تجارة الكارم .. تجار الكارم .. حال التجارة العالمية.. تجارة البهارات .. التجارة في العصر المملوكي - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: أصول عائلة معروف - طما - سوهاج (آخر رد :هيثم حسن صابر حسن حماد معروف)       :: المداكير (آخر رد :ابو مدكور)       :: عتيبه الاصل والأحلاف (آخر رد :نسب)       :: Stochastic (آخر رد :جولدد)       :: سؤال عن نسب عائلة ( أبو ريّا ) (آخر رد :ابو راشد)       :: عائلة الرجب في حمص (آخر رد :بدرالدين راكان الرجب)       :: بنو قاسم الأشراف ذرية الحارث بن عبد المطلب (آخر رد :عاشق التاريخ القرشي)       :: قبيلة خزاعة (آخر رد :عاشق التاريخ القرشي)       :: دعاء قضاء الحاجات (آخر رد :أ.د منصور علي منصور سعد العاصي)       :: نسب عائلة العمارات (آخر رد :ادهم عبد الراضي)      


العودة   ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. > مجالس التاريخ العربي > مجلس التاريخ الوسيط > تاريخ الدولة المملوكية


إضافة رد
قديم 11-08-2014, 09:15 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
رئيس مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية د ايمن زغروت
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي تجارة الكارم .. تجار الكارم .. حال التجارة العالمية.. تجارة البهارات .. التجارة في العصر المملوكي

تجارة الكارم .. تجار الكارم .. حال التجارة العالمية.. تجارة البهارات .. التجارة في العصر المملوكي

بقلم د ايلاف القيسي - من كتابها التجارة في العصر المملوكي

اولاً - معنى الكارم :

اختلف الباحثون والمؤرخون حول اصل كلمة ( الكارم )(1) من اين اتت هذه الكلمة واصل اشتقاقها وهل هي عربية الاصل أم لا ؟، ونتيجة لهذا الاختلاف ظهرت عدة آراء ، منها ما ذكره المقريزي وهو مؤرخ معاصر للعهد المملوكي واسع الاطلاع ابدى اهتماماً بالتأريخ الاقتصادي حيث يقول:" ان اصل هذه التسمية مأخوذة من ( الكانم ) وهي منطقة اسلامية تقع في السودان الغربي بين بحر الغزال وبحيرة تشاد ويقال للتاجر منهم الكانمي ثم انتشر الاسم بين من يشتغل بتجارة البهار وكانت طائفة منهم مقيمون في مصر يتاجرون في البهار من الفلفل والقرنفل ونحوهما مما يجلب من الهند واليمن فعرف ذلك بهم ثم وقع به تصحيف واصبح كارم"(2).


حي خان الخليلي سنة 1878م



وفي تفسير آخر ان كلمة(كارم) ليست عربية بل هي هندية الاصل حيث ترد في لغة(التاميل ) (Taimil ) الذين يعيشون جنوب الهند كلمة(كريام)( Karyam)والتي تعني(الاعمال) او هي(الأشغال).وكان اهالي الساحل الغربي من الهند على اتصال مع تجار البلاد العربية،ومن المحتمل ان يكون أصحاب السفن او التجار الذين عملوا في ذلك المضمار قد عرفوا أو اطلق عليهم أهالي الهند هذا الاسم(3).

ويرى باحث آخر ان كلمة كارم قد اخذت من البضائع التي كانوا يتاجرون بها أذ أن هناك كلمة( Kuaraima )وهي لفظة أمهرية تفيد معنى الحبهان(الهيل)وهو تابل من التوابل التي اشتغلوا بالاتجار فيها ثم صحفت هذه الكلمة واصبحت كارم واطلقت على التجار الذين يتولون المتاجرة فيها فسموا بـ ( الكارمية )(4).

أو لأنهم كانوا يجلبون العنبر الأصفر المشهور بـ: ( الكارم ) فنسبوا الى ذلك.ويرى الباحث المصري صبحي لبيب " انه كان في القاهرة سوق مشهورة للعنبر والكارم اذ لا يكاد يوجد بأرض مصر امرأة الا ولها قلادة من العنبر الأصفر او الكارم،واذا كان هذا الكارم احدى السلع التي استجلبها الكارمية ضمن ما استجلبوه الى مصر فمن الجائز ان ترد تسميتهم الى هذه السلعة " ويضيف " ان هذه الجماعة وجدت في مصر وكانت لهم نقابة في قوص " .

وهناك من يرى ان لفظة كارم اذا جزئت فإنها تتكون من مقطعين الأول هو ( كار ) والثاني (يم )، و( كار ) تعني الحرفة او العمل او التجارة و(يم) تعني البحر البعيد او النهر والمقطعان معاً يعنيان حرفة التجارة في البحر . وهذا لفظ يرجع في اصوله الى لغة سكان الساحل الغربي من الهند .

ونجد ايضاً ان لفظ ( كار ) و ( يم ) موجودان في صورة او اخرى في المصرية القديمة وان كان لفظ ( كار ) متداول حتى الان في عدد من الاقطار العربية فيقال(صاحب كار) بمعنى صاحب حرفة او عمل (1).

ويعزو رأي آخر اصل كلمة(كار) إلى انه كان مركباً لنقل الزاد والطعام والامتعة وكثيراً ما كان يتعرض للسرقة،نظراً لما يحمله من تلك المواد الضرورية في العصر الاسلامي (2)

وتوجد اشارة تؤكد هذا المعنى للكلمة عند المؤرخ ابن ايبك الدواداري في حوادث سنة 1063م،حيث شحت المواد الغذائية وارتفعت الاسعار ، فذكر ان أحد أسباب الغلاء " قلة التجار وانعدام الواردة وانقطاع الكارم " (3).مما يؤكد ان الكارم ليس توابل وسلع ثمينة حسب ، وانما يضم سلعاً غذائية كان انقطاعها يتسبب في غلاء الاسعار(4) .


وعلى كل فالأقرب الى المنطق أن يكون اسمهم الشائع مأخوذ من المنطقة التي وجدوا فيها( كانم).

بينما ذهب آخرون الى ان الاسم جاء من شخص اسمه كريم أو كان اسم او لقب لأول تاجر اشتهر منهم وانسحب اسمه على الطائفة فسموا بالكارمية. او ان جد أول عائلة اشتغلت بهذه التجارة دعيت الكارمية نسبة اليه.

او انهم اشتهروا بالكرم وحولت الصفة الى اسم دال عليهم ، او انسحب عليهم المثل الشعبي عندما يتساءل البعض عن موعد وصول البضاعة فيرد عليه " اننا في انتظار الكريم وحرفت بمرور الوقت الى كارم " (1) ، وكذلك فأن لفظة (كار) وردت في المصادر بإضافة الألف واللام ، والقلقشندي نفسه يثير الشك فيما رواه . فهو يذكر أن لفظة ( الكارمي ) او ( الكارمية ) وجدت في الدواوين هكذا ولا معنى لها في اللغة العربية (2) .

وفي خطاب ارسل حوالي سنة 1140م من الاسكندرية الى عدن او ( ربما الى احد موانئ المحيط الهندي ) نجد كاتبه يقول " وما كنا غير ، قعود ننتظرك ، في كارم السنة ، وقد وصل كتابك " وهذه اول اشارة للكارم في خطابات الجنيزة المصرية (3) وفي هذه الخطابات نجد ان ذكر ( كارم ) دون الحاق اداة التعريف ( ال ) مما يشير الى ان اصل الكلمة غير عربي (4) .

واخيراً تجدر الاشارة الى ان الكارمية قد عرفوا ايضاً بالتكرور نسبة الى مملكة التكرور الواقعة في منطقة السودان الغربي(1).والواقع انه لا يمكن التوصل الى معرفة اصل التسمية ومن اين جاءت لأن الباحثين والمؤرخين المعاصرين منهم كالمقريزي والقلقشندي اختلفوا في ذلك على الرغم من انها كانت متداولة منذ اواخر العهد العباسي ، ومعروفة في الاوساط التجارية .

أما الكارميون او الكارمية اصطلاحاً فهم تجار التوابل وغيرها من سلع الشرق(2) ، وكان هؤلاء التجار يحتكرون التجارة مع الهند ومع شرق افريقيا والشـرق الاقصــى (3) وقـد سمـوا بتجار الفلفـل والتوابـل والبهـار (4).

وقد اشتهروا في الشرق شهرة جماعة ( الهانز ) الجرمان الذين كانوا معاصرين لهم في وسط وشمال اوربا (5)،اذ كانت تجارة الكارم بيد تجار يسمون (سيد ريس ) ولم يكن في ظل الظروف التي كانت قائمة في تلك الفترة من اليسير حصول التاجر الصغير على بضاعته الا عن يد جماعة لها رأس مال كبير.

وكان يقع على عاتقها عبء تنظيم وسائل النقل وعرض البضاعة في الاسواق الكبرى في مصر وغيرها ، حيث كانت تعقد المزايدات ومن ثم تنتقل الى يد تجار نصف الجملة ومنهم الى التجار الصغار في بلاد الشرق. كما كانت تنتقل ايضاً الى التجار والوكلاء من الغرب الذين يحضرون لشراء هذه البضاعة لتزويد الاسواق الاوربية بحاجتها(6) .


السيف المملوكي رمز لضباط مشاة البحرية الأمريكية اليوم



وقد كان التجار الكارمية من ارباب المال والاعمال المصرفية في البلاد العربية في العصور الوسطى اضافة لأشتهارهم بالتجارة (7). أي انهم قاموا ببلاد الشرق بمثل ما قام به التجار البنادقة والفلورنسيين من الاعمال المصرفية في غرب اوربا في العصور الوسطى واليهم ترجع أصول المصارف(1) .

ثانياً : سلع الكارم :

تندرج ضمن اسم الكارم سلع كثيرة تمتاز بندرتها وكثرة الطلب عليها وجودتها وارتفاع اسعارها ومنها :-

1- التوابل والبهارات والبخور والعطور :
تأتى التوابل والبخور والعطور على راس قائمة السلع المطلوبة في عالم العصور الوسطى . وقد زاد الإلحاح على طلب التوابل والبهارات خصوصاً بعد اتصال اوربا بالحياة في الشرق نتيجة الحروب الصليبية ، وادراكهم لخصائصها المتنوعة وفوائدها المختلفة (2) ، ومن ذلك الوقت ومآدب الطعام لا تخلو من بعض الصحاف المتبلة (3) .
وبالاضافة الى تطور الطب في أوربا ، نتيجة اتصالها بمراكز الحضارة الاسلامية في الاندلس والشمال الافريقي (4) .
فانتشر في أوربا ولع بالتوابل الحادة الرائحة خصوصاً(5)،ولعل مما ساعد على تزايد الطلب عليها هو شدة البرد وتتبيل الطعام وحفظه ايام الشتاء الطويلة ، وكان الاوربيون يطيب لهم اكل السجق المتبل والفطائر المتبلة (6).
كما ان ساعات الشتاء الطويلة تدعو الى احتساء فنجان من شراب ممزوج بقليل من البهار والتوابل (7). كذلك اصبحت التوابل والبخور ضرورية للكنائس ، حتى رهبان الاديرة رق ذوقهم واصبح من العسير عليهم الحياة من دونها (1) .

ولتزايد الطلب على التوابل والبهار ونتيجة الازدهار الكبير في تجارته ظهرت جماعة ( الكارمية ) الذين قاموا بالعبء الأكبر في استيرادها من الشرق الاقصى وتموينها (2) ومن اشهر انواع التوابل :

أ‌- الفلفـل :
وهو من اكثر التوابل طلباً ، ولذلك ارتفع ثمنه وزاد اقبال الأوربيين عليه ، حتى صار هناك مثل شائع في العصور الوسطى بتشبيه الشيء النادر الغالي بالفلفل فيقولون " غال كالفلفل " (3). بل اصبحت له قوة شرائية وصار يدفع كعملة لأيجار او مهر أو يدفعه العبد كثمن لحريته (4) . ويذكره ابن بطوطة في رحلته فيصفه بالقول " وشجرات الفلفل شبيهه بدوالي العنب وهم يغرسونها ازاء النارجيل فيصعد كصعود الدوالي ليس لها سلوج وهو الغزل كما للدوالي واوراقه تشبه آذان الخيل بعضها يشبه اوراق العليق ويثمر عناقيد صغار حبها كحب أبي قنينة اذا كانت خضراء ، واذا كان اوان الخريف قطفوه وفرشوه على الحصر في الشمس ولا يزالون يقلبونه حتى يستحكم يبسه ثم يبيعونه " (5) .
والفلفل ثلاثة انواع منها الطويل وهو غير ناضج ، والابيض الذي لم تصهره الشمس ويدخل في صناعة الأدوية ، والأسود الناضج ( الكبابة ) وهو يباع بعد تحميصه بأسعار زهيدة وهو احسنها (6) . وشجرة الفلفل تثمر ثلاث مرات في السنة وتظهر زهوره في شهر آذار وتقطع في شهر حزيران . ويقال ان بذوره توضع في الفرن حتى لا يثمر في بلد آخر(1) وبما ان الهند من اهم البلدان المنتجة له وخصوصاً ساحل الملبار المسمى ( بساحل الفلفل ) (2) . ويستخدم الفلفل في علاج بعض الامراض كالبهاق وغيره (3) . واجوده النظيف من الدق والتراب والحصى السالم من الاحتراق والعفونة .

ب - الزنجبيــل :
هو من التوابل التي اشتد الطلب عليها ايضاً في الأسواق العالمية و يشبه الفلفل في طبيعته ، وان لم يستخدم في تتبيل الأطعمة بل يستعمل بكثرة كمشروب. كما انه يدخل في صناعة العقاقير ، حيث أنه يجلو البرد والرطوبة من الحلق ، ويشفي برد المعدة والكبد. واجوده ما كان طرياً خالياً من السوس والعفونة ، ومناطق انتاجه هي مناطق انتاج الفلفل نفسها (4) ، وقد دخل طعام الصليبيين في مصر (5).

جـ- القرنفــل :
من التوابل المطلوبة في الأسواق ومواطن انتاجه الهند والشرق الأقصى واندونيسيا ولاسيما جزر الملوكا (6) . واستعمل لأغراض طبية في العصور الوسطى ، وورد اسمه بكثرة في الكتب التي تتحدث عن حفظ الأطعمة وبخاصة الأسماك ، و تستخدمه الطبقة البرجوازية في تتبيل اللحوم في أوربا – كما ذكرنا سابقاً - ، وقد كان ثمنه ضعف ثمن الفلفل حتى اوائل القرن السادس عشر (1) واجوده السالم من العفونة والنداوة المغربل (2).
د- القرفـة ( الدارصيني ) :
كان الطلب شديداً على القرفة المعروفة باسم ( الدارصيني ) (3) التي هي من اهم بضائع تجارة الكارم، وتنبت في بلاد الصين والملايو والحبشة . وشجرة القرفة تشبه شجرة الصفصاف ، الا انها تنمو افقياً لا عمودياً ، ولحاء الشجرة هو الذي يستعمل في صناعة العقاقير الطبية ، ويفيد في حالات الحمى والدوسنتاريا بالاضافة الى تتبيل اللحوم والمشويات لما يمتاز به من رائحة زكية (4) ، ويستخدم في حفظ الاطعمة ايضاً (5) .

هـ – جـوز الطيـب :
من التوابل المعروفة في التجارة مع بلدان الشرق منذ القدم (6)، ومصدره الهند وجزر ساحلها الشرقي ، وثمرته لها قرون مثل قرون القرنفل (7) .واحسن انواعه ما يرد من جاوة وسومطرة ، ويصل لأوربا من الهند عن طريق البحر الأحمر وعدن ، ويستخدم للأغراض الطبية والطهي وصنع الخمور . وفي سجلات البلاط المملوكي بلغت اثمان كل نصف رطل من جوز الطيب بأثني عشر ديناراً (1) . وهي تنمو في البداية ثمرة مستديرة أو بيضاوية خضراء ثم تتحول الى صفراء في مرحلة النضج ثم تنفلق لتخرج بذرة الطيب (2) .

و – الحبهـان ( الهيـل ) :
وحبة الهيل هي الأخرى لطيفة محببة (3) ، وكانت من المواد المتداولة في اوربا كدواء ، وعرفت فوائده عند العرب . كما اضيف كتابل لحفظ اللحوم في الغرب لطول الصوم عندهم ، ويصل لأوربا عن طريق الاسكندرية ، ويرد الحبهان من الهند والصين وقاليقوط (4) وهو من بضائع الكارم المهمة .

ز- العنبـر :
وهي مادة تتكون في امعاء نوع من الحيتان الكبيرة التي تعيش في البحار الاستوائية على الأغلب (5) . وكانت جودة العنبر ورداءته بالنسبة لجزء الجسم الذي وجد فيه في الحيوانات البحرية . واكد سكان جزر المالديف واللاكديف ، أن العنبر جزء منه افراز طائر ضخم وان رائحته ترجع لنوع الاعشاب التي يلتهمها هذا الطائر ، وجزء آخر كانت تبتلعه الاسماك فيحدث لها عسر هضم وتتقيؤه وهو أردأ الانواع (6) .
وكان العنبر بأنواعه يستورد من الهند وجزر المحيط الهندي الى مصر والحبشة (1). ويصل العنبر لأوربا عن طريقين هما البحر الأحمر والخليج العربي ويحصلون عليه من اسواق الاسكندرية وبيروت (2) . ويستخدم في الطب كمقو للقلب (3) ، ويستخدم كعطر وفي صناعة العقود والمسابح والازرار والتماثيل وفي الخشب المحفور (4) ، ويدخل في صناعة الحرير والنسيج الفاخر (5) .

ج- المســك :
من السلع المقدسة في العالم القديم ، ومن اشهر الطيوب التي تاجر بها العرب ، وكان يجلب من التبت والهند ، وقد دخل في تركيبة افخر انواع الطيب والعطور (6).ويؤخذ المسك من الحيوان المعروف باسم ( قط الزباد ) (7) في بطن هذا الحيوان عند سرته ، فأذا ما حكها في الحجر انفجرت وافرغت ما بها. ويخرج التجار لجمعه ويستدلونه من عطره (8) ، والمسك التبتي اجود من الصيني (9) ، ويعد من أغلى انواع العطور واثمنها (10) .
ط- العـود ( البخور ) :
ذكر المؤلفون القدامى ان العود كان يجلب من ثلاثة مواضع في ارض الهند وأفضله ( القامروني ) أي الذي يجلب من قامرون أي من بلاد الهند الصينية وهو اغلى العود ثمناً واجله قدراً (1) . ويصفه ابن بطوطة فيقول " واما العود الهندي ، فشجره يشبه شجر البلوط الا ان قشره رقيق واوراقه كأوراق البلوط وعروقها طويلة وفيها الرائحة الطيبة (2) .
وكان معروفاً منذ القدم اذ استخدمه الفراعنة في مصر وسكان بلاد الرافدين في كل هيكل ومعبد ولهذا كانت تجارته نشيطة منذ القديم (3) .


1878م



2-الأحجار الكريمة والمعادن النفيسـة :

من السلع التي تعامل بها تجار الكارم الأحجار الكريمة والمعادن النفيسة ، فتقول الأمثلة العامة في العصور الوسطى " عظيمة فضائل التوابل ولكن اعظم منها الأحجار الكريمة ، وانه اذا اشرق جوهرها حلت فيه بركة الخالق ". واعتقد البعض انها تطرد الارواح الشريرة وتضفي على الفرد سلامة الجسم والعقل (4). ومن اهم هذه الأحجار والمعادن :-

أ-الياقـوت :
وهو حجر شديد الصلابة يتكون بالجهة الواقعة خلف ( سرنديب ) ببلاد الهند بنحو اربعين فرسخاً (5) . ويذكره ابن بطوطة في رحلته فيقول " وجزيرة سيلان يوجد الياقوت في جميع مواضعها(6) .
وللياقوت خواص طبيعية فهو يمنع نزيف الدم بالاضافة الى استخدامه كحلي ، ويشرح الصدور ويساعد على تخفيف الانفعالات القلبية (7) ، واغلى انواعه الأحمر القاني اللون (8) .

ب‌- العقيـق :
مصادره الهند ولونه أحمر بأحجام مختلفة ويشكله الصناع المهرة حسب الطلب، ويرقع به السيوف والخناجر والعقود وينقل الى اسواق الاسكندرية ليباع في اوربا . وتوجد انواع مختلفة منه في افغانستان واليمن والشرق الأقصى ويكثر الطلب عليه في الشرق والغرب ، اشتهرت اليمن بعقيقها الجيد (1).

جـ-اللؤلـؤ :
اشتهرت مناطق انتاج اللؤلؤ على شواطئ المحيط الهندي والبحر العربي والخليج العربي ، وان امتازت مناطق بعينها على طول سواحل المحيط مثل ساحل ( بربرة ) ، وسقطرى ، وقطر ، وملاكه ( ملقا ) ، وسواحل الصين بانتاجه واغلاه قيمة ما استخرج من الساحل العربي (2) . واحسن انواع اللؤلؤ الشديد البياض والكبير الحجم الذي يسمى ( الدرة ) . واللؤلؤ الذي يستخرج من البحر الأحمر رديء النوعية ولو كانت أحجامه كبيرة واللؤلؤ الذي يستخرج من عمان والبحرين هو أحسنها نوعاً وقيمة (3) .

د- الذهـب والفضـة :
الذهب هو اكثر المعادن احتفاظاً بمكانته وقيمته على مر العصور، فهو الرائد في التبادل التجاري خصوصاً في العصور الوسطى واستعمل في صنع العروش والتيجان والحلي والنقود ، ويوجد في مصر في الصحراء بين اسوان وعيذاب ، كذلك الحال بالنسبة للفضة التي استعملت في تلك الفترة في ضرب الدراهم (4).

هـ- الأخشـاب :
جلب التجار من الهند والشرق الأقصى مختلف أنواع الأخشاب مثل خشب الساج والنارجيل والتي كانت تستخدم في صناعة السفن (1) . وكذلك خشب الأبنوس الذي يستخدم في صناعة التحف والآثاث الفخم (2) . وخشب الصندل ذو الرائحة الزكية والذي استخدم لصنع مختلف الحاجات الثمينة (3).

أنـواع أخـرى مـن السلـع الكارميـة :

وهناك أنواع أخرى في تجارة الكارم كتجارة العاج ،اذ كان العاج الافريقي ذا مكانة ممتازة والطلب عليه واسع وقسم كبير منهم يستورد من الهند والصين ، وذلك لجودته العالية وعاج شرق المحيط هش وضعيف. وراجت سلعة أخرى في تلك التجارة الا وهي الخيل التي كانت تصدر من الساحلين العربي والفارسي الى الهند.وكذلك زادت الرغبة في الحرير والبورسلين الصيني وكانا يمثلان الصادر الرئيس للصين (4).

ومن اوربا في الغرب كان يجلبون معهم الكثير من السلع منها الديباج وجلود الخز والفراء وانواع الصموغ والسيوف والاخشاب والمنسوجات والذهب وغيرها من السلع الأوربية وان كانت اقل مقارنة بسلع الهند والشرق الاقصى(5).وكان الرقيق من ابرز ما تاجر به الأوربيون وجلبوه الى الممالك الشرقية ، واهم مناطق جلب الرقيق هي(كافا)و(طانا) على البحر الأسود وتعد من أهم اسواق بيع الرقيق المغول(6).

اما مصر فكانت تنتج وتصدر لاوربا المنتوجات الزراعية وانواع الثياب والقراطيس (الورق) ودهن البلسان (7) والهماليج ( نوع من الحمير الجيدة والثمينة ) وثياب الكتان والصوف (1) .

كذلك صدرت مصر الى أوربا المواد التي تدخل في الصباغة كالنيلة ودودة القز والشب والتوتيا والقطران الطبي والزعفران . وكانت بعض هذه المواد تنقل الى أوربا من جنوب شبه الجزيرة العربية وعدن وتصدر للهند وفارس وغيرها ايضاً (2).

ثالثاً – نشأة تجارة الكارم وتطورها :

ترجح معظم المصادر ان تجارة الكارم ظهرت في العصر الفاطمي ( 1075 - 1171م ) . وان وجودها في هذا العصر لم يعد محل خلاف اذ دلت عليه بعض النصوص منها اشارة ابن ايبك الدوداري الـى ان انقطاع الكارم كان من اسباب غلاء سنـة 1062م (3).
فهذه اشارة واضحة على وجود الكارم في هذه السنة وانقطاعه فيها يؤكد ايضاً وجوده قبل تلك السنة (4).

ان اول الوثائق التي وصلت عن التجار الكارمية كأسم يطلق على تجار المحيط الهندي والبحر الاحمر بصورة رسمية هما وثيقتان تتعلقان بتاجر وناخوذة يعرف باسم ( محروس بن يعقوب ) ، كان قد أشير اليه في اثنتي عشرة وثيقة ، ويرجع تاريخ احدى هاتين الوثيقتين الى شباط – آذار 1134 م . وكانت عدن مركز نشاط محروس هذا ، والذي كان يلقب بالعدني(5) .

كذلك اشتهر العديد من تجار الكارم في تلك الفترة منهم ابو سعيد الدمياطي المسمى حلفون بن ناثينال ، الذي نشط كثيراً في التجارة وتردد في رحلاته ما بين اسبانيا ومراكش ومصر وعدن والهند في الفترة ما بين (1125-1146م) اثناء حكم بني زريع في عدن والفاطميين في مصر. فضلاً عن يوسف اللبدي ويوسف بن ابراهيم العدني ومضمون بن جافت وكيل التجار اليهود بعدن(1) .

وتدل هذه الاسماء على ان هؤلاء كانوا من التجار اليهود . وانهم كانوا يشتركون جنباً الى جنب مع التجار المسلمين في تجارة الكارم(2). وقد ذكرت وثائق الجنيزة أن غالبية التجار اليهود انخرطوا في تجارة الشرق وان عدداً منهم استقر زمن الفاطميين في مصر واليمن والهند وعدد كبير منهم كون ثروات واسعة (3) .

كـان لطائفـة الكارميـة في هـذا العهد نقابة ورئيس يرأسها سمي "ريس الكارمية " او " ريس التجار " او " شاهبندر التجار " وكانت هذه الرئاسة وراثية (4).وقد اهتم الفاطميون بتوفير الطرق للتجارة الكارميــة اذ أعدوا اسطولاً بعيذاب التي تقع على الساحل الغربي للبحر الاحمر يلتقي بها الكارميون فيما بين عيذاب وسواكن وما حولهما خوفاً على مراكب الكارم من قوم كانوا بجزائر بحر القلزم ( الاحمر ) هناك يعترضون المراكب فيحميهم الاسطول منهم، وكان عدة هذا الاسطول في اول الامر خمسة مراكب ثم تناقصحتى صار ثلاثة(5).

وكان والي قوص الواقعة على الساحل الشرقي لنهر النيل هو الذي يدير هذا الأسطول او احد الامراء المعينين من قبل السلطان الذي يحمل اليه من خزائن السلاح ما يكفيه (6). وفي اواخر العهد الفاطمي عندما هاجم امير مكة بمراكبه ثغر عيذاب وقطع الطريق على تجار مصر ( 1118م ) اعلن وزير مصر الامير الافضل بن بدر الجمالي انه سيسير بنفسه في اسطول اوله عيذاب واخره جدة. واقسم في كتابه الذي ارسله الى امير مكة انه لا يصل الى مكة من اعمال الدولة تاجر ولا حاج الى ان يرد امير مكة ما اخذه من اموال التجار (7) .

ادت التجارة الشرقية هذه دورها في نشر الدعوة الفاطمية في بلاد الهند وارتبطت معها على يد هؤلاء التجار الكارمية،حتى ان اهالي الهند يفرقوا بين الدعاة والتجار.وكانوا يطلقون على الدعاة منهم اسم " البهرة " أي تاجر البهار(1)،وهم طائفة كبيرة مازالوا يشغلون مركزاً ممتازاً هناك.
ولقد توصل كل من الباحثين آشتر(2)وجواتين(3)من واقع دراستهما لوثائق الجنيزة عن تجار الكارم في العصر الفاطمي الى ان سفن الكارم كانت تحمل كميات اقل من تلك التي حملتها في عهد الايوبيين والمماليك وبرؤوس اموال أقل.وهو امر يؤكد بداية تشكل طائفة التجار الكارمية في ذلك العهد .

وكانت سفن الكارم ترسو في ميناء عدن وهي في طريقها الى الهند،وفي احيان اخرى تمر بها مروراً عابراً،وكان ذلك يتوقف على حالة البحر والرياح اوالظروف السياسية مثلما حدث عندما حصار عدن اثنــاء هجوم حاكـم كيش(4)على سفن الكارم ليجبرها على الرسو في جزيرته وليحافظ على الاهمية التجارية التي كانت عليها(5).

وقد كان التاجر الكارمي يرسل في العادة عند وصوله الهند خطاباً الى عائلته يخبرهم فيه انه ارسل لهم بضائع ثمينة(لا يوجد مثلها في الكارم).وهذا يظهر لنا ايضاً ان تجار الكارم كانوا يشتهرون بنقل البضائع العالية الجودة والمرتفعة القيمة.حتى ان حمولة احدى سفن الكارم وصلت الى 3000 بالة في احد الاعوام ، وان بضائع احدى سفنهم قدرت بمبلغ مليون ونصف مليون دينار، الامر الذي يظهر لنا ارتفاع اسعار بضائع الكارم وعظم ثروات التجارة(1). وهناك خطاب اخر ارسله تاجر كارمي الى زوجته يبلغها فيه انه ارسل اليها خادمة سوداء تبلغ من العمر ست سنوات وعدداً من اساور بها زمرد وملبوسات حريرية هندية واناءً من البرونز وابريقاً من النحاس.وذكر لها أن هذه الهدايا سوف تصلها حسبما جاء على لسانه " صحبه مانياح الراجع في الكارم ". ويعدها الزوج في ختام رسالته بأنه سوف يرسل لها سفرتين للمائدة وأشياء اخرى مع شخص يدعى ابو سرور الدوانقي بقوله"ان شاء الله تصل اليك في الكارم مشحونتان" (2). وهو امر يعزز الاعتقاد بأن الكارم ليست سلعة معينة بل سلع متنوعة يطلق عليها الكارم وتحملها سفن التجار الكارميين.

وأزدهرت هذه التجارة بشكل ملحوظ في العصر الايوبي وذلك لازدياد الاتصال بين الشرق والغرب من خلال التوافد الصليبي على سواحل الشام وثراء تجار الكارم انفسهم وقد ساعد على هذا الازدهار تطور في التجارة العالمية،الناتجة عن تحول مركز التجارة الكارمية من موانيء المحيط الهندي الى موانيء البحر المتوسط (3).مما شجع التجار الكارمية الى الانتقال الى مصر كي يكونوا قريبين من حركة التبادل التجاري واتخذوا مصر موطناً لهم مستجيبين في ذلك لظروف الاتصال بين الشرق والغرب في اثناء الحروب الصليبية (4). ومن المهم الاشارة هنا الى ان الحروب الصليبية من اول امرها قد اصطبغت بصبغة اقتصادية استغلالية واضحة وان الكثير من المدن والجماعات والافراد الذين ايدوا تلك الحروب وشاركوا فيها ونزحوا الى الشرق ، لم يفعلوا ذلك لخدمة الصليب وحرب المسلمين، وانما جرياً وراء المال وجمع الثروات وإقامة المستعمرات ومراكز ثابتة لهم في قلب الوطن العربي ، بغية استغلال موارده والمتاجرة فيها والحصول على اكبر قدر ممكن من الثروة (1).

وقد قام الايوبيون بجهود واسعة من اجل حماية تجارة الكارم (2)، ففي عام 1170 استولى صلاح الدين على ميناء ( ابلة )الواقع على خليج العقبة ففتح له ذلك السبيل الى البحر الاحمر.وقد جاء الصدام الشهير بين صلاح الدين و(ارناط ) ( رينو دي شايتون) امير الكرك الذي خطط لتأسيس مملكة افرنجية في الجزيرة العربية والتحكم في البحر الاحمر(3) ،اذ انه اتجه نحو البحر الاحمر حتى وصل الى عيذاب وكانت هذه اول محاولة للصليبيين للوصول اليها فنهبوا بها مركباً للحجاج ، وقافلة قادمة من قوص الى عيذاب ، وقتلوا جميع من فيها ، كذلك نهبوا مركبين قادمين بالتجارة من اليمن(4). بعدها اخذ ارناط اخذ يمارس القرصنة بين مكة وعيذاب ، فهزمه الاسطول المصري سنة 1183م ، وقتل صلاح الدين ارنأط بيده بعد ان اسره في معركة حطين سنة 1187م (5).

ونظراً لتزايد اهمية التجارة الكارمية فقد اولى الحكام اللايوبيون اليمن عناية كبيرة قام السلطان سيف الاسلام (طغتكين ) بارسال السفن الحربية ( الشواني ) الى المحيط الهندي ، نتيجة لتعرض السفن التجارية الى هجمات لصوص البحر( القراصنة ) فوصلت هذه السفن التي تحمي التجارة الى الهند(6).



وفي سنة 1205م جهز الايوبيون الاتابك سنقر بالسفن والتي، فوصلت تلك السفن الى قلهات في الهند وفرضت هيمنتها على البحر الأحمر الذي جعل التجارة تستعيد نشاطها من جديد(1).وكان للسلطان صلاح الدين واسرته دور ممتاز في تاريخ التجارة الكارمية اذ ان الدولة الايوبية والسلطان صلاح الدين نفسه اسهم في تطور هذه التجارة وتحديد مستقبل التجار اذ قامت سياسته على ترك المجال لهم لينهضوا بالمشاريع التجارية الكبرى بين الشرق والغرب وفي مصر والموانيء المصرية على البحر المتوسط . فالتاجر الغربي هو الذي يشتري سلع الشرق منهم(2). وبالتالي فان الكارمية كانوا يعون أهمية الدولة في الحفاظ على نفوذهم وصلاح الدين يعي اهمية تجارة الكارم بالنسبة للدولة ايضاً.ففي سنة 1181م ، وهي نفس السنة التي هاجم فيها الفرنج عيذاب والتجار في البحر الاحمر حدث ،ان وصل تجار الكارم من عدن الى عيذاب فحصل منهم صلاح الدين(3) " زكاة اربع سنين "(4) .

وكان تسديد الكارمية لهذا المبلغ دفعة واحدة يدل على طاقتهم المالية اولاً وعلى تقديرهم السليم لمصالحهم التجارية ثانياً فضلاً عنا يشكلونه ذلك مصدر مالي لتمويل خزينة الأيوبيين(5) .

ومن مظاهر اهتمام الايوبيين بالكارم ان السلطان سيف الاسلام( طغتيكن ) شيد بناية على جبل حقات في عدن لمراقبة مراكب الكارم الواصلين من مصر(6). وعمل الايوبيون على انشاء فنادق للكارمية في مصر نفسها فأنشأ تقي الدين عمر ابن اخ صلاح الدين الذي تولى حكم مصر نيابة عنه في مدة من الزمن فندقاً للكارم في الفسطاط على شاطئ النيل حيث ترسو مراكبهم المحملة بسلع الشرق واهمها التوابل وقد اوقف هذا الفندق على سكن الكارمية(1) .

كذلك بنى الكارمية انفسهم بعضاً من هذه الفنادق على نفقتهم الخاصة والتي كانت تتم فيها صفقات بيع التوابل والسلع مع تجار أوربا. وتوزعت تلك الفنادق على القاهرة والاسكندرية ودمياط وقوص وغيرها (2) . وكان تجار بيـزا والبندقية وجنوا يأتون افواجاً الى الاسكندرية ودمياط لان الطرق المارة من دمشق والقاهرة ، ومنها الى الهند والصين مارة بقوص كانت آمنة في ظل حكم صلاح الدين . فزادت المعاملات بين مصر وتلك المدن التجارية الايطالية في عهده (3) . وهكذا نرى الدور البارز الذي لعبه الأيوبيون في تطور التجارة وخاصة الكارمية لما توفره من موارد مالية مهمة للدولة .

الهوامش:
(1) احمد بن علي المقريزي ، السلوك لمعرفة دول الملوك ، ج1 ، ص 24 .
(2)اقتباساً عن صبحي لبيب ، التجارة الكارمية ، المجلة التاريخية المصرية ،مجلد 4،عدد 2، 1952، ص 6.
(3) عطية القوصي ، اضواء جديدة على تجارة الكارم ، المجلة التاريخية المصرية ، مجلد 22 ، 1975 ، ص17 .
(4) صبحي لبيب ، المصدر السابق ، ص 6 .
(1) الشاطر بصيلي عبد الجليل ، الكارمية ، المجلة التاريخية المصرية ، مجلد 13 ، 1967 ، ص216 .
(2) محمد بركات البيلي " بداية الكارم ومعناه في العصر الفاطمي " ، مجلة المؤرخ المصري ، عدد 13 ، 1994 ، ص 94 .
(3) ابن ايبك الدواداري ، الدرة المضية في اخبار الدولة الفاطمية ، تحقيق صلاح الدين المنجد ، القاهرة ، 1961 ، ص 181 .
(4) محمد بركات البيلي ، المصدر السابق ، ص 93 .
(1) شوقي عبد القوي عثمان ، تجارة المحيط الهندي في عصر السيادة الاسلامية ، مطابع السياسة ، الكويت ، 1990 ، ص 270 .
(2) القلقشندي ، ضوء الصبح المسفر وجني الدوح المثمر ، تحقيق محمد سلامة ، مطبعة الواعظ ، القاهرة ، 1906 ، ص 253 .
(3) وثائق الجنيزة : هي وثائق وجدت في منطقة مصر القديمة ، وهي موزعة الآن بين مكتبات اوربا وامريكا، واطلق عليها وثائق جنيزة القاهرة ، وهي خطابات متبادلة بين اليهود وذويهم ويرجع تاريخها بين القرنين الرابع والسابع الهجريين / العاشر والثالث عشر الميلاديين ، كانت غالبيتها باللغة العربية بالحروف العبرية وهي تعكس لنا الحالة الاجتماعية والاقتصادية للشرق في تلك الفترة / انظر عطية القوصي ، اضواء جديدة على تجارة الكارم ، ص 33 وكذلك :
Goitien , Letters and Documents on India in medival Islamic , {Islamic culture} , Vol , P6 .
(4) س . د جواتين ، دراسات في التاريخ الاسلامي والنظم الاسلامية ، تعريب وتحقيق د. عطية القوصي ، وكالة المطبوعات ، الكويت ، 1980 ، ص 285 .
(1) سعيد عبد الفتاح عاشور ، العصر المماليكي في مصر والشام ، ص 290 .
(2) صبحي لبيب ، المصدر السابق ، ص 6 .
(3)Goitien , NewLight on Letter , P39 .
(4) Fischel , W.G “ The Spice Trade in Mamluk Egypt “ J.E.S.H.O, 1958 , P 160 .
(5) س . د. جواتين ، المصدر السابق ، ص 279 .
(6) الشاطر بصيلي عبد الجليل ، المصدر السابق ، ص 218 .
(7) سعيد عبد الفتاح عاشور ، العصر المماليكي في مصر والشام ، ص 442 .
(1) صبحي لبيب ، المصدر السابق ، ص 11.
(2) شوقي عبد القوي عثمان ، المصدر السابق ، ص 214 .
(3) كك. أ . نبيلا كانتا شاستري ، رحلات الهند ببلاد الغرب في العصور الوسطى ، ترجمة ابراهيم شكر الله، ديوجين ، عدد 4 ، نوفمبر ، 1966 ، ص 78 .
(4) شوقي عبد القوي عثمان ، المصدر السابق ، ص 214 .
(5) توفيق سلطان اليوزبكي ، المصدر السابق ، ص 93 .
(6) سونيا هاو ، في طلب التوابل ، ترجمة محمد عزيز رفعت ، مراجعة محمود النحاس ، مكتبة النهضة ، مصر ، 1957 ، ص 20 .
(7) نعيم زكي فهمي ، طرق التجارة الدولية ومحطاتها بين الشرق والغرب ، الهيئة المصرية العامة ، القاهرة، 1973 ، ص 392.
(1) شوقي عبد القوي عثمان ، المصدر السابق ، ص 214 .
(2) نعيم زكي فهمي ، المصدر السابق ، ص 192 .
(3) شوقي عبد القوي عثمان ، المصدر السابق ، ص 215 .
(4) نعيم زكي فهمي ، المصدر السابق ، ص 199 .
(5) ابن بطوطة ، المصدر السابق ، ج2 ، ص 112 .
(6) نعيم زكي فهمي ، المصدر السابق ، ص 197 .
(1) نعيم زكي فهمي ، المصدر السابق ، ص 199 .
(2) ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، ج1 ، دار بيروت للطباعة ، 1957 ، ص 506 .
(3) ابو الفضل جعفر بن علي الدمشقي، الاشارة الى محاسن التجارة،دار الاتحاد العربي، 1973 ، ص 17 .
(4) المصدر نفسه ، ص 17 .
(5) شوقي عبد القوي عثمان ، المصدر السابق ، ص 217 .
(6) أ . نيلا كانتا شاستري ، المصدر السابق ، ص 79 .
(1) نعيم زكي فهمي ، المصدر السابق ، ص 203 .
(2) ابو الفضل جعفر بن علي الدمشقي ، المصدر السابق ، ص 19 .
(3) المصدر نفسه ، ص 19 .
(4) شوقي عبد القوي عثمان ، المصدر السابق ، ص 217 .
(5) ابو الفضل جعفر بن علي الدمشقي ، المصدر السابق ، ص 83 .
(6) سونيا هاو ، المصدر السابق ، ص 20 .
(7) لهذا السبب لم يفرق ابن بطوطة في رحلته بين القرنفل وجوز الطيب .
(1) عبد الملك بن محمد بن اسماعيل الثعالبي ، يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر ، تحقيق : محمد محيي الدين عبد الحميد ، مطبعة حجازي ، القاهرة ، 1974 ، ص 215 .
(2) نعيم زكي فهمي ، المصدر السابق ، ص 318 .
(3) سليمان الندوي ، العلاقات التجارية بين العرب والهند ، مجلة ثقافة الهند ، مجلد (1) ، عدد(1) ، يونيو ، 1950 ، ص 116 .
(4) نعيم زكي فهمي ، المصدر السابق ، ص 218 .
(5) حسين فوزي ، حديث السندباد ، دار الطليعة ، بيروت ، 1977 ، ص 157 .
(6) نعيم زكي فهمي ، المصدر السابق ، ص 229 .
(1) فيصل السامر ، الأصول التاريخية للحضارة العربية الاسلامية في الشرق الأقصى ، دار الشؤون الثقافية، بغداد ، 1986 ، ص 19 .
(2)Heyd , W, “Histoire Commerce Levant au Noyen age “ Lipzig. Vol . p,165 .
(3) نعيم زكي فهمي ، المصدر السابق ، ص 213 .
(4) سعيد عبد الفتاح عاشور وآخرون ، دراسات في تاريخ الحضارة الاسلامية ، ذات السلاسل ، ط2 ، الكويت ، 1986 ، ص 364 .
(5) ابراهيم علي طرخان ، مصر في عصر دولة المماليك الجراكسة ، ص 273 .
(6) حسن صالح شهاب ، المصدر السابق ، ص 170 .
(7) نعيم زكي فهمي ، المصدر السابق ، ص 228 .
(8) نوع من الظباء يعيش في التبت والصين ولهما نابان معقوقان .
(9) سليمان السيرافي ، المصدر السابق ، ص 91 .
(10) سونيا هاو ، المصدر السابق ، ص 202 .
(1) فيصل السامر ، المصدر السابق ، ص 18 .
(2) ابن بطوطة ، المصدر السابق ، ج2 ، ص 155 .
(3) نقولا زيادة ، الجغرافية والرحلات عند العرب ، دار الكتاب اللبناني ، بيروت ، 1962 ، ص 219 .
(4) سونيا هاو ، المصدر السابق ، ص 16 .
(5) القلقشندي ، صبح الأعشى ، ج2 ، ص 98 .
(6) ابن بطوطة ، المصدر السابق ، ج2 ، ص 197 .
(7) شوقي عبد القوي عثمان ، المصدر السابق ، ص 225 .
(8) ابو الفضل جعفر علي الدمشقي ، المصدر السابق ، ص 14 .
(1) نعيم زكي فهمي ، المصدر السابق ، ص 251 .
(2) حسن صالح شهاب ، المصدر السابق ، ص 151 .
(3) شوقي عبد القوي عثمان ، المصدر السابق ، ص 221 .
(4) القلقشندي ، صبح الأعشى ، ج2 ، ص 95 .
(1) شوقي عبد القوي عثمان ، المصدر السابق ، ص 230 .
(2) نعيم زكي فهمي ، المصدر السابق ، ص 213 .
(3) لمى احمد فائق ، المصدر السابق ، ص 68 .
(4) توفيق سلطان اليوزبكي ، المصدر السابق ، ص 94 .
(5) شوقي عبد القوي عثمان ، المصدر السابق ، ص 230 .
(6) توفيق سلطان اليوزبكي ، المصدر السابق ، ص 94 .
(7) والذي لا يستغنى عنه في حفلات التعميد .
(1) توفيق سلطان اليوزبكي ، المصدر السابق ، ص 94 .
(2) نعيم زكي فهمي ، المصدر السابق ، ص 235 .
(3) ابن ايبك الدواداري ، المصدر السابق ، ص 381 .
(4) س . د . جواتين ، المصدر السابق ، ص 284 .
(5) المصدر نفسه ، ص 281 .
(1) محمد عبده السروري ، العلاقة التجارية بين اليمن ومصر خلال القرنين الخامس والسادس الهجريين ، مجلة التاريخ والآثار ، عدد 3 ، 1994 ، ص 31 .
(2) عطية القوصي ، اضواء جديدة على تجارة الكارم ، ص 23 .
(3)Fischel , W.G , “ Jews in The Economic and Political Life of Medivel Islamic , London , 1939,p75.
(4) عطية القوصي ، اضواء جديدة على تجارة الكارم ، ص 27 .
(5) صبحي لبيب ، المصدر السابق ، ص 7 .
(6) القلقشندي ، صبح الاعشى في صناعة الانشا ، ج3 ، المطبعة الاميرية ، القاهرة ،1914، ص524.
(7) احمد مختار العبادي ، تاريخ البحرية الاسلامية في مصر والشام ، دار الاحد ، بيروت،1972،ص259.
(1) محمد زيود ، التجارة بين مصر والشام في العصر الفاطمي ، مجلة دراسات تاريخية ، دمشق ، السنة 17 ، عدد 58 ، 1996 ، ص 129 .
(2) Ashtor , E “ The Karimi Merchants “ ( J.R.A.S ) , April , 1956 PP 53 – 94 .
(3)Goiteins , “ New Light on the Beging of The Karimi Merchants “ (J.E.S.H.O ) Vol 1 , 1938 , PP180 – 182 .
(4) كيش او قيس ، وقيل ( كرش ) جزيرة تقع في بحر عمان في الخليج العربي ، كانت تعتبر من اهم المراكز التجارية ، وما لبثت ان فقدت اهميتها تدريجيا في منتصف القرن الثاني عشر الميلادي ، بسبب تحول سفن الكارم الى عدن .
(5)Heyd , W, OP. C.T, P 165. .
(1)Goitien , S “ New Light on the Beging of The Karimi Merchants “, p, 181 .
(2) عطية القوصي ، اضواء جديدة على تجارة الكارم ، ص 20 .

(3)Fischel : OP.Cit . P, 166 .
(4) عطية القوصي ، تجارة مصر في البحر الاحمر منذ فجر الاسلام حتى سقوط الخلافة العباسية ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1976 ، ص 173 .
(1) سعيد عبد الفتاح عاشور ، الحركة الصليبية صفحة مشرقة من تاريخ الجهاد العربي في العصور الوسطى، ج1 ، ط3 ، القاهرة ، 1978 ، ص 36 .
(2) المصدر نفسه .
(3) احمد صادق سعد ، مصر في عصر الايوبيين والمماليك ، مجلة دراسات عربية ، عدد 6 ، نيسان ، 1979 ، ص 40 .
(4) محمد بن احمد بن جبير ، رحلة ابن جبير ، دار صادر ، بيروت ، 1964 ، ص 45 .
(5) احمد صادق سعد ، المصدر السابق ، ص 40 .
(6) محمد عبده السروري ، المصدر السابق ، ص 31 .
(1) محمد مسفر ، الحياة السياسية ومظاهر الحضارة في اليمن في العصر الايوبي ، دار المدني ، جدة ، 1985 ، ص 277 .
(2) محمد كريم ابراهيم ، عدن دراسة في احوالها السياسية ، مركز دراسات الخليج العربي ، جامعة البصرة ، 1985، ص 349 .
(3) صبحي لبيب ، المصدر السابق ، ص 11 .
(4) المقريزي ، السلوك ، ج1 ، 1914 ، ص 73 .
(5) صبحي لبيب ، المصدر السابق ، ص 11 .
(6) محمد كريم ابراهيم ، انجازات الايوبيين في تشجيع وحماية التجارة والتجار في عدن ، مجلة الخليج العربي ، البصرة ، مجلد (2) ، عدد2 ، 1988 ، ص 21 .
(1) صبحي لبيب ، المصدر السابق ، ص 12 .
(2)Attiya , A.S : Grusade , Comerce and Culture , London , 1962 , P ,188 .
(3) المقريزي ، السلوك ، ج1 ، ص 73 .


توقيع : د ايمن زغروت
" تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " القصص/83.
د ايمن زغروت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-08-2014, 06:44 AM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

درر من المعلومات ...
جزاك الله الخير
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-06-2016, 02:00 PM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

موضوع رائع، مشكور د / ايمن زغروت
مصطفي شعبان زغلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين . ابو الحسن الندوي د سليم الانور مجلس الفكر الاسلامي و الرد على الشبهات 2 04-11-2017 10:30 AM
خمسون عاماً على إبطال الرقيق: قصة تجارة العبيد في الحجاز الارشيف مجلس قبائل الجزيرة العربية العام 8 22-11-2015 06:22 PM
الموانيء التي تمر بها التجارة الكارمية في العصر المملوكي د ايمن زغروت تاريخ الدولة المملوكية 0 24-08-2014 09:06 PM
المكانة السياسية لتجار الكارم في العصر المملوكي د ايمن زغروت تاريخ الدولة المملوكية 0 21-08-2014 08:29 PM
تأمين و حماية الطرق التجارية في العصر المملوكي ..طرق القوافل .. جهود المماليك لرعاية التجارة د ايمن زغروت تاريخ الدولة المملوكية 0 12-08-2014 08:03 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 05:59 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه