..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. - عرض مشاركة واحدة - ذرية نوح عليه السلام من خلال تفسير الآيات القرآنية والاحاديث الواردة في ذلك
عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 19-01-2018, 08:33 AM
الاسبر غير متواجد حالياً
مشرف مجلس قبيلة ثقيف
 
تاريخ التسجيل: 26-02-2010
المشاركات: 135
افتراضي

الدرر السنية الموسوعة الحديثية



1 - نَعَمْ ؛ عُرِضَ عليَّ ما هو كَائِنٌ من أَمْرِ الدنيا وأَمْرِ الآخرةِ فَجُمِعَ الأولونَ والآخرونَ بِصَعِيدٍ واحِدٍ ، حتى انْطَلَقُوا إلى آدمَ عليهِ السلامُ والعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ ، فَقَالوا : يا آدَمُ ! أنتَ أبو البَشَرِ اصْطَفَاكَ اللهُ ، اشْفَعْ لَنا إلى رَبِّكَ فقال قد لَقِيتُ مِثْلَ الذي لَقِيتُمُ ، انْطَلِقُوا إلى أَبيكُمْ بعدَ أَبيكُمْ ؛ إلى نُوحٍ ( إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدمَ ونُوحًا وآلَ إبراهيمَ وآلَ عِمْرَانَ على العالَمِينَ ( فَيَنْطَلِقُونَ إلى نُوحٍ عليهِ السلامُ ، فَيقولونَ : اشْفَعْ لَنا إلى رَبِّكَ ؛ فإنَّهُ اصْطَفَاكَ اللهُ ، واسْتَجَابَ لكَ في دُعَائِكَ ، فلمْ يَدَعْ على الأرضِ مِنَ الكَافِرِينَ دَيَّارًا فيقولُ : ليس ذَاكُمْ عِندي ، فانْطَلِقُوا إلى إبراهيمَ ؛ فإنَّ اللهَ اتَّخذَهُ خَلِيلًا فَيَنْطَلِقُونَ إلى إبراهيمَ عليهِ السلامُ فيقولُ : ليس ذَاكُمْ عِندي ، فانْطَلِقُوا إلى مُوسَى ؛ فإنَّ اللهَ ( قد ) كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا . فَيَنْطَلِقُونَ إلى مُوسَى عليهِ السلامُ فيقولُ : ليس ذَاكُمْ عندَي ، ولَكِنِ انْطَلِقُوا إلى عِيسَى ابنِ مريمَ ؛ فإنَّهُ كان يُبْرِئُ الأَكْمَهَ والأَبْرَصَ ، ويُحيي المَوْتَى ، فيقولُ عِيسَى : ليس ذَاكُمْ عندَي ولَكِنِ انْطَلِقُوا إلى سيدِ ولَدِ آدمَ ؛ فإنَّهُ أولُ مَنْ تَنْشَقُّ عنهُ الأرضُ يومَ القيامةِ ، انْطَلِقُوا إلى محمدٍ فلِيشفعْ لَكُمْ إلى ربِّكُمْ قال : فينطلقونَ إِلَىَّ ، وآتِي جبريلَ ، فَيأتي جبريلُ رَبَّهُ فيقولُ : ائْذَنْ لهُ ، وبَشِّرْهُ بِالجنةِ قال : فَيَنْطَلِقُ بهِ جبريلُ فَيَخِرُّ ساجِدًا قدرَ جُمُعَةٍ ، ثُمَّ يقولُ اللهُ تباركَ وتعالى : يا محمدُ ! ارفعْ رأسَكَ ، وقُلْ تسْمَعْ ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ فَيَرْفَعُ رأسَهُ ، فإذا نظرَ إلى رَبِّهِ خَرَّ ساجِدًا قدرَ جُمُعَةٍ أُخْرَى ، فيقولُ اللهُ : يا محمدُ ! ارفعْ رأسَكَ وقُلْ تسْمَعْ ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ فَيَذْهَبُ لِيَقَعَ ساجِدًا ، فيأخذُ جبريلُ بِضَبْعَيْهِ ويَفْتَحُ اللهُ عليهِ مِنَ الدعاءِ ما لمْ يَفْتَحْ على بَشَرٍ قطُّ ، فيقولُ أَيْ رَبِّ ! جعلتنِي سَيِّدَ ولَدِ آدمَ ولا فَخْرَ ، وأولَ مَنْ تَنْشَقُّ عنهُ الأرضُ يومَ القيامةِ ولا فَخْرَ ، حتى أنَّهُ لَيَرِدُ عليَّ الحَوْضِ أكثرُ مابينَ ( صَنْعَاءَ ) ( وأَيْلَةَ ) ثُمَّ يقالُ ادعُوا الصِّدِّيقِينَ ، فَيَشْفَعُونَ ، ثُمَّ يقالُ : ادعُوا الأنْبياءَ فَيَجِيءُ النبيُّ مَعَهُ العِصابَةُ ، والنبيُّ مَعَهُ الخمسَةُ والسِّتَّةُ والنبيُّ ( ليس ) مَعه أحدٌ ، ثُمَّ يقالُ : ادعُوا الشُّهَدَاءَ فَيَشْفَعُونَ فيمَنْ أَرَادُوا ، فإذا فعلَتِ الشُّهَدَاءُ ذلكَ يقولُ اللهُ جَلَّ وعَلا : أنا أرحمُ الراحمينَ ، أَدْخِلوا جَنَّتِي مَنْ كان لا يُشْرِكُ بي شيئًا ، فَيَدْخُلونَ الجنةَ ثُمَّ يقولُ اللهُ تعالى : انظُروا في النارِ ؛ هل فيها من أَحَدٍ عَمِلَ خيرًا قطُّ ؟ فَيَجِدُونَ في النارِ رجلًا ، فيقالُ لهُ : هل عَمِلْتُ خيرًا قطُّ ؟ فيقولُ : لا ، غيرَ أَنِّي كُنْتُ أُسامِحُ الناسَ في البَيْعِ ، فيقولُ اللهُ : اسْمَحُوا لعبدي كَإِسْماحِهِ إلى عَبيدِي ثُمَّ يخرجُ مِنَ النارِ آخَرُ ، فيقالُ لهُ هل عَمِلْتَ خيرًا قطُّ ؟ فيقولُ : لا غيرَ أَنِّي كُنْتُ أَمَرْتُ ولَدِي : إذا مِتُّ فَاحْرِقُونِي بالنارِ ثُمَّ اطْحَنُونِي ، حتى إذا كُنْتُ مِثْلَ الكُحْلِ اذْهَبُوا بي إلى البَحْرِ فَذُرُّونِي في الرِّيحِ ، فقال اللهُ : لِمَ فَعَلْتَ ذلكَ ؟ قال : من مَخَافَتِكَ فيقولُ : انظرْ إلى مُلْكٍ أَعْظَمِ مُلْكٍ فإنَّ لكَ مِثْلهُ وعشرَةُ أَمْثَالِه فيقولُ لِمَ تَسْخَرُ بي وأنتَ المَلِكُ ؟ فَذلكَ الذي ضَحِكْتُ مِنْهُ مِنَ الضُّحَى
الراوي : أبو بكر الصديق | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترغيب
الصفحة أو الرقم: 3641 | خلاصة حكم المحدث : حسن



2 - أُتيَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بلحمٍ ، فرُفِعَ إليه الذراعُُ ، وكانت تُعجبُه ، فَنَهسَ منها نهسة ثم قال : ( أنا سيدُ الناسِ يومَ القيامةِ، وهل تدرون مم ذلك ؟ يجمعُ اللهُ الناسَ الأولين والآخرين في صعيدٍ واحدٍ ، يُسمعُهم الداعي ويَنفُذُهم البصرُ، وتدنو الشمسُ، فيبلغُ الناسُ من الغمِّ والكربِ ما لا يطيقون ولا يحتملون ، فيقولُ الناسُ: ألا ترون ما قد بلغَكم، ألا تنظرون من يشفعُ لكم إلى ربِّكم ؟ فيقولُ بعضُ الناسِ لبعضٍ: عليكم بآدمَ، فيأتون آدمَ عليه السلام فيقولون له : أنت أبو البشرِ، خلقَك اللهُ بيدِه، ونفخَ فيك من روحِه، وأمرَ الملائكةَ فسجدوا لك، اشفعْ لنا إلى ربِّك، ألا ترى إلى ما نحن فيه، ألا ترى إلى ما قد بلغنا؟ فيقولُ آدمُ: إن ربي قد غَضِبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبلَه مثلَه، ولن يغضبَ بعدَه مثلَه، وإنه نهاني عن الشجرةِ فعصيتُه ، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري,اذهبوا إلى نوحٍ . فيأتون نوحًا فيقولون: يا نوحُ، إنك أنت أولُ الرسلِ إلى أهل الأرضِ ، وقد سماك الله عبدًا شكورًا ، اشفعْ لنا إلى ربِّك ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقولُ: إن ربي عز وجل قد غضبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبلَه مثلَه، ولن يغضبَ بعدَه مثلَه، وإنه قد كانت لي دعوةٌ دعوتُها على قومي، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى إبراهيمَ. فيأتون إبراهيمَ فيقولون: يا إبراهيمُ، أنت نبيُّ اللهِ وخليلُه من أهلِ الأرضِ, اشفعْ لنا إلى ربِّك ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقولُ لهم: إن ربي قد غضبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبلَه مثلَه، ولن يغضبَ بعدَه مثلَه, وإني قد كنتُ كذبتُ ثلاثَ كَذَباتٍ - فذكرهن أبو حيَّانَ في الحديثِ - نفسي نفسي نفسي ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى موسى . فيأتون موسى فيقولون: يا موسى، أنت رسولُ اللهِ ، فضلك اللهُ برسالتِه وبكلامِه على الناسِ، اشفعْ لنا إلى ربِّك ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقولُ: إن ربي قد غَضِبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبلَه مثلَه ، ولن يغضبَ بعدَه مثلَه، وإني قد قتلتُ نفسًا لم أومرَ بقتلِها، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى عيسى . فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى، أنت رسولُ اللهِ ، وكلمتُه ألقاها إلى مريمَ وروحٌ منه، وكلَّمتَ الناسَ في المهدِ صبيًا ، اشفعْ لنا، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقول عيسى : إن ربي قد غَضِبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبلَه مثلَه قطُّ ، ولن يغضبَ بعدَه مثلَه - ولم يذكر ذنبًا - نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى محمدٍ صلى الله عليه وسلم . فيأتون محمدًا صلى الله عليه وسلم فيقولون : يا محمدُ أنت رسولُ اللهِ ، وخاتمُ الأنبياءِ ، وقد غفر اللهُ لك ما تقدمَ من ذنبِك وما تأخرَ ، اشفعْ لنا إلى ربِّك ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فأنطلق فآتي تحتَ العرشِ ، فأقعُ ساجدًا لربي عز وجل ، ثم يفتحُ اللهُ عليَّ من محامدِه وحسنِ الثناءِ عليه شيئًا لم يفتحْه على أحدْ قبلي ، ثم يُقالُ: يا محمدُ ارفعْ رأسَك ، سلْ تُعطَه ، واشفعْ تُشَفَّعْ ، فأرفعُ رأسي فأقولُ : أمتي يا رب ، أمتي يا رب ، فيقال : يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة ، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب ، ثم قال : والذي نفسي بيده ، إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وحمير ، أو : كما بين مكة وبصرى ) .
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 4712 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] | انظر شرح الحديث رقم 1879
رد مع اقتباس