توينبي و نظرية التحدي و الاستجابة - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: 🍒🍒تفسير آية ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِۖ ) (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: نسب عشيرة القروق (آخر رد :مرزوق النفيعي)       :: فرسان وعقداء ال عوير الغفران ال مره (آخر رد :عبدالهادي صالح المري)       :: فرسان وعقداء ال عوير الغفران ال مره (آخر رد :عبدالهادي صالح المري)       :: فرسان وعقداء العوير الغفران ال مره (آخر رد :عبدالهادي صالح المري)       :: العبيلان من عنيزة بالقصيم (آخر رد :الدوسريي)       :: أحلاف العضيان من الروقة (آخر رد :العضياني)       :: مشرف مجلس القبيلة ( العنتري ) في ذمة الله (آخر رد :المتهم)       :: نسب قبيله آل ضويعن (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: فهرس موسوعة البرلس التاريخية المجلد الأول (آخر رد :د ايمن زغروت)      




إضافة رد
  #1  
قديم 12-12-2020, 10:54 PM
الارشيف غير متواجد حالياً
منتقي المقالات
 
تاريخ التسجيل: 15-10-2009
المشاركات: 3,085
افتراضي توينبي و نظرية التحدي و الاستجابة

توينبي و نظرية التحدي و الاستجابة

من أجمل ما قرأت وتأثرت به، ووجدته مُفـتَـقراً في مجتمعاتنا العربية والإسلامية المعاصرة هو نظرية “التحدي والاستجابة” لصاحبها “آرنولد توينبي 1889 – 1975م”، هذه النظرية نشأت في موسوعته التاريخية المُعنونَة بـ “دراسة للتاريخ” الواقعة في إثني عشر مجلَّدا، حيث أنفق توينبي واحد وأربعين عاماً في تأليفها.
ما هي نظرية التحدي والاستجابة؟
يُـفسّر توينبي نشوء الحضارات الأولى، أو كما يسمِّيها “الحضارات المنقطعة” من خلال نظريّـته الشهيرة الخاصة بـ “التحدي والاستجابة”، والتي استلهمَها من عِلم النفس السلوكي، وعلى وجه الخصوص من “كارل يونغ 1875 – 1961م” الذي يقول أنَّ الفرد الذي يتعرض لصدمة قد يفقد توازنه لفترةٍ ما، ثم قد يستجيب لها بنوعين من الاستجابة:
  • استجابة سلبية: النكوص إلى الماضي لاستعادته والتمسك به تعويضاً عن واقعه المُرّ، فيصبح انطوائيا.
  • استجابة إيجابية: تَـقَـبُّـل الصدمة والاعتراف بها، ثم مُحاولة التغلُّب عليها، فيكون في هذه الحالة انبساطيا.
لاحظْ أنَّ الحالة الأولى من النظرية تنطبق تماماً على حال المسلمين، إذ أنهم تعرَّضوا لصدمة الحضارة فلجأوا إلى النكوص إلى الماضي دفاعاً عن النفس بدلاً من العمل لاستعادة القيادة وأستاذية العالم، للأسف لم يَعِ المسلمون هذه النظرية العظيمة كما لم يَعوا أيضاً أنه “كلما ازداد الوعي قلَّ الاستبداد”، فكان لابد من القراءة والجِدّ والعمل بدلاً من العيش على أطلال “عمر بن الخطاب” و ”خالد بن الوليد” و ”صلاح الدين” رضوان الله عليهم أجمعين، ولابد من زيادة الوعي والإدراك بعيداً عن الطيبة والسذاجة التي جعلتنا مطيَّة الأمم المستعمرة، ولابد من تطوير ما تركه السلف الناجح وإكماله ليقل الظلم واستبداد القريب والغريب.
أتساءل لماذا جامعة مثل “هارفرد” الأمريكية تُدرس في مناهجها الإدارية طرق “عمر بن الخطاب” رضي الله عنه في إدارة الدولة وإدارة الأزمات والحروب، في الوقت الذي لا يوجد حتى أدنى فكرة لدى المسلمين عن تلك المهارات، بل حتى لم يجعلوه عِلماً يُدرَّس! ولعل هذه النظرية تمثلت في الدولة اليابانية الحديثة التي درست عيوبها وخططت لمستقبلها وانتقلت من دمار القنبلة الذرية إلى ما هي عليه اليوم من الإبداع في الصناعة والمعرفة.
عودة إلى نظرية توينبي، فقد آمن أنه كلما ازداد التحدي تصاعدت قوة الاستجابة حتى تصل بأصحابها إلى ما يسميه بـ “الوسيلة الذهبية”، والتي تتلخص في أنَّ أي حضارة تقوم بمواجهة التحدي بسلسلة من الاستجابات التي قد تكون أحياناً غير ناجحة في مواجهة التحديات التي تعترض طريق النهضة والحضارة، ولكن بالتحدي وكثرة المحاولات المتنوعة تهتدي الأمم إلى الحل النموذجي الذي يقودها بأمان إلى النهضة والحضارة، وتكون بذلك قد وصلت إلى الوسيلة الذهبية.
ولعل مشكلة أمتنا تكمن في مسألة الحلول الفاشلة، حيث أن أمتنا ليست عاجزة من أن تلد أفكاراً تصل بها إلى الوسيلة الذهبية، غير أنها تحتاج إلى سِعَة أُفق وجرأة على التصدي للمشاكل، فالإستمرار في الأخذ بالوسائل المُجرَّبة غير المُجديَّة يُمثـل الدوران حول النفس، بينما لو جربت الأمة طُرقاً جديدة لحققت التغيير المنشود، فقط يتطلب الأمر الجرأة على طرق الأبواب الجديدة وعدم الإكتفاء بالوسائل المجربة سابقاً.
يقول “روبرت شولر”: “أُفضِّل أن أغير رأيي وأنجح على أن أستمر على نفس الطريقة وأفشل”.
ويقول “ليوناردو ديفينشي”: “فقط عبر التجربة نستطيع أن نتعلم شيئاً”.
ويقول “توماس أديسون”: “العديد من التجارب الفاشلة في الحياة تكون عندما لا يُدرك الناس أنهم كانوا قريبين من النجاح عندما استسلموا”، ويعلق أديسون على تجاربه الكثيرة: “أنا لم أقم بألف تجربة فاشلة، بل تعرفت على ألف طريق لا يؤدي إلى الحل الصحيح”.
والخلاصة أنَّ هذا العدد من المحاولات سيأتي حتماً بالوسيلة الذهبية، وكل محاولة فاشلة تعطي نضجاً أكبر للحركة التغييريّة بإتجاه النهضة والحضارة، حتى توشك الحركة أن تعثر على الوسيلة الذهبية وتستخدمها، إنَّ فكرة الوسيلة الذهبية التي طرحها توينبي تبعث على الأمل، وتجعل من التجربة والمحاولة في حد ذاتها شرفاً كبيراً، لأنها تُسهم بشكل أو بآخر في إحداث التغيير، إما لكونها وسيلة ذهبية، أو لكونها وسيلة أوضحت طريقاً لا ينبغي لأصحاب المحاولات أن يسلكوه ثانيةً، كما أنها تحطِّم فكرة الجمود والتفكير بنمط واحد، فمن جرَّب وسيلة وفشل بها فليجرب وسيلة غيرها.
وتذكر دائماً، أنَّ التخطيط دون عمل لا يُجدي، وعمل دون تخطيط لا يُجدي كذلك، والوصول إلى الوسيلة الذهبية من خلال تطبيق نظرية التحدي والإستجابة يحتاج إلى عمل حقيقي مدروس وواضح المعالم، ولا نكتفي فقط بالتنظير والخيال.
فالنجاح = 1% إلهام وخيال + 99% جهد وإجتهاد


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-12-2020, 10:55 PM
الارشيف غير متواجد حالياً
منتقي المقالات
 
تاريخ التسجيل: 15-10-2009
المشاركات: 3,085
افتراضي

مشكور على هذا المقال الجيد واضيف يجب على النخب والمفكرين العرب والإسلاميين إعطاء توينبي وافكاره مزيدا من الاهتمام فهو من العلماء الذين بعلمهم وبأفكارهم يحاربنا أعداءنا ولعل اكبر دليل اذا قرأنا عن أسباب سقوط الحضارات عنده نعلم ان أعداءنا طبقوا علينا هذه الأسباب فحاربوا وشيطنوا المفكرين الاحرار بحيث لم يعد يسمع لهم وشقوا وأضاعوا كتلة المجتمع وأختم فأقول ان هذا العالم علمه خطير علينا اذا أهملناه وجيد لنا اذا اخذنا به
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
في نظرية الفوضى والحتمية التاريخية الارشيف مجلس فلسفة التاريخ و حركة التاريخ و تأريخ التاريخ 0 15-02-2020 04:05 PM
نظرية التحدي و الاستجابة من أهم النظريات التي فسرت حركة التاريخ د ايمن زغروت مجلس فلسفة التاريخ و حركة التاريخ و تأريخ التاريخ 4 08-09-2015 03:17 PM
نظرية التعاقب الدوري للحضارات لدى ابن خلدون د ايمن زغروت مجلس فلسفة التاريخ و حركة التاريخ و تأريخ التاريخ 4 06-09-2015 10:07 AM
ملخص كتاب خديعة التطور ل هارون يحيى عبدالمنعم عبده الكناني مع الله في خلقه 7 04-09-2015 11:20 PM
نظرية التعاقب الدوري للحضارات لدى ابن خلدون و تطبيقها على الدويلات القبلية د ايمن زغروت ملتقى القبائل العربية . مجلس القلقشندي لبحوث الانساب . 8 08-11-2014 03:04 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 05:10 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه