أعلام الصحراء - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
عائلة هجرس
بقلم : أحمد شوقي السعيد
قريبا
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: قبيلة اولادعلي وتفرعاتها: ومنهم ال العطيفي بسوهاج واسيوط (آخر رد :محمد الطيار)       :: تعداد النفوس القبال العربيه بدار الوثائق (آخر رد :ادم وليد)       :: حصر عربان مصر 1883 الاصلى (آخر رد :ادم وليد)       :: اريد معرفه أصول عائله أبوركيسه (آخر رد :علاء طه أبوركيسه)       :: ماهو نسب القومان (آخر رد :أبوالوفا بدوي الشريف)       :: عائلة هجرس (آخر رد :أحمد شوقي السعيد)       :: نسب عائلة جاد بالفيوم مركز اطسا قرية شدموه (آخر رد :جميل جاد)       :: نسب السادة ال اليماني و ال المجلي و الدواخلي و العلكي و القاضي و مخيمر (آخر رد :انس كاشح)       :: عائله ابوحرف (آخر رد :عبدالله جمال عبدالعال)       :: أكبر 5 عشائر في الشعراوية الغربية (آخر رد :علار الشعراوية)      




إضافة رد
قديم 17-01-2020, 02:16 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبائل موريتانيا و الصحراء الكبرى
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة mauritania

افتراضي أعلام الصحراء

أعلام الصحراء(1):
إمام القراء الصحراويين: سيد عبد الله بن أبي بكر التنواجيوي(ابن مُعاذ التنواجيوي)



هو سيد عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن خي بن مُعاذ التنواجيوي، ولا تسعف المصادر المكتوبة ولا الشفهية بالكثير من أخباره، غير أن المؤكد أنه أخذ العلم في مضارب قومه مع قبيلة مسومه بولاية لعصابه، ثم ارتحل في طلب العلم فأخذ الإجازة في السبع عن أحمد الحبيب اللمطي السجلماسي، وتكتب سلسلة إجازته:
سيد عبد الله بن أبي بكر(ابن معاذ) عن سيد احمد لحبيب السجلماسي اللمطي عن سيد ابراهيم الأسكري عن حافظ المغرب عبد الرحمن بن القاضي الفاسي عن عبد الرحمن بن عبد الواحد السجلماسي عن محمد الشريف المعروف بالمري مفتي فاس عن محمد بن ابراهيم الدكالي عن محمد بن غازي العثماني عن الشيخ محمد بن الحسن حمامه عن أحمد بن محمد الفلالي عن محمد بن ابراهيم المعروف بالفخار عن أحمد بن علي الزواوي عن علي بن سليمان القرطبي عن أحمد بن الزبير الجياني عن اسماعيل الأزدي الشهير بالعطار عن محمد بن علي بن حسون الحميري عن محمد بن بقي عن عبد الله بن محمد بن عمر العرجاء عن أبي معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري عن أبي العباس أحمد بن نفيس ومن هنا تفرعت طرق القراءات:
-فأما قراءة نافع فطريق ورش منها عن ابن نفيس عن أبي عدي عبد العزيز عن أبي بكر بن سيف عن يوسف بن يسار الأزرق عن عثمان بن سعيد المعروف بورش عن الإمام نافع عن ابن هرمز عن أبي هريرة رضي الله عنه عن أبي بن كعب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وطريق قالون عن ابن نفيس عن أبي نضر البغدادي عن أبي أحمد الفردي عن ابن بوبان عن ابن الأشعث عن أبي نشيط عن قالون عن نافع إلى آخر السند أعلاه.
-وأما قراءة ابن كثير المكي فعن ابن نفيس عن السامري عن أبي بكر البصري عن البزي عن عكرمة عن شبل عن الإمام عبد الله بن كثير عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما عن أُبي بن كعب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
-وأما قراءة عاصم الكوفي فعن ابن نفيس عن السامري عن أحمد بن سهل عن أيوب عن يحيى بن آدم عن شعبة عن الإمام عاصم بن أبي النجود عن عبد الله بن حبيب السليمي عن عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وزيد بن ثابت رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم.
-وأما قراءة ابن العلاء البصري فعن ابن نفيس عن السامري عن الباهلي عن الدوري عن يحي اليزيدي عن الإمام أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنه عن أبي بن كعب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
-وأما قراءة ابن عامر الدمشقي فعن ابن نفيس عن السامري عن مجاهد عن أحمد الحلواني عن هشام بن عمر عن أيوب التميمي عن يحي الذماري عن الإمام عبد الله بن عامر عن المغيرة عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
-وأما قراءة حمزة الكوفي فعن ابن نفيس عن السامري عن ادريس عن عبد الكريم عن خلف عن سُليم عن الإمام حمزة عن حمران بن أعين عن أبي الأسود الدؤلي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
-وأما قراءة الكِسائي الكوفي فعن ابن نفيس عن السامري عن الباهلي عن أبي الحارث الليث عن الإمام الكسائي عن حمزة عن حمران عن أبي الأسود الدؤلي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وسيد عبد الله أول من أدخل القراءات السبع بالردف(أي بسند واحد) إلى الصحراء، وعنه أخذها كُثُر، بل لم يكن في الصحراء من الأسانيد التي تخالفها إلا سند ابن الأعمش وابن انبوجه العلويين وهذان السندان نادران اليوم إن لم يكونا مختفيين.
كما اشتُهر سيد عبد الله عند أهل المقرإ الصحراويين بـ"صاحب الجيم" وذلك لانتقاده للجيم المتفشية المعروفة بالجيم السودانية ودعوته لاستبدالها بالجيم الشديدة، وقد دار جدل بشأنها استمر حتى بعد وفاة سيد عبد الله، من ذلك ما وقع في محظرة أهل محمد بن محمد سالم المجلسيين حيث دارت مباحثة بشأنها بين العلامة محمد بن محمد سالم الذي كان يقرأ بالمتفشية وأخيه أحمد الذي كان يقرأ بالشديدة، فغلبه أحمد، واستصوب أحمد بن محمد بن محمد سالم رأي عمه فقال:
لقد كنت في جيم التفشي مقلِّدا ... لقوم لهم قد حسنتها الطبائع
أدافع عنها من يحاول خسفها ... بما كان عنها البعض قدما يدافع
فلما بدا لي الحق-والحق نوره ... لذي اللب مهما ينظر الكتب ساطع-
تحولت للجيم الشديدة راجيا ... من الله تسديد الذي أنا صانع
وقد ألف سيد عبد الله في ذلك رسالة سماها: النقل السليم في الصفة والمخرج للجيم، وقد صارت القراءة بها اليوم عند الكثير من العلماء الصحراويين في مختلف المناطق خصوصا المناطق الجنوبية الشرقية.
وكان إلى علو كعبه في المقرإ فقيها مفتيا، وقد ترك مجموعة فتاوى.
وكانت وفاته سنة 1145هـ-1733م رحمه الله وتقبله من أهل القرآن.
__________
رائد الثقافة الصحراوية
توقيع : بوفارس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله و الله اكبر و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم
بوفارس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-01-2020, 02:21 PM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبائل موريتانيا و الصحراء الكبرى
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة mauritania

افتراضي

سلسلة أعلام الصحراء(2):
عمدة علماء الصحراء: آبَّ بن اخطور الجكني

هو محمد الامين بن محمد المختار بن عبد القادر بن محمد بن أحمد نوح بن محمد بن سيد أحمد بن المختار من بطن إديَقوب من تجكانت، وأمه ابنة محمد المختار بن ابراهيم بن أحمد نوح حيث تلتقي معه، ولد سنة 1907 بضواحي قرية تنبه من أعمال ڭرو بلعصابه، ولد في مجتمع جكني أصيل صنعته العلم لا يلقي بالا لغيره، تيتم صغيرا فسكن في أخواله وهناك حفظ القرآن في سنوات قليلة وهو طفل، وأتم دراسة الرسم والضبط والمقرإ وهو لمَّا يبلغ العاشرة، وكان خاله يقول له:"ما انڭد نعطيك لجازه ما فت اوفيت من اطريح الشركه للطيور" لصغر سنه، ورغم ذلك فقط حفظ القرآن بإتقان ولصق بذاكرته لم يتشابه عليه منه شيء حتى لقي ربه، ولم يكن يتقن شيئا إتقانه لحفظ القرآن، ثم إن ابن خاله سيد محمد بن أحمد بن محمد المختار كتب له الاجازه، وبعدها تجول بين محاظر المنطقة فتعمق في دراسة اللغة والفقه والعقائد والأدب والأصول، وممن أخذ عنهم: لمرابط محمد الامين بن أحمد زيدان الجكني وابن الأفرم الجكني والفقيه أحمد بن مود الجكني وبعض علماء أولاد علوش، وكان محبا للإصدقاء ومجالستهم واللهو معهم، ويروى أنه نزل على شيخٍ يريد دراسة لامية الأفعال التي مطلعها:
الحمد لله لا أبغي به بدلا ... حمدا يبلغ من رضوانه الأملا
فأخبره التلاميذ أن الشيخ يسأل كل جديد سؤالين إلزاميين: من أنت؟ وماذا جئتَ تريد أن تدرس؟ فكتب هذه الإجابة:
هذا فتى من بني جاكان قد نزلا ... به الصِّبا عن لسان العُرب قد عدَلا
رمت به همة العلياء نحوكمُ ... إذ شام برقَ علوم نوره اشتعلا
فجاء يرجو رُكاما من سحائبه ... تكسو لسانَ الفتى أزهارُه حُللا
إذ ضاق ذرعا بجهل النحو ثم أبى ... أن لا يميز شكل العين من "فعلا"
وقد أتى اليومَ صبا مولعا كلفا ... بـ"الحمد لله لا أبغي به بدلا"
وبعد تخرجه من تلك المحاظر كلها وشهادة العلماء له بالتفوق والاتقان جلس للتدريس والإفتاء والقضاء، واشتُهر ذكره وعلا وأذعن له معاصروه، وانهال عليه التلاميذ ناهلين من زلال علمه منبهرين بسعة اطلاعه ودقة ضبطه وتعلقه بالأصول وحبه للتأصيل.
ومع المستوى الذي بلغه فقد ظل مهتما بالمطالعة والمناظرة، ولما دعاه أهله إلى النكاح قال:
دعاني الناصحون إلى النكاح ... غداة تزوجت بيضُ المِلاح
فقالوا لي تزوج ذات دِل ... خلوبَ اللحظ جائلةَ الوشاح
تبسمُ عن مؤشرة رقاق ... تمج الراح بالماء القُراح
كأن لِحاظها رشقاتُ نُبل ... تذيق القلبَ آلامَ الجراح
ولا عجبٌ إذا كانت لحاظ ... لبيضاء المحاجر كالرماح
فكم قتلت كَميا ذا دلاص ... ضعيفاتُ الجفون بلا سلاح
فقلتُ لهم دعوني! إن قلبي ... من العي الصُراح اليومَ صاحي
ولي شغلٌ بأبكارٍ عذارى ... كأن وجوهها ضوءُ الصباح
أراها في المهارق لابساتٍ ... براقِع من معانيها الصِّحاح
أبيت مفكرا فيها فتُضحي ... لفهم الخطبِ خافضة الجناح
أبحتُ حريمها جبرا عليها ... وما كان الحريمُ بمستباح
ومن شعره في تلك الفترة أيضا الذي يبين تمكنه من ناصية القول:
أنقذتُ من داء الهوى بعلاج ... شيبا يزين مفارقي كالتاج
قد صدني حلم الأكابر عن لمى ... شفة الفتاة الطفلة المِغناج
ماء الشبيبة زارع في صدرها ... رمانتيْ روض كحُق العاج
وكأنما شمسُ الأصيل مذابة ... تنساب فوق جبينها الوهاج
لم يبك عيني غيرُ حيٍ جيرة ... شدوا المطي بأنسع الأحداج
نادت بأنغام اللحون حُداتُهم ... فتزيلوا والليلُ ليلٌ داج
أو ذات عودٍ أنطقت أوتارَها ... بلحون قولٍ للقلوب شواج
فتخال رنات المثاني أحرفا ... قد رُددت في الحلق من مُهتاج
وفي سنة 1948 كانت الصحراء على موعد مع مفارقة عالمها الشيخ محمد الامين الذي غلبه شوقه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فعزم على الحج وزيارة الروضة الشريفة، ولم ينتظر مواتاة الظروف، فخرج في قافلة مرت من أزواد فشمال اتشاد وصولا إلى السودان التي استقر بها بعض الوقت وناظر علمائها فأعجبوا به وبهم أعجب وكان يقول أنه لم يُسأل قبل السودان ولا بعدها طوال رحلته، ومنها ركب البحر إلى جدة وصولا إلى الحجاز:
فرِح الحجازُ وإنه لأناله ... فرحا بما رب العباد أنالَه
وافاهُ بحرٌ زاخرٌ لو أنه ... ماء لأسقط موجه أجبالَه
إن العلوم له بلا تعبٍ أتت ... زمنَ الصبا فكأنها تجبى له
وأخو التعلم حين لازم درسه ... بالعلم يُصلح حاله ومآله
سلس العبارة ما أتاه بمُشكل ... مستفهم إلا أجاب سؤالَه
ذاك الفتى الجكنيُّ نجل اخطورَ من ... في وجه رب الناس يبذل ماله
ولما قضى حجه قصد المدينة، ونُقل عنه قوله:"فلما سلمتُ عليه صلى الله عليه وسلم تذكرتُ أن سلام من عنده ومن نأى عنه سواء لأنه يصل إليه على كل حال" وذلك لتعلقه بجنابه صلى الله عليه وسلم.
وما إن تواجد الشيخ محمد الامين في الحجاز حتى طار ذكره في مختلف نواحي تِهامة فما سئل عن شيء إلا جاء بأشفى إجابة جامعة مانعة، وسرعان ما استثمر السعوديون ذلك فكانت حلقاته بالمسجد النبوي عامرة ولازمه الكثيرون حتى من العلماء فأخذوا عنه دقائق العلوم، ولم يزل به السعوديون حتى أقنعوه بالمشاركة في مشروع الجامعة الإسلامية التي صدر مرسوم ملكي بإنشائها يوم 6 سبتمبر سنة 1962 في المدينة المنورة، وهكذا درَّس الشيخ محمد الامين(وكان يعرف عند المشارقة بـ"الشيخ محمد الامين الشنقيطي") في الجامعة الإسلامية بمختلف كلياتها بل كان أحد أكبر من تعتمد عليهم، وكان يعيل الطلبة ممن لا يقدرون على إعالة أنفسهم، فهمه الأكبر نشر العلم بين الناس، كما كان عضوا مؤسسا في رابطة العالم الإسلامي.
واشتُهر الشيخ آبَّ أكثر ما اشتُهر بتفسير القرآن، بالقرآن والسنة، وكانت دروسه فيه-التي سُجل بعضها- لا تُمل، وكان شديد التفاعل معه إذا كان في درس تفسير لم يلقِ البال إلى شيء، ويجعل يحرك يديه ورأسه ويبكي ويتفكر ويستبشر عند البشرى، وربما زحف بكرسيه حتى المستمعين وهو لم يشعر، ولعل أهم آثاره موسوعة: أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن وهي من أجل كتب التفسير اعتمد فيها تفسير القرآن بالقرآن وبالسنة، واستنباط الأحكام ومقارنة أقوال العلماء والترجيح بينها مستخدما اللغة والحديث ومقرر الأصول.
ومن آثاره أيضا:
-نثر الورود شرح مراقي السعود.
-ألفية في المنطق بدايتها:
حمدا لمن أظهر للعقول ... حقائق المعقول والمنقول
وكشَف الرينَ عن الأذهان ... بواضِح الدليل والبرهان
وفتح الأبواب للألباب ... حتى استبانت ما وراء الباب
-منعُ جواز المجاز في المنزل للتعبد والاعجاز.
-دفعُ إيهام الاضطراب عن آي الكتاب.
-الأسماء والصفات نقلا وعقلا.
كان الناس يصفونه بأنه خامس الأئمة.
ولم يكن يفتي إلا بالدليل، ويروى أنه جاءته جماعة من أهل الكويت فاستفتوه في شيء فقال: لا أعرف فيه شيئا من القرآن ولا من تقرير النبي صلى الله عليه وسلم وكلامُ الناس لا أضعه في ذمتي.
ومما يروى من مواقفه أيضا أنه نظم في مقتبل عمره نظما في نسَب بني عدنان ثم دفنه لأنه كان أنشأه ليظهر لأقرانه تفوقه فنيته لم تكن خالصة.
وممن أخذوا عنه أو استفادوا منه:
-العلامة عبد العزيز بن باز- السعودية.
-العلامة صالح اللحيدان- السعودية.
-العلامة عبد الله بن عبد الرحمن الغديان- السعودية.
-العلامة محمد بن صالح العثيمين- السعودية.
-العالم صالح الفوزان- السعودية.
-العالم عبد المحسن العباد- السعودية.
-القاضي حمود عقلا الشعيبي- السعودية.
-العلامة عطية محمد سالم- مصر.
-الدكتور عبد الله قادري- اليمن.
-الدكتور محمد بن سيدِ بن حبيب الجكني- الصحراء(لعصابه).
-الدكتور محمد الخضر بن الناجي الجكني- الصحراء(لعصابه).
-حمادَ الأنصاري- الصحراء(أزواد).
توفي في يناير سنة 1974م بمكة وصلى عليه تلميذه وصديقه العلامة عبد العزيز بن باز ودفن بمقبرة المعلاة بمكة:
موت الإمام الحبر من جاكان ... رزء ألم بأمة العدناني
يا للمصيبة للبرية أنها ... فقدت عظيمَ مناهل العرفان
______
رائد الثقافة الصحراوية
توقيع : بوفارس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله و الله اكبر و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم
بوفارس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-01-2020, 02:23 PM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبائل موريتانيا و الصحراء الكبرى
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة mauritania

افتراضي

أعلام الصحراء(3):
رائد الجهاد في الصحراء: الشيخ ما العينين القلقمي:

"من المومنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظرُ وما بدلوا تبديلا"

لعل الشيخ ما العينين من أشهر من اشتهر في هذه الصحراء، شهرة لم يكسبها برياء ولا بمداهنة، بل بصدق الوعد مع الله في بيعة التوبة: "إن الله اشترى من المومنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيَقتلون ويُقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل والقرءان ومن اوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم"، حين ترى ما كتبه الغزاة الأوروبيون عن ذلك الشيخ الذي أقض مضاجعهم وأعلمهم أن للصحراء رجالا سيحمونها تشعر بالفخر بالانتماء إليها، تشعر ببقية أنفة وعز ريثما تتذكر حالها اليوم!، إنه لمن أحقر ما يستحقه علينا هذا الشيخ المجاهد أن نقدم تعريفا به للنشئ كاد الإختصار أن يخل به، سائلين المولى أن يجمعنا به في مستقر رحمته مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين..

هو سيد المصطفى(وليس محمد المصطفى كما هو شائع) بن الشيخ محمد فاضل بن محمد الامين(مامين) بن الطالب اخيار بن الطالب محمد بن الجيه المختار بن الحبيب بن علي بن سيدي محمد بن سيدي يحي بن علي بن شمس الدين بن يحي الكبير القلقمي الجد الجامع لقبائل لڭلاڭمه الشرفاء في الصحراء، ووالدته منينه بنت المعلوم الإديلبية، ولد سنة 1891م في الحوض الشرقي، وهو مسمى على جده لأمه الولي سيد المصطفى بن عثمان الإديلبي.
أخذ الإجازة في مقرإ الإمام نافع عن الشيخ عبد الباقي بن اعلي مولود المسومي، ثم لازم العالم محمد فاضل بن الحبيب اليعقوبي فأخذ عنه الفقه المالكي، ودرس على والده اللغة والأصول وتصدر على يده في الطريقة القادرية، وكان مشهودا له بسرعة الحفظ وتيقظ الحاسة وسلامة الفهم، وقد انكبَّ على مطالعة الكُتب ومقابلة بعضها ببعض حتى أصبح من أفراد وقته في العلم وهو بعدُ شابٌ يافع.
خرج حاجا سنة 1858م، واستقر برهة في مدينة الإسكندرية بمصر، ولما عاد نزل بأرض تيرس ناشرا الطريقة القادرية ومعلما لمختلف العلوم، ثم استقرَّ عند موضع اسمه لكريزيم في الساقية الحمراء، ولما كثُر أتباعه أراد الإستقرار، فوفد على السلطان العلوي بالمغرب مولاي الحسن الأول، فأعجب بعلمه وعقله وتدينه، وما لبث أن عينه عاملا له على الصحراء جنوب سوس، وهيئ له تحقيق حلمه بإنشاء زاوية علمية وصوفية، فبنى مدينة السماره قرب موضع استقراره الأول نظرا لكونها معتدلة الهواء لا هي باردته كالمدن الساحلية ولا هي حارته كمدن قلب الصحراء، ولكون موقعها تمر منه القوافل المتنقلة بين المغرب والصحراء، ولكونها خِصبة الأرض، وكان استقراره بها سنة 1898م، بنى بها مسجده وحفر بها الآبار وقنوات الري وزرع النخل الذي جيء به من واحات آدرار، كما بنى دورَه، وبنى مريدوه مساكنهم.
بدأ الشيخ ما العينين مشروعه الهادف إلى ترسيخ تعاليم الشريعة الإسلامية وفق الطريقة القادرية في نفوس الناس والإرتقاء بهممهم، فبنى المدارس واستجلب لها المُعلمين وأنفق على التلاميذ بمساواة لا فضل لأولاده على بقية أطفال سُكان السماره، حتى قيل أن بعض الأطفال كان يعتقد أنه أباه ولم يزل عنه ذلك الإعتقاد حتى شب.
كان يوزع المَهام على تلامذته ومُريديه، فمنهم من يكلفه بالتجارة واستجلاب ما يحتاجه الناس في الزاوية، ومنهم من يكلفه بالزراعة وتأمين الغذاء للناس، ومنهم من يكلفه باستقبال الضيوف والوافدين على الحضرة، ومنهم من يكلفه بتعليم التلاميذ وكان قد وفر لهم الأدوات والمراجع وحدد المناهج الدراسية.
كما كان الشيخ ما العينين مربيا على الطريقة القادرية لين الجانب مع مُريديه، يأمُرهم بالذكر والإخلاص لله تعالى ولا يرضى لهم الخُمول وطلب الدنيا بالدين، ويصف طريقتَه بقوله:
هذي طريقتُنا خُذها، وضابطها: == مستحسن الشرع لا سواه فاتبع
ولما زحفت الجيوش الفرنسية على الصحراء قادمة من الجنوب كان الشيخ ما العينين من كُبار المُعارضين لوجودها، أوفد أبناءه إلى الإمارات والزعامات القبلية يستنفرهم للجهاد، فالتحق به خلق كثير وأصبحت زاويته مركز التنظير والتأطير في الحملة الجهادية، وبدعمٍ من العرش العلوي في المغرب جيَّش الجيوش وواجهَ المستعمر وهو بعدُ في تڭانت فأثخن فيهم في مَعارك ضارية شهد المستعمر لها بذلك، فشارك تلاميذه ومريدوه بكثرة في معركة النيملان الكارثية على المستعمر في نوفمبر 1906، ومعركة اعڭيلت الخشبه في مارس 1908، واڭنينت التيڭيويت في مايو 1908، والمينان في يونيو 1908، ولتفتار في أكتوبر 1908، وأماطيل في دجمبر 1908، وحمدون في دجمبر 1908، وغسرمت في يناير 1909.. وهي معارك قتل فيها العديد من الضباط وضباط الصف الفرنسيين فضلا عن الرماة الأفارقة والمجندين البيظان.
كما واصل أبناؤه من بعده مقاومة المحتل وكبدوه خسائر فادحة، واستمرت زاويته قلعة مقاومة ومنارة عز وإباء إلى ثلاثينات القرن العشرين.
وكان الشيخ ما العينين على ذلك مُقبلا على نشر العلم وإفادة الناس بتأليف الكُتب النافعة والرسائل الجوابية الناصعة، ومن آثاره:
*في القرآن:
-كتاب في تفسير الفاتحة.
-نُقلة في تفسير قوله تعالى:"إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ".
-كتاب السيف والموسى على قضية الخضِر وموسى.
*في الحديث:
-اللؤلؤ المَحوز الجامع الصغيرَ والراموز.
-كِتابُ مُنيل البَش فيمن يظلُّهمُ الله بظل العرش.
*في التوحيد:
-منظومة في العقائد الستة والستين.
-منظومة فيما يجب لله تعالى وما يستحيل.
-منوِّر الأفهام في شرح الثلاثة الأقسام.
*في الفقه وأصوله:
-دليل الرِّفاق على شمس الإتفاق.
-مُفيد السامع والمُتكلم في حكم التيمم والمُتيمم.
-المُحِقه في أخبار الخِرقه.
-المُناضل في كل فَج لمن يقول بلزوم أَجَمْجْ وهي لفظة عامية تعني ما يُشترط على الزوج عند العقد من عدم التزوج على الزوجة والإنتقال بها عن أهلها.
-المرافق على المُوافق في مقاصد الشريعة.
-مزيل العتب فيمن طلقت نفسها أو طلقها أهلها بالسب.
-نظم في حُكم التقليد.
-نظم قواعد أبي حنيفة في الفقه.
-هِداية من حارا في أمر النصارى.
-رسالة في أحكام الأيمان.
-رسالة في أحكام الطلاق.
-رسالة في أحكام الرِّضاع.
*في اللغة:
-هداية المبتدئين، في النحو.
-مُفيد النساء والرجال فيما يجوز من الإبدال.
-ثِمار المِزهر نظمه من كتاب المِزهر للسيوطي وهو في الأوزان اللغوية.
-سِراج الفتيان على ياقوتة الوِلدان في المَعاني والبيان.
-تبيين الغُموض على نعت العَروض.
*في السُّلوك:
-مُبصر المُتشوِّف على مُنتخب التصوف.
-نعت البدايات وتوصيف النهايات.
-قُرة العينين في الكَلام على الرؤية في الدارين.
-الخَلاص في حقيقة الإخلاص.
-سهلُ المُرتقى في الحث على التُقى.
-نظم الحِكم العطائية.
-الإيضاح لبعض الإصطلاح.
*في مجالات أخرى:
-ضبط الإخوان والأخوات لمن لا يعرفُهم من البنين والبنات.
-الرحلة الحِجازية.
-ضوء الدُّهور في الفَلك.
وبعد أن احتلت فرنسا آدرار أحس مريدوه بالخطر يقترب فطلبوا منه الرحيل من السماره لانكشاف موقعها وإمكان تعرضها لهجوم مُباغت فرحل إلى تيزنيت قرب السواحل في 1909م، واستقر بها إلى وفاته في أكتوبر 1910 تقبله الله عنده شهيدا، وجزاه خيرا عن الصحراء وأهلها.
مما قيل فيه:
محمد بن محمد خويَ المجلسي:
هاذان ڭاعد بين أيديك ... حجبلِ ي الشيخ اعليَّ
من لحجاب الِّ نعرف فيك ... عن ذاك الِّ نعرف فيَّ
ناس التل ادڭول: السُّلطان ... يهديلك بانواع الحيوان
وانَّك ذاك امرڭب لك شان، ... كذبت ذِ الناس التليَّ
السلطان اعطاك القرآن ... اعطاك اخليل وللفيَّ
اعطاك المنطق والبيان ... دار افڭلبك زين النيَّ
وساك اتڭسم ميت اعنان ... وساك أولَ من لوليَّ
هاذ يعطيه ألا سَلطان ... حڭ وسلطان العطيَّ
مانك من لشياخ الِّ إزل ... ي الشيخ ولفظك ما ينثِل
ولانك من لشياخ الِّ إمل ... مرَّ واتجرُّ نفسيَّ
مساوِ عندك ميت إبل ... فالمعط هيَّ واوڭيَّ
وادَّل اعل السترَ وادَّل ... زاد اعل المحمديَّ
يخاتم لوليَّ يول ... امَّلِّ خاتم لنبيَّ
ويقول ول المبارك ول يمين الڭناني:
ياسر من لشياخ إلا ظن ... عنُّ كيفك ظنُّ ما صحْ
إعود أكبر منك فالسن ... والمعنَ منُّ فيه أرجح
إجيك الشبيب المنكب ... أعل الذنب وشورُ منطب
أرب فات اعليه وفالرب ... أدڭيوَر وازهزَ واڭرح
والكهل الِّ ايشير فالغب ... فيه اڭرح ولَّ ڭاع امسَح
تصلح ذاك ال كيفن شب ... وتصلح ذاك الِّ فات أڭرح
واداوِ تابوريت الذنب ... وانتَ من كيفن ڭلت "أبَّحْ"
أطفل لاهِ يلِّ انجيك ... أنت ڭالنُّ يعلڭ فيك
صرت بوك وصرت عينيك ... يانَ بعد افذهنِ ما صح
عن لحلوف: إلا نزل اعليك ... ولَّ لك فالحيوان اسرَح
فم إعود أسكِ بيه افذيك ... وانت بيك أسكيين وهح
ياذ من سر أودع فيك ... مانك لاهِ بيه اتصرح
وياذَ من مَقامَ فايديك ... ما ڭاللـهَ صط أملح
انت ساس وقطب الكليين ... مَ العينين الحق البيين
ي الشيخ اظمين الكل اظمين ... لشياخ امعاك امراجِع شح
شتانَ بين اليزيدين ... الظاهر والِّ مُصحح
أتسبح بيديك الثنتين ... والجوارح فيك اتسبح
والناس الِّ غيرك لخرين ... أيد التسبح واخرَ تذبح
وياسر من لشياخ..
انتَ هو بل المنڭع ... للضعيف ولل يطمع
والغايب وال ج يربع ... كيفن برك مَ فات اطرَح ـــــ
ـــ إجيه أسلاي إدمع ... واليدمَ من فوڭُ تكفح
تشبع مجمع عاڭب مجمع ... والِّ يرفد والِّ يطرح
وأززال ال يتلمع ... كيفن بدل ما فات أمسح
مشرم والذروَ تخلع ... ماهُ رغايْ وحسُّ بحْ
وياسر من لشياخ..
ال وجهك وجه لبراك ... تطرب فيه وفيه أتأرح
تعطِ لليمدح فم احذاك ... وتعطِ لل ما يمدح
من كثرت معطاك-ويرعاك- ... غارت لشياخ ابڭات ابلح
واثرك ڭاع افلشياخ ابذاك ... ألا ماشِ تردح تطفح
وانتَ ڭاع املِّ حشاك ... ما تطفح ڭاع ولا تردح!
_____
رائد الثقافة الصحراوية
توقيع : بوفارس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله و الله اكبر و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم
بوفارس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-01-2020, 02:35 PM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبائل موريتانيا و الصحراء الكبرى
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة mauritania

افتراضي

أعلام الصحراء(5):
متنبي الصحراء: محمدُّ بن محمدي العلوي

هو محمدُّ بن محمدِ(بدي) بن سيد عبد الله(سيدينَ) بن اتفغ سيد احمد بن محم بن القاضي عبد الله المعروف بقاضي لبراكنه، وأمه خديجة بنت العلامة حرمة بن عبد الجليل العلوية، فهو سليل أسرتين عريقتين في إدوعلي الكحل، أسرتين طالما طبقت شهرة أفرادهما مشارق الأرض ومغاربها: فجده القاضي عبد الله بذ معاصريه في الفقه والنوازل وخوله ذلك أن يتقلد منصب القضاء في أقوى إمارة في البلاد أنذاك: إمارة لبراكنه، وجده حرمه كان علامة متفننا وشاعرا متمكنا، وأبوه بدي كان عالما شاعرا.
ولد محمدُّ في حدود سنة 1825م في منطقة "اعڭل إدوعلي" المنقسمة في التبعية بين بوتلميت والركيز، تربى في الجو الآنف الذكر حيث نهل وعل من صافي العلوم الشرعية واللغوية والأدبية، أخذ عن والده وعن اللغوي الكبير عبد الوهاب(اجدود) بن اكتوشني العلوي وعن الفقيه الأديب باب بن أحمد بيب العلوي، ونبغ حِدثا في قرض الشعر كما كان طويل الباع في المباحث الفقهية وفي الأساليب اللغوية معتنقا التيجانية، إلا أن شهرته بالشعر غطت على كل ذلك، فما كاد يشب حتى طارت شهرته في الڭبله لتتوسع بعد ذلك فتشمل مختلف نواحي القطر الصحراوي.
ومما يروى من خبره أنه أيام كان في بداية مشواره الشعري التقى بالشاعر الخنذيذ محمذ بن السالم الحسني ذات يوم يسوق بقرات له، وكان ابن محمدي يتجول في بلاد قومه يستدر قريحته، وكان قد حصل من قطعة له:
أرضَ العقيلات يا برق الحيا وعلى ... أحياءها لعيون الشائمين لح
ولا ترق دونها في الأرض ملء فم ... من ساريات روايا ودقك الدلح
حول المليحة خيّم واغدونّ ورح ... ؟؟؟؟
ثم ارتج عليه الشطر، فلما لقي محمذ بن السالم-وكان كل منهما يعرف الآخر بالسماعية- طلب منه المساعدة على إتمام البيت، فأطرق الفحل قليلا ثم قال:أيام الضيافة ثلاثة، أفلا تقول: ثم اغدونَّ ورحْ ثم اغدونْ ورُحِ، عندها استفسر ابن محمدي الشيخَ عن هويته فلما عرفه ثارت نفسه رهبة، لكن رهبة ابن السالم لم تكن أقل عندما عرف هو الآخر هوية مخاطبه وتفرق الطودان عن عجل، وذهب ابن محمدي ليكمل أبياته:
ولا تزل مستطيرا مثلما رمحت ... بلق العوادي زهاها فادح المرح
حتى إذا عمت السقيا مسارحها ... فاسق المسارح من بارين واسترح
ومما يحكى من خبره أيضا أنه زار حي العلامة الشاعر محمد بن الطلبه اليعقوبي وكان معجبا به، فأراد أن يظهر له نبوغه، وكان ابن الطلبه يدخن، وكان إذ ذاك قد شاب بينما ابن محمدي شاب حِدث، فقال له:"كميني" فاستغرب ابن الطلبه هذا التصرف الذي لم يجرؤ أحد على مقابلته به من قبل وسأله:"انت زاوِ ول عربي" فقال:"زاوِ" فقال:"آن ول ازواي ما ڭط ڭال ش كيف ذ ال انڭول امن الشعر ما يكم من اشروطي" فأسمعه ابن محمدي قصيدته الرنانة:
فيمن أهيم بها لاموا ولو هاموا ... بمن أهيم بها يوما لما لاموا
هام الفؤاد بمن لولا ملاحتها ... ما سُفهت من ذوي الأحلام أحلام
هام الفؤاد بمن من برح ذكرتها ... للعين والقلب تهمال وتهيام
هام الفؤاد بخيت الناس بحت بها ... إذ في الكنايات تلبيس وإبهام
بها تسليت عن ليلى وهندَ وعن ... أسمى وسلمى وأشهادي بذا قاموا
تلك التي من لَماها مسني لَمم ... بادٍ ومن سقم الأجفان أسقام
من هاب وصل حبيب للملام ألا ... إني عليه وإن لاموا لمقدام
وإن صحا كلف عن من يهيم به ... فلي –حياتي- بخيت الناس تهيام
بعضَ الملام فلي عن لومكم صمم ... ما في الهوى للفتى عار ولا ذام
راموا أن أسلو خيت الناس إذ جهلوا ... ما بي، لمن أصعب الأشياء ما راموا
قالوا اقتده بذوي الأحلام قلت لهم ... للجهل قوم كما للحلم أقوام
جمجمت ما بي وأنى لي أجمجمه ... وللدموع بما في الصدر إعلام
نام الأخلاء عن ليلي وأرقني ... شوقي وما صدق العشاق إن ناموا
من ذا يحدث عن أهل الهوى ألقوا ... ليلا أتى دون آتي صبحه عام
دبت به الشهبُ حسرى ما مشت خدل ... عجز يعالج منها الوعثَ إقدام
إن قلتُ أصبح منه أقبلت قطع ... دُهم ودجدج دون الصبح إظلام
فتمايل ابن الطلبه طربا("ولان عالم ابحد بعد انزل الشعر تنزال لُ") ومكن ابن محمدي من "اشروطو" وقال له:"الحمد لله أنك لم تكن في زماني وإلا لما سُمع لي ذكر"، تلك شهادة من أحد أساطين الأدب الصحراوي تغني عن ما سواها.
وما يلفت النظر في شعر ابن محمدي هو قوة التعبير وجزالته وبُعده عن الركاكة والتكلف، انظر مثلا إلى قوله:
تنح عن الدنيا وداعي غرورها ... فمن غره مسلوب زخرفها غِر
فلا خسرَ إلا دون خُسرِ مُسافر ... إلى الموت من زاد التقى كفُّه صِفر
تمنى على الله الأماني ولم يكن ... بمن صده نهي ولا حثه أمر
فهذه لعمري قمة الحِكمة ومنتهى التمكن من ناصية القول، وفي ذات الموضوع يقول:
يا نفسُ قد ولى الشبابُ وأنت عن ... غيِّ البطالة والصبا لم تنزع
قد تعلمين مصير أمرك فارعوي ... فالعلم محضُ الجهلِ إن لم ينفع
والموتُ منتظِر اللقاء وذو الحِجا ... متأهِبٌ للقائه المتوقع
وانظر إلى قوله:
أهدى إليه قديما من بدائعه ... كعب وحسان والهمزي ما كثرا
اسدوا به وأنارو ثم ما بلغوا ... كلا لعمرك من معشاره العُشرا
لكن أتوا فيه بالقدر الذي اقتدروا ... قبلي فهلهلت أقفو منهم الأثرا
فهذه غاية التعبير عن عجز الخلق عن توصيف صفات المصطفى صلى الله عليه وسلم والإعتراف بالتأخر والتبعية رغم أن قصيدته لا تقل عن قصائدهم جودة وحسن سبك.
وهو يحسن وصف وقعات الصحابة رضي الله عنهم في سبيل الله، انظر إلى قوله:
سل الجيش إذ وافى -كأن سوادَه ... سوادُ بهيم الليل- مورِده بدر
أتوا مثل أرسال الدبى وكأنهم ... صوادٍ دعتها دون ذائدها الغدر
دهتهم من أصحاب النبي عِصابة ... قليلون إلا أن قلتهم كثر
يضاعفُ من إقدامهم أن موتهم ... حياة وصابُ الموت عندهمُ خمر
فلما استبان الجيشُ أن لا تصدهم ... رقاق الحواشي والمسومة الشقر
تولى يباري الريح والحال قائل: ... رويدكمُ أين التخمط والكبرُ
فما أغنت البيضُ الصوارم والقنا ... نقيرا ولا أغنى الوليد ولا عمرو
وكم غادروا من مثقل في قيوده ... وكم من قتيل فاته العقل والثأر
وكقوله:
يغشى العيونَ بكل ماضٍ حده ... في راحتيْ ماضِ العزيمة أروع
بطلٌ كأن حياتَه لا موته ... بشبا القنا وظبى المواضي القطع
ما إن يبالي أن يضيع نفسَه ... إن راحَ حق الله غيرَ مضيع
في سرج مشرفة التليل طمرة ... أو سلهبٍ ظامي المفاصل جُرشع
حطم الأعادي حطمة جنحت بهم ... لتبذل من بعد طول تمنع
تركت عقائل بيضِها-شجوا- على ... حمر الخدود تُذيل حمرَ الأدمع
كم غادرت في الملتقى من ماجد ... رهنَ السلاسل أو رهين المصرع
قتلى تَنازع في الوغى أشلائها ... –بين الجيوش- جيوشُ طيرٍ وقع
فغدت حصون الكفر رسما داثرا ... لعبت به أنفاس ريح زعزع
وقد سارت على ألسنة الناس أبياته السهلة الممتنعة، القريبة البعيدة، حتى صاروا يروونها مع الأدعية، كقوله:
إني استترتُ بأمداح النبي ولم ... يخش الفضيحة ذو عيبٍ به استترا
إني على النفس والشيطان منتصِر ... بالمصطفى، عزَّ من بالمصطفى انتصرا
وكقوله:
وبك احتميتُ من المكاره فاحمني ... وبك استعنتُ على الزمان فكن معي
ومن شعر ابن محمدي في شبابه:
بعد الهدوِّ يمينُ الضرعِ أسرى لي ... طيفا أحل ببالي كل بلبال
أسرى فنبهني وهنا بتيرس من ... بارين طيفُ قطوفِ المشي مِكسال
زارتك عائشُ والجوزاء جانحة ... والليل ملتف أوراق وأذيال
زارت ومن دونها شم الجبال وأوـــــــ عاث الرمال ولماعٌ من الآل
وكلُّ مغبرة الأرجاء طامسةُ الـــــــــأعلام حُفت بأوجال وأهوال
أما وكل خلوب اللحظ ساعدها ... والساق غص بدُملوج وخلخال
لفي الفؤاد هوى مني لعائش لا ... يبلى وكل جديد غيره بال
مل المُعاتِب فيه من معاتبتي ... فكف عني ومل العذلَ عذالي
قد طالما سُمته كتما فنم به ... دمعي وأخبر عنه مخبر الحال
دعني إليها أجوب البيد ممتطيا ... بُزلا تواصل إرقالا بإرقال
أُدني بها النازح النائي وأسبحها ... بَحر الدجى وبُحور الآل في الآل
في كل خرق كظهر التُرس ظاهره ... جون الصوى من سوى أشباحها خال
ما بين أغلب كابن الماء مكتنز .. وهم وناوية الأوصال شِملال
ما شط منزل من شدت لمنزله ... غُلب المهارى بأكوار وأكفال
وله:
بانت ونفسي بعدها ستبين ... هند وهل لي في البكاء مُعين
قالوا الغدية بينها فاعتادني ... جزع أحاول كتمه فيبين
رفعوا الستور فأبرزوا مكنون ما ... ينحط عنه اللؤلؤ المكنون
ما زلتُ آمل تطمئن نواهمُ ... وأُشك فيها النفس وهي يقين
حتى نظرتُ إلى الحمول عوابرا ... لجج السراب كأنهن سفين
بانوا وغودر في المنازل ما له ... يوم الوداع سوى الغرام قرين
يا ليت أن القاطنين خلافهم ... ظعنوا وأن الظاعنين قطين
لا زال يعهد حيثما قذفتهمُ ... قِذف النوى سرب الفواق هتون
تحدو رواياهُ الجنوبُ كأنما ... للنيب في جنباتهن حنين
يا لائمي وأرى المَلام يحثني ... مهلا فلستُ لذي القياد ألين
دعني فقلَّ من المحب إذا نأى ... عنه الحبيب تأوه وأنين
إن الملام على جنون متيم ... لعب الفراق بصبره لجنون
يا ليت شعري، والمنى لأخي الهوى ... لم تُجد شيئا والحديث شجون
هل يرجعنْ زمن الهوى إذ دهرنا ... سِلم وإذ حبل الوصال متين
فيُفيق مخبول وينشر ميت ... ويُفك من أسر الغرام رهين
وله:
ردته بعد تمام الحلم والنبه ... إحدى الجواري رهين الشوق والوله
إن امرءا سفهته بعد كبرته ... بناتُ عشر لمعذور على السفه
كم قائل لي إلى كم لا تُرى أبدا ... من نومة الحب إلا غيرَ منتبه
فقلتُ لا تعجبي مني فكم سلبت ... حسناءُ قبليَ لُب الحازم النبه
يمينُ حق بمرآها المليح –وما ... بالباطل الحقُّ إن يسمع بمشتبه-
إن الذي قد جنى ما كان من ولهي ... لهي وإن شفا برحِ الغرام لهي
ويقول:
أراني تنائت عن بلاديَ عائشا ... وما خلتني من بعد عائش عائشا
أرى البيض طاشت عن فؤادي سهامها ... ولستُ أرى سهما لعائش طائشا!
وقال وهو عائد من بعض أسفاره إلى بلاد قومه:
شمر لعل رسيم الأينق الذلل ... من بعد عشرين يدني ساكنَ العُقل
سر مدمنا تحت أمواج الهجير وسر ... تحت الدجا ثالث البيداء والإبل
واصحب دليلا من الشوق المبرح إن ... مال القطا عن سبيل القصد لم يمل
وذق مدام سهاد الليل في تعب ... مذاق عذب مدام النوم في المُقل
واعص العذول فمشتاق الأحبة من ... ما إن يميز بين العذر والعذل
واجعل مهادك بطن الرحل من جمل ... جون المؤخر أو وجناء كالجمل
رعت من الروض في أكناف دومس ما ... لم ترع منه بجنبيْ هضبة الوعل
إن زعتها وعتاق النجب وانية ... هبت تَهُبُّ هباب الأربد الزعل
تلك المعد لنأي الدار إن نزحت ... فما المعد لنأي الهجر والبخُل
سهل تجمشيَ البيداءَ معتسفا ... لو كنتُ من وصل من أهوى على أمل
إني وإن حلت يا ذي عن مودتنا ... عن ما عهدتِ لدي الدهرَ لم أحل
سلي فؤاديَ عني هل سلوتكمُ ... والجفنَ بعدك هل ذاق المنام سلي
بورد خديك إلا ما وصلتِ أخا ... بث ألم يان بعد الهجر أن تصلي
صلي أخا كلف كم بات من شغف ... إلى لقاك سمير النجم أو زحل
إن ينس بالحيل الصابي أحبته ... ففي تناسيك خانتني يد الحيل
لقد طبقت شهرة ابن محمدي الآفاق في أيامه تلك وصار موضوع أحاديث السمر، ومن أجود ما تناقل الرواة من شعره وغنا به الزفانون بل وصارت الناس تحفظها تبركا قوله:
زارت عُلَيُّ على شحط النوى سحرا ... فاعتاض جفنك من عذب الكرى سهرا
زارت فبات نظام الهم مجتمعا ... شوقا وبات نظام الدمع منتثرا
فالقلب يغلي وجفن العين يسعفه ... بمدمع كلما كفكفتُه انحدرا
يا رُب مشتبهات لا منار لها ... من خاضها ركب الأهوال والغررا
خاضت إلي ودوني من غوائلها ... ما يستتيه عن القصد القطا الكُدرا
عهدي بها لم تزر جاراتِها كسلا ... واها لها كيف باتت تسلك الوعرا
زارت معرس سفر بعد ما ارتحلوا ... شهرا رواحا وتهجيرا ومبتكرا
تخدي بهم راقصات العيس طاوية ... أخفافها من عراض البيد ما انتشرا
تعلو الهضاب وصم الصخر حافية ... ما إن ترى نقبا فيها ولا دبرا
بزلا سما الني في أثباجها وعلى ... غربانها لبدت أذنابها الخطرا
باتت تشق ظلام الليل نحوهمُ ... يا عظم ما كلفت أوصالها الفترا
ما أنس لا أنس والأيام مولعة ... بفرقة الشمل إذ خالستها النظرا
فأومأت بكحيل الطرف باسمة ... نحوي لكي ما أرى أن الرقيب يرى
أيام أحسو رحيق الوصل آمنة ... نفسي ان احسوَ سم الصرم والصبرا
ما كنت أحسب هذا الدهر تحدث لي ... أحداثه من ليالي صفوه كدرا
إني إذا الحبل أمسى من علية ذا ... صرم وامسى تدانيها نوى شطرا
عديت عنها وعن جارتها وخدت ... بي نجب فكري للمختار من مضرا
من يشغلِ الذهن منه في محاسنه ... يستقبحِ اللعس المعسول والحورا
لما برى كبدي ما قد جنته يدي ... يممته صارفا عن غيره البصرا
وجهت وجهي إلى خير الورى وأرى ... لنفسي الفوز بالمطلوب والظفرا
وجهت وجهي إلى مغني الفقير ألا ... إني لمعروفه من أفقر الفقرا
وجهت وجهي لمحمود المقام ومقـــــــــصود الأنام إذا الخطب الجليل عرا
وجهت وجهي لذي الخلق العظيم وذي الــــمجد الصميم عديم الشكل والنظرا
وجهت وجهى إلى الهادي الأمين وقد ... وجهته الملجأ المعهود والوزرا
مولى الشفاعة في الهول العظيم إذا ... ما صد عنها جميع الرسل واعتذرا
منير صبح الهدى للمهتدين به ... من بعد ما جن ليل الكفر واعتكرا
به الى مهيع الحق اهتدى نفر ... وضله نفر من قوله نفرا
قد أنكروا ما أتى البر الصدوق به ... والبر أنزل في تصديقه السورا
وأكثروا القول تكذيبا ولا عجب ... أن لا ترى الشمس عين تشتكي العورا
قد أخرست عن مقال الحق ألسنهم ... والضب أخبر لما استخبر الخبرا
واستصغروه وعابوا ما يليق به ... والحق قد شق تعظيما له القمرا
وقد سلوه فحن الجذع يطلبه ... وجد المتيم بعد الوصل قد هجرا
وخالفوه ففاض الماء منهمرا ... لما دعاه ونادى-فاندعى-الشجرا
والشمس عن صوبها ردت له وله ... قد اسبل المزن لما استمطر المطرا
قصور قيصر أمست وهي بارزة ... منه وإيوان كسرى انهد وانكسرا
وأخمدت منه نار طالما اضطرمت ... وغيض يمٌ خضم طالما زخرا
له من المعجزات الغر جملة ما ... للانبيا قبله منها قد اشتهرا
من الرياح ومن لين الحديد ومن ... نار غدا الحر منها البرد والخصرا
من آيه وكفى القرآن معجزة ... ما كان من خارق في بدئه ظهرا
من صد عن آيه العظمى أعد له ... بواتر الهند والخطية السمرا
والجرد جرد المذاكي القود حاملة ... ربدا ضراغم في زي الوغى جسرا
مستلئمي حلق الماذيٍ يقدمهم ... شاكي السلاح يهز الصارم الذكرا
ثبت الجنان وموج الموت ملتطم ... والحرب رامية من شهبها الشررا
والبيض حمر وليل النقع معتلج ... والخيل تزور من وقع القنا حذرا
يخوض ثم بحار الموت مبتسما ... تلك الجراءة بله الضيغم الهصرا
لا يوجد الدهر إلا راكبا خطرا ... أو هازما عسكرا أو قاضيا وطرا
او مطرقا خفرا أو مظهرا عبرا ... أو قائدا شقرا أو طاردا أخرا
أو قارئا سورا أو قائما سحرا ... أو مؤويا زمرا أو مفنيا زمرا
ما زال يغدو وجند الله يؤزره ... والنصر يصحبه في كل ما شجرا
حتى استبد وبز الكفر دولته ... بالغزو واستعبد الأشراف والأمرا
وأصبحت ملة الإسلام واضحة ... وعم نور هداه البدو والحضرا
يكفيك أن إله العرش صوره ... كما يشاء ومنه صور الصورا
ما للنبيين عند الله من شرف ... إلا ومن سر فضل المصطفى انتشرا
وكل علم مفيد قد أفيد بما ... يوحى إليه وما من قوله أثرا
لا لا تقس بالورى الماحي فذو خطإ ... من قاسه بالورى لو لم يكن بشرا
أثنى عليه بما قد كان ناسبه ... رب العباد فماذا يبلغ الشعرا
ما إن يحيط به ذهن ولا فكر ... قد فات فضل النبي الذهن والفكرا
أهدى إليه قديما من بدائعه ... كعب وحسان والهمزي ما كثرا
اسدوا له وأنارو ثم ما بلغوا ... كلا لعمرك من معشاره العشرا
لكن أتوا فيه بالقدر الذي اقتدروا ... قبلي فهلهلت أقفو منهم الاثرا
أرجو الأمان بمدحي حيث غيبني ... في اللحد قومي وعالوا فوقي العفرا
وأن يعافيني المولى ويستر ما ... قد كان مني ليوم الحشر مدخرا
جعلته جنة دوني وثقت بها ... أن لا أصادف مما أختشي ضررا
إني استترت بأمداح النبي ولم ... يخش الفضيحة ذو عيب به استترا
إني على النفس والشيطان منتصر ... بالمصطفى عز من بالمصطفى انتصرا
عليه أزكى صلاة الله ما سجعت ... ورق الحمام فهجن الهم والذكرا
ومن أجود شعره كذلك في رثاء الدبنجه بن معاوية التندغي وأخته عائشة(وقد افترى صاحب الوسيط-كعادته-عندما قال أنها أول ما اشتهر من قوله، بل هي من آخر ما قال قبل رحلة حجه):
لا عذرَ للقلب أن يقنى السلو ولا ... للعين أن تبق في آماقها بللا
إن النعي بفيه التربُ فاه بما ... أسهى وأسهر من تبريحه المُقلا
رمى القلوب بما لو كان صادفه ... رضوى ولبنان دهدى منهما القُللا
ألقى على بيضة الإسلام كلكله ... ما لو تجسم هدّ السهل والجبلا
ناهيك مما دهى من حادث جلل ... فقدانُ من كان يكفي الحادث الجللا
نعى محمدنا الناعي فقلت له ... هلا عطفت عليه العلم والعملا
حبر تواضع للمولى فصار له ... به على كل من رام العلو علا
من عاش للناس أما طالما حضنت ... أبناءها وإماما طالما عدلا
من سالم الخلق لا حقدا ولا حسدا ... ولا ملاحاة منه لا ولا جدلا
قد عود الطرف إطراقا كأن به ... -على جمال المحيا والعلى- خجلا
ما جاد لا الزمن الماضي بمشبهه ... فما على الزمن الآتي إذا بخِلا
يا هالكا وقسي الموت ما برحت ... ترمى وأغراض رامي نبلها النبلا
إن تخترمك قنى أم اللهيم لكم ... نفّست معضلها المرهوب إن نزلا
أو سرت عن هذه الدنيا الغداةَ لقد ... سارت مزاياك في أقطارها مثلا
أو صار مثواك في بطن الثرى فلكم ... زاحمتَ في برجه المريخَ أو زُحلا
نفاد زادك من دنياك زودنا ... حزنا وإن كنت مسرورا به جذِلا
ووردك الموت روانا الزعاق وإن ... رواك موروده الصهباء والعسلا
يأبى سلوكَ حسنُ القول منك إذا ... أهل المساجد خاضوا اللهو والهزلا
لهفي عليك إذا ما الغيث أخلفنا ... لهفي إذا ما شهاب الفتنة اشتعلا
قد عشت فينا فلا عيش يُمل ولا ... سيف يسل ولا نفس تضل ولا..
حتى انقضى الأجل الموقوت وا أسفي ... والمرء ليس يراخي فضلُه الأجلا
يا أربعين جوادا إن حسبكمُ ... لطف المهيمن فلترضوا بما فعلا
ولتذكروا الرزء -لا ضاعت أجوركمُ- ... بخاتم الرسل تنسوا خاتم الفضلا
ومنها بعده بقليل:
وأول عائش أم المؤمنين قِرى ... ضيف بباب كريم موسر نزلا
ورقها لجوار الشيخ إن لها ... حبلا متينا بحبل الشيخ متصلا
يا نعمها امرأة لم يحكها رجل ... فضلا ونعم أخوها المرتضى رجلا
شمس وبدر أضاءا الأفق في قَرن ... حتى إذا استكملا ما استكملا أفِلا
ولنا عودة مع ما جرى بينه وتلامذة الشيخ سيدي الكبير، ورحلته إلى الحج إن شاء الله.
وكانت وفاته بعد أن أدى فريضة الحج بين مكة وجدة سنة 1272هـ/1856م.
____
رائد الثقافة الصحراوية
توقيع : بوفارس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله و الله اكبر و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم
بوفارس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
البيان والإعراب عما بأرض مصر من الأعراب المؤلف : المقريزي على نجيب مجلس قبائل مصر العام 5 20-06-2019 04:17 AM
ملخص قبائل و اعراش الصحراء الجزائريه الكبرى الرحمانى الرياحى الجزائرى مجلس قبائل الجزائر العام 7 18-06-2017 03:10 AM
كتاب البيان والإعراب عما بأرض مصر من الأعراب المؤلف : المقريزي على نجيب مجلس قبائل مصر العام 18 02-09-2016 11:51 PM
الذاكرة المرابطية: ماذا بقي منها وكيف؟ الجكاني مجلس قبائل موريتانيا 2 25-06-2012 12:38 PM
طرق القوافل وأثرها في تقوية العلاقات الثقافية بين ليبيا وجيرانها في جنوب الصحراء محمد محمود فكرى الدراوى مجلس قبائل ليبيا العام 4 11-12-2010 12:50 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 04:16 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه