..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. - عرض مشاركة واحدة - كتاب ” نسب قريش ” للمصعب الزبيري
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 07-10-2019, 10:03 PM
الارشيف غير متواجد حالياً
منتقي المقالات
 
تاريخ التسجيل: 15-10-2009
المشاركات: 3,221
افتراضي كتاب ” نسب قريش ” للمصعب الزبيري

كتاب ” نسب قريش ” للمصعب الزبيري
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الجزء الأول
أخبرنا محمد بن معاوية بن عبد الرحمن بن معاوية بن إسحاق بن عبد الله ابن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان – رحمهم الله – قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن جميل الأندلسي بمصر، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب بن شداد النسائي البغدادي المعروف بابن أبي خيثمة، قال: حدثنا أبو عبد الله المصعب بن عبد الله بن ثابت بن عبد الله ابن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، وقرأ علي: " قال أبو عبد الله: قال محمد بن شهاب ابن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله ابن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب الزهري " :
نسب معد بن عدنان
معد بن عدنان بن أدد بن الميسع بن أشجب بن… نابت بن قيدار ابن إسماعيل بن إبراهيم خليل الله صلى الله عليه وسلم – . قال: وقال بعضهم: معد بن عدنان بن أدد بن أمين بن شاجب بن نبت بن ثعلبة بن عثر بن بريح ابن محلم بن العوام بن المحتمل بن ذائمة بن العقيان بن علة بن مجذر بن… ابن عامر بن إبراهيم بن إسماعيل بن يزن ين أعوج بن المطعم بن الطمح ابن القسور بن عتود بن دعدع بن محمود بن الزائد بن ندوان بن أبابة بن دوس ابن حصن بن النزال بن القمير بن المجشر بن معذر بن صيفي بن نبت بن قيذر بن إسماعيل ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله. قال أبو عبد الله الزبيري: وأجمع أهل النسب، لا اختلاف بينهم، أن إبراهيم بن آزر بن التاجر بن الشاجع بن الراعي بن القاسم، الذي قسم الأرض بين أهلها، ابن يعبر بن السائح بن الرافد بن السائم، وهو سام، ابن نوح نبي الله، ابن قنان بن الطاهر بن هبة الله بن شيث بن آدم أبي البشر، ويقال: ابن شاث ابن آدم أبي البشر – صلى الله عليه وسلم. قال أبو عبد الله: وقال بعضهم: إبراهم بن تارح بن ناحور بن أسرع ابن أرغو بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح – صلوات الله عليهم – ابن لامك ابن متوشالخ بن خنوخ، وهو إدريس – عليه السلام – ابن يادر بن هليل بن قنان بن أنش بن شاث بن آدم – صلوات لله عليه. قال أبو عبد الله الزبيري: ويقولون: نوح بن لامك؛ ويقولون قحطان… قحطان أبو من يدعى إليه من اليمن، غير أنهم يحرفون الأسماء ويأتون…
ولد عدنان
قال أبو عبد الله الزبيري: فولد عدنان بن أدد: معدا، والحارث، وهو عك؛ وأمهما: منهاد بنت لهم بن جليد بن طسم؛ فكل من بالمشرق من عك ينتسبون إلى الأزد يقولون: عك بن عدنان بن عبد الله بن الأزد؛ وسائر عك في البلاد وفي اليمن ينتسبون إلى عدنان بن أدد، وقد قال العباس ابن مرداس، يتكثر بهم على اليمن:
وعك بن عدنان الذين تلعبوا … بغسان حتى طردوا كل مطرد
ولد معد بن عدنان
قال: فولد معد بن عدنان: نزاراً، وقضاعة، وأمهما: معانة بنت جوشم بن جلهمة بن عامر بن عوف بن عدي بن دب بن جرهم. وقد انتسب. قضاعة إلى حمير؛ فقالوا قضاعة بن مالك بن حمير بن سبأ، وأمه: عكبرة، امرأة من سبأ خلف عليها معد؛ فولدت قضاعة على فراش معد. وزوروا في ذلك شعراً، فقالوا:
يا أيها الداعي ادعنا وأبشر … وكن قضاعيا ولا تنزر
قضاعة بن مالك بن حمير … النسب المعروف غير المنكر
قال: وأشعار قضاعة في الجاهلية وبعد الجاهلية تدل على أن نسبهم في معد. قال جميل، وهو من بني الحارث بن سعد، إخوة عذرة، وهم من قضاعة:
وأي معد كان فيء رماحهم … كما قد أفأنا والمفاخر منصف
وقال زيادة بن زيد، وهو منهم:
وإذا معد أوقدت نيرانها … للمجد أغضت عامر وتقنعوا
وعامر هؤلاء رهط هدبة بن خشرم، وهم إخوة عذرة من بني الحارث ابن سعد بن قضاعة. قال: كان الوليد في سفر؛ فرجز به ابن العذرى، والوليد على نجيب؛ فقال:
يا بكر هل تعلم من علاكا … خليفة الله على ذراكا
فقال الوليد لجميل: " انزل، فارجز! " فنزل فقال:
أنا جميل في السنام من سعد … في الذروة العلياء والركن الأسد
(1/1)
(1/1)

فقال له: اركب لا حملك الله ولم يمدح جميل أحداً قط. والشعر في هذا كثير، والله أعلم. فولد نزار: مضر، وإياد، وأمهما: خبية بنت عك بن عدنان؛ وربيعة، وأنمار ابني نزار، وأمهما: حدالة بنت وعلان بن جوشم بن جلهمة بن عامر بن عوف بن عدي بن دب بن جرهم؛ وكان يقال: ربيعة ومضر الصريحان من ولد إسماعيل. فدخل من كان منهم بالعراق في النخع؛ وكان منهم بالشأم على نسبهم في نزار. وقد قال امرؤ القيس بن حجر:
ولقد رحلت العيس ثم زجرتها … وهنا وقلت: عليك خير معد
فعليك سعد بن الضباب فأسرعي … سيراً إلى سعد عليك بسعد
قوم تفرع من إياد بيتها … بين النبيت الأكرمين وبرد
سعد يجير الخائفين وكفه … تندى نوالا من طريف وتلد
وأما نمار بن نزار، فمنهم: بجيلة، انتسبوا إلى اليمين، إلا من كان منهم بالشأم والمغرب؛ فإنهم على نسبهم إلى أنمار بن نزار. وقد قال جرير بن عبد الله، حين نافر الفرافصة الكلبي إلى الأقرع بن حابس:
يا أقرع بن حابس يا أقرع … إن يصرع اليوم أخوك تصرع
وقال أيضا:
يا ابني نزار انصرا أخاكما … إن أبي وجدته أباكما
لن يخذل اليوم أخ والاكما
فنفره الأقرع على الفرافصة بن الأحوص.ومنهم: خزيمة، وهم يشكر؛ وقد انتسبوا في الأزد. ومنهم: خثعم، وهو أقبل بن أنمار بن نزار؛ وإنما خثعم جبل تحالفوا عنده؛ فنسبوا إليه؛ وهم بالسراة على أنسابهم إلى أنمار بن نزار. وإذا كانت بين اليمن فيما هنالك وبين مضر حرب، كانت خثعم مع اليمن على مضر. قال أبو عبد الله الزبيري: فولد مضر بن نزار: إلياس، والناس، وهو عيلان؛ وأمهما: الحنفاء ابنة إياد بن معد. فولد إلياس بن مضر: مدركة، واسمه عامر، وطابخة، وإسمه عمرو، وقمعة، واسمه عمير؛ وأمهم خندف، واسمها ليلى بنت حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة؛ ويقال لهم: خندف باسم أمهم، وينتسبون إليها. وأما قمعة، وهو عمير، فيزعمون أنه أبو خزاعة، يقولون: كعب بن عمرو بن لحى بن قمعة بن خندف. ويروى عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: " أول من سيب السائبة، وبحر البحيرة، وحمى الحامي، عمرو بن لحى بن قمعة أبو بني كعب هؤلاء؛ رأيته في النار يجر قصبه؛ وأشبه ولده به أكثم بن أبي الجون. " فقال أكثم: " أيضرني ذلك يا رسول الله؟ " قال: " أنت مؤمن، وهو كافر! " وخزاعة تقول: كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر بن غسان؛ ويأبون هذا النسب، والله أعلم. إن كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال ما روى؛ فرسول الله – صلى الله عليه وسلم – أعلم؛ وما قال، فهو الحق. وأما طابخة، وهو عمرو، فهو أبو مزينة ومر ابني أد بن طابخة، وهو أبو تميم وضبة وعكل. وتميم بنو أد بن طابخة أخي مزينة ومر. فولد مدركة، وهوعامر بن إلياس: خزيمة، وهذيلا؛ أمها: سلمى بنت أسد بن ربيعة بن نزار. فولد خزيمة بن مدركة: كنانة، وأمه: عوانة بنت قيس بن عيلان؛ وأسدا؛ وأسدة؛ والهون، بني خزيمة، وأمهم: برة بنت مر بن أد بن طابخة ابن إلياس بن مضر بن نزار، وهي أخت تميم بن مر. وقال جرير بن الخطفي:
فما الأم التي ولدت قريشا … بمقرفة النجار ولا عقيم
فما ولد بأكرم من أبيكم … ولا خال بأكرم من تميم
فأما أسدة، فيزعمون أنه جذام ولخم وعاملة؛ واسم جذام عامر. وقد انتسب بنو أسدة في اليمن؛ فقالوا: جذام بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن مالك بن زيد بن كهلان وقد قال أبو سمال الأسدي، واسمه سمعان بن هبيرة بن مساحق بن بجير بن عمير بن بن أسامة بن نصر بن قعين، وهو يذكر نسب جذام ولخم عاملة:
أبلغ جذاما ولخما إن عرضت بهم … والقوم ينفعهم علماً إذا علموا
والقوم عاملة الأثرين قل لهم … قولاً ستلغه الوساجة الرسم
لأنتم في صميم الحق إخوتنا … إذ يخلق الماء في الأرحام والنسم
لم أر مثل الذي يأتون جاء به … قوم يذر على مختومهم خمم
(1/2)
(1/2)

وقال بعض من يعلم: لما قدم خالد بن عبد الله القسري أميراً على العراق، ومعه قوم من جند الشأم، فيهم من لخم وجذام، فأهدت لهم بنو أسد بن خزيمة؛ فقالوا: " أنتم قومنا! " وأحدثوا هذا الشعر، إلا بيتاً منه: " لم أر مثل الذي يأتون جاء به " ، فإنه قديم، لا يدري لمن هو، ولا من عني به. فأما الهون بن خزيمة، فهم عضل، وديش، والقارة، بنو ييثع بن الهون؛ وهم، وبطنان من خزاعة يقال لهما الحيا والمصطلق، حلفاء لبني الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وهم كلهم يقال: لهم الأحابيش، أحابيش قريش، لأن قريشاً حالفت بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة علي بكر بن عبد مناة؛ فهم وأحلافهم حلفاء قريش؛ وإياهم عني كعب بن مالك الأنصاري في قوله في وقعة أحد:
وجئنا إلى موج من البحر وسطه … أحابيش منهم حاسر ومقنع
ولد كنانة بن خزيمة
فولد كنانة بن خزيمة: النضر، وبه يكني؛ وملكاً؛ وملكان؛ ومليكاً؛ وغزوان، وهم فرسان؛ وعمراً: وعامراً؛ وأمهم: برة بنت مر أخت تميم بن مر؛ وإخوتهم لأمهم: أسد، وأسدة، والهون بنو خزيمة، خلف عليها كنانة بعد أبيه، وذلك نكاح كانت الجاهلية تنكحه: إذا مات الرجل، نكح أكبر بنيه زوجته، إذا لم تكن أمه، وورث خيار ماله؛ فأنزل الله – جل ثناؤه – : " ولا تنكحوا ما نكح أباؤكم من النساء إلا ما قد سلف، إنه كان فاحشة ومقتاً وساء سبيلا)؛ وحدال بن كنانة؛ وسعداً؛ وعوفاً؛ ومجربة؛ وأمهم: هالة بنت سويد بن الغطريف: والغطريف حارثة، ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن النبت. أما مليك، فلا عقب له. وأما حدال، فدارهم بعدن أبين. وأما عمرو بن كنانة، فدارهم بفلسطين، وهم قليل. وأما مجربة، فيقولون: هم بنو ساعدة، رهط سعد ين عبادة؛ وعبد مناة بن كناة، وأمه: الذفراء، واسمها فكيهة، بنت هني ين بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة؛ وأخوه لأمه: علي بن مسعود، تزوج امرأة أخيه عبد مناة، وهي هند بنت بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، ولها من عبد مناة: بكر، وعامر، ومرة؛ فضمهم إليه مع أمهم، وهم صغار؛ فربوا في حجره، فنسبوا إليه؛ فلذلك قال أمية بن أبي الصلت بن أبي ربيعة الثقفي الشاعر، وهو يحرض على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – :
لله در بني علي … أيم منهم وناكج
إن لم يغيروا غارة … شعواء تحجر كل نابح
بزهاء ألف أو بأل … ف بيرذى بدن ورامح
وقال صفية بنت عبد المطلب:
فسائل في جموع بني علي … إذا كثر التناسب والفخار
بأنا لا نقر الضيم فينا … ونحن لمن توسمنا نضار
ولد النضر بن كنانة
فولد النضر بن كنانة: مالكاً، ويخلد، والصلت؛ وأمهم: عكرشة بنت عدوان بن عمرو بن قيس بن عيلان. فأما الصلت بن المضر، فإن من بني مليح ابن خزاعة من يزعم أنه من ولده؛ وقد قال كثير بن عبد الرحمن الشاعر، يذكر ذلك وقال مصعب: " بئس الرجل كثيراً " :
أليس أبي الصلت أم ليس أسرني … بكل هجان من بني النضر أزهرا
رأيت ثياب العصب مختلط السدى … بنا وبهم والحضرمي المخصرا
إذا ما قطعنا من قريش قرابة … بأي نجاد يحمل السيف ميسرا
فإن لم تكونوا من بني النضر فاتركوا … أراكاً بأذناب الفائج أخضرا
والفوائج: عيون بأستار؛ حدثت: تسمى الفوائح. وقد أنكرت ذلك عليه خزاعة؛ فقال أبو علقمة البارقي، يرد عليه:
لعمري لقد زار العراق كثير … بأحدوثة من وحيه المتكذب
أتزعم أني من كنانة والدي … ومالي من أم هناك ولا أب
وقال عبد العزيز بن وعب بن جبير، مولي خزاعة:
ستأتي بنو عمرو وعليك وينتهي … بهم نسب في جذم غسان معرق
فإنك لو أعذرت أو قلت شبهة … من الأمر فيها للمخاصم معلق
عذرناك أو قلنا: صدقت! وإنما … يصدق بالأقوال من كان يصدق
فإنك لا عمراً أباك بررته … ولا النضر إذ ضيعت شيخك تلحق
فأصبحت كالمهريق فضل سقائه … لجاري سراب بالفلا يترقرق
(1/3)
(1/3)

فأما بنو يخلد، فهم في بني عمرو بن الحارث بن مالك بن كنانة. ومنهم: قريش ابن بدر بن يخلد بن النضر، وكان دليل بني كنانة في تجارتهم؛ فكان يقال: " قدمت عير قريش؛ " فسميت قريش بذلك. وأبوه بدر بن يخلد صاحب بدر، الموضع الذي لقى فيه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قريشاً. وذكره الله في القرآن، فقال: " ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون " . وقال فيه كعب بن مالك:
ويوم بدر لقيناكم لنا مدد … فيرفع النصر ميكال وجبريل
وقد قالوا: اسم فهر بن مالك: قريش، وأمه: جندلة بنت الحارث ابن جندل بن عامر بن سعد بن الحارث بن عضاض بن جرهم. فولد فهر بن مالك: غالباً؛ والحارث؛ ومحارباً؛ وجندلة، ولدت لحنظلة بن مالك ابن زيد مناة بن تميم، ولمالك بن عمرو بن تميم: يربوع بن حنظلة، وإخوة له، ومازناً وحده ابن مالك؛ ويقال ليربوع ومازن: الأنكران. قال يحيى بن عبد الله القشيري:
ها إن ذا اليوم لشر مجموع … الأنكران: مازن وريوع
(1/4)
(1/4)

وأم بني فهر بن مالك: ليلى بنت الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل ابن مدركة. فولد غالب بن فهر: لؤياً، وتيماً، وهو الأدرم، كان منقوص الذقن؛ وأمهما: عاتكة بنت يخلد بن النضر بن كنانة. فولد لؤي بن غالب: كعباً، وعامراً، وهما البطاح؛ وسامة، وهم بنو ناجية، نزلوا بعمان؛ وخزيمة، وهم عائذة، نزلوا في بني أبي ربيعة من شيبان؛ والحارث، وهم جشم، وهم في همدان؛ وأمهم: مارية بنت كعب بن القين بن جسر بن شيع الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة؛ وسعد بن لؤي، وهم بنانة، نزلوا في بني شيبان؛ وأمه: بسرة بنت غالب ابن الهون بن خزيمة. فولد كعب بن لؤي: مرة، وهصيص، وأمهما: وحشية بنت شيبان ابن محارب بن فهر بن مالك؛ وعدي بن كعب، وأمه: حبيبة بنت بجالة ابن سعد بن فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار. فولد مرة: كلاباً، وأمه: هند بنت سرير بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر؛ وسريراً، أول من نسأ الشهور؛ وقد انقرض سرير، ونسأ الشهور بعده ابن أخيه القلمس، واسمه عدي بن عامر ابن ثعلبة بن الحارث بن كنانة؛ ثم صار النسئ في ولده؛ وكان آخرهم جنادة ابن عوف بن أمية بن قلع بن عباد بن حذيفة بن عبد بن فقيم بن القلمس، وهو عدي، ابن عامر بن زنيم بن مرة؛ ويقظة؛ وأمهما: بنت سعد، وهو بارق، ابن عدي بن حارثة بن عمرو بن عامر، سموا ببارق لأنهم نزلوا جبلاً يقال له بارق. وولد كلاب بن مرة: قصاً؛ وزهرة؛ ونعم، ولدت سعداً وسعيداً ابني سهم بن عمرو بن هصيص؛ وأمها: فاطمة بن سعد بن سيل، وهو خير، ابن حمالة بن عوف بن غنم بن عامر الجادر، وكان أول من جدر الكعبة، وهو من الأزد، وهم حلفاء لبني نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة؛ وأخوهم لأمهم: رزاح بن ربيعة بن حرام بن ضنة بن عبد كبير بن عذرة ابن سعد. فولد قصي بن كلاب: عبد مناف؛ وعبد الدار؛ وعبد العزى؛ وعبداً؛ وبرة، ولدت عبد الله وعبد العزى ابني عمرو بن مخزوم؛ وتخمر بنت قصي، ولدت عائذاً وعبداً ابني عمران بن مخزوم. وأمهم: حبى بنت حليل بن حبشية ابن سلول بن كعب بن عمرو من خزاعة. فولد عبد مناف بن قصي: هاشماً، واسمه عمرو؛ وعبد شمس؛ وهما توأم؛ والمطلب؛ وتماضر؛ وقلابة؛ وحية؛ وأم الأخثم، واسمها هالة؛ وأم سفيان؛ سليم بن منصور؛ وأمها: مارية بنت حوزة بن عمرو بن سلول، واسمه مرة، ابن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، وأمه: سلول بنت ذهل بن شيبان ابن ثعلبة، وأمها: حبيبة بنت عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصة، وأخوهم لأمهم: الحارث بن حبش بن عامر بن رفاعة بن الحارث بن بهثة السلمى؛ ونوفلا؛ وأبا عمرو، انقرض إلا من بنت يقال لها تماضر، ولدت لأبي همهمة ابن عبد العزى، وأمها: واقدة بنت أبي عدي، واسمه عامر، ابن عبد نهم، واسمه الحارث بن نوفل بن عبادة بن زيد بن وائلة بن مازن بن صعصعة؛ من ثقيف. كانت تماضر بنت عبد مناف عند عبد مناف بن عبد الدار بن قصي؛ فولدت له هاشماً، وكلدة. وكانت قلابة عند عبد العزى بن عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر؛ فولدت له أبا همهمة، واسمه حبيب، وطريفاً، وجابراً، وسلامان. وكانت حية بنت عبد مناف عند ظويلم بن جعيل بن عمرو بن دهمان بن نصر ابن معاوية بن بكر بن هوازن؛ فولدت له عبد مناف وكانت أم الأخثم عند خالد بن عامر بن أمية بن ظرب بن الحارث بن فهر فولدت له الأخثم، وكانت أم سفيان بنت عبد مناف عند سبيع بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسي؛ فولدت له. وكانت ريطة بنت عبد مناف عند معيط بن عامر بن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة؛ فولدت له هلالاً؛ وهي الني جرت حلف الأحابيش. فولد هاشم بن عبد مناف: عبد المطلب؛ والشفاء، وأمهما: سلمى بنت عمرو ابن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار تيم الله لن ثعلبة ابن عمرو بن الخزرج، وأمهما: عميرة بنت ضحر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة ابن مازن بن النجار؛ ولذلك يقول عروة بن الزبير:
مآثر آبائي عدي ومازن … تنقدتها والله يعطي الرغائبا
(1/5)
(1/5)

وولد لأمهم: عمرو، ومعبد، وأنيسة، بنو أحيحة بن الجلاح بن الحريش ابن جحجبا بن كلفة بن عوق؛ ونضلة بن هاشم، انقرض، وأمه: أميمة بنت أد بن علي من بني سلامان بن سعد هذيم بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله ابن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب، وعمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب ابن جذيمة، وهو شحام، ابن مالك بن حسل.
وقال حسان بن ثابت:
أخنى بنو خلف وأخنى قنفذ … وأبو الربيع وطار ثوب هشام
من معشر لا يغدرون بجارهم … الحارث بن حبيب بن شحام
وأسد بن هاشم، انقرض إلا من ابنته فاطمة ابنة أسد؛ وأمه: قيلة، ويقال لها " الجزور " لعظمها، بنت عامر بن مالك بن المصطلق، واسمه جذيمة، ابن سعد ابن عمرو بن ربيعة بن حارثة من خزاعة؛ وأبا صيفي، انقرض إلا من بنته رقية، هي أم مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب؛ وصيفياً، درج؛ أمهما: هند بنت عمرو بن ثعلبة بن الخزرج؛ وأخواهما لأمهما. مخرمة، وأبو رهم رهم، واسمه أنيس، ابنا المطلب بن عبد مناف بن قصي؛ وضعيفة؛ وخالدة، وكانت تسمى قبة الديباج؛ وأمهما: واقدة بنت أبي عدي؛ وأخواهما لأمهما نوفل، وأبو عمرو، ابنا عبد مناف، خلف عليها هاشم بعد أبيه؛ وحية بنت هاشم، وأمها: أم عدي بنت حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم ابن قسي، وهو ثقيف، ابن منبه بن بكر بن هوازن. كانت الشفاء بنت هاشم عند هاشم بن المطلب؛ فولدت له عبد يزيد بن هاشم، كان يقال له " المحض " . قال مصعب: المحض يكون من ابن عم وابنة عم، وعلى بن أبي طالب محض، يقال: إنه أول مولود ولد بين هاشميين. وكانت ضعيفة بنت هاشم عند عبد مناف بن زهرة بن كلاب؛ فولدت له عبد يغوث، وعبيد يغوث. وكانت خالدة عند أسد بن عبد العزى؛ فولدت له نوفلاً، وحبيباً، وصيفياً، قتل بالفجار، ورقيقة. وكانت حية عند هاشم بن الأجحم بن دندنة بن عمرو بن القن بن رزاح ابن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو من خزاعة؛ فولدت له أسيداً، وزرعةً، وهاشماً، ومرةً، وشبيباً، وورقة، وسلمى الكبرى، وليلى، وأم بديل، وسلمى الصغرى، وفاطمة.
ولد عبد المطلب بن هاشم
(1/6)
(1/6)

فولد عبد المطلب بن هاشم: عبد الله، أبا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وأبا طالب، واسمه عبد مناف؛ والزبير؛ وأم حكيم البيضاء، وهي التي يقال لها " الحصان " ، وهي توأمة أبي رسول الله – صلى الله عله وسلم – ؛ وعاتكة؛ ومرة؛ وأميمة؛ وأروى؛ أمهم: فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم؛ وأمها: تخمر بنت عبد بن قصي؛ وأمها: سلمى بنت عامرة بن عميرة بن وديعة ابن الحارث بن فهر؛ وأمها: فاطمة بنت عبد الله بن الحارث بن مالك بن عدوان؛ وهم حلفاء في هذيل؛ وحمزة بن عبد المطلب؛ والمقوم؛ وحجل، واسمه المغيرة؛ وصفية، وأمهم: هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة، وأمها: العبلة بنت المطلب بن عبد مناف بن قصي، وأمها: خديجة بنت سعيد بن سعد بن سهم، وأمها: أم الخير بنت سعيد بن سهم، وأمها: عاتكة بنت عبد العزى بن قصي، وأمها: ريطة بنت كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وأمها: نائلة بنت حذاقة ابن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب؛ والعباس بن عبد المطلب؛ وضرار ابن عبد المطلب، أمهما: نتيلة بنت جناب بن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر ابن النمر بن قاسط، من بني القرية، والقرية أم بني عمرو بن عامر؛ والحارث ابن عبد المطلب، وهو أكبر ولده، وبه كان يكنى؛ وقثم، هلك صغيراً، وأمهما: صفية بنت جندب بن حير بن رئاب بن حبيب بن سواء بن عامر ابن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، وأخوهما لأمهما: الأسود بن حذيفة ابن أقيش بن عامر بن بياضة بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو ابن ربيعة من خزاعة؛ وأبا لهب، واسمه عبد العزى، وأمه: لبنى بنت هاجر ابن عبد مناف بن ضاطر بن حبشية بن سلول من خزاعة، وأمها: هند بنت عمرو ابن كعب بن سعد بن تيم بن مرةن وأمها: السوداء بنت زهرة بن كلاب؛ والغيداق بن عبد المطلب، واسمه مصعب، وأمه خزاعية، وأخوه لأمه: عوف ابن عبد العوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب. كانت أم حكيم بنت عبد المطلب عند كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، فولدت له عامراً، وأم طلحة؛ ولدت أم طلحة، واسمها أرنب، خالدأً، وعمراً، وعامراً، بني الحضرمي، وعامر هو المقتول بوم نخلة، وبه كانت بدر، وهم حلفاء لبني عبد شمس؛ وأروى بنت كريز هي التي ولدت عثمان ابن عفان بن أبي العاصي، وولدت الوليد، وعمارة، وخالداً، وأم كلثوم، وهنداً، بني عقبة بن أبي معيط. وكانت عاتكة بنت عبد المطلب عند أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم؛ فولدت له عبد الله، وزهيراً، وقريبة. وكانت برة بنت عبد المطلب عند عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمرو ابن مخزوم؛ فولدت له أبا سلمة؛ ثم خلف عليها أبو رهم بن عبد العزى بن أبي قيس ابن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل؛ فولدت له: أبا سبرة. وكانت أميمة بنت عبد المطلب عند جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة؛ فولدت له: عبد الله المجدع في الله، قتل يوم أحد، ومثل به المشركون، وأبا أحمد الأعمى الشاعر، واسمه عبد، هاجر إلى المدينة، وعبيد الله، تنصر بأرض الحبشة، وزينب بنت جحش، كانت عند زيد بن حارثة؛ ففارقها زوجها؛ فتزوجها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ؛ وفيها نزلت: " فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها " ؛ فكانت تفخر على أزواج النبي – صلى الله عليه وسلم – تقول: " زوجني الله من رسول الله، وزوجكن أقاربكن! " وحبيبة بنت جحش، وهي المستحاضة، كانت عند عبد الرحمن بن عوق، وليس لها ولا لزينب ولد؛ وحمنة بنت جحش، كانت عند مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، فولدت له: زينب بنت مصعب، تزوجها عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمير بن مخزوم، فولدت له: مصعباً، ومحمداً، وقريبة؛ وقتل مصعب بن عمير يوم أحد شهيداً، وليس له عقب إلا من بنته زينب؛ فخلف على حمنة بنت جحش طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد ابن تيم، فولدت له: عمران، ومحمداً السجاد، قتل يوم الجمل. وكانت أروى بنت عبد المطلب عند عمير بن وهب بن عبد بن قصي؛ فولدت له طليب بن عمير، من المهاجرين الأولين، قتل بأجنادين شهيداً، وليس له عقب؛ وله تقول أمه:
إن طليباً نصر ابن خاله … آساه في ذي دمه وماله
(1/7)
(1/7)

ثم خلف على أروى بنت عبد المطلب كلدة بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، فولدت له فاطمة؛ فولدت فاطمة: رينب بنت أرطاة بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار قصى؛ فولدت زينب بنت أرطاة: كبشة بنت الحارث بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس؛ تزوجت كبشة بنت الحارث مسيلمة الكذاب؛ ثم خلف عليها عبد الله بن عامر ابن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس: فولدت له عبد الله الأعمى، وعبد الملك، يقال له " قفيز " ، وعبد الرحمن، وهو أكبرهم، قتل يوم الجمل، وزينب بنت عبد الله بن عامر. وكانت صفية بنت عبد المطلب عند العوام ن خويلد بن أسد بن عبد العزى؛ فولدت له الزبير، سماه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – " الحواري " ، قال: " لكل نبي حواري، وحواريي الزبير! " ؛ والسائب، قتل يوم اليمامة شهيداً؛ وأم حبيب، تزوجها خالد بن حزام. فولدت له أم حسن بنت خالد، ليس لها عقب قالت صفية:
يسبني السائب من خلف الجدر
لكن أبو الطاهر زيار أمر
مبذر لماله ر غفر
ولد عبد الله بن عبد المطلب
فولد عبد الله بن عبد المطلب: رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ؛ وأمه: آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب؛ وأمها: برة بنت عبد العزى ابن عثمان بن عبد الدار بن قصي؛ وأمها: أم حبيب بنت أسد بن عبد العزى بن قصي؛ وأمها: برة بنت عدي بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب؛ وأمها: أميمة بنت مالك بن غنم بن حنش بن عادية بن صعصعة بن كعب بن طانحة بن لحيان بن هذيل؛ وأمها: قلابة بنت الحارث، وهو أبو قلابة الشاعر، وهو أقدم من قال الشعر في هذيل؛ وهو الذي يقول:
إن الرشاد وإن الغي في قرن … بكل ذلك يأتيك الجديدان
لا تأمنن وإن أصبحت في حرم … إن المنايا بجنبي كل إنسان
واسم أبي قلابة: الحارث بن صعصعة بن كعب بن طابخة بن لحيان بن هذيل؛ وأمها؛ دبة بنت الحارث بن تميم؛ وأمها: لبنى بنت الحارث بن النمر بن جرءة بن أسيد بن عمرو بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر ابن نزار. فولد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : القاسم، وهو أكبر ولده؛ ثم زينب؛ ثم عبد الله؛ ثم أم كلثوم، ثم فاطمة؛ ثم رقية؛ هم هكذا، الأول فالأول. ثم مات عبد الله. ثم ولدت له مارية بنت شمعون بن إبراهيم، وهي القبطية التي أهداها إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – المقوقس صاحب الإسكندرية، وأهدى معها أختها سيرين، وخصيا يقال له مأبور؛ فوهب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – سيرين لحسان بن ثابت الشاعر، فولدت له عبد الرحمن بن حسان، وقد انقرض ولد حسان بن ثابت، وأم بني رسول الله صلى الله عليه وسلم، غير إبراهيم: خديجة بنت خويلد ابن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب؛ وأمها: فاطمة بنت زائدة بن جندب، وهو الأصم، ابن هدم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص؛ وأمها: هالة بنت عبد مناف بن الحارث بن منقذ بن عمرو بن معيص؛ وأمها: العرقة، واسمها قلابة بنت سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. وحبان بن عبد مناف، أخو هالة لأبيها وأمها، هو الذي رمى سعد بن معاذ يوم الخندق؛ فقال: " خذها! وأنا ابن العرقة! " فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : " عرق الله وجهه في النار! " فأصاب أكحل سعد؛ فمات منها شهيداً. وكان مولد إبراهيم في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة؛ مات بالمدينة، وهو ابن ثمانية عشر شهراً. وإخوة ولد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لأمهم: هند بن عتيق بن عائذ بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم؛ وهند بن أبي هالة نباش بن زرارة؛ وهالة بنت أبي هالة؛ وأبو هالة من بني أسيد بن عمرو بن تميم، حليق بني عبد الدار بن قصي.
وكانت زينب بنت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عند أبي العاصي بن الربيع بن وائل؛ فولدت له علياً، انقرض، وكان غلاما، زعموا أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أردفه خلفه يوم فتح مكة، وهو رديف رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ؛ وأمامة بنت أبي العاصي: أوصى بها أبو العاصي إلى الزبير بن العوام؛ فتزوجها علي بن أبي طالب؛ فقتل عنها؛ فتزوجها المغيرة بن نوفل؛ فهلكت عنده، ولم تلد: فليس لزينب عقب.
(1/8)
(1/8)

وكانت رقية عند عتبة بن أبي لهب؛ وكانت أم كلثوم عند أبي عتيبة ابن أبي لهب. فلما نزلت: " تبت يدا أبي لهب وتب " ، أمرهما أبوهما وأمهما؛ ففارقاهما. فتزوج عثمان بن عفان رقية بمكة، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة؛ فولدت له عبد الله، به كان يكنى؛ وقدمت المدينة معه؛ وتخلف عن بدر عليها بأمر رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ؛ وكانت مريضة؛ فهلكت عنده. فزوجه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أم كلثوم؛ فهلكت عنده.
وكانت فاطمة عند علي بن أبي طالب؛ فولدت له الحسن بن علي في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة: أخذه عن محمد بن سعد كاتب الواقدي، يعني مولد الحسن؛ وسماه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حسناً. وكان يشبه بالنبي – صلى الله عليه وسلم – ؛ مر به أبو بكر الصديق، ومعه علي يمشي إلى جانبه، والحسن يلعب مع الصبيان، وذلك بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – ؛ فاحتمله على رقبته، وهو يقول:
وا بأبي … شبه بالنبي
ليس شبيهاً بعلي
وذكر لي عن عبد الله البهي مولى آل الزبير، قال: تذاكرنا من أشبه الناس بالنبي – صلى الله عليه وسلم – ؛ فدخل علينا عبد الله بن الزبير؛ فقال: " أنا أحدثكم بأشبه أهله به، وأحبهم إليه: الحسن بن علي. رأيته وهو يجيء، وهو ساجد؛ فيركب رقبته – أو قال: ظهره – ؛ فما ينزل حتى يكون هو الذي ينزل. ولقد رأيته، وهو راكع، فيفرج بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر " وقال فيه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : " إنه ريحانتي من الدنيا. وإن ابني هذا لسيد. وعسى أن يصلح الله به بين فئتين من المسلمين! " وقال: " اللهم! إني أحبه وأحب من يحبه! " وسئل الحسن: " ماذا سمعت من رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ؟ " قال: " سمعته يقول: " دع ما لا يريبك إلى ما يريبك؛ فإن الشر ريبة، وإن الخير طمأنينة! " وعقلت منه أني، بينما أنا أمشي معه إلى جنب جرين الصدقة، تناولت تمرة؛ فألقيتها في فمي؛ فأدخل إصبعه، فاستخرجها بلعابها؛ فألقاها، وقال: " إنا آل محمد، لا تحل لنا الصدقة! " وعقلت منه الصلوات الخمس؛ وعلمني كلمات أقولهن عند انقضائهن: " اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت! إنك تقضي ولا يقضى عليك! إنه لا يذل من واليت! تباركت ربنا وتعاليت! " قال: وروى ابن عون عن عمير بن إسحاق، قال: ما تكلم أحد عندي، كان أحب إلي إذا تكلم ألا يسكت، من الحسن بن علي. وما سمعت منه كلمة فحش قط، إلا مرة؛ فإنه كان بين حسين بن علي وعمرو بن عثمان خصومة في أرض؛ فعرض حسين، ولم يرضه عمرو؛ فقال الحسن: " ليس عندنا إلا ما يرغم أنفه! " فهذه أشر كلمة فحش سمعتها منه قط.
وذكر عن علي بن زيد بن جدعان التيمي، قال: حج الحسن بن علي خمس عشرة مرة ماشياً، وخرج من ماله لله مرتين، وقاسم الله ثلاث مرات، حتى إن كان ليعطى نعلاً، ويعطى خفاً ويمسك خفاً.
والحسين بن علي، يكنى أبا عبد الله، ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة. ذكر أن أم الفضل، امرأة العباسن قالت: " يا رسول الله! رأيت فيما يرى النائم كأن عضواً من أعضائك في بيتي. " قال: " خيراً رأيت! تلد فاطمة غلاماً؛ فترضعيه بلبان ابنك قثم. " " فولدت حسيناً؛ فكفلته أم الفضل. قالت: " فأتيت به رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو ينزيه ويقبله، إذ بال على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ؛ فقال: " يا أم الفضل. أمسكي ابني؛ فقد بال علي. " فأخذته، فقرصته قرصة بكى منها، وقلت: " آذيت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بلت عليه! " فلما بكى الصبي، قال: " يا أم الفضل! آذيتني في ابني، أبكيتيه! " ثم دعا بماء؛ فحدره عليه حدراً.
قال: وسأل ابن عمر رجل من أهل العراق عن دم البعوض يكون في ثوبه؟ فقال: " انظروا هذا! يسألني عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ! وقد سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: " الحسن والحسين هما ريحانتي من الدنيا! " وحج الحسين خمساً وعشرين حجة ماشياً.
(1/9)
(1/9)

وأم كلثوم بنت علي، خطبها عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب، وقال: " زوجني، يا أبا الحسن! فإني سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: كل سبب وصهر منقطع يوم القيامة، إلا سببي وصهري. " فزوجه إياها؛ فولدت لعمر زيداً ورقية؛ ثم قتل عنها؛ عمر فتزوجها محمد بن جعفر بن أبي طالب؛ فمات عنها؛ فتزوجها عون بن جعفر بن أبي طالب؛ فمات عنها؛ فتزوجها عبد الله بن جعفر؛ فمات عنها.
وزينب بنت علي، زوجها علي من عبد الله بن جعفر؛ فولدت له علي ابن عبد الله، وأم كلثوم.
ولد العباس بن عبد المطلب
فولد العباس بن عبد المطلب: الفضل، به كان يكنى؛ وكان رديف رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حنى رمى جمرة العقبة، وحفظ عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، شهد غسل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ؛ ومات بطاعون عمواس زمن عمر بن الخطاب. ولم يترك ولداً إلا أم كلثوم، تزوجها الحسن بن علي بن أبي طالب، كان أبا عذرها؛ ثم فارقها؛ فتزوجها بعد أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري؛ فولدت له موسى؛ ثم خلف عليها عمران ابن طلحة بن عبيد الله، حين مات عنها أبو موسى.
وعبد الله بن العباس، ويكنى أبا العباس، ولد في الشعب قبل خروج بني هاشم منه، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين. ودعا له رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ؛ فقال: " اللهم! أعطه الحكمة، وعلمه التأويل! " ورأى جبريل – عليه السلام؛ وقال – صلى الله عليه وسلم – : " لعسى ألا يموت حتى يؤتى علماً ويذهب بصره! " وكان يأذن له مع المهاجرين ويسأله. وكان، إذا رآه مقبلاً، قال: " أتاكم فتى الكهول: له لسان سؤول، وقلب عقول! " وقال له أبوه العباس: " إني أرى هذا الرجل – يعني عمر – قد أدناك وأكرمك؛ فاحفظ عني ثلاثاً: لا يجربن عليك كذباً، ولا تفشين له سراً، ولا تغتابن عنده أحداً! " وقال مجاهد: كان عبد الله بن عباس أمدهم قامة، وأعظمهم جفنة، وأوسعهم علماً. وتوفى ابن عباس في سنة 68، وهو ابن إحدى وسبعين سنة. وقال ابن أبي الزناد: كانت بين حسان بن ثابت شاعر رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وبين بعض الناس منازعة عند عثمان بن عفان؛ فقضى عثمان على حسان؛ فجاء حسان إلى عبد الله بن عباس؛ فشكا ذلك إليه؛ فقال له ابن عباس: " الحق حقك؛ ولكن أخطأت حجتك. انطلق معي! " فخرج به حتى دخلا على عثمان؛ فاحتج له ابن عباس حتى تبين عثمان الحق؛ فقضى به لحسان بن ثابت؛ فخرج آخذاً بيد ابن عباس حتى دخلا المسجد؛ فجعل حسان بن ثابت ينشد الحلق، ويقول:
إذا ما ابن عباس بدا لك وجهه … رأيت له في كل مجمعة فضلا
إذا قال لم يترك مقالاً لقائل … بمنتظمات لا ترى بينها فضلاً
كفى وشفى ما في النفوس فلم يدع … لذي إربة في القوال جدا ولا هزلا
وذكر ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن القاسم بن محمد، أنه قال: " ما رأيت في مجلس ابن عباس باطلاً قط! " وعبيد الله بن عباس، كان أصغر سناً من عبد الله بسنة؛ وقد رأى النبي – صلى الله عليه وسلم – وكان سخياً، جواداً. قال بعض أهل العلم: كان عبد الله يوسعهم علماً، وكان عبيد الله يوسعهم طعاماً. واستعمله علي بن أبي طالب على اليمن، وأمره؛ فحج بالناس سنة 36 وسنة 37. ومات عبيد الله بالمدينة.
وقثم بن العباس، ليس له عقب، استشهد بسمرقند، كان خرج مع سعيد ابن عثمان زمن معاوية؛ ومر رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو يلعب، فحمله.
ومعبد بن العباس، مات بإفريقية شهيداُ.
وأم حبيب بنت العباس، تزوجت الأسود بن سفيان بن عبد الأسد ابن هلال بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، وولدت له رزقاً، وعبد الله. أمهم: أم الفضل، واسمها لبابة، بنت الحارث بن حزن بن بجير ابن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر.
والحارث بن العباس، أمه من هذيل وكثير بن العباس، كان فقيهاً فاضلاً، لا عقب له وتمام ابن العباس، كان من أشد الناس بطشاً. وأمهما: أم ولد. ليس لتمام عقب، وكان امرأ صدق. وآمنة بنت العباس، لأم ولد؛ الفضل الشاعر ابن عباس بن عتبة ابن أبي لهب.
وصفية بنت العباس، لأم ولد، ولدت محمد بن عبد الله بن أبي مسروح، من بني سعد بن بكر. فهؤلاء ولد العباس بن عبد المطلب لصلبه.
(1/10)
(1/10)

فولد الفضل بن العباس: أم كلثوم بنت الفضل؛ أمها: أم سلمة بنت محمية بن جزء الزبيدي؛ وأمها: جويرية بنت الحويرث بن العنبس بن أهبان بن حذافة بن جمح. ولدت أم كلثوم بنت الفضل لحسن بن علي ابن أبي طالب: محمداً، وجعفراً، وحمزة، وفاطمة، درجوا؛ ثم فارقها؛ فتزوجها أبو موسى الأشعري؛ فولدت له موسى؛ ومات عنها، وجعل لها من ماله شيئاً؛ فتزوجها عمران بن طلحة؛ ففارقها؛ فرجعت إلى دار أبي موسى؛ فماتت؛ فدفنت بظهر الكوفة.
ولد عبد الله بن العباس
وولد عبد الله بن العباس: علي بن عبد الله، وكنيته: أبو محمد؛ ولد ليلة قتل علي بن أبي طالب، في شهر رمضان سنة 40؛ فسمي باسمه، وكان أصغر ولد عبد الله سناً؛ وكان أجمل قرشي وأوسمه؛ وتوفي سنة 118؛ والبقية من ولد عبد الله بن العباس في ولده؛ والعباس بن عبد الله، كان أكبر ولده، وبه كان يكنى؛ وكان يقال له " الأعنق " ؛ وكان من أجمل ولده؛ وقد روي عنه؛ ولا عقب له؛ ومحمد بن عبد الله؛ وعبيد الله؛ والفضل؛ وعبد الرحمن؛ ولبابة؛ وأمهم: زرعة بنت مشرح بن معدي كرب بن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر القود بن الحارث الولادة بن عمر بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن ثور، وهو كندي، ومشرح بن معدي كرب أحد الملوك الأربعة، وهم إخوة: مخوس، وجمد، ومشرح، وأبضعة؛ وأسماء بنت عبد الله، وأمها: أم ولد.
كانت لبابة بنت عبد الله عند علي بن عبد الله بن جعفر، فولدت له؛ ثم خلف عليها إسماعيل بن طلحة بن عبيد الله؛ فولدت له يعقوب؛ ثم فارقها؛ فتزوجها محمد بن عبد الله بن العباس.
وكانت أسماء بنت عبد الله عند عبد الله بن عبيد الله بن العباس؛ فولدت له حسناً وحسيناً.
وولد علي بن عبد الله بن العباس: محمد بن علي أبا الخلائف؛ وأمه: العالية بنت عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، وأمها: عاثية بنت عبد الله، وهو عبد الحجر، ابن عبد المدان بن الديان، من بني الحارث بن كعب؛ وداوود بن علي؛ وعيسى بن علي، لام ولد؛ وسليمان بن علي؛ وصالح بن علي، وهما لأم ولد؛ وأحمد؛ وبشراً؛ ومبشراً، لا عقب لهم؛ وإسماعيل؛ وعبد الصمد، وهم جميعاً لأم ولد؛ وعبد الله الأكبر، لا عقب له، وأمه: أم أبيها بنت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب؛ وعبد الله بن علي، لا عقب له، وأمه: امرأة من بني الحريش؛ وعبد الملك بن علي؛ وعثمان؛ وعبد الرحمن؛ وعبد العزيز؛ وإسماعيل الأصغر؛ وعبد الله الأوسط، وهو الأحنف، لا عقب له؛ وهم لأمهات أولاد شتى؛ وفاطمة بنت علي؛ وأم عيسى الكبرى؛ وأم عيسى الصغرى؛ وأميمة؛ ولبابة؛ وبريهة الكبرى؛ و بريهة الصغرى؛ وميمونة؛ وأم علي والغالية، بنات علي، لأمهات أولاد شتى؛ وأم حبيب بنت علي، وأمها: أم أبيها بنت عبد الله ابن جعفر بن أبي طالب. كانت أم عيسى الصغرى بنت عل عند عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس فلم تلد له شيئاً؛ وهلك عنها؛ فورثته مع عصبته. وكانت أميمة بنت علي عند يحيى بن جعفر بن تمام بن العباس بن عبد المطلب؛ فلم تلد له شيئا. وكانت لبابة بنت علي عند عبيد الله بن قثم بن العباس بن عبيد الله بن العباس؛ فولدت له محمدا، درج، و بريهة؛ فتزوج بريهة بنت عبيد الله بن قثم جعفر بن أبي جعفر المنصور أمير المؤمنين، وهو جعفر الأصغر، الذي يدعى ابن الكردية.
وأما سائر بنات علي، فلم يتزوجن. وكانت فاطمة بنت علي أسنهن وأفضلهن وأجزلهن؛ وكان إخوتها أبو العباس وأبو جعفر وغيرهما يكرمونها ويعظمونها و يبجلونها لحزمها وعقلها ورأيها. فولد محمد بن علي: أبا العباس عبد الله بن محمد أمير المؤمنين؛ وأمه: ريطة بنت عبيد الله بن عبد الله، كان يقال له عبد الحجر، ابن عبد المدان بن الديان ابن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب ابن عمرو بن علة بن جلد؛ كانت، قبل أن يتزوجها محمد، عند عبد الله بن عبد الملك بن مروان؛ ويحيى بن محمد؛ والعالية، أمهما: أم الحكم بنت عبد الله ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وعبد الله بن الحارث الذي " ببة " ؛ وإبراهيم الإمام، لأم ولد؛ وموسى بن محمد، مات في حياة أبيه، لأم ولد؛ وعبد الله أبا جعفر أمير المؤمنين، لأم ولد؛ والعباس بن محمد، لأم ولد؛ ولبابة بنت محمد، لأم ولد؛ كانت لبابة بنت جعفر عند سليمان، وهلكت، ولم تلد له.
(1/11)
(1/11)

وولد العباس بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، وكان يسمى " الأعنق " : عبد الله بن عباس، وأمه: مريم بنت عباد بن مسعود بن خالد بن مالك بن ربعي ابن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم؛ وعون بن عباس بن عبد الله، وأمه: حبيبة بنت الزبير بن العوام؛ ومحمد بن عباس؛ وقريبة؛ أمهما: جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي، وأمها كندية. وليس للعباس بن عبد الله بقية، ولا لأحد من ولد عبد الله بن عباس عقب، غير علي بن عبد الله بن عباس؛ فإن في ولده الخلافة والعدد.
وولد عبيد الله بن عباس: عبد المطلب؛ ومحمداً، و به كان يكنى؛ وميمونة، وأمهما: القرعة بنت قطن بن الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة: والعباس بن عبيد الله؛ والعالية، أمهما: عائشة بنت عبد الله بن عبد المدان بن الديان؛ وعبد الله بن عبيد الله؛ وعبد الرحمن بن عبيد الله، أمهما: أم حكيم بنت قارظ بن خالد من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة؛ وجعفرا؛ وعمرة؛ وأم العباس، لأمهات أولاد شتى؛ ولبابة بنت عبيد الله؛ وأم محمد بنت عبيد الله، أمهما: عمرة بنت عريف بن كلال بن حمير.
ولدت ميمونة لأبي سعيد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: محمداً، وسعداً، وهلك عنها؛ فتزوجها نافع بن جبير بن مطعم بن عدي؛ فولدت له علياً. وكان نلفع بن جبير بن مطعم، إذا رأى ابنه علياً، قال: " هذا ابن السقايتين! " يعني زمزم سقاية عبد المطلب، وسقاية جده عدى بن نوفل، وهي بين الصفا والمروة؛ ولها يقول بعض الشعراء، يمدح عدي بن نوفل:
وما النيل يأتي بالسفين يكفه … بأجود سيباً من عدي بن نوفل
وأنبطت بين المشعرين سقاية … لحجاج بيت الله أفضل منهل
ثم خلف على ميمونة بن نافع أبو السنابل بن عبد الله بن عامر؛ فلم تلد له. وأما العالية، فولدت لعبيد الله بن عبد الله بن العباس محمداً؛ وولدت لعثمان بن عبيد الله بن عبيد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى: عبد الله بن عثمان. وأما لبابة بنت عبيد الله، فإنها كانت عند عباس بن علي بن أبي طالب؛ فولدت له عبيد الله؛ فقتل عنها مع حسين بن علي؛ فتزوجها الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، وهو يومئذ وال على المدينة ومكة؛ فولدت له القاسم بن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان؛ وهلك عنها؛ فتزوجها زيد بن حسن بن عل بن أبي طالب؛ فولدت له نفيسة بنت زيد بن حسن؛ تزوجت نفيسة الوليد بن عبد الملك بن مروان، وهو خليفة؛ ففارقها. وأما عمرة بنت عبيد الله، فتزوجها شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاصي؛ فولدت له محمداً، وشعيب بن شعيب، وعابدة الحسناء؛ كانت عند حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب؛ ولها يقول الحسين بن عبد الله زوجها:
أعابد حييتم على النأي عابدا … سقاك الإله المسبلات الرواعدا
أعابد ما شمس النهار إذا بدت … بأحسن مما بين عينيك عابداً
وهل أنت إلا دمية فى كنيسةٍ … يبيت لها البطريق بالليل ساجداً
فولد عباس بن عبيد الله بن عباس: سليمان؛ وقثم؛ وعبيدة؛ وأم محمد، لأمهات أولاد شتى؛ كانت أم محمد عند إبراهيم بن عبد الله بن معبد؛ فولدت له محمداً، داوود، ابني إبراهيم و لقثم بن عباس يقول ابن المولى، وكان قثم عاملاً على اليمامة:
عتقت من حلي ومن رحلتي … يا ناق إن أدنيتني من قثم
وأتاه أعرابي، وهو باليماامة؛ فأنشده:
يا قثم الخير جزيت الجنة … اُكس بنياتي وأمهنه
أقسم بالله لتفعله
فقال " أبر الله يمينك " . وابنه: عبيد الله بن قثم، كان والياً على مكة واليمامة.
وولد عبد الله بن عبيد الله بن العباس حسناً؛ وحسيناً، أمهما: أسماء بنت عبد الله بن العباس، وأمها: أم ولد. فولد حسن بن عبد الله: أسماء بنت حسن، أمها: ابنة الفضل الشاعر بن عباس بن عتبة بن أبي لهب؛ وأسماء بنت حسن، كانت تسكن المدينة؛ وهيالتي رفعت السواد على المنارة زمن محمد بن عبد الله بن حسن؛ فكان ذلك كسراً للمبيضه حين دخل عيسى بن موسى المدينة.
(1/12)
(1/12)

وولد حسين بن عبد الله بن عبيد الله: عبد الله بن حسين، أمه: أم ولد؛ وكان حسين يسكن المدينة؛ وكان يروى عنه الحديث؛ وكان يقول شيئاً من الشعر؛ قال في عابدة بنت شعيب الشعر الذي كتبنا؛ و بسبب عابدة رد على ولد عمرو ابن العاص أموالهم. وقال عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، يعاتب حسين بن عبد الله، وكان له صديقاً:
إن ابن عمك وابن أمك … معلم شاكي السلاح
من لا يزال يسوؤه … بالغيب أن يلحاك لاح
وقال حسين بن عبد الله:
أبرق لمن يخشى وأر … عد غير قومك بالسلاح
ومما يروى لحسين في شبابه:
لا عيش إلا بمالك بن أبي ال … سمح فلا تلحني ولا تلم
أبيض كالسيف أو كما يلمع ال … بارق في حالك من الظلم
يصيب من لذة الكريم ولا … يجهل حق الإسلام والحرم
وقد انقرض عقب عبد الله بن عبيد الله العباس؛ فلم يبق منهم أحد. وقد روى عبد الله بن عبيد الله عن عمه عبد الله بن عباس؛ وروى حسين بن عبد الله بن عبيد الله عن أبيه وغيره؛ وروى عن العباس بن عبيد الله بن العباس أيضاً الحديث؛ وله بقية عقب ببغداد.
فهؤلاء بنو العباس.
انتهى الجزء الأول بعون الله. والحمد لله كثيراً.
يتلوه: وولد معبد بن العباس بن عبد المطلب إلخ
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا ونبينا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً
الجزء الثاني
حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن جميل الأندلسي بمصر، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب بن شداد البغدادي المعروف بابن أبي خيثمة، قال: قرأ عليّ أبو عبد الله المصعب بن عبد الله بن المصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ابن عبد العزى بن قصي بن كلاب، وقرأت عليه، قال: وولد معبد بن العباس بن عبد المطلب: عبد الله، قد روى عنه، وأم محمد بنت معبد، كانت تحت عبيد الله بن عبد الله بن العباس، وأمها: أم جميل بنت السائب بن الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة ابن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة، وآبية بنت معبد، أمها: أمة إفريقية قدمت بها، فأمرها علي بن أبي طالب أن يقروا بها، تزوجها يريم بن أبي شعثاء، وهو معدي كرب، ابن أبرهه بن الصباح أحد ملوك حمير، فولدت له النضر بن يريم، كان النضر سيداً من سادات أهل الشام وزوجه خاله عبد الله بن معبد ابن العباس بنته لبابة بنت عبد الله، وهي لأم ولد.
فولد عبد الله بن معبد: عباس بن عبد الله بن معبد الأكبر، وأم أبيها بنت عبد الله، ومعبد بن عبد الله، وعبد الله بن عبد الله، أمهم: أم محمد بنت عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب، وعباساً الأصغر كان على مكة أميراً، وعباساً الأوسط، وإبراهيم، عبد الله بن عبد الله، ولبابة، وهم لأمهات أولاد شتى، ومحمد بن عبد الله، لا بقية له، وأمه: جمرة بنت عبد الله بن نوفل ابن الحارث بن عبد المطلب. فولد عباس الأكبر بن عبد الله: محمد بن عباس، أمه: أم أبيها بنت محمد بن علي بن أبي طالب.
فولد محمد بن العباس: العباس بن محمد، ومحمد بن محمد، وعبد الله، أمهم: نفيسة بنت عبد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب.
فهؤلاء ولد معبد بن العباس.
وولد تمام بن العباس بن عبد المطلب: جعفر بن تمام، وعباساً، وقثم، وأمهم من بني هلال.
فولد جعفر بن تمام: يحيى، وكان آخر بني تمام، هلك في زمن أبي جعفر، فورثه بنو علي بن عبد الله بن العباس، ووهبوا حقوقهم لعبد الصمد بن علي؛ وأمه: أم ولد. هؤلاء ولد تمام بن العباس. وولد كثير بن العباس بن عبد المطلب: يحيى بن كثير، أمه: أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، وأمها: أم ولد؛ انقرض كثير ابن العباس. وولد عبد الرحمن بن العباس بن عبد المطلب: عبد الرحمن بن عبد الرحمن، أمه: أم أيوب بنت ميمون بن عامر بن الحضرمي. وقد انقرض ولد عبد الرحمن ابن العباس.
وولد الحارث بن العباس بن عبد المطلب: عبد الله: والزبير؛ والحارث بن الحارث؛ وأمهم: فاطمة بنت جنيدة بن عوف بن عبد شمس بن عمرو بن عائش بن ظرب بن الحارث بن فهر.
(1/13)
(1/13)

فولد عبد الله بن الحارث: عباساً؛ والزبير؛ وفاطمة؛ أمهم: أم ولد؛ والسري بن عبد الله، ولي اليمامة لأبي جعفر؛ والمطلب؛ والحارث؛ وأم أبيها، تزوجت محمد بن صفوان بن عبيد الله بن صفوان؛ ثم خلف عليها إبراهيم بن أفلح، من ولد حويطب؛ وأمهم: جمال بنت النعمان، من بني النجار.
وولد الزبير بن الحارث بن العباس بن عبد المطلب: الحارث؛ والفضل؛ والعباس؛ وميمونة، ولدت لعبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير؛ وأمهم: أم العباس بنت عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب.
الزبير بن العباس بن عبد الله ولي السند؛ أمه: أم ولد.
ولد أبي طالب بن عبد المطلب
وولد أبو طالب بن عبد المطلب: طالباً ؛ وعقيلاً؛ وجعفراً؛ وعلياً: بين كل واحد عشر سنين؛ وأم هاني، واسمها: فاختة، ويقولون: هند، ولدت لهبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم؛ ولها يقول حين هبيرة أسلمت، وهرب من الإسلام:
أشتاقك هند أم نآك سؤالها … كذاك النوى أسبابها وأنفتالها
وقد أرقت في رأس حصن ممرد … بنجران يسرى بعد نوم خيالها
وإن كنت قد تابعت دين محمد … وعطفت الأرحام منك خيالها
فكوني على أعلى سحوق بهضبة … ممنعة لا يستطاع بلالها
فإني من قوم إذا جد جدهم … على أي حال أصبح اليوم حالها
وإني لأحمي من وراء عشيرتي … إذا كثرت تحت العوالي مجالها
وطارت بأيدي القوم بيض كأنها … مخاريق ولدان تنوس ظلالها
وإن كلام المرء في غير كنهه … لكالنبل تهوى ليس فيها نصالها
وجمانة بنت أبي طالب، ولدت لأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب؛ وأمهم كلهم: فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي؛ قالوا: هي أول هاشمية ولدت لهاشمي؛ وقد أسلمت وهاجرت إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – وماتت بها بالمدينة؛ وشهدها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – .
ولد علي بن أبي طالب
فولد علي بن أبي طالب: الحسن، ولد للنصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة، وسماه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حسناً؛ ومات لخمس ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة خمسين، ودفن ببقيع الغرفد؛ وصلى عله سعيد بن العاصي، وكان أمير المدينة، قدمه الحسين، وقال: " لولا أنها سنة، وما قدمتك " . ويكنى الحسن أبا محمد.
والحسين بن علي، ويكنى أبا عبد الله؛ وولد لخمس لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، وقتل يوم الجمعة يوم عاشوراء في المحرم سنة 61، قتله سنان بن أنس النخعي؛ وأجهز عليه خولي بن يزبد الأصبحي من حمير، وحز رأسه، وأتى به عبيد الله بن زياد، وقال:
أوقر ركابي فضة وذهباً … أنا قتلت الملك المحجبا
قتلت خير الناس أماً وأبا
وقال سليمان بن قتة يرثيه:
وإن قتيل الطف من الآل هاشم … أذل رقاباً من قريش فذلت
مررت على أبيات آل محمد … فألفيتها أمثالها حيث حلت
وكانوا لنا غنماً فعادما رزية … لقد عظمت تلك الرزايا وجلت
فلا يبعد الله الديار وأهلها … وإن أصبحت منهم برغمي تخلت
إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها … وتقتلنا قيس إذا النعل زلت
وعند غني قطرة من دمائنا … سنجزيهم يوماً بها حيث حلت
ألم تر أن الأرض أضحت مريضة … لفقد حسين والبلاد اقشعرت
وقال النجاشي يرثي الحسين بن علي – رحمه الله – .
يا جعد بكيه ولا تسأمي … بكاء حق ليس بالباطل
علي ابن بنت الطاهر المصطفى … وابن ابن عم المصطفى الفاضل
لن تغلقي باباً على مثله … في الناس من حافٍ ولا ناعل
وزينب ابنة علي الكبرى، ولدت لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب؛ وأم كلثوم الكبرى، ولدت لعمر بن الخطاب؛ وأمهم: فاطمة بنت النبي – صلى الله عليه وسلم – .
ومحمد بن علي بن أبي طالب، الذي يقال له " ابن الحنفية " ؛ يقولون: أمه: خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة، من بني حنيفة؛ وتسميه الشيعة المهدي. قال كثير:
(1/14)
(1/14)

هو المهدي أخبرناه كعب … اخو الأحبار في الحقب الخوالي
وكانت الشيعة يزعمون أنه لم يمت؛ ولذلك يقول السيد:
ألا قل للوصي: فدتك نفسي … أطلت بذلك الجبل المقاما
أضر بمعشر والوك منا … وسموك الخليفة والإماما
وعادوا فيك أهل الأرض طراً … مقامك عنهم عشرين عاماً
وما ذاق ابن خولة طعم موت … ولا وارت له أرض عظاماً
لقد أمسى بمورق شعب رضوى … تراجعه الملائكة الكلاما
وإن له به لمقيل صدق … وأنديه تحدثه كراماً
وإن له لرزقاً من طعام … وأشربة يعل به الفطاما
هدانا الله إذ جرتم لأمر … به وعليه نلتمس العظاما
تمام مودة المهدي حتى … تروا راياتنا تترى نظاما
وله يقول كثير:
من ير هذا الشيخ بالخيف من منى … من الناس يعلم أنه غير ظالم
وأخت محمد لأكه: عوانة بنت أبي مكمل، من بني غفار.
وعمر بن علي، ورقية، وهما توأم، وأمهما: الصهباء، يقال: اسمها أم حبيب بنت ربيعة من بني تغلب، من سبي خالد بن الوليد؛ وكان عمر آخر ولد علي بن أبي طالب؛ وقدم مع أبان بن عثمان على الوليد بن عبد الملك، يسأله أن يوليه صدقة أبيه علي بن أبي طالب؛ وكان يليها يومئذ ابن أخيه الحسن بن الحسن بن علي؛ فعرض عليه الوليد الصلة وقضاء الدين؛ وقال: " لا حاجة لي بذلك؛ إنما جئت في صدقة أبي؛ أنا أولى بها؛ فاكتب لي في ولايتها " ، فكتب له الوليد رقعة فيها أبيات ربيع بن أبي الحقيق النضري:
إنا إذا مالت دواعي الهوى … وأنصت السامع للقائل
واصطرع القوم بألبابهم … نقضي بحكم عادل فاضل
لا تجعل الباطل حقاً ولا … نلط دون الحق بالباطل
تخاف أن تسفه أحلامنا … فنخمل الدهر مع الخامل
ثم دفع الرقعة إلى أبان، وقال: " ادفعها إليه، وأعلمه أني لا أدخل على ولد فاطمة بنت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – غيرهم، فانصرف عمر غضبان، ولم يقبل منه صلةً.
والعباس بن علي، ولده يسمونه " السقاء " ، ويكنونه أبا قربة؛ شهد مع الحسين كربلاء؛ فعطش الحسين؛ فأحذ قربة، واتبعه إخوته لأبيه وأمه بنو علي، وهم: عثمان، وجعفر، وعبد الله، فقتل إخوته قبله، وجاء بالقربة يحملها إلى الحسين مملوءة؛ فشرب منها الحسين؛ ثم قتل العباس بن علي بعد إخوته مع الحسين؛ فورث العباس إخوته، ولم يكن لهم؛ وورث العباس ابنه عبيد الله ابن العباس، وكان محمد ابن الحنفية وعمر حيين؛ فسلم محمد لعبيد الله ميراث عمومته، وامتنع عمر حتى صولح وأرضى من حقه.
وأم العباس وإخوته هؤلاء: أم البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب بن ربيعة.
وعبيد الله بن علي، كان قدم على المختار بن أبي عبيد الثقفي، حين غلب المختار على الكوفة؛ فلم ير عنده المختار ما يحب؛ زعموا أن المختار قال له: " صاحب أمرنا هذا رجل منكم لا يعمل فيه السلاح؛ فإن شئت، جربت فيك السلاح؛ فإن كنت صاحبنا، لم يضرك السلاح وبايعناك! " فخرج من عنده؛ فقدم البصرة، فجمع جماعة؛ فبعث إليه مصعب بن الزبير من فرق جمعه، وأعطاه الأمان؛ فأتاه عبيد الله؛ فلم يزل مقيماً عنده، حتى خرج مصعب ابن الزبير إلى المختار؛ فقدم بين يديه محمد بن الأشعث بن قيس الكندي وأم محمد بن الأشعث: أم فروة بنت أبي قحافة، أخت أبي بكر الصديق لأبيه؛ فضم عبيد الله إليه مع محمد في مقدمة المصعب؛ فبيته أصحاب المختار، فقتلوا محمداً، وقتلوا عبيد الله تحت الليل. ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربعي بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم؛ وإخوة عبيد الله لأمه: صالح، وأم أبيها، وأم محمد، بنو عبد الله بن جعفر بن أبي طالب خلف عليها عبد الله بن جعفر بعد علي بن أبي طالب، جمع بين زوجته وابنته.
ويحيى بن علي، لا عقب له، ولا لعبيد الله بن علي؛ وأم يحيى: أسماه ابنة عميس، وإخوته لأمه: عبد الله، ومحمد، وعون بنو جعفر بن أبي طالب، ومحمد بن أبي بكر الصديق؛ توفى في حياة علي، ولم يدع ولداً.
ومحمداً الأصغر، درج، لأم ولد.
(1/15)
(1/15)

وأم الحسين؛ ورملة، ابنتي علي، أمهما: أم سعيد بنت عروة بن مسعود ابن معتب الثقفي، وإخوتهما لأمهما: بنو يزيد بن عتبة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية؛ وزينب الصغرى؛ وأم جعفر، واسمها جمانة؛ وأم سلمة؛ وميمونة؛ وخديجة؛ وفاطمة؛ وأمامة، بنات علي، لأمهات أولاد شتى.
كانت أم الحسين بنت علي عند جعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن عمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم؛ فولدت له؛ ثم خلف عليها جعفر بن عقيل بن أبي طالب، فلم تلد له.
وكانت رملة بنت علي عند أبي الهياج، واسمه عبد الله، بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، ولدت له؛ وقد انقرض ولد أبي سفيان بن الحارث؛ ثم خلف عليها معاوية بن مروان بن الحكم بن العاصي.
وكانت رقية الكبرى بنت علي عند مسلم، فولدت له: عبد الله، قتل يوم الطف، وعلياً، ومحمداً بني مسلم بن عقيل، وقد انقرض ولد مسلم بن عقيل.
وكانت زينب الصغرى بنت علي عند محمد بن عقيل بن أبي طالب؛ فولدت له: عبد الله، الذي يحدث عنه، وفيه العقب من ولد عقيل؛ وعبد الرحمن؛ والقاسم؛ ثم خلف عليها كثير بن العباس بن عبد المطلب؛ فولدت له: أم كلثوم، تزوجها جعفر بن تمام بن العباس؛ وقد انقرض ولد كثير وتمام ابني العباس.
وكانت أم هاني بنت علي عند عبد الله الأكبر بن عقيل بن أبي طالب؛ فولدت له: محمداً، قتل بالطف، وعبد الرحمن، ومسلماً، وأم كلثوم.
وكانت ميمونة بنت علي عند عبد الله الأكبر بن عقيل؛ فولدت له عقيلاً.
وكانت أم كلثوم الصغرى، واسمها نفيسة، عند عبد الله الأكبر بن عقيل: ولدت له أم عقيل؛ ثم خلف عليها كثير بن العباس بعد زينب الصغرى؛ فولدت له الحسن؛ ثم خلف عليها تمام بن العباس؛ فولدت له نفيسة، تزوجها عبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
وكانت خديجة بنت علي عند عبد الرحمن بن عقيل: ولدت له سعيداً، وعقيلاً؛ ثم خلف عليها أبو السنابل عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد الله بن عامر ابن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس.
وكانت فاطمة بنت علي عند محمد بن أبي سعيد بن عقيل؛ فولدت له حميدة؛ ثم خلف عليها سعيد الأسود بن أبي البختري؛ فولدت له برة، وخالدة؛ ثم خلف عليها المنذر بن عبيدة بن الزبير بن العوام، فولدت له عثمان، وكندة، درجاً.
وكانت أمامة بنت علي عند الصلت بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب؛ فولدت له، وتوفيت عنده.
فهؤلاء ولد بن أبي طالب لصلبه.
ولد الحسن بن علي بن أبي طالب
فولد الحسن بن علي بن أبي طالب: الحسن بن الحسن؛ وأمه: خوالة بنت منظور بن زبان بن سيار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن هلال بن سمي بن مازن بن فزارة بن ذبيان بن بغيض ابن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان؛ وإخوته لأمه: إبراهيم الأعرج، وداوود، وأم القاسم، بنو محمد بن طلحة بن عبيد الله.
(1/16)
(1/16)

وكان الحسن بن الحسن وصى أبيه، ووالي صدقة علي بن أبي طالب في عصره. وكان الحجاج بن يوسف قال له يوماً، وهو يسايره في مركبه بالمدينة: " أدخل عمك عمر بن علي معك في صدقة علي؛ فإنه عمك وبقية أهلك! " قال: " لا أغير شرط علي، ولا إدخل من لم يدخل! " قال: " إذاً أدخله معك " فنكص عنه الحسن حين غفل الحجاج. ثم كان وجهه إلى عبد الملك بن مروان، حتى قدم على عبد الملك بن مروان، ووقف ببابه يطلب الإذن؛ فمر به يحيى ابن الحكم؛ فلما رآه يحيى، عدل إليه يسلم عليه، وسأله عن مقدمه وخبره، وتحفى به؛ ثم قال: " إني سأنفعك عند أمير المؤمنين " . يعني عبد الملك؛ فدخل الحسن على عبد الملك؛ فرحب به، وأحسن مساءلته؛ وكان الحسن بن الحسن قد أسرع إليه الشيب؛ فقال له عبد الملك: " قد أسرع إليك الشيب! " ويحيى بن الحكم في المجلس؛ فقال: " وما يمنعه، يا أمير المؤمنين؟ شيبه أماني أهل العراق: كل عام يقدم عليه منهم ركب يمنونه الخلافة! " فأقبل عليه الحسن بن الحسن فقال: " بئس الرفد – والله – رفدت! وليس كما قلت؛ ولكنا أهل البيت يسرع إلينا الشيب " ، وعبد الملك يسمع؛ فأقبل عليه عبد الملك؛ فقال: " هلم ما قدمت له! " فأخبره بقول الحجاج؛ فقال: " ليس ذلك له! اكتب إليه كتاباً لا يجاوزه! " فوصله، وكتب إليه. ولما خرج من عنده، لقيه حيي ابن الحكم؛ فعاتبه الحسن على سوء محضره؛ فقال: " ما هذا الذي وعدتني به " ، فقال له يحيى: " إيها عليك! والله ما يزال يهابك، ولولا هيبته إياك، ما قضى لك حاجة، وما ألوتك رفداً " .
وكان عبد الملك بن مروان قد غضب غضبة؛ فكتب إلى هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد ابن المغيرة، وهو عامله على المدينة، وكانت بنت هشام بن إسماعيل زوجة عبد الملك وأم ابنه هشام، فكتب إليه أن: " أقم آل علي على يشتمون علي بن أبي طالب، وأقم آل علي وآل عبد الله بن الزبير ذلك، وكتبوا وصاياهم؛ فركبت أخت لهشام، وكانت جزلة عاقلة، وقالت: " يا هشام! أتراك الذي تهلك عشيرته على يديه؟ راجع أمير المؤمنين! " قال: " ما أنا بفاعل! " قالت: " فإن كان لا بد من أمر، فمر آل علي يشتمون آل الزبير، ومر آل الزبير يشتمون آل علي! " قال: " هذه أفعلها! " قال : فاستبشر الناس بذلك، وكانت أهون عليهم. فكان أول من أقيم إلى جانب المرمر الحسن بن الحسن بن علي؛ وكان رجلاً رقيق البشرة، عليه يومئذ قميص كتان رقيق؛ فقال لهشام: " تكلم! سب آل الزبير! " فقال: " إن لهم رحماً أبلها ببلاها. وأربها بربابها! يا قوم! مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار " فقال هشام لحرسي عنده: " اضرب! " فضربه سوطاً واحداً من فوق قميصه؛ فخلص إلى جلده، فشرحه، حتى سال دمه تحت قدمه في المرمر. فقام أبو هاشم عبد الله بن محمد بن علي، فقال: " أنا دونه! أكفيك، أيها الأمير، في آل الزبير وشتمهم! " ولم يحضر علي بن الحسين. قالوا: كان مريضاً، أو تمارض؛ ولم يحضر عامر بن عبد الله بن الزبير؛ فهم هشام أن يرسل إليه فقيل: " إنه لا يفعل؛ أتقتله؟ " فأمسك عنه.
(1/17)
(1/17)

وحضر من آل الزبير من كفاه. وكان عامر قول: " إن الله لم يرفع شيئاً، فاستطاع أحد خفضه. انظروا إلى ما يصنع بنو أمية بالناس: يخفضون علياً، ويغرون بشتمه! وما يريد الله بذلك إلا رفعه! " وكان ثابت بن عبد الله بن الزبير غائباً؛ فقدم وهو ابن خالة الحسن بن الحسن؛ أمه: تماضر بنت منظور، أخت خولة بنت منظور لأبيها وأمها؛ فأنى هشام بن إسماعيل، وقال: " كنت غائباً، ولم أحضر هذا المجمع. فاجمع لي الناس، آخذ بنصيبي! " فقال له هشام: وما تريد إلى ذلك؟ فلود من حضر أنه لم يحضر! " فقال: " لتفعلن أو لأكتبن إلى أمير المؤمنين، فلأخبرنه أني عرضت عليك نفسي، فلم تفعل! " فجمع له الناس؛ فقام فيهم، فقال: " لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون " ثم قال: " أيها الناس! كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه، لبئس ما كانوا يفعلون، ألا لعن الله من لعن، ولعن مواعظ القرآن؟ لعن الله الأشدق لطيم الشيطان، المتمني ما ليس له، هو أقصر ذراعاً، وأضيق باعاً! ألا لعن الله الأحول الأثعل، المترادف الأسنان، المتوثب في الفتنة وثوب الحمار المقيد، محمد بن أبي حذيفة، رامي أمير المؤمنين برؤوس الأفانين؟ ألا لعن الله عبيد الله الأعور بن عبد الرحمن بن سمرة، شر العصاة اسماً، وألأمها مرعاً، وأقصرها فرعاً؟ لعنه الله ولعن التي تحته! " يعرض بأم هشام بن إسماعيل، وهي أمة الله بنت المطلب بن أبي البختري بن هاشم بن الحارث بن أسد بن عبد العزى؛ وكان عبيد الله بن عبد الرحمن خلف عليها بعد إسماعيل بن هشام؛ وكان عبيد الله حظياً عند النساء. فلما بلغ ثابت هذا القول، أمر به هشام إلى الحبس، وقال: " ما أراك تشتم إلا رحم أمير المؤمنين! " فقال له ثابت: " إنهم عصاة مخالفون! فدعني حتى أشفي أمير المؤمنين منهم! " فلم يزل ثابت في السجن حتى بلغ خبره عبد الملك بن مروان؛ فكتب أن: " أطلقوه! فإنه إنما شتم أهل الخلاف " . وكان الفضيل بن مرزوق يقول: سمعت الحسن بن الحسن قول لرجل يغلو فهم: " ويحكم! أحبونا لله! فإن أطعنا الله، فأحبونا، وإن عصينا الله، فأبغضونا! فلو كان الله نافعاً أحداً بقرابة من رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بغير طاعة، لنفع بذلك أباه وأمه! قولوا فينا الحق؛ فإنه أنفع فيما تريدون، ونحن نرضى به منكم " . وتوفى حسن وأوصى إلى إبراهيم بن محمد بن طلحة، وهو أخوه لأمه، وزيد بن الحسن، وأم الخير، أمهما: أم بشر بنت أبي مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عميرة بن عطة الأنصاري؛ وأخواهما لأمهما: عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي، وأم سعيد بنت سعيد ابن زيد بن عمرو بن نفيل.
وعمرو بن الحسن؛ والقاسم، وأبا بكر، لا عقب لهما، قتلا بالطف؛ وعبد الرحمن، لا عقب له، أمه: أم ولد؛ وحسين بن الحسن، لأم ولد، انقرض؛ وطلحة بن الحسن، درج، أمه: أم إسحاق بنت طلحة بنت عبيد الله التيمي، وأختا أمه: فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب، وأمه آمنة بنت عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق؛ وأم عبد الله؛ وفاطمة؛ وأم سلمة؛ ورقية بنات الحسن، لأمهات أولاد شتى.
وكانت أم الحسين عند عبد الله بن الزبير بن العوام؛ فولدت له بكراَ، ورقية، درجا، وورثته.
وكانت أم عبد الله عند علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب: ولدت له الحسين الأكبر، به كان يكنى، ومحمداً أبا جعفر، وعبيد الله.
وكانت أم سلمة بنت الحسن بن علي عند عمرو بن المنذر بن الزبير بن العوام؛ وليس لها ولد.
وأما عمرو بن الحسن بن علي، فولد محمداً، وأمه: رملة بنت عقيل بن أبي طالب، لأم ولد؛ وعمرو بن عمرو؛ وأم سلمة بنت عمرو، كانت عند عبد الله بن هشام بن المسور بن مخرمة، لم تلد له؛ وهما لأم ولد؛ وقد انقرض ولد عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب؛ وكان رجلاً ناسكاً، من أهل الصلاح والدين.
وأما الحسين، فقد انقرض ولده إلا من قبل بناته: أم سلمة بنت الحسين، وأمها أم ولد، لها: القاسم ومحمد، انقرضا، وأم كلثوم، بنو الحسين بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
كانت أم كلثوم عند علي بن عبد الله بن العباس، ولدت له سليمان وهارون؛ ثم خلف عليها حسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، توفيت عنده.
(1/18)
(1/18)

وكانت أم كلثوم بنت الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وهي أخت أم سلمة لأمها، عند إسماعيل بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم بن العاصي، ولدت له مسلمة، وإسحاق، ومروان، ومحمداً، وحسيناً، بني إسماعيل.
وكانت فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب وأمها: أم حبيب بنت عمرو بن علي بن أبي طالب، وأمها: أم عبد الله بنت عقيل بن أبي طالب، ولأم ولد عند جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب؛ فولدت له إسماعيل، وعبد الله، وأم فروة.
وكان للحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب ولد، انقرضوا.
ولد الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
فولد الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: محمداً، وبه كان يكنى؛ وأمه: رملة بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل؛ وعبد الله بن حسن، وفيه البقية؛ وحسناً؛ وإبراهيم؛ وزينب؛ وأم كلثوم، بني الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب؛ وأمهم: فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب.
كان الحسن بن الحسن خطب إلى عمه الحسين بن علي؛ فقال له الحسين: " يا ابن أخي! قد انتظرت هذا منك. انطلق معي! " فخرج به حتى أدخله داره؛ ثم أخرج إليه بنتيه فاطمة وسكينة؛ فقال: " اختر! " فاختار فاطمة؛ فزوجه إياها. فكان يقال إن امرأة مردودتها سكينة لمنقطعة القرين في الحسن. فلما حضرت الحسن الوفاة، قال لفاطمة: " إنك امرأة مرغوب فيك! فكأني بعبد الله بن عمرو بن عثمان، إذا خرج بجنازتي، قد جاء على فرس، مرجلاً جمته، لابساً حلته، يسير في جانب الناس يتعرض لك، فانكحي من شئت سواه! فإني لا أدع من الدنيا ورائي هماً غيرك " قالت له: " أنت آمن من ذلك " وأثلجته بالإيمان من العتق والصدقة: لا تزوجته. ومات الحسن بن الحسن، وخرج بجنازته؛ فوافاه عبد الله بن عمرو في الحال التي وصف الحسن؛ وكان يقال لعبد الله " المطرف " من حسنه؛ فنظر إلى فاطمة حاسرة، تضرب وجهها. فأرسل لها: " إن لنا في وجهك حاجة، فارفقي به! " فاسترخت يداها، وعرف ذلك فيها وخمرت وجهها. فلما حلت، أرسل إليها يخطبها؛ فقالت: " كيف بيميني التي حلفت بها؟ " فأرسل إليها: " لك مكان كل مملوك مملوكان، ومكان كل شيء شيئان " فعوضها من يمينها؛ فنكحته. وولدت له محمداً الديباج؛ والقاسم، لا عقب له؛ ورقية، بني عبد الله بن عمرو. فكان عبد الله بن الحسن، وهو أكبر ولدها، يقول: " ما أبغضت بغض عبد الله بن عمرو أحداً، وما أحببت حب ابنه محمد أخي أحداً " .
وجعفر بن الحسن؛ وداوود، وفاطمة، ومليكة، وأم القاسم، بني الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، لأم ولد. وكانت زينب بنت حسن بن حسن بن علي عند الوليد بن عبد الملك بن مروان، وهو خليفة.
وكانت أم كلثوم بنت الحسن، أختها من أمها وأبيها، عند محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، توفيت عنده، ليس لها ولد.
وكانت فاطمة بنت الحسن بن الحسن عند معاوية بن عبد الله بن جعفر؛ فولدت له حسناً، ويزيد وصالحاً، وآبية، وحمادة؛ ثم خلف عليها أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن مغيرة بن عبد الله، ليس لها منه ولد.
وكانت مليكة بنت الحسن بن الحسن عند جعفر بن مصعب بن الزبير؛ فولدت له فاطمة بنت جعفر.
وكانت أم القاسم بنت الحسن عند مروان بن أبان بن عثمان بن عفان؛ فولدت له محمد بن مروان؛ ثم خلف عليها حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب؛ فتوفيت عنده، وليس لها منه ولد.
فولد محمد بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: فاطمة؛ وأم سلمة، أمها: تماضر بنت عبد الله بن عاصم بن عروة بن مسعود بن معتب بن مالك الثقفي؛ وأم كلثوم بنت محمد، لأم ولد.
كانت فاطمة بنت محمد عند أبي بكر بن عبد الملك بن مروان.
وكانت أم سلمة عند محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، وهو المقتول بالمدينة؛ فولدت له: عبد الله الأشتر، قتل بكابل؛ وعلياً، أخذ بمصر، ومات في حبس المهدي؛ وحسين بن محمد، قتل بفخ؛ وفاطمة؛ وزينب.
وكانت أم كلثوم بنت محمد بن الحسن عند عيسى بن علي بن عبد الله بن العباس؛ فولدت له أم محمد، وأم العباس، بنتي عيسى بن علي.
(1/19)
(1/19)

فولد عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: محمداً، خرج بالمدينة على المنصور أبي جعفر وبيض، فخرج إليه عيسى بن موسى. فقتله بالمدينة؛ وأخاه إبراهيم، خرج بعده بالبصرة، فسار إليه عيسى بن موسى، فقتله؛ وموسى ابن عبد الله، اختفى بالبصرة، فأخذه، فأرسله إلى المنصور، فعفا عنه؛ وفاطمة؛ وزينب؛ ورقية؛ وأمهم: هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود ابن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي؛ وعيسى بن عبد الله، درج؛ وسليمان، قتل بفخ في خلافة موسى أمير المؤمنين، كان مع الحسين بن علي بن الحسن، وكان الحسين خرج على موسى أمير المؤمنين بالمدينة، ثم سار إلى مكة، فقتل بفخ، لقيه سليمان بن أبي جعفر، وكان على الحج أميراً، والعباس بن محمد، وموسى بن عيسى، ومحمد بن سليمان؛ فقتل بفخ قبل أن يصل إلى البيت، وذلك يوم التروية؛ وإدريس، مات بالمغرب، بني عبد الله بن الحسن؛ أمهم: عاتكة بنت عبد الملك بن الحارث بن خالد بن العاصي بن هشام بن المغيرة ابن عبد الله؛ ويحيى بن عبد الله، أمه: قريبة بنت ركيح، واسمه عبد الله، ابن أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة، مات في حبس أمير المؤمنين هارون، عند السندي بن شاهك؛ وهو الذي كان بالديلم، على يد الفضل بن يحيى بن خالد.
وكانت فاطمة بنت عبد الله بن حسن عند أبي جعفر عبد الله بن حسن بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، ولدت له جعفراً، ومحمداً، وإبراهيم، وأم حسن.
وكانت زينب بنت عبد الله عند أخيه علي بنت حسن؛ فولدت له عبد الله، والحسن، والحسين المقتول بفخ، ومحمداً، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة، بني علي بن حسن.
وكانت رقية عند إسحاق بن إبراهيم بن حسن بن حسن ين علي.
وكانت أم كلثوم عند أخيه يعقوب بن إبراهيم.
وولد محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب: عبد الله الأشتر، قتل بكابل؛ وعلياً، مات في سجن المهدي، أخذ بمصر؛ وحسيناً، قتل بفخ؛ وفاطمة؛ وزينب؛ وأمهم: أم سلمة بنت محمد بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب؛ وطاهر بن محمد، أمه: فأخته بنت فليح بن محمد بن المنذر بن الزبير؛ وإبراهيم بن محمد، لأم ولد.
وكانت فاطمة بنت محمد عند حسن بن إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب.
وكانت زينب بنت محمد عند محمد بن أبي العباس بن أمير المؤمنين؛ ثم خلف عليها عيسى بن علي بن عبد الله بن العباس؛ ثم خلف عليها محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس؛ ثم خلف عليها إبراهيم بن إبراهيم بن الحسن بن زيد حسن بن علي بن أبي طالب؛ ثم خلف عليها عبد الله بن الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب؛ فتوفيت عنده.
فولد عبد الله الأشتر بن محمد: محمداً، ولد بكابل، وقدم به وبأمه بعد موت أبيه، وهي أم ولد.
وولد إبراهيم بن محمد: محمداً، وأمه: صفية بنت عبد الله بن حسين بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب. وولد إبراهيم، الخارج بالبصرة، ابن عبد الله: حسن بن إبراهيم، وأمه من بني جعفر بن كلاب.
فولد الحسن بن إبراهيم: عبد الله، وأمه – زعم – من بني تميم.
وولد موسى بن عبد الله: عبد الله بن موسى، المتغيب اليوم بالمدينة؛ وأمه وإخوته: أم سلمة بنت محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
وولد يحيى بن عبد الله، الذي كان بالديلم: محمداً؛ وأمه: خديجة بنت إبراهيم بن طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر بن التيمي.
وولد سليمان بن عبد الله، المقتول بفخ: محمد بن سليمان، خرج إلى المغرب، وأمه فزارية.
وولد إدريس بن عبد الله، الذي صار إلى المغرب، وبها ولده، وهو إدريس بن عبد الله بن حسن: إدريس بن إدريس، وأمه بربرية، ولد بالمغرب. وولد الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: عبد الله أبا جعفر؛ وعلياً، ونعم الرجل كان، مات في حبس المنصور مع أبيه؛ وحسناً، درج؛ أمهم من ولد عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب؛ والعباس، وطلحة، انقرضا؛ أمهما: عائشة ابنة طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي.
فولد علي بن الحسن بن الحسن: الحسن، قتل بفخ، وأمه وأم إخوته: زينب، ونعم المرأة كانت، بنت عبد الله بن الحسن بن حسن بن علي.
(1/20)
(1/20)

وولد إبراهيم بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب: إسحاق؛ وإسماعيل؛ ويعقوب، لا بقية له؛ أمهم: ذبيحة بنت محمد بن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة لمخزومي.
فولد إسحاق بن إبراهيم بن حسن: عبد الله بن إسحاق، يقال له " الجدى " ؛ قتل بفخ، أمه: رقية بنت عبد الله بن الحسن بن الحسن.
وولد إسماعيل بن إبراهيم: الحسن، أمه من بني هلال بن عامر؛ وإبراهيم، لأم ولد، وهو الذي يقال له " طباطبا " ؛ وابنه محمد بن إبراهيم الذي خرج بالكوفة مع أبي السرايا.
وولد جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: الحسن بن جعفر؛ وأم الحسن بنت جعفر؛ أمهما: عائشة بنت عوف بن الحارث بن الطفيل بن عبد الله بن سخبرة من الأزد، ولدت لسليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب: جعفراً ومحمداً. ابني سليمان، وإخوة لهما.
وولد زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب: الحسن بن زيد، ولاه المنصور المدينة، وكان فاضلاً.
فهؤلاء ولد الحسن بن علي بن أبي طالب.
ولد الحسين بن علي بن أبي طالب
وولد الحسين بن علي بن أبي طالب: علياً الأكبرن قتل بالطف مع أبيه، وأمه: آمنة أو ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود بن معتب بن مالك بن معتب بن عمرو بن سعد بن قسي، وأمها: ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية؛ وكان رجل من أهل العراق دعا علي بن الحسين الأكبر إلى الأمان، وقال له: " إن لك قرابة بأمير المؤمنين يعني يزيد بن معاوية؛ ونريد أن يرى هذا الرحم فإن شئت، أمناك " فقال علي: " لقرابة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أحق أن ترعى " ثم شد عليه، وهو يقول:
أنا علي بن حسين بن علي … أنا، وبيت الله! أولى بالنبي
من شمر وشبت وابن الدعي
فحمل عليه مرة بن منقذ بن النعمان؛ فطعنه؛ وهو رجل من عبد القيس؛ فضمه أبوه الحسين إليه حتى مات؛ وجعل الحسين يقول: " على الدنيا بعدك العفاء " .
وعلي بن الحسين الأصغر، لأم ولد؛ وكان علي بن الحسين مع أبيه يومئذ، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة، وكان مريضاً؛ فلما قتل الحسين، قال عمر بن سعد: " لا تعرضوا لهذا المريض " قال علي بن الحسين: فغيبني رجل منهم، وأكرم نزلي، وحضنني، ووجعل يبكي كلما دخل وخرج، حتى كنت أقول: " إن يكن عند أحد خير، فعند هذا! " إلى أن نادى منادي ابن زياد: " ألا من وجد علي بن الحسين، فلياتي به! فقد جعلنا فيه ثلاثمائة درهم! " قال: فدخل علي، والله! وهو يبكي، وجعل يربط يدي إلى عنقي، وهو يقول: " أخاف! " فأخرجني إليهم مربوطاً، حتى دفعني إليهم، وأخذ ثلاثمائة درهم، وأنا أنظر؛ فأدخلت علي ابن زياد؛ فقال: " ما اسمك؟ " فقلت: " علي بن حسين " فقال: " أولم يقتل الله علياً؟ " قال: قلت: " كان لي أخ يقال له علي أكبر مني، قتله الناس. " قال: " بل! الله قتله " قلت: " الله يتوفى الأنفس حين موتها، والتي لم تمت في منامها " فأمر بقتله. فصاحت زينب بنت علي: " يابن زياد! حسبك من دمائنا! أسألك بالله إن قتلته إلا قتلتني معه! " فتركه. فلما صاروا إلى يزيد بن معاوية، قام رجل من أهل الشام؛ فقال: " إن نساءهم لنا حلال! " فقال علي بن حسين: " كذبت! ما ذلك لك إلا أن تخرج من ملتنا! " فأطرق يزيد ملياً، ثم قال لعلي بن حسين: " إن أحببت أن تقيم عندنا، فنصل رحمك، فعلت! وإن أحببت، وصلتك، ورددتك إلى بلدك! " قال: " بل تردني إلى المدينة " فرده ووصله. وكان علي يكنى أبا الحسن. ذكر حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد، قال: سمعت علي بن حسين، وكان أفضل هاشمي أدركته، وكان يقول: " يا أيها الناس! أحبونا حب الإسلام، فما برح بنا حبكم حتى صار علينا عاراً! " ومات علي بن حسين، وهو ابن ثمان وخمسين سنة، ودفن بالبقيع، سنة 94؛ وكان يقال لهذه السنة: " سنة الفقهاء " ، لكثرة من مات منهم فيها؛ وصلى عليه بالبقيع. وقد لقي جابر بن عبد الله، وروى عنه.
وجعفر بن حسين، لا بقية له، وأمه من بلي، وعبد الله، قتل مع أبيه صغيراً؛ وسكينة، وأمهما: الرباب بنت امرئ القيس بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم بن جناب؛ وفي الرباب وسكينة يقول الحسين بن علي:
لعمرك إنني لأحب داراً … تضيفها سكينة والرباب
أحبهما وأبذل بعد مالي … وليس للائمى فيها عتاب
ولست لهم وإن عتبوا مطيعاً … حياتي أو يغيبني التراب
(1/21)
(1/21)

وفاطمة بنت الحسين، وأمها: أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيمي.
كانت سكينة بنت حسين عند مصعب بن الزبير؛ ثم خلف عليها عبد الله بن عثمان بن عبد الله ابن حكيم بن حزام بن خويلد؛ فولدت له حكيماً؛ وعثمان، وهو " قرين " ؛ وربيحة؛ تزوج ربيحة العباس بن الوليد بن عبد الملك بن مروان؛ ثم خلف على سكينة زيد بن عمرو بن عثمان بن عفان؛ ثم خلف عليها إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف؛ فلم يتم نكاحه، فرق بينهما هشام بن عبد الملك؛ ثم خلف عليها الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم؛ فحملت إليه بمصر؛ فوجدته قد مات.
وكانت فاطمة بنت الحسين عند الحسن بن الحسن، فولدت له؛ ثم خلف عليها عبد الله بن عمرو بن عثمان، فولدت له.
فولد علي بن الحسين الأصغر: حسيناً الأكبر، به كان يكنى، ليس له عقب؛ ومحمد بن علي، وهو أبو جعفر، توفي بالمدينة، قالوا: سنة 114؛ وعبد الله بن علي؛ وأمهم: أم عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب ولأم ولد زيد بن علي، قتل بالكوفة: قتله يوسف بن عمر في زمن هشام بن عبد الملك، كان هشام بعث إليه، فأخذه بمكة وداوود بن علي، واتهمهما أن يكون عندهما مال لخالد بن عبد الله القسري حين عزل خالداً؛ فقال كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي:
يأمن الظبي والحمام ولا يأ … من آل الرسول عند المقام
حين أخذ داوود بن علي وزيد بن علي بمكة. ويقال: كان زيد يخاصم عند هشام في صدقة علي؛ والذي أخذ مع داوود بمكة: محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، وأيوب بن سلمة؛ فتجاوز هشام عن أيوب لخؤولته، وبعث بزيد إلى يوسف بن عمر يستخلفه مع داوود ومحمد بن عمر؛ فاستحلفهم بمكة ما عندهم من مال خالد شيء؛ فانصرف محمد بن عمر وداوود؛ وأقام زيد بالكوفة وولد له بها ولد؛ ثم خرج علي بن عمر بعد ذلك. وتمام كلمة كثير بن كثير:
لعن الله من يسب علياً … وحسيناً من سوقة وإمام
يأمن الظبي والحمام ولا يأ … من آل الرسول عند المقام
طبت بيتاً وطاب أهلك أهلاً … أهل بيت النبي والإسلام
رحمة الله والسلام عليكم … كلما قام قائم بسلام
حفظوا خاتماً وسحق رداء … وأضاعوا قرابة الأرحام
ويقال إن زيد بن علي كان قائماً على باب هشام في خصومة عبد الله بن حسين في الصدقة؛ فورد كتاب يوسف بن عمر في زيد وداوود ابني علي، ومحمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، وأيوب بن سلمة. فحبس زيداً، وبعث إلى أولائك؛ فقدم بهم؛ ثم حملهم إلى يوسف بن عمر غير أيوب بن سلمة؛ فإنه أطلقه لأنه من أخواله؛ فقدم زيد على هشام، فبعث به إلى يوسف بن عمر بالكوفة؛ فاستحلفه ما عند لخالد من مال، وخلى سبيله؛ وخرج زيد حتى إذا كان بالقادسية، لحقته الشيعة؛ فسألوه الرجوع معهم والخروج؛ ففعل؛ فتفرقوا عنه إلا نفراً، فنسبوا إلى الزيدية؛ ونسب من تفرق عنه إلى الرافضة، يزعمون أنهم سألوه عن أبي بكر وعمر؛ فتولاهما؛ فرفضته الرافضة؛ وثبت معه قوم؛فسموا بالزيدية؛ فقتل زيد وانهزموا أصحابه. ففي ذلك يقول الحر بن يوسف بن الحكم:
وأمتنا جحاجح من قريش … فأمسى ذكرهم كحديث أمس
وكنا أس ملكهم قديماً … وهل ملك يقام بغير أس؟
ضمنا منهم ثكلاً وحزناً … ولكن لا محالة من تأس
وكان مقتل زيد بن علي يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة 120، وهو يوم قتل ابن ثنتين وأربعين سنة. وسمع زيد بن علي من أبيه، وقد وري عنه.
وعمر بن علي بن الحسين؛ قيل لعمر بن علي: " هل فيكم أهل البيت إنسان مفترضة طاعته؟ " فقال: " لا، والله! ما هذا فينا؛ من قال هذا، فهو كذاب! " وذكرت له الوصية؛ فقال: " والله! لمات أبي، فما أوصى بحرفين! قاتلهم الله إن كانوا ليتأكلون بنا! " .
وعلي بن علي، وأمه: أم ولد؛ وأختهم لأمهم: خديجة بنت علي؛ وعبد الرحمن، درج؛ وحسيناً الأصغر بن علي؛ وسليمان؛ وعبدة، لأم ولد؛ وهو أصغر إخوته، وقد روى عنه الحديث، أعني الحسين بن علي الأصغر؛ والقاسم، لا عقب له؛ وأم كلثوم، لأم ولد؛ وفاطمة؛ وعلية، لأم ولد؛ وأم الحسين، لأم ولد.
كانت خديجة بنت علي عند محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب؛ فولدت له.
(1/22)
(1/22)

وكانت عبدة عند محمد بن معاوية بن عبد الله بن جعفر؛ فولدت له؛ ثم خلف عليها علي بن الحسين بن الحسن بن علي؛ فولدت له حسناً ومحمداً؛ ثم خلف عليها نوح بن إبراهيم بن محمد ابن طلحة بن عبيد الله؛ فتوفيت عنده.
وكانت أم كلثوم عند داوود بن عثمان بن حسن بن علي بن أبي طالب؛ فولدت له.
وكانت أم الحسن عند داوود بن علي بن عبد الله بن العباس؛ فولدت له موسى، وكلثم.
وكانت فاطمة عند داوود بن علي، خلف عليها بعد أختها، وولدت له فاطمة بنت داوود.
وكانت علية عند علي بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب؛ ففارقها؛ فخلف عليها عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر.
وكانت أم الحسين بنت علي بن إبراهيم الإمام بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، ولدت له.
فولد محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب:جعفراً، به كان يكنى؛ وعبد الله؛ أمهما: فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق – رضي الله عنه – ولأم ولد؛ وإبراهيم؛ وعبد الله، درجا، أمهما: أم حكيم بنت أسيد بن المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي؛ وعلياً؛ وزينب، ابني محمد، لأم ولد؛ وأم سلمة، لأم ولد.
كانت زينب عند عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب؛ ثم خلف عليها عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب؛ فولدت له محمداً، والعباس، ومحمداً الأصغر، وخديجة، وفاطمة، وأم حسن، بن عبيد الله بن محمد.
وكانت أم سلمة عند محمد، الذي يقال له الأرقط، ابن عبد الله بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب؛ فولدت له إسماعيل بن محمد.
فولد جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب؛ إسماعيل؛ وعبد الله؛ وأم فروة؛ أمهم: فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب؛ وموسى؛ وإسحاق؛ ومحمداً؛ وفاطمة الكبرى؛ وبريهة، بني جعفر، لأم ولد؛ والعباس، لا بقية له؛ وأسماء؛ وفاطمة، لأم ولد.
وكانت فاطمة الكبرى عند محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، توفيت عنده؛ فخلف على أختها بريهة؛ فتوفيت قبل أن يدخل بها.
وكانت أسماء عند حمزة بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ولدت له أم فروة، وأم عبد الله.
فولد إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي: محمداً، لأم ولد؛ وعلياً؛ وفاطمة، لأم إبراهيم بنت إبراهيم بن هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومية، ولأم حكيم بنت عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، ولأم جميل بنت حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب.
فولد محمد بن إسماعيل: جعفراً؛ وإسماعيل، لأم ولد.
وولد عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب…، لأم ولد.
وكانت فاطمة بنت عبد الله عند العباس بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب؛ ثم خلف عليها علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب؛ فولدت له.
وولد عبد الله بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب: حمزة، لا بقية له، ولأم ولد؛ وأم الحسين؛ وأم عبد الله، لأم ولد.
وولد علي بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب: فاطمة، لأم ولد، تزوجها موسى بن جعفر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
وولد عبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: محمداً، وهو الأرقط؛ وكان يشبه بالنبي – صلى الله عليه وسلم – وكلثم؛ وعلية، لأم ولد؛ والقاسم؛ والعالية؛ وإسحاق، لأم ولد.
كانت كلثم عند إسماعيل بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب؛ فولدت له علياً، وأم عبد الله الكبرى؛ ثم فارقها؛ فخلف عليها الحسين بن زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب؛ فولدت له علياُ الأكبر، درج، وميمونة، وعلية، ومليكة؛ توفيت عنده. وكانت علية عند عبد الله بن جعفر بن محمد؛ فولدت له فاطمة.
وولد محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: إسماعيل، وأمه: أم سلمة بنت محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ولأم ولد؛ وعبد الله؛ وفاطمة، لأم ولد؛ والعباس، مات في سجن أمير المؤمنين هارون؛ وزينب؛ ورقية، لأم ولد.
وكانت فاطمة عند علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب؛ فولدت له جعفراً، وكلثم؛ وتوفيت عنده.
(1/23)
(1/23)

وكانت زينب عند حمزة بن عبد الله بن حسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ولدت له فاطمة بنت حمزة، وفارقها؛ فخلف عليها محمد بن عبد الله بن داوود بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب؛ فولدت له حسيناً، وحسناً، وكلثم، ومليكة، وأم محمد.
وولد إسحاق بن عبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: يحيى، وأمه: عائشة بنت عمر بن عاصم بن عمر بن عثمان بن عفان، وأمها: كلثم بنت وهب بن عبد الرحمن بن وهب ابن عبد الله الأكبر بن زمعة بن الأسود، ولأم ولد؛ وخديجة بنت إسحاق، أمها: كلثم بنت إسماعيل بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وأخوها لأمها: القاسم بن إبراهيم بن الوليد بن محمد بن هشام بن إسماعيل المخزومي.
كانت خديجة بنت إسحاق عند عبد الله بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب؛ ففارقها؛ فخلف عليها محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس؛ ففارقها؛ فتزوجها عبد الرحمن بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن علي بن أبي طالب؛ فولدت له محمداً، وأم كلثوم، وأم حكيم.
وولد زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: يحيى بن زيد، قتل بخراسان؛ وكان صار إليها حين قتل أبوه زيد بالكوفة، وقال:
لكل قتيل معشر يطلبونه … وليس لزيد بالعراقين طالب
قاله أو تمثله؛ وأمه: ريطة بنت أبي هاشم، واسمه عبد الله، بن محمد بن علي بن أبي طالب؛ وحسين بن زيد؛ وعيسى، كان متغيباً زمان المهدي حتى مات وهو متغيب؛ ومحمد بن زيد، لأم ولد.
فولد يحيى بن زيد بن علي: حسنة، وأمها: محبة بنت عمرو بن علي بن أبي طالب.
وولد حسين بن زيد بن علي: يحيى؛ وفاطمة؛ وسكينة، أمهم: خديجة بنت عمر بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، ولأم ولد؛ وعلياً الأكبر، درج؛ وكلثم؛ وميمونة؛ وعلية؛ ومليكة، أمهم: كلثم بنت عبد الله بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، وعلياً الأصغر بن حسين؛ وجعفراً الأكبر، درج؛ والقاسم؛ وحسيناً؛ وأم كلثوم، لأم ولد؛ وأم حسن، لأم ولد.
كانت فاطمة بنت حسين عند محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن العباس، ولدت له حسنا، درج، وخديجة، وزينب، وتوفي عنها؛ فخلف عليها عيسى بن جعفر بن المنصور؛ ففارقها.
وكانت كلثم عند محمد بن محمد بن زيد بن علي، الخارج مع أبي السرايا بالكوفة؛ فتوفى عنها قبل أن يدخل بها؛ فخلف عليها علي بن الحسين بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
وكانت أم الحسن عند حسن بن عبد الله بن حسن بن جعفر بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب.
فولد عيسى بن زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب: الحسين بن عيسى؛ ومحمداً؛ وزينب، أمهم: عبدة بنت عمر بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، ولأم ولد؛ وزينب؛ ويحيى، درج؛ ورقية؛ وفاطمة، لأم ولد؛ وأحمد المختفي، أمه: عاتكة بنت الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، ولأم ولد.
كانت زينب بنت عيسى عند سليمان بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب؛ ففارقها؛ فخلف عليها الحسن بن علي بن جعفر بن إسحاق بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب؛ فولدت له محمداً، وتوفيت عنده.
انتهى الجزء الثاني. والحمد لله كثيراً.
يتلوه إن شاء الله الجزء الثالث؛ وكانت رقية بنت عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، فولدت له خديجة وفاطمة إلخ.
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا ونبينا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه، وسلم تسليماً
الجزء الثالث
فيه بقية نسب علي بن أبي طالب، وذكر ولد جعفر وعقيل ابني أبي طالب رضي الله عنهم
وولد الحارث وأبي لهب ابني عبد المطلب بن هاشم، وسائر بني هاشم بن عبد مناف، ونسب بني المطلب بن عبد مناف، وأنساب أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وبعض ولد عثمان رضي الله عنه آمين
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم
(1/24)
(1/24)

يتبع ...


رد مع اقتباس