الجذور التاريخية والحضارية للإمارات - لأحمد جلال التدمري - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
هبنقة منقول
بقلم : د جعفر المعايطة التميمي
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: هبنقة منقول (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: أسماء القبائل الهاشمية والهاشمية على التحور fgc2 (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: استفسار عن نسب عائلة في جنوب المملكة العربية السعودية (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: صباح الخير يا قدس وتاريخ السينما في فلسطين مع د,حازم زكي البكري الصديقي (آخر رد :د حازم زكي البكري)       :: تحذير العقلاء من تتبع زلات العلماء و التطاول عليهم (آخر رد :د حازم زكي البكري)       :: إضاءة | ليس كل من ألحق اسمه (الحقيقي) بكنيـــــــة.... (آخر رد :د حازم زكي البكري)       :: نتيجة ال زايد الدواسر (آخر رد :ابو فهد 33)       :: سماء شيوخ عشائر قبيلة الترابين في بئر السبع ، المعترف بهم من قِبل الجهات الرسمية وذلك في بدايات القر (آخر رد :محمود ابو يوسف)       :: الرد على من يقول ان الترابين اشراف (آخر رد :محمود ابو يوسف)       :: فى خطبة الجمعه الماضيه بالحرف الواحد تجاه الزوج الغاضب (آخر رد :الشريف احمد الجمازي)      


العودة   ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. > مجالس التاريخ العربي > مجلس التاريخ الحديث

مجلس التاريخ الحديث يعنى بالتاريخ من فتح القسطنطينية الى اليوم


إضافة رد
  #1  
قديم 28-02-2013, 05:54 AM
الصورة الرمزية خليل بوجيري
خليل بوجيري غير متواجد حالياً
مشرف مجالس قبائل الخليج العربي
 
تاريخ التسجيل: 22-02-2013
المشاركات: 43
افتراضي الجذور التاريخية والحضارية للإمارات - لأحمد جلال التدمري

الجذور التاريخية والحضارية للإمارات



الدكتور أحمد جلال التدمري

جامعة الاتحاد ـ رأس الخيمة



يرتبط مجتمع الإمارات ارتباطاً وثيقاً بالجذور التاريخية والحضارية للمجتمع العربي. فالقبائل العربية التي استوطنت الخليج منذ القدم كانت امتداداً لأصولها في جزيرة العرب.

ويشير علماء الآثار إلى الارتباط الحضاري بين منطقة الخليج والحضارات التي كانت مزدهرة تاريخياً في أرجاء الجزيرة العربية. ومن ذلك أن مملكة ماجان التي كانت قائمة في إقليم عمان الكبير لها صلات كشفت عنها التنقيبات الأثرية في مناطق الخليج الشمالية، وكذلك العلاقات التجارية والحضارية بمملكة ديلمون المعاصرة لها في البحرين([1]). وكان لموقع هذه المنطقة على الجزء الشرقي من شبه الجزيرة العربية أثر كبير في تحديد مسار وتطور مجتمع الإمارات العربية المتحدة تاريخياً وثقافياً وحضارياً.



اسم الخليج

أطلق على الخليج العربي في العصور القديمة اسم البحر السفلي (Lower Sea) ـ كما أشارت إلى ذلك المصادر السومرية الأكادية ـ وغلب في أوروبا استخدام اسم الخليج الفارسي ساينوس بيرسيكوس، الذي أطلقه عليه البحار الإغريقي المغامر نياركوس، قائد أسطول الإمبراطور المقدوني الإسكندر الأكبر، الذي جاب منطقة الخليج العربي مكتشفاً وغازياً في سنة 325 ق. م.

ويجمع المؤرخون العرب على تخطئة هذه التسمية، ويعزونها لعبور نياركوس الخليج من جهة سواحله الشرقية، واتصاله بالبر الفارسي وعدم تعرفه سواحل الخليج العربية التي ظلت مجهولة لديه([2]). ويرون أن تلك التسمية لا تحمل في ثناياها معنى كون الخليج فارسياً.

وتواترت هذه التسمية في الغرب وشاعت وطغت على التسميات الأخرى التي عرف بها الخليج، مثل تسمية »خليج البصرة« التي أطلقها عليه العثمانيون و»خليج القطيف« التي سماه بها سكان الأحساء، والخليج العربي (ساينوس أرابيكوس) التي سماه بها المؤرخ الروماني الشهير بليني.

وأول من تنبه إلى خطإ تسمية الخليج بالخليج الفارسي وأورد ما يثبت عروبة الخليج الرحالة الدنماركي المعروف كارستن نيوبور الذي جاب المنطقة في سنة 1762، وأصدر مؤلفه الضخم "رحلات في الجزيرة العربية وبلدان شرقية أخرى"([3])، وتبعه المؤرخ الأنجليزي رودزيك أوين في كتابه "الفقاعة الذهبية ـ وثائق بالخليج العربي" الذي أيقن بأن الواقع والإنصاف يقضيان بتسميته بالخليج العربي([4]) باعتبار أن تسمية الخليج العربي جاءت منسجمة مع الواقع وموافقة لحقيقة تاريخية وجغرافية ثابتة ومجسدة لواقع سياسي واجتماعي وثقافي وحضاري، ومؤكدة عراقة هذه المنطقة العربية الإسلامية وأصالتها.



الجذور الحضارية

تبوأت منطقة الخليج العربي مركزاً حضارياً هاماً عبر عصور التاريخ. فقد كان لموقع الخليج دور حيوي في حركة الملاحة والتجارة منذ أقدم

العصور. فعلى ضفتيه نشأت حضارات، ومراكز عمرانية كثيرة؛ كما نشأت مدن ومراكز تجارية كانت تفد إليها السفن محملة ببضائع الشرق لتُنقل إلى مناطق مختلفة في العراق والشام ومناطق البحر المتوسط. وقد عكف علماء الآثار والمؤرخون في عصرنا الحالي على دراسة تاريخ المنطقة بهدف إبرازه والتعريف به.

ففي الإمارات كشفت التنقيبات الأثرية عن وجود مستوطنات بشرية منظمة سكنت المنطقة في النصف الأول من الألف الثالثة قبل الميلاد. وتشير المخلفات الأثرية العائدة لتلك الحقبة التاريخية، والتي تم الكشف عنها في مواقع أم النار في أبو ظبي، وحفيت القطارة وخيلي في منطقة العين، والقصيص في إمارة دبي، ومليحة في إمارة الشارقة، والدور في أم القيوين، وشمل وغليلة والكوش والدربحانية برأس الخيمة، أكدت تلك التنقيبات قيام حياة حضارية مستقرة متأثرة بالحضارات في المناطق المجاورة وفي المناطق الأخرى من وادي الرافدين ووادي السند وإيران.

فقد دلت الحفريات على وجود قرى كبيرة وبيوت مبنية من الطين بطريقة معمارية على جانب كبير من الدقة، وشاع استخدام أنواع عديدة من الفخار الذي امتاز بطابعه المحلي الصرف، وعرف أهالي الإمارات كذلك الأختام والعقود التجارية التي تشير إلى وجود حياة اجتماعية واقتصادية منظمة.

وكان لنشوء تلك المستوطنات انعكاسات وآثار على المنطقة بشكل عام التي أصبحت فيما بعد جزءاً من حضارة الجرهائيين المفقودة، التي طبقت شهرتها الأفاق في الفترة ما بين وفاة الإسكندر الأكبر وأواخر القرن الثاني الميلادي.

خلال تلك الحقبة التاريخية، نزحت فروع من القبائل العربية من جنوبي الجزيرة العربية وغربها إلى وسط الجزيرة وشرقيها، فاستوطنت منطقة الإمارات قبائل عربية تعود في أصولها إما إلى عرب الشمال وإما إلى عرب الجنوب.

وقد تكرر في مدونات المؤرخين ذكر أسماء هذه القبائل مثل تميم وعبد القيس التي كانت تقطن سواحل الخليج آنذاك. والمعروف أن هذه القبائل كانت من أشهر قبائل العرب عند ظهور الإسلام وأكثرها انتشاراً. فالرحالة اليونانيون الذين زاروا الخليج العربي في تلك الفترة دونوا كثيراً من مشاهداتهم وانطباعاتهم عن المنطقة في كتب مذكراتهم التي نشروها.

وتشير بعض المصادر القديمة إلى أن عرب شرقي الجزيرة العربية كانوا ذوي غنى واسع بسبب سيطرتهم على خطوط التجارة التي تربط العالم الروماني بالفرس والهند وغيرهما من أمم الشرق.

هذه الشهرة وهذا الازدهار اللذان تمتع بهما الخليج بسبب موقعه الجغرافي، جعلاه عرضة لأطماع الدول القوية. فقد حاول الإسكندر، ثم الرومان والفرس والأوروبيون، بسط هيمنتهم على سواحل ومدن الخليج من أجل التحكم بحركة التجارة والملاحة فيه. ومن تلك الموانئ: ميناء جلفار وصحار ودبا والبحرين ودارين والأبلة. إلا أن تلك المحاولات واجهت مقاومة قوية من أهالي المنطقة.



سكان الخليج

استوطن العرب منذ عهود قديمة شطآن الخليج الغربية والشرقية على حد سواء، بالإضافة إلى جزره ورؤوسه وخلجانه، وراحت سفنهم تمخر عبابه في كل اتجاه. ولم يذكر التاريخ المدوّن أو الأثريات المكتشفة اسم شعب آخر استوطن الخليج العربي وسيطر على مياهه مثلما فعل العرب([5]). فقد بنوا الحضارات والممالك، فكانت مملكة جرعاء في منطقة الأحساء والكويت، ومملكة أغاروم في البحرين، ومملكة كرخ ميسان في إقليم الأحواز (عربستان)، ومملكة هرمز العربية في جنوب الخليج والتي امتد نفوذها ليشمل جزر الخليج العربي وبحر العرب وخليج عُمان بمدنها وموانيها([6]).

وقد ثبت تاريخياً أن الكنعانيين هم أول من سكن سواحل الخليج العربي، وهم من القبائل السامية التي يرجع نسبها إلى كنعان بن سنحاريب بن نمرود الأول بن كوس بن سام بن نوح. وقد رحل الكنعانيون إلى سوريا، حيث استقر بهم المقام في بلاد الشام؛ فأسسوا المدن، ومن أشهرها مدينة القدس الحالية ومدينة الخليل... واشتغلوا بالزراعة والتجارة. ومن الكنعانيين نشأ الفينيقيون الذين اشتهروا بالملاحة والتجارة وببعض الصناعات واخترعوا الحروف الأبجدية المكونة من 22 حرفاً، واتخذوا من شجر النخيل شعاراً لهم نقشوه على نقودهم؛ كما أطلقوا على المدن التي أسسوها على السواحل السورية نفس أسماء مدنهم السابقة القائمة على السواحل العمانية وعلى الجزر والمدن الأخرى في ربوع الخليج العربي([7]).

وبالإضافة إلى الكنعانيين والفينيقيين، فقد استوطنت منطقة الخليج العربي قبائل عربية أخرى عدنانية هي قبائل قضاعة وربيعة وإياد؛ كما استقرت في عُمان قبائل الأزد من كهلان التي نزحت من اليمن بعد انهيار سد مأرب عام 120 قبل الميلاد.

إن الموجات الحضارية السامية والآمورية والكنعانية والفينيقية والآرامية والبابلية التي مرت بمنطقة الخليج العربي تشكل أصول الحضارة العربية والسامية المتقدمة التي تنتمي إليها الأمة العربية اليوم.

إن السيادة العربية التاريخية على السواحل والجزر في الخليج العربي قديمة جداً، وتعود إلى بدايات الوجود العربي. وقد ذكرت الوثائق البرتغالية والهولندية التي تحدثت عن مملكة هرمز العربية المستقلة([8]) أو كما يطلق عليها »بلاد السواحل والجزائر«، أن هذه المملكة العربية كانت تضم جزراً كثيرة يمتلكها سلطان هرمز العربي وتخضع لحكمه. ومن هذه الجزر، بالإضافة إلى هرمز، جزيرة قسم وهنجام وهندرابي وبوشير ولارك وفرور والشيخ شعيب وقيس وبندر لنجة وصري وطنب وأبو موسى([9])، وغيرها.

لقد عبر العرب الخليج وقطنوا شاطئه الشرقي منذ آلاف السنين قبل ميلاد السيد المسيح، نظراً لموارده الاقتصادية التي كانت تفوق موارد الساحل الغربي. ولم يتوقف الوجود العربي في ذلك الساحل طيلة تلك الأزمنة، فقد كانت للعرب هناك إمارات مستقلة ومدن قائمة بذاتها وليست مرتبطة بأي شكل من الأشكال مع الهضبة الإيرانية؛ إذ كان الفرس مرتبطين بتلك الهضبة ويعتبرون جبال ومرتفعات زاجروس حدوداً لهم. أما الساحل والسهول الواقعة يبن سلسلة تلك الجبال والمرتفعات ومياه الخليج، فقد كانت تابعة للعرب، حيث تقيم العديد من القبائل العربية الأصيلة التي كانت لعهود طويلة تتمتع باستقلالها وسيادتها. ويثبت هذه الحقيقة ـ كما مر معنا ـ المؤرخ الدانماركي كارستن نيبور، الذي زار الخليج العربي في عام 1762. يقول في مؤلفه الضخم عما شاهده في الخليج العربي والجزيرة العربية والذي أصدره في عام 1772 بعنوان "رحلات في الجزيرة العربية وبلدان أخرى في الشرق":



لا أستطيع أن أمر بصمت دون الحديث عن البلاد العربية ذات الأهمية التي بالرغم من كونها منشأة خارج أرض الجزيرة العربية، فهي أقرب إلى العرب منها إلى غيرها، وأعني بذلك بلاد العرب القاطنين على الساحل الجنوبي الشرقي للخليج (إلى الجنوب من بلاد فارس)، إن هناك قبائل عربية تسكن السهل الساحلي الشرقي للخليج والجزر الكثيرة المنتشرة في الخليج العربي، وإن هؤلاء العرب استقروا على هذا الساحل قبل الفتح الإسلامي بزمن طويل وحافظت إماراتهم على استقلالها. ويعتقد أن هذه الكيانات نشأت في عهد يعاصر أول ملوك الفرس، إن أهلها لسانهم عربي وكذلك عاداتهم وأصولهم، ونجدهم يتعشقون الحرية شأنهم في ذلك شأن عرب البادية، ويدافعون عن بلادهم باستماتة ودون عون من جيرانهم.

ومن القبائل العربية التي سكنت منطقة الخليج العربي قبيلة الأزد التي قدمت إلى المنطقة في مطلع المسيحية. وكان موطنهم الأول أرض السراة واليمن؛ كما هاجرت إلى منطقة الخليج قبائل عبد القيس وبكر وتميم، وذلك قبل ظهور الإسلام بمئات السنين، وكانت تسكن قبل ذلك الحجاز ونجد وانتشرت في المنطقة الواقعة من مسقط جنوباً إلى جنوب العراق شمالاً. وقد ارتبطت بعلاقات وطيدة مع القبائل العربية الأخرى.

شارك عرب الخليج في مواسم الحج وأسواقه، وساهموا في المواسم التجارية، وفي الأسواق التي كانت تقام في الحجاز والعراق، وكانوا يشكلون حلقة الوصل في حركة التجارة بين الخليج العربي وبلاد نجد والحجاز وبلاد الشمال.

وببزوغ شمس الإسلام أرسل الرسول(ص) رسله إلى رؤساء القبائل العربية وإلى الحكام والأمراء في أنحاء الجزيرة العربية داعياً إياهم إلى الإسلام. فقد أرسل الرسول (ص) العلاء بن الحضرمي إلى حاكم البحرين المنذر بن ساوي التميمي، وأرسل أبا زيد الأنصاري وعمرو بن العاص إلى حاكمي عمان/ جيفر وعبيد (عبد) ابني الجلندي الأزديين، يدعوهما إلى الإسلام([10]).

وتؤكد الروايات التاريخية أن حكام منطقة الخليج العربي استجابوا للدعوة الإسلامية دون أي تردد. وقبل وفاة الرسول (ص) أرسل عرب الخليج عدة وفود إلى المدينة، أهمها وفادة عبد القيس، ووفادة أزد عمان، وهناك التقوا بالرسول (ص) وأخذوا عنه تعاليم الإسلام. وبذلك انضم عرب الخليج إلى الدولة الإسلامية في عهد الرسول الكريم (ص).

بعد وفاة الرسول (ص) ارتد بعض العرب عن الإسلام، ولم تنج منطقة الخليج العربي من تلك المحنة التي أصابت العرب بعد وفاة الرسول (ص) ساعد على ذلك ظهور مدعي النبوة في المنطقة ممن انزلقت بهم أطماعهم وأهواؤهم إلى تلك الفتنة، فظهر في البحرين شخص يدعى الحطم بن ضبيعة من بكر بن وائل، وكان على علاقة بمسيلمة بن حبيب المعروف بمسيلمة الكذاب. وبدعم من الفرس الساسانيين أعلن تمرده في جزيرة البحرين، وتمكن من محاصرة المسلمين فيها، الذين استنجدوا بالخليفة أبي بكر الصديق.

وفي عُمان ظهر شخص يدعى لقيط بن مالك من العتيك من الأزد، وادعى النبوة ونصب نفسه حاكماً على عمان. فاعتصم المسلمون بالجبال، وأرسلوا إلى الخليفة أبي بكر الصديق يطلبون النجدة والعون.

وقد أصابت تلك المحنة أيضاً قوماً في المدينة المنورة التي عرفت دسائس اليهود وتآمرهم. فما كان أمام الخليفة أبو بكر الصديق إلا أن يوحد صفوف المهاجرين والأنصار ويقود الجيش ضد المرتدين الذين حاصروا المدينة. وبعد أن تم له النصر، جهز أحد عشر لواء أرسلهم إلى جميع الجبهات. ومن هذه الألوية لواء العلاء بن الحضرمي الذي كانت وجهته البحرين، ولواء حذيفة بن محصن وعرفجة البارقي، ووجهتهما إلى عمان وبلاد المهرة. ثم أتبع أبو بكر هذين اللواءين بلواء آخر بقيادة عكرمة بن عمرو المخزومي.

وبفضل قوة إيمان هؤلاء الصحابة، وإخلاصهم لدينهم وتفانيهم في الدفاع عنه، تحقق لهم النصر في جميع جبهات القتال، وتوحدت جزيرة العرب بقيادة أبي بكر الصديق الذي قطع على نفسه عهداً بأن يكمل الطريق الذي سلكه صاحبه النبي محمد عليه الصلاة والسلام. فأخذ ينظر إلى ما وراء جزيرة العرب لنشر الدين الإسلامي.

وخلال حركة الفتح الإسلامي الأولى، انطلقت الجيوش العربية من جزيرة العرب نحو جبهتي الشام والعراق. وعلى جبهة العراق قام عرب الخليج بدور كبير في المعارك التي خاضها المسلمون ضد الدولة الساسانية، وخاصة معركتي القادسية ونهاوند. وبعد فتح العراق، اتخذت الجيوش الإسلامية قواعد عسكرية لها في هذا الإقليم، حيث أمر الخليفة عمر بن الخطاب القادة المسلمين ببناء كل من مدينة البصرة ومدينة الكوفة. ومن هاتين المدينتين انطلقت الجيوش الإسلامية لفتح بقية أرجاء الإمبراطورية الساسانية. فتوجهت جيوش البصرة نحو الجنوب والجنوب الشرقي من تلك الإمبراطورية، في حين توجهت جيوش الكوفة نحو الشمال والشمال الشرقي للإمبراطورية. وكانت غالبية جيوش البصرة من عرب الخليج الذين برز منهم قادة كبار، استطاع بعضهم أن يصل إلى حدود الهند جنوباً وبلاد ما وراء النهر شرقاً، ونذكر منهم على سبيل المثال: الجارود بن المعلى من بني عبد القيس وعاصم بن قيس والأحنف بن قيس من بني تميم.

كذلك قطعت جيوش خليجية أخرى البحر عن طريق موانئ البحرين وعمان ووصلت إلى الضفة الشرقية للخليج العربي لتنضم إلى الجيوش القادمة من البصرة. وقبل نهاية العصر الراشدي، لم يبق هناك معقل من معاقل الساسانيين إلا وقد فتح وأضحت جميع بلاد فارس واقعة تحت الحكم الإسلامي([11]).

وبعد انتهاء عصر الخلفاء الراشدين وانتقال مقر الخلافة الإسلامية من المدينة المنورة إلى دمشق، ظلت منطقة الخليج العربي (البحرين وعمان) تابعة للإدارة الأموية في الشام، ولم يكن أهلها بمعزل عن التطورات التي شهدتها الدولة الأموية منذ قيامها حتى نهايتها. فعلى الصعيد السياسي هاجرت كثير من القبائل العربية التي كانت تسكن الخليج إلى إقليم العراق، وفي هذا الإقليم شاركت قبائل الخليج في الأحداث السياسية التي شهدها العراق آنذاك. وخلال الفترة ما بين سقوط الدولة الأموية 750 م وقدوم البرتغاليين إلى سواحل الخليج سنة 1507 م، شهدت منطقة الخليج العربي بما فيها الإمارات تغيرات وتقلبات سياسية كثيرة. فبعد ضعف الدولة العباسية (750 ـ 1258 م)، شهد الخليج العربي نشوء إمارات عربية مستقلة، كان من أهمها إمارة العيونيين التي أسسها عبد الله بن علي العيوني، وإمارة العصفوريين ومؤسسها عصفور بن راشد من بني عامر، وإمارة الجبور ومؤسسها زامل بن جبر من بني عامر، وفي لنجة قامت إمارة للقواسم. وقد حكمت تلك الإمارات العربية في مجملها منطقة الخليج قرابة أربعة قرون ونصف، شهدت خلالها المنطقة ازدهاراً كبيراً في الملاحة والتجارة، وسيطر خلالها العرب على خطوط الملاحة في المحيط الهندي([12]).

وكما مر بنا، فإنه، نتيجة للموقع الاستراتيجي للخليج وثرواته التجارية، كثرت الأطماع من حوله للسيطرة عليه. فكانت حملات الغزو الأجنبية والعدوان الخارجي من الفرس والأوروبيين التي توالت وكان لبعضها دوافع صليبية؛ إلا أن تلك الحملات جميعاً تكسرت أمام صمود عرب الخليج ودفاعهم المستميت عن بلادهم وعن سيادتهم.



عرب الخليج والعدوان الخارجي

شهدت منطقة الخليج العربي، بما في ذلك الإمارات في مطلع القرن السادس عشر الميلادي، تطورات تاريخية بالغة الأهمية، فصلت بين حقبتين من حقب التاريخ الإقليمي للمنطقة. حيث يعتبر قدوم البرتغاليين إلى الخليج العربي بداية للعصر الحديث في المنطقة. فقد فتح البرتغاليون بقدومهم إلى المحيط الهندي الباب أمام الدول الأوروبية الأخرى للولوج إلى المنطقة. فقامت تلك الدول منذ ذلك التاريخ بالبحث عن موضع قدم لها في المناطق المطلة على سواحل المحيط الهندي والخليج العربي.



الاستعمار البرتغالي

منذ السنوات الأولى للغزو البرتغالي لمنطقة الخليج العربي، واجه عرب الخليج احتلالاً لا يرحم وعدواناً قاسياً جائراً. فقد جاءت الحملات الأوروبية المتعاقبة للسيطرة على المنطقة، تحركها الدوافع التجارية والسياسية إضافة إلى الدوافع الصليبية الحاقدة التي فشلت في تحقيق مآربها في بلاد الشام ومصر. وعلى الرغم من قوة الغزاة، فقد استطاع عرب الخليج ـ ببسالة فائقة وشجاعة قصوى ـ صد الغزاة تباعاً والتخلص من الاحتلال البرتغالي دون المساعدة من أحد. فكانت الدولة العثمانية بعيدة في اهتماماتها عن المنطقة، كما كانت البلاد العربية في حالة ضعف لوقوعها تحت سيطرة الدولة العثمانية التي اتخذت من العنف في التسلط أسلوباً لحكمها، وأخذت في تطبيق سياسة التتريك منهجاً لفرض هيمنتها، مما أدخل العرب في صراعات معها([13]).

فبعد اكتشاف رأس الرجاء الصالح 904 هـ/ 1497 م بواسطة فاسكو دي جاما ووصوله إلى الهند، تحقق الهدف الرئيس للمشروع البرتغالي، الذي كان يهدف إلى الوصول إلى المحيط الهندي وبلدان آسيا. ونتيجة لذلك، تدهورت حركة الملاحة العربية في المحيط الهندي، وضعفت حركة التجارة في الخليج العربي والبحر الأحمر. ومما زاد الأوضاع سوءاً تلك الحالة السياسية التي كان عليها العالم الإسلامي آنذاك: فقد كانت هناك ثلاث دول إسلامية كبرى تتصارع فيما بينها من أجل السيطرة على المشرق الإسلامي، هذه الدول هي المماليك في مصر والصفويون في إيران والعثمانيون في آسيا الصغرى. أما على الساحة الخليجية، فلم تكن الأوضاع السياسية في الخليج بأفضل من غيرها من المناطق الإسلامية. ففي عُمان كان النبهانيون يلفظون أنفاس حكمهم. وفي شمال الخليج لم يكن بمقدور إمارة بني جبر فعل شيء تجاه المتغيرات الإقليمية، فسرعان ما انهزمت جيوشها أمام المدفعية البرتغالية. أما مملكة هرمز في جنوب الخليج والتي كانت أهم تلك القوى المحلية، فهي أيضاً انهارت قواها بعد أن سيطر البرتغاليون على حركة الملاحة والتجارة في المحيط الهندي، الركيزة التي كانت تعتمد عليها مملكة هرمز.

إزاء تلك الظروف الصعبة التي كانت تمر بها منطقة الخليج العربي في أواخر القرن الخامس عشر وأوائل القرن السادس عشر، وصل الأسطول البرتغالي، وتمكن من بسط سيطرته على سواحل الخليج بعد سلسلة من المعارك غير المتكافئة، حقق فيها البرتغاليون الغلبة تلو الأخرى في الفترة ما بين 1507 و1515 م بقيادة البوكيرك. وكان أشهر تلك المعارك عام 1509 م التي تمكن فيها البرتغاليون من إلحاق الهزيمة بالأسطول الإسلامي العثماني، فكان أثر تلك المعرفة أشد أذى مما لحق بالدولة الإسلامية على يد المغول. فقد خنقت الحياة الاقتصادية للمسلمين في المشرق؛ وكلما سقطت مدينة في أيدي البرتغاليين ارتكبوا فيها من الجرائم والأعمال الوحشية ما لا يوصف، أحرقوا المنازل ودمروا المساجد ومثلوا بالأسرى وقتلوا الآلاف. وكان البوكيرك أسوأ مستعمر عرفته المنطقة في التاريخ، الذي لا هم له سوى القتل ونشر الخراب والدمار في كل موقع تطاوله مدافع أسطوله([14]).



الحملات البريطانية

أزعج التحدي العربي للغزو الأنجليزي للخليج سلطات حكومة بومبي البريطانية، فبادرت بإرسال الحملات العسكرية للقضاء على قوة القواسم. فقد شنت القوات البريطانية عدة حملات على معاقل القواسم في أعوام 1805 و1809، وكانت لها مصادمات في عام 1816. وأشد الحملات العدوانية البريطانية على القواسم كانت في عام 1819 م، والتي قام فيها الأسطول البريطاني وأسطول شركة الهند الشرقية البريطانية أيضاً بمهاجمة السفن والموانئ القاسمية؛ كما قام بحرق مدينة راس الخيمة وتدمير موانئ الشارقة والجزيرة الحمراء والرمس وتحطيم سفنهم الحربية الموجودة فيها. وبرر الأنجليز عدوانهم هذا بحجة القضاء على القرصنة في الخليج، في حين كان القواسم يدافعون عن مصالحهم السياسية والتجارية ضد الأنجليز الذين كانوا غزاة للمنطقة. ولم يكن للأنجليز أن ينتصروا لولا قوتهم البحرية المتقدمة وأسلحتهم المتطورة. وهكذا تمكن الأنجليز من فرض سيطرتهم على إمارات الخليج، وعملوا على تجزئتها وعزلها عن العالم. وقد تم لهم ذلك نتيجة انفرادهم بالمنطقة وتغلبهم على القوى المنافسة لهم([15]).

وانتهزت بريطانيا فرصة ضعف العرب وانقساماتهم، فقامت في يناير 1820 م بعقد معاهدات منفردة مع شيوخ المنطقة وزعمائهم البارزين؛ ثم فرضتها عليهم في شكل معاهدة سلام عامة شملت كل مشايخ الساحل، وهو ما أطلقت عليه آنذاك اسم الساحل المهادن أو الساحل المتصالح. ونصت بنود تلك المعاهدة في مجملها على:



n وقف أعمال المقاومة العربية للوجود البريطاني في المنطقة أو ما أطلقت عليه بريطانيا »النهب والسلب والقرصنة« في البر والبحر بصورة دائمة؛

n وقف الحروب والنزاعات المسلحة بين أمراء المنطقة وشيوخها ؛

n منع تجارة الرقيق؛

n تنظيم وتأمين الملاحة في الخليج ومعاقبة المخالفين لذلك.



وهكذا نصبت بريطانيا من نفسها حكماً بين الأمراء والمشايخ العرب في الخليج العربي بهدف فرض مزيد من الفرقة والتجزئة بينهم. وكانت معاهدة 1820 م تمثل الحلقة الأولى من سلسلة المعاهدات التي عقدتها بريطانيا مع شيوخ المنطقة وأمرائها لإخضاعهم لسيطرتها. وتعتبر هذه المعاهدة بداية للاستعمار البريطاني والتجزئة السياسية في المنطقة التي استمرت لأكثر من قرن ونصف الزمان، وأتبعت معاهدة عام 1820 م بسلسلة من التعاهدات غير المتكافئة كتلك التي فرضتها في أعوام 1853 و1892 و1902 و1922 م.





التجارة واجهة للغزو

اعتمدت هولندا وأنجلترا في دخولها إلى البحار الشرقية ومنطقة الخليج العربي على أسلوب تشكيل شركات تجارية خاصة أو مشتركة مع السلطات الحكومية في موطنها، حتى يكون تعاملها مع تلك البقاع مقبولاً ومرحباً به من الأهالي ومن زعماء تلك البلاد، في حين فشلت الأساطيل الحربية الغازية التي قصدت احتلال بلدان أو جزر بالقوة، ومن ثم تسيير مصالحها التجارية كما فعل البرتغاليون.

لهذا استطاع الأنجليز والهولنديون التسلل إلى منطقة الخليج العربي وغيرها من البلاد الواقعة شرقي أفريقيا. وقد وفروا لسفنهم التجارية ولمقار وكالاتهم الحماية العسكرية، مما حولهم فيما بعد إلى مستعمرين ومحتلين لبعض تلك المناطق([16]).

ومثالاً على ما تقدم، سبق لتاجر أنجليزي يدعى ريتشارد شان (Richard Chan) أن أسس في عام 1555 م شركة تحت اسم »شركة روسيا« على أثر رحلته البرية إلى روسيا في عام 1553 م، ومن ثم رحلة لبعثة شركته إلى بلاد فارس برئاسة أنتوني جانكسون للحصول على الحرير الفارسي وكان ذلك في عام 1561 م.

وكذلك رحلة التاجر الأنجليزي نيو بري (New Bwria) في عام 1580 م عبر بلاد الشام والتي أعقبتها رحلة أخرى رافقه فيها عدد من التجار الأنجليز مثل رالف فينش ووليام ديداز وجيمس سنوري. وقد أثمرت هذه الرحلات عن قيام معاملات تجارية مفيدة.

وفي حين كان التجار الهولنديون يقومون بدور تجار التجزئة بشرائهم البضائع الشرقية من لشبونة وبيعها في الدول الأوروبية الأخرى، كان البرتغاليون يحتكرون التجارة مع الشرق ويسيطرون على تلك البلاد وعلى الطرق الموصلة إليها.

وفي 3/ 10/ 1600 أسس مجموعة من التجار الأنجليز شركة خاصة للاتجار مع الشرق مباشرة لاستيراد التوابل والحرير والعقاقير والعطور واللؤلؤ والمجوهرات مقابل تصدير البضائع الأنجليزية من المنسوجات القطنية والنحاس والقصدير واختاروا اسماً لها هو »محافظ وشركة تجار لندن الذين يتاجرون مع الهند الشرقية« تحول فيما بعد إلى »شركة الهند الشرقية«. واتخذت هذه الشركة شكلاً رسمياً على أثر إصدار الملكة إليزابيث الأولى مرسوماً يمنحها الحق المطلق في احتكار التعامل التجاري مع الشرق.

وبذلك اقتحمت هذه الشركة أبواب الهند، ومن ثم بلاد فارس ومنطقة الخليج العربي حيث اكتست مكانة وقوة بما لقيته من دعم عسكري ورسمي بريطاني جعلها تتحكم في المنطقة وأدت إلى دخول الاستعمار البريطاني إلى معظم شرق السويس، مستعينة بالتحركات السياسية والصلات الدبلوماسية. ومن ذلك ما عرضه مبعوث الملك جيمس على الشاه عباس في عام 1617 م لإنشاء مؤسسات تجارية أنجليزية في فارس مقابل تعهد بريطانيا بالوقوف عسكرياً إلى جانب فارس إذا تعرضت لغزو أجنبي.

وأمام هذا النجاح والتوسع تنادى التجار الهولنديون إلى اجتماع في 20/ 3/ 1602 م بتوجيه من الرئيس الهولندي جوهان فان أولدن بارنوفلت (Johan Van Olden Bornovelt). وقرر التجار توحيد مؤسساتهم تحت اسم شركة الهند الشرقية الهولندية برأس مال قدره 605 مليون فلورين، وتم دعم الشركة بمرسوم أصدره مجلس طبقات الأمة يمنح بموجبه الشركة حق احتكار التجارة في الشرق وخولها سلطات واسعة في عقد المعاهدات والمخالفات والاتفاقيات لفتح ما تشاء من الأراضي وتأسيس القواعد وغير ذلك لمدة واحد وعشرين عاماً.

واستطاع الهولنديون كسب ود الدولة العثمانية من خلال اعترافهم بتبعية اليمن للدولة العثمانية. فقامت السفينة الهولندية »تاسو« بقيادة بيتر فاندون بروكه بزيارة موانئ اليمن ووصل إلى مسقط، وحصل على كتاب من باشا صنعاء يأمر فيه رعاياه باستقبال الهولنديين في كل مكان.

ونجح الهولنديون بعقد معاهدة في عام 1604 م مع إمبراطور ملبار الهندي تنص على طرد البرتغاليين من الهند.

وفي عام 1618 م أصدر السلطان العثماني فرماناً يخول الهولنديين حق مزاولة التجارة بالبحر الأحمر، لكن الهولنديين استولوا على مجموعة من السفن البرتغالية التجارية، مما أثار سخط تجار عمان وجنوب الجزيرة وأدى إلى قيام السلطات العثمانية بطرد المعتمديات التجارية في جنوب الجزيرة وعدم تجديد امتيازاتها.

ونجح الهولنديون أيضاً في الاتفاق مع شاه فارس الشاه عباس على الحصول على حصة من الحرير الفارسي. ولم يَسَع الشاه عباس إلا الموافقة على ذلك باعتبارهم ساهموا مع الأنجليز عام 1625 م في محاربة البرتغاليين وفي إجبارهم على التخلي عن هرمز. فكان ذلك الاتفاق بداية توطيد أقدام الهولنديين في منطقة الخليج العربي. وبوفاة الشاه عباس في عام 1629 م، خسر الأنجليز صديقاً وفياً لهم، في حين وطد الهولنديون أقدامهم في بلاد فارس واستطاعوا أن ينتزعوا من الأنجليز حصة الأسد بتجارة الحرير. ولم يبزغ عام 1640 م حتى كان للهولنديين مركز الصدارة في الخليج العربي يهيمنون على التجارة مع بلاد فارس، بينما كان البرتغاليون ما زالوا يحاولون دون جدوى استرجاع منزلتهم التي فقدوها في الخليج([17]).

ثم كان الاحتلال الأفغاني لإيران في أكتوبر 1722 م، فزالت الدولة الصفوية وسادت الفوضى البلاد الفارسية وعم الاضطراب وكسدت التجارة وتوقفت حركة الصادر والوارد. وكان هذا أيضاً شأن الدولة العربية التي سادتها الخلافات والانقسامات.

وعلى الرغم من الظروف الصعبة المحيطة بالمنطقة من إضرابات وصدامات وتدخلات أجنبية عدوانية، فقد استمر الأسطول العربي بقيادة القواسم في حروبه ضد الغزو الأجنبي للخليج ووقفت السفن العربية بكل صلابة تواجه الأطماع الشرسة الرامية للسيطرة على الجزر والموانئ العربية، حتى كان الصراع المتواصل مع قوات الغزو البريطانية، وفرض معاهدات الحماية على القواسم وعلى مشايخ الساحل العماني في يناير 1820 م، نتيجة لتغلبها على الأسطول القاسمي وعلى القوة العربية بواسطة ما تملكه من معدات حديثة آنذاك وقوات مسلحة وسفن حربية كبيرة.







--------------------------------------------------------------------------------



([1]) عبد الوهاب أحمد، كتاب مجتمع الإمارات، العين، 1999.

([2]) قدري قلعجي، الخليج العربي، بيروت، 1965، ص. 7.

([3]) المرجع نفسه، ص. 8.

([4]) المرجع نفسه، صص. 11 ـ 12.

([5]) أحمد جلال التدمري، الجزر العربية الثلاث، ص. 33.

([6]) فصل المقاومة العربية في الخليج العربي، المصدر السابق، ص. 13.

([7]) خالد العزي، الخليج العربي في ماضيه وحاضره، ص. 17.

([8]) إبراهيم خوري وأحمد التدمري، مملكة هرمز العربية، ج 1.

([9]) كتاب دوارته بربوسة، ج 1، صص. 67 ـ 105.

([10]) حسن محمد النابودة، »مقدمة في تاريخ الخليج العربي«، مجلة شؤون اجتماعية، الشارقة، العدد 41، صص. 27 ـ 28.

([11]) أحمد عادل كمال، سقوط المدائن ونهاية الدولة الساسانية، دار النفائس، بيروت، 1979.

([12]) دراسات في مجتمع الإمارات، مجموعة من أساتذة جامعة الإمارات، مطبوعات الجامعة، 1999.

([13]) أحمد جلال التدمري، كتاب الجزر العربية الثلاث، المبحث الأول، ص. 5.

([14]) دراسات في مجتمع الإمارت، إصدار جامعة الإمارات العربية المتحدة، العين، 1999.

([15]) أحمد جلال التدمري، »من معارك النصر العربية«، مجلة المؤرخ العربي، بغداد، 1988.

([16]) لمزيد من التفاصيل، انظر: مصطفى عقيل الخطيب، التنافس الدولي في الخليج العربي، الدوحة، 1991.

([17]) أحمد جلال التدمري، ندوة الاستعمار البرتغالي في الخليج العربي رأس الخيمة 1987 ـ دراسة وثائقية، ص. 78.
__________________
إن سـاءلوكِ فـقولي: لـم أبعْ قلمــــي
ولـم أدنّـس بـسوق الزيف أفكاري
وإن مـضيتُ.. فـقولي: لم يكن بَطَـــلاً
وكان طفلي.. ومحبوبي.. وقيثاري
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-09-2016, 11:08 PM
احمد الرازي غير متواجد حالياً
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: 02-09-2016
العمر: 20
المشاركات: 31
افتراضي

مجهوب متعوب عليه بلاشك تشكر اخي
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
درر من كتاب اللآلئ السنية في الأعقاب العقيلية للراجحي د ايمن زغروت مجلس الاشراف العقيليين 3 02-09-2016 11:12 PM
مولانا جلال الدين الرومي_منقول د حازم زكي البكري مجلس القبائل البكرية و التيمية العام 0 03-02-2013 09:06 PM
الليبيون القدماء من خلال المصادر الأثرية والتاريخية القديمة محمد محمود فكرى الدراوى مجلس قبائل ليبيا 0 01-02-2010 09:22 PM
مرويات السيرة النبوية محمد محمود فكرى الدراوى هذا هو الحب فتعال نحب 0 05-01-2010 12:49 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 07:09 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه