القول الفاتك في تضعيف حديث《أنا ابن العواتك》 - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
ال الزمر سوهاج بنجع ابوشجرة-قنانجع الاشراف-الجيزة بناهيا
بقلم : أبوالوفا بدوي الشريف
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: سجلات دفاتر الصرة أوقاف الحرمين الشريفين (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: ال الزمر سوهاج بنجع ابوشجرة-قنانجع الاشراف-الجيزة بناهيا (آخر رد :الارشيف)       :: المجتمع المصري ونهضة محمد على . هل تأثر محمد على بالعلمانية ؟ (آخر رد :الارشيف)       :: الوعى التاريخي للمصريين والحملة الفرنسية (آخر رد :الارشيف)       :: (كل الانساب تنقطع الا نسبي) صدق رسول الله عليه سلام (آخر رد :محمود ابو يوسف)       :: الرد على من يقول ان الترابين اشراف (آخر رد :محمود ابو يوسف)       :: كيف تسأل عن نسبك بطريقة صحيحة .. كيف تسأل عن نسبك على الانترنت (آخر رد :احمد جميل احمد المصري)       :: الخبز المحروق (آخر رد :حسن جبريل العباسي)       :: إن كان تبغى الهوى صافي (آخر رد :موفق السهلماشي)       :: إحذر من اللي لا قسى الوقت باعك (آخر رد :موفق السهلماشي)      


العودة   ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. > مجالس علوم الانساب المتخصصة > الأنساب في السيرة النبوية

الأنساب في السيرة النبوية مدارسة السيرة النبوية لاستخراج أنساب وأحوال قبائل العرب في العهد النبوي

Like Tree13Likes
  • 2 Post By الزياتي المعشري
  • 2 Post By أبو مروان
  • 3 Post By د ايمن زغروت
  • 2 Post By الزياتي المعشري
  • 2 Post By الزياتي المعشري
  • 1 Post By أبو مروان
  • 1 Post By الزياتي المعشري

إضافة رد
  #1  
قديم 26-09-2017, 10:29 AM
الزياتي المعشري غير متواجد حالياً
كاتب في النسابون العرب
 
تاريخ التسجيل: 13-12-2014
المشاركات: 35
Icon1 القول الفاتك في تضعيف حديث《أنا ابن العواتك》

الحمد لله ذي الطَّوْل والآلاء، والصلاة والسلام على خير المرسلين والأنبياء، نبينا محمد وعلى آله الأوفياء، وصحابته الأتقياء، ومن تبعهم بإحسانٍ، واستن بسنتهم إلى يوم اللقاء.
أما بعد:
فهذه دراسة حديثية مختصرة في تخريج (حديث العواتك) والحكم عليه، وهو حديث مشهور تناقلته الألسنة كثيراً، ولا سيما في حوارات علم الأنساب، وقد رَوَّجَ له كثير من المهتمين المتحمسين في هذا الباب؛ فأردنا أن نُخَرِّجَهُ ونبين الحكم عليه بناءً على القواعد الحديثية؛ مستفيدين مما سطره أهل العلم في علم الحديث والجرح والتعديل؛ فنحن متطفلون على موائدهم، ومستنيرون بشعاع علمهم.
وقد أَلَّفَ الإمام مرتضى الزبيدي-رحمه الله- كتاباً خاصاً بالعواتك أسماه: "إيضاح المدارك في الإفصاح عن العواتك".
الحديث جاء من رواية سَيَابَة بن عاصم السُّلَمِي، عن النبي ﷺ قال: «أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ مِنْ سُلَيْمٍ».
❀ العَوَاتِك: جمع عَاتِكَة. والمقصود بـ(العَوَاتِك) في الحديث: جدات النبي ﷺ، وكل واحدة منهن سُمِّيَت باسم (عَاتِكَة).
وقد قيل في معنى (العَاتِكَة) أقوال كثيرة، وخلاصة ذلك: أنها المتضمخة بالطيب(1).
❐ تخريج الحديث:
①- أخرجه (سعيد بن منصور) في "سننه"(2/ 351)، رقم (2841)، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (73/ 84)،
②- وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (3/ 95) رقم (1413)، وفي "كتاب الجهاد" (2/ 605) رقم (255)، من طريق (أبي الربيع سليمان بن داود)،
③- والطبراني في "المعجم الكبير" (7/ 168) رقم (6724)، من طريق (عمرو بن عوف الواسطي)،
④- والبغوي في "معجم الصحابة" (3/ 277) رقم (1216)، وأبو الفتح الأزدي في "ذكر اسم كل صحابي ممن لا أخ له يوافق اسمه" (ص: 138)، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (3/ 1375)، وابن زنبور الوراق في "حديث البغوي وابن صاعد والهاشمي" (ص: 264) رقم (8)، وابن ماكولا في "تهذيب مستمر الأوهام" (ص: 303)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (73/ 85)، وفي "معجمه" (2/869، 870) رقم (1094)، من طريق (محمد بن سليمان لُوَيْن)،
⑤- وأبو نُعَيْم في "معرفة الصحابة" (3/ 1444) رقم (3664)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (1/ 302)، والبيهقي في "دلائل النبوة"(5/ 136)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (73/ 85)، وابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" (2/ 779)، وابن كثير في "جامع المسانيد والسنن" (4/ 175) رقم (5088)، من طريق (محمد بن الصباح الدولابي)،
⑥- وأبو الحسن القزاز في "جزء من أحاديث شيوخه" (ص: 367، 368) رقم (1108)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (73/84، 85)، من طريق (إسحاق بن إدريس)،
⑦- وابن قانع في "معجم الصحابة" (1/ 302)، من طريق (الحارث الخزاز)،
👥 سبعتهم (سعيد بن منصور، وأبو الربيع سليمان بن داود، وعمرو بن عوف الواسطي، ومحمد بن سليمان لُوَيْن، ومحمد بن الصباح الدولابي، وإسحاق بن إدريس، والحارث الخزاز) عن هُشَيْم بن بشير، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن سعيد بن العاص، عن سَيَابَة بن عاصم السلمي.
❐ الحكم على الحديث:
هذا الحديث ضعيف ومعلول سنداً ومتناً.
✸ أولاً: العلل الإسنادية:
● العلة الأولى: الإرسال:
فالحديث مرسل باعتبار أن سَيَابَة الراوي عن الرسول ﷺ ليس صحابياً، ولم يدرك النبي عليه الصلاة والسلام.
🖊 قال ابن أبي حاتم: (سمعت أبي يقول: سَيَابَة الذي يروي عن النبي ﷺ: «أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ» ليست له صحبة)(2).
🖊 قال أبو حاتم الرازي: (الحديث دليل على أن سَيَابَة ليس من أصحاب النبي ﷺ)(3).
🖊 قال أبو محمد ابن أبي حاتم-مفسراً لكلام أبيه-: (يعني بأن يحيي بن سعيد عن عمرو بن سعيد بن العاص لم يكن يشبه أن يلحق صحابياً وبروايته بان أنه [أي سَيَابَة] تابعي)(4).
وقد جزم البخاري بإرسال هذا الإسناد.
🖊 يقول البخاري: (سَيَابَة السُّلَمي، أراه ابن عمرو، عن النبي ﷺ. قاله هُشَيْم، عن عمرو بن سعيد، مرسل. وقال بعضهم: عن هشيم، عن يحيى بن عمرو)(5).
🖊 قال ابن حجر-وهو يتحدث عن البخاري-: (ذكر البخاري الاختلاف على هُشَيْم في الواسطة، وجزم بأن الحديث مرسل)(6).
● العلة الثانية: الجهالة:
يوجد راوٍ مجهول في بعض طرق هذا الحديث.
🖌 قال لُوَيْن-أحد الرواة عن هُشَيْم-: (ولا أدرى لعل أُدْخِلَ بينهما رجلٌ حتى أنظر فيه)(7).
وهذا الرجل جاء في روايات لوين: فقد أخرجه الدراقطني قال: حدثنا أبو محمد بن صاعد، حدثنا لوين بن محمد بن سليمان، حدثنا هُشَيْم، عن عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص، عن رجل، عن سَيَابَة السُّلَمي قال: قال النبي ﷺ: «أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ مِنْ سُلَيْمٍ»(8).
فهذا الرجل الموجود بين (عمرو بن يحيى بن سعيد) وبين (سَيَابَة السُّلَمي) هو راوٍ مجهول عيناً لا يُعْرَف. وجهالة الراوي أحد أوجه تضعيف الحديث، كما هو معلوم عند علماء الحديث.
● العلة الثالثة: الاضطراب والاختلاف في الإسناد:
لقد اضطرب رواة هذا الحيث في إسناده؛ فرُوِيَ على أربعة أوجه:
◕ الوجه الأول: عن هُشَيْم بن بشير، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن سعيد بن العاص، عن سيابة بن عاصم السلمي.
◕ الوجه الثاني: عن هُشَيْم، عن عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص، عن سيابة السلمي.
◕ الوجه الثالث: عن هُشَيْم، عن عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص، عن رجل، عن سيابة السلمي.
◕ الوجه الرابع: عن هُشَيْم، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عمرو بن سعيد بن العاص، عن سيابة السلمي.
وهذا اضطراب واختلاف في الإسناد يقدح في صحة الحديث.
وقد أشار بعض المحدثين لهذا الاختلاف والاضطراب:
🖋 قال البخاري-عن هذا الحديث-: (قاله هُشَيْم، عن عمرو بن سعيد، مرسل.
وقال بعضهم: عن هُشَيْم ، عن يحيى بن عمرو)(9).
🖋 ولذلك يقول ابن حجر: (وذكر البخاري الاختلاف على هُشَيْم في الواسطة، وجزم بأن الحديث مرسل)(10).
وقد سبق نقل هذا الكلام.
🖋 وقال ابن حجر أيضاً وهو يتحدث عن هُشَيْم في روايته هذه: (اختلف عليه)(11).
✸ ثانياً: العلة المتنية: أن لفظة (من سليم) غير محفوظة:
كل الذين رووا الحديث عن هُشَيْم رووه بلفظ: (أنا ابن العواتك) دون عبارة: (من سليم).
وإنما جاءت هذه العبارة في رواية (لوين) فقط دون سائر الرواة الذين أكثر منه عدداً وأوثق.
✓ وحتى العبارة الواردة في رواية لوين جاءت في (رواية ابن صاعد) عن لوين دون بقية الراوين عن لوين.
ولذلك انتقد علماء الحديث هذه الزيادة، وحكموا عليها بأنها رواية غير محفوظة.
✍🏻 قال ابن عبد البر في الاستيعاب-معلقاً على الحديث-: (ولا يصح ذكر سليم فيه)(12).
✍🏻 وقال أحمد بن الصديق الغماري: (تنبيه: لم يقع ذكر سليم في رواية سعيد بن منصور والأكثرين، فكأنها لم تقع إلا عند الطبرانى، وقد قال ابن عبد البر: لا يصح ذكر سليم فيه)(13).
❐ شواهد الحديث:
لحديث سَيَابَة السُّلَمي عدة شواهد، نوردها فيما يلي:
✿ الشاهد الأول: حديث جابر:
أخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق من طريق أبي الحسن محمد بن الحسين بن عاصم الآبري: حدثنا أبو عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني، حدثنا إسحاق بن زيد، حدثنا محمد بن المبارك، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن جابر قال: «لاَ أَلومُ أَحداً يَنْتَمِي عِنْد خَصْلَتَيْنِ: عِنْدَ إِجْرَائِهِ فَرَسِهِ وَعِنْدَ قِتَالِهِ، وَذَلِكَ أنِّي رَأَيتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ أَجْرَى فَرَسَهُ فسبق، فَقَالَ: إِنَّهُ لَبَحْرٌ، وَرَأَيتُهُ يَوْماً ضَرَبَ بِسَيْفِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ العَوَاتِكِ، انْتَمَى إِلَى جدَّاتِهِ من بني سليم»(14).
وهذا الإسناد لا يُفْرَحُ به؛ فإن فيه علتان:
● العلة الأولى: الانقطاع:
حيث أن مكحول لم يسمع من جابر رضي الله عنه:
فمكحول روى عن جماعة من الصحابة، ولم يسمع منهم، وروايته عنهم منقطعة.
🖋 قال أبو بكر البزار: (روى مكحول عن جماعة من الصحابة؛ عن عبادة، وأم الدرداء، وحذيفة، وأبي هريرة، وجابر، ولم يسمع منهم، وإنما أرسل عنهم)(15).
وقد أعل الحديث شعيب الأرناؤوط ومجموعته في تحقيق سير أعلام النبلاء، فقالوا: (مكحول لم يسمع من جابر؛ فهو منقطع)(16).
● العلة الثانية: إسحاق بن زيد: مجهول:
الراوي إسحاق بن زيد لم يذكره أحد بجرحٍ ولا تعديل.
🖋 يقول الألباني: ("إسحاق بن زيد" وهو الخطابي الحراني، تَرْجَمَهُ ابن أبي حاتم (1 / 1 / 220) بروايته عن "جمع"، وقال: "سمع منه أبي بحران"، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً)(17).
📍 هذا الشاهد أورده العلامة الألباني باعتباره شاهداً للحديث السابق، وهنالك شواهد أخرى للحديث سنذكرها في هذه الدراسة.
✿ الشاهد الثاني: حديث أنس بن مالك:
قال بحشل في "تاريخه": حدثنا أسلم، قال: ثنا أحمد بن سهل بن علي الباهلي، قال: ثنا عبد الله بن داود، قال: ثنا ثابت بن حماد عن المختار بن فلفل، قال: رأيت أنس بن مالك بواسط، فذكر الحديث(18).
وهذا الإسناد ضعيف جداً؛ فإن فيه (ثابت بن حماد البصري): وهو متهم بالوضع.
✍ قال ابن عدي: (ثابت بن حماد له غير هذه الأحاديث أحاديث يخالف فيها، وفي أسانيدها الثقات، وأحاديثه مناكير ومقلوبات)(19).
✍ ويقول العقيلي: (ثابت بن حماد: بصري، حديثه غير محفوظ، وهو مجهول بالنقل)(20).
✍ وقال الدارقطني: (ثابت بن حماد: ... ضعيف جداً)(21).
✍ وقال البيهقي: (ثابت بن حماد: متهم بالوضع)(22).
📍وهذا الشاهد مما فات العلامة الألباني؛ حيث لم يورده في دراسة الحديث في كتابه المبارك: "السلسلة الصحيحة".
✿ الشاهد الثالث: مرسل قتادة:
وهو مروي من طريق أبي عوانة، عن قتادة، وقد جاء من طريقين:
❉ الطريق الأول: طريق سعيد بن منصور، عن أبي عوانة، عن قتادة، ولفظه: «أن رسول الله ﷺ قال في بعض المشاهد: أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبَ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ»(23).
❉ الطريق الثاني: طريق قتيبة بن سعيد، عن أبي عوانة، عن قتادة، ولفظه: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي بَعْضِ الْمَغَازِي: أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ».
وهذا مرسل؛ فإن قتادة بن دعامة السدوسي لم يدرك النبي ﷺ، وقد أرسله.
علاوةً على أن لفظ الطريق الأول منكر؛ حيث أنه يخالف الرواية الثابتة في الصحيحين وغيرهما، وليس فيها هذه الزيادة(24).
📍 وهذا من شواهد الألباني التي أوردها في دراسة الحديث.
✿ الشاهد الرابع: مرسل ابن شهاب:
قال ابن وهب: عن عقيل، عن ابن شهاب، أن رسول الله ﷺ قال في غزوة حنين: «أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ مِنْ سُلَيْمٍ»(25).
وهذا مرسل أيضاً، كما هو واضح، حيث أن راويه ابن شهاب الزهري التابعي، وهو كذلك لم يدرك الرسول عليه الصلاة السلام.
📍 وهذا أيضاً من شواهد الألباني التي التي ذكرها في تخريج الحديث.
✿ الشاهد الخامس: مرسل الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي:
📖 قال عز الدين ابن الأثير: (روى السري بن يحيى، عن حرملة بن أسير، ابن عم له، عن الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي: «أن النَّبِيّ ﷺ كَانَ يعتزي فِي الحرب، ويقول: أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِا»)(26).
✍ يقول عز الدين ابن الأثير-رداً على أبي مسعود الدمشقي الذي قال عن هذا الحديث "يتأمل"-: (قلت: هذا لا حاجة إلى تأمله! فإن بني هاشم لم يكن فيهم من يعاصر النبي ﷺ اسمه "عبد الرحمن"، ولا "الفضل"، إلا الفضل بن عباس، والله أعلم)(27).
✍ وقال ابن حجر: (قلتُ: الفضل بن عبد الرحمن تابعي أو من أتباع التابعين ليست له ولأبيه صحبة، واسم جده العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب: وهذا السند مرسل أو معضل)(28).
📍 وهذا الشاهد لم يذكره الشيخ الألباني من ضمن شواهد الحديث.
❐ هل يتقوى حديث العواتك بمجموع الطرق الشواهد؟:
للجواب على هذا السؤال نناقش الموضوع من ناحيتين: الناحية الإسنادية والناحية المتنية.
❍ أولاً: الناحية الإسنادية:
كأصل عام في علم الحديث: فإن الحديث النبوي يتقوى بمجموع الطرق والشواهد، ويرتقي إلى درجة الحسن بل إلى الصحة. ولكن هذا ليس على إطلاقه، فهنالك حالات لا يتقوى فيها الحديث بمجموع الطرق والشواهد. ونضرب على ذلك مثالين اثنين للتوضيح:
✾ المثال الأول: إذا كانت روايات الحديث كلها شديدة الضعف؛ فهي لا تتقوى، بل تزيد بعضها وهناً إلى وهن، وضعفاً إلى ضعف.
✾ المثال الثاني: إذا كانت روايات الحديث كلها مرسلة، فهي لا تقوى؛ لاحتمال أن يكون هؤلاء المرسلين قد أرسلوا جميعاً عن منبعٍ واحد. وحديثنا هذا خير مثال للحديث الذي كثرت طرقه المرسلة ولا يتقوى بها.
فلو نظرنا إلى جميع روايات الحديث نجدها كلها مرسلة، ما عدا (رواية جابر) و(رواية أنس بن مالك).
➷أما (رواية أنس بن مالك): فهي ضعيفة جداً، وفيها رجل متهم بالوضع كما بَيَّنَّا ذلك آنفاً؛ فهي مستبعدة.
➷وبالنسبة لـ(رواية جابر) فهي منقطعة؛ حيث أن مكحول لم يسمع من جابر، وبالتالي فهي في عداد المرسلات أيضاً.
ولذلك يقول أبو بكر البزار: (روى مكحول عن جماعة من الصحابة؛ عن عبادة، وأم الدرداء، وحذيفة، وأبي هريرة، وجابر، ولم يسمع منهم، وإنما أرسل عنهم)(29). كما أوردنا ذلك سابقاً.
📍تَنَبَّه لقول البزار: (وإنما أرسل عنهم)!.
✹ والحديث المرسل لا يتقوى بمرسلٍ آخر وإن تعددت طرقه إلا إذا تحققنا تماماً من كون المرسِل الآخر قد روى من غير طريق الأول، وهذا شرط متعذر في كثير من الأحاديث المرسلة.
✎ وفي هذا يقول العلامة الالباني: (يسقط الاستدلال بالحديث المرسل وإن تعددت طرقه)(30).
🔦 وهذا تأصيل قوي من المحدث الألباني، وإذا تعارض تأصيله مع تطبيقه؛ فإننا نأخذ بتأصيله ونخالفه في تطبيقه. وسيأتي بيان ذلك.
⇦ وعدم الأخذ بالحديث المرسل وإن تعددت طرقه يرجع إلى سببين:
● السبب الأول: لقيام الاحتمال بأن يكون مصدر المرسلين واحداً.
● السبب الثاني: حتى لو تحقق لنا تعدد مصادر المرسلين فيحتمل أن يكونوا كلهم قد أرسلوا عن رواة شديدي الضعف؛ فلا ينفع حينئذٍ تقوية الحديث بمجموع طرقه المرسلة(31).
❍ ثانياً: الناحية المتنية:
وهذه يمكن أن تناقش من خلال مسلكين:
✵ المسلك الأول: أن عبارة (من سليم) غير محفوظة:
فاللفظ المحفوظ للحديث هو قوله ﷺ: «أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ»، دون قوله: «مِنْ سُلَيْمٍ».
وقد أوضحنا ذلك في بداية الدراسة في كلامنا عن حديث سيابة السلمي؛ فلا نعيد.
✵ المسلك الثاني: أن معنى الحديث لا يتحقق من الناحية التاريخية:
إذا أردنا أن نتحقق من معنى الحديث من ناحية وجود العواتك السلميات؛ لوجدنا هنالك إشكالات تعترض على معناه، ويمكن تلخيص ذلك في وجهين اثنين:
▪الوجه الأول: أن العواتك فيهن نساء من سليم ومن غير سليم وغالبهن غير سلميات:
✏️ يقول أبو عبيدة عمر بن المثنى: (وسائر العواتك أمهات رسول الله ﷺ من غير بني سليم)(32).
✏️ ويقول الجوهري: (وسائر العواتك أمهات النبي ﷺ من غير بنى سليم)(33).
وقد اختلف المؤرخون اختلافاً كثيراً في عدد العواتك، حتى أوصلهن بعضهم إلى أربعة عشر امرأة.
✏️ يقول ابن الرقي: (هُنَّ أربع عشرة: ثلاث قرشيات، وأربع سلميات، وعدويتان، وهذلية، وقحطانية، وقضاعية، وثقفية، وأسدية أسد خزيمة)(34).
📍فإذا كان العواتك فيهن من سليم وغير سليم؛ فلا وجه لتخصيص السلميات دون غيرهن، مع أن في العواتك نساء قرشيات، وهُنَّ أشرف من السلميات بالإجماع!.
▪الوجه الثاني: أن العواتك السلميات نوزع في سلميتهن:
فحتى العواتك السلميات فيهن نزاع بين أهل التاريخ والنسب، ولم يسلم المؤرخون بسلميتهن.
وأشهر ما قيل في العواتك السلميات أنهن ثلاث نسوة من سليم، تسمى كل واحدة منهن (عاتكة):
✔ الأولى: عاتكة، بنت هلال، بن فالج، بن ذكوان، بن ثعلبة، بن بهتة، بن سليم، وهي أم عبد مناف بن قصي.
✔ والثانية: عاتكة، بنت مرة، بن هلال، بن فالج، بن ذكوان، وهي أم هاشم بن عبد مناف.
✔ والثالثة: عاتكة، بنت الأوقصن بن مرة، بن هلال، بن فالج، بن ذكوان، بن ثعلبة، بن بهتة، بن سليم، وهي أم وهب بن عبد مناف بن زهرة والد آمنة أم النبي ﷺ(35).
👈 أما الأولى: أم عبد مناف؛ فقد اختلف المؤرخون فيها: هل هي (عاتكة بنت هلال السلمية)، أم (حُبَّى بنت حليل الخزاعية)؟!.
ذكر هذا الخلاف كل من المطهر المقدسي في "البدء والتاريخ" (5/ 4)، والسهيلي في "الروض الأنف" (1/ 431).
📚 وقد جزم عدد من المؤرخين بأن أم عبد مناف هي (حُبَّى بنت حليل الخزاعي)، وليست عاتكة بنت هلال السلمية، منهم: ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (1/ 52)، وابن الجوزي في "المنتظم في تاريخ الملوك والأمم" (2/ 241)، وعز الدين ابن الأثير في "الكامل في التاريخ" (1/ 636)، وغيرهم.
بل رد ابن الأثير قول من يقول بأنها عاتكة السلمية:
✍ يقول عز الدين ابن الأثير: (قلت: هكذا ذكر بعض العلماء عواتك سليم، وجعل أم عبد مناف عاتكة بنت مرة، وليس بشيء، فإن أم عبد مناف حبى بنت حليل الخزاعية)(36).
👈 وأما الثالثة: أم وهب بن عبد مناف بن زهرة والد آمنة، فكذلك حصل فيها الخلاف، ويرى بعض المؤرخين أنها قيلة بنت جزء بن غالب الخزاعية.
✍ ويقول مرتضى الزبيدي-وهو يتحدث عن العواتك الثلاث-: (هكذا أوردوه، وفي الأخيرة خلاف؛ فقد نقل ابن الجواني في "المقدمة الفاضلية" أنَّ أم وهب بن عبد مناف والد آمنة أم النبي ﷺ: قيلة بنت جزء بن غالب بن عامر بن الحارث بن غسان الخزاعي، فتأمل ذلك)(37).
👈 فلم يبقَ بين أيدينا إلا عاتكة الثانية: عاتكة بنت مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان، أم هاشم بن عبد مناف.
وقد تمسك بعضهم ببعض كلام المحدثين في تقوية الحديث؛ كالهيثمي والألباني.
بالنسبة للهيثمي فقد قال عن الحديث: (رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح)(38).
وهذا ليس تصحيحاً؛ فإن كون الحديث رجاله رجال الصحيح لا يساوي معنى إسناده صحيح.
🖋 يقول الألباني: (قول بعض المحدثين في حديث ما: "رجاله رجال الصحيح" أو: "رجاله ثقات" أو نحو ذلك لا يساوي قوله: "إسناده صحيح" فإن هذا يثبت وجود جميع شروط الصحة التي منها السلامة من العلل بخلاف القول الأول فإنه لا يثبتها وإنما يثبت شرطا واحدا فقط وهو عدالة الرجال وثقتهم وبهذا لا تثبت الصحة كما لا يخفى)(39).
📖 وأما الألباني فقد أورد الحديث في "السلسلة الصحيحة" وقال: (وبالجملة فالحديث بهذه الطرق حسن على أقل الدرجات)(40).
والجواب على ذلك من عدة وجوه:
❁ أولاً: الشيخ الألباني عالم من علماء الحديث، يُستفاد منه ويُرجع إليه؛ كيف لا وهو محدث العصر وعلامة الشام، ولكنه يؤخذ من قوله ويُرد، وليس بمعصوم.
❁ ثانياً: أن تقعيد وتأصيل الألباني يقضي بتضعيف الحديث؛ حيث أنه نص على أن المرسل لا يتقوى وإن تعددت طرقه، فقال: (يسقط الاستدلال بالحديث المرسل وإن تعددت طرقه)، وقد نقلنا هذا النص في الحكم على الحديث أعلاه. وإذا تعارض عندنا تقعيد الألباني وتطبيقه؛ فتقعيده أحب إلينا من تطبيقه.
❁ ثالثاً: الشيخ الألباني لم يصحح الحديث، وإنما حَسَّنَهُ، ثم هو لم يحسنه لذاته، بل حسنه لغيره لوجود شواهد، حسب اجتهاده رحمه الله.
✹ والحديث عند علماء الحديث ينقسم إلى أربع درجات: صحيح لذاته، ثم صحيح لغيره، ثم حسن لذاته، ثم حسن لغيره. و(الحسن لغيره) في أقل درجات القوة، وقد نازع العلماء المعاصرون الشيخ الألباني في كثير مِمَّا حسنه بمجموع الطرق.
❁ رابعاً: الألباني صحح الحديث بلفظ «أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ» فقط دون قوله: «مِنْ سُلَيْمٍ». فعلى الذين يستشهدون بتصحيح الألباني عليهم أن يحذفوا موضع الشاهد من الحديث وهو ذكر قبيلة سليم.
📋 وختاماً أقول: هذه دراسة مقتضبة مختصرة في تخريج (حديث العواتك) والحُكْم إسناده ومتنه وِفْق المنهج الحديثي. فإن أصبت فمن الله تعالى، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان والله ورسوله منه بريئان. وأرحب بالحوار، والتعليق، والتعقيب، والنقد الأكاديمي، والرد العلمي البَنَّاء.
ولكن للأسف الشديد نجد بعض أنصاف المتعلمين حينما تقوم عليهم الحجة، وتحاصرهم الأدلة وتحيط بهم البراهين ويعجزون عن الرد؛ فيلجأون إلى أساليب التهكم والسخرية والاستخفاف؛ حتى يغطوا ضعف حجتهم ويغطوا نقص عجزهم العلمي والفكري، وهذا منهج سقيم كاسد لا يروج في ميادين العلم.
ويميل بعض الجهلاء السذج إلى الحديث عن هل أنت أعلم من العالم الفلاني والشيخ العلاني؟! وأمثال هؤلاء لا يعرفون لغة العلم؛ لأنهم ليسوا من طلبة العلم.
وهؤلاء وأولئك هم أهل أهواء يعادون ما خالف أهواءهم وأمزجتهم وموروثاتهم، ولا يروق لهم كلام المخالف مهما اتضحت حجته ونصع برهانه.
❐ الهوامش:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
(1) ينظر: "مقاييس اللغة" لابن فارس (4/ 223)، و"النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (3/ 179)، و"لسان العرب" لابن منظور (10/ 464).
(2) "المراسيل" لابن أبي حاتم (ص: 69).
(3) "علل الحديث" (3/ 397).
(4) "المراسيل" (ص: 70).
(5) "التاريخ الكبير" (4/ 209).
(6) الإصابة في تمييز الصحابة (3/ 194).
(7) "معجم الصحابة" للبغوي (3/ 277).
(8) أخرجه الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (3/ 1375)، وابن ماكولا في "تهذيب مستمر الأوهام" (ص: 303).
(9) "التاريخ الكبير" (4/ 209).
(10) الإصابة في تمييز الصحابة (3/ 194).
(11) الإصابة في تمييز الصحابة (3/ 194).
(12) "الاستيعاب في معرفة الأصحاب" (2/ 691).
(13) "المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي" (3/ 63).
(14) "تاريخ دمشق" (52/ 339).
(15) "تهذيب التهذيب" (10/ 292).
(16) "سير أعلام النبلاء" (16/ 300).
(17) "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (4/ 97).
(18) "تاريخ واسط" (ص: 42).
(19) "الكامل في ضعفاء الرجال" (2/ 303).
(20) "الضعفاء الكبير" (1/ 176).
(21) "سنن الدارقطني" (1/ 231).
(22) "السنن الكبرى" (1/ 22).
(23) أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (2/ 351) رقم (2840)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (5/ 136).
(24) صحيح البخاري (4/ 32)، رقم (2874)، وصحيح مسلم (3/ 1401)، رقم (1776).
(25) "كتاب الجامع" (ص: 43) رقم (11).
(26) "أُسْدُ الغابة" (4/ 350).
(27) "أُسْدُ الغابة"(4/ 350).
(28) "الإصابة في تمييز الصحابة" (5/ 304).
(29) "تهذيب التهذيب" (10/ 292).
(30) "نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق" (ص: 44).
(31) ينظر: "المرجع نفسه" (ص: 45).
(32) "شرح نقائض جرير والفرزدق" (2/ 570).
(33) "الصحاح" (4/ 1598).
(34) نقله عنه سبط ابن الجوزي في "مرآة الزمان في تواريخ الأعيان" (3/ 34).
(35) ينظر: "المجالسة وجواهر العلم" (6/ 71)، "الاستيعاب في معرفة الأصحاب" (2/ 691، 692).
(36) "الكامل في التاريخ" (1/ 636).
(37) "إيضاح المدارك في الإفصاح عن العواتك" (ص: 33، 34).
(38) "مجمع الزوائد" (8/ 219).
(39) "تمام المنة في التعليق على فقه السنة" (ص: 26).
(40) "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (4/ 97)، رقم (1569).


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27-09-2017, 12:32 AM
الصورة الرمزية أبو مروان
أبو مروان غير متواجد حالياً
المطوِّر العام - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 18-02-2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,008
افتراضي

بارك الله فيك استاذنا الزياتي ، و جازاك على اجتهادك و وفقك في الدفاع عن السنة و تصحيح حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم .
نتطلع إلى المزيد من العلم في هذا الباب منك .
__________________
*** و خالقِ الناسَ بخُلُق حَسَن ***
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 27-09-2017, 05:37 AM
الصورة الرمزية د ايمن زغروت
د ايمن زغروت غير متواجد حالياً
رئيس مجلس الإدارة
 
تاريخ التسجيل: 01-10-2009
الدولة: مصريٌ ذو أصولٍ حجازية ينبعية
المشاركات: 10,987
افتراضي


بارك الله فيك اخي الكريم و في علمك و نفع بك ...

و في حالتنا تلك فان حديث العواتك نافع ان شاء الله في مجال الانساب فلسنا نريد ان نبني عليه احكاما شرعية , و هو و ان كان مرسلا فهو يد خبرا اقوى من كل كتب الانساب و رواياتها ... الست توافقني في ذلك اخي الكريم ؟
__________________
" تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " القصص/83.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27-09-2017, 12:03 PM
الزياتي المعشري غير متواجد حالياً
كاتب في النسابون العرب
 
تاريخ التسجيل: 13-12-2014
المشاركات: 35
1 (9)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مروان مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك استاذنا الزياتي ، و جازاك على اجتهادك و وفقك في الدفاع عن السنة و تصحيح حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم .
نتطلع إلى المزيد من العلم في هذا الباب منك .

وجزاك وبارك فيك أستاذنا الكريم (أبو مروان). وفقني الله وإياك إلى الذَّبِّ عن سنة النبي ﷺ، والدفاع عن دينه.
كتبتُ قبل ذلك دراسة حديثية في (تخريج حديث أبناء سبأ)، ودراسة فقهية حول (معنى أحاديث فناء قريش). وأعمل على تخريج بعض أحاديث الأنساب هذه الأيام.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 27-09-2017, 05:00 PM
الزياتي المعشري غير متواجد حالياً
كاتب في النسابون العرب
 
تاريخ التسجيل: 13-12-2014
المشاركات: 35
1 (9)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د ايمن زغروت مشاهدة المشاركة

بارك الله فيك اخي الكريم و في علمك و نفع بك ...

و في حالتنا تلك فان حديث العواتك نافع ان شاء الله في مجال الانساب فلسنا نريد ان نبني عليه احكاما شرعية , و هو و ان كان مرسلا فهو يد خبرا اقوى من كل كتب الانساب و رواياتها ... الست توافقني في ذلك اخي الكريم ؟

وفيك بارك، وأحسن إليك أستاذنا الجليل (د. أيمن زغروت). أتفق معك في كلامك كقاعدة عامة؛ فإن مجال التاريخ والأنساب والسيرة النبوية لا يُتَشَدَّد فيه كالتشدد في الأحكام. ويمكن أن نقبل المرسل والمنقطع والمجهول ونحوها.
📍 ولكن لا يَتَأَتَّى تطبيق ذلك على هذا الحديث على وجه التحديد لعدة أسباب:
● أولاً: هذا الحديث فيه إثبات ونسبة جملة إلى النبي ﷺ، وهذا لا يجوز إلا بصحة الإسناد، بخلاف الأخبار العامة الأخرى الواردة في التاريخ كإثبات حدث معين في غزوة، أو عدد القتلى في معركة معينة، فمثل هذه الأخبار يمكن التساهل فيها.
● ثانياً: هذه اللفظة نفسها:《مِنْ سُلَيْم》تكلم العلماء فيها بأنها منكرة وغير محفوظة؛ فبالتالي لا يصح اعتمادها.
● ثالثاً: من ناحية المعنى أيضاً لا يصح الحديث؛ باعتبار أن غالب جدات النبي ﷺ لسن من قبيلة سُلَيْم، والثلاث جدات اللاتي اعْتُبِرْنَ من سُلَيْم لسن من سُلَيْم ، وإنما هي واحدة فقط، والبقيات غير سُلَمِيَّات.
هذا ما بدا لي جواباً على ما أوردته، ولك الشكرة مرة ثانية أستاذي الكريم.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 27-09-2017, 08:30 PM
الصورة الرمزية د جعفر المعايطة التميمي
د جعفر المعايطة التميمي متواجد حالياً
مشرف عام مجالس قبائل الهلال الخصيب - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 27-07-2017
الدولة: الاردن / الكرك - أدر
المشاركات: 312
افتراضي

يا ابن العواتك في خدورهن
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 28-09-2017, 01:26 AM
الصورة الرمزية أبو مروان
أبو مروان غير متواجد حالياً
المطوِّر العام - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 18-02-2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,008
افتراضي

إضافة قيمة و مفيدة كذلك .. زادك الله من نوره و نفعنا بك ،استاذنا الفاضل الزياتي.
__________________
*** و خالقِ الناسَ بخُلُق حَسَن ***
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 30-09-2017, 11:45 PM
الزياتي المعشري غير متواجد حالياً
كاتب في النسابون العرب
 
تاريخ التسجيل: 13-12-2014
المشاركات: 35
1 (6)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مروان مشاهدة المشاركة
إضافة قيمة و مفيدة كذلك .. زادك الله من نوره و نفعنا بك ،استاذنا الفاضل الزياتي.

آمين، آمين، آمين وإياك (أستاذنا أبو مروان). يشرفني ويسعدني تقييم أمثالك من الباحثين الكرام. وهذا من طيبك، وإنصافك، وحسن ظنك، وعمق فهمك.
أبو مروان likes this.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 17-10-2017, 07:03 PM
الدرهمي الكناني غير متواجد حالياً
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: 04-04-2017
العمر: 37
المشاركات: 34
افتراضي

يعطيك العافيه ومشكور
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الإجماع الارشيف مجالس علوم الفقه 9 20-08-2017 02:08 PM
كتاب عمدة الطالب في انساب ال ابي طالب . ابن عنبة د ايمن زغروت مكتبة الانساب و تراجم النسابين 4 01-06-2017 04:48 PM
نتائج مشروع الجزائر أحمد القيسي مجلس السلالات العام 58 27-09-2016 04:16 PM
اقوال العلماء في وجوب الخلافة الخلافة تاج الفروض اقامتها اول الواجبات عمر بن عبد العزيز الاسلام باقلامنا 20 04-06-2015 10:39 PM
الأوس والخزرج ومسيرة قبائل الأزد قبل الإسلام علاء على الانصاري مجلس قبيلة الانصار 1 07-02-2015 01:14 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 07:29 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه