الاصالة والتأصيل بين العلم والخرافة - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
خمسون قاعدة عن فن قبول الاختلاف والتعايش الإيجابي بين البشر
بقلم : الشريف ابوعمر الدويري
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: النظارات الشمسية (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: قرأة فى كتاب "علل وأدوية " .. فضيلة الشيخ محمد الغزالي,,, (آخر رد :حسن جبريل العباسي)       :: إستفسار عن نسب عائلة الخوانكي في مصر (آخر رد :ابن جنـاب)       :: ملاحظة حكيم !!! (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: خير كبير ينتظرك اذا فعلت (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: لبدة (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: بعض المساجد التاريخية بمكة (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: العملاق طارق بن زياد وكذبة حرق السفن (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: سؤال في عائلة باشا (آخر رد :محمد بلكم)       :: الليمون الاسود (آخر رد :ابراهيم العثماني)      




إضافة رد
قديم 29-06-2017, 01:46 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبائل العراق
 
الصورة الرمزية محمد الدعس
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Iraq

1 (2) الاصالة والتأصيل بين العلم والخرافة

الأصالة ونقاء الدم عند الأولين ... ماذا تقول لغة العرب؟
شكك كثير من الباحثين الغربيين في مفهوم الأصالة ذاته وأنكروا وجوده واعتبروه بدعة استشراقية غربية لا دليل عليها! ... واحتج البعض أن كلمة أصيل بمعنى نقي الدم هل كلمة مستحدثة لم توجد في تراث العرب ولم تستخدم في لغتهم الفصحى ... فما دليلنا على بطلان دعواهم وعلى توافر مفهوم الأصالة وتواتره منذ القدم؟
ذكرنا في الحلقة السابقة ثلاث محاور للإستدلال ... النصوص العربية دينية وأدبية ... الممارسة الفعلية من المصادر التاريخية ... العلم الحديث ودراسات المحددات الوراثية.
وفي هذه الحلقة نبدأ بالمبحث اللغوي ونقطع أقاويل الأعاجم وكل غافل من المستشرقين:
أصالة الخيل اصطلاحا في لغتنا المعاصرة تعنى نقاء الدم واتصال النسب وخلو الخيل العربية من أي اختلاط مهما قل بسلالات أخرى.
وأما الأصالة لغة ففي المعجم الوسيط:
الأَصَالة في الرأْي : جودته .
و الأَصَالة في الأُسلوب : ابتكاره .
و الأَصَالة في النسب : عراقته .
وفي معجم المعاني الجامع: لَهُ جَوادٌ أَصيلٌ : خالِصُ النَّسَبِ ، نَقِيُّ الدَّمِ.
لكن الحقيقة أن هذه كلها معاجم حديثة. ولو بحثنا في لسان العرب لوجدنا: الأَصْلُ : أَسفل كل شيء، وجمعه أُصول.
ولا يذكر معجم لسان العرب الخيل في باب "أصل" وأكثر ما يستخدم وصف "أصيل" في وصف الرأي: رأي أصيل. وإن كان ارتباط المعنى واضحا لدلالة الأصالة على جذر كل شئ ومنبته. لكن هل من مصطلح قديم ووصف بديل؟ وهل كان نقاء دماء الخيل معروفا عند الأقدمين؟
الحقيقة أن قولنا حصان عربي أصيل هو وصف زائد لا حاجة له عند العربي. لأن وصف "عربي" وجمعه "عراب" للخيل هو وحده وصف كاف جامع مانع لا يحتاج لزيادة. ولو عدنا لمعجم لسان العرب لوجدنا:
وعربية الفرس : عتقه وسلامته من الهجنة.
وأعرب : صهل ، فعرف عتقه بصهيله.
والإعراب : معرفتك بالفرس العربي من الهجين ، إذا صهل .
وخيل عراب معربة، قال الكسائي : والمعرب من الخيل : الذي ليس فيه عرق هجين.
وقوله: "ليس فيه عرق هجين" عبارة بليغة تسترعي الإنتباه. وإذا بحثنا في كلمة هجين في لسان العرب وجدنا:
وفرس هَجِين بَيّنُ الهُجْنة إِذا لم يكن عتيقاً. وبِرْذَوْنَة هَجِين، بغير هاء.
الأَزهري: الهجين من الخيل الذي ولدته بِرْذَوْنة من حِصَانٍ عربي، وخيل هُجْنٌ.
والهُجْنةُ في الناس والخيل إِنما تكون من قبل الأُم، فإِذا كان الأَب عتيقاً والأُم ليست كذلك كان الولد هجيناً.
والإِقْرافُ: من قِبَلِ الأَب؛ الأَزهري: روى الرواةُ أَن رَوْح بن زِنْباع كان تزوَّج هندَ بنت النعمان بن بَشِير فقالت وكانت شاعرة:
وهل هِنْدُ إلا مُهْرَةٌ عربيةٌ، سَلِيلةُ أَفراسٍ تَجَلَّلَها بغْل
فإن نُتِجَتْ مُهْراً كريماً فبالحَرَى، وإِن يَكُ إقرافٌ فمن قبل الفَحْل
قال: والإقْرافُ مُداناةُ الهُجْنة من قِبَلِ الأَب.
فما البرذون؟
لسان العرب:
والبراذين من الخَيْلِ : ما كان من غير نِتاج العِرابِ، قال:
رأَيتُكَ، إذْ جالَتْ بكَ الخَيْلُ جَوْلةً، وأَنتَ على بِرْذَوْنةٍ غير طائلِ
ومنه حديث عمر، رضي اللّه عنه: كتَبَ إلى أَبي موسى في البَراذين : ما قارَفَ العِتاق منها فاجعل له سهماً واحداً، أَي قارَبَها وداناها.
وفي المغني لابن قدامة:
"روى الجوزجاني، بإسناده عن أبي موسى، أنه كتب إلى عمر بن الخطاب: إنا وجدنا بالعراق خيلا عراضا دكنا، فما ترى يا أمير المؤمنين في سهمانها؟ فكتب إليه: تلك البراذين، فما قارب العتاق منها، فاجعل له سهما واحدا، وألغ ما سوى ذلك."
"ما قارف - وفي رواية ما قارب - العتاق منها فاجعل له سهما واحدا" ... لعل هذه الجملة من الفاروق رضي الله عنه تصلح عنوانا لسجلات الخيل العربية في عصرنا هذا!!
وفي قضية سهم الخيل العراب والبراذين خلاف فقهي، ففي كتاب الأم للشافعي: "قال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه يضرب للفارس بسهمين سهم له وسهم لفرسه ويضرب للراجل بسهم وقال الأوزاعي { أسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للفرس بسهمين ولصاحبه بسهم واحد } والمسلمون بعد لا يختلفون فيه ، وقال أبو حنيفة الفرس والبرذون سواء ، وقال الأوزاعي كان أئمة المسلمين فيما سلف حتى هاجت الفتنة لا يسهمون للبراذين."
وما يعنينا هنا ليس المسألة الفقهية، وإنما تمييز العرب بين العتاق والبراذين وبين عراب الخيل وهجينها ومقرفها، وكل ما داخل العتاق من ذلك أخرجه عن العتق.
ولعل وصف العتق هو أشهر ما اصطلح عليه العرب في وصف الخيل العراب، وهو المكافئ لمصطلح الأصالة في اللغة المعاصرة. والعتيق هو القديم من كل شيء أي أنه ذو أصل قديم، ويقال أيضا للحرية خلاف الرق. ومن معانيه: عَتَقَت الفرسُ تَعْتِقُ وعَتُقتِ عِتْقاً : سبقت الخيل فَنَجَتْ. وفرس عاتِقٌ : سابق. وهو وصف يوصف به الكريم الرائع من كل شئ، ذلك أنه يجمع صفتي قدم الأصل، والخلو من كل عيب.
ووصف العتق وصف بليغ في الخيل يظهر حقيقة تأصيل الخيل عند العرب. ذلك أن حقيقة التأصيل وجهها الأول هو سلامة النسب ونقاء الدم والخلو من الهجنة، ووجهها الآخر هو الجودة والخلو من كل عيب. وهذا مبحث يطول شرحه، لكن نلخصه بالقول أن نقاء نسب الحصان العربي لا ينفصل عن جودته. فالخيل العربية في أًصل خلقتها القديم جامعة لكل صفات الجودة وهي أجود الخيل على ظهر البسيطة، ولذلك فهي تُحسِّن غيرها ولا تتحسن بشئ من دونها، فإذا كان الفرس عتيقا أو ذو أصل قديم في عروبته فهو في غاية الجودة، وإن نقصت جودته شُك في عروبته وخرج من دائرة العتق.
ونختم هذه الحلقة بالقول أن لغة العرب عرفت المصطلحات الدالة على نقاء نسب الخيل وسلامتها من كل دَخَل، وعلى رأس هذه المصطلحات وصف العِراب. وهو وصف كاف جامع مانع لا يحتاج تأكيدا. وينافيه وصف الهجين والمُقرف والبِرذون. ومثله مصطلح العتيق والعتاق وهو يعني العراب بالضرورة، ويؤكد كذلك على معنى تمام الجودة، وإن كان وصف عراب يعني ذلك ضمنا لأن كل العراب في أصلها غاية في الجودة. فكل عراب عتاق وكل عتاق عراب، وإنما يستخدم كل لفظ في سياقه البلاغي.
وفي الحلقة القادمة تستعرض المزيد من الدلائل من نصوص التراث.
~ الصور:
صفحة من معجم لسان العرب لابن منظور مادة "عرب" وما قاله في معنى الخيل العراب.
صفحة من كتاب "الأقوال الكافية والفصول الشافية" عام 730 هجرية، للملك علي بن داوود بن يوسف بن عمر الرسولي الغساني، وهو من أوسع واشمل الكتب التي أُلفت في الخيل.


توقيع : محمد الدعس
محمد الدعس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-11-2017, 10:56 AM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

السلام عليكم

اين اجد الحلقات السابقة المذكور فيها محاور للإستدلال؟

تحياتي
asubhi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب يتحدث عن أخطاء المؤرخ ابن خلدون المختار لخنيشي مجلس قبائل موريتانيا 11 04-04-2019 09:06 PM
تدوين السنة النبوية نشاته و تطوره في القرنين الاول و الثاني الهجريين خادم القران مجلس علم النقل و التدوين 0 03-07-2017 11:40 AM
كتاب قذائف الحق للشيخ محمد الغزالي "كاملا" محمد محمود فكرى الدراوى موسوعة الفرق و المذاهب ( الملل والنحل ) 3 26-12-2015 07:00 PM
منقول ابراهيم العثماني منتدى السادة الاشراف العام 0 10-09-2012 06:34 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 02:23 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه