..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. - عرض مشاركة واحدة - بنو جعدة العامرية
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-08-2017, 01:16 PM   رقم المشاركة :[16]
معلومات العضو
مشرف عام مجالس قبائل اليمن و بني جعدة
 
الصورة الرمزية محمد علي الجعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة yemen

افتراضي

الهمداني يصف بلاد الأفلاج‏
الفلج من العروض على حد تأليف الساكن، وهو بلد أربابه جعدة وقشير والحريش ‏بنو كعب، والحريش أقل الفرق، ويسمى فلجًا؛ لانفلاجه بالماء، أي: انفتاحه، ‏
‏ فالحريش في واد من الفلج، يقال له: الهدار، فيه نخل وزرع على آبار وسوان من ‏الإبل، وقد قلت الحريش به وتفرقت وجاور كثير منها باليمن، وبالهدار حصن ‏موسى بن نمير الحرشي وحصن أبي سمرة وحصن زل عني اسمه.
وأما قشير؛ فهي بالمذارع، وبه الحصون والنخل والزرع، والسَّيح يجري تحت النخل ‏والآبار أيضًا، فأول حصون بني قشير بالمذراع: حصن العقيدة من بني فراش، ‏وأهله جفنة الفلج كرماء وجوه ذوو العدد وحصن السَّمريين، وهم بنو أبي سمرة من ‏جعدة، وحصن الفراشيين من بني فراش، وحصن بني عياض، وعياض من ‏الحريش بصداء من المذارع، وحصن بني يبيت من بني قرة بصداء من المذارع، ‏وحصن العادية بالصافية لبني سوادة من قشير وهم طوالع الأحساب، وحصن آل ‏شبل بالصافية أيضًا من بني هريم، وحصن بني النجوى من بني هريم، وحصن أم ‏الحجاف الهريمي، وحصن الحجاف بن العنبر هريمي، وحصن آل ضرار من بني ‏هريم، وحصون بني ثور، وحصن بني صهيب باكمة، وحصن بني قرط من ‏قشير، وبالمذارع وغيرها قصب دون الحصون لطاف تسمى الثنية منها قصبة ‏يقاتل عليها، ومنها قصبة الشآمي وقصبة آل ركيز وحصن بني عبد الله من آل ‏حيّان وقصبة عميثل، وهذا كله بالمذارع.‏
‏ وأما بلد جعدة بن كعب؛ فإن منها عن جانب حصن الأحابشة من قشير، والهيصمية ‏لبني صهيب من بني قشير، وهي مدينة حصينه يركض على جدارها أربع من ‏الخيل، وجهد الغالي بالسهم أن ينال رأسها، وأما الحاصل من دار جعدة؛ فسوق ‏الفلج الذي تسوقه نزار واليمن، وهو لبني أبي سمرة من جعدة، ثم على أثرها من ‏سيحي جعدة حصن يقال له: مرغم، أي: يرغم العدو بامتناعه دونه، وهو لبني أبي ‏سمرة، والقصر العادي من عهد طسم وجديس، وصفته: أن بانيه بنى حصنًا من طين ‏ثلاثين ذراعًا دكّه، ثم بنى عليه الحصن، وحوله منازل الحاشية للرئيس الذي يكون ‏فيه والأثل والنخل وساكنه اليوم بنو أبي شمسة،‏ وسوق الفلج عليها أبواب الحديد وسمك سورها ثلاثون ذراعًا، ومحيط به الخندق، ‏وهو منطّق بالقضاض والحجارة والصاروق قامة وبسطة فرقًا أن يحصر أو ‏يرسل للعدو السيوح عليه، وفي جوف السوق مئتان وستون بئرًا، ماؤها عذب فرات ‏يشاكل ماء السماء ولا يغيض وأربعمئة حانوت.
‏ ولبني جعدة سيحان يقال لأحدهما: الرَّقادي، والآخر: الأطلس، وأما سيح قشير ‏فاسمه (سيح إسحق)، فأما الرقادي؛ فإن مخرجه من عين يقال لها: عين ابن أصمع، ‏ومن عين يقال لها: عين الزبّاء مختلطتين. وأما الأطلس فإن مخرجه من عين يقال ‏لها: عين الناقة، ويقول أهل الفلج في اشتقاق هذا الاسم: إن امرأة مرت بها على ناقة ‏لها فتقحَّمت بها الناقة في جوف العين، فخرج بعد سوارها بنهر محلِّم بهجر ‏البحرين ومحلم نهر عظيم يقال: إن تبعًا نزل عليه فهاله، ويقال: إنه في أرض العرب ‏بمنزلة نهر بلخ في أرض العجم.
‏ وسائر بين بني جعدة ببلد يقال له: (أكمة) به النخل والزروع والآبار والحصون، ‏وباقي بني جعدة ببلد يقال له: (الغيل) به الزرع والآبار والحصون‏.
أسماء تمران الفلج: الصفري سيد التموُّر، وذلك إنه يغرق في البحر فيماث سائر ‏التمران ما خلا الصُّفري، ثم السري، ثم اللصف، ثم الفحاحيل ثم المجتنى، ثم ‏الجعادي، ثم الشماريخ، ثم المشمرخ، ثم الصرفان، ثم البياض ثم السواد وهما ‏ألوان كثيرة، ثم البرني وله إهالة وجميل مثل جميل الكبش السمين ولا يعمل ‏الخمر من مثله، والفلج طيب الطعام ولا مؤذ به ولا وباء، وفيه يقول بعض ‏شعرائهم. انتهى كلام الهمداني.
الهمداني كتب وصفه في القرن الرابع الهجري، ويبدو أن هناك مبالغة في وصف ‏الأسواق والحصون وغيرها، فهو لم يكن شاهد عيان، بل نقل عن رجل من أهلها ‏وصف له البلاد، أما شاهد العيان حقًّا فهو ناصر خسرو الفارسي.

محمد علي الجعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس