العائلات اللبنانيّة... رحلة في جذور التاريخ... عائلات زحلة آل المعلوف - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
حمولة شريم في فلسطين
بقلم : الغيميري
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: الكفر بالله.. تحدٍّ لصوت الفطرة في الصدور ,,, (آخر رد :حسن جبريل العباسي)       :: سؤال لاحمد عبد النبي من دنفيق (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: اعتذار وتصحيح نسب عشيرة الظوالم والجوابر بني حكيم من طيء (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته برجاء الدخول (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: العلامة القاضي محمد علي محسن المفتي (آخر رد :عبدالله الحبيشي الزهري)       :: قطوف من سلسلة (الصحيح في أنساب الصديق رضي الله عنه ) (آخر رد :د حازم زكي البكري)       :: قطوف من سلسلة (الصحيح في أنساب الصديق رضي الله عنه ) (آخر رد :د حازم زكي البكري)       :: قطوف من سلسلة (الصحيح في أنساب الصديق رضي الله عنه ) (آخر رد :د حازم زكي البكري)       :: التمذهب (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: سلسلة الصحيح في أنساب آل الصديق (آخر رد :د حازم زكي البكري)      


العودة   ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. > مجالس قبائل الهلال الخصيب > مجلس قبائل لبنان


إضافة رد
قديم 05-09-2015, 05:49 AM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
كاتب في الانساب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Lebanon

افتراضي العائلات اللبنانيّة... رحلة في جذور التاريخ... عائلات زحلة آل المعلوف

العائلات اللبنانيّة... رحلة في جذور التاريخ...
آل المعلوف عائلة عربيّة غسانيّة ارتحلت من اليمن بعد حادثة سدّ العرم
اشتركوا في معارك بني القنطار وسانور وجسر السن وعاليه وبعبدا وقرنايل



اعداد : انطون شعبان
آل المعلوف عائلة عربية مشهورة، موطنها الاول حوران، وخاصة دامة العليا «حصنها المنيع»، وذلك بعد ان ارتحل اباؤها من اليمن بعد حادثة سد العرم. وهم ينتسبون الى جدهم الاول ابي بجيلة الغسّاني ناصر الاوس والخزرج. لقب جدهم ابراهيم بأبي راجح لرجحان عقله واصالة رأيه.
وقد ترك الخلفاء الراشدون الخراج للغساسنة هؤلاء وعفوهم من الضرائب لتقديمهم قوادا وعسكرا لهم، كذلك فعل الامويون، فسمّوا ببني المعيوف، اي المعيوف من الجزية. ولما نزعت الدولة العباسية تلك الامتيازات عن بني غسّان، غيّر اهل دامة العليا، اسمهم، كما اراد الحاكم العباسي، واشتهروا منذ ذلك التاريخ ببني المعلوف.
نزح المعالفة عام 9151 من دامة العليا في حوران اثر استفحال العداء بينهم وبين العرب الفحيليين وفتكهم بهؤلاء، وتوجهوا الى لبنان، فحطوا رحالهم اولا في سرعين في سهل البقاع، ثم في دومة البترون عام 6251 فنالوا منزله مرموقة لدى مقدمي بشري والبترون وجبيل، وتوثقت الصداقة بينهم وبين حاكم كسروان الامير منصور العسّافي.
وبعد ان قتلوا جابي طرابلس في اواسط القرن السادس عشر انتشروا في جهات كسروان ساحلا وجبلا، ونزح قسم منهم الى فلسطين.
ونحو العام 4861، واثر حوادث دامية انتقل بعض آل المعلوف الى قرية كفرتيه ثم الى الشوف نحو العام 0371. وارتحل بعضهم الى مجدل العاقورة، وآخرون الى بلاد جبيل فبيروت، ودائما لاسباب دموية.
ونحو العام 0571 حط بعض المعالفة رحالهم في زحلة، حيث بنوا معقلهم «حارة المعالفة» حول «سيدة النجاة». ونزح قسم منهم الى جهات بعلبك، ومناطق اخرى في سهل البقاع.
وخاض المعالفة في زحلة «مواقعها» الاولى، وناصروا الاميرين يوسف شهاب ومصطفى الحرفوش، واشتركوا في دحر الجزار وقراملا، والحقوا بعساكرهما الهزائم، كما ناهضوا حاكم البقاع محمد آغا العبد واقتحموا بعلبك.
واشترك المعالفة في «المواقع» التي خاضها الزحليون ما بين العام 0281 والعام 0681 فبرزوا في مواقع «بني القنطار»، و«سانور» و«جسر السن»، و«عاليه وبعبدا»، و«العريان»، و«كفرسلوان وقرنايل»..
وفي العام 5581 قاد الشيخ حنا فرح العشيرة المعلوفية، ومثلها في مجلس شيوخ زحلة الثمانية.
وفي الصراع الحزبي الراسي ـ البعلبكي، انضمّ المعالفة الى المعسكر البعلبكي... واشتركوا في مواقع 0681 بقيادة نعمان المعلوف، ونخبة من ابطالهم.
وعلى رغم انقسام العائلة الى ملكيين وارثوذكسيين وما لذلك من اثر سياسي ملحوظ في عهد المتصرفية، لعب ابناؤها ادوارا سياسية مهمة في ذلك العهد، فكان الشيخ حنا فرح في اول مجلس بلدي تشكل في زحلة عام 9781، وابرهيم باشا نعمان المعلوف عضوا في مجلس ادارة جبل لبنان عام 0881.
وفي العام 2981 تمثلت العائلة ثانية في عضوية ادارة لبنان. ولم يعد منذ ذلك التاريخ يحالف المعالفة الحظ بالوصول الى مجلس الادارة، فخسروا امام يوسف بك البريدي الذي احتفظ بالمقعد الاداري لثلاث دورات متتالية.
وفي العام 2191 عيّن سليمان بك نجل الشيخ حنا فرح المعلوف قائمقاما على زحلة، وبرز زعيما للعائلة الى جانب نسيبه ابرهيم باشا المعلوف. وفي العام نفسه انتخب وديع فرح رئيسا لبلدية زحلة، وعرف عنه الحكمة والدراية، ما اسهم بتخفيف مظالم جيش الاحتلال التركي على اهالي المدينة.
وفي العام 6191 اتهم عدد من وجهاء المعالفة بالتعاطف مع الثورة العربية وخيانة السلطنة، فسيقوا مع معظم وجهاء زحلة الى «ديوان دمشق» ونالوا نصيبهم من الجلد والتعذيب.
وفي العام 8191 تمثلت العائلة في «الحكومة المحلية» التي شكلها «ذوات زحلة» اثر انهزام الاتراك وانسحابهم وقبل ان يتسلم الحلفاء قيادة المنطقة.
وفي عهد الانتداب تراجعت العائلة المعلوفية كمعظم العائلات الكاثوليكية السبع العريقة في زحلة عن واجهة التمثيل السياسي الرسمي الى الصف الخلفي المتمثل في الوجاهة المحلية، فتناوب عدد من المعالفة على رئاسة بلدية زحلة واشتركوا في عضويتها خلال الفترة الممتدة من العام 4291 حتى الستينات.
ولكن المعالفة اشتهروا في مختلف اوجه النشاط العام، ففضلا عن السياسة المتداولة التي من شروطها الاساسية مهادنة الحاكم للوصول، ناضلت العائلة وطنيا، فبرز عدد من ابنائها روادا للنهضة في سوريا، فكان ميشال نجم المعلوف رئيسا لفرع الجمعية السورية في بوسطن التي كان من اعضائها جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة وامين الريحاني. كما كان عدد منهم في طليعة الاعلاميين واصحاب الصحف والمجلات التي ناضلت في مواجهة الاحتلال التركي، فأصدر «ديوان عاليه» احكاما غيابية بالاعدام بحق عدد منهم.
واعطت العائلة المعلوفية اساقفة وكهنة ومحامين وقضاة وعسكريين واطباء مهمين، ومن الرعيل الاول.
وتميّزت في حقول التأريخ والبحث وتأليف المعاجم، وتجلى نبوغ ابنائها، اكثر ما تجلى، في الشعر.
ولبني المعلوف في الاغتراب انتشار واسع، وحضور سياسي واجتماعي واقتصادي بارز، حيث وصل عدد منهم الى السلطة والادارة في غير مدينة ودولة اجنبية.
وتعتبر عائلة المعلوف في لبنان والمهجر من اكبر العائلات اللبنانية واوسعها انتشارا حيث يبلغ عددها نحو 03 الى 04 ألف نسمة، ومن فروعها: المنذر، اندراوس، الكلنك، كمال، اللحام، دويري، حنين، دعيبس، النجار، الكريدي، شحاده، والكحيل...، وهم منتشرون في زحلة وبيروت، ودومة، والبترون، والمحيدثة، وكفرعقاب، وكفرتيه، وكفرقطره، وبعلبك، وكفردبش، ووادي الكرم، وزبوغا، وحدث بعلبك، وشليفا، وبيت شامه، وايعات، والسعيدة، والكفير، ونيحا، وسرعين، ومجدل العاقوره، وعين القبو، فماذا عن تاريخ هذه العائلة ومشاهيرها؟




} عائلة المعلوف ـ زحلة }
آل المعلوف ينتسب اجدادهم الى بني الازد المعروفين بالغساسنة، وهم نزحوا من صنعاء اليمن بعد حادثة سد العرم وارتحال القبائل منها، وجاءوا الى حوران، وحطوا رحالهم قرب بئر غسان.
وعن تميز هذه العائلة جاء في مؤلف طبقات الشعراني المطبوع في معهد الازهر في القاهرة عام 4391: «كان مولاي الخليفة احمد وهو من خلفاء القرن الحادي عشر، لا يسمح لاحد ان يدخل صحن الدار راكبا الا من كان من آل المعلوف».
ومن خصائص هذه الاسرة العربية العريقة، كما جاء على لسان المستشرق الالماني نولديكي، استدارة القحف وشمم الانف وانبساط الجبهة وارتفاعها وسبوطة الشعر وسمرة اللون وحسن التقاطيع وتناسب الملامح وسواد العينين والشعر. وتلك هي خصائص العرب. وفي طباعهم الحدة والنزق والكرم والاقتناع بالكفاف، وطيب القلب والشجاعة والاقدام والميل الى نظم الشعر والانفة.
وفي جذورهم الاولى جاء في دواني القطوف في تاريخ بني المعلوف: «عرف ثلاثة اشقاء، من سلالة عيسى بن موسى بن ابرهيم بن جرجس بن الياس بن مدلج بن عبد المنعم بن عدي المتصل نسبه بأبي بجيلة الرنق بقوله، كما جاء في «الاغاني»، وهذا بعض قصيدته:
وابو بجيلة خير من يمشي واوفاهم يمينا
وابرّهم برّاً واعلمهم بفضل الصالحينا
ابقت لنا الايام والحرب المهمة تعترينا
كبشا لنا ذكرا يفل حسامه الذكر السمينا
ومعاقلاً شمّاً واسيافاً يقمن وينحنينا
ولقّب جد المعالفة ابرهيم بأبي راجح لرجحان عقله واصالة رأيه، وكان وافر الثروة نافذ الكلمة، كثير المواشي مشهورا بكرمه.
وكان ان اندفعت القبائل العربية على سوريا، فأعجزت قياصرة الرومانيين، حكامها آنذاك، ولم يقووا على دفعهم، حتى اتخذوا الغساسنة عمالهم، فنشأ من هؤلاء ملوك ذاعوا شهرة، ولا سيما بعد تنصّرهم. ولقد تناقل الشيوخ خلفا عن سلف ان بني المعلوف هم غساسنة ورووا في تسميتهم «انه ترك الخلفاء الراشدون الخراج للغساسنة وعفوهم من الضرائب لتقديمهم قوادا وعسكرا لهم، كذلك فعل الامويون فسموا ببني المعيوف، اي المعيوف من الجزية. لكن الدولة العباسية نزعت تلك الامتيازات عن الغساسنة فغيّر اهل دامة العليا، اسم المعيوف بالمعلوف، كما اراد الحاكم العباسي. واشتهرت العداوة بين بني المعلوف والعرب الفحيليين كما صرّح بهذا ـ البطريرك بولس مسعد ـ المؤرخ، وكانت والدته ابنة شلهوب الكريدي فحقق نسبة الكريديين الى بني المعلوف ونسبتهم الى غسان».
وآل المعلوف «بقوا في حوران فشغلوا كثيرا من المدن القديمة كالبلقاء والجابية وبصرى ودامة العليا واذرع وغيرها. ولقد نشأ ابراهيم جد الفروع المعروفة حاليا في دامة العليا، وذاع شهرة، وكان له سبعة بنين، وهم: عيسى ومدلج وفرح وحنا وناصر ونعمة وسمعان، ومنهم نشأت الفصيلة الكبرى المعروفة الآن بآل المعلوف، وقد جعل المعالفة القدماء من دامة العليا حصنا منيعا لمن يلجأ اليها، فتأيدت فيها كلمتهم واشتهرت سطوتهم وتوالدوا وكثروا، فكانوا عشيرة كبيرة حسدهم الجيران من العرب وغيرهم، ولا سيما الفحيليون، وذلك لثروتهم وقوتهم اللتين لم يكن ممكن حفظهما الا بحد السيف، فكثرت المعارك وسفكت الدماء، فدافعوا عن انفسهم واشتهروا بسطوتهم وبأسهم.
} نزوحهم الى لبنان }
واما السبب المباشر في نزوح المعالفة الى لبنان، فكان نتيجة لاستفحال العداء بينهم وبين العرب الفحيليون، الذين تصدى بعض فرسانهم يوما الى ابنة من بني المعلوف تدعى لطيفة، التي كانت برفقة خادماتها حاملة الطعام الى الرجال المنهمكين بحصادة حقولهم. ولم يلبثوا ان احدقوا بها فلم تتمكن من الهرب، ولكنها دافعت عن نفسها بشجاعة، فلم يلحقوا بها اذى، بل استوقفوا خادماتها واكلوا ما على رؤوسهن من الطعام، الى ان فرغ، فساروا في سبيلهم وتركوها مصطكة الركبتين رعبا، حاسبة ذلك إهانة كبيرة لقومها، فأشارت الى خادماتها ان يملأن الاطباق من ابعار الجمال ويغطينها، واستأنفن المسير الى ان وصلنا الى الحصاد، وما ان رفعن الاغطية عن الاطباق حتى قالت لهم: «هذا طعام من لا يحافظ على كرامة عشيرته ولا يذود عن حوضه». فحرّك ذلك ساكن غيظهم ونووا اخذ الثأر من الفحيليين والفتك بهم، فعقدوا اجتماعا في تلك الليلة، اقرّوا فيه، انهم بعد جمعهم زروعهم ودياستها وبيعها مع مقتنياتهم، يفتكون بخصومهم، ويتركون بلادهم، قاصدين لبنان، لما انتشر فيه من الراحة زمن الفتح العثماني، وقد ركدت فيه زعازع الحروب وخمدت نار الفتن، فقدم اليه كثير من النصارى وغيرهم.
وفي العام 9151 ارسل فروع ابرهيم المعلوف الغساني شيوخهم ونساءهم واولادهم وخدامهم وما تبقّى من المواشي امامهم، وتآمر الباقون منهم مع انسبائهم الآخرين على الفتك بأعدائهم ففعلوا واعملوا بهم تقتيلا، ثم لحقت سلالة ابرهيم بمن تقدمها. اما انسباؤهم، فانتقلوا الى جهات اخرى وجهل امرهم، فتمزّق شمل هذه الاسر وخربت بلدتهم دامة العليا واستولى على املاكها العرب، ثم الدروز، وكان ذلك عام 0251.
} سرعين ودومة اولى محطاتهم في لبنان }
وبعد مسيرة يوم، ادرك المعالفة من سلالة ابراهيم من تقدمها في غوطة دمشق وكانوا نازلين فيها، فدخلوا المدينة متنكرين في اليوم الثاني، وساروا فرقا متشتتة، الى ان وصلوا الى سهل البقاع فاجتمعوا هناك، واتخذوا قرية سرعين موطنا لهم وبنوا لهم بيوتا متواضعة، فصرفوا في تلك البقعة بضع سنوات، لم تصف لهم فيها الايام، لما كان يحدث بينهم وبين بعض المتاولة من المواقع فرحلوا في العام 6251 قاصدين جبة بشري، لما كان فيها من الراحة بفضل المقدمين الذين تولوا شؤونها من قبل الامراء والحكام، فحطّوا رحالهم في قرية متهدمة، فرمموها واطلقوا عليها اسم دامة، على اسم مسقط رأسهم، ولكنهم ضمّوا اولها لتغلب اللهجة السريانية، فأصبحت دومة (البترون)، فطاب لهم المقام في تلك الجهة، وذاعوا شهرة بين جيرانهم، وكثيرا ما كانوا يحاربون المتاولة وغيرهم ممن كانوا في جوارهم، ويردّون غاراتهم. ونالوا منزلة عند مقدمي بشري والبترون وجبيل. اما حاكم كسروان الامير منصور العسافي التركماني، فكان من اصدقائهم المخلصين، وكان عندما يستأجر جبة بشري والبترون وجبيل وغيرها من بني شعيب حكام طرابلس، ينزل في بيوتهم ويوليهم بعض شؤون تلك الجهة، معتمدا عليهم، فتمكنت المودة بينهم وبينه ولا سيما لأنهم كانوا في مقدمة رجاله، الذين فتكوا ببني شعيب في عرقه سنة 8251، وقتلوا عبد الساتر الكردي حاكم البترون سنة 3351 لعصيانه عليهم، والغادر شيخ جبيل في السنة نفسها.
} انتشارهم في كسروان والشوف }
وفي العام 8351، كانت يد الامير العسافي مرتفعة عن بلاد البترون ومنها دومة، فجاء الجابي من طرابلس مع رجاله لجمع الضرائب التي صودر بها سكان تلك الجهة ولا سيّما محالفي الامير العسافي، وفي اثناء اقامته في دار بني المعلوف، ولد لاحدهم ابنة، فقال الجابي لجدها «طفلة مباركة»، فأجابه حسب عادة تلك الايام: «هي لك جارية» فألبسه الجابي عباءة علامة قبوله الهدية واهدائه بدلا عنها، ولكن الجد ظن انه يمزح ولم يحسب لكلمته حسابا. وفي العام 0551 عاد الجابي برجاله لتحصيل الضرائب فطالبهم بالابنة والحّ عليهم بذلك مهددا اخذها بالقوة، فبعد ان يئسوا منه ولم يجدوا طريقة للتخلص، تآمروا في ما بينهم واعدوا له مأدبة في احدى الليالي، ووقفوا جميعهم لخدمته وخناجرهم مخبأة تحت ثيابهم فوثبوا عليه وقتلوه هو ورجاله، واخذوا خيولهم فوضعوها في مضيق بين الصخور، له منفذ واحد، فسدوه باحكام ولا يزال هذا المحل يسمى الى يومنا هذا باسم «جورة الخيل»، ثم قاموا ليلا بقومهم، وحملوا ما استطاعوا حمله، وحرقوا البيوت وما فيها، وقصدوا كسروان التي كان يحكمها حليفهم الامير منصور العسافي وقصوا عليه ما جرى، فطيّب خاطرهم واذن لهم بالاقامة في مقاطعاته، ثم بعد المداولات الكثيرة، اجمعوا ان يذهب الفروع الاربعة: بنو عيسى ومدلج وفرح وحنا الى اعالي كسروان، وفرعا ناصر ونعمه الى جهات فلسطين، وفرع سمعان يبقى في ساحل كسروان. وقد غلبت الكنى على بعض اسمائهم، فبقيت فروع عيسى ومدلج وفرح باسمها، واما فرع حنا فلقب بكلنك (وهو سلاح بشكل رمانة تكون بطرف عمود من حديد، كان يحمله احدهم)، وفرع ناصر نشأ منه بنو اللحام وعويس ودويري وحنين ودعيبس، وفرع نعمه عرف ببني النجار، اما فرع سمعان فلقب ببني الكريدي لانه قيل كان يلبس كالاكراد.
ونعود الى فروع عيسى ومدلج وفرح وحنا، فهؤلاء قصدوا قاطع بيت شباب وبنوا هناك قرية سموها المحيدثة (بالقرب من بكفيا)، في العام 0551، ثم انتقل في العام 0651 من المحيدثة الى كفرعقاب فروع عيسى ومدلج وفرح، بعد ان اقطعهم الامير منصور تلك الجهات. اما فرع حنا فبقي في المحيدثة لانه قد طاب له فيها المقام.
ونحو العام 4861، سمم بعض المشايخ الخازنيين لشخص اسمه ضو من فرع فرح فلاقى حتفه واشتد الخلاف بين المعلوفيين والخازنيين، فتوسط الامير احمد المعني حاكم لبنان آنذاك واصلح ذات البين بأخذ قرية كفرتيه ديّة قتيل المعلوفيين، فانتقل اليها معظم انسباء القتيل. ونحو العام 0371 قتل ابو نجم ناصيف من فرع فرح احد المتاولة الذي كان يعيش في نواحي كفرعقاب وكفرتيه. ووقف له انسباء القتيل بالمرصاد فرحل الى الشوف، واتصل بالشيخ كليب ابي نكد فاقطعه بعض قرية كفرقطره فبقي فيها نسله الى اليوم.
} انتشارهم في البترون
وبيروت وزحلة وبعلبك }
وقتل مخايل وشقيقه عماد ولدا شحاده ابن ابي نصّار يعقوب من فرع كلنك في المحيدثة رجلا من اسرة مسلّم من بكفيا، فتركا تلك الجهة ما عدا اخاهما ضاهرا، فذهبا الى بلاد جبيل، فبقي عماد في البترون، وجاء مخايل الى بيروت، ومنه تفرّع بنو شحاده.
ونحو العام 0571، برح كفرعقاب بعض احفاد ابي جرجس نقولا من فرع مدلج، فقصدوا دومة. اما اولاد عمهم ضاهر ابن ابي جرجس، فأتوا زحله، وسكنوا فيها. ثم لحق بهم في اواخر القرن الثامن عشر معظم فرع فرح ثم بقية الفروع الموجودة الآن.
كما ذهب كثيرون من بني المعلوف وسكنوا منطقة بعلبك. لان بني شبلي من فرع عيسى اتصلوا بالحرافشة، ومهدوا لانسبائهم ولغيرهم من المسيحيين سكن تلك الجهات. وفي ما بعد ذلك كثر التنقل، فانتشر بنو المعلوف في معظم لبنان، ولا سيما في المحيدثة وكفرعقاب وكفرتيه ووادي الكرم وزبوغا ودومة وكفرقطره وبيروت وزحلة وحدث بعلبك وشليفا وبيت شاما وايعات والسعيده ونيحا البقاع.
وفي اواخر القرن التاسع عشر بدأت المهاجرة الى خارج البلاد، فتفرق بنو المعلوف الى اقطار المعمورة وخاصة الى الاميركيتين الشمالية والجنوبية.
ولقد كان على ما يبدو ثمة تواجد لآل المعلوف في القاهرة في مصر وفي القيروان في المغرب. ففي القاهرة في «شبرا البلد» جامع الشيخ احمد مصطفى المعلوف، وهو جامع نفيس سقوفه مموهة بالذهب والحجارة الكريمة. وقد زاره العلامة عيسى اسكندر المعلوف عام 4391 عندما كان يشارك في جلسات مجمع اللغة العربية في القاهرة حيث كان عضوا في هذا المجمع، برفقة الصحافي نقولا الحداد احد محرري مجلة الهلال القاهرية. وجاء في مذكرات العلامة المعلوف، انه يوجد نسيب للمعالفة في القيروان بالمغرب، عاش في القرن الوسيط، هو القاضي عثمان بن ميمون بن المعلوف الذي كان قاضيا وفقيها سنيا، يحكم في مظالم اهل المغرب.

البعلبكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اهم كتب التاريخ فى مكتبتنا العربية محمد محمود فكرى الدراوى مجلس التاريخ الحديث 17 24-02-2017 05:14 PM
كتاب قذائف الحق للشيخ محمد الغزالي "كاملا" محمد محمود فكرى الدراوى موسوعة الفرق و المذاهب ( الملل والنحل ) 3 26-12-2015 08:00 PM
النسابون العرب واثرهم فى تدوبن التاريخ الاسلامى محمد محمود فكرى الدراوى مكتبة الانساب و تراجم النسابين 4 16-12-2010 06:29 PM
الزبير.. أقامها النجديون فى العراق قبل أربعة قرون ثم العوده جهاد مجلس التاريخ الحديث 0 17-10-2010 03:50 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 05:40 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه