الشريف منسا موسى أغنى رجل في العالم وصاحب أشهر رحلة حج - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
مجموعة أهل محم من قبيلة الأقلال
بقلم : عباد الصيمري المنج
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: نسب العرب (قحطان وعدنان) والعبريين والآراميين ,,, (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: الحنش (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: 12 - دراسة جديدة عن نسب العبيديين الفاطميين للدكتور محمد زغروت (آخر رد :د حازم زكي البكري)       :: صلة القرابة بين قحطان وعدنان والأقرب منهما نسبًا إلى بني إسرائيل ,,, (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: أرزاق ...! (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: هجرات المعينين (آخر رد :علي محمد عبدالله)       :: هذه هي النتيجه (آخر رد :حسن الحبيب)       :: تسبيح سيدنا عيسي بن مريم عليه السلام (آخر رد :آل دره)       :: قبيلة عمران وآل دره (آخر رد :آل دره)       :: سؤال للدكتور أيمن زغروت ومسئولي المنتدى عن قبائل آل عمران في مصر (آخر رد :آل دره)      


العودة   ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. > مجالس أنساب آل البيت > مجلس السادة الاشراف ذرية الحسن بن علي

مجلس السادة الاشراف ذرية الحسن بن علي ذرية الحسن بن علي بن ابي طالب


إضافة رد
  #1  
قديم 03-10-2016, 09:03 PM
الحسن الصالحي الحسني غير متواجد حالياً
كاتب في الانساب
 
تاريخ التسجيل: 21-04-2016
العمر: 36
المشاركات: 63
افتراضي الشريف منسا موسى أغنى رجل في العالم وصاحب أشهر رحلة حج

الشريف منسا موسى بن أبي بكر الصالحي الحسني، ملك مالي أغنى رجل في العالم وصاحب أشهر رحلة حج منذ فجر الإسلام حتى اليوم.

هو السيد الشريف الملك الصالح العادل السلطان العظيم : منسا موسى بن أبي بكر بن اﻷمير محمد الملقب "مغا " ابن اﻷمير موسى اﻷسود الملقب " برمندانة " ابن دامال بن لاتال بن لاولو بن هلال أبو النعمان الملقب " بلالي بوناما " ابن عبدالله الشريف كان اﻷول ابن هذيم بن مسلم بن زيد بن عبدالله أبي الضحاك بن الحسن الشهيد بن عبدالله الشهيد بن محمد الشاعر بن صالح الجوال ابن عبدالله الرضا الشيخ الصالح _ ويلقب بأبي الكرام _ ابن موسى الجون بن عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي عليهم السلام.

و قداشتهر رحمه الله تعالى بعدة ألقاب منها : منسا موسى، و معنى "منسا " السلطان، و بلقب "كانكان" موسى، و "كنكن" موسى، بزيادة اﻷلف بعد الكاف في اللقب اﻷول وحذفها في الثاني، وهذا لقب جده عبدالله الشريف بن هذيم بن مسلم بن زيد بن عبدالله أبي الضحاك.
وهو الذي لقبه أهل خراسان بلقب عبدالله الشريف " خان" وبعد وصوله إلى مملكة غانة حرف السودان لقبه من "خان " إلى " كان " لنطقهم الخاء كافا، ومنذ ذلك التاريخ عرف أبناؤه وأحفاده في السودان بلقب " كان، وكن " بمد الكاف وقصرها مع سكون النون فيهما، وأحيانا بذكر اللقب مكررا مرتين لهما " كانكان وكنكن " بينما عرفت ذريته في المراجع التاريخية العربية ببني صالح ملوك غانةومالي من بلاد السودان، وفي هذا الصدد كتب ابن فضل الله شهاب الدين أحمد بن يحي العمري رحمه الله تعالى نقلا عن اﻹخباريين المصريين : اﻷمير أبي الحسن علي بن أمير حاجب، والمؤرخ النسابة أبي العباس أحمد بن الجاكي المهمندار، و الشيخ الدكالي _ والذين التقى بهم في مصر بعد سنة 724 هجرية وهي السنة التي وصل فيها الشريف السلطان موسى بمصر حاجا وأقام في القاهرة عدة شهور _ نقل عنهم في "مسالك اﻷبصار" الكثير من سيرة وحياة الشريف السلطان منسا موسى وأحوال مملكته ، و بين في كتابه : "التعريف بالمصطلح الشريف " أن الشريف منسا موسى ينسب نفسه إلى عبدالله بن صالح بن الحسن بن علي بن ابي طالب رضي الله عنه.
ونصه من ص 44_45 :
( ملك التكرور وهو صاحب مالي، ومالي عبارة عن اسم إقليم والتكرور مدينة من مدنها. . . . . وملك التكرور يدعي النسب إلى عبدالله بن صالح بن الحسن بن علي بن ابي طالب ).

قلت : إن عدم إنكار النسابة المؤرخ العمري على منسا موسى دعوى النسب الشريف، مع إرسال اﻷخير لعمود نسبه واختصاره مرده إلى أمرين :
أولهما ثبوت صحة دعوى هذا النسب الشريف عنده ، ﻷن العمري اشتهر بإنكاره على أدعياء النسب الشريف زورا وبهتانا، وإبطاله لدعواهم وردها عليهم مثال ذلك ما كتبه في شأن دعوى صاحب الزنج لعنه الله النسب الشريف، ونصه :
( ذكر دولة الزنجي : وعزيز علي والله أن أذكره في هذا النسب الشريف، و إن كان في شيء من هذا البيت فهو الكنيف، حاشا لله أن يكون هذا الرجس من أولئك، أو يعد فيهم إلا كما يعد إبليس في الملائك، عجبا لهذا القعدة باﻷرض كيف يطول، و كيف يكون هذا الرجس من أهل البيت، والله يقول : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) أما هو فادعى أنه علي بن محمد بن جعفر بن الحسن بن طاهر بن الحسين بن علي بن ابي طالب ويكنى أبا الحسن.
قال نسابتهم : إنه من ولد العباس بن علي عليه السلام، والصحيح انه من عبدالقيس، و لا يبعد أن يكون من ولد الشيطان الرجيم و إبليس اﻷثيم...)
أنظر ص 116 من ج24 من مسالك اﻷبصار في ممالك اﻷمصار.

وإذا كانت دعوى النسب الشريف محل خلاف بين المؤرخين والنسابين فإن النسابة المؤرخ العمري رحمه الله تعالى لا يسكت عليها بل يبين وجه الخلاف فيها كدعوى العبيديين الفاطميين النسب الشريف وهذا نصه
( ذكر الدولة العبيدية نشأت بالغرب ثم كانت بمصر. .... فأما أنسابهم فللناس فيه اختلاف كثير، فأما هم فادعوا أنهم من ولد إسماعيل بن جعفر الصادق ، وأما الناس فمنهم من أفرط حتى قال إنهم من ولد رجل يهودي من أهل سلمية، و منهم من قال إنهم من ولد رجل خياط من بعض عامة المسلمين.
و قال بعضهم : كان الداعية لهم داعيا لرجل شريف من آل البيت، فمات وقد اجتمعت زمر الشيعة، ولم يبق إلا الظهور، فلم يمكنه اطلاعهم على موت ذلك الشريف لئلا تفلل عزائمهم، و ينفض جمعهم، فأخذ صبيا أراهم إياه، و قال لهم : إن اﻹمام مات وهذا ابنه وقد أوصى إليه. ثم من قال : إن ذلك الصبي ابن امرأة كان الداعية قد تزوج بها.
وثبت في بغداد محضر بأنهم أدعياء، وأتي به إلى الشريفين المرتضى والرضى الموسويين فأبيا أن يشهدا فيه، وكان هذا أقوى حجج العبيديين على دعواهم، وكذلك لهم شهادة صريحة شهد بها الشريف الرضى في قوله :
ما مقامي بأرض بغداد رشد ###
وبمصر الخليفة العلوي ###
من أبوه أبي ودعواه دعواي ###
ومن جده وجدي النبي ###
ألبس الذل في ديار اﻷعادي ###
وابن عمي له المكان العلي ###
إن عرقي بعرقه سيد ###
الناس جميعا محمد وعلي ###.

وأما حجة الخصم عليهم فامتناع آل أبي طاهر من تزويج المعز أبي تميم معد، وكان السبب في خطبته إليهم أنهم كانوا أعرق بيت في أهل مصر شرفا، فلما قدم المعز مصر ألقيت إليه ورقة فيها :
إن كنت من أهل العباء ###
فاخطب إلى آل أبي طاهر ###
فإن رآك القوم كفؤا لهم ###
في باطن اﻷمر وفي الظاهر ###
فخطب إليهم ، فاعتذروا إليه، وقالوا إنه لا بنت لنا فسكت على مضض يتجرعه ولا يكاد يسيغه، و جرد كان لا يتوقعه ولا يزيغه.
ثم ألقيت إليه بعد أوراق فيها مذمة وعار وملمة لا يعرف لها شعار ، و من جملة ما كتب له في بعضها :
إن كنت فيما تدعي صادقا ###
فانسب لنا نفسك كالطائع ###
فإن أنساب بني هاشم ###
يقصر عنها طمع الطامع ###
وأنت فيما تدعي عاجز ###
فاذكر أبا بعد اﻷب الرابع ###
أو فدع اﻷنساب مستورة ###
وادخل بنا في النسب الواسع##.

فقصد المنبر وأخذ في إحدى يديه سيفا، و في اﻷخرى دينارا، ثم قال : أما بعد فقد كتبت لنا ورقة يسأل فيها عن نسبنا، و هذا نسبي وأشار إلى السيف، وهذا حسبي وأشار إلى الدينار، فمن أقر بنسبي أدخلته في حسبي، ومن لم يرد حسبي قتلته بنسبي والسلام، ثم نزل ) .
أنظر ص 72_ 74، ج24 من مسالك اﻷبصار في ممالك اﻷمصار.

إذا تبين مما سبق أن النسابة المؤرخ العمري لا يسلم ﻷدعياء النسب الشريف زورا وبهتانا بدعواهم ولا يسكت عليها البتة. وما سكوته على دعوى الشريف السلطان منسا موسى النسب الشريف إلا دليل واضح على صحة نسبه الشريف عنده.
وأما ثانيهما فإن المؤرخ النسابة العمري رحمه الله تعالى كان يعلم اتصال نسب الشريف السلطان منسا موسى بجده صالح الجوال جملة كما يعلم اتصال نسب صالح الجوال بالحسن بن علي عليهما السلام تفصيلا.
فأما عن اتصال نسب صالح الجوال بالحسن رضي الله عنه فقد كتب العمري في ذلك مانصه :
( أمراء مكة من العلويين :
ذكر دولة الكبير ومنهم أهل الينبع : وسنذكر من أين نمى أصلهم، وهم من ولد أبي الكرام عبدالله بن موسى الجون بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى، ..... ومن بنيه الكراميون، ومنهم الصالحيون وصالح وابنه شاعران جليلان، فأما صالح بن أبي الكرام فهو الجوال وسمي بذلك ﻷنه جال أقطار الأرض لخوفه ونشأ بالمدينة واﻹمامة في رأسه والدعاة تأتيه ولم يمكنه الخروج بجزيرة العرب فخرج بخراسان، فحمل إلى المأمون، فلما دخل عليه لامه وقال : ما حملك على الخروج علي وأنت القائل :
إذ كان عندي قوت يوم وليلة # # #
وخمر تقضي هم قلبي اذا اجتمع # #
فلست تراني سائلا عن خليفة # # #
ولا عن وزير للخليفة ما صنع # # #
ثم حبسه.
وأما ابنه محمد بن صالح فهو شاعر مذكور وبطل مشهور وكان يعرف باﻷعرابي للزومه البادية، و من شعره : " الكامل" :
طرب الفؤاد فعاده أحزانه
وكان قد أخذ أيام المتوكل لخروجه، فحبس ثم أطلق لقصيدة عرضها الفتح بن خاقان ومما كتب به من حبسه إلى امرأته قوله :" الطويل" :

لوأن المنايا تشترى لاشتريتها ###
ﻷم حميد بالغلاء على عمد ###
لكن بي أني أعيش بغبطة ###
وندمت أن يحظى بها أحد بعدي#.

وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكره في الشعراء.
وفي هؤلاء الصالحيين ملك متوارث بغانة وقد ذكرناه مكانه ) .
أنظر ص 31 _32 من مسالك اﻷبصار في ممالك اﻷمصار ج24.
فقد كان النسابة المؤرخ العمري رحمه الله تعالى على علم واطلاع باتصال نسب الشريف السلطان منسا موسى بأجداده بني صالح ملوك غانة.
فذكر هنا تفاصيل ثمانية أجداد من آباء الشريف السلطان منسا موسى متصلة وهم :
( محمد الشاعر بن صالح الجوال ابن عبدالله أبي الكرام بن موسى الجون بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي ) رضي الله عنهم اجمعين.
ثم ذكر في " التعريف بالمصطلح الشريف " جدا تاسعا مرسلا وهو عبدالله بن صالح.
وهذا اﻹرسال أمكن اتصاله من كتب النسابين والمؤرخين وذلك على النحو التالي ، فقد أجمعوا على أن عقب صالح الجوال ابن عبدالله الرضا الشيخ الصالح _ ويلقب بأبي الكرام _ ابن موسى الجون. قليل وأنه انحصر في بيتين فقط هما :
1_ بيت : صالح بن موسى بن مهبوب بن علوي بن مسلم بن هدلم بن الحسن بن علي بن محمد بن زيد بن عبدالله أبي الضحاك بن الحسن الشهيد بن عبدالله الشهيد بن محمد الشاعر بن صالح .
وقد نص على هذه السلسلة الفتوني العاملي في كتابه : " حدائق اﻷلباب في اﻷنساب " ويوافقه فيها الشريفين : جمال الدين أبي الفضل أحمد بن محمد بن المهنا الحسيني العبيدلي من أعلام القرن السابع الهجري، في كتابه "التذكرة في اﻷنساب المطهرة " والسيد الشريف العلامة جعفر اﻷعرجي الحسيني في كتابه: "اﻷساس ﻷنساب الناس "، و يختلفان معه في نطق بعض اﻷسماء ك"صالح" اﻷخير فقد كتباه باسم " صباح بن موسى " ، و ك " هدلم " فقد كتباه باسم هذيم. وك " مهبوب " فقد كتاه بلفظ " محبوب ".
ولوقلنا بأن "عبدالله" المرسل نسبه إلى صالح مباشرة كما ورد في : التعريف بالمصطلح الشريف " هو : ابن صالح هذا المعروف بصباح بن موسى بن مهبوب ... ) لتعذر ذلك لسببين أساسيين.
أولا أن "صالحا" هو الحفيد الرابع عشر لصالح الكبير، و قد أخذ صالح الكبير وحبس أيام الخليفة المأمون العباسي الذي تولى الخلافة بين عامي : ( 198 _ 218 هجرية ) ممايعني حسب الحساب الزمني لﻷنساب أن صالحا الثاني ولد في القرن السادس الهجري .
و لا يمكن أن يكون عبدالله الشريف كان الذي وصل إلى مملكة غانة حوالي منتصف القرن الخامس الهجري من صلبه وقد بنى ولده قصر كمبي صالح سنة 510 هجرية بمعنى أنه مات وحكم بنوه غانة قبل ولادة صالح الثاني.
و أما السبب الثاني هو أننا لو نسبناه إليه لطال عمود النسب فوق الحد المقبول لطول السلسلة عندالنسابين وأكثره أربعة أجيال وأقله ثلاثة لكل قرن.
وأما البيت الثاني فهو : هذيم بن مسلم بن زيد ، و زيد هذا هو الذي يجتمع عنده البيتين، فلم يبق من شك ان عبدالله الشريف المرسل عمود نسبه إلى صالح، هو من ولد هذيم بن مسلم بن زيد، لموافقته للحساب الزمني لسلاسل اﻷنساب أولا ، و لتعذر اتصاله بصالح الثاني ثانيا كما مر معنا، و لانحصار نسل صالح الكبير وعقبه في هذيم وصالح الثاني ثالثا وعدم خروجه عنهما.
وعليه يحمل اﻹرسال الوارد لعبدالله بن صالح عليه.
وأما بقية عمود النسب بين الشريف منسا موسى وعبدالله الشريف المرسل إلى صالح . فقد وردت في كتب النسابين والمؤرخين، فجزء منه ورد في تاريخ ابن خلدون والقلقشندي رحمهما الله تعالى، و جزء منه وردفي المصادر المحلية السودانية وقد بينت ذلك في مقالات سابقة.
والدليل على أن النسابة المؤرخ العمري رحمه الله تعالى كان يعلم باتصال نسب الشريف السلطان منسا موسى بصالح الجوال أنه إذا لم يعلم باتصال نسب شخص ما يذكر ذلك ويبينه ولا يسكت عليه، مثال ذلك :
كلامه على نسب المهدي محمد بن تومرت، فرغم نقله عن النسابة المؤرخ ابن سعيد الغرناطي تأكيده صحة نسب المهدي محمد بن تومرت إلى اﻷشراف اﻷدارسة وذلك في كتابه : " كنوز المطالب في أنساب آل أبي طالب " إلا أنه لم يقنع بذلك ولم يسلم به وصرح بأنه لم يقف على اتصال نسبه باﻷدارسة ولا إلى أي فرع منهم ينتمي وهذا نصه :



( ذكر دولة المهدي محمد بن تومرت :
ويكنى بأبي عبدالله وهو المدعو له على منابر الغرب وبإفريقية خاصة إلى اﻵن .... وهو حسني من ولد الحسن بن علي عليهما السلام.
ومن الكنوز : أنه إدريسي. قال مؤلفه : هو من بني إدريس بن إدريس. وقال : وبنو عبدالله بن إدريس بن إدريس في السوس عدد وخلق. قلت : ولم أقف على نسبه الموصول، و لا عرفت فرعه اليانع من أي اﻷصول ).
أنظر ج24 من مسالك اﻷبصار في ممالك اﻷمصار ص 63 _ 64 .
وأما القلقشندي رحمه الله تعالى فقد أقر لملوك مالي دعواهم النسب الشريف وأنهم فرع من بني صالح ملوك غانة، وذلك في الجزء الخامس من صبح اﻷعشى عند نهاية كلامه على مملكة مالي وملوكها. وفي الجزء الثامن من صبح اﻷعشى ص 8 _ 9 كتب عن الشريف السلطان منسا موسى ما نصه :
( الرابع ملك مالي قال في " مسالك اﻷبصار " : وهي في نهاية الغرب متصلة بالبحر المحيط، و قاعدة الملك بها بنبي. وهي أعظم ممالك السودان، وقدتقدم في المقالة الثانية في الكلام على المسالك والممالك ذكر أحوالها، و ما تيسر من ذكر ملوكها، وأن مالي اسم لﻹقليم، و التكرور مدينة من مدنه، وكان ملكها في الدولة الناصرية " محمد بن قلاوون " منسا موسى، و معنى " منسا " السلطان، و قد ذكر في " مسالك اﻷبصار " : أنه وصل منه كتاب عن نفسه لنفسه فيه ناموسا، و أنه وصل إلى الديار المصرية حاجا، و اجتمع بالسلطان الملك الناصر، فقام له وتلقاه وأكرمه وأحسن نزله، على ماهو مبسوط في موضعه.
قال في " التعريف " : وملك التكرور هذا يدعي نسبا إلى عبدالله بن صالح بن الحسن بن علي بن ابي طالب ).

قلت : وما ذكرنا عن النسابة المؤرخ العمري من عدم التسليم بدعوى النسب الشريف إلا إذا كانت صحيحة ينطبق على النسابة المؤرخ القلقشندي رحمهما الله تعالى، فقد ذكر القلقشندي الخلاف الوارد في نسب العبيديين في كتابه "نهايةاﻷرب في معرفة أنساب العرب " ص 145 ونصه :
( العبيديون : بطن من الحسينيين، بني الحسين السبط ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. وهم بنو عبيدالله المهدي بن محمد الحبيب بن المصدق ابن محمد مكتوم بن إسماعيل اﻹمام بن جعفر الصادق بن محمد الباقر رضي الله عنه.
على أن هذا النسب قد طعن فيه طاعنون من النسابة، و قدح فيه جماعة من جملة العلماء ، والله تعالى أعلم بماهو الحق.).

وعن نسب الموحدين أصحاب ابن تومرت كتب القلقشندي رحمه الله في الجزء الخامس من صبح اﻷعشى ص 129_ 130 مانصه :
( الجملة العاشرة في منتمى ملوك هذه المملكة القائمين بها إلى اﻵن، من الموحدين في النسب، و دعواهم الخلافة، و بيان أصل دولتهم وتسميتهم الموحدين :
أما منتماهم في النسب فقد ذكر في " التعريف " : أن الملك القائم بها في زمانه يدعي النسب إلى أمير المؤمنين :عمر بن الخطاب رضي الله عنه. ومن أهل النسب من ينكر ذلك، فمنهم من يجعله من بني عدي بن كعب رهط عمر، و ليس من بني عمر، و منهم من يقول بل من هنتاتة وليسوا من قبائل العرب في شيء ).

فتحصل مما سبق أن العمري والقلقشندي سلما للشريف السلطان منسا موسى وأسرته " كيتا " بدعواهم النسب الشريف دون أن يذكرا خلافا في ذلك أوطعنا لصحة تلك الدعوى وثبوتها ولكونهم من بني صالح ملوك غانة الذين سلم الجميع بصحة نسبهم الشريف.
وأما ما ورد من أن الملك الناصر محمد بن قلاوون أحد ملوك مصر من الموالي المماليك ( كان لا يعرض للشريف السلطان منسا موسى ولا يقر له بشيء من اﻷلقاب الدالة على النسب العلوي ) .
فمرد ذلك إلى أمرين :
1_ احتقار الملك الناصر لملوك السودان قاطبة في زمنه حيث كانوا يدفعون له اﻹتاوات سنويا ويجبرهم على السجود له من دون الله، إلا ملوك مالي فلم يكونوا في طاعته ولم يدفعوا له إتاوة ولم يقبلوا إطلاقا بالسجود له ولا تقبيل أحذيته. لهذا السبب كان حقده عليهم وحسده لهم فقد أمر السلطان الشريف منسا موسى بالسجود له فرفض وقال انا لا أسجد إلا لله وجئت من بلدي ﻷداء فريضة الحج.
2_ أنه ليس بنسابة ولامؤرخ فاعترافه وعدم إقراره في هذا سواء فالمعول عليه في إثبات اﻷنساب ونفيها هم أصحاب الاختصاص من المؤرخين والنسابين لا غيرهم.
والمتقدمين منهم المعاصرين ﻷصحاب تلك اﻷنساب والحقب الزمنية التي عاشوها وليس المتأخرين من أصحاب الروايات الشفوية المحلية الذين ولدوا بعدهم بمئات السنين، تلك الروايات التي حرفت اسم جدهم هلال أبو النعمان الملقب " بلالي بوناما " ابن عبدالله الشريف كان اﻷول ابن هذيم بن مسلم بن زيد، وزعمت أن بلالي بوناما هذا هو خادم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم تسليما الصحابي الجليل بلال بن رباح الحبشي رضي الله عنه رغم استحالة ذلك زمانا ومكانا وقد فصلنا القول في ذلك من قبل.
كما بسطنا القول في الرد على زعم العلامة ابن خلدون رحمه الله تعالى أنه لم يتصل به نسب هؤلاء الملوك ولا وجد من يطلعه على نسبهم، و قد كتب رحمه الله تعالى عن سيرة وحياة الشريف السلطان منسا موسى مايلي :
( ثم انتقل ملكهم من ولد السلطان ماري جاطة إلى ولد أخيه أبي بكر فولي عليهم منسا موسى بن أبي بكر، و كان رجلا صالحا وملكا عظيما له في العدل أخبار تؤثر عنه. وحج سنة أربع وعشرين وسبعمائة، لقيه في الموسم شاعر اﻷندلس أبو إسحاق إبراهيم الساحلي المعروف بالطويجن وصحبه إلى بلاده. وكان له اختصاص وعناية ورثها من بعده ولده إلى اﻵن، وأوطنوا والاتر من تخوم بلادهم من ناحية المغرب، و لقيه في منصرفه صاحبنا المعمر أبو عبدالله بن خديجة الكومي من ولد عبدالمؤمن، كان داعية بالزاب للفاطمي المنتظر، وأجلب عليهم بعصائب من العرب فكر به واركلا، و اعتقله ثم خلى سبيله بعد حين فخاض القفر إلى السلطان منسا موسى مستجيشا به عليهم ،وكان قد بلغه توجهه للحج فأقام في انتظاره ببلد غدامس يرجو نصرا على عدوه ومعونة على أمره لما كان عليه منسا موسى من استفحال ملكه بالصحراء الموالية لبلاد واركلا وقوة سلطانه فلقي منه مبرة وترحبا ووعده بالمظاهرة والقيام بثأره واستصحبه إلى بلدة أخرى وهو الثقة.
قال كنا نواكبه أنا وأبو إسحاق الطويجن دون وزرائه ووجوه قومه، نأخذ بأطراف الأحاديث حيث يتسع المقام، و كان يتحفنا في كل منزل بطرف المآكل والحلاوات قال : والذي تحمل آلته وحربته من الوصائف خاصة إثنا عشر ألفا لابسات أقبية الديباج والحرير اليماني.
قال الحاج يونس ترجمان هذه اﻷمة بمصر : جاء هذا الملك منسا موسى من بلده بثمانين حملا من التبر ، كل حمل ثلاثة قناطير. قال وإنما يحملون على الوصائف والرجال في أوطانهم فقط، وأما السفر البعيد كالحج فعلى المطايا.
قال أبو خديجة : ورجعنا معه إلى حضرة ملكه فأراد أن يتخذ بيتا في قاعدة سلطانه محكم البناء مجللا بالكلس لغرابته بأرضهم فأطرفه أبو إسحاق الطويجن ببناء قبة مربعة الشكل استفرغ فيها إجادته، و كان صناع اليدين وأضفى عليها من الكلس ووالى عليها باﻷصباغ المشبعة فجاءت من أتقن المباني ووقعت من السلطان موقع الاستغراب لفقدان صنعة البناء بأرضهم ، ووصله باثني عشر ألفا من مثاقيل التبر مبثوثة عليها. إلى ما كان له من اﻷثرة والميل إليه والصلات السنية. وكان بين هذا السلطان منسا موسى وبين ملك المغرب لعهده من بني مرين السلطان أبي الحسن مواصلة ومهاداة سفرت بينهما فيها الأعلام من رجال الدولتين واستجاد صاحب المغرب من متاع وطنه وتحف ممالكه مما تحدث عنه الناس على ما نذكره في موضعه، بعث بها مع علي بن غانم المغفل وأعيان من رجال دولته. وتوارثت تلك الوصلة أعقابهما كما سيأتي واتصلت أيام منسا موسى هذا خمسا وعشرين سنة. )
أنظر الجزء السادس من العبر ص 237 _ 239.
وعن أسباب انتقال الملك من محمد بن قو والمعروف بأبي بكر الثاني إلى السلطان منسا موسى كتب ابن فضل الله شهاب الدين أحمد بن يحي العمري في مسالك اﻷبصار في ممالك اﻷمصار ج4 ص : 70 ما نصه :
( قال ابن أمير حاجب : سألت السلطان موسى كيف انتقلت إليه المملكة فقال : نحن أهل بيت نتوارث الملك وكان الذي قبلي لايصدق أن البحر المحيط لا يمكن الوقوف على آخره، و أحب الوقوف على هذا وولع به، فجهز مئين مراكب مملوءة من الرجال، و أمثالها مملوءة من الذهب والماء والزاد، ما يكفيهم سنين، وقال للمسافرين فيها : لاترجعوا حتى تبلغوا نهايته أو تنفد أزوادكم وماؤكم فساروا، و طالت مدة غيبتهم، لايرجع منهم أحد، حتى مضت مدة طويلة، ثم عاد مركب واحد منها، فسألنا كبيرهم عما كان من أثرهم وخبرهم. فقال : تعلم أيها السلطان إنا سرنا زمنا طويلا حتى عرض في لجة البحر واد له جرية قوية، وكنت آخر تلك المراكب، فأما تلك المراكب فإنها تقدمت، فلما صارت في ذلك المكان ماعادت ولابانت، و لاعرفنا ماجرى لها وأما أنا فرجعت من مكاني ولم أدخل ذلك الوادي.
قال : فأنكر عليه.
قال : ثم إن السلطان أعد ألفي مركب، ألفا له ولرجال استصحبهم معه، وألفا للماء والزاد. ثم استخلفني وركب بمن معه البحر وسار فيه. وكان آخر العهد به وبجميع من معه واستقل لي الملك.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قبيلة المحس بشمال السودان السكراب الملك جامع وسيسة قال الناظر على الامام هؤلائى هم ابائى جزيرة توتى معاوية على ابو القاسم سجل نسب عائلتك في جمهرة انساب العرب الحديثة 9 14-11-2017 03:46 AM
تاريخ النسيان في أخبار ملوك السودان الألوسي مكتبة الانساب و تراجم النسابين 0 23-06-2014 01:18 AM
قبيلة المحس في شمال السودان بنت الشريف مجلس قبائل السودان العام 20 14-07-2012 09:09 AM
أمراء مكة قبل الإسلام وبعده إلى اليوم !! درع الجزيرة مجلس قبيلة قريش العام 2 08-10-2010 08:10 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 09:10 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه