شاعر ألا يا صبى نجد . [ ابن الدمينة الخثعمي ] - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: عائلة عصر (آخر رد :باسل عصر)       :: عائلة المناصير الاشراف في صعيد مصر (آخر رد :سليم عمار)       :: عمليات التخسيس بأبسط الطرق (آخر رد :الدكتورة مي)       :: عائلة (الدياباب) بادفو المركز (المهاجرين بحرى) وأبناء عمومتهم بسلوا وغيرها (آخر رد :محمود عبدالخالق الديابابى)       :: قبيلة اولاد حركات الهلالية - بسكرة والجلفة (آخر رد :حركات)       :: نسب عائلة عودة (آخر رد :سامي الجابر)       :: نسب السادة آل الهنيدي في فلسطين وفي الاردن وفي الكويت (آخر رد :سهنيدي)       :: أقسام الشتاء المتوارثة عند المصريين (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: ظ…ظ‡ظ…ط§ ط·ظˆظ„طھ .... ط§ظ„ط؛ظٹط§ط¨ (آخر رد :سمير الوادي .)       :: عشيرة التميمي آل التميمي (آخر رد :جعفر المعايطة)      




إضافة رد
  #1  
قديم 11-05-2010, 01:22 PM
وافي الخثعمي غير متواجد حالياً
مشرف مجلس قبائل خثعم بن انمار
 
تاريخ التسجيل: 27-04-2010
العمر: 31
المشاركات: 45
افتراضي شاعر ألا يا صبى نجد . [ ابن الدمينة الخثعمي ]

عبدالله ابن الدمينة شاعر أموي مشهور، اسمه عبدالله بن عبيـدالله الخثعمي،
أمه هي الدمينة بنت حذيفة من بني سلول
( أهل بيشة تاريخياً وحتى الساعة ووادي نخيلها العريق )،
وينادّى تلقيباً ابن الدمينة أمُه ,
وهو شاعر فارس شجاع كان جميل الخلقة فصيح اللسان شديد الغيرة.
ثم إنه أحد أشهر شعراء الغزل العفيف وهو القائل :

أُقَضي نَهاري بالحَديـث وبالمُنَـى
ويَجمَعُنِي وَالهَـم بِالليـلِ جامـعُ
نَهَارِي نَهارُ الناسِ حَتـى إِذا بَـدا
لي الليلُ هَزتنِي إِليـكَ المَضاجـعُ
لَعَمرِي لقد بَرحنَ بي فوقَ ما تَرى
وَلاقَيتُ ما لم يَلـقَ منهُـن تابـعُ
وقُدتُ الصبا من غيرِ فُحشٍ وقادَنِي
كََما قِيدَ في الحَبلِ الجَنيبُ المُطاوعُ
فَأَسلَمَنـي البَاكُـون إِلا حَمَـامـةً
مُطَوقَةً قَد صانَعـت مَـا أُصانـعُ
إِذا نحنُ أنفذنـا الدُمُـوع عَشِيـةً
فَمَوعِدُنا قَرنٌ مِنَ الشمـسِ طالـعُ


وهو أحد من تيمهم الحب ففاض شعراً بذكر محبوبته وعرف عنه كثرة الغزل،
مع رقة في شعرة وعذرية فطرية أملتها عليه بيئته المحافظة،
كما يتبين من البيت الرابع في القصيدة أعلاه.
أما جمال خلقته فقد كان جلياً واضحاً، كما قالت حبيبته أميمة فيه حين أنشدت:

أيا حسن العينين أنت قتلتني
ويا فارس الخيلين أنت شفائيا

إشارة إلى جمال خلقته وفروسيته إذ كان فارسـاً مغواراً شديد البأس.
سكن بيشة وتبالة الفزّع في منطقة عسير اليوم
ولقي مصرعه غيلة في تبـالة حوالي 031هـ. احدى وثلاثون من الهجرة ,
وله قصائد رائعة ومشهورة بين العامة والخاصة.

ظنه بعض رواة الشعر جاهلياً لقصائد أثرت عنه فيها منحى شعراء الصعاليك،
لكن شعره فيه من المعاني الإسلامية ما يدل على إسلامه بل وتدينه ومن ذلك قوله:

أَيا رَب أَدعُوكَ العَشيةَ مُخلصاً
لتَعفوَ عَن نَفس كَثيـر ذُنوبُهَـا
قَضَيتَ لَها بالبُخلِ ثُم ابتَلَيتَهـا
بِحُب الغواني ثُم أنت حَسيبُهـا
خَليلي ما من حَوبَـة تَعلَمانهـا
بِجِسمِي إلا أُمُ عَمرٍو وطَيبُهَـا
أَهُمُ بِجَذ الحَبـل ثُـم يَرُدُنـي
تَذَكُرُ رَيا أُم عَمـرٍو وَطِيبُهـا
وَبَردُ ثَناياها إِذا مـا تَغَـورَت
نُجُومٌ يَشِفُ الواجِدِينَ غُيُوبُهَـا
وَقَد زَعَمَوا أن الرياح إِذا جَرَت
يَمانيةً يَشفِى المُحِـب دَبِيبُهَـا
وَقَد كَذَبُوا لا بَل تَزيدُ صَبَابَـةً
إذا كان من نَحو الحَبيب هُبُوبُهَا
فَيَا حَبذَا الأَعراضُ طابَ مَقِيلُها
إِذا مسها قَطرٌ وهَبت جَنُوبُهَـا

وقال كذلك:

أبلغ سَلامَةَ أَنى لستُ ناسيهـا
وَلا مُطيعٌ بِظَهرِ الغَيبِ واشِيها
يا لَيتَنا فَردَا وحشٍ نَعِيشُ معـاً
نَرعَى المِتان ونَخفَى فِي فيافيها
ودُونَها قَومُ سَوء يَنذُرُنَ دَمِـى
فَالَموتُ إِتيانُها وَالمَوتُ هَجرِيهَا
يا قاتَلَ الله سَلمى كَيفَ تعجبني
وَأُخبِرُ الناس أَنـي لا أُباليهَـا
إِني ليأخذني مِن حُبها عَرَضٌ
عِندَ الصلاةِ فأَنسَى أَن أُصَليهَا
لَنظرَةٌ مِن سُلَيمَى اليَومَ واحِدةٌ
أَشهَى إِليّ مِنَ الدُنيا وما فِيهَـا

وهي أبيات تعكس بيئته الإسلامية.
وأما صعلكته فهي من باب الشجاعة والإقدام والمغامرة،
خاصة لما أثر عنه من شجاعة يكســوها الحياء.
فهو القائل في الحياء مخافة الواشي وإكراماً لمحبوبته:

بأهلي ومالي مَـن جَلَبـتُ لَـهُ أذى
وَمَن حَمَلت ضِغنـاً عَلَـيَّ أقَاربُـه
وَمَنَ هُوَ أهوَى كُل مَن وَطِئَ الحَصى
إِلـي وَيَجفونـي ويَغلُـظُ جانُـبـه
وَمَن لَو جَرى الشحناءُ بَيِني وَبَينَـهُ
وَحارَبَنَي لَـم أَدرِ كَيـفَ أُحارِبُـه
وَإِنـي لَيثنينـي الحَيـاء وَانثـنـي
عَلَى مِثلِ حَد السيف وَجـداً أُغالُبـه
مَخافَةَ أن تَلقـى أذى مِـن مَليكهـا
بأمرٍ يَرَى الواشـونَ أنـىَ جَالُبـه

وهذا الحياء هو خُلق جميل وصفة عربية أصيلة.
أما شـاعرنا فله جملة من المبادئ والصفات الحسنة ومن ذلك إكرام الضيف
خاصة ما قد اشتهر عن أهل بيشـة وتبالة خثعم وما جاورها
من كرم أصيل فقد ورد عنه :

أَبيتُ خَمِيصَ البَطنِِ غَرثَان جائعاً
وأُوثرُ بالزاد الرفِيقَ علـى نَفسِـي
وأُفرِشُهُ فَرشِي وَأفتَـرِشُ الثـرَى
وأَجعَلُ مَس الأَرضِ مِن دُونِهِ لَبسِي
حِذارَ أَحاديثِ المَحافـلِ فـي غَـدٍ
إِذا ضَمَّنِي يَوماً إلَى صدرِهِ رَمسِي

وغرثان تعني جائع بلغة اليوم، وهذا إكرام للضيف لا يوازيه إكرام،
كيف لا وهو يفترش الأرض ليجود بفراشه لضيف طارق،
بل ويمنحه حتى رداءه ليقيه من هوام الأرض.

كما ورد عنه أبيات رائعة في المشورة فأثر عنه قوله:

خَلِيلَي لَيسَ الرأي في صَدرِ واحدٍ
أَشيِرا عَلَيَّ اليَـومَ مـا تَريَـانِِ
أَأَركَبُ صَعبَ الأَمـرِ إِن ذَلُولَـهُ
بِنَجرَانَ قَد أَعيـا بِكـل مَكـانِ
أَلا فاحملاني بـارَك الله فِيكُمَـا
إِلَى حاضِرِ القَرعاءِ ثُم ذرانـي

وهو سلوك حكيم لكل من بحث عن الرأي السديد في حل معضلة يواجهها،
وهو منهج نبوي اتخذه رسول الله عليه الصلاة والسلام بقوله
"أشيروا عليّ أيها الناس".

تغنى شاعرنا ابن الدمينة بقومه فأجاد وأطرب إذ يقول:

وَخَثعَمُ قَومِي ما مِنَ الناسِ مَعشَرٌ
أَعَمُ نَدى مِنهُم وَأَنَجـى لِخائِـفِ
وَأَفـدَى لِمَغلُـولٍ وَأَوفَـى بِذِمـةٍ
وَأَوقَى لِضَيمٍ عَن نَقِيـلٍ مُحالِـفِ
وَأَجبَرُ لِلمَولَـى إِذا رَق عَظمُـهُ
وَأَسرَعُ غَوثاً يَومَ هَيجـاً لهاتـفِ
إِذا حارَبَوا شدُوا عَلَى ثَروَة العِدَى
جِهاراً وَلَم يَغزُوا فرُودَ الخَوالِـفِ
فَإن يُسأَلوا المعروفَ لا يَبخَلُوا بِهِ
وَلَم يَدفَعُـوا طُلابـهُ باِلحَسائِـفِ


وهي صفات رائعة في النجدة والكرم والشجاعة والفدية والوفاء،
ثم إنه يقول عنهم إنهم لا يغزون الأبرياء والعزل مما اسماهم بالأفراد من الخوالف،
وهو خلق دعا إليه الإسلام قبل مواثيق الأمم المتحدة بأكثر من ألف سنة،
وأكده شعراء وأدباء العربية على مر العصور.
ولقد امتدح شاعرنا كرم قومه وأنفتهم بقوله:

وإِنكَ إِن فَخَرتَ بِغَيرِ شَيءٍ
تَرُدُ بِهِ حديـثَ المُبطِلِينَـا
فَإِن لِخَثعَمٍ آيـات نُعمَـى
أَماراتِ الهُدَى نوراً مُبينَـا
وَمِن آياتِ رَبك أَن تَرَاَنـأ
بِمَسكَنَةِ القَبائِل مارَضِينـا
وَإِنكَ إن تَرى منـا فقيـراً
يُضيفُ غنِيَّ قَومٍ آخَرِينـا
وَإن الجَارَ يَنُبتُ في ثَرَانَـا
ونُعجِلُ بالقِـرَى لِلنازِلِينـا
وإِنا لَن نُصاحِبَ رَكبَ قَومٍ
وَلاَ أَصحابَ سِجنٍ ما حَيِينا

وابن الدمينة في قصيدته هذه، قد عارض عمرو بن كلثوم في معلقته المشهورة،
وهو من عشرات الشعراء الذين عارضوا تلك القصيدة التاريخية.

لقد أبـدع ابن الدمينة في التغني بأرضه نجد وصباها
وله عدة قصائد لعل أشهرها قصيدة " ألا يا صبا نجد " ..
ونجد لدى الشاعر انذاك وفي قصيدته
مايتحدث ويؤرخ لنجد حينئذ في اعراضها الجنوبية
وفيرة مصادر المياة وبالتالي الانسان
وهي من تبالة الى بيشة الى تثليث نجد العذيبة منذ القدم ,
حيث ان كل الشرق لمنحدرات قمم جبال السراة المتواصلة
ارتفاع كسلسلة متصلة من الطائف الى اليمن
بمحاذاة البحر الأحمر وسواحل تهامة
كل هذا الشرق عن حدود كل قرية شرقاً يطلق عليه نجد
من لدن عرب السراة ومن فجر التاريخ العربي ,
وكانت بيشة وتبالة وترج وتثليث تسمى عنهم ولديهم نجـد
( يقول المثل القديم : اشجع من قاطع ترج )
لكثرة الآسود والنمور في اوديتها وبيشة ,
وذكرت معلقة طرفة ابن العبد ذلك وكذلك الشاعرة الخنساء ,
حيث ان وفرة الموارد المائية في وادي بيشة المشهور
وتبالة وترج وتثليث وغيرهم كثير كروافد
تنحدر شرقاً من سلسلة السراة
وفي مدى طويل ومتوازي معا
خط يوازيه شرقاً من تبالة الى ترج الى بيشة الى تثليث ,
جعلها منذ الأزل موقع هائل بالبشر
واحداث التاريخ والشعراء ,
القصيدة عارضها من بعده عشرات الشعراء
ولايزالون إلى يومنا هذا، يقول في مطلعها:

أَلاَ هَل مِن البَينِ المُفَرقِ مِن بُد
وَهَل لِلَيَالٍ قَد تَسَلَّفنَ مِـن رَد

إلى أن يقول:

نَوَى أُم عَمرٍو حَيثُ تَغتَرِبُ النوى
بها ثُم يَخلو الكاشِحُونَ بها بَعدِى

ويضيف:

وظني بها وَالله أَن لَـن تضيرنـي
وُشَاةٌ لَدَيها لاَ يَضِيرُونَهَـا عنـدي
وَقَد زَعَمُـوا أَن المُحِـب إِذَا دَنَـا
يَمَلُّ وَاَن النأي يَشفِي مِـنَ الوَجـدِ
بِكُل تَدَاوَينَا فَلَـم يُشـفَ مَـا بنَـا
عَلَى أَن قُربَ الدارِ خَيرٌ مِنَ البُعدِ
هواي بهذَا الغَـور غَـور تهَامَـة
وَلَيسَ بهَذا الحَي مِن مُستوَى نَجـدِ
فَـوَ الله رَب الَبيـت لاَ تجديننـي
تَطَلبتُ قَطعَ الحَبلٍ مِنكُم عَلَى عَمدِ
وَلا أَشتَرِى أَمـراً يَكُـونُ قَطِيعَـةً
لِماَ بَينَنَا حَتى أغيـب فـي اللحـدِ
فَمِن حُبهَا أحببت مَـن لاَ يحبنـي
وَصَانَعتُ مَن قَد كنتُ أُبعِدُهُ جهدي
أَلا رُبما أَهدَى ليَ الشوقَ وَالجَوَى
عَلى النأي مِنهَا ذُكرةٌ قَلمَا تجـدي
أَلا يا صَبا نَجدٍ مَتَى هِجتِ مِن نَجدِ
لَقَد زَادَني مَسرَاكِ وَجداً عَلَى وَجدِ
أأن هَتَفَت وَرقاءُ في رَونَقِ الضُحى
عَلَى فَنَنِ غَض النباتِ مِنَ الرنـدِ
بَكيتَ كَما يَبكي الوَليدُ وَلَـم تكُـن
جَلِيداً وأبديت الذي لَم تَكُن تُبـدِي
وَحَنت قَلُوصي مِن عَدَانَ إِلى نَجدِ
وَلَم يُنسِها أَوطَانَهَـا قِـدَمُ العَهِـدِ


قصيدة "ألا ياصبا نجد" هذه عارضها شعراء كُثر أشهرهم إسحاق الموصلي،
والأمير الصنعاني، وما نسب لمجنون ليلى وهو ليس له ،
ويزيد بن الطثرية (مع أن بعض الرواة ينسبها له عن خطأ ) ومكي الجوخي
ومحمود قبادو شاعر تونس في القرن التاسع عشر.

كما أن له قصائد أخرى تغنى فيها بنجد وصبا نجد.
ويرجع ذلك لأنه نشأ وتربى في الواحات المزدهرة جنوب نجد في بيشة وتبالة
( تبالة موقع سوق العبلة التاريخي )

ومن قصائده الأخرى قوله:

وَمـا وَجـدُ أَعرابِيـةٍ قَذفَـت بِهـا
صُرُوفُ النوى مِن حَيثُ لَم تَكُ ظَنت
تَمَنـت أَحالِيـبَ الرعـاءِ وخَيمـةً
بِنَجدٍ فَلَـم يُقـدَر لَهـا مـا تَمَنـتِ
إِذا ذَكَـرَت مـاءَ العِضـاه وطِيبـهُ
وَبَردَ الحَصَى مِن بَطنِ خَبتٍ أرَنَّتِ
بِأَعظَمَ منـى لَوعَـةً غَيـرَ أننـي
أجَمجمُ أحشائي علـى مـا أَجنـتِ
وَكانَت رِياحٌ تَحمـلُ الحـاجَ بَينَنَـا
فَقَد بَخلَت تِلـكَ الريـاحُ وَضَنـتِ

وكلمات هذه القصيدة تذكرنا بتلك الأبيات الشعرية الجميلة التي قالتها زينب الضبية
شوقاً للبادية وطيب العيش فيها بعد أن تزوجت وعاشت في المدينة متضجرة بائسة.
كما أن لشاعرنا قصيدة أخرى رائعة في التغني بنجد من أربعة أبيات يقول فيها:

أَيـا أَخَـوَي بالَمديـنَـة أَشـرفـا
بِيَ الصمدَ أَنظُر نَظَرةً هَل أَرى نَجدَا
فَـإِن بِنَجـدٍ مَـن بَرانـي حُـبُـهُ
فَلَم يتَّرِِكْ مِنـي عِظَامـاً ولا جِلـدَا
فَما زادَنِـي الإشـرافُ إلا صبَابَـةً
وَلا ازددتُ إِلا عَن مَعارِفهـا بُعـدَا
فَقـالَ الَمدينيـان أَنــتَ مُكـلـفٌ
بِداعِي الهَوى لا تَستَطِيـعُ لـهَُ رَدا


ولعل البــــيت الأخير عمَّ على بعض مؤرخي الأدب
مثل ابن عبدالبر صاحب العقد الفريد فنسب شاعرنا إلى المدينة المنورة،
وإن كانت الشـــواهد الأدبية والتاريخية
ونسبه الموثق تدل على انه عاش في واحات الحجاز ( شرق جبال السروات )
جنوب نجد , بيشة وتبالة تحديدًا .
وكانت حبيبته تقطن تثليث المدينة اليوم ,

لقد أكثر ابن الدمينة من ذكر نجد مقصده هنا في شعره فقد قال شعراً
في قومه وفي منازلهم وأوديتهم،
فيذكر أن حبيبته تسكن واحات تثليث الظليلة
:

عُقَيِليةٌ أَمـا مَـلاثُ إِزارِهـا
فَدِعصٌ وَأَما خَصرُها فَبَتِيـلُ
تَرَبعُ أَكنَافَ الحِمَـى وَمَقِيلُهـا
بتَثليثَ مِن ظِل الأَرَاكِ ظَليـلُ
أَيَا زَيَنةَ الدُنيا ويا مُنتَهَى المُنَى
وَيا أَمَلِي هَل لي إِلَيكِ سَبِيـلُ
فَدَيُتكِ أعدائي كَثِيـرٌ وَشُقتِـي
بَعيدٌ وأنصاري لَدَيـك قَليـلُ
وَكُنتُ إِذا ما جِئتُ جِئتُ بِعِلـةٍ
فَأَفَنيتُ عِلاتِي فَكيـفَ أَقُـولُ

وقال في قصيدة أخرى:

ولَو أَن أُم الغَمرِ أمست مُقيمـةً
بِتثليثَ أو بالخَط خَـط عُمـانِ
تَمَنَيـتُ أن الله جامـعُ بَيِنـنـا
بما شَاءَ فـي الدُنيَـا فَمُلتَقِِيَـانِ
وكنا كَرِيِمَي مَعشرٍ حُـم بينَنـا
تَصَافٍ فَصُناهُ بِحُسـنِ صِـوَانِ
سَيَبقى ولا يَبلى ويَخفى ولا يُرى
فَما عَلِموا مـن أَمرِنَـا بِبَيَـانِ

ويخلص إلى القول:

أفي كل يـومٍ أنـتَ رَامٍ بلادَهَـا
بعَينَيـن إنسَاناهـمـا غَـرِقـان
إِذا اغرَورقَت عَينَايَ قَالَ صحابتي
لَقَـد أُولِعـت عَينَـاكَ بالهَمَـلاََنِ

كما ذكر بيشة موطنه في بيت قال فيه:


لَولا رَجَاؤُكَ لَم أسِر مِن بِيشةٍ
عَرضَ العِرَاقِ بِفتيَةٍ وَرَواحِلِ



لكن شاعرنا قد اشتهر بالشعر الغزلي العفيف، ومما قال:

وَلِي كَبِدٌ مَقرُوحـةٌ مَـن يَبيعُنـي
بها كَبِـداً لَيسَـت بِـذاتِ قُـروحِ
أَبَى الناسُ وَيبَ الناسِ أن يَشتَرونها
وَمَن يَشتَـرِى ذا عِلـة بِصَحيـحِ
بَدا البَرقُ عُلوِيـاً فَلمـا تَصَوبـت
غَوارِبُـهُ بـاتَـت ذُرَاهُ تـلُـوحُ
ألاَ يا غُرَابَ البَينِ مِم تُليـحُ لـي
كلامُـك مشنـي وأَنـتَ صَريـحُ

وله كذلك:

أَلاَ لَيتَ شعري عَنك هَل تذكرينني
فذكرُك في الدُنيـا إلـيّ حبيـب
وَهَل لِي نَصِيبٌ في فُؤادِكِ ثابـتٌ
كَمالكِ عندي في الفُـؤادِ نَصيـبُ
فَلَستُ بِمَتروكٍ فَأَشـرَبَ شَربَـةٍ
ولا النفسُ عَما لا تنـالُ تَطِيـبُ
رَأيتُ نُفُوساً تُبتلَى طَالَ حَبسُهـا
عَلَى غَيرِ جُرمٍ ما لَهُـن ذُنُـوبُ
فلا خَيرَ فِي الدُنيا إِذا أَنتَ لم تَزُر
حَبيباً وَلَم يَطـرَب إِليـك حَبيـبُ
سُقِيتُ دَمَ الحَياتِ إِن لُمتُ بَعدَهـا
مُحِباً ولا عنفـتُ حيـنَ يَحُـوبُ
وإني لتعروني وَقَد نَام صحبتـي
رَوَائـعُ حتـى لِلفُـؤادِ وَجِيـبُ

وقال:

فإن على المـاء الـذي تَرِدانِـهِ
مُفَلجَـةَ الأنيـابِ دُرمٌ كُعُوبُهـا
فَما مُزنَةٌ بينَ السماكَين أَو مَضَت
مِن الغَورِ ثُم استَعرَضَتها جَنُوبُها
بِأحسَنَ مِنها يَومَ قَالَت وَحَولَنـا
مِنَ الناسِ أَوشابٌ يُخافُ شَغُوبُهَا
تَغَانَيتَ وَاستَغنَيتَ عَنـا بِغَيرِنـا
هَنِيئاَ لِمَن فِي السر أَنتَ حَبِيبُهَـا
فَقُلتُ لَها أنت الحَبِيبـةُ فاعلمـي
إِلى يَومِ يَلقَى كُل نَفسٍ حَسِيبُهَـا
وَدِدتُ بِلا مَقـتٍ مِـنَ اللهِ أنهـا
نصيبي مِنَ الدنيا وَأَني نَصِيبُهَـا

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24-08-2010, 04:10 PM
محمد السبيعي غير متواجد حالياً
مشرف مجلس قبيلة سبيع
 
تاريخ التسجيل: 27-07-2010
الدولة: السعودية
المشاركات: 123
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شاعر الثورة المضادة رياض المنوفى مجلس الشعراء العرب ( شعر الفصحى ) 3 12-10-2019 03:42 PM
قبائل خثعم العربية الجروان مجلس قبائل خثعم و شهران العريضة 8 02-11-2018 10:33 PM
حسان بن ثابت شاعر الرسول صَلَّ الله عليه وسلم زهرة النرجس دواوين الشعراء القدامى و المعاصرين 4 26-11-2017 07:06 AM
ترجمة فقيد الأُمة البرلسية ، شاعرها الحبيب ، شاعر الشباب صالح على الشرنوبى صابر الشرنوبى مجلس الشعراء العرب ( شعر الفصحى ) 3 22-11-2015 10:52 PM
الصحابي الجليل ( أنس بن مدرك الخثعمي ) وافي الخثعمي مجلس قبائل خثعم و شهران العريضة 4 24-08-2010 04:11 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 10:57 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه