كشف حقيقة الطعون بالنسب الرفاعي والرد عليها - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
آل المظفر من خولان
بقلم : قحطان السيمري اليمني
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: الليبو سكان ليبيا القدامى (آخر رد :الدرسي)       :: الاردن (آخر رد :اسلام فرج)       :: نسب عائلة حربى (آخر رد :ناصر محمد مرسي الشحات حسن)       :: ابناء جماز بن قاسم بن مهنا الحسينى (آخر رد :اسلام فرج)       :: كم ريّان في الصعيد؟ (آخر رد :حسام سباق)       :: سؤال عن نسب عائلة مسلم (آخر رد :فرج محمد)       :: اريد ان اعرف نسب عائلة عاشور كتامة طنطا (آخر رد :شادى عاشور)       :: مناظرة: هل اللغة العربية هي لغة ادم ؟؟ (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: ألرسالة الخامسة .. والأخيرة ! (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: نسب سلطان بروناي حسن البلقيه الحسني العلوي الهاشمي ... (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)      


العودة   ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. > مجالس أنساب آل البيت > منتدى السادة الاشراف العام

منتدى السادة الاشراف العام ذرية امير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه

Like Tree1Likes
  • 1 Post By د عبدالرحمن زرعيني

إضافة رد
قديم 06-01-2018, 04:20 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي كشف حقيقة الطعون بالنسب الرفاعي والرد عليها

كشف حقيقة الطعون بالنسب الرفاعي والرد عليها / من كتاب التحقيق الرفاعي لعبدالرحمن الزرعيني رابط التحميل https://archive.org/download/abed_a-...8%B9%D9%8A.pdf

الطعن الأول: عدم ذكر نسب الامام الرفاعي في بعض المصادر

وسنقوم هنا بمحاولة لحصر كل من أتى على ذكر الإمام الرفاعي دون أن يذكر له نسبا حسينيا حتى قرابة 950 ه مع محاولة تحليل النصوص, وقد قمنا بتجميعهم وفقا لمايلي مع نوع المصدر:
1) تاريخ / الكامل في التاريخ لإبن الأثير ت 630 ه: نقل خبر وفاته.
2) تاريخ / مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي ت 654 ه: اجتهد في ترجمته.
3) تراجم / وفيات الأعيان لإبن خلكان ت 681 ه: اجتهد في ترجمته.
4) مناقب / بهجة الأسرار للشطنوفي ت 713 ه: ذكر قصصا عنه.
5) تراجم / مجمع الآداب لإبن الفوطي ت 723 ه: أخطأ في سرد اسمه.
6) تاريخ / المختصر لأبي الفداء ت 732 ه: نقل نفس نص ابن الأثير.
7) تاريخ / مجموعة مؤلفات للإمام الذهبي ت 748 ه: اجتهد في جمع سيرته.
8) تراجم / مسالك الأبصار لإبن فضل الله العمري ت 749 ه نقل عن الذهبي وتصرف في الفاظ الثناء.
9) تاريخ / تاريخ ابن الوردي ت 749 ه: نقل نفس نص ابن الأثير وزاد من عند الذهبي ولم يزد.
10) تراجم / الوافي بالوفيات للصفدي ت 764 ه: اختصر ما نقله الذهبي ولم يزد.
11) تاريخ / مرآة الجنان لليافعي ت 768 ه: نقل نفس نص الذهبي وعن ابن خلكان وزاد عليه من ترياق المحبين وبهجة الشطنوفي.
12) تراجم / السبكي ت771 ه في طبقاته: نقل عن الذهبي ولم يزد.
13) تراجم / الأسنوي ت 772 ه في طبقاته: نقل نفس نص ابن خلكان واختصره ولم يزد.
14) تراجم / ابن كثير ت 774 ه في طبقاته: نقل عن سبط ابن الجوزي وابن خلكان والذهبي ولم يزد.
15) رحلات / ابن بطوطة ت 779 ه في رحلته: ذكر قصصا عن لقائه بأحفاده ولم يشر الى النسب.
16) تاريخ / العسجد المسبوك للملك الأشرف الغساني ت 803 ه: نقل نفس نص ابن الأثير وزاد بعض ما ذكره الذهبي ولم يزد.
17) تراجم / ابن قاضي شهبة ت 851 ه في طبقاته: نقل عن ابن خلكان والذهبي وابن كثير ولم يزد.
18) تاريخ / عقد الجمان للعيني ت 855 ه: نقل عن ابن خلكان وعن سبط ابن الجوزي وزاد من عنده وصف أفعال الرفاعية ومواسمهم, وزاد أمرا مهما بقوله عن نسبة الرفاعي "إما الى أجداده , وإما الى رفاعة اسم قبيلة فافهم"
19) تاريخ / النجوم الزاهرة لإبن تغري بردي ت 874 ه: نقل عن سبط ابن الجوزي وزاد من عنده سطرا في مدح الشيخ.
20) تصوف / نزهة المجالس للصفوري ت 894 ه: ذكر قصة مد اليد
21) تاريخ / ابن سباط ت 929 ه في تاريخه: نقل نفس نص ابن الأثير ولم يزد.
22) تراجم / قلادة النحر لبامخرمة الحضرمي ت 947 ه: نقل عن ابن خلكان واليافعي ولم يزد.
23) تراجم / الطبقات الكبرى للشعراني ت 973 ه: اجتهد في ترجمته.

تحليل النصوص
كما يتضح لدينا من متابعة النصوص ووفقا لما أشرنا له بجانب كل نص يتضح أن أغلب المؤلفين نقلوا عن من قبلهم دون اجتهاد منهم وهذا لا يعتبر حجة عددية أبدا لأن من ينقل دون أن يضيف أي شيء عن النسب فهو غير مطلع عليه باختصار! وللتوضيح فإن الجدول التالي يبين من اكتفى بالنقل ومن اجتهد:

من اجتهد في ترجمة الإمام الرفاعي أو انفرد بنص

ابن الأثير, سبط ابن الجوزي , ابن خلكان , الإمام الذهبي , الشطنوفي , ابن الفوطي , ابن بطوطة , العيني , الصفوري , الشعراني
المجموع: 10

من اكتفى بالنقل دون زيادة
أبو الفداء , العمري , ابن الوردي , الصفدي , اليافعي , السبكي , الأسنوي , ابن كثير , الملك الأشرف الغساني , ابن قاضي شهبة , ابن تغري بردي , ابن سباط , الحضرمي

المجموع: 13

وكما يشير الجدول فقط 10 مؤلفين هم من أجتهدوا في ترجمة الامام الرفاعي ولم يذكروا له نسبا حسينيا, وهذا يفسره عدم اشتهار النسب الرفاعي الحسيني أول الأمر ولمز ابن عنبة لعمود النسب فلعلهم اختاروا الحياد والاكتفاء بالنقل عن ابن خلكان وزيادة امور ليس لها ارتباط بالنسب الا في حالة العيني والشعراني فقد تطرقوا الى كون رفاعة ليس اسما لجد من أجداد الامام الرفاعي من خلال اشارتهم انه منسوب الى بني رفاعة والقصد هنا أنه ليس من صلبهم كما فرق العيني في كتابه.
ولا يعتبر عدم ذكرهم للنسب الحسيني الرفاعي طعنا, بل هو بمثابة الحياد وان كان يمثل اشارة واضحة على وجود إشكال في شهرة هذا النسب عند بعض المشارقة, ولعل سبب ذلك هو غياب المصادر المغربية التي أشرنا لها في القسم الثاني حول تحقيق عمود النسب, وعدم تيسر الإطلاع عليها وهو ما أدى الى لزوم الحياد والله تعالى أعلم.



الطعن الثاني: ما رواه ابن عنبة عن شيخه ابن معية

في كتابه عمدة الطالب نتجد تعليقا على النسب الرفاعي وهذا نصه:" وقد نسب بعضهم الشيخ الجليل سيدي احمد الرفاعي الى الحسين بن احمد المذكور فقال هو احمد بن علي بن يحيى بن ثابت بن حازم بن علي بن الحسن بن المهدي بن ابي القاسم بن محمد بن الحسين المذكور ولم يذكر احد من النسابين للحسين بن احمد ولدا اسمه محمد وحكى لي شيخي النقيب تاج الدين رحمه الله ان سيدي احمد لم يدع هذا النسب وانما ادعاه اولاد اولاد اولاده والله اعلم" انتهى
هذا هو الاثر الاكثر تدوالا في كتب الانساب التي تشكك في صحة النسب الرفاعي وبين السنة الطاعنين وهذه صورة النص في المخطوط المؤرخ سنة 827 ه قبل وفاة ابن عنبة بسنة.



نقاش الطعن:
قد بينا أن العمود الرفاعي الصحيح لا يمر بهذا الخط أبدا وانما بخط ابراهيم العسكري بن موسى أبي سبحة, وبالتالي يسقط الاحتجاج به.

ومع ذلك لنا وقفات مهمة هنا:
اولا: ما قاله ابن عنبة صحيح بحق الحسين بن أحمد الأكبر وعدم ذكر ابن معقب له اسمه محمد, ومع أننا قدمنا تحقيقا يؤيد ما يقوله ويرد العمود الى أصل صحيح, إلا أن هذه النقطة حتى لو كانت صحيحة الإسقاط على العمود الرفاعي فانها لا تكفي للطعن بالنسب, فكتب الأنساب تعج بأمثلة من أعلام ذكر أنهم درجوا أو اعقبوا من أبناء معينين فقط ثم تبين بطلان هذا الكلام وأقرب مثال هو ابراهيم المرتضى نفسه اذ نقل عن أبي نصر قوله أنه أعقب فقط من موسى وجعفر وأن من انتسب الى غيرهما دعي, الا أن النسابين لاحقا أثبتوا لاسماعيل ابنه العقب.
ثانيا: ابن عنبة هنا لم يطعن, لان عادته بالطعن هي التصريح بأن يقول : كذاب, دعي, لا حظ له بالنسب... الخ, وانما هنا توقف في حال النسب وان كانت صيغته لا تميل للتوثيق.
ثالثا: كان حريا به أن يحقق النسب بدلا من تركه معلقا بتلك الصيغة, فالواجب على من يتطرق للانساب أن يعالجها وليس العكس بزيادة الحيرة فيها.
رابعا: ذكر ابن مساعد الحائري المتوفى بعد 917 ه على هامش نسخته من عمدة الطالب التي نسخها سنة 893 ه ما نصه: "رايت في بعض المشجرات ان احمد الرفاعي من اولاد القاسم هذا وليس من اولاد محمد بن الحسين لانه ذكر نسبه على الصفة المشروحة بعد حتى وصل الى القاسم ثم ذكر الحسين المذكور ولم يذكر محمدا والله اعلم".
وهذا يشير الى وجود أكثر من عمود للامام الرفاعي وأن الانتساب لمحمد بن الحسين لم يكن متفقا عليه عند الرفاعية, فالاعتراض على هذه النقطة وحدها دون تحقيق لا يعطي نتيجة كاملة.
خامسا: ان من أشهر النسب هم احفاد الطبقة الاولى من أبناء الرفاعية وفقا لابن معية وهنا اشارة الى ان من اظهر النسب الحسيني هم اهل بيته أو أحدهم بعد حين وهذا ليس فيه بأس إذ كثيرا ما يحصل لمن هاجر وترك بلده وتكون العهدة على من قال به, ويصدقه او يكذبه الشهرة ووجود او عدم وجود من يكذب ويطعن بالحجة الشرعية في ذلك الزمان وليس بعده بمئات السنين.
سادسا: مع كل ماذكر , لم يقطع ابن عنبة ببطلان النسب وانما قال , والله اعلم, بينما تجده في مواضع اخرى قطع بادعاء البعض ونعتهم بالادعياء الكاذبين.
سابعا: نرى تناقضا عند ابن عنبة, فنجده يعترض على عمود الرفاعي لان علماء النسب لم يذكروا ابنا معقبا اسمه محمد للحسين بن أحمد, بينما نجده مسهبا في الثناء على نسب شيخه ابن معية الذي ينتسب لأحمد بن الحسن بن الحسين القصري مع العلم أن العمري ذكر في المجدي صفحة 259 أن الحسن بن الحسين القصري يلقب "بتاج الشرف له بنات" فقط, فلم قَبل هنا ظهور خبر يصحح ما قبله وأنكره على الرفاعية !, مع العلم أن ال معية لم يهاجروا من المشرق للمغرب مثل الرفاعية.

الخلاصة
على الرغم من أنه لا ينطبق على العمود الرفاعي المحقق لإبراهيم العسكري, فلازال أثر ابن عنبة غير كاف للطعن بصحة النسب اذ أنه لا يتعدى أن يكون تعليقا على العمود النسبي.

الطعن الثالث: العلامة شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي

نقل التاذفي في قلائد الجواهر عن العلامة شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي: "سيدي الشيخ الكبير محي الدين سلطان العارفين أبو العباس أحمد بن الرفاعي ، لم يبلغنا أنه أعقب كما جزم به غير واحد من الائمة المرضية ، ولم أعلم نسباً صحيحاً الى علي بن أبي طالب ولا الى احد من ذريته الاطايب ، وإنما الذي وصل إلينا وساقه الحفاظ وصح لدينا أنه أبو العباس أحمد بن الشيخ أبي الحسن علي بن احمد بن يحيى بن حازم بن علي بن رفاعة المغربي الاصل العراقي البطائحي الرفاعي نسبةالى جده الاعلى رفاعة" (1)

نقاش الطعن:
من المعروف ان العلامة شمس الدين الدمشقي محدث وليس من اهل النسب وإن كان من اهل التاريخ " محمد بن أبي بكر بن عبدالله، شمس الدين أبو عبدالله ابن ناصر الدين الدمشقي الشافعي الإمام العلامة الأوحد الحجة الحافظ مؤرخ الديار الشامية وحافظها، (ت 842 ه). قال المقريزي: طلب الحديث، فصار حافظ بلاد الشام من غير منازع، وصنف عدة مصنفات، ولم يخلف في الشام بعده مثله.
وهذا لا يجعله حجة في الانساب - مع فضله- حيث أن هذا ليس منقصة له فهو محدث الشام في زمانه ولم يشتهر في حفظ الانساب.



الطعن الرابع: ابن طولون في كتاب مفاكهة الخلان

وذلك من خلال ذكره لقصة حدثت سنة 912 ه وتفصيلها كما يلي:
"وفي يوم الجمعة مستهل ربيع الآخر منها أتى رجل أعجمي من بلاده، وقد أثبت أنه شريف، وأنه من ذرية سيدي أحمد الرفاعي، فدل على زاوية السيوفية بالصالحية الموقوف عليها، وعلى ذرية السيوفي شيخها، قرية الفيجة وقرية دير مقرن، لإتنهى للسلطانت أنها شاغر، ليس لها ناظر، فأخرج له مربعة باستقراره في النظر والمشيخة بها، وأتى بذلك إلى النائب بحضرة القضاة ومفتية دار العدل، فقال الشافعي: يرجع إلى كتاب الوقف فيعمل بما تضمنه.
والحال أن سيدي أحمد بن الرفاعي ولم يكن له عقب، ولم يكن شريفاً، وليست بشاغرة، بل أحد نظارها عمي العلامة جمال الدين بن طولون الحنفي الصالحي، مفتي دار العدل الشريف، وهو حاضر وعنده كتاب الوقف؛ فلم يساعد القاضي الشافعي أحد من الحاضرين، بل اتفق الحال على أن النائب يأتي إلى الزاوية وينظر في أحوالها، فأتى وحده إليها، ولم يعلم أحداً، فأكرمه هذا الرجل الأعجمي وجماعته، وأظهروا أن ناظرها مقصر، وأنه قد خرب ما بجوارها من العمارة، وأنه من جملتها."

نقاش الطعن:
يتضح لنا من القصة امرين مهمين:
اولا: ان هذا الرفاعي اشتهر عنه بين الناس انه اثبت نسبه كما ذكر ابن طولون بالحرف, ولكنه قال انه من ذرية سيدي احمد الرفاعي يقصد من صلبه, وهذه تحتاج الى توقف لان هذا يستلزم اطلاعه على نسبه, وبسبب حال الشقاق بينهم فذلك مستبعد.
والثاني: انه عندما اثبت نسبه فان ذلك استلزم منه البينة على اتصاله بالنسب الرفاعي الذي هو مشهور بالشرف لانه قال أثبت انه شريف ثم بين طريق حصوله على ذلك من خلال العمود الرفاعي.

الخلاصة: ان حصول الثبوت لنسبه يؤكد ما ذهبنا اليه من قبول النسب الرفاعي ذلك الزمان, وهو هنا اخباري وليس عالما بالانساب, فالنص هنا يثبت أن النسب الرفاعي كان من الأنساب الشريفة المعتبرة ذلك الزمان.



الطعن الخامس: عدم ذكر الامام الرفاعي بالنسبة الحسينية في مصادر معاصرة له


يستدلون بما ذكرناه من عدم ذكر النسب الرفاعي الحسيني عند أقدم من ترجم للإمام الرفاعي ومن نقل عنهم لاحقا.

نقاش الطعن:
اولا: ذكرنا في مبحث المثبتين للنسب الرفاعي (راجع البحث الرفاعي القسم الثالث) عددا كبيرا من المصادر التي أثبتته وبعضها تم تأليفه قبل 700 ه, وبينا وجود أصل للقب الرفاعي عند المغاربة, بمقابل أن مجمل من اجتهد من الذين لم يذكروا النسب الحسيني للإمام الرفاعي في كتبهم ضمن فترة البحث حتى 950 ه تقريبا هم 10 من أصل 24 مؤلف, انظر الجدول للمقارنة.

نلاحظ أن هناك كتاب أنساب وحيد فقط لمز النسب من خلال عموده بمقابل 12 مصدر نسبي أثبته ! راجع الصفحات 62 - 69 للإطلاع عليها, بينما نلاحظ أن غالب من لم يذكر النسب الحسيني هي كتب تاريخ وتراجم ومثلها ليست حجة في إبطال وإثبات الأنساب.
ثانيا: ان مما اتفق عليه بين المؤرخين اصحاب الطبقات ان الامام الرفاعي قدم والده من المغرب وتزوج في البطائح ومات عنه وهو صغير, وهذه كلها كفيلة بان لا تجعل لنسبه شهرة بين الناس أول الأمر.
فوالده قدم اعزبا ولم يعش طويلا ويتضح من سيرته ان الفقر كان سيد عيشهم فمن مثله اولى به أن يجمع ما يسد رمقه وينفق به على عياله ولم يكن ايضا من أهل العلم أو الشهرة ليذكر بنسبه بين الناس, ولم يكن للامام الرفاعي أبناء عمومة وأجداد يعيشون منذ زمن طويل في البطائح حتى نتعجب من عدم معرفة الناس لنسبهم الحسيني أول الأمر.
ثالثا: الامام الرفاعي لم يشهر نسبا على العلن, فلو كان له نسب غير حسيني فليس هناك اي منطق لعدم اشهاره حيث أنه لم تكن هناك قيود على اي نسب الا الأنساب العلوية, والامام الرفاعي زاهد ولو كان له اي نسب غير علوي لكان اشهره وعرف به, لكن النسب العلوي كان يلزمه بينة وأمور لعلها لم تكن متوفرة بتمامها.
رابعا: كما أسلفنا سابقا بأن الواضح أن ما كان بيد الرفاعية من مواثيق نسبية كانت تشتمل على اخطاء لذلك كان اشهارها زمن الامام الرفاعي سيفتح ابوابا من الطعون من قبل الجهلة وكان سيؤثر على رسالة الامام الرفاعي التي تدعوا الناس الى الزهد وترك حطام الدنيا.
خامسا: يتضح ان لا أحد ممن أرخ له من معاصريه او من جاؤوا بعدهم كان على دراية بنسبه لذلك امسك بعضهم عند جده أحمد ثم قال الرفاعي ما عدا الامام الذهبي الذي ساق النسب حتى رفاعة ولعل غياب المصادر المغربية التي أشرنا لها في القسم الثاني حول تحقيق عمود النسب, وعدم تيسر الإطلاع عليها كما ذكرنا سابقا أدى الى لزوم الحياد عند أكثرهم والله تعالى أعلم.
سادسا: يبرر ما سبق الوصف المتواتر من الزهد والتواضع واتهام النفس الذي كان عليه الشيخ وعدم حب الظهور مضافا عليه قلة زمان مكوثهم وانفرادهم بالسكن بلا عشيرة مجتمعة تظهر سوادهم ويبرز فيها من له حب للظهور وليس له بضاعة يظهر بها الا الافتخار بنسبه فلا يستغرب عدم معرفة من ترجموا له من معاصريه بنسبه الحسيني الذي هو محل بحثنا.

خلاصة: لا تعتبر هذه علة بالنسب حيث يظهر أن المصادر النسبية أثبتت صحة هذا النسب بوجود 12 مصدر نسبي يثبته مقابل واحد فقط يلمزه ولا يطعن به طعنا صريحا وأن مجمل المصادر المثبتة يفوق التي لم تثبت النسب وإنما توقفت فيه بعض كتب التاريخ والتراجم بسبب عدم اشهار النسب العلوي أول الأمر وكان هذا بسبب ظروف الهجرة التي تم شرحها.



الطعن السادس: الاضطراب في النسب


وسببه وجود عدة طرق مروية للنسب الرفاعي لا يخفى على القارىء البسيط خطأ بعضها ويظهر تعرض بعضها للتصحيف مع مرور الزمن ويتضح التزوير في بعضها ايضا.
ومن الامثلة التي يوردها الطاعنون النص التالي من موقع جمعية تنزيه النسب العلوي:
( والملاحظ ان الذين ذكروه نسبوه كالتالي: (أحمد بن علي بن احمد بن يحيى) ، غير ان الرفاعيون اليوم يصرون على ان اسمه هو (أحمد بن علي بن يحيى) بإسقاط أسم (احمد) بن يحيى ! ثم عمد بعضهم ـ كالدكتور خاشع المعاضيدي في كتابه من بعض انساب العرب ج2 ـ الى حيلة مفادها أن يحيى المذكور هو (أحمد يحيى) للتخلص من المأزق متناسين أن الاسماء المركبة لم تكن معروفة في ذلك الوقت !
كما ان الرفاعيين اليوم يدَّعون أن نسبهم الرفاعي هو التالي: (الحسن رفاعة بن مهدي بن محمد بن "الحسن القاسم" بن الحسين بن احمد الاكبر بن موسى الثاني ابو سبحة بن ابراهيم الاصغر بن الامام موسى الكاظم عليه السلام). ولا يصح هذا النسب لأضطرابه واختلافه فتارة ينتسبون إلى الحسن بن الحسين بن أحمد الأكبر بن موسى الثاني بن إبراهيم الأصغر بن الإمام موسى الكاظم عليه السلام وحين علموا أن الحسن بن الحسين المذكور غير معقب ابتدعوا وادعوا ان نسبهم يعود إلى "الحسن القاسم" بن الحسين بن أحمد الأكبر المذكـور مستفيدين من وجـود أخ معقـب للحسن بن الحسين اسمه ( القاسم ) وفاتهم أن الأسماء المركبة ( الحسن القاسم ) لم تكن موجودة في تلك الحقبة الزمنية ، ثم انتسبوا إلى المهدي بن القاسم بن محمد بن الحسين بن أحمد الأكبر المذكور وحين اكتشفوا ان الحسين المذكور ليس له ابن يدعى محمد قلبوا الأسماء وانتسبوا الى المهدي بن محمد بن القاسم بن الحسين المذكور ، وحين طولبوا بتفسير لقبهم ( الرفاعي ) اكتشفوا حينذاك انهم نسوا اضافة اسم رفاعة الى النسب الفاطمي المزعوم فعمدوا الى القول ان الحسن بن المهدي المذكور في نسبهم المزعوم اسمه ( الحسن رفاعة ) بن المهدي وفاتهم ان الأسماء المركبة لم تكن موجودة في تلك الحقبة الزمنية ، يضاف لذلك وجود اضطراب في النسب المزعوم فتارة يقولون : ( ثابت بن حازم بن علي ) وتارة اخرى يقولون : ( ثابت بن الحازم علي ) وغيرها من الإضطرابات)
وخلاصة النص ما يلي:
اولا: افتعال الاسماء المركبة للتغطية على بعض الاخطاء في المشجرات.
وهذا صحيح بلاشك فالاسماء المركبة لم تعرف في ذلك الزمان وهذا له اسباب منها
اولا: حصول خلط عند ناسخي المخطوطات: فمن المعلوم ان المخطوطات كان تنسخ عن اقدم منها وكان يتولى نسخها عادة أحد أبناء العائلة ممن لا دراية له في التمييز الخطوط التي تكتب بها الانساب, ففي المثال التالي نرى ذكر عقب الحسن بن جعفر الحجة في مخطوط عمدة الطالب السابق ذكره

ونلاحظ انها مكتوبة بطريقة يمكن أن تشكل على القارىء الغير متخصص, حيث يمكن أن يقرأها اسما مركبا "الحسن جعفر الحجة", والصحيح أن هذه أحدى الطرق القديمة في خط كتب الانساب حيث يشار الى العقب بخط زائد منثني على الحرف الاخير من الاسم اذا صادف حروفا معينة ولذلك تجدهم يكتبون "أحمد بن علي " بينما "الحسن~ علي" مع اشارة منثنية على نهاية حرف النون مما يشكل على غير أهل الاختصاص.
ثانيا: محاولة بعض من انبرى للدفاع عن النسب الرفاعي التخفيف من عدد الاجداد بفعل حصول طعون في كثرتهم مما لا يتناسب مع الفارق الزمني بين الرفاعي وبين موسى الكاظم, والصحيح أن هذا من الاخطاء الجسيمة, وكان حريا بمن وقع به ان يبحث بالشكل الصحيح بدلا من تحميل المسالة ما لا تحتمل, ووضع النسب كله تحت مظلة التشكيك حتى صار الطعن فيه بضاعة رائجة لدى كل من يبحث عن الشهرة في علم الانساب.

ثالثا: استحداث اسم "رفاعة" الحسن الاصغر
راجع تحقيقنا لهذه المسألة صفحة 81.

رابعا: الاضطراب والسقطات
فتارة يسقط احمد وتارة حازم وأخرى المهدي واحيانا يضطرب كما في يحيى بن ثابت واخرى يحيى بن حازم ....الخ, وقد ناقشنا المسألة صفحة 46 ونعيد هنا مرة أخرى إذ أن هذا الامر معتاد في الكثير من مشجرات الانساب عموما حيث يحدث أن يخطها أحيانا أبناء العائلة من غير المختصين بالانساب فيحصل السقط او الزياة.
وأحيانا يحصل الخطأ عند الناسخين عن أمهات الكتب وفي الصورة في الصفحة التالية مثال على ذلك في حق عبدالله المحض بن الحسن بن الحسن وأسمه ونسله لا يخفى على أقل مطلع على الانساب ولا أقول عامل بها ونلاحظ كيف جعل الناسخ لقب المحض اسما مفصولا وهذا في نسخة من عمدة الطالب منسوخة عن التيمورية, ولو وقع هذا للنسب الرفاعي لقامت القائمة على إبطاله والطعن به.


وكذلك أيضا هنا مثال يجعل أحمد الاكبر إبنا لابراهيم المرتضى بدلا من موسى أبي سبحة في كتاب الاصيلي لابن الطقطقي وهذا خطأ فادح قياسا للاخطاء في الاعمدة الرفاعية والصورة من المخطوط.


وفي الحقيقة نحن لا ننكر أبدا ان هذا مما يشكك في صحة العمود ولكن لا يشكك بصحة النسب او يقطع ببطلانه ابدا, بل ان ذلك يؤيد طرحنا الاول حول عدم ترجمة معاصري الشيخ احمد الرفاعي له بالحسينية وذلك لغياب المعلومات الكافية عنه بسبب قلة اهل بيته وعدم اشتهار احد سواه منهم والاهم هو اعتداد بعض غلاة المتصوفة بطرقهم واسانيدهم وعدم استخدامهم لاصول العلوم في السرد والرواية والتثبت, خاصة اتباع الشيخ والذين تفردوا بطريقهم واستحدثوا الرقص واللعب بالافاعي والنيران مما لا يقبله دين ولا عقل.

الخلاصة: في هذا الباب تتضح بعض الامور التي أدت الى حصول الخلل في بعض الاعمدة الرئيسية للنسب الرفاعي فالاضطراب صحيح ومثله الكثير في مخطوطات الانساب بشكل عام وقد ينطوي أحيانا على بعض التحريف والتزوير في بعض المواضع, ولكنه ليس حجة لابطال النسب بوجود الشهرة الحاصلة للنسب الرفاعي وقد تم تحقيق العمود الى مكانه الاقرب للصحة.



الطعن السابع: المرويات الكتب الرفاعية و المشجرات والمبسوطات



وهنا نقف امام امر خطير جدا , الا وهو المرويات المدونة في الكتب و المشجرات والمبسوطات الرفاعية ونسجل العديد من النقاط التالية:
اولا: بالنسبة للكتب الرفاعية مثل صحاح الاخبار والثبت المصان وروح الاكسير والمعارف المحمدية ..الخ , فقد ذكرنا أنها ملفقة وتحوي الكثير من الاخطاء والمبالغات والقصص المكذوبة والتي أضرت بالنسب الرفاعي وفتحت الطريق أمام المتأخرين للطعن بالنسب بكل أريحية.
الا ان المثير للانتباه أن الطاعنين أنفسهم يتسابقون لاثبات أن هذه الكتب ملفقة ومن ثم يعاودون استخدامها للطعن بصحة النسب!.
ثانيا: بعض القصص لا اصل لها في كتب التواريخ والاحداث المشهورة بالرغم من كبر حجمها كما يزعم في مصدرها, ومن ذلك قصة مغادرة رفاعة المكي الى المغرب بعض التضييق الذي حصل من القرامطة على الاشراف وانه عندما قدم المغرب عظمه ملوكها وزوجوه منهم الى اخر القصة التي سبق أن بينا بطلانها.
وهناك قصة اخرى متداولة وهي تعليق النسب على الكعبة وهذا أمر لم يكن معتادا أن يحصل , ولو افترضنا جدلا أنه حصل لكان اشتهر وذاع صيته بين الناس وكتب عنه حفاظ التواريخ, ولكن هذا لم يحصل قط , ومجرد عدم اشتهاره أكبر دليل على بطلانه.

باب:قصة مد اليد الشريفة
في الحقيقة هناك الكثير من الابحاث التي تصدت لهذه القصة ببيان بطلانها متنا وسندا, ولست هنا لاناقشها ولكنها من اكثر القصص التي شككت في النسب الرفاعي من حيث ان من كذبها على رسول الله صلى الله عليه وسلم لن يتورع عن الكذب في النسب.
وتجدر الاشارة هنا ان اول من ذكرها هو الديريني في كتاب غاية التحرير والذي يشك بنسبته اليه, لذلك فالامر برمته تدليس بتدليس.
ومن بعض البراهين على بطلانها كما ذكر صاحب موقع الدرر السنية السيد علوي السقاف:
1) أن أصحاب كتب وتراجم الصوفية الأوائل كالسبكي والشعراني وابن الملقن والمناوي لم يتعرضوا لذكر هذه الحادثة مع أنهم كانوا أقرب إلى عصر الرفاعي من المتأخرين كالصيادي، وليس من المعقول أن يحرصوا على جمع كل ما روي عنه فيروون قصة الجرادة والبعوضة ويهملون هذه الحادثة التي اهتزت لها بقاع الأرض.
2) أن المؤرخين كالذهبي وابن كثير وابن خلكان لم يتعرضوا لذكر هذه الحادثة إطلاقاً، ولو أنها وقعت حقيقة لتسابقوا إلى كتابتها. وقد ذكروا ما اشتهر به الرفاعيون من دخول النيران واللعب بالحيات وركوب السباع غير أنهم لم يتطرقوا إلى ذكر هذه الحادثة، الأمر الذي يبعث على الجزم بأن حبكها كان متأخرا عنهم.
3) أن رواة هذه الحادثة هم من المتصوفة "أقول أنا عبدالرحمن: بعض غلاة التصوف" الذين شهد الرفاعي نفسه بأنهم يكذبون على مشايخهم وأئمتهم، حيث قال: « واحذر الفرقة التي دأبها التفكه بحكايات الأكابر وما ينسب إليهم فإن أكثر ذلك مكذوب عليهم: وقال: (يا بني إذا نظرت في القوم الذين ادعوا التصوف وجدت أن أكثرهم من الزنادقة الحرورية والمبتدعة).
(4) أنهم رووا عن الرفاعي أيضا أنه في العام الثاني زار القبر مرة أخرى. قال الصيادي: « ولما حج الرفاعي عام وفاته وزار قبر النبي الذي هو أفضل من الجنة بل من العرش والكرسي، أنشد قائلا:
في حالة البعد روحي كنت أرسلها تقبل الأرض عني وهي نائـبتي
وهذه نوبة الأشباح قد حضرت فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي
فالرفاعي نجده في كل مرة لا يخاطب النبي إلا بالشعر، والنبي لا يجيبه إلا بالشعر! لماذا لا يخاطبه بلغة القرآن من غير شعر ولا نثر ولا سجع؟ وهل نسي القوم قول الله تعالى: وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ [يس: 69] ألم يعلموا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبغض الشعر؟ وعن قتادة: قالت عائشة: كان الشعر أبغض الحديث إليه, وكان صلى الله عليه وسلم يقول: إني والله ما أنا بشاعر وما ينبغي لي.
5) أنه يلزم من تكليم الرفاعي للنبي صلى الله عليه وسلم وإمساك يده عيانا أن يصير صحابيا، فينال شرف الصحبة. ولو قالوا بأنها كانت رؤيا لما لزم ذلك. لكنهم يصرون على أن الحادثة كانت يقظة لا مناما.
6) أن هذا العدد الهائل الذي ذكروه «تسعين ألفا» من الناس لا تتسع له المنطقة المحيطة بالمسجد برمتها، ولا يستطيع هذا العدد رؤية تقبيل اليد كلهم في وقت واحد وحتى لو وقفوا صفوفا طويلة لرؤية يد النبي صلى الله عليه وسلم لاستغرق ذلك أياما لكثرة عددهم الهائل، فهل بقي النبي مادا يده أياما أو على الأقل يوما كاملا ليراه هذا الحشد الهائل من الناس؟!
7) أنهم ذكروا في سياق القصة أن الرفاعي نودي من الحضرة العلية أن قم يا أحمد وزر البيت الحرام وزر قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال سمعا وطاعة. فإن أرادوا بذلك أن الهاتف هو الله تعالى فهذه إذن كرامة أعظم من مجرد تقبيل يد النبي صلى الله عليه وسلم فلماذا لم يعيروها اهتمامهم ؟!
8) أن سياق الكلام الذي نسبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ينفي أن يكون هذا من كلامه، مثل أن يقول للرفاعي: « البس الزي الأسود» وكذلك قوله: «فإن الله نفع بك أهل السموات وأهل الأرض»، فبماذا انتفع به أهل السموات ثم إنه لم يكن يرد السلام بصيغة المفرد «وعليك السلام» ولم يعهد عنه لفظ «يا ولدي» ولم يقلها للحسن ولا الحسين رضي الله عنهما.
9) أن هذين البيتين اللذين أنشدهما الرفاعي عند القبر منسوبان إلى غيره., قال الشيخ الألوسي: «إن كثيراً من أهل العلم والأدب نسب البيتين إلى غير الرفاعي. قال الشيخ صلاح الدين الصفوي في تذكرته: حكي أن ابن الفارض لما اجتمع بالشهاب السهروردي في مكة أنشده:
في حالة البعد روحي كنت أرسلها تقبل الأرض عني وهي نائـبتي
وهذه نوبة الأشباح قد حضرت فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي

قال: وممن نقل ذلك الشهاب الخفاجي في: كتابه طراز المجالس "أن المتصوفة قد اشتهر عنهم ادعاء مخاطبة الموتى والتلقي عنهم وكتبهم مشحونة بذلك. مثاله:أن أبا المظفر المنصور أنشد قصيدة عند قبر الشيخ الرفاعي فظهر صوت الرفاعي من القبر يقول له: وعليك السلام.
وأن السيدة نفيسة "صاحبة الضريح" كانت كثيرا ما تكلم أحد المشايخ المتصوفة وهي في قبرها. وأن السيد أحمد البدوي أخرج يده من القبر ووضعها بيد الشعراني ليبايعه وكان من شروط المبايعة أن يكون تحت رقابة البدوي أينما ذهب فأقره البدوي وقال وهو في قبره "نعم".
وهذه شبيهة بقصة مد النبي عليه الصلاة والسلام يده ليبايع الرفاعي حيث قال له: هذه البيعة لك ولذريتك إلى يوم القيامة.
أقول أنا عبدالرحمن: نقلته بالحرف عن صاحب موقع الدرر السنية, وان مثل هذه القصص اضرت كثيرا بالنسب الرفاعي فصار التكذيب لها مستلزما لتكذيب النسب خصوصا ان اكثر من اشتهر امره في اخر 200 عام هم من الغلاة المصدقين لهذه الامور والتي لم تعد تنطلي على احد.



الطعن الثامن: التواريخ الواردة في الكتب الرفاعية و المشجرات والمبسوطات


فتجد مثل هذا الطعن الذي اوردته جمعية تنزيه النسب العلوي :
(كما ان هناك مسالة مهمة تبين مدى تهافت النسب العلوي المزعوم للشيخ أحمد الرفاعي والذي تتبناه العوائل الرفاعية وهو أنهم يقولون ـ كما في خلاصة الاكسير لأبي الحسن الواسطي ـ بأن "الحسن القاسم" المذكور في سلسلة نسبهم المزعومة قد توفي سنة 226هـ ، فإذا علمنا أنهم يقولون بأنه:
6ـ الحسن القاسم "المتوفى سنة 226هـ" بن 5ـ الحسين بن 4ـ أحمد الاكبر بن 3ـ موسى الثاني بن 2ـ ابراهيم المرتضى بن 1ـ الامام موسى الكاظم عليه السلام "المولود سنة 128هـ")
ولو افترضا جدلاً بأن (الحسن القاسم) وآباءه الخمسة المتبقين قد تزوجوا في سن الـ 16 فتكون النتيجة كالتالي بعد معرفتنا بولادة الامام موسى الكاظم (عليه السلام) سنة 128هـ:
الاول يتزوج سنة 144هـ ويلد ابنه البكر في نفس السنة !
الثاني يتزوج سنة 160هـ ويلد أبنه البكر في نفس السنة !
الثالث يتزوج سنة 176هـ ويلد أبنه البكر في نفس السنة !
الرابع يتزوج سنة 192هـ ويلد ابنه البكر في نفس السنة !
الخامس يتزوج سنة 208هـ ويلد ابنه البكر في نفس السنة !
السادس يتزوج سنة 224هـ ويلد ابنه البكر في نفس السنة ! ثم يتوفى سنة 226هـ وهو (الحسن القاسم) المزعوم. فإذا كان (الحسن القاسم) المزعوم قد ولد سنة 208هـ وتوفي سنة 226هـ فهذا يعني انه مات وعمره (18 سنة) فقط ! فهل تعرفون بماذا وصفوا (الحسن القاسم) المزعوم في وثائقهم الرفاعية ؟! ، لنأخذ مخطوط خلاصة الاكسير للواسطي وهو مخطوط شهير ومن المصادر المعتمدة عند الرفاعيين.
قال في خلاصة الاكسير في وصف (الحسن القاسم) المزعوم ما نصّه: (والعقد النضيد منهم في عمود النسب المبارك الحسن القاسم أبو موسى رئيس بغداد شيخ بني هاشم ، قال أبن ميمون في مشجره ما انجب الطالبيون في عصر الحسن القاسم أعظم منه مقاماً وارفع منزلة... قال ابن الافطس نزل القاسم الحسن مكة ببعض اولاده واقام بها مدة طويلة وله بقية ببغداد ثم عاد بنفسه لبغداد وتوفي بها ودفن في مقابر قريش ، وهذا كله صحيح غير أن وفاته بمكة ، قال ابن ميمون الواسطي والعبيدلي والجوهري وغيرهم نزل الحسن رئيس بغداد مكة ببعض أولاده وأبقى بقية ببغداد وأقام بمكة محفوظ الحرمة موقر المقام حتى مات بها عام ست وعشرين ومائتين ، ثم قالوا وعقبه من رجلين موسى ومحمد أبو القاسم)
فهل هذا النص يتحدث عن فتى مات وعمره 18 سنة كما يريد ("انصار النسب العلوي للرفاعيين") منّا أن نصدّق ! هل النص يتحدث عن فتى توفي وعمره 18 سنة أم عن شيخ كبير في السن اطلق عليه اسم (شيخ بني هاشم) ، شيخ أقام بمكة مدة طويلة ! كما ان النص يتحدث عن وجود عدد كبير من الاولاد للـ (الحسن القاسم) المزعوم ترك بعضهم في بغداد وترك البعض الآخر في مكة المكرمة ، فكيف استطاع ان ينجب العديد من الاولاد خلال سنتين فقط (124 - 126) هـ !!؟ صحيح انهم قالوا ان عقبه من رجلين فقط ولكن ذلك لا ينفي وجود عدد كبير من الاولاد لم يعقبوا او انقرض عقبهم ،حيث أنَّ النص يشير لوجودهم)

نقاش الطعن:
وفقا لتحقيقنا لعمود النسب الى إبراهيم العسكري فإن التواريخ صحيحة ومنضبطة ومنطقية وعليه تبطل هذه الحجة.
وللمزيد راجع صفحة 31 و 34 النقطة السادسة.











الطعن التاسع: فرع ابراهيم المرتضى العراقي

والمقصود كما ذكر لي احد الافاضل ان فرع ابراهيم المرتضى عراقي بامتياز يصعب الدخول عليه خصوصا ان فيه الشريف الرضي والمرتضى وان مشجرات العوائل التي تنتمي لهم لا تشير الى العمود الرفاعي.
وهذا الكلام له وعليه , ولنا نقاط:
اولا: لا يمكن حصر اي فرع امتد لاكثر من خمسة اجداد في بلد واحد خصوصا في ذلك الزمان والذي لم ينطوي على توثيق كما في زماننا الحالي, فمن يقرأ كتب الانساب يلاحظ كيف كانت تنتهي السلاسل بقولهم " ومنهم فلان له عقب" وانتهى .. فلا ندري من هم وكيف سنتحصل عليهم.
بل وفي بعض الكتب يشير الى ان فلان عقبه في بلد , ومن ثم ياتي مصنف بعده ويشير الى عقب ابناءه وان بعضهم له عقب في بلد اخر, فلو بقينا على قول الاول لجحدنا كل عقب الثاني في بلادهم.
ثانيا: ضاعت الكثير من أنساب الاشراف في المغرب بسبب جهل النسابة المشارقة بها ومثال ذلك ما ذكره مؤلف الشجرة المباركة بخصوص عقب سليمان بن سليمان بن الحسن الاصغر بن علي زين العابدين, اذ يقول:" وطعن بعضهم في عقب سليمان بن الحسين الأصغر، وقالوا: ما بقي له عقب والسبب في ذلك هو أن أولاده كانوا بالمغرب. والسيد أبو الغنائم الزيدي أثبت أعقابه وفيهم كثرة بمصر والمغرب كما يجئ ذكرهم إنشاء الله, الشجرة المباركة / الوراق / صفحة 42.
اما ابوالغنائم فقد قال عنه الصفدي في الوافي بالوفيات ج17 صفحة 129: "لقي جماعة من النسّابين أخذ عنهم علم النسب، وسافر البلاد ولقي الأشراف والعلويين واستقصى أنسابهم..... صنّف كتاباً في النسب يزيد على عشر مجلدات، سمّاه: نزهة عيون المشتاقين إلى وصف السادة الغرّ الميامين".
وللاسف فقد ضاع كتابه ولم يعثر على مخطوط له الى الان, على امل ان يتمكن الباحثون والمحققون يوما ما من ايجاده.
وهذا يبين أن هذه الحجة ليست في مكانها فلولا ان النسابة ابا الغنائم الزيدي وهو حجة في الانساب سافر الى المغرب لكان الكثير من أبناء الاشراف هناك مطعونا في نسبهم اليوم بحجة أن نسابي المشرق لم يعرفوا أنسابهم.



الطعن العاشر: ادعاء نسبة الإمام الرفاعي الى هوازن وجهينة

وهذا طعن حديث ليس له أصل ولم يذكره كتاب عبر مئات السنين وإنما احدى صفحات الطاعنين على الانترنت, ورغم أنه ساقط لعدم وجود أي أثر يسنده الا أنني أوردته لأنه يكشف وجود طعون غير علمية, فكل من احتج بهذا مع تقريره بترجمة الصفدي والذهبي التي يقرر فيها ان رفاعة رجل من المغرب فهو جاهل لا يعتد باجتهاده في علم النسب.
فاذا تجاهلنا حقيقة أنه لم تثبت هجرة لرفاعة جهينة باتجاه المغرب فلا يمكن ان نتجاوز الفارق الزماني بين شخصية رفاعة جهينة وبين من ينتسب له الرفاعيون.
فالمشهور لرفاعة جهينة نسبين الاول رفاعة بن نصر بن مالك بن غطفان بن قيس بن جهينة بن زيد ممن ينسب إليه عمرو بن مرة بن عبس بن مالك بن المحرث بن مازن بن سعد بن مالك بن رفاعة ، له صحبة, وهذا ذكره ابن الاثير.
والاخر رفاعة بن نصر بن ذيبان بن رشدان ابن قيس بن جهينه وهذا ذكره ابن حزم, ونسب اليه الصحابي عقبة بن عامر رضي الله عنه فقال عقبة بن عامر بن عبس بن مالك بن الحارث بن مازن بن سعد بن مالك بن رفاعة بن نصر بن ذيبان بن رشدان ابن قيس بن جهينه, فنحن نتكلم عن رفاعة عاش في جزيرة العرب قبل الاسلام بمئات السنين, وحتى من نسبه الى هوازن فقد ابتعد به ايضا.
وكذلك الحال بالنسبة لرفاعة هوازن, فرفاعة في كل الطرق عاش في جزيرة العرب قبل مئات السنين.
الخلاصة: هذه الحجة ليس لها أي أثر تستند عليه ولا تتفق عقليا مع حالة النسب الرفاعي أبدا.










الطعن العاشر: عدم اشتهار النسب الرفاعي الحسيني في المغرب

وهذا كلام غير صحيح, فقد بينا أن لقب "الرفاعي" له شهرة في المغرب لآل البيت وفي أكثر من مصدر وهنا لنا نقاط:
أولا: قد ذكرنا وجود أصل للقب الرفاعي منسوبا الى البيت الحسيني وفصلنا في تحقيق المصادر المغربية التي أتت على ذكره في الصفحات 22 - 29.
ثانيا: تقصير الباحثين في تتبع هذا الأصل عند المغاربة حول هذا الطعن الخاطىء الى حقيقة مسلمة حتى أن الرفاعيين أنفسهم لم يصدقوا وجود مصادر تذكر أجدادهم في المصادر المغربية.
ثالثا: الفرق الزماني بين أول من تلقب بالرفاعي وبين الامام الرفاعي لا يتجاوز ال 160 عام فقط وهذا يفسر محدودية ذكر أجداد البيت الرفاعي الاوائل.
رابعا: لو تجاهلنا المصادر المغربية والنقاط السابقة فلا زال هنا أمر مهم يلزم المحتج بهذه الحجة على وجهين مختلفين, فالاول أن سبب ذلك هو عدم مكوثهم في المغرب لمدة طويلة وبالتالي لم يكونوا كثرة حتى يشتهروا, فان قال قائل أن هذا لا يصح فنقول إن افترضنا عدم صحته فعندها يلزم انهم لم يعرفوا باسم الرفاعي والا لكانوا اشتهروا ماداموا مكثوا طويلا, واذا صرنا الى هذا الاحتمال فهناك سؤال مهم وهو عن حقيقة النسب لعائلة الامام أحمد الرفاعي ما دمنا نفترض أنهم مكثوا طويلا , وحتى لو اخذنا بالافتراض الاول يبقى هذا السؤال قائما , كذلك عن السبب الحقيقي وراء التسمية "الرفاعي" فان كان بعيدا , فلم لم يشتهر وما الذي طرأ حتى يستدعوه بالتسمية, وإن كان قريبا فلم لم يذكر في مشجراتهم (إن كان منفصلا على زعم الطاعنين).
وتجدر الاشارة انه في اوائل القرن الثالث عشر الهجري برز الخطاط المغربي الشهير أحمد بن محمد الرفاعي الادريسي الحسني القسطالي القادم جده من العدوة الأندلسية, وقد كانوا رفاعيين وهم في الاندلس ووفقا لعمود نسبه فيتضح أن اسم الرفاعي قديم عليهم منذ أيام الاندلس, ومع ذلك فهو حسني ادريسي من الكولانيين من ذرية عبدالله بن مسعود الكولاني(1).

الخلاصة: هذه حجة لا تستقيم اذ أثبتت المصادر المغربية بطلانها.




(1) الاغتباط بذكر اعلام الرباط.
خلاصة القول في حجج الطاعنين والمشككين

ان مجموع الحجج المذكورة لا يرقى لتشكيل طعن حقيقي في النسب خصوصا أنه تم تفنيد بعضها وبيان عدم صحتها وحصول التزوير في بعض اصولها وتم التعامل مع البعض الاخر بحجمه الصحيح.
ويمكن إستخلاص عدة نقاط من هذا المبحث:
اولا: لم يعرف أصحاب التراجم مثل ابن خلكان والذهبي وغيرهم أي نسب للامام الرفاعي.
ثانيا: لم يصح وجود أي طعون حقيقية مروية في أمهات كتب الأنساب المشهورة وحتى ماورد في عمدة الطالب فقد تبين وجود الكثير مما يطعن بصحته.
ثالثا: تبين أن الكثير من المصادر النسبية أثبتت النسب (12 مصدر نسبي) بمقابل مصدر واحد لمز النسب ولم يطعن به صراحة, كما أن أغلب الكتب التي لم تثبت النسب الرفاعي نقلت ترجمته نسخا مطابقا دون أي زيادة عن مصادر محددةلا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.
رابعا: تعتبر الكتب الرفاعية الملفقة والمزورة الباب الاكبر لغالبية الطعون التي تعرض لها النسب الرفاعي مما عرض النسب الى طعون ليس لها علاقة بحقيقته, كما ساهمت بعض المرويات الرفاعية المنقولة بالسرد الشفهي في أضافة مواد كانت محلا للطعون ولكن ذلك لا ينقص من صحة النسب كما بينا.
خامسا: بعض الطعون ليس عليها أدلة وتخالف العقل والمنطق ومع ذلك نجد أنها متداولة مما يدلل على أن حالة الطعن فيها جوانب غير علمية.
د عبدالرحمن زرعيني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سبب تسمية العراق مع تطور العلم العراقي مجاهد الخفاجى منتدى جغرافية البلدان و السكان 14 03-02-2018 01:53 PM
نسب آل ألأمير ألأدهم والسختيان فهمي الادهم سجل نسب عائلتك في جمهرة انساب العرب الحديثة 1 13-07-2017 06:13 PM
سبب تسمية العراق مع نوع العلم . مجاهد الخفاجى مجلس قبائل العراق العام 19 27-10-2016 04:48 AM
الكتاب الشهير بحر الانساب اليسيني مكتبة الانساب و تراجم النسابين 36 10-09-2016 01:25 PM
مدى سلامة أنتساب الشيخ الرفاعي احد أعلام الصوفية الى آل البيت ...؟ المحامي عادل الأسدي مجلس القلقشندي لبحوث الانساب . ملتقى القبائل العربية 15 21-08-2016 05:58 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 12:37 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه