نظرية التحدي والاستجابة وتطبيقها على واقعنا العربي - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: نسب قبيلة حرب الهلالية الهوازنية ( حوار ومناقشة ) (آخر رد :احمد الحربي)       :: الغجر في مصر و الشام (آخر رد :الحناوي)       :: الجزائر والمغرب .. كفى قطيعة رحم (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: نسب عائلة فقيه في مكة المكرمة (آخر رد :عوض الشمسي)       :: 8 شعوب معزولة حول العالم تقاوم الاندثار أحدهم يعيش في دولة عربية (آخر رد :الجحدلي الكناني)       :: عائلة ابو شعر ( الشاغور والميدان) (آخر رد :حمدى أبو شعر)       :: جديد الباحث تركي القداح في رده على الدكتور عباس العصيمي في كتابه نسب هوازن (آخر رد :المعقب)       :: توثيق هجرة المغاربة الى مصر - ملف كامل (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: خلتان لا يحافظُ عليهما عبدٌ مسلمٌ إلا دخل الجنةَ (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: الحرب بين قريش و زهران (آخر رد :د ايمن زغروت)      




إضافة رد
قديم 12-12-2020, 11:21 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
منتقي المقالات
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة arab league

افتراضي نظرية التحدي والاستجابة وتطبيقها على واقعنا العربي

نظرية التحدي والاستجابة وتطبيقها على واقعنا العربي


بقلم: أنس شليوة

الزمان والمكان والحدث، أبعاد التاريخ الثلاثة التي بها وعلى مقتضاها ننسج تاريخنا مرة بخيوط حريرية وأخرى بخيوط هشة مهترئة. والمتأمل في التاريخ بشكل عام لا يفتر أن يرى سنة الله في الأمم وتداول الأيام بين الحضارات، وكيف تبرز حضارة وتخبو أخرى؛ ولا نسلم لجاحد جدلا أن ينكر دور منجزات وأفكار المسلمين وحضارتهم عقب الوحي السماوي وبعده في صياغة الحضارة الحديثة، كما لا نسلم لمنصف أن يعترف بدور العرب اليوم، نعيش في سبات عميق وتبعية عمياء، تبعية نخجل بل نخاف أن نورثها لأحفاد هذه الأمة، لكننا بإذن الله تعالى أمة لن تموت، نحتضر ونكون على شفا جرف هار وإذا بنور يسطع ليزيل القذى عن الأعين ويبث حياة النبوغ من جديد، وتلك الأيام نداولها بين الناس.
رجوعا إلى كبوتنا هاته وتحت ضوء نظرية التحدي والإستجابة وتطبيقها على واقعنا العربي المعاصر.
فما هي نظرية التحدي والإستجابة ؟ هي نظرية لصاحبها آرنولد توينبي 1975/1889 التي أنشئت في موسوعته التاريخية المعنونة بدراسة للتاريخ وهي واقعة بين دفتي اثني عشر مجلدا، حيث أنفق توينبي من عمره واحدا وأربعين عاما في تأليفها. وقد استوحاها من عالم النفس السلوكي كارل يونغ 1961/1875، الذي يقول إن الفرد الذي يتعرض لصدمة قد يفقد توازنه لفترة ما، ثم قد يستجيب لها بنوعين من الإستجابة: إستجابة سلبية: وتتمثل في النكوص والرجوع إلى الماضي والتشبث به ومحاولة استرجاه تعويضا عن الواقع المر في محاولة يائسة، فيصبح الفرد انطوائيا.

إستجابة إيجابية: تحدي الواقع والاعتراف بالصدمة ومحاولة التغلب عليها، فيصبح الفرد بالتالي مرنا تفاعليا. تصعد الحضارت أو تسقط حسب نظرية توينبي على قدر استجابتها للتحاديات التي تواجهها، فإما أن تتقوقع على نفسها وترجع القهقرى، وإما أن تلقى التحدي بالإبداع والابتكار في محاولة منها لتجازوه لحياة أيسر تلائم وتتماشى مع مقتضيات العصر، وكما يقال: الحاجة أم الاختراع، فكلما ازداد التحدي واكبته الإستجابة، وبالإعادة وتكرار مع تفادي التجارب الفاشلة تصل الأمة لما سماه توينبي بالوسيلة الذهبية، يقول في كتابه السالف الذكر: إن الإنسان لا يحقق الحضارة نتيجة موهبته البيولوجية الفائقة أو لموقعه الجغرافي، ولكنه يحققها استجابة للتحدي الذي يواجهه في الحالة الخاصة الذي يدفعه إلى بذل جهد غير مسبوق. وهذا في جوهره ما ذكره ابن خلدون في مقدمته قبل توينبي بستة قرون، حيث فسر تقدم الحضارات بتماسك الجماعة وتقبلها للتحديات والتغلب عليها بطرق مبتكرة، وهذا ما سماه بالعصبية، كما وضح ابن خلدون أسباب وكيفية سقوط الدول، وكل ذلك مبناه على تفكك الجماعة وفقدها ترابطها العصبي، وبالتالي شعورها بالضعف المُوَّلِد لقبول التحديات دون استجابة.
وهذا ينطبق بحذافيره على الشق الأكبر من مجمتعنا العربي والأمة الإسلامية بشكل عام، حيث تلقت صدمة الحضارة، فعوض أن تواجهها بابتكارات وأفكار جديدة، حاولت النكوص والرجوع إلى الماضي، وليس الرجوع إلى الماضي من أجل بناء المستقبل والوقوف بأقدام ثابتة على النبع الصافي لبناء حضارة على بصيرة تعترف بماضيها وتتخذه أصلا وتعيش حاضرها وتخطط لمستقبلها، بل من أجل التقوقع على الماضي واحضانه بأعين مغلقة؛ مستحيل أن نعيد شخص عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وصلاح الدين الأيوبي…رضي الله عنهم أجمعين، أولئك فخرنا وأمجادنا وماضينا الجميل، فهلا عملنا على أفكارهم وكيف صنعوا من أنفسهم عظماء خلدهم التاريخ. الشق الثاني من مجتمعنا قوم شاخصي الأبصار شاغري الأفواه انبهارا بالغرب وحضارتهم، في سذاجة وطيبوبة مذلة، فلا هم عاشوا واقعهم واستجابوا للتحديات التي تواجههم ابتغاء الحصول على الوسيلة الذهبية، ولا هم قلدوا الغرب فيما يفيدهم واجتنبوا ما يسوؤهم. وبين الشق الأول والثاني توجد فئة قليلة، واعية تعلم ما تريد وكيف تحققه ومتى تبدأ، لكنها تنتظر الزمان والمكان المناسبين لتصنع الحدث، تنتظر مرور المصيف والشتاء ليأتي الربيع، يعلمون أنه كلما ازداد الوعي قل الاستبداد، فإلى ذلك الحين نحن بالأشواق، نشيد الأساس في ثبات لعل الله يُحدث بعد ذلك أمرا.


توقيع : الارشيف
الارشيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عشيرة ال نصر/ الفضول ( آل غزي ) في العراق حاكم النصري مجلس قبائل العراق العام 0 21-01-2019 06:21 PM
ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين . ابو الحسن الندوي د سليم الانور مجلس الفكر الاسلامي و الرد على الشبهات 2 04-11-2017 10:30 AM
ما هو مـدى الإشعاع العالمي للأدب العربي الحديث ؟ أبو مروان مجلس الادباء العرب ( المستطرف من كل فن مستظرف ) 6 10-03-2016 04:00 PM
أصالة عروبة الخليج وأسمائه منذ أقدم العصور زمرده التاريخ الشامي القديم 4 16-08-2011 03:54 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 11:24 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه