..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. - عرض مشاركة واحدة - في ساعة متأخرة من الليل
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 19-06-2021, 03:49 PM
شاعروأديب وكاتب قصص . غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: 28-11-2019
المشاركات: 21
افتراضي في ساعة متأخرة من الليل

في ساعة متأخرة من الليل
الشوارع ساكنه
الحركة متوقفة
الأمطار تهطل بغزارة
بروق ورعود
الرياح شديدة
نهض من نومه من على فراشه مفزعا
مسرعا على النافذة ليرى ماهناك
ياإلهي
أمطار ورياح وعواصف شديدة
نظر بعينه من الشباك
وإذ برجل بجانب نافذته مختبأ تحت نافذته
أسرع إليه لإنقاذه
لم يستطع
من شده الرياح والمطر
حاول ثانية
لكن دون جدوى
الرجل مازال في الشارع ينتفض ويرتعش
من شدة المطر والرياح
وما هي إلا لحظات
وإذ بسيل عارم متجه من أعلى
بالشارع الذي فيه ذلك الرجل المختببيء تحت النافذة
نظر صاحب الدارمرة أخرى من النافذه
فرأى ذلك السيل الجارف بإتجاهه نحو الرجل
ياإلهي مامصبر ذلك المسكين
قرر بأن يسعفه مهما كان الثمن
ومهما كانت نتائج عواقبها
لكن هذه المحاوله الخطرة بعزيمته الصلبه
تحققت بالنجاح
إلتقط كيسا كبيرا من البلاستيك
وغطى كامل جسمه
بعد أن ربط خصره بحبل طويل
وقيده بعامود ثابت
وخرج لإنقاذ الرجل قبل أن يجرفه
ذلك السيل الشديد
بدأ في تلك المحاولة الصعبة
إلي أن وصل إليه لإنقاذه
ولكن كانت المفاجأة غير سارة
عندما رأي الرجل في أنفاسه الأخيرة
ياإلهي
السيل قد قارب مننا
وما هي إلا لحطات وقد حمله على أكتافه
وأدخله الدار
ولكن ماذا كانت النهاية
إنها نهاية صعبة للغاية
عندما نطق المنقوذ بتلك العبارات المختصرة المحزنه
قائلا له :
جزاك الله خيرا
عليك إبلاغ أهلي وذوي هذا عنوانهم
فقبضت أنفاسه وتوفي على الفور
في لحظة وجيزة خلال تلك العبارات التي نطق بها
بعد إنقاذه
صرح الرجل عندما رأه قد مات
وأصابه الحزن الشديد على فراقه
وأتصل بأهله وذويه
وأبلغهم بما حدث له
فحظروا أهله لإستلام الجثة
بعد أن شكروا ذلك الرجل الذي أنقذه
وما هي إلا لحطات
شعر بضيق في التنفس من شدة الحزن عليه
ولكن كانت قدرة الله سابقة
فتوفي على الفور ...

رد مع اقتباس