زكاة الفطر - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
نسب القومان
بقلم : محمد القومان
قريبا
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: المستكه (آخر رد :محبوش حبشان)       :: نشكي من الصد والهجران (آخر رد :سمير الوادي)       :: استفسار (آخر رد :نور الله يونس)       :: البحث عن قبيلة (آخر رد :جمال نوح)       :: أسر خضيرية (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: استفسار عن نسب عائلة الحدايدة (آخر رد :أحمد عبد الله الحديدي)       :: نسب القومان (آخر رد :محمد القومان)       :: نسب القومان (آخر رد :محمد القومان)       :: للإستمتاع بالإجازة (آخر رد :شاعروكاتب قصص قصيرة)       :: نبذه عن قبائل محافظة سوهاج (آخر رد :مصطفى رأفت محمد همام حلو)      



الاسلام باقلامنا " و من احسن قولا ممن دعا الى الله و عمل صالحا و قال انني من المسلمين "

Like Tree7Likes
  • 1 Post By حسن جبريل العباسي
  • 1 Post By حسن جبريل العباسي
  • 1 Post By حسن جبريل العباسي
  • 1 Post By حسن جبريل العباسي
  • 1 Post By حسن جبريل العباسي
  • 1 Post By حسن جبريل العباسي
  • 1 Post By حسن جبريل العباسي

إضافة رد
قديم 10-06-2018, 11:04 AM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

(1) زكاة الفطر


●● زكاة الفطر فرض على كل مسلم؛ لما ثبت عن ابن عمر رضى الله عنهما قال:
فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير،
على الذكر والأنثى والصغير والكبير والحر والعبد من المسلمين.
وأمر أن تؤدى قبل خروج الناس للصلاة.

●● أوقات إخراج زكاة الفطر ..( وجوب، ... جواز، ...استحباب).

● وقت الوجوب : عند غروب الشمس فى آخر ليلة منه؛ أى: ليلة العيد.

● وقت الجواز: قبل العيد بيوم أو يومين؛ لحديث ابن عمر في البخارى:
"كانوا يتقبلونها قبل العيد بيوم أو يومين".

● وقت الاستحباب: أن تخرج قبل خروج الناس إلى صلاة العيد.

●● ولا يجوز أن تتأخر زكاة الفطر عن بعد صلاة العيد؛
لقول ابن عباس في الحديث الحسن:
(من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) .

فالذي أخرها بعد صلاة العيد آثِم ،
والذى أخرها عن يوم العيد فهو أشد إثمًا،
وتصير دَينًا في رقبته، وواجبًا عليه أداؤها،



أما إن أخر الزكاة لعذر فلا إثم عليه. ........ والله تعالى أعلم
---------------
{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }
******************************************
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2018, 11:13 AM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

(2) هل زكاة الفطر تختلف من عام إلى عام ؟


الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ....

●● زكاة الفطر لا تختلف لأنها محدودة بمقدار شرعي، وهذا المقدار هو الصاع ،
والصاع قد حدده النبي - صلى الله عليه وسلم -

والحكمة فيما أرى من ذلك ترجع إلى أمرين:-

● الأمر الأول:
أن النقود كانت عزيزة عند العرب خاصة أهل البوادي منهم فلو قلت لأحدهم:
ادفع درهمًا أو دينارًا، فلن تجد لديه من ذلك شيئًا,
ليس لديه إلا الأطعمة الشائعة كالتمر والزبيب وغيره مما كان يقتات به العرب يومئذ،
وهذا مما جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يحدد زكاة الفطر بالصاع .

● الأمر الثاني:
أن النقود تتغير قدرتها الشرائية من وقت لآخر،
فأحيانًا نجد الريال منخفض القيمة، وقوته الشرائية متدنية جدًا،
وفي أحيان أخرى ترتفع قيمته الشرائية في الأسواق،
مما يجعل تحديد الزكاة بالنقود مضطربًا بين الصعود والهبوط، ولا يستقر على حال؛

ولهذا حددها النبي - صلى الله عليه وسلم -
بمقدار لا يختلف ولا يضطرب وهو الصاع،
والصاع هذا يشبع عائلة ليوم طعامًا في الغالب.
---------------
● وقد حدد النبي عليه الصلاة والسلام الأقوات التي كانت شائعة في عصره،
وهي ليست على سبيل الحصر،
ولهذا قال العلماء بأن الإخراج من غالب قوت البلد جائز،
سواء أكان برًا أم أرزًا أو شعيراً أم غير ذلك،
والصاع يساوي ربعة وزيادة بمقدار قليل،

أي نحو كيلوين من الطعام (2 كلجم).
ويمكن دفع القيمة على مذهب الإمام أبي حنيفة.
---------------
● وإن كان موسرًا فالأفضل أن يدفع زيادة على قيمة الصاع،
لأن الطعام لم يعد مقصورًا هذه الأيام على الأرز مثلاً،
بل لابد أن يكون معه اللحم والمرق والخضر والفاكهة وغير ذلك..... والله أعلم

---------------
// كتاب فقه الصيام الشيخ يوسف القرضاوى//

{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }
******************************************
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-05-2020, 08:14 AM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

السؤال:
هل يجوز إخراج الزكاة في بلد آخر غير البلد الذي أقيم فيه؟

الشيخ يوسف القرضاوى

الفتوى:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد..
إن الأصل في الزكاة،
إذا كانت زكاة الفطر أن يخرجها الشخص حيث يقيم،
وزكاة المال الأصل أن يخرجها المسلم حيث يكون ماله،

ولكن يجوز أن يخرج المسلم عن هذا الأصل لأسباب ومبررات،
كما إذا كان مثلًا أحد إخواننا الفلسطينيين يعمل في إحدى إمارات الخليج
وله أقارب في المخيمات محتاجون ويستحقون الزكاة،
فالأولى به في هذه الحالة أن يبعث لهم زكاة ماله.

فنقل الزكاة إلى بلد غير الذي يقيم فيه،
أو إلى بلد غير البلد الذي ماله فيه،
جائز مع تلك المبررات...
ولو وكّل عنه أحدًا في دفع زكاته إلى مستحقيها جاز،
ولا مانع من دفعها إلى من شاء من مستحقيها في نفس البلد، وهو الأصل.
-------------
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-05-2020, 08:34 AM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

1 (8) إخراج القيمة في زكاة ,,,

إخراج القيمة في زكاة الفطر


السؤال:
تعودت منذ مدة طويلة أن أخرج زكاة الفطر عني وعن أسرتي مبلغًا من النقود هو قيمة صاع من أوسط الأطعمة
التي ورد بها الحديث الشريف، وقد سمعناكم تقدرونها بخمسة عشر (15) ريالاً قطريًا، كما أني أرسل
هذه النقود إلى الفقراء من الأهل والأقارب والجيران في الأراضي المحتلة من فلسطين، ولم يكن عندي
شك في جواز ذلك بناءً على فتاوى متعددة سمعتها من فضيلتكم شخصيًا، ومن علماء كثيرين،
على رأسهم فضيلة الشيخ عبد الله بن زيد المحمود - رئيس المحاكم الشرعية في قطر.

ولكني قد فوجئت في أحد الأيام - وأنا أفتح المذياع - بفتوى من أحد الشيوخ، بأن إخراج القيمة أي النقود
في زكاة الفطر لا يجوز بحال، ومن فعل ذلك فزكاته باطلة؛ لأنها مخالفة للسنة. كما شن حملة قاسية
على العلماء الذين أجازوا إخراج القيمة في زكاة الفطر، واتهمهم بمخالفة النصوص الشرعية بالرأي
المجرد. ولا أكتمكم أني تحيرت وتبلبل خاطري بعد سماعي لهذه الفتوى، وخصوصًا أنني سمعت حديثًا
يقول: "صوم رمضان معلق بين السماء والأرض، لا يرفع إلا بزكاة الفطر".
ومعنى هذا أن صومي وصوم البالغين من عائلتي لا زال معلقًا طوال تلك السنين، ولم يقبل مني.
وما قيمة العبادة إذا عملناها ولم تقبل منا، أو وقعت باطلة كما قال هذا المفتي؟.
وماذا يفعل المسلم العادي إذا وجد العلماء يختلفون في الفتوى ؟.
أرجو أن تريحوا خواطري وخواطر أمثالي وهم ألوف بل ملايين وملايين... يدفعون زكاة فطرهم بالنقود،
جزاكم الله خيرًا.
---------------------
الشيخ يوسف القرضاوى


الفتوى:
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
في رأيي أن المفتي الذي استمع إليه السائل والذي شنع على إخراج زكاة الفطر بقيمتها من النقود،
لم يكن موفقًا في فتواه إذا صح ضبط المستمع لها، ونقلها عنه نقلاً صحيحًا مستوعبًا، وهو ما أعتقده،
فقد سمعت عن هؤلاء المفتين والخطباء الذين يشنون في كل عام غارة على إخراج القيمة في صدقة الفطر.

وخطأ هذا المفتي يتمثل في جملة أمور:
1- أن المسائل الاجتهادية التي اختلف فيها الأئمة وتعددت فيها الآراء،
لا يجوز فيها التشنيع والإنكار على من اقتنع برأي منها وأخذ به.

فمن كان من أهل الاجتهاد والقدرة على الترجيح بين الآراء، فلا يطالب شرعًا أن يعمل إلا بما انتهى إليه اجتهاده،
فإن كان صوابًا فهو مأجور أجرين: أجرًا على اجتهاده، وأجرًا على إصابته الحق في المسألة،
وإن كان اجتهاده خطأ فهو مأجور أيضًا، ولكنه أجر واحد، هو أجره على اجتهاده وتحريه.

وأقصى ما يقوله مجتهد عن نفسه ما جاء عن الإمام الشافعي رضي الله عنه:
رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب. وكل مسألة ليس فيها
نص قطعي الثبوت والدلالة فهي من مسائل الاجتهاد بيقين ومسألتنا من هذا النوع بلا ريب.

ومن كان يسوغ له التقليد - ومعظم الناس كذلك - جاز له أن يقلد أحد المذاهب المتبوعة،
المتلقاة بالقبول لدى الأمة، وهذا هو المستطاع بالنسبة لمثله فليس عنده أدوات الاجتهاد ولا شروطه،
و {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} (البقرة: 286)، و {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (التغابن: 16)،
وقال رسوله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم». (متفق عليه) .

2- إذا نظرنا للمسألة المبحوث فيها على هذا الأساس المذكور، رأينا أن أبا حنيفة وأصحابه والحسن البصري،
وسفيان الثوري، وخامس الراشدين عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - أجازوا إخراج القيمة في الزكاة،
ومنها زكاة الفطر،وهو قول الأشهب وابن القاسم عند المالكية.

قال النووي: وهو الظاهر من مذهب البخاري في صحيحه.
قال ابن رشيد: وافق البخاري في هذه المسألة الحنفية مع كثرة مخالفته لهم لكن قاده إلى ذلك الدليل.
ولهم في ذلك أدلة اعتمدوا عليها، واعتبارات استندوا إليها، كما أن المانعين لإخراج القيمة لهم أيضًا
أدلة واعتبارات مخالفة. وقد فصلنا القول في ذلك في موضعه من كتابنا: «فقه الزكاة»
فصل: إخراج القيمة من باب طريقة أداء الزكاة.

وقد ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية مذهبًا وسطًا بين الفريقين المتنازعين، قال فيه:
(الأظهر في هذا: أن إخراج القيمة لغير حاجة، ولا مصلحة راجحة، ممنوع منه، ولهذا قدر النبي
-صلى الله عليه وسلم- الجبران بشاتين، أو عشرين درهمًا ولم يعدل إلى القيمة، ولأنه:
متى جوز إخراج القيمة مطلقًا، فقد يعدل المالك إلى أنواع رديئة، وقد يقع في التقويم ضرر،
ولأن الزكاة مبناها على المواساة، وهذا معتبر في قدر المال وجنسه.

وأما إخراج القيمة للحاجة أو المصلحة، أو العدل، فلا بأس به: مثل أن يبيع ثمر بستانه أو زرعه بدراهم،
فهنا إخراج عشر الدراهم يجزئه، ولا يكلف أن يشتري ثمرًا أو حنطة، إذ كان قد ساوى الفقراء بنفسه.
وقد نص أحمد على جواز ذلك. ومثل أن يجب عليه شاة في خمس من الإبل، وليس عنده من يبيعه شاة،
فإخراج القيمة هنا كاف، ولا يكلف السفر إلى مدينة أخرى ليشتري شاة.

ومثل أن يكون المستحقون للزكاة طلبوا منه إعطاء القيمة لكونها أنفع. فيعطيهم إياها أو يرى الساعي
أنها أنفع للفقراء، كما نُقِلَ عن معاذ بن جبل: أنه كان يقول لأهل اليمن: "ائتوني بخميس أو لبيس،
أيسر عليكم وخير لمن في المدينة من المهاجرين والأنصار، وهذا قد قيل:
إنه قاله في الزكاة وقيل في الجزية). (مجموع فتاوى ابن تيمية 25/82، 83 ط. السعودية).
وهذا، وإن قاله في زكاة المال، فهو ينطبق على زكاة الفطر.

وجوهر الخلاف إنما هو بين مدرستين:
المدرسة التي تراعي في اجتهادها المقاصد الكلية للشريعة، ولا تهمل النصوص الجزئية،
والمدرسة التي لا تنظر إلا إلى النصوص الجزئية وحدها.
وقد عمل بهذا القول في خير القرون، بعد قرن الصحابة، وهو قرن التابعين لهم بإحسان،
وعمل به خليفة أجمعوا على أنه من الراشدين المهديين.

روى ابن أبي شيبة عن عون قال:
سمعت كتاب عمر بن عبد العزيز يقرأ إلى عدي بالبصرة - وعدي هو الوالي -:
يؤخذ من أهل الديوان من أعطياتهم من كل إنسان نصف درهم (مصنف ابن أبي شيبة 4/37، 38) .
وعن الحسن قال: لا بأس أن تعطي الدراهم في صدقة الفطر. (مصنف ابن أبي شيبة 4/37، 38).
وعن أبي إسحاق قال: أدركتهم وهم يؤدون في صدقة رمضان الدراهم بقيمة الطعام. (المصدر السابق).
وعن عطاء: أنه كان يعطي في صدقة الفطر ورقًا - دراهم فضية -. (المصدر السابق) .

ومما يدل لهذا القول:
أ- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «أغنوهم - يعني المساكين - في هذا اليوم»،
والإغناء يتحقق بالقيمة، كما يتحقق بالطعام، وربما كانت القيمة أفضل،
إذ كثرة الطعام عند الفقير تحوجه إلى بيعها،
والقيمة تمكنه من شراء ما يلزمه من الأطعمة والملابس وسائر الحاجات.

ب ـ كما يدل على جواز القيمة ما ذكره ابن المنذر من قبل:
أن الصحابة أجازوا إخراج نصف الصاع من القمح؛ لأنهم رأوه معادلاً في القيمة للصاع من التمر
أو الشعير، ولهذا قال معاوية: «إني لأرى مُدَّين من سمراء الشام تعدل صاعًا من التمر».

ج ـ ثم إن هذا الأيسر بالنظر لعصرنا وخاصة في المناطق الصناعية التي لا يتعامل الناس فيها إلا بالنقود،
كما أنه – في أكثر البلدان وفي غالب الأحيان – هو الأنفع للفقراء.

3ـ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما فرض زكاة الفطر من الأطعمة السائدة في بيئته وعصره،
إنما أراد بذلك التيسير على الناس، ورفع الحرج عنهم. فقد كانت النقود الفضية أو الذهبية عزيزة
عند العرب، وأكثر الناس لا يكاد يوجد عنده منها إلا القليل، أو لا يوجد عنده منها شيء.
وكان الفقراء والمساكين في حاجة إلى الطعام من البر أو التمر أو الزبيب، أو الأقط.

لهذا كان إخراج الطعام أيسر على المعطي، وأنفع للآخذ، ولقصد التيسير أجاز لأصحاب الإبل والغنم
أن يخرجوا «الأقط» - وهو اللبن المجفف المنزوع زبده - فكل إنسان يخرج من الميسور لديه.

ثم إن القدرة الشرائية للنقود تتغير من زمن لآخر، ومن بلد لآخر، ومن حال لآخر، فلو قدر الواجب
في زكاة الفطر بالنقود لكان قابلاً للارتفاع والانخفاض حسب قدرة النقود. على حين يمثل الصاع من
الطعام إشباع حاجة بشرية محددة لا تختلف، فإذا جعل الصاع هو الأصل في التقدير
فإن هذا أقرب إلى العدل، وأبعد عن التقلب.

4ـ أن المحققين من علمائنا قرروا أن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والحال،
وهذه قاعدة عظيمة حققناها في رسالتنا: «عوامل السعة والمرونة في الشريعة الإسلامية»
وأقمنا الأدلة على صحتها من القرآن والسنة، وهدي الصحابة رضي الله عنهم،
فضلاً عما ذكرناه من أقوال العلماء وتطبيقاتهم عليها.

ومن نظر بعين الإنصاف والتقدير للواقع المعاصر، يعلم أن إخراج الطعام لا يصلح إلا في المجتمعات البسيطة
والمحدودة، التي يتيسر فيها الطعام لمن يريد إخراج الزكاة، ويحتاج فيها الفقير إلى الانتفاع بالطعام.

أما المجتمعات الكبيرة والمعقدة، والتي تتمتع بكثافة سكانية عالية، والتي يندر فيها وجود الأطعمة
بحيث يعنت المخرج طلبها، ولا يحتاج الفقير إليها؛ لأنه لم يعد يطحن ويعجن ويخبز،
فلا يماري منصف في أن إخراج القيمة في هذه الحال هو الأولى.

وقد أحسن الإمام ابن تيمية حين أجاز لمن باع ثمر بستانه بدراهم أن يخرج عشرة منها،
ولا يكلف أن يشتري ثمرًا، إذ قد ساوى الفقراء بنفسه، كما أجاز لمن لم يجد في مدينته من يبيعه شاة ع
ن إبله، أن يخرج قيمتها ولا يكلف السفر إلى مدينة أخرى لشرائها، وهذا هو الفقه حقًا وكيف نكلف المسلم
- في مدينة كالقاهرة فيها أكثر من عشرة ملايين من المسلمين - بإخراج الحبوب، التي لم يعد من
الميسور إحضارها، ولا من النافع للفقير إعطاؤها؟.
وفرق بين من يكون عنده الطعام ويضن به على الفقير،
ومن ليس عنده إلا النقود كأهل المدن، فهو يسوي الفقراء بنفسه.

والزكاة إنما جعلت لإغناء الفقير عن الطواف في يوم العيد، والأغنياء يتمتعون بمالهم وعيالهم، ولينظر امرؤ لنفسه:
هل يرى أنه يغني الفقير عن الطواف إذا أعطاه صاع تمر أو صاع شعير، في بلد مثل القاهرة في مثل هذه الأيام؟!
وماذا يفعل بهما الفقير إلا أن يطوف ليجد من يشتريهما ببخس من القيمة، ليبتاع لنفسه أو لأولاده ما يتقوتون به؟!
(انظر: هامش المحلى وتعليق العلامة أحمد شاكر 6/131، 132).

على أن فقهاء المذاهب المتبوعة أجازوا إخراج الزكاة من غالب قوت البلد وإن لم يكن من الأطعمة المنصوصة، رعاية للمقصد.

أما نقل الزكاة إلى بلد آخر، فهو جائز إذا كان ذلك لاعتبار صحيح، كأن يكون ذلك بعد استغناء البلد
الذي فيه المزكي في زكاة الفطر، أو الذي فيه المال في زكاة المال، أو يكون البلد الآخر أشد حاجة
لنزول مجاعة أو كارثة به.. أو اجتياح عدو له يحتاج إلى مقاومته..
أو يكون له قرابة محتاجون في البلد الآخر، وهو أعرف بحاجتهم، وأولى بهم.

ومثل هذه الاعتبارات تجعل نقل زكاة الفطر أو زكاة المال إلى المسلمين المحتاجين في الأرض المحتلة
من فلسطين، وخصوصًا الذين يقاومون العدو منهم. أو الإخوة المجاهدين والمهاجرين من الأفغانيين،
أو الذين يقتلهم الجوع ويهددهم التنصير في بنجلاديش، أو بورما أو الصومال أو إريتريا أو غيرها.

وأما ما ذكره الأخ من اختلاف أهل الفتوى في بعض المسائل، بحيث يبيح هذا، ويحرم ذاك،
أو يوجب واحد، ولا يوجب آخر، فالمسلم يأخذ بقول من يطمئن إليه قلبه، ويترجح لديه أنه أفقه في الدين،
وأعرف بمصادره، وأعلم بمقاصده، وأنه لا يتبع الهوى، ولا يبيع دينه بدنياه، ولا بدنيا غيره.

وهذا كما يفعل المريض إذا اختلف عليه الأطباء، فإنه يأخذ بقول من يطمئن إليه،
لأنه أحذق أو أشهر أو نحو ذلك، والخطأ في هذه الفروع مغفور، وإنما لكل امرئ ما نوى.

بقي الكلام عن حديث:
«صوم رمضان معلق بين السماء والأرض، لا يرفع إلا بزكاة الفطر» وهو حديث لم يثبت.
........... والله أعلم.
----------------------
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-05-2020, 08:44 AM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

1 (8) حكم إعطاء الزكاة للإخوة ,,,

حكم إعطاء الزكاة للإخوة


السؤال:
لي إخوة غير أشقاء من والدي, توفي والدي وهم أطفال، حتى إن أصغرهم وُلِد بعد وفاة الوالد عليه رحمة الله،
وهم يعيشون مع والدتهم التي هي زوجة أبي، ولا يوجد لهم أي مصدر دخل، وأنا أعمل في وظيفة محترمة،
وأعطيهم ما يعيِّشهم في مستوى معيشة أهل بلدي، قبل زواجي كنتُ أعطيهم ثلثي راتبي، ثم أكرمني الله
بالسفر إلى السعودية، وكانت عليَّ ديون كثيرة لظروف الزواج، والحمد لله سددت كل ديوني،
وفي خلال مدة تسديد ديوني لم أتأخر عن واجبهم عليَّ، وأحمد الله على ذلك.

والآن أنا أملك مبلغًا من المال تعدَّى النصاب، وسؤالي هو:
هل يمكن اعتبار المبلغ الذي أعطيه لإخوتي هؤلاء غير الأشقاء زكاة عن مالي؟
علمًا بأن ما أرسله لهم أكثر مما يجب عليَّ من زكاة، حوالي الضعف، وللعلم أكبرهم قد تخرج
هذا العام من دراسته، وبقي اثنان في الدراسة، فهل يمكن اعتبار المبلغ هذا من الزكاة؟
----------------
الشيخ يوسف القرضاوى
الفتوى:
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
نعم، يمكن اعتبار هذا المبلغ الذي ترسله لإخوتك من الآن من الزكاة، ما مضى لا يحسب من الزكاة؛
لأنك لم تكن تنوي به الزكاة، بل كان من قبيل البر بأبيك وصلة الرحم وإنفاق الأخ على إخوته،
فلك أن تنوي من الآن أن نفقتك على إخوتك غير الأشقاء من الزكاة، وحتى لو كانوا إخوتك
الأشقاء يجوز لك أن تجعل ما تنفقه عليهم من الزكاة, وسواء أكانوا إخوة ذكورا أم أخوات إناثا.
الذين لا يجوز للإنسان أن ينفق عليهم من الزكاة، هم الأصول والفروع، أي:
الأب والأم والأجداد والجدات وإن علوا،
والأبناء والأحفاد، وإن سفلوا، وكذلك الزوجة،

أما الإخوة والأخوات، وأبناء الإخوة وأبناء الأخوات، والأعمام والعمات، والأخوال والخالات وأولادهم،
كل هؤلاء الأرحام يجوز أن يعطيهم الإنسان من الزكاة، فإذا كانوا محتاجين وكان قد تعوَّد
أن يعطيهم مالًا، فيمكن أن ينوي أنَّ هذا المال الذي يرسله إليهم من الزكاة.

وإذا نوى بالنفقة على الأقارب الزكاة فله بذلك ثوابان, كما جاء في الحديث المعروف:
"الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم اثنتان: صلة، وصدقة".(1)
أي فيها أجران: أجر الصدقة، وأجر صلة الرحم.

ومن هنا شاع عند المسلمين هذه الكلمة: الأقربون أولى بالمعروف.
وهذا له أصل في كتاب الله تعالى، حيث يقول الله عز وجل:
{يسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ
وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} .....[البقرة:215].

فالأقربون أولى من غيرهم،
فلا حرج على الأخ أن ينوي بما يرسله من مال لإخوته من الزكاة المفروضة؛
ما داموا مستحقِّين للزكاة, هذا هو الشرط،
فلو أنهم تخرجوا في جامعاتهم، وتوظفوا، وأصبح عندهم كفايتهم،
فلا يجوز في هذه الحالة أن يعتبر ما يعطيه لهم من الزكاة،

أما إذا كانوا من أهل الحاجة، وليس لهم دخل، أو كان لهم دخل لا يكفيهم،
كأن كان أحدهم موظفًا في وظيفة راتبها ضعيف، ولا يكفيه، وليس له دخل آخر،
فممكن أن يعطيه ما يتمم كفايته،
وممكن أن يعطيه ما يتزوج به؛ لأن الزواج حاجة من حاجات الإنسان.
فإعطاء الزكاة للإخوة والأخوات أشقاء أو غير أشقاء لا حرج فيه إن شاء الله.
.............

(1) رواه أحمد (16233)، وقال مخرجوه: صحيح لغيره، والترمذي (658)،
والنسائي (2582)، وابن ماجه (1844)، ثلاثتهم في الزكاة، وصححه الألباني
في صحيح الجامع (3858)، عن سلمان بن عامر الضَّبي.
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-05-2020, 08:52 AM   رقم المشاركة :[6]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

1 (8) إخراج القيمة فى فدية الإفطار فى رمضان ,,,

إخراج القيمة فى فدية الإفطار فى رمضان


السؤال:
أثناء مرض زوجتي مرّ عليها رمضانان لم تصم فيهما: الأول أخرجتْ عنه مبلغ ثلاثمائة جنيه مصري،
أما رمضان الآخر فقد اتفقنا أن نخرج كفارته إلى ملجأ أيتام، ولما سألناهم، قالوا لنا:
إن عندهم ما يكفيهم من الطعام والملابس، وأنهم محتاجون إلى فرش وستائر ونحو ذلك،
فأحضرنا لهم هذه الأشياء، ولما سألنا أحد الشيوخ، قال: لا بد لكفارة الصيام من الإطعام أو الكسوة،
وبعد وفاتها أديتُ عنها كفارة الصيام بإطعام مساكين حتى أبرئ ذمتي،
فهل في كفارة الصيام يلزم الإطعام أو الكسوة أم يكفي التصدق بالمال؟
------
الفتوى:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه (وبعد).

الأصل في كفارة الصيام الإطعام، وليس فيها كسوة- كما أخبر السائل عن الشيخ الذي سأله-
أما الكسوة ففي كفارة اليمين، إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، كما في آية المائدة:
{لا يُؤاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللّغْوِ فِي أيْمانِكُمْ ولكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عقّدْتُمُ الْأيْمان فكفّارتُهُ إِطْعامُ عشرةِ مساكِين
مِنْ أوْسطِ ما تُطْعِمُون أهْلِيكُمْ أوْ كِسْوتُهُمْ أوْ تحْرِيرُ رقبةٍ فمنْ لمْ يجِدْ فصِيامُ ثلاثةِ أيّامٍ
ذلِك كفّارةُ أيْمانِكُمْ إِذا حلفْتُمْ} ............ (المائدة:89).

أما فداء رمضان فإطعام مسكين عن كل يوم، كما جاء في آية الصيام:
{وعلى الّذِين يُطِيقُونهُ فِدْيةٌ طعامُ مِسْكِينٍ} .......... (البقرة:184).

والمذهب الحنفي يجيز إعطاء القيمة في الزكاة والفدية والكفارات، ونحن نأخذ بمذهب أبي حنيفة
بجواز إعطاء القيمة؛ تيسيرًا على الناس؛ ولأنه أفضل للفقير؛ لأن الفقير قد لا يريد الطعام،

الفقهاء قالوا: يعطي الفقير صاعًا من القمح، أو صاعًا من الشعير،
والفقير غير محتاج إلى القمح أو الشعير،
القيمة الآن هي التي نفتي بها، ونرى أنها هي التي تؤدي مقصود الشرع في هذه الناحية،
يأخذها الفقير فيأتي بها بالطعام الذي يريده، أو الشيء الذي يحتاجه.
وعلى كل حال إذا كان الأخ رجع وأطعم مرة أخرى،
فجزاه الله خيرًا، ولكن كان يكفيه دفع القيمة.

ولكن دفع قيمة صاع من القمح أو الشعير الجاف، ليست قيمة ما يطعم الإنسان ويشبعه،
والذي أراه أن يعطي قيمة وجبة طعام {مِنْ أوْسطِ ما تُطْعِمُون أهْلِيكُمْ}... (المائدة:89)

أي: طعام يكون من خبز ولحم وخضار مطهي وشيء من الأرز وقليل من الحلوى،
هو الغذاء المتوسط للإنسان، وأحسب أنه الإطعام الذي يشير إليه القرآن.
فإما أن يصنع لهم طعام من هذا النوع، أو يعطيهم قيمته، .......... والله أعلم.
-------------------
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-05-2020, 08:55 AM   رقم المشاركة :[7]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

الشيخ يوسف القرضاوى:

الزكاة عبادة يؤديها المسلم طاعةً لأمر الله، وشكرًا له، واعترافًا بفضله؛
ولهذا لا يكتفي الإسلام بالأداء الآلي لهذه الضريبة؛
ما لم تصحبه نية القُربة إلى الله،
بل لا يرضى من المسلم أن يؤديها كارهًا متبرمًا كأنما يدفع مغرمًا.

--------------------
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-05-2020, 09:07 AM   رقم المشاركة :[8]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

1 (8) السؤال: لمن تُصرف زكاة الفطر؟ ,,,

السؤال: لمن تُصرف زكاة الفطر؟

الفتوى:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن اتبعه إلى يوم الدين، وبعد:

الصرف لفقراء المسلمين بالإجماع:
قال ابن رشد: أما لمن تصرف؟.
فأجمعوا على أنها تصرف لفقراء المسلمين لقوله -صلى الله عليه وسلم- : "أغنوهم"... الحديث.
الخلاف في فقراء أهل الذمة: ..... قال:
واختلفوا: هل تجوز لفقراء أهل الذمة؟. والجمهور على أنها لا تجوز لهم.
وقال أبو حنيفة: تجوز لهم.

وسبب اختلافهم:
هل سبب جوازها هو الفقر فقط؟ ......... أو الفقر والإسلام معًا؟

فمن قال: الفقر والإسلام لم يجزها للذميين،
ومن قال: الفقر فقط أجازها لهم،
واشترط قوم في أهل الذمة الذين تجوز لهم أن يكونوا رهبانًا (بداية المجتهد: 73/1)

روى ابن أبي شيبة عن أبي ميسرة: أنه كان يعطي الرهبان صدقة الفطر (المصنف: 39/4)،
وعن عمرو بن ميمون، وعمرو بن شرحبيل، ومرة الهمداني:
أنهم كانوا يعطون منها الرهبان (المغني: 78/3).

وهي لفتة إنسانية كريمة تنبئ عن روح الإسلام السمح،
الذي لا ينهي عن البر بمخالفيه الذين لم يقاتلوا أهله ويعادوهم،
فلا غرو أن تشمل مسرة العيد كل من يعيش في كنف المسلمين،
ولو كانوا من الكفار في نظره.
على أن هذا إنما يكون بعد أن يستغنى فقراء المسلمين أولاً.

هل تُفرَّق على الأصناف الثمانية؟
وهل يقتصر صرفها على الفقراء والمساكين أم تعمم على الأصناف الثمانية؟
المشهور من مذهب الشافعي: أنه يجب صرف الفطرة إلى الأصناف الذين تُصرف إليهم زكاة المال،
وهم المذكورون في آية: (إنَّمَا الصَّدَقَاتُ) (التوبة: 60)،

وتلزم قسمتها بينهم بالسوية (المجموع: 144/6)، وهو مذهب ابن حزم،
فإذا فرقها المزكي بنفسه سقط سهم العاملين لعدم وجودهم،
والمؤلفة لأن أمرهم إلى الإمام لا إلى غيره (المحلي: 143/6-145).

وردَّ ابن القيم على هذا الرأي فقال:
"وكان من هديه -صلى الله عليه وسلم- تخصيص المساكين بهذه الصدقة،
ولم يكن يقسمها على الأصناف الثمانية قبضة قبضة، ولا أمر بذلك،
ولا فعله أحد من أصحابه، ولا من بعدهم،

بل أحد القولين عندنا: أنه لا يجوز إخراجها إلا على المساكين خاصة.
وهذا القول أرجح من القول بوجوب قسمتها على الأصناف الثمانية" (زاد المعاد: 315/1).

وعند المالكية: إنما تُصرف للفقراء والمساكين، ولا تُصرف لعامل عليها ولا لمؤلف قلبه،
ولا في الرقاب، ولا لغارم ولا لمجاهد ولا لابن سبيل يتوصل بها لبلده، بل لا تعطى إلا بوصف الفقر،
وإذا لم يوجد في بلدها فقراء نقلت لأقرب بلد فيها ذلك بأجرة من المزكي لا منها،
لئلا ينقص الصاع (الشرح الكبير بحاشية الدسوقي: 508/1-509).

فتبين بهذا أن هنا ثلاثة أقوال:
1- قول بوجوب قسمتها على الأصناف الثمانية -أو مَن وجد منهم- بالسوية، وهو المشهور عند الشافعية.
2- وقول بجواز قسمتها على الأصناف، وجواز تخصيصها بالفقراء، وهو قول الجمهور؛
لأنها صدقة فتدخل في عموم قوله تعالى: (إنما الصدقاتً للفُقَراءِ والمسَاكِينِ) ... (التوبة:60)

3- وقول بوجوب تخصيصها بالفقراء، وهو مذهب المالكية -كما ذكرنا-
وأحد القولين عند أحمد، ورجحه ابن القيم، وشيخه ابن تيمية.
وإلى هذا القول ذهب الهادي والقاسم وأبو طالب:
أن الفطرة تُصرف في الفقراء والمساكين دون غيرهم من مصارف الزكاة الثمانية،
لما جاء في الأحاديث أنها: "طعمة للمساكين"، ولحديث: "أغنوهم في هذا اليوم"
(نيل الأوطار: 195/4).

ومع وجاهة هذا القول، وتمشيه مع طبيعة زكاة الفطر، وهدفها الأساسي
فأرى ألا نسد الباب بالكلية ونمنع جواز استخدامها في المصارف الأخرى عند الحاجة والأحاديث
التي ذكروها تدل على أن المقصود الأهم منها إغناء الفقراء بها في ذلك اليوم خاصة،

فيجب تقديمهم علي غيرهم إن وجدوا، وهذا لا يمنع أن تُصرف في المصارف الأخرى حسب الحاجة والمصلحة،
كما ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- في زكاة الأموال: أنها:
"تُؤخذ من أغنيائهم فتُرد على فقرائهم"،
ولم يمنع ذلك أن تُصرف في الجهات الأخرى التي أرشدت إليها الآية الكريمة.

وبهذا يتضح: أن القول الذي نختاره، هو تقديم الفقراء على غيرهم إلا لحاجة ومصلحة إسلامية معتبرة،
والقول الصحيح الذي عليه أكثر الفقهاء أن للشخص الواحد أن يدفع فطرته إلى مسكين أو عدة مساكين،
كما أن للجماعة أن يدفعوا فطرتهم إلى مسكين واحد؛ إذ لم يفصل الدليل (البحر الزخار: 197/2).

وكره بعضهم دفع الواحد إلى عدد؛ لأنه لا يتحقق به الإغناء المأمور به في الحديث،
ومثل ذلك دفع جماعة كثيرة فطرتهم إلى واحد يؤثرونه بها، مع وجود غيره ممن هو مثله في الحاجة
أو أحوج منه، دون مسوغ يقتضي هذا الإيثار
(انظر: الدر المختار وحاشيته: 85/2، والشرح الكبير بحاشية الدسوقي: 508/1).

من لا تُصرف له زكاة الفطر:
وما دامت صدقة الفطر زكاة، فلا يجوز دفعها إلى كل من لا يجوز دفع زكاة المال إليه،
من كافر معاد للإسلام، أو مرتد، أو فاسق يتحدى المسلمين بفسقه، أو غني بماله أو كسبه،
أو متبطل قادر على الكسب ولا يعمل، أو والد، أو ولد، أو زوجة؛ لأن المسلم حين يدفعها
إلى هؤلاء كأنما يدفعها إلى نفسه.

وما قلناه في نقل زكاة المال نقوله هنا، وهو:
أن الأصل أن توزع الفطرة في البلد الذي وجبت فيه، وهو البلد الذي فيه المزكي،
للاعتبارات التي ذكرناها هناك،
ولأن زكاة الفطر خاصة بمثابة إسعاف سريع في مناسبة خاصة، هي مناسبة العيد،
فأولى الناس به الجيران وأهل البلد.

إلا إن عدم الفقراء فيه، فتنقل إلى ما قرب منه كما ذكرنا عن المالكية،
وقال في البحر: تُكره في غير فقراء البلد إلا لغرض أفضل (البحر الزخار: 203/2)..... والله أعلم

----------------------
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-05-2020, 09:14 AM   رقم المشاركة :[9]
معلومات العضو
كاتب في النسابون العرب
 
الصورة الرمزية متابع بصمت
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

موضوعات مفيدة جدا
جزاك الله خيرا
توقيع : متابع بصمت
وما مِن يدٍ إِلا يدُ اللهِ فوقها ... ولا ظالم إلا سيُبلى بأظلمِ
متابع بصمت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-05-2020, 09:18 AM   رقم المشاركة :[10]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

1 (8) السؤال: متى يُخرج المزكي زكاة الفطر؟ ,,,

السؤال: متى يُخرج المزكي زكاة الفطر؟


الفتوى:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن اتبعه إلى يوم الدين، وبعد:

روى الشيخان وغيرهما عن ابن عمر:
"أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة" يريد صلاة العيد،
وعن عكرمة قال: يقدم الرجل زكاته يوم الفطر بين يدي صلاته؛ إن الله تعالى يقول:
{قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} ........(الأعلى: 14 - 15)

وروى ابن خزيمة من طريق كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سئل عن هذه الآية فقال: "نزلت في زكاة الفطر"
(نيل الأوطار: 195/4).
ولكن الحديث ضعيف الإسناد؛ لأن "كثيرًا" ضعيف جدًا عند أئمة الحديث

(بل قال الشافعي وأبو داود: إنه ركن من أركان الكذب، وقال ابن حبان: إنه منكر الحديث جدًا،
يروي عن أبيه عن جده بنسخة موضوعة؛ لا يحل ذكره في الكتب إلا على جهة التعجب
إلا أن الترمذي يصحح له، وذكر الذهبي أن العلماء لا يعتمدون على تصحيح الترمذي لحديثه.
انظر: ميزان الاعتدال: 406/3 – 407، وتهذيب التهذيب: 421/8 – 423، والتاريخ الكبير
للبخاري: ¼ ص 217، والجرح والتعديل 2/2 ص154، والمستدرك للحاكم: 128/1).

كما يوهن من هذا الحديث: أن السورة مكية، وزكاة الفطر إنما شرعت بالمدينة بعد فرضية صيام رمضان
وشرعية العيدين، وقد يتأول معنى: "نزلت في زكاة الفطر" أن الآية تدل على ذلك بالعبارة أو الإشارة،
لا أن زكاة الفطر سبب لنزولها بالمعنى الاصطلاحي!

وقد أخرج البخاري ومسلم عن أبي سعيد:
"كنا نخرج في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الفطر، صاعًا من طعام"
وظاهره صحة الإخراج في اليوم كله، ولكن الشراح تأولوا بأول اليوم،
وهو ما بين صلاة الصبح إلى صلاة العيد، كما في الفتح،
وحمل الشافعي التقييد بـ "قبل الصلاة" على الاستحباب، لقوله عليه الصلاة والسلام:
"أغنوهم في هذا اليوم" و"اليوم" يصدق على جميع النهار (فتح الباري: 375/3).

ويرى جمهور الفقهاء أن تأخيرها عن الصلاة مكروه؛ لأن المقصود الأول منها
إغناء الفقير عن السؤال والطلب في هذا اليوم، فمتى أخرها، فات جزء من اليوم
دون أن يتحقق هذا الإغناء (المغني: 67/3).
ويرى ابن حزم أن وقتها ينتهي بابيضاض الشمس وحلول وقت صلاة العيد.
فالتأخير عنه حرام.


قال: فمن لم يؤدها حتى خرج وقتها، فقد وجبت في ذمته وماله لمن هي له،
فهي دين له، وحق من حقوقهم، قد وجب إخراجها من ماله، وحرم عليه إمساكها في ماله،
فوجب عليه أداؤها أبدًا، ويسقط بذلك حقهم، ويبقى حق الله في تضييعه الوقت،
لا يقدر على جبره إلا بالاستغفار والندامة (المحلى: 143/6).

ومال الشوكاني إلى أن إخراجها قبل الصلاة واجب؛ لحديث ابن عباس:
"فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات"،

ومعنى أنها "صدقة من الصدقات": أي ليس لها الثواب الخاص لزكاة الفطر بوصفها قربة لها وقت معلوم،
وأما تأخيرها عن يوم العيد، فقال ابن رسلان: إنه حرام بالاتفاق؛ لأنها زكاة واجبة،
فوجب أن يكون في تأخيرها إثم، كما في إخراج الصلاة عن وقتها (نيل الأوطار: 195/4).

وقال في "المغني": فإن أخرها عن يوم العيد أثم ولزمه القضاء (وكذا قال الدردير في الشرح الكبير (508/1):
ولا تسقط الفطرة بمعنى زمنها لترتبها في الذمة)
وحكي عن ابن سيرين والنخعي الرخصة في تأخيرها عن يوم العيد،
وحكاه ابن المنذر عن أحمد، واتباع السنة أولى (المغني: 67/3).

وأما تقديمها وتعجيلها، فمنع منه ابن حزم ولم يسامح في أدائها قبل طلوع فجر يوم الفطر بيوم ولا أقل،
وقال: لا يجوز تقديمها قبل وقتها أصلاً (المحلى: 143/6،
ومذهب ابن حزم هنا هو مذهب الإمامية أيضًا، كما في فقه الإمام جعفر (106/2)
حيث لم يجز تقديمها قبل هلال شوال). بناء على رأيه في عدم جواز تعجيل الزكاة مطلقًا،
وهو مخالف لما صح عن الصحابة في تعجيلها.

فروى البخاري عن ابن عمر قال:
"كانوا يعطونها قبل الفطر بيوم أو يومين" والضمير في "كانوا"
يرجع إلى أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-،
وهم الذين بهم يقتدى فيهتدى، وإلى هذا ذهب أحمد وقال:

لا يجوز أكثر من ذلك يعني يومًا أو يومين. وهو المعتمد عند المالكية أيضًا،
وأجاز بعضهم التقديم إلى ثلاثة أيام (الشرح الكبير بحاشية الدسوقي: 508/1)،
وقال بعض الحنابلة: يجوز تعجيلها من بعد نصف الشهر.

وقال الشافعي: يجوز من أول شهر رمضان؛ لأن سبب الصدقة الصوم والفطر عنه،
فإذا وجد أحد السببين جاز تعجيلها كزكاة المال بعد ملك النصاب (المغني: 68/3 – 69).

وقال أبو حنيفة: يجوز تعجيلها من أول الحول؛ لأنها زكاة، فأشبهت زكاة المال.
وعند الزيدية: يجوز تعجيلها ولو إلى عامين كزكاة المال (البحر 196/2).
وقول مالك وأحمد أحوط وأقرب إلى تحقيق المقصود، وهو إغناؤهم في يوم العيد بالذات.

والقول بجواز إخراجها من بعد نصف الشهر أيسر على الناس،
وخاصة إذا كانت الدولة هي التي تتولى جمع زكاة الفطر. فقد تحتاج
إلى زمن لتنظيم جبايتها وتوزيعها على المستحقين.
بحيث تشرق شمس العيد وقد وصل إليهم حقهم، فيشعروا بفرحة العيد وبهجته
كما يشعر سائر الناس. ومثل ذلك إذا تولت زكاة الفطر مؤسسة أو جمعية إسلامية...... والله أعلم

------------------------
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-05-2020, 09:24 AM   رقم المشاركة :[11]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

1 (8) لم يؤد الزكاة لأعوام ,,,

لم يؤد الزكاة لأعوام


السؤال: هل تسقط الزكاة بالتقادم؟
إذا أخَّر الزكاة لعذر أو لغير عذر، فمرّ عليه عام
أو عدة أعوام دون أدائها وإيتائها أهلها، فهل تسقط بمضي السنين؟

الفتوى:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن اتبعه إلى يوم الدين، وبعد:

الزكاة حق أوجبه الله للفقراء والمساكين وسائر المستحقين؛ فمن مقتضى ذلك ألا تسقط -وقد وجبت ولزمت-
بمرور عام أو أكثر؛ لأن مضي الزمن لا يسقط الحق الثابت. وفي هذا يقول الإمام النووي:
إذا مضت عليه سنون ولم يؤد زكاتها لزمه إخراج الزكاة عن جميعها
سواء علم وجوب الزكاة أم لا، وسواء أكان في دار الإسلام أم في دار الحرب. هذا مذهبنا.

قال ابن المنذر:
لو غلب أهل البغي على بلد، ولم يؤد أهل ذلك البلد الزكاة أعوامًا، ثم ظفر بهم الإمام أخذ منهم زكاة الماضي،
في قول مالك والشافعي وأبي ثور،
وقال أصحاب الرأي: لا زكاة عليهم لما مضى،
وقالوا: لو أسلم قوم في دار الحرب وأقاموا سنين، ثم خرجوا إلى دار الإسلام
لا زكاة عليهم لما مضي (المجموع: 5/337).

ويقول أبو محمد ابن حزم (المحلي: 6/87) :
من اجتمع في ماله زكاتان فصاعدًا وهو حي تؤدي كلها لكل سنة على عدد ما وجب عليه في كل عام،
وسواء أكان ذلك لهروبه بماله، أو لتأخر الساعي (محصل الزكاة من قبل الدولة) أو لجهله، أو لغير ذلك،
وسواء في ذلك العين (النقود) والحرث والماشية، وسواء أتت الزكاة على جميع ماله أو لم تأت،
وسواء رجع ماله بعد أخذ الزكاة منه إلى ما لا زكاة فيه أو لم يرجع،
ولا يأخذ الغرماء شيئًا حتى تستوفي الزكاة، "هذا مبني على القول الصحيح:

أن الزكاة تجب في الذمة لا في عين المال فإذا كانت في الذمة فحال على ماله حولان لم يؤد زكاتهما
وجب عليه أداؤها لما مضى، ولا تنقص عنه الزكاة في الحول الثاني، وكذلك إن كان أكثر من النصاب
لم تنقص الزكاة، وإن مضى عليه أحوال، فلو كان عنده أربعون شاة مضى عليها ثلاثة أحوال لم يؤد
زكاتها وجب عليه ثلاث شياه، وإن كانت مائة دينار فعليه سبعة دنانير ونصف؛ لأن الزكاة وجبت
في ذمته فلم يؤثر في تنقيص النصاب، ولكن إن لم يكن له مال آخر يؤدي الزكاة منه،
احتمل أن تسقط الزكاة في قدرها؛ لأن الدين يمنع وجوب الزكاة" (انظر المغني: 2/679-680).

فإذا كانت الضريبة تسقط بالتقادم ومرور سنوات تقل أو تكثر -حسب تحديد القانون-
فإن الزكاة تظل دينًا في عنق المسلم، لا تبرأ ذمته، ولا يصح إسلامه،
ولا يصدق إيمانه، إلا بأدائها وإن تكاثرت الأعوام. ............... والله أعلم
------------------------
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-05-2020, 09:48 AM   رقم المشاركة :[12]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

1 (8) الإنفاق على قضايا حقوق الإنسان من أموال الزكاة ,,,

السؤال:
هل يجوز الإنفاق على قضايا الدفاع عن حقوق الإنسان،
والدفاع عن حقوق المظلومين والمضطَّهدين
في العالم العربي والإسلامي، من مال الزكاة؟
... وجزاكم الله عنا وعن المسلمين كلَّ خير.
-------
الفتوى:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فإن من أهداف الإسلام الدفاع عن المظلومين والمستضعفين في الأرض،
حتى إنه شُرع القتال لاستنقاذهم من براثن الجبَّارين الذين يسومونهم سوء العذاب،
كما قال الله تعالى:
{وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ
الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا} ..... (النساء:75).

فلا غرو أن يكون الإنفاق في هذا المجال داخلًا
في مصرف: {فِي سَبِيلِ اللّهِ}،
وهو أحد مصارف الزكاة الثمانية المذكورة في الآية رقم (60) من سورة التوبة.

ولذا لا أرى مانعًا من الصرف على هذا الأمر من هذا السهم من الزكاة،
من باب التعاون على البرِّ والتقوى، والإسهام في تحرير المضطَّهدين،
وردِّ حقوق المظلومين إليهم. ........................ وبالله التوفيق
------------

توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-05-2020, 09:55 AM   رقم المشاركة :[13]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

حكمة زكاة الفطر
تتجلى في تعويد المسلم البذل، وتدريبه على الإنفاق،
ولو كان فقيرًا معسرًا، وإشعاره بكرامته وشخصيته
حين يمد يده معطيًا لا آخذًا؛
ولهذا كان من صفات المتقين:
{ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ...}
(آل عمران:134).
----------------
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-05-2020, 09:22 AM   رقم المشاركة :[14]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

1 (8) هل يجوز للمزكي أن يُقسِّط الزكاة ؟ ,,,

السؤال:
هل يجوز للمزكي أن يُقسِّط الزكاة......... أى
كأن يرسل قسطًا للجامعة عن أحد الناس الفقراء؟

الفتوى:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد...

المفروض أن الزكاة إذا وجبت .....
فلا يجوز أن يؤخرها عن أوانها،
فإن الإسلام يأمر بالمسارعة إلى الخيرات .

كما قال الله تعالى:
{... فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ ...} ................... (البقرة:148)،
{وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ...} ........ (آل عمران:133)،

ولا يضمن أحد عمره،
ولا يعرف إنسان ماذا يكسب غدًا وما يحل به بعد غد،
فالتسويف حرام في الفرائض بصفة عامة،
والفقير المحتاج لا ينتظر الإنسان أن يتأخر عليه.

ومن هنا يجب على المسلم.....
إذا وجبت عليه الزكاة أن يخرجها ولا يؤخرها.

فأما إذا دفع قبل أن تحل الزكاة معجلًا،
وذلك إذا كان هناك ....
اعتبار شرعي صحيح كحاجة محتاج؛
فيمكن في هذه الحالة ....
أن يُقسِّط قبل الوجوب لا بعد الوجوب. ........... والله أعلم
------------------
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-05-2020, 09:30 AM   رقم المشاركة :[15]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

الزكاة ليست تفضلًا وإحسانًا من إنسان إلى آخر،
وإنما هي، و كما قال الله تعالى:
{وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ}
هي حق الفقير بوصفه أخًا للغني في الدين والإنسانية،
فقد جعل الإسلام المجتمع كالأسرة الواحدة يكفل بعضهم بعضًا،
بل كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء!
---------------
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-05-2020, 08:49 AM   رقم المشاركة :[16]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

1 (8) هل يجوز إستثمار أموال الزكاة ,,,

السؤال:
نحن جمعية خيرية إسلامية، تعمل لخدمة المجتمع في مجالات شتى، ومنها إعانة الفقراء والمحتاجين
عن طريق جمع الزكاة وغيرها من الصدقات والوصايا. وقد تجتمع عندنا من أموال الزكاة والصدقات
عدة ملايين، وقد فكرنا أن نستثمر هذه الأموال في مشروعات اقتصادية استثمارية كالعقارات السكنية،
أو إقامة بعض المصانع المنتجة ونحو ذلك،
فهل يجوز لنا أن نستثمر أموال الزكاة بهذه الطريقة، وبالطبع فإن ما يأتي من دخل
هذه الاستثمارات سيصرف للفقراء والمساكين والغارمين وسائر المستحقين للزكاة؟
وخصوصًا أننا حين نجمع أموال الزكاة لا نصرفها كلها في الحال على مستحقيها،
بل تبقى عندنا وقتًا، حتى نوصلها إلى أهلها، فقد يستمر بقاؤها عندنا أشهرًا
أفتونا أثابكم الله تعالى ونفع بكم أمة الإسلام
.


-----------
الفتوى:
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فرض الله الزكاة على كل من يملك نصابها من المسلمين، وجعلها شعيرة من شعائر دينه الكبرى،
و ركنًا من أركان الإسلام العظام، وجعلها حقًا معلومًا لأهلها الذين حددهم ونص على أصنافهم
في كتابه في قوله تعالى:
{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ
وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}
........... (التوبة:60).

وكان فرض الزكاة لإشباع حاجات ناجزة، وتحقيق أهداف عاجلة؛ ولهذا أوجب الشرع صرفها في الحال،
ولم يجز تأخيرها لغير عذر؛ لسد حاجات الفقراء والمساكين، وإعطاء أجرة العاملين عليها، وتأليف القلوب
على الإسلام، وتحرير الرقاب، وقضاء ديون الغارمين، وإعلاء كلمة الإسلام، وإعانة أبناء السبيل المشردين،
وكلها حاجات ناجزة لا تحتمل التأخير، وكلما سارعنا في تحقيقها كان أفضل بلا ريب؛
ولهذا أجمع العلماء على أن صرف الزكاة فوري، ولا يجوز تأخيره عمدًا، بغير عذر ولا سبب.

والمقصود من دفع الزكاة وتعجيلها:
وصولها إلى الفقراء والمستحقين في الحال، ليقضوا بها حاجاتهم، ويحققوا أغراضهم؛
ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون، يبعثون عمّالهم وسعاتهم، ليأخذوا الزكاة من أرباب
الأموال، ليوزعوها على المستحقين، لا يتأخرون ولا يتباطأون، كما بعث الرسول معاذ بن جبل إلى اليمن،
وقال له: "أخبرهم أن الله افترض عليهم في أموالهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم لترد على فقرائهم"
فكان معاذ يأخذها من الأغنياء ويردها على الفقراء.

و"بيت المال" ليس إلا واسطة بين الأغنياء والفقراء، فهو مؤسسة تقوم بالوكالة عن أهل الاستحقاق للزكاة،
ولا تملك هذه الأموال؛ ولهذا قالوا: لا زكاة على بيت المال؛ لأن الزكاة فرع عن الملك، وهو غير مالك؛
لأن المال الذي فيه لأهله، وورد عن الخلفاء الراشدين أنهم لم يكونوا يبقون في بيت المال شيئًا.

ومن هنا نرى أن استثمار أموال الزكاة يؤخر وصولها إليهم، ويحرمهم ثمرة الانتفاع بها في الحال،
ويحّول مال الزكاة إلى "وقف" يُحبس أصله وتسبّل ثمرته؛ ................ وهذا لا يجوز يقينًا؛
لأننا إذا حصلنا ألف (1000) دينار زكاة، فالواجب أن نوصلها للفقراء والمستحقين في الحال ألفا كما أخذناها.

ولكن إذا استثمرناها خالفنا ذلك في أمرين:
الأول: أننا لا نعطي الفقير حقه في الحال، ولكن بعد أن نستثمر الألف، أي بعد سنة في الغالب.
والثاني: أننا بعد سنة لا نعطيه ألفا (1000)، بل نعطيه مائة (100) أو أقل من مائة،
كما هو شأن الاستثمار الآن، أي نحو ستين أو خمسين.
وبهذا ظلمنا الفقراء والمساكين والمستحقين مرتين: مرة في تأخير الصرف،
ومرة أخرى في تقليل المصروف إلى العشر أو أقل من العشر؛ وهذا كله لا يجوز.

كل ما يمكن أن نجوزه في هذه الحالة:
ما أفتيت به للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في الكويت، ولعدد من الجمعيات الخيرية ولهيئات الإغاثة
الإسلامية في عدد من الأقطار، الذين تجتمع عندهم مبالغ كبيرة تقدر بالملايين وعشرات الملايين،
ولا يمكنهم أن يصرفوها في الحال، بل لا بد أن يمر عليها وقت عندهم
حتى تصل إلى مستحقيها في البلدان المختلفة.

فهؤلاء أفتيتهم بجواز استثمار هذه المبالغ في معاملات قصيرة الأجل،
على أن تكون ـ وإن لم تكن مضمونة ـ ليس فيها مخاطرة في العادة،
مثل كثير من معاملات البنوك الإسلامية في الوقت الحاضر؛
على ألا تتجاوز مدة الاستثمار السنة بحال من الأحوال.

ويجب على المسؤولين عن الجمعيات الخيرية والهيئات الإغاثية ما استطاعوا:
المبادرة إلى صرف ما تجمع لديهم من أموال الزكاة إلى أهلها، فما أكثر المحتاجين في عالمنا الإسلامي،
من الجائعين الذين يحتاجون إلى الغذاء، والعرايا الذين يحتاجون إلى الكساء، والمرضى الذين يحتاجون إلى الدواء،
والمشردين الذين يحتاجون إلى الإيواء، والعاطلين الذين يحتاجون إلى العمل، واليتامى الذين يحتاجون
إلى الكفالة، والأميّين الذين يحتاجون إلى التعلم، والعزاب الذين يحتاجون إلى الزواج، والمعوقين الذين
يحتاجون إلى الرعاية، والعجزة والمسنين الذين يحتاجون إلى البر والكفاية.. وغيرهم وغيرهم،
من ذوي الحاجات التي تستوجب أن تشبع اليوم قبل الغد، فلا يجوز أن تؤخر استحقاقاتهم عنهم إلا لعذر.

أما الأموال التي يجوز استثمارها فهي

أموال "الصدقات التطوعية" من غير الزكاة، و"الصدقات الجارية"، وبعبارة أخرى:
أموال "الوقف" التي يحبسها أصحابها للبر والخير، وأموال "الوصايا" التي يوصي بها أهل الخير
من ثلث التركة أو ما دون الثلث، لينفق ريعها وعوائدها في سبيل الله وعلى المساكين وابن السبيل.

ومثل ذلك:
الأموال التي اكتسبت من حرام أو كان في كسبها شبهة، فمصرف هذه الأموال هو الفقراء
وجهات الخير، فلا ريب يجوز استثمارها لتصرف عوائدها فيما يعود على الأمة بالخير.
ولله الحمد أولاً وآخرًا.

----------------------
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أحكام زكاة الفطر ,,, حسن جبريل العباسي الاسلام باقلامنا 5 24-09-2019 12:01 PM
زكاة الفطر : هل يجوز إخراج قيمتها نقـدا ؟ أبو مروان الاسلام باقلامنا 1 23-06-2017 09:10 AM
زكاة الفطر : طُعمة للمحتاجين ، و طُهرة للصائمين أبو مروان مجالس علوم الفقه 4 13-07-2015 03:21 PM
ملف عاجل (لا تنسى زكاة الفطر) حنان حسن الاسلام باقلامنا 7 27-08-2011 07:39 PM
الإنصاف في ما وقع في زكاة الفطر من الخلاف ابو العزايم مجالس علوم الفقه 4 01-09-2010 08:30 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 08:17 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه