى بلادهم ، وأخذهم الله كما أخذ الترك، ومن بعد نفوذهم ، أعاننا الله على جمع شمل المسلمين، عاهد الجميع من عسير وغيرهم على العمل بكتاب الله وسنة رسول الله ، والموالاة والمعاداة والسمع والطاعة ، وموالاة المسلمين ، ومعاداة عدوهم ، وعلى السمع والطاعة في العسر واليسر ...."(20 ) إلى آخر ما قال في رسالته .
ولم يقتصر دور هذا العالم الجليل في هذه العلوم فحسب بل إن له إسهامات في الشعر ومنها قصيدته المشهورة في رثاء الحجاج وغيرها
هذا غيض من فيض عن حياة هذا العالم الجليل الذي سارت بذكره الركبان إلى أن وافته المنية شهيداً في أحد معاركه مع الترك في بلاد عسير حيث آلت إليه إماراتها فقام بها نحو عشرين شهراً (26 ) ، وقد اختلف في سنة وفاته ، يقول الدكتور عبد الله أبو داهش : يمكن القول بأن التاريخ المقبول لتحديد وفاة الحسن بن خالد الحازمي يتحقق في سنة 1234هـ ، لاجتماع معظم مؤرخي تهامة على هذا القول " إلى أن يقول " وكانت وفاة الحازمي عقب المعركة التي نشبت بينه وبين جيش الترك ومحمد علي في عسير ، إذ ذكر الحسن بن أحمد عاكش أن الحازمي في هذه المعركة قد هزم الترك وأنه عقب ذلك وقف في طائفة من الخيل وكان مما سبق في علم الله تعالى أنه اعتزل في شعب من تلك الجبال جماعة من بقايا المهزومين فأرسلوا رميات بنادقهم فأصابته رصاصة كان بها إزهاق روحه وخلاصه ، فسقط من فوق جواده ميتاً في موضع يقال له ( شكر ) في السراة " (27 ) رحمه الله تعالى
الشريف موسى بن حسن الحازمي
قال عنه الحسن بن أحمد عاكش : " مولده في بلدة
( هجرة ضمد ) سنة 1207هـ ، واشتغل منذ صغره في علم الحديث وأكب على مطالعة كتبه ، وهاجر إلى زبيد وقرأ على شيخنا عبد الرحمن بن سليمان وغيره من علماء زبيد وبعد رجوعه حضر دروس العلامة الحسن بن خالد
( الحازمي ) وكان يلاحظه كثيراً لما هو عليه من التقوى والصلاح فإنه اتصف بالولاية مع سلامة صدره وصفاء السريرة ، وكان متقيداً بالدليل في سكون حاله وفعله وقوله ، يحمد على ما ظهر له من الحديث وفيه قوة نفس على أهل المنكرات يكافحهم بالنصائح ولا يقر لأحد على ما يخالف الشرع ، غاية الأمر أنه وحيد عصره في القيام بوظائف العبادات والأمر بالمعروف والنهي عن المنكرات وله عند الناس في الجلالة والاحترام ما لم يكن للكثير من أهل عصره . وقد هاجر إلى مكة المشرفة وأقام هناك مدة وتردد على المدينة لزيارة النبي  ( ) قبل أن يعود إلى وطنه . وما زال على حال مرضي حتى توفاه الله  في عام 1261 هـ اغمده الله بغفرانه . آمين
الشريف محمد بن ناصر الحازمي
هو الشريف محمد بن ناصر بن حسين بن عز الدين الصغير بن محسن بن عز الدين الكبير بن محمد ابن موسى بن مقدام بن حواس بن مقدام بن علي بن الهمام بن محمد بن الحسن بن حازم الأصغر بن علي بن عيسى بن حازم الأكبر بن حمزة بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن القاسم بن داود بن إبراهيم بن محمد ابن يحيى بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب( 44)
قال عنه صاحب كتاب ( نشر الثناء الحسن ) : " وكان محققاً متقناً في جميع العلوم جائلاً في ميدان المنطوق والمفهوم مجلياً ، صلى خلفه أئمة العلم لاسيما علم الحديث فقد كانت
له فيه اليد الطولى ، ولما وفد إلى مدينة زبيد في سنة 1273هـ قرأ عليه جماعة في أول صحيح البخاري وتكلم على متن الحديث معنىً وإعراباً وعلى رجال السند مولداً ، ومنشأً ونسباً ، وبلداً ، وجرحاً ، وتعديلاً ، وما لكل راو في الصحيح وغيره وتكلم على متن الحديث والسند في آخر الصحيح كذلك ....
وبالجملة فقد كان منقطع النظير في وقته " (45 ) .
وقال عنه العلامة الحسن بن أحمد عاكش في كتابه
( عقود الدرر ) : " هو درة تفاخر السادة الحازمية وغرة وجه الدهر الناصعة ، اشتغل بالعلم بعد بلوغ سن التمييز بذهن يتوقد فحفظ أكثر المختصرات . في الفقه وغيره وارتحل إلى صنعاء وقرأ على مشايخ ذلك العصر كشيخنا محمد بن مهدي والقاضي أحمد ابن عبد الرحمن المجاهد والسيد علي بن أحمد الظفري ولزم حضرة شيخنا الإمام محسن بن عبد الكريم وبرع في جميع العلوم نحواً وصرفاً وبياناً وفقهاً وبعد ذلك رجع إلى وطنه وارتحل إلى الحرمين والتفت إلى علم الحديث وقرأ على علماء الحرمين فيه وصار من المحدثين بحفظ أكثر المتون ويتكلم على رجال الحديث بنقادة وحسن استحضار ببراعة تبهر السامع واطلع على غالب شروح الحديث وجعل الدرس والتدريس في الحديث وعلومه وأخذ عنه جماعة من علماء الجهة وانتفعوا به غاية الانتفاع وكان لا يترك الحج والزيارة ما علمته يتخلف عاماً واحداً ويقيم هناك وله شهرة وصيت حسن في تلك المواطن وله الجلالة عند أعيانها وأمراءها وقد أخذ عني في الجامع شرح الكافية وكثر بيننا وبينه الاجتماع والإملاء في كتب الحديث .... وكان فيه حدة مغرقة يكافح أمراء زمانه بالنصائع ، وينهاهم عما هم عليه من المظالم ويرشدهم إلى العدل واتباع الشريعة في معاملة الخلق " ( 46)
وقد تتلمذ على عدد كبير من العلماء منهم الإمام العلامة محمد بن علي الشوكاني(47 ) ولازمه كثيراً وتأثر به ، والشيخ محمد بن مهدي والقاضي أحمد بن عبد الرحمن المجاهد ، والسيد علي بن أحمد الظفري والإمام محسن بن عبد الكريم(48 )، والشيخ محمد بن عبد الرحمن الكزبري الدمشقي ، والشيخ محمد عابد السندي ، والشيخ محمد إسحاق الدهلوي نزيل مكة المكرمة ، والشيخ عبد الرحمن بن سليمان الأهدل، والشيخ محمد بن علي العمران ، والشيخ يوسف بن مصطفى الصاوي ، والشيخ أبو العون أحمد المرزوقي مفتي المالكية بمكة المكرمة وغيرهم(49 ).
وقد تتلمذ على هذا الإمام الشيخ حسين بن محسن الأنصاري فقد أخذ عنه بمكة في سنوات عديدة الأُمّهات الست ومسند الدرامي وشمائل الترمذي وأوائل الشيخ محمد بن سعيد سنبل المدني واستجاز منه إجازة تامة (50 ) والشيخ زين العابد بن محسن السبيعي (51 ) وحمود بن أحمد بن عدوان النعمي الذي قرأ عليه النحو ( 52) .
وقد نهج هذا الإمام منهج السلف الصالح في الاعتقاد ويظهر ذلك بوضوح في كتبه ومؤلفاته ومنها كتاب
( الصفات ) الذي ألفه حول سؤال وجّه إليه وهذا نصه :
( سئل الشيخ الإمام جمال الإسلام مولانا محمد بن ناصر الحازمي رحمه الله تعالى آمين ، ثم آمين .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، ما قولكم أدام الله النفع بعلومكم في آيات الصفات والأحاديث الواردة في ذلك ؟ كقوله تعالى  الرحمن على العرش استوى وقوله تعالى :  يد الله فوق أيديهم  وقول النبي  : "ينـزل ربنا إلى السماء الدنيا " وقوله  : " قلب المؤمن بين اصبعين من أصابع الرحمن " إلى غير ذلك مما ظاهره يوهم التشبيه ، فأفيدونا عن اعتقاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في ذلك ، وكيف مذهبه ومذهبكم من بعده ؟ هل ترون ما ورد على ظاهره مع تنزيه أم تؤلون ؟ وابسطوا إليّ الكلام على ذلك وأجيبونا جواباً شافياً تغنموا الأجر وافياً ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .
قال رحمه الله تعالى : " في هذا الكتاب بعد أن ذكر قول أئمة السلف في ذلك : " نحن لا نصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله لا نتجاوز على القرآن والحديث وما تأول به السابقون الأولون تأولناه ، وما أمسكوا عنه أمسكنا عنه ، ونعلم أن الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في فعاله فكما يتيقن أن الله سبحانه وتعالى له ذات حقيقية وله أفعال حقيقية فكذلك له صفات حقيقية وليس كمثله شيء ، وكل ما أوجب نقصاً أو حدوثاً فإن الله منزهٌ عنه حقيقة .... إلى آخر ما قاله رحمه الله( ) ، وكذلك تظهر عقيدته السلفية في كتابه الذي رد فيه على داود بن جرجيس في رسالته المسماة بـ " صلح الإخوان " والمليئة بالشرك والطغيان فرد عليه في رسالة سماها: ( إيقاظ الوسنان على بيان الخلل الذي في صلح الإخوان ) وكذلك في رسائله التي سنذكرها ضمن كتبه . أما مذهبه فلم يتبع مذهباً معيناً بذاته بل نهج نهج المحدثين في استنباط الأحكام ( 53)
( وكان يميل إلى مذهب أهل الظاهر في كثير من
المسائل ) (54 ).
ومع ذلك فقد كان حنبلي المذهب كما صرح بذلك في كتابه ( مناظرة بين علماء مكة وعلماء نجد)(55 ) .
ولقد اطلعت على فتوى له حول وقف الشريف أبي شيبة الحازمي وكانت صفة الوقف ، أن هذا الواقف أوقف أرضاً على بئرين ومسجد ، جعل ثلثاً على المسجد ، وثلثاً على ابن السبيل ، وثلاثاً على البئرين ، ثم انقرضت واندثرت
إحدى البئرين ،وله ورثة ، فسأل هل يصح أن يصرف إليهم
من غلال الوقف في ذرية الواقف مع حاجتهم وتخلل المصرف؟ وهل يكون الثلث الذي على ابن السبيل عليهم ؟
وإذا احتاجوا القيام على الوقف حتى تكون أجرة القيام لهم لأنهم أحق من غيرهم ، فهل يكون القيام لهم أم لا يصح لهم شيء من ذلك كله ؟ .
الجواب :
لتبيان الولاية والمصرف فإنهما مأخوذان من شرط الواقف والواقف الذي حاله لا يخلو إما أن يكون لكل بئر حصة ، وإذا كان كذلك ، فالبئر المنقرضة وقفها يرجع إلى ذرية الواقف وقفاً ، وهم أخص الصالح مما هلك ، وإما أن يكون في الشرط أنه إذا انقرض بعض ( الموقوف ) عادت حصته على الباقي فذاك موكول إلى قصده ، والولاية أحق الناس ذرية الواقف بها ، مع اعتبار العدالة ، أما الحصة لأبناء السبيل فمصروفها موجود غير مفقود ، والبحث ( عن ) الغلال والمحاسبة للمتولي متحتمة على ولاة الإنصاف ، فعليهم البحث وتولية من يستحق الولاية من ذرية الواقف مع العدالة وردع المتغلب على هذا الوقف .
ومع عدم وجود نطاقه الوقفية فمن النظر إرجاع الموقوف الذي هو للبئر المنقرضة على ورثة الواقف ، وذلك من النظر الصحيح والرأي الراجح ، وكتبه بعجل محمد بن ناصر غفر الله ذنوبه وستر عيوبه "(56 )
وكان له رحمه الله العديد من المؤلفات منها :
1 – كتاب ( الصفات )مطبوع قام بتحقيقه الشيخ عبد الحميد بن حبيب الله نشاطي .
2 – ( إيقاظ الوسنان في بيان الخلل الذي في صلح الإخوان) تعليق الشيخ علي أبو زيد الحازمي رحمه الله وقمت أيضاً بتحقيقه .
3 – كتاب ( فتح المنان في ترجيح الراجح وتزييف الزائف من صلح الإخوان ).مخطوط
4 – رسالة في مناظرة بين علماء مكة وعلماء نجد.مطبوع( 70).
5 – الفواكه العذاب (مفقود) .
6 – مسلسلات (مفقود) .
وفي آخر مدته ابتلاه الله بمرض أضنى جسمه واستطالت مدته ، ومع هذا يتكلف المسير إلى مكة للحج وبعد تمام إحدى وثمانين سنة بعد قفوله من الحج مكث في قرية صلهبة لأن بلدته ضمد عدى عليها بعض أمراء الوقت وحرق مساكنها وما رجع من الحج إلا وأهله في القرية المذكورة فزاد عليه المرض وانتهى الأمر إلى وفاته في شهر شعبان سنة 1283 هـ .
ودفن بها تغمده الله برحمته ورضوانه وأسكننا وإياه مع سائر أحبابنا في فسيح جناته آمين اللهم آمين
انظر للإفادة إلى كتاب درر الكلام في علماء الحوازمة الأعلام للشريف د.عبد الله علي الحازمي من سكان الطائف
هذا وليتنبه القارئ إلى التفريق بين حوازمة حرب واحدهم حازمي الذين يقطنون في مكة والمدينة وما بينهما والساحل امتدادا إلى جنوب الليث فكل هؤلاء من حرب إلا بيوتا قليلة معروفة في مكة والمدينة وغيرها وهي بيوت محصورة معدودة معروفة لا تختلط بحوازم حرب الذين هم من بني عوف ثم بني عمرو منهم . هذا وقد وفد وفد من حوازم حرب على الأشراف الحوازمة في جيزان محاولين الانتساب لنا فردوا على أعقابهم ورجعوا بخفي حنين ونفيت النسبة فلا إشكال . وليتنبه كذلك الناظر في بعض حوازمة الشمال على الحدود الشمالية واحدهم حازمي كذلك فهم كما حدثني أحد القضاة هناك صلبة كما هو العرف السائد عند أهل الشمال في هذا الإطلاق ولا إشكال في انتفاء انتساب بعض الحوازمة الحساسنة الكباكبة من هذيل لهم إذا أن واحدهم حويزمي والله الموفق .
بقلم الشريف الحازمي
توقيع : ايلاف
بسم الله الرحمن الرحيم
لإِيلافِ قُرَيْشٍ(1) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ(2) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ(3) الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ(4)
صدق الله العظيم
ايلاف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2016, 10:58 PM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي

شكرا لك خي على هاذا المجهود الرائع
احمد الرازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-10-2017, 10:41 AM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

الفل والرياحين في نسب الأشراف الحوازمة آل عز الدين
مشجرة الأشراف الحوازمة آل عزالدين ذي الحجة 1438 ج-2

اضغط هنا
https://up.top4top.net/downloadf-667i1kay1-pdf.html
أم عبدالله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-06-2018, 07:29 AM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
باحث في الانساب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

جميل .
بنو يحي الحسني اخرجهم قتادة من الصفراء عام ٥٨٣ وكذلك اخرج الحرابي ايضا لان قتادة كان اميرا على وادي الصفراء في ذلك العهد
البراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-06-2018, 11:20 PM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
عضو مشارك
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Iraq

افتراضي

بحث غني بالمعلومات
عبد العزيز بن فارس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تحفة السلطان في النسب والنسب القاسمي : السيد حسين الحسينى الزرباطى. (1) ابن الوجيه مكتبة الانساب و تراجم النسابين 24 04-08-2018 03:09 PM
قبائل الأشراف الحسنيون والفروع حسب الحروف الإبجديه ابوشرف منتدى السادة الاشراف العام 13 05-12-2017 09:42 PM
جدول انساب السادة في العراق مجاهد الخفاجى منتدى السادة الاشراف العام 88 08-11-2017 12:25 AM
فهرس العشائر والأسر الهاشمية القرشية ... المحامي عادل الأسدي منتدى السادة الاشراف العام 44 04-09-2017 07:11 PM
أحصائيه نقابة السادة الأشراف في بغداد وعلم الأنساب السادة في بلاد الرافدين الاشراف الحسنيين مجلس علم الانساب و قواعده 2 29-07-2017 01:29 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 12:07 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه