أسماء السودانيين ودلالاتها الاجتماعية والثقافية - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
منظومة ميراث الجد والاخوة
بقلم : عبدالله عبد الكريم الحبيشي الزهري
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: اتمنى التزود بعملومات بأخوتنا بني تميم (آخر رد :سعد عمر)       :: سؤال عن صحة النسب (آخر رد :ترمانيني)       :: فضل صيام عاشوراء ,,, (آخر رد :حسن جبريل العباسي)       :: اطفال البسكويت (آخر رد :حسن جبريل العباسي)       :: صيام النوافل (آخر رد :حسن جبريل العباسي)       :: بني عمر وقبائل بني إسرائيل الضائعة ! (آخر رد :ناصر الخثعمي)       :: * الرجال أربعة : (آخر رد :معلمة أجيال)       :: هل العرب الانقياء من السلالة القوقازية فعلا (آخر رد :الميراني)       :: السؤال عن نسب آل باسمّان الحضرمي (آخر رد :حسان توكل)       :: ((ألا يا رجال تلتهم راتب الزوجات)) (آخر رد :الجارود)      




إضافة رد
قديم 03-03-2013, 12:17 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي أسماء السودانيين ودلالاتها الاجتماعية والثقافية

كتب الاستاذ عثمان محمد وداعه
عضو الهيئة الاستشارية في موقع موسوعة التوثيق الشامل ....اول بوابه الكترونيه للتوثيق الشامل في السودان نقلا عن:
الدكتور خالد محمد فرح

ارجو ان ينال هذا البحث اعجاب القراء الكرام لما فيه من فائدة عظيمه لمن يود البحث والتقصي عن اصول الاسماء ودلالاتها في السودان.

تقتضي الأمانة العلمية أن أعترف من بين يدي الاسترسال في هذا المقال ،
أنني كنت قد وقفت قبل بضعة أعوام ، على مقال يحمل عنواناً مشابهاً
لهذا العنوان من تأليف الأستاذ الكبير بروفيسور يوسف فضل حسن ،
نشره بأحد أعداد مجلة " مجمع اللغة العربية السوداني " ، غير أنَّ
النسخة التي كانت بحوزتي من ذلك العدد المعنيِّ قد ضاع مني – مع
الأسف - ، كما أنني لا أتذكر رقمه ولا تاريخ صدوره حتى أثبتهما ههنا
لغرض التوثيق وتسهيل الرجوع إلى ذلك المرجع. ولعل من تتاح له
فرصة قراءة مقال البروف يوسف فضل المشار إليه ، سوف يقف
بطبيعة الحال على نقاط شبه واضحة بين المقالين.
على أنني كنت قد قرأت قبل بضعة أسابيع موضوعاً شائقاً ولطيفاً في
هذا الباب الذي نحن بصدده ، للكاتب الصحفي خفيف الظل ، الأستاذ
زكريا حامد بعموده بعنوان: " شطحات وخطرفات " ، الذي ينشره
بصحيفة " إيلاف " الاقتصادية الأسبوعية ، أو " الفاينانشيال تايمز
السودانية " لصاحبها الأخ الصديق د. خالد التجاني النور ، والموضوع
منشور بالصفحة الأخيرة من صحيفة "إيلاف" عدد يوم 16/4/2007 م
وقد جاء تحت عنوان: " طرائف من أسمائنا ".
وبالحق فقد حفزني موضوع الأستاذ زكريا حامد ، هذا الحلفاوي الساخر
الفكه على كتابة هذا المقال ، خصوصاً وأنه قد أطلعني ولأول مرة على
بعض أسماء الأعلام التي تُطْلق على النساء النوبيات في شمال السودان
وهي أسماء لم أكن على علم بها مطلقاً ، ذلك بأنَّ السودان واسع كما
يقال ، مثل ما يقال أيضاً " السودان ضيق " . بلى ، كنت قد سمعت
من قبل ببعض الأسماء الشديدة الخصوصية والدلالة على نساء
الحلفاويين من بعض الأصدقاء الذين هم " من عندهم ! " ، وذلك
من قبيل: " نبرة " و " فانه " على وزن " بانه أو إن شئت دانه " ،
و " صفُّورة " , وهذا الاسم الأخير بالذات ، ينم عن ثقافة " كتابية "
Scriptural إذ أنه يطابق اسم المرأة الكوشية التي تزوجها
موسى عليه السلام كما جاء في التوراة ، مما يقوي فرضية انتمائها
إلى هذه البلاد ، وهذا رأي قال به الدكتور جعفر مرغني من قبل.
وقطَّع مصاريني الأخ ياسر سليم بالضحك عندما روى لي طرفة قبل
أعوام مفادها أنَّ مذيعاً لإحدى نشرات الساعة الثامنة مساء بإذاعة
أم درمان – ومــا أدراك ما نشرة أخبار الساعة الثامنة مساء بأم
درمان ! – أراد أن يقرأ خبر نعي امرأة حلفاوية تُسمى " فانه "
فقال: " توفيت ( فإنَّهُ خليل محمد صالح ) فجعل من اسم المرحومة
( فانَهْ ) أداة توكيد ونصب.
أما أسماء: " دوانة " و " طماية " و " أليسه " التي وردت في
مقال زكريا حامد المومى إليه ، فلم أسمع بها من قبل بتاتاً. وما
هي علاقة أليسه ب " أليس في بلاد العجائب " ، صاحبة قصة
الأطفال الإفرنجية المشهورة ؟ وهل " طماية " هي مؤنث
" طماي البارود " التي في مصر ؟.
هذا ، ومما لا شك فيه أنَّ أسماء الأعلام بصفة عامة ، وخصوصاً
أسماء البشر Onomastics ، هو باب أصيل من أبواب علم
اللغة ، كما أنَّ له تداخلات وملامسات مؤكدة مع طائفة من العلوم
الإنسانية الأخرى مثل: التراث الشعبي أو الفولكلور ، والأنثروبولوجيا ،
والتاريخ ، وربما علم النفس أيضا. وبفضله يُتحصَّل ذلك النوع من
المعرفة الذي يتيح للمرء إذا قرأ أو سمع اسماً مثل: " خوجلي الريَّحْ
حمد النيل " أن ينسب صاحبه إلى السودان فوراً و بقدر كبير من
الثقة والاطمئنان لصحة حدسه ، وأن يرجح أنًَّ من تكون أسماؤهم
هكذا على التوالي ، و على سبيل المثال: " مخيمر السيد عطوة "
بأنه مصري ، و " خليفة مفتاح فرج " بأنه ليبي ، و " المُنْصِف
بن عمار وكذلك المنجي السوسي " بأنه تونسي ، و " فهد المطيري"
أو " نواف العنيزي " أو " خلفان الشمَّري " بأنه من إحدى دول
الخليج العربي ، على أن كل دولة من هذه الأخيرة ، لها بعض الأسماء
الشديدة الدلالة والخصوصية مثل لقب " الكواري " الخاص بقطر ،
و" الشنفري " الخاص بسلطنة عمان ، وهكذا. وهي ذات المعرفة
التي تتيح للمرء أن يخمن إذا صادف شخصاً أمريكياً اسمه مثلاً:
" جيمس فارس " بأنه من أصل عربي شامي لبناني أو سوري ،
ومن يكون اسمه: " جون فيرنانديز " بأنه من أصل مكسيكي أو
لاتيني ، ومن يكون اسمه: " وليام أوكونور " بأنه من أصل
انجلوسكسوني أيرلندي تحديدا " امه بت عم أبوه ! " ، ومن
يكون اسم عائلته مشابها لأسماء الرو س والبولنديين والمجريين
مثل " مايلونسكي " بأنه يهودي ، وهكذا دواليك.

كما أنَّ من المؤكد أيضا ، أن لأسماء الأعلام دلالات اجتماعية وثقافية
وجغرافية مميزة ، تتدرج مدلولاتها وتتنوع بتدرج وتنوع المجتمع
الإنساني من العشيرة إلى القبيلة إلى الإقليم داخل القطر الواحد ،
ومن ثم إلى القطر بأسره ، وانتهاءً بالكيان الحضاري الكبير.

ولنبدأ بالكيان الحضاري الكبير هذا الذي ذكرناه في آخر هذه القائمة ،
فنقول على سبيل المثال إن اسم " محمد " الذي يطلقه المسلمون
أجمعون اسماً علماً على ذكورهم في شتى بلاد العالم الإسلامي ككيان
حضاري كبير جامع ومميز تيمناً بنبيهم محمد (ص) ، يحمل دلالة
واضحة تسم هذا الكيان الواسع بأسره. فمن الجائز أن يكون من
اسمه " محمد ": سودانياً ، أو باكستانياً ، أو مغربياً ، أو اندونيسياً ،
أو بوسنياً ، أو تركياً ، أو نيجيرياً ، أو حتى بريطانياً. وآية ذلك أنني
قرأت في بعض الصحف مؤخراً أن أكثر اسماء الأعلام انتشاراً بين
المواليد في بريطانيا مؤخراً هو اسم " محمد ".
هذا ، وبريطانيا ليست بلداً إسلامياً ، فتأمل !. ويقارب ذلك في الكثرة
و الانتشار في العالم المسيحي مثلاً ، الاسم الذي يدل على النبي يحي
عليه السلام أو ما يعرف لدى المسيحيين ب " يوحنا المعمدان " ،
وذلك على اختلاف في هجاء هذا الاسم ونطقه بين مختلف اللغات
الأوروبية ، فهو عندهم: جون ، وجان ، ويان ، وخوان ، وجوان ،
ويوهانس ، ويوحنا. ذلك بأن معظم الأوروبيين لا يسمون أولادهم
تيمناً باسم المسيح عيسى بمختلف طرق نطقه في لغاتهم المختلفة ،
ربما باستثناء البرتغاليين الذين بلغني أنه لا يندر أن تجد من بينهم
من يكون اسمه " جيزو " أو شيئا قريبا من هذا ، وبالطبع فـــإن
المسيحيين العرب وخصوصا الشوام منهم يسمون " عيسى " ،
ولعل الدليل على ذلك اسم لاعب كرة القدم الجنوب إفريقي من أصل
لبناني " بيير عيسى " ، ولست متأكدا عما إذا كان أقباط مصر
يسمونه أم لا.
بلى ، قد تكون هنالك بعض الاختلافات الطفيفة في نطق اسم محمد
ورسمه بين بعض البلاد الإسلامية. فهو عند معظم المسلمين " مُحَمَّدْ "
لاغير ، سوى أن اللهجات العامية تميل إلى فتح الميم الأولى منه
" مَحمَّدْ " عوضا عن ضمها. وينفرد السودانيون بصيغة " أمْحُمُّدْ "
بهمزة تليها ميم ساكنة بعدها حاء مضمومة ضمة مختلسة تليها
ميم مشددة مفتوحة ، وهذه الصيغة متداولة بصفة خاصة في أريافهم
وبواديهم. وقريب من ذلك قول الليبيين " أمحَمد " غير أنهم يثبتون
الهمزة في أوله وينطقون سائر الاسم كما في الفصيح مع فتح الحاء.
أما الأتراك فينطقونه " مهيميت " ويرسموه بالحروف اللاتينية هكذا:
Mehemet . وفي كثير من بلاد غربي إفريقيا ينطقونه " مهمان
أو مهمانق " بقاف معقودة خيشومية المصدر.
هذا ، وأذكر أني قلت لصديقي الأمين كاكوم مرة أنّ اسم " أمحمّد "
السوداني هذا له خاصية أنه يحيل أي اسم يدخل عليه إلى اسم
سوداني النكهة مهما كان أصله ، فقلت له تأمل أسماء مثل:
" كونداليزا بت أمحمد ود رايس " ، أو " جاك ود أمحمد ود شيراك
" أو " نانسي بت أمحمد ود عجرم " ، كيف تحولت إلى اسماء
أناس كأنك تعرفهم !!.

أما داخل العالم الإسلامي نفسه ، فإننا نجد أسماء تدل على الشيعة
مثلاً ، وهي الأسماء التي تدور حول أعلام آل البيت وألقابهم وما
يتفرع منها مثل: علي ، وحسين ، وعبد الحسين ، وعبد الأمير ،
وكاظم ، وجواد ، وسجاد ، ورضا ، وعبد الرضا ، ومهدي ،
ومرتضى الخ ، كما نجد أسماء تدل على السنة ، وهي أسماء النبي
" صلى الله عليه وسلم " وألقابه ، وأسماء الخلفاء الراشدين
وألقابهم ، وأسماء سائر الصحابة ، والتابعين ، وكبار الأئمة
والزهاد والعباد وشيوخ التصوف ، فضلاً عن اسماء سائر الأنبياء
والمرسلين الخ.

على أنَّ العرب السنة ، وهم التيار الغالب داخل الوطن العربي ،
يتفاوتون في مقدار عنايتهم وتركيزهم على اطلاق اسم هذا الخليفة
الراشد أو ذاك على ذكورهم. وهذا يقودني إلى ملاحظة أنَّ الشخصية
النمطية للفرد السوداني عند سائر العرب المعاصرين على سبيل
المثال ، هي شخصية " أوسمان " أو " عصمان " كما ترد في
بعض الكتابات والرسوم الكاريكاتورية ، والمقصود بذلك هو اسم
" عثمان " بالطبع.
والواقع هو أنَّ السودانيين هم فعلاً أكثر العرب المعاصرين على الإطلاق
احتفاءً باسم "عثمان" ، إذ لا تكاد تجد من العرب المعاصرين الآخرين
من يكون اسمه " عثمان" إلاَّ فيما ندر جدا. وسمعت العلامة عبد الله
الطيب يرجح سبب احتفاء السودانيين باسمي " عثمان " و زوجه
" رقية " بنت النبي (ص) ، بحقيقة أنّ أول احتكاك حقيقي بين بلاد
النوبة السودانية والمسلمين ، إنما كان في عهد الخليفة عثمان بن
عفان (رض) الذي ابتعث واليه على مصر وأخاه من الرضاع فيما
يروون ، الصحابي عبد الله بن سعد بن أبي السرح إلى غزو النوبة
في سنة 31 هـ التي شهدت معركة " دنقلة " ، وتوقيع اتفاقية البقط
الشهيرة.
ومع تسليمنا بأنَّ اسم " عثمان " وخصوصاً " محمد عثمان " قــد
فشيا وانتشرا وترسخا بصورة أكبر من ذي قبل في السودان ، وبصفة
خاصة في شمال البلاد وشرقها ووسطها ، بسبب تأثير الطريقة
المرغنية الختمية لمؤسسها السيد/ محمد عثمان المرغني الختم
( 1793 – 1853 م ) ، إلآَّ أنني وقفت – مع ذلك – على بضعة
شواهد تدل على وجود اسم " عثمان " وتداوله في بلاد السودان
بمعناها الواسع ، وبلاد سودان وادي النيل تحديداً ، من قبل وفود
السيد محمد عثمان الختم إلى هذه البلاد بقرون.

فأحد مايات ( بمعنى سلاطين أو ملوك ) مملكة كانم برنو منذ القرن
الخامس عشر الميلادي ، كان يسمى " الماي عثمان " ، وهو الذي
أشار إليه المستر " آركل " في معرض فرضيته المتعلقة – بحسب
رأيه – بانتساب الفونج إلى البرنو ، التي نشرها في أحد أعداد مجلة
" السودان في رسائل ومدونات ".
وفي التراث الشفاهي السوداني أيضاً ، تشير الروايات المحلية إلى
أنه قد كان للشيخ عجيب المانجلك ، ملك العبدلاب ، المتوفى في
عام 1611 م ولد يسمى " عثمان " ، وإليه ينتسب " الأتْمَنْ "
الموجودون في شرق السودان إلى الآن.
كذلك كان للشايقية الذين تكثر بينهم اسما " عثمان " و " محمد عثمان "
بصفة خاصة حالياً ، بسبب انتشار الطريقة الختمية بينهم ، كان لهم
ملك منذ عصر الفونج يسمى " عثمان ود حمد " ، ورد ذكره في
طبقات ود ضيف الله ، وكانت له وقائع مع الفونج والجموعية
( انظر الطبقات ترجمة الشيخ محمد ولد دوليب ).
ويجب ألاَّ ننسى بالطبع الشيخ المجاهد عثمان بن فودى ، أو عثمان
دان فوديو المتوفى سنة 1817 م ، وقد كان معاصراً للختم ، بل إنه
كان قطعاً أقدم عهداً من السيد محمد عثمان الكبير الذي توفى في
عام 1853 م كما أسلفنا.
فكل هذه الشواهد والبينات توضح قدم تداول اسم " عثمان " ورسوخه
في بلاد السودان. ولعل التفسير الأرجح في ذلك هو ما ذهب إليه عبد
الله الطيب أولاً ، ثم إنه ربما يكون مؤشرا إلى حقيقة اتباع أهل هذه
البلاد لمذهب أهل السنة والجماعة من دونما أية عقدة أو حرج ،
بسبب انعزالها النسبي من المواطن التي وقعت فيها الفتنة الكبرى
وملابساتها ورواسبها. بينما نجد – في المقابل – أنَّ اسم (عثمان)
يقل أو يكاد ينعدم في مصر على سنيِّتها ، وذلك فيما نرجح بسبب
التأثير الثقافي والاجتماعي الواضح للفاطميين على أرض مصر
وسكانها ، كما يقل في مصر أيضا اسم " أبو بكر " لذات السبب ،
في الوقت الذي ينتشر فيه انتشاراً واسعاً في السودان وفي سائر
بلاد غربي إفريقيا المسلمة. فهو يرد في السودان بصيغ مثل
" أبو بكر " و بابكر " وهذا هو أشهرها وأوسعها انتشاراً " و
" بَكُرْ " بفتح الباء وضم الكاف ، و" أبَّكُر" بتشديد الباء وضم
الكاف ، وكذلك " أبَّكَر " بتشديد الباء وفتح الكاف وهذا هو الغالب
في غرب السودان وغرب إفريقيا أيضا ، وبلغني كذلك أنَّ اسماء
مثل: بوبا ، وقربا الشائعتين في غرب إفريقيا وخصوصاً في شمال
نيجيريا ، إنما يقصد منهما أبوبكر أيضا.

ولعل هذه الأريحية وعدم التحرج والانفتاح على مختلف مكونات
التراث الإسلامي ورموزه هي التي سوغت للأجيال اللاحقــة
للسودانيين أن تطلق على أبنائها وبناتها مثل هذه التوليفة من
الأسماء التي قد يراها أناس آخرون ، شاذة أو متنافرة أو ليس
ثمة ما يجمع بينها: عثمان ، وعلي ، ومعاوية ، ومرتضى ،
ويزيد ، والباقر ، وأبو بكر ، والصادق ، والهادي ، وأبو سفيان ،
وفاطمة ، وزهراء ، وعائشة ، وحفصة ، وهند ، ومروان ، وعمر ،
وفاروق ، وصديق ، والكرار ، وحيدر الخ ..
............
كانت للسودانيين في أيام ممالكهم وسلطناتهم السابقة ، التي انتهت
بفعل الغزو التركي – المصري لبلادهم في عام 1821 م ، كانت لهم
طائفة من الأسماء التي ربما جاز لنا أن نطلق عليها أسماء "ملوكية"
Royal ، بمعنى أنه لم يكد يخلُ منها بلاط سلطنة أو مشيخة على
طول البلاد وعرضها ، وهي أسماء ستستمر حيناً من الدهر و بوتائر
مختلفة حتى إذا ما وصلنا إلى العصر الحالي ، ألفينا أن سنة التغير
قد اقتضت أن يكون من العمد والمشايخ المعاصرين من يكون اسمه:
طارق ، أو عصام ، أو عماد مثلاً .
فمن بين تلك الأسماء السلطانية العتيقة: " عمارة ، ونايل ، وبادى ،
وناصر ". ولا شك في أن أشهر هذه الأسماء الملوكية هو اسم
" عمارة " الذي يحيل إلى اسم السلطان " عمارة دنقس " أول
سلاطين دولة الفونج السودانية 1504 – 1821 م. تجد هذا الأسماء
مشتركة بين أسماء ملوك وشيوخ الفونج ، والعبدلاب ، والشكرية ،
والجعليين ، والجموعية ، وتقلي.

وقد تقتصر بعض الأسماء على بعض السلطنات أو المشيخات. مثل
أسماء: " عجيب ومسمار " عند العبدلاب ، و" بادى وطبل وأونسة
ورباط " عند الفونج ، و " عوض الكريم ، وحسان " عند الشكرية ،
و " سعد والفحل وعبد السلام " عند الجعليين السعداب ، و " جيلى
وأودون " عند تقلي ، وهكذا.
هذا بينما تتميز أسماء سلاطين الفور بظاهرة اقتران الاسم الأصلي
للسلطان بلقبه على الدوام ، ومن ذلك مثلاً أسماء السلاطين:-
عبد الرحمن الرشيد ، ومحمد الفضل ، ومحمد الحسين ، وعلي دينار.
فعلي دينار هو السلطان علي بن السلطان زكريا ، وإنما دينار مجرد
لقب له وليس اسماً علماً على أبيه. ولذلك قيل: " فاشر أبو زكريا "
في نسبة هذه المدينة إلى السلطان محمد الفضل الذي هو جد السلطان
علي دينار المباشر.

ثمة ملاحظة هامة أخرى تتصل بصفة خاصة بتعلق السودانيين المسلمين
المفرط بالمناسك المقدسة في أرض الحجاز ، وانعكاس ذلك على أسماء
ذكورهم وإناثهم في كافة أنحاء البلاد بصورة لا مثيل لها البتة في أي
قطر عربي أو إسلامي آخر. ومن ذلك أسماء: الحاج ( اسماً علماً وليس
لقباً أو صفة ) ، وحجازي ، ومكاوي ، ومكي ، ومدني. وأظهر ما يكون
ذلك في أسماء النساء ، فمن ذلك أسماء مثل: مكة ، ومدينة ، والحرم ،
والروضة ، والبقيع ( أطلقوها إسماً على بناتهم وهي مجــرد مقابر
فتأمل هذا الحب ! ) ، والسهوة ، والشباك ، ومسك النبي ، وبلد النبي ،
وطيبة ، وزمزم .
و في كردفان تطلق أسماء سواكن وجدة على النساء لمجاورتهما للأراضي
المقدسة ، ولم أسمع بامرأة أسمها " بورتسودان" مطلقاً.
وفي العقود الأخيرة صارت بعض التوائم الإناث يسمين:
" صفا ومروة ".

وهنالك أيضاً من الأسماء السودانية القديمة اسم له دلالة تاريخية
واجتماعية وثقافية خاصة هو اسم " حمد " كأسم علم على الذكور.
فهذا الاسم منتشر في سائر وسط وشمال السودان ، فضلاً عن أجزاء
واسعة من كردفان. وهو يغدو بهذا الوصف اسماً دالاً على السودان
بقدر كبير ، إذ أنه لا يوجد بكثرة في غير السودان إلاّ في دول الخليج
العربي والعراق. وما سمعت بلبناني أو سوري أو جزائري اسمه
" حمد ".
وأنت إذا تصفحت كتاب الطبقات لود ضيف الله ، لوجدت أنّ من كان
اسمهم " حمد " من الأولياء والفقهاء السودانيين الذين عاشوا خلال
القرون الخمسة الماضية ، يفوقون من كان اسمهم " أحمد " .
ولعل السبب في انتشار اسم حمد في السودان ، هو تلك الرواية شبه
الأسطورية والتي قد يعزز من تاريخيتها من ناحية أخرى انتشار اسم
حمد ذاته ، ألا وهي تلك الرواية الشفاهية التي تتحدث عن قدوم
" الشريف حمد أبو دنَّانة " إلى السودان في حوالي منتصف القرن
الخامس عشر الميلادي ، واستقراره بمنطقة " سقادي " بالقرب من
بلدة " المحمية " ، وإنجابه سبع بنات أنجبت كل واحدة منهن ولداً
صار من بعد وليا من اولياء الله تعالى ، فصار أولئك الأولياء وذرياتهم
ومريدوهم من بعدهم يطلقون اسم " حمد " على أولادهم تيمناً بذلك
الجد الصالح الأعلى. وكنت قد سألت عبد الله الطيب ذات مرة عما
إذا كان يعتقد في تاريخية هذه القصة ، أم انها مجرد " ايديلوجيا "
ترمي إلى تثبيت أواصر القربى و " المحنة " بين البيوتات الدينية
في السودان ، ومن ثم بين السودانيين أجمعين ، فرجح أن تكون
ايديلوجيا حميدة رحمه الله.
أما في الوقت الراهن ، فإنَّ أسماء معظم السودانيين والسودانيات لا
تزال تحمل سمات ودلالات جهوية وقبلية وطائفية ودينية وسياسية
وطبقية.

وقد عبر الشاعر محمد الواثق تعبيرا صادقا عن تلك الدلالات الجهوية
في معرض قصيدة له بديوانه الشهير " أم درمان تحتضر " ، هجا
فيها ام درمان كدأبه ، ودعا نيرون لكي يضرم فيها النيران ، وذلك
حين يقول جاعلاً من ام درمان رمزاً للسودان بأسره ، إذ هي عاصمته
الوطنية كما يقال:
أمّا أنا إنْ جعلتَ النارَ ألسنةً نيرونُ دعني فقد أعلنتُ ترحالي
مِنْ كلِّ أحمدَ من أوشيكَ منقبضٍ وكلِّ هارونَ لا يرضى بملوالِِ

فكنَّى عن أهل شمال السودان باسم " أحمد " ، وعن أهل شرق السودان
باسم " أوشيك " ، وعن أهل غرب السودان باسم " هرون " ، وعن
أهل جنوب السودان باسم " ملوال ".
والحق هو أنَّ اسم " سيد احمد " ربما يكون أكثر دلالة على أهل شمال
السودان من اسم " أحمد " هكذا على إطلاقه ، ذلك بأنَّ هذا الأخير
يشاركهم فيه كافة المسلمين من سكان السودان أجمعين. أما اسم
" سيد احمد " فمنتشر جداً في شمال السودان ، وسبب ذلك الانتشار
هــو تأثير مدرسة السيد أحمـد بن إدريس الصوفية عبــر فرعيهــا
المرغني الختمي ، والرشيدي نسبة للشيخ إبراهيم الرشيد الدويحي)
على أهل شمال السودان بصفة خاصة ، فضلاً عن تأثير بعض ذرية
السيد أحمد بن إدريس نفسها التي استقرت في بعض نواحي دنقلة
وغيرها.

أما أوشيك فهو اسم يدل على أهل شرق السودان من قبائل البجة
وخصوصــاً الهدندوة بدون أدنى شـك. وقيل إنـه تحريف لاسـم
" الشيخ ". ومثله أسماء: أوهاج ، وأونور ، وأبو فاطمة ، وأبو
آمنة ،و كذلك اسم ( محمد طاهر ) بسبب تأثير الطريقة المجذوبية
في شرق السودان. ومن أسماء الرجال المميزة لشرق السودان
أيضا ، إسم: " محمد دين ". هذا ، بينما يكثر اسم " إدريس "
بصفة خاصة بين البني عامر ، فكأنه علامة مسجلة لهم.
هذا بالطبع علاوة على انتشار أسماء أعلام الطريقة الختمية ورموزها
في سائر شرق السودان مثل: حسن ، ومرغني ، ومحمد عثمان ،
وهاشم ، وتاج السر ، وسر الختم الخ.

وبالمقابل ، يدل اسم: " هرون " على أهل غرب السودان ، وبالأخص
" دار فور " التي تكثر فيها أسماء الأنبياء مثل: هارون ، وموسى ،
وعيسى ، وإسحق ، وزكريا الخ. والسبب في ذلك فيما بلغني ، أنهم
يسمون مواليدهم عن طريق ما يسمى بفتح الكتاب ، بمعنى أن يذهب
والد الطفل أو الطفلة المولودة إلى معلم القرآن أو:( الفكي ) ليستشيره
في تسمية مولوده ، فيعمد هذا إلى المصحف فيفتحه ، فأيما اسم وقعت
عيناه عليه لأول وهلة من أسماء الأنبياء يطلق على ذلك الصبي ، أو
أن يقوم والد المولود هو نفسه بذلك إذا كان ممن يحسن القراءة.
وعندي أنَّ اسم ( آدم ) هو الأكثر دلالة من غيره على غرب السودان
عموماً ( كردفان ودار فور ) ، إذ لا تكاد تخل منه قبيلة قط ، عربيةً
كانت أو غير عربية.
غير أنَّ أهل شرق السودان من قبائل البجة عموماً ، يكثر فيها اسم آدم
أيضاً ، كما لا يندر وجود هذا الاسم عند بعض عربان " بحر أبيض ".
ويقل هذا الاسم كلما اتجهت شمالاً ، حتى أنني كنت استغرب اسم
" النعام آدم " الفنان المشهور لشهرة انتسابه إلى الشايقية نسبة لندرة
هذا الاسم بينهم ، حتى تبين لي فيما بعد ان النعام آدم " هواري " من
الهواوير ، هذه القبيلة البدوية الشهيرة التي يقطن معظم أفرادها في
أقصى شمال ولاية كردفان الكبرى ، فزال عجبي.

أمّا اسم ( ملوال ) فربما يكون أخص دلالة على قبيلتي الدينكا والنوير
تحديداً دون سائر أهل الجنوب الذين لا أدعي معرفة شيء كبير عن
مذاهبهم في هذا الخصوص. على أنه قد بلغني أنَّ معظم أسماء النيليين
( الدينكا والنوير والشلك ) التقليدية ، ذات ارتباط وثيق بالأبقار
والثيران وصفاتها ، بحسبان أنَّ تربية الماشية تمثل قوام حياة هذه
القبائل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. وقد جمعتني ظروف
العمل مع زميل فاضل من أبناء قبيلة الدينكا ، كانت له بنت صغيرة
تسمى " يار" Yar ، فلما سألته عن مدلول اسمها قال لي أنه يعني:
البقرة البيضاء اللون.

بيد أنه في العصر الراهن ، فإن الأسماء ذات الأصول الأوروبية التي
يحملها الكثيرون من أبناء جنوب السودان ، فإنها تعكس بالأحرى
بجلاء الخلفيات المتعلقة بجنسيات أفراد الإرساليات المسيحية
المختلفة التي تعمدوا ودرسوا فيها. ولذلك فإن أسماء مثل: -
سانتينو ، وكاربينو ، ولويجي تحيل إلى الثقافة الإيطالية ، وإلى
المذهب الكاثوليكي بصورة واضحة ، بينما أسماء مثل: جون ،
وجيمس ، وآرثر فإنها تحيل إلى الثقافة الأنجلو ساكسونية وإلى
المذاهب البروتستانتية من أنجليكية ومشيخية Presbyterian
وغيرها.

أما في جبال النوبة ، فإلى جانب الأسماء العربية والإسلامية والمسيحية
أيضا ، نجد ان هنالك طائفة من الأسماء التقليدية التي ارتبطت بتلك
المنطقة ، وهي أسماء تطلق كما علمت ، بترتيب معين ، وحسب موقع
الطفل في الأسرة: " كوكو ، كُوَّة ، تيَّة ، ومن النساء كاكا ، وكيكي
الخ .. ". وهذا لعمري شبيه بمذهب قبيلة الأشانتي في غانا في تسمية
أطفالهم بحسب أيام ولادتهم: " كوفي ، كوامي " الخ.

وهكذا ابتداءً من أقصى شمال السودان نجد أنَّ أكثر انتشاراً بين
الحلفاويين ، وأخصها دلالةً عليهم ، هي أسماء مثل: خليل ، ودهب ،
ومحمد صالح ، كما تكثر بينهم الأسماء المصرية والتركية الأصل
مثل: سمير ، وفخري ، وشكري ، وجمال ، ورأفت الخ. أما المحس
الذين يقطنون إلى الجنوب منهم فيتميزون بأسماء معينة من قبيل:-
فرح ، وبدري ، وخليل أيضاً ، وهي كما ترى ، ذات الأسماء التي
يتألف منها اسم الشاعر والمغني الفذ " خليل فرح بدري " فيكون
بذلك اسمه اسماً محسياً قحا أو Typical .

أما الدناقلة ، فعلاوة على الأسماء العربية والإسلامية الاعتيادية ،
فإنهم يتميزون بأسماء محددة مثل: سنادة ، وزيادة ، ونقد ، وساتي ،
وفضل ، وخيري ، كما أن لهم أسماء أخرى شديدة الخصوصية
مثل: سوركتي ، و" أُرْصُدْ " بضم الهمزة والصاد ، وسكون الراء
والدال . وهذا الأخير لم يكن لي به علم البتة ، إلى ان قابلت الدكتور
صلاد الدين الفاضل أرصد الإعلامي والأكاديمي المعروف في باريس
في أواخر التسعينيات – وكان قد جاء في مهمة هناك - ، فذكر لي
اسم جده ذاك ، ولا أذكر انه قد شرح لي مدلوله.

وتكثر عند الشايقية المعاصرين كما أسلفنا ، الأسماء ذات الصلة
بالطائفة المرغنية الختمية مثل: مرغني وتاج السر وسر الختم
وهاشم ومحمد الحسن وعلي وجعفر وبكري الخ. كما يمتازون
بأسماء أخرى غالبة في الدلالة عليهم مثل: طه ، وابن عوف ،
و محمد خير ، وخضر ، والياس. وبمناسبة ذكر " الياس " هذا ،
يحسن بي ان أذكر في هذا المقام أنه على الرغم من أن " الياس "
هو أحد الأنبياء الذين يستحسن المسلمون عموماً التسمي بأسمائهم ،
إلا أن اسم الياس في بلاد الشام تحديداً: " سوريا ولبنان وفلسطين
والأردن " هو من أسماء المسيحيين بالأحرى وليس المسلمين فتأمل ! .
وإذا وجدت اسم شخص من تلك البلاد يسمى " الياس سليمان " مثلاً ،
فأغلب الظن أنه مسيحي وليس مسلما. وهذا هو بخلاف ما عندنا في
السودان.

(3/3)
تتميز الأسماء التقليدية لنساء الشايقية – علاوة بالطبع على الأسماء
المستقاة من الثقافة العربية الإسلامية العامة – بانتشار أسماء معينة
غالبة في الدلالة عليهن بصفة خاصة. ومن ذلك إسما: " نفيسة و
مريم " اللذين يحيلان إلى أجواء الطائفة المرغنية الختمية ، هــذا
فضلا عن أسماء أخرى مثل: " الروضة ، والنعمة ، وست النفر ".
أمَّا اسم الروضة فقد روى لي أحدهم قبل أعوام نكتة بشأنه مفادها
أنَّ امرأة شايقية جاءت في زيارة إلى الخرطوم من " البلد لنج ! " ،
وبينما هي تسير مع إحدى قريباتها في أحد شوارع الخرطوم رأت
ثلة من الأطفال الحلوين وهم يمشون في مرح ، فقالت لقريبتها تلك
" الرسول ديل بطان منو ؟ " ، فأجابت عليها قائلةً: " ديل بطان
الروضة " ، فعلقت مندهشة " هيْ صلاة النبي ، ديل كلهم بطانا ؟ ".

وأما " النعمة " أو " نعمة " باطراح ألف ولام التعريف ، فهي
التي نجدها في قول الشاعر الشايقي القح: محمد الحسن سالم
حُمَّيد:
ما عرفتِنْ نعمة إنتن قولن إنتن شن عرفتنْ
آه ... شن عرفتنْ
التي صدحت بهاء غناءً فرقة عقد الجلاد في أواخر ثمانينيات القرن
الماضي ، و " نعمة " هي أيضا إحدى أبرز الشخصيات في رواية
" عرس الزين " للطيب صالح الذي إنما تمثل رواياته مرآة صادقة
تعكس حياة الشايقية الاجتماعية والثقافية بالدرجة الأولى.
أما اسم: " ست النفر " الذي لا يندر أن تجده أيضاً بين أسماء
نساء الجوامعة وربما البديرية بكردفان ، فعندي أنه يمثل مظهرا
مدهشا للغاية لاستمرار رواسب الثقافات السودانية القديمة السابقة
لمجئ العروبة والإسلام إلى هذه البلاد. ذلك بأن معنى " ست النفر "
هو " سيدة الحسن " ، إذ لا خلاف في أن " نفر " في المصرية
القديمة كما هو في لغة البجا المعاصرة او التبداوية تعني " جميل
وحسن ". ومن ذلك أسماء بعض النساء في الحقبة الفرعونية
القديمة مثل: " نفر ست " وهو كما ترى كأنه مقلوب " ست النفر " ،
وكذلك اسم الأميرة الجميلة: " نفر تيتي " ، فضلاً عن اسم الفرعون
" سنفرو " أحد ملوك الأسرة الرابعة ووالد خوفو باني الهرم الأكبر ،
وقيل أن معناه هو: " الأخ الجميل أو الطيب ". ومن بين أسماء
النساء السودانيات القريبة الصلة بمادة " نفر " هذه التي تعني
الحسن والجمال اسم: " نفرين " الذي يطلق علماً على النساء في
بعض مناطق السودان ، والذي يأتي بمعنى: " جمالين أو حسنين "
أو" الحسن مضاعفاً " ، وليس " شخصين " كما قد يتبادر إلى
بعض الأذهان. فكأنه شبيه بتسميتهم لبعض الذكور: " عوضين
ومحمدين وحسنين " لمجرد تأكيد المعنى.
أما أسماء الجعليين التقليدية الشائعة والمميزة لهم ، فإنها تجيء
بحسب فروعهم وبطونهم ، وهي إما أنها تحيل إلى أسماء الأسلاف
السابقين ، أو إلى أسماء الأولياء والصالحين الذين ينبه ذكرهم
في الفرع أو البطن المعين. وهكذا على سبيل المثال فقط تكثر
أسماء: حمد والمجذوب والطيب وقمر الدين وجلال الدين وعبد الله
بين المجاذيب ، وسعد وإدريس وسليمان ودياب والفحل وعبد السلام
بين السعداب ، وحامد وعمر وسليمان وسمساعة وسنوسي بين
العمراب ، وحمد وعبد الماجد وعبد الله ومحمد خير ومحمد الأمين
بين الغبش ، وصالح وسلمان وبدر وعوض والأمين والعاقب بين
العوضية ، وباشري وبخيت بين الزيداب وكذلك المكابراب ، والزبير
وطيفور بين العالياب ، وسنهوري والريح والشاذلي والعيدروس
والباز بين السناهير ، كما يكثر اسم " أبَّشر " بالنسبة للرجال و
" بشرية " بالنسبة للنساء بين الميرفاب وأهل بربر عموما ، وذلك
تيمناً بولي صالح في ديارهم يعرف ب " أبَّشر أبو بشريَّة " ، وهكذا..

أما الأسماء التقليدية لنساء الجعليين بصفة عامة ، فقد لاحظ يوسف
فضل أنها تغلب عليها أسماء من قبيل: ست البنات ، وست الجيل ،
ودار الجلال ، ودار السرور ، والسيدة. وعندي أنه يمكن أن يضاف
إلى هذه بعض الأسماء الأخري الشديدة الدلالة والخصوصية مثل:
بنونة ، وبُرَّة ، والسُرّة ، والسارة ، والعازة.

وأفادني الأستاذ الطيب محمد الطيب عليه رحمة الله ذات مرة أنَّ
الأسماء التي تبدأ بلفظ " أبو " على سبيل التكنية خاصة بالأولاد
كقولك: " أبو حسنين " أو " أبو عامر " مثلاً ، تدل في الغالب
الأعم على أفراد قبيلتي " العبابدة " و " الجعافرة ". وقد مضى
القول على أن التكنية بأسماء البنات مثل " أبو فاطمة " و " أبو
آمنة " هي من أساليب البجة. على أن العبابدة يحتفون بصفة
خاصة أيضا باسمي الباقر وكرار.
هذا ، ويضطرد ذات النهج في إطلاق أسماء الأعلام في منطقة وسط
السودان ، بمعنى طغيان أثر القبيلة او الطريقة الصوفية على الأسماء.
حيث نجد على سبيل المثال أثر البيت الطيبي والطريقة السمانية
لمؤسسها في السودان الشيخ أحمد الطيب البشير وأحفاده من بعده
في انتشار أسماء معينة في مناطق السروراب والجميعاب بشمال
أم درمان وأجزاء واسعة من وسط السودان وكردفان ، وهي أسماء
من قبيل: الطيب ونور الدائم ومحمد شريف وعبد المحمود ووهب الله
وقريب الله والفاتح والسماني الخ ، كما نجد أثر مدرسة الشيخ
إدريس ود الأرباب وأسماء أحفاده وتلاميذه واضحا بجلاء على
أسماء سكان الخرطوم القديمة وضواحيها مثل: شيخ ادريس وحمد
وبركات والأرباب وخوجلي . و نجد من الأسماء ذات الدلالة القبلية
أسماء مثل: الصديق وطلحة وطه عند البطاحيين ، كما في المقابل
أسماء مثل: دفع الله ويوسف والطريفي وحمد النيل وأبو عاقلة
وعبد الباقي وأبو إدريس والريح واسعة الانتشار في الجزيرة
عموماً ، وعند العركيين ومن تتلمذوا على مشايخهم على وجه
الخصوص ، حتى إذا وصل المرء إلى مناطق جنوب الجــزيرة
بنواحي سنار وغيرها ، يصادف الواحد بكثرة الأسماء المرتبطة
باليعقوقاب مثل: موسى وهجو والتوم وحمدان وعبد القادر وشرف
الدين وبانقا ، ومن أسماء النساء سيجد أن من أوسعها انتشارا
أسماء من قبيل: فزارية وبتول وزينب.

وإذا ما انتقلنا غرباً إلى النيل الأبيض نجد أن السكان المعاصرين
هناك تتعاورهم بالأضافة إلى أسمائهم القبلية التقليدية ، تيارات
طائفية كان لها أثرها الواضح في منظ ومة أسماء الأعلام بينهم.
فالأنصار – وهم كثر في المنطقة – يطلقون على أبنائهم الأسماء
ذات الصلة بأسرة المهدي وبالتراث المهدوي عموما.
فتنتشر بالتالي بينهم أسماء مثل: مهدي ، والصادق ، وعبد الرحمن ،
والفاضل ، والبشرى ، والصديق ، والهادي الخ.
ولكنك إذا ذهبت إلى بلدة شبشة مثلاً ، فلن تجد فيها على الإطلاق بيتاً
يخلو عن واحد من هذه الأسماء: برير والطيب والسماني وعوض الله ،
وهي أسماء مرتبطة بتراث الشيخين: " برير ود الحسين " و
" عوض الله ود النمير " على التوالي.

أما كردفان فتمتاز بدورها بتشكيلة غنية جدا من أسماء الأعلام بما
يعكس تركيبتها الإثنية والثقافية المتنوعة والثرية. فرعاة الإبل من
كبابيش وهواوير وكواهلة وحمر وشنابلة ودار حامد ومن إليهم ،
تكثر بينهم أسماء معينة ، وذلك من قبيل: سهل وساهل ، والمهل
وماهل ، وحمد ، وحامد ، وبلة ، وامبدة ، ومتعنِّي ، وآدم ،
ومردس ، ومعشي ، ومتعشي ، وبليلة ، وصالح ، وفضل الله ،
ومرجي ، وجابر الخ ..
أما رعاة البقر من مسيرية وحوازمة وأولاد حميد وأضرابهم ،
فيتميزون بأسماء غالبة الدلالة عليهم ، منها أسماء مثل: -
قادم وقيدوم ونوَّاي ورحَّال وسيار ونورين وضيين وتاور وغبَُّوش
وحمَّاد ، وهي أسماء يستخدمها أيضا كثير من النوبة المسلمين
والمستعربين ثقافيا لمجاورتهم لهم .
بينما يتميز سكان وسط وشرق كردفان من القبائل العربية المستقرة
التي تحترف الزراعة مثل الجوامعة والبديرية والشويحات والجلابة
الهوارة وبني فضل الخ ، بتوليفة مميزة من الأسماء نذكر منها
على سبيل المثال تلك الأسماء ( النورانية ) مثل: النور والضو
والضي وضي النور والضواها ومضوي. وكذلك يوجد من بين
أسمائهم الأصلية: الراخي ( من الرخاء ) وعجبنا وفرَّحنا ومُركز
( بضم الميم ) وجريقندي ( قيل هو عملة تركية قديمة ، ولا يندر
أن تجد هذا الاسم عند الشايقية أيضا بصيغة جرقندي بدون تصغير ).



ومن أسماء دار كردفان التقليدية أيضا: بلَلْ ، وتابر ( بالباء على
وزن نادر ) وكذلك اسم: مصري ( ولا أظن أن هذا الأخير يوجد في
غير كردفان ). هذا وتشيع بين هؤلاء الأخيرين الأسماء الرائجة
في وسط وشمال السودان بأكثر من غيرهم من سكان كردفان ،
وذلك بحكم الصلات الإثنية والثقافية ، أعني أسماء مثل: -
التوم ، والطيب ، و بابكر ، والرضي ، ومحمد النور ، والزاكي ،
والصافي ، والناير ، والهادي ، والدرديري ، وأبو القاسم الخ..

هذا ، وتكثر في كردفان أيضاً ، الأسماء ذات الصلة بالتراث المهدوي
والأنصاري ، والأسماء المستقاة من التراث الطيبي السماني التي
كنا قد أشرنا إليها من قبل ، مثل أسماء: الطيب ومحمد توم وبرير
وعبد المحمود وعمر " تيمناً بالشيخ عمر محمد الصافي راجل
الكريدة " ، وذلك بفضل تأثير مشايخ السمانية هناك مثل الشيخ
البرعي ووالده الشيخ محمد وقيع الله ، والشيخ المبارك ، والشيخ
المجذوب وغيرهم ، كما تتميز أسماء الناس هنالك بالتأثر بأسماء
مشايخ الطريقة التجانية المحليين منهم مثل مشايخ خرسي: -
الدرديري وجعفر والدسوقي ، إلى جانب أسماء مشايخ الطريقة
التجانية من أحفاد وتلاميذ الشيخ أحمد التجاني ، مثل اسم التجاني
نفسه ، والحبيب ، والغالي ، وابن عمر ، والحافظ ( تيمناً بالشيخ
محمد الحافظ التجاني المصري ) ، وكذلك اسم " السيد " والمقصود
به إما السيد الحافظ أو السيد بن عمر ، وهذه الأسماء التجانية
موجودة أيضا في دار فور.
وتجدر بنا الإشارة كذلك إلى تأثير الطريقة الإسماعيلية ، نسبة للشيخ
إسماعيل بن عبد الله الولي على منظومة أسماء الأعلام في أجزاء
واسعة من كردفان عموماً ، وفي مدينة الأبيض و" حي القبة " على
وجه الخصوص ، حيث تنتشر أسماء أعلام الطريقة الإسماعيلية
مثل: إسماعيل ، وأزهري ، ومكي ، وبكري ، ومصطفى البكري ،
وباهي ، والتاج ، ومرغني ، وحنفي الخ ...
فإذا قابلك شخص اسمه مثلا: " التاج مكي اسماعيل " ، فتيقن بنسبة
80% أن يكون من الأبيض ، إذا لم يكن من حي السيد المكي بأم درمان.

وبعد ، فهذه لمحة موجزة حول أسماء الأعلام التقليدية في السودان ،
وهي لمحة لا تدعي الإحاطة ولا الشمول بطبيعة الحال ، ولا التقيد
بأي نهج علمي محدد ، وإنمـــا هي شذرات متفرقة من مذاهب
السودانيين في تسمية مواليدهم وقفت عليها عبر القراءة والتساؤل
والملاحظة الشخصية.
وهذه الأسماء كما يلاحظ ، آخذة في التغير بحكم سنة التطور ، وبفضل
الحداثة ، وانتشار التعليم في البلاد ، ثم بفضل انفتاح السودانيين
عموماً خلال العقود الأخيرة نحو العالم الخارجي ، وخصوصاً البلدان
العربية ، عن طريق الهجرة ، وكذلك من خلال وسائل الإعـــلام
والتثقيف المختلفة.
هذا ، ومن الملاحظ على الأجيال المعاصرة من السودانيين بصفة
عامة ، أنهم من أكثر العرب المعاصرين جرأة وميلاً للتجريب
والنأي عن التقليد والمحافظة في تسمية أطفالهم. وتحضرني في
هذا المقام طرفة حكاها لنا أحد الأخوة قال إن امرأة سودانية أنجبت
طفلة فقيل لها ماذا تريدين ان تسميها فقالت: " مهالك " – أي والله - ،
فلما قيل لها في ذلك أجابت بقولها " عاجبنييييي .. إنتو مالكم !! ".

وقد ظلت أجيال الليبراليين والأفندية السودانيين منذ بضعة عقـود
يتأثرون بما يقرأون ويشاهدون من خلال شاشات السينما
والتلفزيون من أسماء " الفن " الجديدة ، ويطلقونها على أطفالهم
وخصوصاً البنات ، ابتداءً بأسماء الممثلات والفنانات المصريات
مثل: فاتن وصباح ونجلاء وزهرة العلا وشادية ونادية وماجدة الخ ،
حتى انتهى بهم الأمر إلى اطلاق بعض الأسماء الأوروبية الأصل
على بناتهم مثل: نانسي وسالي ونادين ولوسي وليزا الخ ، وتبعتهم
في ذلك سائر طبقات الشعب السوداني بدرجات متفاوتة.
يضاف إلى ذلك دخول بعض الأسماء ذات الأصول الفارسية والتركية
مثل: أناهيد ( وهي كوكب الزهرة ) ، وجلنار ( ومعناه زهر الرمان ) ،
وشيراز ، وبكينام ، وميرفت التي إنما هي النطق التركي لاسم
" مروة " العربي.
وقد جلب السودانيون
المغتربون بدول الخليج العربي خلال العقود الماضية بعض الأسماء
المستحدثة وخاصة للبنات مثل: " هنوف ، وقطوف ، وهديل ،
وروان " ، غير أنهم – فيما يبدو – قد زهدوا في أسماء مثل:
موزة وحصَّة وتركوها هناك لأهلها.
ومما لا شك فيه أيضاً ، أن بعض اسماء السودانيين المعاصرين قد
تحمل دلالات انتماء أو إعجاب بتيارات سياسية أو فكرية معينة. وقد
مضى القول في أسماء رجال " الختمية والأنصار " ، و ذكرت من
أسماء نساء الختمية: " نفيسة ومريم " أي ست نفيسة وست مريم
يا خليفة !. أما منسوبي حزب الأمة وطائفة الأنصار ، فإنَّ لهم أيضا
منظومة مميزة من أسماء الإناث التي بدأت تتبلور منذ بضعة عقود
على مستوى أسرتي الإمام المهدي والخليفة عبد الله ، ومن ثم
انتشرت بين منتسبي هذا التيار وخصوصاً سكان العاصمة والمدن
الكبيرة والمتعلمين منهم بصفة عامة. تلك أسماء مثل:-
زينب " تيمناً بتلك التي كان يكنى بها الإمام المهدي أبو زينب " ،
ومريم ، وسارة ، ورباح ، وحفية ، وعاطفة ، وعابدة ، ومقبولة ،
وطاهرة ، ولذلك فستجد كل هذه الأسماء متواترة في بيوتات رجال
حزب الأمة وطائفة الأنصار.

أما اليساريون السودانيون والشيوعيون منهم بصفة خاصة ، فقد
تميزوا باطلاق اسم " راشد " على اولادهم ، وهو كما قيل كان
الاسم الحركي للأستاذ عبد الخالق محجوب ، وربما سمى بعضهم
ابنه " ناظم " تيمناً بالشاعر التركي الشيوعي " ناظم حكمت ".
وسمى النقابي المرحوم أحمد المصطفى ابنه " بكداش " تيمناً
بالسياسي السوري " خالد بكداش " ، ولكن بكداش أحمد المصطفى
صار أخاً مسلماً ، ثم صوفياً له طاقية خضراء وسبحة لالوب ألفية
فتأمل !.
هذا ، ولعله يجوز للمرء أن يخمِّن أنه ربما يوجد من بين الجيل
الحالي من أبناء الشيوعيين السودانيين من يكون اسمه: عبد الخالق ،
أو الشفيع ، أو قاسم " تيمناً بقاسم أمين ".
كذلك من الملاحظ أن للشيوعيين احتفاءً خاصاً بأسماء إناث مثل:
" كمالا " ( هل يقصدون به زوجة نهرو ؟ ) ، وكذلك جميلة
( لعلهم أرادوا جميلة بوحريد المناضلة الجزائرية المشهورة ).
وربما انتابتهم فورة " سودانوية " فأطلقوا على بناتهم أسماء
من قبيل: بنونة ، ونبتة ، ومهيرة وعزَّة التي تحيل جميعها إلى
التراث السوداني في التاريخ القديم منه والقريب.

أمَّا منسوبو التيارات الإسلامية الحديثة في السودان ومناصروها ،
أو المتأثرون بأفكارها عموماً ، فقد كان لهم إسهام ملحوظ في رفد
منظومة أسماء الأعلام في السودان بطائفة كبيرة من الأسماء
" الجديدة أو غير التقليدية " ، حيث أنهم جعلوا يمتاحون من
معين التراث الإسلامي القديم ، المتمثل في بعض المعاني والمفاهيم
والألفاظ القرآنية ، فضلاً عن " إحياء " أسماء بعض الصحابة
والتابعين والفقهاء والعلماء الذين لم يكن الناس في السودان يميلون
تقليديا إلى اطلاق أسمائهم على مواليدهم في السابق ، ومن ذلك
اسماء بعض الصحابة " الثوريين أو المقاتلين " أو ال Militant
بصفة خاصة مثل: مصعب والمقداد وخبَّاب وأبو دجانة وخُبيْب
والقعقاع. هذا فضلاً عن أسماء أخرى من قبيل: البراء والأرقم وأُبيْ
وقتادة وأبو الدرداء ومجاهد والبيهقي الخ.
هذا ، وبلغني أن شخصاً ما من منسوبي التيار الإسلامي عنده ثلاثة
أولاد اسم كل واحد منهم " حسن " ، سوى أنهم يتميزون بألقابهم
فواحد منهم اسمه الكامل هو حسن البنا ، والثاني اسمه حسن
الهضيبي ، والثالث اسمه حسن الترابي.
قلتُ: وقريب من " دروشة " هذا الشيخ أبي الحسنين الثلاثة ،
ما نُسب لشاعر سوداني رحل مؤخراً – وكان كما قيل مفرط
الإعجاب بالزعيم الراحل جمال عبد الناصر – من أنه أسمى أحد
أبنائه: " جمال عبد الناصر حسين " إسماً واحدا.

أما في مجال أسماء الإناث ، فقد افترع هؤلاء تسمية بناتهم بأسماء
مستقاة من القاموس القرآني من قبيل: لينة " وهي النخلة " ومثابة
ومناسك وترتيل وتنزيل وآلاء وريان ودعاء وغفران وأبرار وهلم
جرا ، ثم فشت هذه الأسماء وشاعت من بعد بين سائر السودانيين.

وصفوة القول في الختام ، أنَّ السودانيين عموماً ، هم من أكثر أهل
الأرض توسعاً وتنوعاً وغزارةً وافتناناً في أسماء الأعلام. وبهذه
المناسبة أذكر أنَّ سيدة متعجرفة نوعا ما ، كانت تسكن إلى جوارنا
في أحد أحياء الخرطوم قبل أعوام قليلة ، أنجبت بنتاً فأسمتها:
" دنياي " ، فقالت لي زوجتي: هسي البت دي لو بعدين في زول
داير يناديها يقول ليها يا " دنياي " ولا يا " دنياها " ؟!.
...............
المصدر : سودانايل
الاثنين, 02 فبراير 2009
زياد فرج غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2013, 10:20 PM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Sudan

افتراضي

شكرا لك على موضوعك القيم وموفق بأذن الله
ابوالقعقاع غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2013, 10:33 PM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
عضو موقوف
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
احمد عبدالنبي فرغل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-03-2013, 10:37 PM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
رئيس مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية د ايمن زغروت
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

مقال بديع و نقل موفق اخي الكريم الاستاذ زياد فرج , و مرحبا بك معنا تفيد و تستفيد....
توقيع : د ايمن زغروت
" تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " القصص/83.
د ايمن زغروت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب قذائف الحق للشيخ محمد الغزالي "كاملا" محمد محمود فكرى الدراوى موسوعة الفرق و المذاهب ( الملل والنحل ) 3 26-12-2015 07:00 PM
احذورا لم يأتي فيها نص صريح ابراهيم العثماني هذا هو الحب فتعال نحب 9 16-06-2013 03:08 PM
أسماء الله وصفاته توقيفية محمود محمدى العجواني مجلس العقائد العام 6 15-07-2010 12:08 PM
[[ أسماء بعض المدن العربية وأسباب تسميتها لعلامة الجزيرة ]] :: = درع الجزيرة مجلس التاريخ القديم 2 21-02-2010 01:34 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 04:02 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه