جهاد الصوفية - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
" آداب المزاح "..
بقلم : هلا حيدر
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: التحور الجيني 1715 هل هو تحور قبيلة عدوان (آخر رد :ابوحسين البدرى الفزارى)       :: أسطورة محمد الغربى ... وخلط أنساب الغربية و الجعلية ,,, (آخر رد :حسن جبريل العباسي)       :: اصل عائله الوراوره (آخر رد :السيل)       :: القواوده وانتهاء حكم بني عقيل لي نعام 1040 (آخر رد :الأشتر)       :: ترجمة أبي يعقوب الأذرعي الشامي النهدي (آخر رد :نهد بن زيد)       :: عائلات غزة في السجل الشرعي العثماني اعوام 1858-1562ميلادية اعداد حسن ابولمظي (آخر رد :محمد إبراهيم دادر)       :: نقاش ؟ (آخر رد :جميل شكلك)       :: من جميل الجمال (آخر رد :درب المحبه)       :: " آداب المزاح ".. (آخر رد :درب المحبه)       :: أشعب والمنصور " أقصوصة " ! (آخر رد :درب المحبه)      



Like Tree1Likes
  • 1 Post By الشريف ابوعمر الدويري

إضافة رد
  #1  
قديم 24-11-2017, 09:12 PM
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 02-02-2010
العمر: 49
المشاركات: 9,893
افتراضي جهاد الصوفية

التصوف باختصار هو مجمل تراث المسلمين الروحي، وهو جزء هام من التراث العربي الإسلامي بدليل وجود عدد كبير جداً من مخطوطات علم التصوف تزخر بها مكتبات العالم ولا غرابة في ذلك فقد شاع التصوف في العصور الإسلامية على اختلافها وأصبح اتجاهاً شعبياً مشكِّلاً بذلك تياراً فكرياً غلاباً منجباً كوكبة من العلماء ممن خلّفوا آثاراً قيِّمة لا تزال تعتز بها المكتبة الإسلامية[1].
والصوفية أدوا خدمات جليلة للإسلام، كما أن التصوف أحد أعمدة تاريخ الأمة الإسلامية وتراثها وماضيها، حتى قال الشيخ محمد عبده وهو أحد رواد الإصلاح الديني في العصر الحديث : "أنه لم يوجد في أمة من الأمم من يضاهي الصوفية في علم الأخلاق وتربية النفوس وأنه بضعف هذه الطبقة فقدنا الدين"[2]. ويقول : "قد اشتبه على بعض الباحثين في تاريخ الإسلام وما حدث فيه من البدع والعادات التي شوَّهت جماله السبب في سقوط المسلمين في الجهل فظنوا أن التصوف من أقوى الأسباب وليس الأمر كما ظنوا..."[3]
فنفهم من هذا أن النهضة الإصلاحية الدينية التي ظهرت في مطلع القرن التاسع عشر لم تناهض التصوف، وإنما بدأ هذا مع ظهور الحركة الوهابية في نجد على يد محمد بن عبد الوهاب ومن نشروا دعوته في شتى بقاع العالم الإسلامي، وفي مقدمتهم في العصر الحالي سيد قطب و أبو الأعلى المودودي.


__________________
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24-11-2017, 09:13 PM
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 02-02-2010
العمر: 49
المشاركات: 9,893
افتراضي السياق التاريخي لنشأة التصوف

لكي نفهم طبيعة أي علم أو أي مذهب فكري أو (منهج تربوي كالتصوف)، يجب أن نعرف ظروف نشأته، ومن ثم نأخذ فكرة مبدئية عنه.
كانت الظروف المحيطة زمن النبي محمد ص وأصحابه دافعاً قوياً للتركيز على طريق الحق والهداية. يوضِّح ذلك ابن خلدون عند كلامه على نشوء علم التصوف قائلاً: "وكان ذلك عامّاً في الصحابة والسلف فلما فشا الإقبال على الدنيا في القرن الثاني وما بعده وجنح الناس إلى مخالطة الدنيا اختصَّ المقبلون على العبادة باسم الصوفية والمتصوفة"[4] فقد انتشرت نزاعات ملأت تاريخ العصرين الأموي والعباسي وغرق بعضهم في ملذات الدنيا وكان لهذا الفعل رد فعل من العبَّاد والزهَّاد فسلك قسم منهم طريق الوعظ والتذكير بالحياة الأخرى واندفع القسم الآخر للمرابطة في العواصم والثغور التي وجدوا فيها راحةً لنفوسهم وتخليصاً من مشاهد تطاحن الأحزاب والفتن والتكالب على الدنيا. وقد تسنى لهم في هذه الثغور ممارسة رياضاتهم وجهادهم فأخذوا يستشعرون السعادة والرضا. وهم بذلك كما يقول: د.شوقي ضيف يصححون فكرة شاعت عن زهَّاد المسلمين وعبَّادهم أنهم كانوا سلبيين ظانين أن زهد المسلمين كان يفصلهم عن الحياة وهو ظنٌ واهمٌ فإنَّ زهَّاد المسلمين لم ينفصلوا عن الحياة بل كانوا يتصلون بها وكانوا يلبون دائماً نداء الوطن ويتقدمون الصفوف المجاهدة طلباً للاستشهاد في سبيل الله[5].
__________________
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 24-11-2017, 09:14 PM
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 02-02-2010
العمر: 49
المشاركات: 9,893
افتراضي بيان حقيقة التصوف

فالصوفية يعتبرون القلب هو دائرة اختصاص علمهم بكل ما يدخل فيه وما يخرج منه، من العقائد والهمم والخواطر والوساوس.
فكأن الصوفية حينما يعلقون على تصفية القلب وإصلاحه شرط الانخراط في مذهبهم، إنما يفعلون ذلك طبقا لتعاليم الرسول ص، لأن إصلاح القلب يجب أن يكون أول ما يعنى به الراغب في إصلاح الجوارح، وتقويم النفس، ومتى ترك القلب دون إصلاح وتطرقت إليه عوامل الفساد والاعوجاج، فمحال أن ينتفع الإنسان بعمل الجوارح ولو ملأ الدنيا عملا وحصّل أمثال الجبال علما.
من هذا ترى أن تعاليم الصوفية نور ينبعث من مشكاة النبوة، وينتقل بطريق الوراثة الروحية بين أبدال الرسل من قلب إلى قلب فيملأ الأرض نورا وهدى، ويرشد الخلق إلى طريق الحق، ويربى النفوس على تقديس الله تعالى ومراقبته والتفانى في مرضاته. فالصوفية هم الأقلون عددا الأكثرون مددا، وهم المقبلون بكليتهم على الحق الملتفتون عن جانب الغرور والفناء، إلى اليقين الحق والبقاء، وهم الرجال الذين عرفوا قدر الدنيا والاخرة وفروا إلى الله مع الوقوف عند الأسباب، مرتبطة بعضها ببعض، قال ص: ( نعمت الدنيا مطية المؤمن ) فبها ينال الإنسان أرقى مراتب السعادة في الآخرة، ودار رسل الله، ومحل العمل لله، والمسارعة في محابه ومراضيه سبحانه، قال تعالى : Ra bracket.png وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا Aya-72.png La bracket.png إن رسالة التصوف تستهدف القلب والروح والوجدان والسلوك الإنسانى في طريقه إلى الله وفي طريقه إلى الحياة.
فكما أجتهد الفقهاء في الفروع، وكما أبتدع رجال الحديث القواعد للرواة والسند، وكما تحدث علماء التفسير عن مناهجهم في أسباب النزول والرواية، وكما سن علماء الكلام مبادئهم في البحث عن الذات والصفات والأسباب والمسببات، والقضاء والقدر :
اجتهد علماء التصوف، وأقاموا معارفهم وعلومهم في العبادات والأخلاق، ومناهجهم في السلوك وامراض القلوب وعلل النفوس ونوازع الخير والسر وأنوار الذكر والطاعة ومقومات الشخصية الإسلامية.
وكما حفظ علماء الظاهر حدود الشريعة، كذلك يحفظ علماء التصوف آدابها وروحها.
وكما أبيح لعلماء الظاهر الاجتهاد في استنباط الأدلة واستخراج الحدود والفروع والحكم يالتحليل والتحريم على ما لم يرد فيه نص وترك أمره للاجتهاد والاستنباط، فكذلك الصوفية أن يستنبطوا آدابا وأذواقا ومنهجا للمريدين والعابدين في السلوك والمعرفة والأخلاق والآداب، والأذكار والأوراد والفتح وكشف أسرار النفس[6].
__________________
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 24-11-2017, 09:15 PM
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 02-02-2010
العمر: 49
المشاركات: 9,893
افتراضي مفهوم الجهاد الأكبر والأصغر عند الصوفية

الجهاد: هو بذل الجهد في مدافعة الشر واستجلاب الخير.
كما أن العدو الذي نجاهد قد يكون ظاهراً وقد يكون خفياً، والإنسان مجاهد في الحالتين.
وقد وصف الرسول جهاد الإنسان للعدو الظاهر بأنه الجهاد الأصغر لظهور العدو والاستعداد لمنازلته.
أما مجاهدة النفس ومحاربة الهوى فقد سماه الرسول الكريم :الجهاد الأكبر لاختفاء العدو وخداعه وطول وسوسته.
أن الرسول ص قال بعدما رجع من إحدى الغزوات : "رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر"
وقد استطاعت الصوفية الجمع بين الجهاد القتالي وجهاد النفس. لأن هناك ترابطاً وثيقاً بينهما فالجهاد الأكبر تهذيب النفس وتوجيهها تجاه الخير وهي بذلك تستعد لملاقاة العدو ومنازلته. أما النفوس التي انحرفت وسارت مع الهوى فإنها لا تستطيع أن تواجه العدو ولا أن تصارع المعتدين[7]
وربما تسلل سوء الفهم من تسمية الصوفية قتال الأعداء بالجهاد (الأصغر) تبعا للمصطلح النبوي، ففهموا من هذا أن التصوف ضد الجهاد! وليس الأمر كذلك، فليس هناك مجاهد واحد ممن حرروا دول العالم العربي من الإستعمار إلا كان صوفياً أو محباً للتصوف. وهذا أمر طبيعي، لأن من لم يجاهد نفسه، ويطهرها من صفات الجبن والشح وحب الدنيا، كيف يتشجع لقتال العدو ولا يخاف من الموت ؟
إن جهاد النفس أمر أصعب بكثير من جهاد العدو:
لأن جهاد النفس جهاد لعدو خفي غير ظاهر
ويستمر طوال العمر وليس بضع لحظات
كما أنه جهاد لعدو محبوب موافق وهو النفس (وهذا مكمن الصعوبة)
بالإضافة إلى النفوس جبلت على الشح وحب الدنيا كما قال الله تعالى (وأحضرت الأنفس الشح) فليس من السهل حملها على ضد طبيعتها.
ومن صعوبة مجاهدة النفس: لا يمكن تغيير أخلاقها بشكل فردي بل لا بد من الاستعانة بشيخ صوفي سلك الطريق ونصره الله على نفسه، وله خبرة بالطريق إلى الله، والعقبات التي تعترضه. وبدون الشيخ لن تسمح النفس بأن تتغير بشكل ذاتي.
من هذا نخلص إلى أن جهاد النفس من أصعب أنواع الجهاد، وهو أساس كل الفضائل، ولا يقدر عليه إلا القليل. وأن من أساء الظن بالتصوف وظن أنه خمول وتواكل وكسل وانعزالية وتقاعس عن الجهاد، إنما نجم ظنه عن جهله والتباس الأمر عليه، لأن (الجهاد الأصغر) ليس تصغيرا لقتال العدو ولا زهدا فيه، وإنما هو "وضع كل شئ في موضعه" وحجمه الحقيقي، وهذا هو تعريف الحكمة. بالإضافة إلى أنه إذا عظم أمر قتال العدو وكبر في عين من لم يجاهد نفسه، فإنه يظل أمراً هيناً فيمن نظر من جاهد نفسه وحررها من نوازعها وأمراضها وأخلاقها الدنيئة، وهذه هي مهمة التصوف.
يقول السيد عز الدين أبو العزائم : و الجهاد الصوفى في سبيل الكمال، جهاد ضد النفس و الهوى و الجشع و الطمع و الحقد و الحسد. كما هو جهاد ضد الطغيان و الجبروت و البطش . جهاد يمنح الصوفى عزيمة لا تقهر، و إرادة لا تغلب، و شجاعة نفسية، لا أحسب أن شجاعة في الدنيا تعلوها .
وإليك نماذج من جهاد الصوفية الأول : كتب الإمام الغزالى إلى ابن تاشفين ملك المغرب فقال له : ( إما أن تحمل سيفك في سبيل الله و نجدة إخوانك في الأندلس، و إما أن تعتزل إمارة المسلمين حتى ينهض بحقهم سواك ) . و يقول محيى الدين بن عربى للملك الكامل حينما تخاذل في قتال الصليبيين : ( إنك دنىء الهمة و الإسلام لن يعترف بأمثالك، فانهض للقتال أو نقاتلك كما نقاتلهم ) . و يطغى المماليك في أرض مصر فيثور العز بن عبد السلام و يأمر بالقبض على المماليك و يعلن أنه قد اعتزم بيعهم في سوق الرقيق لأنهم خانوا الأمانة . و يقول عبد الملك بن مروان الخليفة الأموى لابن البيطار – الصوفى – في غطرسة الملك و غرور : أنا عبد الملك فارفع حوائجك إلى، فيقول له في عزة المؤمن و كبرياء الصوفى : ( و أنا أيضا عبد الملك فهلم نرفع حوائجنا إلى من أنا و أنت له عبدان ) . و يقول الإمام الشعرانى : ( من لبس جديدا أو أكل هنيئا أو ضحك في نفسه أو سعد في بيته و الأمة الإسلامية في كرب و شدة، فقد برىء منه الإسلام ).
كذلك كان الشيخ عبد القادر الجيلاني (561هـ ) يقول شكيب أرسلان عن هذا المرشد الكبير (أن له أتباعاً لا يُحصى عددهم ووصلت طريقته إلى إسبانية فلما زالت دولة العرب في غرناطة انتقل مركز الطريقة القادرية إلى فاس وبواسطة أنوار هذه الطريقة زالت البدع بين البربر...)[8]
__________________
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 24-11-2017, 09:16 PM
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 02-02-2010
العمر: 49
المشاركات: 9,893
افتراضي أدبيات التراث الصوفي حول الجهاد

النصوص والأخبار والآثار التي في بطون أمهات الكتب تؤكد أن الجهاد بفرعيه: الأكبر والأصغر، أي جهاد النفس وجهاد الأعداء دارت عليه رحى التصوف.
وأن هذين الجهادين ركنان أساسيان في الحياة الروحية الإسلامية، يشير الشيخ ابن عربي إلى ذلك في وصاياه قائلاً: "... وعليك بالجهاد الأكبر، وهو جهاد هواك، فإنك إذا جاهدت نفسك هذا الجهاد، خلص لك الجهاد الآخر في الأعداء الذي أن قتلت فيه كنت من الشهداء الذين عند ربهم يرزقون...".
الصوفية هم أهل التربية العملية، ولذلك هم أكثر الناس عملاً بالآيات الكثيرة والأحاديث الشهيرة التي تبين فضل الرباط والجهاد، وهم خواص أهل السنة، كما يقرر الإمام القشيري في رسالته، وإن خلت مصنفاتهم من الإشارة إلى موضوع الجهاد الحربي إلا ماندر، كقول أبي طالب المكي (ت 386 هـ): ".... ولذلك صار الجهاد أفضل لأنه حقيقة الزهد في الدنيا".
وقريب من ذلك ماجاء في كتاب الإحياء للإمام الغزالي: "... إن المنافقين كرهوا القتال، خوفاً من الموت، أما الزاهدون المحبون لله تعالى، فقاتلوا في سبيل الله كأنهم بنيان مرصوص" وفي موطن آخر يقول حجة الإسلام : "ولقد عظم الخوف من أمر الخاتمة فأسلم الأحوال عن هذا الخطر خاتمة الشهادة".
أما ابن عربي وهو شيخ الصوفية الأكبر فيقول في الفتوحات، متحدثاً عن أصناف الأولياء: "... ومنهم السائحون، وهم المجاهدون في سبيل الله، لأن المفاوز المهلكة البعيدة عن العمران، لا يكون فيها ذاكر الله من البشر، لزم بعض العارفين السياحة صدقةً منهم على البيداء التي لا يطرقها إلا أمثالهم، والجهاد في أرض الكفر التي لا يوحّد الله تعالى فيها، فكان السياحة بالجهاد، أفضل من السياحة بغير الجهاد...". والملاحظ أنه عندما ظهر التصوف رافقته مجموعة من الفضائل المستمدة من الفتوة، وفي مقدمتها: الشجاعة والتضحية.
يقول العارف سهل التستري (ت 273هـ): "أصل هذا الأمر الصدق والسخاء والشجاعة".
ويذكر غيره: "الأساس الأول للصوفي هو تقوية الصلة بالله، والشجاعة بالقتال للجهاد.
وقد جاء رجل إلى رويم البغدادي أحد كبار العارفين (ت 303 هـ)، وقال له: "أوصني، فقال: أقل مافي هذا الأمر بذل الروح، وإلا فلا تشتغل بترهات الصوفية.
وعلق على ذلك الشيخ الهجويري (ت 465 هـ) في كشف المحجوب شارحاً: "أعني كل شيء غير هذا هو ترهات، وقد قال تعالى:" ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء....".
وزبدة القول: إن العباد والزهاد ومن بعدهم الصوفية، استنوا لأنفسهم سنة "المرابطة".
فشدوا الرحال إلى ميادين القتال، لوعظ المجاهدين، وتقوية عزائمهم، والمجاهدة معهم. يقول يحيى بن معاذ الرازي (ت 258هـ) مشيراً إلى أن من شروط الصوفية السياحة للجهاد:
ومن الدلائل أن تراه مسافراً *** نحو الجهاد وكل فعلٍ فاضل.
__________________
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 24-11-2017, 09:17 PM
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 02-02-2010
العمر: 49
المشاركات: 9,893
افتراضي نماذج من مجاهدي الصوفية في التاريخ الإسلامي

1- الحسن البصري (ت 110 هـ) الذي يعده الصوفية في هرم سلسلة شيوخهم وناشر علومهم. قال أبو طالب المكي: "كان الحسن رضي الله عنه أول من أنهج سبيل هذا العلم، وفتق الألسنة به، ونطق بمعانيه، وأظهر أنواره، وكشف قناعه.". وذكر الحفاظ: "لازم الحسن العلم والعمل، وكان أحد الشجعان الموصوفين في الحرب". وعن ابن سعد أن رجلاً سأل الحسن: يا أبا سعيد هل غزوت؟! قال: نعم، وقال أيضاً: "غزونا إلى خراسان ومعنا ثلاثمائة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. واشتهر عن الحسن قوله: أدركت سبعين بدرياً ماكان لباسهم إلا الصوف. من مأثوراته: "ماعمل عملٌ بعد الجهاد في سبيل الله، أفضل من ناشئة الليل".
2- محمد بن واسع : من أعظم من لحق بالحسن بالبصري، رافق والي خراسان قتيبة بن مسلم في فتح ماوراء النهر، وكانت عليه مدرعة صوف خشنة. وقد جعل قتيبة مرة يكثر السؤال عنه فأخبر أنه في ناحية من الجيش متكئاً على قوسه، رافعاً أصبعه إلى السماء، فقال قتيبة: لأصبعه تلك أحب إليَّ من مئة ألف سيف شهير. كان ابن واسع كثير الصمت، ومن كلامه: مارأيت شيئاً إلا ورأيت الله فيه.
3- مالك بن دينار فهو يعد من كبار رجال الطريقة، وقد هجر الدنيا وانزوى عن أهلها. يروي صاحب كنوز الأولياء عنه: أنه كان في طلب الغزو سنين، فركب بعسكر الإسلام للغزو، فلما شرعوا، أخذته الحمى، حتى غدا لا يقدر القعود على الفرس، فضلاً عن أن يقاتل، فحملوه إلى الخيمة، وجعل يبكي ويقول: لو أن في بدني خيراً لمايبتلى اليوم بالحمى.
4- أبو الصهباء صلة بن الأشيم من كبار التابعين العباد، وقد تزوج من العابدة معاذة، التي روت أن زوجها كان يصلي حتى يأتي فراشه زحفاً. وقال ابن حبّان في سياق كلامه عن صلة: كان يرجع إليه الجهد الجهيد، والورع الشديد، مع المواظبة على الجهاد براً وبحراً، دخل سجستان غازياً، وقتل بكابل في ولاية الحجاج بن يوسف.
5- عتبة الغلام (ت 160هـ) أحد الزهاد المشهورين البكائين. جاء في الحلية عن عتبة أنه قال: "اشتروا لي فرساً يغيظ المشركين إذا رأوه. ونقل عن ابن مخلد الصوفي قال: جاءنا عتبة الغلام، فقلنا له: ماجاء بك؟، قال: جئتُ أغزو، فقلتُ: مثلك يغزو! فقال: إني رأيتُ في المنامُ أني آتي (المصيصة)، فأغزو فأستشهد، قال: فمضى مع الناس فلقوا الروم، فكان أول رجل استشهد. من مأثوراته، لا عقل كمخالفة الهوى، ولا فقر كفقر القلب، ولا فضيلة كالجهاد.
6- عبد الواحد بن زيد (ت 177هـ) يقول: قرأ أحد أصحابنا الآية الكريمة: "إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة" فتهيأنا إلى الغزو...."، ويعد عبد الواحد من الشيوخ الكبار الذين تكلموا في مواجيد الصوفية وأذواقهم، وهو من طليعة من استفاضوا في الحديث عن مقام الرضا، والحب المتبادل بين الله عز وجل وأوليائه. وقد أسند عن الحسن البصري قوله: "لكل طريقٍ مختصر، ومختصر طريق الجنة الجهاد".
7- رباح القيسي (ت 177هـ) الولي الشهير وقد ارتبطت حياته بتلامذة الحسن البصري، ونال شرف الشهادة وهو يخوض بفرسه غمار إحدى المعارك ضد أعداء الدولة الإسلامية. من كلامه: من المستحيل أن تنظر قلوب محبي الدنيا إلى نور الحكمة.
8- إبراهيم بن أدهم (ت 161هـ) الذي يعد إمام المتصوفين الروحانيين، كان أبوه ملكاً، لكن الابن تزهد اختياراً، وساح في البلاد، وجعل الثغور الإسلامية له مقاماً، يذكره ابن عساكر أنه كان فارساً شجاعاً، ومقاتلاً باسلاً، رابط في الثغور، وخاض المعارك على البيزنطيين، وقال ابن حبان: إبراهيم بن أدهم مولده ببلخ، ثم خرج إلى الشام طلباً للحلال المحض، فأقام بها غازياً ومرابطاً إلى أن مات، واختلف في وفاته، والأصح ماذكره ابن كثير وياقوت أنه مات وهو قابض على قوسه يريد الرمي به إلى العدو".
9- ومنهم علي بن بكّار (ت199هـ)، سكن ثغر المصيصة مرابطاً إلى أن مات بها. وصفه صاحب الحلية بـ "المرابط الصبّار، والمجاهد الكرّار، كان يصلي الغداة بوضوء العتمة". قال ابن الجوزي: بلغنا عن علي بن بكار أنه طعن في بعض مغازيه، فخرجت أمعاؤه، فردها إلى بطنه، وشدها بالعمامة، إلى أن قتل ثلاثة عشر علجاً".
10- أبو سعيد الشهيد ووصف بأنه صاحب بأس شديد، وقد حمل في إحدى الغزوات، وقتل نفراً من الأعداء قبل أن يستشهد. وقدأنشد قبل موته: أحسن بمولاك سعيد ظنّا *** هذا الذي كنت تمنَّى
تنحِ ياحور الجنان عنّا *** مالك قاتلنا ولا قتلنا
لكن إلى سيدكن اشتقنا *** قد علم السر وما أعلنا
11- أبو اسحاق الفزاري (ت 183هـ)، وقد أطلق عليه ابن كثير: "إمام أهل الشام في المغازي"، وترجم له صاحب الحلية: "تارك القصور والجواري، ونازل الثغور والبراري". قيل عنه: إنه كان إذا قرأ القرآن بكى وأبكى. ومنهم أبو العباس السمّاك وكان يرتاد الثغور مع أقرانه، وله مواقف في الدفاع عن أرض الإسلام، وفي وعظ الخليفة هارون الرشيد. ومن وعظه له: اتق الله، فإنك رجل مسؤول عن هذه الأمة، فاعدل في الرعية، وانفر في السرية. ويفرد لنا [ابن] الجوزي فصلاً خاصاً في كتابه (صفة الصفوة) للزهاد والصوفية الأوائل الذين رابطوا في العواصم والثغور في القرن الثاني، نذكر منهم الشهيد ابن أبي اسحق السبيعي، وحارس ثغر المصيصة محمد بن يوسف الأصبهاني، وحارس ثغر طرسوس أبا معاوية الأسود، والغازي أبا يوسف الغسولي، والفتى المرابط يوسف ابن اسباط . (ت 199هـ) رحمهم الله جميعاً.
12- عسكر بن حصين أبو تراب النخشبي (ت 245هـ) من كبار مشايخ القوم المذكورين بالعلم والفتوة والتوكل، وعن جهاده يخبرنا ابن عساكر أن موطن أبي تراب الأصلي خراسان، إلا أنه خرج منها يريد عبدان والثغر. من كلامه: العارف لا يكدره شيء ويصفو به كل شيء. *
13- السري السقطي (ت 253 هـ) الذي ينتمي إليه أكثر مشايخ الصوفية، حكى عنه المؤرخون بعض المجاهدات مارسها أثناء نزوله في أرض الروم ، ويتجلى رأيه في الجهاد حين فسر لأهل الثغر الآية الكريمة: "اصبروا وصابروا ورابطوا" فقال: صابروا عند القتال بالثبات والاستقامة. قال الحسن البزار: سألت أحمد بن حنبل عن السري بعد قدومه من الثغر فأثنى عليه. من كلامه من صفات الصوفي أن لا يتكلم بباطن علم، ينقضه عليه ظاهر الكتاب والسنة.
14- أبو سليمان الداراني (ت 205هـ) العارف المشهور، وهو ممن كان يرتاد الثغور. وتلميذه أحمد بن أبي الحواري، ريحانة الشام كما كان يسميه الجنيد. وقد شوهد مرابطاً في ثغر انطرسوس يجاهد في سبيل الله. وتقدم قوله: في الغزو والرباط نعم المستراح. ومنهم أبو يزيد البسطامي (ت 261 هـ) الملقب سلطان العارفين. كان خلال وجوده في الثغر يحرس طوال الليل ويذكر الله، ومن أقواله: لم أزل منذ أربعين سنة، ما استندت إلى حائط، إلاحائط مسجد أو رباط، ويقول أيضاً: أقامني الحق مع المجاهدين، أضرب بالسيف في وجه أعدائه.
15- محمد أبو حمزة الصوفي (ت 269هـ) جالس أحمد بن حنبل وبشر بن الحارث، وكان له مهر قد رباه، وكان يحب الغزو عليه. قال الجنيد: حبب إلي أبو حمزة الغزو، وكان يأتي بلاد الروم، والناس بالسلاح وعليه جبة صوف. ويقال إنه أول من أظهر الكلام في المحبة والشوق وجمع الهمة وصفاء الفكر.
16- اسماعيل أبو إبراهيم الصوفي قال عنه الخطيب في تاريخه: ".... كان مذكوراً بالخير والفضل وكثرة الغزو والحج".
17- أحمد عاصم الأنطاكي، وهو من أقران الحارث المحاسبي المتوفى سنة (243هـ) وهو من متقدمي مشايخ الثغور.
18- أستاذ القوم أبو القاسم الجنيد البغدادي (ت 298هـ) وقد أجمع العلماء قاطبة على فضله وإمامته حتى عده ابن الأثير :"عالم الدنيا في زمانه" وقال ابن تيمية فيه: "الجنيد رضي الله عنه سيد الطائفة، إمام هدى"، إلى أن قال: " ومن خالفه فمن أهل الضلال. وعن جهاده في سبيل الله يقول الجنيد: "وخرجت يوماً في بعض الغزوات،وكان قد أرسل إلي أمير الجيش شيئاً من النفقة، فكرهت ذلك، ففرقته على محاويج الغزاة". من مأثوراته التي قطع فيها الطريق على المنحرفين والمتشبهين بهذه الطائفة قوله: علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة.اهـ
19- ويفرد ابن الجوزي فصلاً خاصاً في كتابه (صفوة الصفوة) للزهَّاد والصوفية الأوائل الذين رابطوا في العواصم والثغور في القرن الثاني للهجرة منهم: أحمد بن عاصم الأنطاكي وكان يقال له (جاسوس القلوب) لحدة فراسته ويصفه بأنه من متقدمي مشائخ الثغور ومنهم أبو يوسف الغسولي الذي كان يغزو مع الناس بلاد الروم وهناك كثيرون أمثال أبي إسحق الفزاري وعيسى بن أبي إسحق السبيعي ويوسف بن إسباط وأبي معاوية الأسود (ت 199) هـ[9].
20- عبد الله بن المبارك (ت 181هـ) قال عنه الخطيب البغدادي "وكان من الربانيين في العلم ومن المذكورين بالزهد.. خرج من بغداد يريد المصيصة – ثغر من ثغور الروم - فصحبه الصوفية...". كان ابن المبارك "كثير الانقطاع محباً للخلوة". وكان لا يخرج إلا إلى حج أو جهاد وقيل له ألا تستوحش فقال: "كيف أستوحش وأنا مع النبي r وأصحابه". وقد صُدرت تراجم الصوفية باسمه، وفي حلية الأولياء سُئل ابن المبارك: من الناس؟ فقال العلماء. وقيل له: مَن الملوك؟ قال الزُّهَّاد. وهو أول من صنَّف في الجهاد وله كتاب الزهد والرقائق.
21- إبراهيم بن أدهم إمام المتصوفين الروحانيين يذكره ابن عساكر بأنه كان فارساً شجاعاً ومقاتلاً باسلاً رابط في الثغور وخاض المعارك على البيزنطيين العدو الرئيسي للدولة الإسلامية الناشئة. وقد أثنى على ورعه وزهده الإمام أحمد بن حنبل والأوزاعي وسفيان الثوري وغيرهم واختلف في وفاته والأصح ما ذكره ابن كثير أنه توفي وهو مرابط في جزيرة من جزائر بحر الروم سنة (162هـ)
22- شقيق البلخي: صحب إبراهيم وأخذ عنه الطريق . جاء في سير أعلام النبلاء وفي فوات الوفيات "قال حاتم الأصم: "كنا مع شقيق في مصاف نحارب الترك في يوم لا تُرى إلا رؤوس "تطير ورماح تقصف وسيوف تقطع فقال لي: كيف ترى نفسك يا حاتم في هذا اليوم؟ تُراه مثل ما كنت في الليلة التي زُفَّت إليك امرأتك؟ قال: لا والله قال: لكني والله أرى نفسي في هذا اليوم مثل ما كنت تلك الليلة ومات في غزوة كوملان (ما وراء النهر) (عام 194هـ) وحكاية أخرى عن شقيق البلخي نرويها هنا للفائدة، قال: خرجنا في غزاة لنا في ليلة مخوفة، فإذا رجل نائم، فأيقظناه، فقلنا: تنام في مثل هذا المكان؟! فرفع رأسه وقال: إني لأستحي من ذي العرش أن يعلم أني أخاف شيئاً دونه.
23- حاتم الأصم : ويصفه صاحب "شذرات الذهب" بـ "القدوة الرباني كان يقال له لقمان هذه الأمة توفي وهو مرابط على رأس سروَد على جبل فوق واشجرد" عام 237هـ
24- ويروي ابن العديم أنه في القرن الثالث الهجري تجمع الصوفية من كل صوب في ثغور الشام إذ وفدوا إلى هذه الثغور جهاداً في سبيل الله للوقوف في وجه البيزنطيين وأشهرهم أبو القاسم القحطبي الصوفي وأبو القاسم الأبّار وأبو القاسم الملطي الصوفي الذي صحب الجنيد البغدادي.
25- ونقرأ في تاريخ ابن عساكر عن إبراهيم بن علي الحسين العتابي الصوري (ت 471هـ) واصفاً إياه "شيخ الصوفية بالثغر) كان ذا سمت حسن وطريقة مستقيمة".
26- وإذا كان أئمة من العارفين ترددوا إلى الثغور لنيل نصيب من شرف الجهاد، فإن هناك جماعات منهم استوطنت المدن الثغرية "وكان لها دور هام في حياتها المدنية والجهادية، وعرفوا بالشيوخ المسجدية، كانوا يصلون نافلة نهارهم أجمع، لا يشغلهم عن ذلك إلا النداء بالنفير، أو الغزو، أوتشييع جنازة من يموت من الصالحين، أو عيادة مريض من المجاهدين.
منهم أبو عبد الله النباجي (ت 225 هـ تقريباً) كان إمامهم في الصلاة في ثغرطرسوس، سئل مرة: لماذا لم تخفف الصلاة وقد أعلن النفير؟! قال: ماحسبت أن أحداً يكون في الصلاة فيقع في سمعه غير ما يخاطب الله عز وجل.
27- أبو العباس الطبري، وفي قصة موته: أنه كان يعظ المجاهدين في طرسوس، فأدركته مما كان يصف من جلال الله وملكوته وجبروته، فخر مغشياً عليه من الموت.
28- زهير المروزي (ت 258هـ) وقد رابط أواخر عمره في ثغر طرسوس إلى أن مات، يروي عن البغوي قوله المشهور: مارأيت بعد أحمد بن حنبل أزهد من زهير، سمعته يقول: أشتهي لحماً ولا آكله حتى أدخل الروم، فآكله من مغانم الروم.
29- ويبدو أن بعض الصوفية ركب البحر غازياً، ويكفي أن نذكر منهم: علي الرازي المذبوح وهو أستاذ أبي تراب النخشبي
30- وهناك فريق من العارفين المجاهدين لم يذكر لنا المؤرخون أسماءهم، وإنما نقلوا إلينا طرفاً من أخبارهم في الزهد والجهاد. مثل على ذلك ماروى ابن عساكر عن أبي القاسم الجوعي (ت 248 هـ) قال : رأيتُ في الطواف رجلاً لا يزيد في دعائه: إلهي قضيتُ حوائج الكل ولم تقضِ حاجتي فقلت ماحاجتك؟! قال : أحدثك: اعلم أنا كنا سبعة أنفس، خرجنا إلى الغزاة، فأسرنا الروم، ومضوا بنا لنقتل، فرأيت سبعة أبواب فتحت في السماء، وعلى كل باب جارية حسناء من الحور العين، فضربت أعناق ستة منا، فاستوهبني بعض رجالهم، فقالت الجارية: أي شيء فاتك يامحروم، وأغلق الباب، فأنا يا أخي متحسر على مافاتني. وروى أبو القاسم القشيري (ت 465هـ) أن فارساً صوفياً استطاع في بعض الغزاة قتل أحد شجعان عسكر الروم، بعدما قتل هذا الرومي ثلاثة من الفرسان المسلمين[10].
__________________
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 24-11-2017, 09:18 PM
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 02-02-2010
العمر: 49
المشاركات: 9,893
افتراضي نماذج من جهاد الصوفية في العصر الحديث

وفي العصر الحديث: يندر أن نجد من المجاهدين من عملوا على إنقاذ الوطن من براثن الاستعمار لم يسلك الطريق الصوفي. لقد وجدوا أن من واجبهم محاربة العدوان والشر المادي كما يحاربون المآثم والشهوات لأنها كلها من فصيلة واحدة تدمر الروح الإنساني، إن الوميض المتجدد لجهاد الصوفية الحربي عاد ليظهر واضحاً من خلال الهجمة الأوربية الاستعمارية على بلدان العالم الإسلامي فسطروا بذلك أروع آيات الكفاح ويخلدهم التاريخ بين صفحاته. والبرهان هو التاريخ والحقائق والوقائع التي لا يرقى إليها الشك ولا يخالطها ريبة فهي وحدها البيان والترجمان:
السيد محمد ماضي أبو العزائم (1286هـ/1869م - 1356هـ/1937م) عالم مصري صوفي من علماء الأزهر، قاوم الإستعمار الإنجليزي في السودان حتى صدر قرار نفيه إلى جزيرة مالطة، ولكن تم التراجع عن هذا القرار بشفاعة تلاميذ الإمام من الباشوات والوزراء بالقاهرة، فصدر قرار إعادته إلى القاهرة، فكان هو المحرك لثورة 1919 م وأستاذاً للسياسي المعروف سعد زغلول باشا.
محمد بن علي السنوسي: في القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين قاد نضال الاحتلال في ليبيا الطريقة الصوفية السنوسية ومؤسسها محمد بن علي السنوسي (ت1859م) تلميذ أحمد بن إدريس الفاسي (ت1853م) رئيس الطريقة الخضيرية الشاذلية عمل السنوسي على بناء قوة عربية إسلامية في صحراء ليبيا تقوم دعاتها على أساس الزوايا والرباطات التي لم تكن للعبادة فقط وإنما كانت مراكز نشاط وحيوية وإصلاح فكان شيخ الزاوية يربي أتباعه على ضرورة تعلم الرماية وفنون الحرب والاستعداد للجهاد في أي لحظة. وكانت منظمة تنظيماً دقيقاً ولم تجرؤ الحكومات الاستعمارية في شمال أفريقية على مسها.
عمر المختار: وقد تحولت هذه الزوايا جميعها عند الغزو الإيطالي لليبيا في مطلع هذا القرن إلى معاقل حقيقية للدفاع عن السيادة والكرامة تحمّل عبء النضال من خلالها السنوسيون بقيادة البطل المجاهد عمر المختار (1858-1931م) الذي جعل من زاويته الكبرى في واحة الجغبوب مقراً ومركزاً للعمليات العسكرية حتى استشهاده. وكان قد التحق بزاوية الجغبوب وعمره ستة عشر عاماً مارس داخلها العبادة ورياضاته الروحية فقد كان لا ينام من الليل إلا ساعتين أو ثلاثاً ويختم المصحف كل سبعة أيام وقد كانت فترته هناك عاملاً هاماً في تكوين شخصيته السياسية والاجتماعية وتركت آثاراً باقية في سلوكه وتفكيره وصفاته فيما بعد.
محمد عبد الله حسن: وفي الصومال قاد السيد: "محمد عبد الله حسن" (ت1920م) أبرز خلفاء شيخ الطريقة الصالحية (وهي فرع من الشاذلية) بلاده من نصر إلى نصر أكثر من عشرين عاماً حارب فيها قوات أكبر ثلاث دول في القرن التاسع عشر وهي بريطانيا وإيطاليا والحبشة. ولبسالة الأعمال الحربية التي قام بها سماه بعض أنصاره بالمهدي بينما هو نفى عن نفسه أن يكون المهدي المنتظر ووصف نفسه بأنه من الدراويش. وقد استطاع السيد أن يجعل من رابطة الطريقة أقوى من رابطة العصبية القبلية.
ماء العينين: وتزعم حركة المقاومة في موريتانية في وجه الفرنسيين وتصدى لمطامعهم الزعيم الروحي ماء العينين (ت 1910م) الذي اعتنق الطريقة الفاضلة التي أسسها والده (وهي فرع من القادرية). وفي أفريقية بوجه عام اعتنق زعماء الجهاد تعاليم الطرق الصوفية التي لا يستطيع أحد أن ينكر دورها في نشر الدين والثقافة الإسلامية وفي مقاومة كل مظاهر السيطرة والوجود الأجنبي. وهم جميعاً رفضوا الاستسلام رغم كل العروض المادية والمعنوية وبالرغم مما أصاب زعماء هذه الحركات من خسائر فقد فضلوا الاستشهاد في سبيل الله. وإذا كان زعماء بعض هذه الطرق قد عقدوا معاهدات صلح مع بعض القوى الأجنبية فذلك حتى تسترد الأنفاس وتنظم القوات وتبدأ مرحلة جديدة من النضال والكفاح.
عثمان بن فودي: ومازالت شعوب غرب أفريقية الإسلامية تدين للمجاهدين من أصحاب الطرق الصوفية من أمثال الشيخ "عثمان بن فودي" (القادري) أوائل القرن التاسع عشر
الشهيد عمر التكروتي: (ت 1864م) الذي حمل معه الطريقة التيجانية إلى غرب أفريقية.
الأمير عبد الكريم الخطابي : ولا ننسى الدور الفعال الذي قامت به الدرقاوية إبان الاستعمار الفرنسي للمغرب. وفي الحقيقة من أبرز شخصيات المغرب البطولية شخصية البطل المراكشي الأمير عبد الكريم الخطابي (1881-1962م) الذي كان على اتصال بالسيد أحمد ماضي أبو العزائم بمصر[11] وكان على درجة كبيرة من الشجاعة والزهد معاً وقد اعتكف عدة سنوات أخذ نفسه بالرياضة الروحية الخالصة حتى يصقل نفسه ويصفيها من شوائب الدنيا وأعراضها. وقد كان لهذا الاعتكاف أثره على الأمير ليبدأ بعدها مرحلة طويلة من الكفاح ضد الإسبان ولم يهزم إلا بعد أن تكاتفت عليه الجيوش الإسبانية والفرنسية وبعد أن خلّف عدداً كبيراً من المريدين حملوا بعده راية الكفاح حتى تم قطف ثمار جهادهم.
عبد القادر الجزائري : وفي الجزائر لاحظ الخبراء الفرنسيون أن زعماء حركة الجهاد التي تؤلف محاربتهم انطلقت من الطرق الصوفية وخاصة المرتكزة منها حول الزوايا التي كانت منذ قرون تعتني بالجهاد عند الخطر وتعتني بالعلم والتصوف عند السلم، ومن أبرز تلك الطرق في القرن الماضي القادرية والرحمانية، وقد أنجبت الأولى الأمير عبد القادر الجزائري (1807-1885م) الذي يعتبر (بلا منازع) شيخ المجاهدين في العصر الحديث فضلاً عن كونه من كبار صوفية عصره، وقد ترجم عبد الرزاق البيطار للأمير ترجمة عارف بفضله ونبله فقال: "هو الهمام الكامل العارف والإمام المتحلي بأعلى العوارف الراسخ القدم في العلم الإلهي والكاشف عن أسرار الحقائق حتى شهدها كما هي...". نشأ الأمير عبد القادر في بيت علم ودين وزار في مطلع شبابه الشام مع والده آخذاً عن علمائها طريق النقشبندية ثم سار إلى بغداد ونال ممن اجتمع بهم الطريقة القادرية ثم قصد بلاد الحجاز لأداء مناسك الحج. وأخيراً عاد إلى بلاده ليجد الجحافل الجرارة من المستعمرين الفرنسيين وقد بدأت تداهم الجزائر فاجتمع الأشراف والعلماء وأعيان القبائل عند شجرة عظيمة. وهناك بايعه الجميع فذهبت البشائر في أقطار الأرض. حارب الأمير الفرنسيين بلا هوادة مدة سبعة وعشرين عاماً اضطر بعدها مكرهاً إلى مغادرة الجزائر وتسليم راية الجهاد طاهرة مطهرة إلى الشعب لمواصلة الجهاد في ميدان آخر له رجاله وأبطاله أيضاً واهتزت لقدومه دمشق التي اختارها لتكون مقراً له واستقبل فيها استقبال الفاتحين وقرأ على علمائها أشهر كتب التصوف كما ألّف فيها عدداً من الكتب أشهرها كتاب المواقف في الوعظ والتصوف والإرشاد. وكانت وفاته فاجعة في قلوب الجميع الذين ألفوه وأحبوه ثم تم نقل رفاته إلى الجزائر بعد استقلالها1962.
منذ وطئت أقدام الإستعمار أرض الجزائر اشتعلت الأرض تحت أقدام الإستعمار الصليبي ؛ وكان الفضل للطرق الصوفية في مقاومة الإحتلال. ربما الاسم الأبرز - أو ربما هو الوحيد - الذي عرفه العرب هو اسم " عبد القادر الجزائري" ؛ لكن مقاومة الشيخ الأمير عبد القادر الجزائري لم تكن إلا حلقة في سلسلة طويلة من الثورات الصوفية ضد الإحتلال الفرنسي ( أو فلنقل كانت بداية العِقد ) فمن نماذج الثورات الصوفية على الإحتلال الفرنسي في الجزائر : ثورة الأمير عبد القادر في الغرب الوهراني 1832 – 1847م
ثورة الشريف بوبغلة في جرجرة، والبابور، والبيبان وحوض الصومان 1851-1855م.
ثورة بن ناصر بن شهرة بالصحراء 1851-1872م
ثورة الحاج عمر الرحماني ولالا فاطمة نسومر بجرجرة 1843-1857
ثورة سكان واحة الزعاطشة جنوب بسكرة 1849م
ثورة الشيخ الصادق الرحماني بالخنقة ولسكرة 1858-1859م
ثورة أولاد الشيخ الشراقة في الصحراء 1869-1874م
ثورة الباشاغا المقراني والشيخ الحداد الرحماني 1871-1872م
ثورة الشيخ بوعمامة بالغرب الوهراني 1881-1908م . كل هذه الحركات المقاومة للإستعمار الفرنسي في الجزائر كانت صوفية ؛ وكانت تتبع الطريقة الرحمانية ؛ هذا بالإضافة إلى بعض حركات المقاومة الأخرى تتبع الطريقة القادرية لم نأت على ذكرها.
محمد أحمد المهدي : الذي دوخ الإستعمار الإنجليزي في السودان، محمد أحمد المهدي (1843-1885) . حفظ القرآن منذ صغره بهرته دون أترابه في الدرس أنوار التصوف فأقبل عليها، وانقطع في جزيرة "عبه" في النيل الأبيض خمسة عشر عاماً وهناك بدأ ممارسة رياضاته السلوكية ليقهر جماح النفس على الصعب ليبدأ مرحلة رفع عمد الإسلام والحرب في سبيل الله ولاسيما والسودان كله يتطلع إلى الخلاص من كابوس الاحتلال الإنكليزي بقول صاحب كتاب حلية البشر "وفي سنة سبع وتسعين ظهر رجل بالسودان يسمى محمد أحمد ولم يدّع أنه المهدي... وكان قبل ظهوره مشهوراً بالصلاح ومن مشايخ الطرائق وكثر أتباعه ومريدوه فلما دخل الإنجليز حاربهم وحصل له وقائع كثيرة والغلبة في تلك الوقائع كلها له عليهم وقتل منهم خلقاً كثيراً... فتملك جميع السودان وكان أمره معهم عجيباً يأتون إليه بالعساكر الكثيرة والمدافع والآلات الشهيرة فيقابلهم بجيوشه السودانيين وليس معهم إلا السيف والرمح والسكاكين"، وقد تمكن الثوار بقيادة المهدي من محاصرة الخرطوم 1885م وقتل حاكم السودان الإنكليزي (غوردن).
أحمد عرابي : في هذه الآونة ظهر في مصر الزعيم أحمد عرابي (1841-1911م) الذي نشأ في بيئة صوفية. وفي ذلك يذكر عرابي عن أبيه أنه كان شيخاً جليلاً عالماً ورعاً وأن جده تزوج شقيقة السيد الرفاعي الصيادي. وكان لهذه النشأة أثر بعيد في تكوين خلقه وشخصيته وقد جاء في بعض الكتابات (أحمد عرابي الحسيني مسلم صوفي جاور في الأزهر عامين اتصاله وثيق مع العلماء قد التف حوله جند مؤمنون يقضون الليل في الاستماع إلى القرآن وفي حلقات الذكر). وكان عرابي يعيش عيشة الزاهد المتقشف متأسياً بذلك السلف الصالح وهو القائل: "لا نجاح لأمة نبذت أحكام دينها ظهرياً، ولا فلاح لقوم استعبدوا شهواتهم".
سليمان الحلبي : وإذا عدنا إلى الوراء قليلاً إلى حملة نابليون بونابرت على مصر عام(1798م) نرى البطش والإرهاب أول ما طال علماء التصوف في الأزهر الذين كانوا من طراز خاص ويستطيعون مخاطبة الجماهير وتحريكهم. وقد قتل نابليون عدداً منهم. ومن المعروف أن الذي اغتال القائد الفرنسي كليبر هو سليمان الحلبي الطالب الأزهري السوري وقبل أن يقدم على هذا العمل الكبير أخذ نفسه ببرنامج شديد بالصوم والعبادة وعندما آنس من نفسه القوة الروحية خرج من معتكفه ولم يفش سره إلا إلى ثلاثة من عائلة الغزي (الفلسطينية المشهورة بالتصوف) وقد أعدم البطل الحلبي كما أعدم معه الثلاثة المذكورون.
فرحان السعدي : وأول من أطلق صيحة الجهاد مدوية في فلسطين على الاستعمار الإنجليزي الشيخ فرحان السعدي (المولود عام 1858م) الذي ينتمي إلى عائلة السعدية الجيباوية الصوفية ولكن سرعان ما ألقي القبض عليه مع مريديه فأعدمه الإنجليز وهو صائم.
عز الدين القسام : يعد رائد الكفاح في فلسطين في العصر الحديث الشهيد الشيخ عز الدين القسام (1882-1935م) وقد ترجم له صاحب الأعلام الشرقية بقوله: "شيخ الزاوية الشاذلية في جبلة الأدهمية" والده الشيخ عبد القادر القسام من المشتغلين بالتصوف أرسل ابنه لمتابعة تعليمه العالي في الأزهر ثم عاد الابن للتدريس والوعظ في زاوية والده وقد امتاز منذ صغره بالميل إلى الانفراد والعزلة الأمر الذي سيؤثر في مستقبله وسيجعله أكثر قدرة على فهم ما يدور حوله من أحداث. وخلال الحرب العالمية الأولى كان القسام وقد وثق صلاته بمشايخ الجبل وأبرزهم المجاهد إبراهيم العلي ولما احتل الفرنسيون ساحل سورية نادى في تلامذته ومريديه بأن الجهاد أصبح واجباً وفي عام (1920م) توجه الشيخ القسام نحو فلسطين وأخذ يحث على الجهاد في جوامعها وينبه للخطر الصهيوني وقد وجد مع الشيخ بعد استشهاده دعاء كان يضعه في عمامته. ترك القسام للأمة عشرات من الرجال المخلصين قاموا بالدور الرئيسي في الثورة الكبرى في فلسطين عام (1936م).
محمد بدر الدين الحسني :وينتهي بنا المطاف في سورية التي وقف علماء التصوف فيها صفاً واحداً في وجه الاستعمار الفرنسي. وإذا كان محمد عبده هو الأب الروحي للثورة العرابية في مصر فإن محدث الديار الشامية وأستاذ علماء الشام محمد بدر الدين الحسني (1851-1935م) يعتبر المفجر الحقيقي للثورة السورية الكبرى ( 1925-1927م) وأصله من المغرب من ذرية الشيخ الجزولي صاحب دلائل الخيرات ولد في دمشق من أب قادري الطريقة كان فقيهاً زاهداً عارفاً بالله يغوص على مكنونات علم التصوف بدقة وعليه قرأ شيوخ المتصوفة في دمشق. وصفه صاحب الأعلام أن كان "ورعاً صواماً بعيداً عن الدنيا ولما قامت الثورة على الاحتلال الفرنسي في سوريا كان الشيخ يطوف المدن السورية متنقلاً من بلدة إلى أخرى حاثاً على الجهاد وحاضاً عليه يقابل الثائرين وينصح لهم الخطط الحكيمة فكان أباً روحياً للثورة والثائرين المجاهدين" وكان الشيخ محمد الأشمر والمجاهد حسن الخراط يقابلانه فجر كل يوم ويأخذان منه تعليمات الثورة.
محمد سعيد البرهاني شيخ الطريقة الشاذلية بدمشق (ت 1967م) الذي حارب مع الثوار في معركة ميسلون
الطبيب الشيخ أبو اليسر عابدين (النقشبندي) (ت1981م) الذي كان يحمل المال والسلاح والدواء للمجاهدين ليلاً
الشيخ أحمد الحارون (ت1962م)
والشيخ علي الدقر (ت1943م)
والشيخ الشهيد عز الدين الجزائري حفيد الأمير عبد القادر الجزائري
علامة حماة في الفقه والتصوف الشيخ محمد الحامد (ت1969م) الذي كان أول من دعا إلى تطهير البلاد من المستعمرين الفرنسيين وله مجموعة خطب مكتوبة تحث على الثورة وغيره كثير لا يتسع المجال لذكرهم هنا سجلوا بحروف من نور أمجاداً وبطولات لابد للأجيال أن تعيها.
الشيخ منصور أشرمةالنقشبندي الشيشاني : أول قائد عسكري صوفي، بمنطقة الشيشان وداغستان وقاد هجمات ناجحة على قوات القيصرية الروسية، واستطاع أن يفني سَرية روسية كاملة على نهر سونجا عام 1785م، وقد أسره الروس في إحدى المعارك عام 1791م، وحكم عليه بالمؤبد، ومات في حصن شكوبليرغ ولم تتوقف مسيرة الجهاد.
الشيخ خاس محمد أفندي الباراغلاري النقشبندي : قائد حركة الجهاد في الشيشان بعد استشهاد الشيخ منصور اشرمة
القاضي ملا محمد الكمراوي النقشبندي : يقود المجاهدين في انتصارات متوالية على القوات الروسية حتى أطلق عليه اسم الغازي محمد، حيث ظل يحقق انتصارات متوالية بين عامي 1832م إلى 1834م، ويستشهد الرجل في الميدان
ويحمل الراية تلميذه الأمير حمزة الخنزاجي : ويلحق التلميد بأستاذه شهيدًا
ويتحمل مسئولية القيادة الإمام محمد شامل الداغستاني تلميذ القاضي محمد وشيخ النقشبندية. استطاع الإمام شامل تحقيق انتصارات رائعة ببطولة وعبقرية نادرة، ويسترد الإمام شامل كثيرًا من القلاع والحصون التي استولى عليها الروس، واستطاع أن يقيم دولة مجاهدة، تقيم العدل، وتقوم برسالة الإسلام من دعوة، وتربية وجهاد خلال خمس وعشرين سنة، وأقام الشيخ محاكم شرعية في كافة الجهات التي تقع تحت سلطانه، وأرسل مندوبين عنه لمتابعة الأعمال.
فضل عمر مجددي النقشبندي عميد الجهاد والمجاهدين في أفغانستان، قاد ثورة جهادية أذلت البريطانيين عام 1921 وهو العام نفسه الذي خرجوا فيه مغرورين بانتصارهم في الحرب العالمية الأولى، كما كان اتباع هذه الطريقة في طليعة المقاتلين ضد الاحتلال السوفيتي.
رجال التيجانية والنقشبندية في أفغانستان وكان همهم اصلاح الداخل وتوحيد الصفوف بسبب اعمال القاعدة الارهابية.
جيش رجال الطريقة النقشبندية في العراق : قامت الحركة لرد العدوان الأمريكي وهي تقوم علي مقاومة المحتل وعدم قتل اي مدني ولا يراق دماء الابرياء مثلما يفعل رجال القاعدة وغيرهم، فتراهم ينسحبون لو وجد مدنيون (وفي تصوير لقناص بغداد وهو مقطع موجود علي الانترنت باسم (قناص بغداد) القناص انسحب لوجود مدنيين).
الشيخ الصوفي عبدالله الجنابي (قائد معركة الفلوجة) : صوفي برهاني وهو رئيس مجلس شورى المجاهدين في الفلوجة وقائد أهل الجهاد في أرض الرافدين واطلق عليه الكثير من الالقاب، ويكفيك ان تكتب اسمه في جوجل لتري سيرته وأياديه البيضاء كرجل صوفي مجاهد دافع عن بلاده حتى آخر لحظة.
إن الفضل الأول في تكوين هذه الفئات يعود إلى المدرسة الروحية الخالدة التي أنجبت القواد العظماء وقد تبين لنا من سرد ما تقدم كيف عَمد بعض الدعاة إلى تشويه ناحية مهمة في ميدان التصوف فيما يعسر فهم ذلك على غير المطلع المتضلع في دراسة هذا العلم والإحاطة به. إن فهم التصوف اليوم يتطلب الرجوع إلى المصادر الأساسية بعيداً عن المؤلفات التي طالعنا بها العصر الحديث فجاء أغلبها استشراقاً بعيداً عن الواقع والحقيقة. إذ ليس التصوف خمولاً ولا انهزاماً كما ادّعوا وليس التصوف تواكلاً وهواناً كما زعموا إن التصوف قوة وبأس ونضال ونفس ملهمة عاملة إنه تصعيد بالحياة إلى أعلى وارتفاع بالقيم الإنسانية إلى ما هو أرفع وأسمى.
__________________
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 24-11-2017, 09:19 PM
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 02-02-2010
العمر: 49
المشاركات: 9,893
افتراضي الجهاد والتضحية والإيثار أحد أركان التصوف

لخص عبد الوهاب الشعراني (توفي 973هـ) مبادئ الصوفية في الجهاد قائلاً:
(أُخِذَ علينا العهد من رسول الله ص إذا دخلنا ثغراً من ثغور المجاهدين أن ننوي المرابطة مدة إقامتنا ولو لم يكن هناك عدو لاحتمال أن يحدث عدو)
(أُخذ علينا العهد من رسول الله ص أن نكرّم الغزاة والحارسين...)
(أُخِذ علينا العهد العام من رسول الله ص أن نسأل ربنا أن نموت شهداء في سبيل الله لا على فرشنا فإن لم يحصل لنا مباشرة ذلك حصل لنا النية الصالحة... وحصل الأجر كاملاً).
(أُخِذ علينا العهد العام من رسول الله ص إذا لم يُقسم لنا جهاد أن لا ننفر من الأمور التي تلحقنا بالشهداء في الثواب الأُخروي)"[12].
ويصف ابن سينا الصوفي قائلاً "العارف شجاع كيف لا وهو بمعزل عن تقية الموت". "وجواد وكيف لا وهو بمعزل عن محبة الباطل". وصفّاح وكيف لا ونفسه أكبر من أن تجرحها ذلة بشر[13]
وجدير بالذكر أنه عندما ظهر التصوف ظهرت فيه بالإضافة إلى فضيلة التقوى مجموعة من الفضائل الأخرى المستمدة من الفتوة وهي فكرة الإيثار والتضحية واعتبرها المتصوفة من أوائل مبادئهم حتى قال أحدهم لا يكون الصوفي كاملاً إلا إذا تفتى ويقول أحمد أمين: "أدخل الصوفية الفتوة في مذهبهم وصبغوها بصبغتهم وحملها على الحق مهما استتبع ذلك من مكاره[14]
ويجب الإشارة أن العالم الصوفي أبا عبد الرحمن السلمي (ت 412هـ) أول من ألّف كتاباً في الفتوة.
__________________
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 24-11-2017, 09:20 PM
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 02-02-2010
العمر: 49
المشاركات: 9,893
افتراضي الفتوة عند الصوفية

675هـ) " ما في أولياء مصر بعد محمد بن إدريس (الشافعي) أفتى منه ".
ومع تضاعف نشاط الطرق الصوفية في عهد الاضطراب الذي خضع له العالم الإسلامي في العصور الوسطى تشكلت "الفُتُوّات". في آسيا الصغرى وفي البلاد العربية واتضح هدف هذه الفتوات بالإعلان عن الجهاد الديني المقدس على التتر الصلينبيين وأعداء الدين داخل البلاد وخارجها[15] حتى لُقِّب الصوفية فتيان الثغور. ولأن إقامتهم في هذه الثغور كانت تطول في بعض الأوقات عملوا متكاتفين على إقامة بيوتات صغيرة أشبه ما تكون بمخافر الحدود اليوم وكانت هذه نواة للرُبُط التي انتشرت بكثرة فيما بعد للعبادة ورصد تحركات العدو. ذكر المقريزي (الرُبط: جمع رباط وهو دار يسكنها أهل طريق الله وهو بيت الصوفية ومنزلهم والمرابطة ملازمة ثغر العدو وقيل لكل ثغر يدفع أهله عمّن وراءهم رُباط. فالمجاهد المرابط يدفع عمن وراءه والمقيم في الرباط على طاعة الله يدفع بدعائه البلاء عن العباد والبلاد"[16]. وبسبب انتشار التصوف في الشمال الإفريقي، وخصوصاً في المغرب، وكثرة الأربطة الصوفية على السواحل، سميت عاصمة المغرب بهذا الاسم.
وقد لعبت الرُبط دوراً مهماً حيث برزت كمؤسسات للتربية العسكرية والدينية (فالناحية العسكرية ظهرت بسبب تواجد دول على حدود الدول المتربصة بالدول الإسلامية وتوافد غزاة المسلمين إليها من أنحاء الدولة الإسلامية يرابطون فيها فيتدربون عسكرياً ويحرسون ويشاركون في القتال وقد شبهها بعض الغربيين بالأديرة المحصنة)[17].
ولم يقتصر وجود الرُبط على البرّ فإن صاحب خطط الشام يذكر أنه كان على امتداد سواحل الشام رباطات للنيل من الأعداء إن قدموا بحراً فأهل دمشق يرابطون في بيروت وأهل حمص في طرابلس وأهل القدس في يافا فبنوا المنارات وكلفوا حرساً تراقب قدوم العدو فإذا كان الوقت ليلاً أوقدت منارة ذلك الرباط وإن كان نهاراً دخنوا وقد ثبتت منارات متسلسلة فلا يكون ساعة إلا وقد حصل النفير بين الناس استعداداً لمنازلة العدو[18].
وقد أحصى الأربلّي (ت 726هـ) عدد الربط في دمشق وخارجها بواحد وعشرين رباطاً آخرها أنشأها ابن القلانسي بجبل الصالحية وتم بناؤه سنة 720هـ. بيد أن أشهرها رباط العالم المجاهد رسلان الدمشقي (ت 541هـ) صاحب الرسالة المعروفة في التوحيد والتصوف الذي لم يكن رباطه يقع داخل سور المدينة بل خارجها كأنه مخفر يأوي إليه حرس الحدود والذين يطوفون حول المدينة بعد إغلاقها ليلاً كي لا يكون هناك عدو مباغت وكان المريدون يترددون إلى رباطه يتعلمون فيه جميع أنواع الدراسة ويتدربون على الفنون الحربية للوقوف في وجه الصليبيين حتى لقّب الشيخ رسلان بحق (إمام السالكين وشيخ المجاهدين) وحتى الآن لا يزال أهالي دمشق يرددون الأنشودة المعروفة (شيخ رسلان يا شيخ رسلان يا حامي البر والشام)[19].
ويورد الدارسون كلام الرحالة المقدسي (أنه في أواخر القرن الرابع الهجري كان في اسبيجاب في ما وراء النهر على حافة الحرب مع الترك ألف وسبعمائة رباط بينما كان في بيكند –ثغر بين بخارى وسمر قند- ألف رباط)[20]. وإذا كان هذا العدد الضخم من الرباطات في ثغرين من ثغور الحرب فما بالنا بما كان في بقية الثغور؟ [21]
__________________
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 24-11-2017, 09:21 PM
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 02-02-2010
العمر: 49
المشاركات: 9,893
افتراضي تحريض أقطاب الطرق الصوفية مريديهم على النفير للجهاد مع الخليفة

ومن جليل أعمال الصوفية وآثارهم الحسنة في الأمة الإسلامية أن الملوك والأمراء متى قصدوا الجهاد كان مشايخهم يحرضون أتباعهم للمشاركة في رد العدوان وكان هؤلاء المريدون يسارعون بذلك لعظيم اعتقادهم وانقيادهم فيكون ذلك سبباً للظفر والنصر.
ففي مصر يسطر لنا الشيخ أبو الحسن الشاذلي (ت656هـ) مثالاً رائعاً عن مقاومة الصوفية للغزاة وتذكر كتب التاريخ مشاركته في معركة المنصورة سنة (647هـ) وقد التف حوله أتباعه[22]. ومثل هذا يذكره ابن العماد في معرض كلامه على وفيات سنة (656هـ) "وفيها الشاذلي أبو الحسن المغربي الزاهد شيخ الطائفة الشاذلية كان ضريراً اشتغل بالعلوم الشرعية ثم سلك منهاج التصوف حتى ظهر صلاحه... قدم إلى إسكندرية في المغرب وصار يلازم ثغرها من الفجر إلى المغرب".
ومن أبرز تلامذة الشاذلي أبو العباس المرسي قال عنه ابن تغري بردي "الإمام العارف قطب زمانه... وكان من جملة الشهود بالثغر...".
وكان الإمام العز بن عبد السلام (ت 660هـ). دور كبير في التحضير لمعركة "عين جالوت" (سنة 658هـ) فلم يمنعه تقدمه في السن من المشاركة في الاجتماعات مع السلطان وقادة الأمة وحثهم على ملاقاة التتار وفتواه في الجهاد مشهورة معروفة. ولا مجال للتردد أن العز كان صوفياً ونصوصه العديدة وكلام مترجميه قاضية بذلك. فقد حكى السيوطي أن: (سلطان العلماء) "لبس خرقة التصوف من الشهاب السهروردي"[23] (ت 632هـ). وذكر الذهبي واليونيني وغيرهما "أنه مع شدته وصلابته فيه حسن محاضرة بالنوادر والأشعار يحضر السماع". كما للعز كرامات كثيرة منها ما حصل له أثناء غزو الإفرنج لمصر ورواها لنا السبكي في "طبقات الشافعية". وقد تحدث في علوم القوم من الزهد والمحبة والجمال والجلال والفناء كما ذكر بإسهاب المعارف والأحوال والكرامات التي يختص بها الأولياء ولا يعلو مقامهم في هذه الأمور سوى الأنبياء. ويعتبر المجاهد العز بأن أهل التصوف هم أهل الحقيقة وفي بيان ذلك يقول: "وليست الحقيقة خارجة عن الشريعة فمعرفة أحكام الظواهر معرفة لجل الشرع ومعرفة أحكام البواطن معرفة لدق الشرع ولا ينكر شيئاً منها إلا كافر أو فاجر"[24].
ويذكر أحمد أمين أن الشيخ محي الدين بن عربي الصوفي المشهور (ت 638هـ) أُثر عنه أنه كان خلال الحروب الصليبية يحرض المسلمين على الجهاد ومقاومة الغزاة الصليبيين[25] ومن وصاياه قوله: "وعليك بالجهاد الأكبر وهو جهاد هواك فإنك إذا جاهدت نفسك هذا الجهاد خلص لك الجهاد الآخر في الأعداء الذي إن قتلت فيه كنت من الشهداء الأحياء الذين عند ربهم يرزقون... واجهد أن ترمي بسهم في سبيل الله واحذر إن لم تغز أن لا تحدِّث نفسك بالغزو..."[26]. وعلى الرغم من اشتغال ابن عربي بدقائق علم التصوف فإنه لم يقطع صلته مع قوّاد الدولة الكبار ومنهم الملك المظفر شهاب الدين غازي صاحب حلب توفي (613هـ) الذي كان مريداً للشيخ وحصل منه على إجازة في العلم. وقد أثنى عليه ابن عربي في بعض كتاباته بقوله: ما رفعت إليه حاجة من حوائج الناس إلا سارع في قضائها من فوره من غير توقف كانت ما كانت[27].
__________________
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 24-11-2017, 09:21 PM
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 02-02-2010
العمر: 49
المشاركات: 9,893
افتراضي دول أسسها صوفية المغرب

إذا ولّينا وجوهنا نحو المغرب نرى ظاهرة التصوف التي بدأت بالزهد كما في المشرق واضحة جداً في تأسيس دول مشهورة.
دولة الأدارسة
• دولة المرابطين (منتصف القرن الخامس الهجري) منشؤها رباط أقامه أحد الزهَّاد في محل ناءٍ من الصحراء وذاعت أنباء زهده وتقواه في جميع أرجاء المغرب فقصده جموع غفيرة من الناس ومنهم يوسف بن تاشفين (ت505هـ) الذي أصبح فيما بعد رئيساً لدولة المرابطين وقد كان الزهد والتقشف هما شعار الدولة وطابعها الخاص وابن تاشفين هو صاحب الموقعة المشهورة مع الإفرنج في الزلاقة (سنة 479هـ).
ومما يروى أن الإمام الغزالي الفقيه والصوفي الكبير (450-505هـ) كان يعجب بورع يوسف وصفاته حتى أنه فكر في الرحيل إلى المغرب لزيارته لكنه عدل عن ذلك حينما بلغه وفاته. وهناك نص كامل للخطاب الذي كتبه الإمام الغزالي وأرسله إلى يوسف ابن تاشفين يحضه فيه على العدل ونصرة الدين. كما عثر على فتوى موجهة لحجة الإسلام بشأن ما كان عليه ملوك الطوائف من التفرق والتخاذل عن الجهاد فأجاب ما ملخصه: (أن يوسف كان على حق في إظهار شعار الإمامة للخليفة المستظهر وأن هذا هو الواجب على كل ملك استولى على قطر من أقطار المسلمين وإذا نادى الملك المشمول بشعار الخلافة العباسية وجبت طاعته على كل الرعايا والرؤساء وكل من تمرد واستعصى فحكمه حكم الباغي ومن حق الأمير أن يرده بالسيف). ودعا للالتفاف حول يوسف وعدم مخالفته ناشراً محامده "استصرخ المسلمون الأمير ناصر الدين وجامع كلمة المسلمين... فلبى دعوتهم وأسرع لنصرتهم بنفسه ورجاله وماله وجاهد بالله حق جهاده ومنحه الله تعالى استيصال شأفة المشركين.
__________________
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 24-11-2017, 09:22 PM
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 02-02-2010
العمر: 49
المشاركات: 9,893
افتراضي موقف أبي حامد الغزالي تجاه الجهاد

أثبت الدكتور "ماجد عرسان الكيلاني" في كتابه "هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس" أن سبب عودة القدس وانتصار صلاح الدين يعود إلى تربية جموع الشعوب المسلمة على يدي الغزالي بعد خروجه من خلوته، وعبد القادر الجيلاني، وأورد الباحث رسائل الغزالي إلى الملوك واستنهاضه للهم، وقد ذكرنا آنفاً كتب الإمام الغزالى إلى ابن تاشفين ملك المغرب فقال له : ( إما أن تحمل سيفك في سبيل الله و نجدة إخوانك في الأندلس، و إما أن تعتزل إمارة المسلمين حتى ينهض بحقهم سواك ) . وأنه كان أستاذاً ومرشداً لمؤسس الدولة الموحدية وله في الجانب السياسي كتاب "التبر المسبوك في نصيحة الملوك".
__________________
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 24-11-2017, 09:23 PM
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 02-02-2010
العمر: 49
المشاركات: 9,893
افتراضي المصادر

^ هذا المقال يستند إلى مرجعين أساسيين تم نشرهما بمجلة التراث العربي، والبحثان هما : "الإطار الدّفاعي عِندَ الصُّوفيَّة" و "صور من جهاد الصوفية في القرنين الثاني والثالث الهجريين" كلاهما للباحث السوري أسعد الخطيب عضو اتحاد المؤرخين العرب
^ الأعمال الكاملة، محمد عبده. ت. محمد عمارة بيروت 1972 المؤسسة العربية للدراسات والنشر ج(3) ص530.
^ انظر الكتاب القيم: حقائق عن التصوف، عبد القادر عيسى، حلب 1970 مطبعة البلاغة ص585.
^ مقدمة ابن خلدون. دار إحياء التراث العربي، ط4، ص467.
^ تاريخ الأدب العربي (العصر العباسي الأول) د.شوقي ضيف. مصر، دار المعارف 1972، ص403.
^ دعوتنا 69 - 72 للسيد عز الدين أبو العزائم
^ الجهاد في التفكير الإسلامي، د.أحمد شلبي. (سلسلة دراسات في الحضارة الإسلامية) القاهرة 1968 ص10. وحديث الرسول ص: "رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر" رواه الديلمي عن جابر (رض). راجع كشف الخفاء للعجلوني ج1 ص424.
^ حاضر العالم الإسلامي، لوثروب ستوارد. شكيب أرسلان (المعلق) القاهرة 1352هـ مطبعة مصطفى البابي الحلبي ج(2) ص367.
^ صفة الصفوة، ابن الجوزي. ت محمود فاخوري. بيروت 1985، دار المعارف ط(3) ج(4)، ص255 وتوابعها.
^ "الإطار الدّفاعي عِندَ الصُّوفيَّة" و "صور من جهاد الصوفية في القرنين الثاني والثالث الهجريين" كلاهما للباحث السوري أسعد الخطيب عضو اتحاد المؤرخين العرب
^ سراى آل العزائم في عهد خلافته المبارك من لقاءات ومؤتمرات إسلامية حضرها الكثير من القادة والساسة الإسلاميين .. ومنهم مفتى فلسطين الأسبق الشيخ أمين الحسينى، والمجاهد المغربى عبد الكريم الخطابى، والمجاهد الأفغانى الشيخ صادق المجددى. "صدّيق الدعوة العزمية" ص 3 للسيد محمد علاء أبو العزائم ط. دار الكتاب الصوفي.
^ لواقح الأنوار القدسية، عبد الوهاب الشعراني. حلب دار القلم العربي 1991 ط(1) ص146 وتواليها.
^ التصوف عند ابن سينا، د.عبد الحليم محمود. القاهرة مكتبة دار العروبة ص45 د.ت.
^ الصعلكة والفتوة في الإسلام، د.أحمد أمين. مصر دار المعارف 1952 ص57.
^ المجتمع السوري في مطلع العهد العثماني، د.ليلى صباغ. دمشق وزارة الثقافة 1973 ص182. والطريقة هي (منهج لعلم النفس الأخلاقي وهو رسم طريق سفر النفس إلى الله وهو التطبيق العملي الحرفي للشريعة حتى الحقيقة) دائرة المعارف الإسلامية ج(5) ص172. وليس هناك خلاف بين الطرق في الأسس والمبادئ وإنما الفرق في نوع الأذكار والأوراد التي يواظب عليها المريد أتباع كل طريقة. انظر كحالة: الفلسفة الإسلامية وملحقاتها. دمشق 1954. مطبعة الحجاز ص262. وجدير بالذكر أنه من جليل أعمال مشايخ الطرق الصوفية التي بدأت بالانتشار في القرن الخامس الهجري أنهم استطاعوا أن يوجهوا فتوة العيارين القائمة على الإفساد والنهب إلى وجهة صالحة، فكانت هذه الفتوة الفاضلة درعا في حروب المسلمين مع أعدائهم الصليبيين.
^ الخطط والآثار، المقريزي. بيروت دار صادر ج(2) ص427.
^ مقال: الزوايا والخوانق الصوفية. مجلة التراث العربي. العدد 41 ت1، 1990.
^ خطط الشام، محمد كرد علي. دار العلم للملايين. بيروت 1972، ج6 ص41.
^ انظر كتاب إمام السالكين وشيخ المجاهدين الشيخ أرسلان الدمشقي، عزة حصرية. دمشق 1965.
^ عن كتاب أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، المقدسي. ص273. اقتبسه د.شوقي ضيف في كتابه عصر الدول والإمارات. مصر دار المعارف 1980 ص515.
^ الإطار الدفاعي عند الصوفية
^ انظر أبو الحسن الشاذلي الصوفي المجاهد والعارف بالله (سلسلة أعلام العرب) د.عبد الحليم محمود. القاهرة 1967، ص60 وتواليها.
^ حسن المحاضرة، السيوطي. ج(1) مصر 1967 مطبعة عيسى البابي الحلبي. ص315، بدائع الزهور ص318 (انظر هامش 59).
^ قواعد الأحكام في مصالح الأنام، العز بن عبد السلام. القاهرة 1968. دار الشروق. ج(2) ص 212 - 214. ص212. ومن مؤلفات العز في حقل التصوف: مسائل الطريقة في علم الحقيقة –شجرة المعارف والأحوال-مختصر رعاية المحاسبي. وتجدر الإشارة هنا إلى أن البعض نسب خطأ كتاب حل الرموز ومفاتيح الكنوز للعز بن عبد السلام بينما هو لمتصوف آخر هو عبد السلام غانم المقدسي (ت978هـ) ومن الغريب أن يقع في هذا التوهم صاحب هدية العارفين. ا نظر كشف الظنون ج(1) ص686. ولمزيد من التوسع عن تصوف العز بن عبد السلام راجع: العز بن عبد السلام وأثره في الفقه الإسلامي. د.علي مصطفى الفقير، المجلد(1) ص130 وتواليها-رسالة دكتوراة- أعدت في الجامعة الأردنية 1977. نشر مكتبة مؤتة.
^ ظهر الإسلام، أحمد أمين. النهضة المصرية 1966 ط(3) ج(4) ص222.
^ الوصايا، ابن عربي دمشق 1958 مطبعة كرم ص49. انظر إجازة ابن عربي للملك المظفر. مكتبة الأسد الوطنية. مخطوط رقم 6284. جاء في أولها (أقول وأنا محمد بن علي بن العربي الطائي الأندلسي الحاتمي وهذا لفظي استخرت الله تعالى وأجزت السلطان الملك المظفر...).
^ الوصايا ص 257
__________________
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 24-11-2017, 09:27 PM
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 02-02-2010
العمر: 49
المشاركات: 9,893
افتراضي الصوفية في إفريقيا: مركز الجهاد الأول

لظروف انتشار الإسلام في إفريقيا، أصبح للطرق الصوفية شعبيةً وتواجدًا كبيرين للغاية، أكبر من غيرها. انتشر الإسلام في أغلب ممالك إفريقيا عبر الطرق الصوفيَّة، ثمّ وفي مرحلةٍ متقدمة نسبيًّا، مع تأسيس المسلمين لممالك في العمق الإفريقي، أو تحويل ممالك وثنية لدينها لتعتنق الإسلام (كمملكة آل فوديو ومملكة غانا) فأصبح انتشار الإسلام أحيانًا بالسيف عبر الغزو وجهاد الممالك الوثنيَّة الأخرى. لكنّ تركيزنا هنا في هذا التقرير على حالات الجهاد التي انتفضت في وجه المستعمر الفرنسيّ والبريطانيّ تحديدًا، والإيطاليّ أحيانًا.

المعروف أن عمر المختار هو القائد الأبرز للقوات الليبية المقاومة للاستعمار الإيطاليّ، ربما ليس مشهورًا كفايةً أنّ عُمر المختار كان يجاهد تحت لواء أحمد الشريف السنوسيّ. في السادسة عشر من عمره التحق المختار بزاوية الجغبوب (التابعة للطريقة الخضيرية الشاذلية) وعمره ستَّة عشر عامًا، وهناك بدأ طريقَهُ الرُّوحيّ، فكان لا ينام سوى ثلاث ساعات في الليل ويختم القرآن كلّ سبعة أيَّام، وعندما بدأ الجهاد ضد المستعمر كان عمر المختار يواجه دبابات الإيطاليين بفرسانه الذين لا يمتلكون سوى البنادق، واستطاع أن يصمد أمام القوات الإيطالية عشرين عامًا كاملة. الزاوية الكبرى في جغبوب كانت مركزًا ومقرا لعمليات المختار وقواته. تمّ القبض على المختار في نهاية المطاف وتمت محاكمته محاكمةً صورية في إيطاليا أعدم على أثرها.

مُحمَّد بن عبد الله حسن «قائد جيش الدراويش»: بدأَ الاحتلال البريطاني في الصومال بالتبشير بالمسيحيَّة في البلاد، لكنّ الاحتلال لم يكن بريطانيًّا فقط، فقد كان إيطاليًا أيضًا، وفي بعض المناطق إثيوبيًّا. وفي هذه الأجواء كانت الطريقة الصالحيَّة الشاذلية تقوم بدورها التوعويّ في المنطقة، وبرز منها قائدٌ قويٌّ استطاع أن يحارب الاستعمار ويقف له قرابة عشرين عامًا، كان الاستعمار البريطاني يلقبه بـ «الملا المجنون» وكان جيشه معروف باسم «جيش الدروايش» وكذلك دولته: «دولة الدراويش». أسَّس الشيخ حركته عام 1897م وأعلن الجهاد ضد المستعمر عام 1899، وبدأت أولى معاركه مع القوات البريطانية وهزمها عدَّة هزائم، مما جعل بريطانيا تجنح للسلم معه فعقدوا معه اتفاقية لوقف إطلاق النار عام 1905 استمرت سنتين، بعدما لم تفز بريطانيا بأية معركة منذ 1901 وحتى 1905.

أعيا محمد بن عبدالله حسن بريطانيا، فقد عرضت عليه ملك الصومال فرفض ذلك، وحاولت معهُ بشتى الوسائل فلم ينفع معه وكان رده قاسيًا في كل مرة، في النهاية عقد مجلس الوزراء البريطاني اجتماعًا في أكتوبر 1919 قرر فيه شن هجوم واسع للقضاء على حركة الدروايش وقائدهم واستخدمت الطيران الحربيّ لأول مرة في مستعمرة بريطانية استطاعوا خلال هذه المعركة أن ينالوا من الشيخ الذي أصيب ثم توفي متأثرًا بجراحه بعد أن قُتلَ عدد كبير من أتباعه ومريديه. وبعد أن قَتَلَ عددًا كبيرًا من الجنود البريطانيين والإيطاليين ونال من القائد البريطاني الجنرال ريتشارد كورنفيلد في معركة دلمادوب التي قتل في بدايتها.

بالنسبة لإفريقيا لم تكن فقط حركتي عمر المختار ومحمد بن عبد الله حسن هما الحركتان الوحيدتان، فقد كان هناك الأمير عبد القادر الجزائريّ الذي قاوم الاستعمار الفرنسي في الجزائر طيلة 17 عامًا، والأمير عبد الكريم الخطابي أمير دولة الريف بالمغرب الذي قاوم الاستعمار الفرنسي والإسباني أيضًا. وهناك الأمير عثمان بن فوديو أيضًا والشيخ ماء العينين الذي قاوم الاستعمار في موريتانيا، وغيرهم كثير، وكلّ هؤلاء سلكوا الطريق الصوفيّ وأصبحوا مجاهدين، جهادًا أصغر وجهادًا أكبر على النحو الذي حرَّرناه في بداية هذا التقرير، بالاعتماد على النقل من كتاب الوصايا لشيخ الصوفية الأكبر محيي الدين بن عربي.
__________________
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 24-11-2017, 09:32 PM
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 02-02-2010
العمر: 49
المشاركات: 9,893
افتراضي

الحركات الصوفية .. ودورها الجهادي


بالنسبة لكثير من الناس عندما يذكر "الصوفية" يتبادر إلى أذهانهم الدراويش المنقطعون عن الدنيا البعيدون كل البعد عن الجهاد في سبيل الله والدفاع عن الأوطان ضد المستعمرين والغزاة، والحقيقة التاريخية الناصعة أن الصوفية كانوا رواد الجهاد وقادته الأوائل في كل مراحل التاريخ الإسلامي منذ العصور الأولى مرورا بفترات الغزوين الصليبي والتتري ثم في صراع المسلمين مع الروس في أواسط آسيا، وأخيرا في إفريقيا شمالها ووسطها وبلاد الشام ومصر ضد الاستعمار الأوروبي الإنجليزي والفرنسي والإسباني والبرتغالي، والذي امتزج بالتنصير والتغريب، وكان غزوا عسكريا وثقافيا ودينيا وحضاريا، ولم يكن يصد هذا الغزو بكل مفرداته سوى كتاتيب الصوفية وربطهم (جمع رباط) وزواياهم الفقيرة البسيطة.

وأذكر بين أيديكم مقتطفات من كتاب وقع بين يدي بعنوان (الجهاد عند السادة الصوفية عبر التاريخ) لم أستطع –للأسف- الوقوف على اسم مؤلفه الذي بحث في أكثر من مائتي مرجع مطبوع أو مخطوط في تأليفه عدا عن الروايات السمعية المتناقلة. يؤكد المؤلف بداية أن قادة الجهاد وأبطاله العسكريين والسياسيين في أمة الإسلام قديما وحديثا هم من المتصوفة الملتزمين عدا عن تقريبهم لمشايخ المتصوفة وتقديمهم لهم واتخاذهم مستشارين لا يخرجون عن رأيهم، بدءا من نور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي والقائد سيف الدين قطز والقائد الظاهر بيبرس أعلام الجهاد ضد الصليبيين والتتار، مرورا بيوسف بن تاشفين مؤسس دولة المرابطين الذي صد الزحف الصليبي الأسباني عن المغرب العربي، والقائد الشيشاني الإمام شامل (النقشبندي الطريقة الصوفي المسلك) الذي انتصر على الروس وحرر بلاده وأقام دولة إسلامية في الداغستان والشيشان إلى حين، وانتهاء بالأمير عبد الكريم الخطابي والأمير عبد القادر الجزائري قادة الجهاد ضد المستعمرين الأسبان والفرنسيين في المغرب والجزائر، والشهيد عمر المختار (الذي جعل من زاويته الصوفية الكبرى في واحة الجغبوب في ليبيا مقراً ومركزاً للعمليات العسكرية ضد المحتلين الطليان حتى استشهاده)، والشهيد الشيخ فرحان السعدي(الذي ينتهي الى عائلة السعدية الجيباوية الصوفية) الذي أعدمه الإنجليز، ومؤسس الحركة الجهادية في فلسطين الشهيد الشيخ عزالدين القسام، والإمام محمد بن أحمد المهدي الذي حاصر الخرطوم عام 1885م وقتل حاكم السودان الإنجليزي (جوردن)، ومؤسس أكبر حركة إسلامية في العصر الحديث –جماعة الإخوان المسلمين- الإمام الشهيد حسن البنا (الشاب الصوفي الملتزم بالطريقة الحصافية).

وقد أورد المؤلف من الأدلة الدامغة من بطون الكتب الإسلامية المعتمدة وكتب السير والمغازي والتاريخ والروايات والمشاهدات ما يثبت السلوك الصوفي الواضح للمذكورين آنفا دون أدنى شك، يقول المؤلف عن نور الدين زنكي: (ويصف لنا ابن خلِّكان نور الدين زنكي هذا بأنه كان ملكاً عابداً زاهداً ورعاً مجاهداً في سبيل الله وقد لامه بعض أصحابه على تكريمه للصوفية فغضب غضباً شديداً وقال: "إني لا أرجو النصرإلا بأولئك... كيف أقطع صلات قوم يقاتلون بسهام لا تخطئ")، ويقول عن صلاح الدين الأيوبي: (يقول المقريزي إن صلاح الدين أول من أنشأ خانقاه للصوفية بمصر ووقف عليها أوقافاً كثيرة )، ويقول: (يذكر ابن إياس في بدائع الزهور عند حديثه عن مناقب صلاح الدين "وهو أول من اتخذ قيام المؤذنين في أواخر الليل وطلوعهم إلى المآذن للتسبيح حتى يطلع الفجر" )، ويقول: (وبلغ من تعظيمه للرسول صلى الله عليه وسلم واهتمامه بمولده الشريف أنه كان يدفع للكتاب الذين يؤلفون في قصة المولد العطايا الواسعة)، ويقول عن الظاهر بيبرس: (يروي صاحب شذرات الذهب: "أنه بوصول السيد البدوي إلى مصر قادماً من المغرب تلقاه الظاهر بيبرس بعسكره وأكرمه وعظمه وانتسب إلىطريقته" ولكن الذي لعب دوراً مهماً في حياة بيبرس هو الشيخ خضر الكردي العدوي "وقد بنى له السلطان زاوية بجبل المزة خارج دمشق وكان يتردد عليها بيبرس في الأسبوع مرة أو مرتين ويستشيره في أموره ولا يخرج عما يشير به ويأخذه معه في أسفاره وأطلق يده وصرّفه في مملكته"). يقول المؤلف: (أحد مريدي الطريقة الشاذلية وهو الشيخ الجزولي في منتصف القرن العاشر الهجري نشر الطريقة في جميع أرجاء المغرب ولاقت نجاحاً واسعاً خصوصاً عندما تبنت حركة المقاومة المغربية ضد البرتغاليين، وتحول شيوخ الزوايا إلى وحدات سياسية كانت نواة لقيام دول بالمغرب على أساس صوفي كالسعديين الذين أخذوا على عاتقهم تحرير البلاد من البرتغاليين وقويت زعامة السعديين وحماسهم للجهاد بتأييد الطرق الصوفية المنتشرةبكثرة آنذاك)، ويقول عن الصومال: (وفي الصومال قاد السيد محمد عبد الله حسن "توفي عام1920م" أبرز خلفاء شيخ الطريقة الصالحية وهي فرع من الشاذلية بلاده من نصر إلى نصر أكثر من عشرين عاماً حارب فيها قوات أكبر ثلاث دول في القرن التاسع عشر وهي بريطانيا وإيطاليا والحبشة)، وعن موريتانيا يقول المؤلف: (تزعم حركة المقاومة في موريتانيا في وجه الفرنسيين الزعيم الروحي ماء العينين "توفي عام 1910م" والذي اعتنق الطريقة الفاضلة التي أسسها والده وهي فرع من القادرية).

وأختم مقالي باستعراض المؤلف بعض مشايخ الصوفية المجاهدين في سوريا في العصر الحديث، يقول المؤلف: (ونقرأ في كتب التراجم أسماء كثيرة من الصوفية العلماء المناضلين نذكر بعضهم هنا على سبيل المثال لا الحصر منهم العارف بالله محمد سعيد البرهاني شيخ الطريقة الشاذلية بدمشق "توفي عام 1967م" الذي حارب مع الثوار في معركة ميسلون، ومنهم الطبيب الشيخ أبو اليسر عابدين النقشبندي "توفي عام 1981م" الذي كان يحمل المال والسلاح والدواء للمجاهدين ليلاً، ومنهم الشيخ أحمد الحارون "توفي عام 1962م" والشيخ علي الدقر "توفي عام 1943م" والشيخ الشهيد عز الدين الجزائري حفيد الأمير عبد القادر الجزائري وعلامة حماة في الفقه والتصوف الشيخ محمد الحامد "توفي عام 1969م") رحمهم الله أجمعين.
__________________
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 24-11-2017, 09:40 PM
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 02-02-2010
العمر: 49
المشاركات: 9,893
افتراضي

صور من جهاد الصوفيه فى سبيل الله
________________________
1- يفرد لنا ابن الجوزي فصلاً خاصاً في كتابه (صفوة الصفوة) للزهَّاد والصوفية الأوائل الذين رابطوا في العواصم والثغور في القرن الثاني للهجرة منهم: أحمد بن عاصم الأنطاكي وكان يقال له (جاسوس القلوب) لحدة فراسته ويصفه بأنه من متقدمي مشائخ الثغور ومنهم أبو يوسف الغسولي الذي كان يغزو مع الناس بلاد الروم وهناك كثيرون أمثال أبي إسحق الفزاري وعيسى بن أبي إسحق السبيعي ويوسف بن إسباط وأبي معاوية الأسود (ت 199) هـ) انتهي
صفوة الصفوة، ابن الجوزي. ت محمود فاخوري. بيروت 1985، دار المعارف ط(3) ج(4)، ص255 وتوابعها.
________________________
2- عبد الله بن المبارك (ت 181هـ)
قال عنه الخطيب البغدادي "وكان من الربانيين في العلم ومن المذكورين بالزهد.. خرج من بغداد يريد المصيصة – ثغر من ثغور الروم - فصحبه الصوفية...
"تاريخ بغداد، الخطيب البغدادي. دمشق دار الفكر. ج10، ص157 د.ت.
(وكان لا يخرج إلا إلى حج أو جهاد وقيل له ألا تستوحش فقال: "كيف أستوحش وأنا مع النبي صلي الله عليه وسلم وأصحابه"
تاريخ بغداد، ص 154
وهو أول من صنَّف في الجهاد وله كتاب الزهد والرقائق.
________________________
3- إبراهيم بن أدهم إمام المتصوفين الروحانيين
يذكره ابن عساكر بأنه كان فارساً شجاعاً ومقاتلاً باسلاً رابط في الثغور وخاض المعارك على البيزنطيين العدو الرئيسي للدولة الإسلامية الناشئة.
انظر مقال إبراهيم بن أدهم. مجلة التراث العربي. العددان 11- 12 عام 1983. وقد أثنى على ورعه وزهده الإمام أحمد بن حنبل والأوزاعي وسفيان الثوري وغيرهم و
ما ذكره ابن كثير في وفاته (انة توفي وهو مرابط في جزيرة من جزائر بحر الروم سنة (162هـ)
البداية والنهاية، ابن كثير. بيروت 1966. دار المعارف. ط(1) ج(10) ص44.
وقد صحب إبراهيم وأخذ عنه الطريق شقيق البلخي.
جاء في سير أعلام النبلاء للامام الذهبي: وفي فوات الوفيات
( "قال حاتم: "كنا مع شقيق في مصاف نحارب الترك في يوم لا تُرى إلا رؤوس "تطير ورماح تقصف وسيوف تقطع فقال لي: كيف ترى نفسك يا حاتم في هذا اليوم؟ تُراه مثل ما كنت في الليلة التي زُفَّت إليك امرأتك؟ قال: لا والله قال: لكني والله أرى نفسي في هذا اليوم مثل ما كنت تلك الليلة ومات في غزوة كوملان (ما وراء النهر) (عام 194هـ)
انظر سير أعلام النبلاء، الذهبي. بيروت 1986 مؤسسة الرسالة ط(4) ج(16) ص313.
وانظر أيضاً فوات الوفيات، ابن شاكر الكتبي. ت إحسان عباس. بيروت دار صادر. ج(2) ص764.
________________________
4- حاتم الأصم
"القدوة الرباني كان يقال له لقمان هذه الأمة توفي وهو مرابط على رأس سروَد على جبل فوق واشجرد"
شذرات الذهب، ابن العماد الحنبلي. بيروت دار المسيرة ج(8) ص87.
وانظر سير أعلام النبلاء ج(11) ص484
________________________
5- أبو القاسم القحطبي الصوفي وأبو القاسم الأبّار وأبو القاسم الملطي الصوفي
يروي ابن العديم أنه ( في القرن الثالث الهجري تجمع الصوفية من كل صوب في ثغور الشام إذ وفدوا إلى هذه الثغور جهاداً في سبيل الله للوقوف في وجه البيزنطيين وأشهرهم أبو القاسم القحطبي الصوفي وأبو القاسم الأبّار وأبو القاسم الملطي الصوفي الذي صحب الجنيد البغدادي)
غية الطلب في تاريخ حلب، ابن العديم. ت سهيل زكار. دمشق 1988 ط(1) ج(10) ص4591.
وانظر الحياة السياسية وأهم مظاهر الحضارة في بلاد الشام. د.أمينة بيطار. دمشق وزارة الثقافة. ص380.
________________________
6- رباط العالم المجاهد رسلان الدمشقي (ت 541هـ)
جاء في كتاب إمام السالكين وشيخ المجاهدين
(صاحب الرسالة المعروفة في التوحيد والتصوف الذي لم يكن رباطه يقع داخل سور المدينة بل خارجها كأنه مخفر يأوي إليه حرس الحدود والذين يطوفون حول المدينة بعد إغلاقها ليلاً كي لا يكون هناك عدو مباغت وكان المريدون يترددون إلى رباطه يتعلمون فيه جميع أنواع الدراسة ويتدربون على الفنون الحربية للوقوف في وجه الصليبيين حتى لقّب الشيخ رسلان بحق (إمام السالكين وشيخ المجاهدين)
كتاب إمام السالكين وشيخ المجاهدين الشيخ أرسلان الدمشقي، عزة حصرية. دمشق 1965



الإمام أبو الحسن الشاذلي (ت656هـ)
(تذكر كتب التاريخ مشاركته في معركة المنصورة سنة (647هـ) وقد التف حوله أتباعه.)
انظر أبو الحسن الشاذلي الصوفي المجاهد والعارف بالله (سلسلة أعلام العرب)
د.عبد الحليم محمود. القاهرة 1967، ص60 وتواليها.
ومثل هذا يذكره ابن العماد في معرض كلامه على وفيات سنة (656هـ)
"وفيها الشاذلي أبو الحسن المغربي الزاهد شيخ الطائفة الشاذلية كان ضريراً اشتغل بالعلوم الشرعية ثم سلك منهاج التصوف حتى ظهر صلاحه... قدم إلى اسكندرية في المغرب وصار يلازم ثغرها من الفجر إلى المغرب"
شذرات الذهب، ج(5) ص.279
________________________
9- أبو العباس المرسي ( وهو من تلاميذ الإمام ابو الحسن الشاذلي)
قال عنه ابن تغري بردي "الإمام العارف قطب زمانه... وكان من جملة الشهود بالثغر)
النجوم الزاهرة، ابن تغري بردي. وزارة الثقافة المصرية ج(7)، ص371 د.ت.
________________________
10- السلطان محمد الفاتح الصوفي الحنفي الماتريدي العقيدة
هذا الرجل الذي قال فيه سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه أحمد في مسنده:

(لتفتحن القسطنتينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش جيشها )
و لايخفى تصوف الخلافة العثمانية وما قدمته لخدمة الإسلام والمسلمين
________________________
11- الإمام العز بن عبد السلام (ت 660هـ)
ودروه في التحضير لمعركة "عين جالوت" (سنة 658هـ) معلوم للقاصي والداني فلم يمنعه تقدمه في السن من المشاركة في الاجتماعات مع السلطان وقادة الأمة وحثهم على ملاقاة التتار وفتواه في الجهاد مشهورة معروفة.
ولا مجال للتردد أن العز كان صوفياً ونصوصه العديدة وكلام مترجميه قاضية بذلك.
فقد حكى السيوطي أن: (سلطان العلماء) "لبس خرقة التصوف من الشهاب السهروردي" (ت 632هـ).
حسن المحاضرة، السيوطي. ج(1) مصر 1967 مطبعة عيسى البابي الحلبي. ص315،
بدائع الزهور ص.318.
________________________
12- السلطان نور الدين محمود زنكي قاهر الصلبيين (ت 569هـ)
أ- ذكر أبو شامة: (وكان يحضر مشايخهم عنده ويقربهم ويدنيهم ويبسطهم ويتواضع لهم فإذا أقبل أحدهم إليه يقوم له مذ تقع عينه عليه ويعتنقه ويجلسه معه على سجادته ويقبل عليه بحديثه)
الكواكب الدرية في السيرة الفورية، ابن قاضي شهبة ت. محمود زايد بيروت 1971 دار الكتاب الجديد ط1 ص38
الروضتين في أخبار الدولتين ج1 ص9.
ب- وكان يقول عن الصوفية: "هؤلاء جند الله وبدعائهم ننتصر على الأعداء"
البداية والنهاية، ج(12) ص281
ج- ويصف لنا ابن خلِّكان نور الدين هذا بأنه كان ملكاً عابداً زاهداً ورعاً مجاهداً في سبيل الله وقد لامه بعض أصحابه على تكريمه للصوفية فغضب غضباً شديداً وقال: "إني لا أرجو النصر إلا بأولئك... كيف أقطع صلات قوم يقاتلون بسهام لا تخطئ...)
وفيات الأعيان. ج(5) ص188. الكواكب الدرية. ص162.
ح-(فبنى الربط والخانقاهات في جميع البلاد للصوفية ووقف عليها الوقوف الكثيرة وأدرّ عليهم الإدارات الصالحة)
الروضتين في أخبار الدولتين، أبو شامة المقدسي. بيروت دار الجيل ج(1) ص9
الكامل في التاريخ ج(11) ص402.
د- وكما يقول أحد المستشرقين المنصفين "نذر نور الدين حياته للحرب المقدسة متفانياً فيها بحماسة الصوفي العنيدة"
كتاب صلاح الدين الأيوبي البطل الأنقى في الإسلام، ألبير شاندور. ترجمة سعيد أبو الحسن دمشق 1988 دار طلاس ط(1) ص117.
ذ-.. ومما قيل في شعره:
ذو الجهادين من عدو ونفس
فهو طول الحياة في هيجاء
أنت حيناً تقاس بأسد الور
د وحيناً تعدّ في الأولياء.
الروضتين، ج(1) ص18
ر- وعندما فتح الموصل سنة 566هـ قصد الشيخ عمر الملاّ في زاويته وكان يستشيره في أموره ويعتمد عليه في مهماته وعندما غادر الموصل أمر الولاة والأمراء بها أن لا يفعلوا أمراً حتى يعلموا الملاّ به
البداية والنهاية، ج(12) ص282، الكواكب الدرية. ص68
السلطان صلاح الدين الايوبي قاهر الصلبيين ومحرر الاقصي
(قد ورد عنه أنه خلال المعارك كان يصحب علماء الصوفية لأخذ الرأي والمشورة فضلاً على أن وجودهم يعتبر حافزاً قوياً للمريدين على القتال ببسالة وشجاعة نادرة)
وما ورد من ادلة على تصوف صلاح الدين في هذا الموضوع فيه الغية لكل طالب حق.
من قادة التصوف الإسلامي البطل قاهر الصليبين صلاح الدين الأيوبي الأشعري العقيدة
14-السلطان المملوكي الظاهر بيبرس (ت676هـ
أ- (روي صاحب شذرات الذهب: "أنه بوصول السيد البدوي إلى مصر قادماً من المغرب تلقاه الظاهر بيبرس بعسكره وأكرمه وعظمه)
شذرات الذهب ج(5) ص.345
ب- (بوصول السيد البدوي إلى مصر قادماً من المغرب تلقاه الظاهر بيبرس بعسكرهوأكرمه وعظمهوانتسب إلى طريقته)
الأعلام، الزركلي. دار العلم للملايين ط8، 1989، ج1، ص175.
ج- وقد لعب دورا مهما الشيخ خضر الكردي العدوي في حياه بيبرس
"وقد بنى له السلطان زاوية بجبل المزة خارج دمشق وكان يتردد عليها بيبرس في الأسبوع مرة أو مرتين ويستشيره في أموره ولا يخرج عما يشير به ويأخذه معه في أسفاره وأطلق يده وصرّفه في مملكته"
الخطط والآثار، ج2، ص430
د- ومما يدل على ملازمة الشيخ خضر للسلطان في معاركه قول الشاعر المعاصر لتلك الفترة:
ما الظاهر السلطان إلا مالك الدنـ
ـيا بذاك لنا الملاحم تخبر
ولنا دليل واضح كالشمس في
وسط السماء لكل عين تنظر
لما رأينا الخضر يقدم جيشه
أبداً علمنا أنه الاسكندر.
ذ- يصفه ابن عبد الظاهر "بالصلاح وله كرامات معروفة... وكان له دور متميز في فتح أرسوف..." ويتابع القول:
"وبعد الفتح زار السلطان قبور الصالحين ثم توجه إلى الحج وبقي كأحد الناس لا يحجبه أحد مصلياً وطائفاً ثم عمد إلى الكعبة شرفها الله تعالى فغسلها بيده وحمل الماء في القرب على كتفه وغسل البيت الشريف وكل من رمى إليه إحرامه غسله له بما ينصب من الكعبة الشريفة ويرميه إلى صاحبه.
الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر، محي الدين بن عبد الظاهر ت. عبد العزيز الخويطر. الرياض 1967 ص238.

ر- ونلمس أثر التصوف واضحاً من خلال الأعمال التي قام بها بيبرس منها أنه جدد قبة الخليل عليه السلام وبنى على قبر موسى عليه السلام قبة ومسجداً ووقف عليه وقفاً وبنى على قبر أبي عبيدة –رضي الله عنه- مشهداً وجدد مشهد زين العابدين
فوات الوفيات، ابن شاكر الكتبي. ت. إحسان عباس بيروت دار صادر، ج2، ص243
15- الإمام علي بن ميمون (ت 917هـ)
ونقرأ ترجمة هذا العالم المجاهد في شذرات الذهب "العارف بالله سيدي علي بن ميمونالمرشد المربي القدوة الحجة ولي الله تعالى اشتغل بالعلم ولازم الثغور على السواحل وكان رأس العسكر"
شذرات الذهب ج(8) ص81.
لأعلام ج5ص 27.
________________________
16- الأمير عبدالقادر الجزائري الصوفي الأشعري (1832-1847م)
قائد الثورة في الجزائر ضد الاحتلال وصوفيته لا تخفى على احد بالطبع.
________________________
17- الشيخ المجاهد الصوفي محمد أحمد المهدي (1843-1885)
أ- (حفظ القرآن منذ صغره بهرته دون أترابه في الدرس أنوار التصوف فأقبل عليها)
محمد أحمد المهدي، توفيق أحمد البكري، سلسلة أعلام الإسلام- القاهرة 1944 مطبعة مصطفى البابي الحلبي، ص7.
ب- "وفي سنة سبع وتسعين ظهر رجل بالسودان يسمى محمد أحمد ولم يدّع أنه المهدي... وكان قبل ظهوره مشهوراً بالصلاح ومن مشايخ الطرائق وكثر أتباعه ومريدوه فلما دخل الإنجليز حاربهم وحصل له وقائع كثيرة والغلبة في تلك الوقائع كلها له عليهم وقتل منهم خلقاً كثيراً... فتملك جميع السودان وكان أمره معهم عجيباً يأتون إليه بالعساكر الكثيرة والمدافع والآلات الشهيرة فيقابلهم بجيوشه السودانيين وليس معهم إلا السيف والرمح والسكاكين
"حلية البشر، ج2، ص801
________________________
18- قال الاستاذ كشك في كتابه ( ودخلت الخيل الأزهر ) ناقلا عن الرافعي في كتابه ( التاريخ العلمي والحربي للحملة الفرنسية ):

(وصل المدد إلي الرحمانية وانضم إلي الجنود الذين بها وسارت القوات الفرنسية مجتمعة فالتف برجال المهدي ( وهو اسم وليس لقبا ) يوم 3 مايو بسنهور البحيرة علي مقربة من دمنهور ودات معركة من أشد المعارك هولا قال ( ريبو ) في وصفها إن عدد رجال المهدي كانوا خمسة عشر ألف من الفرسان وإن القتال استمر سبع ساعات كان فيها أشبه بمجزرة فظيعة وهذه الواقعة من أشد الوقائع التي واجهها الفرنسيون في القطر المصري اظهر فيها اتباع المهدي من الفلاحين والعرب شجاعة كبيرة واستخفافا بالموت لا نظير له وبذل الكولونيل ( لفيفر) أقصي ما انتجه العلم والفن في القتال بجعل جيشه علي شكل مربع علي الطريقة التي ابتكرها نابليون وهجم علي الجموع المقاتلة عشرين مرة فكان يحصد صفوفهم حصدا بنيران البنادق والمدافع وكان اتباع المهدي قد غنموا في دمنهور مدفعا فرنسيا فاستخدموه في المعركة وركبوه علي مركبة تجرها الثيران واخذوا يطلقون منه النار علي الفرنسيين واستمر القتال حتي جن الليل وكان الجنود الفرنسيون قد خارت قواهم من القتال ففكر ( لفيفر ) في الانسحاب من الميدان والاتجاه إلي الرحمانية ولكن جموع المهدي لكثرة عددها كانت تسد الطريق امامهم فأمر رجاله ان يضموا صفوفهم ويخترقوا الجموع التي طوقتهم وركب المدافع علي رؤوس المربع لاقتحاح هذه الجموع وانحسبوا من ميدان القتال بعد أن فدحتهم الخسائر ).
________________________
19- البطل المجاهد عمر المختار الصوفي الزاهد التابع للطريقة الصوفية السنوسية (1858-1931م)
الذي جعل من زاويته الكبرى في واحة الجغبوب مقراً ومركزاً للعمليات العسكرية حتى استشهاده.
وتصوفه لا يحتاج إلى دليل فهو من أكابر رجال الطريقة السنوسية الليبية.
________________________
20- السيد: محمد عبد الله حسن (ت1920م)
الذي كان جهاده في الصومال وهو من أبرز خلفاء شيخ الطريقة الصالحية (وهي فرع من الشاذلية) بلاده من نصر إلى نصر أكثر من عشرين عاماً حارب فيها قوات أكبر ثلاث دول في القرن التاسع عشر وهي بريطانيا وإيطاليا والحبشة. ولبسالة الأعمال الحربية التي قام بها سماه بعض أنصاره بالمهدي بينما هو نفى عن نفسه أن يكون المهدي المنتظر ووصف نفسه بأنه من الدراويش
انظر الكتاب القيم المسلمون والاستعمار الأوروبي لأفريقية، د.عبد الله عبد الرزاق إبراهيم-سلسلة عالم المعرفة الكويتية 139- تموز 189، ص223 وما بعده.
________________________
21- الزعيم الروحي ماء العينين (ت 1910م).
تزعم حركة المقاومة في موريتانية في وجه الفرنسيين وتصدى لمطامعهم واخذ الطريقة الفاضلة التي أسسها والده (وهي فرع من القادرية)
انظر كتاب جهاد الممالك الإسلامية في غرب أفريقية ضد الاستعمار الفرنسي (1850- 1914) د.الهام ذهني الرياض 1988 دار المريخ للنشر ص200.
________________________
22- - الزعيم الصوفي أحمد عرابي صاحب الثورة العرابية (1841-1911م)
أ- الذي نشأ في بيئة صوفية. وفي ذلك يذكر عرابي عن أبيه أنه كان شيخاً جليلاً عالماً ورعاً وأن جده تزوج شقيقة السيد الرفاعي الصيادي
أنظر كتاب أحمد عرابي الزعيم المفترى عليه، محمود الخفيف مصر، 1947، مطبعة الرسالة ط1، ص3.
ب- جاء في بعض الكتابات (أحمد عرابي الحسيني مسلم صوفي جاور في الأزهر عامين اتصاله وثيق مع العلماء قد التف حوله جند مؤمنون يقضون الليل في الاستماع إلى القرآن وفي حلقات الذكر)
كتاب الإسلام وحركات التحرر العربية. د.شوقي أبو خليل. دمشق 1976 دار الرشيد، ط1، ص42 وما بعدها
________________________
23- الشيخ فرحان السعدي (المولود عام 1858م)
(أول من أطلق صيحة الجهاد مدوية في فلسطين على الاستعمار الإنجليزي الذي ينتمي إلى عائلة السعدية الجيباوية الصوفية وقد ألقي القبض عليه مع مريديه فأعدمه الإنجليز وهو صائم)
انظر مجلة شؤون فلسطينية عدد 124 آذار 1982، ص22
________________________
24- الشهيد الشيخ عز الدين القسام (1882-1935م)
وصوفتيه لا تخفى على احد وقد ترجم له صاحب الأعلام الشرقية بقوله: "شيخ الزاوية الشاذلية في جبلة الأدهمية"
والده الشيخ عبد القادر القسام من المشتغلين بالتصوف أرسل ابنه لمتابعة تعليمه العالي في الأزهر ثم عاد الابن للتدريس والوعظ في زاوية والده وقد امتاز منذ صغره بالميل إلى الانفراد والعزلة الأمر الذي سيؤثر في مستقبله وسيجعله أكثر قدرة على فهم ما يدور حوله من أحداث
انظر كتاب الأعلام الشرقية في المائة الرابعة الهجرية، زكي محمد مجاهد. دار الطباعة المصرية الحديثة 1949، ط1، ج2، ص139.
وكتاب الوعي والثورة، سميح حمودة. جمعية الدراسات العربية في القدس دار الشروق. الأردن ص25.
وانظر ماكتبه عبدالله شليفر مستشرق أمريكي مسلم له عدة دراسات منها كتاب ( سقوط القدس) وكتاب ( فكرة الجهاد في العصر الحديث &nbsp وقد نشر بحثا بعنوان ( الشيخ عزالدين القسام : حياته وفكره 9 قال في بحثه :
في 21 تشرين الثاني نوفمبر 1935 نشرت صحيفة جيروزلم بوست علي ثلاثة أعمدة في صدر صفحتها الأولي نبأ اصطدام رجال الشرطة البريطانيين بمسلح عرب بجوار (جنيين ) واصفة المسلحين برجال العصابات وقطاع الطرق ذاكرة ان الشيخ عزالدين القسام كان بين القتلي ناعتة إياه بمنظم العصابة غير أن دوائر الاستخبارات البريطانية والصهيونية أعلم بالحقيقة فهي تعرف أن الشيخ عزالدين القسام رئيس لجمعية الشبان المسلمين وخطيب واسع الشعبية في جامع الاستقلال بجوار محطة حيفا الحديدية وماذون في محكمة حيفا الشرعية ثم إنه كان تحت المراقبة وقد استدعي للتحقيق معه ووجه إليه التحذير من الدعوة العلنية للجهاد ضد الاحتلال البريطاني والاستعمار الصهيوني خلال العقد المنصرم ثم إنه كان متهما بتنظيم سلسلة من الهجمات المسلحة السرية علي المستوطنيين اليهود والموظفين البريطانيين في حيفا وجوارها ابتداء من اوائل الثلاثينيات .. وانتقل إلي جبال بجار ( يعبد ) بين نابلس وجنيين في أوائل تشرين الثاني نوفمبر وبعد مقتل شرطي يهودي عامل في القوات البريطانية طوقت مجموعة عزالدين القسام بقوة كبيرة من الشرطة والجيش البريطاني ودعيت للاستسلام غير أن عزالدين القسام دعا رجاله للمقاومة والاستشهاد وفتح النار علي القوة التي كانت تطوقه وقد الهب تحديه والطريقة التي استشهد به حماس الشعب الفلسطيني.. وبعد خمسة اشهر استطاعت مجموعة من المجاهدين بقيادة أحد رفاق عزالدين القسام أن تنصب كمينا لمجموعة من اليهود في شمال فلسطين وفي الاسابيع اللاحقة نشأت في مختلف أنحاء فلسطين مجموعات من الفدائيين في القري والمدن بقيادة أخرين من انصار عزالدين القسام وبذلك بدأت ثورة عام 1936م
________________________
25- وفي كتاب ( الإسلام والنصرانية في إفريقيا ) لمؤلفه الفرنسي ( بوني موري) تحت عنوان ( التجانية ):
هنالك الطريقة التجانية مؤسسها أحمد بن محمد التجاني المتوفي في فاس سنة 1782 وكان يتظاهر بالتسامح مغ غير المسلمين ومع هذا ففي النصف الثاني من القرن التاسع عشر لم تقف التجانية عن استعمال القوة في مخاصمة أقرانهم ونشر العقيدة الإسلامية وأهم مراكز التجانية عين ماضي علي سبعين كيلومترا في الجنوب الشرقي من الأغواط وفي تماسين وهم كثيرون في مراكش ولقد تبع الطريقة التجانية عدد كبير من أهل ( ماسينا) في السودان ( وأهالي فوتا تورو) و ( فوتا جالون ) وأمه ( البله) وصاروا من أشد انصار الإسلام وانضموا حول راية الحاج عمر هذا ابن شيخ مرابط ولد سنة ( 1779 ) في قرية الفار من بلاد ( ديمار) فرباه أبوه وعلمه ثم حج البيت الحرام وزار المدينة وقرأ مدة في الأزهر وعاد إلي (بورنو) سنة 1833 ثم ذهب إلي بلاد الهوسا وأخذ بعظ الناس بالرجوع إلي عقيدة السلف وفي أثناء ذلك جاء أخوه ومضي به إلي بلاد ( فوتا السنغال) فعرج علي بلاد( البمبارا) وحصلت معه هناك حوادث وعوارض كثيرة لكنه تغلب عليها وانضم إليه في بلدة( كونكان ) رجل يقال له محمدو سار علي طريقته وادخل في الإسلام فرقة من ( البله) يقال لهم( الواسو لونكه) ولما عل كلمة الحاج عمر ونظر إليه الناس نظرهم إلي المهدي حشد جيشا صغيرا وآثار جميع مسلمي بلاد( غابون ) وهزم البمبارا الوثنيين شر هزيمة في( مونيا ) واستولي بعدها علي ( كونياكري) سنة 1854 وجعل مقره العام في( نيورو) ثم استولي علي مملكة (سيقو) وعلي بلاد ماسينا وكانت وفاة الحاج عمر سنة 1865م وهو في حرب مع مسينا ثم وقد خلف للطريقة التجانية سلطنة إسلامية عظيمة في وسط بلاد الزنوج الفتيشيين ثم خلف الحاج عمر ابن أخيه ومريدا آخر له اسمه أحمدوا شيخو وحاولا توسيع فتوحات الحاج عمر وآثارا أهالي فوتا تورو والسوننكة الذين في بلاد كاراته والتوكلولور الذين في السنغال علي فرنسا فصار وجود هذه السلطنة التجانية في وسط السودان خطرا عظيما علي سيادتنا وكان تحرير الخلاف هو هذا : هل يتم تمدين السودان الغربي علي يد فرنسا وضباطها المبشرين المسيحيين أم علي يد التجانية رسل الإسلام ؟. فالكولونيل ( ارشينارد) بأخذه( جنة ) و( بندجاقار) أوقف غارة التجانية في هذا القسم من إفريقية ويسر فتح السودان بين يدي المدنية الاوروبية ثم عقب ذلك فتح الكولونيل ( دور غنيس ديبورد) لبلد باماكو واستلحاق القومندان ( غلييني ) لبلاد( فوتا جالون ) وافتتاح الكولونيل ( ارشينارد) لبلاد ( ماسينا ) وتتوجت جميع هذه الفتوحات باحتلال ( تمبكتو) في 10 يناير 1894 مما خلد أعظم الشرف للعساكر الفرنسيين واعاد ذكري ظفر (شارل مارتل ) في بواتييه بسبب ما كان يترتب من النتائج العظام لمستقبل افريقية في ما لو لم يتم هذا الظفر – انتهي كلام ( بوني موري) أنظر كتاب ( حاضر العالم الإسلامي )
________________________
26- الشيخ الصوفي محمد بدر الدين الحسني (1851-1935م)
يعتبر المفجر الحقيقي للثورة السورية الكبرى ( 1925-1927م) وأصله من المغرب من ذرية الشيخ الجزولي صاحب دلائل الخيرات ولد في دمشق من أب قادري الطريقة كان فقيهاً زاهداً عارفاً بالله يغوص على مكنونات علم التصوف بدقة وعليه قرأ شيوخ المتصوفة في دمشق).
وصفه صاحب الأعلام أن كان "ورعاً صواماً بعيداً عن الدنيا ولما قامت الثورة على الاحتلال الفرنسي في سوريا كان الشيخ يطوف المدن السورية متنقلاً من بلدة إلى أخرى حاثاً على الجهاد وحاضاً عليه يقابل الثائرين وينصح لهم الخطط الحكيمة فكان أباً روحياً للثورة والثائرين المجاهدين"
الأعلام، ج7، ص157
وانظر كتاب تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر الهجري، محمد مطيع الحافظ ونزار أباظة، دمشق 1986، دار الفكر ط1، ج1، ص472.
________________________
27- العارف بالله محمد سعيد البرهاني شيخ الطريقة الشاذلية بدمشق (ت 1967م)
( الذي حارب مع الثوار في معركة ميسلون)
الأعلام، ج6، ص145
________________________
28- الطبيب الشيخ أبو اليسر عابدين (النقشبندي) (ت1981م)
( الذي كان يحمل المال والسلاح والدواء للمجاهدين ليلاً)
تاريخ علماء دمشق، ج2، ص969
________________________
29- الشيخ الصوفي أحمد الحارون (ت1962م)
إمام السالكين وشيخ المجاهدين الشيخ أرسلان الدمشقي، ص177
________________________
30-الشيخ الصوفي علي الدقر (ت1943م)
الإسلام وحركات التحرر العربية، ص147، تاريخ علماء دمشق، ج2، ص587
________________________
31-الشيخ الشهيد عز الدين الجزائري حفيد الأمير عبد القادر الجزائري
تاريخ الثورة السورية، محي الدين السفرجلاني. دمشق 1961 دار اليقظة العربية، ص619
________________________
32- الشيخ محمد الحامد النقشبندي (ت1969م)
العلامة المجاهد محمد الحامد، عبد الحميد طهماز –سلسلة أعلام المسلمين دمشق، 1981، دار القلم، ص37
________________________
33- الشيخ الصوفي "عثمان دان فوديو"
أستطاع الشيخ أن يدعو إلى التغيير وإقامة حكم الله في الأرض على طريقة الشيخ الولي المعروفة عند الطرق الصوفية، ولكنه أبدع في تحويلها إلى حركة إيجابية قادرة على استنهاض الطاقات الكامنة داخل الأمة عبر إحياء روح الجهاد والاستشهاد.
انظر ترجمتة على صفحات الانترنت
- محمد عبدالكريم الخطابي
الشيخ الصوفي الورع قائد الجهاد في المغرب ضد الاسبان والفرنسيين وخاض المعارك ضد الاسبان وانتصر في أكثر من معركة
انتصر في معركة انوال على الاسبان وبعده تكاتف عليه الفرنسيين فتمت هزيمته وطلب اللجؤ لمصر وتوفى رحمه الله في مصر
في فترة إقامته بالقاهرة كان يتابع نشاط المجاهدين من أبناء المغرب العربي من خلال لجنة تحرير المغرب، التي أسسها وتولى رئاستها.
- ظل الخطابي مقيمًا بالقاهرة حتى وفاته سنة (1382هـ= 1963م).
راجع الهيثم الأيوبي وآخرون: الموسوعة العسكرية- المؤسسة العربية للدراسات والنشر- بيروت (1985م).
وتستطيع مراجعة بعض من سيرة حياته في هذا الموقع
________________________
35- الشيخ منصور أشرمة النقشبندي الشيشاني
أول قائد عسكري صوفي، بمنطقة الشيشان وداغستان وقاد هجمات ناجحة على قوات القيصرية الروسية، واستطاع أن يفني سَرية روسية كاملة على نهر سونجا عام 1785م، وقد أسره الروس في إحدى المعارك عام 1791م، وحكم عليه بالمؤبد، ومات في حصن شكوبليرغ ولم تتوقف مسيرة الجهاد.
____________________________
36- الشيخ خاس محمد أفندي الباراغلاري النقشبندي
قائد حركة الجهاد في الشيشان بعد استشهاد الشيخ منصور اشرمة
_____________________________
- ومن الجهاد الشيشاني ايضا
37- القاضي ملا محمد الكمراوي النقشبندي
يقود المجاهدين في انتصارات متوالية على القوات الروسية حتى أطلق عليه اسم الغازي محمد، حيث ظل يحقق انتصارات متوالية بين عامي 1832م إلى 1834م، ويستشهد الرجل في الميدان
_______________________________
38- ويحمل الراية تلميذه الأمير حمزة الخنزاجي
ويلحق التلميد بأستاذه شهيدًا
________________________
39- ويتحمل مسئولية القيادة الإمام محمد شامل تلميذ القاضي محمد وشيخ النقشبندية
واستطاع الإمام شامل تحقيق انتصارات رائعة ببطولة وعبقرية نادرة، ويسترد الإمام شامل كثيرًا من القلاع والحصون التي استولى عليها الروس، واستطاع أن يقيم دولة مجاهدة، تقيم العدل، وتقوم برسالة الإسلام من دعوة، وتربية وجهاد خلال خمس وعشرين سنة، وأقام الشيخ محاكم شرعية في كافة الجهات التي تقع تحت سلطانه، وأرسل مندوبين عنه لمتابعة الأعمال.
وإلى الان يقوم سادتنا النقشبندية بالجهاد في الشيشان

________________________
40- عميد الجهاد والمجاهدين في افغانستان الشيخ فضل عمر مجددي النقشبندي
قد قاد ثورة جهادية أذلت البريطانيين عام 1921 وهو العام نفسه الذي خرجوا فيه مغرورين بانتصارهم في الحرب العالمية الأولى، كما كان اتباع هذه الطريقة في طليعة المقاتلين ضد الاحتلال السوفيتي.
________________________
41- رجال التيجانية والنقشبندية الذين الى الان يقومون بالجهاد في افغانستان وكل همهم اصلاح الداخل ايضا وتوحيد الصفوف
________
42- جيش رجال الطريقة النقشبندية في العراق
قامت الحركة لرد العدوان الامريكي وهي تقوم على مقاومة المحتل وعدم قتل اي مدني ولا يراق دماء الابرياء مثلما يفعل رجال القاعدة وغيرهم
________________________
43- الشيخ الصوفي عبدالله الجنابي (قائد معركة الفلوجة)
هو صوفي برهاني وهو رئيس مجلس شورى المجاهدين في الفلوجة وقائد أهل الجهاد في أرض الرافدين واطلق عليه الكثير من الالقاب كقاهر الصلبيين
فالشيخ حفظه الله معروف بعلمه وجهاده وله مكانة بين الناس ومعروف عند أهل الحل والعقد وليس بالمجهول.
فيكفيك كتابة الشيخ عبدالله الجنابي


الشيخ المجاهد الشهيد عمر المختار الصوفي
شيخ الطريقه السنوسيه الصوفيه

.

..
عمر المختار (20 أغسطس 1861 - 16 سبتمبر 1931) الملقب بشيخ الشهداء أو أسد الصحراء شيخ الطريقة السنوسية في برقة في ليبيا

مقالته المشهورة لحظة إعدامه



"نحن لا نستسلم... ننتصر أو نموت.... وهذه ليست النهاية... بل سيكون عليكم أن تحاربوا الجيل القادم والاجيال التي تليه... اما أنا... فإن عمري سيكون أطول من عمر شانقي."





هو... عمر بن المختار بن فرحات من عائلة غيث، وفرحات قبيلة من بريدان أحد بطون قبيلة المنفة، وأمه هي عائشة بنت محارب،



- طفل يتيم :



ينتسب عمر المختار إلى قبيلة المنفه إحدى كبريات قبائل المرابطين ببرقة ولد عام 1862م في قرية جنزور بمنطقة دفنة في الجهات الشرقية من برقة التي تقع شرقي ليبيا على الحدود المصرية..




تربى يتيما ..حيث وافت المنية والده مختار بن عمر وهو في طريقه إلى مكة المكرمة بصحبة زوجته عائشة.




تلقى عمر المختار تعليمه الأول في زاوية جنزور.
ثم سافر إلى الجغبوب ليمكث فيها ثمانية أعوام للدراسة والتحصيل على كبار علماء ومشايخ السنوسية في مقدمتهم الإمام السيد المهدي السنوسى قطب الحركة السنوسية، فدرس اللغة العربية والعلوم الشرعية وحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، ولكنه لم يكمل تعليمه كما تمنى.




ظهرت عليه علامات النجابة ورزانة العقل،، فاستحوذ على اهتمام ورعاية أستاذه السيد المهدي السنوسى مما زاده رفعة وسمو، فتناولته الألسن بالثناء بين العلماء ومشايخ القبائل وأعيان المدن حتى قال فيه السيد المهدي واصفاً إياه " لو كان عندنا عشرة مثل عمر المختار لاكتفينا بهم ".




فقد وهبه الله تعالى عذوبة في لسانه واختياره للألفاظ المؤثرة في فن المخاطبة وجاذبية ساحرة لدرجة السيطرة على مستمعيه وشد انتباههم،




شارك عمر المختار في الجهاد بين صفوف المجاهدين في الحرب الليبية الفرنسية في المناطق الجنوبية (السودان الغربي) وحول واداي.
وقد استقر المختار فترة من الزمن في قرو مناضلاً ومقاتلاً ثم عين شيخاً لزاوية (عين كلك) ليقضي فترة من حياته معلماً ومبشراً بالإسلام في تلك الأصقاع النائية.



وبعد وفاة السيد محمد المهدي السنوسي عام 1902م تم استدعاؤه حيث عين شيخاً لزاوية القصور.



- معلم يتحول إلى محارب :



عاش عمر المختار حرب التحرير والجهاد منذ بدايتها يوماً بيوم،
فعندما أعلنت إيطاليا الحرب على تركيا في 29 سبتمبر 1911م وبدأت البارجات الحربية بصب قذائفها على مدن الساحل الليبي،
درنة وطرابلس ثم طبرق وبنغازي والخمس، كان عمر المختار في تلك الأثناء مقيما في جالو بعد عودته من الكفرة حيث قابل السيد أحمد الشريف,

وعندما علم بالغزو الإيطالي سارع إلى مراكز تجمع المجاهدين حيث ساهم في تأسيس دور بنينه وتنظيم حركة الجهاد والمقاومة إلى أن وصل السيد أحمد الشريف قادماً من الكفرة.

وقد شهدت الفترة التي أعقبت انسحاب الأتراك من ليبيا سنة 1912م أعظم المعارك في تاريخ الجهاد الليبي,

أذكر منها على سبيل المثال معركة يوم الجمعة عند درنة في 16 مايو 1913م حيث قتل فيها للأيطاليين عشرة ضباط وستين جنديا وأربعمائة فرد بين جريح ومفقود إلى جانب انسحاب الإيطاليين بلا نظام تاركين أسلحتهم ومؤنهم وذخائرهم،


وفي 11 سبتمبر من عام 1931م، وبينما كان الشيخ عمر المختار يستطلع منطقة سلنطة في كوكبة من فرسانه، عرفت الحاميات الإيطالية بمكانه فأرسلت قوات لحصاره ولحقها تعزيزات، واشتبك الفريقين في وادي بوطاقة ورجحت الكفة للعدوفأمر عمر المختار بفك الطوق والتفرق،

ولكن قُتلت فرسه تحته وسقطت على يده مما شل حركته نهائياً. فلم يتمكن من تخليص نفسه ولم يستطع تناول بندقيته ليدافع عن نفسه، فسرعان ماحاصره العدو من كل الجهات وتعرفوا على شخصيته، فنقل على الفور إلي مرسى سوسه ومن ثم وضع على طراد الذي نقله رأسا إلي بنغازي حيث أودع السجن الكبير بمنطقة سيدي اخريبيش. ولم يستطع الطليان نقل الشيخ براً لخوفهم من تعرض المجاهدين لهم في محاولة لتخليص قائدهم.
__________________
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب

التعديل الأخير تم بواسطة الشريف قاسم بن محمد السعدي ; 24-11-2017 الساعة 10:05 PM
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 24-11-2017, 09:44 PM
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 02-02-2010
العمر: 49
المشاركات: 9,893
افتراضي شهادات الأئمة الأربعة عن التصوف

الإمام أبو حنيفة النعمان (ت: 150هجرية)

نقل الفقيه الحنفي الحصكفي صاحب الدر: أن أبا علي الدقاق قال: " أنا أخذت هذه الطريقة من أبي القاسم النصرابادي، و قال أبو القاسم: أنا أخذته من الشبلي، و هو من السري السقطي، وهو من معروف الكرخي، وهو من داود الطائي، وهو أخذ العلم و الطريقة من أبي حنيفة رضي الله عنه، و كل منهم أثنى عليه و أقر بفضله" (عبد القادر عيسى، حقائق عن التصوف باب بين الحقيقة والشريعة. ص 490).

***

الإمام مالك بن أنس (ت:179هجرية)

" من تفقه و لم يتصوف فقد تفسق، و من تصوف و لم يتفقه فقد تزندق، و من جمع بينهما فقد تحقق." (حاشية العلامة العدوي على شرح الإمام الزرقاني على متن العزية في الفقه المالكي ج3. ص195.)

***

الإمام الشافعي (ت: 204هجرية)

"حبب إلي من دنياكم ثلاثة: ترك التكلف و عشرة الخلق، و الإقتداء بطريق أهل التصوف" (كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس للإمام العجلوني المتوفى سنة 1162هـ. ج1 ص 341.)

***

الإمام أحمد بن حنبل ( ت: 241هجرية)

كان يقول لولده قبل أن يصاحب الصوفية: " يا ولدي عليك بالحديث، وإياك و مجالسة هؤلاء الذين سموا أنفسهم صوفية، فإنهم ربما كان أحدهم جاهلا بأحكام دينه". فلما صحب أبا حمزة البغدادي، و عرف أحوال القوم، أصبح يقول لولده:" يا ولدي عليك بمجالسة هؤلاء القوم، فإنهم زادوا علينا بكثرة العلم و المراقبة و الخشية و الزهد و علو الهمة.» (عبد القادر عيسى، حقائق عن التصوف باب شهادات علماء الأمة الإسلامية من سلفها إلى خلفها للتصوف ورجاله. ص567).
__________________
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 24-11-2017, 09:48 PM
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 02-02-2010
العمر: 49
المشاركات: 9,893
افتراضي

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" وَهَؤُلَاءِ الْمَشَايِخُ لَمْ يَخْرُجُوا فِي الْأُصُولِ الْكِبَارِ عَنْ أُصُولِ " أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ " بَلْ كَانَ لَهُمْ مِنْ التَّرْغِيبِ فِي أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالدُّعَاءِ إلَيْهَا وَالْحِرْصِ عَلَى نَشْرِهَا وَمُنَابَذَةِ مَنْ خَالَفَهَا مَعَ الدِّينِ وَالْفَضْلِ وَالصَّلَاحِ مَا رَفَعَ اللَّهُ بِهِ أَقْدَارَهُمْ وَأَعْلَى مَنَارَهُمْ، وَغَالِبُ مَا يَقُولُونَهُ فِي أُصُولِهَا الْكِبَارِ جَيِّدٌ مَعَ أَنَّهُ لَا بُدَّ وَأَنْ يُوجَدَ فِي كَلَامِهِمْ وَكَلَامِ نُظَرَائِهِمْ مِنْ الْمَسَائِلِ الْمَرْجُوحَةِ وَالدَّلَائِلِ الضَّعِيفَةِ؛ كَأَحَادِيثَ لَا تَثْبُتُ وَمَقَايِيسُ لَا تَطَّرِدُ مَعَ مَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْبَصِيرَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ إلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " انتهى من "مجموع الفتاوى" (3/ 377)
__________________
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 24-11-2017, 09:51 PM
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 02-02-2010
العمر: 49
المشاركات: 9,893
افتراضي

قال عليّ بن هارون ، ومحمد بن أحمد بن يعقوب : سمعنا الْجُنَيْد غير مرة يقول : " علمُنا مضبوطٌ بالكتاب والسنة ، من لم يحفظ الكتاب ، ويكتب الحديث ، ولم يتفقّه ، لا يُقْتَدى به " انتهى من " تاريخ الإسلام " (22/ 73) .

وقال حامد بْن إِبْرَاهِيم : قَالَ الجنيد بْن مُحَمَّد : " الطريق إِلَى اللَّه عز وجل مسدودة عَلَى خلق اللَّه تعالى ، إلا عَلَى المقتفين آثار رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والتابعين لسنته ، كَمَا قَالَ اللَّه عز وجل: ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) " انتهى من " تلبيس إبليس " (ص 12) .
وقال الْحُسَيْن النوري لبعض أصحابه : " من رأيته يدعي مَعَ اللَّه عز وجل حالة تخرجه عَنْ حد علم الشرع : فلا تقربنه ، ومن رأيته يدعي حالة لا يدل عليها دليل ، ولا يشهد لها حفظ ظاهر : فاتهمه عَلَى دينه " .
وعن الجريري قَالَ : " أمرنا هَذَا كله مجموع عَلَى فضل واحد هو أن تلزم قلبك المراقبة ويكون العلم عَلَى ظاهرك قائما " انتهى من " تلبيس إبليس " (ص 151) .
__________________
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 24-11-2017, 09:56 PM
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 02-02-2010
العمر: 49
المشاركات: 9,893
افتراضي

رأي الأئمة الأربعة في التصوف والصوفية
وخلافاً لما يكتب ويقال عن موقف الأئمة الأربعة رضوان الله تعالى عليهم من التصوف والصوفية ، أثبت العارف بالله تعالى الشيخ أحمد العلوي المستغانمي في كتاب ( رسالة الناصر معروف في الذب عن التصوف) محبتهم لهم واعتقادهم فيهم ، فقال : ( أما جمهور الأئمة وأكابر الملة فجميعهم مطبقون على أن التصوف هو زبدة الدين والغاية القصوى من سنن الموحدين ، وكفاه فضلاً أنه عبارة عن السير في ( مقام الإحسان) الذي هو أحد أركان الدين الثلاثة المصرح بها في حديث جبريل عليه السلام ) .
وقال ( وماذا عسى تقوله الأئمة ومن لهم اطلاع على أحوال قوم وهبوا أنفسهم لله وبذلوا جهده في طاعة الله ، وأسسوا قوائم مجدهم على تقوى من الله إلى أن عرفوا بين الخصوص والعموم بأنهم أهل الله وخاصته من خلقه ، دانو إلى الله بخالص التوجه فدانت لهم العباد وأشرقت بأنوار هداهم النواحي والبلاد ) أ.هـ
وهأنذا أذكر لكم ما صح نقله عن المجتهدين وأئمة الدين وغيرهم من الكتاب المطلعين من جهة ما يرجع للتصوف واحترام أهله من عهد التابعين إلى يومنا هذا ، وبذلك تدركون كون مذهب الصوفية مجمعاً على إعظامه واحترامه بين سائر طبقات الأمة إلا من[30]شذ والنادر لا حكم له .
ونبدأ بمرجع عظيم للكل ـ في التصوف ـ ونعني به الإمام الحسن البصري ـ ثم نستفيض منه إلي الأئمة الأربعة وأتباعهم وكرام أهل البيت وأصفياء الله لنبين آرائهم ومواقفهم من الصوفية والتصوف ـ رضوان الله عليهم أجمعين .
رأي الإمام حسن البصري
من ذلك ما جاء عن الحسن البصري رضي الله عنه الذي اتفق أكثر المحققين من مؤرخي الإسلام علي أنه أول من فتح الكلام في مذهب التصوف ، وأول متصدر لنشر تعليمه بالخصوص ، وهذا مما علم بالتواتر بين علماء السنة . قال العالمة ابن الحاج في جزئه الثاني من مدخله ما نصه :
إن الحسن البصري [31] رضي الله عنه هو أول من فتح الكلام في طرق القوم ، وهو رضيع إحدى زوجات النبي r وآله . وهي أم سلمة رضي الله عنها , وقد قيل : إن المذهب كانت تعرف رجله باسم المتصوفة من عهده ، وكان الحسن يجل ويحترم المنتمين لذلك الجناب ، ويشهد لهذا ما أخرجه أبو نصر عبد الله ابن علي الطوسي المتوفى سنة 378 هـ في كتاب ( اللمع ) قال حاكياً عن الحسن البصري رضي الله عنه إني رأيت صوفياً في الطواف فأعطيته شيئاً فلم يأخذه ، وقال معي أربعة داونق فيكفيني ما معي ، وكان الحسن يذكر ذلك علي سبيل الإعجاب بحال ذلك الصوفي . وأظنك أيها الأخ لا تجهل مكانة الحسن البصري في الإسلام ومنزلته بين التابعين ، وهذا النقل كما أنه جاء عن الطوسي جاء عن التجيبي أيضا نقله عن ( سيدي ابن عجيبة ) في شرحه ( المباحث الأصلية ) ، مما يشهد أيضا لعظمة المتصوفة والتصوف في نظر السلف ما يروي عن ( سيفان الثوري ) وهو من عظماء أئمة القرن الثاني ومجتهديهم قولة لولا ( أبو هشام ) الصوفي ما عرفنا دقيق الرياء . ومن ذلك ما ذكره عنه ( أبن القيم الجوزيه ) في شرحه علي منازل السائرين أنه كان يقول : أعز الخلق خمسة انفس " عالم زاهد وفقيه صوفي وغني متواضع وفقير شاكر وشريف سني " .
رأي الإمــام مــالك
فتأمل يرحمك الله قوله لولا ( أبو هشام الصوفي ) ما عرفت الرياء وهذا صريح في أخذه عن المتصوفة واحترامه لجنابهم ثم تأمل قول ( الإمام مالك ) في غير ما كتاب : " من تصوف ولم يتفقه فقد تزندق ، ومن تفقه ولم يتصوف فقد تفسق " , ومن جمع بينهما فقد تحقق ، نقله عنه ( التتائي في شرحه علي مقدمه ابن رشد ) , وكذلك ( الشيخ زروق ) ففي القاعدة الرابعة من قواعده قال : ونحن حيث تلقينا هاته القولة عن الإمام مالك من أوثق المصادر , اتضح عندنا يقيناً انه رحمه الله كان صوفياً ، لا محباً للصوفية فقد وإلا لزمه تسلط الحكم عليه , المستفاد من صريح قوله ( ومن تفقه ولم يتصوف فقد تفسق ) برأه الله من ذلك . وهذه الصراحة من الإمام كافيه في إعظامه لمذهب التصوف بدون الفقه باطل , وخلاصه القول : أن الإمام مالكاً رضي الله عنه كان جامعاً بين التصوف والفقه . وهذا لا يستبعد من مقام الإمام ما دام التصوف عبارة عن صدق التوجه إلى الله عز وجل . نعم قد يقول القائل فلماذا لم يظهر عن الإمام نظير ما ظهر علي غيره من المنتمين للتصوف ( كالحارث المحاسبي ) في ذلك العصر وطبقته ؟ والجواب أن عذر الإمام ( أي الإمام مالك رضي الله عنه) في ذلك : هو تفرغه وقيامه بما دعت إليه الضرورة من لزوم حفظ القواعد الفقهية وضبط النقول الشرعية خصوصا وهو يري من نفسه الكفاءة لأمر الذي لم يتوافر لغيره غالباُ , وكل ذلك لا يمنع أن يختص الإمام في خاصته وحد ذاته بما اختص به غيره من خاصة المتصوفة بان تكون له المشاركة في علمهم ودقائق أسرارهم التي أمروا بعدم إفشائها لغير أهلها , وقد أثبت ذلك لنفسه حسبما نقله عنه ( أبو إسحاق الشاطبى ) في الجزء الرابع صحيفة 361 من كتاب ( الموافقات ) قال : " واخبر المالك عنه نفسه انه عنده أحاديث وعلوم ما تكلم فيها ولا حدث بها " وقد ذكر الشيخ سحنون في تعليقه على الموطأ نقلاً عن القاضي عياض .
قال :" وبلغ شيوخ الإمام مالك تسعمائة شيخ : ثلاثمائة من التابعين , وستمائة من تابعهم ممن اختارهم لدينه وفقه وتيقظه , ولزم ( ابن هرمز ) كما في المدرج ثلاثة عشر سنة , ويروي ست عشرة سنة من الصباح إلي الزوال في علم قال مالك لم أبثه لأحد من الناس " . انتهي بلفظة .
وعليه فهل تري أيها الأخ إن هذا العلم المخبر عنه هو من مدخول الفقه , فما أظن إذ لو كان كذلك لما ساخ له كتمانه حيث إن الفقه في الدين يشترك في لزوم معرفته جميع المكلفين ويجل عن كتمانه العلماء الأعلام لما في طيه وكتمانه من التعرض لنقمة الله لحديث ( من كتم علماً علمه الله إياه ألجمه الله بلجام من النار يوم القيامة ) ، ولكنك تستبعد أن يكون للإمام مالك من العلوم الموروثة عن النبي r وآله ، غير ما دونه للعموم ، وهذا الأستبعاد إنما يتصور مع عدم الإطلاع على ما أشتملت عليه دفاتر السنة من النصوص المثبتة لنظير ذلك وإليكم ما أخرجه البخاري رضي الله عنه :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( حفظت عن رسول الله r وآله وعاءين من العلم أما أحدهما فقد بثثته فيكم وأما الآخر فلو بثثته فيكم لقطعتم مني هذا البلعوم ) . ولا شك أن هذا صريح في تأييد ما أخرجه الشاطبي وغيره عن الإمام مالك ، وليس هذا الخبر مما ينفرد به أبو هريرة رضي الله عنه ، ولا مما ينفرد بنقله البخاري أيضاً فإن المطلع لا تستعصي عليه النقول الصحيحة التي يستشهد بها في هذا الباب من أقوال السلف ، وهذا ملخص للإمام من جهة علاقته بالتصوف .
كما يشهد لذلك ما أخرجه الشعراني في ( اليواقيت والجواهر ) ، وغيره من الحفاظ عن ( ابن عباس رضي الله عنهما ) : لو قلت لكم ما أعلم من تفصيل قوله تعالى :
“اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنْ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُن”َّ لرجمتموني ، أو لقلتم إني كافر[32]
ويترجم عن ذلك أيضاً ما يروى عن ( الإمام علي زين العابدين بن الحسين ) رضي الله عنهما حيث يقول :
يارب جوهر علم لو أبوح به لقيـل لي أنت ممن يعبد الوثنـا
ولاستحل رجال مسلمون دمي يرون أقبـح ما يأتونـه حسنـا
إني لأكتم من علمي جواهره كي لا يرى ذاك ذو جهل فيفتتنا
وقد تقدم في هذا أبو حسن إلى الحسين وأوصى قبله الحسنا
وقد ذكره الإمام الغزالي في ( منهاج العابدين ) قلت : " وكل ما ورد في هذا الباب هو مصداق ما أخرجه الديلمي في مسند الفردوس عن رسول الله r وآله أنه قال " إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلى العلماء بالله فإذا نطقوا به أنكره أهل الغرة بالله " .
موقف الإمام أبي حنيفة
أما ما ينقل عن ( الإمام أبي حنيفة النعمان ) رضي الله عنه في التصوف فليس هو بأقل من ذلك . ذكر ( صاحب النصرة النبوية ) وهكذا صاحب كتاب ( أهل الفتوحات والأذواق ) أن الإمام رحمه الله ـ كان محباً للصوفية محترماً لمكانتهم ولربما يوجد له من التساهل معهم ما لم يوجد لغيره من الأئمة . وكما ذكر : أنه سئل عما يفعله الصوفية في الحضرة وما يتظاهرون به . أهم صادقون في ذلك ؟
فأجاب " إن لله رجالاً يدخلون الجنة بدفوفهم ومزاميرهم " ، وما قال هذا رضي الله عنه إلا سداً لذريعة الاعتراض على المنتسبين إلى الله والله أعلم .
لولا تفهم أيها الأخ أن غايتنا في إثبات هذا النقل الانتصار لشبه الدفوف والمزامير وما يفعله بعض الملتصقين بالقوم إنما الغرض هو أن نذكر لك كيف كان تساهل الإمام مع المنتسبين للتصوف ولو مع ارتكابهم لبعض المشتبهات ، وهذا ما يخص أبا حنيفة رضي الله عنه باختصار .
موقف الإمام الشافعي والإمام أحمد بن حنبل
واما ما جاء عن الإمام الشافعي رضي الله عنه فيزيد على ذلك بكثيرحسبما نقل عنه في غير ما كتب وممن تتبع ذلك الإمام الشعراني في غالب كتبه فقال نقلاً عن الإمام : استفدت من مجالستهم أمرين لم أستفدهما من مشايخ العلم : قولهم : الوقت سيف إن لم تقطعه قطعك ، وقولهم أشغل نفسك بالخير فإن لم تشغلها بالخير شغلتك بضده . ذكره النووي في ( شرح المهذب ) وقال الشعراني : كثياً ما كان الشافعي يوصي ( الإمام أحمد ) باحترامهم ومجالستهم أيضاً ويشهد لذلك ما جاء في كتاب ( جامع مجالس الصوفية ) " وكانا يحضران معهم في مجالس ذكرهم فقيل لهما ما لكما تترددان إل مثل هؤلاء ؟ فقالا لهم : إن هؤلاء عندهم رأس الأمر كله ، وهو تقوى الله ومحبته " . وكان الشعراني يقول : كفى مدحاً إذعان الإمام الشافعي ( لشيبان الراعي ) وكان لذلك قصة معروفة ، وكذلك ذكر الشعراني إذعان الإمام أحمد له بعد ما ذكر عدة حكايات جرت بينهما في مسائل علمية فلتراجعوا تلك المظان إن كانت لكم سعة من الوقت وطلبتم سعة من العلم والوضوح .
وبالجملة إن إذعان أئمة الاجتهاد لرجال التصوفكان مشتهراً في ذلك العصر وعلى الأخص منهم الإمام الشافعي رحمه الله تعالى .
وقد ذكر الشيخ المختار الكنتي في كتابه ( جزوة الأنوار ) أن الإمام الشافعي كان كثير الإلتجاء للاولياء ، متفانياً في حبهم ، وكان يقول هم أصلي وفصلي وإليهم يحن قلبي إلى أن رماه بعض المعتزلة بالرفض فقال مجيباً لهم :-
قالوا ترفضت غير شـك ما لرفض ديني ولا اعتقادي
لكن توليت غيـر شـك خيـر إمـام وخيـر هـاد
إن كان حب الولي رفضاً فإننـي أرفـض العبـادي
وقال في حب أهل البيت نظير ذلك معلناً إجلاله لهم :-
إن كان رفضاً حب آل محمد فليشهد الثقلان أني رافضي
ومن المعلومأن أئمة الصوفية معظهم من أهل البيت كالرفاعي والجيلاني والدسوقي والشاذلي وآل باعلوي في اليمن وسواهم وان آل البيت هم أئمة الأئمة ، وهداة الحق فيها إلى الله : من الصوفية الكرام وغيرهم لقول رسول الله r وآله " تركت فيكم الثقلين ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدي : كتاب الله وعترتي " وفي رواية : ( تركت فيكم ثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا ، أما الثقل الأكبر : فهو كتاب الله تعالى : حبل ممدود بين السماء والأرض :طرفه بيد الله وطرفه الآخر بأيديكم ، وأما الثقل الثاني فعترتي أهل بيتي . فقد أنبأني اللطيف الخبير بأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة )[33]
وحيث صار من المعلوم أن كبار أهل التصوف قديماً وحاضراً إنما هم الأئمة من أهل البيت ، بدءاً من إمام الأئمة الإمام جعفر الصادق ، ومن بعده الإمام الجنيد ( وكان يسمى بسيد الطائفة ) ، ثم الإمام الرفاعي فعبد القادر الجيلاني ، وكان الشيخ أبن تيمية يجله بقوله ( قدس الله تعالى سره ) إذا ذكره ويقدره ، ويستشهد بحاله من مكانةعلماء الإسلام الأجلاء ، كما يستشهد بأقواله في أستقامة أهل التصوف السني . كما يجل الإمام الجنيد سيد الطائفتين ( الفقهاء والصوفية ) ومعروف الكرخي ، والحارث المحاسبي ، والسري السقطي وغيرهم ( راجع المجلد العاشر والحادي عشر من فتاوي الشيخ ابن تيمية ) . ففيهما تفصيل واسع ، وتفضيل جليل للتصوف والصوفية ، لذلك يعتبره بعض العلماء هو والشيخ أبن القيم الجوزية من الصوفية لسيرتهما وإنصافهما منهج التصوف الحق وأهله .
نقلا عن موقع : مواهب المنان
__________________
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 24-11-2017, 09:59 PM
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 02-02-2010
العمر: 49
المشاركات: 9,893
افتراضي

شهادة ائمه المذاهب الاربعه للتصوف والصوفية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات أعمالنامن يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشداثم الصلاه والسلام علي رسول الله وعلي اله وصحبه من سار علي دربه الي يوم الدين
فهذه اقوال ائمه المذاهب الاسلامية في التصوف الاسلامي
■ الإمام أبو حنيفة :

نقل الفقيه الحنفي صاحب الدر المختار: أن أبا علي الدقاق رحمه الله تعالى قال: (أنا أخذت هذه الطريقة من أبي القاسم النصر اباذي، وقال أبوالقاسم: أنا أخذتها من الشبلي، وهومن السري السقطي، وهومن معروف الكرخي، وهومن داود الطائي، وهوأخذ العلم والطريقة من أبي حنيفة رضي الله عنه، وكل منهم أثنى عليه وأقر بفضله." ثم قال صاحب الدر معلقا: " فياعجباً لك يا أخي ! ألم يكن لك أسوة حسنة في هؤلاء السادات الكبار؟ أكانوا متهمين في هذا الإقرار والافتخار، وهم أئمة هذه الطريقة وأرباب الشريعة والطريقة؟ ومن بعدهم في هذا الأمر فلهم تبع، وكل من خالف ما اعتمدوه مردود مبتدع).

ولعلك تستغرب عندما تسمع أن الإمام الكبير، أبا حنيفة النعمان رحمه الله تعالى، يعطي الطريقة لأمثال هؤلاء الأكابر من الأولياء والصالحين من الصوفية.

يقول ابن عابدين رحمه الله تعالى، في حاشيته متحدثا عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى، تعليقا على كلام صاحب الدر الآنف الذكر: (هوفارس هذا الميدان، فان مبنى علم الحقيقة على العلم والعمل وتصفية النفس، وقد وصفه بذلك عامة السلف، فقال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى في حقه: إنه كان من العلم والورع والزهد وإيثار الآخرة بمحل لا يدركه أحد، ولقد ضرب بالسياط ليلي القضاء، فلم يفعل. وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى: ليس أحد أحق من أن يقتدى به من أبي حنيفة، لأنه كان إماما تقيا نقيا ورعا عالما فقيها، كشف العلم كشفا لم يكشفه أحد ببصر وفهم وفطنة وتقى. وقال الثوري لمن قال له: جئت من عند أبي حنيفة: لقد جئت من عند أعبد أهل الأرض). وقال فيه الشافعي الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة.
■ الإمام مالك (توفي 179 هـ):
يقول الإمام مالك رحمه الله تعالى: (من تفقه ولم يتصوف فقد تفسق، ومن تصوف ولم يتفقه فقد تزندق، ومن جمع بينهما فقد تحقق) المصدر: حاشية العلامة علي العدوي على شرح الامام الزرقاني على متن العزيه في الفقه المالكي. وشرح عين العلم وزين الحلم للامام ملا علي قاري.
■ الإمام الشافعي (توفي 204 هـ):
قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: (صحبت الصوفية فلم استفد منهم سوى حرفين، وفي رواية سوى ثلاث كلمات: قولهم: الوقت سيف إن لم تقطعه قطعك. وقولهم: نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل. وقولهم: العدم عصمة). المصدر "تأييد الحقيقة العلية" للامام جلال الدين السيوطي.
وقال الشافعي أيضا: (حبب إلي من دنياكم ثلاث: ترك التكلف، وعشرة الخلق بالتلطف، والاقتداء بطريق أهل التصوف) المصدر: "كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الأحاديث عل ألسنة الناس" للامام العجلوني.
■ الإمام أحمد بن حنبل (توفي 241 هـ):
كان الإمام رحمه الله تعالى قبل مصاحبته للصوفية يقول لولده عبد الله رحمه الله تعالى: ( يا ولدي عليك بالحديث، وإياك ومجالسة هؤلاء الذين سموا أنفسهم صوفية، فانهم ربما كان أحدهم جاهلا بأحكام دينه. فلما صحب أبا حمزة البغدادي الصوفي، وعرف أحوال القوم، أصبح يقول لولده: يا ولدي عليك بمجالسة هؤلاء القوم، فانهم زادوا علينا بكثرة العلم والمراقبة والخشية والزهد وعلو الهمة). المصدر: "تنوير القلوب" للعلامة الشيخ أمين الكردي
__________________
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 08-04-2018, 05:49 AM
ابو عمر الفاروق غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: 08-04-2018
المشاركات: 12
افتراضي

اذا فما بالهم اليوم ؟؟
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 08-04-2018, 05:50 AM
ابو عمر الفاروق غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: 08-04-2018
المشاركات: 12
افتراضي اذا فما بالهم اليوم

اذا فما بالهم اليوم وماذا دهاهم ؟
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 08-04-2018, 07:01 AM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 15,277
افتراضي

عزيزنا الأخ - ابو عمر الفاروق - رعاك الله
هذا الموضوع أشبع بحثا وحوارا ومشاركات في الموقع .. وسؤالك اليوم نرد عليه بالقول هدانا الله وهداهم لما يحبه ويرضاه .. والصوفية الحقّة التي سكت عنها الأئمة الفضلاء بريئة مما يبتدعه معظم اتباع الصوفية اليوم ...!
عزيزنا : لا نرى داعٍ للبدء من جديد .. والله ولي كل حريص على الحق ...!
ومرحبا بك واهلا
المراقب العام
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحلقة (51) المسلمون بالاتحاد السوفيتي "سابقًا" عبدالمنعم عبده الكناني مجلس الاقليات الاسلامية في العالم 2 07-03-2016 04:09 PM
أوجه الشبه بين الصوفية والرافضة حنان حسن موسوعة الفرق و المذاهب ( الملل والنحل ) 17 14-08-2014 06:31 AM
فرقة الصوفية حنان حسن موسوعة الفرق و المذاهب ( الملل والنحل ) 6 13-08-2014 02:08 PM
الصوفية والسادة البكرية ونقابة الاشراف د حازم زكي البكري مجلس القبائل البكرية و التيمية العام 2 18-01-2012 08:38 PM
جهاد السادة الصوفية سهم ا لنو ر الاسلام باقلامنا 1 23-05-2010 03:28 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 02:54 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه