اﻷمير اﻷسد " سندياتا كيتا " مؤسس مملكة مالي العلوية - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
نسب عائلة زقازيق الغار
بقلم : أحمد محمد ذياد
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: نسب آل ألأمير ألأدهم والسختيان (آخر رد :ألأمير فهمي ألأدهم)       :: سؤال هام .. وبدون مجاملات عن نسب الرئيس صدام حسين ؟ (آخر رد :قصي صالح البيكات)       :: نسب (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: سؤال عن نسب عائلة مسلم (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: الاردن (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: عمود نسب آل ألأمير ألأدهم والسختيان (آخر رد :ألأمير فهمي ألأدهم)       :: عائلة عبدالحق الأصل (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: الطقاطقة في طول كرم - رجائي حدا يفيدني (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: استعلام عن نسب (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: استفسار عن نسب (آخر رد :د ايمن زغروت)      


العودة   ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. > مجالس أنساب آل البيت > مجلس السادة الاشراف ذرية الحسن بن علي

مجلس السادة الاشراف ذرية الحسن بن علي ذرية الحسن بن علي بن ابي طالب


إضافة رد
قديم 23-09-2016, 12:50 AM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
كاتب في الانساب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة mauritania

افتراضي اﻷمير اﻷسد " سندياتا كيتا " مؤسس مملكة مالي العلوية

الشريف اﻷمير اﻷسد " سندياتا كيتا " الصالحي الحسني " مؤسس مملكة
مالي العلوية " .

هو السيد الشريف الملك اﻷمير اﻷسد _ الملقب ب : " ماري جاطة " والمشهور أيضا بلقب سندياتا كيتا_ ابن اﻷمير محمد الملقب " مغا " ابن اﻷمير موسى اﻷسود الملقب " برمندانة " ابن دامال بن لاتال بن لاولو بن هلال أبو النعمان الملقب " بلالي بوناما " ابن عبدالله الشريف كان اﻷول ابن هذيم بن مسلم بن زيد بن عبدالله أبي الضحاك بن الحسن الشهيد بن عبدالله الشهيد بن محمد الشاعر بن صالح الجوال ابن عبدالله الرضا الشيخ الصالح _ ويلقب بأبي الكرام _ ابن موسى الجون بن عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي رضي الله عنهم.

فقد نص على انتسابه إلى صالح بن عبدالله الرضا الشيخ الصالح _ ويلقب بأبي الكرام _ ابن موسى الجون بن عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي رضي الله عنهم.
العمري فكتب في "مسالك اﻷبصار في ممالك اﻷمصار " ج24 ضمن دول العلويين عن سلفه ملوك غانة أنهم من ولد صالح المذكور.
وكتب عن ابن أخيه الشريف منسا موسى بن أبي بكر بن محمد ، في كتابه : "التعريف بالمصطلح الشريف "
أن نسبه ينتهي إلى : صالح هذا وذلك بقوله : ( وصاحب التكرور يدعي النسب إلى عبدالله بن صالح بن الحسن بن علي بن ابي طالب ) .
فعبدالله هو : " عبدالله الشريف كان اﻷول الذي ينتهي نسبه إلى صالح جد قبيلة بني صالح.
كما أثبت صحة نسب الشريف اﻷمير اﻷسد " سندياتا كيتا " المعروف بلقب " ماري جاطة " القلقشندي في صبح اﻷعشى ج5 وج8، و أيضا المؤرخ اﻷمريكي لوثروب استودارد في كتابه : " حاضر العالم الإسلامي " .
وقد أجمعت المراجع التاريخية والروايات الشفوية المحلية على أن
" أسرة كيتا " دخيلة على الماندنجو الماندينغ وأنها وفدت إليهم من الحجاز أو الشام حسب اختلاف الروايات ، إلا أن بعض تلك الروايات الشفوية المحلية حرفت نطق جد القبيلة السيد الشريف هلال أبو النعمان _ إلى : " بلالي بوناما " وزعمت أن بلالي بوناما هذا هو خادم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الصحابي الجليل بلال بن رباح الحبشي رضي الله عنه وأرضاه. مع العلم ان بلالا رضي الله عنه توفي قبل هذا التاريخ بأزيد من خمسمائة عام ومختلف في عقبه هل أعقب أم لم يعقب ؟ وعلى فرض صحة أنه معقب لم يذكر مصدر واحد أن عقبه وصلوا إلى موطنهم اﻷصلي الحبشة فضلا عن مملكة غانة



وقد تأسست مملكة مالي منذ زمن بعيد فهي قديمة قدم مملكة غانة التي تأسست في القرن اﻷول الميلادي وكان أغلبية سكانها من قبائل الماندينغ التي عرفت أيضا باسم مالينك أي شعب مالي الذي يتكلم لغة الماند، و يقال إن المملكة تعرضت لجفاف شديد عام 1050 م ضاق به أهلها ، ولما سأل ملك مالي أحد التجار المسلمين عن الحل إقترح هذا التاجر على الملك أن يعتنق اﻹسلام ويقيم صلاة الاستسقاء لكي يرسل الله المطر، فاعتنق الملك اﻹسلام وتسمى باسم " المسلمان " وأدى الفرائض وصلى صلاة الاستسقاء مع التاجر والمعلم المسلم فهطل المطر وأصبح هذا الملك تقيا ورعا وأسلمت ذريته وخاصة رعيته من بعده وحسن إسلامهم كما نص على ذلك البكري في المسالك والممالك.
وقد تزامنت مدة إسلام ملك مالي هذا مع الفترة الزمنية التي وصل فيها الجد السادس للشريف اﻷمير اﻷسد " سندياتا كيتا " : الشريف عبدالله كان _ المعروف بآيل كان اﻷول _ مملكة غانة ، وفي نفس الفترة كان ملك غانة السنونكي قد أسلم ولكنه يخفي إسلامه وإن كان بعض ملوك أقاليم مملكته قد أشهروا إسلامهم، و في عجز القرن الخامس الهجري تولى بنو صالح ملك غانة وأصبحت مملكة مالي تابعة لهم يحكمها أجداد اﻷمير اﻷسد الصالحي الحسني حكما ذاتيا تبعا ﻷبناء عمهم ملوك غانة. ومع مطلع القرن السابع الهجري الثالث عشر الميلادي استولت قبائل الصوصو الزنجية الوثنية بقيادة سومانغورو كانتى على مملكة غانة ومملكة مالي وخاصة عاصمتها كانغابا التي كانت تقطنها قبائل الماندينغ، إلا أن مملكة مالي بقيادة الشريف اﻷمير اﻷسد الصالحي الحسني استطاعت التصدي للصوصو وهزيمتهم .
فعن تاريخ ميلاد هذا الشريف البطل اﻷمير اﻷسد أو ما عرف " بسندياتا كيتا " و " ماري جاطة " فحسب الهادي المبروك الدالي في كتابه : "مملكة مالي اﻹسلامية وعلاقتها مع المغرب وليبيا" : ( لم تحدد المصادر والمراجع تاريخ ولادته إلا أن بعضها أشار إلى أنه كان " معتل الصحة " وأصغر إخوته ، و قد استطاع أن يخلص شعبه من سطوة الصوصو ويقوده إلى النصر ويوطد نفوذه في اﻷقاليم التي دخلت في إطار دولته الناشئة، فقد قام بوضع أساس نظام إداري حيث قسم دولته إلى أقاليم، يحكم كل إقليم حاكم من العائلة المالكة على أساس وراثي ، وما حل عام " 633 هجرية / 1231 م " إلا كان نظام حكمه قد توطد.).
أنظر : مملكة مالي اﻹسلامية وعلاقتها مع المغرب وليبيا ص 27، 28.
وكتب العلامة عبدالرحمن بن خلدون في الجزء السادس من العبر ص 237 ما نصه :
( وكان ملكهم اﻷعظم الذي تغلب على صوصو وافتتح بلادهم وانتزع الملك من أيديهم اسمه ماري جاطة، ومعنى ماري عندهم اﻷمير الذي يكون من نسل السلطان و جاطة اﻷسد، واسم الحافد عندهم تكن، و لم يتصل بنا نسب هذا الملك. وملك عليهم خمسا وعشرين سنة فيما ذكروه ) .
رحمك الله ابن خلدون كيف لا يتصل بك : نسب تسعة عشر ملكا أحصيتهم من أسرة واحدة يتوارثون الملك ولهم أعظم ملك على وجه الأرض في ذلك التاريخ وهم أغنى ملوك العالم ساعتها ومجاورون لك بل ومعاصرون لك. ؟ و قد كتبت أربع صفحات في تفاصيل ملكهم وسياستهم الداخلية والخارجية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والتطور البنياني والحضاري الذي شهدته المملكة على كافة اﻷصعد.
بل كتبت تفاصيل أعظم رحلة حج في التاريخ لملك من أعظم ملوكهم ثم لا يتصل بك نسبهم ، وقد نقلت تأكيد صحة شرف أسلافهم من الفقيه الشيخ عثمان مفتي كمبي صالح والذي التقيت به في مصر وهو في طريقه لحج بيت الله الحرام بل نقلت أخبار ملوك مالي من بعض القضاة والعلماء الذين استوطن بعضهم مملكة مالي ﻷزيد من ثلاثين سنة ولم يفتك من أخبارهم وأحوالهم صغيرة ولا كبيرة إلا نسبهم الشريف وحسبهم المنيف؟
و قد نص النسابة المؤرخ ابن فضل الله العمري السابق لك وأحمد بن علي القلقشندي المعاصر لك على شرفهم.
مع تسليمك بعلوية سلفهم ملوك مالي.
وأما أحمد بن علي القلقشندي رحمه الله فقد نقل عن ابن خلدون ما كتبه عن الشريف اﻷمير اﻷسد، و لكنه لم يوافقه في دعوى أنه لم يتصل به نسبه. وذلك في الجزء الخامس من صبح اﻷعشى ص 282 _ 286 ونصه :
( ثم جاء منهم ملك اسمه " ماري جاظه " ومعنى " ماري " اﻷمير الذي يكون من نسل السلطان و معنى "جاظه " اﻷسد، فقوي ملكه وغلب على صوصو، وانتزع ما كان بأيديهم من ملكهم القديم و ملك غانة الذي يليه إلى البحر المحيط، و يقال : إنه ملك عليهم خمسا وعشرين سنة. )
ثم بين نسبه الشريف فقال في نسب حفيده الشريف محمود :
( ثم خرج من ورائهم من بلاد الكفرة رجل اسمه محمود ينسب إلى منساقو بن منساولي بن ماري جاظه ولقبه منسا مغا وغلب على الملك في سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة. قال في " التعريف " : وصاحب التكرور هذا يدعي نسبا إلى عبدالله بن صالح بن الحسن بن علي بن ابي طالب كرم الله وجوههم. قلت : هو صالح بن عبدالله بن موسى بن عبدالله أبي الكرام بن موسى الجون بن عبدالله بن حسن المثنى ابن الحسن السبط ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وقد ذكر في " تقويم البلدان " : أن سلطان غانة يدعي النسب إلى الحسن بن علي عليهما السلام. فيحتمل أنه أراد صاحب هذه المملكة ﻷن من جملة من هو في طاعته غانة، أو من كان بها في الزمن القديم قبل استيلاء أهل الكفر عليها ) .
وهذه السلسلة التي تنسب صالح إلى عبدالله بن موسى الثاني المنقرض، هي من أوهام ابن خلدون رحمه الله تعالى حيث كتب في الجزء الرابع من العبر معقبا على نسب بني اﻷخيضر ملوك اليمامة ص : 118 ما نصه :
( وكان بمدينة غانة بالمغرب اﻷقصى ممايلي البحر المحيط ملك بني صالح ذكرهم صاحب كتاب رجار في الجغرافيا ولم نقف على نسب صالح هذا من خبر يعول عليه، و قال بعض المؤرخين إنه : " صالح بن عبدالله بن موسى الثاني بن عبدالله الساقي ويلقب بأبي الكرام ابن موسى الجون، و إنه خرج أيام المأمون بخراسان وحمل إليه وحبسه وابنه محمد من بعده ولحق بنوه بالمغرب فكان لهم ملك بغانة ) .
قلت : " صالح " الذي خرج أيام المأمون بخراسان وحمل إليه وحبسه، ثم حبس ابنه محمد الشاعر من بعده أيام الخليفة المتوكل هو : " صالح بن عبدالله الرضا الشيخ الصالح " كما أجمعت على ذلك كل نسابة الطالبيين ومؤرخيهم وجميع نسابة العالم الذين كتبوا عن أنساب الطالبيين. ولم يقل قائل بأنه ابن عبدالله بن موسى الثاني، أو أنه : صالح بن موسى الثاني مباشرة سوى ابن خلدون رحمه الله،
فقلده في تلك السلسلة القلقشندي رحمه الله وخالفه في شهرة نسب ملوك مالي من أسرة كيتا وكونهم أشرافا حسنين .
وكان الصوصو قد هاجموا مملكة غانة إبان حكم بني صالح الشرفاء لها عدة مرات واستطاعوا إسقاطها وتفكيكها نهاية القرن السادس الهجري ولم يبق بيد الملوك الصالحيين سوى العاصمة كمبي صالح فقط، و في هذا الصدد كتب الصفدي في الوافي بالوفيات حرف / ص ما نصه :
( العلوي : صالح بن عبدالله بن موسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب. .... قال ابن سعيد في " كنوز المطالب " : للصالحيين ملك متوارث إلى اﻵن بغانة من بلاد السودان، ذكر الشريف اﻹدريسي أن ملك غانة من ولد صالح المذكور بنى قصره على النيل في عام خمسة عشر وخمسمائة، قال : وفي قصره لبنة من ذهب تبر غير مسبوك فيها ثقب يربط فرسه فيها، و يفخر بذلك على الملوك، ولباسه إزار حرير يتوشح به وسراويل ونعل، و ركوبه الخيل، و له بنود وزي حسن، و كفار السودان يحاربونه ).
وأما عن بقاء العاصمة كمبي صالح بيد الملوك الشرفاء ، وعدم سقوطها في يد الصوصو الوثنيين فكتب أحمد بن علي القلقشندي في ج5 من صبح اﻷعشى ص 281 ما نصه :
( الجملة الرابعة في ذكر ملوك هذه المملكة : قد تقدم أن هذه المملكة قداجتمع بها خمسة أقاليم، وهي : إقليم مالي وإقليم صوصو، و إقليم غانة من الجانب الغربي عن مالي، وإقليم كوكو، و إقليم تكرور في الجانب الشرقي عن مالي، وأن كل إقليم من هذه الخمسة كان مملكة مستقلة، ثم اجتمع الكل في مملكة صاحب هذه المملكة، و أن مالي هي أصل مملكته. قال في " مسالك اﻷبصار " : وهو وإن غلب عليه عند أهل مصر اسم سلطان التكرور فإنه لوسمع هذا أنف منه، ﻷن التكرور إنما هو إقليم من أقاليم مملكته، واﻷحب إليه أن يقال : " صاحب مالي " ﻷنه اﻹقليم اﻷكبر وهو به أشهر، و نقل عن الشيخ سعيد الدكالي : أنه ليس بمملكته من يطلق عليه اسم ملك إلا " صاحب غانة " وهو كالنائب له وإن كان ملكا.
وكأنه إنما بقي اسم الملك على صاحب غانة دون غيره لعدم انتزاعها منه والاستيلاء عليها استيلاء كليا ).
وبعد سقوط مملكة غانة بحوالي سبعين سنة تمكن السيد الشريف اﻷمير اﻷسد " سندياتا كيتا " المعروف بلقب " ماري جاطة " من هزيمة الصوصو الزنوج الوثنيين الذين هاجموا مملكة آبائه كانغابا والتي كانت خاضعة لنظام ملوك غانة وقتلوا أباه وجميع إخوته اﻷحد عشر
فتمكن بمساعدة جيش شكله من قبائل الماندينغ من هزيمة الصوصو في معركة " كيرينا " إلى الشمال من كانغابا عام 633 هجرية / 1235م حيث قتل خلال المعركة زعيم الصوصو " سومانغورو كانتى ".
وأسس الشريف اﻷمير اﻷسد الصالحي الحسني مملكة مالي العلوية حيث استعاد كل اﻷقاليم التي كانت خاضعة لمملكة غانة وولى عليها ملوكا من أقربائه إلا إقليم غانة وعاصمته كمبي صالح، فقد أقر ملكها على ملكه وعينه نائبا له ﻷنه ابن عمه في النسب لهذا السبب منحه هذه الصلاحيات.
وقد تعرض تاريخ بني صالح إبان ملكهم لمملكة مالي إلى الكثير من التشويه والتحريف والتزييف من قبل الروايات الشفوية المحلية والتي غذتها القوى الاستعمارية للمنطقة،
حيث ألصقت تلك الروايات الشفوية بملوك غانة الصالحيين الحسنيين الكثير من الطقوس الوثنية عكس ما نقلته عنهم المراجع والمصادر العربية اﻹسلامية و في هذا المنحى كتب الباحثان محمد فاضل علي باري وسعيد إبراهيم كريدية في كتابهما : " المسلمون في غرب إفريقيا تاريخ وحضارة " ص : 76 _ 77 مانصه :
( تاريخ مملكة مالي : عرف التاريخ القديم لمالي من خلال مصدرين :
المصدر اﻷول هو : الروايات واﻷخبار الشفهية التي تناقلت بين الشعب في تلك المنطقة، والمصدر الثاني هو المراجع العربية المدونة.
ففي حين طغت اﻷفكار الوثنية على الحكايات الشفهية اﻹفريقية نرى ان المصادر والروايات العربية شددت على النواحي اﻹسلامية للحياة، و على الرغم من ان هذين المصدرين اختلفا بوجهات النظر إلا أنهما كانا مكملين لبعضهما.
ومن المصادر العربية المدونة عن مالي ما ذكره كل من القلقشندي والعمري وما دونه ابن بطوطة في رحلته عام 1353م، كما أشار إليها ليون اﻹفريقي الذي زارها في القرن السادس عشر الميلادي. أما ابن خلدون فقداستقى معلوماته عن تاريخ مالي من الشيخ عثمان مفتي مدينة كومبي صالح عاصمة غانة الذي زار القاهرة عام 1394 م في طريقه إلى الحج ومن شخصيات أخرى عاشت في تلك البلاد. ثم نجد بعد ذلك إشارات عن مالي عند اﻹدريسي، وأبحاثا مستفيضة عنها في كتاب تاريخ السودان للسعدي، وفي كتاب تاريخ الفتاش لمحمود كعت، كما هناك روايات إفريقية مخطوطة بالعربية محفوظة في دكار وترجم بعضها إلى الفرنسية ).

قلت: إن المؤرخين السودانيين محمود كعت وعبدالرحمن السعدي لم يعاصرا حكم بني صالح لمملكة مالي وبالتالي فكان ما كتباه عنها قليلا جدا ويحتاج بعضه إلى تمحيص وتدقيق عكس ما كتباه عن مملكة سنغي التي عاصراها وكتبا عنها باستفاضة ودقة.

وعن سياسية الشريف اﻷمير اﻷسد " سندياتا كيتا " المعروف بلقب " ماري جاطة " الصالحي الحسني : السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، أضاف الباحثين محمد فاضل علي باري وسعيد إبراهيم كريدية في كتابهما : " المسلمون في غرب إفريقيا تاريخ وحضارة " ص : 78_ 80
ما نصه :
( أسس سندياتا كيتا دولة إسلامية من قبائل الماندينغ لمع نجمها بين القرنين 11و13 الميلاديين بسطت نفوذها على معظم أراضي مملكة غانة المنهارة وكان لها الدور البارز في نشر اﻹسلام بغربي إفريقيا.
ومن خلال هذه المساحة الشاسعة فرضت مالي سيطرتها على القبائل والممالك اﻹفريقية الموجودة في تلك المنطقة، فأضحت تتحكم بأراضي زراعية ومناطق غنية بالموارد الطبيعية بما في ذلك الذهب ، كما أصبحت مركزا مهما للتجارة مع شمال إفريقيا .
ارتقى سوندياتا عرش بلاده كما مر معنا بعدإلحاق الهزائم النكراء بملك قبائل الصوصو الوثنية واستولى على مملكة غانة ، لذلك اقترن اسمه بالحكايات الشعبية التي تمجد هذا البطل الوطني وتعتبره المؤسس الفعلي لمملكة مالي. و تقول الحكايات أن ملك الصوصو قتل خلال حروبه مع الماندينغ أحد عشر أخا لسوندياتا، فصمم اﻷخير على الانتقام ﻹخوته للتخلص من حكم الصوصو. و قدسرت بين المتحاربين إشاعة مفادها أن ملك الصوصو لا يقتل إلا إذا عرف السر الذي يحميه، فتطوعت إحدى أخوات سوندياتا لمعرفة ذلك فتزوجت ملك الصوصو هذا، وماكان من هذا الملك إلا أن أفضى لزوجته بالسر وعندئذ أخبرت أخاها به وهو أن يرمى بسهم ملوث بدماء ديك أبيض. فجمع سوندياتا زعماء البلاد تحت قيادته وانتصر على الصوصو كما مر سابقا. وقد رافقت هذه الحوادث أساطير طابعها المبالغة تنسب لسوندياتا أعمالا ليست له منها أنه غرق في نهر سانكاراني وتحول إلى شكل فرس البحر، و قد نظمت اﻷناشيد التي تمجد بطولته وتجعله من الرجال المميزين في تاريخ مالي، ومازالت هذه اﻷناشيد منتشرة هناك حتى الآن.
استقر اﻷمر بعد الفتوحات وتمتعت البلاد باﻹستقرار مما أتاح لسوندياتا تنظيم مملكته على الشكل اﻵتي :
أولا نقل عاصمة الدولة عام 1240 من مدينة " جارب" إلى موقع آخر يقع إلى الشرق منها على نهر سانكاراني، وقد عرف هذا المكان بمدينة " نياني " واشتهرت باسم مالي ومن هنا اتخذت هذه المملكة اسمها. ولم تلبث العاصمة الجديدة أن اجتذبت تجار المغرب، الذين اتخذوها مركزا لنشاطهم التجاري كما أقام البعض فيها.
وفي عام 1352م زار ابن بطوطة مدينة مالي وكتب عنها في كتابه : "تحفة النظار في غرائب اﻷمصار وعجائب اﻷسفار" والمعروف أيضا باسم رحلة ابن بطوطة.
ثانيا :قسم مملكته إلى مقاطعات وولى عليها أقرباءه وجعل الحكم فيها وراثيا.
ثالثا : قام بجباية الضرائب من السكان القاطنين في اﻷراضي التي كانت تابعة لغانة.
رابعا : اتبع سياسة الصداقة بين مختلف قبائل مملكته من خلال تزوجه لعدد من نسائها ومن خلال استقباله في بلاط قصره لشعراء يمثلون مختلف القبائل.
خامسا _ أدخل سوندياتا إلى دولته زراعة وحياكة القطن وكلف بها اﻷسرى الذين وقعوا في اﻷسر أثناء الحروب.
سادسا _ شجع تجارة الذهب الذي اعتبر آنذاك الثروة اﻷساسية للبلاد.
وهكذا غدت مالي من أهم دول غرب إفريقيا في ذلك الوقت وأكثرها هيبة وقوه.
وهذا ما دفع سوندياتا للذهاب للحج شكرا لله على ما أنعمه عليه من انتصارات ونجاح في ميادين السياسة والاقتصاد، كما أعان العلماء في ظل الدولة الجديدة على نشر العلم و اﻹسلام ) .
بل أصبح العلماء هم أهل الحل والعقد في مملكته.
وبعد عام 638 هجرية لم يشترك السيد الشريف اﻷمير اﻷسد " سندياتا كيتا " المعروف بلقب " ماري جاطة " في اﻷعمال الحربية، و إنما كانت جيوشه تصل إلى إمارات الهاوسا في شمال نيجيريا اليوم وإلى سواحل المحيط اﻷطلسي وتدخل إلى قلب اﻷدغال في الجنوب وتتوغل في الصحراء شمالا.
ويوضح لنا ذلك الدكتور أحمد شلبي في كتابه : " موسوعة التاريخ الإسلامي ج6 ص : 244 _ 245 :
( كان الملك سندياتا مؤسس إمبراطورية مالي يقود جيوشه بنفسه في المرحلة الأولى لتكوين إمبراطوريته حتى تم له الانتصار على غانة _ قلت الصواب : " حتى تم له الانتصار على صوصو " _ وبنى عاصمته الجديدة، ثم توقف عن حمل السلاح وترك ذلك لقواد جيشه الذين لم يقنعوا بهذا الانتصار، وتخطوا باسمه حدود بلادهم، يحاربون وينتصرون في كل اﻹتجاهات، حتى أدخلوا ضمن مملكتهم بلادا وراء السنغال لم يسبق أن هزمتها دولة غانة، ووصلوا إلى نهر جامبيا، واندفعوا إلى مسافات بعيدة جنوب السنغال حتى حدود تكرور ، وبدأت مالي تمارس نشاطها في السودان الغربي كله، وحققت آمالها في ميادين السياسة والاقتصاد، وامتدت اﻹمبراطورية من جبال اﻷطلس إلى بلاد الهوسا شرقا، و من المحيط اﻷطلسي جنوبا حتى الصحراء الكبرى شمالا. وأعان العلماء في ظل الدولة الجديدة على نشر العلم و اﻹسلام، وبعد مضي خمس وعشرين سنة على توطيد دعائم حكمه وافته منيته عام " 653 هجرية الموافق 1255م " ).
رحم الله الشريف اﻷمير اﻷسد " سندياتا كيتا " المعروف بلقب " ماري جاطة " الصالحي الحسني ، فقد أسس أعظم وأضخم ملك للطالبيين من آل البيت عليهم السلام على وجه المعمورة متجاوزا بذلك ضخامة ملك أسلافه من بني صالح ملوك غانة.
الحسن الصالحي الحسني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
يا مرمى تحت الشمس يا سحنه نوبية كوش نبتة كرمة مروى المحس النوبة توتى شمبات العيلفون مملكة علوة معاوية على ابو القاسم مجلس قبائل السودان العام 10 20-06-2018 01:32 AM
قبيلة المحس بشمال السودان السكراب الملك جامع وسيسة قال الناظر على الامام هؤلائى هم ابائى جزيرة توتى معاوية على ابو القاسم سجل نسب عائلتك في جمهرة انساب العرب الحديثة 9 14-11-2017 02:46 AM
قبيلة المحس في شمال السودان بنت الشريف مجلس قبائل السودان العام 20 14-07-2012 09:09 AM
يا سحنه نوبية كوش نبتة كرمة مروى المحس النوبة توتى شمبات العيلفون مملكة علوة معاوية على ابو القاسم مجلس قبائل النوبة 8 02-06-2012 09:48 AM
جزيرة خرطوم توتى_The difficult equation The Hard Balance معاوية على ابو القاسم الصالون الفكري العربي 15 17-03-2012 04:30 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 09:41 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه