لندن مدينة الموت الغامض - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
‏فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ
بقلم : بدر محمد
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: الدمنهوري (آخر رد :باسم نور)       :: عائلة ضوة (آخر رد :السيد محمد محمد ضوه)       :: حكم حديث المرأة الى الرجال ! (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: التمذهب (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: عائلة الصوالحه - شبرا الخيمة (آخر رد :مصطفي عبدالمنعم محمود صالح)       :: القلب المضغة التي إن صلحت صلح سائر الجسد (آخر رد :بدر محمد)       :: نبي الله لوط (ع) ليس قريبا لنبي الله إبراهيم (ع) (آخر رد :البراهيم)       :: ‏فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ (آخر رد :بدر محمد)       :: اسأل عن عائلتي (آخر رد :ابوعمارالاقصري)       :: اسر بني خالد في الكويت ابناء واحفاد ناصر مشعان بن شاهين المهاشير الخالدي (آخر رد :سعد ناصر الخالدي)      



مجلس التاريخ الحديث يعنى بالتاريخ من فتح القسطنطينية الى اليوم


إضافة رد
قديم 05-07-2011, 03:18 AM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية محمد محمود فكرى الدراوى
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

لندن مدينة الموت الغامض








الخامس من يوليو تموز عام 1977

يوم ثلاثاء عادي، لم يكن ينذر بأي جديد في العاصمة البريطانية لندن..لولا البلاغ الذي تلقته شرطة اسكتلنديارد يفيد بالعثور على جثة في شقـّة مؤجـّرة مفروشة في شارع هارلي ستريت في لندن
وعندما وصلت الشرطة إلى موقع الحادث وجدت الشقة مقلوبة رأسا على عقب، وكانت رأس القتيل مهشمة، والدماء تغطي وجهه، ومخـّه إلى جواره، على البلاط

كانت الجثة لرجل يرتدي البدلة كاملة ومازالت في يده حقيبة.. تم فتحها فوجدوا فيها مليون جنيه استرليني عدا ونقدا

فشل أبرع ضباط اسكتلنديارد في التعرّف على القاتل..لكنهم توصلوا إلى هوية القتيل



لم يكن سوى العقيد علي شفيق مدير مكتب نائب الرئيس والقائد العام للقوات المسلحة المصرية سابقا المشير عبد الحكيم عامر

ويبدو أنه كان من الصعب الإلقاء بالضحية من الشباك أو الشرفة، كما أنه كان ثقيل الوزن شديد البدانة، فاكتفى الجاني ـ أو الجناة- بضربه على رأسه بآلة حادة فجرت شرايين النزيف حتى فارق الحياة‏.. وظل ملقى على أرض الحجرة في الشقة المفروشة لمدة عشرة أيام

ولم يتم اكتشاف الجريمة إلا بعد أن فاحت رائحة عفنة من شقته في شارع هارلي المتفرع من شارع أكسفورد‏،‏ ويعرف ذلك الشارع الجانبي بشارع الأطباء‏،‏ ففيه عيادات مشاهير الأطباء البريطانيين في مختلف التخصصات

‏تبين من التحقيقات أن الجريمة وقعت ليلا‏، في وقت كانت فيه حفلة صاخبة في أكثر من شقة بالعمارة‏.‏ وأغلب الظن أن هذه الضجة كانت متعمدة كي لا يسمع أحد صراخه وهو يموت بتلك الطريقة البشعة‏

المبلغ المالي الضخم الذي عثروا عليه بجوار القتيل، بعث رسالة واضحة للجميع، مفادها أن هدف القتل لم يكن السرقة‏..‏ كانت مجرد تصفية حسابات داخلية في إحدى شبكات السلاح‏..‏ كأنهم يقولون في رسالة دموية:‏ إن المال لا يهم‏..‏ المهم عدم تجاوز الخطوط الحمراء لاقتناص المزيد من المال والصفقات على حساب أحد الكبار في سوق تجارة الموت..وهو ما فعله علي شفيق‏..‏فقد باع سرا صفقة سلاح لفصيل من الفصائل اللبنانية وتصور أن لا أحد سيعرف بما فعل‏،‏ وأنه سينجو بفعلته‏،‏ لكن‏‏ صدرت الأوامر لاثنين من أقرب أصدقائه في الشبكة أن يذهبا إليه ويتناولا كأسا ثم يتخلصا منه‏..‏وهو ما كان‏

وبالرغم من أن الجريمة وقعت على أرض بريطانية‏، فإن شرطة اسكتلنديارد لم تجد في الجريمة ما يغري بمواصلة التحقيق فيها‏..‏فأغلقت الملف وقيدتها ضد مجهول

ومليون جنيه استرليني رقم فلكي..على الأقل بمقاييس ذلك الزمان

دعونا نتذكر أن رئيس الوزراء المصري محمود فهمي النقراشي باشا بعد أن قتله عبدالمجيد أحمد حسن عند مصعد وزارة الداخلية صباح يوم الثلاثاء 28 ديسمبر كانون أول عام 1948..وجدوا في جيوبه ثلاثة جنيهات وخمسة وعشرين قرشاً سلموها لزوجته

الفارق الوحيد هنا هو أن ورثة علي شفيق لم يتسلموا أي شيء من المال الذي عثر عليه بجوار الجثة

وعلي شفيق واحد من الشخصيات السياسية التي كانت مطلعة على العديد من الملفات والأسرار أيام عمله كمدير لمكتبممنوع وضع روابط لمواقع اخرى المشيرممنوع وضع روابط لمواقع اخرى عبد الحكيم عامر‬، والسيرة الذاتية لهذا الرجل تحمل في طياتها الكثير والكثير من أسرار أهم فترة في تاريخ مصر منذ قيام الثورة في يوليو تموز 1952 وحتى بعد حرب يونيو حزيران 1967

لقد شهدت مصر في مطلع ستينيات القرن الماضي انقساما خطيرا في القيادة بين المؤسسة العسكرية ومؤسسة الرئاسة.. ومنذ عام 1962 كانت الغلبة للمؤسسة العسكرية.. وقيل وقتها إن سلاح الطيران مع جمال عبد الناصر والجيش كله مع عبد الحكيم عامر

وفي ذروة هذا الصراع جاء علي شفيق كاتم أسرار المشير عبد الحكيم عامر، وحشد المدفعية حول منزل عبد الناصر وقال: أي طائرة ستقلع من المطار سنضرب بالمدفعية بيت جمال عبد الناصر ..وهذا يوضح عمق الصراع بين الصديقين اللذين انتهى بهما الأمر..كل في طريق
إلى هذا الحد بلغ نفوذ علي شفيق..وإلى هذه الدرجة انحاز في الصراع على كعكة السلطة في مصر

وحين تتورط في اللعبة عليك أن تدفع الثمن غاليا حين تخسر الرهان

وبعد هزيمة 1967، أمر الرئيس عبد الناصر باعتقال كل دفعة 48 - دفعة شمس بدران وعلي شفيق- وتقديمهم جميعا للمحاكمة


كان علي شفيق مشغولا بالحياة الخاصة واللهو والملذات أكثر من اهتمامه بالجيش، وفي منتصف ستينيات القرن الماضي تزوج من زكية فوزي محمود التي يعرفها الجمهور باسمها الفني: مها صبري

كانت مها صبري - صاحبة أغنيات "ما تزوقيني يا ماما" و"امسكوا الخشب" و"وحشني كلامك"- تمتاز بجمال أنثوي من النوع الذي يدير الرؤوس، وربما يتذكرها البعض في دور الراقصة الدلوعة في فيلمي "بين القصرين" و"السكرية" المأخوذين عن ثلاثية نجيب محفوظ واللذين أخرجهما حسن الإمام للسينما في عامي 1964 و1973 ..كانت زيجات مها الثلاث السابقة قد انتهت بالفشل، فقررت التركيز على طموحها الفني، ورعاية ثمار زيجاتها، وهم الأبناء مصطفى ونجوى وفاتن
غير أن القدر وضع في طريقها حبا جديدا

فقد تعرف عليها علي شفيق في ذكرى ميلاد الفنان أحمد رمزي - الذي كان وقتها متزوجاً من صديقتها الراقصة نجوى فؤاد- في ملهى الأوبرج بالهرم.. وهناك اشتعلت شرارة الحب بين الضابط - وهو في الأصل من أقارب الفنان أحمد رمزي- وقد كان شديد الإعجاب بها ويتلهف على التعرف عليها
وبسرعة توطدت العلاقة بينهما وتحولت إلى قصة حب غامرة لم تكن تخفى على أحد مع أن الضابط المذكور كان متزوجا آنذاك من ابنة الفنان حسين صدقي. وعندما علم المشير عبد الحكيم نصحه بالابتعاد عنها، كما ابتعدت مها صبري عنه خوفاً على مستقبله، ولكنه لم يستطع أن يبتعد عنها طويلاً وسرعان ما عاد إليها وتزوجها بالفعل مضحياً بزوجته وبيته وعمله عندما خيره المشير بين الاستمرار في منصبه المهم وبين مها صبري

أنجبت مها صبري منه ابنها الصغير أحمد واعتزلت أيضاً الفن من أجله لعدة سنوات ومنعت أغنياتها من الإذاعة المصرية

وفي عام 1977 تلقت مها صبري عرضا مغريا للغناء في مقهى الإمبريس في لندن، في الوقت الذي برز فيه اسم علي شفيق في مجال التجارة ومن بينها تجارة السلاح..واستمر زواجهما ساريا إلى أن جرى قتله في إحدى عمارات لندن.. وبعد صراع مع المرض إثر إصابتها بقرحة المعدة استمر قرابة أربع سنوات عانت في آخرها من الغيبوبة الكبدية توفيت مها صبري في 16 ديسمبر كانون أول عام 1989 ‏

بقيت جريمة قتل علي شفيق لغزا في الأوراق الرسمية التي تحتفظ بها شرطة لندن..شأنها شأن ملابسات وفاة أشرف مروان وسعاد حسني والليثي ناصف

الموت الذي يقذف بالمصريين من الشرفات ليس كل ما يربط بين القاهرة ولندن
وللحديث بقية
محمد محمود فكرى الدراوى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-07-2011, 12:30 PM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
عضوة مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية زمرده
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي

موضوع اكثر من رائع- يكشف خبايا السلطه والمال وفى انتظار البقيه
توقيع : زمرده
فسحّت دموع العين تبكي لبلدةٍ
بها حرم أمنٌ وفيها المشاعر
* * * *
وتبكي لبيتٍ ليس يؤذي حمامه
يظلّ بها أمنا وفيه العصافر
زمرده غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-07-2011, 09:12 PM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية محمد محمود فكرى الدراوى
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

شكرا أختنا الفاضلة الاستاذة زمردة على المرور الطيب بارك الله فيك
وها هى الحلقة الثانية من الموضوع
محمد محمود فكرى الدراوى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-07-2011, 09:23 PM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية محمد محمود فكرى الدراوى
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

(2)لندن مدينة الموت الغامض


نهاية الرجل الحديدي






يبدو أن هناك موعداً دائماً أعده القدر بين مشاهير المصريين ولندن عاصمة الضباب

رحلة الموت الغامض لرموز مصرية في عالم السياسة والفن في لندن بدأت بالفريق الليثي ناصف.. ففي نهايات صيف عام ألف وتسعمئة وثلاثة وسبعين، وتحديدا في يوم الرابع والعشرين من أغسطس آب، وجدت جثة الليثي ناصف قائد الحرس الجمهوري في مصر سابقا ملقاة أسفل بناية "ستيوارت تاور" التي كان يقيم بها في لندن

نهاية أليمة وغامضة للرجل الحديدي الذي قال عنه الرئيس المصري جمال عبد الناصر: "لو أملك شخصا آخر مثل الليثي ناصف لما أقلقني حال الجيش أبدا"

إن محمد الليثي ناصف، المولود عام ألف وتسعمئة واثنين وعشرين والذي تخرج عام ألف وتسعمئة وأربعين، هو الذي اختاره عبدالناصر لتأسيس وقيادة الحرس الجمهوري تقديرا لثقته فيه‏..‏ وهو الذي كلفه الرئيس أنور السادات بإلقاء القبض على رموز النظام عام ألف وتسعمئة وواحد وسبعين الذين سماهم مراكز القوى‏، وذلك بعد أن أقسم أمامه يمين الولاء للشرعية..كما نجح تماما في تأمين السادات ونقل قيادة الحرس الجمهوري من منشية البكري إلى‏ الجزيرة لتكون قريبة من بيت السادات بالجيزة

لقد تأرجحت علاقة الرئيس المصري أنور السادات بالليثي ناصف بين الصعود والهبوط. ويكفي أن نعرف أن الليثي كان اللاعب الرئيسي في أحداث الخامس عشر من مايو عام ألف وتسعمئة وواحد وسبعين فيما عرف باسم "ثورة التصحيح"..حيث ساهم في إلقاء القبض على خصوم السادات من كبار القيادات والمسؤولين في الدولة..وأصدر أوامره لضباط الحرس الجمهوري بإطلاق النار على كل من يرفض تنفيذ قرارات رئيس الجمهورية

وفي مذكراته أكد د. محمود جامع أحد الأصدقاء الشخصيين للرئيس السادات أن الليثي ناصف أنقذ السادات من عدة محاولات اغتيال، وأنه أنقذ مصر كذلك من حرب أهلية، حينما طلب الليثي من السادات إصدار قرار بأن تكون تبعية الحرس الجمهوري لرئيس الجمهورية وحده، ويتم عزله تماما عن الجيش، وهو ما أتاح لليثي قدرة التحرك والدخول بقوة للقبض على مراكز القوى. وقدم الفريق الليثى ناصف استقالته من ديوان رئاسة الجمهورية والحرس الجمهوري، بعد أن أراد رئيس الديوان حافظ إسماعيل تنظيم الديوان، بحيث لا يتصل كبير الأمناء وقائد الحرس الجمهوري بالرئيس إلا عن طريقه، وهو ما لم يرض الليثي، وقبل السادات استقالته على الفور

ويرى البعض أن السادات قد يكون تخلص من الليثي ناصف حتى لا يكرر أحداث الخامس عشر من مايو وينقلب عليه..ويدللون على ذلك بأن السادات نزع من الليثي ناصف منصب قائد الحرس الجمهوري، وعينه كبير الياوران برتبة فريق، وأضاف إليه في سبتمبر أيلول عام ألف وتسعمئة وواحد وسبعين منصب المستشار العسكري لرئيس الجمهورية وهو منصب شرفي..وظل في موقعه الذي كان بلا سلطة فعلية حتى أبريل ‏نيسان عام ألف وتسعمئة وثلاثة وسبعين

وفي ذلك الوقت عين سفيرا في الخارجية ورشح للسفر إلى اليونان‏، ‏لكن‏ قبل أن يتسلم عمله في أثينا سافر إلى لندن للعلاج‏..‏ وبواسطة محمود نور الدين‏، الذي كان موظفا في السفارة المصرية هناك‏،‏ قبل انقلابه على السادات‏ وتشكيل تنظيم ثورة مصر فيما بعد‏،‏ سكن في الدور العاشر من "ستيوارت تاور"

وفي البناية الواقعة غربي لندن بدا كل شيء كأنه معد سلفاً


في ذلك الصباح الأخير‏، استيقظ الليثي ناصف هو وزوجته شوفيكة وراحا يقرآن القرآن‏، ثم صلى وتناول الإفطار‏. وفي الساعة التاسعة تقريبا قام وهو يرتدي البيجامة و"الشبشب" ودخل الحمام‏..‏ كانت هذه هي المرة الأخيرة التي رأته فيها زوجته حيا‏..‏ فعندما تأخر في الخروج من الحمام‏،‏ طرقت الزوجة الباب ثم فتحته فلم تجد زوجها‏،‏ وتصورت أنه خرج ليتمشى كعادته‏..‏ لكنها فوجئت بطرق على الباب بعد نحو ساعتين وكان الطارق ضابطا من الشرطة البريطانية‏، أبلغها أن زوجها سقط من دور مرتفع بعد أن أصيب بدوار أفقده الوعي

صدمة هزت شوفيكة التي يقول عادل حمودة في كتابه "الأيام الأخيرة للسادات‏" إنها حفيدة أمير قوقازي‏،‏ كان المسؤول عن التفتيش على أعمال الأسرة المالكة في مصر في عهد السلطان العثماني عبد الحميد‏،‏ ‏‏وقد بقي في مصر بعد أن ألغى كمال أتاتورك الخلافة الإسلامية وأعلن قيام جمهورية تركيا..‏ وقد التقت بضابط شاب هو الليثي ناصف في صباح يوم ‏الثالث والعشرين من يوليو تموز عام ألف وتسعمئة واثنين وخمسين، جاء ليلقي القبض على أحد أقاربها هو إسماعيل فريد فوقعت في هواه وتزوجته‏، وأنجبت منه ابنتين هما هدى ومنى على اسمي ابنتي جمال عبدالناصر‏‏


انتهت تحقيقات الشرطة البريطانية بشكل مفاجيء...إذ استندت إلى رواية شاهد بريطاني هو الوحيد في القضية، قال إنه كان مستيقظا بالصدفة وجالسا في شرفته متأملا الليثي وهو يدخن سيجارة ويترنح، وإنه رآه بعد ذلك يتسلق سور الشرفة الواقعة في الدور العاشر لتستقر جثته على الأرض

غير أن أسرة الليثي ناصف شككت بدورها في رواية الشاهد، خاصة أنه عدل عن أقواله أمام المحكمة، وأثارت أسرة الفقيد شبهة جنائية في الوفاة، بالرغم من أن الدكتور مصطفى الفقي -وكان قنصل مصر في لندن بالإنابة آنذاك- نفى الشبهة..وإن أكد أن الرغبة في دفن الرجل قد حرمت البوليس البريطاني من مواصلة التحقيق فيما جرى،‏ فأغلق الملف دون أن تكون هناك فرصة أخرى لفتحه‏
وترى الأسرة أن رواية الشاهد البريطاني غير منطقية، فإذا كان الليثي ناصف سقط من الدور العاشر على حد قول الشاهد لرآه أحد المارة، خاصة في ظل وجود محطة للحافلات تقع أمام بناية "ستيوارت تاور"، كما أن نخبة من أطباء الحرس الجمهوري في مصر على رأسهم الدكتور صفوت حمزة عاينت الجُثْمانِ عقب إعادته إلى القاهرة وقبل إجراءات الدفن، ولم تجد آثار سقوط من مكان مرتفع. ويرى البعض أن من الطبيعي أن تثار الشكوك حول الحادث، لعدة أسباب من بينها أن ما قيل حول إصابة الليثي بدوار أدى إلى سقوطه يعد أمرا غير مقبول، بالنظر إلى شخص مثله تلقى العديد من التدريبات ويمتلك القدرة على ضبط النفس في الأماكن المرتفعة

ويروي اللواء جمال رفاعي أن الليثي كان يخشى من أن يقتله السادات وجاءه ذات مرة وهو في حالة توتر ليعبر له عن هذه المخاوف

ويقول صلاح الشاهد الذي شغل منصب كبير الياوران إنه زار الليثي ناصف قبل وفاته بشهر واحد، وتحدث إليه طويلا واجترا معا ذكريات العمر والصداقة التي جمعت بينهما، ولم يكن هناك ما يشير من قريب أو بعيد إلى أنه سوف ينتحر أو حتى يفكر في الانتحار، لكن الذي حدث أنه سقط من شرفة بأحد الطوابق العليا..وقال البوليس الإنجليزي وقتها إن الرجل كان مريضاً بمرض نفسي ينتهي عادة بإلقاء المريض نفسه من مكان مرتفع

وفي المقابل، يقول فريق آخر إن ما حدث يبدو منطقيا، فالليثي ناصف كان مريضا، ومر بأزمات وظيفية حادة بعد أن كان قائد الحرس الجمهوري، واللاعب الأهم في تصفية ما عرف بمراكز القوى في بداية عهد السادات

أحد السيناريوهات التي جرى رسمها في هذا الحادث هو أن هناك من دخل الشقة ليلا بنسخة أخرى من المفتاح لا يصعب لمثله الحصول عليها واختبأ في خِزَانةُ الثياب في انتظار اللحظة المناسبة‏، وهي لحظة خروج الليثي ناصف من الحمام إلى حجرة النوم‏.‏ في تلك اللحظة خرج القاتل من مخبئه ليباغت الليثي ويخدره بطريقة القتلة المحترفين،‏ قبل أن ينزل من باب السلم الخلفي وهو يجر "صيده" بهدوء‏. وبعد أن تخلص منه ألقى به في عرض الطريق، حتى يبدو الحادث كما وصفته الرواية الرسمية‏

وظلت زوجة الليثي ناصف حتى مماتها مقتنعة بأنه مات مقتولا..إذ كانت تردد أنها لم تجد بقعا دموية في جثته‏، كما أن النافذة كانت مغلقة وأمامها صالة كانت تجلس فيها ابنته هدى‏..‏كذلك فإن "الشبشب" كان في قدميه وهو يرقد على الأرض‏،‏ لم يخرج من قدميه وهو يسقط من كل هذا الارتفاع الشاهق‏



أصابع الاتهام أشارت إلى محمود نور الدين‏، الذي كان من رجال المخابرات المصرية في تلك الفترة، كما كان يملك أكثر من شقة في البناية نفسها‏.. لكنه بادر من سجنه حيث كان يقضي عقوبة اتهامه بتكوين تنظيم ثورة مصر‏،‏ ونفى وجود أي دور له في الحادث..جاء هذا قبل أن يموت محمود نور الدين‏ في سجن طرة في الخامس عشر من سبتمبر أيلول عام ألف وتسعمئة وثمانية وتسعين نتيجة حمى مصدرها فيروس.. حسب التقرير الطبي الصادر من مصلحة السجون
محمد محمود فكرى الدراوى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-07-2011, 12:29 PM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
عضوة مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية زمرده
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي

موضوع مميز وبانتظار باقى الملفات السريه
توقيع : زمرده
فسحّت دموع العين تبكي لبلدةٍ
بها حرم أمنٌ وفيها المشاعر
* * * *
وتبكي لبيتٍ ليس يؤذي حمامه
يظلّ بها أمنا وفيه العصافر
زمرده غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-07-2011, 07:12 PM   رقم المشاركة :[6]
معلومات العضو
عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية محمد محمود فكرى الدراوى
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

شكرا على المتابعة وها هو الجزء الثالث اختنا الفاضلة
محمد محمود فكرى الدراوى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-07-2011, 07:18 PM   رقم المشاركة :[7]
معلومات العضو
عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية محمد محمود فكرى الدراوى
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

سندريلا الشاشة
الساعة التاسعة وبضع دقائق بتوقيت غرينتش من مساء يوم الخميس الموافق 21 يونيو حزيران عام ألفين وواحد .. في ميدافيل غربي العاصمة البريطانية لندن.. بالتحديد عند بناية "ستيوارت تاور" والتي اشتهرت خلال السنوات الأخيرة بأنها "برج الانتحار" لما شهدته من حوادث انتحار عديدة




ليل لندن الكئيب يخيم على المكان..أنوار قليلة مضاءة في البناية الشهيرة من بينها ذلك الضوء المنبعث من شقة بالطابق السادس .. الهدوء يلف الأرجاء وكأنه ينذر بوقوع شيء ما


في هذه الأثناء شاهد صبي مغربي الجنسية في السادسة من العمر يسكن في العمارة المقابلة لبناية "ستيوارت تاور" شخصا ما يسقط من شرفة الشقة رقم (6A) بالطابق السادس


يجري الصبي الصغير - ويدعى أحمد- مذعورا يلوذ بأحضان أمه ويحكي لها عما شاهده منذ لحظة فتسرع الأم إلى الهاتف وتتصل بالشرطة الانجليزية مؤكدة رواية ابنها الصغير


لحظات ويصل رجال الشرطة إلى مكان الحادث وبالفعل يعثرون على جثة سيدة في نهاية عقدها السادس ملقاة على أرض الشارع


وقبل أن يبدأ رجال الشرطة عملهم في جمع التحريات حول الحادث تصل سيدة أخرى تدعى نادية يسري إلى المكان..وبعد قليل تصرخ وهي في حالة انهيار: سعاد..سعاد


بعد قليل اكتشفت الشرطة البريطانية أن الجثة هي لفنانة عربية شهيرة اسمها: سعاد حسني



تم نقل الجثة إلى مشرحة مستشفى وستمنستر للكشف عليها وبيان ما بها من إصابات.. وأجرى رجال الشرطة البريطانية تحقيقات سريعة حول ملابسات الحادث وتم التحفظ على الجثة وإبلاغ السفارة المصرية بالحادث



وظهر يوم الجمعة الموافق 22 يونيو طار الخبر إلى الناس.. قطع التليفزيون المصري برامجه وأعلن للملايين من عشاق سندريلا الشاشة العربية أن فنانتهم المحبوبة قد ماتت في لندن..ولم تجرؤ سوى صحيفة واحدة هي "الوفد" على نشر العنوان الصادم: انتحار سعاد حسني في لندن






صرح البوليس البريطاني بالإفراج عن جثمان سعاد حسني بعد إحالة القضية إلى محكمة وستمنستر لقول الكلمة النهائية.. وسافر عز الدين شقيق الفنانة الراحلة بصحبة ابنه أحمد إلى لندن لإعادة جثمان السندريلا إلى القاهرة. وكان موعد الوصول إلى مطار القاهرة بتاريخ الخميس الموافق 28 يونيو حزيران 2001 حيث استقبل الفنانون نادية يسري بالاستهجان واندفع بعضهم نحوها ووجهوا لها اتهاما بأنها وراء قتل سعاد حسني أو أنها على أقل تقدير تعرف من وراء الجريمة



لم يتوقف الأمر عند هذا الحد وإنما قدم عدد من الفنانين والفنانات ومعهم شقيق سعاد حسني بلاغا لنيابة النزهة يتهمون فيه نادية يسري بإخفاء معلومات عن حادث موت السندريلا. وبدأت نيابة النزهة التحقيق في البلاغ واستدعت نادية يسري لسؤالها فيما هو منسوب اليها..لكن نادية أكدت أن سعاد حسني انتحرت، وقررت نادية أن هؤلاء الذين يذرفون الدموع علي رحيل سعاد هم أول من تخلوا عنها في محنة مرضها وغربتها


أخلت النيابة سبيل نادية يسري بلا ضمان، في حين كان الآلاف من عشاق السندريلا يودعونها في جنازة مهيبة

ولم يكن مواراة جثمان سعاد حسني التراب يعني نهاية الحكاية.. بل على العكس، ظل لغز موتها يحير الجميع.. الكل يحاول جاهدا معرفة الحقيقة الغائبة.. ويحاول الإجابة عن السؤال: كيف ماتت سعاد حسني؟



البوليس البريطاني أعلن بعد اطلاعه على تقرير الطبيب الشرعي أن سعاد قد سقطت من الشرفة، وحلل البعض ذلك بأنها فقدت توازنها بسبب زيادة وزنها أو العقاقير. وأعلنت محكمة الأدلة الجنائية البريطانية إقفال قضية وفاة سعاد، إذ أكدت التحقيقات وخلصت إلى نتيجة مفادها أن "الوفاة وقعت بسبب حادث انتحار"

وقبل أن يفيق عشاق سعاد حسني من صدمتهم راح الكثيرون يرسمون السيناريو تلو الآخر لحادث موت السندريلا.. هناك من رأى أن سعاد حسني انتحرت بعد يأسها من الشفاء، وإصابتها باكتئاب بعد ما نشرته عنها الصحف المصرية بأنها فقدت جمالها ورونقها وأصبحت تعيش حياة بائسة في الغربة


لقد بكت سعاد كثيرا عندما قرأت المقال الذي كتبته عنها الصحفية مديحة عزت‏ في مجلة "روز اليوسف" وقالت فيه إن سعاد حسني ليس بها أي مرض عضوي، لكن بعد زيادة وزنها إلى 100 كيلوغرام وتدهور حالتها النفسية أصبحت غير مسؤولة عن تصرفاتها..امرأة ضائعة، تأكل بطريقة غير حضارية، حتى أن صاحبة البيت التي دعتها لم تتحمل استضافتها.. كما أنها تتسول الحياة بعد أن ينفد المبلغ الذي يقدمه لها أحد أمراء الدول الشقيقة، وتأكل من صفائح القمامة في شوارع لندن


وسيرة الفنانة سعاد حسني توحي بأنها دخلت في أزمة مع صورتها في المرآة، فهي ترفض الاعتراف بمتغيرات الزمن، وهذه الأزمة النفسية يعرفها المشتغلون بعلم النفس والطب النفسي، فلم يكن سهلا على "السندريلا" تقبل واقعها الجديد، وقد تكالب عليها المرض والغربة وضيق ذات اليد


غير أن آخرين رأوا أن بطلة فيلم "خلي بالك من زوزو" بمرحها المعتاد لا يمكن أن تكون انتحرت، ورجحوا أن يكون توازنها اختل فسقطت من شرفة الشقة ولقيت مصرعها..وكان أصحاب هذا الرأي ممن يدعون أنهم على مقربة من سعاد ويعرفون كم هي محبة للحياة ولا يمكن لها أن تفكر في وضع نهايتها بيدها



وكان هناك رأي ثالث يرفض الرأيين السابقين ويؤكد أن سندريلا الشاشة العربية لم تنتحر ولم يختل توازنها وسقطت من الشرفة، وإنما تعرضت لجريمة مدبرة للتخلص منها بإلقائها من شرفة الشقة. وراح أصحاب هذا الرأي إلى ماهو أبعد من ذلك ، من أن صديقتها نادية يسري تعرف تفاصيل المؤامرة وشاركت فيها


حضرت سعاد إلى لندن بتاريخ الأربعاء 16 يوليو تموز 1997 وكانت تعاني من مرض الاكتئاب منذ أكثر من 15 عاما لأسباب متعددة، منها عدم نجاح آخر فيلمين لها هما "الدرجة الثالثة" و"الراعي والنساء".. وقبلها فقدت صلاح جاهين الأب الروحي لها لحرمانها من حنان الأب محمد حسني البابا (وهو ابن المطرب السوري حسني البابا، وشقيقه الممثل الكوميدي أنور البابا الذي اشتهر في الإذاعة اللبنانية باسم شخصية نسائية وهو شخصية "أم كامل") . فإذا كان عبدالرحمن الخميسي قدمها للسينما - حينما رشحها للمخرج هنري بركات عام 1958 لتقديم شخصية "نعيمة" في فيلم "حسن نعيمة" وعهد إلى الممثل إبراهيم سعفان بتعليمها القراءة والكتابة وإلى إنعام سالوسة بتعليمها التمثيل والإلقاء السليم - فإن صلاح جاهين كان بنك الإرشاد والمستشار الأول في حياتها



كانت سعاد تعاني أيضا من تآكل فقرتين بالعمود الفقري، بعد أن أصيبت بشرخ في الفقرتين الأوليين للعمود الفقري عندما صممت على القيام بنفسها بدور لاعبة أكروبات في السيرك تقفز وتسير على الحبال في فيلم "المتوحشة" . لقد أجرى لها البروفيسور رينيه لوي عملية في فرنسا في مستشفى "دي لا كونسيبسيون" عام ألف وتسعمئة واثنين وتسعين وكانت نتائجها جيدة، لكن بعد فترة بدأت الصفيحة المثبتة في الفقرتين في الالتواء أيضا المسامير التي كانت تربطها، وكانت نتيجتها آلاما مبرحة لدرجة أنها لم تكن تستطيع المشي أو الجلوس مدة طويلة


بدأت الآلام تتزايد عندما مثلت "الراعي والنساء"، وتحاملت على نفسها كي لا تحرج زوجها السابق علي بدرخان مخرج ومنتج الفيلم الذي لم تتقاض عنه أجرا. أيضا كانت سعاد تعاني من أسنانها، إضافة إلى مشكلة الوجه فقد أصيبت بشلل فيروسي في العصب السابع وأثر ذلك على حالتها النفسية..أضف إلى ذلك مسألة الوزن الزائد وحاجتها لنظام غذائي صحي على يد متخصصين


أما المشكلة الكبرى كما تقول أختها جنجاه فقد كانت رحلة العلاج على نفقة الدولة. لقد استمر العلاج عاما وخمسة شهور، وحين تولى د. عاطف عبيد رئاسة الوزراء ألغى قرار العلاج بحجة أنها يمكن أن تعالج في مصر. وكان الأطباء قد نصحوا سعاد عام 1997 بأن تعالج في الخارج فقررت الذهاب إلى لندن.. وعرضت عليها صفاء أبو السعود وزوجها الشيخ صالح كامل علاجها في الخارج فرفضت وقالت إن معها ما يكفيها




كان من الضروري إجراء عمليتين لسعاد: جراحة تشوهات في العمود الفقري لنزع اللوحة المعدنية والمسامير من ظهرها ولكن بعد إنقاص وزنها، إضافة إلى العلاج من الشلل في الوجه.. لكن قرار د. عبيد جاء بالرفض. وأرسلت سعاد إلى رئيس الوزراء المصري تقريرا بحالتها الصحية لكن الخطاب لم يغير من القرار



وكان آخر قرار من الحكومة المصرية بشأن سعاد حسني بتاريخ يوم السبت الموافق 23 يونيو حزيران عام 2001 والذي ينص على تحمل الدولة نفقات تجهيز ونقل جثمان الفنانة الراحلة من لندن إلى القاهرة

وحينما قدمت سعاد إلى بريطانيا ذهبت لتسكن مع صديقة لها في مقاطعة كنت..ولتتمكن من المواظبة على العلاج كان يجب أن تسكن في لندن، فوجدت حجرة مؤقتة بحمام فى بيت الطالبات المسمى لي آبي في منطقة كرومويل لفترة الصيف فقط .. ثم أمضت في فندق إليزابيث في لندن حوالي ستة أشهر. وبعدها استأجرت شقة متواضعة في حي كينسنغتون بمبلغ 800 جنيه استرليني في الشهر..كانت شقة تتكون في بناية أمام مستشفى كرومويل الذي تذهب إليه من وقت لآخر لمراجعة الأطباء. والبناية تضم عددا من الشقق يمتلكها رجل أعمال عراقي يدعى فيصل علي

استمر الوضع على هذا المنوال لأكثر من ثلاث سنوات، تعرفت سعاد خلالها على الأطباء الذين سيعالجونها وبعض الشخصيات المصرية الأخرى. هناك من حاول احتواءها، وأيضا من أساء إليها واستغلها.. بل إن أحد المسؤولين دعاها إلى حفل عشاء ودعا الكثيرين لكي يروا ما وصلت إليه سعاد حسني


في تلك الفترة برز طبيبان كصديقين في حياة سعاد وقدما لها المساعدة قدر الإمكان


فقد أجرى الدكتور هشام العيسوي عمليات جراحية لزرع أسنانها على مدى عامين، حيث خلع كل أسنانها وعالج اللثة، وأجرى ترقيع عظام وزرع 22 دعامة للأسنان. وتولى طبيب التخدير الدكتور عصام عبد الصمد مهمة تخدير سعاد في هذه العمليات ولم يتقاض أجرا، وانتهى العلاج قبل وفاتها بأسبوعين
لم يكن د. عصام عبدالصمد يعرف عن سعاد سوى أنها ممثلة مشهورة، ولم ير لها أي فيلم لأنه ترك مصر منذ 33 عاما


تطورت صداقة سعاد بالدكتور عصام فأصبحت أيضا صديقة لعائلته: زوجته الانجليزية جويس وأولاده شريف وسالي...وعقب رحيلها وضع د.عصام عبدالصمد كتابا عنها بعنوان: "سعاد حسني بعيدا عن الوطن..ذكريات وحكايات" صدر عن دار طباعة جنرال باك للطباعة
تلقت سعاد علاجا طبيا في مصحة تشابنير التي تبعد عن لندن 100 كيلومتر وتعتبر من أحسن المصحات في العالم وكان صاحبها ثريا سعوديا. رحب الرجل باستضافتها لمدة ثلاثة شهور دون مقابل.. وقالت له سعاد إنها عندما تشفى وتعود لمصر ستقوم بعمل بعض الإعلانات عن المصحة مجانا
تركت سعاد شقتها قبل أن تذهب إلى المصحة بتاريخ 20 مارس 2001 وعندما أنهت فترة العلاج بعد ثلاثة أشهر كاملة انتقلت للإقامة لدى نادية يسري التي تعيش بمفردها في لندن.. في الوقت نفسه أرسلت سعاد بعض حاجياتها الأخرى إلى مصر استعدادا للعودة
يقول د.عصام: "بدأنا خطة لعودة سعاد عن طريق شركة طيران "شارتر" تقوم بالسفر إلى القاهرة عن طريق شرم الشيخ هناك تستقبلها سامية جاهين أقرب صديقة لسعاد وهي أخت صلاح جاهين لأنها لا تريد مقابلة أحد"


ولكن لم يمهلها القدر لتنفيذ الخطة، حيث إنها سافرت إلى مصر حوالي شهر أو شهرين مبكرا على شركة مصر للطيران.. في صندوق


تحدث المشككون في ظروف وفاة سعاد عن تضارب أقوال صديقتها نادية يسري في الحادثة، وشهادة السيدة المغربية إيمان الإدريسي وزوجها وابنها وشهادة السيدة الفلسطينية.. والأخيرة قالت إن نادية يسري لم تأت من الشارع العام لتصعد إلى الشقة فتفاجأ بسعاد وقد وقعت على الأرض ضحية جريمة أو انتحار.. وأكدت أنها شاهدت نادية يسري في مرآب السيارة قبل وقوع الحادث، وبعدها ظهرت نادية وكأنها آتية من الخارج حسب روايتها


واتهم البعض شرطة اسكتلنديارد بالتقصير في التحري عن الحادثة، إذ لم تأخذ البصمات من داخل الشقة ولم تتحر عن الآلة التي تم بواسطتها قطع الشبكة المعدنية على الشرفة لمنع السقوط. كما أن الشرطة البريطانية لم تتفحص هاتف سعاد المحمول لملاحقة المكالمات التي وردت إليها أو أجرتها هي، واكتفت بالشهادة التي قدمتها نادية يسري

ولكن..من هي نادية يسري؟
في عام 1974 تعرفت سعاد حسني على نادية يسري في الاستوديو وكانت تتعرض لمشكلة مع شخص هرب فور تدخل السندريلا. والشخص المقصود هو "م.خ" الذي عرف بإجادته لأدوار الشر. وأمام وضع نادية الصعب عرضت عليها سعاد حسني أن تعمل معها كسكرتيرة، وظلت ترافقها بين فترة وأخرى كصديقة وكاتمة أسرارها، إلى حين وفاة النجمة الكبيرة في لندن في ظروف غامضة أدت إلى توجيه أصابع الاتهام إلى السيدة الأقرب لها في أواخر أيامها

تقول نادية -والتي تدير ملهى عربيا في إدجوار رود بلندن- في حديث صحفي: "بعد طلاقي من زوجي جئت إلى بريطانيا، كنت أحبه، وعندما حطّم قلبي، قرّرت الهجرة، فقد أجهضني وأنا في الشهر السادس، وسافر بعد طلاقنا وما إن عاد حتى قرّرت الهجرة كي لا أبقى معه في البلد نفسه. وبعد سنوات عاد وبحث عنّي، وما إن التقينا حتى عاد إلي ونصب عليّ بمبلغ ربع مليون جنيه، فأصبت بجلطة، أنا لا أستخدم عقلي بل أستخدم قلبي"
كيف كانت حال سعاد في يومها الأخير؟

تقول نادية: "لم تكن سعاد محبطة فقط في يومها الأخير، بل هي شعرت أن زوجها ماهر عواد كان يلح عليها، وهي لم تكن مستعدة للرجوع إلى مصر، كان لديها برنامج آخر من تصليح أسنانها وإنقاص وزنها، ففي الفترة الاخيرة لم تكن تهتم بشكلها الخارجي.. استسلمت للإحباط، وقالت لي يوماً "ماذا سيقول عني الجمهور، كيف سيتقبلني؟". كان لدى سعاد سن مميز، وعندما تم تركيب أسنان جديدة لها تغير شكلها، فقالت لي "انظري..أين سعاد؟" شعرت أن سعاد تذوب أمامي وأنا لم أكن أعرف كيف أتصرف"

غير أن كثيرين لا يعرفون سوى الجانب المضيء من النجمة التي ظلت تسحرهم بفتنتها منذ أن أطلت بصوتها الصغير عبر برنامج "بابا شارو" للأطفال في الإذاعة وهي تشدو "أنا سعاد أخت القمر، بين العباد حسني اشتهر"
المرأة التي خطفت قلوب الملايين..احتفظت في قلبها بأسماء قليلة

ويروي د. عصام في كتابه كيف أنه بعد أن أصبحا صديقين سألها عن أزواجها، فقالت له إنها تزوجت خمس مرات: المصور صلاح كريم، وعبدالحليم حافظ، وعلي بدرخان، وزكي عبدالوهاب، وماهر عواد


قال لها د. عصام: "فلماذا أخفيت زواجك من عبدالحليم؟".. وكان ردها: "كانت هذه رغبة عبدالحليم حافظ.. كنا متزوجين عرفي.. ولم يكن عندي مانع من إعلان الزواج لكن عبدالحليم طلب السرية التامة خوفا علي معجباته..وأنا كنت متغاظة قوي من الموضوع ده..وعشان أبرد ناري قلت له أحسن لي كمان خوفا من المعجبين بتوعي..ومفيش حد أحسن من حد"
عاد ليسألها قائلا: "ولماذا أخفيت الموضوع بعد وفاة عبدالحليم؟".. فقالت: "لكي لا يعتقد أهل عبدالحليم أني طمعانة أو عايزة حاجة منهم"
وكان لغط كبير قد أثير بعد أن أذاع الكاتب الصحفي مفيد فوزي على صفحات مجلة "صباح الخير" قصة زواج سعاد من العندليب الأسمر قائلا إن سعاد هي التي أقرت له بزواجهما..كما قال إن الزواج استمر لمدة خمس سنوات، وإنه يحتفظ بمستندات وشريط كاسيت مهم لهذه الواقعة ولكنه لا يريد استغلال مثل هذه القضايا الشخصية لأصدقائه والترويج لها إعلاميا. جاء ذلك في ندوة روتاري صن رايز بالإسكندرية (راجع جريدة "الأخبار" المصرية بتاريخ 12/5/2006 السنة 54 العدد 16866). وفي موقع الإنترنت الذي أنشأته جنجاه شقيقة سعاد حسني بمناسبة ذكراها اعترفت عائلة سعاد أخيرا بزواجها من عبد الحليم حافظ وأدرجته ضمن زيجاتها الخمس. وذكر الموقع أن الحب قد اشتعل في عام 1962 أثناء رحلة المغرب مع بعثة "صوت العرب" أثناء الاحتفال بالجلوس الملكي.. أما أيام العسل فقد كانت بين إيطاليا وسويسرا وإسبانيا


دعونا فقط نتذكر أن الفنانة سعاد حسني رحلت عن عالمنا في 21 يونيو/حزيران..اليوم الذي يوافق ذكرى ميلاد عبد الحليم حافظ الذي عاش خلال الفترة بين21 يونيو/حزيران 1929 و 30 مارس /آذار 1977


أما أول أزواجها فهو المصور صلاح كريم وكان يعمل مساعد مصور مع أخيه الكبير كمال كريم في فيلم "المغامرون الثلاثة" عام 1965 بعدها عملا معا في فيلم "الزواج على الطريقة الحديثة" وتزوجته عام 1968 لمدة عام واحد..أما علي بدرخان فقد أحبته وقد كان يعمل مساعدا لوالده المخرج أحمد بدرخان في فيلم "نادية". تزوجا بعد أن انتهيا من تصوير الفيلم وانتهاء فترة الحداد فقد مات أحمد بدرخان في منتصف تصوير الفيلم ودام الزواج حوالي أحد عشر عاما (من أوائل 1970 إلى أواخر 1980). بعد ذلك تزوجت من زكي فطين وهو ابن المخرج فطين عبدالوهاب وليلي مراد.. وكان يعمل مساعدا لعلي بدرخان في فيلم "أهل القمة" عام 1981 والذي لعبت سعاد بطولته أمام نور الشريف وعزت العلايلي.. تزوجته في السر بسبب اعتراض والدته الفنانة ليلي مراد لفارق السن بينه وبين سعاد، وتزوجها في الفترة من (4/4/1981) إلى عام (28/8/1981).. أما زوجها الذي ماتت وهي على ذمته فكان السيناريست ماهر عواد الذي تزوجت منه عرفيا.. وتم الزواج يوم الخميس الموافق (11/6/1987) وعملا في فيلم واحد هو "الدرجة الثالثة"
محمد محمود فكرى الدراوى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-07-2011, 01:46 PM   رقم المشاركة :[8]
معلومات العضو
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
معلومات قيمة لمن اراد ان يعلم مساوىء الطغمة الحاكمة --- ليس فقط في مصر --- ولكن في كل بلاد العرب وكيف يرمى بمن اخلصوا للحاكم امواتا على قارعة الطريق لا قيمة لهم --- وليعرف الجميع ان حماية السلطان لاقيمة لها --- وان من اراد ان يحمي نفسه فليستقم ويعمل بما يرضي الله ولا ننسى ان الحساب العسير ينتظر كل من طغى وتجبر في الارض
الله يمهل ولا يهمل
اتقوا الله
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-07-2011, 02:12 AM   رقم المشاركة :[9]
معلومات العضو
عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية محمد محمود فكرى الدراوى
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الدويري مشاهدة المشاركة
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
معلومات قيمة لمن اراد ان يعلم مساوىء الطغمة الحاكمة --- ليس فقط في مصر --- ولكن في كل بلاد العرب وكيف يرمى بمن اخلصوا للحاكم امواتا على قارعة الطريق لا قيمة لهم --- وليعرف الجميع ان حماية السلطان لاقيمة لها --- وان من اراد ان يحمي نفسه فليستقم ويعمل بما يرضي الله ولا ننسى ان الحساب العسير ينتظر كل من طغى وتجبر في الارض
الله يمهل ولا يهمل
اتقوا الله
صدقت أخى الحبيب بورك فيك
محمد محمود فكرى الدراوى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سبب تسمية العراق مع تطور العلم العراقي مجاهد الخفاجى منتدى جغرافية البلدان و السكان 14 03-02-2018 02:53 PM
ما جاء في ملك الموت - من الحبائك في اخبار الملائك للسيوطي د ايمن زغروت مجلس الايمان بالملائكة 0 27-01-2018 02:30 PM
الحبائك في اخبار الملائك للامام السيوطي - قراءة و تحميل د ايمن زغروت مجلس الايمان بالملائكة 3 27-01-2018 02:16 PM
سبب تسمية العراق مع نوع العلم . مجاهد الخفاجى مجلس قبائل العراق العام 19 27-10-2016 05:48 AM
تاريخ السودان الألوسي مكتبة الانساب و تراجم النسابين 0 23-06-2014 12:00 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 07:36 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه