المنطق المقلوب - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
للحين
بقلم : ابراهيم العثماني
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: مشجرة قبائل دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران - منذ الزمن الجاهلي (آخر رد :الحريري الزهراني)       :: القلب دكان و كل واحد له مكان (آخر رد :فؤاد زعفران)       :: يا متعب الأقدام (آخر رد :جعفر المعايطة)       :: البحث عن نسب العوامر نسبة الى الجد (سيدي عامر ) (آخر رد :صهيب الرومى)       :: وقفة مع صاحب وقفة مع منشور (آخر رد :الحاج عبد العباس الشحماني)       :: المدار وش يرجعون (آخر رد :المدار الدوسري)       :: قصة نهد مع قبيلتها قضاعة . بدايات التاريخ القضاعي (آخر رد :فتى العرب)       :: قبيلة نهد القضاعية [ بحث متجدد] (آخر رد :فتى العرب)       :: للحين (آخر رد :محمد الواصلي)       :: حقيقة شجرة قبيلة بني واصل المنتشره على شبكات التواصل الإجتماعي (آخر رد :محمد الواصلي)      




إضافة رد
قديم 23-05-2019, 06:02 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
مشرف عام بمجالس قبائل مصر
 
الصورة الرمزية ناصر بكر
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي المنطق المقلوب

لقد ساد في الآونة الأخيرة ما يعرف بالمنطق المقلوب و هو مفهوم قديم جديد بدأ بالظهور منذ مجيء الاستعمار إلى الشرق الإسلامي ؛ فقد وعى الاستعمار مدى أهمية هذا المبدأ خاصة بعد المقاومة العنيفة التي تعرض لها والخسائر الجسيمة التي مني بها في مستعمراته .
و هذا المصطلح يتعلق بعملية الغزو الثقافي التي تتعرض لها البلدان الإسلامية والتي تقوم على ثلاثة عناصر فيما يتعلق بتغيير طريقة التفكير لدى المسلمين وهذه العناصر هي:
المنطق المقلوب وتشويه المصطلحات والدعاية الكاذبة . وإن مصطلح "المنطق المقلوب" له علاقة بعملية تزييف العقيدة وهو ما تحدث عنه ملك فرنسا لويس التاسع بعدما هزمه الأيوبيون مع جيشه في مصر و سجنوه في سجن المنصورة والذي قال في مذكراته بعد طول تأمل يحدد موقف الغرب من العالم الإسلامي :" إنه لا سبيل إلى السيطرة على المسلمين عن طريق الحرب والقوة ؛ وذلك بسبب عامل الجهاد في سبيل الله وأن المعركة مع المسلمين يجب أن تبدأ أولا من تزييف عقيدتهم الراسخة التي تحمل طابع الجهاد ؛ وبدؤا مشوار الهدم من الداخل للقضاء على الإسلام ثم لا يعنيهم بعده بماذا يدين من تحولوا عن إسلامهم ولا يخفى على مسلم ما حدث في الأندلس ولم يلبي طموح أئمة الكفر فلا يزال الإسلام قائماً ويتزايد انتشاره فيقض مضاجعهم وينغص عيشهم فبدأت خطة "لويس التاسع" لضرب المسلمين بالغزو الفكري والإفساد العقدي ولويس التاسع أو لويس القديس هو ملك فرنسا الذي قاد الحملة الصليبية السابعة وهي حملة صليبية قام بها الصليبيون في عام 1249م ضد مصر بقيادة لويس التاسع ملك فرنسا في عهد السلطان الأيوبي الصالح نجم الدين أيوب والذي توفى أثناء احتلال الصليبيين لثغر دمياط في شمال مصر. بدأت الحملة باستيلاء الصليبيين على مدينة دمياط ثم حاولوا الزحف نحو القاهرة ، إلا أن قوات الأيوبيين ومماليكهم استطاعت إلحاق الهزيمة بهم عند مدينة المنصورة ثم فارسكور وآلت الحملة إلى الفشل وتم أسر الملك لويس التاسع وحبسه مكبلاً بالقيود في دار ابن لقمان وانتهت الحملة برحيل الصليبيين عن مصر منهزمين شر هزيمة بعد فداء ملكهم بفدية كبيرة فعاد إلى بلاده وهو يستعد لحرب جديدة على الإسلام وأهله ؛ ولكنها حرب من نوع جديد بالفكر لا بالسيف .
وكانت خطته لويس التاسع كما قال عنها المؤرخ النصراني "جوانفيل" الذي رافق لويس: إن خلوة لويس في معتقله بالمنصورة أتاحت له فرصة هادئة ليفكر بعمق في السياسة التي كان أجدر بالغرب أن يتبعها إزاء المسلمين ، وقد انتهى تفكيره إلى :
- إن النعرة الدينية في الغرب لم تعد كافية لإثارة الحروب ضد الإسلام والتغلب على المسلمين ، فالحروب الصليبية أنهكت قوى الغرب البشرية والمالية ، ثم إن قوى الصليبين في الشرق أخذت في الاضمحلال والانهيار ومات في قلب الصليبي ذلك الحافز الروحي الذي كان يحفزه على خوض الحروب، ولا مطمع له فيها غير نصرة المسيحية.
- كما أشار لويس إلى موقف مندوب البابا وحرصه الدائم على فوز الكنيسة بأكبر نصيب من غنائم الحروب الصليبية.
- ثم تساءل لويس: هل في وسع المسيحية أن تواصل وحدها الاضطلاع بمحاربة الإسلام ؟
وكان جوابه : أنه لم يعد في وسع الكنيسة أو فرنسا وحدها مواجهة الإسلام وإن هذا العبء لا بد أن تقوم به أوروبا كلها لتضييق الخناق على الإسلام ، وتقضي عليه ؛ فيتم لها التخلص من هذا الحائل الذي يحول دون تملكها لآسيا وأفريقيا .
وهنا يضع لويس خيوط المؤامرة الجديدة على الإسلام والتي تقوم على الأسس التالية :
أولا: تحويل الحملات الصليبية العسكرية إلى حملات صليبية سلمية تستهدف ذات الغرض، لا فرق بين الحملتين إلا من حيث نوع السلاح الذي يستخدم في المعركة.
ثانياً:تجنيد المبشرين الغربيين في معركة سلمية لمحاربة تعاليم الإسلام ووقف انتشاره ؛ ثم القضاء عليه معنوياً واعتبار هؤلاء المبشرين جنوداً للغرب .
ثالثاً: العمل على استخدام نصارى الشرق في تنفيذ سياسة الغرب .
رابعاً: العمل على إنشاء قاعدة للغرب في قلب الشرق الإسلامي يتخذها الغرب نقطة ارتكاز لقواته الحربية ولدعوته السياسية والدينية، وقد اقترح لويس لهذه القاعدة الأماكن الساحلية في لبنان وفلسطين . يقول المستشرق (هانوتو) وهو مستشار سياسي لوزارة المستعمرات الفرنسية في أواخر القرن التاسع عشر: "لقد تركزت أهداف الحروب الصليبية قديماً في استرداد بيت المقدس من المسلمين البرابرة، ومما يزعج الغرب المسيحي بقاء لواء الإسلام منتشراً على مهد الإنسانية ؛ ولذا يجب أن نعمل على نقل المسلمين إلى الحضارة الأوروبية بقصد رفع الخطر الكامن في الوحدة الإسلامية وأفضل طريق لتثبيت ولاية المستعمر الأوروبي على البلاد الإسلامية هو تشويه الدين الإسلامي ، وتصويره في نفوس معتقديه بإبراز الخلافات المذهبية والتناقضات الشعوبية والقومية والجغرافية مع شرح مبادئ الإسلام شرحاً يشوهها وينحرف بها عن قيمها الأصلية ، وتمجيد القيم الغربية والنظام السياسي والسلوك الفردي للشعوب الأوروبية" .
وكان ما أراد .. حيث جند الغرب جيوشاً من المبشرين والمستشرقين ودعاة التغريب من المفكرين والصحفيين والإعلاميين الذين قاموا بحركة تشويه للإسلام بهدف تشكيك المسلمين فيه.
كما قاموا بإنشاء قاعدة نصرانية لهم في لبنان ، ويهودية في فلسطين ؛ بالإضافة إلى ما قاموا به من تمزيق وحدة العالم الإسلامي عن طريق إشاعة النعرات والعصبيات ."والله من ورائهم محيط"."ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين" .
فالغزو الفكري والثقافي يختلف عن الغزو العسكري , فالأخير يهدف إلى احتلال الأرض فيما يهدف الغزو الثقافي إلى احتلال العقول والتبعية الفكرية , لقد تطور الاستعمار عبر التاريخ وأخذ أشكالا متعددة من الوجه العسكري إلى الوجه الاقتصادي إلى الغزو الفكري والذي يعتبر الأكثر تطورا خاصة و أنه لا يسبب خسائر كبيرة للغزاة على عكس الغزو العسكري و لكن المشكلة في الغزو الفكري أنه يحتاج إلى عناصر داخلية من نفس جلدة الشعب المراد غزوه حتى يسهل اختياره وخلخلته وإلا فهو بدون تأثير فعّال , وعليه تطوّعت فئات من بني جلدتنا لتكون في خدمة المستعمرين الجدد , و كعادته يقوم الاستعمار بتعيين أدوات له و يكونون وكلاء عنه يؤدون عنه غرضه وهدفه .فأما الذين سارعوا إلى أئمة الضلال ؛ وباعوا دينهم بدنيا حقيرة ومن قبله باعوا كرامتهم بثمن بخس ليلحقوا بهم ؛ "فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ " (المائة :52) ؛ فلا أدري هل هؤلاء مبتكرون للغباء أم أغبى من الغباء نفسه فهؤلاء لهم إبداع في المنطق المقلوب ومن نماذج هذا الإبداع تبني وجهة نظر الغير وأفكاره وتقمصها في أداء مسرحي متقن والمشكلة أنّ مثل هذه الأفكار لا تبقى لدى أصحابها الببغاوات فقط ؛ بل يتم ترتيبها وتنسيقها وتوجيهها و ترويجها عبر وسائل الإعلام والدعاية والأبواق المأجورة مستغلين المواقع الاجتماعية والمنابر الدينية لبث فكرهم الخبيث ؛ فيقع عدد كبير من الناس في براثن أصحاب هذا المنطق وهذا الفخ ويصبحوا أتباع كل ناعق ، إنهم البلاء الذي يكشف به الله حقيقة أعداء الإسلام للمسلمين الذين يعيشون بين المسلمين وينتحلون هيئتهم وقلوبهم مع العدو الخارجي المتربص ولكن تلك الفئة لا يخفى أمرها على رب الناس "إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ۗ أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" (فصلت :40)
والابتلاء بمثل هؤلاء ليس هو الشر كله ؛ فإن الله يُظهر هؤلاء فيكشف حقيقتهم الخبيثة للمسلمين
"مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ" (آل عمران : 179) ؛ ومهما كان الصورة التي هم غليها فإن الله يفضحهم
"إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ۗ "(فصلت :40) وقال سبحانه وتعالى لنبيه محمد (صلى الله عليه وسلم) :" وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ ۚ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ" (محمد :30) .
إن مثل تلك الفئة تتلون بحسب الدور المطلوب منهم فربما يظهر أحدهم في صورة عالم يفسر آيات الذكر الحكيم حسب منطقه ، ويفتي بغير علم ؛ بل بخطة تدميرية من أسياده إن عُرض عليك كذا من المسائل فأجب بكذا ؛ وهذه أدهى الصور وأقبحها . فهم يكذبون على الناس ومن قبلهم كذبوا على ربهم ، وافتروا على أنبيائه بهتاناً ؛ فباؤوا بإثم عظيم وينتظرهم في الآخرة عذاب أليم . يقول علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) "اعرف الحق تعرف أهله". ؛ فاعلم - حفظك الله - إن أردت توجيه نصيحة أو موعظة لمسلم فاتبع أقوال أهل العلم من السلف الصالح الراسخون في العلم الشرعي وما تركوه لنا من علم نافع في الكتب المعتبرة وابتعد عن الموضوعات والإسرائيليات وما هو مدسوس في بطون الكتب من أعداء الأمة ولا يعلمه كثيرٌ من الناس . أما أن تكون حاطب ليل ؛ فهذا ما لا يرضي مالك يوم الدين سبحانه ؛ فاختر لنفسك وجهتها والطريق واضح مستقيم بينه للناس رب العالمين الذي أرسل خاتم الرسل محمدًا ( صلى الله عليه وسلم) الذي قال: ((تركتُكم على المحجَّة البيضاء ليلها كنهارها، لا يَزيغ عنها إلا هالك)) ، وبيَّن الحلال والحرام ، وما يَنبغي أن يفعله العباد ، وما عليهم أن يَجتنبوه ، ولم يَبقَ لأحد عذر ، وجعل هذه الحياة الفانية مَزرعة للدار الباقية ، فاليوم عملٌ ولا حساب ، وغدًا حساب ولا عمل ، ومنَح العباد العقول ؛ وقد تفاوتَت هِمم الكثير من الناس ؛ فمنهم مَن يُؤثر دُنياه على أُخراه ، ومنهم مَن يُؤثِر آخِرته على دنياه ، وابتلى العبد بأعداء : هوى ، ونفس ، وشياطين الجن والإنس ، ليظهر الصادق مِن الكاذب ، والمؤمن الصادق مِن المنافق والكاذب ؛ ليَجزي كلاًّ بما يَستحِق "إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ " (يونس: 44) .
وقال سبحانه وتعالى : "وَلَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ۚ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا ۗ يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ . إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ لَن يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"(آل عمران:176-177)
والله نسأل أن يُصلح أحوال المسلمين ، ويردَّ ضالَّهم إلى الصواب ، إنه سميع مجيب ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .


ناصر بكر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-05-2019, 10:14 AM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الرجاء المساعدة اريد من يعلم عن كيفية ايجاد شخص يعرف بالانساب عندي شجرة لعائلتي مصدقة من كافة الجهات الحكومية بسوريا وانا مقيم بالسعودية عائلتي هي الخطيب الحسنية اريد النصح منكم لاكمل اثبات نسبا لال البيت عليهم افضل الصلاة والسلام
اي شخص يستطيع افادتي بمعلومة ولو صغيرة اكون شاكر له
ماهي الخطوة المقبلة التي علي اتمامها
فوزي الخطيب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-05-2019, 06:35 AM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
مشرف عام بمجالس قبائل مصر
 
الصورة الرمزية ناصر بكر
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

أباطرة المنطق المقلوب وأذنابهم :

أباطرة المنطق المقلوب يستخدمون للهجوم على الدين الإسلامي صنفين من أذنابهم كنموذجين يختلفان حسب المهمة ؛ أحدهما شعبي والآخر أكاديمي ؛ العميل الشعبي : مجاله ميداني بين الناس يخالطهم في حياتهم اليومية يحدثهم ويخطب فيهم ويلتقي بالناس في وسائل الإعلام المختلفة مهمته نشر الشبهات والشكوك وإثارة قضايا اجتماعية وإثارة الأحقاد والنعرات الطائفية والطعن في العلماء من سلف الأمة مفسرين ومحدثين ثم الطعن في السنة وعدالة الصحابة ثم الطعن في القرآن الكريم حتى إذا سألوه عن إجابات لما أثاره الشبهات ؛ قال لهم :
اسألوا علمائكم ؛ ويتم إيهام السامع بأن هؤلاء العلماء لا يملكون إجابات أو أن إجاباتهم حسب مصادر غير موثوق منها مدسوسة في التراث الفكري الإسلامي . ويترك الناس في حيرة وشك في ما تعلموه ولا يعطيهم بديل فيكون أدى رسالته المكلف بها وانتهى دوره ليبدأ غيره بإكمال المهمة في مرحلة جديدة .

وهنا يأتي دور العميل الأكاديمي : وهو في صورة عالم ، دكتور ، مفكر إسلامي ، مؤلف ، داعية إسلامي . رجل يعمل في مركز مرموق وتسخَّر له وسائل الإعلام بعد تجنيده فيبث أحاديثه عن السلام العالمي وحوار الأديان وتقريب المذاهب الضالة والتسامح ونبذ العنف ؛ ويصور المسألة في منتهى البساطة : اترك مجموعة حاجات من دينك أنت وصلتك خطأ وهذا العالم الدكتور المفكر التنويري سيعيد التفكير من جديد في هذه المسائل ويثبت لسعادتكم أنكم تتعبدون لله أنتم وآباؤكم منذ ألف وأربعمائة عام بعلم خاطئ .. نعم يا سعادة الدكتور نورنا وفهمنا الصحيح .. وتبدأ الطريق إلى جهنم مع دعاة التضليل والمنطق المقلوب.
فإن هلك العميل الأكاديمي العلماني التنويري يتم تجهيز بديل عنه على الفور يواصل جهوده في مشوار التضليل والحرب الفكرية .
ناصر بكر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-05-2019, 08:06 PM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
مشرف عام بمجالس قبائل مصر
 
الصورة الرمزية ناصر بكر
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي التحول الصليبي إلى خطط الغزو الفكري

التحول الصليبي إلى خطط الغزو الفكري :
تجربة الحروب الصليبية ؛ أقنعت الصليبيين بضرورة التحوّل إلى مخطّط آخر ؛ فكانت خطة مدبري الحروب الصليبية القيام بحرب مادية مسلحة بالأسلحة العسكرية ، لغزو بلاد المسلمين ، واستلاب أموالهم ، وهدم حضارتهم ، وتحويلهم عن دينهم الذي هو مصدر قوتهم ووحدتهم ، ومنبع حضارتهم وتقدّمهم في شتّى المجالات الإنسانية.
كانت هذه خطة الصليبيين ، يوم كانت عقول المسلمين وأفكارهم ونفوسهم لا تسمح لعوامل التنصير أن تؤثر فيها ، يوم كانت العواصم الإسلامية في العالم تعيش في خيرات مجدٍ خلَّفَهُ المدّ الإسلامي في العلم والحضارة والتقدّم ، في مختلف مجالات المعرفة الإنسانية المادّية والنظرية ، بالإضافة إلى ألوان المعارف الروحية الدينية ، والكمالات الأخلاقية ، والنظم التشريعية الشاملة كل شؤون السلوك الإنساني الفردية والاجتماعية ، والكفيلة بضمان الحق والعدل والسعادة.
بينما كانت عواصم العالم الآخر غارقة في أوحال الجهالة والتخلف ، والبعد عن القيم الحقيقية للأخلاق الفاضلة الكريمة ، والكمالات الإنسانية ، والمفاهيم الصحيحة للحياة ، بدءاً ومعاشاً ومعاداً.
ثم أرسل مدبرو الحروب الصليبية عيونهم إلى البلاد الإسلامية ، وبثوا جواسيسهم ، ليتحسَّسُوا واقع المسلمين ، وليكتشفوا مواطن القوة والضعف لديهم ، وليتخذوا لهم من ضمن البلاد الإسلامية أعواناً لهم يوالونهم.
وقد ظفروا من ذلك بنصيب كبير تصيّدوه من أهل الذمّة ، ومن الطوائف والفرق المنحرفة ، التي كانت قد نشأت في جسم الأمة الإسلامية بأنواع الكيد اليهودي والمجوسي والصليبي ، وليحدّدوا لأنفسهم أخيراً الثغرات التي يمكن أن يظفروا بها ، إذا جمعوا جموعهم ، وأعدّوا عدّتهم ، وهيَّئوا قوتهم ... واستمرت الحروب بينهم وبين المسلمين قرابة قرنين كاملين ، هما القرنان الثاني عشر والثالث عشر من الميلاد ، ثم انتهت بجلائهم بعد أن أسسوا لأنفسهم في المشرق العربي الإسلامي عروشاً صغيرة تابعة لممالكهم من وراء البحار.
ولما كتب الله عليهم الجلاء ، على أيدي الأبطال المسلمين الذين رفعوا راية الإسلام ، وقاتلوا في سبيل الله ، وباعوا الله أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ، فأظفرهم الله بعدوهم ، وأيدهم بنصره ، كانت عظة هذه الحروب في نفوس الصليبيين وجوب تحويل المعركة مع المسلمين من حرب سافرة مسلحة توقظهم من سباتهم ، وتعيدهم إلى أسس دينهم ، وتحيي فيهم روح الجهاد في سبيل الله ، إلى حرب مقنَّعةٍ يدخل في حسابها الغزو الفكري والنفسي والخلقي ، والغزو الحضاري والمدني والاقتصادي ، وأخذ مفكروهم يضعون الخطط لتنفيذ هذه الحروب المقنّعة.
وبدأ جنود هذه الحروب القادمون بأقنعة شتى ينفذون خططها بكل مكر ودهاء وخبث ، متسترين بالعلم أو بالتجارة أو بالصناعة أو بتحسين مظاهر المدنية أو بالتعاون والمحبة الإنسانية أو بالطب والمستشفيات أو بالخبرات الفنية في مختلف مجالات الحياة إلى غير ذلك من أقنعة جميلة مقبولة لدى أنفس الشعوب. وكانت ثمرة هذه الحروب المقنّعة وافرة لأعداء الإسلام والمسلمين.
فقد كان الاتجاه عند أعداء الإسلام والمسلمين منذ قرون خلت أن يباشروا أولاً بالغزو المادي المسلح ، ليؤدي وظيفته المادية من جهة ، وليكون سبيلاً للغزو الفكري والنفسي والخلقي من جهة ثانية ، حتى إذا تم للغازي الاحتلال الفكري والنفسي كانت ضحيته مركباً ذلولاً يصرفها طوع بنانه، ومرتعاً سهلاً يفعل به ما يريد.
والغزو الجديد الفكري والنفسي والخلقي الذي خططوا له يحمل في ثناياه أفدح الأخطار على كيان الشعوب الإسلامية ، ووحدتها وأسس مجدها ، ويجعلها طعمة سائغة يزدردها العدو دون أن يجد من ذلك غصَّةً في حلقه ، كما يفقدها كل مقوم من مقوماتها الإنسانية الراقية ، التي بها كانت خير أمة أخرجت للناس،
وقد أدرك المخططون للغزو الجديد أن المكر والحيلة أجدى في الإنسان من أية وسيلة ، وأن القوى المختلفة التي في أيدي المسلمين يمكن بالمكر والحيلة أن تسخر ضدهم ، وذلك إذا تحولت أفكارهم عن مفاهيم إسلامهم ، وفسد منطقهم وإدراكهم للأمور ، وغدت تصوراتهم تخدم أغراض عدوهم منهم ، وانتهى المخططون إلى أن وضعوا لأنفسهم القاعدة التالية:
" إذا أرهبك سلاح عدوك فأفسد فكره ، ينتحر به "
وكذلك فعلوا وكذلك يفعلون باستمرار في الشعوب الإسلامية. وكان لهذا الغزو الشيطاني الخبيث أثره البالغ ، وقطف أعداء الإسلام من ثمره ، ووهنت قوة المسلمين ، وتشتت شملهم ، واستجاب كثير من أبناء المسلمين لوساوس الغزاة ودسائسهم ، فاتبعوهم في كثير من أفكارهم ، ونظم حياتهم وطرائق عيشهم وأخلاقهم وعاداتهم.
ويتابع أعداء الإسلام عمليات هذا الغزو الشيطاني الخبيث ، بغية القضاء على الإسلام ، وتحويل المسلمين عنه تحويلاً تاماً ، ومن وسائلهم تحريف الحقائق الإسلامية وتشويهها ، وتزيين زيف الأفكار الغازية وتحسينها.
الملاحظ اليوم أن كثيراً من الأفكار المشوهة عن الإسلام وتاريخ المسلمين والمضادة لهما المنتشرة في صفوف الأجيال الحديثة من أبناء المسلمين ، والمنتشرة في معظم البلاد غير الإسلامية ؛ ليست إلا أثراً مباشراً أو غير مباشر ، من آثار دسائس المكر الصليبي وخططهم الخبيثة التي يتم تنفيذها ضد الإسلام بأيدي جنودهم من المبشرين ، والمستشرقين والمستعمرين ومن ورائهم كيد يهودي يعمل لمصلحة نفسه ويستغل كل مفسدة ؛ ومعهم في حرب الإسلام الأذناب التابعين لهم من الفِرَقْ الضالة والمذاهب المنحرفة والملحدون وسائر الكفرة بالله واليوم الآخر.
ناصر بكر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب يتحدث عن أخطاء المؤرخ ابن خلدون المختار لخنيشي مجلس قبائل موريتانيا 11 04-04-2019 09:06 PM
المنطق العنتري مجلس قبيلة الصلبة ( صليب ) 10 25-03-2017 06:21 AM
كتاب قذائف الحق للشيخ محمد الغزالي "كاملا" محمد محمود فكرى الدراوى موسوعة الفرق و المذاهب ( الملل والنحل ) 3 26-12-2015 07:00 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 04:13 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه