نابليون والأقباط فى مصر - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: أصول عائلة معروف - طما - سوهاج (آخر رد :هيثم حسن صابر حسن حماد معروف)       :: المداكير (آخر رد :ابو مدكور)       :: عتيبه الاصل والأحلاف (آخر رد :نسب)       :: Stochastic (آخر رد :جولدد)       :: سؤال عن نسب عائلة ( أبو ريّا ) (آخر رد :ابو راشد)       :: عائلة الرجب في حمص (آخر رد :بدرالدين راكان الرجب)       :: بنو قاسم الأشراف ذرية الحارث بن عبد المطلب (آخر رد :عاشق التاريخ القرشي)       :: قبيلة خزاعة (آخر رد :عاشق التاريخ القرشي)       :: دعاء قضاء الحاجات (آخر رد :أ.د منصور علي منصور سعد العاصي)       :: نسب عائلة العمارات (آخر رد :ادهم عبد الراضي)      




إضافة رد
قديم 21-07-2020, 03:22 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
والد مؤسس الموقع
 
الصورة الرمزية د فتحي زغروت
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي نابليون والأقباط فى مصر

نابليون والأقباط فى مصر
ذكرنا فى العنوان السابق اليهودية ونابليون ودورهم فى مساندة نابليون فى مخططه الإستعمارى.. واليوم نتحدث عن المسيحيين ومساندتهم لنابليون فى تنفيذ مخططه لتمزيق شمل القوى الإسلامية ووحدتها التى حافظت عليها تركيا
واستطاع نابليون أن يضم إليه فرقا من شباب المسيحيين واليهود إلى الجيش الفرنسي لأكمال مشروعه وعلى ما يبدوا أن هذا الأمر كان مبيتا ومعدا في فرنسا قبل مجيئ الحملة الفرنسية إلى مصر . عندما كان بونابرت ( 1769 – 1821 ) في طريقة من (مرسيليا) إلى الأسكندرية على رأس الحملة الفرنسية على مصر ( 1213هـ - 1798م ) أعلن أنه سيجند عشرين ألفا من ابناء الاقليات ، ليكونوا دعامات لبناء إمبراطويته الاستعمارية في الشرق التي أراد لها أن تعيد صورة إمبراطورية الإسكندر الأكبر ( 356 – 323 ق . م ) وأن تحقق احلام الملك الصليبي الفرنسي القديس لويس التاسع ( 1214 – 1270م ) .
ولان الشرق الذي توجهت إليه احلام بونابرت الاستعمارية كانت شعوبه تعيش في ظلال رابطة ( الجامعة الإسلامية ) التي تجمع دياناته ومذاهبه ولغاته وقومياته وأعراقه ، فلقد بدات الحملة الفرنسية مخططا استعماريا جديدا يرمي إلى تفتيت هذا الشرق على أسس دينية ومذهبية وقومية ، لتسهيل ابتلاع ولاياته وأقاليمه ، ولشل مقاومة شعوبه بجعل بأسهم بينهم شديدا في الصراعات الداخلية بدلا من توحدها في مقاومة الاستعمار .
دــ ولقد بدات الحملة الفرنسية تنفيذ هذا المخطط ، وذلك بالعمل على جبهتي المسيحييين واليهود . وقد اشار الجبرتي إلى ذلك في حوادث سنة 1215هـ أن يعقوب القبطي تظاهر مع الفرنساوية وجعلوه ساري عسكر القبطية أي قائد عام فجمع شبان القبط وحلق لحاهم وألبسهم زيا مشابه لعسكر الفرنساوية مميزين عنهم بقبع يلبسونه على رؤسهم مشابه للبرنيطة وعليها قطعة فروة سوداء من جلد الغنم وجعلهم عسكره وعزوته وأتخذ لهم قلعة وأبراجا جهة بركة الأزبكية ويشير الجبرتي ان بعض الطوائف غير الإسلامية أسرفت في تأييد الفرنسيين إسرافا شديدا وصل إلى حد تكوين فرق عسكرية من ابناء هذه الطوائف وقام الجنود والضباط الفرنسيون بتدريبهم على النظم العسكرية الأوروبية وتذويدهم بالأسلحة الحديثة ثم ضمت هذه الفرق إلى جيش الاحتلال الفرنسي لسد النقص في عدده إذ إن عدد القوات الفرنسية قد هبط هبوطا ملحوظا نتيجة المعارك التي خاضوها في مصر والشام والمقاومة الشعبية أيضا وإصابة الجيش الفرنسي بالطاعون ، وقد تكونت فرق عسكرية أخرى من الأقباط واليونانيين والسوريين المسيحيين .
وقد نظر الشعب المصري إلى هذه الفرق على أنها أدوات لتثبيت الاحتلال الفرنسي في مصر وتزعم هذه الحركة بين الأقباط المعلم يعقوب حنا وقلده في ذلك كليبر الذي منحه رتبة اغا ثم رقي في عهد مينو إلى رتبة لواء وكان المعلم يعقوب الساعد الايمن للجنرال ديزيه فى حملة الصعيد ضد مراد بك وعرب الحجاز والمصريين ورفض أن تكون مهمته مقصورة على تدبير المال والاشراف على شئون تموين الجيش الفرنسي بل اشترك اشتراكا فعليا في الحرب إلى جانب الفرنسيين ، ولما انتصر يعقوب في واقعة ( عين القوصية ) قلده الجنرال ديزيه في مساء ذلك اليوم في حفل رهيب سيفا كتب على نصله اسم الواقعة ، وكان يعقوب يدل الفرنسيين على المواقع الهامة في حملة الصعيد .
ــ ويقول الجبرتي : فإن كليبر قد عهد إلى المعلم يعقوب ( بأن يفعل بالمسلمين ما يشاء ! حتى تطاولت النصاري من القبط ونصاري الشوام على المسلمين بالسب والضرب ونالوا منهم اغراضهم ، وأظهروا حقدهم ، ولم يبقوا للصلح مكانا ، وصرحوا بانقضاء ملة المسلمين وأيام الموحدين ) !
- كما احتفل هؤلاء الاقباط بانتصارات نابليون على أهل غزة عام 1213هـ - 1799م ويقول الجبرتي أنهم أظهروا الفرح والسرور في الاسواق والدور وأولموا الولائم في بيوتهم وغيروا الملابس والعمائم ويقول الدكتور محمد عمارة ( مما له دلالة في هذا المسعي استخدام بونابرت لأول مرة مصطلح الأمة القبطية لمراسلاته مع الأقباط الذين تعاونوا معه.
وبدأت منذ ذلك التاريخ بواكير ألاعيب الاستعمار للفتنة الطائفية وذلك بهدف تمزيق النسيج الوطني والحضاري لشعوب الشرق وحتى بعد هزيمة الحملة الفرنسية ورحيل المعلم يعقوب مع جنودها فقد طلب في وصيته من انجلترا ان تحل محل فرنسا في عزل مصر عن محيطها الإسلامي وعن تاريخها وهويتها العربية الاسلامية وإلحاقها بالهيمنة الإنجليزية.
ولما ثارت القاهرة ثورتها على عهد كليبر كان كبار الأقباط وعلى رأسهم المعلم جرجس جوهرى يمدون الثوار من أبناء الشعب المصري بالمال والذخيرة ، ولكن كان المعلم يعقوب ورفاقه يصلون الثوار نارا حامية . ولما فرض كليبر غرامة حربية فادحة بعد إخماد ثورة القاهرة الثانية عهد إلى المعلم يعقوب أن ( يفعل بالمسلمين ما يشاء ) الأمر الذي زاد من غروره ونفوذه . ولم يكن بطريرك الأقباط يقر المعلم يعقوب على تصرفاته وكثيرا ما بذل له النصح بالعدول عن خطته ولكن كان يعقوب يغلظ له القول .
ولما تقرر جلاء الفرنسيين عن مصر صمم يعقوب على الرحيل مع فلول الجيش الفرنسي وحاول أن يصطحب معه عددا كبيرا من شباب الأقباط الذين كانوا تحت قيادته فرفضوا ولم يخرج معه إلا بعض أهله وعشيرته وهم زوجته مريم نعمة الله وأبنته مريم وأخوه حنين وأبنا أخته ولقبهما سيداروس ، وحمل يعقوب معه تفويضا صادرا من جرجس ويعقوب جوهرى وأنطون أبو طاقية لمطالبة الحكومة الفرنسية برد قروض مالية.
- اما على صعيد الجبهة اليهودية فإن نابليون رمي بحبال الود للأقليات اليهودية فأصدر إبان حصاره لمدينة ( عكا ) ( 1213هـ 1799م ) نداءه الشهير إلى يهود العالم ، طالبا منهم معاونته في بناء إمبراطوريته الاستعمارية مقابل العمل على إعادة ما اسماه (إرثهم الشرعي) في فلسطين .
وعندما صعد نجم الإمبراطورية البريطانية في الشرق – بعد هزيمة فرنسا – أمسك الإنجليز بهذه الخيوط والشباك التي صنعها بونابرت ؛ فرأينا إنجلترا تسعي لمواجهة المشروع التوحيدي لأقطار الشرق الذي بناه محمد على باشا الكبير ( 1184 – 1265هـ - 1770 – 1849م ) ليكون ملكا له ولأبنائه من بعده ، وإنقاذ البلاد من التخلف والضعف العثماني ، ومن التفتيت الاستعماري ... فاحتلت عدن 1838م وأنشأت أول قنصلية لها بالقدس – في العام نفسه – وطلب وزير خارجيتها ( اللورد بالمرستون ) ( 1784 – 1865م ) من سفيره بالآستانه ( بونسنبي ) في 11/8/1840م أن يطلب من السلطان العثماني السماح بالهجرة اليهودية إلى فلسطين ، ليكونوا حجر عثرة امام أهداف المشروع التوحيدي الذي كانت تقوده مصر بزعامة محمد على باشا .

إلى اللقاء فى حلقة أخرى...

د فتحي زغروت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أهميـــة الوعى بالتاريخ د فتحي زغروت الدراسات التاريخية 0 26-03-2020 02:14 PM
الوعى التاريخي للمصريين والحملة الفرنسية الارشيف الدراسات التاريخية 10 22-10-2017 06:03 AM
نابليون و اليهود الارشيف تاريخ العصر العثماني 0 16-10-2017 06:01 AM
الحملة الفرنسية : نوازع الحراك الشعبي وآلياته الارشيف تاريخ العصر العثماني 1 16-10-2017 05:57 AM
نابليون بونابرت (15 اغسطس 1769 - 5 مايو 1821 م) قائد عسكري وإمبراطور فرنسي ابن خلدون موسوعة التراجم الكبرى 0 04-02-2013 09:22 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 05:37 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه