هل يجوز الاحتفال بعيد الأم - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
عائلة قورة
بقلم : محمد قورة
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: القبائل العربية بمحافظة سوهاج (آخر رد :ميار عزت)       :: ذرية السيد عثمان بن حسين الفاسي الرضويين . جمع كبير من قبائل الاشراف (آخر رد :جداوي كان مكاوي)       :: الوثيقة العثمانية اش 275 الخاصة بالسادة الاشراف امراء الاسلم (آخر رد :خالد الحسيني)       :: نتيجة فحصي للحمض النووي (آخر رد :عبدالله انس)       :: شمر الزكوك ( السكوك ) (آخر رد :خالد الحسيني)       :: من هم أسرة عارفين (آخر رد :رامي رامي)       :: معرفة اصل عائلتي (آخر رد :محمد محي)       :: الاشراف في مدينة البصلية - ادفو - اسوان - مصر (آخر رد :محمد صلاح الدقله)       :: عائلة معوض في ينبع (آخر رد :البراهيم)       :: قبيلة نهد في الطارف وعنابة بالجزائر (آخر رد :أبو تركي)      



الاسلام باقلامنا " و من احسن قولا ممن دعا الى الله و عمل صالحا و قال انني من المسلمين "

Like Tree1Likes
  • 1 Post By نسمات القرب

إضافة رد
قديم 23-03-2019, 09:45 AM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
كاتبة في النسابون العرب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي هل يجوز الاحتفال بعيد الأم


إختلف السادة العلماء المعاصرون من كونه عيداً، لأنه ليس عيداً، فعندنا فى الإسلام عيدان إثنان: عيد الفطر وعيد الأضحى، أما بعد ذلك نسميه يوماً ـ يعنى: يوم الأم، أو يوم كذا، أو يوم كذا، لكن لنا عيدان الذي شرعهما لنا الله ـ والأعياد لابد وأن يشرِّعها الله عزَّ وجلَّ. النبى صلى الله عليه وسلَّم عندما هاجر إلى المدينة وجد لأهلها عيدين، فقال صلى الله عليه وسلَّم: (قد أبدلكم الله بهما يومان: عيد الفطر وعيد الأضحى)[1]. فماذا نسميه بعد ذلك؟ يوم الأم، أو يوم الأسرة - وهذا ما وصلوا إليه فى نهاية الأمر وأسموه بيوم الأسرة

إختلف السادة العلماء المعاصرون فى الإحتفاء بهذا اليوم بالكيفية العصرية التى نحن فيها، لأن المسلم الحق ينبغى أن يحتفى بأبويه مدى الحياة - وليس يوماً فقط فى السنة - ولكن مدى الحياة، فمثلاً: هل آتى لأمى بهدية فى هذا اليوم؟ إذا كان النبى صلى الله عليه وسلم يقول لى: (أنت ومالك لأبيك)[2]. فالمفروض أن أُلبِّى طلباتهما طوال عمرى مادام هذا فى استطاعتى، ومادام ما تطلبه أمى أمرٌ فيه خيرٌ أو فيه معروف، ولا تطلب مني شيئاً يشق علىَّ أو شيئاً يغضب الله عزَّ وجلَّ.

فالشيخ جاد الحق رحمة الله عليه شيخ الأزهر الأسبق - ونحسبه من الأئمة الورعين - رأى أن الإحتفال بهذا اليوم لا يجوز، وذكر الأسباب، وما الأسباب؟
قال: إن الذى ليس له أمٌّ نُصيبه بالحزن والغم فى هذا اليوم، وخاصة بالنسبة للصغار فى المدارس - ففي المدارس كل واحد يأتي بهدية لأمه – وهو ليس له أم فيشعر بالغُبن. وثانياً: قال إن هذا الأمر يُوجد تفرقة، فواحد يستطيع أن يأتي لأمه بهدية حسِّية، وجائز واحد هى تعيش معه ويقوم بجميع مصالحها فلم يشترِ لها هدية مادام يقوم بمصالحها كلها، والذى يأتي من الإسكندرية أو من القاهرة حتى يأتيها بهدية في هذا اليوم، وهو الذي هنا وهو الذي هناك، فالأغلى عندها هو من يأتيها بالهدية، أما من يقيم معها فتقول لا يفعل لى شيئاً، مع أنه هو الذي يقوم بمصالحها!!، فالذى أوجد هذه التفرقة هذا الوضع الذى عملناه.


وأيده عليه فى هذا الرأى الشيخ الشعراوى رحمة الله عليه فقال: أن عيد الأم يكون طوال العام، وليس يوماً بعينه فقط فى السنة، أو لحظة فى السنة، ولكن طوال السنة كل يوم فى الصباح أسلِّم عليها وأقبِّل يديها، وكذلك والدى - وأساله ما يحتاجه وما طلباته وأسارع فى تلبيتها.

ودار الإفتاء - لتلاشى هذه الأمور العصرية، ولجمع الشمل، وتجنباً للخلافات والتى زادت عن الحد - فالمفتى السابق الشيخ على جمعة والمفتى الحالى ودار الإفتاء قالوا: إنه لا مانع من الإحتفال، لأنه لا يوجد مانع شرعى. ولكن المشكلة فى الكيفية، فيريدون الكيفية التى لا تكسِر القلوب، والتى لا تؤدى إلى تفرقة بين النفوس، والتى تجعل الناس كلَّهم راضين مرضيين.

وأنا أرى أن خير هدية يقدمها الإبن لأمه أو لأبيه التى وصفها لنا الله: (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) (24الإسراء). يخفض لهما جناح الذل من الرحمة، يعنى: الإبن - ولو كان حتى رئيس جمهورية - عندما يذهب لأمه يعيش معها كالطفل الصغير الذى كان عنده خمس سنوات، ولا يرى نفسه كبيراً، ولا يفرض عليها رأيه، ولا يرفع عليها صوته، لا ... بين يدى الأم والأب يرجع لهذا الأمر.

يريد أن يطلب منهما شيئاً فيكون بالأدب واللطف، فمثلا يقول: من فضلك، أو بعد إذنك، ويكون الكلام بصوتٍ خافت. إياك ثم إياك أن ترفع صوتك على أمك أو أبيك، ولا يكون ذلك فى حضور أحد وخاصة إذا كان الواحد متزوجاً، وإياك أن تجرح مشاعرها أمام الزوجة لأن ذلك إساءة بالغة لا تنساها، فإياك أن تجرح مشاعرها، والكلام كله معهما يكون كما قال الله: (وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا) (23الإسراء). وعليكم أن تفهموها!!!، أن الكلام اللطيف اللين الودود الذى فيه حبٌّ، وفيه ألفة، وفيه مودة، هذه هي أفضل هدية تحتاجها الأم من الإنسان - وكذلك الأب.

بعد ذلك إذا شعرت بالحاجة إلى أى أمر فأكون رهن إشارتها، أو شعرت بأنها تحتاج إلى أى أمر وتشتكى منه فى جسدها، فعلى الفور عليَّ أن آخذها للطبيب دون أن تطلب ذلك. قد ترفض وتقول لى: أنا بحالة طيبة، فأقول لها: أبداً، لابد من الذهاب للطبيب فوراً، لأنها ربما لا تريد أن تكلفنى شيئاً، ولا أسكت على هذا الأمر، فإذا فعلت هذا ستفرح أم لا؟ ستفرح بكل تأكيد، وأنا أريد أن أسعدها. إذا شعرتُ أنها تحتاج لأى أمر لأخواتى وهذا الأمر سيرضيها، أفعله على الفور. فأمشى لما فيه رضاها، وهذه يا إخوانى هى الهدية التى أمرنا بها الله.

طبعاً المجتمع عندنا حالياً عمل أشياء فيها الصحيح وفيها غير الصحيح، أنه لابد من هدية حسِّية - تجارية - فى هذا اليوم، وعملوها بحيث أن بعض الأمهات أصبحت تطالب بها، وهل يصِّح أن يطلب إنسان هدية ويحددها؟!!، فهى هدية وأنا الذي أختارها لك، إلا إذا خيرتها وأقول لها: ما الذي تريدين أن آتيك به؟، لكن إذا لم يكن عندى سعة فمن أين آتيها بها؟ فأنت ستقدرى هذه المواقف.

وبعض الشباب لا يجدون سعة للزواج فحملنا عليهم هذا الأمر، ويوم الأم يقولون له: ماذا تشترى لحماتك؟ ويقولون للعروسة: ماذا تشترى لحماتك؟ وهل هذا من الإسلام؟!!!، فهم مساكين يحتاجون لمن يساعدهم!!، ولِمَ نضعُهم فى هذا الأمر؟.

السادة المدرسات وخاصة فى المدارس الخاصة يقولون للأولاد: ماذا تهدون للمدرِّسة؟، وتقول المدرسة: أنا أريد أن تكون الهدية ذهباً فقط ولا تأتونى بشئٍ آخر - وهذه حقيقة تحدث الآن!! وكل واحدة فى مدرسة خاصة تأخذ سيارة نصف نقل فى يوم الأم لتحمل فيها الهدايا، أوليس يكفى ما ينفقه أولياؤهم طوال السنة من مصاريف؟!! ولماذا هذه الهدايا؟ فأنت تؤدين واجبك فقط، فما يأتونك به لا يأتون به للأم الحقيقية، مثل هذه الأشياء تُلغى من المجتمع.



أنا معى إمكانيات فآتى بهدية لأمى فى أى وقت، ولكن ما تحتاجه فقط، ولكننا أصبحنا الآن نجد أمهات عندها دولاب ملأته بقطع القماش جاءتها فى عيد الأم، ولا تلبسها ولا تعطيها لأحدٍ يلبسها، فما الحاجة لها إذن؟!!، وعندها دولاب الفضية كما هو - وهى من التقاليد التى عندنا الآن - تضع فيه مقتنيات فضية ولا أحد يستعملها أو يقربها، ويظل هكذا حتى تُصبح جدَّة، والمعرض كما هو، وبعد ذلك هذه تأتيها بطاقم شربات!!، وهذه بطاقم قهوة!!، وماذا تفعل بكل ذلك؟!! وهذا أمرٌ ما أنزل الله به من سلطان.

ولكن ماذا آتيها به؟، آتيها بما تحتاجه، فمثلاً سيدة كبيرة فى السن وتحتاج إلى عجلة تمشى عليها آتيها بها، أو نائمة وتحتاج إلى مرتبة طبية حتى لا تصاب بقرحة الفراش فأشتريها لها، فأشترى الشي الذى تحتاجه، ولكن ما نفعله الآن هل سيوافق عليه شرع الله؟، لا، ولكن للأسف النساء يجب أن يفهمن هذه القضية، فمن يُعطي المرأة ما تُريد ترضى عنه، ومن لم يعطها ما تريد تقيم عليه الدنيا ولا تقعدها، وكذلك زوجة إبنها التى تشترى لها هدية تكون هي المحبوبة لها، وزوجة إبنها التى لا تعطيها شيئاً تقول: أنها لا تحبها.

هذا الكلام يحتاج المجتمع إلى فهمه، لأنه ليس هكذا أو بهكذا يكون البر بالأم أو العطف على الوالدين، فنحن نحتاج إلى كل هذه المعانى لنمشى على المنهج القويم الذى وضعه لنا الله عزَّ وجلَّ، والنبى الرؤف الرحيم صلى الله عليه وسلَّم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم


[1] روى أبو داود عن أنس رضي الله عنه قال: {قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال: ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما؛ يوم الأضحى ويوم الفطر)}.
[2] روى ابن ماجة عن جابر رضي الله عنه: {أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن لي مالاً وولداً، وإن أبي يريد أن يجتاح مالي، فقال: (أنت ومالك لأبيك)}. ولفظ أحمد وأبي داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: {أن أعرابيا أتى للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي يريد أن يجتاح مالي، فقال : (أنت ومالك لوالدك، إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإنّ أولادكم من كسبكم فكلوه هنيئاً)}
**********************
[/URL][/COLOR]

التعديل الأخير تم بواسطة حسن جبريل العباسي ; 23-03-2019 الساعة 10:26 AM سبب آخر: حذف روابط مواقع اخرى
أبو مروان likes this.
نسمات القرب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-03-2019, 02:00 PM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
المطور العام - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية أبو مروان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة algeria

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نسمات القرب مشاهدة المشاركة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نسمات القرب مشاهدة المشاركة
إختلف السادة العلماء المعاصرون فى الإحتفاء بهذا اليوم بالكيفية العصرية التى نحن فيها، لأن المسلم الحق ينبغى أن يحتفى بأبويه مدى الحياة - وليس يوماً فقط فى السنة -
فعلا إن الاحتفاء بالأُم لا ينبغي أن يكون في يوم واحد ،لأن رعاية الوالدين و خاصة الأم من صميم عقيدتنا ، و رضا الله تعالى من رضا الوالدين ، و تجد الاسلام يحض الأبناء على الاحسان إلى الوالدين حتى بعد وفاتهم ، و هو من صميم صلة الرحم في الاسلام الحنيف .
أما عن حكم تخصيص يوم في السنة كعيد للاحتفاء بالأم ، فقد اختلف فيه العلماء ، و لكنهم يتفقون على أنه ليس عيدا ، و إنما هو يوم يُتفرغ فيه للآم خاصة بحكم منزلتها القريبة أكثر من الأولاد ( أكثر من الأب) بحكم كثرة عنائها في التربية و رقة قلبها و شدة حنانها .
و فيما يلي موضوع اقتبسته من الأنترنت يحوم حول هذا الموضوع :

حكــــــــــم الاحتفال بعـيـــــد الأم
(زين سليم)
الأمُّ هي منبتُ الإنسان وأصله، وفي قرارات أرحام الأمّهات تشكّل الأبناء خلقاً من بعد خلقٍ، وطوراً بعد طورٍ، ينبتون تحت أضلاعها، ويكبرون في حواشيها، ويتغذّون من دمها وجسدها، الذي يصيبه الوهن يوماً بعد يوم؛ ليكبر ذلك الجنين في بطنها، وهي تناظر اليوم بعد اليوم، بل الساعة تلو الساعة؛ لترى حملها بين يديها، فتنسى في هذه اللحظة مرارة الحمل، وأوجاع الولادة؛ فكيف لا تكون الأم أغلى كنزٍ وأعظم منحةٍ إلهيةٍ، وهي بعد ذلك لا تكلّ ولا تملّ تعهّداً وتربيةً وتطبيباً ورعايةً وتغذيةً، وغاية مناها وراحة ضميرها أن ترى أبناءها قد حقّقوا آمالهم، وبنوا أنفسهم، واستقلّوا بذاتهم، والإسلام دينٌ نالت الأمُّ فيه مكانةً لا نظير لها، ولا قريب منها، سطّرتها كثيرٌ من الآيات الكريمات والأحاديث الشريفة، ولكنّ الناس في العالم المعاصر، مسلمين وغير مسلمين، اصطلحوا على تسمية يومٍ خاصٍّ للاحتفال بالأمّ، وأسموه عيد الأم، فما حكم الشرع في عيد الأم؟ حكم عيد الأمّ إنّ للعلماء في حكم عيد الأمّ أقوالاً، ولكلّ قولٍ مستنده الذي انطلق منها لتبرير الحكم الذي توصّل له به، وتفصيل أقوالهم على النحو الآتي: ذهب فريق من أهل العلم إلى أنّ ما تعارف الناس على تسميته بعيد الأمّ، ليس عيداً بالمفهوم الشرعي للعيد، وإن سمّوه عيداً، وإنّما هو يوم يقومون فيه بالتواصل مع أمهاتهم، وتقديم الهدايا لهنّ، من باب الوفاء والاعتراف بفضلهنّ، وقد تعارف الناس في كلّ بلاد العالم على أنّ للأمّ منزلةً خاصةً على من سواها، وتكريم الأمّ بيوم مخصوصٍ ضمن المفهوم السّابق أمرٌ تنظيمي، وليس فيه ما يتعارض مع التّشريع الإسلامي، الذي يؤكد في مواطن كثيرة على أهمية الوفاء والبرّ والشكر للوالدين في كلّ الأوقات والأزمان، فقد قال الله تعالى: (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ)، كما أنّ مرتبة برّ الوالدين والإحسان إليهما في الإسلام مرتبةٌ عظيمةٌ؛ فهي فريضة واجبة، ولا شكّ أنّ التّجرّأ بالإساءة إليهما أوعقوقهما من كبائر الذنوب، وصدق الله إذ يقول: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا). إنّ تكريم الأمهات في يوم الأم لا يدخل في مسألة التّشبه المحظور بالأغيار، بل إنّ الفهم السليم له على أنّه من الحكمة التي هي ضالة المؤمن، وحيثما وجدها فهو أجدر وأحقّ بها، ويزداد تأكيد هذا الفهم للمسألة عندما نجد أنّ موضوع برّ الوالدين وإدخال السّرور إلى قلبيهما متعمّق في نصوص الشريعة الإسلامية، ولا يتعارض معها، ويتأصّل هذا الفهم عندما نجد أنّ المسلمين قد صاموا يوم عاشوراء بالرغم من أنّ اليهود سبقوهم في صيامه، وهم يعلمون، وقد قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يومها، مع علمهم بصيام اليهود له: (نحنُ أحقُّ بموسى منْكم)؛ فصامه وأمر بصيامه، وقياساً عليه فالمسلمون أحقّ وأولى بتكريم أمهاتهم في هذا اليوم من غيرهم. لا يصحّ إنزال قول النبي عليه الصلاة والسلام: (لتتَّبعنُّ سَننَ الَّذين من قبلِكم، شِبرًا بشبرٍ، وذراعًا بذراعٍ، حتَّى لو دَخلوا في جُحرِ ضبٍّ لاتَّبعتموهم، قُلنا: يا رسولَ اللهِ، اليهودُ والنَّصارَى؟ قال: فمَن ؟)، على مسألة تخصيص يومٍ للاحتفال بيوم الأمّ؛ إذ إنّ المقصود بحديث النبي -عليه السلام- نهي المسلمين عن إتباع غيرهم من الأمم في الأمور المحرّمة، وكذلك في أمور خصوصياتهم الدينية، التي لا تتوافق مع شرعة الإسلام وهداه، أما موافقة غير المسلمين في الأمور المباحة والنافعة التي لا تعارض شرع الله -عزّ وجلّ- فلا يدخلها النهي ولا بأس بها، وقد جاء عن القاضي عياض -رحمه الله- تأكيده على هذا الفهم للحديث، وأنّه خاصٌ فيما نهى الشرع عنه وذمه من أمرهم وحالهم. يجدر التنبّه إلى أنّ تكريم الأمّ والإحسان إليها وبرّها واجبٌ شرعيٌّ مطلوبٌ من الأبناء في كلّ وقتٍ وحينٍ، في حالٍ حياتها أو مماتها، حيث يكون بعد وفاتها بالدعاء لها بالرحمة والمغفرة، وبصلة الأرحام التي نشأت بسببها، كوالديها وأخواتها وإخوانها وأبناءها وبناتها، ويكون أيضاً بإكرام صديقاتها. ذهب فريقٌ آخر من أهل العلم إلى تحريم الاحتفال بهذا اليوم، ورأوا أنّ الأعياد في الإسلام أعيادٌ توقيفيةٌ، واستدلوا على قولهم بنهي النبي -صلّى الله عليه وسلّم- عن اللعب في يومين كان أهل المدينة المنوّرة يمرحون بهما، حيث قال عليه السلام: (إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد أبدَلكم بهما خيرًا منهما: يومَ الأَضْحى، ويومَ الفِطْرِ)، وقالوا إنّ استحداث عيدٍ للأمّ وآخر للطفل، وعيدٍ للمعلم والعامل لم يأذن بها الشرع، وكلّها وما شابهها أعيادٌ بدعيّةٌ، ويجدر بالمسلم أن تمرّ عليه هذه الأيام دون تخصيصٍ لها بالاحتفال، بل قال بعض الباحثين المعاصرين أنّ عيد الأمّ من البدع القبيحة، وليس من العادات الحسنة في شيء. تاريخ الاحتفال بعيد الأمّ عيد الامّ والاحتفاء به وليد العصر الحديث، وقد كانت بدايته ونشأته على النحو الآتي: تشير الدراسات التاريخية إلى أنّ مفهوم عيد الأمّ وتخصيص يومٍ للاحتفال به كان منشأه في العصر الحديث، حيث دعت إمرأةٌ أمريكيةٌ كانت شديدة التعلّق بوالدتها إلى الاحتفال بعيد الأمّ، وبعد مرور عامين على وفاة والدتها قامت تلك المرأة من جديد بحملةٍ واسعةٍ للاحتفال بعيد الأم، بل دعت المسؤولين إلى إعلان يوم عيد الأمّ عطلةً رسميةً في البلاد، وبناء على طلبها فقد استجاب حاكم ولاية فرجينا التي كانت تقيم فيها، وأصدر أوامره لإقامة الاحتفال بعيد الأمّ في الثاني عشر من شهر آذار عام 1907م، وكان هذا أوّل احتفالٍ رسمي بعيد الأمّ في أمريكا، ومع مرور عدّة أعوامٍ كانت كلّ الولايات المتحدة الأمريكية تحتفل رسمياً بالأمّ في هذا اليوم، ثمّ تبع ذلك دخول هذا الاحتفال إلى أمريكا اللاتينية وكندا والصين واليابان، وفي عهد الرئيس الأمريكي ويلسون أمر بالاحتفال بعيد الأمّ في الأحد الثاني من مايو في جميع الولايات المتحدة، وانتشرت الفكرة بعد ذلك في كلّ أنحاء العالم، وشرعت كلّ الدول بتحديد يومٍ للأمّ تراه مناسباً للاحتفاء بها، وتعدّدت صور وأشكال ومظاهر الاحتفال بهذا اليوم بين دول العالم. اقترح علي أمين ومصطفى أمين وهما مؤسسا دار أخبار اليوم في مصر في خمسينيات القرن التاسع عشر أن يخصّص يومٌ للأمّ يذكر فيه منزلتها وفضلها، وكان ذلك على إثر تلقّيهم اتصالاً من أمٍّ مات عنها زوجها مبكّراً، وترك لها ذريّةً من الأبناء، وظلّت تقيم على تعهّدهم وتربيتهم حتى أوصلتهم إلى مرحلة الاستقلال بحياتهم، ثمّ بادلوها برّها لهم جفاءً؛ فلم يبرّوها حتى بالزيارة أو مجرّد السؤال عن أخبارها، وقد لاقت الفكرة ترحيباً؛ فاحتفلت مصر بأول عيدٍ للأمّ في الحادي والعشرين من شهر آذار، وكان ذلك عام 1956م، وانتقلت الفكرة إلى البلاد العربية والإسلامية.




التعديل الأخير تم بواسطة أبو مروان ; 23-03-2019 الساعة 11:39 PM
أبو مروان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب قذائف الحق للشيخ محمد الغزالي "كاملا" محمد محمود فكرى الدراوى موسوعة الفرق و المذاهب ( الملل والنحل ) 3 26-12-2015 07:00 PM
قبائل بني عامر بن زغبة الهلاليين د سليم الانور مجلس قبيلة بني عامر 0 29-03-2015 05:06 PM
الاحتفال بعيد الحب حنان حسن الاسلام باقلامنا 1 17-02-2011 10:37 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 04:51 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه