..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
معرفة نسب
بقلم : ربيع الصدومي
قريبا
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: نسب عائلة كاتب ضروري جداََ (آخر رد :سامي العبدالله)       :: سؤال عن نسب عايلة الثقلي (آخر رد :الثقلي)       :: معرفة نسب (آخر رد :القاضى عبدالفتاح)       :: نسب بني عبيد صنمات (العبيدي) (آخر رد :عبيدي)       :: كيفية إلغاء موضوع مضاف على موقع النسابون العرب (آخر رد :الثقلي)       :: سبب بُعد القمرعني (آخر رد :سمير الوادي)       :: من بعد فرقاك ي الغالي (آخر رد :سمير الوادي)       :: القلب يشكي من إفراقك (آخر رد :سمير الوادي)       :: أل علي عين كارم (آخر رد :فراس فا)       :: ذكر بعض العائلات المصريه (آخر رد :اشرف عامر حبيب)      



مجلس ذرية الحسن العام ذرية الحسن بن علي بن ابي طالب


إضافة رد
قديم 14-01-2020, 04:42 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
كاتب في الانساب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة mauritania

افتراضي تلخيص تاريخ بني صالح وتنقيحه الجزرء الأول

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
وبعد ، فهذا الجزء الأول من :
( تلخيص تاريخ بني صالح ملوك غانة ومالي وتنقيحه ، و تحقيق ذرية الشريف الإمام عبد القادر بن موسى بن هلال الدمشقي الصالحي الحسني ) .
والذي عاش في مدينة كمبي صالح عاصمة مملكة غانة في الفترة ما بين عامي : ( ٥٢٠_ ٥٨٠ هجرية ) تقديرا .
وذريته : أبناء يحي الكامل من قبيلة المحاجيب في ولاتة بموريتانيا ، وتوات في الجزائر ، وقصور الساف في تونس ، ومصراتة وزليطن في ليبيا،
وأولاد سيدي ببكر شرفاء الأقلال في موريتانيا.
فأقول : بعد حمدالله والثناء عليه بما هو أهله ، والصلاة والسلام على رسوله وأهل بيته امتثالا لأمره .
سنحقق بحول الله وقوته في هذا الفرع القادري الصالحي الحسني وننفض عنه تراكمات الجهل والنسيان ، وما شابه من تحريف وتزييف ، من خلال هذه الدراسة والتحقيق والتي سنقسمها إلى : مقدمة وخمسة محاور ، وخاتمة .
أولا المقدمة : وتتمحور حول وجوب الذب عن نسب وجناب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . ثم
المحور الأول :
وهو نبذة مختصرة عن بني صالح شرفاء كمبي صالح ملوك غانة ومالي من بلاد السودان.
المحور الثاني :
التعريف بالشريف الإمام عبدالقادر بن موسى بن هلال الدمشقي الصالحي الحسني .
المحور الثالث :
تحقيق عمود نسب قبيلة المحاجيب في تونس وليبيا وأنهم من نسل عبدالقادر الصالحي الحسني ، وليس الإدريسي.
المحور الرابع :
تحقيق نسب فرع يحي الكامل المحجوب وحده _ من اتحاد قبيلة المحاجيب في ولاتة _ ونسبته للشريف الإمام عبدالقادر الصالحي الحسني .
المحور الخامس :
تحقيق نسب الشريف سيدي ببكر جد أولاد سيدي شرفاء الأقلال إلى الشريف الإمام عبدالقادر الصالحي الحسني .

ثم خاتمة البحث .

أولا المقدمة :
إن الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلاهادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما .
وبعد : فإن نسب نبينا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أشرف الأنساب ، وحفظه وتنقيته من الدخلاء ، مما أجمعت عليه نصوص السنة والكتاب ، كما أن ادعاه وانتحاله بغير وجه حق موجب للكفر والعذاب . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ويد خل في الكذب عليه عمدا : الانتساب إلى أهل بيته وقبيلته قريش والدخول فيهم ظلما وعدوانا ، لأنه قذف له صلى الله عليه وآله وسلم ، واستخفاف بأهل بيته واستهزاء بنسبه الشريف ، وقد قال جل من قائل سبحانه و تعالى مخاطبا نبيه عليه أتم الصلاة وأزكى السلام : ( إنا كفيناك المستهزئين ) ، وقال سبحانه وتعالى موجها كلامه لعباده المؤمنين ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذالكم كان عندالله عظيما ) ، وقال سبحانه : آمرا لنا بالصلاة على نبيه ومحذرا لنا من أذيته : ( إن الله وملئكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ) .
وقد اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث الصحيح : ( من انتسب إلى غير أبيه فقد كفر )
قالوا إذا كان المنتسب لغير أبيه
قد كذب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعمد الانتساب إلى نسبه والدخول فيه عمدا فهل يحمل لفظ الكفر الوارد في الحديث على أنه كفر دون الكفر المخرج من الإسلام ؟ مثل من ادعى نسب غيره صلى الله عليه وسلم وآله وسلم ، أم أنه لا يستو من كذب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم عمدا ودخل في نسبه ، بمن انتسب إلى غيره ؟ للآيات السابقة ، ولما في ادعاء نسبه من الاستخفاف والاستهزاء بمقامه صلى الله عليه وآله وسلم .
لهذا السبب قيض الله لهذا النسب النبوي الشريف من يذب عنه ويصونه في كل زمان ومكان من سلف هذه الأمة الصالح وخلفها ، ويصحح ما طرأ على بعض فروعه من وهم وأخطاء كتداخل الفروع واختلاطها إما للتشابه في الأسماء والألقاب ،
او ما طرا عليها من تحريف كتحريف بعض أعمدة الأنساب بناء على الظن والتخمين ، أو تزييف كانتحال البعض عمدا لعمود نسب غيره كون ذلك الفرع أشهر من فرعه .
وصيانة نسب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتحقق بأمرين :
أولهما : تدوين أنساب أهل بيته خاصة وقبيلته قريش عامة حفاظا عليها من الاختلاط والضياع والنسيان ، وتصحيح ما يقع فيها من أخطاء برد الفروع إلى أصولها .
وأما ثانيهما : فهو صيانة نسب أهل بيته خاصة وقبيلته قريش عامة من الدخلاء والأدعياء واللصقاء ، ويكون ذلك بفضح كذبهم وكشف تزويرهم وتلاعبهم
مع النصح لهم بالرجوع إلى أنسابهم ، وهذا هو الفرق بين تصحيح الأنساب وهو ردها إلى أصولها الحقيقية بالدليل والبرهان ، وبين الطعن في الأنساب الثابتة الصحيحة ونفيها عن أصحابها بغير حق .
والواجب على من اشتغل بتوثيق الأنساب أن يتقي الله ويكون مبتغاه وغايته البحث عن الحقيقة ، فلا يحابي ولا يجامل أحدا في نسب ظهر له بطلانه ، فلا تأخذه في ذلك لومة لائم ، كما لا تأخذه العزة بالإثم إن رأى أنه نفى نسبا بناء على معلومات خاطئة ، ثم ظهر الحق بخلافها ، أو كان ذلك النسب المنفي بناه أصحابه على الظن والتخمين جهلا بالتوثيق والتحقيق ، أونسيانا لطول العهد وانعدام الموثق . وقد بصره الله النسابة
بصحة ذلك النسب ، وعرفه الأخطاء التي أدت إلى ضياعه ، فعليه أن يبادر حينها بتصحيحه وإظهاره للناس وإطلاع ذويه على حقيقة صحة نسبهم ، ومكمن الأخطاء التي أدت إلى نفيه ، ولا تأخذه العزة بالإثم في الإصرار على الباطل والتمادي فيه ظلما ، أو مراعاة لزعزعة ثقة الناس بما يكتب ويحقق .
فإن صحة عمل الإنسان مهما كانت درجتها لا تضع له القبول لذاتها ، بل القبول من عندالله .
قال تعالى : ( إنما يتقبل الله من المتقين ) .
وبناء على ما تقدم ذكره ، فإني أعلم القاصي والداني : أنه ليست لدي خصومة ولا عداوة ولا تصفية حسابات مع أي قبيلة ولا عشيرة ولا فرد ، وإنما هدفي هو الذب عن نسب وجناب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وصيانته من انتحال المنتحلين وإبطال المبطلين ، فمن بصرني بخطإ أوردته بحق نسبه وأطلعني على دليله وبرهانه قبلته ، أو أرشدني ربي إلى الصواب فيه رجعت إليه ولا أبالي : إن سخط صاحب النسب أورضي ، فالعمل ليس بيني وبينه ، وإنما بيني وربي جل جلاله .
و ما هذا النسب الذي أنا الآن بصدد تحقيقه وتصحيحه ورده إلى فرعه الحقيقي وبيان الأخطاء الواردة فيه إلا دليل على ما أقول .
هذا وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد و آله وصحبه وسلم تسليما.
المحور الأول :
نبذة مختصرة عن بني صالح شرفاء كمبي صالح ملوك غانة ومالي من بلاد السودان .
سنعرف في هذه النبذة المختصرة بجد القبيلة الإمام عبدالله الشريف خان _ الملقب آيل كان الأول _ أول قادم من بني صالح إلى مملكتي التكرور وغانة بغرب أفريقيا ، ذاكرين أعلاما من عقبه وحكمهم لممكتي غانة ومالي ، ونختم النبذة بذكر بعض قبائل وبطون وأسر بني صالح اليوم .
فنقول وبالله التوفيق :
بنو صالح ملوك غانة ومالي : بطن من بني الحسن السبط من العلويين من بني هاشم من العدنانية ، وهم بنو صالح الجوال بن عبدالله الرضا الشيخ الصالح ويلقب بأبي الكرام ابن موسى الجون بن عبدالله الكامل ويلقب بالمحض ابن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عنه . نشأوا بقرية سويقة بني الحسن رضي الله عنه بالمدينة المنورة ، وأخبارهم مشهورة معلومة في كتب الأنساب والتاريخ والأدب والتراجم والجغرافيا والبلدان والمسالك والممالك ، مثل "كتاب المعقبين من ولد الإمام أمير المؤمنين " لمؤلفه يحي العقيقي الحسيني المتوفى سنة ٢٧٧هجرية، وكتاب
" نهاية الأعقاب " للنسابة الشيخ الشرف العبيدلي محمد بن محمد بن علي بن عبيدالله بن الحسين الأصغر الحسيني المتوفى سنة ٤٣٧ هجرية ، وكتاب : " تهذيب الأنساب ونهاية الأعقاب " وهو عبارة عن استدراكات النسابة الشريف أبو عبدالله الحسين بن محمد بن القاسم المعروف بابن طباطبا العلوي الحسني المتوفى سنة ٤٤٩هجرية، وكتاب " المجدى في أنساب الطالبيين" للنسابة الشريف أبو الحسين علي بن محمد بن علي بن محمد العلوي العمري النسابة من أعلام القرن الخامس الهجري، وكتاب "الفخري في أنساب الطالبيين " لمؤلفه إسماعيل بن الحسين بن محمد بن الحسين المروزي الحسيني الأزورقاني المتوفى سنة ٦١٤هجري، وكتاب " التذكرة في الأنساب المطهرة " لمؤلفه النسابة الشريف جمال الدين أبي الفضل أحمد بن محمد بن المهنا الحسيني العبدلي من أعلام القرن السابع ، ونختم بكتاب "عمدة الطالب في أنساب آل ابي طالب " لمؤلفه عمدة النسابين النسابة الشريف جمال الدين احمد بن علي ابن عنبة الحسني المتوفى سنة ٨٢٨ هجرية ، كل هؤلاء ذكروا تاريخ بني صالح قبل وصولهم إلى مملكة غانة وحكمهم لها ، وأما الذين ذكروا تاريخ بني صالح وملكهم لغانة وتأسيسهم لمملكة مالي الصالحية العلوية فسنذكرهم أثناء هذه الدراسة والتحقيق إن شاء الله تعالى و بحوله وقوته وتوفيقه ، كل حسب سياقه .
ونشئة بني صالح في المدينة المنورة في القرن الثالث الهجري وتطور مراحلها وصولا إلى غرب أفريقيا في القرن الخامس الهجري وحكمهم للمنطقة والذي استمر من آخر القرن الخامس الهجري إلى منتصف القرن التاسع الهجري، ثم انتقل ملكهم بعد منتصف القرن التاسع الهجري إلى إمارات حتى دخول الاحتلالالفرنسي للمنطقة بداية القرن الرابع عشر الهجري التاسع عشر الميلادي نجملها في السطور التالية :
فاما جدهم : ( الشاعر أبو محمد صالح بن أبي الكرام فهو الجوال وسمي بذلك لأنه جال أقطار الأرض لخوفه ونشأ بالمدينة والإمامة في رأسه والدعاة تأتيه ولم يمكنه الخروج بجزيرة العرب فخرج بخراسان ، فحمل إلى المأمون ، فلما دخل عليه لامه ، وقال له ما حملك على الخروج علي وأنت الذي تقول :
إذا كان عندي قوت يومة وليلة #
وخمر تقضي هم قلبي إذا اجتمع # فلست تراني سائلا عن خليفة ولا عن وزير للخليفة ما صنع # .
وحبسه ، فانقطعت أخباره في سجن المأمون ، ولم تعلم سنة وفاته رحمه الله ، ونرجح أنها قبل وفاة الخليفة المأمون العباسي المتوفى عام ٢١٨هجرية.
وأما ابنه أمير المدينة المنورة ابي عبدالله محمد بن صالح فهو شاعر مذكور وبطل مشهور وكان يعرف بالأعرابي للزومه البادية ويقال له الشهيد جد بني الشهيد أمير المدينة عنوة ، أمه كلثم بنت الحسن بن علي بن الحسن المثلث بن الحسن المثنى بن الحسن السبط رضي الله عنه ، ملك المدينة عنوة عام ٢٢٩هجري
وعزل في نفس السنة وولى الخليفة هارون الواثق بالله مكانه
سميه محمد بن صالح العباسي ، وكان ذلك سببا في اختلاف المؤرخين أيهما كان أمير المدينة ففي تاريخ الطبري وغيره أنه محمد بن صالح العباسي ، وفي النجوم الزاهرة والأعلام للزركلي و " موسوعة اعلام الاشراف في بلاد الحرمين منذ عهد النبوة حتى وفيات القرن الخامس عشر الهجري" للنسابة الشريف احمد ضياء بن محمد قللي العنقاوي الحسني ، وتحقيق كتاب : " المغانم المستطابة في معالم طابة " تأليف مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز أبادي ( ٧٢٩ _ ٨١٧ هجرية ) الجزء الثاني ، هوامش الصفحة ٨٥٨ ، أنه محمد بن صالح العلوي الحسني، وأنه ولي المدينة للواثق العباسي وعزله الخليفة المتوكل فكان ذلك سبب خروجه على المتوكل
والله اعلم ، وخرج أبو عبدالله محمد الشهيد على الخليفة المتوكل في حدود ٢٤٠ هجرية فسجنه بسامراء ثلاث سنين وأطلق سراحه وبقي بها مقيما حتى توفي رحمه الله تعالى عام ٢٤٧ _ ٢٤٨ على الصحيح وذكر الصفدي في كتابه : الوافي بالوفيات ، أنه توفي بين عامي ٢٥٣ _ ٢٥٥ هجرية ، وقبره بسامراء وذهب بعض النسابين إلى أنه تم نقله الى بغداد وقبره بها والصحيح الاول . وو لد له ابنه الوحيد عبدالله الشهيد في باكورة شبابه ، حيث تقدر ولادته حوالي ٢٣٠ هجرية ، ولم يعمر عبدالله حيث استشهد وهو شاب
وخلف ولديه الحسن الشهيد ومحمد ، وخلف محمد بن الحسن الشهيد علقمة وانقطع نسله بسبب الحروب ، وأما الحسن الشهيد بن عبدالله الشهيد بن محمد الشاعر الشهيد فقتلته قبيلة جهينة في ريعان شبابه وتقدر ولادته حوالي ٢٥٥ هجرية
وولد الحسن الشهيد أحمد وعبدالله وسليمان ، فأما أحمد فلم يعقب وأما سليمان فأعقب محمدا وانقطع نسله ، وبقي عقب الحسن الشهيد من ابنه عبدالله وحده فقد أفنتهم الحروب حتى أصبح جدهم صالح لا يذكر اسمه في كتب النسابين إلا مقرونا بعبارتي : أن عقبه قليل ، وأنه أقل إخوته عقبا ، ولو قدرنا وفاة أبي الضحاك عبدالله بن الحسن الشهيد قتيل جهينة ابن عبدالله الشهيد بن محمد الشاعر الشهيد بن صالح الجوال المخفي قسرا في سجون المأمون ، بالحساب الطبيعي وهو ٣٠ _ ٣٣ سنة لكل جيل أي بمعدل ٣ أجيال لكل قرن فإننا سنتمكن من تحديد الفترات الزمنية التي عاشت فيها بعض أعلام هذه الذرية مع مقارنة ذلك بتاريخ الأحداث التي عايشوها وعاشوا فيها وأيضا من خلال المعاصرين لهم من الأعلام الآخرين . وتتبعا لسلسلة الأحداث التي مرت بها عائلة صالح والأماكن التي نزلت بها ، نعود ونقول بأنه بعد خروج أبي عبدالله محمد الشهيد بن أبي محمد صالح الجوال ، تم تخريب سويقة بني حسن ، وانتقل بنوه بعد خراب سويقة بالمدينة إلى ينبع ، ذكر ذلك النسابة الشريف أبي إسماعيل إبراهيم بن ناصر بن طباطبا الحسني في كتابه : " منتقلة الطالبية " ص ٣٥٥ مادة "ينبع " ونصه : ( ينبع ) بنو الشهيد هم ولد الحسن بن عبدالله بن محمد بن صالح بن عبدالله بن موسى الجون . انتهى كلامه رحمه الله.
والشهيد هو الحسن الشهيد قتيل جهينة ، وقد انتقل بنوه آل أبي الضحاك عبدالله بن الحسن الشهيد من ينبع إلى مكة وهم أسرتان : الأولى أسرة آل الحسن بن محمد بن زيد بن أبي الضحاك عبدالله ، منهم صباح ويعرف بصالح بن موسى بن محبوب بن علوي بن مسلم بن هذيم بن الحسن رحمهم الله ، كان حيا بمكة المكرمة مطلع القرن السابع الهجري ولا يعلم له بعد ذلك ولا لبطنه ذكر في أي مصدر .
أما الأسرة الثانية فهم آل هذيم بن مسلم بن زيد بن أبي الضحاك عبدالله بن الحسن الشهيد ، وكانوا بمكة نهاية القرن الرابع الهجري حيث هاجر هذيم بن مسلم بن زيد من مكة إلى العراق وتزوج هناك من السلاجقة الأتراك وهاجر معهم إلى دمشق الشام التي تغلب عليها السلاجقة وصارلهم بها ملك عظيم ، وولد لهذيم هذا ابنه عبدالله الذي لقبه أخواله الأتراك السلاجقة بلقبين هما : لقب الشريف وهو لقب آبائه ، ولقب خان وهو لقبهم ، وتلك عادة بعض العجم في منح ألقابهم لأبناء بناتهم حبا لهم وتقديرا ، وولد أبو الضحاك عبدالله بن الحسن الشهيد قريبا من عام ٢٨٥ هجرية ، وولادة ابنه زيد بن أبي الضحاك عبدالله بن الحسن الشهيد قريبة من عام ٣١٠ هجرية ، وولادة ابنه مسلم بن زيد بن أبي الضحاك عبدالله قريبة من عام ٣٤٥ هجرية ، وولادة ابنه هذيم بن مسلم بن زيد حوالي ٣٧٥ هجرية ، وأما عبدالله الشريف خان بن هذيم بن مسلم فإنه أدرك المرابطين في رباطهم وشاركهم في معركة تحرير مدينة أودغست من قبضة ملوك غانة سنة ٤٤٧ هجرية ، الموافق ١٠٥٤م ، و كان أمير المرابطين عبدالله بن ياسين بن مكوك بن سير بن علي الجزولي قد بدأ رباطه في مدينة التكرور عام ٤٣٦ هجرية حيث حل ضيفا على أميرها لبي بن وارجابي بن رابيس التكروري أمير التكرور ، وكان والده وارجابي بن رابيس قد أسلم قبل وفاته وحمل رعيته على الإسلام فدانوا به وتوفي رحمه الله تعالى سنة اثنتين وثلاثين للهجرة ، وقد مكث عبدالله بن ياسين في رباطه أربع سنوات أي أنه بحلول ٤٤٠ للهجرة بدأ الخروج من رباطه وانطلق في الجهاد في سبيل الله .
وإذا كان الشريف عبدالله خان قد أدرك المرابطين في رباطهم فإن ولادته تكون في حدود ٤٤٠ هجرية تقريبا ، ويكون قد بدأ هجرته من الشام حوالي ٤٢٢ وعمره ٢٢ عاما تقريبا لأنه قضى في رحلته من الشام إلى دولة التكرور حوالي ١٧ عاما ، حسب موروث أحفاده قبيلة أهل راشد عن هجرة أجدادهم من الشام إلى غرب أفريقيا، وذلك أنهم لما خرجوا من دمشق نزلوا فلسطين ومكثوا فيها ١٨ شهرا ، ثم بور سعيد ، فالأسكندرية وقضوا فيها عاما، ثم منها إلى برقة بليبيا ثم رحلوا منها فنزلوا تونس ولبثوا فيها ثلاث سنوات ، ثم نزلوا موضعا آخر فأقاموا فيه ٧ سنوات ، فانتقلوا منه إلى موضع آخر فنزلوا موضعا آخر مكثوا فيه ١٦ شهرا ثم رحلوا منه فنزلوا في المكان الذي بنيت فيه مدينة مراكش المغربية في ما بعد ، واستقروا فيه عامين ، ثم من مراكش إلى وادسوس ، فسجلماسة حتى وصلوا بلاد السودان ، حيث قضى الشريف عبدالله خان " آيل كان " في هذه الرحلة ١٧ عاما مهاجرا مع هجرات القبائل العربية في حلها وترحالها وكان آخرها تغريبة بني هلال وبني سليم ، فيكون وصول عبدالله الشريف إلى مدينة التكرور بين عامي ٤٣٩ _ ٤٤٠ هجرية ، وقد وصل برفقة نجليه حبيب الله العائد الكناني وهلال أبو النعمان ، ولا نستبعد أن تكون أمهما هلالية النسب من بني هلال بن عامر ، ومنها استمد ابنه الثاني هلال أبو النعمان اسمه لقرينتين : أولاهما أن اسم هلال لم يرد في أجداده ، ويندر وجوده فى أسماء الطالبيين عامة ، وثانيهما أن عبدالله الشريف خان بن هذيم الطامح في تحقيق ما عجز عنه اجداده من تأسيس ملك لهم واسترداد حقهم في الخلافة والذي يرون أن بني عمهم العباس رضي الله عنه قد سلبوهم إياه ، لا بد أن يربط علاقات مع القبائل القوية لتخقيق ذلك الهدف ، وهو الأمر الذي حدى بأبيه هذيم في توطيد علاقته بالأتراك السلاجقة ولكنهم بعد أن تغلبوا على الشام وملكوه لم يولوه عليهم لحساسية الخلفاء العباسيين في بغداد من تولي الطالبيين لأي إمارة لا يضمنون ولاءها ، فتحالف هو مع بني هلال بن عامر وهاجر مع طلائعهم الأولى التي سبقت هجرتهم الأخيرة من الشام إلى المغرب ومنها دخل إلى دولة التكرور حوالي عام ٤٣٩_٤٤٠ هجرية ، برفقة تجار المغرب المهاجرين من سجلماسة المغربية إلى مدينة غانة ونزل ضيفا على ملك التكرور لبي بن
وارجابي بن رابيس والذي أسلم عام ٤٣٠ وتوفي عام ٤٣٢ هجري وحمل رعيته على الإسلام فدانوا به رحمه الله ، وفي عاصمة التكرور توطدت العلاقة بين لبي بن وارجابي بن رابيس و عبدالله الشريف خان وقادة المرابطين الشيخ عبدالله بن ياسين الجزولي وإبراهيم الكدالي وأبي بكر وشقيقه يحي ابني عمر اللمتونيين متخذين من عاصمة التكرور رباطا لهم لينطلقوا منه في ما بعد نحو الشمال لتأسيس دولة المرابطين ونحو الجنوب لتأسيس دولة بني صالح . أنظر حول هجرة بني صالح إلى غانة وحكمهم لها المراجع التالية : كتاب مسالك الأبصار في ممالك الامصار ج٢٤ ص ٢٩ _ ٣٢ لمؤلفه شهاب الدين أحمد بن يحي العمري القرشي العدوي الدمشقي المتوفي بدمشق عام ٧٤٩ هجرية ، وانظر أيضا الوافي بالوفيات المجلد الثالث عشر ص ٩٠ ، لمؤلفه صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي المتوفى عام ٧٦٤ هجرية وينقل من كتاب : كنوز المطالب في أنساب آل علي بن أبي طالب ، لمؤلفه علي بن موسى بن سعيد الغرناطي المتوفى عام ٦٨٥ هجرية ، وانظر : أيضا تاريخ ابن خلدون المتوفى ٨٠٨ هجرية المجلد الرابع ص ١١٨ و ص ١٣٧ _ ١٣٨ طباعة دار الكتب العلمية .... وغيرها .
وأما عبدالله الشريف خان والذي حرف السودان اسمه ولقبه إلى :
" آيل كان " لعجمتهم فهو كما سبق بيانه : عبدالله الشريف بن هذيم بن مسلم بن زيد بن عبدالله أبي الضحاك بن الحسن الشهيد بن عبدالله الشهيد بن محمد الشاعر بن صالح الجوال بن عبدالله الشيخ الصالح ويلقب بأبي الكرام ابن موسى الجون بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط رضي الله عنه .
وقد قدم إلى بلاد السودان عام ٤٣٩_ ٤٤٠ هجرية الموافق ١٠٥٦_ ١٠٥٧ م قادما من الشام وتوطدت العلاقة بينه وبين أمير المرابطين أبي بكر بن عمر اللمتوني وجاهدا السودان في مملكة غانة حتى تمكنا من فتحها عام ٤٦٩ هجرية الموافق عام ١٠٧٦ م وعينا عليها حاكما مرابطيا حكمها عشر سنين ثم تولى الحكم بعده عبدالله الشريف عام ٤٨٠ هجري الموافق ١٠٨٧م وتوفي رحمه الله تعالى في نفس العام حيث انقلب عليه رفيقه في الجهاد والكفاح أبوبكر بن عمر اللمتوني وقتله غيلة في موضع يسمى ب : " إكراع لبكر " في مقاطعة جكني حاليا ، وقد أقسم أحد قواد جيشه من السودان وآلى على نفسه أن ينتقم له ويأخذ الثأر ، وهذا القائد هو مكم بولي جكتي من قبيلة باه الفلانية حيث اقتفى أثر أبي بكر بن عمر اللمتوني إلى أن أدركه في موقع مدينة أشرم حاليا بين لعصابة وتكانت ودارت بين الطرفين معركة عرفت في كتب التاريخ باسم " معركة أري يارا " انتهت بهزيمة جبش أبي بكر وإصابته بسهم مسموم حمل معه جراحه إلى أن وصل إلى القدية بتكانت حاليا فتوفي هناك ودفن في مكان يسمى "المكسم " وقد ورد ذكر عبدالله الشريف خان في كتب الأنساب والتاريخ باسمه تارة وبلقبه تارة أخرى في كثير من المراجع العربية والأجنبية ، حيث نص عليه باسمه "عبدالله " القاضي شهاب الدين أحمد بن يحي ابن فضل الله العمري الدمشقي ( ٧٠٠ _ ٧٤٩ هجري ) في كتابه : ( التعريف بالمصطلح الشريف _ دار الكتب العلمية _ ص ٤٥ ) وذكره أيضا باسمه " عبدالله " أبو العباس أحمد بن علي القلقشندي المتوفى سنة ٨٢١ هجرية الموافق ١٤١٨ م في الجزء الخامس من كتابه : ( صبح الاعشى في صناعة الإنشا _ المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر _ ص ٢٩٨) وذكره أيضا في الجزء الثامن من ( صبح الأعشى ص _ ١٠ ) كما نص عليه أيضا باسمه "عبدالله" المستشرق لوثروب استودارد الأمريكي في كتابه : ( حاضر العالم الإسلامي ، نقله إلى العربية الأستاذ عجاج نويهض _ إصدار المكتبة العصرية _ ص ٣٦ )
وقد ذكر بلقبه عبدالله الشريف خان الذي تم تصحيفه من قبل السودان لعجمتهم إلى : " آيل كان " بسكون النون جماعة من النسابين والمؤرخين المحليين والأجانب نذكر منهم : النسابة سرى عباس صو في كتابه : "حوليات فوتا سنغال" ، وأبوبكر خالد با في كتابه : " أثر الثقافة في قيام الدولة الإسلامية في وادي فوتا سنغال " أنظر : ما كتبه بهذا الخصوص : الدكتور عمر محمد صالح با الفلاني في كتابه : ( الثقافة العربية الإسلامية في غرب أفريقيا _ ص ١٣٣ _ ١٣٤، ١٤٣) ، وانظر أيضا : ما كتبه الباحث الحسين بن محنض الديماني في كتابه : ( تاريخ موريتانيا القديم والوسيط _ ص ١٢٤_ ١٢٥ ، ١٤١) وانظر ما كتبه أيضا فضيلة الشيخ الإمام عبدالعزيز سي رحمه الله تعالى في رسالة تخرجه من المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية عام ١٩٨٣ بإشراف الأستاذ المختار كاكيه تحت عنوان : ( حياة القاضي أبوبكر سي _ ص ٣٧ ) ، وانظر أيضا ما كتبه الطالب افال الأيتري في رسالة تخرجه من كلية الآداب والعلوم الإنسانية قسم التاريخ جامعة نواكشوط تحت عنوان : ( إسهام في دراسة العلاقات بين الوالو والفوتا تورو حول بداية التغلغل الاستعماري ) تحت إشراف بوب ولد محمد نافع / السنة الجامعية ١٩٩٠ _ ١٩٩١م ) ، إضافة إلى ما هو متواتر عند أحفاد عبدالله الشريف خان " آيل كان " عن نسب جدهم الشريف ، من ذلك ما كتبه النسابة المؤرخ الشريف مصطفى بولي سعيد كان رحمه الله تعالى في كتابه : " حياة الإمام القاضي ألمان ببكر كان " ص ٣ فما بعدها ) وما كتبه الشيخ راشد كان والشيخ عبدالوهاب كان في الوثائق التي جمعها كولومباني في ولاية ماتم السنغالية عام ١٩٨١م ، وأيضا ما كتبه : الشريف أحمد مختار كان في كتابه : ( مفتاح الثقافة في تاريخ افلبي ومشاهير فوتا _ ص ١٧٣ ) ، وما كتبه أيضا الشريف الطالب محمود محمد كان في : ( تحقيق رسالة الشيخ سيديا إلى أهل سيد وجماعة المحصر بسبب مال أهل مود نلل ) وهناك مجموعة من المؤرخين الفنانين السودانيين يؤكدون هذه المعلومات في مروياتهم الشفهية مثل النسابة صنب شلل والنسابة مكي جوب وغيرهما .
أما المؤرخون الأوروبيون فقد تعمدوا الخلط بين نسب عبدالله الشريف آيل كان وملكه لغانة وبين حكام السودان قبله لحاجة في نفوسهم ، ورغم ذلك فإنهم أكدوا أن " قبيلة كان " كانوا ملوكا لغانة ومن هؤلاء : فليكس بري في كتابه " تاريخ السنغال " ، وهنريش بارت الألماني في رحلته في غرب أفريقيا عام ١٨٥٠م ، وموربس ديلافوس في كتابه : ( السنغال والنيجر الأعلى ) حيث يذكرون أن أول ملك من ملوك غانة يدعى " كان" ، أنظر كتاب : ( الإسلام والثقافة العربية في أفريقيا ) تأليف الدكتور حسن أحمد محمود _ دار الفكر العربي _ ص ١٧٤) . وقد خلف عبدالله الشريف خان _ آيل كان _ ابنين كما أسلفنا هما حبيب الله العائد الكناني، وهلال أبو النعمان إضافة إلى ابنه الثالث سليمان والذي قد يكون ولد في غرب إفريقيا وليس أثناء الرحلة من الشام إلى منطقة التكرور ، ولم نجد لهلال أبي النعمان ذكر في تولي أي منصب ، ولولا بقاء نسله لما وقفنا له على خبر ، فهل قتل في الجهاد الذي استمر أربعة عشر عاما من اجل إخضاع حكومة غانة ؟ أم تم اغتياله مع أبيه الذي تم على يد أبي بكر بن عمر اللمتوني ؟ لا نملك جوابا على ذلك ، وأما حبيب الله فقد تبين لنا بعد طول البحث أنه لقب للشاعر العائد الكناني والذي أطلق عليه السنونكي لقب ( كمبيني جريسو ) ومعناه : بيت الشاعر الكمبي ، وليس أبا له ، بل هو لقبه ، كما كان الخلفاء يلقبون انفسهم بالناصر لدين الله والمعتصم بالله ، والمتوكل على الله ، والواثق بالله .. . إلى آخره ، وقد اعتلى عرش غانة بعد اغيال والده عام
٤٨٠ _ ٤٨٣ هجرية / الموافق ١٠٨٧ _ ١٠٩٠م ، ثم خلفه أخوه سليمان والذي حكم ١٠ سنين من عام ٤٨٣ _ ٤٩٣ هجرية ، الموافق ١٠٩٠ _ ١١٠٠م، ثم خلف بعده هلال الدمشقي بن الشاعر حبيب الله العائد الكناني وفيه العقب والبيت والعدد _ وهو الذي بنى قصر كمبي الثانية والتي كانت تعرف بالحي الإسلامي _ عام ٥١٠ هجرية ، وأضافه إلي اسم جده صالح فعرف ب "قبة صالح" ومن ثم أطلق على العاصمة فعرفت بكمبي صالح، كما لقب نفسه بالدمشقي مغازلة لأخواله الأتراك السلاجقة ملوك الشام والحكام الفعليون للخلافة العباسبة ، وأعلن بيعته وطاعته للخليفة العباسي ، و حكم من عام ٤٩٣ _ ٥١٣ هجرية ، وترك أربعة أبناء كلهم ملكو من بعده وهم : محمد خان والذي أطلق عليه السنونكي لقب ( ما كان واغدو ) بسكون النون، وحكم من عام ٥١٣ _ ٥٢٣هجرية ، الموافق ١١٢٠ _ ١١٣٠م ، وملك بعده أخوه عبدالله وأطلق عليه السنونكي لقب غانة ، وحكم من عام ٥٢٣ _ ٥٣٣هجرية ، الموافق ١١٣٠ _ ١١٤٠م، ثم حكم بعده أخوه
موسى من عام ٥٣٣ _ ٥٥٣ هجرية ، الموافق ١١٦٠ _ ١١٤٠_ ١١٦٠م ، ثم حكم بعده أخوه إبراهيم واطلق عليه السنونكي لقبي "براما ، وبيرام" ، وحكم من عام ٥٥٣ _ ٥٧٣ هجرية، الموافق ١١٦٠ _ ١١٨٠م ، و بوفاته إختلف أبناؤه على الحكم وتقاتلوا ، فولي مكانه ولي عهده وابنه الأكبر من زوجته الأولى، ونازعه في الملك أخوه الأكبرمن زوجة أبيه الثانية ودارت حرب بين الطرفين ، واصطف الأخوة كل يؤيد شقيقه ، ورجحت الكفة لولي العهد وإخوته ، فاستعان الإخوة المهزومين من الزوجة الثانية ، بأحد قادة الجيش وهو الوثني "سومانغورو كانتي" صاحب الصوصو واستطاعوا هزيمة ولي العهد وأشقائه ، ولكن الصراع تجدد هذه المرة بين الإخوة الأشقاء المنتصرين واستمر القتال بينهم مدة ٢٣ عاما تقريبا حتى وصل عام ٥٩٦ هجرية ، الموافق ١٢٠٣ م ، والظاهر من هذا الصراع أنه أصبح للصالحيين حكومتين إحداهما بقيت في كومبي صالح عاصمة إقليم آوكار واغدو ، ونجت من سيطرة الصوصو وحكومة ثانية في إقليم آخر ،
فانتهز القائد الوثني سومانغورو كانتي الفرصة وخلعها وأعلن نفسه أميرا واستطاع السيطرة على كل الأقاليم إلا إقليم آوكار غانة وعاصمته كمبي صالح ، فقد بقي بأيدي الصالحيين .
وأما هلال أبو النعمان بن عبدالله الشريف خان ، فهو الذي حرف السودان لعجمتهم إسمه ولقبه إلى " بلالي بونوما " وحسبه جهال النسابين المتأخرين أنه بلال بن رباح مؤذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم _ والذي لم يعقب رضي الله عنه _
وفيه أيضا العقب والبيت والعدد
وهو جد ملوك مالي من بني صالح ، وولادته حوالي ٤٣٥ هجرية ، وكانت في ذريته إمرة إقليم كانجابا من مطلع القرن السادس الهجري حتى نهايته حيث اشتهر من أحفاده ، موسى الأسود "ديجيو" بن دامال بن لاتال بن لاولو ، والذي حكم الإقليم بين عامي ( ٥٩٧ _ ٦١٥ هجرية ) ، واتخذ مدينة ( جارب ) التي تقع على نهر النيجر إلى الجنوب من باماكو عاصمة له ، وقضى حياته في التقوى والعمل الصالح ، وحج بيت الله الحرام ، وبعد وفاته رحمه الله تعالى خلفه في الحكم نجله أبو الأسود محمد والمشهور بلقب " ناري فامغان " واستمر حكمه للإقليم بين عامي ( ٦١٥ _ ٦٢٨هجرية ) ، وبذل جهودا كبيرة في سبيل نشر الإسلام والدعوة إليه بين السودانيين وخاصة أخواله " البمبارا "، وفي آخر أيامه هجم الصوصو بزعامة "سو مانغورو كانتي" على إمارته كما هجموا قبل ذلك على مملكة قومه بني صالح ملوك غانة وأسقطوها ، ولم يبق لديهم منها سوى إقليم آوكار وعاصمته كمبي صالح، وتم القضاء على الشريف أبي الأسود محمد واستشهاده مع أبنائه الأحد عشر ولم ينج منهم إلا أصغرهم سنا واسمه " الأمير الأسد " ، ولقبه " سندياتا كيتا " وهو الأمير الأسد بلسان أخواله البمبارا ، وهو أيضا : " ماري جاطة " بلسان السنونكي ، وقد ترك زعيم الصوصو سومانغورو كانتي الولد الصغير الأمير الأسد ولم يقتله لصغر سنه ولكونه معتل الصحة ، ولم تمض إلا خمس سنوات حتى استطاع الأمير الأسد أن يؤسس جيشا قويا ويقوده لقتال الصوصو وتمكن من الانتصار عليهم في معركة كيرينا الفاصلة عام ٦٣٣ هجرية والتي قتل فيها زعيم الصوصو وتلاشت إمبراطوريتة ، وشرع الأمير الأسد في استرجاع مملكة أهله بني صالح ، فاستعاد كل الأقاليم التي سقطت من مملكة غانا وأخضعها إلا إقليم آوكار غانة وعاصمته كمبي صالح فقد أبقاه تحت إمرة أبناء عمه من بني صالح وأقرهم على ملكهم إياه وجعل ملكهم نائبا له وسمح له بحمل لقب ملك وحده دون غيره من سائر ملوك الأقاليم الأخرى لثلاثة أسباب رئيسية ، أولا لكونه ابن عمه في النسب الشريف الصالحي ، وكانت إمارة آبائه كانجابا تابعة لبني صالح ملوك غانة . ثانيا : لكون بني صالح حكام إقليم غانة آوكار استطاعوا الوقوف في وجه الصوصو على عكس بني صالح حكام الاقاليم الأخرى التي سقطت بيد الصوصو . السبب الثالث : كون بني صالح حكام إقليم غانة آوكار قد عقدوا اتفاقية مع الوثنيين أصحاب إقليم التبر لتأمين إستخراج الذهب مقابل بقائهم على ديانتهم المجوسية ، ويخشى ابن عمهم الشريف الأمير الأسد إن هاجمهم أن يكون ذلك سببا في انقطاع تدفق الذهب إليه وحرمانه منه .
وتأصيلا لما ذهبنا إليه ، فقد ذكر ابن سعيد علي بن موسى الغرناطي المغربي المتوفى عام ٦٨٥ في كتابه " كنوز المطالب في أنساب آل علي بن أبي طالب " ، والذي ألفه في حدود ٦٥٥ كما نقل عنه ذلك صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي المتوفى عام ٧٢٤ هجرية في كتابه الوافي بالوفيات المجلد الثالث عشر ص ٩٠ مانصه : ( العلوي صالح بن عبدالله بن موسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب .... قال ابن سعيد المغربي في كنوز المطالب : للصالحيين ملك متوارث إلى الآن بغانة من بلاد السودان في أقصى غرب النيل ). وليس معنى هذا أن إقليم آوكار غانة وعاصمته كمبي صالح قد سقط في يد الصوصو ، ثم استعاده بنو صالح في أيام ابن سعيد رحمه الله ، كما سيتبادر إلى الذهن، بل إن هذا الإقليم بالذات لم يسقط في يد الصوصو على عكس أقاليم مملكة غانة الأخرى ، وفي هذا الصدد كتب أبو العباس أحمد بن علي القلقشندي المتوفى ٨٢١ هجرية / ١٤١٨م في الجزء الخامس من كتابه "صبح الأعشى في صناعة الإنشا" ص : ٢٩٢ _ ٢٩٣، ونصه : ( ونقل عن الشيخ عن الشيخ سعيد الدكالي : إنه ليس بمملكته من يطلق عليه اسم ملك إلا صاحب غانة ، دون غيره لعدم انتزاعها منه والاستيلاء عليها استيلاء كليا ، فقد قال " في التعريف " : وأما غانة فإنه لا يملكها وكأنه مالكها ، يتركها عن قدرة عليها ، لأن بها وبما وراءها جنوبا منابت الذهب ، وذكر ما تقدم من أن بلاد منابت الذهب متى فشا فيها الإسلام والأذان ، عدم فيها نبات الذهب ، وصاحب مالي يتركها لذلك لأنه مسلم ، وله إتاوة كبيرة مقررة تحمل إليه في كل سنة )،
ويضيفالأستاذ المختار ولد كاكيه في كتابه : " مجمل تاريخ الموريتانيين " الطبعة الثانية أن بني صالح إنشطر ملكهم إلى نصفين نهاية القرن السادس الهجري ونصه من الصفحة : ٩١ فما بعدها : ( أما ملوك واكادو من بني صالح فكانت لهم الولاية العامة على مختلف الأقاليم ، ولهم اعتماد كبير لتسيير التجارة عبر الصحراء على ملك زافنو المجاور للمرابطين ووثيق الصلة بهم كما بيناه . وكان بنو صالح ملوك واكادو محترمين من طرف جيرانهم نظرا لنسبهم الشريف كما أسلفنا.ويظهر أن بني صالح قرروا بعد فترة قصيرة الانزياح عن عاصمة غانة الأولى "قنب" التي أصبحت منذ توليهم الحكم تعرف بكمبي صالح، في اتجاه الجنوب الشرقي ، لينشؤوا عاصمة أخرى على نهر النيجر. فقد ذكر الإدريسي أن " ملك غانة من ولد صالح _ بنى قصره على النيل في عام عشرة وخمسمائة "٥١٠" هجرية. وكان صاحب غانة والمقصود به عند إطلاقه في هذا العهد هو ملك واكادو ، لا يزال قويا في بدايات القرن السابع الهجري، ففي سياق يفهم أنه متعلق بسنة ٦١٠ هجرية من كتاب " التاريخ المنصوري" من تواريخ الموحدين الذين خلفوا المرابطين على ملكهم بالمغرب ، ما نصه : " وأولاد عبد المؤمن يهادنون صاحب غانة ويهادونه وهو ملك السودان ، والبرابر يهدون إليهم الخيل البلق تسمى عندهم الحبارية ، والجواري الروم والثياب الأشكري ، ويهدون هم لأولاد عبد المؤمن عوضها التبر في أرقاب الجمال ويسيرون درق اللمط وحمار الوحش والزرافات والخدم والبوجيات .... سنة إحدى وعشرين وستمائة كان الغيث ...
لكن فيما يظهر لنا أن الصوصو إنما استولوا فقط على الأجزاء الغربية من أراضي غانة ، متمثلة في أعالي أراضي واكادو ، حيث العاصمة القديمة كمبي صالح ، وإقليم زافنو وأقاليم أخرى مثل ديارا ، بينما استمر حكم بني صالح في إقليم واكادو، لما رأينا من أن أهل غانة كان لا يزال لهم حكم سياسي مستقر في سنة ٦٢٠هجرية ، وهو _ كما نرى _ حيث عاصمتهم الثانية على نهر النيجر ).
قلت : والعكس هو الصحيح فقد استولى الصوصو على الأجزاء الجنوبية وليس الغربية .
وتأكيدا لصلة النسب الشريف بين الأمير الأسد ( ماري جاطة أو ما عرف بسندياتا كيتا ) مؤسس مملكة مالي الصالحية الحسنية ، ذكر ابن أخيه السلطان الزاهد العابد الفقيه الصالح الإمام العاده السني المالكي _ بشهادة إجماع النسابين والمؤرخين _ الملك الأشرف منسا موسى بن أبي بكر سالم بن أبي الأسود محمد والمشهور بلقب ناري فامغان بن موسى الأسود والمشهور بلقب "بلو بخون " ابن دامال بن لاتال بن لاولو بن هلال أبو النعمان بن عبدالله الشريف خان بن هذيم بن مسلم ... والذي عرف بلقبي ( كان موسى وخان أفريقيا ) _ وهما لقبي جده عبدالله الشريف خان _ ذكر منساموسى هذا أنه من بني عبدالله بن صالح بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، كما نقل ذلك القاضي ابن فضل العمري شهاب الدين أحمد بن يحي ( ٧٠٠ _ ٧٤٩ هجرية ) عن نسابة مصر ومؤرخيها المهمندار وابن أمير حاجب وغيرهما والذين إلتقاهم منسا موسى أثناء رحلته للحج ، وذلك في كتابه : " التعريف بالمصطلح الشريف " ص ٤٤ _ ٤٥ ، ونصه : ( ملك التكرور وهو صاحب مالي .... وملك التكرور هذا يدعي النسب إلى عبدالله بن صالح بن الحسن بن علي بن أبي طالب .... وينسى موسى منسى ) . ونفس الشيء نقله عن العمري القلقشندي في الجزء الثامن من صبح الأعشى ص : ٩ _ ١٠ ، حيث ذكر بعد قوله : ( وملك التكرور هذا يدعي نسبا إلى عبدالله بن صالح بن الحسن بن علي بن أبي طالب .. وتعريفه : صاحب مالي وغانة ).
فملوك غانة وملوك مالي في القرنين السابع والثامن الهجريين هم بنو صالح ، بل إن ملوك مالي كانوا يحملون لقب "كان" وهو لقب الجد الكبير عبدالله الشريف كماسبق ، إلى أن أسس الأمير الأسد مملكة مالي ولقب بلقب كيتا فأصبحت ذريته تحمل لقب أبيهم " كيتا" وتخلت عن لقب "كان" ، وهذا ما أكده أيضا القلقشندي عند ذكره في الجزء الخامس من كتابه صبح الأعشى ص : ٢٩٨ ، للسيد الشريف محمود بن السلطان قو والمعروف بلقب منساقو ابن السلطان علي والمعروف بلقب منسا ولي بن الأمير الاسد " ماري جاطة ، وسندياتا كيتا " حيث كتب ( ثم خرج من ورائهم من بلاد الكفرة رجل اسمه محمود ينسب إلى منساقو بن منسا ولي بن ماري جاطة، ولقبه منسا مغا وغلب على الملك في سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة. قال في "التعريف" : وصاحب التكرور هذايدعي نسبا إلى عبدالله بن صالح بن الحسن بن علي بن أبي طالب كرم الله وجوههم. قلت :
هو صالح بن عبدالله بن موسى بن عبدالله أبي الكرام بن موسى الجون بن عبدالله بن حسن المثنى بن الحسن السبط ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وقد ذكر في تقويم البلدان أن سلطان غانة يدعي النسب إلى الحسن بن علي عليهما السلام، فيحتمل أنه أراد صاحب هذه المملكة لأن من جملة من هو في طاعته غانة، أو من كان بها في الزمن القديم قبل استيلاء أهل الكفر عليها ). وللمزيد حول ملوك مالي وسيرهم وفترات حكمهم ينظر الجزء الرابع من كتاب مسالك الأبصار في ممالك الأمصار للعمري الدمشقي، وصبح الأعشى القلقشندي ، وحاضر العالم الإسلامي للمستشرق لوثروب استودارد الأمريكي إضافة إلى رحلة ابن بطوطة وتاريخ ابن خلدون الجزء السادش ، و "تاريخ بني صالح مملكة غانة الصالحية العلوية" الطباعة الثانية ٢٠١٨ م . وكما قنا سابقا أنه : بعد القضاء الساحق على دولة الصوصو الوثنيين ، أسس زعيم بني صالح السيد الشريف الأمير الأسد مملكة مالي الإسلامية الصالحية العلوية _ وهي غير مملكة مالي القديمة التي أسلم مكلها منتصف القرن الخامس الهجري أي عام ٤٥٠ هجري الموافق ١٠٥٨م وتسمى بالمسلماني ، وتعاقبت على ملكها عدة أسر _ وإنما سمى الشريف الأمير الأسد مملكته الجديدة باسم مملكة مالي القديمة لأن غالبية رعيته من قبائل مالي القديمة ، حيث أصبحت مملكته من أعظم الممالك الإسلامية في السودان الغربي في المدة الواقعة بين عام ٦٣٩ إلى عام ٨٩٤ هجرية ، حيث ذكر العمري في مسالك الأبصار في ممالك الأمصار، والقلقشندي في الجزء الخامس من صبح الأعشى ما نصه : ( قال في مسالك الأبصار: وهذه المملكة في جنوب المغرب ، متصلة بالبحر المحيط ، قال في " التعريف " وحدها في الغرب البحر المحيط، وفي الشرق بلاد البرنو ، وفي الشمال جبال البربر ، وفي الجنوب الهمج ، ونقل عن الشيخ سعيد الدكالي : أنها تقع في جنوب مراكش ودواخل بر العدوة جنوبا بغرب إلى البحر المحيط ... وقد حكى في "مسالك الأبصار" عن الشبخ سعيد الدكالي: أن هذه المملكة مربعة : طولها أربعة أشهر أوأزيد ، وعرضها مثل ذلك ، وجميعها مسكونة إلا ما قل ، وهذه المملكة هي أعظم ممالك السودان المسلمين ) .
بعد هذا السرد التاريخي لنشئة وتاريخ قبيلة بني صالح ، نذكر باختصار أسماء بعض قبائل وبطون وأسر بني صالح شرفاء كمبي صالح ملوك غانة ومالي من بلاد السودان .
وفي هذا المنحى كتب الأستاذ المختار ولد كاكيه في كتابه "مجمل تاريخ الموريتانيين " ص ٩٥ ونصه : ( هناك من قبائل موريتانيا من تتشابه سلاسل النسب لديه مع سلسلة نسب بني صالح ملوك غانة ، كما أن هناك قبائل موريتانية أخرى معروفة تقول بانتسابها إلى بني صالح ملوك غانة كما تنص على توجه أسلافها بداية إلى التكارير على النهر ، قبل أن يستقر بهم المقام في فضاء البيضان ).
وهم : بنو صالح الجوال بن عبدالله الشيخ الصالح أبي الكرام ابن موسى الجون بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط رضي الله عنه .
منهم :
١_ آل الحسن بن محمد بن زيد بن عبدالله أبي الضحاك ، وقد كانوا في مكة إلى مطلع القرن السابع الهجري ، ولا نعرف لهم اليوم بقية .
٢_ آل هذيم بن مسلم بن زيد بن عبدالله أبي الضحاك ملوك غانة ومالي من بلاد السودان .
ومن آل هذيم :
بنو عبدالله الشريف خان بن هذيم وينقسمون إلى عدة قبائل وبطون .
قبيلة بني هلال الدمشقي الكبير بن العائد الكناني الملقب حبيب الله بن عبدالله الشريف خان " آيل كان " . ومن بطونهم
١_ بنو إبراهيم بن هلال الدمشقي ملوك غانة ويعرفون بلقب "دياريسو" في قبيلة السنونكي في موريتانيا ومالي والسنغال .
٢_ بنو الشريف أحمد آدة الأرواني بمنطقة أزواد بمالي .
٣_ بنو سيدي ببكر الشريف شرفاء الأقلال في موريتاني
٤_ بنو يحي الكامل المحجوب جد المحاجيب في ولاتة بموريتانيا وتوات بالجزائر وقصور الساف في تونس ومصراتة وزليطن في ليبيا وسيأتي تحقيق نسبهم في مكانه إن شاء الله تعالى بحول الله وقوته.
٥_ بنو الشريف مود همد من إداسجم ان الله ، وهو من سملال إنجاي بن عبدالله بن إسماعيل التكروري القاضي حبيب الله سل بن إبراهيم بن معاد بن إبراهيم بن محمد ولقب محمد هذا متى وهو الشقيق الأكبر للشريف سيدي الياس الملقب يرو
ابن هلال بن العائد بن محمد بن أحمد بن عبدالله الشريف بن هلال الصغير بن عبدالرحمن بن عبدالله غانة بن هلال الدمشقي الكبير ..... وبعض عقبه في ولاية البراكنة في موريتاني. وتأكد لنا من خلال عمود نسبه أنه الشقيق الأكبر للشريف سيدي الياس وراشد الكبير الملقب صمبه وليس ابنا للشريف سيدي الياس كما نص عليه النسابة محمدو البراء ، ومحمد فال البناني وغيرهما .
٦ _ بنو راشد كن الكبير الشقيق الثاني للشريف سيدي الياس ، ولقبه صمب ونقدر ولادته حوالي ٧٦٠ هجرية حسب الحساب الزمني لعلم النسب وهو ٣ أجيال لكل قرن ، ويتبين من الروايات التاريخية أنه وشقيقه الشريف سيدي الياس عمرا عمرا طويلا ، لأنه من خلال رحلة أهل راشد _ والتي سجلها النسابة الشريف مصطفى بولي سعيد كان ، وجمع تفاصيلها المختلفة من نسابة أهل راشد ومنهم عبدالوهاب راشد كن ، وأحمد فادوما كن ، و من وثائق الباحثين الفرنسيين كولمباني ، وكادن ، وفيدرب ، و من وثائق المختار بن حامد في الأرشيف السنغالي " إفان " والتي كتبها عام ١٩٤٩م ، ومن كتاب امحمد بن أحمديوره " إخبار الأخبار بأخبار الآبار "، ومن "قلاوية" محمد بن متالي بن اكليكم التندغي ، ومن وثائق المجموعة الديماروازية : " الدمشقية " نسبة لجدها هلال الدمشقي الكبير، ومن أطروحة دكتوراه دولة في التاريخ من "جامعة الشيخ انتا اديوب" في دكار _ جمهورية السنغال عام ٢٠٠٠م ، وقد نشر الشريف مصطفى بولي سعيد كان الصالحي الحسني رحمه الله بعض هذه المعلومات في كتابه :
" حياة الإمام القاضي ألمان ببكر كان" ، وبعضها في مقالات ومحاضرات صوتية في أشرطة بالفرنسية والكولارية وبعض المقابلات التلفزيونية ، وقد أضفت إلى ذلك ماكتبه الإمام عبدالعزيز سي رحمه الله في رسالته حياة الإمام القاضي إبراهيم بن أبوبكر سي ، وما كتبه الباحث الخليل النحوي في كتابيه : " تاريخ بلاد شنكيط المنارة والرباط " ، و " إفريقيا المسلمة الهوية الضائعة " عن رحلة أهل راشد ، مع الجمع والتوفيق بين كل هذه الروايات
والتي لا تناقض بينها بل يكمل بعضها البعض _ نعم تبين من خلال رحلة أهل راشد أنهما عاشا قرابة ٩٠ عاما وذلك أنهما وشقيقيهما محمد الملقب "متى" جد الشرفاء أهل "مودى أحمد" والشقيق الآخر والذي لا نعرف عنه شيئا سوى لقبه ، وذلك أن فاطمة بنت واقى لقبت ابناءها الذكور الذين ولدوا بالتوالي حسب عرف وعادات قومها أن الأول يلقب " متى" ، والثاني "صمب " ، والثالث " دمب" والرابع "يرو"، فالأول محمد ، والثاني راشد ، والرابع الش يف سيدي الياس، وأما الثالث الذي لا نعرف عنه شيئا لا عن إسمه ولا عن عقبه ، إن كان له عقب من عدمه ، سوى أن لقبه : "دمب"،
والحاصل أن الأربعة ولدوا بكمبي صالح إبتداء من عام ٧٦٠ _ ٧٧٠ على وجه التقريب إذا علمنا أنهم الجيل التاسع من جدهم هلال الدمشقي الكبير والمولود في حدود ٤٦٠ هجرية ، وعلمنا أن الهجرة التي اشتهرت باسم هجرة أهل راشد تارة ، وهجرة أهل دمشق : "دمت" تارة أخرى ، إنطلقت من كمبي صالح نحو مدينة جنى ، مابين نهاية القرن الثامن الهجري ومطلع القرن التاسع الهجري بسبب تعرض مدينة كمبي صالح للجفاف والتسحر وزحف الرمال ، ومدينة جنى هي مدينة أمهم فاطمة ومقر ملك أبيها "واقى"، ومنها هاجروا إلى تنبكت ثم فصال نير ، فولاتة ، فالمجرية ، فشنقيط ، حيث مكثوا فيه أربعة أعوام ، وهناك فارقهم "يرو" الشريف سيدي الياس مع أبنائه داود والد "محمد المسلم ، واسمه أيضا محمد السلام ، ومحمد زين العابدين والمعروف عند السودان بلقب حم جولط كن" ، وإنيق وهولقب لوالد بني جابر كن ، وبسكيت وهو أيضا لقب لجد أهل بتنبسكيت ، حيث وصلوا ودان ، وهناك ولد للشريف سيدي الياس الملقب يرو أبناؤه : عثمان وإسماعيل وأحمد ، فهؤلاء الثلاثة حسب جمع الروايات والتوفيق بينها ولدوا في وادان ، وليس عثمان جد مودي أوبك والذي من عقبه أهل الطالب أجود ، وإسماعيل جد أهل مود مالك وأهل مود نلل الكبير ، هما اللذان ولدا فقط في ودان كما ذكر ذلك والد بن خالنا الديماني، بل إن هناك رواية تذكر ولادة أخيهما الأصغر في ودان واسمه أحمد وسيأتي الكلام عليه وعلى عقبه إن شاء الله تعالى ،
وتقدر المدة الزمنية التي عاش فيها الشريف سيدي الياس مابين ٧٧٠ _ ٨٥٠ هجرية ، الموافق ١٣٦٩ _ ١٤٤٦م ، وذلك أن عدد الآباء بينه وبين أبيه التاسع هلال الدمشقي المولود في حدود ٤٦٠ هجرية ٨ آباء، وبينه وبين
حفيده الشريف العلامة محمد أتشفغ مينحن ٨ أحفاد ، و مينحن ولد عام ١٠٥٠ هجرية، الموافق ١٦٣٨م ، وتوفي رحمه الله تعالى عام ١١٥٠ هجرية، الموافق ١٧٣٨ م حيث عاش مائة عام وإذا حسبنا المدة الزمنية التي بين ولادة الشريف مينحن وبين أبيه إسماعيل بن الشريف سيدي الياس نجدها ٢٣١ عاما
لكل مأئة عام ٣ آباء ، وعليه يكون إسماعيل قد ولد عام ٨١٩ هجرية وذلك انه من أبناء الشريف سيدي الياس الصغار والذين ولدوا بعد وصوله إلى ودان ، و يكون عمر أبيه الشريف سيدي الياس عام ٨١٩ هجرية حوالي ٤٩ عاما ، وبين الشريف سيدي الياس وأحفاده اليوم مابين ١٨ _ ١٦ جيلا ، ويبدو من خلال جمع التواريخ أنه بعد وفاة الشريف سيدي الياس مباشرة إلتحق بنوه الكبار بأبناء عمهم راشد في إديني قرب موقع مدينة نواكشوط حاليا وبقي أبناؤه الصغار الذين ولدوا في ودان هناك إلى أن هاجروا بعد ذلك فكان أولهم هجرة إسماعيل ثم بنو عثمان وآخرهم هجرة بنو أخيهم الصغير أحمد .
وقد وهم النسابة الشريف موسى بن أبي بكر الملقب آب جكو في مشجرته لذرية الشريف داود جكو بن راشد كن الكبير ، حيث نسبها خطأ للسيد الشريف داود بن راشد الصغير بن محمد المسلم والمعروف بلقب "حم جولط كن" ابن داود بن الشريف سيدي الياس ، لتشابه أسماء الأبناء والآباء والأجداد، والاتحاد في أصل النسب مع اتحاد الزمان والمكان، تماما كما حدث في التداخل بين ذرية الشريف مودي نلل الصغير بن مودي بن صمب بن ابات بن عال بن محمد المسلم بن داود بن الشريف سيدي الياس الملقب يرو، والذي من عقبه الشرفاء أهل ويس بن موسى بن مودي نلل في قبيلة أولاد بوسيف البيض من كنتة في ولاية البراكنة ، وبين ذرية الشريف مودي نلل الكبير بن نلل بن إسماعيل بن الشريف سيدي الياس والذي من نسله أهل الطالب محمود، وأهل صائم الشمس ، وأهل شيرن في روصو، وسيأتي تفاصيل ذلك بعد قليل إن شاء الله تعالى. وللعودة إلى بني راشد الكبير فنقول : إن الصحيح في عمود نسبهم ما ذهب إليه النسابة موسى أحمد كمرا في كتابه " زهور البساتين" ، والنسابة مصطفى بولي سعيد كان ، من كونهم من أصل دمت ومن هجرتهم أي يقصدون ذرية هلال الدمشقي وهجرتها، وذلك قبل ولادة راشد الصغير، وما ذهب إليه النسابة صمب شلل الذي صرح بأن جدهم هو ابن هلال بن العائد بن محمد بن أحمد بن عبدالله الشريف . وهو ما يتوافق مع طول سلسلة عمود نسبهم الشريف إذ أن بين راشد الكبير وأحفاده اليوم مابين ١٧ _ ١٩ جيلا ، فلو بدأت بإبني الكبير وعمره الآن ٢٠ عاما وهو ( محمد زين العابدين بن الحسن بن الشيخ سليمان بن موسى بيدي بن أحمد بن موسى بن أحمد بن عالي بن صمب بن دمب بن بكار بن إبراهيم بن محمد "حم" ابن يوسف بن أحمد " أنجب" بن مودي صمب بن مودي مالك بن داود جكو بن راشد الكبير ) نجد أن راشدا الأكبر هو التاسع عشر، ليس هذا فحسب بل إن هناك أدلة أخرى على أنهم ليسوا من نسل داود بن راشد الصغير، ليس هذا مجال البسط فيها ، ويكفي من كل ذلك طول سلسلة عمود نسبهم والتي لا تتناسب مع التاريخ الذي ولد وعاش فيه راشد الصغير ، وذلك أن الشريف راشدا الصغير بن محمد المسلم والذي بنى مدينة "دمت " إنتيكان ، معاصر للشريف مودي صمب بن مودي مالك بن داود جكو بن راشد الكبير والذي بنى مدينة "دمت" بوقى ، فكان كل منهما حريص على تخليد ذاكرة أجداده أنهم هاجروا من دمشق الشام وأنهم من أحفاد ملك غانة الشريف هلال الدمشقي الكبير وأما المعاصرلهما وهو أعمر الغاني بن محمد المسلم أخو راشد الصغير فقد بنى مدينته وأطلق عليها اسم غانة تذكيرا بملك أجداده لمملكة غانة وأنهم هاجروا منها إلى أن وصلوا ضفة نهر السنغال واستقروا فيها وتعرف مدينته غانة اليوم باسم "قاني" وذريته يطلق عليهم اسم "ألمان قاني " أي : الإمام الغاني ،
و بنو راشد الكبير بن هلال بن العائد بن محمد بن أحمد بن عبدالله الشريف بن هلال الصغير بن عبدالرحمن بن عبدالله غانة والمشهور بلقب " قني" ابن هلال الدمشقي الكبير ، والمعروف في المصادر الأوروبية بلقب "بنو بوبو" ، هم : بنو داود الملقب ( جكو ) بكاف معقودة ابن راشد كن ، وهم : أهل معاد جكو ، وأهل بكار جكو ، وأهل مودي مالك جكو ، وأهل عثمان جكو ، في قرى دمت ، وانتيكان ، ودار السلام في موريتاني ، والسنغال ، ومنهم بطن أهل مودي صنب بن مودي مالك بن داود جكو بن راشد الكبير في مقاطعة بوقى في مويتاني والسنغال .
٧_ بنو الشريف سيدي الياس الملقب " يرو" ابن هلال بن العائد بن محمد بن أحمد بن عبدالله الشريف. وهم قسان ، قسم غالبيته في السودان واحتفظ بلقب "كان" بسكون النون .
وقسم في البيضان ويعرفون بلقب " الموديات " وهذه أسماء بعض بطونهم مع ذكر أماكن تواجدهم في كل من موريتاني والسنغال ومالي : فمنهم بنو داود بن الشريف سيدي الياس
وخلف ابنين هما محمد المسلم وحماد الأمين جد أهل حماد الأمين في مويتاني والسنغال ، ومن محمد المسلمالملقب " حم جولط كن " : أهل أعمر الغاني بن محمد المسلم بقرية " قاني " في مويتاني والسنغال، وهل عال بن محمد المسلم منهم أهل الإمام عبدالقادر كن بن الفقيه حمادي بن الحاج الأمين بن معاد بن عبدل بن عال بن محمد المسلم ومن عقبه بنو إبراهيم بن محمد بن ألمان دمب بن الإمام عبدالقادر واهل شيرن يحي وأهل عبدل بنو تفسير بكار بن احمد بن الإمام عبدالقادر، أهل الولي بنو الشريف أحمد الأمين بن الشريف الإمام عبدالقادر كان الصالحي الحسني، وهم ثلاثة بطون أهل اشريف أحمد الولي في قبيلة تجانت في مقاطعة كرو ، ويوجدون في مقاطعة امبود ، وأهل االأدهم بن عيشاة نسب إلى أمه وهو الأدهم بن محمد الأمين بن الشريف أحمد الولي وقد تعصبوا مع أبناء عمهم أولاد سيدي ببكر شرفاء الأقلال في الحوض ، وأهل تيرنا الأمين في صب الله ومع قبيلة أولاد امبارك في الحوض الغربي ، وأهل الطالب سعيد، ومن ذرية الشريف عال بن محمد المسلم، أهل مود ي نلل الصغير بن مودي بن صمب بن ابات بن عال بن محمد المسلم والمعروف بلقب حم جولط كن ابن داود بن الشريف سيدي الياس ... وهم بطون منهم :أهل أهل ويس بن موسى بن مودي نلل الصغير وقد تعصبوا مع أبناء عمهم من الأم أحمد بن محم بن باب الكنتي ، وكان أبوه محم الكنتي تزوج بأم موسى بعد فراق مودي نلل الصغير لها وبنو احمد بن محم هم شيوخ أولاد بوسيف البيض من كنتة في ولاية البراكنة ، وبحوزتي إفادة نسبية على صحة شرفهم وانتسابهم للشريف مودي نلل الصغير بن مودي بن صمب بن ابات بن عال بن محمد المسلم . شهد فيها ووقع عليها أعيان كنتة وهم زيني بن محمد بن حمادي رئيس قبيلة أولاد بوسيف البيض من كنتة في ولاية البراكنة ، وإدوم بن عابدين ، وحمادي بن عابدين وهما من عقب الشيخ سيدي المختار الكنتي، ولم يكتفوا بشهادتهم وتوقيعهم بل ذهبوا بها إلى موثق المحكمة الشرعية في ألاك وصدقها، وإذا كان غالبية فروع أهل مودي نلل الصغير والكبير نسبتهم إلى الشريف مودي نلل ثابتة بالشهرة لدى القبيلة أو البطن الذي تعيش فيه فيكفي أسرة الشرفاء أهل ويس بن موسى بن مودي نلل شهرة إعتراف أعيان كنتة لهم بأنهم من ذرية مودي نلل ، وأهل ويس بن موسى بن مودي نلل الصغير خمسة أسر وهم : أهل حرمة وأهل ويس بنو محمد بن زيني بن محمد بن حرمة ، وأهل الحبيب وأهل أحمد ويس وأهل محمد ويس .
. ومن عقب مودي نلل الصغير أهل مودي نلل في مقاطعة ولد ينج وقراهم : مقامة ، وبحباي ، وكالنيور ، والشلخه الدخنه ، وداو ، ودولل ، ودار السلام .... وغيرها ومن أسرهم أهل المصطفى الذين منهم أهل مكيون ، وأهل الحسن وأهل عمار وأهل هدي وأهل عمر ، وأهل أحمد ، وأهل محمود. ، ومن أهل مود نلل الصغير أهل مودي في قبيلة كنتة بطن أهل باب ولد البكاي بقرية "أم عش" التابعة لبلدية "أم افنادش" في الحوض الشرقي ، وقد نص النسابة الشريف مصطفى بولي سعيد كان رحمه الله أن هناك أسرا من بني عبدالله الشريف في أولاد سيدي ببكر من كنتة في وسط موريتاني وأيضا في أولاد سيدي حيبلل من كنتة في مويتاني، فلعله يقصد بالأسر التي في أولاد سيدي حيبلل أهل مود هؤلاء ، ومن ذرية مود نلل الصغير موديات أولاد امبارك ، وقد انمجوا قبل ثلاثة قرون من الآن في قبيلة أولاد امبارك الشرفاء الجعافرة من بني حسان في الحوض الغربي، ورئيسهم قبل مائة عام من الآن هو سيدي المصطفى بن صالح بن الفاغة بن جبريل بن محمد بويا هينه بن مودي ، فعمود نسبهم الشريف يتناسب مع الفترة الزمنية التي عاش فيها الشريف مودي نلل الصغير والذي بينه وبين الشريف سيدي الياس ستة آبا وهو الابن السابع فتكون المدة الزمنية بينه وبين الشريف سيدي الياس والذي عاش في الفترة ما بين عامي ٧٧٠ _ ٨٥٠ هجرية على وجه التقدير بالحساب الزمني ٢٣١ عاما أي أن ولادته تقدر في حدود ١٠٢١ هجرية ، وما يشاع أن الشريف مودي نلل بن مودي بن صمب بن ابات بن عال بن محمد المسلم ، قد توفي بتاريخ ١٨١٨م
فهو تاريخ وفاة أحد أحفاده وسميه وليس تاريخ وفاته هو بدليل أنه في عام ١٩٢٤م كان حفيده عمار بن عثمان بن عمار بن عثمان بن عمار بن مودي نلل رئيسا لقرية دار السلام وعمره ساعتها قرابة ٧٥ عاما ، ونفس الشيء تقريبا مع رئيس قرية دولول عام ١٩٢٤م نلل بن مودي بن نلل بن عبدل بن نلل بن عمار بن مودي ، وعمار مودي شقيق مودي نلل الصغير ، فإذا كان بين هذين الرئيسين والشريف مودي نلل الصغير وأخيه عمار مودي خمسة أجيال وعمار كماسبق عمره عام ١٩٢٤ م ٧٥ عاما ، مما يعني أنه ولد عام ١٨٤٩م فكيف يكون بين ولادته ووفاة جده الخامس ٣١ سنة ، والحساب التاريخي يقول لنا أنه ينبغي أن يكون فارق الزمن بين ولادة الشريف عمار بن عثمان عام ١٨٤٩م وبين أبيه الخامس ما يقارب من ١٦٥ عاما لكل مائة ثلاثة أشخاص بمعدل ٣٣ عاما لكل جيل تقريبا فإذا أضفنا إليها ٧٥ عاما وهي عمر الشريف عمار بن عثمان عام ١٩٢٤م فيكون الفارق الزمني بينهما هو ٢٤٠ عاما وهو الطبيعي . وأما ما ذهب إليه الشريف عبدالله الطالب ببكر من أن مودي نلل هذا هو ابن نلل بن إسماعيل بن الشريف سيدي الياس فهو بعيد جدا إذ لا يمكن نهائيا أن يكون بين عمار بن عثمان والذي كان حيا عام ١٩٢٤م وبين الشريف سيدي الياس والذي عاش بين عامي ٧٧٠_ ٨٥٠ هجرية الموافق لعامي ١٣٦٩ _ ١٤٤٦م إذ لا يمكن أن يكون بينهما سبعة أجيال فقط ، وأكبر دليل على بطلان زعمه هو نسبته الشريف سيدي الياس إلى سيدي يحي القلقمي المتوفى ٩٣٠ هجرية ، فوفاة الشريف سيدي الياس سبقت وفاة سيدي يحي القلقمي بثمانين عاما، والقلقمي رجل من طوارق مسوفة زعم أنه من نسل محمد بن الحسن بن علي رضي الله عنهم، كما نقل عنه ذلك الفقيه محمود كعت في كتابه " تاريخ الفتاش " وعبدالرحمن السعدي في كتابه : تاريخ السودان ، ونقل عنهما أيضا الطالب محمد بن أبي بكر الصديق في كتابه " فتح الشكور في معرفة علماء أعيان التكرور"
و محمد بن الحسن رضي الله عنه توفي ولا عقب له ، وفوق هذا كله لا يوجد مصدر ولا وثيقة تنسب سيدي الياس إلى سيدي يحي القلقمي عمرها ٣٠ سنة فقط .
وعلى هذا الأساس فيكون معدل الأجيال بين مودي نلل الصغير وبين أحفاده اليوم وهي سنة ١٤٤١ هجرية مابين إثنى عشر وأحد عشر جيلا حسب العدد الطببيعي وعشرة للمتوسط ، وتسعة للقعدد ، ويدخل في القعدد إلى الشريف مودي نلل الصغير أهل مودي نلل في قبيلة القوانين بالحوض الشرقي وهم ذرية هدية الله بن مودي نلل الصغير ، فبينهم وبين مودي نلل تسعة إلى ثمانية جيل وأبناء عمومتهم أهل ابخي في مالي ، ونفس الشيء ينطبق على أسرة أهل محمد الملقب لكور ابن أحمد بن الشريف مودي نلل الصغير فبينهم والشريف مودي نلل الصغير ثمانية إلى تسعة آباء ، فحسب رواية ابنهم الشريف سيد أحمد لكور أنهم أبناء أحمد بن الشريف مودنلل بناء على تكرار اسم أحمد فيهم وليسوا من نسل سيدي وأن ذلك كان خطأ ورد في مشجرة ابراهيم يور ، والمفارقة أن اسم سيدي أكثر تكرارا وشيوعا وذيوعا في عقب محمد الملقب لكور من اسم أحمد ، ويذكر الشريف سيد أحمد لكور أيضا أن أعويس _ جد الشرفاء أهل اعويس في قبيلة أهل الحاج المختار في مقاطعة أبي تلميت _ أخو محمد الملقب لكور حسب ما هو متواتر عند آبائه ، قلت : وهذه الرواية تتوافق مع عمود نسب أهل اعويس إذ يكون بينهم وبين مودي نلل الصغير ثمانية أجيال إلى تسعة ، على عكس ما ذكر الشريف مامادو هاديا كان أنهم من عقب الشريف مودي نلل الكبير والذي يلزم أن يكون بينهم وبينه ١٤ جدا حسب العدد الطبيعي .
وأما أهل سيدي بن محمد بن مودي نلل الصغير حسب رواية إبراهيم يور فبينهم مع الشريف مودي نلل الصغير تسعة إلى عشرة آباء ، إذا أهل سيد ي هم أهل يور في قبيلة إدوعلي شنقيط بطن آمكاريج وغيرها وأهل الساللك المختار في آقزازير ودان ، وأما الشرفاء أهل التفسير في صب الله وفي قبيلة اكسيم بالحوض الشرقي مركز عدل بقر فيذكرون دائما مع أهل صائم الشمس مما يوحي أنهم من عقب مودي نلل الكبير وستأتي ذريته عند تفاصيل عقب جده إسماعيل بن الشريف سيدي الياس، ومن أهل مودي نلل أهل مالك بن عبدالله ويوجدون في قبيلة تاكاط بطن إدواش أهل الطالب جدو . وهناك أسر أخرى من أهل مودي نلل الصغير لم نتمكن من الحصول على أعمدة أنسابها بعد .
وهؤلاء بنو مكم بن عال بن محمد المسلم والمعروف ايضا بمحمد زين العابدين ويلقب "حم جولط كن " منهم الشريف أحمد بن نالله بن محمد بن نالله بن سيدي بن عبدالله بن داوود بن صمب بن حم بن عمر بن ابراهيم بن مكم بن موسى بن مكم بن عال بن محمد زين العابدين بن داوود بن الشريف سيدي إلياس
في مقاطعة انيور في مالي والحوض الشرقي في مويتاني،
ومنهم بنو عثمان المكنى امبارى بن حمادي بن سيدي بن عبدالله بن داود بن صمب بن حم بن عمر بن إبراهيم بن مكم بن موسى بن عال بن محمد المسلم بن داود بن الشريف سيدي إلياس . وهم ثلاثة أسر أهل أحمد بن عثمان بن حمادي بن سيدي ، وأهل حمادي بن عثمان بن حمادي بن سيدي ، ونالله بن عثمان بن حمادي بن سيدي .
كانو كلهم في قرية كنبنة قرية الشيخ عبدالوهاب صال تلميذ الشيخ عمر كيجلون في مدينة خاي ، ويجتمعون في عمود النسب مع بعض الأسر في قريتي كالنيور ، وبجباي مثل أهل سليمان يجتمعون معهم في الجد عبدالله بن داوود بن صمب بن حم بن عمر بن إبراهيم بن مكم بن موسى بن مكم بن عال بن محمد المسلم بن داود بن الشريف سيدي الياس.
لأن عبدالله هذا له ولدان هما : سيدي وحمد . فسيدي بن عبدالله تقدم ذكر عقبه ، وأما أخوه حمد بن عبدالله فمن عقبه أهل عبدالله وأهل صمب وأهل ممد وأهل إبراهيم بنو عمر بن بوبكر بن حمد بن عبدالله بن داود .....
مضى بنو عال بن محمد المسلم. ومن عقب الشريف محمد المسلم بن داود بن الشريف سيدي الياس أهل عثمان بن محمد المسلم وهم بطون تقطن بين موريتاني والسنغال، ومن عقبه بوب بن محمد المسلم، جد أهل بوب ، وراشد بن محمد المسلم جد أهل راشد الصغير وهم موزعون بين موريتاني والسنغال ويشملون عدة بطون وهم أهل مالك بن راشد ، وأهل شبل بن راشد وأهل هنت بن راشد ، ولراشد ابن اسمه داود ، كما أن ابنه الأكبر مالك ، فوهم النسابة الشريف موسى بن أبي بكر الملقب آب بيدي جكو ونسب إليه الشريف مود مالك بن داود بن راشد الكبير لتشابه اسم الأبوين وتشابه أسماء الأبناء والأحفاد ، ولكنه هو من اكتشف بنفسه ذلك الخطأ ونبهنا عليه قبل غيره . مضى بنو محمد المسلم بن داود بن الشريف سيدي الياس . وأما عثمان بن الشريف سيدي الياس فمن عقبه أهل مودي أوبك وهم أهل الطالب أجود في ودان والترارزة ، حسب ما كتبه والد بن خالنا الديماني، ومن عثمان هذا أهل مود همر صار بن محم صار وهم أهل باهنين في بني ديمان، ومنه أي عثمان بطون في السنغال وموريتانيا، وأما إسماعيل بن الشريف سيدي الياس فمن عقبه الشرفاء أهل مودي مالك في بني ديمان وتندغة وغيرها من ولاية الترارزة وبينهم وبين الشريف سيدي الياس ١٦ إلى ١٨ جيلا فمنهم : عبدالله بن أحمد بن محمد فال بن بازيد بن بيين بن أحميد بن المصطفى بن الأمين بن محمد الملقب مينحن ابن مودي مالك بن عثمان بن عبدالله دينغ بن محمد بن ميجو بن بج بن شنكط بن إسماعيل بن الشريف سيدي الياس، فمن أهل مود مالك أهل لمرابط ومنهم ابن عمنا أمين بن لمرابط في مقاطعة روصو ، والشرفاء التكارير في تندغة وبطون أخرى قيد الدراسة والتحقيق، لأنها تتأرجح بين أهل مودي مالك وأهل مودي نلل كأهل أميلك في بطن إدبعمر من قبيلة الشرفاء أولاد أبيير الجعافرة ، وكبعض بطون التكارير في قبيلة الطلابين ، وكأهل إدريميز في قبيلة الشرفاء أهل بارك الله الجعافرة ، وكأهل تيرنا في أولاد دمان في منطقة آجوير وكانوا قبل ذلك في مقاطعة أبي تلميت وتلاميذ لأسرة أهل داداه الانتشائية ، وكأسر في قبيلة تاشدبيت و في تجكانت ، في ولاية لعصابة ....
ومن عقب الشريف إسماعيل بن الشريف سيدي الياس أهل مودي نلل الكبير بن نلل بن إسماعيل بن الشريف سيدي الياس ويلزم من خلال الحساب الطبيعي لعمود النسب أن يكون بينه وبين أحفاده اليوم ١٥ جيلا في الحد الأقصى واثنى عشر جيلا في الحد الأدنى وإلا يكون هناك خلل وعيب في السلسلة من حيث النقصان والزيادة . فمن عقبه أهل الطالب محمود في الحوض الشرقي مقاطعة تمبدغة وهم حلف في قبيلة مشظوف وأبناء عمهم أهل أحمد الكور في مقاطعة كنكوصة في قبيلة مسومة وأبناء عمهم أهل أحمد الكور في رأس الفيل مع إدابك من إدوالحاج وأهل الغوث في مقاطعة كرو من ولاية لعصابة فهم أبناء الشريف الطالب محمود الكمبي دفين انتاكات في مقاطعة كرو، وهذه سلسلة الشريف أحمد بن سيدي إبراهيم بن محمد الإمام بن سيدي إبراهيم بن محمد بن فراج بن محمد بن المصطفى بن الطالب محمود بن أحمد بن محمد بن عبدالرحمن بن راشد بن يار بن شيرن مود بن الشريف مود نلل الكبير بن نلل بن إسماعيل بن الشريف سيدي الياس. ،
ومن أهل مود نلل الكبير أيضا أهل صائم الشمس بن عمار بن مودنلل الكبير في مقاطعة روصو ومن أسرهم أهل مكيون ، وأهل السيدي وأهل لمرابط، والذين منهم : الشريف باماتي بن محمد الأمين بن محمد عبدالله بن الشريف بن يحي بن لمرابط بن اشريف بن داود بن محمد عالي بن محمدو بن أحمد بن إينا الله بن داود بن صائم الشمس بن عمار بن مودي نلل الكبير بن نلل بن إسماعيل بن الشريف سيدي الياس. ومن صائم الشمس بن عمار بن مودنلل الكبير ابنه عمار الشيخ جد أهل عمار الشيخ بن صائم الشمس في قبيلة الأقلال بطن أهل الطالب جدو في ولاية لعصابة ويجمعهم والصيام في إدوالحاج صائم الشمس وهناك رواية أخرى تنسبهم إلى الصائم حفيد سيدي ببكر جد أولاد سيدي شرفاء الأقلال ، ومن ذرية الشريف مودنلل الكبير أهل تيرن بن هدية الله بمقاطعة روصو وبينهم اليوم مع الشريف مودنلل الكبير ١٤ جيلا . ومن أهل مودي نلل الكبير أسرة القاضي عبدول سه بن حمادي بن آمل بن صامبا بن عبدول بن صامبا بن مودي بامبي .... ويوجدون في قرية جيول ولقبهم الأصلي "كان" بسكون النون ، ولظروف معينة أخذوا لقب سه .
ويذكر عبدالله بن الطالب ببكر أن أسرته أهل الطالب ببكر في قبيلة تركز من ذرية مودي نلل الكبير ولكنه يشذ عن إجماع النسابين والمؤرخين بنفيه لوجود مودي نلل الصغير، وبزعمه أن مودي نلل الكبير قلقمي دون أدنى بينة أوبرهان ، ولولا أنه غرر بالبعض هدانا الله وإياهم للحق والصواب لما ذكرت كلامه لمخالفته الإجماع .
وذرية مودي نلل الكبير أكثر من هذا ولازالت بعض الأسر التي تنتسب إلى أهل مودي نلل بصفة عامة قيد البحث والدراسة .
ومن ذرية الشريف سيدي الياس ابنه الصغير والذي ولده في آخر حياته أي في حدود ٨٥٠ هجرية تقريبا فهو قعدد أبيه بحيث أنه أصبح معاصرا لأحفاد إخوته وفي الوقت نفسه هو عم لأولئك الأحفاد ، وهو جد الشرفاء أهل سالم في قبيلة الشرفاء أولاد غيلان بولاية آدرار وأسر منهم في ولايتي لعصابة وتكانت وبينهم وبين الشريف سيدي الياس قرابة ١٤ جدا وذلك أن أباهم أحمد كان قعددا .
وهناك أسر أخرى في البيضان والسودان لا زال التحقق من فروعها وأعمدة أنسابها قيد الدراسة وقد نص عليها النسابة الشريف مصطفى بولي سعيد كان رحمه الله تعالى في كتابه :
" حياة الإمام القاضي ألمان ببكر كان " ونصه : ( وهناك أسر في قبيلة أولاد سيدي حيبلل، وأسر في أولاد رزق في منطقة نفوذ تاكنانت ، والبعض في أهل أحمد يوره من أولاد ديمان _ ويعني بهم أهل مودي مالك في بني ديمان _ والبعض في أولاد سيدي ببكر في وسط موريتانيا، كل هذه الأسر تنتمي إلى أصول المجموعة الدمشقية في إديني من تاريخ ١٦٤٣م، حسب المختار بن حامد " إفان : ١٩٤٩م" وأما مواقعهم فما زالت في إديني وآوليكات ، وتندكسم ، وتيشكل، حيث ولد الإمام أبوبكر كان شمال غرب بحيرة اركيز والتي وصلوها في القرن السابع عشر الميلادي : راجع محمد بن أحمد يوره في كتابه : "إخبار الأخبار بأخبار الآبار " والذي ترجمه إبول مارتي سنة ١٩١٠م ، ويجزم محمد بن متالي بن اكليكم من قبيلة تندغه في قلاويته أن موقع انواكشوط ملك للمنحدرين من ديمات وانتيكان . راجع المجموعة الديماروازية .
و قبل سرده للأسر والبطون المنصهرة في البيضان تطرق النسابة الشريف مصطفى بولي سعيد كان الصالحي الحسني رحمه الله تعالى لبعض الأسر والبطون في السودان والمنتشرة في دول غرب أفريقيا نتيجة لكون قبيلة كان ملوك غانة كانت تحكم المنطقة بأسرها وهذا نص ماكتبه رحمه الله ، تحت عنوان ملحمة الدمشقيين الطويلة :
( يختلط تاريخ المجموعة التي شهدت ميلاد عثمان ببكر مع أسرته الحاكمة التي انطلقت من الشرق واندمجت جراء رحلاتها الطويلة في كثير من العشائر المنشئة لمعظم القرى المتناثرة في كل أفريقيا الغربية مع احتفاظهم في ذاكرتهم بأصلهم المشترك ، وهذه أسماء الدول والقرى التي يتواجدون فيها ، توجد هذه المجموعات في النيجر ، وغينيا بيساو ، وحيث ديمات كان ، سيلي كان ، كوتبي كان ، فاني لي ، كوكي كان ، كانديول ، تيلن السنغال ، والكاباديين الغامبيين ، والسنغاليين ، أي : في المملكات السابقة وإمبراطوية ادجولوف في كيور ، في باؤول ، في ما كاتوبي ، في الوالو ، ( راجع ساري لامو في غامبي : غامبيا ) وكونك ساري الحسن ، إدياملكوتا ، سني كوندا ، ودور غوروبا ، وفي كازمانس حيث قرية " إياؤومن " وديمار التي أصبحت " أنيورو" في الريف والتي حسب أتيموكا أحاطها "ماباادياخو" بسور للدفاع عن الريف . المصدر : " أطروحة دكتوراه دولة في التاريخ من ( جامعة الشيخ انتا اديوب _ دكار _ جمهورية السنغال _ عام ٢٠٠٠م ).
٢ _ القبيلة الثانية :
بنو هلال أبي النعمان بن عبدالله الشريف خان " آيل كان " ابن هذيم بن مسلم ، ملوك مملكة مالي الصالحية العلوية ، وقد غلب عليهم لقب "كيتا" في البمبارا في مالي وما جاورها ، وقد تقدم ذكر تاريخهم وبعض ملوكهم ، وقد ظل ملكهم من مطلع القرن التاسع الهجري في انقباض وانكماش حتى تحول إلى إمارة صغيرة خاضعة لملوك الصنغي ثم باشوات تنبكت ثم الاستعمار الفرنسي إلى أن استقلت دولة مالي عن فرنسا عام ١٩٦٠ م ، فكان منهم أول رئيس لجمهورية مالي بعد استقلالها عن فرنسا وهو الأستاذ محمد كيتا والمشهور بلقب مودب كيتا ، ومنهم الرئيس الحالي إبراهيم ببكر كيتا الصالحي الحسني.
هذا ملخص إجمالي لبعض هذه السلالة الصالحية الحسنية العلوية الهاشمية .
وبه أنهينا الجزء الأول من هذا البحث ويليه الجزء الثاني وهو تحقيق ذرية الشريف الإمام عبدالقادر بن موسى الصالحي الحسني.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
وكتبه نقيب بني صالح أبي محمد الحسن بن الشيخ سليمان بن موسى بيدي الراشدي الصالحي الحسني.

الحسن الصالحي الحسني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2020, 05:52 AM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Kuwait

افتراضي

بارك الله فيك
هل تعرف تحورهم الجيني
جهراوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب يتحدث عن أخطاء المؤرخ ابن خلدون المختار لخنيشي مجلس قبائل موريتانيا 12 21-03-2020 08:21 PM
تصحيح شجرة ملوك غانة ومالي من بني صالح / الجزء الثاني الحسن الصالحي الحسني مجلس ذرية الحسن العام 0 20-03-2019 01:06 AM
أسماء ملوك غانة من بني صالح مقارنة بين المراجع العربية واﻷوروبية الحسن الصالحي الحسني مجلس ذرية الحسن العام 0 28-12-2017 07:45 AM
موسوعة قبيلة عنزة العدنانية . نظرات في انسابها و فروعها مفيد مجلس قبائل عنزة و سائر ربيعة بن نزار 1 03-07-2017 09:02 PM
العقيليون في نجد القلقشندي مجلس الاشراف العقيليين 0 10-10-2015 09:05 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 04:20 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه