تحقيق نسب منسا سليمان ملك مالي الصالحي الحسني - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
نسب عائلة زقازيق الغار
بقلم : أحمد محمد ذياد
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: نسب آل ألأمير ألأدهم والسختيان (آخر رد :ألأمير فهمي ألأدهم)       :: سؤال هام .. وبدون مجاملات عن نسب الرئيس صدام حسين ؟ (آخر رد :قصي صالح البيكات)       :: نسب (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: سؤال عن نسب عائلة مسلم (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: الاردن (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: عمود نسب آل ألأمير ألأدهم والسختيان (آخر رد :ألأمير فهمي ألأدهم)       :: عائلة عبدالحق الأصل (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: الطقاطقة في طول كرم - رجائي حدا يفيدني (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: استعلام عن نسب (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: استفسار عن نسب (آخر رد :د ايمن زغروت)      



مجلس السادة الاشراف ذرية الحسن بن علي ذرية الحسن بن علي بن ابي طالب


إضافة رد
قديم 16-10-2016, 02:59 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
كاتب في الانساب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة mauritania

افتراضي تحقيق نسب منسا سليمان ملك مالي الصالحي الحسني

الشريف السلطان منسا سليمان بن أبي بكر الصالحي الحسني أحد أشهر ملوك مالي من بني صالح.



( تحقيق نسبه الشريف، وبيان حسبه المنيف والرد على ماتعرض له من الرحالة ابن بطوطة في رحلته من ظلم وحيف ).

هو الشريف السلطان منسا سليمان بن أبي بكر بن اﻷمير محمد الملقب " مغا " ابن اﻷمير بلو بخون بن اﻷمير موسى اﻷسود الملقب " برمندانة " ابن اﻷمير دامال بن اﻷمير لاتال بن اﻷمير لاولو بن اﻷمير هلال أبو النعمان الملقب " بلالي بوناما " ابن اﻷمير عبدالله الشريف كان اﻷول _المشهور بلقب " آيل كان "_ ابن هذيم بن مسلم بن زيد بن عبدالله أبي الضحاك بن الحسن الشهيد بن عبدالله الشهيد بن محمد الشاعر بن صالح الجوال ابن عبدالله الرضا الشيخ الصالح _ ويلقب بأبي الكرام _ ابن موسى الجون بن عبدالله المحض _ ويلقب بالكامل _ ابن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي وفاطمة عليهم السلام.

سبق وأن حققنا في عمود هذا النسب الشريف والحسب المنيف، عند ترجمتنا لمؤسس هذه المملكة العلوية الهاشمية السيد الشريف الملك اﻷمير اﻷسد _ الملقب ب : " ماري جاطة " والمشهور أيضا بلقب " سندياتا كيتا "
وكذلك عند ترجمتنا لابن أخيه السيد الشريف الملك السلطان موسى بن أبي بكر والمشهور بألقاب "منسا موسى، و كانكان موسى، وكنكن موسى "، وهو شقيق السيد الشريف السلطان سليمان هذا.
ولكن لا بأس أن نتطرق مجددا ﻹزالة اللبس عما جرى من الخلط بين إسلام ملوك مالي القدامى من الزنوج الوثنيين وبين ملوكها اﻷشراف العلويين الصالحيين من جهة، والخلط بين اﻷسر التي ملكت مملكة مالي قبل القرن السادس الهجري وبين ملك هؤلاء اﻷشراف في القرن السادس الهجري وما بعده من جهة أخرى.
فأقول ومن الله جل جلاله التوفيق والقبول :
يذهب بعض الإخباريين إلى أن مملكة مالي قديمة قدم مملكة غانة ولكنها كانت دائما تابعة لها ولم تنفصل عنها حتى سقوط مملكة غانة نهاية القرن السادس الهجري على يد الصوصو.
وكما تعاقب على ملك غانة منذ القرن اﻷول الميلادي حتى عجز القرن الحادي عشر الميلادي أسر عدة قبل
حكم بني صالح الشرفاء لها، فنفس الشيء ينطبق على مملكة مالي، فقد ملكتها أربع أسر على اﻷقل منذ تأسيسها وقيامها اﻷول قبل القرن السابع الهجري الثالث عشر الميلادي
حينما تمكن ساعتها بنوهلال أبو النعمان الملقب " بلالي بوناما " وهم فرع من بني صالح حكام إمارة كانجابا التي كانت تابعة لمملكتهم الكبيرة غانة من هزيمة الصوصو الوثنيين _ الذين هاجموا مملكة غانة وسيطروا على معظم أقاليمها ﻷزيد من خمس وعشرين سنة _ وإعلان قيام مملكة جديدة أطلقوا عليها اسم مملكة مالي.
و عن اﻷسر التي ملكت مملكة مالي القديمة قبل تأسيس مملكة مالي الحديثة سنة 628 هجرية 1230 م
يحدثنا الهادي المبروك الدالي بقوله :

( أما عن سندياتاكيتا مؤسس مملكة مالي اﻹسلامية " 633 _ 653 هجرية / 1235 _ 1255 م " فقد ذهب بعض المؤرخين إلى أن أسرة كيتا لم تكن اﻷولى في حكم مملكة مالي اﻹسلامية إذ سبقتها إلى الحكم أسر لم تكن معروفة مثل أسرة كيتا، غير أنها أدت دورا ما ثم انتهت في مسرح اﻷحداث دون ان تخلف وراءها شيئا يذكره التاريخ، و من هذه اﻷسر : " أسرة باكابوكو، و من بعدها أسرة تراورى ، و كونفاتي، والكوناتيين، والكاماروين ). أنظر مملكة مالي اﻹسلامية وعلاقتها مع المغرب وليبيا ص 25 _ 26.
قلت : ومما لا شك فيه ان من بين هذه اﻷسر المذكورة اﻷسرة التي أسلم ملوكها منتصف القرن الخامس الهجري ووسموا ملوكهم باسم المسلماني، كما نص على ذلك أبو عبيد البكري المتوفى سنة 487 هجرية في كتابه : " المسالك والممالك ". وهم أول من أسلم من ملوك مالي.
و بهذا يكون الرد على ابن خلدون الذي زعم أن أول من أسلم من ملوك مالي " برمندانة " في القرن السادس الهجري، و الرد أيضا على من قلدوه في خطإه هذا .
يبين أحمد الشكري حقيقة ما ذكرناه آنفا بقوله :
( تذكر الروايات الشفوية : أن "ماري جاطة" هو سليل أسرة كيتا " keita" التي حكمت مالي منذ بداية القرن السادس، وكانت مقاطعة كانجابا " kanGaba " مركز حكمهم آنذاك

وعلى إثر خضوع المنطقة للصوصو وما استتبع ذلك من اضطهاد سومانجورو لحكام مالي، اضطر ماري جاطة للهروب إلى "ميمة" و هي إمارة سوننكية مسلمة، كانت تابعة لغانة ثم استقلت عنها عند تلاشي واضمحلال أمر المملكة، وفي بلاط ملك ميمة المسلم، قضى ماري جاطة فترة من شبابه، ثم أخذ يعمل على استقطاب زعامات القبائل الرافضة لسلطة الصوصو. ونظرا لما أبداه من شجاعة وحماس نادرين بهدف تحرير البلاد، سلمته قبائل الماندينغ مقاليد أمورها ونصبته زعيما لها وبعد مغامرات متعددة تمكن من جمع عدد هام من الجيوش واتجه بهم لتحرير مالي.......
بعد انتصار ماري جاطة على الصوصو في معركة " كيرينا kirina " الحاسمة سنة "633 هجرية / 1235م" ، واستحواذه على اﻷقاليم التي كانت خاضعة لسومانجورو، قام زعماء قبائل الماندينغ بتنصيب ماري جاطة كإمبراطور عليهم ).
أنظر : اﻹسلام والمجتمع السوداني إمبراطورية مالي 1230 _1430، ص 180 _ 181.

قلت : وكون قبائل الماندينغ بايعت اﻷمير اﻷسد سندياتا كيتا في جهاده ضد صوصو الوثنيين ونصبته زعيما لها لا يعني ذلك ضرورة أنه من نسبها الزنجي بل إن كل الروايات الشفوية المحلية والعالمية تجمع على أن أسرة كيتا وافدة على المنطقة من الشرق وتحديدا مكة والشام وأن أصولها النسبية ترجع إلى بني صالح ملوك غانة عند بعض النسابين العرب كما يصرح بذلك ملوك مالي أنفسهم، وبعض الروايات الشفوية المحلية تنسبهم إلى الصحابي الجليل بلال بن رباح الحبشي رضي الله عنه _ الذي مع فرض صحة أنه معقب _ لم يذكر مصدر واحد أن عقبه وصلوا إلى موطنهم اﻷصلي الحبشة فضلا عن مملكة غانة مما يدحض هذه الروايات وينسفها .
وشذ عن إجماع المؤرخين والروائيين المحليين ابن خلدون وابن بطوطة، فاﻷول خالف إجماعهم بأن موسى اﻷسود الملقب " برمندانة " أول من حج من ملوك مالي، فقال ابن خلدون أول من أسلم من ملوك مالي،وخالف إجماعهم ثانية حينما نصوا على أن نسبهم معروف، سواء في ذلك من اعتبرهم من نسل الصحابي الجليل بلال بن رباح الحبشي رضي الله عنه، وهي الروايات التي لم تجد ما يدعمها ويؤيدها من الناحية التاريخية، أو من قال بأنهم فرع من بني صالح ملوك غانة، اﻷمر الذي يدعمه الشرع وهو تصديقهم في نسبهم مع انتفاء الدليل النافي واعتراف بني صالح ملوك غانة بهم كفرع منهم.
فخالف ابن خلدون إجماعهم بأنه لم يتصل به نسبهم.
و أما الرحالة ابن بطوطة المتوفى سنة 779 هجرية فقد خالف إجماع الجميع بدعوى أن أول من أسلم منهم هو الملك " ماري جاطة " نفسه وتجاهل ذكر نسبهم فلم يتطرق له وسبب ذلك هو عدم رضاه عما قدموه له من مال وضيافة
حيث وصف ملوكهم الذين إلتقى بهم بأقذع العبارات وأقبحها من ذلك قوله في رحلته :" غرائب اﻷمصار وعجائب اﻷسفار " ص 372 :
( ذكر سلطان مالي :
وهو السلطان منسى سليمان، ومنسى معناه السلطان، و سليمان اسمه وهو ملك بخيل لا يرجى منه كبير عطاء ... ). وفي ص 376 يضيف :
( وكان السودان يكرهون منسى سليمان لبخله، وكان قبله منسى مغا وقبل منسى مغا منسى موسى، وكان كريما فاضلا يحب البيضان ويحسن إليهم ).
وقبل ذلك في ص 369 عندكلامه على ضيافة والي أيوالاتن : الوالي حسين له وعدم رضاه عنها رد عليها بقوله : ( فقلت لهم : ألهذا دعانا اﻷسود؟ قالوا : نعم وهي الضيافة الكبيرة عندهم. فأيقنت حينئذ أن لا خير يرتجى منهم ).
بهذه اﻷوصاف السيئة نظر ابن بطوطة إلى ملوك مالي المعاصرين له وقرر الانتقام منهم وذلك بقوله في ص 372 :
( ذكر ضيافتهم التافهة وتعظيمهم لها : ولما انصرفت بعث إلي الضيافة فوجهت إلى دار القاضي، وبعث القاضي بها مع رجاله إلى دار ابن الفقيه، فخرج ابن الفقيه من داره مسرعا، حافي القدمين، فدخل علي وقال : قم، قد جاءك قماش السلطان وهديته. فقمت، و ظننت أنها الخلع واﻷموال، فإذاهي ثلاثة أقراص من الخبز وقطعة لحم بقري مقلو بالغرتي وقرعة فيها لبن رائب، فعندما رأيتها ضحكت، وطال تعجبي من ضعف عقولهم، وتعظيمهم لهذا الشي الحقير.

ذكر كلامي للسلطان بعد ذلك وإحسانه إلي :
وأقمت بعد هذه الضيافة شهرين، لم يصل إلي فيهما شيء من قبل السلطان. ودخل شهر رمضان وكنت
خلال ذلك أتردد إلى المشور، وأسلم عليه، وأقعد مع القاضي والخطيب، فتكلمت مع دوغا الترجمان، فقال : تكلم عنده، وأنا أعبر عنك بما يجب فجلس في أوائل رمضان، وقمت بين يديه، وقلت له إني سافرت بلاد الدنيا، ولقيت ملوكها، ولي ببلادك أربعة أشهر، ولم تضفني، و لا أعطيتني شيئا، فما ذا أقول عنك عند السلاطين؟ فقال : إني لم أرك ولا علمت بك، فقام القاضي وابن الفقيه فردا عليه، و قالا : إنه قد سلم عليك، و بعثت إليه الطعام، فأمر لي عند ذاك بدار أنزل بها ونفقة تجري علي ثم فرق على القاضي والخطيب والفقهاء مالا، ليلة سبع وعشرين من رمضان يسمونه الزكاة وأعطاني معهم ثلاثة وثلاثين مثقالا وثلثا وأحسن إلي عند سفري بمائة مثقال ذهبا ).
لهذه اﻷسباب لم يتطرق ابن بطوطة لنسب بني صالح ملوك مالي الذين زارهم واكتفى بوصفهم بملوك السودان، ولكنه افترى فرية إسلام الشريف سندياتا كيتا " المعروف بلقب " ماري جاطة، ويسميه هو : سارق جاطة "، فكيف يكون أول من أسلم منهم وابن خلدون يفتري أن جده الثاني موسى اﻷسود الملقب "برمندانة " هو أول من أسلم حسب زعمه مخالفين بذلك ، هما ومن ينقل عنهما ويقلدهما في فريتهما، كافة المؤرخين والنسابين المحايدين والمحليين.
وبسبب جحد ابن بطوطة وابن خلدون لنسب هؤلاء اﻷشراف وكثرة من قلدهما في دعوى أنهم أسلموا بقيت القلة القليلة من المراجع التي احتفظت لهم بنسبهم الشريف كأبي الفداء والعمري والقلقشندي.
الذين عاصروا تلك الحقبة التاريخية من حكم بني صالح لمملكة مالي، فأبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن محمد بن عمر اﻷيوبي صاحب حماه المتوفى سنة 732 هجرية وهي السنة التي ولد فيها ابن خلدون، وهي أيضا السنة السابعة من وفاته قبل أن يبدأ ابن بطوطة رحلته من مدينة طنجة مسقط رأسه ، سنة 725 هجرية، ذكر عن ملوك غانة المعاصرين له والخاضعين ﻷبناء عمومتهم ملوك مالي أنهم ينتسبون إلى الحسن السبط رضي الله عنه.
وهذا نص كلامه رحمه الله تعالى :

( ومدينة غانة محل سلطان بلاد غانة ويدعي أنه من نسل الحسن بن علي عليهما السلام..... ) . أنظر : تقويم البلدان ص 157.
فما ذا كان موقف الخصمين اللذين جاءا بعده : ابن خلدون وابن بطوطة من كلامه هذا؟
فابن خلدون وافقه في ذلك بعد تلكؤ واضطراب فكتب رحمه الله تعالى في الجزء الرابع من تاريخه العبر ص 135 _ 136 تحت عنوان :
( الخبر عن نسب الطالبيين وذكر المشاهير من أعقابهم، و أما نسب هؤلاء الطالبيين فأكثرها راجع إلى الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب من فاطمة رضي الله عنها وهما سبطا الرسول صلى الله عليه وسلم. . . . . ومنهم : " بنو صالح بن موسى بن عبدالله الساقي ويلقب بأبي الكرام ابن موسى الجون، و هم الذين كانوا ملوكا بغانة من بلاد السودان بالمغرب اﻷقصى وعقبهم هنالك معروفون ).
قلت : أقر لنا بنسبنا الشريف و أخطأ في عمود نسبنا، فنحن بنو صالح بن عبدالله أبي الكرام بن موسى الجون، و لسنا أبناء صالح بن موسى الثاني، ولا أبناء : عبدالله بن موسى الثاني المنقرض، ولا أبناء صالح بن يوسف بن محمد اﻷخيصر بن يوسف بن إبراهيم بن موسى الجون، فهذه السلاسل أحدثها ابن خلدون في نسبنا كغيرنا من أبناء عمومتنا من ملوك مكة الحسنيين الذين وهم في سلاسل أنسابهم .
أما ابن بطوطة فلسخطه وعدم رضاه عن مستوى الضيافة وما قدم له من أموال، فجحد مملكة غانة وملوكها ولم يتطرق لهم بشطر كلمة رغم وجودها ضمن مملكة مالي وتبعيتها لها، كما جحد نسب ملوك مالي الذين زارهم واكتفى بوصفهم بملوك السودان، دون ان يبين نسبهم في السودان من أي قبيلة، أو يذكر أنهم وافدون إليهم من الحجاز أو الشام.

وأما القاض ابن فضل الله العمري شهاب الدين أحمد بن يحي الدمشقي المتوفى سنة 749 هجرية، فقد كتب عن ملوك غانة ومالي المعاصرين له أنهم ينتسبون إلى الحسن السبط رضي الله عنه . وذلك في كتابه :
" مسالك اﻷبصار في ممالك اﻷمصار " ج24 ضمن دول العلويين ، تحت عنوان : " أمراء مكة من العلويين " ص 29 _ 32، و نصه :
( ذكر دولة الكبير ومنهم أهل الينبع :
وسنذكر من أين نمى أصلهم، وهم من ولد أبي الكرام عبدالله بن موسى الجون بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى. . . . . ومن بنيه الكراميون، ومنهم الصالحيون وصالح وابنه شاعران جليلان، فأما صالح بن أبي الكرام فهو الجوال وسمي بذلك ﻷنه جال أقطار الأرض لخوفه ونشأ بالمدينة واﻹمامة في رأسه والدعاة تأتيه ولم يمكنه الخروج بجزيرة العرب فخرج بخراسان، فحمل إلى المأمون، فلما دخل عليه لامه وقال : ما حملك على الخروج علي وأنت القائل. .......
و أما ابنه محمد بن صالح فهو شاعر مذكور وبطل مشهور وكان يعرف باﻷعرابي للزومه البادية. .... وفي هؤلاء الصالحيين ملك متوارث بغانة وقد ذكرناه مكانه ).
وبين في الجزء الرابع من " مسالك اﻷبصار في ممالك اﻷمصار " ص 60 _61 أن ملوك غانة في زمانه تابعين لملوك مالي وهذا نصه :
( والذي تشتمل عليه هذه المملكة من اﻷقاليم : غانة، و زافون، و ترنكا. ..... وليس في مملكة صاحب هذه المملكة من يطلق عليه اسم ملك إلا " صاحب غانة " وهو كالنائب له وإن كان ملكا).

ثم ذكر في كتابه : " التعريف بالمصطلح الشريف " ص 43 ، أن ملوك مالي ينتسبون إلى صالح هذا جد ملوك غانة، ونصه :
( ملك التكرور وهو صاحب مالي، ومالي عبارة عن اسم إقليم والتكرور مدينة من مدنها. .... وملك التكرور هذا يدعي النسب إلى عبدالله بن صالح بن الحسن بن علي بن ابي طالب ). لكن ابن خلدون الذي جزم بأن عقب بني صالح هنالك معروفون، لم يبين هذا العقب المشهور والمعروف بل جحدهم وغمز في إسلامهم ظلما وعدوانا وخدمة للموالي العبيد المماليك ملوك مصر في زمانه فقال في الجزء السادس من العبر ص 237 .
( يذكرون أن أول من أسلم منهم ملك اسمه برمندانة هكذا ضبطه الشيخ عثمان، وحج هذا الملك واقتفى سننه في الحج ملوكهم من بعده. وكان ملكهم اﻷعظم الذي تغلب على صوصو وافتتح بلادهم وانتزع الملك من أيديهم اسمه ماري جاطة، ومعنى ماري عندهم اﻷمير الذي يكون من نسل السلطان و جاطة اﻷسد، واسم الحافد عندهم تكن، و لم يتصل بنا نسب هذا الملك ).
فرغم شذوذه عن المؤرخين الذين قالوا بأن " برمندانة " أول من حج من ملوك مالي وليس من أسلم وافتياته على الشيخ عثمان دعوى إسلام ملك مالي موسى اﻷسود "برمندانة" ، فلماذا لا يذكر له الشيخ عثمان : نسب برمندانة كما ذكر له إسلامه ؟ ولماذا لم يبين ابن خلدون رابطة النسب بين " برمندانة " وحفيده ماري جاطة؟ ولماذا يحصي ابن خلدون تسعة عشر ملكا توارثوا الملك على عرش مملكة من أكبر وأغنى ممالك العالم في زمانه في المغرب ولم يتصل به نسبهم؟ ثم يعلمه نسابة ومؤرخوا المشرق كأبي الفداء إسماعيل اﻷيوبي، و الصفدي، والعمري والقلقشندي؟ ثم أين هم بنوصالح ملوك غانة الذين ذكر أن عقبهم هنالك معروفون؟

أما أحمد بن علي القلقشندي رحمه الله تعالى، فجمع بين ما ذكره أبو الفداء إسماعيل اﻷيوبي من انتساب ملك غانة إلى الحسن بن علي عليهما السلام، و بين ما ذكره العمري عن دعوى انتساب ملوك مالي إلى الحسن رضي الله عنه أيضا، مع تبعية ملوك غانة لمالي حينئذ، و تبعية ملوك مالي من قبل لغانة قبل استيلاءأهل الكفر عليها : أي قبل سقوط مملكة غانة على يد الصوصو الوثنيين، وقيام مملكة مالي الجديدة بعد ذلك.
فكتب رحمه الله تعالى موفقا وجامعا بين ما كتبه أبو الفداء اﻷيوبي والعمري العدوي القرشي، مانصه :
( ثم خرج من ورائهم من بلاد الكفرة رجل اسمه محمود ينسب إلى منساقو بن منساولي بن ماري جاظه ولقبه منسا مغا وغلب على الملك في سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة.
قال في " التعريف " : وصاحب التكرور هذا يدعي نسبا إلى عبدالله بن صالح، بن الحسن، بن علي بن ابي طالب كرم الله وجوههم. قلت : هو صالح بن عبدالله بن موسى، بن عبدالله أبي الكرام بن موسى الجون بن عبدالله بن حسن المثنى بن الحسن السبط بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وقد ذكر في " تقويم البلدان " أن سلطان غانة يدعي النسب إلى الحسن بن علي عليهما السلام، فيحتمل أنه أراد صاحب هذه المملكة ﻷن من جملة من هو في طاعته غانة، أو من كان بها في الزمن القديم قبل استيلاء أهل الكفر عليها ).
هكذا جمع القلقشندي رحمه الله تعالى بين ماكتبه أبو الفداء اﻷيوبي في "تقويم البلدان " والعمري في "التعريف " وأيضا ما كتبه ابن خلدون عن عمود نسب بني صالح ضمن ثلاث سلاسل أحدثها في نسبهم لم يقل بها قائل قبله ولم يد عيها بنوصالح عن نسبهم ومن بينها هذه السلسلة : صالح بن عبدالله بن موسى الثاني بن عبدالله الساقي_ ويلقب بأبي الكرام _ ابن موسى ، فمشى القلقشندي في نسب بني صالح على هذه السلسلة اعتمادا على ابن خلدون، وليس على أبي الفداء اﻷيوبي ، ولا العمري العدوي القرشي، ولا خليل بن أيبك الصفدي، ولا على ابن سعيد الغرناطي اﻷندلسي رحمهم الله جميعا.
نعود بعد هذا التحقيق إلى الرحالة ابن بطوطة ، فيزعم لنا أن : " اﻷمير اﻷسد " سندياتاكيتا " ويسميه هو : "سارق جاطة " الحفيد الثاني لموسى اﻷسود " برمندانة " هو أول من أسلم ويزعم ابن خلدون أن الجد الثاني "برمندانة " أول من أسلم من ملوك مالي" ويكذبهما البكري المتوفى سنة 487 هجرية، فيقول : أول من أسلم من ملوك مالي، هو المسلماني منتصف القرن الخامس الهجري،
فظهرت فضيحة ابن خلدون وابن بطوطة في زعم إسلام هؤلاء الملوك الشرفاء وجحد نسبهم الشريف.

وأما عن اتهام ابن بطوطة للملك منسا سليمان الذين زاره : بالبخل والحقارة و كراهة السودان له من أجل ذلك فيكذبه في ذلك كله القاضي ابن فضل الله شهاب الدين أحمد بن يحي العمري، فقد وصف السيد الشريف السلطان سليمان بأوصاف تدل على أنه رحمه الله تعالى كان قاضيا عادلا ومؤرخا منصفا، وليس طماعا شحاتا جائرا.
وهذا نص ما كتبه رحمه الله تعالى :

( وملكها اﻵن اسمه سليمان، أخذ السلطان منسا سليمان بيده ما قدكان جمعه أخوه مما فتحه من بلاد السودان وأضافه إلى يد اﻹسلام، وبنى المساجد والجوامع والمواذن وأقام به الجمع والجماعات واﻷذان، وجلب إلى بلاده الفقهاء من مذهب الإمام مالك رضي الله عنه، وبقي بها سلطان المسلمين، و تفقه في الدين.
و صاحب هذه المملكة هو المعروف عند أهل مصر بملك التكرور، ولو سمع هذا أنف منه، ﻷن التكرور إنما هو إقليم من أقاليم مملكته، واﻷحب إليه أن يقال : " صاحب مالي " ﻷنه اﻹسم اﻷكبر وهو به أشهر ، وهذا الملك هو أعظم ملوك السودان المسلمين، و أوسعهم بلادا وأكثرهم عسكرا، وأشدهم بأسا وأعظمهم مالا، وأحسنهم حالا، وأقهرهم لﻷعداء، وأقدرهم على إفاضة النعمان.
والذي تشتمل عليه هذه المملكة من اﻷقاليم : غانة، و زافون، و ترنكا، وتكرور، و سنغانة ، وبانيغو، وزرنطانيا، و بيترا، و دومورا، وزاغا، وكابرا، و براغوري، و كوكو، وسكان كوكو قبائل يزنان، وإقليم مالي الذي به قاعدة الملك مدينة نيني. وكل هذه اﻷقاليم مضافة إليه.
والاسم المطلق عليه في هذه اﻷقاليم كلها مالي قاعدة أقاليم هذه المملكة، ذوات المدن والقرى واﻷعمال أربعة عشر إقليما.
حدثني الشيخ الثقة الثبت أبو عثمان سعيد الدكالي، وهو ممن سكن مدينة نيني خمسة وثلاثين سنة، واضطرب في هذه المملكة: أنها هي مربعة ، طولها أربعة أشهر أوأزيد وعرضها مثل ذلك، تقع جنوب مراكش ودواخل بر العدوة، وجنوبا بغرب إلى البحر المحيط، و طولها من مولى إلى طوروا، وهي على المحيط، و جميعها مسكونة إلا ماقل.
وأن في طاعة سلطان هذه المملكة بلاد " مفازة التبر " ، يحملون إليه التبر في كل سنة، وهم كفار همج، ولو شاء أخذهم، ولكن ملوك هذه المملكة قد جربوا أنه مافتح أحد منهم مدينة من مدن الذهب وفشا بها اﻹسلام ، و نطق بها داعي اﻷذان، إلا قل وجود الذهب ثم يتلاشى حتى يعدم، ويزداد فيما يليه من بلاد الكفار.
وأنه لما صح هذا عندهم على التجريب، أبقوا بلاد التبر بأيدي أهلها الكفار، رضوا منهم ببذل الطاعة وحمول قررت عليهم.
وليس في مملكة صاحب هذه المملكة من يطلق عليه اسم ملك إلا " صاحب غانة " وهو كالنائب له وإن كان ملكا.
وفي شمال بلاد مالي قبائل من البربر بيض تحت حكم سلطانها، و هم : ينتصر، ونيتفراس، ومدوسة، ولمتونة ، ولهم أشياخ تحكم عليهم، إلا ينتصر فإنهم يتداولهم ملوك منهم تحت حكم صاحب مالي، وكذا في طاعته قوم من الكفار، و منهم من يأكل لحوم بني آدم، و منهم من أسلم ومنهم من هو باق على هذا.
وقد ذكر هذا في موضعه.
ومدينة نيني ممتدة طولا وعرضا، تكون طول بريد تقريبا، وعرضها كذلك، لايحيط بها سور، و أكثرها متفرقة. وللملك عدة قصور يستدير بها سور محيط بها، وفرع من النيل يستدير بهذه المدينة من جهاتها اﻷربع، وفي بعضها يخاض ويمشى فيه عند قلة الماء وفي بعضها لايعبر إلا بالمراكب....) .
وقد زار السيد الشريف السلطان سليمان بيت الله الحرام وحج متخفيا ويبدو أنه لم يمر بمصر خوفا من إجباره على السجود للموالي المماليك، و تخفى بحجه خوفا من نهب اﻷعراب لموكبه كما جرى مع شقيقه السيد الشريف السلطان موسى من قبله، و في هذا الصدد جاء في كتاب : " المسلمون في غرب إفريقيا تاريخ وحضارة " ص 85، تأليف الباحثين : محمدفاضل علي باري وسعيد إبراهيم كريدية، و هذا نصه :

( تولى سليمان وهو أخ منسى موسى وعم " مغان "اﻷول الحكم عام1341 م ودام حكمه حتى عام 1360م تميز سليمان بالتقوى والصلاح والتفقه بالدين وجلب إلى بلده عدد من أئمة المذهب المالكي الذي كان ينتمي إليه، وبنى المساجد والمنارات وأدى فريضة الحج عام 1352م ).

ومن خلال هذه اﻷوصاف التي وصفت بها المراجع كرم وسخاء الشريف منسا سليمان، وصلاحه وتقواه ، نكتشف زيف ماوصفه به الرحالة ابن بطوطة من أوصاف غير لائقة، وجحده لنسبهم الشريف.
الحسن الصالحي الحسني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
يا مرمى تحت الشمس يا سحنه نوبية كوش نبتة كرمة مروى المحس النوبة توتى شمبات العيلفون مملكة علوة معاوية على ابو القاسم مجلس قبائل السودان العام 10 20-06-2018 01:32 AM
كتاب عمدة الطالب في انساب ال ابي طالب . ابن عنبة د ايمن زغروت مكتبة الانساب و تراجم النسابين 4 01-06-2017 04:48 PM
يا سحنه نوبية كوش نبتة كرمة مروى المحس النوبة توتى شمبات العيلفون مملكة علوة معاوية على ابو القاسم مجلس قبائل النوبة 8 02-06-2012 09:48 AM
تفسير ما يوضح قول ابن حوقل فى اهل الخرطوم جنس من النوبه عليك معرفتهم اهل مملكة علوة معاوية على ابو القاسم مجلس قبائل السودان العام 1 16-12-2011 05:11 PM
نوبيين ملتقى النهرين الازرق والابيض قبيلة الخزرج وراث مملكة علوة _ ملك العرب قردقة الصغير حفيد الملك معاوية على ابو القاسم الصالون الفكري العربي 4 16-12-2011 05:07 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 09:40 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه