الـــفــاعـــل - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
الجهل ... وأهله !!!
بقلم : الشريف ابوعمر الدويري
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: سماعنة بنى سليم ٢٠١٩م هوارية الحلف (آخر رد :حسام سباق)       :: السماعنه سلمىة الاصل هوارية الحلف(دكتور عبد الغفار العبيدى السلمى (آخر رد :حسام سباق)       :: مع القلوب الصخرية (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: هارون الرشيد رحمه الله بين التشويه والواقع (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: سطوة القرآن (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: اصول سكان قرية العطارة (آخر رد :نور ابو البراء)       :: كلب يدخل أربعين الف من المغول في اﻹسلام... قصة حقيقية (آخر رد :نهد بن زيد)       :: استفسار عن مهاشمة بني عقبة (آخر رد :بن عائش عبدالله)       :: مقولة : ( الطبع يغلب على التطبع ) خاطئة ، بدليل صحيح من السنة.. فاقرأه (آخر رد :نهد بن زيد)       :: نسب عائلة غنيم في القدس (آخر رد :ابن غنيم)      




إضافة رد
قديم 07-11-2012, 08:19 AM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي الـــفــاعـــل

[الفاعل]
أولا : تـــقـــديـــم

يكاد يكون التساؤل عن " الفاعل " في حقل الفلسفة أمرا غريبا يندهش له , ولكن هذه الغرابة وتلك الدهشة سرعان ما تزولان حين تتأسس مشروعية هذا التساؤل على ما عاشه وعرفه المجتمع الإسلامي إن على مستوى الوجود أو على مستوى الفكر بعد وفات النبي صلى الله عليه وسلم وما عرف بمشكلة الخلافة أو الإمامة والتي تولدت عنها تساؤلات عدة نذكر منها اختصارا : من المسؤول عن أفعال الإنسان ؟ من الخالق للأفعال : أهو الله ؟ أم الإنسان ؟ أم الطبيعة ؟ من يتحمل مسؤولية فعل الإنسان , أهو الإنسان نفسه ؟
فالتساؤل عمن يكون الفاعل - في الفكر العربي الإسلامي - تساؤل يستهدف تحديد المسؤوليات ضمن إشكالية كبرى عرفت بمسألة التسيير و التخيير أو الجبر والاختيار . فما هو الفاعل إذن ؟ ومن يكون ؟ تلك هي إشكالية هذا الدرس.

ثانيا : الخطاب اللغوي: الفاعل والإسناد

اللغة تجاوزا عبارة عن حقيبة كلمات «Une valise de mots»، والكلمة في اللغة العربية نوعان : كلمة غير ذات معنى في ذاتها ( وهي الحرف ) وكلمة حاملة لمعنى , وهذه بدورها تنقسم إلى قسمين : كلمة مقترنة بزمان ماض أو حاضر أو مستقبل ( وهى الفعل ) وكلمة غير مقترنة بزمان ( وهي الاسم ) . والاسم بدوره إما يأتي في بداية الجملة فيكون مبتدأ نتحدث عنه بخبر( وهذه هي الجملة الاسمية) والعلاقة فيها بين المبتدأ ( المتحدث عنه ) والخبر ( المتحدث به) علاقة إخبار؛ وإما يأتي الاسم وسط الجملة فيدل على الذي قام بالفعل أو أسند إليه الفعل فيكون فاعلا( وهذه هي الجملة الفعلية) والعلاقة فيها بين الفعل والفاعل علاقة إسناد .
وقد جاء في شرح ابن عقيل : « الفاعل هو الاسم المسند إليه فعل على طريقة فعل أو شبهه » ومعنى هذا أن الفاعل في اللغة العربية - عند النحاة - يقوم على الإسناد أي إسناد فعل لفاعل, و النحاة عموما يميزون في الفاعل بين من قام بالفعل ومن أسند إليه الفعل, وإن كان كلاهما فاعلا على المستوى اللغوي - النحوي إلا أن الفرق بينهما يكمن في المستوى الوجودي / الأنطولوجي أو المستوى الإجرائي / العملي , إذ أن من قام بالفعل ( مثل : قتل الشماخ المولى إدريس الأول ) غير من أسند إليه الفعل ( مثل : بنى المولى إدريس مدينة فاس ) . ففي الحالة الأولى كان الفاعل هو من قام فعلا بالفعل أي انه بذل مجهودا أو نشاطا فنسب إليه, بينما في الحالة الثانية هو من نسب إليه فعل ما و إن لم يقم به إجرائيا وفعليا في أرضية الواقع على مستوى الوجود الفعلي . و ما يضاعف علامات الاستفهام حول الفاعل و يزيدها قوة و حدة هو وجود أفعال في اللغة العربية تعسر نسبتها لغير الله وأخرى لغير الإنسان و ثالثة لغير الطبيعة... فماذا نقول مثلا فيما يلي من أفعال ؟ أو بتعبير آخر من قام بالفعل أو أسند إليه فيما يلي من أفعال ؟ "مات علي" , "كفر أبو لهب" , "هبت الريح" ...

ثالثا : الخطاب الكلامي: الفاعل بين التسيير والتخيير

من المعلوم أن علم الكلام هو العلم الذي أنشأته مناظرات ومحاورات وكتابات مجموعة من الفرق الكلامية مثل الشيعة و الخوارج و المرجئة والمعتزلة و الأشاعرة وغيرها والتي تولدت عن مشكلة الخلافة أو الإمامة و مرتكب الكبيرة وما دار حولها من صراع سواء على مستوى الواقع (الحروب) أو على مستوى الفكر ( المناظرات ) بصدد مجموعة من القضايا والإشكاليات مثل : مفهوم الإمامة والخلافة و شرطهما ، مرتكب الكبيرة ، مفهوم الإيمان , مسالة التخيير والتسيير أو القضاء و القدر , ذات الله وصفاته , خلق القرآن ... الخ .
ولقد طرح مفهوم الفاعل للنقاش في الخطاب الكلامي من خلال مسألة التخيير والتسيير حيث دار الصراع الفكري بين من يقول بالاختيار ومن يقول بالجبر. و سنمثل لهؤلاء و أولائك بكل من المعتزلة و الأشاعرة .

الموقف المعتزلي : الفاعل هو الإنسان ( دفاعا عن عدل الخالق )

ذهب المعتزلة إلى أن أفعال الإنسان على العموم نوعان: أفعال اضطرارية و أفعال اختيارية. فأما الاضطرارية فلا دخل للإنسان فيها و لا حول ولا قوة له أمامها وبالتالي فهو غير مسؤول عنها إذ هي من خلق الله رأفة بعباده أو لحكمة يعلمها وحده سبحانه وتعالى , ومن هذه الأفعال نذكر على سبيل التمثيل : احمرار الوجنتين عند الخجل أو دقات القلب أو اصطكاك الأسنان من شدة البرد أو الارتعاش عند الخوف ... و أما الأفعال الاختيارية فهي التي يكون الإنسان مريدا لها ، مخيرا أمامها ، قادرا عليها ، حرا فيها , قائما بها وبالتالي مسؤولا عنها من قبيل المشي و الكلام و الكفر و الإيمان و السرقة و التصدق ... وما إليها. وهذه الأفعال الاختيارية تتم بفضل حرية الإنسان وإرادته وتطرأ تحت طائلته و مسؤوليته و بها يكون الإنسان خالقا لأفعاله خيرها وشرها . و لقد دافع المعتزلة عن خلق الإنسان لأفعاله أي عن فاعلية الإنسان وحريته دفاعهم عن عدل الله تعالى , وذلك إيمانا منهم بأنه ليس من العقل و لا من العدل أن ينهنا الله عن فعل ( كالكفر مثلا ) و يجبرنا على إتيانه و القيام به ثم يحاسبنا عنه يوم القيامة . فاستحالة الجمع بين العدل الإلهي و جبرية الفعل الإنساني دعت المعتزلة إلى الإيمان إيمانا قويا بحرية الإنسان وفاعليته وقدرته على خلق أفعاله خيرها وشرها خاصة وأن الله تعالى قد وهبه عقلا به يستطيع التمييز في الأقوال والأفعال بين الصالح والطالح والحسن والقبيح .فالفاعل إذن هو الإنسان (العاقل / الحر / المسؤول) دفعا للظلم عنه تعالى و دفاعا عن عدله المطلق .

الموقف الأشعري : الفاعل هو الله ( دفاعا عن وحدانية الخالق )

ارتأى الأشاعرة أن ادعاء المعتزلة خلق الإنسان لأفعاله ادعاء مردود ومرفوض لكونه يقودنا إلى القول بوجود خالقين : الله و الإنسان , و هذا أمر محال بل هو شرك بالله . فالله واحد أحد لا شريك له في الملك و لا في الخلق . فمن هو الخالق لأفعال الإنسان إذن ؟ من الفاعل ؟ إنه الله وحده لا شريك له . هناك إذن فاعل واحد أو خالق واحد لكل الأفعال خيرها وشرها. ولكن العرف يقضي بأن خالق الأفعال الخيرة خير وخالق الأفعال الشريرة شرير, فهل يجوز هذا في حقه تعالى ؟ كلا بالتأكيد, فالله خير كله ولا يصدر عنه إلا الخير, وما قد يبدو لنا شرا إنما هو: « ليبلوكم أيكم أحسن عملا » و « عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم »...
ولكن إذا كانت الأفعال الإنسانية من خلق الله فلماذا يحاسب عنها الإنسان يوم البعث ؟ ما علاقة هذه الأفعال بالإنسان ؟ للجواب على هذه الأسئلة يأتي الأشاعرة بمفهوم " الكسب" . والمراد بالكسب عندهم أن أفعال العباد من خلق الله ( وحده لا شريك له ) ومن كسب الإنسان , بمعنى أن الله يخلق سائر الأفعال صغيرها وكبيرها / خيرها وشرها أما الإنسان فلا حول ولا قوة له على الخلق بل هو إنما يختار من هذه الأفعال ( المخلوقة من طرفه تعالى ) ما يريد . ومن هنا فهو يكسبها ولا يخلقها . وبهذا نفهم قول حجة الإسلام أبى حامد الغزالي : « الكسب معناه أن الإنسان مجبر على الاختيار » . ومنتهى هذا القول الأشعري أن الفاعل هو الله وليس الإنسان وذلك دفعا للشرك بالله ودفاعا عن وحدانيته تعالى .

رابعا : الخطاب الفلسفي: الفاعل والجوهر

يندرج مفهوم الفاعل في الخطاب الفلسفي الإسلامي ضمن شبكة علائقية من المفاهيم الفلسفية ذات المرجعية الأرسطية بالأساس . وهذه المفاهيم باختصار شديد هي : الجوهر , الوجود بالقوة , الوجود بالفعل , العلل الأربعة ... فكيف يتحدد الفاعل إذن من خلال تقاطعه مع هذه المفاهيم ؟
يرتبط الفاعل في البدء بمفهوم الجوهر. وعن تحديد الجوهر يقول ابن رشد: « الجوهر يقال على الأجسام البسيطة مثل الماء والنار والهواء والأرض, ويقال على الأجسام التي تتركب من هذه مثل المعادن والنبات والحيوان, وأعني جميع هذه يقال فيها إنها جواهر » والجوهر على العموم هو ما قام بذاته , فهو المتقوم بذاته والمتعين بماهيته , كما أنه أول المقولات العشر عند أرسطو وهو بلغة المناطقة « الموضوع الذي تحمل عليه الأعراض بينما هو لا يحمل على غيره » . والجوهر يقابل الأعراض إذ هو واحد ثابت بينما هي متعددة ومتغيرة( تطرأ وتزول ) . و علاقة الفاعل بالجوهر تتمثل في كون الفاعل جوهرا حسب الطرح الفلسفي. و معنى هذا أن الفاعل ماهية متقومة بذاتها وليس مجرد عرض طارئ . ولكن في ماذا يتجلى فعل الفاعل هنا ؟ ما الذي يقوم به هذا الجوهر ؟ الجواب على هذه الأسئلة يقودنا إلى الوقوف على علاقة الفاعل بباقي المفاهيم.
الوجود عند فلاسفة الإسلام (المشائين) الذين تأثروا بالمعلم الأول (أرسطو) ينقسم إلى قسمين : وجود بالقوة ووجود بالفعل . حيث يكون الوجود بالقوة مجرد إمكانية للوجود بالفعل أي أنه ليس بعد وجودا متعينا في الواقع بل هو فقط إمكانية للتحقق. أما الوجود بالفعل فهو خروج الشيء من مجرد الإمكان إلى الكينونة المتحققة في أرضية الواقع , أي من الوجود بالقوة إلى الوجود بالفعل . والمراد بهذا أن كل ما هو موجود بالفعل في الواقع المعيش كان - قبل تحققه وتعينه الحسي- موجودا بالقوة أي كإمكانية قابلة للتحقق. وعلاقة الفاعل بالوجود بنوعيه (بالقوة كإمكانية وبالفعل ككينونة) تكمن في كون الفاعل هو أساس إخراج الشيء الموجود بالقوة إلى الوجود بالفعل : ( مثال هذا أن جذع الشجرة الموجود أمامي الآن هو في الوقت ذاته جذع شجرة موجود بالفعل و كرسي أو باب أو مكتب ... موجود بالقوة, ومتى تدخل النجار كجوهر / فاعل سيخرج الكرسي أو الباب أو المكتب الموجود بالقوة في جذع الشجرة إلى كرسي أو باب أو مكتب موجود بالفعل في الواقع. كما أن حبة القمح التي في يدي الآن موجودة بالفعل وهي في الوقت ذاته سنبلة موجودة بالقوة متى تدخل الفلاح كجوهر/ فاعل أخرج السنبلة الموجودة بالقوة في حبة القمح إلى الوجود بالفعل فوق أرضية الواقع).
أضف إلى ذلك أن للوجود - عند فلاسفة الإسلام - أربعة علل بمعنى أن لكل موجود عللا أربعة لابد منها و إلا انعدم وجوده أو كان ناقصا وهذه العلل الأربعة هي :
العلة المادية:و هي ما منه الشيء يكون, أي هي المادة التي يتكون منها موجود ما ( الخشب بالنسبة للكرسي والحجر بالنسبة للتمثال...) .
العلة الصورية:وهي ما عليه الشيء يكون، أي هي الشكل أو الصورة التي يكون عليها موجود ما (صورة الكرسي، وشكل التمثال...) .
العلة الغائية:و هي ما من أجله الشيء يكون, أي هي الغاية التي من أجلها كان وجود شيء ما (كالجلوس بالنسبة للكرسي، أو المتعة بالنسبة للتمثال...) .
العلة الفاعلة:وهي ما به الشيء يكون أي هي ذاك الذي يخرج الشيء من الوجود بالقوة إلى الوجود بالفعل (كالنجار بالنسبة للكرسي, والنحات بالنسبة للتمثال...) .
نستنتج مما سبق بأن الفاعل حسب فلاسفة الإسلام – الكندي والفارابي وابن سينا وابن باحة و ابن طفيل وابن رشد ...- أقول الفاعل عند هؤلاء جوهر يتعلق فعله بإخراج الأشياء من حالة الوجود بالقوة إلى حالة الوجود بالفعل. ومن هنا تكون علاقة الفاعل بالفعل ليست علاقة إسناد - كما هو الحال في الخطاب اللغوي - ولا هي علاقة تخيير أو تسيير - كما هو الحال في الخطاب الكلامي - بل هي علاقة علة بمعلول , علاقة علية أو سببية إذ أن الفاعل - في الخطاب الفلسفي- هو علة وسبب الفعل إذ لا فعل دون فاعل . ومعنى هذا أن وجود الفاعل بالنسبة للفعل أمر لا مناص منه إذ لا يتحقق الفعل إلا بوجود الفاعل. ولكن فعل الفاعل عند الفلاسفة يتعلق بإخراج ما هو بالقوة إلى الفعل . ومعنى هذا أن الله كفاعل تعلق فعله بإخراج العالم من الوجود بالقوة إلى الوجود بالفعل وليس من العدم إلى الوجود.فإلى أي حد يمكن قبول هذا الطرح ؟

تخريج: الفاعل بين المتكلم والفيلسوف

رأينا إذن أن فعل الفاعل عند المتكلمين متى ارتبط بالإنسان كان اختياريا و هذا هو موقف المعتزلة أو كان كسبا وهذا هو موقف الأشاعرة . أما إذا ارتبط بالله فإنه يتعلق بالخلق والإحداث. والمراد بالإحداث هنا هو أن فعل الله يتمثل في خلق ما لا وجود له بعد, أي الخلق من عدم (عن غير شيء و لا مثال سابق) أو بعبارة الكندي المشهورة « تأييس الأيسات عن ليس » بمعنى إيجاد الموجودات من عدم . إلا أن الفلاسفة - وعلى رأسهم ابن رشد - لا يقبلون بهذا الطرح الكلامي-الديني الصرف. فهذا ابن رشد يرى بأن فعل الفاعل متى تعلق بنقل الشيء من العدم المحض إلى الوجود المحض (وهذا هو الإحداث أو الخلق) ثم نقل الشيء من الوجود المحض إلى العدم المحض (وهذا هو الإعدام أو الإفناء) فإنه سيتعلق بالعدم في الطرفين معا إذ ينطلق من العدم ليمر بالوجود فينتهي إلى العدم .
و حسب هذا الطر ح فإن الكائن عند المتكلمين إما معدم بإطلاق أو موجود بالفعل : فإذا كان موجودا بالفعل فليس يتعلق به فعل فاعل , و إذا كان عدما فلا فاعل هناك . يبقى إذن أمر و احد هو أن فعل الفاعل عند المتكلمين يقلب / ينقل الشيء من العدم المحض إلى الوجود بالفعل و العكس بالعكس , و هذا أمر يستحيل على العقل السليم قبوله حسب ابن رشد : فلا شيء من لا شيء ولا شيء يؤول إلى لا شيء.
ولهذا ذهب الفلاسفة و على رأسهم ابن رشد إلى أن فعل الفاعل / الله يتعلق بالإيجاد ( وهو نقل ما بالقوة إلى الفعل ) والإعدام ( وهو نقل ما بالفعل إلى القوة ). ومن هنا ففعل الفاعل عند الفلاسفة - حسب ابن رشد – عكس ما يقول به المتكلمون يرتبط بالوجود في طرفيه معا إذ ينقل الشيء من الوجود بالقوة إلى الوجود بالفعل (وهذا هو الإيجاد) أو من الوجود بالفعل إلى الوجود بالقوة (وهذا هو الإعدام) , فهو إذن ينقل الشيء من حالة في الوجود إلى حالة أخرى في الوجود سواء في الإيجاد أو في الإعدام .

الحساني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 12:38 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه