نهضة الشايقية - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
سطوة القرآن
بقلم : ابراهيم العثماني
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: عائلة دحمان في الجزائر ... نسل و شجرة عائلة (آخر رد :دحمان سايح)       :: قبائل العسيرات في صعيد مصر (آخر رد :ميار عزت)       :: عائلة أبو العنين (آخر رد :مصطفى ابو الحديد)       :: سطوة القرآن (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: للنقاش: كيف يمكن للنسّابة التفريق بين القبائل المتسامية التي دخلت بعضها بعضا ؟!! (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: انساب عائلات الرملة في فلسطين (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: مصر (آخر رد :ممدوح الكلابي)       :: مسابقة للحاذقين #1 (آخر رد :جعفر المعايطة)       :: مشجرة الشيخ محمد ابوصخرة وبها نسب ال غوش مصر (آخر رد :طارق حسن محمد)       :: الجهل ... وأهله !!! (آخر رد :نهد بن زيد)      



Like Tree1Likes
  • 1 Post By ابن حزم

إضافة رد
قديم 08-09-2015, 10:42 AM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
عضو متميز
 
الصورة الرمزية ابن حزم
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي نهضة الشايقية

نهضة الشايقية

في مستهل القرن الثامن عشر ، نجد الشايقية ، قد نفضوا عن كواهلهم الولاء والتبعية لسلطنة سنار ، واستجمعوا قوتهم ، وتطلعوا إلى الشهرة ، وكان ذلك أحد العوامل الحاسمة في تاريخ السودان الشمالي ، في حين ظلت بقية ولاية دنقلة ، خاضعة لسلطنة الفونج .
في ذلك الوقت انصرف أمراء الفونج إلى متاعب داخلية ، فكانت شغلهم الشاغل ، ويتضح هذا من الفقرة التالية التي ننقلها من المخطوطة آنفة الذكر :
(( تم في ذلك الحين (أي في 1137هـ - 1713م) تولى بعده أي بعد بادي الأحمر ، ابنه [أونسه] فاتبع هواه واستسلم للهو واللعب وأفرط في ذلك حتى انتهي خبره إلى الفونج في الجنوب . . . فعزموا على عزله . . . وذهب عنه سلطانه وكان ذلك في سنة 1130هـ ، وذهبت معه سلطة الفونج وانتزعت من أيديهم )) .
(( وفى سنة 1135هـ تولى العرش الملك بادي أبو شلوخ وكان آخر ملوك الصولة والشوكة ، فلم تكد تنتهي مدة حكمه حتى سيطر مشايخ (( الهمج )) على أزمة الحكم فصاروا جرياً وراء التقليد ، يعينون ملوك سنار ، ولكنهم من الوجهة العملية ، كانوا هم أصحاب السلطة والنفوذ فقد جمعوا كل سلطات المُلك في أيديهم )) .
(( في هذه الفترة (1175هـ - 1762م) ضعفت قوة الفونج وأصبحت السيادة في أيدي الهمج ، وقد كان الشيخ محمد أبو لكيلك النفوذ الأقوى على الملك وقد قتل من زعماء الفونج عدداً كبيراً )) .
ولما انصرف أمراء سنار انصرافاً تاماً إلى متاعبهم ومشاغلهم الداخلية وهزم الشايقية شيخ العبدلاب ، انصرم ذلك الخيط الضعيف الواهي من النفوذ الذي كان الفونج قد فرضوه على دنقلة من قبل ، ولم يكن هذا النفوذ قد استمر زمناً طويلاً من قبل أنّ يفلح الشايقية في تنصيب أنفسهم سادة على ولاية دنقلة بأسرها .
ولعل (( ذلك الخيط الضعيف الواهي من النفوذ )) يحتاج إلى شيء من الإيضاح ، فكثير ما نقرأ لمؤرخي عصر الفونج ، وما رواه الفونج أنفسهم للرحالة الأجانب الذين زاروا بلادهم من أمثال بونسيه وبروس وكايو ، أخباراً تلقي في روع المرء أنّ الفونج كانوا ذوي السيادة المطلقة على السودان من شلالات حنك إلى حدود الحبشة منذ القرن السادس عشر إلى القرن التاسع عشر .
وفي رأيي أنّ هذا الزعم ، بالنسبة إلى السودان الشمالي ، وولاية دنقلا بنوع خاص ، هو زعم خاطئ كل الخطأ ، فإن تلك الروايات التي أخبر بها الفونج على سبيل الفخر والمباهاة ، إنما تدلنا على عكس ما يفهم منها ، فهي دليل آخر على ذلك الغرور الجامح الذي عرف به الإفريقيون(*) (كذا !! ) فليس لدينا أي دليل على أنّ سيطرة الفونج على دنقلة كانت شيئاً خلاف ما زعموا من أخبار هي غاية في الضعف .
أظن أنّ الباحثين قد وقفوا وقفة أطول مما ينبغي عند هذه الحقيقة المقررة ، وهي أنّ ولاية دنقلة قد أدت لسلطان سنار ، في خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر ، وشطر من القرن الثامن عشر ، نوعاً من الجزية ( ونحن لا نعرف ما إذا كانت سنوية أو كانت تؤدي بانتظام ، وما هي قيمتها ) .
وهذا فيما يبدو لي ، ليس دليلاً كافياً لإثبات السيادة المطلقة ، ولكنه يدل ببساطة على أنّ أمراء دنقلة قد أوجسوا خيفة من الأتراك العثمانيين ، وكان لهم كل الحق في ذلك ، فدفعوا لملوك سنار جزية بمحض إرادتهم ، حتى يجنوا ثما المودة والتفاهم الذي كان بين الفونج والسلطان سليم ، ذلك التفاهم الذي وطّد دعائمه الإمام السمرقندي بما قام به بين الطرفين من خدمات طيبة ، فإذا كان هناك إدعاء بأن دنقلة جزء من إمبراطورية الفونج ، فإن الدناقلة إنما أرادوا أنّ يأمنوا جانب العدوان التركي بما يقدمونه للفونج من مال هو بمثابة رشوة لهم .
ليس لدينا دليل على أنّ أمراء الفونج قد تدخلوا ، أي نوع من التدخل ، في تولية أمراء دنقلة على اختلافهم ، أو أنّ أية خدمة عسكرية قد طلب إليهم أنّ يؤدوها ، ولا يشير أي مصدر من المصادر التاريخية إلى أنه كان للفونج أفراد أو عملاء يقيمون في أي قصر ملكي من قصور دنقلة على اختلافها ، أو أنّ ملوك الفونج قد تدخلوا في شؤون دنقلة الداخلية أو عاقبوا أحداً من الدناقلة لأنه رفض أداء الجزية .
وهذا ، فيما أظن ، دليل كافٍ على أنّ دنقلة لم تكن يوماً ما جزءاً من إمبراطورية الفونج ، أضف إلى ذلك أنّ أمراء دنقلة حين كان الشايقية يهاجمونهم ، لم يطلبوا من الفونج معونتهم .
لم يعزل الشايقية أمراءهم الوطنيين بل عينوا عمالاً في كل بلاط ، كانت مهمتهم أنّ يجبوا من كل أمير نصف إيراده(23) ، وأخذ جموع من فرسان الشايقية ، يطوفون البلاد من كورتي إلى حنك بقصد الإغارة والسلب فنهبوا وخربوا وأثاروا الرعب والفزع في نفوس الأهالي ، وكان من جراء التخريب الذي أحدثته هذه الجموع أنّ هاجرت جماعات هائلة من السكان إلى كردفان ودارفور وبربر .
وقد وجد براون الذي زار دارفور في الفترة التي بين 1792م - 1798م ، جالية كبيرة من أهالي دنقلة في (( حلة حسن )) بالقرب من القبة ، وفى القبة أيضاً ، ويقول براون: (( معظم تجار القبة يفدون من نهر النيل ، والظاهر أنهم هم أول من اكتشفوا الطريق المباشرة التي تصل بين مصر ودارفور ، فمنذ سنوات عديدة ، كانت بلادهم التي نزحوا منها ، في دنقلة والمحس وحدود النيل كلها إلى سنار ، وهي بلاد - فيما يروي - أفضل من دارفور في جميع المميزات الطبيعية - كانت مسرحاً للتدمير وسفك الدماء ، فلم يكن فيها حكومة مستقرة ، وكانت الانقسامات الداخلية - على الدوام - تعمل على تمزيقها ، وغارات الشايقية وسائر القبائل القاطنة بين النيل والبحر الأحمر تلقى الرعب في نفوس الناس )) .
وهناك جالية كبيرة من قبيلة الطريفية نزحت من كورتي وأمبكول وهي الآن تقطن في القبة ، كما أنّ هناك جماعة صغيرة في قرّي (( مديرية الخرطوم )) ، وفي كردفان كذلك كثير من البديرية والدناقلة وكان عدوان الشايقية قد أجلاهم عن دنقلة .
ويروي كايو(24) أنّ حملة إسماعيل باشا ، حين بلغت مديرية بربر ، وجدت أربعمائة أسرة كانت قد لاذت بالفرار من دنقلة بسبب تعدى الشايقية عليهم .
والظاهر أنّ الملك الوحيد من ملوك دنقلة الذي قاوم الشايقية هو ملك أرقو ، فقد عبأ جيشاً كثير العدد والجنود المغاربة ، وسار به إلى حدود الشايقية .
ونشبت معركة عنيفة عند قاعدة جبل دجر ( دبكر ) ؟؟؟؟؟؟؟ ، وانهزمت جيوش ملك أرقو وقتل منها خلق كثير ، وعلى أثر ذلك اشتد نفوذ الشايقية في دنقلة ، وفي أثناء النصف الأخير من القرن الثاني عشر كانت دولة الفونج تنهار انهياراً حثيثاً .
وأفلت العبدلاب من ربقة الفونج فلم يجدوا أمامهم سوى الشايقية يثيرون في نفوسهم الذعر والفزع ، إذ قامت عصائب الشايقية من الفرسان ، بتخريب البلاد الواقعة على الضفة الغربية من نهر النيل حتى واجهوا الحلفاية ، بل هاجموا الحلفاية ، ودحروا العبدلاب .
ويحكى كايو(25) أنّ أهالي الحلفاية ، قبل وقوع غارات الشايقية ، كان عددهم تسعة آلاف ، وبعد وقوعها قل هذا العدد حتى كان في سنة 1822م ثلاثة آلاف أو أربعة آلافويقول بركهارت(26) : (( قبل أنّ يصل المماليك إلى دنقلة (سنة 1811م) ، كان المك نمر (ملك شندي) في حروب متواصلة مع عرب الشايقية الذين كانوا قد قتلوا كثيراً من أقربائه في المعارك ، كما أنهم أغاروا على بلاده عدة مرات ، في جموع كبيرة من الفرسان ، وتركوا كعادتهم كل الضفة الغربية للنهر خراباً بلقعاً )) .
وبينما كان الشايقية منصرفون إلى تلك الحروب والحملات ، كان العبيد والأسرى من النوبيين يتعهدون أراضى الشايقية بالري والزراعة .ومن ثم كانت معظم المصطلحات اللغوية التي تتعلق بالساقية والزراعة عند الشايقية ، ولا تزال حتى اليوم ، مستمدة ، بوجه عام ، من اللغة النوبية .
وفى خاتمة القرن الثامن عشر أصبح الشايقية أقوى قبيلة في السودان الشمالي ، تثير الرعب في جميع البلاد الممتدة من الحلفاية إلى حدود المحس .
يقول كايو : (( بعد زوال مملكة سنار ، أصبح الشايقية جبابرة في نظر جيرانهم ، وقد عانى أهالي دنقلة وبربر والحلفاية ما عانوه على أيدي هؤلاء القوم الجسورين - قوم نشئوا محاربين نساءً ورجالاً )) .



توقيع : ابن حزم
على قدر اهل العزم تأتي العزائمُ و تأتي على قدر الكرام المكارمُ

وتعظم في عين الصغير الصغائرُ وتصغر في عين العظيم العظائمُ
ابن حزم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشايقية - تأليف و. نيكولز ترجمة وتقديم وتعليق د . عبد المجيد عابدين ابن حزم مجلس قبيلة الشايقية و البديرية 5 08-09-2015 10:45 AM
الغزو التركي لبلاد الشايقية ابن حزم مجلس قبيلة الشايقية و البديرية 0 08-09-2015 10:44 AM
المماليك و الشايقية ابن حزم مجلس قبيلة الشايقية و البديرية 0 08-09-2015 10:43 AM
قبيلة الشايقية فى السودان علي الشايقي مجلس قبائل السودان العام 3 13-06-2014 04:45 PM
قبيلة الشايقية فى السودان علي الشايقي مجلس قبيلة الشايقية و البديرية 3 13-06-2014 04:45 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 02:47 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه