..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. - عرض مشاركة واحدة - الامويين في تطوان بالمغرب أسرة لوقش أو لوكس المروانية الأموية أحفاد خلفاء بنو أمية في الاندلس
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-12-2020, 04:22 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
مشرف مجلس القبائل الاموية
 
الصورة الرمزية محمد سليم الاموي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي الامويين في تطوان بالمغرب أسرة لوقش أو لوكس المروانية الأموية أحفاد خلفاء بنو أمية في الاندلس

اعلام عائلة لوقش الأموية في تطوان بالمغرب
عائلة لوقش المروانية الأموية أحفاد خلفاء بنو أمية في الاندلس
من أعلام شمال المغرب[1]
العالم المفسر عبد الوهاب بن محمد لوقش التطواني ثم الطنجي[2]
(ت: 1341هـ)
بقلم: الدكتور يونس السباح
الرابطة المحمدية للعلماء/طنجة
يعدّ البحث في تراجم الرجال واستقصاء أحوالهم، وكشف مسارات حياتهم من الأهمية بمكان، ذلك أنّه يدخل في الكتابة التاريخية، التي صنّف فيها العلماء، واستفرغوا فيها جهدهم، وسال بسببها مدادهم، فبفضل هذه الكتابات حفظت لنا أخبار أقوام مضى تاريخيهم، وانحمت آثارهم، فصاروا طيّ النسيان، وكثير ما هم.
ومن التراجم المحلية التي لم تُسلّط عليها الأضواء، ولم تُعط حقّها في البحث، أو بعبارة أخرى؛ ظُلمت ظلماً كبيراً بحيث لم يصلنا من أخبارها إلاّ النزر اليسير، ويتعلّق الأمر بالعالم الموسوعي، والمفسر الكبير، والصوفي الشهير، سليل أسرة العلم والمجد والرئاسة، سيدي عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب لوقش التطواني ثمّ الطنجي (ت: 1341هـ)، وهو العالم الذي وصلنا تفسيره الكبير (نصرة الإسلام في إخراج مقامات الدين من القرآن)، والذي بفضله استطعنا أن نصل إلى عمق شخصيته، وغزير علمه وفكره.
ولمّا لم يُكتب عن هذا العالم الكبير المتوفى بمدينتنا عروس الشمال (طنجة)، كتابة مستوفية لعناصر ترجمته، أحببنا أن نتحف قُرَّاء مجلة (الزّقاق) الطنجية الرائدة، بترجمة مفصلة عن سيرته ومسيرته، من خلال المباحث الآتية:
المبحث الأوّل: اسمه ونسبه وولادته.
هو الفقيه العلاّمة المفسّر، العدل الرّضى، الذاكر المذكّر، المقدّم الصّوفي، سيدي الحاج عبد الوهاب بن العلاّمة الفقيه المؤقت سيدي محمّد (ت1320هـ) بن العلامة الطبيب الميقاتي عبد الوهاب (ت1262هـ) بن القائد الشهير عبد الكريم (ت1220هـ) بن القائد محمد (ت1190هـ) ابن العلاّمة المفسّر، القائد البطل، الحاج عمر (ت1156هـ)[3] بن عبد السلام (؟) بن علي (؟) بن محمد (؟) لوقش[4]، الأموي المرواني القرشي، الأندلسي أصلاً، التّطواني مولداً وقراراً، الطّنجي هجرةً ووفاةً، المالكي مذهباً، الأشعريّ عقيدة، الدَّرقاوي طريقة.
المبحث الثاني: أسرته.
لا يوجد في عائلات تطوان من ينتسب لعائلة الملوك الأمويين غير عائلة آل لوقش، وأسرة أبرّي، حسب ما وصلنا، ومن أجل هذا كان يكتبها متَرجمنا العلامة المفسّر الكبير عبد الوهاب لوقش، من باب الافتخار والاعتزاز والتميّز.
وقد ذكر الفقيه المؤرّخ العلامة أحمد الرّهوني أنّ أصل سلفهم يدعى لوكَس، قال: (وهو اسم عائلة أندلسية من بقية ملوك بني أميّة، الذين كانوا بالأندلس، وسموا باسم حصن من حصونها، قدموا تطوان ونواحيها عام 1017هـ، الذي هو آخر أيّام خروج المهاجرين من الأندلس)[5].
وهذه الأسرة معروفة بالنّباهة والجاه، وقد تعاطى عدد من أفرادها خططاً متعدّدة؛ دينية، وسياسية، وقد كانت لهذه الأسرة السيادة في وقت ما، كما كان لها دور مهم في الحركة العلمية بتطوان، ابتداء من تاريخ بناء مدرسة لوقش، الفريدة في شمال المغرب، إضافة إلى شهرتها بالثراء والمجد والعلم.
وقد تحدّث العلامة الأديب المؤرّخ التهامي الوزّاني عن أسرة لوقش، وما لها من المجد، وما عُرفت به من النباهة، فقال: "وينبغي إذا عددنا أثر بني أمية في العالم الإسلامي أن نعدّ عملهم في تطّاون، فإنّهم الذين بنو مراكز التعليم بها. وكان الأمويون عمليين، يقصدون بمفاخرهم التّغلغل في الحياة العامة، ولعلّ الحاج محمد لوقش ما فكّر مطلقاً في أنّه سيُحدث في تطاون أخلد الآثار وأنبلها ليحسب هذا الأثر من مخلفات بني أمية. لكن الواقع هكذا فعل.
وما خدمت أسرة في الإسلام السيادة العربية والإسلامية بمثل ما خدمها به بنو أميّة. وما عرف قيمة أسرة لوقش مثل ما عرفها مولاي إسماعيل العظيم، فإنّه هو الذي اكتشف الفقيه عمر، كما اكتشف كثيراً من خيرة رجالات المغرب. فيحق القول بأنّ أسرة لوقش المجيدة بتطاون، إنّما نمت وترعرعت في أحضان الدولة العلوية الشريفة، فاستخدمتها حين كانت قوية، وتركتها حين كانت قوية. إلاّ أنّ سياسة مولاي إسماعيل ، نحو التطوانيين، كانت سياسة ثقة، أمّا السلطان مولاي محمد بن عبد الله، فإنّ سياسته معهم كانت سياسة حذر.
ولقد فتك مولاي إسماعيل بالنقسيس، فما تأثّر الشعب التطواني، لأنّ مدّة النقسيسين طالت، فاستطالوا فيها على الشعب التطواني، فلمّا فتك بهم مولاي إسماعيل، رأى التطوانيون أنّ الفتك ببني النقسيس كان رحمة بهم، بخلاف الأمر في آل لوقش، فإنّهم كانوا تطّاونيين جملة واحدة، وهذه شنشنة أعرفها من أخزم. فإنّ بني أمية تشأموا في الشام، وتأندلسوا في الأندلس، فاصبح الشاميون يسيرون أينما رأوا ظلّ بني أميّة، وكذلك فعلوا في الأندلس"[6].
وعائلة لُوقَشْ أو لُوكَسْ أو الوَقَّاشْ[7]، من العائلات الأندلسية الأصل كما سلف، والتي كان عددها بتطوان في أواخر القرن التاسع عشر 821 أسرة، أي حوالي نصف سكّان مدينة تطوان، وهي من الأسر التي يتطابق اسمها باللّغة العربية مع أسماء العائلات المسلمة التي ظلّت بالأندلس بعد الهجرة الأولى سنة 1018هـ، وأرغمت على كتابة أسمائها بالحروف اللاتينية؛ وعدد هذه الأسر التطّاونية هو: 376 أسرة[8].
وممنّ اشتهر من أفراد هذه العائلة بالعلم والسياسة:
1- الفقيه الأديب، الحافظ المحدّث الشهير، المحقّق المدرّس، الكاتب البارع، الفارس الشجاع، كلّ هذه الأوصاف وغيرها، اتّصف بها الحاج أبو حفص الحاج عمر لوقش وهو أشهر أفراد الأسرة وأعلمها، وبه اشتهرت[9]، (ت:1151هـ)، وله من الكتابات: تعقيب على تقييد في سورة الفاتحة لابن زكري الفاسي (ت1144هـ)[10].
2- ولدُه الفقيه الفارس المغوار، والبطل الشجاع، محمّد بن الحاج عمر لوقش المتقدّم. ولد بتطوان عام 1140هـ، وتربّى على الخيل والفروسية، وقرأ مع السلطان سيدي محمد بن عبد الله، وكان له معه رضاع، وقد كان من أهل الثراء والمجد، توفي في حدود عام 1190هـ، في الحرم المشيشي، وبه دفن[11]. ومن أهمّ أعماله: بناء جامع لوقش والمدرسة المتصلة بها، وقد بناهما بما توفّر لديه من مال غنائم سبتة[12]. وقد أجاد وأفاد في إيراد تاريخها وأهمّ محطّاتها، وكلّ ما يتعلّق بها، الأستاذ العلامة التهامي الوزاني في كتابه (مدرسة لوقش) وهو مطبوع.
3- ولده الفقيه الحاج عبد الكريم لوقش، وقد كان من الشجاعة والفضل بالمحلّ الأرفع، ولاّه السلطان سيدي محمد بن عبد الله عمالة تطوان، نحو ستّة أو سبعة أشهر. وتوفّي نحو عام 1220هـ، ودفن باب المقابر من تطوان[13].
4- ولده عبد الوهاب بن عبد الكريم لوقش، الفقيه العلاّمة الأديب، الطّبيب الماهر النطاسي، رقيق محبّة آل البيت النبوي. (ت: 1262هـ) وقد وصفه العلاّمة أحمد الرهوني بأنّه (كان يتعاطى أنواع العلوم، وخصوصاً علوم الطّبّ وأعمال الصيدلية، ويخدم كاتباً مع القائد محمد بن عبد الرحمن أشعاش في ديوانة تطوان، ثم سافر للحجّ، فقضى آخر حياته بأشرف البقاع بعد المدينة المنوّرة)[14].
5- محمد العربي بن علي لوقش، كان من الفقهاء العدول بتطوان، واستمرّ عدلاً من عام 1251هـ إلى عام 1272هـ، وكان إماماً بضريح سيدي السعيدي، وتوفي في طريقه للحج عام 1272هـ، قبل وصوله مكة[15].
6- ولده العلاّمة المشارك، الطّبيب النّطاسي، والعالم الميقاتي محمد بن عبد الوهاب لوقش. (والد المفسّر) ولد عام (1229هـ) مدينة تطوان، (ت: 1320هـ). وستأتي ترجمته ضمن شيوخه.
7- ولده الفقيه المفسّر الصّوفي، العلامة عبد الوهاب لوقش، وهو المقصود بالترجمة (ت:1341هـ) بطنجة.
هؤلاء من بين أشهر أفراد أسرة لوقش، التي كان لها في وقت ما، الفضل والشهرة، والثراء، والوجاهة. والإحاطة بجميع أفراد الأسرة والكلام عليهم فرداً فرداً يحتاج إلى جزء مستقل، وحسبنا من القلادة ما أحاط بالعنق.
المبحث الثالث: بيئته ونشأته.
عاش العلاّمة عبد الوهاب لوقش في وسط علمي، صوفي بامتياز، فقد كانت تطوان في وقته تعجّ بالزوايا، وشيوخ التّربية، كان من أبرزهم الشيخ الصّوفي السيد عبد السلام ابن ريسون الذي كان خاتم شيوخ التربية الصوفية في القرن الثالث عشر الهجري.
كما تعتبر أسرة لوقش العريقة في العلم والرئاسة، والمناصب السامية، أكبر معين له لينشّأ نشأة علمية صافية، ويتربّى في وسط امتزج فيه العلم بالتصوّف والجاه، ولكنّ طفولته وبراءته كانت شاهدة على حرب تطوان التي يسمّيها الإسبان (حرب إفريقيا)، فحضر على مأساة الحرب، وخروج أهل تطوان فارّين بدينهم وأبدانهم، في حالة ملؤها الذّلة والضعف والقهر من طرف الإسبان.
كما لا نغفل أنّ عصر المترجَم عرف كثيراً من الاضطرابات والفتن، التي لم يعرف لها التاريخ مثيلاً، والتي حكم فيها السلطان الحسن الأول وثلاثة من أبنائه، وهم: السلطان عبد العزيز، وأخوه عبد الحفيظ، وأخوهما يوسف. وكانت فترة حرجة جدّاً
المراجع
نشر هذا البحث بمجلة الزقاق المحكّمة. العدد الثاني (2) بيع الأول 1440هـ/نونبر 2018م.
[2]ترجمته في: مواضع من تفسيره (نصرة الإسلام، في إخراج مقامات الدّين من القرآن). وعمدة الراوين في تاريخ تطّاوين: 2/13. 5/82/199/246. 6/54. 7/7. ورياض البهجة، في تاريخ طنجة. 2/119. على رأس الأربعين: 154/163/182. تاريخ تطوان لداود: 10/178/202/204/208/307. وعائلات تطوان: 2/252. والزاوية للتهامي الوزاني: 170/171. والنعيم المقيم: 1/42/204/205/222. 2/118/192/193. التقديم الدراسي لتفسير نصرة الإسلام" للأستاذ الدكتور جعفر ابن الحاج السلمي: 1/ 1-35. معجم المفسرين بتطوان: 91-101. واتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر الهجري: 429-437.والتفسير والمفسّرون بتطوان خلال القرن الرّابع عشر الهجري، مع دراسة نماذج من التّفاسير 155-173. وجريدة لسان المغرب عدد: 49/ 23 غشت 1908م. وجريدة أخبار الدنيا العدد التاسع ص 6 سنة 1962م.
[3]- إلى هنا انتهى نسبه عند الفقيه العلامة المؤرّخ أحمد الرهوني في: (عمدة الرّاوين) 6/53. والحاج عمر ليس أوّل من دخل من الأندلس من أسرة لوقش.
[4]- ما بعد عمر لوقش من شجرتهم التي أعدّها عميد الأسرة الآن الحاج عبد الوهاب لوقش التطواني المولود بها سنة 1926م، وقد مكّنني من نسختها بارك الله فيه وجزاه خيراً. وقد ساق شجرة عائلة لوقش في القرن الثامن عشر، الأستاذ البحّاثة المطّلع، عبد العزيز السعود في كتابه: (تطوان في القرن الثامن عشر: السّلطة- المجتمع- الدّين) ص 119، فلتنظر.
[5]-عمدة الراوين: 3/223.
[6]-مدرسة لوقش للتهامي الوزاني: 51-52.
[7]هكذا يعرف بين أهل طنجة (الوقّاش)، وهي قريبة من لوقش، وبهذه الصيغة ذكره العلامة المنوني في مقاله: (مخطوطات مغربية في علوم القرآن والحديث) المنشور بدار الحديث الحسنية ع 3 ص 65. وقد استنكر هذا اللّفظ مؤرّخ تطوان، الأستاذ محمد داود قائلاً: "أمّا الوقّاش بأل، فلا نعرفه، ولا تعرفه عائلة لوقش نفسها، ولا ندري من أين أتى به النّاصري صاحب الاستقصا، ومعه ابن زيدان". عائلات تطوان: 2/249.
[8]-انظر: كشّاف أسماء عائلات تطّاون لمحمد ابن عزوز حكيم.10-12.
[9]-ترجمته في: نزهة الإخوان: 20-26. البستان الظريف: 1/284-288. مختصر تاريخ تطوان: 84-86. عمدة الرّاوين: 1/184-186. 2/51-52. 3/223-224. تاريخ تطوان: 2/167-178-205-206. 3/18-35.
[10]-حقّق الدكتور عبد الله النقراط هذا التقييد، ونشره في مجلة (آفاق الثقافة والتراث) الصادرة عن مركز جمعة الماجد، العدد المزدوج: 29-30. يوليو 2000م. وقد قام بتحليل منهج المعقب والمجيب، الأستاذ العلامة الشيخ محمد بوخبزة التطواني في (معجم تفاسير القرآن الكريم) 2/236-240.
[11]-ترجمته في: نزهة الإخوان: 35-36. عمدة الراوين: 2/60-63. 3/224-225.
[12]-عمدة الرّاوين/ 4/131.
[13]-ترجمته في: نزهة الإخوان: 37. عمدة الراوين: 2/64-65. 3/225. مختصر تاريخ تطوان: 104. تاريخ تطوان: 3/176.
[14]عمدة الرّاوين: 3/226.
[15]-نفسه: 7/6.
[16]-ترجمته في عمدة الرّاوين: 1/231. 3/75-138-140-141-228. 4/23-155-189. 5/76. 6/3-53-54-2414. 8/176. 7/7.
[17]- انظر على سبيل المثال: تفسير نصرة الإسلام: 4/206.
[18]-تفسير نصرة الإسلام: 1/247.
[19]-نفسه: القسم الخطوط. ص 257.
[20]-ترجمته في: عمدة الرّاوين: 2/24. 3/156.5/240.6/17-30-197. تاريخ تطوان لداود: 5/228, معلمة المغرب: 12/4090.
[21]-تفسير نصرة الإسلام ص 442 (القسم المخطوط).
[22]-ترجمته في: عمدة الرّاوين: 6/18-21. على رأس الأربعين: 132-134. النعيم المقيم: 2/116-194. معلمة المغرب: 4/1303. أحمد الزواقي شيخ الجماعة بتطوان: 28.
[23]-النعيم المقيم: 2/192.
[24]-ترجمته في: عمدة الرّوين: 6/188-189. مختصر تاريخ تطوان: 328. أحمد الزواق شيخ الجماعة بتطوان: 29.
[25]-عمدة الرّاوين: 6/188.
[26]-ترجمته في: عمدة الراوين: 4/150-232. 6/19-83. ومعجم الشيوخ: 128-131.
[27]-معجم الشيوخ: 128.
[28]-عمدة الراوين: 4/150.
[29]-على رأس الأربعين: 154

محمد سليم الاموي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس