الصحابه في مواجهه الازمات-لماذا كان عصر عثمان يختلف عن عصر عمر؟-إعداد الدكتور فتحي غزوت - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
رأي الأستاذ ناهي الطائي في كتاب موسوعة قبائل ربيعة
بقلم : ابن حزم
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: عائلات آل سليمان في قرية شبراباص مركز شبين الكوم منوفية (آخر رد :فوزي عبدالله عبدالحميد سليمان)       :: عائلة الرحيمات (آخر رد :ال رحيم)       :: الشهيد النَّاطِق (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: كان السبب هي غلطتي (آخر رد :ريحان)       :: Ahm_mdj@live.fr (آخر رد :الشريف احمد)       :: حساب الوزن المثالي (آخر رد :شفيق سوليح)       :: رأي الأستاذ ناهي الطائي في كتاب موسوعة قبائل ربيعة (آخر رد :ابن حزم)       :: ألعرق دسّاس !!! (آخر رد :هلا حيدر)       :: فلتعتق ارباع جسمك الاربعة (آخر رد :هلا حيدر)       :: الشيخ الشعراوي وحكاية جبر الخواطر (آخر رد :د ايمن زغروت)      


العودة   ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. > مجالس التاريخ العربي > مجلس التاريخ الوسيط

مجلس التاريخ الوسيط يعنى بالتاريخ في الفترة من قبيل البعثة النبوية الى فتح القسطنطينية


إضافة رد
قديم 21-10-2018, 10:13 AM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
ضيف شرف النسابون العرب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي الصحابه في مواجهه الازمات-لماذا كان عصر عثمان يختلف عن عصر عمر؟-إعداد الدكتور فتحي غزوت

لقد كان مقتل عمر بن الخطاب نازلة كبري فاجأت المسلمين وأحدثت ارتباكا شديدا في حسابات الدولة وأمورها الإدارية من عدة نواحي : منها سياسة عمر التي عرفت بالحزم والبأس والشدة ومراقبته الشديدة والمتواصلة لعماله والثأر منهم من أجل ضمان العدل لرعيته وكما كان منهج عمر في حياته وفي سياسته قائما علي الزهد في الحياة والتقرب إلي الله والتضييق علي نفسه وعلي أهله خوفا من الله وإنصافا للناس ولم لا ! وهو القدوة والمثل الأعلى للمسلمين باعتباره أميرهم .
كما ترك عمر الدولة وهي تموج بالأحداث التي تتطلب الأناة من ناحية وسرعة البت من ناحية أخرى فهناك من البلاد ما كانت تتمرد وتتحامل علي الأمراء ويرفضون أميرهم مثل الكوفة والبصرة وقد كان عمر مهموما بأمر هؤلاء الولاة فقد روي عنه أنه قد ضاق بأهل الكوفة وتمردهم علي أمرائهم فكان يقول : من عذيري من أهل الكوفة أن استعملت عليهم القوي فجروه وإن وليت عليهم الضعيف حقروه . وأنتقل عمر إلي جوار ربه وكان علي الخليفة الذي بايعه المسلمون أن يتحمل تلك التبعة الثقيلة وما عسي أن تكون تلك التبعات إنها لتبعات ثقال وقد اكتنف عصر عثمان الخليفة الجديد عن عهد عمر بعض التجديد في المنهج وفي سياسة الحكم وفي واقع الحياة فقد كان عثمان رضي الله عنه قد تعود رغد الحياة منذ نعومة أظفاره فقد كان رجلا تاجرا ثريا ومع ثرائه فقد كان ينفق أمواله فيما يرضي ربه ويرضي نبيه فكان معطاءا مجوادا ينفق علي تجهيز الجيوش ويجهز الغزاة في سبيل الله ويوفر الموارد اللازمة لحياة المسلمين من أمواله الخاصة. ونظرا لذلك فلم يكن لديه القدرة علي ان يعيش عيشة الخشونة والجفاف التي كان يعيشها عمر رضي الله عنه فلقد كان رحمه الله مثالا يتوافر فيه أعلي درجات الكمال قد يعجز الناس علي ان يصلوا إليه وقد أجهد نفسه لذلك جهدا عنيفا فكان يجادلها ويقرعها ويؤنبها كثيرا وقد أدرك عمر ذلك في أيامه الأخيرة قبل أن يترك الدنيا بقوله : لقد جاهدت نفسي وحرمت أهلي وإني لأتمنى أن أخرج منها كفافا لا لي ولا علي ما وزر ولا أجر أني لسعيد . ومن هنا فوسع عثمان علي نفسه وأقتضي به الكثير من المسلمين فوسعوا علي أنفسهم وبدا لونا جديدا من الحياة يعيشه المسلمون في المدينة .
فقد بدأت خلافة هذا الرجل محاطة بكثير من المشكلات وكانت تحتاج إلي حزم شديد وسرعة إنجاز لمواجهة تلك المشاكل فالملك يزدجر ملك الفرس يتربص بالمسلمين ويتقرب اللحظة لاسترداد بلاده كذلك مشكلات الولاة التي أطلت بقرونها أمام عثمان بن عفان . مشكلات في مصر ومشكلات في الكوفة ومشكلات في البصرة ومشكلات في الإسكندرية أضف إلي ذلك المتمردين الذين ظهروا للنيل من الدولة الإسلامية والحط من شأن الخلافة والإسلام وذلك في محاولة لضياع هيبة الخلافة وقوتها فظهرت المؤامرات ودبرها ابن سبأ وإتباعه في جميع الأمصار ما عدا المدينة التي كان بها مقر الحكم فقد استغل أعداء الإسلام ما أشتهر به عثمان من اللين ودماثة الخلق فقاموا بتلك الانتفاضات لا لينالوا من عثمان فحسب وإنما لينالوا من مركز الخلافة التي هي رمز قوة الإسلام وعزته آنذاك .
وكانت هذه النوازل أو تلك الشدائد تمثل عقبات كبري وتحديات أمام الخلافة الإسلامية آنذاك والحقيقة أن المسلمين في خلافة أبي بكر وعمر كانوا إيجابيين لا يستنيمون للنوازل وإنما كانوا يواجهونها ويقارعونها بكل شدة حتى تنفرج وتزول وهذا ما شاهدناه عند الحديث عن المشاكل في عصر أبي بكر وعمر . أما في عصر عثمان فقد تغير الحال شيئا ما ، فقد تغير نمط القيادة وتغير أيضا أسلوب الحكم وأنساح كبار الصحابة في الأمصار وبرزت مشكلات جديدة نتيجة لتطور الحياة لم تكن موجودة إبان أبي بكر وعمر فكان علي الخليفة عثمان أن يبتكر وان يجتهد ويجد حلولا لمواجهة هذه الشدائد التي قابلها البعض ورفضها البعض الأخر واعتبروا الخليفة خارجا عن الدين ومخالفا سياسة صاحبيه من قبله أبي بكر وعمر . فلا غرو أن النوازل كانت شديدة تأتي من كل جهة نوازل جاءت من خارج البلاد دبرها ملوك الفرس وملوك الروم ونوازل جاءت من داخل الأمصار المفتوحة دبرها بن السوداء عبد الله بن سبأ الذي أثار المسلمين ضد عثمان في الأمصار وأتي بهم إلي المدينة ليحاصروا بيت الخليفة ومن ثم يقتلوه .
والعجيب أن المسلمين قد استكانوا إزاء تلك النوازل ولم يواجهوها كما واجهوها إبان أبي بكر وعمر وقد نجم عن ذلك تفاقم الأمر وانقسام المسلمين ، وظهور المتمردين علي السلطة الإسلامية العليا في المدينة المنورة ، وقد أثاروا الشائعات وأحكموا المؤامرات التي زلزلت كيان الخلافة الإسلامية الناشئة آنذاك وهذه أمور قد فاضت وزادت إبان عصر أمير المؤمنين عثمان بن عفان وإن كان ظهر بوادرها في أواخر حكم عمر بن الخطاب حين أحكم موالي الفرس خطتهم في قتله .
أما عن الرخاء الذي عاشه عثمان بن عفان وعاشه المسلمون معه فهذا راجع إلي طبيعة العصر الذي عاشه عثمان بن عفان هو عصر الرخاء والسعة وكثرة الأموال . وهذه الحال لم تكن موجودة إبان عصر النبي ﷺ.
فقد أدرك الرسول ﷺ ما يعانيه أصحابه من قسوة الحياة والفقر فيصبرهم ويمنيهم بالأمل الذي سوف يطل عليهم حين تفتح خزائن الدنيا وخيراتها وعاش أبو بكر ومن بعده عمر علي هذا النحو بعيدين عن زخارف الدنيا وفتنة المال فكان عمر رحمه الله يمنع الصحابة من أن يهاجروا إلي الأمصار خوفا عليهم من فتنة الأموال أو يفتتن الناس بهم فتحمل خشونة العيش وحرم نفسه وأهله من مباهج الحياة قربانا إلي الله .
فلما جاء عثمان واتسعت الفتوحات وأمتلئت أيدي الناس بالخيرات والأرزاق كان أثرها كبيرا علي سلوك الناس وعلي تصرفاتهم حيث أنتشر الرخاء وأقبلت عامة الشعب علي جمع المال وقد امتلئت بيوت المال بالأموال والسبايا وأصبح المجتمع يختلف عن مجتمع أبي بكر وعمر حيث أنتشر الترف وتعلقت القلوب بالحياة وتحول المجتمع عن طبيعته الأولي فما المتغيرات التي طرأت علي المجتمع الإسلامي آنذاك ؟
المراجع التى أعتمدنا عليها:ـــ
1- جلال الدين السيوطي- تاريخ الخلفاء. 2- الطبقات الكبرىج3 –لابن سعد
3- والبداية والنهاية ج7 4- الطبري ج4 5- مروج الذهب. للمسعودى ج3

د فتحي زغروت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جمهرة انساب العرب . ابن حزم الاندلسي د ايمن زغروت مكتبة الانساب و تراجم النسابين 12 28-02-2017 08:59 AM
كتاب قذائف الحق للشيخ محمد الغزالي "كاملا" محمد محمود فكرى الدراوى موسوعة الفرق و المذاهب ( الملل والنحل ) 3 26-12-2015 08:00 PM
سيدنا عثمان بن مظغون(اخو رسول الله فى الرضاع) الشريف النورابي الاسلام باقلامنا 3 30-12-2010 11:59 PM
القاب شيوخ و فرسان و قبائل شمر الشمري مجلس قبائل العراق العام 0 18-05-2010 03:15 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 06:40 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه