عبث الرواة بالتاريخ العربي والإسلامي - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
اصل عائلة الحمادي
بقلم : حمادية
قريبا
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: نسب الحويطات وفخوذها من موسوعه الانساب النبوية (آخر رد :محمد طه الحويطي)       :: لا تعتمد على كلمة " قالوا لي" (آخر رد :جمال عجروس)       :: انساب ملوك و رؤساء العرب رائعة النسابون العرب (آخر رد :إيهاب قب)       :: بحث في تاريخ ونسب امارة البو ناصر ( درع بني كعب ) الذين كانواامراء قبيلة بني كعب من الالف الى الياء (آخر رد :بنت البصارة)       :: اصل عائلة الحمادي (آخر رد :حمادية)       :: نسب مظلوم المحمودى (آخر رد :احمد السيد مصبح)       :: المحمودي (آخر رد :احمد المحمودي)       :: اطمن علي بيتك واسرتك وممتلكاتك وركب نظام كاميرات المراقبة (آخر رد :مازن محمد خالد)       :: الهدي والضلال بيدي الله (آخر رد :د فتحي زغروت)       :: نبذه عن عشيرة الشعيطات من العقيدات (آخر رد :ابن خلدون)      



قهوة الحرافيش .اوتار القلوب ساحة الدردشة في كل شيئ

Like Tree30Likes
  • 3 Post By عتيبة
  • 2 Post By ابراهيم العثماني
  • 2 Post By نهد بن زيد
  • 3 Post By الشريف ابوعمر الدويري
  • 2 Post By جعفر المعايطة
  • 2 Post By نهد بن زيد
  • 4 Post By جعفر المعايطة
  • 4 Post By الشريف ابوعمر الدويري
  • 1 Post By عتيبة
  • 1 Post By عتيبة
  • 1 Post By نهد بن زيد
  • 1 Post By عتيبة
  • 1 Post By نهد بن زيد
  • 1 Post By ابراهيم العثماني
  • 1 Post By نهد بن زيد

إضافة رد
قديم 02-06-2019, 09:32 AM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة عتيبة الهيلاء
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي عبث الرواة بالتاريخ العربي والإسلامي

الرواة جمع راوٍ، وهو الذي يروي الأخبار التاريخية وما فيها من قصص وحكايات، ولذلك يسمى أيضاً: القاصّ، وجمعها: قُصَّاص، أو حكواتي، وجمعها: حكواتيَّه.

وقد كان للرواة دور بارز في العبث بتاريخ العرب والمسلمين وأخبارهم وأشعارهم، وهذا له عدّة أسباب:

أولها: كون الراوي بشر، فقد ينسى أو يهم أو يخطئ، في إيراد خبر من الأخبار، فيرويه كما يظن أنه قد سمعه، في حين أن ما سمعه لم يكن كما رواه، وهذا الصنف من الرواة معذور؛ لأنه لم يتعمد الكذب أو التزوير.

وثانيها: الأهواء الشخصيّة، فقد يكون للراوي هوىً معيّن، ويكون الخبر على غير ما يريد، فيقوم بصياغته بطريقة تجعل الخبر متفقاً مع هواه، فينتشر بين طوائف من الناس على غير حقيقته، أو يقوم بتأليف أخبار مكذوبة ونحلتها إلى أشخاص أو قبيلة أو مدينة أو دولة ليرفع من شأنهم أو ليضع منه، وفق ما يهواه هذا الراوي ويشتهيه.

وثالثها: الأطماع الماديّة، فقد كان كثيرٌ من الرواة يتكسّب بالرواية، فينفذ مخزونه من الأخبار الحقيقيّة الصحيحة، فيضطر إلى تأليف أخبار مكذوبة ونسج قصص وهميّة وينحلها شخصيّاتٍ حقيقية، كي لا يقف المدّ المادّي عن الاستمرار في العطاء.

ولذلك فإن الناقد التاريخي الحصيف، لا يمكن أن يقبل أي خبر تاريخي إلّا بعد التثبت من صحته، وذلك من خلال مقارنته بغيره من الروايات، وعرضه على الحقائق التاريخية التي ثبتت بالأدلة اليقينية، وأن يهتم بسند الرواية التي نقلت له هذا الخبر، إضافة إلى التفطن إلى المدة الفاصلة بين راوي الخبر، وبين الخبر الذي يرويه، إذ لا يعقل أن تقبل رواية؛ سواء كانت هذه الرواية مكتوبة أو مسموعة، من شخص يفصل بينه وبين الحدث مئات السنين إن لم تكن ألوف السنين، ثم نتساءل ونقول: من نقل له ذلك؟!

وبعيداً عن الكتب التي عرف عنها أنها كتب أسطورية، إلا أنه ومع الأسف أن أبرز كتب التاريخ العربي والإسلامي فيها الكثير من الأخبار الموضوعة والأساطير المكذوبة، وذلك يرجع إلى غفلة أولئك المؤرخين، وتساهلهم في نقل الأخبار عن كل من هبّ ودبّ، دون تثبت أو تمحيص لتلك الروايات، حتى أصبحت الكتب التاريخية مجالاً رحباً للتندر والسخرية، وعدم ثقة القراء بما فيها من أخبار، فكان حالهم كحال حاطب ليل لا يدري ما يحطب.

ونحن لا نلوم القراء حقيقة، بل نلوم من نقل تلك الأخبار، وخلط الحقائق التاريخية بالأخبار الموضوعة والأساطير المكذوبة، إذ كان يجب على أولئك المؤرخين أن لا ينقلوا خبراً إلا بعد التثبت منه.

لذلك فنحن في حاجة ماسّة جدّاً إلى غربلة كتب التاريخ العربي والإسلامي، وتصفيتها من الأخبار الموضوعة والأساطير المكذوبة، حتى يقرأ الشاب العربي تاريخه العربي، والشاب المسلم تاريخه الإسلامي، نقيّاً من هذه الشوائب التي أفسدت علينا تاريخنا وتراثنا.

عتيبة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-07-2019, 03:49 PM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
مشرف عام مجالس الادب و التاريخ - عضو مجلس الادارة
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

احسنت الطرح اخي الفاضل
فهناك العديد والعديد من المغالطات التي يجب
التصدي لها وتصحيحها وان شاء الله قريباً في
قسم التاريخ سيتم طرح بعض القصص المشهورة
تاريخياً ولكنها ليست صحيحة
سلمت وسلمت اناملك على جميل طرحك جزاك الله خيراً
حفظك الله ورعاك
توقيع : ابراهيم العثماني
العاقـــــــــل
خــــــــــــصيم
نفـــــــــــسه
ابراهيم العثماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-07-2019, 04:09 PM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة نهد
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

جزاك الله خير اتفق معك في جملة كلامك
واختلف معك في بعضه من باب إثراء النقاش.
قلت : ونحن لا نلوم القراء حقيقة، بل نلوم من نقل تلك الأخبار، وخلط الحقائق التاريخية بالأخبار الموضوعة والأساطير المكتوبة.

عزيز الفاضل التاريخ علم كبير ينقسم إلى أقسام عدة ولي اهتمام بالتاريخ واسعى للحصول على كتب التاريخ النادرة والمشهورة.


فالتاريخ ينقسم على ضربين :
الأول قسم تاريخ الرجال وهو تراجم لحياة العلماء والأدباء والكتاب والمحدثين والرواة.
وهذا النوع عني به أهل الحديث خاصة فيما يتعلق بالمرويات النبوية والآثار عن الصحابة والتابعين وألفت فيها كتب كثيرة ككتاب التاريخ لأبي زرعة والتاريخ لأبي حفص والتاريخ للفسوي والتاريخ الكبير والأوسط والصغير للإمام البخاري وغيرها من الكتب.

وقد عني بهذا النوع واهتم به بشكل كبير جدا المتحدثون صيانة وذبا عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمييزا بين ما صح عنه صلى الله عليه وسلم وما لم يصح عنه.

وقد سئل ابن المبارك المروري رحمه الله في قول الله تعالى ( إنا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون )
قيل له : هذا في القرآن فمن للسنة؟

قال : له جهابذة العلماء.

اي أهله الذين ينقونه وينقحونه عما دخل فيه وليس منه.


النوع الثاني : ذكر الحوادث على السنين والشهور والأيام كذكر الخلفاء وايامهم والجند والأمراء والمعارك والمواليد والوفيات وغلاء الأسعار ونقصانها وفيضان الأنهار ونقصانها والأحداث العامة والقصص في ذلك وما جرى مجرى هذا..

وهذا النوع هو الذي دخله الزيادة والنقصان والكذب والتدليس وذلك لأمرين : لتباعد التاريخ عن وقت النبوة والخلفاء الراشدين وزمن الراوية.

الثاني : عدم َوجو اسانيد لتلك القصص التي تباعدت أزماتها عن عهد الرواية فلا يستطيع الإنسان الجزم بصحتها من عدمها طالما ليس عليها إسناد لكن يذكرها أهل التاريخ استطرادا وعبرة خاصة أنه لا يتعلق بها أحكام الحلال والحرام أو ليس فيها ما يخالف اصل من أصول ديننا.


وهذا التفصيل ذكره القزويني في مقدمة كتابه التدوين في أخبار قزوين..

والله الموفق
نهد بن زيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-07-2019, 01:28 PM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

إلإخوة الفضلاء - رعاكم الله
أحسنتم البيان !
نعم .. التاريخ الذي ورثناه عن ماضينا .. وكذا ماضي الأمم السابقة هو لا يعدو عن قسمين - كما تفضلتم بذكر ذلك - !
فالقسم الأول هو الذي ثبّته وزكّاه فقهاء وعلماء الأمّة جزاهم الله عنا كل خير !
أما القسم الثاني الذي أجدتم وصفه من حيث التبديل والتزوير والتدليس .... وكل وصف منها صحيح ! فالرأي عندنا أن هذا القسم يكاد يكون جُلّ ما فيه غير صحيح .. والسبب أنه كُتِب في زمن من يملك السلطة في حينه والغرض منه واضحٌ دائماً وهو التّزَلُّف والتقرُّب من الحكام وذلك بالنيل ممن سبقهم من دول وحكام بشكل عام - إلا القليل - الذي لا يمكن الشك فيه والنّيل منه ...!
مثال : من قرأ كتاب العقد الفريد " لابن عبد ربه الأندلسي " وهو كتاب تاريخي مميّز فيه من الصدق الشيء الكثير ! فقد ورد أن المؤلّف حينما قدمه للخليفة الأموي في الأندلس أجابه بعد قراءته قائلاً " ما جئت بجديد .. هذه بضاعتنا رُدّت الينا " .. وهذا اعتراف صريح بصدق ما جاء بالكتاب مع ان فيه من ذكر مثالب لبعض بني أميّة .. وهذا الكتاب يصنّف من نوادر كتب التاريخ التي تتمتع بالصدق في معظم محتوياتها !
وأيضاً : كل كتب التاريخ المتخصصة بدولة بني العباس - رضي الله عنه - لم نجد فيها أي كلمة تقلل من شأن أحد خلفاء بني أميّة - بل تقدره وتُعظمه - وهو الخليفة " عمر بن عبد العزيز " رحمه الله ! فلم ذاك ؟ والسبب واضح للعيان وهو ان هذا الخليفة قد حكم بالعدل وبالسنة النبوية الشريفة .. وعليه لا يستطيع أي مؤرخ أو حاكم أن يتنقصه ! وقس على ذلك معظم الكتب التاريخية قديمها وحديثها .
بارك الله بكما وقبل منكما ما تقدموه لفائدة القراء والمتابعين !
دمتم بخير وعافية .
توقيع : الشريف ابوعمر الدويري
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-07-2019, 02:23 PM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
عضو مجلس إدارة "النسابون العرب"
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

لا سبيل للسلامة من السنة العامة
ولا سبيل لسلامة التاريخ من اقلام المدلسين
جعفر المعايطة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-07-2019, 02:39 PM   رقم المشاركة :[6]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة نهد
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

قد كتبت موضوعا قديما في ذكر كتب التاريخ التي يحذر منها لعدم صدق أصحابها ونقلهم لمغالطات تاريخية كبيره وهذه الكتب تباع بين مرأى أعيننا في المكتبات الا أن الكثير لا يعرف ما فيها من مغالطات واتذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :

مروج الذهب المسعودي
قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية وفي كتبه من الكذب ما لا يحصيه الا الله.

وكتاب وقعة صفين لنصر بن مزاحم
بالرغم أنه متقدم ولكنه مطعون فيه وفي عدالته.

وكتاب المستطرف في كل فن مستظرف للأشبيهي وهذا كتاب تاريخي أدبي فيه من المغالطات بل والطعن في بعض صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كقول صاحب الكتاب عن حسان بن ثابت رضي الله عنه :
وكان حسان رضي الله عنه جبانا.

وقوله إن عليا رضي الله عنه أشجع الناس على الإطلاق.

وقد رد ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى هذا بأن أبا بكر رضي الله عنه هو أشجع الناس ونقل النصوص في ذلك منها ماهو باعتراف علي رضي الله عنه.

لاشك أن عليا رضي الله عنه من أشجع الناس ولكن جعله أشجع الناس من الأخطاء.
وغيرها من الكتب ككتاب الفتوح لابن الأعثم الكوفي
وكتاب الأغاني للأصفهاني
نهد بن زيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-07-2019, 02:58 PM   رقم المشاركة :[7]
معلومات العضو
عضو مجلس إدارة "النسابون العرب"
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

حي الله جميع الاعضاء والزوار والقراء والمتابعين
جعفر المعايطة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-07-2019, 07:18 PM   رقم المشاركة :[8]
معلومات العضو
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي


( كُنّا إذا حَمِيَ الوطيس نحتمي برسول الله ) !!!
من قالها ؟
جاء في الأثر أن قائلها هو " الصديق أبا بكر .. وعلي بن ابي طالب " رضي الله عنهما !
فهل هناك من هو أشجع من الأمين على رسالة ربه ومبلّغها ؟
صلوات ربي وسلامه عليه
***
توقيع : الشريف ابوعمر الدويري
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-07-2019, 03:13 AM   رقم المشاركة :[9]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة عتيبة الهيلاء
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم العثماني مشاهدة المشاركة
احسنت الطرح اخي الفاضل
فهناك العديد والعديد من المغالطات التي يجب
التصدي لها وتصحيحها وان شاء الله قريباً في
قسم التاريخ سيتم طرح بعض القصص المشهورة
تاريخياً ولكنها ليست صحيحة
سلمت وسلمت اناملك على جميل طرحك جزاك الله خيراً
حفظك الله ورعاك
حياك الله أخي إبراهيم أشكرك على الإطراء وبجهودنا إن شاء الله نحن الذين توفرت لنا كتب التاريخ واطلعنا عليها وعرفنا صحيحها من سقيمها سوف نخلص تاريخ العرب وتاريخ الإسلام من هذه الشوائب إن شاء الله تعالى وأنا أعمل الآن على طرح بعض هذه المواد لبيان ما لحق التاريخ العربي خاصة والإسلامي عامة من تزييف شكرا لك مرة أخرى
عتيبة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-07-2019, 03:22 AM   رقم المشاركة :[10]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة عتيبة الهيلاء
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نهد بن زيد مشاهدة المشاركة
جزاك الله خير اتفق معك في جملة كلامك
واختلف معك في بعضه من باب إثراء النقاش.
قلت : ونحن لا نلوم القراء حقيقة، بل نلوم من نقل تلك الأخبار، وخلط الحقائق التاريخية بالأخبار الموضوعة والأساطير المكتوبة.

عزيز الفاضل التاريخ علم كبير ينقسم إلى أقسام عدة ولي اهتمام بالتاريخ واسعى للحصول على كتب التاريخ النادرة والمشهورة.


فالتاريخ ينقسم على ضربين :
الأول قسم تاريخ الرجال وهو تراجم لحياة العلماء والأدباء والكتاب والمحدثين والرواة.
وهذا النوع عني به أهل الحديث خاصة فيما يتعلق بالمرويات النبوية والآثار عن الصحابة والتابعين وألفت فيها كتب كثيرة ككتاب التاريخ لأبي زرعة والتاريخ لأبي حفص والتاريخ للفسوي والتاريخ الكبير والأوسط والصغير للإمام البخاري وغيرها من الكتب.

وقد عني بهذا النوع واهتم به بشكل كبير جدا المتحدثون صيانة وذبا عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمييزا بين ما صح عنه صلى الله عليه وسلم وما لم يصح عنه.

وقد سئل ابن المبارك المروري رحمه الله في قول الله تعالى ( إنا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون )
قيل له : هذا في القرآن فمن للسنة؟

قال : له جهابذة العلماء.

اي أهله الذين ينقونه وينقحونه عما دخل فيه وليس منه.


النوع الثاني : ذكر الحوادث على السنين والشهور والأيام كذكر الخلفاء وايامهم والجند والأمراء والمعارك والمواليد والوفيات وغلاء الأسعار ونقصانها وفيضان الأنهار ونقصانها والأحداث العامة والقصص في ذلك وما جرى مجرى هذا..

وهذا النوع هو الذي دخله الزيادة والنقصان والكذب والتدليس وذلك لأمرين : لتباعد التاريخ عن وقت النبوة والخلفاء الراشدين وزمن الراوية.

الثاني : عدم َوجو اسانيد لتلك القصص التي تباعدت أزماتها عن عهد الرواية فلا يستطيع الإنسان الجزم بصحتها من عدمها طالما ليس عليها إسناد لكن يذكرها أهل التاريخ استطرادا وعبرة خاصة أنه لا يتعلق بها أحكام الحلال والحرام أو ليس فيها ما يخالف اصل من أصول ديننا.


وهذا التفصيل ذكره القزويني في مقدمة كتابه التدوين في أخبار قزوين..

والله الموفق
حياك الله يا نهد بن زيد بما أنك تطرقت إلى القسم الأول فلا بأس أن أرمي فيه بسهم وأدلي فيه برأيي وهو أن الله تعالى إذا تكفل بحفظ شيء فهو محفوظ لقدرته التامة وقوته الكاملة وإحاطة علمه بكل شيء سبحانه

وأما البشر فهم يصيبون ويخطئون مهما قلنا عن فلان أنه ثقة يبقى بشر وعرضة لما يعترض البشر من نقص في القدرة والقوة والعلم.

ولذلك تجد أهل الحديث يختلفون في عدالة رجل ويختلفون في صحة حديث ... الخ

بل لو قلت لك أنني وقعت في كم موضع على عمليات تدليس في الحكم على الرجال لم أكن كاذباً في ذلك وهذا لأن من أقام نفسه حكماً على الرجال له هواً معيّن فكل من وافق هواه قام بتعديله ولا يلزم أن يكون موافقاً لهواه بل قد يكون له أتباع وهوة يخاف من أتباعه لذلك أثنى عليه في كتابه .. الخ من الأسباب

لذلك حتى تاريخ الرجال وتراجمهم لحقها ما لحق غيرها من العبث والتدليس والكذب ... الخ ولن تستطيع أن تتبين ذلك إلا بقراءة جميع كتب تاريخ الرجال وتراجمهم حتى تميّز بين هذا وهذا لكن من يقف في قراءته على كتاب الذهبي أو على كتاب المزي أو على كتب ابن حجر هذا لن يدري عن شيء ولن يدري أنه لا يدري فعلى الراغب في معرفة تاريخ الرجال وتراجمهم ويدرك حجم العبث الذي لحق هذا لقسم من التاريخ أن يقرأ كتب علماء الحديث المتقدمين ككتب ابن حنبل والبخاري ومسلم وابو زرعة .... الخ
عتيبة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-07-2019, 03:43 AM   رقم المشاركة :[11]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة نهد
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

الأخ عتيبة أرى انك جانبت الصواب بل أبعدت النجعة.. قولك هذا فيه اتهام لأهل الحديث الثقات بأنهم يدلسون أو يوثقون لهواهم؟

فإن كنت لست من أهل هذه الصنعة فانصحك أن لا تنجر لمقالات الزائغين ممن يريدون التشكيك بدواويننا الصحيحة وأئمتنا الثقات أهل الاختصاص في الحديث والجرح والتعديل.
فهذا باب لا يحسنه غالب الناس بل حتى غالب العلماء، وذلك لأن الحديث بابه صعب وباعه طويل، حتى إن الإنسان ليفني عمره في علم الحديث ولا يصل لمرحلة التصحيح والتضعيف، لأن هذا العلم تعطيه كلك ولا يعطيك الا بعضه..
ولكن الله اختص من عباده في كل زمان اهلا لهذا الفن ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين فما أحسن أثرهم على الناس وما أقبح أثر الناس عليهم كما قال الإمام أحمد رحمه الله.

أيضا :
هناك من ألف في اختلاف المحدثين.

ولا يعني اختلاف المحدثين في بعض الرجال أن هذا عبث من الإمام في التوثيق فإنه وان أخطأ إمام في التوثيق أو التضعيف فلا تجد جمهور المحدثين يتابعوه، بل يصححون ما وقع من لبس وخطأ وهذا هو مصداق قوله عليه الصلاة والسلام : ( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) رواه البخاري

ثم دعني أبين لك ما أظنه التبس عليك.
أولا :
أن اختلاف المحدثين علي بعض الرجال لا كلهم.
الثاني : من اختلف فيه فلا تجد عند أهل الحديث أن اختلافهم اختلاف عكسي تمامآ .. بمعنى ما تجد امامين يختلفون في رجل أحدهم يقول كذاب وضاع أو دجال والثاني يقول ثقة حافظ امام.

فهذا مستحيل إنما يختلفون في الرجل بين أنه ثقة عند البعض وهو عند الآخر صدوق.

أو صدوق لها أخطاء وبين ضعيف ضعفا محتملا يستدل به في الشواهد والمتابعات.

وقد تجد من الأئمة من هو متساهل في التوثيق كابن حبان رحمه الله فالأصل عنده في الإنسان العدالة لهذا يعدل المجهول.

وهذا مما انتقده عليه أهل الحديث إذ الصواب أن الأصل في الإنسان عدم العدالة حتى يأتي تعديله من أهل الحديث.

أرجو انك فهمت مقصدي

وفقني الله وإياك لكل خير
نهد بن زيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-07-2019, 04:06 AM   رقم المشاركة :[12]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة عتيبة الهيلاء
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

يا أخ نهد بن زيد

هذا شيء لا أقوله أنا بل يقوله من هم أكثر إطلاعا مني على كتب التراجم وعلم الحديث وأنا ولله الحمد لدي ما يكفي من هذا العلم ولكن لم انفرد بهذا القول حتى أشك في ما ذهبت إليه

فعلماء الحديث الأوائل مؤسسي هذا العلم اجتهدوا ولكنهم بشر يصيبون يخطئون وأنا اتكلم عن الأوائل الآن فبعضهم يعدل رجل يجرحه أخر لأنه رأى منه ما لم يره الأخر ولذلك تجد راوي يصحح خبر بينما يبطله ويعله راوٍ أخر لماذا لأن الأول يعتقد صحة السند إذ لم تقم البينة عنده بجرح أحد رواته بينما الأخر قامت عنده البيّنة بجرح أحد رواته لذلك ضعف الخبر.

وأما من جاء بعد عصر الرواية وبعد أن دبت الأهواء بين العلماء وطلبة العلم ودخل في أهل الحديث من ليس منهم بدأت هناك مرحلة أخرى من التدليس والكذب في تعديل وتوثيق الرواة حسب الأهواء.

ورواة الحديث الأوائل على ثلاثة أقسام:
قسم اجتهد في أن لا يروي إلا ما صحّ مثل البخاري ومسلم
وقسم روى ما صحّ وخلطه بأحاديث معلولة بناءً على أنها "حسب موازينه" متفقة متماشية مع القرآن فلا يرى بأسا بروايتها وهذا غالب رواة الحديث الأوائل كأحمد وابو داود ... الخ
وقسم روى كل ماهب ودب مع ضعف شديد في نقد الأخبار سندا ومتنا وهذا مثل ابن ابي شيبة وعبدالرزاق .. الخ

كلا الأقسام الثلاثة يوجد فيها أحاديث معلولة ولكن الأول أقل والثاني عثر عنده الكثير من الأحاديث المعلولة والكثير من الأحاديث الصحيحة والثالث أكثر ما رواه معلول

ولذلك اليوم تجد أن نقّاد الأحاديث المتأخرون اسقطوا 95% من الأحاديث فلم يصح عندهم إلا 5% فقط
فمن أصل ما يقارب 1,00,000 حديث لم يتم استخراج سوى 5,000 حديث فقط
عتيبة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-07-2019, 04:27 AM   رقم المشاركة :[13]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة نهد
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

أيضا ارجع واقول لك انك تخلط الأمور في بعضها بل وتجازف في إتهام علماء أفاضل بعد عصر الرواية كما تذكر من خلال حديثك هداك الله.

أخي الكريم باختصار أن كلام السلف أقل من كلام غيرهم..
فالذين كتبوا في الرجال من الأولين كان كلامهم قليل وكان يفهمه علماء زمانهم.
ولكن كثر تدوين السنة في عصر الرواية بحيث احتيج في الأزمان المتأخرة بعدهم تفنيد الرجال وذكر تراجمهم وادق التفاصيل عنهم.
ففي زمن السلف الأولين كان إذا نقل أحدهم حديثا عرف العالم الآخر صحة الحديث من عدمه لمعرفته برجال سند الحديث.

ولكن لكثرة التدوين ولأن من جاء بعد زمن الرواية لا يعرف كثير صحة الأحاديث من ضعفها احتيج لتفنيد الروايات وجمعها وبسط القول فيها وكتابة مزيد وشرح لقواعد الحديث والتصنيف في ذلك

بالنسبة لكتاب الإمام البخاري فكل ما فيه صحيح وقد اتفقت الأمة على ذلك وتلقت كتابه بالقبول ومحاولة التقليل من قدر الصحيح هو طريق الزنادقة والملحدين كما ذكر العلامة صالح الفوزان.

فالبخاري كل ما فيه صحيح.

واما مسند الإمام أحمد رحمه الله فهو لم يشترط في كتابته للمسند أن ينقل كل ما هو صحيح وهذا متعارف عند العلماء بل جمع بين ما هو صحيح وهذا غالب المسند وأكثره وبين الضعيف والموضوعات قليلة في مسنده.

فالامام أحمد قد أسند وعند أهل الحديث أن من أسند فقد برأت ذمته ومن أسند فقد أحال.

وكذلك المصنف لابن أبي شيبة فهو مصنف مسند بالسند المتصل ولكن فيه أحاديث ضعيفة لأنه أكثر من آثار الصحابة رضي الله عنهم وهذه ميزة في المصنف فيعتبر من أهم المراجع لن لم يكن أفضلها في ذكر آثار الصحابة.


فعموما اخي الكريم العلماء قالوا إن قول الله تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )
هو في القرآن والسنة.
فالقرآن والسنة محفوظان بحفظ الله لهما.
والله الموفق
نهد بن زيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-07-2019, 07:33 AM   رقم المشاركة :[14]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة عتيبة الهيلاء
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

ليس صحيا أن كل ما في البخاري صحيح من أوهمك بهذا هذا لم يقل به أحد
قالوا بأن كل ما فيه مقبول وحتى هذ لا يسلم لهم بها

وإذا كان من انتقد البخاري زنديق فهل نقول بأن الإمام الدارقطني زنديق؟!
لأنه أو لمن اظهر الأحاديث المعلولة في صحيح البخاري !

هذا كلام لا يستقيم وغير صحيح البتة كتب الحديث قام بتأليفها رجال غير معصومين اجتهدوا حسب طاقتهم فوفقوا فيما وفقوا فيه وأخطئوا فيما أخطئوا فيه واستدرك عليهم من جاء بعدهم

والحمد لله رب العالمين
عتيبة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-07-2019, 10:08 AM   رقم المشاركة :[15]
معلومات العضو
مشرف عام مجالس الادب و التاريخ - عضو مجلس الادارة
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عتيبة مشاهدة المشاركة
ليس صحيا أن كل ما في البخاري صحيح من أوهمك بهذا هذا لم يقل به أحد
قالوا بأن كل ما فيه مقبول وحتى هذ لا يسلم لهم بها

وإذا كان من انتقد البخاري زنديق فهل نقول بأن الإمام الدارقطني زنديق؟!
لأنه أو لمن اظهر الأحاديث المعلولة في صحيح البخاري !

هذا كلام لا يستقيم وغير صحيح البتة كتب الحديث قام بتأليفها رجال غير معصومين اجتهدوا حسب طاقتهم فوفقوا فيما وفقوا فيه وأخطئوا فيما أخطئوا فيه واستدرك عليهم من جاء بعدهم

والحمد لله رب العالمين

الحمد لله
صحيح الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري هو أصح كتاب مأثور بعد كتاب الله تعالى ، وما زال العلماء والمحدثون والحفاظ يشهدون له بالجلالة والمرتبة العالية في التوثيق والإتقان ، حتى نقل الحافظ أبو عمرو بن الصلاح في " صيانة صحيح مسلم " (ص/86) بسنده إلى إمام الحرمين الجويني أنه قال :
" لو حلف إنسان بطلاق امرأته أن ما في كتابي البخاري ومسلم مما حكما بصحته من قول النبي صلى الله عليه وسلم لما ألزمته الطلاق ، ولا حنثته ، لإجماع علماء المسلمين على صحتهما " انتهى.
وليس ذلك بمستبعد والبخاري هو الإمام الحافظ الكبير الذي شهد له جميع المحدثين بالحفظ والإتقان ، وقد كان يستخير الله تعالى ويصلي ركعتين في كل حديث يثبته في كتابه حتى أتمه على هذا الوجه .
ونحن وإن كنا نعلم أنه قد وجهت بعض الانتقادات اليسيرة لأحاديث معدودة مثبتة في صحيح البخاري ، إلا أننا نؤكد أنه لا حرج في إطلاق الصحة على جميع أحاديث الكتاب ، وذلك لما يلي :
1- أكثر العلماء والمحدثين يرون الصواب مع الإمام البخاري فيما انتقد عليه ، ومعلوم أنه ليس من المنهج السليم التسليم بالانتقاد لمجرد وجوده ، بل الأمر يرجع إلى الحجة والبرهان ، وقد فصل الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابه العظيم " فتح الباري "، وخاصة في مقدمته المسماة " هدي الساري " الجواب عن هذه الانتقادات اليسيرة ، وأوضح وجه الصواب فيها .
2- مجموع أحاديث صحيح البخاري بالمكرر – بترقيم الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله – بلغ (7563) حديثا ، فإذا عرفنا أن الانتقادات الموجهة لا تتجاوز بضع عشرات ، وأن أكثر هذه الانتقادات إنما هي موجهة لأمور تتعلق بالأسانيد ورسومها ، أو لأمور تتعلق ببلوغ درجة أصح الصحيح ، أو تتعلق بكلمة أو كلمتين من الحديث ، وأما الانتقادات المتعلقة بأمور تؤثر في صحة المتن فهي نادرة نحو الحديث والحديثين والثلاثة - إذا عرفنا ذلك كله أدركنا أن إطلاق الصحة على جميع ما في البخاري من متون مسندة في صلب الكتاب إطلاق صحيح لا يجوز إنكاره .
يقول الإمام النووي رحمه الله :
" أجمعت الأمة على صحة هذين الكتابين ووجوب العمل بأحاديثهما " انتهى.
"تهذيب الأسماء واللغات" (1/73).
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية :
" ليس تحت أديم السماء كتاب أصح من البخاري ومسلم بعد القرآن " انتهى.
"مجموع الفتاوى" (18/74)
ويقول الحافظ ابن حجر في الجواب على وجود انتقادات لصحيح البخاري :
" والجواب عنه على سبيل الإجمال أن نقول :
لا ريب في تقديم البخاري ثم مسلم على أهل عصرهما ومن بعده من أئمة هذا الفن في معرفة الصحيح والمعلل ، فإنهم لا يختلفون في أن علي بن المديني كان أعلم أقرانه بعلل الحديث وعنه أخذ البخاري ذلك ، حتى كان يقول : ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني . ومع ذلك فكان علي بن المديني إذا بلغه ذلك عن البخاري يقول : دعوا قوله فإنه ما رأى مثل نفسه . وكان محمد بن يحيى الذهلي أعلم أهل عصره بعلل حديث الزهري وقد استفاد منه ذلك الشيخان جميعا ، وروى الفربري عن البخاري قال : ما أدخلت في الصحيح حديثا إلا بعد أن استخرت الله تعالى وتيقنت صحته . وقال مكي بن عبد الله سمعت مسلم بن الحجاج يقول : عرضت كتابي هذا على أبي زرعة الرازي فكل ما أشار أن له علة تركته . فإذا عرف وتقرر أنهما لا يخرجان من الحديث إلا ما لا علة له ، أو له علة إلا أنها غير مؤثرة عندهما ، فبتقدير توجيه كلام من انتقد عليهما يكون قوله معارضا لتصحيحهما ، ولا ريب في تقديمهما في ذلك على غيرهما ، فيندفع الاعتراض من حيث الجملة .

وأما من حيث التفصيل فالأحاديث التي انتقدت عليهما تنقسم أقساما :
القسم الأول منها : ما تختلف الرواة فيه بالزيادة والنقص من رجال الإسناد ، فإن أخرج صاحب الصحيح الطريق المزيدة ، وعلله الناقد بالطريق الناقصة ، فهو تعليل مردود ...وإن أخرج صاحب الصحيح الطريق الناقصة وعلله الناقد بالطريق المزيدة تضمن اعتراضه دعوى انقطاع فيما صححه المصنف ...فمحصل الجواب عن صاحب الصحيح أنه إنما أخرج مثل ذلك في باب ماله متابع وعاضد ، أو ما حفته قرينة في الجملة تقويه ، ويكون التصحيح وقع من حيث المجموع .

القسم الثاني منها : ما تختلف الرواة فيه بتغيير رجال بعض الإسناد ... فالتعليل بجميع ذلك من أجل مجرد الاختلاف غير قادح ، إذ لا يلزم من مجرد الاختلاف اضطراب يوجب الضعف فينبغي الإعراض أيضا عما هذا سبيله .
القسم الثالث منها : ما تفرد بعض الرواة بزيادة فيه دون من هو أكثر عددا أو أضبط ممن لم يذكرها : فهذا لا يؤثر التعليل به إلا إن كانت الزيادة منافية بحيث يتعذر الجمع ، أما إن كانت الزيادة لا منافاة فيها بحيث تكون كالحديث المستقل فلا ، اللهم إلا إن وضح بالدلائل القوية أن تلك الزيادة مدرجة في المتن من كلام بعض رواته ، فما كان من هذا القسم فهو مؤثر كما في الحديث الرابع والثلاثين .
القسم الرابع منها : ما تفرد به بعض الرواة ممن ضعف من الرواة ، وليس في هذا الصحيح من هذا القبيل غير حديثين ، وتبين أن كلا منهما قد توبع .
القسم الخامس منها : ما حكم فيه بالوهم على بعض رجاله ، فمنه ما يؤثر ذلك الوهم قدحا ، ومنه ما لا يؤثر .
القسم السادس منها : ما اختلف فيه بتغيير بعض ألفاظ المتن ، فهذا أكثره لا يترتب عليه قدح لإمكان الجمع في المختلف من ذلك ، أو الترجيح ، على أن الدارقطني وغيره من أئمة النقد لم يتعرضوا لاستيفاء ذلك من الكتابين كما تعرضوا لذلك في الإسناد ، فما لم يتعرضوا له من ذلك : حديث جابر في قصة الجمل ، وحديثه في وفاء دين أبيه ، وحديث رافع بن خديج في المخابرة ، وحديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين ، وحديث سهل بن سعد في قصة الواهبة نفسها ، وحديث أنس في افتتاح القراءة بالحمد لله رب العالمين ، وحديث ابن عباس في قصة السائلة عن نذر أمها وأختها ، وغير ذلك .
فهذه جملة أقسام ما انتقده الأئمة على الصحيح ، وقد حررتها ، وحققتها ، وقسمتها ، وفصلناها ، لا يظهر منها ما يؤثر في أصل موضوع الكتاب بحمد الله إلا النادر " انتهى.
نهد بن زيد likes this.
توقيع : ابراهيم العثماني
العاقـــــــــل
خــــــــــــصيم
نفـــــــــــسه
ابراهيم العثماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-07-2019, 06:48 PM   رقم المشاركة :[16]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة نهد
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

الأخ عتيبة.. انا اعرف من تكلم من العلماء في رجال صحيح البخاري.
قال أهل العلم حتى الذين خالفوا الإمام البخاري من الأئمة القدامى في بعض الأحاديث كان الحق مع الإمام البخاري فيه.

اما ان كل ما في البخاري صحيح نعم هو كذلك وقاله جميع العلماء.. أما قولك هذا لم يقل به إلا من خرج علينا في الآونة الأخيرة يريد التقليل من دواوين السنة اما لجهل وقصور منه أو كان من المغرضين الحاقدين على الإسلام كما بينه العلماء.
فيكفي مساسا بمسلماتنا والتنقص منها.. فمن رفعه الله فلن يستطيع أحد وضعه ابدا.. هذه يجعلها المسلم قاعدة عنده.


أمر اخير الإمام البخاري أورد في كتابه الصحيح معلقات.

والمعلق هو ما حذف من مبدأ إسناده راو فأكثر.

والمعلق حكمه عند أهل الحديث ضعيف مالم يوصل بطريق صحيح .
وقد تتبع العلماء معلقات البخاري فوجودوها موصولة بالاسناد الصحيح في الكتب الحديثية الأخرى.
ككتاب الطبقات لمحمد بن سعد ففيه كثير من معلقات البخاري موصولة عنده.

وبالله التوفيق
نهد بن زيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عشيرة آل نصر ( بني نصر ) من هم ومن هي أقرب العشائر أليهم في العراق ؟ حاكم النصري مجلس قبائل العراق العام 46 12-08-2019 11:05 AM
عشيرة ال نصر/ الفضول ( آل غزي ) في العراق حاكم النصري مجلس قبائل العراق العام 0 21-01-2019 06:21 PM
ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين . ابو الحسن الندوي د سليم الانور مجلس الفكر الاسلامي و الرد على الشبهات 2 04-11-2017 10:30 AM
ما هو مـدى الإشعاع العالمي للأدب العربي الحديث ؟ أبو مروان مجلس الادباء العرب ( المستطرف من كل فن مستظرف ) 6 10-03-2016 04:00 PM
أصالة عروبة الخليج وأسمائه منذ أقدم العصور زمرده مجلس التاريخ القديم 4 16-08-2011 04:54 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 06:14 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه