..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. - عرض مشاركة واحدة - دورة توجيه القراءات من " طيبة النشر" . للشيخ مصطفى القصاص
عرض مشاركة واحدة
قديم 25-07-2017, 02:01 PM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
مشرف المجالس الاسلامية
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة arab league

افتراضي


المحاضرة الثامنة


الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين و خاتم النبيين و رحمة الله للعالمين سيدنا و نبينا محمد عليه و على آله و صحبه أتم الصلاة و التسليم أما بعد :




بـــاب الإسـتـعــــاذة




وَقُــــلْ أَعُــوذُ إِنْ أَرَدتَ تَقْــــرَا * * * كَالنَّحْلِ جَهْراً لِجَمِيعِ الْقُرَّا
وَإِنْ تُغَيِّــرْ أَوْ تَـــزِدْ لَفْظًا فَـــلاَ * * * تَعْدُ الَّذِى قَدْ صَحَّ مِمَّا نُقِلاَ
وَقِيلَ يُخْفِي حَمْـــزَةٌ حَيْثُ تَــــلاَ * * * وَقِيـــلَ لاَ فَاتِحَــةٌ وَعُلِّلاَ
وَقِفْ لَهُمْعَلَيْهِ أَوْصِلْ وَاسْتُحِبْ * * * تَعُوُّذٌ وَقالَ بَعْضُهُمْ يَجِبْ





في هذا الباب يذكر فيه الناظم مذاهب القراء في الإستعاذة قبل الشروع في القراءة , وقد بدأ الناظم بالحديث عن الإستعاذة في أول الأصول لأن الإستعاذة هي أول ما يُبدأُ به عند الشروع في القراءة .


معنى الإستعاذة :


الإستعاذة طلب العَوْذِ من الله تعالى
(العوذ بمعنى الإستجارة , الإستغاثة و الإلتجاء, و التحصن ) فحينما يقول الإنسان أعوذ بالله من الشيطان الرحيم , فكأنه يقول أستجير و أتحصن و أعتصم بالله عز و جل من الشيطان الرجيم .


يقول الناظم رحمه الله تعالى :




وَقُلْ أَعُوذُ إِنْ أَرَدتَ تَقْرَا * * * كَالنَّحْلِ جَهْراً لِجَمِيعِ الْقُرَّا



هنا الناظم أمر القارئ إذا أراد القراءة أن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم كما ورد في سورة النحل في قوله تعالى :( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ )

و هذا اللفظ يعتبر هو اللفظ المستحب و المستحسن عند أئمة القراءة , و هو المشهور عند علماء القراءات و لجميع القراء كذلك , و حُكِيَ عن غير واحد من أئمة القراءة الإتفاق على هذا اللفظ بعينه .

الناظم عندما قال وَقُلْ أَعُوذُ إِنْ أَرَدتَ تَقْرَا

هل هو هنا يأمر القارئ أنه ينبغي أن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ؟


لا , بل هو يتكلم على لفظ ( أعوذ ) أي أنه لا ينبغي أن يقول أستعينُ أو استعذتُ مثلاً .
أما اللفظ شيء آخر سواء الذي في سورة النحل أو غيره من الألفاظ الواردة عن النبي صلى الله عليه و سلم , حتى ما ورد عن الإمام حمزة بأنه اختار هذا اللفظ بعينه فهذا غير صحيح عنه و لا عن غيره من القراء .
و كذلك عندما يقول : كَالنَّحْلِ جَهْراً لِجَمِيعِ الْقُرَّا

فأمر الجهر في الإستعاذة هو أمر مختلف فيه عند أئمة القراءة , و له مواطن , فهناك مواطن للجهر بالإستعاذة , و هناك مواطن لإخفائها لجميع القراء

مواطن الجهر :

· في مقام التعليم
· أو إذا كان هناك حلقة قرآنية و هو المبتدئ بالقراءة .

و تخفى فيما عدا ذلك مثل :

· إذا كان القارئ منفردًا
· إذا كان في الصلاة
· إذا كان في حلقة و ليس هو المبتدئ .

إذاً الأمر في وَقُلْ أَعُوذُ ليس شرطاً أن يبدأ بما في سورة النحل , و لكنه نص على كلمة أعوذ .

ثم قول :




وَإِنْ تُغَيِّرْ أَوْ تَزِدْ لَفْظًا فَلاَ * * * تَعْدُ الَّذِى قَدْ صَحَّ مِمَّا نُقِلاَ




يعني إذا غيرت شيئاً من لفظ الإستعاذة سواء زدت لفظاً , أو أتيت بجملة من جمل الإستعاذة بشرط أن تكون هذ الجملة واردة عن النبي صلى الله عليه و سلم فلا بأس في ذلك .
فيصح أن نقول ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ) هذا مما ورد عن النبي صلى الله عليه و سلم

أو أقول ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم )


و قد بَيَّن الشاطبي هذا فقال : وَإِنْ تَزِدْ لِرَبِّكَ تَنْزِيهًا فَلَسْتَ مُجَهَّلاَ



ثم يقول الناظم :




وَقِيلَ يُخْفِي حَمْزَةٌ حَيْثُ تَلاَ * * * وَقِيلَ لاَ فَاتِحَةٌ وَعُلِّلاَ




هذا يعتبر استدراك على قوله : كَالنَّحْلِ جَهْراً لِجَمِيعِ الْقُرَّا


قيل أنه ورد عن حمزة أنه كان يخفي الإستعاذة , و لكن نوضح هذا الأمر أنه ليس صحيح لأن الروايات تدل على أن الإمام حمزة رحمه الله كان يُخفي التعوذ و كان يجهر به :

· فقد وردت رواية أنه كان يخفي مطلقاً

· و هناك رواية أخرى أنه كان يخفي في جميع القرآن إلا في فاتحة القرآن

· و وردت رواية أنه كان يجهر , و هذا هو الإصح و قد نبَّه عليه الناظم في كتابه النشر في القراءات العشر .

كذلك ذُكر عن الإمام نافع أنه كان يخفي الإستعاذة مطلقاً , و لكن هذا أيضاً ليس بصحيح

إذاً معنى البيت أنه يذكر الآراء التي وردت عن الإمام حمزة , هذا يَرُدُّ فيه على من يقول أن الإمام حمزة أو الإمام نافع كانا يخفيان الإستعاذة في جميع القرآن .


و ما ورد عن حمزة أنه كان يخفي في جميع القرآن فهذا لأنه إذا وصل سورتين فإنه يصلها بدون بسملة , أي أن عنده القرآن كما قال هو : (القرآن عندي كالسورة الواحدة ) فإذا قرأ من أول سورة البقرة إلى سورة الناس قراءة متواصلة فإنه يصل كل سورة بالسورة التي بعدها .

فمثلاً يقول (وَلَا الضَّالِّينَ الـــــــــــــم ) بدون استعاذة و لا بسملة
لكن إذا بدأ بأي سورة من السور مثل سورة الأعراف مثلاً فإنه يجهر بالإستعاذة .
و كلمة وَعُلِّلاَ : تعني أن القولين و هما أن حمزة كان يخفي الإستعاذة مطلقاً أو يخفيها إلا في الفاتحة هذان القولان ضعيفان .


و لها معنىً آخر أنه يحتمل أن يراد أن لكل منهما علة و هو أنه يصل بين السورتين بدون إستعاذة و لا بسملة .





وَقِفْ لَهُمْ عَلَيْهِ أَوْ صِلْ وَاسْتُحِبْ * * * تَعُوُّذٌ وَقالَ بَعْضُهُمْ يَجِبْ



هنا يقول أنه يجوز لكل من القراء أن يقف على الإستعاذة و يصلها بما بعدها سواء كان هناك بسملة أم لا .


لو بدأنا من أول الفاتحة بالإستعاذة و البسملة فلنا أربعة أوجه لكل القراء :

·أن نقف على كل من الإستعاذة والبسملةو أول الفاتحة ( قطع الجميع )
·أقف على الإستعاذة و أصل البسملة بأول السورة ( قطع الأول و وصل الثاني بالثالث )
·أوصل الإستعاذة بالبسملة و أبدأ بأول السورة ( وصل الأول بالثاني و قطع الثالث)
·وصل الجميع .




وَاسْتُحِبْ تَعُوُّذٌ وَقالَ بَعْضُهُمْ يَجِبْ

يشير إلى مسألة التعوذ هل هو واجب أم مستحب ؟

فالبعض اعتبر الآية في سورة النحل و حمل الأمر فيها على الوجوب و لكن الجمهور ذهب إلى أن الأمر فيها محمول على الندب أو الإستحباب .


يعني الإستعاذة مستحبة في أول القراءة و ليست بواجبة , و قد رجح هذا الرأي الإمام الرازي و قال به .
و هناك من تشدد و ذهب إلى أن من لم يستعذ تبطل صلاته و هذا القول مردود تماماً .


و الراجح أن الأمر محمول على الإستحباب , و هذا هو المختار و هو مذهب الجمهور و مذهب الإمام ابن الجزري .



باب البسملة





بَسْمَلَ بَيْنَ السُّوَرتَيْنِ بِي نَصَفْ * * * دُمْ ثِقْ رَجا وَصِلْ فَشَا وَعَنْ خَلَفْ

فاَسْكُتْ فَصِلْ وَالخُلْفُ كَمْ حِمًا جَلاَ * * * وَاخْتِيْرَ لِلسَّاكِتِ فى وَيْلٌ وَلاَ

بَسْـــمَــلَةٌ ، وَالسَّكْــتُ عَمَّنْ وَصَلاَ * * * وَفِي اْبتِـــدَا السُّـــورَةِ كُلٌّ بَــسْمَلاَ

سِــــــوَى بَــــرَاءَةٍ فَـــلاَ وَلَوْ وُصِــــلْ * * * وَوَسَـــطًا خَيـِّرْ وَفِيــــهَا يَحْـــتَمِلْ

وَإِنْ وَصَــلْــتَــــهَا بِآخِــــــرِ السُّـــــوَرْ * * * فَــــلاَ تَقِـــفْ وَغَـــيْـرُهُ لاَ يُـحْــتَــجَرْ




معنى البسملة :

البسملة مصدر بسمل إذا قال بسم الله الرحمن الرحيم
مثل هلل إذا قال لا إله إلا الله , و حوقل إذا قال لا حول و لا قوة إلا بالله ,

حكم البسملة :

و هي مستحبة عند ابتداء كل أمر مباح مأمور به , و هي من القرآن في سورة النمل بلا خلاف في قوله تعالى : ( إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ )
أما في أوائل السور فالخلاف فيها مشهور بين القراء و أيضاً بين الفقهاء ,و الراجح أنها من القرآن لأنها كُتبت بقلم الوحي.

و الناظم أتبع باب الإستعاذة بباب البسملة على حسب ترتيبها في القراءة , لأننا إذا بدأنا بالإستعاذة اتبعناها بالبسملة .


البسملة تكون في ثلاث مواضع :


· إذا ابتدأنا سورة
· أو ابتدأ من وسط السورة
· أو بين السورتين

و سيذكر الناظم أحكام البسملة بين السورتين بسبب الإختلاف فيها لكن في أول السورة معروفة , و أوجهها مع الإستعاذة كما ذكرنا .

عندما نتكلم على البسملة بين السورتين عند القراء سنجد ثلا ث أحكام :

· بعض القراء يبسملون بين السورتين
· البعض يصل بين السورتين , وصل بدون بسملة
·البعض يسكت بين السورتين , و السكت بدون تنفس


قال الناظم رحمه الله :


بَسْمَلَ بَيْنَ السُّوَرتَيْنِ بِي نَصَفْ ** دُمْ ثِقْ رَجاوَصِلْ فَشَاوَعَنْ خَلَفْ



بَسْمَلَ بَيْنَ السُّوَرتَيْنِ بِي نَصَفْ * * * دُمْ ثِقْ رَجا
فأصحاب الرموز المشار إليها في هذه الكلمات بِي نَصَفْ * * * دُمْ ثِقْ رَجا
بِي : (ب ) رمز قالون
نَصَفْ : ( ن ) رمز عاصم
دُمْ : ( د ) رمز ابن كثير
ثِقْ : (ث)رمز أبي جعفر
رَجا : ( ر )رمز الكسائي

هؤلاء الخمس القراء يبسملون بين السورتين قولاً واحداً

كذلك طريق الأصبهاني عن ورش قرأ بالبسملة بين السورتين قولاً واحداً

لقول الناظم (وَالاَصْبَهَاِنيُّ كَقَالُوْنٍ )


توجيــــــه للبسملة بين السورتين :


من بسمل بين السورتين لأن البسملة كتبت في المصاحف العثمانية و اعتقد بعضهم أنها آية

ثم يقول : وَ صِلْ فَشَا

فَشَا : (ف) رمز حمزة
إذاً حمزة ليس عنده سوى الوصل بين السورتين قولاً واحداً بدون بسملة

وَعَنْ خَلَفْ

فاَسْكُتْ فَصِلْوَالخُلْفُ كَمْ حِمًاجَلاَ * * * وَاخْتِيْرَ لِلسَّاكِتِ فى وَيْلٌ وَلاَ



وَعَنْ خَلَفْ فاَسْكُتْ فَصِلْ


خلف العاشر هو أحد رواة حمزة و انفرد بقراءة له , فهو راوٍ و قارئ في نفس الوقف , لأنه روى عن حمزة , و انفرد بقراءة مستقلة و يسمى خلف البزار او خلف العاشر لأنه ذُكر آخر القراء العشر .

ورد عن خلف العاشر وجهان الوصل و السكت :

· و وجه الوصل لخلف العاشر من الطريقين إسحاق و إدريس

· لكن السكت من رواية إسحاق من كتاب الإرشاد لأبي العز كما وضح ذلك الإمام ابن الجزري في كتاب النشر .

و هنا ذكر خلف باسمه ولم يذكر له رمزاً لأنه لم ينفرد بقراءة مختلفة , فلم تخرج قراءته عن قراءة الكوفيين .

ثم قال : وَالخُلْفُ كَمْ حِمًاجَلاَ

كَمْ : ( ك ) رمزابن عامر

حِمًا : ( حماً ) رمزأبي عمرو و يعقوب

جَلاَ : ( ج )رمز ورش من طريق الأزرق


هؤلاء الأربع لهم الأوجه الثلاثة البسملة و السكت و الوصل



ينتقل بعد ذلك إلى مسألة الأربع الزهر قال :




وَاخْتِيْرَ لِلسَّاكِتِ فى وَيْلٌ وَلاَ

بَسْمَلَةٌ // وَالسَّكْتُ عَمَّنْ وَصَلاَ * * * وَفِي اْبتِدَا السُّورَةِ كُلٌّ بَسْمَلاَ

وَاخْتِيْرَ لِلسَّاكِتِ فى وَيْلٌ وَلاَ بَسْمَلَةٌ

الأربع الزهر : هي السور التي تبدأ بويل أو بلا

التي تبدأ بويل : (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ), (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ)

و التي تبدأ بلا : (لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ), (لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ)


هذه الأربع الزهر فيها قولان :


القول الأول : البعض قال لهم حكم خاص و هو أن من كان مذهبه الوصل يقرأ في الأربع الزهر ينزل درجة .
فالأحكام بين السورتين متفاوتة في السرعة , فأسرع حكم فيها هو الوصل ,و أقل منه السكت و بعده البسملة .

فمن يصل بين السورتين ينزل درجة فيقرأ بالسكت في الأربع الزهر .


و القراء الذين يسكتون بين السورتين :

· حمزة قولاً واحداً
· خلف العاشر في أحد وجهيه
· ورش من طريق الأزرق و أبو عمرو و يعقوب و ابن عامر في أحد الأوجه الثلاثة لهم.

هؤلاء إن كانوا يقرؤون بالوصل بين السورتين , فإنهم يسكتون عند الأربع الزهر .

ومن كان يسكت ينزل درجة يأتي بالبسملة في الأربع الزهر بأوجهها الثلاثة .

و من له البسملة يبسمل كذلك .


توجيــــــــه هذا الرأي :

قالوا بسبب بشاعة الوصل فمثلاً :
آخر الإنفطار مع أول المطففين (وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ وَيْلٌ ) فنجد بشاعة في الوصل , فهذه حجة من قال أنه لابد أن ينزل درجة .

لكن الرد عليهم أنه لا يوجد عاقل يصل بين الإنفطار و المطففين و يقف على كلمة ويل , فلو وصل القارئ سيقول : (وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ , وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ)


القول الثاني : و هو القول الراجح الذي أخذنا به و رجحه كثير من أئمتنا أن هذه السور تعامل معاملة بقية السور , و القولين صحيحين .

وَفِي اْبتِدَا السُّورَةِ كُلٌّ بَسْمَلاَ
سِوَى بَرَاءَةٍ فَلاَ وَلَوْ وُصِلْ * * * وَوَسَطًا خَيِّرْ وَفِيهَا يَحْتَمِلْ


وَفِي اْبتِدَا السُّورَةِ كُلٌّ بَسْمَلاَ سِوَى بَرَاءَةٍ

إذا بدأنا سورة من القرآن أجمع القراء جميعاً على البسملة - حتى حمزة الذي ليس له بسملة بين السورتين يبسمل إذا بدأ بأول السورة - إلا سورة براءة فلا يبسمل في ابتدائها أحدٌ من القراء .

و لم ترد البسملة في سورة براءة لأنها نزلت بالسيف كما حكى ذلك كثير من القراء و العلماء , لأن فيها آية تسمى آية السيف و هي قوله تعالى : ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ)
لما نزلت سورة التوبة لم تنزل معها البسملة , كما ذُكر أن بسم الله أمان و براءة ليس فيها أمان , و قالوا احتمال أن تكون التوبة مع الأنفال سورة واحدة .


ثم قال :و َوَسَطًا خَيِّرْ وَفِيهَا يَحْتَمِلْ


يعني لو بدأنا من وسط سورة التوبة يمكن أن نأتي بالبسملة , فالبسملة ممنوعة في أول التوبة , قالوا حتى لو بعد آية واحدة من السورة ممكن أن يبسمل القارئ , فالقارئ مخير في وسط التوبة بين الإتيان بالبسملة و بين تركها .


ثم يذكر أوجه البسملة في آخر السورة فيقول :


وَإِنْ وَصَلْتَهَا بِآخِرِ السُّوَرْ * * * فَلاَ تَقِفْ وَغَيْرُهُ لاَ يُحْتَجَرْ




يعني إذا كنا نقرأ بالبسملة بين السورتين القياس أن يكون عندنا أربع أوجه و هم:


· قطع الجميع
· و وصل الجميع
· و قطع الأول و وصل الثاني بالثالث
· أو وصل الأول بالثاني و قطع الثالث و لكن يمتنع وجه من هذه الأربعة و هو أن أصل آخر السورة بالبسملة و أقف على البسملة فهذا ممتنع .

وَإِنْ وَصَلْتَهَا بِآخِرِ السُّوَرْ * * * فَلاَ تَقِفْ

لأنه ربما يتوهم السامع أن البسملة هي آخر آية من السورة , و إنما شرعت البسملة لأوائل السور و لم تشرع لأواخرها .

إذاً عندنا ثلاثة أوجه فقط جائزة للبسملة بين السورتين .


وَغَيْرُهُ لاَ يُحْتَجَرْ

أي باقي الأوجه جائزة و غير ممتنعة .

هذا و بالله التوفيق و نسأل الله جل و علا ان يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه و أن يعلمنا ما ينفعنا و ينفعنا بما علمنا و أن يزيدنا علماً .

انتهت المحاضرة بفضل الله

بارك الله في شيخنا و جزاه عنا خير الجزاء
خادم القران غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس