..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. - عرض مشاركة واحدة - من التراث الإسلامى فى الأندلس
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 06-09-2020, 12:16 PM
الصورة الرمزية د فتحي زغروت
د فتحي زغروت غير متواجد حالياً
والد مؤسس الموقع
 
تاريخ التسجيل: 19-07-2018
المشاركات: 193
افتراضي من التراث الإسلامى فى الأندلس

من التراث الإسلامى فى الأندلس (3)
سقوط الأندلس

الضعف والانحلال وسقوط الأندلس
ينقسم التاريخ الاندلسى إلى عدة فترات تاريخية متعاقبة.. كان من أهمها فترة الإمارة.. حيث كان يرأسها الأمير عبد الرحمن الداخل وقد استطالت تلك الفترة ثم يعقبها فترة الخلافة وهى أزهى فترات الاندلس، ثم سقوط الخلافة والتى انقسمت فيها الاندلس إلى دويلات صغيرة متناحرة ، سمى بعصر الطوائف ثم جاء عصر المرابطين والموحدين، ثم نشأ عصر سقوط الأندلس. ولكى ندرك كيف تم سقوط الاندلس ..أن نقف وقفة مع دولتى المرابطين والموحدين.
إن دولتى المرابطين والموحدين تعدان حركتان لتجديد قوى الإسلام فى المغرب العربى والأندلسى إذ انطلقت كل منهما من دعوة تبناها فقيه ثم عاش لها بفكره ومشاعره حتى نضجت وكبرت على مراحل إلى أن صارت ذا قوة فعالة، فأسست جماعة مسلمة ثم مجتمعا مسلما ثم دولة كبرى لكل منهما ترفرف عليها ألوية الإسلام.
لقد قامت الدولتان على فكرة الجهاد فى سبيل الله، وقد نمت الدولتان بهذه الفكرة وتحمس لها الأتباع فى كل دولة حتى سيطرت حركة المرابطين ومن بعدها الموحدين على المغرب الأقصى بأكمله وأعادت إلى أهله مفهوم الإسلام الصحيح وأصبح رجال هاتين الدولتين وقوادهما فى حالة تعطش كبير إلى الجهاد فى سبيل الله فكيف رووا هذا الظمأ؟
والحقيقة أن أمراء المرابطين سرعان ما خفوا لنجدة المسلمين فى الأندلس وعبروا مضيق جبل طارق بجيوشهم الغفيرة وانضموا إلى جانب المسلمين فى الأندلس، ودارت رحى معركة رهيبة عرفت بمعركة "الزلاقة" التى سبق ذكرها عام" 479هـ" انتصر فيها المسلمون بقيادة يوسف بن تاشفين أمير دولة المرابطين، واستطاع هذا الأمير ومن بعده أبنائه: الأمير على بن يوسف ثم تاشفين بن على أن يحافظوا على رقعة الأندلس بدون نقص يذكر، وقد نعمت أبان حكمهم بالأمن والطمأنينة طوال قرنين ونصف القرن.
ثم جاء من بعدهم الموحدين الذين سيطروا على دولة المرابطين وأخذوا مكانها فى المغرب والأندلس وأخذت تصد جحافل النصارى التى تجمعت على هيئة جيوش صليبية جاءت من أغلب بلدان أوروبا بدعوة من مطران طليطلة الجديد "مارتن دى بسيرجا" الذى أثار فرسان الغرب ضد المسلمين. وقد قابلت جيوش الموحدين جحافل النصارى وهزمتهم فى معركة شهيرة عرفت بمعركة الأرك عام "591هـ".

إلى اللقــاء فى حلقة قـادمـة...

رد مع اقتباس