( لمحـــاتّ مضيئـــة لأهم القبائل و العشائر العربية – العراقية ، توزيعهـا الجغرافي ، ودورهـا و سبّل - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
نرجو التوضيح الفرق بين آل الفضل والفضول
بقلم : ميخالف
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: نتيجة فحص أحد ذرية حسين الفاسي ، حفيد علي أبو النور (آخر رد :محمد الحسن الحويج)       :: سلالة J سؤال للمتخصصين (آخر رد :محمد الحسن الحويج)       :: قبيلة عنزة BY8 في مواجهة قبائل ربيعة FGC4453 (آخر رد :لمرابط)       :: J-M172 (آخر رد :محمد الحسن الحويج)       :: عقب عقيل (كتاب المجدى فى انساب الطالبيين) (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: اكسب مليون حسنة سريعا (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: بيت الشَعَر (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: هدية من ستمائة عام لك (آخر رد :رجب مكى حجازى العقيلى)       :: نرجو التوضيح الفرق بين آل الفضل والفضول (آخر رد :ميخالف)       :: ذرية السيد كنعان ومهم السادة البوفندي القواسم (آخر رد :أبو النصر)      


العودة   ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. > مجالس قبائل الهلال الخصيب > مجالس قبائل العراق

Like Tree3Likes
  • 1 Post By علي الحاج مزهر الصدام الخزاعي
  • 1 Post By محمود راشد
  • 1 Post By محمود راشد

إضافة رد
قديم 17-10-2017, 11:07 AM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Iraq

افتراضي ( لمحـــاتّ مضيئـــة لأهم القبائل و العشائر العربية – العراقية ، توزيعهـا الجغرافي ، ودورهـا و سبّل

جمّـــع و تلّخيـــصّ : عليّ الحاج مزهر الصدّام الحبيب الهبيري آل كرندلّ الخزاعي .

بسم الله الرحمنّ الرحيمّ
احتل العثمانيون العراق عام 941 هج ، الموافق 1543م، واستمر حكمهم للعراق حتى الاحتلال البريطاني عام 1917م.
(و سنبّين في شروحات لاحقة ، دوافّع الأسباب و العوامل التي وقفتّ وراء جميع الأحتلالات ، و الأعتداءآت ، و النزاعات ، و الحروب التي وقعت على بلادّ ما بين النهرين – العراق ، دار السلام . و التي اختصرها و لخّصّها لي أبيّ بقوله:-
( هذه ظريبة الكبّارة )
و بعوّدة للأحتلال العثماني للعراق ،
كان الطابع العشائري و الديني و الأجتماعي في العراق له الغلبة وقتذاك، حيث كان العراق (آنذاك) (مجزء )الى ستة امارات قبلية تحضى بالقوة و النفوذ و التواجد و مدينة بغداد لمّ تكن مركزا" أو معيارا" لأي قبيلة أو عشيرة ، لأنها العاصمة الجامعة لجميع أطياف و مكونات العراق . و تلك الأمارات هي :-
1- امارة ربيعة (في الشمال الغربي)
2- امارة زبيد (في الوسط الغربي)
3- امارة خزاعة –الخزاعل (على طول نهر الفرات ، من عانه و مرورا" بالحسكة – الديوانية حالياّ و انتهاء" بحدود امارة المنتفقّ )
4- امارة بني لام ويشاركهم بني أسدّ (في الجنوب الشرقي و الغربي)
5- امارة المنتفق (المنتفج ) آل السعدون ( في العمق الجنوبي الغربي)
6- امارة الدّيلمّ ( في المناطق الغربية )
وحتى وقت قريب ، كان هذا الطابع يغلب على مجمل خارطة العراق، حيث كان العراق عبارة عن مزيج متنوع من المجتمعات الدينية و بشتى الأصناف و المسميات العقائدية من العشائر و القبائل.
بعض هذه المجتمعات مستقرة على شكل مجموعات كبيرة تمتهن الزراعة و التجارة ، والبعض الآخر قبائل و عشائر مستقرة و متنقلة (بدوية مترحلة )لا تستقر في مكان معّين ، ولا تعرف حدودا" لولاية أو ناحية، بحثا عن الماء والكلأ و العيش الآمن. وكانت الدولة العثمانية بطبيعة الحال تسعى جاهدة لبسط نفوذها على كل أرجاء العراق وإخضاع قبائله التي كانت تنتشر في طول البلاد وعرضها.
إلا أن هذه القبائل كانت مشكلة (الباشوات الأتراك) التي لا حل لها، فهذه القبائل بطبيعتها البدوية تتنقل من مكان الى آخر، ولا تصبر على الضّيم بحكم تقاليدها، إضافة لكرهها للتسلط الأجنبي؛
لذلك ، اتبع العثمانيون سياسات عديدة ومتنوعة خصوصا مع قبائل الفرات و جنوب العراق التي تختلف معهم في المذهب لفرض الهيمنة التركية عليها، ومن جملة هذه الأساليب والسياسات :
1- فرض ضرائب مالية ثقيلة على القبائل و العشائر.

كانت العشائر العراقية تمتلك ثروة مالية طبيعية ضخمة تتمثل بقطعان كبيرة من الأبل والجمال والخيول ، بينما كانت الأراضي الزراعية تنتج كميات هائلة من التمور و الخيرات كالحبوب والحنطة والشعير وغيرها من المنتجات الزراعية، بسبب سعة الأراضي وخصوبتها ووفرة المياه وسهولة السقي في جنوب العراق، فقد حركت هذه الثروات الطبيعية وعوائدها المالية الضخمة شهّية الولاة العثمانيين، فأخذوا يسعّون جاهدين للسيطرة عليها من جهة، ودفع ما تبقى الى مركز الخلافة العثمانية في اسطنبول من جهة أخرى، حيث كان لبقاء (الوالي) كحاكم على العراق مشروطا بمقدار ما يرسل من أموال الى مركز الخلافة العثمانية في الباب العالي في الأستانة (أسطنبول).
وبديهّيا ، فأن تأمين استحصال هذه الأموال الوفيرة لا يتم إلا بفرضّ ضرائب ظالمة على المواطن و على العشائر، وقد تنوّعت هذه الضرائب في مسمّياتها ، ففرضت ضريبة على المحاصيل الزراعية ، وكانت هذه الضريبة فقط على الورق ، و (قانونا" هي العشر) ، و الحقيقة ، فقد كان الولاة العثمانيين يستوفون خمسّ المحصول ، و أحيانا أخرى مناصفة في المحصول ؟ .
ولم يكتف الولاة العثمانيون بهذا النهب المنظم للثروة العراقية بل كانوا يلجأون لحصي الأشجار ووسائل الري وعدد فلاحي المنطقة لتقدير الضرائب ، أو يتم التقدير على أساس المساومة على مبالغ مقطوعة. وكانت خطورة هذه الضرائب تكّمن في كونها افتراضية تخضع لمزاجات المخمنين، فقد كانت ( السلطة العثمانية ) ترسل مخمنين أثنين أو ثلاثة لتخمين مقدار الحاصل الزراعي و الأنتاجي لهذه الأرض أو تلك وقد عرف ذلك التخمين بمصطلح (الخرصّ) ثم توضع المنطقة الزراعية في عهدة شيخ عشيرة يلتزم بدفع مبالغ مالية بمقدار المال المخمن مقابل تعيينه شيخا للعشيرة وعرف ذلك بمصطلح (الالتزام) ولمّ ترقّ أو تنال رضى أمراء و رؤساء بعض القبائل لتلك القوانين ( الفرمانات التركية ) لأنـها كانت ظالمة ، و تمسّ من هيبة و كرامة تلك القبائل ، حيثّ انه ظلما" كان يقع على عاتق الفلاحين ، فربما لا يوفي الحاصل المنتج من مقدار الحاصل المخّمن ، مما أجبر الفلاح على شراء محاصيل من مناطق أخرى للخروج بما في عهدته من (الالتزام) وبالتالي يعمل لسنة كاملة في الأرض لينتهي بعدها مديونا للحاكم و الوالي و للحكومة العثمانية من جهة ، و لا يستطيع اللجوء الى أمير قبيلته أو زعيم عشيرته من جهة أخرى لمساعدته .
مثلا":
فقد بلغ (التزام ) منطقة الهندية جنوب كربلاء عام 1884م ، حوالي 15,000 ليرة) (وكانت المنطقة تحت رعاية المرجعية الدينية و تصرف قبيلة زبيد و خزاعة )
ولم يشبع هذا المبلغ الكبير نهم الولاة العثمانيين، فعهد (التزام المنطقة ) في السنة التالية الى أمير زبيد على مبلغ قدره (19،000 ليرة ). (راجع كتاب - فريدريك وليمسون ، تأريخ العراق السياسي ، ترجمة- مير بصري- ص 124)



اما في في منطقة الشمال الغربي ( قبيلة شمّر العربية ) فكان الحال ، إضافة الى الضريبة الزراعية كانت الدولة العثمانية تستوفي من القبائل ضرائب أخرى منها ( ضريبة البيتية ) حيث تتقاضى بموجبها (2 قرش ذهبي ) سنويا عن كل بيت أو كوخ تسكنه عائلة واحدة، ويتضاعف المبلغ اذا شغل البيت أكثر من عائلة واحدة ، كما تستوفى ضريبة على المواشي مقدارها نصف مجيدي في السنة على كل رأس من الجمال والخيل والبقر والجاموس والحمير ، و (2) قرش فظة عن كل رأس من الغنم والماعز . (راجع – كتاب الأوضاع القبلية في ولاية البصرة / د. خالد السعدون- ١٣- وكتاب - فريدريك وليمسون ، تأريخ العراق السياسي - ص 125)
ويذكر العزاوي في كتابه العراق بين احتلالين ج7 ص204 ، أن واردات البصرة وحدها كانت تبلغ سنويا 4 أحمال من النقود، ثم بلغت بعد سنوات 9 أحمال ، و تجاوزت هذا المقدار في السنوات التي تلتّ ، وكان لدفّع هذه الضرائب المالية الثقيلة على العشائر العراقية عدة أهداف :-
1- ملئ جيوب الحكام و الولاة العثمانيين و موظفيهم ، و ضمان استمرار الوالي و بقائه في السلطة .
2- اضعاف القبائل اقتصاديا" ، لأشغالهم عن مقاومة الدّولة العثمانية .
3- محاولة اجبار العشائر للنزوح و الهجرة الى البلدان المجاورة و الخلاص من المذهب الشيعي و حدثّ هذا خصوصا" في الجنوب الشرقي و الفرات الأوسط .
4- تفكيك و تفريق القبائل الى مجاميع صغيرة و ضعيفة للسيطرة عليها عسكريا" (سياسة فرقّ تسدّ)
ومن دّلالات تلك الحوادثّ ، ما ذكره العزاوي في كتابه - العراق بين احتلالين ج5 / ص164 قال:
في عام 1116 هـ _1704 م شنّ الوزير العثماني (الوالي على بغداد) حملة عسكرية على قبيلة وعشائر بني لامّ ، لأنها لمّ تذعن بالولاء والطاعة، و لمّ تدّفع الدّية المطلوبة، وكانت قبيلة بني لامّ من أقوى القبائل جرأة و شكيمة ، وكانت حجر عثرة في طريق العثمانيين بين بغداد والبصرة ، ومنذ زمنّ السلطان سليمان القانوني الى يومنا هذا ، لم تذّعن هذه القبيلة العريقة للولاة ، أو لأي والي أو حاكم بعدهمّ .
و عند وصول قوات الوزير العثماني ( والي بغداد آنذاك ) تصّدت له جيوش و شجعان بني لامّ في واقعة مشهورة تكبدّت فيها العساكر العثمانية خسائر عظيمة . و لكن ، للسلاح غلّبة ، فقدّ باغتتهمّ البنادق و المدّفعية ، و صارت الغلبة للجيش العثماني و والي بغداد ، حيثّ ألتجأ معظم مقاتلي تلك الواقعة الى جبال اللّرّ ، على الحدود الأيرانية ، و تتبع الوزير أثرهم الى هناك بأسلحته و مدافعه ، وأوقع بهم و كبّدهم كثيرا" من القتلى و الخسائر ، ونهب أموالهم .
وفي عام 1208هـ_1793م ، تمردّ الخزاعل بقيادة أميرهم آنذاك الشيخ محسن آل حمد الحمود و أمتنعوا عن دفع الظرائب و المعينات التي عليهم ، فجهّز الوزير العثماني (والي بغداد آنذاك) جيشا" عظيما" بقيادة أحمد الكهية قائد الجيش التركي و الموظف الأكبر في الحكومة العثمانية في بغداد ، فتحرك من بغداد وتوجه نحو الحسكة (الديوانية حاليا) وأقام التدابير اللازمة لحصار العشيرة بالجندّ و المدفعية، و بعد عدّة معارك ظارية أستمرت سبعة ايام بلياليها ، رضخ الطرفان للجلوس للمفاوضات و التسوية بعد توسط وجهاء و زعماء القبائل و رجال الدين لأنهاء القتال و المصالحة و الأتفاق على مبلغ معقول يدفع سنويا" من قبل قبيلة خزاعة الى خزينة الدولة العثمانية .

التعديل الأخير تم بواسطة الشريف محمد الجموني ; 23-10-2017 الساعة 04:54 PM
علي الحاج مزهر الصدام الخزاعي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2017, 05:00 PM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
مشرف مجالس قبائل العراق
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Iraq

افتراضي

أخي علي الحاج مزهر الصدام الحبيب , مع احترامنا وتقديرنا لما تكتب ولما تناولت من جمع وترتيب وتلخيص إلا أننا لدينا بعض الملاحظات حول ما كتبت حفظك الله ورعاك :
أولا : ملخصك هذه في كثير من الطائفة والتحامل على الدولة العثمانية المسلمة التي تعرضت لأبشع أنواع التشهير , والكثير من المحاولات المستميتة والقاتلة للنيل من عظمة هذه الدولة العريقة التي قدمت الكثير والكثير لأبناء الأمة الإسلامية ومنهم العرب خاصة ,
والمتحاملون على الدولة العثمانية في القديم والحديث كثيرون منهم الصليبييون واليهود والوثنيون ومن من ابناء هذه الامة وهؤلاء إما جهلة في تاريخ هذه الدولة , او هم طائفيون حتى النخاع .. والحقيقة لاادري بداء ادوا من الجهل والطائفية .
فالجهلة والطائفييون يتلقفون كل مايكتب وينشر من إساءات على هذه الدولة العظيمة العملاقة والتي حكمت الامة بالعدل والإنصاف أكثر من ستة قرون
وقد كتب الكثير من الكتاب والباحثين الحاقدين على هذه الدولة العظيمة في مثالب هذه الدولة الشئ الكثير مستعينين بما يكتبه المستشرقون الاوربييون والكثير من العلمانييون العرب الذين يكتبون مايكتبه و مايقوله الغرب عن تلك الدولة العملاقة ويرددونه ترديد الببغاء , وخاصة ماكتبتة المس بيل , ومعروف دور هذه السيدة الخبية في تأجيج الثورات , وتحريض العشائر ضد الدولة العثمانية , وقد اخذ من كتاباتها الكثير من الكتاب الحاقدون على الدولة العثمانية
وكل من كتب حول مثالب الدولة العثمانية فانه يلاقي الترحيب الحار من قبل المجاميع الاوربية الحاقدة على الاسلام والمسلمين
واليوم وكل يوم نرى الكثير من الحاقدين على هذه الامة بمنطلقات طائفية وقومية وعنصرية يرددون عن جهالة وتجاهل وحقد وتحاقد , ولعب بالآراء , وقذف بالأهواء , من اجل النيل من عظمة هذه الدولة
وصوروا فصول الحكم لهذه الدولة العريقة صورا حالكة الظلام , وقرنوا ذلك من كثرة التكرار في أفئدة الناشئة من الاطفال وصغار العقول
وتعامى أولئك الحاقدون عما قدمته الدولة العثمانية وأسدته لولاياتها العربية والإسلامية
وهي خدمات حق لأي منصف أن يتذكرها , عملا بقوله تعالى : [ ولا تنسوا الفضل بينكم ] , وعملا بقوله تعالى : [ ولايجرمنكم شنان قوم على ان لاتعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى .]
ويكفي من حسنات هذه الدولة العملاقة ان اخضعت اقاليم كانت تخضع للوثنية او النصرانية للاسلام لم تكن تخضع من قبل , واحرزت باسم الاسلام انتصارات عز نظيرها , وسقط تحت قدميها الكثير من الدولة الاوربية التي كانت تدين بالوثنية او النصرانية ,

لقد عاشت الدولة العثمانية أكثر من ستة قرون واجتاحت جيوشها الإسلامية أقاليم شاسعة في جنوب شرقي أوربا ووسطها , وهي أقاليم لم تخضع قط من قبل لحاكم مسلم وأحرزت بإسم الإسلام انتصارات خاطفة وباهرة , وتساقطت في أيديها دول أوربية عديدة ؛ ولأجل ذلك أمتلات قلوب الحكومات والشعوب والأوربية فزعاً وهلعاً من هذه الدولة , وإذا أردنا أن نعرف قيمة الدولة العثمانية وعظمتها فبمقارنة بسيطة بينها وبين إمبراطورية نابليون الأوربية , والتي ملأت شهرتها الآفاق , ولم يذكر لها العلمانيون والوطنيون والليبراليون ومن ببغاوات الغرب مثلبة واحدة , والحقيقة تصرخ بعكس ذلك فهي وعلى الرغم من قصر عمرها والذي لم يدم أكثر من أحدى عشر عاماً إلا أنها ملأت الأنهار دماءاً وناراً , في حين أن الأمبراطورية العثمانية دامت أكثر من ستة قرون ولم تسجل عليها الفضائع برغم طول مدتها التي سجلت في حق امبراطورية فرنسا , ونحن إذ نسوق هذا الكلام عرضاً في حق الدولة العثمانية لأن أغلب قبائل العراق كانت راضيةً بحكمها منقادةً لأمرها وفي مقدمة تلك القبائل , هي قبيلة بني كلاب , وفي الكتاب قصةٌ في إخلاص آل عجم وهي العائلة الحاكمة لبني كلاب للدولة العثمانية ورجالاتها .
وإذا كان تأريخ الدولة العثمانية قد تكاثرت حوله الافتراءات والأباطيل فليس معنى ذلك أنها كانت مبرأة من المآخذ والعيوب فلكل دولة مزايا تذكر لها , ومآخذ تسجل عليها , وليس من الدراسة الموضوعية ولا من الأخلاق إغفال المزايا لأي دولة , والإقتصار على تسجيل عيوبها , وهذه هي الموضوعية والمنهجية التأريخية .
الولاية العثمانية والطابع العشائري :
في سنة 941 هجرية الموافق لسنة 1543 ميلادية آل الحكم الإسلامي إلى العثمانيين ولم يتغير طابع الحياة الإجتماعية في العراق بل وفي عامة الجزيرة العربية , فكان الطابع العشائري هو السائد وهو الغالب على المجتمع العراقي , فلقد كانت أغلب القبائل مستقرة على شكل مجموعات كبيرة تمتهن الزراعة وبعضها الآخر قبائل مترحلة لاتستقر في مكان معين , ولا تعرف حدوداً لولاية أو ناحية باحثةً عن الماء والكلأ , وفي أحيان كثيرة تغير هذه القبائل بعضها على البعض الآخر , بل ومنها من يتجرأ على أن يسطو على معسكرات الجيش العثماني .
وقد كانت الدولة العثمانية تسعى جاهدةً لبسط نفوذها على جميع ولاياتها ومنها العراق , فكان لابد من إخضاع قبائله التي تنتشر في طول البلاد وعرضها , ولأن الصفة الغالبه للمجتمع العراقي هي صفة القبلية والبداوة فكانت تلك من أكبر المشاكل التي واجهتها الدولة , فكان لابد لها من أن تتبع سياسات معينة لأجل السيطرة على تلك القبائل أو على ذلك المجتمع القبلي , خصوصاً وأن تلك القبائل كانت تمتلك مالية ضخمة تتمثل بقطعان المواشي والجمال والخيول والأراضي الزراعية التي تنتج مقادير هائلةً من الحبوب كالحنطة والشعير إضافة إلى المنتجات الزراعية المتنوعة , فكانت الدولة العثمانية تقوم عن طريق موظفيها بإحصاء الأشجار ووسائل الري وفلاحي المنطقة لتقدير الضريبة , أو يتم تقديرها على أساس المساومة على مبالغ مقطوعة وكان من هذه الضرائب ماهو شرعي ومنها ماهو غير شرعي وذلك حين الأزمات والحروب , كما أنها كانت ترسل شخص أو شخصين لتخمين مقدار الحاصل الزراعي المنتج من هذه الأرض ثم تضع تلك الأرض الشاسعة وعن طريق الإلتزام أو نظام الإلتزام في عهدة أحد شيوخ العشائر , وعن طريق هؤلاء الشيوخ تمكنت الدولة العثمانية من إدراة ولاية العراق سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وعسكرياً , اذ إن هؤلاء الشيوخ – شيوخ العشائر – الذين يستعين بهم الوالي العثماني , يقومون مقام الحاكم المدني والعسكري في ذات الوقت على عشائرهم , فشيخ العشيرة هو الحاكم وهو القاضي وهو الذي يسوق جموع أفراد قبيلته للالتحاق بالجيش العثماني , وبتلك الطريقة وجهت الدولة العثمانية الشعب العراقي سياسياً واجتماعياً .
والذي يسبر تأريخ الدولة العثمانية يجد أنها لم تتدخل في تعيين مشايخ العشائر على القبائل كما يرهف بذلك بعض الكتّاب ممن أكل الحقد والغل قلوبهم اتجاه أولئك الشيوخ الذي لم يقابلوا الدولة العثمانية بنكران الجميل ولم يصطفوا مع المحتل الغازي , وإنما كانت الدولة تستعين بأولئك المشايخ الذي أجمعت قبائلهم عليهم , ووجه إستعانة الدولة العثمانية بالمشايخ لأنها لم تجد نظاماً مساعداً ومقوياً للنظام السياسي والعسكري أفضل من تعزيز نظام القبائل , وقد اعترف بتلك الحقيقة خبراء السياسة البريطانية وكبار المسؤولين البريطانيين في العراق حيث قال أحدهم : [ إن أصلح طبقة لحكم العراق هم شيوخ العشائر ورؤساؤها , وإن المثقفين في المدن لا يصلحون لحكم البلاد وادارتها ] , ولم تتمسك الدولة العثمانية بنظام المشايخ كما يوهم بعض الكتاب الذين يرهفون بما لايعرفون , بل إنها عملت في بعض الفترات على إلغاء نظام المشيخة المعمول به في العراق وبقية بلاد العرب , ففي عام 1908 ميلادية وخاصة بعد اعلان الدستور سعت الدولة العثمانية إلى إلغاء ذلك النظام والعمل على إستقرار القبائل وتوطينها وذلك من خلال الإتصال المباشر بأفراد تلك القبائل .
أحوال العشائر في العهد العثماني
وفي عهد العثمانيين كانت العشائر في أوج عظمتها وكانت لها سطوتها المعروفة على نظام الحكم آنذاك , ولقد كان شيوخ القبائل هم الذين ينقلون صورة البلاد وأحوال العباد إلى الولى أو السلطان , وكان شيوخ القبائل في هذا العهد يتمتعون بامتيازات فريدة منها الأراضي الشاسعة إضافة إلى تلك الأعداد الكبيرة من الماشية والخيول والجمال , ولم تقطع الحكومة العثمانية صلاتها بالعشائر والقبائل حتى في أحلك الظروف , بل كان اهتمامها بأحوال تلك العشائر اهتماما منقطع النظير وخاصة بعد النصف الثاني من القرن التاسع عشر , فشرعت تلك الدولة العملاقة بالاهتمام بتلك العشائر سياسياً واقتصادياً واجتماعياً , وعملت على توطينها في مجتمعات ثابتة ومستقرة إلا أن بعض تلك العشائر عارضت هذا المشروع لغايات آنية , ومن اهتمامات تلك الدولة بتلك العشائر انها كانت تمنح شيوخها المنح والرواتب , والنياشين , والمناصب العليا في الدولة وكان أول من حصل على منصب الباشوية في العراق هو شيخ زبيد , وحصل منصور , وناصر السعدون من شيوخ المنتفك على الرتب والنياشين , كما وتولى ناصر ولاية البصرة أعقاب مغادرة مدحت باشا العراق وحصل على رتبة الباشا , كذلك حصل عليها شيخ عشائر شمر الجربة فرحان بن صفوك .
اما وصفك بالحكم العثماني بالاحتلال فهذا ضد توصيف النبي صلوات ربي وسلامه عليه بان نسمع ونطيع ولو لعبدي حبشي , قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : [ اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ]
ووصفك الحكم العثماني بالاحتلال انما هو تقليد للعلمانيين والطائفيين الحاقدين على الامة الاسلامية

اما وصفك الحكم العثماني بالظلم فانه مامن دولة حكمت الا ويمس بعض اطرافها الظلم وان ذلك من لوازم الحكم البشري , مع اننا نقول وقد ثبت ذلك بالحقيق والبرهان ان الدولة العثمانية كانت تسعى لتحقيق العدل بين الرعية مااستطاعت الى ذلك سبيلا
اما قولك : [ محاولة اجبار العشائر للنزوح و الهجرة الى البلدان المجاورة و الخلاص من المذهب الشيعي و حدثّ هذا خصوصا" في الجنوب الشرقي و الفرات الأوسط .]
فهو مما لادليل عليه على الاطلاق بعكس فعل اسماعيل الصفوي الذي كان يقتل كل يوم مائة الف من اهل السنة ان لم يتشيعوا ..
وقد اسرفت اخي الفاضل بالنقل عن الحاقد المستشرق فريد ريك وليمسون

ادعوك اخي لمراجعة افكارك قبل ان تخطها يمينك , لانك سوف تقف اما الجبار علام الغيوب يوم لاينفع مال ولابنون الا من اتى الله بقلب سليم .

ثم انه من المفروض ان يكون كلام فيما يخص الانساب , في حين ان حقيقة مقالك هو لاثارة البغضاء والشحناء والطائفية ضد الامة الاسلامية التي تقودها انذاك الدولة العثمانية
محمود راشد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-10-2017, 05:39 AM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
رئيس مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية د ايمن زغروت
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي


اوافقك في ما قلته اخي الكريم الأستاذ محمود سدد الله رأيك .
و اعتقد انه لا يجوز شرعا ان نقول : احتلال انجليزي - احتلال عثماني , فنسوي بين ان يحكمنا كفار او يحكمنا مسلمون.
انقاذ العثمانيون لبلاد المغرب من براثن الاسبان و البرتغاليين واضح , و تصديهم للبرتغاليين في سواحل الهند و في البحر الأحمر مشهور.
و يكفيهم فخرا ان شهد نبينا الكريم لمحمد الفاتح و لجيشه بالنعمية كما ورد بحديث فتح القسطنطينية.
توقيع : د ايمن زغروت
" تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " القصص/83.
د ايمن زغروت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-10-2017, 04:28 PM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
مشرف مجالس قبائل العراق
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Iraq

افتراضي

صدقت واحسنت استاذي الفاضل الدكتور ايمن زغروت حفظكم الله ورعاكم .. والحقيقة ان قضية الافتراء على الدولة العثمانية وظلمها من قبل بعض المؤرخين الذين اخذوا جل نقولاتهم من المستشرقين الاوربيين كبيرة وعريضة جدا , واني لاعتقد جازما انه لايوجد مسلم لدية ذرة من الايمان او الاسلام يحمل حقدا على الدولة العثمانية المفترى عليها , والكتابة او البحث في الظلم الذي لحق الدولة العثمانية وولاتها موضوع واسع .. وليس هنا موضعه ولكني احببت ان اشير وانبه الاخ الكريم على تلك الظلامة التي لحقت بالدولة العثمانية .. وان لايكون شريكا في هذا الظلم والتشويه
تحياتي لك استاذي الفاضل واعتزازي الكبير بك
محمود راشد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-06-2019, 12:03 PM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
عضو مشارك
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي

احسنتم بارك الله بجهودكم
المسعودي المهاجري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سبب تسمية العراق مع تطور العلم العراقي مجاهد الخفاجى منتدى جغرافية البلدان و السكان 15 22-07-2019 10:40 AM
القبائل والأسر الأحسائية المهاجرة إلى العراق مجاهد الخفاجى مجلس قبائل العراق العام 6 25-06-2019 11:01 AM
سبب تسمية العراق مع نوع العلم . مجاهد الخفاجى مجلس قبائل العراق العام 19 27-10-2016 05:48 AM
.. إلى طالب علم ,,, نحبكم في الله حسن جبريل العباسي مجلس قبائل السودان العام 58 13-11-2014 11:58 PM
كتاب القبائل العربية في فلسطين الجنتل الرياشي مجلس قبائل فلسطين 8 07-03-2013 03:23 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 06:18 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه