..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
هل بهايجة أبو مناع هوارة؟
بقلم : القفطي
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: التوسل الشرعي والبدعي والشركي (بحث علمي) (آخر رد :الرفاعي الحسيني)       :: نسب عائلة الاقالته بابوتشت والاقصر (آخر رد :احمد محمود قناوى ابراهيم)       :: من الاسر الخضيرية المشهورة والتي تنتمي الى قبائل عربية ما يلي : (آخر رد :الحسن الموهوبي)       :: من مجانين العرب (آخر رد :شاكر أبونعيم)       :: المنفق والشهيد نتيجتهما متماثلة (آخر رد :الدكتور احمد عبد الله العوضي)       :: هجرك يا زين نار تغلي (آخر رد :الجارود)       :: ((الله يحمينا من كرونا)) (آخر رد :الجارود)       :: عوامر همدان في الجزيرة العربية (آخر رد :بوجمال صلالة)       :: البحث عن أصول العائلة (آخر رد :حمدان عليوه طه حسين)       :: صفة الحضرة الإلهية (آخر رد :عتيبة)      



Like Tree1Likes
  • 1 Post By البعلبكي

إضافة رد
قديم 21-09-2015, 09:31 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
كاتب في الانساب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Lebanon

افتراضي آل حرفوش الحرافشة امراء بعلبك

آل حرفوش الحرافشة امراء بعلبك

آل حرفوش

هـم عائلة من خزاعة، وتعود كلمة حرفوش في معناها للجذر (حرفش) وقد جاء في لسان العرب في معنى الكلمة: " الرجُل إِذا تهيَّأَ للقتال والغضب والشرّ، وربما جاء بالخاء المعجمة. واحْرَنْفَشَتِ الرجال إِذا صرع بعضهم بعضاً، والمُحْرَنْفِشُ: المُتَقَبِّضُ الغضبان [1]".



أصــل العشيرة
منظر عام لباحة قلعة بعلبك التي إتخذ منها آل حرفوش مسكناً لهم عند قدومهم لأول مرة إلى بعلبك قادمين من الغوطة دمشق.
أصــلهم من العراق من قبيلة خزاعة، ويقال أن اصل العائلة يعود إلى حرفوش الخزاعي الذي عقدت له الراية في حملة أبو عبيدة بن الجراح على بلاد بعلبك. والسيد محسن الأمين يرفض القول أنهم يعودون إلى حرفوش الخزاعي لعدم وجود نص تاريخي على ذلك، وإن كان يرى صحة نسبتهم إلى قبيلة خزاعة.

•و يقول الإمام العلامة المرحوم السيد مهدي القزويني الحسيني المتوفي في اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة 1300 هـ - 1884 م ، في كتابه أنساب القبائل العراقية و غيرها ص 52 و 53 أن حرفوش الخزاعي كان ضمن من دخل الشام من خزاعة، حيث شهد معهم فتوح الشام.
•تطرق بالحديث عن نسبهم الأستاذ عيسى إسكندر المعلوف المؤرخ و عضو المجمع العلمي العربي بدمشق في مقالة نشرت له في العدد التاسع من مجلة العرفان الصفحة 291 حيث ذكر نسب أمراء آل حرفوش بعلبك بقوله ( ينسب الأمراء الحرفوشيون إلى خزاعة و كانت مواطنهم في أنحاء مكة)
•ويقول المؤرخ و الدكتور سعدون حمادة:" إلا أنه يمكننا تأكيد الإنتماء الخزاعي لهذه العائلة (آل حرفوش- بعلبك) و إرتباط أبنائها بعلاقة ما مع خزاعل العراق، نظراً إلى تواصل هذه العلاقات بينهما على إمتداد قرون عدة. و تكرار هذا النسب في قصائد الشعراء التي قيلت في مديحهم على إمتداد العصور. و لا زالت حية في ذاكرة العوام، تعدد مآثرهم و أيامهم.
•و في سياق سلسلة المحاضرات التاريخية التي تنظمها حوزة الإمام السجاد(ع) العلمية تحت عنوان «حلقات من التاريخي الشيعي اللبناني». حاضر الدكتور حسن عباس نصر الله، بدعوة من الحوزة في مقرّها في الضاحية الجنوبية تحت عنوان "صفحات من تاريخ الشيعة في بعلبك" أوائل آذار الماضي وذلك بحضور عدد من علماء الدين وطلبة العلوم الدينية والمهتمين.
قدم للمحاضرة وأدار الحوار الشيخ الدكتور أحمد قيس. ومما جاء في محاضرة الدكتور نصر الله: "...تواجد الشيعة في بعلبك ومنطقتها منذ الفتح الإسلامي، وقطنتها جماعات من القبائل التي حضنت التشيع، وتركت أثاراً، ففي بعلبك بوابة همدان التي ذكرها ابن عساكر في تاريخ دمشق. وأما خزاعة فهي أهل الحرافشة الذين حكموا بعلبك وحولوها إلى إمارة شيعية، خلال ثلاثة قرون تحت عناوين عدة أبرزها العنوان الأثري والعنوان السياسي. وأعطى أمثلة على ذلك


•كما جاء في كتاب نظام المسؤولية عند العشائر العراقية:" إن عشيرة الخزاعل التي يقطن معظمها في لواء الديوانية هي حجازية الأصل (خزاعة) أما الآن تعرف ب ( خزاعل) و لهم جماعة لا يستهان بهم في إيران كذلك لهم جماعة في لبنان بقضاء بعلبك هم ( الحرافشة)
بين حرفوش و الحنش
•جاؤوا من العراق إلى غوطة دمشق ثم إلى بعلبك و يقول ألوف صاحب تاريخ بعلبك في السطر 22 من صفحة رقم 86 ما حرفيته" أول سند تاريخي لبني الحرفوش ذكره صالح بن يحيى مؤرخ بيروت فقال بأن الملك الظاهر سيف الدين برقوق استعان بالأمير علاء الدين الحرفوش على تركمان كسروان. و إن علاء الدين المذكور قتل في موقعةٍ جرت بين حاكم دمشق يَلْبُغا و أمير العرب سنة 1393م." انتهى.
•و نسبتهم إلى علاء الدين الحرفوشي كما قال ألوف استناداً لصالح بن يحيي مؤرخ بيروت هو خطأ وقع فيه و أخذه عنه كثيرون من بعده كما يقول الدكتور حسن عباس نصر الله و الدكتور سعدون حمادة، لسبب واضح هو أن التاريخ لم يذكر لنا بأن (آل حرفوش ) حكموا أو سكنوا هذه البلاد و بالتالي فإن أول ما يتبادر للذهن، ما الذي يأتي بهم إلى (بلاد كسروان)؟ و كيف ؟ ليستعين بهم الملك الظاهر برقوق، بل على العكس من ذلك نجد أن آل الحنش هم من وصل حكمهم لتخوم بلاد كسروان، هذا بالإضافة إلى إختلاط الأمر عليه في الإسم ( نقصد ألوف) كما سيتم تبيانه.حيث يقول الدكتور حسن عباس نصر الله في كتابه تاريخ بعلبك، ص 226 ما نصه:
"لعل ألوف وهم في الإسم لأن صالح بن يحيى لم يأت في كتابه تاريخ بيروت على ذكر علاء الدين الحرفوش بل أورد علاء الدين ابن الحنش. عندما عدد أسماء الأمراء الذين قتلوا في موقعة عذرا بين حاكم دمشق ( يَلْبُغا) و نمير أمير العرب قال " فُقدَ شجاع الدين عبد الرحمن بن عماد الدين و قتل في ( تلك اليوم ) علاء الدين بن الحنش، و كان ذا سطوة و تجبر و كان قبله قد قتل منطاش و الده و أخيه مسكوهما من بعلبك، و كان علاء الدين المذكور (ابن الحنش) قد أعطاه السلطان برقوق أمرية طبلخاناة ... و جرده إلى تركمان كسروان
كما يقول ابن إياس في كتابه بدائع الزهور، ج5، ص 252 – 253. ما نصه:" ومهما يكن من أمر، فإن الغزالي في بداية عهده طبق السياسة العثمانية بحذافيرها، وظل على ولائه التام للسلطان سليم الأول، وسرعان ما قضى على تمرد ناصر الدين بن الحنش وحليفه ابن الحرفوش – الذي لم تذكر له المصادر التاريخية اسماً- قرب بعلبك في 26 ربيع الأول 924هـ /7 نيسان (إبريل) 1518م." و على الأرجح أنه الأمير أحمد الحرفوش والد الأمير موسى (الأول) الحرفوشي .

و من المستغرب أن كتاب تاريخ بعلبك لمؤلفه ألوف ، المكتبة الأدبية، طبعة 1926، ص 86 و 87. قد وهم في هذا الأسم لدرجة أنه لم يأتى لاحقاً في صفحات كتابهِ على أي إشارة للأمير علاء الدين الحرفوشي ( مثلا عن مدة حكمه أو أحواله أو حتى أبناؤه) كما أنهُ أيضاً لم يأتي على ذكرهِ ( علاء الدين الحرفوش) أي مؤلفٍ آخر مما استند إليهم ألوف في كتابه مثل تواريخ البطريرك الدويهي، حيدر الشهابي، طنوس الشدياق.. و من الغرابة بمكان أيضاً أن المؤرخ عيسى إسكندر المعلوف قد رجع إلى رواية ألوف في كتابه دواني القطوف صفحة 155 مرجع 4 من الهوامش و لم يرجع إلى الأصل و هو كتاب تاريخ بيروت لصالح بن يحيى!! فوقع في نفس الخطأ مرة ثانية، علماً بأن هذا الكتاب يعتبر أول كتاب تناول تاريخ المناطق اللبنانية و يعتبر من أهم الكتب التي يحرص كل مؤلف على أن يقتني نسخة منها، و قد طبع منه أكثر من طبعة و متوفر في الأسواق و قد حققه كل من صليبي، كمال، هوريس، فرنسيس، كوتان، أنطوان و هو من مطبوعات دار المشرق، بيروت، لبنان.

كما أنه حتى عام 1518 كان ناصر الدين ابن الحنش أمير البقاع و بيروت و صيدا و بعلبك و حماه، و هو تاريخ وفاته كما ذكر ابن إياس[10] ، إنما ابن الحرفوش كانت رتبته مقدم أو نائب بعلبك و هي الألقاب التي كانت معروفة حينئذ في التقسيمات الإدارية في العهد المملوكي، و لما جاء الحكم العثماني و تغيرت التقسيمات الإدارية و المسميات الوظيفية الخاصة بها،" و بعد مقتل أحمد الحرفوش مع دخول العثمانيين عام 1516، حكم من بعده ابنه موسى الحرفوش (1516: 1537م)[11]" و كان بذلك أول من حمل لقب أمير بعد الألقاب المملوكية السابقة من مقدم أو نائب. حيث كانت التقسيمات المملوكية عبارة عن ممالك و نيابات. و للإنصاف العلمي و الموضوعي نقول أن بعض الطبعات القديمة غير المحققة من الكتاب (تاريخ بيروت) و التي صدرت في بدايات القرن العشرين جاءت على ذكر علاء الدين بن الحاش وليس حرفوش، وهذا الخطاء المطبعي تم تداركهِ في الطبعات اللاحقة و ذكر ابن الحنش مكانها من قبل لجنة المحققين الستة السابق ذكرهم.

علماً بأن آل الحنش كانوا من العائلات المعروفة، تدين بالولاء إلى القبائل القيسية، لعبت دوراً في إدارة شؤون مناطق واسعة من بلاد الشام في عهد المماليك البرجية و أسندت إليهم ولايات كل من البقاع و بعلبك و حماه و صيداء و بيروت . حيث أتى على ذكرهم في أكثر من مكان ابن طولون في كتابه " مفاكهة الخلان في حوادث الزمان."

و لا نعلم حديثاً كيف أن بعض المواقع الألكترونية نسبت نفسها لهذه الشخصية الوهمية و لم تكتفي بذلك فقط بل غيرت من مذهبه تحريفا في رواية المعلوف الواردة في كتاب دواني القطوف ص 155 التي يمكن الرجوع اليها لمن يشاء للتأكد[12]. فمن افتأت على المعلوف بالقول، ينطبق عليه النص الفقهي، إذا سقط الأصل سقط الفرع.

أول ذكر لإبن الحرفوش
ورد اسم ابن الحرفوش لأول مرة كنائب عن بعلبك في حوادث سنة 903هـ 1497م، فكان في عداد المشاركين في حصار دمشق مع الدوادار أقبردي الذي ناصره من المقدمين شيخ بلاد نابلس حسن إسماعيل، و نائب بعلبك ابن الحرفوش، و مقدم الزبداني و مقدم التيامنة ابن بشارة[13][14]، و منذ ذلك التاريخ حتى وقت مبكر من النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ستبقى سلالة هذا النائب بارزة في جميع التطورات التي شهدتها مدينة بعلبك و بلادها[15]،

وبذلك تكون مدة حكمهم ما يقارب ثلاثة قرون ونصف القرن من عام 1497م حتى 1865 م تاريخ القبض على الأمير سلمان [16] ، إتسمت خلالها في كثير من الأحيان بالنزاع فيما بينهم والعصيان على الدولة وتبديل التحالفات فيما بينهم وبين الأسر الحاكمة المحيطة بهم. كما جاء في كتاب الثورة الشيعية في لبنان لسعدون حمادة أن أول إشارة لهم وردت في يوميات الرحالة المملوكي ابن طوق عام 1480م، عن كتاب التأسيس لتاريخ الشيعة، جعفر المهاجر ص 113[17]. وقد ذهبت تواريخهم مع الحوادث ولم يبق منها إلا النزر اليسير. و يعود ذلك لما يقوله حتى آخر هذه الفقرة و فيما بين علامات التنصيص باحث غربي هو البروفسور ستيفان ونتر حول تغييب الدور الشيعي المحوري في تاريخ لبنان:

إن التجربة الشيعية في العصر العثماني حُذفت من الرواية اللبنانية الوطنية، و أقصى المسيحيون المعاصرون المختصون بكتابه عرض الأحداث و سيرة القديسين، اللبنانيين الآخرين عن باقي مكونات لبنان التاريخي. و أصبح النظام اللبناني الكلاسيكي المستقبلي هو نتاج مخيلة المنظرين المسيحيين. فلم تكن الإمارة على القبائل الدرزية يوما هي المؤسسة الوحيدة للحكم الذاتي في لبنان.إن تاريخ أمراء الدولة العثمانية الشيعة هو البديل للروايات الشائعة (أي الروايات عن الملجأ الدرزي الماروني الجبلي الذي أصبح فيما بعد لبنان و بمعنى آخر التاريخ الرسمي الذي حذف الطوائف الأخرى عن التاريخ و أقصاها و منهم الشيعة و البس لبنان بكافة مناطقه و طوائفه تاريخ أمراء جبل الشوف دون غيرهم )، و يستطرد ونتر ليقول بأن تاريخ أمراء الشيعة هو دور محوري و أساسي في تاريخ لبنان حيث يتحدى المرويات اللبنانية في جوانب مختلفة، حيث هذا جزء مما خلص إليه في أطروحة الدكتوراة العائدة له و المنشورة عن جامعة شيكاغو عام 2002.

كما أردف البروفسور ونتر السابق ذكره ليقول:



إن التاريخ (بصفة عامة و تاريخ لبنان كما بين أعلاه بصفة خاصة) لا يمكن حجبه أو تعديله أو تبديله إلى الأبد، فلا بد أن يسطع نور الحقيقة يوماً فيبدد الزيف و الغث، و يوقظها من سباتها مهما طال الزمن، و قد يأتي صوت الحق عبر القارات و الشعوب و الحضارات ليقول إن غموض الصورة التاريخية في لبنان يعود إلى أن المؤرخين المحليين طلبوا من وقائع التاريخ أن تشهد بأن هوية هذه المناطق تعود إلى الدروز و الموارنة لا إلى الطارئين.

و للمزيد حول هذا الموضوع يمكن الرجوع لرأي المؤرخ و الشيخ جعفر المهاجر المتلفز في حلقة خير جليس الخاصة بعرض و تحليل كتاب تاريخ الشيعة في لبنان للدكتور سعدون حمادة و المسجلة على اليوتيوب تحت اسم " صفحات من تاريخ لبنان

أشهر أمرائهم
الأمير علي بن موسى الحرفوشمن أشهرهم الأمير علي بن موسى الحرفوش(1537-1590م)"إن الوثائق العثمانية الرسمية تؤكد، من خلال ذكر بعض أخبار الأمير على و المراسلات المتعلقة به، أنه كان من أعظم أمراء بلاد الشام سلطاناً و نفوذاً في عصره، و ربما في العصور العثمانية اللاحقة.[23]"واستمروا في الحكم إلى العام 1868 م (منتصف القرن التاسع عشر) حيث فتكت بهم الدولة ونفتهم خارج بلادهم وذلك عام 1868 – 1869 وعيّنت لهم معاشات ثم سكنوا اسطنبول ودخلوا في وظائف الدولة العليا حتى صار منهم رئيس شورى الدولة المشير نصرت باشا
وبقي منهم بقية في تمنين وسرعين و شعث و النبي رشادي في قضاء بعلبك[26]. ثم ما لبث أن عاد معظمهم على دفعات و بقي البعض منهم في تركيا (ذرية أمين بن حسين بن قبلان بن أمين) والبعض الآخر انتقل من إسطنبول إلى مصر (من ذرية كل من حسين و محمد أولاد الامير أحمد الحرفوش حصراً).

صفاتهم التي اشتهروا بها[عدل]حكموا بعلبك والبقاع وحمص و تدمر [27] في بعض الأحيان[28]، واتصفوا بالكرم والشجاعة وقد أعطوا بسطة في الجسم وصباحة في الوجه، وكان منهم الشعراء، والعلماء والفرسان والأمراء الحكام. وكانوا مسلمين شيعة سكنوا قلعة بعلبك وبنوا فيها وحولها دورا لهم. ولهم في بعلبك مقبرة ما زالت ليومنا هذا، كما أن ســــجلات تعييـــــــــن التيمــــــــــار (روزنامجي) منذ عام 1555م تذكـــر أن الحرفوشـيين كانوا اصحاب إقطـاعات واســعة في بعلبك ووادي العجم[29] والجولان السوري حالياً
إبان محنة الجزار، التجأ إليهم عدد من العلماء والمشايخ والأهالي من جبل عامل، فأكرموهم وآووهم وحموهم من بطش أحمد باشا الجزار. وطلب إليهم الجزار مرة أن يدفعوا ما يترتب عليهم من الميرة فأرسل له الأمير الحرفوشي أكياساً معبّأة بنعالِ الخيل، إشارة إلى أنه ليس له عنده سوى الحرب،[31] و هذا الأمير هو جهجاه بن مصطفى الحرفوشي.

قصيدة محمد الحسيني آل مرتضى عنهم[عدل]إن الأكارم آل حرفوشٍ لهم خطرٌ تقاصرُ دونهُ الأخطارُ

وهمُ المناصب لو علمتَ بهم و هم عينُ الوجود و غيثهُ المدرار

وهم ذوو الأصل الكريمِ كما أتى النـ قل الصحيحُ و جاءتِ الأخبار

قومٌ لهم نصرُ النبي محمدٍ فهمُ لدين محمدٍ أنصار

وهمُ الأسودُ الضاريات إذا الوغى شبَّت و فر الفارس المغوار

لا عيب فيهم غيرَ أن نزيلهم عنه الأكف من الملوك قصار

كم من وزيرٍ ذاق طعم سيوفهم فلوى و منهم «أحمدُ الجزارِ»

ما الغيث أندى منهمُ جوداً و لا في ربعهم أبداً يُضام الجار

أبيات من قصيدة الشيخ محمد الحرفوشي في وصفهم
أنا ابن قومٍ إذا ما جاء يسألهم ذو فاقة وهبوا ما عندهم و غنوا

يعفون عما أتى في حقهم سفهاً وهم على الجود و المعروف قد مرنوا

و يرغبون شراء المجد مكرمة منهم و جوداً و لو أرواحهم وزنوا

أماكن سكنهم في لبنان
بنى الامراء الحرافشة في كرك نوح وفي قب الياس و سرعين ومشغرة دورهم واتخذوها بعد بعلبك حواضر لولايتهم البعلبكية.
استفاد الامراء الحرافشة من موقع كرك نوح التي آلت إليهم سلطتها من أسرة آل الحنش، بعد معركة دير زيتون سنة 1003 هـ / 1594 م. كانت الكرك قلعة حصينة للحرافشة، وهي من المعاقل التي نما فيها نفوذهم وساعدهم على تسلم زمام الحكم في بعلبك، وكانت منطلق تحركاتهم نحو بعلبك شرقا، وباتجاه‏ قب الياس ومشغرة غربا. اختارها الحرافشة لغلبة التشيع على سكانها منذ عهد مبكر، وكانت ملاذ رجال الشيعة لما يدهمهم خطر الحكام[35]. وهذه المعلومات التي وردت في أربعة أسطر قد وقعت في عدة أخطاء، أولاً إن الوقعة المشار إليها كانت بين قرقماس بن الفريخ و لا علاقة لآل الحنش بها، حيث إنكشفت المعركة عن مقتل قرقماس و أتباعهِ منهم مصطفى بن طبولة (هبولة) و بعض فرسان من بيت الفريخ. فقطعت رؤسهم و بعث بها إلى فخر الدين[36] ، كما أن تواجد الحرافشة في كرك نوح كان في عهد آل الحنش و استمر في عهد منصور الفريخ. هذا ما يؤكده الشدياق في أخبار الأعيان، 1/211. عندما روى في حوادث سنة 941 هـ / 1534م، إن هاشم العجمي القيسي لاذ بكرك بعلبك و احتمى عند الحرافشة بعدما شارك في مقتل شيخ العاقورة مالك بن بلفيت اليمني[37] كما قال الغزي في ترجمة منصور بن الفريخ" منصور بن الفريخ البدوي أمير البقاع العزيزي بعد أولاد الحنش [38]" لذا انتقل حكم البقاع العزيزي إلى آل حرفوش من آل الفريخ و ليس الحنش، حيث كان البقاع قديما يقسم إلى بقاعين عزيزي و بعلبكي[39]. ثانياً لم يختار الحرافشة بعلبك لغلبة التشيع على سكانها فهذا خطأ لأنه حسب جدول سكان مدينة بعلبك في منتصف القرن السادس عشر كان لا يوجد شيعي واحد في المدينة[40]، ثالثاً إن الوقعة تمت في قرية دير زينون و ليس دير زيتون[41] و من الواضح أنه خطأ في الطباعة، رابعاً كيف تذكر المدونة أنهم إنطلقوا من كرك نوح إلى بعلبك لتسلم أمورها وهم كانوا حكاماً لها إبان الحكم العثماني حيث حكمها الأمير علي بن موسى الحرفوش (1537-1590م) و التي تؤكد الوثائق العثمانية أنه كان من أعظم أمراء بلاد الشام سلطاناً و من قبله والده الأمير موسى بن أحمد الحرفوش. و قد تبدو لأول وهلة أنها أخطاء صغيرة في معلومات عابرة و لكنها في الواقع لديها دلالات معينة كما تم تبيانه في فقرتي أول ذكر لإبن الحرفوش كما في فقرة ماذا قالوا عن مذهبهم.

بيان بالقرى و الجفلكات لآمراء آل حرفوش المصادرة
العين (بعلبك)، الفاكهة، الرأس، تمنين الفوقا، نبحا، شعت، مقنة، حشمش، حزين، تمنين التحتا، حوش السنيد، يونين، حدث، كفردان، طليا، حوش تل صفية، قنا، سرعين، نبي شيت، سعدية، نصيرية، ماسا، نبي عثمان، حوش الرافقة، جبولة، حوش الذهب، وردين، عدوس، طاريا، شمسطار، كفر عرباي، حوش حالا، بودي، اللبوة، و من مدينة بعلبك: بستان شبشول، بستان خنجر، طاحون خنجر، بيت الإمارة، إزّيها، بستان رأس العين، بستان زعيم، جنينة اللطامة.

قلاع إمارة بعلبك الحرفوشية
1.بعلبك
2.اللبوة
3.العين
4.رأس بعلبك
5.حدث بعلبك
6.سرعين
7.كرك نوح
8.قب الياس
9.مشغرة

خلاصة الحملات العثمانية العشرة على الحرافشة- بعلبك (1784: 1792م)

1.سنة 1784م: أرسل والي دمشق أغلب الظن إبراهيم باشا حملة على بعلبك ففشلت قي إحتلالها و هزمت و حوصرت في القلعة.
2.سنة 1784م: أنفذ والي دمشق جيشاً قوياً إلى بعلبك، فأحرق منازل الحرافشة و صادر أملاكهم و أعدم ثلاثة من أمرائهم.
3.سنة 1786م: قام الحرافشة بحملة مضادة احتلت بعلبك و طردت متسلمها التركي.
4.سنة 1787م: هاجم جيش عثماني بقيادة الملا إسماعيل بعلبك فإنهزم و بقي الحكم بيد الحرافشة.
5.سنة 1788م: أرسل والي الشام أغلب الظن إبراهيم باشا حملة أخرى و لكنها هُزمت و حوصرت أيضاً.
6.سنة 1788م: دخلت حملة من جنود حمص و الشام إلى بعلبك، و صدر فرمان بتعيين قائدها إسماعيل الكردي حاكماً على المدينة و برها إلا أن المعارك انتهت بإنتصار الحرافشة على عساكر الشام في معركة الكرك و دخولهم إلى بعلبك ظافرين.
7.سنة 1790م: إنهزم الحاكم الجديد أمام الحرافشة الذين لاحقوه حتى الزبداني.
8.سنة 1791م: قتل الحرافشة نحو ثلثي جنود حملة والي الشام و إنهزم الباقون.
9.سنة 1792م: معركة القرعون بين العثمانيين و الحرافشة.
10.سنة 1792م: معركة مع الجزار بعد هجومه على الفرزل و أبلح، و فشل حملاته المتكررة
شارك الأمير جهجاه في معظم هذه المعارك حيث جرت خلال فترة حكمه (1787م: 1817م)

الأمير الحرفوشي بين الحاكم و الملتزم
لا ينطبق نظام الالتزام العثماني المعمول به في معظم أنحاء الإمبراطورية بما فيها بلاد الشام على طبيعة ممارسة الحاكم الشيعي سلطته في المناطق اللبنانية ولا على علاقته مع الجهاز الإداري والسلطوي في الولاية التابع لها نظرياً. إن أهمية عقد الإلتزام وجوهره في المطلق أن يؤسس حالة واقعية ووصفاً قانونياً لإدارة مقاطعة عثمانية ولكن العقود العائدة إلى المناطق الشيعية ليست في حال صدورها أكثر من اعتراف رسمي وتوثيق إداري بواقع قائم على الأرض دائم ومستمر لا يتأثر كثيراً بالموقف الرسمي ولا يترك له إلا هامشا ضيقاً وظرفياً ومتقطعاً للتصرف المحكوم غالباً بالغصب والقهر، مما يلزم الوالي العثماني العاجز عن التدخل في هذا الأمر أن يداري مكرها واقع الأمور "ويترك حكم البلاد إلى قوم من الشيعة رغماً عن بيت عثمان أصحاب الحق فيه". من هنا يختلف الحاكم في بلاد الشيعة عن الملتزم في جبل الدروز. يتولى الأول منصبه نتيجة أوضاع طائفية واجتماعية وعشائرية، تحمله إلى مركز القيادة إرادة عامة لجماعته من محكوميه وسائر الناس دون كبير اعتبار لإدارة السلطة المركزية بينما يبدو الأمر على نقيض ذلك في جبل الدروز مثلاً حيث يجد الملتزم نفسه أسير غربتين تتحكمان بمنصبه وعلاقته بمن منحه هذا العقد وتحددان له خطواته ومطامحه وسياساته اولاهما غربة الطائفة، إذ إنه ينتمي إلى طائفة تختلف عن طائفة محكوميه، وثانيتهما، غربة العصبية، لأن عائلات درزية عديدة استأثرت بالعصبيّات القوية وحجزت لنفسها مكاناً دائماً في سُلم القيادة في حيّز جغرافي محدد، وضعها في مكان الوسيط والحاجز بين الحاكم ومحكوميه بتعذر التواصل مباشرة، فلا يمكنه فرض سياسته أو ضرائبه أو الدعوة إلى القتال، إلا بواسطة هذه العائلات القوية التي هي وحدها تملك، في الواقع، سلطة القرار في الأمور الأساسية والمهمة. وهذا ما دفع الديبلوماسية الفرنسية لرعاية مواطنيها ومراسليها إلى الاعتماد على الحاكم الشيعي وذريته طالما يحكمون بعلبك و البقاع[45] أو جبل لبنان رغم الامتيازات الأجنبية المعروفة بين فرنسا والسلطنة العثمانية.[46] و هذا ما يفسر استمرار حكم الحرافشة لبلاد بعلبك و البقاع لما يقارب الأربعمائة عام دون أن تتمكن الدولة العثمانية من إزاحتهم عن الحكم، بالإضافة إلى أن من الشروط التي فرضها الحرافشة على الدولة العثمانية هي عدم خضوع أهالي المنطقة للجندية، فحمتهم بهذا من الموت في الغربة في سبيل الأطماع التوسعية للدولة العثمانية. بالإضافة إلى ماسبق فإن الأمير موسى بن علي الحرفوش استطاع أن يجند في حملاته خمسة عشر الف مقاتل قلما وصل غيره من كافة الأمراء لتجنيد هذا العدد من الجيوش بالإضافة إلى إمتلاكهِ لقرار الحرب و السلم دون سواه، و هذا يعتبر دليلا كافياً ليثبت أنهم كانوا حكاماً فعليين و ليسوا ملتزمين حيث ما حاجة الملتزم لمثل هذا العدد، ناهيك عن نفقات تجهيزهم و إعدادهم و تدريبهم و نفقات الدعم اللوجستي لهم[47].

كما دخل الأمير علي بن موسى الحرفوش في مفاوضات مع الدولة العثمانية، حيث أن الوثائق العثمانية الرسمية تؤكد، من خلال ذكر بعض أخبار الأمير على و المراسلات المتعلقة به، أنه كان من أعظم أمراء بلاد الشام سلطاناً و نفوذاً في عصره، و ربما في العصور العثمانية اللاحقة. و قد توصل إلى أن يفرض شروطاً على إسطمبول، لقاء قبوله بحكم مناطق واسعة لم يصل أي أمير محلي واحد لحكمها من بعده، و كان من شروطه على الباب العالي أن تتحول إقطاعاته الواسعة إلى ما يشبه إدارة مستقلة تلحق رأساً بإسطمبول، و يكون هو بيكلربك على رأسها (وزير) و أن يستثنى سكانها من الجندية، و بالتالي يتبين أنها كلها صلاحيات سيادية مارسوها فعليا طوال فترة حكمهم المديد، مما يؤكد ان هنالك إلتباس واضح في المصطلحات عند البعض في هذا الأمر، فالعبرة دائما هي في الصلاحيات التي تعتبر المعيار الموضوعي للحكم.

تَسلموا الإمارة و أصبحوا أمراء قبل عائلة معن
لايوجد كلام أكثر عن مشاركة (علي) بن موسى الحرفوشي في حملة اليمن ، حيث بعد بضعة سنوات عُين ابن حرفوش "سنجق بيك" في حمص وتدمر وليس في صيدا،هذه الحاكمية الرسمية منحت له سنة 1568 لكونه اختير ليقود فصيلاً مساعداً في هذه الحملة (الحملة التأديبية على اليمن)، أي عشرين سنة قبل ان تستلم عائلة معن لقب الإمارة

المؤرخون اللبنانيون و الحرافشة
أهمل المؤرخون اللبنانيون عموماً أخبار الحرافشة بإعتبارهم خارج الإطار اللبناني المتعارف عليه في أيامهم، و الذي لم يكن يتجاوز جغرافياً جبل الشوف و جبل لبنان و ساحلهما. من جهة ثانية كان تشيعهم يصنفهم خارج الملة التي ينتمي إليها هؤلاء المؤرخون. و جلهم من رجال الدين الذين لم يبذلوا جهداً كبيراً في إخفاء تجاهلهم و تحاملهم على أخبار الحرافشة، كما فعلوا مع حكام جبل لبنان من الشيعة

و يقول السيد محسن الأمين صاحب أعيان الشيعة: " لا يمكننا التصديق برميهم بالظلم و عسف الرعية، و أخذ أموالها زيادة عن كل من يتولى الحكم، إما زيادة في التشنيع عليهم بذلك مما لا نجدهم يقولونه في غيرهم ( الأمراء المعنيين و الشهابيين..و غيرهم) و في غير محله، و سببه، إن القوم كانوا في عصر من يخالفهم في العقيدة من المسلمين، و جوار غير المسلمين و حكامهم، فالقدح لا يخلو من العصبية، و كانوا من الشيعة مثالا للأخلاق الكريمة و الشجاعة الفائقة و الفروسية و إكرام السادات و العلماء، و قد أُعطوا بسطة في الأجسام و صباحة في الوجوه".و قد قال السيد الأمين هذا في معرض الرد على صاحب تاريخ بعلبك [51] ميخائيل موسى ألوف الذي قال عنهم في ص 86 من كتابه تاريخ بعلبك، طبعة 1926 "الأمير حرفوش الخزاعي جد هذه العائلة عقدت له راية بقيادة فرقة في حملة ابي عبيدة ابن الجراح على بعلبك و استوطن بعدئذٍ المدينة و كثر نسلهُ و كانوا من أعظم الأعيان فيها إلى أن تيسر لهم الإستقلال في مدينة بعلبك و أقاليمها و بلاد البقاع في أواخر حكم سلاطين مصر و المماليك فسادوا و حكموا ثم ظلموا و عتوا و تسلطوا على الرعية و أموالها حتى نفرت الأهالي و لاسيما النصارى منهم فهجروا المدينة إلى زحلة حتى عمرت بهم و لذلك ينسب السواد الأعظم من سكان زحلة إلى بعلبك و الرأس. ."

و هنا يظهر ان ألوف قد خرج عن جادة الصواب مرة أخرى حين عزى هجرة المسيحيين من بعلبك إلى زحلة إلى ظلم آل حرفوش، حيث جاء الرد عليه بعد 106 سنوات نتيجة دراسة جدية جاءت لتفند هذا الإدعاء حيث اثبتت أن أمراء آل الحرفوش، كانوا يشاركون في الكثير من مناسبات ترسيم رجالات الكنيسة، وفي تسيير أُمور الأديرة المحلية [52]. تقول التقاليد أن الكثير من المسيحيين غادروا بعلبك في القرن الثامن عشر إلى مدينة زحلة الأحدث والأكثر أمنا بســبب ظلم آل الحرفوش وجشعهم، ولكن دراساتٍ اكثر جدّيّــــة قد وضعت هذه التفسيرات موضع تساؤل، مشيرة إلى أن آل الحرفوش في حلفٍ متينٍ مع آل المعلوف العائلة الأرثوذكسية في زحلة ( حيث التجأ مصطفي الحرفوش بعد بضعة سنوات ) ومُظهرةً أن السّــــلبَ في مختلف المناطق وجاذبيــــــة النمو الاقتصادي لزحلة هي سببُ انحدار بعلبك في القرن الثامن عشـــر وأي قمع هناك لم يكن يستهدف المســيحيين على نحـوٍ خاص، فعائلة عســيران مثلاً يُقــالُ أنهـــــا غـادرت بعلبك في تلــك الفترة لتجنُّــــــــــب عزل آل الحرفوش إياهم ، وقد اسّـسوا لأنفسهم وضعاً أفضل ، كواحدةٍ من أوائل عائلات صيدا التجارية فيما بعـــد ، بل إنهم خدموا كقناصل مُعتمَـدين لإيران.[53][54] و يرجع تحالفهم مع آل معلوف إلى أن بنو شبلي المعلوف من فرع أبي عسوس قد سكنوا في بلاد بعلبك و تركوا موطنهم كفر عقاب و كانوا يترددون منذ سنوات إلى تلك البلاد فرأى منهم الأمراء الحرافشة بسالة و حمية و نشاطاً حملهم على ترغيبهم في سكنى بلادهم، ثم أقطعهم الأمير مصطفى الحرفوشي محل قرية شليفا و ما يجاورها و لا سيما وردين و بحامة فبنوا تلك القرية و صاروا أعوان للحرافشة

المؤرخون و مذهب آل حرفوش في بعلبك
عانى الشيعة في بلاد بعلبك بعد غيابهم حالة من الضعف و التراجع لاحظها قنصل عام فرنسي عمل في بيروت بعد أكثر من عقد على نفيهم فكتب إلى حكومته:
"إن القسم السوري الذي يمتد في الشمال حتى الهرمل و في الجنوب نحو جبل الشيخ و مرتفعات راشيا و حاصبيا و التي تحتوي السهول الخصبة في البقاع و بعلبك ذات أهمية كبيرة بموقعها الجغرافي بين لبنان و "أنتي لبنان" ( الجبل الشرقي ) و بسكانها.
كان قضاء بعلبك فيما مضى تحت التبعية المطلقة للمتاولة و لكن شيئاً فشيئاً أخذ المسيحيون يحلون مكانهم فإذا لم تتوقف هذه الحركة فمن المرجح بعد عدة سنوات أن يأخذ الروم مكان عدة آلاف من المتاولة لا يزالون في هذه النواحي.

و من أجل إقامة التوازن بين الطائفتين قام مدحت باشا بجهود ناشطة في القسطنطينية حتى يحصل على العفو لصالح العائلة الشديدة الأهمية، حرفوش التي سادت قبل نفيها، في قضاء بعلبك. إن سهول البقاع التي كان قسم منها ملحقاً بلبنان منذ عدة سنوات هي حالياً و بشكل كامل بين يدي المسيحيين و خصوصاً الموارنة

إن هذا السهل الذي فيه ماية و أربعين قرية يدفع مليون فرنك ضرائب مع نفقاته الإدارية لا تتجاوز خمس و أربعين ألف فرنك و فيه ثلاثين مدرسة بروتستانتية"
نال الحرافشة من تجاهل المؤرخين اللبنانيين المعاصرين و المتأخرين ما نال أبناء طائفتهم في مناطق أخرى.

أن هذه العائلة حكمت قسماً كبيراً من لبنان، و ربما القسم الأكبر مساحة و سكاناً و جباية[58]، بالإضافة إلى المناطق الوسطى من سوريا في فترات كثيرة ( من ضمنها المنطقة المعروفة الآن ب محافظة حمص و التي تبلغ مساحتها 42226 كم مربع إذ تشكل 22% من مساحة سوريا بحدودها الحالية أي ما يعادل أربعة أضعاف من مساحة لبنان الحالية تقريباً )، و نبغ من أهلها بالإضافة إلى ميادين السيف و الحكم و السياسة، أعلام في العلم و الفقه و الشعر ما لا يمكن طمسه من كتب التراجم، و دواوين الشعر، و الذاكرة الشعبية الباقية رغم السنين، و إن ما خلفوه من آثار لا تزال باقية، من القلاع و الحصون و المرابط و المساجد و الأوقاف. و قد كانت بعلبك و بلادها من أغنى مناطق سوريا أوقافاً و حبوسات على المدارس و المشاهد داخل البلاد وخارجها، بما فيها الحرمين الشريفين، و كان الأمراء الحرافشة يقومون، بالإضافة إلى مهامهم في الحكم، بالولاية الشرعية عليها. لم يجد أحد أوائل المكلفين و المتبرعين المساهمين بوضع تاريخ شبه رسمي عن لبنان ما يقوله في الإشارة إلى هذه العائلة و تاريخها الذي استمر أكثر من أربعماية عام إنها: " عائلة من الشيعيين بجوار بعلبك، يخاف سطوتها عابرو الطرق و سكان سهل البقاع و هي عائلة الأمراء الحرافشة"

و هذا هو حال معظم زملاء هذا المؤرخ الذي أدخل كغيره في صلب التاريخ اللبناني الكثير مما وضعته مخيلته الخصبة وحدها، فإنخدع به الكثيرون جهلا أو تجاهلا و ساروا على منواله. و الغريب أنه لولا رغبتهم و حماستهم في إبراز بطولة فخر الدين و أمجاده لكان نصيب هذه العائلة من الذكر في مجرى الأحداث أقل بكثير. فأمجاد الأمير بحاجة إلى قلاع تسقط، و قرى تُدمّر، و أرزاق تنهب و خصوصاً أمراء يهزمون. من هنا كان للحرافشة أو غيرهم من الشيعة اللبنانيين. حتى أن صحة تشيع هذه العائلة، و تعلقها بمذهبها، تعرض للكثير من الأوهام التي حاولنا عبثا أن نجد لها مبرراً و لو باطلا في صفحات التاريخ، بإعتبار أن أول من أشاعه و روجه هم من جهابذة هذا العلم و كبار رجاله.

يقول أسد رستم: " تظاهر الأمراء الحرافشة بالإنتماء إلى الشيعة ليسايروا سكان المنطقة التي تولوا أمر إقطاعها [60]" . و قال مجتهداً ليوضح كيف أصبح الحرافشة دروزاً؟ " إن بلاد بعلبك التي يحكمها الأمراء الحرافشة كانت تخصع لسلطة آل تنوخ و لا يستبعد أن يكون الحرافشة قد اعتنقوا الدعوة التوحيدية إرضاء لساداتهم"[61] . ولم يقتنع الأب بولس قرألى أنهم كانوا سنة أو دروزاً فكان له رأي آخر: " عمرت البلاد و أينعت الأراضي، و جر تيار المسيحية حكامه أنفسهم، من آل شهاب المسلمين، و حرفوش الشيعي، فتنصروا، و أصبح لبنان معقل الكاثوليكية في الشرق".

يقول الدكتور سعدون حمادة في كتابه تاريخ الشيعة في لبنان إن ( فالرفض أي التشيع) لازمهم منذ العصر المملوكي و دفعوا من أجله ثمناً باهظاً في العهد العثماني. و لم يشذ عن هذا المسلك واحد منهم في القديم و الحديث. و قد فات المؤرخ رستم أن مدينة بعلبك لم يكن من أهلها شيعي واحد بعد قرن على حكم الحرافشة في أيام الأمير علي بن موسى.[62] كما يجب أن يستبعد المؤرخ الآخر، أن يكون أحد من الحرافشة قد اعتنق مذهب التوحيد، لأن عقد الصلح الذي جرى بعد مقتل الأمير فارس شهاب، في 27 من آب سنة 1680م، بواسطة و حضور أحمد المعني، نص في أحد بنوده، على أن لا يسكن في بلاد بعلبك درزي[63] . و يجب أن لا ننسى بأن العَلم الذي رفعوه و قاتلوا تحت لوائهِ هو العَلم الأخضر( الحرفوشي)، عَلم آل البيت و الشيعة[64]، فهذا العَلم ألهبَ حماستهم فجعلهم يأتون ضروباً من الفروسية و الشجاعة المتناهية و الإقدام المنقطع النظير[65] . فالعَلم قديماً و حديثاً له رمزيته و قدسيته و من ألوانه تستمد المعاني و القيم التي يقاتل من أجل إعلائها الفرسان، و من هنا لُقب شيعة لبنان بالمتاولة تمييزاً لهم عن غيرهم من أتباع المذهب نفسة في البلاد الأخرى." فهم الشيعة المحاربون الذين غامروا في لهوات الحرب، كسكان بلاد بشارة و بلاد كسروان. أما الذين لم يخوضونها كسكان دمشق و حلب فلم يعرفوا لفظ المتاولة".


طمس معالم الحقيقة
تغنى مؤرخو لبنان بمعركة ( عين دارا ) و نتائجها لإنها " كانت المعركة الفاصلة في شأن لبنان، إذ جاء النصر التام على الحزب اليمني الأبيض فهلك معظمهم في حومة الوغى و تفانى قوام عصبيتهم كل التفاني و في جملتهم امراء آل علم الدين الذين كانوا صدعاً مستمراً في بناء سلطة المعنيين و الشهابيين[67]". لقد نسبوا النصر إلى أمراء جبل لبنان و مشايخه، و مقدميه، و طمسوا معالم الحقيقة، و كشفها قنصل فرنسا في صيدا، Estelle( استيل ) برسالة إلى وزير الدولة[68]، "Pont Chartrain"( بونت شرتران )التقرير المؤرخ في الثالث و العشرين من آيار سنة 1711م و جاء فيه:

L’Emir Aydar a demandé la protection d’un cheik très puissant de Balbek qui la lui a accordée, et lui a donné environ deux mille cinq cents hommes de bonnes troupes pour ce pays .Il a pris cette petite armée vers le Chouf ou `le nombre a bien augmente’ par les druses de la bannière rouge qui l’on rejoint. En très peu de jours il a eu sous son ordre quatre milles hommes[69]…

و هذه ترجمة النص:
"طلب الأمير حيدر الحماية من شيخ بعلبك القوي جداً. و قد منحه الحماية، و أعطاه قرابة الفين و خمسماية رجل من خيرة جنود هذا البلد. و تقدم - بسرية تامة - مع هذا الجيش الصغير إلى بلاد الشوف. و بسرعة ازداد عدده بتجمعات الدروز من ( القيسية الحمر) الذين التفوا حوله. و خلال أيام قليلة بات تحت إمرته أربعة آلاف رجل".

و كان الأمير حسين الحرفوش ذا سطوة و قوة، حكم خلال الفترة (1692-1712م)[72]، لجأ إليه الأمير حيدر الشهابي[73] لما طرده بشير باشا والي صيدا، و نصب على ولايته الأمير يوسف علم الدين يسانده أبو هرموش. اختبأ الأمير حيدر بادئ ذي بدء في مغارة عزرائيل بجوار الهرمل . 'ثم طلب مساعدة حاكم بعلبك الحرفوشي فمنحه الحماية، و زوده بألفين و خمسماية رجل من شجعان بلاد بعلبك 'و عاد الأمير حيدر مع هذه القوة الصغيرة إلى رأس المتن، فالتف حوله أمراء القيسية ( الحمراء) و ارتفع عدد أنصاره إلى أربعة آلاف رجل خاض بهم معركة (عين دارة) سنة 1711م . ضد قوات اليمنية ( البيضاء) و بقيادة محمود أبي هرموش و أمراء آل علم الدين، و مساندة نصوح باشا والي دمشق و بشير باشا والي صيدا، و كتب النصر للأمير حيدر و جند بعلبك، وفر اليمنيون مخلفين على أرض المعركة قرابة خمسماية قتيل[74][75]،


كما أتى البروفسور إستيفان ونتر على ذكر تلك الواقعة حيث قال في أطروحته:

The Harfushes do not seem to have joined the Hamadas who had already been at war with the vali of Tripoli for nearly a year. Instead, they gave the emir Haydar al-Shihabi refuge when it became clear that the state intended to replace him with a rival Druze household, and provided 2500 troops to enable him to crush his enemies and establish the Shihabi as the sole tribal ruler ship of Sidon.


و ترجمته كالتالي:
يبدو أن الحرافشة لم ينضموا إلى الحمادية اللذين كانوا فعلا في حالة حرب مع والي طرابلس لما يقارب العام. و عوضاً عن ذلك أعطوا الأمير حيدر الشهابي اللاجئ عندهم، الدعم عندما أصبح جلياً أن الدولة العثمانية كانت تنوي إستبداله بإحدى الشخصيات الدرزية المنافسة له في المنزلة، حيث قدم الحرافشة للأمير حيدر 2500 جندي لتمكينه من سحق أعدائه و إقامة إمارتهِ الشهابية منفرداً في صيدا.
و يفهم من ذلك أن كلا من الحمادية في حربهم مع والي طرابلس و الأمير حيدر الشهابي في معركتة في عين دارا كانا في حاجة لدعم الأمير حسين الحرفوشي الذي كان حاكماً لبعلبك و البقاعين في ذلك الوقت.

هذا ما تحالف عليه عبد المطلب بن هاشم
وبعد توقيع معاهدة الحديبية جاءت خزاعة للنبي(صلى الله عليه وآله ) بكتاب حلفها مع جده عبد المطلب فـأكده ونصه كما في أنساب الأشراف للبلاذري/46:

باسمك اللهم ، هذا ما تحالف عليه عبد المطلب بن هاشم ، ورجالات عمرو بن ربيعة من خزاعة ومن معهم من أسلم ومالك ابني أفصى بن حارثة ، تحالفوا على التناصر والمؤاساة ما بلَّ بحر صوفة ، حلفاً جامعاً غير مفرق ، الأشياخ على الأشياخ ، والأصاغر على الأصاغر ، والشاهد على الغائب. وتعاهدوا وتعاقدوا أوكد عهد وأوثق عقد ، لا ينقض ولا ينكث ، ما أشرقت شمس على ثبير وحن بفلاة بعير ، وما قام الأخشبان ، وعمر بمكة إنسان ، حلف أبد لطول أمد ، يزيده طلوع الشمس شداً ، وظلام الليل سداً. وإن عبد المطلب وولده ومن معهم دون سائر بني النضر بن كنانة ، ورجال خزاعة ، متكافئون متضافرون متعاونون. فعلى عبد المطلب النصرة لهم ممن تابعه على كل طالب وتر ، في بر أو بحر أو سهل أو وعر. وعلى خزاعة النصرة لعبد المطلب وولده ومن معهم على جميع العرب ، في شرق أو غرب ، أو حزن أو سهب. وجعلوا الله على ذلك كفيلا ، وكفى به حميلاً. هذا حلف عبد المطلب بن هاشم لخزاعة ، إذ قدم عليه سراتهم وأهل الرأي ، غائبهم مقر بما قضى عليهم شاهدهم ، أن بيننا وبينك عهود الله وعقوده ما لا ينسى أبداً ولا يأتي بلداً ، اليد واحدة ، والنصر واحد ما أشرف ثبير وثبت حراء وما بل بحر صوفه ، لا يزداد فيما بيننا وبينكم إلا تجدداً أبداً أبد الدهر سرمد.

جاءت به خزاعة للنبي(صلى الله عليه وآله ) (( فقرأه عليه أبي بن كعب فقال: ما أعرفني بحلفكم وأنتم على ما أسلمتم عليه من الحلف ، فكل حلف كان في الجاهلية ، فلا يزيده الإسلام إلا شدة ، (ولاحلف في الإسلام ). مكاتيب الرسول: 3/234)).
هذا الحلف بين بني هاشم و خزاعة أحياة أحفادهم في بعلبك: بنو الحرفوش الخزاعيون و آل مرتضى الهاشميون و كان من نتائجه أن منح آل حرفوش السادة آل مرتضى نقابة الأشراف في بعلبك، بعد استدعاء السيد الحسيني آل مرتضى من دمشق و تعينه مفتياً في بلاد بعلبك بعد منحه اقطاعات مغرية، و ذلك نقلا عن كتاب تاريخ بعلبك للدكتور حسن عباس نصر الله

الحرافشة و درء الفتن الطائفية
تتباين المصادر حول حقيقة الشيعة( الإثنا عشرية )عموماً في البقاع في الفتن الطائفية التي أجتاحت البلاد سنة 1860م. لا شك أن ما تعرض له الشيعة ( الإثنا عشرية) الجبليين انعكس توتراً في البقاع لم يصل إلى درجة المجابهة العامة، كما جرى في مناطق أخرى، و إن كانت بعض التقارير تتحدث عن أعمال سلب و تعديات قام بها الحرافشة على بعض القرى و إغارات مارونية على حدث بعلبك. إن الأنباء التي نقلها المهاجرون الجبليون الشيعة (الإثنا عشرية) شحنت النفوس بمشاعر التوتر و العداء. كما وصلت رسائل إلى الحرافشة كتبها نصارى من الجبل تحدثت عن نوايا نصرانية بالإعتداء على عيالهم اللاجئين إلى بعض قرى ( العشائر) الحمادية في الجبل. إن عريضة أرسلها وكلاء عموم زحلة إلى البطريرك إثر وصول جماعة من قبله إلى المدينة لمعاينة الأحوال عن كثب تنقل صورة واضحة عن أوضاع زحلة، و سائر النصارى في البقاع، و علاقتهم بالحرافشة و شعورهم بأن وجودهم في البقاع لا يستقيم بدونهم (أي بدون الحرافشة). و هو شعور حقيقي ليس فيه محاباة و لا مداراة و لا مجاملة، لأنه موجه إلى المسيحي الأول و لن يصل إلى مسامع غيرة في كل حال.

مار بولص قدس سيدنا الجليل و راعي الرعاة النبيل، الكلي الغبطة و الفائق الإحترام.
نقضي أنه عند حضور أولادكم لهذا الجانب وجدنا حاصلة المغايرة من طايفة الحمادية على تعلقاتنا. لزم اننا جعلنا الوسايط لأجل المسالمة مع جناب أفندينا الأمرا حرفوش المحترمين. و توجهنا للثم أيديهم. و بوقته اندرج حال أولادكم. و كل من النصارى الزراع توجه لمحله و صار لجمع الباقي من مزروعاته. و الآن لقد اطَّلعنا على تحرير وارد إلى بعض جنابهم من أحد نصارى بأن طانيوس بك شاهين مراده ضرب العاقورة بسبب أن عيال جناب الأمراء الموفى اليهم بالمحل المرقوم و حيث اننا و جنابهم الحال مصرحه اطلعنا على التقرير المرقوم، و قدمنا لجنابهم الرجا بأن هذا الأمر ربما يكون عادم الصحة. و باشرنا بتقديم لديكم لكي يكون بشريف مسامعكم، إنه أولاً لولا وجود الأمراء ببعلبك، حالنا لم يمشي قطعاً و لا بوجه مطلقاً و الذي كنا نظنه من طانيوس المرقوم أنه عوضاً عن هذه المساعدة نحونا يقدم كافة الخدمات إلى عيال جنابهم حتى يزدادوا بقيام مصالحنا. و الآن ظهر بخلافه فلأجل ذلك لزم نصرح (...) لغبطتكم لكي يصدر أمركم المرقوم طانيوس يكف يد عن كذا عمل، لأنه يكفي ما جرى علينا. و إذا وقع أدنى إنجرار، من المعلوم يصير الحال أكثر من الماضي و إذا رغبنا إيضاح الذي عمال يحصل لجناب الأمراء من المساعدة لعموم النصارى يطول الإسهاب بشرحه. فالرجا في غيرتكم و حكمتكم يصنع كما يقع فيه اللياقة مع أعيال جنابهم. أكرموا علينا بمرسوم الإيجابي لكي يصير عرضه لديهم لأجل رفع (الوسوسة) لأن أملنا بغيرتكم لنمد جنابهم كلما يلزم من المساعدة. هذا ما لزم مع عدم أبراحنا من صالح دعاكم. نكرر لكم ما تقدم ثانياً و ثالثاً
في 25 آب 1860م
أولادكم
وكلاء عموم زحلة



الأمير خنجر بن ملحم الحرفوشي

و لإلقاء مزيد من الضوء على دور آل حرفوش في درء الفتن و خاصة فتنة زحلة عام 1841م، يمكن الرجوع لمقالة الأمير خنجر بن ملحم الحرفوشي فقرة حصار زحلة.

دور آل حرفوش في بناء دور العبادة المسيحية
تناول البروفسور الكندي ستيفان ونتر في كتابه شيعة لبنان تحت الحكم العثماني من 1516: 1788، دور آل حرفوش في بناء الكنائس لتأمين حرية ممارسة الشعائر الدينة و ذلك في الصفحة 44 ما ترجمته: لم تطرأ تغييرات جوهرية على خريطة لبنان المذهبية حتى آخر الثامن عشر بفعل أحداث عنيفة أو جسيمة. كان التغيير الأكبر الذي حصل هو هجرة موارنة الشمال التي بدأت أيام فخر الدين الثاني الكبير وبتشجيع منه واستمرت على مدى الإمارتين نحو الجنوب. كان للاميرين فخر الدين الثاني وأحمد الدور الأهم في استقدام الموارنة الذين تولوا تطوير قطاع الحرير. وقد استوطن هؤلاء مختلف المناطق ذات الأغلبية الدرزية، كما في الشوف والغرب، والشيعية كما في جبل عامل والبقاع، والسنية كما في أغلب المدن الساحلية وبعض الداخل. وأشار وينتر في كتابه إلى دعم آل حرفوش بناء دور عبادة مسيحية وإلى تكريم أبناء جبل عامل الشيعة و القديسين النصارى كأولياء.

نهاية حكمهم
آخر المعارك
عن كتاب تاريخ بعلبك، ألوف، المطبعة الأدبية، طبعة 1904، ص 85

في سنة 1850 حدثت الأمير محمد نفسه الخروج عن طاعة الدولة العلية فعصى و جمع عسكراً من بلاد بعلبك و وادي العجم فأرسلت عليه الدولة إذ ذاك عسكراً بقيادة مصطفى باشا فإنهزم أمامه الأمير إلى قرية معلولا فتحصن بها مع إخوته الأمراء عساف و عيسى و خليل و أولاد عمه آل الحسن ( فخذ من الحرافشة) فحصرتهم العساكر الشاهانية إلى أن دخلتها بوسيلة من أهلها فهرب الأمير خليل و أولاد عمه و بقي محمد و عيسى و عساف فتحصنوا ضمن كهف هناك.....

لقد تضافرت عوامل عدة في طي صفحة من تاريخ الشيعة في البقاع تعود لآربعماية عام خلت. على رأسها اتفاق الرأي الدولي الممثل بإنكلترا و فرنسا، أكثر الدول نفوذا في هذه الحقبة، مع رغبة الدولة العثمانية، في الخلاص من هذه العائلة، بالإضافة إلى عاملين داخليين مهمين أولاهما الحرب الطائفية التي بدلت مقاييس كثيرة و تحالفات تقليدية و دعم مسيحي كانت كلها من المسلمات السياسية في هذه المنطقة، و العامل الثاني جبهة شيعية لم يعد تماسكها التاريخي مؤثرا بفعل المستجدات و التدخلات و الآثار التي خلفتها الحوادث الطائفية و تشعباتها و إنعكاساتها و آثارها السياسية و النفسية أيضاً.

تمكنت السلطة أخيراً من التحكم في مصير الحرافشة و هو أمر عجزت عنه طويلا فيما مضى . حتى حريم الأمراء و صغارهم لم ينجوا من مشقة الأسى و المعاناة. فقبضت الدولة عليهم و أرسلتهم إلى بلاد لم يسمعوا بها قط قبل ذلك كأدرنة و كريت و مجاهل الأناضول[81]، إضافة إلى تشرد بعضهم في دمشق و القاهرة (بعض من ذرية الأمير أحمد بن محمد بن سلطان الحرفوش تحديداً[82]) و سائر مدن و مناطق الإمبراطورية، " و لم يبقى من هذه العائلة غير بعض أفراد ساكنين في القرى لا أهمية لهم"، كما يختم ألوف تاريخه، عن أيامهم الغابرة

و قد صادرت الدولة أرزاقهم و بيوتهم و أملاكهم و خصصت لكل فرد منهم راتباً أسمته بدل أملاك مضبوطة بقي المورد الوحيد للمشردين منهم في مختلف مناطق الإمبراطورية حتى سقوط الخلافة العثمانية سنة 1924 م. أما القلة التي بقيت في بلاد بعلبك في لبنان فقد استمرت الدولة المنتدبة تدفع لهم رواتبهم حتى الإستقلال و بقيت أملاكهم مصادرة رغم بعض المحاولات لإستعادتها، ثم فرض عليهم في مرحلة لاحقة التنازل عن مرتباتهم لقاء مبلغ مقطوع دفعته الحكومة اللبنانية لم يكن يتناسب مع قيمتها [84]. و كأنهم على موعدٍ جديد من الإضطهاد مع ولادة كل عهدٍ جديد، حيث تم حرمانِهم لا حقاً من الحصول على الحد الأدنى من الوظائف العامة و هم رواد الإستقلال على مر الزمان، لذا ينطبق عليهم القول بأن الفعل كان لهم و غيرهم قطف الثمار.

تأثير إختفائهم المفاجئ على المجتمع الشيعي في بعلبك[عدل]يقول Professor Stefan Winter في كتابه و هو يصف تأثير إختفائهم المفاجئ على المجتمع الشيعي في منطقة بعلبك The Shiite Emirates of Ottoman Syria (MID 17th –MID 18th Century),page 236 ما نصه:

The abrupt disappearance of the Harfush emirate left the shiite community of baalbek bereft of any anciently – rooted , indigenous social leadership , making it that much more of likely venue for the rise of foreign-inspired ideological mass movements such as communism, Nasirism ext…in Lebanon’s tumultuous 20th century

ماذا ردد أهالي بلاد بعلبك إثر مقتل الأمير سلمان ؟[عدل]و لا يزال الناس بعد فقد رجل خطير الشأن عظيم القدر يخشون من الفراغ الذي سيخلفه، يرددون مع سلمان (سلمان بن ملحم الحرفوشي) أو مع من قال على لسانه هذا البيت الذائع من الشعر الذي قل من لا يحفظه و يردده من أهالي بعلبك و الهرمل و سكان البوادي و المدن حتى حلب و الجزيرة العربية:

يا ذلك يا بعلبك بعد سلمان صرتي مراح لخيول العدا

عودة معظمهم إلى لبنان بعد نفيهم[عدل]معرض الوثائق
سند رسمي بالمعاش صادر للأميرة ورد الحرفوش من دولة لبنان الكبير عام 1926
شيك بدل أملاك مصادرة صادر لصالح فدعا حمد الحرفوش في عهد الأنتداب الفرنسي بتاريخ 1/09/1925

أبرز شخصياتهم
•الأمير حرفوش الخزاعي: قاتل مع أبو عبيدة بن الجراح وشارك في فتح بعلبك
•الشيخ محمد الحرفوشي: عالم دين شيعي شهير وصاحب مؤلفات وشاعر وأديب، توفي عام 1059 هـ.
•الأمير شلهوب الحرفوشي
•الامير حمد الحرفوشي
•الأمير فاعور بن حمد و الأمير محمد بن حمد والأمير يوسف بن حمد : أولاد الأمير حمد الحرفوشي
•الأمير شديد الحرفوشي
•الأمير إسماعيل بن شديد الحرفوش البعلبكي الخزاعي: تولى إمارة بعلبك من والي طرابلس [88].
•الأمير موسى بن علي الحرفوش البعلبكي: كان فاضلا شاعرا أديبا. تولى إمارة بعلبك بعد مقتل أبيه عام 1062 هـ على يد والي دمشق مراد باشا في قلعة دمشق خنقا. وبقي الامير موسى في الحكم حتى دخلها الأمير علي بن جانبولاد[89].
•الأمير إسماعيل بن موسى الحرفوشي
•الأمير علي بن موسى الحرفوش
•الأمير مصطفى الحرفوشي: والد سلطان وجهجاه وأمين.
•الأمير سلطان بن مصطفى الحرفوشي: توفي عام 1255 هـ.
•الأمير أحمد بن محمد بن سلطان الحرفوش: توفي عام 1956 ميلادي
•الأمير جهجاه بن مصطفى الحرفوشي: توفي عام 1225 هـ.
•الأمير أمين بن مصطفى الحرفوشي: أخو جهجاه، توفي عام 1257 هـ.
•الأمير نصوح بن جهجاه بن مصطفى الحرفوشي: نزع عمه أمين على إمارة بعلبك.
•الأمير قبلان بن أمين بن مصطفى الحرفوشي: قصد الامير قبلان الحرفوشي اسطنبول مع والده وبقيا فيها حتى رحيل إبراهيم باشا، وأثناء عوتهما إلى بعلبك توفي والده في بيروت.
•الأمير خنجر بن ملحم الحرفوشي: وهو أخو الأمير أسعد والامير سلمان
•الأمير أسعد بن ملحم الحرفوشي: كان حيا عام 1282 هـ. وهو أخو خنجر وسلمان
•الأمير سلمان بن ملحم الحرفوشي: توفي عام 1282 هـ.
•الأمير جواد الحرفوشي: كان واليا على بعلبك عام 1832 م / 1248 هـ.
•الأمير عمر بن إسماعيل بن موسى الحرفوشي: كان حاكما على بعلبك وبنى فيها قصرا عام 1078 هـ[90].
•الامير فارس الحرفوشي: قتله ابن عمه الأمير عمر الحرفوشي عام 1091 في صراع بينهما على السلطة[91].
•الأمير داود بن عمر الحرفوشي : قتله ابن عمه الأمير جهجاه بن مصطفى عام 1209 ( 1795 م) وأسمل عيون إخوته[92].
•الأمير خليل الحرفوشي وأخوه الامير عساف الحرفوشي: لما بلغ خليل الحرفوشي أمر وفاة أخيه الامير عساف جزع عليه كثيرا حتى قتل نفسه بالسيف وذلك عام 1856 م (1272 هـ)[93]. ولهما أخ ثالث يدعى الأمير عيسى الحرفوش.
•الأمير محمود الحرفوش: كان معاصرا للأمير سلمان بن ملحم الحرفوشي، وقُتل في زمانه واتّهم سلمان زوراً بقتله، حيث تأكد لاحقاً بأن أحمد حمية هو القاتل الحقيقي لمحمود الحرفوشي.
•الأمير منصور الحرفوشي عم الأمير محمود الحرفوش المعاصر للأمير سلمان بن ملحم الحرفوشي
•الأمير حسين بن قبلان بن أمين الحرفوشي: كان معاصرا لخنجر وحمد الحرفوشي، تم تعيينه حاكما على بعلبك (1842- 1843)ولصغر سنه تم تعيين الأمير سعدون الحرفوشي وصيا عليه
•الأمير يونس الحرفوشي
•الأميرأحمد بن يونس الحرفوشي: توفي عام 1030 هـ.
•الأمير حسين بن يونس الحرفوش: ابن يونس الحرفوشي وشقيق أحمد بن يونس الحرفوشي.
•الأمير علي بن يونس الحرفوشي وأخوه الأمير محمد بن يونس الحرفوشي: أولاد الأمير يونس الحرفوشي
•الأمير حسين الحرفوش: الظاهر أنه من نسل وأحفاد حسين بن يونس الحرفوشي.
•الأمير سعدون الحرفوشي: كان وصيا على حسين بن قبلان بن أمين الحرفوشي في صغره، توفي عام 1843 م.
•الأمير حيدر الحرفوشي
•الأمير قاسم بن حيدر الحرفوشي
•الأمير درويش بن حيدر الحرفوشي

من ويكيبيديا
البعلبكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-03-2016, 05:36 PM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
عضو فضي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

الف نعم في عشيرة خزاعة عامة وال حرفوش خاصة
علي بابا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-03-2016, 11:57 PM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
مشرف عام مجالس قبائل الهلال الخصيب و الشئون الفنية بالموقع
 
الصورة الرمزية الجنتل الرياشي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

للاسف ان تاريخ الحرافشة اصابه الاهمال المتعمد بحسب ماطالعت مسبقا عنهم حتى ان الكنيسة التي ساعدوها كثيراً تخلت عن ذكر اي شيئ من حسناتهم، وازعم ان الحرافشة تعرضوا لتغييب متعمد لتاريخهم الطويل.
كل احترام لناقل الموضوع ومنظمه
الجنتل الرياشي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الراي الوارد في نسب بني خالد خليل ابراهيم خلف ملتقى القبائل العربية . مجلس القلقشندي لبحوث الانساب . 10 23-06-2019 03:59 AM
غامد فروعها و تاريخها و انسابها د ايمن زغروت مجلس قبيلة غامد 8 01-12-2017 07:51 PM
موسوعة تاريخ غامد الكريمة حمد الدوسي مجلس قبيلة غامد 0 08-06-2017 08:57 PM
ال حرفوش الخزاعيين حكام بعلبك البعلبكي مجلس قبائل لبنان 0 04-09-2015 04:57 PM
أحكام التجويد برواية ورش عن نافع الارشيف مجلس أحكام التجويد و الترتيل 6 28-04-2014 03:14 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 07:59 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه